النص المفهرس
صفحات 1-20
مُسْتَنَكُ (١٦٤-٢٤١ هـ) حَفَّوَهَذا الجُزْء وَخَزَجْ أحَادِيثِهِ وَعَلَّقَ عليْه شعيب الأرنوُوُظْ إبرَاهِيم الزّيْبَقِ عَادِلْ مُرْشِدْ محمد نعيمُ العِضُوسِى الجزء الثامن والعشرون مؤسسة الرسالة المُؤَسُونَ عَ الَلْيَة مُتَنَكُ الأَظِائِلَّك ٢٨ مؤسسها سيها للطباعة والنشر والتوزيع وطى المصطبة شارع حبيب أبي شهلا بناء المسكن تلفاكس: (٩٦١١) ٨١٥١١٢ - ٢١٩٠٣٩ -٦٠٣٢٤٣ ص.ب . :١١٧٤٦٠ برقياً: بيوشران بيروت - لبنان Al-Resalafı PUBLISHERS BEIRUT LEBANON Telefax: (9611) 815112- 319039 - 603243 P.O. Box: 117460 E-mail: Resalah(@)cyberia.net.Ih Web Location: Http://www.resalah.com ١٠١٠١ ١٠ جَمْعُ الحقوق محفوظة لِلِنّاشِرْ الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩م حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. المُؤَسُوعَة العَدْتَيَّة تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرّسَالَةِللْطِبَاعَةِ وَالنَّشْر وَالتَّوْزِيعُ بَيْروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة ـو دا المشرف على تحقيق هذا المسند الشَّيخ شُعَيَبُ الأَزْتَوَوُظُ شَارَكَ فِي تَحْفِيقِ هَذا المُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأساتذة شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقسوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّيق كُلَّيِّنْ سعيد اللحام يهثم عبدالغفور عامر غضبان محمد حيوان العرقسوسي أحمد برهوم عبد اللطيف حرز الله محمد بركات محمد أنس الخن تِحِ الحُ النسخ الخطية المعتمدة في مسند الشاميين : ١- نسخة المكتبة الظاهرية (ظ١٣). ٢- نسخة دار الكتب المصرية (س). ٣- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل (ص). ٤- نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق). ٥- وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في حاشية هذه الطبعة، وأشرنا في الهوامش إلى أهمِّ فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ(م). الرموز المستعملة في زيادات عبد الله بن أحمد، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره، هي: دائرة صغيرة سوداء لزياداته. O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته . * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. .... .... عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في هذا المسند: ١٠٥٤ حديثاً. عدد الأحاديث التي توقفنا في الحكم عليها: ٢٠ حديثاً. عدد الأحاديث الضعيفة: ٢٠٤ أحاديث. ٧ 1 سند الشابين (١)×٢) حديث خالد بن الوليد ٨٨/٤ ١٦٨١٢- حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا أبي، عن صالح بن كَيْسان، وحدَّثَ ابنُ شِهاب، عن أبي أمامة بن سَهْل، عن ابن عَبَّاس أنه أخبره أن خالد بن الوليد أخبره، أَنَّه دَخَلَ مَعَ رسولِ اللهِ وَّر على مَيْمُونَةَ بنتِ الحارث، وهي خالتُه، فَقَدَّمَتْ إلى رسولِ اللهِ وَه لَحْمَ ضَبِّ جاءت به أُ حُفَيْدٍ بنتُ الحارث من نَجْد، وكانت تحتَ رجُلٍ من بني جعفر، وكان رسولُ اللهِ وََّ لا يأكُلُ شيئاً حتى يَعْلَمَ ما هو، فقال بعضُ النِّسْوة: ألا تُخْبِرْنَ(٣) رَسولَ الله ﴿سيّ ما يأكل؟ فَأَخْبَرْنَهُ أَنَّه لَحْمُ ضَبٌّ، فتركه، فقال خالد: سألتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ أَحرامٌ هو؟ قال: ((لا، ولكِنَّه طَعَامٌ ليس في قَوْمِي، فَأَجِدُني أَعافُهُ)). قال خالد: فاجْتَرَرْتُهُ إليَّ، فَأَكَلْتُهُ (١) في (ظ١٣) زيادة: ابن المغيرة. (٢) قال السندي: خالد بن الوليد، قرشيٌّ مخزومي، سيف الله، أبو سليمان، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه أعِنَّة الخيل في الجاهلية، وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر .. وقد ثبت أنه قال فيه وَله: ((نِعْمَ عبدُ الله لهُذا، سيف من سيوف الله)» . مات خالد بحمص، وقيل: بالمدينة سنة إحدى وعشرين. قلنا: وانظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء»: ٣٦٦/١. (٣) في (س): تخبرون، وجاء في هامشها على الصواب: تخبرن. ٩ ورسولُ اللهِ وَِّ يَنْظُرُ (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه مسلم (١٩٤٦) (٤٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٨/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٨٢٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٠٢)، وأبو عوانة ١٧٥/٥، والطبراني في «الكبير)) (٣٨٢١) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٤١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٧/٧-١٩٨، وفي (الكبرى» (٤٨٢٨)، والطبراني في ((الكبير)» (٣٨١٨) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤٠٠) من طريق معمر، عن الزهري، به. وأخرجه مسلم (١٩٤٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد، فذكره. وأخرجه مسلم (١٩٤٥)، والبيهقي ٣٢٣/٩ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن ابن المنكدر، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، قال: أُني رسول الله حصّل وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب، فذكره. قلنا: وقد اختلف فيه على الزهري، فرواه صالح بن كيسان كما في هذه الرواية عنه، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، أن خالد بن الوليد أخبره، فجعله من مسند خالد، ورواه يونس -كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨١٥)- عنه، عن أبي أمامة، عن ابن عباس أن خالد بن الوليد، فجعله من مسند ابن عباس، ورواه مالك كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨١٣) عنه، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن عباس، وخالد بن الوليد. لكنه قد اختلف فيها على مالك كما سيأتي في تخريجها. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٦٣/٩-٦٦٤: والجمع بين هذه الروايات أن ابن عباس كان حاضراً للقصة في بيت خالته ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي كان باشر = ١٠ قال ابنُ شهاب: وحدَّثه: الأَصَمُّ -يعني يزيدَ(١) بن الأَصَمِّ- عن ميمونة، وکان في حجرها(٢). ١٦٨١٣- حدثنا رَوْح، حدثنا مالك، عن ابن شِهاب، عن أبي أمامة ابن سھل عن عبد الله بن عَبَّاس، وخالدِ بن الوليد: أنَّهما دخلا مع رسولِ اللهِ وَ﴿ل بيتَ مَيْمُونة، فأُتي بضَبِّ مَحْنُوذ، فأهوى إليه ٨٩/٤ رسولُ اللهِ وَل﴾، فقال بعضُ النِّسْوة: أخبروا رسولَ الله وَله ما يريد أن يأكُلَ، فقال: هو ضَبُّ يا رسولَ الله. فَرَفَعَ رسولُ الله ﴿َّهِ يَدَه، فقلتُ: أَحَرَامٌ هو يا رسولَ الله؟ قال: ((لا، ولُكنْ لم يَكُنْ بأَرْضِ قَوْمي، فأَجِدُني أعافُهُ)) قال خالد: فاجْتَرَرْتُهُ فأكلتُه، ورسولُ الله آل* ينظر(٣). =السؤال عن حكم الضب، وباشَرَ أكله أيضاً، فكان ابن عبّاس ربما رواه عنه. وقد سلف في مسند ابن عباس برقم (٣٠٦٧)، وذكرنا هناك شواهده. وسيأتي برقم (١٦٨١٣) و(١٦٨١٥)، وسيكرر في مسند ميمونة ٣٣١/٦-٣٣٢. (١) في النسخ الخطية و(م) يعني ابن يزيد بن الأصم، بزيادة ابن، وهي زیادة لا معنى لها. (٢) لهذا الإسناد متصل بما قبله، وقد رواه الزهري عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة. وقد أخرج مسلم هذه الرواية بإثر الحديث رقم (١٩٤٦) (٤٥). قال السندي: قوله: ((أعافه)»، بفتح الهمزة، أي: أكرهه طبعاً لا ديناً. (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف فيه على مالك، فرواه روح -كما في لهذه الرواية- عنه، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد. وتابع روحاً ابن بكير فيما ذكر ابن = ١١ ١٦٨١٤- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا العَوَّامِ بنُ حَوْشبٍ، عن سَلَمَةَ ابن كُهَيْل، عن علقمة = عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٨/٦ . ورواه أبو مصعب الزهري في ((الموطأ)) (٢٠٣٧) - ومن طريقه ابن حبان (٥٢٦٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٩٩)- ويحيى بن يحيى التميمي عند مسلم (١٩٤٥) (٤٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٣/٩، والقعنبي -في روايةٍ- عند أبي عوانة ١٧٤/٥ ثلاثتهم، عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، قال: دخلت أنا وخالد. ورواه الليثي في ((الموطأ)) ٩٦٨/٢، والقعنبي عند البخاري (٥٥٣٧)، وأبي داود (٣٧٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٨١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٣/٩، وابن وهب عند أبي عوانة ١٧٣/٥، ثلاثتهم عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، عن خالد، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٥٣) من طريق معن، عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن ابن عباس أن خالد بن الوليد، فذكره. قلنا: وقد ذكرنا الجمع بين هذه الروايات في الحديث السالف برقم (١٦٨١٢). وخالفهم عثمان بن عمر بن فارس العبدي فرواه - كما أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٨/٦ من طريقه عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، فذكر نحوه. وقال: أخطأ في إسناده. وأخرجه الشافعي في ((مسنده) ١٧٤/٢ (بترتيب السندي) ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٢٣/٩، عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة إلا أن الشافعي قال: أشك أقاله عن ابن عباس وخالد بن الوليد، أو عن ابن عباس وخالد بن المغيرة. وسيأتي برقم (١٦٨١٥). قال السندي: قوله: بضب محنوذ، أي: مشوي. قوله: فأهوى: مَذَّ، وأمال ليتناول منه. ١٢ عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني وبين عَمَّار بن ياسر كلامٌ، فَأَغْلَظْتُ له في القَوْلِ، فانطَلَقَ عمارٌ يشكُوني إِلى النَّبِيِّ ﴿﴾، فجاء خالدٌ وهو يشكُّوه إلى النَّبيِّ وَّل. قال: فجعلَ يُغْلِظُ له ولا يزيده(١) إلا غِلْظَةً، والنَّبِيُّ وَّرِ ساكتٌ لا يتكلَّمُ، فبكى عمَّار، وقال: يا رسولَ الله، ألا تراه؟ فَرَفَعَ رسولُ اللهِ وَه رأسَه، وقال: ((مَنْ عادَى عمَّاراً، عاداهُ الله، ومَنْ أَبْغَضَ عمَّاراً أَبْغَضَهُ الله)) قال خالد: فخرجتُ، فما كان شَيْءٌ أحبّ إليَّ من رضا عمَّار، فلقيتُهُ فرضيَ(٢). قال عبدُ الله: سمعتُهُ من أبي (١) في (م): یزید. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على سلمة بن كهيل: وهو الحضرمي، فرواه هنا عن علقمة بن قيس النخعي، عن خالد بن الوليد، ورواه شعبة - كما سيأتي برقم (١٦٨٢١) - عنه، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن أبيه، عن الأشتر. وقد صحح الحاكم هذين الطريقين، فقال: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لاتفاقهما على العوام بن حوشب وعلقمة، على أن شعبة أحفظ منه حيث قال: عن سلمة بن كهيل، عن محمد ابن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن الأشتر، والإسنادان صحیحان! وقد أعل الحافظان أبو حاتم الرازي وأبو زرعة طريق العوام هذا فيما ذكره الحافظ ابن أبي حاتم عنهما في ((العلل)) ٣٥٦/٢-٣٥٧، فقالا: أسقط العوام من لهذا الإسناد عدةٌ. قلنا: وهو الأشبه، لأن شعبة أحفظ من العوام كما ذكر الحاكم، ولأن في سماع سلمة من علقمة في النفس وقفة، إذ توفي علقمة على أصح الأقوال سنة (٦١هـ) ولسلمة بن كهيل أربع عشرة سنة، والأثبت سماعه من محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، وقد صرح به، ولعل إلى لهذا أشار الحافظان حين قالا: أسقط العوام من هذا الإسناد عدة، أي أن بين سلمة وعلقمة = و ١٣ مرتين: حديث يزيد عن العوام. ١٦٨١٥- حدثنا عّب، حدثنا عبدُ الله يعني ابنَ المبارك، حدثنا يونس، عن الزُّهري، أخبرني أبو أُمامة بن سهل بن حُنَيف الأنصاريُّ، أن ابن عباس أخبره أنَّ خالد بن الوليد الذي يُقال له: سيفُ الله أخبره، أَنَّه دَخَلَ مع رسولِ اللهِ وَّر على ميمونة زوجِ النَّبِيِّ وَّهَ وهي خالتُه وخالةٌ ابنِ عبَّاس، فوجد عندها ضبَّاً مَخْنُوذاً قَدِمَتْ به أُختُها حُفَيْدَةُ بنت الحارث مِن نجد، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لرسولِ اللهِ وَالحجر، وكان قَلَّمَا يُقَدِّمُ يدَه لطعام حتى يُحَدَّث به، ويُسَمَّى له، فأهوى رسولُ الله ◌َّل يده إلى الضَّبِّ، فقالتِ امرأةٌ من النِّسْوَةِ الحضور: أَخْبِرْنَ رسولَ الله وََّ ما قَدَّمتُنَّ إليه، قُلْنَ: هو الضَّبُّ يا رسولَ الله. فَرَفَعَ رسولُ اللهِ وَّهِ يده عن الضَّبِّ. فقال خالد بن الوليد: =انقطاعاً، والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٠/١٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٦٨) و(٨٢٦٩)، وابن حبان (٧٠٨١)، والحاكم ٣٩٠/٣-٣٩١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٨٣٥) من طريق هشيم بن بشير، عن العوام بن حوشب، به. قال السندي: قوله: فجعل، أي: خالد. قوله: يُغلظ له، أي: لعمار. قوله: قال خالد: فخرجت: كأنه ما تيسّر له أن يُرْضيَ عماراً عنده وَلَ، إما لأنَّ عماراً سبق عليه في الخروج، أو لقرب العهد بالأذى، فأراد أن يؤخر الإرضاء إلى وقت آخر. ١٤ أَحَرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ الله؟ قال: ((لا، وَلْكِنْ لَمْ يَكُنْ بأَرْضِ قَوْمي، فأَجِدُني أَعافُهُ)) قال خالد: فاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ ورسولُ الله وَله ينظر إليَّ، فلم ينهاني(١)(٢). ١٦٨١٦- حدثنا أحمدُ بنُ عبد الملك، حدثنا محمد بن حرب، -يعني الأَبْرِش- قال: حدثنا سليمانُ بنُ سُلَيْم أبو سَلَمة، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جدّه المقدام بن معدِي گرِب قال: غزونا مع خالد بن الوليد الصَّائِفَةَ، فَقَرِمَ أصحابنا إلى اللَّحم، فسألُونِي رَمَكَةً لي(٣)، فَدَفَعتُها إليهم، فَحَبَّلُوها (٤)، ثم قلت: (١) كذا في النسخ الخطية، وضبب فوقها في (س)، قال السندي: بالإشباع، وإلا فالظاهر: لم ينهني. قلنا: كذلك ورد في (م) وهو الجادة. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب: وهو ابن زياد الخراساني، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه البخاري (٥٣٩١) عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٩٤٦) (٤٤)، والدارمي ٩٣/٢، وأبو عوانة ١٧٣/٥ و١٧٣-١٧٤، والطبراني في ((الكبير)" (٣٨١٧) من طرق عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (١٦٨١٢). (٣) في (س) و(ص) و(م): فقالوا: أتأذن لنا أن نذبح رَمَكَة له. والمثبت من (ظ١٣) و(ق) وهامش (س) -وعليها علامة الصحة- و((أطراف المسند)) ٢٩٧/٢، وسيأتي في الرواية (١٦٨١٨) بلفظ (س) و(ص) و(م): ولعله من اضطراب الرواية. (٤) كذا في (ق) و(م)، وهو الموافق للرواية الآتية (١٦٨١٨)، والمعنى: فربطوها بالحبال، للذبح وجاء مصرحاً به في رواية الدارقطني ٤/ ٧٨٧، ولفظه : = ١٥ ٢٠ ... مكانَكُم حتى آتِيَ خالداً، فأسأَلَه، قال: فأتيتُهُ فسألتُه، فقال: غزونا مع رسول الله وَ﴿ غزوةَ خَيْبَرَ، فأسرعَ النَّاسُ في حظائرٍ يهود، فأَمرني أن أُنادي: الصلاةَ جامِعةً، ولا يدخلُ الجنَّةَ إلا مُسلمٌ، ثم قال: ((أيُّها النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُود، أَلا لا تَحِلُّ أموالُ المعاهَدِينَ إلا بِحَقُّها، وحَرامٌ عَلَيْكُمْ لُحُومُ الحُمُرِ الأَهْلِيَّة، وخَيْلِها، وبِغالِها، وكُلّ ذي نابٍ مِنَ السَّبُعِ(١)، وكلّ ذِي مِخْلَبٍ من الطَّيْرِ))(٢). = وقد ربطوا برذونة ليذبحوها. وجاء في (ظ١٣) و((أطراف المسند)): فتحبلوها، وجاء في (س) و(ص) وحاشية السندي: فنحلوها، فأغرب السندي فجعلها من النحول، فقال: أي قالوا: إنها مهزولة! مع أنه ذكر في الرواية الآتية برقم (١٦٨١٨) في الرواية: فحَبَّلوها، أن المعنى، أي: أي أحكموها وربطوها للذبح. (١) في (ق) و(م): السباع، وهي نسخة في (س). (٢) إسناده ضعيف لاضطرابه، على نكارةٍ في بعض ألفاظه، صالح بن يحيى بن المقدام، ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٢/٤-٢٩٣، وقال: فيه نظر، وضعفه العقيلي وابن الجارود وابن الجوزي والذهبي، وقال موسى بن هارون الحمال: لا يُعرف صالح وأبوه إلا بجده. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يخطىء، ولينه الحافظ في ((التقريب))، وقد اضطرب فيه، فرواه سليمان بن سليم أبو سلمة عنه، عن جده كما في هذه الرواية، ورواه في الرواية (١٦٨١٨) عنه، عن أبيه، عن جده، وتابعه ثور بن يزيد في ذلك في الرواية (١٦٨١٧). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أحمد بن عبد الملك: هو ابن واقد الأسدي، ومحمد بن حرب: هو الأبرش. وأخرجه أبو داود (٣٨٠٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) = ١٦ ٠٠ .. . ٠ ٠ ٠ ٠٠ ٠ = (٧٠٣)، وابن زنجويه في ((الأموال)» (٦٠٨) من طريقين عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مطولاً الطبراني في (الكبير)) (٣٨٢٨) من طريق سعيد بن غزوان، عن صالح بن يحيى، به. وسيأتي برقم (١٦٨١٧) (١٦٨١٨). قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٥١/٤: حديث خالد لا يصح، فقد قال أحمد: إنه حديث منكر. وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٢٥٨): هذا حديث إسناده مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات. قلنا: نكارته أن خالداً أسلم بعد فتح خيبر، وأن النبي ◌َّ إنما نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، ورشخّص في الخيل، كما سلف من حديث جابر برقم (١٥١٣٥)، وهو عند البخاري (٤٢١٩) .. ولبعضه شواهد يصح بها: فقوله: ((لا يدخل الجنة إلا مسلم)) له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٩٠)، وآخر من حديث بشر بن سحيم، سلف برقم (١٥٤٢٨)، وإسناداهما صحيحان . وقوله: ((ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها)) له شاهد من حديث المقدام بن معدیکرب، سیرد برقم (١٧١٧٤) بإسناد صحيح. والنهي عن لحوم الحمر الأهلية له شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٧٢٠)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وتحريم كل ذي ناب من السبع له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٢٤) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وتحريم كُلِّ ذي مخلب من الطير له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢١٩٢)، بإسناد صحيح على شرط مسلم. قال السندي: قوله: الصائفة: هي غزوة الروم، لأنهم يُغْزَون صيفاً لمكان = ١٧ ١٦٨١٧- حدثنا يزيدُ بنُ عَبْد ربِّه، حدثنا بقيةُ بن الوليد، حدثني ثورُ ابنُ يزيد، عن صالح بنِ يحيى بن المِقْدام بنِ مَعْدِي كَرِب، عن أبيه، عن جدِّه عن خالد بن الوليد، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّ عن أَكْلِ لُحوم الخيلِ والبِغال والحَمِير(١). = البرد والثلج. فَقَرِم، كفرح: من القَرَم، بفتحتين، وهو شدة شهوة اللحم، والفعل منه بالكسر . رَمَكة: بفتحتين: الفرس. المعاهدين، أي: أهل الذمة والصلح. (١) إسناده ضعيف، وهو مختصر سابقه، وقد سلف الكلامُ عليه هناك، إلا أن في هذا الإسناد زيادة والد صالح وهو يحيى بن المقدام بن معدي کرب، وهو مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه ابنه صالح، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية بن الوليد ضعيف يدلس تدليس التسوية، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٠/٤، من طريق يزيد بن عبد ربه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٩٣/٤، وأبو داود (٣٧٩٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٢/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٨٤٣) و(٤٨٤٤) و(٦٦٤٠)، وابن ماجه (٣١٩٨)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣١٢/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٠٤)، والطحاوي ٢١٠/٤، والطبراني في ((الكبير)» (٣٨٢٦)، والدارقطني ٢٨٧/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٨/٩ من طرق عن بقية بن الوليد، به، وعند بعضهم زيادة: وكل ذي ناب من السباع، وكل مخلب من الطير. وأخرجه الدارقطني ٢٨٧/٤، والبيهقي ٣٢٨/٩ من طريق محمد بن عمر = ١٨ ...... ١٦٨١٨- حدثنا عليُّ بنُ بَحْر، حدثنا محمدُ بنُ حَرْب الخَوْلاني، حدثنا أبو سَلَمة الحِمصيُّ، عن صالح بنِ يحيى بن المِقْدامِ، عن ابن المِقْدام(١) عن جدِّه المِقْدام بن معْدِي كَرِب، قال: غَزَوتُ مع خالدٍ بن الوليد الصَّائِفَةَ، فَقَرِمَ أصحابي(٢) إلى اللَّحم، فقالوا: أتأذنُ لنا أن نَذْبَح رَمَكةً له؟ قال: فحبّلوها، فقلت: مكانَكُم حتى آتيَ خالدَ بنَ الوليد، فأسأَلَه عن ذلك، فأتيتُه، فأخبرتُه خبرَ أصحابي، فقال: غزوتُ مع رسول الله ﴿ غزوة خيبرَ، فأسرع النَّاسُ في حظائِرِ يَهُود، فقال: ((يا خالدُ، نادِ في النَّاس: أَن الصلاة ٩٠/٤ جامِعَة، لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلا مُسْلِمٌ)) ففعلت فقام في الناس، فقال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، ما بالُكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظائِرِ يَهُود؟ أَلَا لا تَحِلُّ أمْوالُ المعاهَدِينَ إلا بِحَقِّها، وحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الأَهْلِيَّة =الواقدي، عن ثور بن يزيد، به. والواقدي متروك. وأخرجه الدارقطني بنحوه مطولاً ٢٨٧/٤ من طريق محمد بن حِمْير، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده، به. لم يذكر يحيى ابن المقدام والد صالح في الإسناد. وهذا من الاضطراب في الإسناد. وأخرجه الدارقطني أيضاً ٢٨٨/٤ من طريق عمر بن هارون، عن ثور بن يزيد، عن يحيى بن المقدام، به. قال الدارقطني: لم يذكر في الإسناد صالحاً، وهذا إسناد مضطرب. قلنا: وعمر بن هارون متروك. وسلف برقم (١٦٨١٦). (١) قوله: عن ابن المقدام، ليس في (ص)، وأشار إلى ذلك الحافظُ في ((أطراف المسند)) ٢٩٧/٢، و(«إتحاف المهرة)» ٤٠٥/٤ . (٢) في (ص): أصحابنا. ١٩ والإنْسِيَّة، وخَيْلُها، وبِغَالُها، وكُلُّ ذِي نابٍ مِنَ السبعِ(١)، وكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ))(٢). ١٦٨١٩- حدثنا سُفيان بنُ عُيَينة، عن عمرو -يعني بن دينار-، عن أبي نَجِيح(٣)، عن خالد بن حكيم بن حزام قال: تناولَ أبو عبيدة رجلاً بشيءٍ، فنهاهُ خالد بنُ الوليد، فقال: أَغْضَبْتَ(٤) الأميرَ، فأتاهُ فقال: إني لم أُرِدْ أن أُغْضِبَكَ(٥)، ولكِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إنَّ أَشَدَّ النَّاس عَذَابَاً يَوْمَ القِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذابَاً لِلنَّاس في الدُّنيا))(٦). (١) في (ق) و(م): السباع. (٢) إسناده ضعيف لاضطرابه، وعلى نكارة في بعض ألفاظه، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٦٨١٦)، وهذه مكرر تلك، غير أن شيخ أحمد هنا هو علي بن بحر، وهو ابن بُرِّي القطان، وزاد في إسناد هذه يحيى بن المقدام. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٢٧)، والحاكم مختصراً ٢٩٧/٣ من طريقين عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» (٣٨٢٩) من طريق بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام، به. قال السندي: قوله: فحبَّلوها: أي أحكموها وربطوها للذبح. (٣) في (م): ابن أبي نجيح، بزيادة: ابن، وهو وهم. (٤) في هامش (س) و(ق): أعصيت. (٥) في هامش (س): أن أعصيك. (٦) إسناده ضعيف. خالد بن حكيم بن حزام، مختلف في صحبته، فقد ذكره في الصحابة هشام بن الكلبي وابن السكن والطبراني فيما ذكر الحافظ في= ٢٠