النص المفهرس

صفحات 101-120

البُدْن.
١٦٥٦٧- قرأتُ على عبد الرحمن بن مهدي: مالك. وحدَّثنا رَوْح،
قال: حدَّثنا مالكٌ - يعني ابنَ أنس- عن عَبداللهِ بن أبي بكر بن محمد بنِ
عمرو بنِ حَزْمِ، عن عبد الملك بنِ أبي بكر بنِ عبد الرحمن بنِ الحارث
ابنِ هِشام، عَنْ خَلَّ بنِ السَّائبِ الأَنْصاري
عن أبيه أنَّ رسولَ الله ﴿ قال: ((أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ
فقال أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَوْ مَنْ معي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْواتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ»
أو: ((بالإِهْلالِ)) يُرِيدُ أَحَدَهُما (١).
١٦٥٦٨- حدَّثنا محمدُ بن بكر، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ. وروحٌ قال:
حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: كَتَبَ إليَّ عبدُاللهِ بِنُ أبي بكرِ بنِ مُحمدٍ بِنِ عَمرو
ابنِ حزم يقول: حدَّثني عبدُ الملكِ بنُ أَبي بكرِ بنِ الحارثِ أَنَّه حذَّثه
= ((نصب الراية)) ٣٥/٣، وأبو يعلى (٥٠٨٦) من طريق أبي أسامة، عن أبي
حنيفة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله، قال: قال
رسول الله : ((أفضل الحج العج والثج))، فأما العج فالتلبية، وأما الثج فنحر
البدن، ورجاله ثقات.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلاد بن السائب،
فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. روح: هو ابن عبادة.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٣٣٤/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
((مسنده)) ٣٠٦/١ (بترتيب السندي)، والدارمي ٣٤/٢، وأبو داود (١٨١٤)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٧٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٦٢٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤١/٥-٤٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٦٧).
وقد سلف برقم (١/١٦٥٥٧).
ولهذا الشك هو في اللفظ بين التلبية أو الإهلال، ولا يضر؛ لأن الإهلال
هو رفع الصوت بالتلبية.
١٠١

خَلَّدُ بنُ السَّائِبِ بنِ خَلَّهُ(١) بنِ سُوَيْد الأنْصارِيُّ
عن أبيه السَّائبِ بنِ خَلَّد، أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَ له يقول:
((أَتَاني جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ، فقال: إنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْمُرَ
أَصْحابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْواتَهُمْ بِالتَّلْسِيَةِ والإِهْلالِ)) وقال روح:
(بالتَّلْبِيَةِ)) أَو ((الإِهْلالِ))(٢) قال: ولا أدري أينا وَهَلَ، أنا أو
عبدُ الله أو خَلَّد، في الإهلالِ أو التَّلبية؟(٣).
١٦٥٦٩- حذَّثنا سُفيانُ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكر، عن عبدِ الملكِ بن
أبي بكر بنِ الحارثِ، عن خَلَّدِ بنِ السَّائبِ بنِ خَلَّد
عن أبيه، عن النَّبِيِّ نَّه قال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ،
وقال: مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْواتَهُمْ بالإِهْلالِ))(٤).
(١) قوله: بن خلاد، ساقط من (م).
(٢) في (م): بالإهلال.
(٣) إسناده صحيح، ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز - قد صرح
بالكتابة إليه في هذا الإسناد، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير خلاد بن السائب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٦٢٩) من طريق سعيد بن سالم وهو
القداح، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١/١٦٥٥٧).
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (١/١٦٥٥٧) سنداً ومتناً.
١٠٢
..............................

٥٧/٤
حديث عُقافى بن إيماء بن ◌َحَضَّة الغِضاري"
١٦٥٧٠- حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن
عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي الأَسْلَمي
عن خُفاف بن إيماء بن رَحَضَة الغِفاري، قال: صَلَّى بنا
رسولُ اللهِ وَّ الصُّبْحَ، ونحن معه، فلمَّا رَفَعَ رأسه من الرَّكْعَةِ
الآخرة(٢) قال: (لَعَنَ الله لِحْياناً(٣) وَرِعْلاً وذَكْواناً، وعُصَيَّة ◌َعَصَتِ
اللّهَ ورَسُولَهُ، أَسْلَمُ سَالَمَها الله، وغِفارُ غَفَرَ الله لَها)) ثم وَقَعَ
رسولُ اللهِ وَ﴿ل ساجداً، فلمَّا انصرف قرأ على النَّاس، فقال: ((يا
أيُّها النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ أنا قُلْتُه (٤) ولكِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ قاله)) (٥).
(١) قال السندي: أما خفاف، فبضم أوله وتخفيف الفاءين، وأما إيماء،
فيكسر الهمزة وسكون التحتانية والمد، وأما رحضة، فبفتح الراء والمهملة ثم
المعجمة: كان إمام بني غفار وخطيبهم، شهد الحديبية، جاء أنه مات في زمن
عمر .
(٢) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): الأخيرة.
(٣) قال السندي: هكذا بالتنوين بتأويل الحي، أو للمجانسة ورعلاً.
(٤) في (م): إني أنا لست.
(٥) حديث صحيح، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً وقد عنعن - قد توبع،
وبقية رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد بن هارون، فهو من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/٢ و١٩٧/١٢، والطبري في ((تهذيب الآثار))
(٥٦٥) (مسند ابن عباس)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٧٣) من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
١٠٣

١٦٥٧١- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن
خالد بن عبدالله بن حرملة، عن الحارث بن خفاف
عن أبيه خُفَاف بن إيماء بن رَحَضَةَ الغِفاري قال: رَكَعَ رسولُ
اللهِ وَّهُ فِي الصَّلاة، ثم رَفَعَ رأسه، فقال: ((غِفارُ غَفَرُ الله لها،
وأَسْلَمُ سَالَمَهَا الله، وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَه، اللّهُمَّ العَنْ بَنِي
لِحْيَانَ، اللّهُمَّ الْعَنْ رِعْلاً وذَكْوانَ))(١) ثم كَبَّر ووَقَعَ ساجداً. قال
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٤١٧٣) من طريق أحمد بن خالد الوهبي،
عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (٢٥١٧) (١٨٦) و(٦٧٩) (٣٠٧)، وأبو عوانة
٢٨٢/٢، والطبراني في «الكبير)) (٤١٧٢)، والحاكم ٥٩٢/٣، والبيهقي في ((السنن))
٢/ ٢٠٠ و٢٤٥/٢ من طريق ليث بن سَعْد، عن عمران بن أبي أنس، به.
وأخرجه مختصراً كذلك البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١٥/٣، ومسلم
(٦٧٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٩٥)، وأبو عوانة ٢٨٢/٢،
والطبراني في ((الكبير)) (٤١٦٩) و(٤١٧٠) و(٤١٧١) من طريق عبد الرحمن بن
حرملة، عن حنظلة بن علي، به.
وقوله: فلما انصرف قرأ على الناس ... لم يذكر في هذه الرواية ما قرأه عليهم.
وله شاهد من حديث أنس عند البخاري (٤٠٩١) بيَّن فيه ما قرأه، وفيه
قال أنس: إنا قرأنا بهم قرآناً ((بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا
وأرضانا)). قال أنس ثم رفع بعد ذلك. وقد سلف برقم (١٢٠٦٤).
وسيأتي برقم (١٦٥٧١).
وقوله: ((لعن الله لحياناً ورعلاً وذكواناً، وعصية عصت الله ورسوله، أسلم
سالمها الله وغفار غفر الله لها))، سلف من حديث ابن عمر برقم (٦٠٩٢)،
وذكرنا هناك شواهده، ومختصراً برقم (٤٧٠٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) في (س) و(ق) و(م): ذكواناً، والمثبت من (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س).
١٠٤
١٠٠
٠١٠٠

خُفَاف: فجُعِلَتْ لعنةُ الكَفَرَةِ مِنْ أجلِ ذلك(١).
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً وقد عنعن - قد
توبع، وخالد بن عبد الله بن حرملة: هو المُذْلجي، والحارث بن خفاف، روى
لهما مسلم لهذا الحديث متابعة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٧/٢ و٢١٤/٣-٢١٥، ومسلم
(٦٧٩) (٣٠٨)، وأبو يعلى (٩٠٩)، وأبو عوانة ٢٨٢/٢، والطبراني في
(الكبير)) (٤١٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٨/٢، والمزي في «تهذيب
الكمال)) ٢٢٧/٥ من طريق إسماعيل بن جعفر، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٩٩٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٣/١، والطبراني في
((الكبير)) (٤١٧٥) من طريق محمد بن بشر العبدي، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (٩٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٣/١، من
طريق عبد العزيز بن محمد، والطبراني في ((تهذيب الآثار)) (٥٦٤) من طريق
عبد الوهاب بن عبد المجيد، وابن حبان (١٩٨٤)، والطبراني في ((الكبير))
(٤١٧٥) من طريق يزيد بن هارون، والطحاوي ٢٤٣/١ من طريق إسماعيل بن
أبي كثير، ستّتُهم عن محمد بن عمرو، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٧/٢، و١٥٩/٣ من طريق الفضل
ابن موسى، عن محمد بن عمرو، عن خالد بن عبد الله، عن حرملة بن
الحارث بن خفاف، عن خفاف، به.
قلنا: خالف الفضل بن موسى رواية الجمع عن محمد بن عمرو، فقال:
عن خالد بن عبد الله، عن حرملة بن الحارث بدل خالد بن عبد الله بن
حرملة، عن الحارث.
وأخرجه البخاري كذلك في ((التاريخ الكبير» ٢٦٧/٢ و١٥٩/٣، والطبري
في ((تهذيب الآثار)) (٥٦٣) من طريق حماد، عن محمد بن عمرو، عن خالد
ابن عبدالله بن حرملة، عن خفاف. فأسقط من الإسناد: الحارث بن خفاف.
قال السندي: قوله: فجعلت لعنة الكفرة، على بناء المفعول، أي: جعلت =
١٠٥
." .. ...... ----......-----........

١٦٥٧٢- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق
قال: حدَّثني -عن افتراشِ رسولِ الله ◌َّهِ فَخِذَهُ الْيُسْرِى فِي وَسَطِ الصَّلاة،
وفي آخرها، وقُعُودِهِ على وَرِكِه اليُسْرِى، وَوَضْعِهِ يَدَه الْيُسْرَى على فَخِذِه
اليُسْرى، ونَصْبِه قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُمْنى على فَخِذِهِ الْيُمْنى،
ونَصْبِهِ أُصْبُعَهُ السَّبَّبة يوحِّد بها رَبَّه عَزَّ وجل -عمرانُ(١) بنُ أبي أنس؛
أخو بني عامر بن لؤي وكان ثِقَةً، عن أبي القاسمِ مِقْسَمٍ مولى عبد الله بن
الحارث بن نَوْفل
قال: حدَّثني رجلٌ من أهلِ المدينة قال: صَلَّيْتُ في مَسْجِدٍ
بني غِفار، فلمَّا جَلَسْتُ في صلاتي افترشتُ فَخِذِيَ الْيُسْرى،
ونَصَبْتُ السَّبَّابة. قال: فرآني خُفَاف بنُ إيماء بنِ رَحَضَةَ الغِفاريُّ،
وكانتْ له صُحْبَةٌ مَعَ رسولِ اللهِ وَّهِ وأنا أَصْنَعُ ذلك. قال: فلما
انصرفتُ مِنْ صلاتي قال لي: أي بُنَيَّ، لِمَ نَصَبْتَ أُصْبُعَكَ
هكذا؟ قال: وما تُنكر؟ رأيتُ النَّاس يَصْنَعُونَ ذلك. قال: فإنَّك
أَصَبْتَ، إنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان إذا صَلّى يَصْنَعُ ذلك، فكان
المشركونَ يقولون: إنَّما يَصْنَعُ هذا محمدٌ بِأُصْبُعِهِ يَسْحَرُ بها(٢)
وكذبوا، إنما كان رسول الله وَله يصنع ذلك يوحِّد بها ربَّه عز
= فيما بين الناس حيث يلعنونهم.
قوله: لذلك، أي: للعنه أَّ إياهم.
(١) قال السندي: قوله: عمران بن أبي أنس، بالرفع، فاعل حدثني عن
افتراش ... إلخ في كلام ابن إسحاق.
(٢) في (س) و(م): يسحرها، والمثبت من (ظ١٢) و(ص)، وفي (ق):
ليسحر بها.
١٠٦

وجلَّ(١).
(١) إسناده ضعيف الإبهام الرجل الراوي عن خفاف بن إيماء، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة، وهو
حسن الحديث. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٣٣/٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مختصراً البيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٢-١٣٣ من طريق محمد بن
مسلمة، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٧٦) من طريق يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق، عن عمران، عن مقسم، عن خفاف، به، وهذا إسناد منقطع. قال
المزي: الصحيح أن بينهما رجلاً.
وأخرجه أبو يعلى (٩٠٨) من طريق يزيد بن عياض، عن عمران بن أبي
أنس، عن أبي القاسم مقسم، عن الحارث، عن خفاف، فسمى الرجل المبهم
هو الحارث، ويبعد أن يكون هو ابن خفاف؛ لأن ذاك مدني وهذا غفاري. ثم
إن في الإسناد يزيد بن عياض: وهو متروك.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٦٣٤٨).
١٠٧
- --- 1-
..... ...........................................

حديث الوليد بن الوليد
١٦٥٧٣- خَّدثنا مُحَمَّدُ بنُ جعفر قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن يحيى بن
سعيد، عن مُحَمَّدِ بنِ حَبَّان
عن الوَليدِ بنِ الوَليدِ، أَنَّه قال: يا رسولَ الله، إنِّي أَجِدُ
وَحْشَةً، قال: ((إذا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ، فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلماتِ اللهِ
التَّمَّةِ مِنْ غَضَبِهِ(٢) وعِقابِهِ وشَرِّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ
وَأَنْ يَحْضُرُونِ، فَإِنَّهُ لا يَضرك، وبالحَرَى أَنْ لا يَقْرَبَكَ))(٣).
(١) قال السندي: الوليد بن الوليد، قرشي مخزومي، أخو خالد بن
الوليد، وحضر بدراً مع المشركين، فأسر، فافتكَّه أخواه خالد وهشام، فلما
افتدي أسلم، فعاتبوه على ذلك، فقال: كرهت أن يظنوا بي أني جزءت من
الأسر. فلما أسلم حبسه أخواله، فكان النبي و 18 يدعو له في القنوت، ثم جاء
أنه جاء هارباً منهم إلى النبي وَ﴿ بشدة، فقال: يا رسول الله، أنا ميت، فكفتِّي
في فضلة ثوبك، واجعله مما يلي جسدي. ومات، فكفنه النبي 19َّ في
قميصه .
(٢) في (ق): من شر غضبه.
(٣) حديث محتمل للتحسين بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه،
محمد بن حبان لم يدرك الوليد بن الوليد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
يحيى بن سعيد: هو الأنصاري غير أن صحابيه ليس له رواية في الكتب الستة.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤٣) من طريق محمد بن
جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/٨، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٨٥
من طريقين عن يحيى بن سعيد، به.
=
١٠٨
......

حديث بسحسَن كَغب الأنثَى"
١٦٥٧٤- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر (٢)، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن ربيعة بن كعب الأَسْلَمي، قال: كنتُ أنامُ في حُجْرَةِ النَّبِيِّ
وَّه، فكنتُ أَسْمَعُهُ إذا قامَ من اللَّيل يُصَلِّي يقول: ((الحمدُ لله
رَبِّ العالَمِينَ)) الهَوِيَّ. قال: ثم يقول: ((سبحانَ اللهِ العظيم
وبِحَمْدِهِ)) الهَوِيّ(٣).
= وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٣/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح إلا أن محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من الوليد بن الوليد.
وسيكرر ٧/٦ سنداً ومتناً.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سلف برقم (٦٦٩٦)،
فانظره لزاماً. فقد بسطنا القول فيه هناك.
قال السندي: وقوله: ((بالحَرَى))، بفتحتين وقصر الألف بمعنى اللياقة.
(١) قال السندي: ربيعة بن كعب الأسلمي، قال الواقدي: كان من
أصحاب الصُّفَّة، ولم يزل مع النبي ◌َّه إلى أن قبض، فخرج من المدينة،
فنزل في بلاد أسلم على بريد من المدينة، وبقي إلى أيام الحَرَّة، ومات بالحَرَّة
سنة ثلاث وستين في ذي الحجة.
(٢) في (م): حدثنا معمر، عن الزهري. بزيادة: الزهري بالإسناد وهو
خطأ .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، صحابيه من رجاله، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٥٦٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
(«الكبير» (٤٥٦٩).
=
١٠٩
٠٠٠١٠٠٠٠٠

١٦٥٧٥- حدَّثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا هشام، عن يحيى
ابنِ أبي كثير، عن أبي سلمة قال:
حدَّثني ربيعةُ بنُ كَعْب الأَسْلَمي، قال: كنتُ أَبِيْتُ عند بابٍ
رسولِ الله ◌َّهُ أُعطيه وَضُوءَه، فَأَسْمَعُهُ بعد هَوِيٍّ من الليل
يقول: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه))، وأَسْمَعُهُ بعد هَوِيٍّ من اللَّيْل
يقولُ: ((الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ))(١).
= وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (١٠٦) و(١٢٣٦)، ومن طريقه
النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٣، وفي ((الكبرى)) (٣١٨)، وابن حبان (٢٥٩٥)
عن معمر، به. وقرن مع معمر الأوزاعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦١/١٠، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٦٢)، وابن ماجه (٣٨٧٩)، وأبو عوانة: ١٨١/٢، ٣٠٢-٣٠٣، والطبراني
في (الكبير)) (٤٥٧٠) و(٤٥٧٢) و(٤٥٧٤) و(٤٥٧٥)، وابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) (٧٥٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٨٦/٢، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٦٥٥) و(٩١١) من طرق عن يحيى بن أبي كثير الطائي، به.
وسيأتي برقم (١٦٥٧٥) و(١٦٥٧٦) و(١٦٥٧٩).
قال السندي: قوله: الهوي، بفتح فكسر، فتشديد ياء، وزنه فَعِيل: وهو
الزمان الطويل، وقيل: مختص بالليل.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه، عبد الملك بن عمرو: هو
أبو عامر العقدي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.
وأخرجه الترمذي (٣٤١٦) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد،
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (١١٧٢)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣١٣/٤، والبخاري
في ((الأدب المفرد)) (١٢١٨)، والترمذي (٣٤١٦)، وأبو عوانة ٣٠٣/٢،
والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٧١)، وأبو نعيم في ((الحلية): ٣١/٢ من طرق عن =
١١٠
....

١٦٥٧٦- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدَّثنا هشام الدَّسْتُوائي
قال: حدَّثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
٥٨/٤
عن ربيعةَ بنِ كَعْب الأَسْلَمي، قال: كنتُ أَبِيْتُ عندَ بابٍ
رسولِ الله وَ﴾ُ أَعْطِيه وَضوءَه، فَأَسْمَعُه بعد هَوِيٍّ من اللَّيل
يقول: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه))، والهَوِيَّ من الليل يقول: ((الحمدُ
الله رَبِّ العالمينَ))(١).
١٦٥٧٧- حدثنا أبو النَّضْر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المُبَارك
- يعني: ابن فَضَالة- قال: حدَّثنا أبو عِمْران الجَوْني
عن ربيعةَ الأَسْلَمِيِّ، قال: كنتُ أَخْدُمُ رسولَ اللهِ وَّ فقال
لي(٢): ((يا رَبِيعَةُ، ألا تَزَوَّجُ؟)) قال: قلتُ: واللهِ لا(٣) يا رسولَ
الله، ما أُريدُ أن أَتَزَوَّجَ، ما عِندي ما يُقِيمُ المرْأَةَ، وما أُحِبُّ أنْ
يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيءٌ، فأعرضَ عني، فَخَدَمْتُه ما خَدَمْتُه، ثُمَّ قال
= هشام الدستوائي، به.
وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: أعطيه وضوءه، بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. إسماعيل بن إبراهيم: هو
المعروف بابن عُلَيَّة .
وانظر ما قبله.
(٢) لفظ ((لي))، ليس في (م).
(٣) لفظ ((لا)) ليس في (ق) و(م)، وفي (ص) لم يرد لفظ: والله.
١١١
............. .................................

لي الثَّانِيةَ: ((يا رَبِيعةُ، ألا تَزَوَّجُ؟)) فقلتُ: ما أُريدُ أن أَتَزَوَّج، ما
عِندي ما يُقيم المرأة، وما أُحِبُّ أن يَشْغَلَني عنك شيءٍ.
فأعرضَ عني، ثمَّ رَجَعْتُ إلى نَفْسِي، فقلتُ: واللهِ لَرسولُ اللهِهـ
بما يُصْلِحُني في الدُّنيا والآخِرة أعلَمُ مِنِّي، واللهِ لَئِنْ قال: تَزَوَّج
لأقُولَنَّ: نعم يا رسول الله، مُرْنِي بما شِئْتَ. قال: فقال: ((يا
رَبِيعةُ، أَلا تَزَوَّجُ؟)) فقلتُ: بلى، مُرْنِي بما شئتَ. قال: ((انطَلِقْ
إلى آلِ فُلان)) -حيٍّ من الأنصار، وكان فيهم تَرَاخِي عن النبيِّ
وَ﴾ - «فقُلْ لهم: إنَّ رسولَ الله وَّهِ أَرسَلَنِي إليكم يَأْمُرُكُم أن
تُزَوِّجُونِي فُلانةَ)) لامرأةٍ منهم، فَذَهَبْتُ، فَقُلْتُ لهم: إنَّ رسولَ
اللهِ وَلّهِ أَرْسَلَني إليكم يَأْمُرُكُمْ أَن تُزَوِّجُوني فُلانة. فقالوا: مَرحباً
برسولِ الله، وبِرسولِ رسولِ اللهِ وَلِّ، واللهِ لا يَرْجِعُ رَسولُ
رسولِ الله ◌َّ﴿ إِلَّ بِحَاجَتِهِ. فَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُوني، وما سَأَلُوني
البَيِّنَةَ، فرَجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ وَّهَ حَزِيناً، فقال لي: «ما لك يا
ربيعةُ؟))، فقلت: يا رسولَ الله، أَتَيْتُ قَوْماً كِراماً، فَزَوَّجُونِي
وأَكْرَمُونِي وَأَلْطَفُوني، وما سَأَلُونِي بَيِّنَةً، وليسَ عِندي صَداق.
فقال رسول الله وَله: ((يا بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيَّ، اجْمَعُوا له وَزْنَ نَواةٍ
من ذَهَبٍ))، قال: فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَواةٍ من ذَهَبٍ، فَأَخَذْتُ ما
جَمَعُوا لِي، فَأَتَيْتُ به النبيَّ وََّ، فقال: ((اذهبْ بهذا إليهم،
فقل: هُذا صَداقُها)). فأَتَيْتُهم، فقلتُ: هذا صَداقُها. فَرَضُوه
١١٢

وقَبلُوه وقالوا: كَثِيرٌ طيِّب. قال: ثمَّ رَجَعْتُ إلى النبيِّ
حَزيناً، فقال: ((يا ربيعةُ، ما لَكَ حَزِيناً؟))(١) فقلتُ: يا رسولَ
الله، ما رَأَيْتُ قَوْماً أكرمَ منهم، رَضُوا بما آتَيْتُهم وأَحْسَنُوا،
وقالوا: كثيراً طَيِّياً(١) وليسَ عندي ما أُولِمُ. قال: ((يا بُرَيْدَةُ،
اجمَعُوا له شاةً)) قال: فجَمَعُوا لي كَبْشاً عظيماً سَميناً، فقال لي
رسولُ اللهِ وَ﴾: ((اذهبْ إلى عائشةَ فقُلْ لها: فَلْتَبْعثْ بالمِكْتَلِ
الذي فيه الطَّعامُ))، قال: فَأَتَيْتُها، فقلتُ لها ما أَمَرني به رسولُ
اللهِ وَّهُ. فقالت: هذا المِكْتَلُ فيه تِسْعُ آصُعِ شَعيرٍ، لا واللهِ إنْ
أصبحَ لنا طَعامٌ غيرُه، خُذْهِ. فَأَخَذْتُه، فَأَتَيْتُ به النبيَّ ◌َّل،
وأخبرتُه بما قالت عائشةُ، فقال: ((اذهبْ بهذا إليهم، فقل:
لِيُصْبِحْ هذا عندكم خُبْزاً). فذهبتُ إليهم، وذهبتُ بالكَبْشِ،
ومعي أُناسٌ من أَسلمَ، فقال: لِيُصْبِحْ هذا عندكم خبزاً وهذا
طَبِيخاً، فقالوا: أمَّ الخُبْزُ فَسَنَكْفِيكُمُوه، وأمّا الكَبْشُ فَاكْفُونا
أنتم. فَأَخَذْنا الكَبْشَ أنا وأُناسٌ من أَسلمَ، فَذَبَحْناهُ، وسَلَخْناهُ،
وطَبَخْناهُ، فأصبح عندنا خبزٌ ولحم، فأَولَمْتُ ودَعوتُ رسولَ الله
٠٠٠ ١٠٠٠ ..
(١) في الأصل: حزين، وقد ضبب فوقها في (س).
(٢) قال السندي: بالنصب، أي أعطيتَ كثيراً طيباً.
١١٣
٠ ...... ......................

ثمّ قال: إنَّ رسولَ الله وَِّ أعطاني بعد ذلك أَرْضاً، وأعطى
أبا بكرٍ (١) أرضاً. وجاءت الدُّنيا، فاختلفنا في عَذْقِ نَخْلَةٍ، فقلتُ
أنا: هي في حَدِّي، وقال أبو بكر: هي في حَدِّي. فكان بيني
وبين أبي بكر كلامٌ، فقال لي(٢) أبو بكر كلمةً كَرِهها ونَدِمَ، فقال
لي: يا ربيعةُ، رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَها حتَّى تَكونَ قِصَاصاً. قال: قلتُ:
لا أفعلُ. فقال أبو بكر: لَتُقُولَنَّ أو لأَسْتَعْدِيَنَّ عليك رسولَ الله
وَرَ، فقلتُ: ما أنا بفاعلٍ، قال: ورَفَضَ الأرضَ، وانطلقَ أبو
بكر رضي الله عنه إلى النبيِّ وَّهِ، وانطلقتُ أتلوه، فجاءَ ناسٌ
من أَسْلَمَ، فقالوا لي: رَحِمَ اللهُ أبا بكر، في أيِّ شيءٍ يَسْتَعدِي
عليكَ رسولَ اللهِ وَّه، وهو قال لك ما قال؟ فقلتُ: أتدرونَ ما
هذا؟ هذا أبو بكر الصِّدِّيق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شَيْبَةٍ
٥٩/٤ المسلمين، إيَّاكم لا يَلْتَفِتْ فيراكُم تَنْصُروني عليه فيَغْضَبَ، فيأتيَ
رسولَ الله وَلَ﴿، فِيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فيغضبَ الله عزَّ وجلّ لِغَضَبِهما،
فيُهْلِكَ ربيعةَ، قالوا: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا. قال: فانطلق أبو
بكر رضي الله عنه إلى رسول الله بَ ◌ّهِ، فَتَبِعْتُهُ وَحْدي حتى أتى
النَّبِيَّ وَّهِ، فَحَدَّثَه الحديثَ كما كان، فرَفَعَ إليَّ رَأْسَهُ، فقال: ((يا
رَبِيعَةُ، مالكَ وللصِّدِّيقِ؟)) قلتُ: يا رسولَ الله، كان كذا كان
(١) في (م): وأعطاني أبو بكر.
(٢) لفظ ((لي)) ليس في (م).
١١٤

كذا، قال لي كلمةً كَرِهَها، فقال لي: قُلْ كما قلتُ حتى
يكونَ قِصاصَاً، فَأَبَيْتُ. فقالَ رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((أَجَلْ، فلا تَرُدَّ
عليه، وَلْكِنْ قُلْ: غَفَرَ الله لكَ يا أَبا بَكْرٍ)) فقلتُ: غَفَرَ اللهُ لكَ
يا أبا بكر. قال الحَسَنُ: فوَلَّى أبو بكر رضي الله عنه وهو
یێکِي(١).
(١) إسناده ضعيف جداً على نكارةٍ فيه، المبارك بن فضالة يدلس ويسوي
-وهو شر أنواع التدليس- وقد عنعن هنا، وتصريحه بالسماع في جميع طبقات
الإسناد عند الحاكم ٥٢١/٣ إنما هو في قطعة صغيرة منه، ولا يطمئن القلب
إلى هذا التصريح، فقد رواه الحاكم كذلك ١٧٢/٢ -١٧٤ بتمامه بالإسناد نفسه
معنعناً، ثم إنه تفرَّد به، وهو لا يحتمل تفرده، ويظهر لنا أيضاً أن أبا عمران
الجوني - وهو بصري- لم يسمع من ربيعة بن كعب، لأن ربيعة سكن على بريد
من المدينة بعد وفاة النبي ◌َّله وبقي فيها حتى وفاته سنة (٦٣هـ)، ولا يعكر
على هذا رؤيته لعمران بن حصين المتوفى سنة (٥٢هـ)، فقد كان عمران نزيل
البصرة، ثم إنه جاء في آخر الحديث: قال الحسن، وسواء كان القائلَ المبارك
ابن فضالة، أو أبو عمران، فإنه يدل على الانقطاع، وقد روي من طريق ابن
سعد - كما سيأتي- مرسلاً.
وأخرجه الطيالسي (١١٧٣) و(١١٧٤)، وأخرجه الطبراني في ((الكبير))
(٤٥٧٧) و(٤٥٧٨) من طريق عمرو بن مرزوق، والحاكم ١٧٢/٢ -١٧٤
و٥٢١/٣ من طريق عفان بن مسلم، ثلاثتهم عن المبارك بن فضالة، بهذا
الإسناد. وقال الحاكم ١٧٥/٢: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: لم يحتج مسلم بمبارك.
وأخرجه ابن سعد ٣١٣/٤ عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، عن الحارث
ابن عبيد: وهو أبو قدامة الإيادي، عن أبي عمران الجوني أن النبي ◌َّر، =
١١٥
.... .............. ..

= مرسلاً، فذكر نحو قصة الخصومة بين أبي بكر وربيعة. والحارث بن عبيد
ضعيف.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٥٧/٤ و٤٥/٩ وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه مبارك بن فضالة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال
الصحيح .
قال السندي: قوله: ((ألا تزوج؟)): أصله تتزوج بالتاءين حُذِفَتْ إحداهما.
قوله: أن يشغلني: يريد أن مقصوده المداومة على خدمته بصير، وأمر المرأة
یکون شاغلاً عن ذلك.
قوله: الثانيةَ، أي: المرة الثانية.
قوله: ثم رجعت إلى نفسي، أي: بالمشورة.
قوله: تراخي، أي: تأخر في الحضور عنده # بأن مضت أيام وما
حضروا فيها. أو المراد البعد مكاناً، أي: كانت منازلهم بعيدة، أو أنهم تأخَّروا
عن الطاعة في أمرٍ، والله تعالى أعلم.
قوله: البَيِّنة: على المهر.
قوله: اجمعوا: الخطابُ له ولقبيلته.
قوله: وزن نواة: ظاهره أنه كان لهم وزن معلوم بهذا الاسم.
قوله: بما آتيتهم، بالمد، أي: بما أعطيتهم.
قوله: إن أصبح، بكسر همزة إن على أنها نافية.
قوله: فسنكفيكموه، أي: نحن نقوم بأمره، أي: نحن نخبز وأنتم اطبخوا
ليتم الأمر بسهولة.
قوله: فاختلفنا، أي: أنا وأبو بكر.
قوله: في عذق نخلة، بفتح العين، هي النخلة، والإضافة للبيان.
قوله: كرهها، أي: قالها حالة الغضب، ثم ندم عليها.
قوله: ذو شيبة المسلمين، أي: ذو رياستهم.
١١٦

١٠٤٩٩٠٠ ٠٠١
١٦٥٧٨- حذَّثنا أبو اليَمَان، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاش، عن
محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نُعَيْم بن مُجْمِر
عن ربيعةً بنِ كَعْب قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((سَلْنِي
أُعْطِكَ)) قلتُ: يا رسولَ الله، أَنْظِرْنِي أَنْظُرُ فِي أَمْرِي. قال:
((فانْظُرْ فِي أَمْرِكَ)) قال: فَنَظَرْتُ، فقلتُ: إنَّ أمرَ الدُّنيا يَنْقَطِعُ،
فلا أرى شيئاً خيراً مِنْ شيءٍ آخُذُهُ لنفسي لآخِرَتي، فدخلتُ على
النَّبيِّ وَِّ فقال: ((ما (١) حاجَتُكَ؟)) فقلتُ: يا رسولَ الله، اشْفَعْ
لي إلى رَبِّك عَزَّ وجَلَّ، فَلْيُعْتِقْنِي مِنَ النَّار، فقال: ((مَنْ أَمَرَكَ
بِهُذا؟)) فقلتُ: لا والله يا رسولَ الله، ما أمرني به أحدٌ، ولكنِّي
نَظَرْتُ في أمري، فرأَيتُ أنَّ الدُّنيا زائلةٌ مِنْ أهلها، فأَحْبَيْتُ أَنْ
آخُذَ لِآخِرَتِي. قال: ((فأعِنِّي على نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ))(٢).
قوله: إياكم، أي: وأن تنصروني.
=
قوله: لا يلتفت .. إلخ: النفي متوجه إلى المجموع، أي: لا يتحقق هذا
المجموع، وهو أن يلتفت إليكم فيراكم .. إلخ.
(١) لفظ ((ما)) ليس في (ظ١٢)، وأشير في (س) على أنه نسخة.
(٢) حديث حسن بهذا السياق دون قوله: ((فأعني على نفسك بكثرة
السجود)) فصحيح لغيره. إسماعيل بن عياش - وإن كان ضعيفاً في روايته عن
غير أهل بلده- قد توبع، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث في الرواية
الآتية برقم (١٦٥٧٩) فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي، ومحمد بن عمرو بن عطاء: هو
العامري.
وأخرجه مسلم (٤٨٩) (٢٦)، وأبو داود (١٣٢)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٢٧/٢، وفي ((الكبرى)) (٧٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) =
١١٧

١٦٥٧٩- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو بن عطاء، عن نُعيم بن مُجْمِر
عن ربيعةَ بنِ كَعْبٍ، قال: كنتُ أَخْدُمُ رسولَ اللهِ وََّ، وأَقومُ
له في حوائجه نهاريَ أجمعَ، حتى يُصَلِّيَ رسولُ اللهِصلِّ العِشاءَ
الآخِرةَ، فأجلسُ ببابه إذا دَخَلَ بيتَه أقول: لَعلَّها أَنْ تَحْدُثَ(١)
لرسولِ اللهِ وَّل حاجةٌ، فما أزال أَسْمَعُهُ يقول رسول الله وَله:
(سُبحانَ الله، سُبْحانَ الله، سُبحانَ الله وبِحَمْدِه) حتى أَمَلَّ،
فَأَرْجِعَ أو تَغْلِبَني عيني، فأرقد. قال: فقال لي يوماً لِمَا يرى من
◌ِفَّتي له وخِدْمتي إياه: ((سَلْنِي يا ربيعةُ أُعْطِك)) قال: فقلتُ:
أَنْظُرُ في أمري يا رسولَ الله، ثم أُعْلِمُك ذلك. قال: ففكَّرْتُ في
نَفْسِي، فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنيا منقطعةٌ وزائلةٌ، وأَنَّ لي فيها رِزْقَاً
= (٢٣٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١/٢-٣٢ من طريق الأوزاعي، عن يحيى
ابن أبي كثير الطائي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن كعب
الأسلمي، قال: كنت أبيت مع رسول الله وَلخير، فأتيته بوَضوئه وحاجته، فقال
لي: ((سل)). فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. فقال: ((أو غير ذلك؟)) قلت:
هو ذاك. قال: ((فأعني على نفسك بكثرة السجود»، وهذا لفظ مسلم.
وسيأتي نحوه برقم (١٦٥٧٩).
وقد سلف نحوه من حديث خادم النبي ◌ّ برقم (١٦٠٧٦)، والخادم هو
ربيعة بن كعب نفسه، أبهم هناك، وصُرِّح باسمه هنا.
وقوله: ((أعني على نفسك بكثرة السجود)»
سلف نحوه من حديث أبي فاطمة برقم (١٥٥٢٦).
قال السندي: قوله: أنظرني، من الإنظار، أي: أمهلني.
(١) في (ظ١٢) و(ص): يحدث.
١١٨
٠٫٠٠٠
٠٠٠ ....

سيكفيني ويأتيني. قال: فقلتُ: أسأل رسولَ الله وَّ لَآَخِرَتي،
فإنَّه مِنَ الله عَزَّ وجَلَّ بالمَنْزِلِ الذي هو به. قال: فَجِئْتُهُ فقال:
((ما فَعَلْتَ يا ربيعةُ؟)) قال: فقلتُ: نَعَمْ يا رسول الله، أسألُك أن
تَشْفَعَ لي إلى رَبِّك، فَيُعْتِقُني من النَّار. قال: فقال: ((مَنْ أَمَرَكَ
بِهُذا يا ربيعةُ؟)). قال: فقلتُ لا والله الذي بعثك بالحَقِّ، ما
أمرني به أَحَدٌ، ولكنَّك لمَّا قُلْتَ: سَلْنِي أُعْطِكَ، وكنتَ من الله
بالمَنْزِلِ الذي أَنْتَ به، نظرتُ في أمري وعَرَفْتُ(١) أَنَّ الدُّنيا
مُنْقَطِعَةٌ وزائلة، وأَنَّ لي فيها رِزْقاً سيأتيني، فقلتُ: أسأل رسولَ
الله وَّ لَآَخِرَتِي. قال: فَصَمَتَ رسولُ اللهِ وَلِّ طويلاً، ثم قال
لي: (إني فاعِلٌ، فَأَعِنِّي على نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ))(٢).
(١) في (ظ١٢) و(ص): فعرفت.
(٢) حديث حسن دون قوله: ((فأعني على نفسك بكثرة السجود)) فصحيح
لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد، وقد صرح
بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٥٧٦) من طريق محمد بن سلمة، عن ابن
إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (١٦٥٧٨)، وذكرنا هناك شواهد لقوله ◌َلة: «فأعنى
على نفسك بكثرة السجود)). وانظر (١٦٥٧٤).
١١٩

حديث أبي عَّاشِ الُفي"
١٦٥٨٠- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدَّثنا الثَّوري، عن منصور، عن مجاهد
عن أبي عَيَّاشِ الزُّرَقِي، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِصَّهُ بِعُسْفَانَ،
فاسْتَقْبَلَنا المُشركونَ، عليهِم خالدُ بنُ الوليد، وَهُمْ بيننا وبينَ
القِبْلة، فصَلَّى بنا النَّبِيُّ نَّهِ الظُّهْرَ، فقالوا: قد كانوا على حالٍ
لو أَصَبْنا غِرَّتَهُمْ، ثم قالوا: تأتي(٢) عليهمُ الآنَ صلاةٌ هي أَحَبُّ
إليهِمْ مِن أبنائِهِمِ وأنفُسِهِم. قال: فَنَزَلَ جِبريلُ عليهِ السَّلامُ بِهذه
الآياتِ بين الظَّهرِ والعَصْرِ: ﴿وإِذا كُنْتَ فيهم فأقَمْتَ لَهُمُ
الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٢]. قال: فَحَضَرَتْ، فأمَرَهُم رسولُ اللهِ
وَلّهِ، فَأَخَذوا السِّلاحَ، قال: فَصَفَفْنا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، قال: ثُمَّ
رَكَعَ، فَرَكَعْنا جميعاً، ثم رَفَعَ، فَرَفَعْنا جميعاً، ثم سَجَدَ النَّبِيُّ
﴿َّه بالصَّفِّ الذي يليه، والآخَرونَ قِيامٌ يَحْرُسُونَهمْ، فَلمَّا سَجَدوا
وقاموا، جَلَسَ الآخَرونَ، فسَجَدوا في مكانِهِم، ثُمَّ تقدَّمَ هؤلاءِ
٦٠/٤
(١) قال السندي: أبو عياش - بالشين المعجمة- الزرقي الأنصاري. قيل:
اسمه زيد بن الصامت، وقيل غير ذلك، قال ابن سعد: شهد أحداً وما بعدها،
ويقال: إنه عاش إلى خلافة معاوية. قال الحافظ في ((الإصابة)) ما حاصله: إنه
الراوي لحديث صلاة الخوف، وأما الراوي لحديث: من قال إذا أصبح لا إله
إلا الله، فقيل هو، وعلى ذلك جرى أبو أحمد الحاكم، وكذا وقع في ((الكنى))
لأبي بشر الدولابي، وقال: والذي يظهر أنه غيره. قلت (القائل السندي):
ومقتضى صنيع الإمام أنه هو أيضاً، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): قال: يأتي ..
١٢٠