النص المفهرس

صفحات 201-220

حديث أقل من يُقّف عن أبيه،
١٦٦٤١- حذَّثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهد، عن رجلٍ
من ثقيف
عن أبيه(١) أنَّ النَّبِيَّ وَّ بال ونضح(٢) فرجه(٣).
(١) قوله: ((عن أبيه)) مكرر في (م)، وهو خطأ.
(٢) في (ق) و(س) و(م): فنضح. وكتب في هامش (س): ونضح.
(٣) حديث ضعيف لاضطرابه، وقد استوفينا تخريجه والكلام عليه برقم
(١٥٣٨٤). سفيان: هو ابن عُيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله.
وسیکرر بإسناده ومتنه ٠.٣٨٠/٥
٢٠١

حديث أبي جَيرة بن الضحاك الأنصاري، عن محموعةّه
١٦٦٤٢- حدَّثْنا حفصُ بنُ غِياث، قال: حذَّثنا داودُ بنُ أبي هِنْد، عن
الشَّعبي، عن أبي جَبِيرة بنِ الضَّحّاك الأنصاري
عن عمومةٍ له: قدم التَّبِيُّ وَّهِ وليس أحدٌ مِنَّا إلا له لَقَبٌ أو
لَقَبان (٢)، قال: فكان إذا دعا بلَقَبِه قلنا: يا رسولَ الله، إنَّ هذا
يكره هذا، قال: فَنَزَلَتْ ﴿ولا تَنَابَزُوا بِالأَلْقاب﴾(٣) [الحجرات: ١١].
(١) قال السندي: أبو جَبيرة، بفتح أوله: ابن الضَّحَّاك، لا يُعرف اسمه،
قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، ومال الحافظ في (الإصابة)) إلى الأول
بحديث: نزلت فينا لهذه الآية: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ بناءً على أن هذا
الحديث رواه أصحاب السنن عن أبي جبيرة بلا ذكر العمومة في السند، لكن
إذا نظرنا إلى ذكر العمومة، كما فى ((المسند)) سقط الاستدلال، كما لا يخفى.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): لقباً ولقبين، وفي (س) و(ق): لقب أو لقبين،
وضبب فوق ((لقبين)) في (س). والمثبت من (م). قال السندي: قوله: لقب أو
لقبين، الظاهر: لقبان، وكأنه عطف بحسب المعنى، أي: إلا لقب بلقب أو لقبين.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم،
وأخرج له البخاري تعليقاً، وهو ثقة، وقد انفرد حفص بن غياث، فجعل
الحديث عن عمومة أبي جَبيرة بن الضحاك، وجعله غيره -ممن سيرد ذكرهم
في الرواية ٢٦٠/٤- من مسند أبي جَبيرة بن الضحاك، وأبو جَبيرة أورده
الحافظ في ((الإصابة))، وحكى عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: قال بعضهم: له
صحبة، وقال بعضهم: لا صحبة له. وكذا قال ابنُ عبد البر، وقال ابنُ أبي
حاتم عن أبيه: لا أعلم له صحبة، وذكره البخاري في كنى ((التاريخ الكبير»،
ولم يذكر له صحبة، إنما اكتفى بالإشارة إلى أن له رواية عن النبي 8 98، وجزم
بصحبته المزي والذهبي، وعليه فالحديث صحيح إن صحت صحبة أبي جَبيرة، =
٢٠٢

حديث معاذ بن عبدالّدبن حبيب
١٦٦٤٣ - حدَّثنا أبو عامر، قال: حدَّثنا عبد الله بن سليمان(١) شيخٌ
صالحٌ حسنُ الهيئة مدیني، قال:
حدَّثنا مُعاذُ بنُ عَبد الله بن خُبَيب، عن أبيه(٢)، عن عمِّه،
قال: كنا في مجلس، فطَلَعَ علينا رسولُ اللهِ وَِّ، فذكره(٣).
= وإلا فمرسل.
وسيرد تخريجه في الرواية ٤/ ٢٦٠ الآتية.
وسیکرر بإسناده ومتنه ٣٨٠/٥.
قال السندي: ولا تنابزوا، أي: لا يَدْعُ بعضكم بعضاً بسوء الألقاب، والنبز
مختص بالسوء عرفاً.
(١) وقع اسمه في النسخ الخطية و(م): عبد الله بن أبي سليمان، بإقحام
كلمة ((أبي))، والتصويب من ((التاريخ الكبير)) و((التهذيب)) ومن مصادر التخريج،
وقد صوبه الحافظ في ((أطراف المسند)) ٢٨٩/٨.
(٢) قوله: ((عن أبيه)) ساقط من النسخ الخطية و(م)، وقد استدرك من
((أطراف المسند)) ٢٨٩/٨ ومصادر التخريج، ومن الرواية الآتية ٣٧٢/٥.
(٣) قد ذكره الإمام أحمد في الرواية ٣٧٢/٥ ولفظه: كنا في مجلس فطَلَعَ
علينا رسول الله رَ﴿ وعلى رأسه أثرُ ماءٍ، فقلنا: يا رسولَ الله نراكَ طيِّبَ
النفس، فقال: ((أجل)). قال: ثم خاض القومُ في ذكر الغنى، فقال رسول الله
وَجر: ((لا بأس بالغِنى لمن اتقى الله، والصحةُ لمن اتقى الله خيرٌ من الغنى،
وطيبُ النفس من النِّعَم)) وإسناده حسن، عبدالله بن سليمان: هو ابن أبي سلمة
الأسلمي القبائي، روى له البخاري في ((الأدب)) والنسائي وابن ماجه، ووثقه
ابن معين، وقال أبو حاتم وأبو عامر العقدي: لا بأس به، وقال الذهبي في
((الكاشف)»: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وتفرد بقوله: يخطىء .=
٢٠٣

حديث بكل من تبي سيط
١٦٦٤٤ - حدَّثنا أبو عامر، قال: حدَّثنا عبَّاد -يعني ابنَ راشد-، عن
الحسن
عن رَجُلٍ من بني سَلِيْطِ، أنَّه مرَّ على رسولِ اللهِ بَّر وهو
قاعدٌ على باب مسجده مُحْتَبٍ، وعليه ثوبٌ له قِطْرٌ، ليس عليه
ثوبٌ غيرُه، وهو يقول: ((المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم لا يَظْلِمُهُ ولا
يَخْذُلُهُ)) ثم أشار بيده إلى صَدْرِه يقول: ((التَّقْوَى ها هنا التَّقْوَى
ها هنا))(١).
= ومعاذ بن عبد الله بن خبيب، روى له البخاري في ((الأدب)) وأصحاب السنن،
ووثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان، وقال الدارقطني: ليس بذاك، وأبوه
وعمه صحابيان، روى لهما البخاري في ((الأدب)) وأصحاب السنن. أبو عامر:
هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وذكر الحاكم أن صحابي الحديث اسمه يسار
ابن عبد الله الجُهني.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٠١)، وفي ((التاريخ الكبير"
٢٢/٥، وابن ماجه (٢١٤١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٦٦)،
والحاكم ٣/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (١٢٤٥) و(١٢٤٦)، وفي ((الآداب))
(٩٦٥)، والمزي فى ((تهذيب الكمال)) ١٤/ ٤٥٠-٤٥١ من طرق عن عبد الله بن
سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)»: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عباد بن راشد: هو البصري،
مختلف فيه، حسن الحديث، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو عامر: عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
٢٠٤
=

حديث أقل من الأنصار
١٦٦٤٥- حدَّثْنا مُعاوية بن عمرو، قال: حدَّثنا زائدةُ، قال: حدّثنا
الرُّكَين بن الرَّبيع بن عَمِيلة، عن أبي عَمرو الشَّيْباني "
عن رجلٍ من الأنصار، عن النَّبِيِّ ◌ِ ◌ّه، قال: («الخَيْلُ ثلاثةٌ:
فَرَسٌ يَرْبِطُهُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وجَلَّ، فَثَمَنُّهُ أَجْرٌ، وَرُكُوبُهُ
أَجْرٌ، وعاِيَّتُه أَجْرٌ، وعَلَفُهُ أَجْرٌ، وفَرَسٌ يُغَالِقُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ
وَيُراهِنُ، فَثَمَنُهُ وِزْرٌ، وعَلَفُهُ وِزْرٌ، وَفَرَسٌ لِلِطْنَةِ، فَعَسى أَنْ
يَكُونَ سَداداً مِنَ الفَقْرِ إنْ شاءَ الله تعالى)»(١).
= وقد سلف برقم (١٦٦٢٤)، وسيكرر ٣٨٠/٥ سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: وعليه ثوب له قطر: في ((القاموس)): القطر، بالكسر:
ضرب من البرود كالقطرية، وفي ((النهاية)): القطر، بكسر القاف: ضرب من
البرود فيه حُمْرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: حُلَل جياد تُحمل من
البحرين، من قرية تسمى قَطْر، أي: بفتح فسكون، وأحسب الثياب القطرية
نسبة إليها، فكسر القاف للنسبة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (٣٧٥٧) سنداً
ومتناً .
٢٠٥

حديثٍ حمن بن حُصَيْن بن حُزْدَة، عن جَدَّة
١٦٦٤٦- حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن شُعبة، قال: حدَّثنا يحيى بنُ
خُصَين بن عروة، قال:
حدَّثَتْني جدَّتي، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((وَلَو
٧٠/٤ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ(١) يَقُودُكُمْ بكتابِ الله عَزَّ وَجَلَّ، فاسْمَعُوا لَهُ
وَأَطِيعُوا))(٢) .
(١) في (ظ١٢) و(ص): عبداً.
٠٠١٠
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
يحيى بن حُصين وجدَّته أمِّ الحصين، فلم يخرّج لهما سوى مسلم.
وأخرجه الطيالسي (١٦٥٤)، ومسلم (١٨٣٨)، والنسائي في ((المجتبى))
١٥٤/٧، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٨٤)، والبيهقي في ((السنن) ١٥٥/٨
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، وفي بعض هذه الطرق زيادة لفظ:
((حبشيّ).
وأخرجه مسلم (١٨٣٨) أيضاً من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى
ابن حُصين، به. بلفظ: ((إن أُمِّر عليكم عبدٌ مجدّعٌ (حسبتها قالت:)
أسود)».
وسيأتي ١٤٧/٤ و ١٤٨ من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي بالأرقام (١٦٦٤٩) و٣٨١/٥ و٤٠٢/٦ عن وكيع، عن إسرائيل،
عن أبي إسحاق، عن يحيى بن حصين، به.
وسيأتي ٤٠٢/٦ و٤٠٢-٤٠٣ و٤٠٣ من طرق عن يونس بن أبي إسحاق،
عن العيزار بن حريث، عن أم الحصين، به.
وسیکرر بإسناده ومتنه في ٣٨١/٥ و٤٠٢/٦.
٢٠٦
=

١٦٦٤٧- حدّثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن حُصَين
عن جدَّته، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ﴿ يقول: ((يَرْحَمُ الله
المُحَلِّقِينَ)) قالوا في الثالثة: والمُقَصِّرِينَ؟ قال: ((والمُقَصِّرِينَ))(١).
وانظر تخريج الرواية ٦/ ٤٠٢.
=
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (٦٩٦)، وسلف ١١٤/٣.
وعن أبي ذر عند مسلم (١٨٣٧)، وسيرد ١٦١/٥.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ص٢١٦-الجزء الذي نشره العمروي)، وعنه مسلم
(١٣٠٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٩٠) عن وكيع، بهذا
الإسناد. ولفظه: دعا للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة.
وأخرجه الطيالسي (١٦٥٥)، ومن طريقه ابن أبي شيبة (ص٢١٦-الجزء
الذي نشره العمروي)، ومسلم (١٣٠٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٢٩٠)، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤١١٧) من طريق عبد الرحمن
-وهو ابن مهدي- والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٨٤) من طريق مسلم بن
إبراهيم، ثلاثتهم عن شعبة، به.
وعند الطيالسي في غير مسنده: أنها سمعت رسول الله ◌َ﴾ في حجة
الوداع.
ولفظ النسائي: ((اللهم اغفر للمحلقين))، قالوا: والمقصرين؟ قال: ((اللهم
اغفر للمحلقين))، قالوا: والمقصرين؟ قال: ((والمقصرين)).
وسيأتي في ٤٠٢/٦ و ٤٠٣.
وسیکرر بإسناده ومتنه ٣٨١/٥ و٤٠٢/٦.
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن عباس برقم (٣٣١١)، وفي مسند
ابن عمر برقم (٤٦٥٧).
٢٠٧

حديث ابن نجاد، عن جَدَّة
١٦٦٤٨- حذَّثنا وكيع قال: حدَّثنا سفيان، عن منصور بن حيَّان
الأسدي، عن ابن نجاد
عن جدته، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ
بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ أَوْ محرَّقٍ))(١).
(١) إسناده حسن على وهم في تسمية أحد رواته، وهو ابن نجاد، فقد
وهم فيه بعض الرواة فقال كذلك، وصوابه ابن بجيد، وقد وقعت رواية الوهم
لهذه عند ابن أبي شيبة، ومن طريقه ابن أبي عاصم، وذكرها البخاري في
((التاريخ الكبير))، وسيكرر ذكرها الإمام أحمد في مسند أم بُجيد ٣٨٣/٦، وابن
بُجيد لهذا هو كما قال ابن خزيمة: عبد الرحمن بن بُجيد، وهو مختلف في
صحبته، وذكر الحافظ في ((التقريب)) أن له رؤية، وقد روى عنه جمع، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن
حيان، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١١١/٣ -ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٣٨٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٢١) - عن أبي خالد
الأحمر، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٢/٥ عن خلاد، عن سفيان الثوري،
كلاهما عن منصور بن حيان، بهذا الإسناد. لكنه عند الطبراني ابن بجيد، مع
أنه من طريق ابن أبي شيبة.
:
وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٤٧٢) من طريق أبي خالد (هو الأحمر،
وتصحف فيه إلى الأحمسي)، والطبراني في ((الكبير) ٢٤/ (٥٦١) من طريق
عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، كلاهما عن منصور بن حيان، عن ابن بُجَيد،
به .
وسيأتي ٣٨٢/٦ و٤٣٤-٤٣٥ و٤٣٥.
٢٠٨
=

حديث يحيى بن حصين، عن أثر
١٦٦٤٩- حذَّثنا وكيع، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاق، عن يَحْيى بن
الحُصین
عن أمِّه، قالت: سمعتُ رسولَ الله ◌َ يخطُبُ فِي حَجَّة
الوداع يقول: (يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا الله (١) واسْمَعُوا وأَطِيعُوا وَإنْ
أُمْرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدٌَّ ما أقامَ فِيَكُمْ كِتَابَ الله عَزَّ
وجَلَّ))(٢).
= وسيكرر بإسناده ومتنه ٣٨١/٥ و٤٣٥/٦ .
قال السندي: قوله: ((ردوا السائل))، أي: عن بابكم، أي: إذا جاء السائل
إلى بابكم، فلا تردوه خلواً، بل ردوه بشيء ولو كان ظلفاً محترقاً، والمطلوب
المبالغة، وإلا فالظلف المحترق لا ينتفع به عادة.
(١) لفظ الجلالة لم يرد في (ظ١٢) و(ص).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن
يحيى بن حُصين وأمَّه -يعني جدته أم الحصين- لم يخرج لهما سوى مسلم.
إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: وسماعه من جده في غاية
الإتقان للزومه إياه، واسم أبي إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله.
وأخرجه أبو يوسف في ((الخراج)) ص٩، وعبد بن حميد في ((المنتخب»
(١٥٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٧٧) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد.
وفي رواية عبد بن حميد والطبراني: يخطب بمنىّ.
وأخرجه الطبراني ٢٥/ (٣٧٨) من طريق زهير -وهو ابن معاوية- و(٣٧٩)
من طريق أبي الأحوص، و(٣٨١) من طريق أبي بكر بن عياش، ثلاثتهم عن
أبي إسحاق، به.
٢٠٩

حديث امرأة
١٦٦٥٠- حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاق، عن
ابن ضَمرة بن سعيد، عن جدَّته
عن امرأةٍ من نسائهم(١)، قال: وقد كانت صلَّت القبلتين مع
رسول الله ﴿ قالت: دخل عليَّ رسولُ اللهِ وَله، فقال لي:
(اخْتَضِبي، تَتْرُكُ إحْداكُنَّ الخِضَابِ حَتَّى تَكُونَ يَدُها كَيَدِ الرَّجُلِ))
قالت: فما تركَتِ الخِضَابَ حتَّى لَقِيَتِ الله عَزَّ وجَلَّ، وإن كانتْ
لَتَخْتَضِبُ وإنَّها لابنةُ ثمانين(٢).
= وفي رواية أبي بكر بن عياش: رأيت رسول الله وَ﴾ عشيةً عرفة ...
فسمعته يقول.
وسلف برقم (١٦٦٤٦).
وسیکرر بإسناده ومتنه ٣٨١/٥ و٤٠٢/٦.
(١) في النسخ: نسائه، والتصويب من الرواية نفسها التي كررها الإمام
أحمد ٣٨١/٥ و٤٣٧/٦، وهي التي أثبتها الحافظ في ((أطراف المسند)) ٤٨٩/٩.
(٢) إسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وابن ضمرة بن سعيد، كذا وقع في
النسخ عندنا، وفي نسخة الحسيني التي ذكرها في ((الإكمال)) ص٥٧١، فقال
الحافظ في ((التعجيل)) في ترجمة ابن ضمرة: كذا وقع في نسخته، (يعني نسخة
الحسيني)، وفي النسخ المعتمدة: محمد بن إسحاق، عن ضمرة بن سعيد،
ليس فيه ((ابن))، وهو الصواب، قلنا: ولم يثبت الحافظ لفظ ((ابن)) في ((أطراف
المسند»، وضمرة بن سعيد من رجال («التهذيب))، لكن جدته لم نعرفها.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٧١/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه من
لم أعرفهم، وابن إسحاق وهو مدلس.
قال السندي: قوله: فما تركت الخضاب، بالغيبة، أي قالت جدة ابن =
٢١٠

حديث رَباح بن عبدالرحمن بن حُوَيطب، عن جَدَّة
* ١٦٦٥١ - حدَّثنا الهيثم بن خارجة. قال عبد الله: وقد سمعتُه أنا من
الهيثم، قال: حدَّثنا حفص بن مَيْسرة، عن ابن حَرْمَلة، عن أبي ثِفَال
المُرِّي أنَّه قال:
سمعتُ رباحَ بن عبد الرحمن بن حُوَيْطب يقول: حَدَّثَتْني
جدَّتي، أنها سمعتْ أباها يقول: سمعتُ النَّبِيَّ وَلَّه يقول: ((لا
صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ له، ولا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اللهَ تعالى، ولا
يُؤْمِنُ بالله منْ لَمْ يُؤْمِنْ بي، ولا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لا يُحِبُّ الأنْصارَ))(١).
= ضمرة: فما تركت تلك المرأة الصحابية التي دخل عليها رسول الله وليه
الخضاب حتى ماتت.
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي ثِفال المرّي -واسمه تُمامة بن وائل بن
حُصين- قال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٧٤/١: وأما أبو ثِفال فروى عنه
جماعة، وقال البخاري: في حديثه نظر، وهذه عادته فيمن يضعفه، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، إلا أنه قال: ليس بالمعتمد على ما تفرد به، فكأنه لم
يوثقه. قلنا: لفظ ابن حبان في ((الثقات)) ١٥٧/٨-١٥٨: لكن في القلب من
لهذا الحديث، لأنه قد اختلف على أبي ثفال فيه ... وجاء كذلك على الصواب
في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر، وقد ذكره الذهبي في ((الميزان)) ٥٠٨/٤
وقال: ما هو بقوي، ولا إسناده بمرضي. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل))
٥٢/١: سمعت أبي وأبا زرعة وذكرت لهما حديثاً رواه عبد الرحمن بن
حرملة، فذكره بإسناده، وقال: فقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثفال
مجهول ورباح مجهول. قلنا: بل هما معروفان، فأما أبو ثفال فقد تقدم ذكره،
وأما رياح بن عبد الرحمن -وهو ابن أبي سفيان بن حويطب، وقد ينسب إلى
جد أبيه- فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير أن جدة رباح لم يخرج لها سوى الترمذي =
٢١١

=وابن ماجه، واسمها أسماء بنت سعيد بن زيد، كما سيرد في الرواية الآتية
(١٦٦٥٢)، وكذلك سماها الترمذي والحاكم والبيهقي، وقد ترجم لها
الحافظ في ((الإصابة)) -في القسم الأول منه- وقال في ((تقريبه)): يقال: إن
لها صحبة، وقال في ((تلخيص الحبير)" ٧٤/١: وإن لم يثبت لها صحبة،
فمثلها لا يُسأل عن حالها. ابن حرملة: هو عبد الرحمن الأسلمي أبو حرملة
المدني. وقد اختلف في إسناد لهذا الحديث، لكن الصحيح من أسانيده - يعني
بالنسبة إلى من خالفها- لهذا الإسناد - كما ذكر أبو حاتم في (العلل)) ٣٥٧/٢ -
على ضعفه كما تقدم، وقد نقل الحافظ في ((التلخيص)) ١/ ٧٤ عن ابن القطان
قوله: الحديث ضعيف جداً، وعن البزار قوله: الخبر من جهة النقل لا يثبت،
ونقل الذهبي عن الأثرم أنه سأل الإمام أحمد عن لهذا الحديث، فقال: لا
یثبت .
وأخرجه الترمذي (٢٥)، والدارقطني ٧٢/١-٧٣ و٧٣، والبيهقي في
((السنن)) ٤٣/١ من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد. ورواية
الترمذي مختصرة، وهي بلفظ: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه))، وقال:
لا اعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد جيد. وقال: قال محمد بن إسماعيل
-أي: البخاري- أحسن شيءٍ في الباب حديث رباح بن عبد الرحمن.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧/١، والحاكم ٦٠/٤ من
طريق سليمان بن بلال، عن أبي ثقال، عن رباح، عن جدته، عن النبي ◌َّر.
لم يُذكر أبوها في الإسناد. وتصحف اسم أبي ثقال في مطبوع الحاكم إلى أبي
بقال.
وأخرجه الطحاوي ٢٧/١ من طريق الدراوردي، عن ابن حرملة، عن أبي
ثفال، عن رباح، عن ابن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ.
وقد ذكر الحافظ في ((التلخيص)) ٧٤/١ أنه ليس في لهذا الإسناد («أبو
هريرة))، وأنه من طريق ابن ثوبان مرسلاً. على أن الإسناد غير صحيح كما =
٢١٢

١٦٦٥٢- [قال عبد الله بن أحمد](١): حدَّثنا شيبان، قال: حدَّثنا
يزيد بن عِياض، عن أبي ثِقَال بهذا الحديث، وقال: سمعتْ أباها سعيد
ابن زيد(٢).
= نقلنا عن أبي حاتم فيما سلف، ونقله أيضاً الحافظ في ((التلخيص)) عن
الدار قطني.
والحديث سيأتي بالأرقام (١٦٦٥٢) و ٣٨٢/٦.
وسیکرر بإسناده ومتنه ٣٨١/٥ و٣٨٢/٦.
: وقوله: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر الله تعالى))
سلفت أحاديث الباب فيه في مسند أبي هريرة عند تخريج الرواية (٩٤١٨).
وقوله: ((لا يؤمن بي من لا يحب الأنصار)) سلف من حديث ابن عباس
برقم (٢٨١٨) بلفظ: ((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله ورسوله))، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
(١) لهذا الحديث من زوائد عبد الله بن أحمد، وقد وقع في (م) من رواية
أبيه الإمام أحمد، وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه. شيبان -شيخ عبد الله بن أحمد-
هو ابن فَرُّوخ، صدوقٌ من رجال مسلم. ويزيد بن عياض: هو ابن جُعْدُبة
الليثي، وروى له الترمذي وابن ماجه، وضعفه جمع، وكذبه مالك والنسائي في
رواية عنه.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٦/٩ من طريق عبد الله بن أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً الترمذي (٢٦)، وابن ماجه (٣٩٨) من طريق يزيد بن
هارون، عن يزيد بن عياض، به. ولم يسق الترمذي لفظه، بل أحال على
الحديث الذي قبله عنده، وهو بلفظ: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»،
وزاد ابن ماجه: ((ولا صلاة لمن لا وضوء له)».
٢١٣

حديث أنسدين كَزْ، بَد خالدالقَّْري
١٦٦٥٣- [قال عبدُ الله بن أحمد]: حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا هُشَيم
قال: أخبرنا سَيَّار، عن خالد بن عبد الله القَسْري، عن أبيه
أنَّ النبيَّ وَّه قال لجدِّه يزيدَ بنِ أسد: ((أَحِبَّ لِلنَّاس ما تُحِبُّ
لِنَفْسِكَ))(١).
(١) حديث حسن، ولهذا إسناد فيه ضعف وانقطاع، والد خالد القسري
-وهو عبد الله بن يزيد بن أسد- لم يروِ عنه سوى ابنه خالد، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وهو من رجال (التعجيل))، وقد رواه عن النبي وَل﴾ مرسلاً،
وسيرد متصلاً برقم (١٦٦٥٦). خالد بن عبد الله القسري روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((المغني)): صدوق، لكنه
ناصبيٌّ جلد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو معمر: هو
إسماعيل بن إبراهيم الهُذلي القطيعي، وهُشيم: هو ابن بشير السُّلمي، وسيَّار:
هو أبو الحكم العَنّزي.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٨٦/٨، وقال: رواه عبد الله
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) بنحوه، ورجاله ثقات.
وسيأتي برقمي (١٦٦٥٥) و(١٦٦٥٦).
وفي الباب: عن أبي هريرة، بلفظ: ((أحبّ للناس ما تحبُّ لنفسك تكن
مسلماً))، وهو جزء من حديث طويل سلف برقم (٨٠٩٥).
وعن أنس: بلفظ: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)»،
وهو عند البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥)، وسلف ١٧٦/٣ .
قال السندي: قوله: ((أحِبَّ)): صيغة أمر من الإحباب.
((ما تحب لنفسك))، أي: من الخير، أي: كما تحب لنفسك الخير فأحِبَّ
لغيرك أيضاً الخير، ولا يلزم منه اتحاد الخير، فقد لا يكون ذاك قابلاً
للمشاركة، وقد يكون خيراً لأحدهما دون الآخر.
٢١٤

١٦٦٥٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عُقْبة بن مُكْرَم العَمِّي
قال: حدثنا سَلْمُ بن قُتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن إسماعيل بن
أوسط، عن خالد بن عبد الله
عن جدِّه أسد بن كُرز، سمع النبيَّ بَّه يقول: ((المَرِيضُ
تَحَاثُ خَطَايَاهُ كما يَتَحَاثُ وَرَقُ الشَّجَرِ))(١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين خالد بن عبد الله
- وهو ابن يزيد بن أسد القسري- وبين جد أبيه أسد بن كرز، وهو المراد
بقوله: عن جده، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) وفي ((التعجيل))
-في ترجمة أسد بن كرز- ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير خالد بن
عبد الله، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السابقة، وإسماعيل بن أوسط -وهو
ابن إسماعيل البجلي أمير الكوفة- قال الذهبي في («الميزان»: وهو الذي قدَّم
سعيد بن جبير للقتل، لا ينبغي أن يُروى عنه، وثقه ابن معين وغيره، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)). قال الحافظ في ((اللسان)): صدر الترجمة نقلها
المصنف (يعني الذهبي) من كتاب الأزدي، وقال الساجي: كان ضعيفاً. قلنا:
وهو من رجال ((التعجيل)). سلم بن قتيبة: هو الشَّعيري، أبو قتيبة الخراساني،
وعقبة بن مُكْرَم: هو العمِّي، أبو عبد الملك البصري.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٥٤٣) و(٢٧٩٣)،
والطبراني في «الكبير» (١٠٠٢) من طريق عقبة بن مُكْرَم، بهذا الإسناد. وجاء
اسم أسد بن كرز في الموضع الثاني من «الآحاد والمثاني)) أسد بن کُریز.
وأخرجه الطبراني (١٠٠٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٨٩٣) من
طرق عن سلم بن قتيبة، به.
ونسبه الحافظ في ((الإصابة)» إلى أبي يعلى والبغوي.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢/ ٣٠١، ونسبه إلى أحمد -وهو وهمٌ
منه إنما هو من زيادات ابنه- ونسبه أيضاً إلى الطبراني في ((الكبير)) وقال:
إسناده حسن!
٢١٥

١٦٦٥٥- [قال عبد الله بن أحمد](١): حدثني محمدُ بنُ عبد الله
الرُّزِّي (٢) أبو جعفر، قال: حدثنا رَوْحُ بنُ عطاء بن أبي ميمونة، قال:
حدثنا سَيَّار(٣) أنه سمع خالد بن عبد الله القَسْري - وهو يخطُبُ على
المنبر - وهو يقول: حدثني أبي
عن جدي أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَ ﴿: ((أَتَّحِبُّ الجَنَّة؟)).
قال: قلت: نعم. قال: ((فَأَحِبَّ لأخِيكَ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ))(٤).
= وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٢٥٧٥) بلفظ: ((لا تسُبِّ
الحمّى، فإنها تُذْهِبُ خطايا بني آدم كما يُذْهِبُ الكيرُ خبث الحديد)).
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد حسن، سلف برقم (١١٠٠٧)
بلفظ: ((إن المؤمن لا يصيبه وصبٌّ ولا نصبٌ ولا حَزَن ولا سقم ولا أذى حتى
الهم يهمه إلا يكفر الله عنه من سيئاته)) وذكرنا بقية شواهده هناك.
(١) لهذا الحديث من زوائد عبد الله بن أحمد، وقد وقع في (ق) و(م) من
رواية أبيه الإمام أحمد، وهو خطأ.
(٢) تحرف في (ق) و(م) إلى: الرازي.
(٣) تحرف في (م) إلى: يسار.
(٤) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف روح بن عطاء بن أبي
ميمونة، ضعفه ابن معين وابن الجارود والساجي، وقال البخاري: منكر الحديث،
وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال البزار: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في
(«الثقات))، وقال: يخطىء. ولم يذكره الحسيني في ((الإكمال))، ولا الحافظ في
((التعجيل)) وهو على شرطهما، وعبد الله القسري والد خالد سلف الكلام عليه
في الرواية (١٦٦٥٣)، وبقية رجال الإسناد سلف الكلام عليهم هناك أيضاً
سوى محمد بن عبد الله الرزي شيخ عبد الله، وهو ثقة من رجال مسلم.
وأخرجه الحاكم ١٦٨/٤ من طرق عن روح بن عطاء، بهذا الإسناد . =
٢١٦

١٦٦٥٦ - [قال عبد الله بن أحمد] (١): حدثني أبو الحسن عثمانُ بنُ
أبي شيبة بالكوفة سنة ثلاثين ومئتين ويعقوب الدورقي، قالا: حدثنا هُشَيم
ابن بشير. قال عثمانُ بنُ أبي شيبة: أخبرنا سَيَّار(٢) قال: سمعتُ خالدَ بن
عبد الله القَسْري على المنبر يقول: حدثني أبي
عن جدي يزيد بن أسد، قال: قال لي رسولُ الله اَلّ: (يا
يَزِيدُ ابنَ أَسَدٍ، أَحِبَّ لِلنّاسِ الذي(٣) تُحِبُّ لِنَفْسِكَ))(٤).
٧١/٤
= وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي!
وقد سلف برقم (١٦٦٥٣).
قال السندي: قوله: ((فأحبَّ))، أي: فطريق تحصيل الجنة أن تحب لأخيك
ما تحب لنفسك.
(١) وقع هذا الحديث في (م) و(ق) من رواية الإمام أحمد، وهو خطأ،
بل هو من زيادات ابنه عبد الله.
(٢) تحرَّف في (م) إلى: يسار.
(٣) في (ق) و(م): ((ما)) بدل: ((الذي)).
(٤) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف بيناه في الرواية (١٦٦٥٣)، غير أن
لهُذه الرواية متصلة.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٨/٧، وأبو يعلى (٩١١)، وابن الأثير في («أسد
الغابة)) ٤٧٥/٥-٤٧٦ من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((المؤتلف والمختلف)) ١٩٢٧/٤-١٩٢٨ من طريق
يعقوب الدورقي، به.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٣٤)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٤٩/٢ و٣١٧/٨، والطبراني في ((الكبير)" ٢٢/ (٦٢٥) من طريقين عن
مُشیم، به.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤٠٢٥) من طريق عبد الرحمن بن شيبة
الجدّي، عن هشيم، عن ابن شُبْرمة، عن خالد القَسري، به. بلفظ: ((يا يزيد =
٢١٧

بقيّة حَديث الصَّعْبِ بِن ◌َّامة
١٦٦٥٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا محمد بن أبي بكر - وهو
المُقَدَّمي- قال: حذَّثنا محمد بن ثابت العَبْدي، قال: حدَّثنا عمرو بن
دينار، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس
عن الصَّعْب بن جثَّامة، أنَّه أهدى إلى رسول الله (١) وَّ لحمَ
صَيْدٍ فلم يَقْبَلْه، فرأى ذلك في وَجْهِ الصَّعْب، فقال: ((إنَّه لم
يُمْنَعْنا أن نقبلَ منك إلاَّ أنَّا كُنَّا حُرُماً))، قال: وسُئل عن الخَيْل
يوطِؤُونَها أولادَ المُشْرِكين باللَّيْل، فقال: ((هُمْ - يعني- مِنْ
آبَائِهِمْ)) وقال: ((لا حِمَى إلَّ الله وَلِرَسُولِه))(٢).
= ابن أسد، لا تأتي إلى الناس إلا ما تحبُّ أن يؤتى إليك)).
وقال: لم يروِ هذا الحديث عن هشيم، عن ابن شبرمة إلا عبد الرحمن.
ورواه الناس عن هشيم، عن سيار، عن خالد بن عبد الله. وسلف برقم
(١٦٦٥٣)
(١) في (م): لرسول الله.
(٢) حديث صحيح غير أنَّ قوله: أهدى إلى رسول الله وَّر لحم صيد،
الأثبت أنه هدى إليه حماراً وحشياً كما سلف بيانه في تخريج الرواية
(١٦٤٢٢)، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن ثابت العبدي، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة،
وهذا الحديث من زوائده.
وقوله: أهدى إلى رسول الله (4* لحم صيد، فلم يقبله.
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٤٣٥) من طريقين عن محمد بن ثابت
العبدي، به.
وقوله: «لا حمى إلا لله ولرسوله».
٢١٨
=

١٦٦٥٨- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْئمة زُهَير بن حَرْب
قال: حذَّثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس
عن الصَّعب بن جَثَّامة قال: مرَّ بي رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا بالأبواء
أو بوَدَّان، فأهديتُ له لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ وهو مُحْرِمٌ، فردَّه عَليَّ.
فلمَّا رأى في وجهي الكراهيةَ قال: ((ليس بنا رَدِّ عليكَ، ولَكِنَّا
حُرُمٌ)) قال: وسمعتُه يقول: ((لا حِمَى إلا لله وَلِرَسُولِه)). قال:
وسُئِلَ عن أهل الذَّار من المُشْرِكِين يُبَيِّئُونَ، فَيُصابُ من نسائهم
وذَرارِيْهم، قال: ((هُمْ مِنْهُمْ))(١).
● ١٦٦٥٩- [قال عبد الله بن أحمد]: حذَّثنا مُصعب هو الزُّبَيري،
قال: حدَّثني عبد العزيز بن محمد، عن (٢) عبد الرحمن بن الحارث بن
أخرجه الطبراني كذلك في ((الكبير)) (٧٤٤٨) من طريق يحيى بن دُرُسْت،
=
عن محمد بن ثابت العبدي، به.
وقد سلف الكلام عليه وتخريجه في الرواية السالفة برقم (١٦٤٢٢)،
فانظرها لزاماً.
قال السندي: قوله: يوطؤونها: ضمير الفاعل للناس أو للفرسان، وضمير
المفعول للخيل، وأولاد المشركين بالنصب مفعول ثانٍ، أي: يجعلون، أي:
الناس أو الفرسان للخيل واطئة لأولاد المشركين.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد،
فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وقد خالف سفيان بن عيينة الرواة عن الزهري
في قوله: لحم حمار وحش، والمحفوظ عن الزهري: أهديت له حمار وحش،
وقد سلف بيان ذلك في الرواية رقم (١٦٤٢٢).
(٢) في النسخ الخطية و(م): بن، وهو تحريف قديم، وقد جاء على
الصواب في ((أطراف المسند)) ٥٨٨/٢، و((إتحاف المهرة)) ٢٨٤/٦.
٢١٩

عَبد الله بن عيَّاش المَخْزومي، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عَبد الله بن
عُتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس
عن الصَّعب بن جثَّامة اللَّيثي، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ حَمَى النَّقْيعَ(١)،
وقال: ((لا حِمَى إلا لله وَلِرَسُولِه))(٢).
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): البقيع - بالباء- وهو تصحيف، والمثبت
من (س) و(م)، قال السندي: النقيع - بالنون- اسم موضع.
(٢) حديث صحيح دون قوله: أن رسول الله والر حمى النقيع، فقد تفرد
بوصله عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيَّاش المخزومي، وهو ضعيف
يعتبر به، ولا يحتمل تفرده، والصحيح أنه من بلاغات الزهري، وقد أخرجه
البخاري عقب الرواية رقم (٢٣٧٠) من طريق يونس، عن الزهري، قال: بلغنا
أن النبي ◌َ﴾ل حمى النقيع، وبقية رجاله ثقات. عبد العزيز بن محمد: هو
الدراوردي .
وأخرجه أبو داود (٣٠٨٤)، والحاكم ٨١/٢، والبيهقي في («السنن»
١٤٦/٦ من طريق سعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: قد اتفقا على حديث يونس عن الزهري بإسناده، بلفظ: ((لا
حمى إلا لله ولرسوله))، ولم يخرجاه لهكذا، وهو صحيح الإسناد، ووافقه
الذهبي .
قلنا: حديث يونس عن الزهري أخرجه البخاري وحده، وسيأتي من هذه
الطريق برقم (١٦٦٦٦).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٢٦٩/٣ من طريق سعيد بن
منصور، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، به.
وأخرجه أبو نعيم دون قوله: حمى النقيع، في ((أخبار أصبهان»
٣٢٦/١-٣٢٧ من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث، به.
وقوله: وحمى النقيع، سلف من حديث ابن عمر بإسنادٍ ضعيف برقم
(٥٦٥٥)، وذكرنا هناك أنَّ له شاهداً من حديث الصعب بن جثامة، والصواب =
٢٢٠