النص المفهرس
صفحات 341-360
إسحاق، يحدِّثُ أَنَّه سمع سليمان بن صُرَد يحدِّث عن جبير بن مُطْعِم، عن النَّبِيِّ ◌َ﴿ أنه ذكر عنده الغُسْل من الجَنَابة فقال: ((أمَّا أنا فأُفْرِغُ على رأسي ثلاثاً)(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وشعبة: وهو ابن الحجاج قد سمع من أبي إسحاق: وهو عمرو بن عبد الله السبيعي قبل الاختلاط. وأخرجه مسلم (٣٢٧) (٥٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٤٨)، وأبو عوانة ٢٩٧/١، والطبراني في ((الكبير) (١٤٨١) من طريق شعبة، به. وقد سلف برقم (١٦٧٤٩). ٣٤١ حديث عبد القدبن ◌ُعَفَّل المُزَكِيّ. من النّبي ◌ُّ ١٦٧٨٧- حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن إياس الجريري، عن قیس بن عَبَایة عن ابن عبد الله بن مغفل، يزيد بن عبد الله قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بنيَّ، إياك -قال: ولم أَرَ أحداً من أصحاب رسول الله وَّه كان أبغضَ إليه حدثاً في الإسلام منه- فإني قد صليتُ مع رسول الله وَلّ ومع أبي بكر وعُمَرَ ومع عثمانَ، فلم أَسمَعْ أحداً منهم يقولُها، فلا تقلْها، إذا أنتَ قرأت فقل: الحمدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ(٢). (١) هو عبد الله بن مغفل بن عبد نَهْم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة المُزَني، أبو سعيد، ويقال: أبو عبد الرحمن. سكن المدينة ثم تحوَّل إلى البصرة. وهو من أصحاب الشجرة، وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمرُ يفقّهون الناس، وكان من فقهاء الصحابة. مات في البصرة سنة (٥٧) وقيل بعد ذلك. (٢) إسناده حسن في الشواهد، ابن عبد الله بن مغفل: سمي في رواية أحمد هنا يزيد، وقد روى عنه ثلاثة، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقد حسّن له الترمذي لهذا الحديث، ووافقه الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٣٣/١، وباقي رجاله ثقات، ويشهد له حديث أنس السالف برقم (١٢٨١٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤١٠، وابن ماجه (٨١٥)، والترمذي (٢٤٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٠٢ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١١٦) من طريق يزيد ابن هارون، عن سعيد بن إياس الجريري، به. ٣٤٢ ١٦٧٨٨ - حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا يونس، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: قال رسول الله وَّه: ((لَوْلا أَنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم لَمَرْتُ بِقَتْلِها، فاقْتُلُوا مِنْها الأسْوَدَ البَهِيمَ. وأَيُّمَا قَوْمِ اتَّخَذُوا كَّلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ(١) أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصُوا مِنْ أُجُورِهِم(٢) كُلَّ يَوْمٍ قِيراطاً)). قال: وكنا نُؤمر أن نُصَلِّيَ في مرابض الغنم، ولا نُصَلِّيَ في أعطان الإبل، فإنها خُلِقتْ من الشياطين (٣). (١) في (ق): ولا صيد. (٢) في (ظ١٢) و(ص) وهامش (س) و(ق): أجرهم. (٣) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، والحسن البصري قد سمع عبد الله بن مغفل كما ذكر الإمام أحمد -فيما حكاه عنه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)»ص٤٥، وقد صرح بسماعه هذا الحديث منه عند ابن حبان (٥٦٥٦). إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، ويونس: هو ابن عبيد العبدي. وأخرجه بتمامه ابنُ حبان (٥٦٥٧) من طريق يزيد بن زُريع، عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد. والقسم الأول منه -وهو في قتل الكلاب -: أخرجه أبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي (١٤٨٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٥/٧، وابن ماجه (٣٢٠٥) من طرق عن يونس، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه الترمذي (١٤٨٦) و(١٤٨٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٧٩/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧/ ١١١، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٠٤/٣، والبغوي في (شرح السنة)) (٢٧٨٠)، وفي ((التفسير)) ١٣٢/٢ من طرق عن الحسن، به. وسیأتي ٥٤/٥ و٥٦. وفي الباب: عن جابر عند ابن أبي شيبة ٤٠٦/٥، ومسلم (١٥٧٢)، وابن = ٣٤٣ = حبان (٥٦٥٨)، وقد سلف ٣٣٣/٣. وعن عائشة عند الطبراني في «الأوسط)» (٥١٥٩)، وقد ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٤٣/٤، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه ليث بن أبي سلیم، وهو ثقة، لكنه مدلس. وعن علي عند الطبراني في «الأوسط)) (٧٨٩٥)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٦/١، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) من طريق الجارود عن إسرائيل، والجارود لم أعرفه. وعن ابن عباس بنحوه عند أبي يعلى (٢٤٤٢)، والطبراني في ((الكبير)" (١١٩٧٩)، وفي ((الأوسط)) (٢٧٤٠). ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٣/٤، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وإسناده حسن. والقسم الثاني منه -وهو في قصة اتخاذ الكلاب -: أخرجه النسائي ٧/ ١٨٥ من طريق يزيد بن زريع، وابن ماجه (٣٢٠٥) من طريق أبي شهاب الحنّاط، وابن حبان (٥٦٥٠) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن يونس، به. وفي رواية ابن ماجه: ((قيراطان». وأخرجه الترمذي (١٤٨٩) من طريق إسماعيل بن مسلم، وابن عدي في (الكامل)) ١١٧٩/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٠٤/٣ من طريق أبي حرّة، والنسائي ١٨٨/٧-١٨٩ من طريق عوف الأعرابي، ثلاثتهم عن الحسن، به. وقال الترمذي: حديث حسن. وفي رواية ابن عدي والخطيب: ((ضرع)) بدلاً من («صید». وسيأتي ٥٦/٥ و٥٧. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٧٩)، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك . والقسم الثالث منه -وهو في الصلاة في مرابض الغَتَم -: أخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٨٤/١ و٤٤٩/١٤، وابن ماجه (٧٦٩)، وابن حبان = ٣٤٤ : ١٦٧٨٩- حدثنا ابنُ إدريس، قال: سمعتُ شُعْبَةً يذكر، عن أبي إياس معاويةً بنِ قُرَّة المُزَني ٨٦/٤ عن عبد الله بنِ مُغَفَّل قال: سمعتُه يقرأ - يعني النبيَّ وَّه- يوم الفتح، فلولا أن يجتمعَ الناسُ عليَّ لحَكَيتُ لكم قراءةَ رسولِ الله وَلِ﴾. قال: قرأ سورة الفتح، قال(١): لولا أن يجتمع الناسُ عليَّ لَحَكيتُ لكم ما قال عبدُ الله - يعني ابن مُغَفَّل- كيف قرأ رسولُ = (١٧٠٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤٩/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٠٢/٥-٣٠٣ من طريق هشيم بن بشير، عن يونس، بهذا الإسناد. وتحرف اسم هشيم في مطبوع ابن ماجه إلى أبي نعيم، وانظر «تحفة الأشراف)) ١٧٤/٧، و(تهذيب الكمال)) ٥١٩/٣٢. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٦٠٢) من طريق عمرو بن عبيد، عن الحسن، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٥٦/٢، وفي ((الكبرى)) (٨١٤) من طريق أشعث، عن الحسن، به. بلفظ: نهى رسول الله وَّر عن الصلاة في أعطان الإبل. وسيأتي بالأرقام (١٦٧٩٩) و٥٤/٥ و٥٥. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٥٨) وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك. ومرابض الغنم: مأواها التي تربض فيه، من رَبَضَ في المكان: إذا لصق به، وأقام ملازماً له، وأعطان الإبل: مباركها حيث كانت. وقوله: فإنها خلقت من الشياطين. قال الخطابي: يريد أنها لما فيها من النفور والشرود ربما أفسدت على المصلي صلاته، والعرب تسمي كل مارِدٍ شيطاناً، وقال القرطبي في ((تفسيره)) ٩٠/١: وسمي الشيطان شيطاناً لبُعده عن الحق وتمرده، وذلك أن كُلَّ عاتٍ متمرِّدٍ من الجن والإنس والدواب شيطانٌ. (١) يعني: معاوية بن قرة المزني. ٣٤٥ الله وَّهُ. وقال بَهْز وغُنْدَر قال: فَرَجَّعَ فيها (١). ١٦٧٩٠ - حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا كَهْمَس، قال: حدثنا عبد الله بن بُریدة عن ابن مُغَفَّل، عن النبيّ بِّهِ قال: ((بَيْنَ كُلِّ أَذانَيْنِ صلاةٌ لِمَنْ شاءَ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٧٩٤) (٢٣٧) عن ابن أبي شيبة، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٥٥) عن عبد الله بن سعيد، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد، ولفظه عند مسلم: قرأ النبي ◌َّر عام الفتح في مسيرٍ له سورة الفتح على راحلته، فرجع في قراءته . ولفظه عند النسائي: قرأ رسول الله ﴾ يوم فتح مكة بسورة الفتح، فما سمعت قراءة أحسن منها، يرجع. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢١٢)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٧٥، والبخاري في ((صحيحه)) (٤٢٨١) و(٤٨٣٥) و(٥٠٣٤) و(٥٠٤٧)، وفي («خلق أفعال العباد)» ص٥٥، ومسلم (٧٩٤) (٢٣٩)، وأبو داود (١٤٦٧)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٥٤) و(٨٠٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢١٥) من طرق عن شعبة، به. وسيأتي بنحوه في ٥٤/٥ و ٥٥ . والترجيع: ترديد القارىء الحرف في الحلق، أي: أنه كان يحسن الصوت بالقراءة وترتيلها . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وكهمس: هو ابن الحسن البصري. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨/٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٢٧)، ومسلم (٨٣٨) (٣٠٤)، وابن ماجه (١١٦٢)، = ٣٤٦ ١٦٧٩١- حدثنا يحيى بنُ سعيد وبَهْزٌ، قالا: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرة قال: حدثنا حُمَیدُ بن هلال، قال: حدثنا عبدُ الله بن مُغَفَّل قال(١): قال: دُلِّيَ جرابٌ من شَحْم يومٍ خَيْبر. قال: فالتزمتُه. قلتُ: لا أُعطي أحداً منه شيئاً. قال: فالتفتُّ، فإذا رسولُ الله وَ لِّ يتبسَّم. قال بَهْز: إِليَّ (٢). ١٦٧٩٢- حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا أبو التََّّاح، عن مُطَرِّف عن ابن مُغَفَّل، أنَّ رسولَ الله ◌َّ أمر بقتل الكلاب، ثم قال: ((ما لَهُمْ وَلَها)) فرخَّصَ في كلب الصيد وفي كلب الغنم، قال: = وابن خزيمة (١٢٨٧)، وأبو عوانة ٣١/٢ و٢٦٤، وابن حبان (١٥٥٩) و (١٥٦١) و(٥٨٠٤)، والدار قطني ٢٦٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٧٤/٢ و٤٧٤-٤٧٥ و٤٧٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٠) من طرق عن كهمس، به. وسيأتي ٥٤/٥ و٥٦ و٥٧ . (١) لفظ ((قال)) هذا ليس في (ص). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً وتعليقاً. يحيى بن سعيد: هو القطان، وبهز: هو ابن أسد العمِّي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٦/٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن یحیی بن سعید، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩١٧)، ومسلم (١٧٧٢) (٧٢)، وأبو داود (٢٧٠٢)، والدارمي ٢٣٤/٢، وأبو عوانة ١٠٩/٤-١١٠ و١١٠، والبيهقي في ((السنن)) ٥٩/٩ و٩/١٠، وفي («الدلائل)) ٢٤١/٤ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وسيأتي بنحوه في ٥/ ٥٥ و٥٦ من طريق شعبة عن حميد بن هلال. وفي باب جواز الأكل من طعام الغنيمة عن ابن عمر عند البخاري (٣١٥٤). ٣٤٧ ((وإذا(١) وَلَغَ الكَلْبُ في الإناءِ فاغْسِلُوهُ سَبْعَ مِرارِ والثامِنَةَ عَفِّرُوهُ بالتُّرابِ))(٢). ١٦٧٩٣- حدثا يحيى، عن هشام، قال: سمعتُ الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، أن النبيّ وَّهِ نهى عن الترجُلِ إلا غِبّاً(٣). (١) في (ظ١٢) و(ص): فإذا. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج العتكي، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضَّبعي، ومطرِّف: هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير. وأخرجه أبو داود (٧٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٨١) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥١/١ من طريق يحيى بن سعید، به. وزاد مسلم: كلب زرع. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ١/ ١٧٤ و ٥ /٤٠٥-٤٠٦ و٢٠٤/١٤، ومسلم (٢٨٠) و(١٥٧٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٤/١ و١٧٧، وفي ((الكبرى)) (٧٠)، وابن ماجه (٣٦٥) و(٣٢٠٠) و(٣٢٠١)، والدارمي ١٨٨/١ و٩٠/٢، وأبو عوانة ٢٠٨/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٧٠)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٣/١ و٥٦/٤، وابن حبان (١٢٩٨)، والبيهقي ٢٤١/١-٢٤٢ و١٠/٦ من طرق عن شعبة، به. وعند ابن ماجه في الرواية (٣٢٠١): ثم رخص لهم في كلب الزرع وكلب العِين. قال بندار: العِين: حيطان المدينة. وسيأتي برقم ٥٦/٥. والترخيص في كلب الصيد وكلب الغنم سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٤٧٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. (٣) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين لكن فيه عنعنة = ٣٤٨ ١٦٧٩٤ - حدثنا وكيع قال: حدثني كَهْمَس، عن عبد الله بن بُریدة عن ابن مُغَفَّل، قال: نهى رسولُ اللهِ وَِّ عن الخَذْف، وقال: ((إنَّها لا يُنْكَأُ بِها عَدُوٌّ، ولا يُصَادُ بها صَيْدٌ)) (١). =الحسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن حسان الأزدي القردوسي. وأخرجه أبو داود (٤١٥٩)، والترمذي في ((جامعه)) (١٧٥٦)، وفي (الشمائل)) (٣٤)، والحربي في ((غريب الحديث)) ص٤١٥، وابن حبان (٥٤٨٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٦٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الترمذي (١٧٥٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٢/٨، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٥٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٦/٦، والبيهقي في ((الآداب)) (٦٩٧) من طريقين، عن هشام بن حسان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨٠/٨ من طريق أبي خزيمة، و٥٨٠/٨، والنسائي ١٣٢/٨ من طريق قتادة، كلاهما عن الحسن، به مرسلاً دون ذكر الصحابي. وله شاهد من حديث رجل من أصحاب النبي ولو، من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري عنه، سيرد ١١١/٤ بإسناد صحيح، ولفظه: نهانا رسول الله * أن يمتشط أحدنا كل يوم. وهو جزءٌ من حديث. وآخر من حديث رجلٍ من أصحاب النبي ◌َّ، عند النسائي ١٣٢/٨ أخرجه عن إسماعيل بن مسعود -وهو الجحدري-، عن خالد بن الحارث، عن كهمس - وهو ابن الحسن البصري التميمي-، عن عبد الله بن شقيق قال: كان رجل من أصحاب النبي ◌َله عاملاً بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شَعِث الرأس مُشْعانٌ، قال: ما لي أراك مُشْعانًّاً وأنت أمير؟ قال: كان نبي الله ◌َّ ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم. وإسناده صحيح. قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٠٣/٢: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كأنه كره كثرة الترقُّه والتنُم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجرّاح الرؤاسي، = ٣٤٩ : ١٦٧٩٥- حدثنا يونسُ بنُ محمد، قال: حدثنا عبدُ الواحد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن الفُضَيل(١) بن زيد الرَّقَاشي، قال: كنا عند عبد الله بن مُغَفَّل، قال: فتذاكرنا الشرابَ، فقال: الخَمْرُ حرامٌ. قلتُ له: الخمرُ حرامٌ في كتاب الله عز وجل. قال: فَأَيْش تُريد، تُريد ما سمعتُ من رسول اللهِ وَلَّ؟ سمعتُ رسولَ الله وَ﴿ل ينهى عن الدُّبّاء والحَنْتَم والمُزَقَّت. قال: قلت: ما الحَنْتَم؟ قال: كلُّ خضراء وبيضاء. قال: قلتُ: ما المُزَقَّت؟ قال: كل مُقَيَّر من زِقٍّ أو غيره(٢). وكهمس: هو ابن الحسن البصري. = وأخرجه مطولاً البخاري (٥٤٧٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (١٦٨٠٨) و٥٤/٥ ٥٥ و٥٦ و٥٧ وفي بعضها قصة. (١) تحرف في (م) إلى: الفضل. (٢) إسناده صحيح، الفضيل بن زيد الرقاشي ذكره الحسيني في (الإكمال)) وقال: قال ابن معين: رجل صدق ثقة بصري، وقال ابن حبان: كان من قرّاء أهل البصرة. وذكر أنه روى عنه عاصم الأحول وغيره. (قد تحرف فيه اسم عاصم إلى عامر، وجاء على الصواب في كلام ابن حجر). وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يونس بن محمد: هو المؤدب، وعبد الواحد: هو ابن زياد العبدي، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان. وأخرجه مختصراً الطبراني في «الأوسط)» (٥٢٧٦) من طريق معمر بن راشد عن عاصم الأحول، به. وقال: لم يرو لهذا الحديث عن عاصم الأحول إلا معمر. قلنا: بل رواه غيره كما هو ظاهر في هذه الرواية والرواية الآتية (١٦٨٠٧). وأورده الهيثمي بهذا اللفظ في ((المجمع)) ٥٨/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) بعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا = ٣٥٠ ١٦٧٩٦- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أبي نَعَامة: أَنَّ عبد الله بن مُغَفَّل سَمِعَ ابناً له يقول: اللهم إنِّي أسألُكَ الفِرْدَوْسَ وكذا، وأسألك كذا. فقال: أي بني سَلِ اللهَ الجَنَّةَ، وتعوَّذْ باللهِ من النَّار، فإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((يكونُ في هذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعاءِ والطَّهُورِ))(١). = الفضيل بن زيد، وهو ثقة. وسيأتي مطولاً في الروايتين (١٦٨٠٧) و٥٧/٥، وانظر (١٦٨٠٤). وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الرواية (٤٤٦٥). (١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وهو ابن أبان، ثم إن أبا نعامة: وهو قيس بن عباية الحنفي، لم يسمع من عبد الله ابن مُغَفَّل، بينهما ابنه يزيد بن عبد الله بن مغفل كما سلف في الرواية رقم (١٦٧٨٧)، وقد أشار إلى هذا الانقطاع الذهبي في ((تلخيصه)) للمستدرك ١٦٢/١، فقال: فيه إرسال. وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه هنا عن يزيد الرقاشي، ورواه عن سعيد الجريري كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨٠١). وقد اختلف فيه على حماد كذلك في روايته عن سعيد الجريري، فرواه عنه، عن أبي نعامة كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨٠١)، ورواه عنه عن أبي العلاء: وهو يزيد بن عبد الله بن الشخير كما عند ابن حبان (٦٧٦٣). وسماع حماد بن سلمة من الجريري قبل الاختلاط، وقد ذكر ابن حبان عقب الرواية رقم (٦٧٦٤) أن الجريري سمع لهذا الخبر من يزيد بن عبد الله بن الشخير وأبي نعامة، فالطريقان محفوظان. قلنا: ولكن طريق أبي نعامة منقطع كما سلف بيان ذلك، وأما طريق يزيد ابن عبد الله فمظنة الاتصال، وإن كان ظاهره الانقطاع؛ لأن يزيد محتمل = ٣٥١ ١٦٧٩٧- حدثنا محمد بن جعفر وعبد الأعلى، قالا: حذَّثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل أَنَّ رسولَ اللهِ وَه قال: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ المرأةُ والكَلْبُ والحِمارُ))(١). =للسماع من عبد الله بن المُغَفَّل. وقد سلف نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص برقم (١٤٨٣) من طريق شعبة، عن زياد بن مخراق، قال: سمعت أبا عباية - وهو قيس بن عباية، ويقال له أبو نعامة- عن مولى لسعد أن سعداً سمع ابناً له يدعو ... فذكره. ولهذا إسناد ضعيف كما بينا هناك، وزياد بن مخراق لم يقم إسناده كما ذكر الإمام أحمد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٠٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (٥٨) من طرق عن حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٦٨٠١) و٥٥/٥. قال السندي: قوله: ((يعتدون))، أي: يتجاوزون الحد. (١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين، محمد بن جعفر - وإن سمع من سعيد: وهو ابن أبي عروبة بعد الاختلاط- قد تابعه عبد الأعلى: وهو ابن عبد الأعلى الشَّامي، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وفيه عنعنة الحسن ، وقد اختلف فيه على قتادة، وبيَّنا بعض أوجه الاختلاف في رواية أبي هريرة السالفة برقم (٧٩٨٣). وأخرجه ابن ماجه (٩٥١)، وابن حبان (٢٣٨٦) من طريق عبد الأعلى، عن سعید، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٨/١ من طريق معاذ بن معاذ، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وسيكرر ٥٧/٥ سنداً ومتناً. وقد سلف من حديث ابن عباس برقم (٣٢٤١)، ومن حديث أبي هريرة = ٣٥٢ ١٦٧٩٨ - حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثنا المُبَارك، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ تَبَعَ جِنازَةً حتى يُصَلِّيَ عليها، فله قيراطٌ، ومَنِ انْتَظَرها حتى يُفْرَغَ منها فلهُ قِیراطانِ))(١). ١٦٧٩٩- حدثنا أبو النضر قال: حدثنا المُبَاركُ، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((صَلُّوا في مَرَابِضِ الغَنَمِ، ولا تُصَلُّوا فِي أَعْطانِ الإِبِل، فإنَّها خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِين))(٢). = برقم (٧٩٨٣)، وقد بسطنا فيهما الكلام في طرق هذا وشواهده ومعارضيه وشرحه، فانظرهما لزاماً. (١) صحيح لغيره، المبارك: وهو ابن فضالة - وإن كان يدلس- صحيح الرواية عن الحسن البصري. قال أحمد: ما روى عن الحسن يُحتج به. وهذا مقيَّد بما إذا صرَّح بالسماع منه، وقد تابعه أشعث بن عبد الملك الحُمْراني في الرواية الآتية ٥٧/٥، وهو ثقة. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٧٠) من طريق سليمان بن حرب، عن المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وسيأتي ٥٧/٥. وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٤٥٣) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. (٢) حديث صحيح، وهو مختصر الحديث (١٦٧٨٨)، مبارك بن فضالة - وإن كان مدلساً - قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. ٣٥٣ ١٦٨٠٠- حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدَّثني حسين بنُ واقد، قال: حدّثني ثابت البناني ٤/ ٨٧ عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَني، قال: كُنَّا مع رسولِ الله ◌َِّهـ بالحُدَيْبية في أَصْلِ الشَّجَرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يَقَعُ من أغصانِ تلك الشَّجَرة على ظَهْرِ رسولِ اللهِ وَّهِ وعليُّ بن أبي طالب وسُهَيْل بنُ عمرو بين يديه، فقال رسولُ اللهَ وَّ لعليٍّ رضي الله عنه: ((اكْتُبْ بِسْم الله الرَّحْمن الرَّحِيم)). فَأَخَذَ سُهَيْل ابنُ عمرو بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم(١)، اكتبْ في قَضِيَّتِنا ما نَعْرِفُ، قال: ((اكتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ)). فَكَتَبَ: ((هذا ما صَالَحَ عليه محمدٌ رسولُ اللهِ وَّهِ أَهلَ مَّة)). فأمسكَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، وقال: لقد ظَلَمْناك إنْ كنتَ رسولَه، اكتبْ في قضيّتنا ما نعرف. فقال: ((اكْتُبْ هُذا ما صالحَ عليه مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله ابن عَبْدِ المُطَّلِب، وأنا (٢) رسُولُ الله))، فكَتَبَ. فبينا نحنُ كذلك إذا خَرَجَ علينا ثلاثون شابّاً عليهم السِّلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسولُ الله ﴿، فأخذ الله عَزَّ وجل بأبصارهم، وأخرجه الطيالسي (٩١٣) عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. = وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٤/١ من طريق أبي عاصم، عن مُبارك، به. دون قوله: ((فإنها خُلِقت من الشياطين)). وسلف مطولاً برقم (١٦٧٨٨). (١) في (م): بسم الله الرحمن الرحيم. (٢) في (ظ١٢) و(ص): وأما، وهو تحريف، والمثبت من (س) و(ق) و(م). وقال السندي: قوله: ((وأنا رسول الله))، لبيان أن هذا لا ينافي ذلك. ٣٥٤ فَقَدِمْنا إليهم، فأخذناهم، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (هَلْ جِئْتُمْ في عَهْدِ أَحَدٍ، أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أماناً؟)) فقالوا: لا، فخلَّى سبيلَهم، فأنزل الله عز وجل ﴿وهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُم عَنْكُم وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عليهم وكانَ الله بما تعمَلُونَ بَصِيراً﴾ [سورة الفتح: ٢٤](١). قال أبو عبد الرحمن: قال حمادُ بن سلمة في هذا الحديث: عن ثابت، عن أنس. وقال حسين بن واقد: عن عبد الله بن مُغَفَّل، وهذا (١) حديث صحيح، حسين بن واقد: وهو المروزي، مختلف فيه، وهو حسن الحديث، وقال أحمد: في أحاديثه زيادة، ما أدري أي شيء هي. ونفض يده. وقد أخرج له مسلم متابعة، وقد خالف في لهذا الحديث حماد بن سلمة في روايته عن ثابت، عن أنس كما سلف ١٢٢/٣، ٢٦٨، وجماد أثبت الناس في ثابت، وثابت أثبت أصحاب أنس بعد الزهري. وترجيح عبد الله بن أحمد عقب هذا الحديث رواية حسين بن واقد هو ترجيح مردود بما قدَّمنا، والله أعلم. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٥١١) -وهو في ((التفسير)) (٥٣١)- والطبري في (التفسير)) ٩٤/٢٦ و٩٣ -٩٤، والحاكم ٢/ ٤٦٠-٤٦١، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٩/٦ من طرق عن حسين بن واقد، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إذ لا يبعد سماع ثابت من عبد الله بن مغفل، وقد اتفقا على إخراج حديث معاوية بن قرة وحميد بن هلال عن ابن مغفل، وثابت أسن منهما، ووافقه الذهبي! قلنا: حسين بن واقد لم يحتج به البخاري، وإنما أخرج له تعليقاً، وروى له مسلم متابعة. وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٣٥١/٥ مختصراً، وقال: إسناده صحيح! وقد سلف حديث أنس ١٢٢/٣، ٢٦٨، وهو عند مسلم (١٧٨٤) و(١٨٠٨). وانظر حديث عبد الله بن عباس السالف برقم (٣١٨٧). ٣٥٥ الصَّوابُ عندي إنْ شاء الله. ١٦٨٠١ - حدَّثْنا سُلَيمان بن حَرْب، قال: حدَّثْنا حمَّدُ بنُ سَلَمة، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي نعامة أنَّ عبد الله بن مُغَفَّل سَمِعَ ابناً له يقول: اللهم إني أسألُكَ القَصْر الأبيض من الجَنَّة إذا دخلتها عن يميني. قال: فقال له: يا بني سَلِ اللَ الجَنَّةَ، وتعوَّذْه من النَّار، فإني سَمِعْتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((سيَكونُ بَعْدِي قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ يَعْتَدُونَ في الدُّعاءِ والطّهُورِ))(١). ١٦٨٠٢- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا حمَّادُ بنُ سلمة، قال: أخبرنا يونس وحُمَيْد، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، عن النَّبِيِّ وَّه، قال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ (١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه مفصلاً في الرواية السالفة برقم (١٦٧٩٦). وأخرجه أبو داود (٩٦)، وابن حبان (٦٧٦٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (٥٩)، والحاكم ١٦٢/١ و٥٤٠، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/١-١٩٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم في الموضعين، وتعقبه الذهبي في الموضع الأول بقوله: فيه إرسال، ولكن وافقه على تصحيحه في الموضع الثاني! وأخرجه ابن حبان (٦٧٦٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء -وهو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير- عن ابن مُغَفَّل، به. ٣٥٦ رفيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطِي على الرِّفْقِ ما لا يُعْطِي على العُنْفِ))(١). ١٦٨٠٣- حدَّثنا يونس، قال: حذَّثنا إبراهيمُ -يعني ابنَ سَعْد- عن (١) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، لكن فيه عنعنة الحسن. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ويونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي، وحميد: هو الطويل. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٢/٨، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٢٣) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٠٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٧٢)، وأبو داود (٤٨٠٧)، والدارمي ٣٢٣/٢، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (١٠٩١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٥١-٥٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٧٧ من طريق أبي سلمة موسى ابن إسماعيل التبوذكي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، به. وسيأتي برقم (١٦٨٠٥). وقد سلف من حديث علي بن أبي طالب برقم (٩٠٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((رفيق))، أي: يعامل الناس بالرفق واللطف، ويكلفهم بقدر الطاقة. وقوله: ((يحب الرفق)): من العبد. قوله: ((على الرفق)): من جزيل الثواب. قوله: ((على العنف)): بضم فسكون: ضد الرفق، أي: من يدعو الناس إلى الهدى برفقٍ ولطف خير من الذي يدعو بعنف وشدة إذا كان المحل يقبل الأمرين، وإلا يتعين ما يقبله المحل، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. ٣٥٧ عَبِيدَة بن أبي رائطة، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَني، قال: قال رسولُ اللهِ وَالت: ((أصْحابي لا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضاً بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُم، ومَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فقد آذاني، ومَنْ آذاني، فقد آذى اللهَ، ومَنْ آذى الله، أَوْشَكَ أَنْ يَأْخُذَهُ))(١). (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عبد الرحمن، مختلف في اسمه، فيقال: عبد الرحمن بن زياد -قال البخاري: وفيه نظر- ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله، انفرد بالرواية عنه عبيدة بن أبي رائطة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن معين: لا أعرفه، وكذلك قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. وجاء في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمته: عبد الرحمن بن زياد ابن أبيه بقي إلى أيام الحجاج، وهو الذي ذكره الطبري، وليس هو فيما أظن راوي الحديث المذكور. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيدة بن أبي رائطة، فقد روى له الترمذي، وهو صدوق. يونس: هو ابن محمد المؤدب البغدادي، وإبراهيم بن سعد: هو عبد الرحمن بن عوف الزهري. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (٣). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٩٢)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على ((الفضائل)) (٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٧٢/٢، وابن حبان (٧٢٥٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٨٥/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٧/٨ من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. واخرجه العقيلي ٢٧٢/٢ من طريق الأزرقي عن إبراهيم بن سعد، به. وسماه عبد الرحمن بن أبي زياد! وأخرجه الترمذي (٣٨٦٢)، والبيهقي في («الاعتقاد)» ص ٢٠٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٦٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٢/١٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، به، وسماه : = ٣٥٨ ١٦٨٠٤- حذَّثنا وكيع قال: حدثنا أبو جعفر الرَّازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية، أو عن غيره عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَني قال: أنا شَهِدْتُ رسولَ اللهِ إِلّه حين نَهَى عن نبيذ الجَرِّ، وأنا شهدته حين رَشَّصَ فيه، قال: ((واجْتَنِبُوا المُسْكِرَ))(١). =عبد الرحمن بن زياد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسیأتي ٥٤/٥ و ٥٧. قال السندي: قوله: ((غرضاً))، أي: مَرْمَى، أي: محلاً للطعن والسَّبِّ. (١) إسناده ضعيف، أبو جعفر الرازي، مشهور بكنيته، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عيسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى ماهان، وقيل: عيسى بن عبد الله بن ماهان، وقد اختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب لسوء حفظه، ولا يحتمل تفرده، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٢٠/٢: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولا يجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات. والربيع بن أنس: وهو الخراساني ثقة، روى له أصحاب السنن إلا أن الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً فيما نقل ابن حجر عن ابن حبان في ((تهذيب التهذيب)). قلنا: وهذه منها. وقد شك في الراوي عن عبد الله بن مغفل كذلك. أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٠/٨ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ٢٢٩/٤ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن أبي جعفر، به. ويغني عنه حديث بريدة عند مسلم (٩٧٧) رفعه: ((ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كُلِّها، ولا تشربوا مسكراً)). وانظر (١٦٨٠٧). ٣٥٩ ١٦٨٠٥- حدَّثنا أسودُ بنُ عامر قال: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن يونس، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، عن النبيِّ وَّه قال: ((إنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ويَرْضَاه، ويُعْطِي على الرِّفْقِ ما لا يُعْطِي على العُنْفِ))(١). ١٦٨٠٦- حدثنا عفان، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمة، عن يونس، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، أَنَّ رجلاً لقي امرأةً كانت بَغِيّاً في الجاهلية، فجعل يلاعِبُها حتى بَسَطَ يدَه إليها، فقالتِ المرأة: مَهْ، فإنَّ الله عز وجل قد ذَهَبَ بالشِّرْك - وقال عفان مَرَّة: ذَهَبَ بالجاهلية- وجاءنا بالإسلام. فولَّى الرجلُ، فأصابَ وَجْهُه الحائِطَ، فشَبَّهُ، ثم أتى النَّبيَّ وََّ فأخبره، فقال: ((أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْراً. إذا أرادَ الله عَزَّ وجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً عَجَّلَ له عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وإذا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً أَمْسَكَ عليه بذَنْبِه حتى يُوافَى(٢) به يومَ القِيامةِ كأنَّهُ عَيْرٌ» (٣). (١) صحيح لغيره، وقد سلف الكلام على إسناده برقم (١٦٨٠٢). (٢) في (م): يوفّی. (٣) صحيح لغيره رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي. وأخرجه ابن حبان (٢٩١١)، والحاكم ٣٤٩/١ و٣٧٦/٤ -٣٧٧، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٨١٧)، وفي ((الأسماء والصفات)) ص١٥٣- ١٥٤، وفي = ٣٦٠