النص المفهرس

صفحات 81-100

١٦٥٤٧- حدَّثْنا إسحاقُ بنُ عيسى، ويونس، ولهذا حديث إسحاق
قال(١): حدثنا عَطَّاف بن خالد المَخْزُومي، قال: حذَّثني موسى بنُ
إبراهيم - قال يونس: ابن أبي ربيعة - قال:
سمعتُ سلمةَ بنَ الأكوع -وكان إذا نَزَل ينزل(٢) على أبي-
قال: قلت: يا رسولَ الله، إنِّي أكونُ في الصَّيْدِ وليس عليَّ إلا
قميصٌ، أَفَأُصَلِّي فيه؟ قال: ((زُزُّهُ ولو لم تَجِدْ إلَّ شَوْكَةً))(٣).
١٦٥٤٨- حدَّثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدثنا عمر بن راشد اليمامي،
قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي
عن أبيه قال: ما سَمِعْتُ رسولَ الله وٍَّ يَسْتَفْتِحُ دعاءً إلا
اسْتَفْتَحَهُ بسبحان ربي الأعلى العَلِيِّ الوَهَّابِ.
وقال سلمة: بايعتُ رسول الله ﴿﴿ فيمن بايعه تحتَ الشَّجَرةِ،
ثم مررتُ به بَعْدَ ذلك ومعه قوم، فقال: ((بايعْ يا سَلَمةُ)) فقلتُ:
قد فعلتُ، قال: ((وأيْضاً))، فبايعته الثانية (٤).
(١) في (ظ١٢) و(ص): قالا.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): نزل.
(٣) إسناده حسن، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم
(١٦٥٢٠).
(٤) إسناده ضعيف لضعف عمر بن راشد اليمامي، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري.
وقوله: ما سمعت رسول الله لم يستفتح دعاءً إلا استفتحه بسبحان ربي
الأعلى العلي الوهاب.
أخرجه الحاكم ١/ ٤٩٨ من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد، وصححه =
٨١

١٦٥٤٩- حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد
عن سلمةَ بنِ الأكوع، قال: بايعتُ رسولَ الله وَّل، ثم عَدَلْتُ
إلى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فلما خَفَّ النَّاسُ عن رسولِ اللهِ وَّةِ، قال: ((يا
ابْنَ الأَكْوَعِ ألا تُبَايِع؟)) قلتُ: قد بايعتُ يا رسولَ الله. قال:
((وأَيْضاً) قَال: فبايعتُ الثّانية. قال يزيد: فقلت: يا أبا مُسْلم
على أيِّ شيءٍ تبايعونَ يومئذٍ؟ قال: على المَوْتِ(١).
١٦٥٥٠- حدثني مكِّي، حدَّثنا يزيدُ بنُ أبي عبيد
عن سلمة(٢)، قال: كُنَّا نُصَلِّ المَغْرِبَ مَعَ رسولِ اللهِ وَلَّ إذا
=ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٦/١٠، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٨٧)،
والطبراني في ((الكبير)» (٦٢٥٣)، وفي ((الدعاء)) (٨٨)، والحاكم ٤٩٨/١،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٥-١٦ من طرق عن عمر بن راشد، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٦/١٠، وقال: رواه أحمد
والطبراني بنحوه، وفيه عمر بن راشد اليمامي، وثقه غير واحد، وبقية رجاله
رجال الصحيح.
وقوله: بايعت رسول الله 18 فيمن بايعه تحت الشجرة ...
سلف نحوه ضمن حديث طويل بإسنادٍ صحيح برقم (١٦٥١٨) وانظر
(١٦٥٠٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٩٦٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٣٨/٤ من طريق
مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٥٠٩).
(٢) في (م): سلمة بن الأكوع.
٨٢

توارتْ بالحِجَاب(١).
١٦٥٥١- حدثنا يونس، قال: حدثنا العطاف، قال: حذَّثني عبدُ
الرحمن- وقال غير يونس: ابن رَزِين- أنه نَزَلَ الرَّبَدَة هو وأصحابٌ له (٢)
يريدون الحَجَّ، قيل لهم: ها هنا سلمةُ بنُ الأكوع؛ صاحبُ رسولِ الله
﴿﴿، فأتيناه، فَسَلَّمْنا عليه، ثم سألناه
فقال: بايعتُ رسولَ اللهِ وَلَه بيدي هذه، وأخرجَ لنا كَفَّه كفَّاً
ضخمةً، قال: فقُمْنا إليه، فقبَّلنا كَفَّيه جميعاً(٣).
٥٥/٤
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مكي: هو ابن إبراهيم.
وأخرجه البخاري (٥٦١)، وأبو عوانة ٣٦١/١، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٥٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ١/ ٤٤٦، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٧٢) من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف بنحوه برقم (١٦٥٣٢).
(٢) في (م): هو وأصحابه.
(٣) إسناده محتمل للتحسين، عبد الرحمن بن رزين -وهو الغافقي - لم
يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال
الدارقطني: مجهول، وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق، وعطاف: هو
ابن خالد المخزومي مختلف فيه، وهو حسن الحديث. يونس: هو ابن محمد
ابن مسلم المؤدب .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٧٣)، والطبراني في «الأوسط))
(٦٦١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٩٢/١٧ من طريقين عن عطاف.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٨/ ٤٢، وقال في الصحيح منه البيعة،
ورواه الطبراني في «الأوسط)»، ورجاله ثقات.
قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد، وقد سلف حديث البيعة برقم (١٦٥٠٩)
و(١٦٥١٨).
٨٣
٠ .....................

١٦٥٥٢- حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبدُ الواحد بن زياد،
قال: حدَّثنا أبو عُمَيْس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع
عن أبيه قال: رخّصَ رسولُ اللهِ وَّهِ فِي مُتْعَةِ النِّساءِ عامَ
أَوْطاس ثلاثةَ أيامٍ، ثم نهى عنها(١).
١٦٥٥٣- حدثنا يحيى بن غَيْلان، قال: حدثنا المُفَضَّل - يعني ابن
فَضَالة- قال: حدَّثني يحيى بنُ أيوب، عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، عن
سعيد بنِ إياس بن سَلَمَةَ بن الأكوعِ، أَنَّ أباه حدَّثه
أنَّ سلمة قَدِمَ المدينةَ، فَلَقِيَةُ بُرَيْدة بنُ الحُصَيْب، فقال:
ارْتَدَدْتَ(٢) عن هِجْرَتك يا سَلَمة؟ فقال: معاذَ الله، إني في إذْنٍ
مِنْ رسولِ اللهِ وَّهِ، إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَه يقول: ((ابْدُوا يا
أَسْلَمُ، فَتَنَسَّمُوا الرِّياحَ، واسْكُنُوا(٣) الشِّعَابَ)) فقالوا: إِنَّا نخافُ يا
رسولَ الله أَنْ يَضُرَّنا ذلك في هِجْرَتِنا قال: ((أنتم مُهَاجِرُوْنَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس بن محمد: هو ابن مسلم
المؤدب البغدادي، وأبو عُمَيْس: هو عتبة بن عبد الله المسعودي.
................... ... ............... .............
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٢/٤، ومسلم (١٤٠٥) (١٨)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٦/٣، وابن حبان (٤١٥١)، والدارقطني في ((السنن))
٢٥٨/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٤/٧، وفي ((الدلائل)) ٨٩/٥ من طريق
يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وقال ابن حبان: عام أوطاس وعام الفتح
واحد. وقال البيهقي: فأوطاس وإن كانت بعد الفتح، فكانت في عام الفتح
بعده بيسير، فما نهى عنه لافرق بين أن ينسب إلى عام أحدهما أو إلى الآخر.
وقد سلف نحوه برقم (١٦٥٠٤).
(٢) في (ظ١٢): ارتدَّت.
(٣) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): اسكنوا.
٨٤
...-

حیثُ کنتم(١)».
١٦٥٥٤- حدَّثنا يحيى بنُ غَيْلان، قال: حدَّثنا المُفَضَّل بن فَضَالة، قال:
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن إياس بن سلمة، لم نقع
له على ترجمة، ولم يترجمه الحسيني في ((الإكمال)»، ولا الحافظ في
((التعجيل))، مع أنه على شرطهما، وقد توبع بأخيه محمد بن إياس إلا أنه
مجهول الحال، فقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١/١، وابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل))، ٢٠٥/٧ ولم يذكرا في الرواة عنه سوى عبد
الرحمن بن حرملة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١/١، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٢٣٧٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٣٢)، والطبراني
في (الكبير)) (٦٢٦٥) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن
عبدالرحمن بن حرملة، عن محمد بن إياس، عن أبيه، بهذا الإسناد. إلا أن
عند الطبراني: عن يحيى بن أيوب وسليمان بن بلال أو عن أحدهما.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٣٣) من طريق أبي معشر
البراء، عن ابن حرملة، عن محمد بن إياس، عن أبيه، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٣/٥-٢٥٤ وقال: لسلمة في
الصحيح بغير هذا السياق، رواه أحمد والطبراني وفيه سعيد بن إياس، ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: أخرجه الطبراني من طريق محمد بن إياس،
عن أبيه، كما سلف.
وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٤١/١٣ وحَسَّن إسناده.
وانظر حديث جابر السالف (١٤٨٩٢) وذكرنا هناك شواهده.
واستئذان سلمة بن الأكوع لرسول الله 143 في البدو سلف بإسنادٍ صحيح
برقم (١٦٥٠٨)، وانظر سياق البخاري في (صحيحه)) برقم (٧٠٨٧).
٨٥
.... .......
٠ ٠٫٠٠٠

حذَّثني يحيى بنُ أيوب، عن بُكَيْر(١) بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة
ابن الأكوع
عن سلمة بن الأكوع، قال: أتيتُ رسولَ الله وَ له فقلتُ: يا
رسولَ الله، فقال: ((أَنْتُمْ أَهْلُ بَدْوِنا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَضَرِكُمْ))(٢).
٠٠ .. ... ٠٠
......
(١) في النسخ الخطية و(م): بكر بن عبدالله، والمثبت من ((أطراف
المسند» ٤٩٨/٢.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن أيوب:
وهو الغافقي المصري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد مولى سلمة:
هو یزید بن أبي عبيد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٥٤/٥، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث عائشة بإسناد حسن سيرد ١٣٣/٦.
٨٦
...! ..

حديث جوز من ني مُز
١٦٥٥٥- حدثنا حَجَّاج، قال: أخبرنا شعبة، عن سعيد الجُريري، عن
أبي السَّليل
عن عجوز من بني نُمَيْرِ أَنَّها رَمَقَتْ رسولَ اللهِ وٍَّ وهو يُصَلِّي
بالأبطح تجاه البيت قبلَ الهِجْرة، قال: فسمعتُه يقول: ((اللّهُمَّ
اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، خَطَئِي وجَهْلِي))(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو السليل: وهو
ضُرَيب بن نقير، ويقال: ابن نفير، ويقال: ابن نفيل، لم يسمع من أحد
الصحابة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/١٠، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح إلا أن أبا السليل ضُرَيْب بن نفير لم يسمع من أحد من الصحابة فيما
قیل.
وسيأتي ٢٧٠/٥.
وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٣٩٨)، وانظر
حديث عثمان بن أبي العاص السالف برقم (١٦٢٦٩).
قال السندي: قوله: أنها رمقت، من رمق -كنصر- أي لاحظت، ونظرت
إليه.
٨٧
..........

حديث جَوز من الأنصار
١٦٥٥٦- حذَّثنا أبو سعيد، حدثنا عمر بن فَرُوخ، قال: حدَّثْنا مُصْعَبٌ
- أدركت-(١) الأنصاري، قال: أدركتُ عجوزاً لنا كانت فيمن بايعن(٢)
النَّبِيَّ ◌َّ
قالت: أتيناه يوماً، فأخذ علينا «أن لا تَنُحْنَ (٣)) قالت العجوزُ:
يا رسولَ الله، إنَّ ناساً قد كانوا أَسْعَدُوني على مُصِيبَةٍ أصابتني،
وإنهم أصابتهم مصيبةٌ، وأنا أريد أن أُسعدَهم، ثُمَّ إنها أتته
فبايعتْه، وقالت: هو المعروفُ الذي قال الله عز وجل: ﴿ولا
يَعْصِيْنَكَ فِي مَعْرُوف﴾(٤) [الممتحنة: ١٢].
(١) كذا في النسخ الخطية و(م)، ونسخة السندي، وقال: والظاهر أن
((أدركت)) في قوله: أدركت الأنصاري زيادة من الكاتب، وأصل اللفظ: حدثنا
مصعب الأنصاري قال: أدركتُ عجوزاً. ويحتمل أن يكون بتقديرِ قال: أدركتُ
الأنصاريَّ، قال: أدركت عجوزاً، فهو يروي عن أنصاري آخر يروي عن
عجوز، ويؤيد الأولَ ما في ((الفهرست)) أن مصعب بن نوح يروي عن عجوز
أنصارية، ومثله في ((التعجيل))، قال: مصعب بن نوح الأنصاري، قال: أدركت
عجوزاً لنا، قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). قلت
(القائل السندي): لكنه ذكره في الطبقة الثالثة، فقال: يروي المقاطيع، فكأنه
عنده لم يسمع من الصحابية المذكورة، انتهى. وأيضاً على المعنى الثاني ينبغي
أن يقول: أدركت أنصارياً، بالتنكير، إلا أن يقال: كان مُعَيَّناً بينه وبين عمر بن
فروخ، فلذلك عَرَّف.
(٢) في (ظ١٢)، و(ص)، وهامش (س): بايعت.
(٣) في (س) و(ق) و(م): ننحن، والمثبت من (ظ١٢) و(ص).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال مصعب: وهو ابن =
٨٨
٠٫٠٠٠٠
:

(١)(٢)
حديث النائب بن غلاد، أبو سهلة
١/١٦٥٥٧- حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنة، عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن عبد
الملكِ بنِ أبي بكر (٣) بنِ الحارِث، عن خَلَّدِ بنِ الشَّائِب بنِ خَلَّد
=نوح الأنصاري، فقد ترجم له الحافظ في ((التعجيل)) ٢٦٤/٢-٢٦٥، ونقل عن
أبي حاتم قوله: مجهول، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٧٩/٧، وقال: يروي
المقاطيع. قال الحافظ: فكأنه عنده لم يسمع من الصحابية المذكورة. قلنا:
فعلى هذا يُعَلُّ بالانقطاع كذلك. والعجوز هي أم عطية كما سيأتي مصرحاً بها
في مسندها ٤٠٨/٦، وبقية رجاله ثقات. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن
عبد الله بن عبيد البصري، وعمر بن فروخ: هو العَبْدي.
وأخرجه الطبري في (التفسير)) ٧٩/٢٨ من طريق أبي نعيم، عن عمر بن
فروخ، بهذا الإسناد.
وحديث أم عطية عند البخاري (٤٨٩٢)، ومسلم (٩٣٦) (٣٣)، وسيرد
٤٠٨/٦.
قال السندي: قوله: ((أن لا تنحن)): نهيٌّ بصيغة جمع الإناث من النوح.
قوله: أسعدوني: أي وافقوني وأعانوني في النوح، فلا بُدَّ من إسقاط
حقهم، فأخذت البيعة على ترك النوح عن ذلك.
وانظر ((الفتح)" ٦٣٨/٨ -٦٣٩.
(١) قال السندي: السائب بن خلاد أبو سهلة هو أنصاري خزرجي، قال
أبو عبيد: شهد بدراً، وولي اليمن لمعاوية، مات سنة إحدى وسبعين فيما قال
الواقدي.
(٢) في (م): أبي سهلة.
(٣) عبد الملك بن أبي بكر، سقط من النسخ الخطية و(م)، وهو من
أوهام النساخ، وجاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ٤١٧/٢-٤١٨، وقد
تكرر هذا الإسناد برقم (١٦٥٦٩) وجاء فيه على الصواب كذلك.
٨٩
......---

...
عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((أتاني جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ
فقال: مُرْ أَصْحَابَكَ، فَلْيَرْفَعوا أَصْواتَهُمْ بالإِهْلالِ)». وقال سفيانُ
مرَّةً: ((أتاني جِبْرِيلُ وَ ﴿ فَأمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحابِي أَنْ يَرْفَعُوا
أَصْواتَهُمْ بالإِهْلالِ)»(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلاد بن السائب،
فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
عبدالله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. وعبد
الملك بن أبي بكر بن الحارث: هو المخزومي.
وأخرجه الحميدي (٨٥٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٠/٤،
والترمذي (٨٢٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٢/٥، وابن ماجه (٢٩٢٢)،
والدارمي ٣٤/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٥٣)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٤٣٤)، وابن خزيمة (٢٦٢٥) و(٢٦٢٧)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٧٨١) و(٥٧٨٣)، وابن حبان (٣٨٠٢)، والطبراني
في ((الكبير)) (٥١٧٣) و(٦٦٢٧) و(٦٦٢٨)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٣٨/٢،
والحاكم ٤٥٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢/٥ من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث خلاد عن أبيه حسن صحيح.
وقد روى نحوه أسامة بن زيد، قال: حدثني عبدالله بن أبي لبيد، عن
المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله
وَلجر: ((أمرني جبريل برفع الصوت في الإهلال، فإنه من شعار الحج)) وقد سلف
برقم (٨٣١٤).
وخالفه سفيان الثوري وغيره، فرووه عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب
ابن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني، به
مرفوعاً، فجعلوه من حديث زيد بن خالد، وسيأتي ١٩٢/٥.
وقد رجح الحافظ في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٥٥ رواية سفيان هذه،
وقال: وهو الصواب.
٩٠
=

٢/١٦٥٥٧- حدثنا(١) أنسُ بنُ عِياض اللَّيِي أبو ضَمْرَة، قال: حدَّثني
يزيدُ بنُ خُصَيْفة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، عن عطاءٍ
ابنِ يسار
قلنا: ولا يصح في رواية أسامة بن زيد تصريح المطلب بن عبدالله بسماعه
من أبي هريرة، إذ لا يعرف للمطلب سماع منه فيما ذكر البخاري في «التاريخ
الأوسط)) ١٧/١، وتصحيح الحافظ رواية سفيان يعكر عليه إعلال الترمذي لها،
فقد قال الترمذي عقب الرواية رقم (٨٢٩): وروى بعضهم هذا الحديث عن
خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبيِّ وَّ، ولا يصح،
والصحيح هو عن خلاد بن السائب، عن أبيه. ونقل عن البخاري مثله في
((العلل الكبير)) ٣٧٧/١، ولا يُرَدُّ قول الإمامين البخاري والترمذي بما قاله ابن
حبان في ((صحيحه)) عقب الرواية رقم (٣٨٠٣) من أن الطريقين محفوظان!
وقد سبق أن ذكرنا في رواية أبي هريرة السالفة برقم (٨٣١٤) من أن متن
الحديث صحيح من حديث زيد بن خالد الجهني، صوابه من حديث السائب
ابن خلاد، فلیصحح.
وسيأتي برقم (١٦٥٦٧) و(١٦٥٦٨)، وسيكرر برقم (١٦٥٦٩) سنداً ومتناً،
وانظر (١٦٥٦٦).
قال السندي: قوله ((مُرْ أصحابك)): أي وجوباً، فإن تبليغ الشرائع واجب
عليه آل﴾
٠٠٠٠
قوله: ((فليرفعوا)): أمر ندب عند الجمهور، وأمر وجوب عند الظاهرية،
وفي هذا الرفع إظهار لشعائر الإحرام، وتعليم للجاهل ما يستحب له في ذلك
المقام.
قوله: ((بالإهلال)): أريد به التلبية على التجريد، وأصله رفع الصوت
بالتلبية .
(١) لفظ: حدثنا، سقط من النسخ الخطية و(م)، والمثبت من ((أطراف
المسندة ٤١٩/٢. ٠
٩١
. . . . . .. ..
... . ..... .....
:
٠٫٥٠٠٠

عن السَّائبِ بن خَلَّد، أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((مَنْ
أَخَافَ أَهْلَ المدينةِ ظُلْماً أَخافَهُ اللهُ، وعليه لعنةُ اللهِ وَالملائِكَةِ
وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ صَرْفاً ولا
عَدْلاً))(١).
١٦٥٥٨- حدثنا وكيع، قال: حَدَّثنا أُسامةُ بنُ زَيْدٍ، عن المُطَّلِبِ بنِ
عبدِ الله بنِ حَتْطَبٍ، عن خَلَّدِ بنِ السَّائب
عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ زَرَعَ زَرْعاً، فَأَكَلَ مِنْهُ
(١) إسناده صحيح على قلب في اسم أحد رواته.
عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وسيأتي على الصواب في الرواية رقم
(١٦٥٦٥).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٦٣٥) من طريق أنس بن عياض،
بهذا الإسناد إلا أنه سقط من المطبوع اسم عبد الرحمن بن أبي
صعصعة .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٥٢)، والطبراني في
((الكبير)) (٦٦٣٣) من طريقين عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة،
به، وقد وقع اسمه مقلوباً عند الطبراني.
وأخرجه الدولابي في (الكنى)) ١٢٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (٦٦٣٢)
و(٦٦٣٦) من طريقين عن عطاء بن يسار، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٦٣٧) من طريق خلاد بن السائب، عن
أبيه السائب، به.
وسيأتي برقم (١٦٥٥٩) و(١٦٥٦٢) و(١٦٥٦٥).
٩٢
٠٠٠ ...

الطَّيْرُ أَو العافِيَّةُ، كانَ له به صَدَقَةٌ))(١).
(١) إسناده حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي- مختلف فيه، وهو حسن
الحديث، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤١٣٤) عن طريق سَلْم بن جنادة، عن
وكيع، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب. قال: قال
رسول الله وَير، فذكره. فجعله من حديث خلاد بن السائب، وسَلْم ثقة إلا أنه
ربما خالف .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٣٣) من طريق محبوب بن محرز، عن
أسامة بن زيد، عن محمد بن كعب القرظي، عن خلاد بن السائب، عن النبي
﴿*، به، ومحبوب بن محرز لين الحديث.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢١٥٤)، والطبراني في
((الكبير)) (٦٦٣٩) من طريق عبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن
محمد بن كعب القرظي، عن السائب بن سويد، عن النبي ◌َو، به. وعبد الله
ابن موسى التيمي ضعيف.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٧/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)"، وإسناده حسن.
قلنا: وحَسَّن إسناده الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة خلاد بن السائب.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (٦٠١٢)، ومسلم (١٥٥٣)،
وقد سلف ١٩٢/٣.
وآخر من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (١٥٥٢)، وقد سلف
٣٩١/٣.
وثالث من حديث أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٤١٥/٥.
ورابع من حديث أم مبشر، سيرد ٣٦٢/٦.
وخامس من حديث أم الدرداء، سيرد ٦/ ٤٤٤.
قال السندي: قوله: ((أو العافية)): أي كل طالب للرزق، فهو تعميم بعد
التخصيص.
٩٣
:
:

١٦٥٥٩- حدثنا عفَّان، قال: حدَّثنا حَمَّاد -يعني: ابنَ سَلَمَةَ- عن
يحيى بن سعيد، عن مُسْلِمٍ بنِ أبي مَرْيَمَ، عن عطاءِ بنِ يسار
عن السَّائبِ بنِ خَلَّد، أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((مَنْ أَخَافَ
أَهْلَ المدينةِ، أَخافَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وعليه لعنةُ اللهِ والملائِكَةِ
٥٦/٤ والنَّاس أَجْمَعِين، لا يَقْبَلُ اللهُ منه يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً ولا عَدْلاً))(١).
١٦٥٦٠- حدَّثنا يحيى بن غَيْلان، قال: حَدَّثنا رِشدين، قال: حدَّثني
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن
رجال مسلم، وغير صحابيه فمن رجال أصحاب السنن. يحيى بن سعيد: هو
الأنصاري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٦٣١) من طريق حجاج بن منهال، عن
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٦٥)، والدولابي في ((الكنى)) ٧٢/١ من
طريق يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، به.
وقد جاء حماد في ((تحفة الأشراف)) ٢٥٥/٣ غير منسوب، فزاد محققه بين
قوسين: ابن سلمة، وقد أخطأ في ذلك؛ لأن يحيى إنما يروي عن حماد بن
زيد كما في ((تهذيب الكمال)» وقد جاء مصرحاً به عند الدولابي.
وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٨٥/٣-١٨٦ عن سليمان بن حرب،
عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن
يسار، عن خلاد، عن النبي 18َّ، وقال حماد بن سلمة: السائب بن خلاد.
وقال الليث، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن
يسار، عن ابن الصامت عن النبي ◌ّلجر: ((من أخاف أهل المدينة)).
قلنا: حديث عبادة بن الصامت وصله الطبراني في ((الأوسط)) (٣٦١٣) من
طريق يحيى بن بكير، عن الليث، بالإسناد المذكور. وقد أعله أبو زرعة فيما
نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٦٧/١ - ٢٦٨، ٣٦٣/٢ -٣٦٤، فانظره.
٩٤
...........
..............

يَزيد بن عبد الله - يعني ابن الهاد- عن أبي بكر بن المُنْكَدِر، عن عطاء بن
يسار
عن السَّائب بن خلاد، عن رسول الله وَّ أنه قال: «ما مِنْ
شَيْءٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إلا كُتِبَ له(١) بها حَسَنَةٌ
أَوْ حُطَّ عنه بها خَطِيئَةٌ)(٢).
١٦٥٦١- حدَّثنا سُريجُ بنُ النُّعْمان، قال: حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، عن
عَمرو بنِ الحارثِ، عن بكرٍ بِنِ سَوَادَ الجُذَامي، عن صَالحِ بنِ خَيْوان
عن أبي سَهْلَةَ السَّائبِ بنِ خَلَّد، أنَّ رَجُلاً أَمَّ قوماً، فَبَسَقَ في
القِبْلَةِ، ورسولُ اللهِ وَّه يَنْظُرُ، فقال رسولُ اللهِوَّه حين فَرَغَ:
((لا يُصَلِّ لَكُمْ))، فأرادَ بعد ذلك أنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ، فمَنَعوه، وأخبروه
بقولِ رسولِ اللهِ وَ﴾، فَذَكَرَ ذلك لرسولِ اللهِّهِ، فقال: ((نَعَمْ))،
(١) في (ق) و(م): إلا كتب الله له بها ...
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين: وهو ابن
سعد المهري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن غيلان، فمن
رجال مسلم.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠١/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه
رشدين، وفيه كلام.
وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢)،
وسيرد ٨٨/٦ ولفظه عند مسلم: ((ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت
له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة)) .
:
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد برقم (١١٠٠٧).
وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
٩٥
......
٠٠٠١٠٠٠
٠٠٫٠٠ ..

وحَسِبْتُ أنَّه قال: ((آذَيْتَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ)) (١).
١٦٥٦٢- حدثنا عَبدُ الصَّمد، قال: حدَّثْني أَبي، قال: حدَّثنا يحيى بنُ
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، صالح بن خيوان - ويقال:
ابن حيوان، تفرد بالرواية عنه بكر بن سوادة الجذامي، ولم يؤثر توثيقه عن غير
ابن حبان والعجلي، وقال عبد الحق الإشبيلي: لا يحتج به، قال الحافظ في
((التهذيب)): وعاب ذلك عليه ابن القطان، وصحح حديثه.
قلنا: وسيأتي تصحيح ابن القطان له في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح .
وأخرجه أبو داود (٤٨١)، وابن حبان (١٦٣٦)، والمزي في ((تهذيب
الكمال)» ٣٩/١٣ من طريقين عن عبدالله بن وهب، بهذا الإسناد.
وقد صحح ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) (٢٤٧٠) هذا الحديث
مستشهداً له بحديث رواه بقي بن مخلد، عن هارون بن سعيد الأيلي، عن عبد
الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن -وهو
الحُبُلي - عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: أمر رسول الله والحجر رجلاً يصلي
بالناس صلاة الظهر، فتفل في القبلة، وهو يصلي، فلما كان صلاة العصر
أرسل إلى آخر، فأشفق الرجل الأول، فجاء إلى رسول الله وَّة، فقال: يا
رسول الله، أنزل فيَّ؟ قال: ((لا، ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس،
فآذیت الله ورسوله)»
قلنا: وحيي بن عبد الله المعافري قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال
البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس
ممن يعتمد عليه (الكبرى) (١٩٥٨). وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة. قلنا: وبهذا الشاهد يحسن
الحديث لغيره.
قال السندي: ((لا يصل لكم)) فيه أن الأقرأ يقدم إذا كان يراعي آداب
الشرع، وإلا فمن لا يراعي ذلك لا يستحق التقدم.
٩٦
٠٠٠١٠

سَعيد، عن مُسْلِمٍ بنِ أبي مَرْيَم، عن عطاءِ بنِ يسار
عن السَّائِبِ بنِ خَلَّد، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((مَنْ أخافَ
المدينةَ أَخَافَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وعليه لعنةُ اللهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاس
أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفاً ولا عَدْلاً))(١).
١٦٥٦٣- حذَّثنا يحيى بنُ إِسحاق، قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن حَبَّانَ
ابنِ واسِعٍ
عن خَلَِّ بنِ السَّائِبِ الأنصاري: أَنَّ رسولَ اللهِ وَيَه كان إذا
دعا جَعَلَ باطن كَفَّيِهِ إِلى وَجْهِهِ (٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى أصحاب السنن.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. ويحيى بن سعيد: هو
الأنصاري
وقد سلف برقم (١٦٥٥٧).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، وقد اختلف عليه فيه
إسناداً ومتناً، وخلاد بن السائب، مختلف في صحبته، وبقية رجاله ثقات
رجال مسلم .
يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلحيني، وحَبَّان بن واسع: هو المازني.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٥٩٠) من طريق ابن أبي
مريم، عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن حفص بن هاشم بن عتبة، عن
خلاد بن السائب، عن أبيه أن رسول الله 8* كان إذا دعا جعل راحتيه إلى
وجهه. وحفص مجهول.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٦٢٥) من طريق عمرو بن خالد، عن ابن
لهيعة، عن حفص بن هاشم، عن خلاد بن السائب
٩٧
=
:
:

١٦٥٦٤- حدَّثنا يحيى بنُ إسحاق، حدَّثنا ابنُ لَهِيعة، عن حَبَّنَ بنِ
واسعٍ
عن خَلَّدِ بنِ السَّائبِ الأنصاري، أنَّ النَّبيَّ نَِّ كان إذا سَأَلَ
جَعَلَ باطِنَ كَفَّيِهِ إليه، وإذا استعاذَ جَعَلَ ظاهِرَهُما إِلَيْهِ(١).
١٦٥٦٥- حدثنا سُليمانُ بن داود الهاشِمي، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ
جعفر، قال: أخبرني يزيدُ، عن عَبد الرحمنِ بنِ أبي صَعْصَعةَ الأنْصاري:
أنَّ عطاءَ بن يسارٍ أخبره:
أنَّ السَّائِبَ بنَ خَلَّ أخا بني الحارث بنِ الخَزْرَج أخبَرَه أنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ قال: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدينَةِ ظالماً أخافَهُ اللهُ، وكانَتْ
عن أبيه أن رسول الله * كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه.
=
وأخرجه أبو داود (١٤٩٢) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن حفص
ابن هاشم بن عتبة، عن السائب بن يزيد عن أبيه أن النبي صَل18 كان إذا دعا
فرفع يديه مسح وجهه بیدیه.
وسيأتي برقم (١٦٥٦٤) عن يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني، عن ابن لهيعة،
عن حبان بن واسع، عن خلاد بن السائب الأنصاري أنَّ النبيَّ وَّ كان إذا سأل
جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه.
قال الحافظ في ((التهذيب)) في ترجمة حفص بن هاشم: أظن الغلط فيه من
ابن لهيعة، لأن يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني من قدماء أصحابه، وقد حفظ عنه
حبان بن واسع، وأما حفص بن هاشم، فليس له ذكر في شيء من كتب
التواريخ، ولا ذكر أحدٌ أن لابن عتبة ابناً يسمى حفصاً.
وقد ذكر الاختلاف فيه على ابن لهيعة الحافظ في ((الإصابة)) كذلك في
ترجمة يزيد بن سعيد بن ثمامة والد السائب بن يزيد.
وانظر حديث أنس بن مالك السالف ١٢٣/٣ .
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الذي قبله.
٩٨
٠٠١٠٠ ٠.٠ . | . . . ...

عليه لعنةُ الله والملائِكَةِ والنَّس أَجْمَعِين، لا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ ولا
صَرْفٌ))(١).
١٦٥٦٦- حدَّثْنا عَفَّان، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ
ابنُ إِسحاق، عن عَبد اللهِ بنِ أبي ◌َبيد، عن المُطَّلِبِ بن عَبد اللهِ بن حَنْطَبٍ
عن السَّائبِ بنِ خَلَّد، أنَّ جِبريلَ عليه السَّلام أتى النَّبِيَّ وَّ
فقال: ((كُنْ عجَّاجاً ثجاجاً)(٢). والعجُّ: التَّلِيَةُ، والثَّجُّ: نَحْرُ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سليمان بن داود
الهاشمي، فقد أخرج ه البخاري في ((خلق أفعال العباد)»، وأصحاب السنن،
وهو ثقة، وصحابيه لم يخرج له سوى أصحاب السنن. إسماعيل بن جعفر:
هو المدني، يزيد: هو ابن عبدالله بن أسامة بن الهاد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٦٣٤)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٢/١ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا
الإسناد. وقد وقع اسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة مقلوباً عند
الطبراني.
وقد سلف برقم (٢/١٦٥٥٧).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف. محمد بن إسحاق، مدلس وقد
عنعن، والمطلب بن عبد الله بن حنطب لا يعرف له سماع عن أحدٍ من
أصحاب النبي 18ّ فيما ذكر البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) عقب الرواية رقم (٥٧٨٦) من
طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" (٦٦٣٨) من طريق يحيى بن واضح، عن
محمد بن إسحاق، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٢٤/٣، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن
إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس.
=
٩٩
.. ... ....... . .

وانظر (١/١٦٥٥٧).
=
وقد روى الترمذي (٨٢٧)، وابن ماجه (٢٩٢٤)، وأبو بكر المروزي في
((مسند أبي بكر)) (٢٥)، والبزار في ((مسنده)) (٧١)، وابن خزيمة (٢٦٣١)،
والدارقطني في ((العلل)) ٢٧٩/١، وأبو يعلى (١١٧)، والحاكم ٤٥١/١،
والبيهقي ٤٢/٥، من طرق عن ابن أبي فُدَيْك، عن الضَّحَّاك بن عثمان، عن
محمد بن المُنْكَدِر، عن عبد الرحمن بن يَرْبُوع، عن أبي بكر الصديق أن النبي
وَيّ سئل: أيُّ الحج أفضل؟ قال: ((العج والثج)).
وقال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن
أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان. ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد
الرحمن بن يربوع وقد روى محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن، عن
أبيه، غير لهذا الحديث.
وبنحو حديث أبي بكر روي عن ابن عمر وجابر وابن مسعود.
فأما حديث ابن عمر، فأخرجه الترمذي (٢٩٩٨)، وابن ماجه (٢٨٩٦)،
والدار قطني ٢١٧/٢، والبيهقي ٥٨/٥ من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي،
قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يحدث عن ابن عمر قال: قام رجل
إلى النبي ◌َله، فقال: من الحاج؟ قال: ((الشعث التفل)). فقام آخر، فقال: أي
الحج أفضل يا رسول الله؟ قال: ((العج والنج))، فقام آخر، فقال: ما السبيل يا
رسول الله؟ قال: ((الزاد والراحلة)). قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه
إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم فيه من قبل حفظه.
وأما حديث جابر فقد أورده الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٥/٣، وقال: رواه
أبو القاسم الأصبهاني في كتاب ((الترغيب والترهيب)) من حديث: إسماعيل بن
عياش، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر
مرفوعاً نحوه - يعني نحو حديث ابن مسعود الآتي - وإسحاق لهذا متفق على تضعيفه
أيضاً، فلا يحتج بحديث ابن عياش عن الحجازيين، وإسحاق مدني. والله أعلم.
وأما حديث ابن مسعود فقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في =
١٠٠
......