النص المفهرس

صفحات 121-140

إلى مَصافٍّ هُؤلاءِ، وجاء هؤلاءِ إلى مَصافٍّ هُؤلاءِ، قال: ثُمَّ
رَكَعَ، فَرَكَعوا جميعاً، ثم رَفَعَ، فرَفَعوا جميعاً، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ
والصَّفُّ الَّذِي يَلِيه، والآخرونَ قِيامٌ يَحْرُسُونَهم، فلَمَّا جَلَسَ (١)،
جَلَسَ الآخَرونَ فسَجَدوا، ثُمَّ سَلَّمَ(٢) عَليهم، ثُمَّ انْصَرَفَ، قال:
فَصَلَّها رسولُ اللهِ وَ﴿ مَرَّتينِ: مَرَّةً بِعُسْفَانَ، ومرَّةً بأرضٍ بني
سُلَيْم(٣).
(١) في (ظ١٢) و(ص): جلسوا.
(٢) في (ق) و(م): فسلَّم، وهي نسخة في (س).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى أبي داود والنسائي. منصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جبر
المكي.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٤٢٣٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) (٥١٣٢)، والدارقطني ٥٩/٢-٦٠ .
وأخرجه الطيالسي (١٣٤٧)، وأبو داود (١٢٣٦)، والنسائي في ((المجتبى))
١٧٧/٣-١٧٨، والدولابي في ((الكنى)) ٤٧/١، والطبري في تفسيره))
(١٠٣٢٣) و(١٠٣٢٤) و(١٠٣٧٨)، وابن حبان (٢٨٧٦)، والطبراني في
((الكبير)) (٥١٣٣-٥١٤٠)، والدارقطني ١٦٠/٢، والحاكم ٣٣٧/١-٣٣٨،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٤/٣-٢٥٥ و٢٥٦ -٢٥٧، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٠٩٦) من طرق عن منصور بن المعتمر، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وجوَّد إسناده
الحافظ في «الإصابة».
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٦١) وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: بعُسْفان، بضم عين مهملة، وسكون سين مهملة: قرية=
١٢١
................
... ..... .... .. ..... ..* ***
........ ..
....... ... ***

١٦٥٨١- حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن مَنصورٍ،
قال: سمعتُ مُجاهِداً يُحَدِّثُ
عن أبي عيَّاشِ الزُّرَقيِّ -قال شُعبةُ: كتَبَ بِه إليَّ، وقرأته
عليه، وسَمِعْتُهُ مِنه يُحدِّثُ بِهِ، ولكِنِّي حَفِظْتُه مِن الكتاب - أنَّ
الَّبِيَّ ◌ََّ كان في مَصافِّ العَدوِّ بِعُسْفانَ، وعلى المُشْرِكِينَ خالدٌ
ابنُ الوليدِ، فصَلَّى بهم النَّبِيُّ وَّهِ الظَّهْرَ، ثُمَّ قال المُشركونَ: إِنَّ
لَهُمْ صَلاةً بعد هذه هيَ أحبُّ إليهِمْ مِن أبنائهم وأموالهم، قال:
فصَلَّى بِهِم رسولُ اللهِ وَّهِ العَصْرَ، فصفَّهُم صَفَّيْنِ خَلْفَهُ، قال:
فَرَكَعَ بِهِم رسولُ اللهِ ﴿ جميعاً، فلمَّا رَفَعوا رؤوسَهم سَجَد
الصَّفُّ الذي يليه، وقام الآخرون، فلمَّا رَفَعوا رؤوسهم سَجَدَ
الصَّفُّ المُؤَخَّرِ، لركوعِهم مع رسولِ اللهِّهِ، قال: ثُمَّ تَأَخَّرَ
الصَّفُّ المُقَدَّمُ، وتقدَّمَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ، فقامَ كُلُّ واحدٍ مِنهم في
مَقامِ صاحبه، ثُمَّ ركَعَ بِهِم رسولُ اللهِ وَّ جَميعاً، فلمَّا رِفَعوا
رُؤُوسَهُم مِن الرُّكوع، سَجَدَ الصَّفُّ الذي يليه، وقامَ الآخَرونَ.
= بين مكة والمدينة.
قوله: غِرَّتهم، بكسر غين معجمة، وتشديد راء، أي: غفلتهم، أي: لو
وقعنا عليهم في حال غفلتهم لكان أحسن، فجواب ((لو)) محذوف، أو كلمة
(لو)) للتمني.
٠| .....
قوله: هي أحب إليهم، أي: فلا يتركونها فنُصيبهم حينئذٍ، والحديث يدل
على أن العصر هي الوسطى، وأن المؤمنين كانوا كثيري الاهتمام بها حتى ظهر
ذلك للمشركين من حالهم.
١٢٢

ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ◌َ عَلَيهِم (١).
١٦٥٨٢ - حذَّثنا مُؤَمَّلٌ، حدَّثنا سُفياذُ، عن مَنصور، عن مُجاهِدٍ
عن أبي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ، قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَلَه صلاةَ
الخَوفِ والمُشركونَ بينَهُمْ وبينَ القِبْلَةِ مرَّتينٍ: مَرَّةً بأرضٍ بني
سُلَيم، ومَرَّةً بِعُسْفَانَ(٢).
١٦٥٨٣- حدَّثنا حسنُ بن موسى، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن
سُهَيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي عَيَّاشٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((من قالَ إذا (٣)
أَصْبَحَ: لا إلهَ إلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحمدُ
وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، كان له كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ،
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى أبي داود والنسائي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥١٣٤) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٥/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢١٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٦/٣-١٧٧، والطبراني في ((الكبير))
(٥١٣٤) من طريق محمد بن جعفر، به.
وقد سلف برقم (١٦٥٨٠).
(٢) حديث صحيح، مؤمل: وهو ابن إسماعيل، وإن كان فيه ضعف من
جهة حفظه، إلا أنه ثقة في سفيان الثوري، وهو إلى ذلك متابع.
وقد سلف برقم (١٦٥٨٠).
(٣) في (م): حين.
١٢٣

وَكُتِبَ له بها عَشْرُ حَسَناتٍ، وَحُطَّ عنه بها عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، ورُفِعَتْ
له بها عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وكانَ في حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطانِ حَتّى يُمْسِيَ،
وإذا أَمْسَى مِثْلَ ذُلكَ حتَّى يُصْبِحَ)). قال: فرأى رجلٌ رسولَ الله
﴿﴿ فيما يرىُ النَّائمُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا عيَّاشِ يروي
عنكَ كذا وكذا، قال: ((صَدَقَ أبو عيَّاشٍ)) (١).
(١) حديث صحيح على خلاف في صحابيه، هل هو الزُّرَقي أم غيره،
وجرى على أنه هو: البخاري وأبو أحمد الحاكم والدولابي في ((الكنى))، وهذا
مقتضى صنيع الإمام أحمد هنا، وفرق بينهما الحافظ في ((الإصابة))، والمزي
في ((تهذيب الكمال))، والخلاف في الصحابي لا يضر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/٩-٨٠ و٢٤٤/١٠، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٨٥٢) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧) - وابن ماجه (٣٨٦٧) من طريق
حسن بن موسى، بهذا الإسناد. وقد تحرف في مطبوع ابن أبي شيبة اسم أبي
عیاش إلى ابن عياش.
وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٣٨١/٣-٣٨٢، وأبو داود (٥٠٧٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٥١٤١)، وفي ((الدعاء)) (٣٣١) من طريقين عن حماد
ابن سلمة، به.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣) من طريق أبي هلال،
عن أبي صالح، به.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٤٦/١-٤٧ من طريق زيد بن أسلم، عن
أبي عياش، به.
٥٠٣٨/ عرامة
وأخرجه أبو داود (٥٠٧٧) من طريق وهيب: وهو ابن خالد، عن سهيل
ابن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن أبي عائش، به، فسماه ابن أبي عائش، وقال
أبو داود: رواه إسماعيل بن جعفر وموسى الزمعي وعبد الله بن جعفر، عن
سهيل، عن أبيه، عن ابن عاتُش.
عياش مع
في رواية ابن العبد
ولارواية ابن ى أبي عامش
أحبّ الأعرابي.
١٢٤
=

حديث عَزوبن القاري، عن أبيه، عن جَدّه"
١٦٥٨٤- حدَّثْنا عَفَّان، قال: حدَّثنا وهيب، حدثنا عبدُ الله بنُ عثمان
ابن خُثَيْمِ، عن عمرو بن القاري، عن أبيه
عن جَدِّه عمرو بن القَارِي: أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ قَدِمَ، فَخَلَّفَ
سَعْداً مريضاً حيثُ خَرَجَ إلى حُنَيْن، فلمَّا قَدِمَ من جِعْرانة معتمراً
دخل عليه وهو وَجِعٌ مغلوب، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ لي
مالاً، وإني أُوْرَتُ كَلالةَ، أفأوصي بمالي كلِّه أو أتصدق به؟
قال: ((لا)) قال: أفأوصي بثلثَيْه؟ قال: ((لا)) قال: أفأوصي
بشَطْرِه؟ قال: ((لا)) قال: أفأوصي بثُلُثْه؟ قال: (نَعَمْ، وذَاكَ كَثِيرٌ))
قال: أَيْ رسول الله، أموتُ بالدَّارِ التي خَرَجْتُ منها مُهَاجراً؟
قال: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ الله، فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْواماً، ويَنْفَعَ بِكَ
آخَرِينَ. يا عَمْرُو بْنَ القارِي إِنْ ماتَ سَعْدٌ بَعْدِي، فها هنا فَادْفُتْهُ
نَحْوَ طَرِيقِ المدينةِ)) وأشار بِيدِهِ هكذا(٢).
= قال السندي: قوله: ((كعدل رقبة))، بفتح العين، بمعنى المثل، وأما بكسر
العين فبمعنى الزِّنَة، ثم الظاهر أن الكاف زائدة، والعدل اسم كان.
قوله: ((إذا أمسى مثل ذلك))، أي: إذا أمسى وقال فله مثل ذلك، ففي
اللفظ اختصار.
(١) هو: عمرو بن القاري، وقيل: عمرو بن عبدالله القاري، وقيل: عمرو
ابن عبد، بلا إضافة. قال خليفة: هو من بني غالب بن أثيع من الهُون بنُ
خزيمة بن مُدْرِكَةً من بني القارة. وقد استعمله رسول الله على غنائم حُنين.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة حال عمرو بن القاري، وهو عمرو بن عبد الله =
١٢٥
:

= ابن عمرو بن عبد القاري، ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)»
٦/ ٢٤٢، والحافظ في (التعجيل))، ولم يذكرا في الرواة عنه غير عبد الله بن
عثمان بن خثيم، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ووالده عبد الله بن عمرو ترجم له
الحافظ في ((التعجيل)) ٧٥٧/١، وقال: روى عنه ابنه عمرو، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، لهكذا استدركه شيخنا الهيثمي، وقد ذكر في ((التهذيب)) وسمى
جده عبداً بغير إضافة، وذكر أن بعضهم نسبه إلى جده، فقال: عبد الله بن عبد
القاري، ورجح في ترجمة عبدالله بن عبد أنه أخو عبد الرحمن بن عبد
القاري، وفيه نظر، فإن أخا عبدالرحمن ذكره البغوي وابن حبان في الصحابة،
فالذي يظهر أنه آخر، وقد أخرج مسلم لعبد الله بن عمرو القاري حديثاً في
قراءة سورة المؤمنين في الصلاة.
قلنا: الذي روى له مسلم هو عبد الله بن عمرو غير منسوب، وقد جاء في
بعض طرقه عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو وهم، وقيل: هو عبدالله بن
عمرو المخزومي، وهو الأشبه.
وقد اختلف فيه على عبد الله بن عثمان بن خثيم كما سيأتي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٤٦/٣، والبزار (١٣٨٣) (زوائد)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٨/٩-١٩ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١١/٦ عن القاسم بن يحيى، عن
عبدالله بن خثيم، به مختصراً، وفيه: دخل على سعد يوم الفتح.
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٣٨٣) من طريق ابن أبي الضيف، عن
عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري، عن
أبيه، عن جده عمرو بن القاري، به. وفيه: يوم الفتح.
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١١/٦: وقال محمد بن يزيد: عن ابن
خثيم، عن عبيدالله بن عياض، عن أبيه، عن جده عمرو القاري. قال ابن
يزيد: وهو عمرو بن عبد القاري. وقال ابن جريج: حدثنا ابن خثيم، قال =
١٢٦
١٠ ............
.............

حديث مَن شَرِدَ النّيّمجم
١٦٥٨٥- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا إسرائيلُ، عن سِمَاك، عن
عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو القُرَشيِّ
قال: حدَّثْني مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ◌َ﴿ وأمر برَجْم رجلٍ بين مَّةَ
والمدينةِ، فلمَّا أصابَتْهُ الحِجَارةُ، فَرَّ، فبلغ ذلك النَّبيَّ وَل ◌ِّ، قال: ٦١/٤
= النبي وَ ل لعمرو بن القاري، مثله. وفي مطبوع البخاري: عبدالله بن عياض،
وهو تصحيف.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٢/٤، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه عياض بن عمرو القاري، ولم يجرحه أحد، ولم يوثقه.
قلنا: رواية الطبراني لم نقع عليها في المطبوع، فلعلها في القسم المفقود
منه، وقد فات الهيثمي أن ينسبه إلى البزار.
وانظر حديث سعد بن أبي وقاص، السالف برقم (١٤٤٠).
قال السندي: قوله: فخلّف، من التخليف.
قوله: مغلوب، أي: عليه المرض، وليس المراد أنه مغلوب على عقله إلا
أن يقال: يمكن أن يكون مغلوباً على عقله أولاً، ثم حصل له الإفاقة بعد
دخوله ال.
قوله: أُورَث، على بناء المـ
قوله: كلالةً، أي: بالنصب، أي: حال كوني كلالة ليس لي عصبة من
الأولاد، وقد كان له ابنة وعصبات.
قوله: أَموت بالدار .. إلخ: وهو يشبه الرجوع فيما تركه لله.
قوله: ((يرفعك الله))، أي: من هذا المرض.
قوله: ((فينكأ)) -كيمنع -بهمزة-، أي: قتل وجرح بوجودك ناساً من
الكفرة، والمشهور في هذا المعنى: نكى ينكي، کرمى.
١٢٧
. . ... .. .. . . ESE
....

((فَهَلَّ تَرَكْتُمُوهُ))(١).
١٦٥٨٦- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا داود بن قيس الصَّنْعاني،
قال: حدَّثني عبدُ الله بن وَهْب، عن أبيه قال: حدثني فَتَّج
قال: كنتُ أَعملُ فِي الدِّيْنَاد، وأُعالج فيه، فَقَدِمَ يعلى بن
أُمَيَّة أميراً على اليمن، وجاء معه رجالٌ من أصحاب النَّبِيِّ نَّهِ،
فجاءني رَجُلٌ ممن قَدِمَ معه وأنا في الزَّرْعِ أُصَرِّف الماءَ في
(١) حديث حسن لغيره غير أن قوله: بين مكة والمدينة، فيه نظر كما
سيأتي، ولهذا إسناده ضعيف لجهالة حال عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو
القرشي، فقد انفرد بالرواية عنه سماك بن حرب، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان، وقد اختلف على سماك باسمه، فقد رواه أبو أحمد الزبيري عن
إسرائيل، عن سماك، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله بن عامر، ولم ينسبه
كما سيأتي في الرواية رقم (١٦٦٢٢)، وقد خلط الحسيني بينه وبين رواة أُخر،
وتعقبه الحافظ في ((التعجيل)) فليُنظر لزاماً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين
غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث. إسرائيل: هو
ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٧/٦، وقال: رواه أحمد ورجاله
ثقات.
وسيأتي برقم (١٦٦٢٢) و٣٧٨/٥-٣٧٩، وسيكرر ٣٧٤/٥.
وقد سلف نحوه من حديث مضر بن دهر الأسلمي برقم (١٥٥٥٥)،
وذكرنا هناك شواهده.
قال السندي: قوله: أمر برجم رجل بين مكة والمدينة: المشهور أن الوقعة
كانت بالمدينة، فلعل لهذا وقعة أخرى غير المشهورة.
قلنا: وربما أراد خارج المدينة من جهة مكة، وبه يستقيم المعنى، والله
أعلم.
١٢٨
٠ ١٠
:

الزرع ومعه في كُمِّه جوزٌ، فجلس على ساقيةٍ من الماء وهو
يُكَسِّر من ذلك الجَوْز، ويأكله، ثم أشار إلى فَنَّج، فقال: يا
فارسيُّ، هَلُمَّ. قال: فَدَنَوْتُ منه، فقال الرَّجُلُ لفَنَّج: أَتَضْمَنُ لي
غَرْسَ هذا الجَوْز على هذا الماء؟ فقال له فَنَّج: ما ينفَعُني ذلك؟
فقال الرجل: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ يقول بأُذُنَيَّ هاتين: ((مَنْ
نَصَبَ شَجَرَةً، فصَبَرَ على حِفْظِها والقِيامِ عليها حَتَّى تُثْمِرَ، كانَ
له في كُلِّ شَيءٍ يُصابُ مِنْ ثَمَرَتِها صَدَقَةٌ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلَّ)) فقال
له فَنَّج: أَنتَ سَمِعتَ هذا من رسول الله بَّهَ؟ قال: نَعَمْ. قال
فَنَّج: فأنا أضمنُها. قال: فمنها جوزُ الدِّيْنَبَادُ(١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال فَتَّج، فقد انفرد بالرواية عنه عبدالله بن
وهب بن مُنَبِّه، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحسيني في
((الإكمال)): مجهول، وذكر أن حديثه لهذا منكر. وعبدالله بن وهب: روى عنه
جمع، وقال أبو داود: معروف، وقال الذهبي: ما علمت أحداً وثقه. قلنا:
يعني مستور الحال، وداود بن قيس الصَّنْعاني، روى عنه جمع، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٣٦٩/٤-٣٧٠ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٢٠٨٧) من طريق عبدالرزاق، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٨/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه
فَنَّج، وذكره ابن أبي حاتم، ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات.
وسيكرر ٣٧٤/٥ إسناداً ومتناً، وانظر (١٦٥٥٨).
قال السندي: قوله: أصرف: ضبط من التصريف.
قلنا: والدَّيْنَبَاد: قال ياقوت في ((معجم البلدان)) ٥٤٥/٢: بفتح أوله =
١٢٩
:
٠ ٠ ..........-......-----.

حديث رَجُلٍ عَنْ عَّه
١٦٥٨٧- حَدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني
عبيدُالله بن أبي يزيدَ أَنَّ عبدَ الرحمْنِ بنَ طارق بن عَلْقَمَة، أخبره
عن عمِّه أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ كان إذا جاء مكاناً من دار يعلى
- نَسَبَه(١) عبيدُ الله- استقبل القِبْلَة، فدعا. وقال روح: عن أبيه.
وقال ابنُ بكر: عن أُمِّه(٢)(٣).
=وكسره، وسكون ثانيه، وبعد النون باء موحدة، وآخره ذال معجمة: من قرى
مرو .
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): نسيه، والمثبت من (س)، وهو الأشبه.
قال السندي: أي نسب يعلى.
(٢) في النسخ الخطية و(م): عن أبيه، وهو تحريف، والمثبت من
((أطراف المسند)) ٢٩٨/٨، وسيأتي من طريق البرساني ٤٣٦/٦-٤٣٧.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن طارق بن علقمة، فقد
انفرد بالرواية عنه عبيد الله بن أبي يزيد المكي، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان، وقد اضطرب فيه، فقال: عن أبيه، وقال: عن عمه -قال البخاري: ولا
يصح- وقال: عن أمه، وهو الأشبه فيما ذكره الحافظ في ((الإصابة)) (ترجمة
طارق بن علقمة). قلنا: وسيأتي من حديث أم عبد الرحمن بن طارق
٤٣٦/٦-٤٣٧. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٨/٥، وأبو داود (٢٠٠٧) من
طريق هشام بن يوسف، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد،
عن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة، عن أمه، أن النبي وَر، فذكر الحديث.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٨/٥، وابن أبي عاصم في =
١٣٠
...

حديث رَجُلٍ من أصحاب النبيّم
١٦٥٨٨- حدَّثنا عبدالرَّزَّاق، أخبرنا معمر، عن حُمَيْد الأعرج، عن
محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن عبد الرحمن بن معاذ
عن رجلٍ من أصحابِ النَّبِيِّ وَّهِ قال: خَطَبَ النَّبِيُّ وَِّ النَّاسَ
بِمِنى، ونزَّلهم منازلهم، وقال: ((لِيَنْزِلِ المهاجِرُونَ ها هنا)» وأَشارَ
إِلى مَيْمَنَةِ القِبْلَةِ، ((والأنْصَارُ ها هنا)) وأشارَ إلى مَيْسَرَةِ القبلة،
(ثُمَّ لِيَنْزِلِ الناسُ حَوْلَهُم)) قال: وعَلَّمَهُمْ مناسِكَهم، فَفُتِحَتْ
أسماعُ أهل مِنىّ حتى سَمِعُوه في منازلهم. قال: فَسَمِعْتُه يقول:
((ارْمُوا الجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ))(١).
= ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٩٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٦٢/٧ -٣٦٣ من
طريق الحسن بن علي، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٣/٥ من طريق عمرو بن
علي، ثلاثتهم عن أبي عاصم، عن ابن جريج، بمثل إسناد هشام بن يوسف
السالف قبل هذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢١٣) عن الحسن بن حماد بن فضالة
الصيرفي، عن أبي حفص عمرو بن علي، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن
عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة، عن أبيه، أن
النبي ◌َ﴿، فذكره ...
قال الحافظ في ((الإصابة)): واغتر الضياء المقدسي بنظافة السند، فأخرجه
من طريق الطبراني في ((المختارة))، وهو غلط.
:
:
وسيأتي ٤٣٦/٦-٤٣٧ و٤٣٧/٦: وفيه: عن أمه. وسيكرر ٣٧٤/٥
و٦/ ٤٣٧ سنداً ومتناً.
(١) إسناده ضعيف دون قوله: ((ارموا الجمرة بمثل حصى الخَذْف))، فهو =
١٣١
:
:
=

[قال عبد الله بن أحمد]: سمعتُ مُصْعَباً الزُّبيري يقول: جاء
= صحيح لغيره، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من الصحابة إلا من أنس بن
مالك، وعبد الرحمن بن عثمان التيمي، ورأى ابن عمر من الصحابة، وعامة
أحاديثه عن سائر الصحابة مراسيل. ثم إنه اختلف فيه على حميد الأعرج،
فروي في هذا الإسناد من طريق معمر عنه، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل من أصحاب النبي وَل﴾، وسيأتي برقم
(١٦٥٨٩) من طريق عبد الوارث العنبري، وخالد الواسطي - كما سيأتي في
تخريجه- عن حميد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، قال:
خطبنا رسول الله 18، دون ذكر الرجل من الصحابة، ورواه الحميدي عن
سفيان بن عيينة، عن حميد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه
يقال له: معاذ أو ابن معاذ أن رسول الله:﴿ *. فذكر نحوه مختصراً، وسيأتي
لهذا الطريق في تخريج الرواية رقم (١٦٥٨٩)، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. معمر: هو ابن راشد الأزدي، وحميد الأعرج: هو ابن قيس.
وأخرجه بنحوه أبو داود (١٩٥١) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وسيكرر ٣٧٤/٥ سنداً ومتناً. وانظر ما بعده.
وقوله: ((ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف)) يشهد له حديث ابن عباس،
وقد سلف برقم (١٨٥١).
وآخر من حديث الفضل بن عباس، وقد سلف (١٧٩٤).
وثالث من حديث جابر بن عبد الله، وقد سلف ٣٠١/٣.
ورابع من حديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص، وقد سلف برقم
(١٦٠٨٧).
وخامس من حديث حرملة بن عمرو، سيرد ٣٤٣/٤.
وقوله: بمثل حصى الخذف، أي: صغار تشبه الحصى الذي يخذف به،
والخذف: هو رميك بحصاة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها، من خَذَفَ بالشيء
يَخْذِفُ خذفاً: رمی.
١٣٢

أبو طلحة القاصُّ إلى مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله، إنَّ
قوماً قد نَهَوْني أَنْ أَقُصَّ هذا الحديثَ ((صَلَّى الله على إبراهيمَ،
إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وعلى محمَّدٍ وعلى أَهْلِ بَيْتِهِ، وعلى أَزْواجِهِ))
فقال(١) مالكٌ: حَدِّثْ به، وقُصَّ به، وقُوله(٢) (٣).
(١) في (ظ١٢) و(ص): له.
(٢) ضبب فوقها في (س)، وكأنه يريد: قُلْهُ، فأشبع الضمة.
(٣) لهذا الأثر مقطوع، وقد أدرج هنا في غير موضعه.
وفي ((الموطأ)) ١٦٥/١ من حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا
رسول الله كيف نُصلِّ عليك؟ فقال: «قولوا: اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ وأزواجه
وذريته كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وأزواجه وذُريَّتَه كما
باركتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)». ورواه من طريق مالك البخاري
(٣٣٦٩)، ومسلم (٤٠٧).
١٣٣
..... ......... " . ...... ....
٠٠٠٨

حديث عبدالرحمن بن معاذ الشَّي
وَكَانَ مِنْ أَضْحَابِ النَِّّ
١٦٥٨٩- حذَّثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدَّثني أبي، قال: حدثنا حُمَيْد بن
قیس، عن محمد بن إبراهيم التّيمي
عن عبد الرحمن بن معاذ التَّيْميِّ قال: وكان من أصحابٍ
النَّبِيِّ وَِّ قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَ فذكر الحديث(١).
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم
(١٦٥٨٨)، وأحال فيه هنا على لفظه هناك وقد بينا الصحيح منه. عبد الصمد:
هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. وحميد بن قيس: هو الأعرج.
وأخرجه بنحوه أبو داود (١٩٥٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٩/٥،
والبيهقي في ((السنن)) ١٢٧/٥-١٢٨ من طريقين عن عبد الوارث، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٦٢/٢ من طريق خالد: وهو ابن عبدالله الواسطي، عن
حميد، به، بلفظ: كان يأمرنا أن نرمي الجمار بمثل حصى الخَذْف.
وأخرجه الحميدي (٨٥٢)، والبيهقي ١٢٧/٥ من طريق سفيان بن عيينة،
عن حميد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه يقال له معاذ أو
ابن معاذ أن رسول الله* فذكر نحوه مختصراً.
وسيكرر ٣٧٤/٥، وانظر ما قبله .
١٣٤
......

حديث رجلٍ من أصحاب النبيّ﴾
١٦٥٩٠- حدثنا أبو النَّضْر قال: حدَّثنا الأَشْجَعي، عن سُفْيان، عن
الأعمش، عن هلال بن يساف
عن رجلٍ، عن النَّبيِّ وَِّ أنه قال: ((سَيكونُ قومٌ لهمْ عَهْدٌ،
فَمَنْ قَتَلَ رجلاً مِنْهُمْ لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها لَيُوجَدُ
مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عاماً)(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن يساف،
فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
والأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. وسفيان: هو الثوري.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٣/٦، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وسیکرر ٣٧٤/٥.
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٧٤٥)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
١٣٥
:

حديث عبد الحميدين صيفي، عن أبيه، عن جَدّه
١٦٥٩١- حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حذَّثنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن
عبد الحميد بن صَيْفي، عن أبيه
عن جَدِّه قال: إنَّ صُهَيْباً قَدِمَ على النَّبِيِّ وَّهِ وبين يديه تَمْرٌ
وخُبْز، فقال: ((ادْنُ فَكُلْ)) قال: فَأَخَذَ يأكل من الثَّمْرِ، فقال له(١)
النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((إنَّ بِعَيْنِكَ رَمَدَا)) فقال: يا رسولَ الله، إنما آكُلُ من
النَّاحية الأخرى، قال: فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ وَلَّهِ(٢).
٦٢/٤
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): قال: فقال له.
(٢) إسناده محتمل للتحسين، عبد الحميد بن صيفي: هو ابن صهيب بن
سنان، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، ووالده صيفي روى عنه
جمع كذلك، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٤٣) من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني في
(الكبير)) (٧٣٠٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٤٣/١٦ من طريق عمرو بن
عون الواسطي، والحاكم ٣٩٩/٣ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي،
ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الحميد بن صيفي، به.
وخالفهم عبد الله بن عثمان عبدان، فرواه -كما في الحاكم ٤١١/٤- عن
ابن المبارك، عن عبد الحميد بن صيفي بن عبد الله بن صهيب، عن أبيه، عن
جده، أن صهيباً قال: قدمت ... فذكره.
وخالفهم كذلك سهل بن عثمان، فرواه - كما عند البيهقي في ((السنن)
٣٤٤/٩- عن ابن المبارك، عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب، عن أبيه، عن
جده صهيب، قال: قدمت .. فذكره.
١٣٦
.................*

حديث رَقُلٍ سَرِعَالنَّم
١٦٥٩٢- حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني سُفْيان، عن عطاء بن
السَّائب قال: سمعت عبد الرحمنِ بنَ الحَضْرَمِيِّ يقول:
أخبرني مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ نَّه يقول: ((إنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً يُعْطَونَ
مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ، فَيُنْكِرونَ المُنْكَرَ))(١).
= قلنا: وعبد الحميد بن زياد هو ابن أخ عبد الحميد بن صيفي كما ذكر
المزي في ((التهذيب))، وسهل بن عثمان: هو ابن فارس الكندي، صدوق، له
غرائب.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢٨/٣ من طريق الواقدي، عن عبدالله
ابن جعفر، عن عبدالحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم، قال: قدم صهيب
على رسول الله وَلإر، فذكر نحوه مطولاً. والواقدي متروك.
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥٣/٣. وقال هشام بن عمار: حدثنا
يوسف بن محمد: وهو الصُّهيبي، حدثني عبد الحميد بن زياد بن صيفي.
ويوسف بن محمد، قال الذهبي في («الميزان)» ٤٧٣/٤، قال البخاري: فيه
نظر، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)). قلنا: وذكره
ابن عدي والعقيلي والذهبي في ((الضعفاء»، وقال ابن حجر: مقبول.
(١) إسناده ضعيف، عبدالرحمن بن الحضرمي لم نقف له على ترجمة فيما
بين أيدينا من كتب الرجال، فلم يتبين لنا حاله، وزيد بن الحباب ثقة إلا أنه
يخطىء في حديث سفيان الثوري.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٢٦١/٧ و٢٧١ وقال: رواه أحمد،
وفيه عطاء بن السائب، سمع منه الثوري في الصحة، وعبد الرحمن بن
الحضرمي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وسيكرر ٣٧٥/٥ سنداً ومتناً.
١٣٧
. . . . .. . . ..... .......... .. ... ..........
:
:
:

حديث بعض أصحاب النّيّم
١٦٥٩٣- حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي
إسحاق، عن حارثةَ بنِ مُضَرِّب
عن بعض أصحابِ النَّبيِّ نَّهِ أَنَّ رسولَ الله وَِّ قال لأَصْحابِه:
((إنَّ مِنْكُمْ رجالاً لا أُعْطِيهِمْ شيئاً، أَكِلُهُم، مِنْهُمْ فُرَات بنُ
حَيَّانِ))(١). قال: من بني عِجْل.
= قال السندي: قوله: يعطون، على بناء المفعول.
قوله: أولهم، أي: أول الأمة وهم الصحابة.
قوله: فينكرون: كأنه بمنزلة العلة، أي: لأنهم ينكرون المنكر فصاروا
كالأولين، حيث إن هؤلاء جاهدوا على المعاصي، والأولون جاهدوا على
الكفر، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح دون قوله: ((لا أعطيهم شيئاً»، ففي زيادتها نظر،
فقد رواه الثوري عن أبي إسحاق -وهو أثبت الناس فيه- دون هذه الزيادة
كما سيأتي ٣٣٦/٤، وإسرائيل وإن كان سماعه من جده متقناً للزومه إياه
إلا أن الثوري أوثق منه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن
مضرب، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن، وهو
ثقة .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨٠/٩-٣٨١، وقال: رواه أحمد،
ورجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب، وهو ثقة.
وسيكرر ٣٧٥/٥ سنداً ومتناً.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند البزار (٢٧٤٨) (زوائد) بلفظ: "إني
لأعطي أقواماً أتألفهم، وأكل قوماً إلى ما عندهم، أو ما جعل الله في قلوبهم، =
١٣٨

حديث رقملٍ مِن فِي هِلَال
١٦٥٩٤- حذَّثنا أبو عبد الرحمن عبدُ الله بن يزيد، قال: حدثنا عِكْرِمةُ
قال: حدثنا أبو زُمَيْل سِمَاكٌ
قال: حدثني رجلٌ من بني هلال، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله
وَّه يقول: ((لا تَصْلُحُ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ))(١).
= منهم فرات بن حيان)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨١/٩، وقال: رواه البزار، وفيه
ضرار بن صُرَد، وهو ضعيف. قلنا: بل هو إلى الترك أقرب.
قال السندي: قوله: ((أكلهم))، من وكل -بالتخفيف- أي: أكل أمرهم إلى
ما وضع الله في قلوبهم من الخير والإيمان، فإن ذلك يصبرهم.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبد الرحمن عبد الله
ابن يزيد: هو المقرىء. عكرمة: هو ابن عمار اليمامي، وأبو زميل سماك: هو
ابن الوليد الحنفي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٢/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وسيكرر ٥/ ٣٧٥ سنداً ومتناً.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم
(٦٥٣٠)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((لا تصلح الصدقة)»: أي سؤالها.
قوله: «لذي مرة»، بكسر ميم وتشديد راء: لذي قوة.
قوله: ((سوي)): صفة لذي مرة، أي: صحيح الأعضاء.
١٣٩

حديث رُكُلِ خَدَّمَ الشَّيَُّ
١٦٥٩٥- حدثنا أبو عبد الرحمن، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب،
قال: حدَّثْني بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هُبَيْرة، عن عبد الرحمن بن
جُبَيْر
أَنَّه حَدَّثه رجلٌ خَدَمَ رسولَ الله وَّهِ ثمان سنين أَنَّه سَمِعَ النَّبيَّ
ونَ﴿ إذا قُرِّبَ إليه طعامُهُ يقول: ((باسم الله)) وإذا فَرَغَ مِنْ طعامه
قال: ((اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وأَسْقَيْتَ، وأَغْنَيْتَ وأَقْنَبْتَ، وهَدَيْتَ
وأَحْبَيْتَ، فلكَ الحَمْدُ على ما أَعْطَيْتَ))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبد الرحمن: هو
عبد الله بن يزيد المقرىء، وسعيد بن أبي أيوب: هو المصري، وبكر بن
عمرو: هو المعافري، وعبد الله بن هبيرة وعبد الرحمن بن جبير: هما
المصريان .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦٥)، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي (9َّ)) ص٢٢٠ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٦٨٩٨) من طريق ابن وهب، عن سعيد بن
أبي أيوب، به.
وسيأتي ٣٣٦/٤، وسيكرر ٣٧٥/٥ سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: إذا قرب، على بناء المفعول، من التقريب أو على
بناء الفاعل، والضمير للخادم.
قوله: ((وأقنيت))، أي: أعطيت أصل المال.
قوله: ((وهديت))، أي: أعطيت ما هو كالهدية.
١٤٠