النص المفهرس

صفحات 281-300

حديث مالكبن عُبيزة
١٦٧٢٤ - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني
عن مالك بن هُبَيْره، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِنْ مُؤْمِنٍ
يَمُوتُ، فَيُصَلِّي عليه أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُبْلُغوا (١) أَنْ يكونوا ثلاثَ
صُفُوفٍ إلا غُفِرَ له)). قال: فكان مالك بن هبيرة يتحرَّى إذا قَلَّ
أهلُ جِنازةٍ(٢) أن يَجْعَلَهم ثلاثَ صُفُوفٍ(٣).
(١) في (م): بلغوا.
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وهامش (س): الجنازة.
(٣) إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وقد تفرَّد به ،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أبي داود
والترمذي وابن ماجه.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٣/٧، والطبراني في «الكبير))
١٩/ (٦٦٥) من طريق عارم، وأبو داود (٣١٦٦) من طريق محمد بن عبيد،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٦٦/٢٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي،
ثلاثتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/٣-٣٢٢، وابن ماجه (١٤٩٠)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٨١٦) من طريق عبد الله بن نمير، والترمذي
(١٠٢٨) من طريق عبد الله بن المبارك ويونس بن بكير، والحاكم من طريق
يزيد بن هارون وإسماعيل ابن عُلَيَّة، خمستهم عن ابن إسحاق، به.
وقد اختلف فيه على ابن إسحاق، فأدخل بعضهم بين مرثد ومالك رجلاً،
سماه ابن منده فيما ذكر الحافظ في ((الإصابة)) الحارث بن مالك، وسماه
البخاري في ((التاريخ الكبير) ٣٠٢/٧-٣٠٣ الحارث بن مُخَلَّد، وقال المزي في
٢٨١

(١)
حديث القِدَاد ين الأسود"
١٦٧٢٥- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن هشام
بن عُزْوة، عن أبيه
عن المِقْداد بن الأسود قال: قال لي عليٌّ: سَلْ رسولَ الله
=((تحفة الأشراف)) ٣٤٩/٨: قيل: إن الرجل الذي أُدخل بينهما الحارث بن
مُخَلَّد. قال الترمذي: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن! هكذا رواه غير
واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق
لهذا الحديث، وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلاً، ورواية هؤلاء أصح
عندنا .
قلنا: وقد صح في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت حديث عائشة عند
مسلم (٩٤٧)، ولفظه: ((ما من مَيِّت يصلي عليه أمةٌ من المسلمين يبلغون مئة،
كلُّهم يشفعون له إلا شُفِّعوا فيه))، وسيرد ٣٢/٦.
وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (٩٤٨)، ولفظه: ((ما من رجل
مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً، لا يشركون بالله شيئاً إلا
شَفَّعهم الله فيه))، وقد سلف (٢٥٠٩).
قال السندي: قوله: ((يبلغوا أن يكونوا)»: حذف النون من ((يبلغوا)) لمجرد
التخفيف، وهو وارد. ولهذا اللفظ يقتضي أن كونهم ثلاثة صفوف غير مقصود،
بل بلوغهم ذُلك المقدار يكفي، ومقتضى التحرِّي أنه لا بد من كونهم ثلاثة
صفوف، واللفظ السابق الذي نقلنا أنسب بالتحري، فلعله الثابت، والله تعالى
أعلم.
(١) قال السندي: المقداد بن عمرو، كندي تبنّاه الأسود، فاشتهر بالنسبة
إليه، أسلم قديماً، وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً والمشاهد بعدها، وكان فارساً
يوم بدر، حكي أنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره.
٢٨٢

: عن الرَّجُلِ يلاعِبُ امرأَتَه، فيخرج منه المَذْيُ من غيرِ ماءٍ
الحياة؟ قال: ((يَغْسِلُ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأ وضُوءَهُ الصَّلاةِ))(١).
..........
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس
وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٥٦٤) من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي ٦/ ٤ و٥ وانظر ٣٢٠/٤ - ٣٢١، وسيكرر ٤٥٦/٥ سنداً ومتناً.
وله شاهد من حديث علي عند البخاري (١٧٨)، ومسلم (٣٠٣)، وقد
سلف (٦٠٦).
وانظر حديث سهل بن حُنَيِّف السَّالف برقم (١٥٩٧٣).
قال السندي: قوله: من غير ماء الحياة، أي: من غير خروج المني، سمي
ماء الحياة؛ لأنه يُخلق منه الحيّ.
٢٨٣

حديث سُيد بن حْظَلَ
١٦٧٢٦ - حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس بن
أبي إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جَذَّته
عن أبيها سُوَيْد بن حَنْظَلَة، قال: خَرَجْنا نريدُ رسولَ اللهِ وَّ،
ومعنا وائل بن حُجْر، فأخذه عدوٍّ له، فتحرَّجَ النَّاسُ أَنْ يَحْلِفُوا،
وحَلَفْتُ: إِنَّه أخي، فَخَلَّى عنه، فأتينا رسولَ اللهِّهِ، فذكرتُ
ذلك له، فقال: ((أَنْتَ كُنْتَ أَبَرَّهُمْ وأَصْدَقَهُمْ، صَدَقْتَ المُسْلِمُ
أَخُو المُسْلِم))(٢).
(١) قال السندي: سويد بن حنظلة، قيل: هو جُعْفي، وله حديث واحد لا
نعلم غيره.
(٢) جدة إبراهيم بن عبد الأعلى، لم نجد لها ترجمة، ومع أنه روى لها
أبو داود وابن ماجه، فإنه لم يترجم لها في ((تهذيب الكمال)) وفروعه، وسويد
ابن حنظلة ليس له سوى لهذا الحديث الواحد، قال ابن عبد البر: لا أعلم له
نسباً، وقال الأزدي: ما روى عنه إلا ابنته، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٤٠/٤، وأبو داود (٣٢٥٦)، وابن
ماجه (٢١١٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٧٤)، والطبراني في
(الكبير)) (٦٤٦٤) و(٦٤٦٥)، والحاكم ٢٩٩/٤ -٣٠٠، والبيهقي في «السنن»
٦٥/١٠، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤٧/١٢ من طرق عن إسرائيل بن
يونس، بهذا الإسناد، ولم يذكروا قوله: ((أنت كنت أبرهم وأصدقهم)).
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (١٦٧٢٧).
وقوله: ((المسلم أخو المسلم)) سلف من حديث عبد الله بن عمر بن =
٢٨٤

١٦٧٢٧- حدَّثْنا الوليدُ بنُ القاسم وأسود بن عامر، قالا: حدَّثنا
إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأَعْلى، عن جَدَّته
عن أبيها سُوَيْد بن حنظلة، قال: خَرَجْنا نريدُ رسولَ الله وَّه.
فذكره(١) .
= الخطاب برقم (٥٣٥٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((صدقت المسلم أخو المسلم)): يدل على أن التورية
في الحلف مؤثرة إذا لم يكن للمستحلف حق الاستحلاف، وما جاء أن اليمين
على نية المستحلف فذاك فيما إذا كان له حق الاستحلاف، والله تعالى أعلم.
(١) سلف الكلام على إسناده في الرواية السالفة برقم (١٦٧٢٦)، والوليد
ابن القاسم هو الهَمْدَاني، صدوق يخطىء، وقد توبع.
٢٨٥

حديث سَعْدبن أبي ذباب"
١٦٧٢٨- حدَّثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا الحارثُ بنُ عبد
الرحمن، عن منير بن عبد الله، عن أبيه
عن سعد بن أبي ذُبَاب، قال: قَدِمْتُ على رسولِ الله ◌ِّهِ،
فَأَسْلَمْتُ، قلتُ(٣): يا رسولَ الله، اجعلْ لقومي ما أسلموا عليه
من أموالهم. ففعلَ رسولُ الله ◌َّ، واستعملني عليهم، ثم
استعملني أبو بكر رضي الله عنه من بعده(٤) ثم استعملني عُمَرُ
مِنْ بعده(٥).
(١) في النسخ الخطية و(م): سعيد، ويبدو أنه تحريف قديم، وقد جاء
على الصواب في ((أطراف المسند)) ٤٣١/٢، وهو كذلك في ((تعجيل المنفعة))
٥٧١/١، وفي كل مصادر ترجمته.
(٢) قال السندي: قال ابن حبان: له صحبة، وقال البغوي: لا أعلم له
غير لهذا الحديث، أي المذكور في ((المسند)).
(٣) في (ظ١٢) و(ص): وقلت.
(٤) قوله: من بعده، ليست في (م).
(٥) إسناده ضعيف لجهالة حال منير بن عبد الله ووالده، منير من رجال
((التعجيل))، وقد انفرد بالرواية عنه الحارث بن عبد الرحمن: وهو ابن أبي
ذباب، وضعفه الأزدي، وقال الذهبي في («الميزان)»: فيه جهالة، ولم يوثقه غير
ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل، وقال ابن عبد البر: إسناده مجهول،
ونقل البيهقي في ((السنن)) ١٢٧/٤ بإسناده عن البخاري قوله: عبد الله والد منير
عن سعد بن أبي ذباب لم يصحّ حديثه، وعن ابن المديني قولَه: منير لهذا لا
نعرفه إلا في لهذا الحديث. والحارث بن عبد الرحمن، مختلف فيه حسن =
٢٨٦

حديث ◌َلَّ بن مالك
١٦٧٢٩- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرنا
عمرو بن دينار، أنه سمع طاووساً يُخْبِرُ عن ابنِ عَبَّاس
عن عمر رضي الله عنه: أنَّه نَشَدَ قضاءَ رسولِ اللهِ وَّهُ في
ذلك، فجاء حَمَلُ بنُ مالك بن النَّابغة، فقال: كنتُ بين بَيْتَي
٤ /٨٠
=الحديث، وقد اختلف عليه فيه كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٤٥٨) من طريق الإمام أحمد، وفيه قصة
زكاة العسل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٦/١٢، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٤٨٧)، وابن
زنجويه في (الأموال)» (٢٠١٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٧١/٢
و٤٦/٤، والبزار (٨٧٨) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٤٥٨)، والبيهقي
في ((السنن)) ١٢٧/٤ من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد، وفيه ذكر زكاة
العسل.
وقد اختلف فيه على الحارث بن عبد الرحمن.
فأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٣٠/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
١٢٧/٤ عن أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن
أبيه، عن سعد بن أبي ذباب، به.
وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٢٧١/٢ عن الصلت، عن أنس بن
عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن منير بن عبد الله، عن
أبيه، عن سعد، به، وفيه قصة العسل.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٧١/٢ عن القعنبي، عن يزيد بن
زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن أبي ذباب، عن أبيه، عن جده.
قال البخاري: والأول أصح. قلنا: يعني طريق صفوان بن عيسى.
٢٨٧

امرأتيَّ، فَضرَبَتْ إحداهما الأُخرى بِمِسْطَحِ، فَقَتَلَتْها وَجَنِينَها،
فقضى النَّبِيُّ وَهَ في جنينها بِغُرَّةٍ وأن تُقْتَلَ بَها. قلت لعمرو: لا
أخبرني عن أبيه بكذا وكذا، قال: شَكَّكْتَني(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٣٤٣٩) سنداً ومتناً.
وقوله: أن تقتل. لفظة شاذة لم ترد في غير لهذه الرواية، والمحفوظ: أنه
قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
٢٨٨

حديث أبي بكر، عن أبيه
١٦٧٣٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حذَّثني أبو خالد هُدْبة بن خالد
قال: حدثنا هَمَّامُ بن يحيى، قال: حذَّثنا أبو جَمْرَة الضُّبَعي، عن أبي بكر
عن أبيه أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ قال: ((مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ، دَخَلَ
الجَنَّةَ))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد،
فمن رجال النسائي، وهو ثقة. أبو بكر: هو ابن أبي موسى عبدالله بن قيس
الأشعري، وأبو جمرة الضُّبَعي: هو نصر بن عمران.
وأخرجه البخاري (٥٧٤)، ومسلم (٦٣٥) (٢١٥)، وأبو يعلى (٧٢٦٥)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٩٨)، والرامهرمزي في ((الأمثال))
(١٢٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/١ من طريق هدية بن خالد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٧٤)، ومسلم (٦٣٥)، والدارمي ٣٣١/١-٣٣٢، وأبو
عوانة ٣٧٧/١، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (١٢٧)، والبيهقي في ((السنن)
١/ ٤٦٥-٤٦٦ من طرق عن همام بن يحيى، به.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الرواية رقم (٥٧٤) عن ابن رجاء، عن
همام، به. وقد وصله البغوي في ((شرح السنة)) (٣٨١)، والحافظ في ((تغليق
التعليق)» ٢٦١/١٢-٢٦٢ من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن عبد الله بن
رجاء، به.
وأخرجه أبو عوانة ٣٧٧/١ عن الصائغ، عن عفان، عن همام، به، وزاد
الصائغ: قال عفان: كان همام قال لنا: عن أبي بكر بن أبي موسى، فقال لي
بلبل وعلي ابن المديني: إنما هو عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة عن أبيه،
فأنا أقول: أبو بكر عن أبيه.
٢٨٩

حديث جُبَيْن قطعة
١٦٧٣١- حدَّثْنا هُشَيْم، عن حُصَيْن، عن محمد بن طلحة بن رُكَانة
عن جبير بن مُطْعِم، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي
هذا أَفْضَلُ مِنْ أَلَّفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ إلا المَسْجِدَ الحَرَامَ)»(٢).
= قلنا: وكذلك رواه ابن حبان (١٧٣٩) عن عمران بن موسى بن مجاشع،
عن هدبة بن خالد، عن همام بن يحيى، عن أبي جمرة الضبعي، عن أبي بكر
ابن عمارة، عن أبيه فذكره. وهو خطأ، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٣/٢:
اجتمعت الروايات عن همام بأن شيخ أبي جمرة هو أبو بكر بن عبد الله، فهذا
بخلاف من زعم أنه ابن عمارة بن رويبة، وحديث عمارة أخرجه مسلم وغيره
من طريق أبي بكر بن عمارة عن أبيه، لكن لفظه: ((لن يلج النَّارَ أحدٌ صلى
قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)). وهذا اللفظ مغاير للفظ حديث أبي موسى
وإن كان معناهما واحداً، فالصواب أنهما حديثان.
قلنا: سيرد حديث عمارة بن روبية ٢٦١/٤.
قال السندي: قوله: ((من صلى البَرْدَين)) بفتح موحدة، وسكون راء،
والبردان والأبردان: الغداة والعشي، وقيل: ظلالهما، والمراد: صلاة الفجر
والعصر، لأنهما في برد النهار، ولعل المعنى مَنْ دام عليهما دخل الجنة ابتداءً،
ولعل من لا يقضى له بذلك لا يوفق للمداومة عليهما، والله تعالى أعلم.
(١) قال السندي: جبير بن مطعم، قرشي نوفلي، كان من أكابر قريش
وعلماء النسب، قدم على النبي 18رفي فداء أسارى بدر، فسمعه يقرأ الطور،
فكان ذلك أول ما دخل الإيمان في قلبه، وأسلم بين الحديبية والفتح، وقيل:
في الفتح، وكان أنسب قريش والعرب قاطبة، وقال جبير: أخذت النسب عن
أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وكان أبو بكر أنسب العرب.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن طلحة =
٢٩٠

١٦٧٣٢- حدثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ))(١).
=ابن ركانة لم يدرك جبير بن مطعم، روايته عنه مرسلة، نبه على ذلك المزي
في ترجمته في (تهذيب الكمال))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١١/١٢، والبزار (٤٢٣)، والطبراني في ((الكبير))
(١٦٠٦) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٥٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٠) من
طريق أبي الأحوص سلام بن سُلَيْم، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٠٤) من طريق
سليمان بن كثير العَبْدي، وأبو يعلى (٧٤١١) والطبراني في ((الكبير))
٢/ (١٦٠٧) من طريق عبد العزيز بن مسلم، والفاكهي في ((أخبار مكة))
(١١٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٠٥) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي، أربعتهم عن حُصَيْن، به. وزاد الطيالسي: ((أو مئة)).
وخالفهم حصين بن نمير، فرواه -كما عند الطبراني في ((الكبير))
٢/ (١٥٥٨) - عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير، عن أبيه، به.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ١٠٤: وقولهم أشبه بالصواب.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٦٢) من طريق يحيى الحِمَّاني، عن
عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، به، ويحيى
ضعيف .
وقد سلف بإسنادٍ صحيح من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم
(٤٦٤٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٥٥٧)، ومسلم (٢٥٥٦) (١٨)، وأبو داود (١٦٩٦)،
والترمذي (١٩٠٩)، وأبو يعلى (٧٣٩١) و(٧٣٩٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص٣٦٣ و٣٦٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٥١١)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٠٨/٧، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧/٧، وفي ((الشعب)) (٧٩٥١)، وفي =
٢٩١

----------
١٦٧٣٣- حدَّثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((لو كانَ المُطْعِمُ بْنُ عَديٌّ حَيّاً
فَكَلَّمَنِي فِي هُؤْلاءِ الَّْنَى (١) أَطْلَقْتُهُمْ))(٢) يعني أُسارى بَدْر.
= ((الآداب)) (٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الحميدي: قال
سفيان: تفسيره قاطع رحم. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٩٨٤)، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٤)،
ومسلم (٢٥٥٦) (١٩)، وأبو يعلى (٧٣٩٢)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص٣٦٥، وابن حبان (٤٥٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥١٠) و(١٥١٣)
و (١٥١٤) و(١٥١٦) و(١٥١٧) و(١٥١٨) و(١٥١٩)، والبيهقي في ((الشعب))
(٧٩٥٢) من طرق عن الزهري، به.
وسيأتي برقم (١٦٧٦٣) و(١٦٧٧٢).
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٠٧).
قال السندي: قوله: ((لا يدخل الجنة قاطع))، أي: قاطع رحمه بلا
موجب، والله تعالى أعلم.
(١) رسمت في النسخ الخطية: البتين، وضبب فوقها في (ظ١٢)، وجاء
في (م): النتنين، والمثبت من هامش (س) وقد وضع عليها علامة الصحة.
قال السندي: قوله: النتنى، بفتح فسكون: لنجاسة شركهم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه الحميدي (٥٥٨)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٩١)، وأبو
يعلى (٧٤١٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٠٥)، والبيهقي في ((السنن))
٣٢٠/٦، وفي ((الشُّعب)) (٩١٢٤)، والبغوي في (شرح السنة)) (٢٧١٣) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣١٣٩) و(٤٠٢٤)، وأبو داود (٢٦٨٩)، والطبراني في
((الكبير)) (١٥٠٤) و(١٥٠٦) و(١٥٠٨)، والبيهقي في («السنن» ٣١٩/٦ و٦٧/٩
من طرق عن الزهري، به.
٢٩٢

١٦٧٣٤- حدثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه، عن النَّبِيِّ نَّه قال: ((إنَّ لِي أَسْماءً، أنا محمَّدٌ، وأنا
أحْمَدُ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحْشَرُ النَّاسُ على قَدَمي، وأنا الماحي
الذي يُمْحَى بي الكُفْرُ، وأنا العاقِبُ)) والعاقب: الذي ليس بعده
ـي(١).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٥٠٧) من طريق سفيان بن حسين، عن
=
الزهري، به، بلفظ: («لو أتاني في هؤلاء النتنى لشفَّعْتُهُ))، يعني المُطْعِم بن
عدي، فأسلم عند ذلك جبير.
قلنا: سفيان بن حسين الواسطي ضعيف في روايته عن الزهري، ولم يتابعه
أحد على هذه الزيادة. وقد سلف في ترجمة جبير أنه أسلم بين الحديبية
والفتح، وقيل: في الفتح.
قال السندي: قوله: ((أطلقتهم))، أي: بلا فداء، يريد أنه كان له يد عنده
وَ﴾ حيث دخل مكة في جواره حين رجوعه من الطائف، فلو شفع لقبل
شفاعته مكافأة ليده، وقد جاء أن المُطْعِم يومئذٍ أمر أربعة من أولاده، فلبسوا
السلاح، وقام كلُّ واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشاً، فقالوا
له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمته.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه الحميدي (٥٥٥)، وابن سعد ١٠٥/١، وابن أبي شيبة ١١/ ٤٥٧،
ومسلم (٢٣٥٤) (١٢٤)، والترمذي في ((جامعه)) (٢٨٤٠)، وفي ((الشمائل))
(٣٦٠)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٨٧١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٤٧٣)، وأبو يعلى (٧٣٩٥)، والدولابي في ((الكنى)) ٢/١،
والطبراني في «الكبير» (١٥٢٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٤٦٢، وأبو نعيم
في ((الدلائل)) (١٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٣/٩، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٦٢٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
٢٩٣

وأخرجه البخاري (٤٨٩٦)، ومسلم (٢٣٥٤)، والدارمى ٣١٧/٢-٣١٨،
=
والطبراني في ((الكبير)» (١٥٢١) و(١٥٢٧)، والبيهقي في ((الدلائل))
١٥٢/١ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (٢٣٥٤) (١٢٥)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٥٠)، وابن حبان (٦٣١٣)، والطبراني في
((الكبير)) (١٥٢٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٤/١ من طريق يونس بن يزيد،
ومسلم كذلك (٢٣٥٤)، والطبراني (١٥٢٣) من طريق عقيل بن خالد، وابن
شبة في (تاريخ المدينة)) ٦٣١/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٢٦) من طريق
سفيان بن حسين، وابن شبة كذلك ٦٣١/٢ من طريق إبراهيم بن سعد،
والطبراني (١٥٢٤) من طريق سليمان بن كثير و(١٥٢٨) من طريق الزبيدي،
والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٤/١ من طريق محمد بن ميسرة، ثمانيتهم عن
الزهري، به.
وأخرجه ابن سعد ١٠٥/١، والبخاري (٣٥٣٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد))
١٥٣/٩ من طريق معن بن عيسى، والطبراني في (الكبير)) (١٥٢٩) من طريق
محمد بن عبد الرحيم بن شروس، والطبراني كذلك (١٥٣٠) وابن عبد البر في
((التمهيد)) ١٥٢/٩ من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، وابن عبد البر ٩/ ١٥٢ من
طريق محمد بن المبارك الصوري، أربعتهم عن مالك، عن الزهري، به.
وخالفهم يحيى بن يحيى الليثي فرواه عن مالك في ((الموطأ)) ١٠٠٤/٢ عن
الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن النبي وَل مرسلاً.
قال ابن عبد البر ١٥١/٩: هكذا رواه يحيى مرسلاً، ولم يقل فيه: عن
أبيه، وتابعه على ذلك أكثر الرواة للموطأ، وممن تابعه على ذلك القعنبي وابن
بكير، وابن وهب، وابن القاسم، وعبد الله بن يوسف، وابن أبي أُويس،
وأسنده عن مالك: معن بن عيسى، ومحمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن
عبد الرحيم، وعبد الله بن مسلم الدمشقي، وإبراهيم بن طهمان، وحبيب،
ومحمد بن حرب، وأبو حذافة، وعبد الله بن نافع، وأبو المصعب، كل هؤلاء
رواه عن مالك مسنداً عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه .=
٢٩٤

١٦٧٣٥- حدَّثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َّهِ يقرأُ في المَغْرِبِ بالطُّورِ (١).
قلنا: وقوله: العاقب الذي ليس بعده نبي، ظاهره من كلام الزهري كما
سيأتي مصرحاً به في الرواية رقم (١٦٧٧١)، لكن جاء عند الترمذي (٢٨٤٠)
من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، به ((وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبيٌّ))،
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٧/٦: وهو محتمل للرفع والوقف.
وسيأتي برقم (١٦٧٤٨) و(١٦٧٧٠).
وفي الباب من حديث أبي موسى الأشعري، سيرد ٣٩٥/٤.
وآخر من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد ٤٠٥/٥ .
قال السندي: قوله: ((إن لي أسماءً)): وكثرة الأسماء تدل على عظم
المسمّى، فلذا يقال عند التحقير: هذا شيء لا يعرف له اسم ونحوه، وقد جاء
أنه له أسماء أُخر، فلعله خص هذه لشهرتها .
قوله: ((محمد)): هو بمنزلة المبالغة للمحمود، والمحمود يقال لمن كثرت
خصاله المحمودة، وبالجملة فهو وَل أحمد عباد الله، أي: أكثرهم الله تعالى
حمداً، فجوزي بجزاء من جنس عمله، فجُعل محمداً، والله تعالى أعلم.
وقوله ((على قدمي))، ضبط بتخفيف الياء على الإفراد، وبتشديدها على
التثنية، والمراد أنه المقدم والناس أتباعه في الحشر.
قوله ((يمحى)) على بناء المفعول.
قوله: (بي)): يريد أنه بمنزلة الآلة، والماحي حقيقة هو الله تعالى.
قوله: ((العاقب)): الذي جاء عقب الأنبياء.
وانظر ((فتح الباري)) ٥٥٥/٦ -٥٥٨.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه الحميدي (٥٥٦)، وابن أبي شيبة ٣٥٧/١، والبخاري (٤٨٥٤)،
ومسلم (٤٦٣)، والدارمي ٢٩٦/١، وابن خزيمة (٥١٤)، وابن ماجه (٨٣٢)،
وأبو يعلى (٧٣٩٣)، وأبو عوانة ١٥٣/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٤٩٤)، =
٢٩٥

=والبيهقي في ((السنن)) ١٩٣/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٤٧/١٩-١٤٨،
١٤٨ من طريق سفيان بن عيينة. وعن الحميدي زيادة: قال سفيان: قالوا في
هذا الحديث: إن جبيراً قال: سمعتها من النبي وَ﴿ وأنا مشرك فكاد قلبي أن
يطير، ولم يقله لنا الزهري.
وبنحو هذه الزيادة وردت عند البخاري في الرواية (٤٨٥٤) وقد صرح فيها
سفیان بأنه لم يسمعها من الزهري كذلك.
وأخرجه مسلم (٤٦٣)، وأبو عوانة ١٥٤/٢، والطبراني في ((الكبير))
(١٤٩٥) و(١٤٩٦) و(١٤٩٧) و(١٥٠٠) و(١٥٠١) و(١٥٠٣)، وابن حبان
(١٨٣٣) من طرق عن الزهري، به.
وخالفهم أسامة بن زيد الليثي فرواه - كما عند الطبراني (١٤٩٨) - عن الزهري،
به، ولفظه: أنه جاء في فداء أسارى بدر، قال: فوافقت رسول الله له يقرأ في
صلاة المغرب ﴿والطُّور، وكتابٍ مَسْطُور، فِي رَقِّ مَنْشُور﴾ [الطور: ١-٣]
قال: فأخذني من قراءته الكرب، فكان ذلك أول ما سمعت من أمر الإسلام.
قلنا: وأسامة لا يحتمل تفرده، وقد صرح لنا سفيان بن عيينة بالمقدار
الذي سمعه من الزهري في الإسناد السالف.
وأخرجه ابن عبد البر في («التمهيد)» ١٤٩/٩ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد
ابن أبي حبيب، عن ابن شهاب، به، وفيه: قدمت على النبي بَّر في فداء
أسارى بدر، فسمعته يقرأ في العتمة بالطور. وابن لهيعة ضعيف.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٣٠٢)، وابن زنجويه في ((الأموال))
(٤٦٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٢/١، والطبراني في ((الكبير))
(١٤٩٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٤٩/٩ من طريق هشيم، عن سفيان بن
حسين، عن الزهري - وقال هشيم: ولا أظنني إلا وقد سمعته عن الزهري- عن
محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله وَل﴿ لأكلمه في
أسارى بدر، فوافقته وهو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء (العتمة عند ابن
عبد البر)، فسمعته وهو يقول - أو قال يقرأ- وقد خرج صوته من المسجد ﴿إِنَّ
عذاب رَبِّكَ لواقعٌ، ماله مِنْ دافع، يومَ تمورُ السَّماءُ مَوْراً﴾ [الطور: ٧-٩] =
٢٩٦

١٦٧٣٦- حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزبير، عن عبد الله بن باباه
عن جُبَيْر بن مُطْعِم، يَبْلُغُ به النَّبِيَّ وَِّ قال: ((يا بَنِي عَبْدِ
مَنَافٍ، لا تَمْنَعُنَّ أَحداً طافَ بهذا البَيْتِ أَوْ صَلَّى أَيَّ ساعةٍ مِنْ
ليلٍ أَوْ نَهاٍ»(١).
= قال: فكأنما صدع قلبي، فلما فرغ من صلاته، كلمته في أسارى بدر، فقال:
(شيخ لو كان أتانا فيهم .... ).
قلنا: وهشيم في روايته عن الزهري يُضَعَّفُ، وكذلك سفيان بن حسين.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٠٢) من طريق إبراهيم بن محمد بن
جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٦٩٣) من طريق عثمان بن أبي
سليمان بن جبير بن مطعم، عن جبير بن مطعم، به.
وسيأتي بالأرقام (١٦٧٦٢) و(١٦٧٦٥) و(١٦٧٧٣) و(١٦٧٨٣) و(١٦٧٨٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن باباه، ويقال: ابن بابيه،
ويقال: ابن بابي، من رجاله، وكذلك ابن الزبير: وهو محمد بن مسلم بن
تدرس، وروى له البخاري مقروناً، وقد صرح بالتحديث في الرواية
(١٦٧٧٤)، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان:
هو ابن عيينة .
وأخرجه الشافعي في ((مسنده» ٥٧/١-٥٨ (ترتيب السندي)، والحميدي
(٥٦١)، وابن أبي شيبة ٢٥٧/١٤، والدارمي ٧٠/٢، وأبو داود (١٨٩٤)،
وابن ماجه (١٢٥٤)، والترمذي (٨٦٨)، والنسائي ٢٨٤/١ و٢٢٣/٥، وفي
((الكبرى)) (١٥٦١)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٨٧)، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) ٢٠٦/٢، وأبو يعلى (٧٣٩٦) و (٧٤١٥)، وابن خزيمة (١٢٨٠)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٢، وابن حبان (١٥٥٢) و(١٥٥٤)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٦٠٠)، والدارقطني ٤٢٣/١، والحاكم ٤٤٨/١، وابن
حزم في ((المحلى)) ٧/ ١٨١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦١/٢ و٩٢/٥، =
٢٩٧

= والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٠٩/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
٤٤/١٣-٤٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٨٠) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد وزاد بعضهم: ((يا بني عبد المطلب))، وبعضهم: ((إن كان إليكم من
الأمر شيء)). وهذه الزيادة ستأتي برقم (١٦٧٧٤).
وقال الترمذي: حديث جبير حديث حسن صحيح، قلنا: وصححه الحاكم
على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٨٨)، وابن حبان (١٥٥٣)، والطبراني
في (الكبير)) (١٦٠١) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، به.
وقد اختلف فيه على أبي الزبير.
فأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٤٢٤/١ من طريق الحجاج بن منهال عن
أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبيه، به.
وأخرجه البزار (١١١١)، والدارقطني ٤٢٤/١ من طريق أيوب، والدارقطني
كذلك ٤٢٤/١ من طريق معقل بن عبيد الله، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر،
مرفوعاً.
وقال البزار: هكذا حدثناه أبو موسى مع سنة ثمانٍ وأربعين في دار بني
عمير، ثم إنه حدث به مرة أخرى، فقال: حدثنا عبد الوهّاب، عن أيوب، عن
أبي الزبير، ولم يقل عن جابر، وهو الصواب من حديث أيوب، وإنما كان
سبقه لسانه عندنا، إنما يعرف عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير
ابن مطعم .
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ١٠٧: الصحيح من حديث أيوب
المرسل.
وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» ٢٧٣/٢ من طريق ثمامة بن عبدة،
عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه مرفوعاً.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٤٢٤/١ من طريق عكرمة بن خالد،
و٤٢٥/١ من طريق عطاء وعمرو بن دينار، ثلاثتهم عن نافع بن جبير بن =
٢٩٨
.... "

١٦٧٣٧- حدَّثنا سُفْيان، عن عمرو، عن (١) محمد بن جبير بن مطعم
عن أبيه قال: أَضْلَلْتُ بعيراً بعَرَفَة، فذهبتُ أَطْلُبُه، فإذا النَّبِيُّ
﴿﴿ واقفٌ، قلتُ: إنَّ هذا من الحُمْس، ما شأنه ها هنا؟!
وقال سفيان مَرَّةً: عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم
= مطعم، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٦٠٣) من طريق مجاهد، عن جبير بن
مطعم، به .
وذكر الحافظ في ((التلخيص)) ١٩٠/١: أنَّ المحفوظ عن أبي الزبير، عن
عبد الله بن باباه، عن جُبير.
قلنا: وسيأتي من طريق عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه في الرقم
(١٦٧٥٣) و(١٦٧٦٩)، وهو محفوظ كذلك، وقد أشار إلى ذلك الدارقطني في
((العلل)) ٤/ ورقة ١٠٧، فقال: يرويه عبد الله بن أبي نجيح وأبو الزبير المكي
عن عبد الله بن باباه.
وسيأتي برقم (١٦٧٤٣) و(١٦٧٥٣) و(١٦٧٦٩) و(١٦٧٧٤).
قال السندي: قوله: ((لا تمنعن))، بخطاب الجمع مع النون الثقيلة، واستدلَّ
به من يقول بأن الصلاة في مكة لا تكره أصلاً في وقت من الأوقات، لكن
الظاهر أن المعنى: لا تمنعوا أحداً دخل المسجد للطواف والصلاة الدخولَ أية
ساعة يريد، فقوله: ((أي ساعة))، ظرف لقوله: لا تمنعن أحداً طاف أو صلى،
ففي دلالة الحديث على المطلوب بحث، والظاهر أن الطواف وصلاة التطوع
حين يصلي الإمام إحدى المكتوبات الخمس غير مأذون فيهما للرجال، والله
تعالى أعلم.
(١) في النسخ الخطية و(م): عمرو بن محمد بن جبير بن مطعم، وهو
وهم، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ١٨٤/٢، و((إتحاف المهرة))
٣٧/٤، وعمرو: هو ابن دينار، وانظر الإسناد بعده.
٢٩٩

عن أبيه قال: ذهبت أَطْلُبُ بعيراً لي بعَرَفَة، فوجدتُ رسولَ
الله ◌َّ واقفاً، قلتُ: هذا من الحُمْس، ما شأنه ها هنا؟!(١).
١٦٧٣٨- حدَّثْنا يعلى بن عُبيد قال: حذَّثنا محمد - يعني ابن
إسحاق-، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه قال: قامَ رسولُ اللهِ وَّ بالخَيْف من مِنى، فقال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) (١٥٥٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٥٥٩)، والبخاري (١٦٦٤)، ومسلم (١٢٢٠) (١٥٣)،
والدارمي ٥٦/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٥/٥، والفاكهي في ((أخبار مكة))
(٢٧٨٩)، وابن خزيمة (٣٠٦٠)، وابن حبان (٣٨٤٩)، والطبراني في ((الكبير))
(١٥٥٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٣/٥ من طريق سفيان بن عيينة، به
وسيأتي برقم (١٦٧٥٧)، وانظر (١٦٧٧٦).
قال السندي: قوله: واقف: أي بعرفة، الظاهر أن هذا كان قبل النبوة.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٦/٣: وأفادت هذه الرواية أن رواية جبير له
لذلك كانت قبل الهجرة، وذلك قبل أن يسلم جبير، وهو نظير روايته أنه سمعه
يقرأ في المغرب بالطور، وذلك قبل أن يسلم جبير أيضاً كما تقدَّم.
قلنا: سلف ذلك برقم (١٦٧٣٥).
قوله: من الحُمْس، بضم فسكون: أي من قريش، وكانت قريش تقف
بمزدلفة، وسائر العرب كانوا يقفون بعرفة، وكان وقل بتأييد الله تعالى إياه كان
موفَّقاً للصواب، فوقف بعرفة. والحمس، جمع أحمس من الحماسة، وهي
الشجاعة، وكانوا يشدِّدون في أمر الدين، فسُّوا بذلك.
قلنا: والفرق بين روايتي سفيان أن جبيراً في الأولى كان واقفاً في عرفة،
وأنه في الثَّانية إنما جاء إلى عرفة ليطلب بعيره، لا ليقف بها.
٣٠٠