النص المفهرس
صفحات 21-40
عن أبيه أَنَّ النَّبِيَّ وَ رأى رجلاً يَأْكُلُ بشِمَالِهِ فقال: «كُلْ بِيَمِينِكَ)) فقال: لا أستطيعُ، فقال: ((لا اسْتَطَعْتَ)) قال: فما ٤٦/٤ رَجَعَتْ إليه(١). ١٦٤٩٤- حدثنا وكيع، قال: حدثنا عِكْرمة بن عمَّار، عن إياسٍ بنِ سَلَمَة عن أبيه، قال: قتلتُ رجلاً، فقال رسول الله وَّه: ((مَنْ قَتَلَ هُذَا؟)). فقالوا: ابنُ الأكوع، فقال: (لَهُ سَلَبُهُ))(٢). ١٦٤٩٥- حَدَّثْنا وَكِيعُ، قَال: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بن عَمَّار، عن إياسِ بنِ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عكرمة بن عمار: هو اليمامي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٨، ومسلم (٢٠٢١)، وأبو عوانة ٣٥٩/٥ و٣٦٠، وابن حبان (٦٥١٣)، والطبراني في («الكبير» (٦٢٣٦)، والبيهقي في («الدلائل» ٢٣٨/٦، وفي ((الشُّعَب)) (٥٨٣٩) من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد، وعند ابن أبي شيبة ومن طريقه مسلم زيادة: ما منعه إلا الكِبْرُ. وسيأتي برقم (١٦٤٩٩) و(١٦٥٣٠). وفي الباب من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٥٣٧)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: لا أستطيع: قاله تكبراً و اعتذاراً بالباطل، فلذلك دعا عليه * بقوله: ((لا استطعت)) وهو على صيغة الخطاب ليوافق قوله لا أستطیع. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١٢-٣٧٣، وابن ماجه (٢٨٣٦) من طريق وکیع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٤٩٢). ٢١ سَلَمة عن أبيه قال: كان للَّبِّ وَِّ غلامٌ يسمَّى رَبَاحًا (١). ١٦٤٩٦- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِي، قال: حدَّثنا يعلى بنُ الحارث قال: سَمِعْتُ إياسَ بنَ سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ يحدِّث (٢) عن أبيه قال: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رسولِ الله ◌ِّهِ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فلا نَجِدُ للحِيْطان فيئاً يُسْتَظَلُّ فيه(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه الطبراني في ((تهذيب الآثار)» (٤٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٢٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر الرواية الآتية برقم (١٦٥٣٩). وقد ورد ذكر رباح كذلك في حديث عمر بن الخطاب الطويل عند مسلم (١٤٧٩) (٣٠). قال السندي: رباح، ضبط بفتح الراء، أي: فيجوز التسمية بمثل هذا الاسم، وما جاء من النهي عن مثل هذا الاسم فمحمول على التنزيه، وكان هذا بياناً للجواز، على أنه جاء أنه ما نهى، وإنما عَزَمَ على ذلك، والله تعالى أعلم. قلنا: يشير السندي بذلك إلى حديث سمرة بن جندب عند مسلم (٢١٣٦)، وسيأتي ٧/٥، وحديث جابر عند أبي داود (٤٩٦٠). وانظر ((شرح مشكل الآثار)) ٤٣٩/٤-٤٤٧ . (٢) لفظ: يحدث، ليس في (س) و(م). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى بن الحارث: هو ابن حرب المحاربي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٠/٣، وفي ((الكبرى)) (١٦٩٨)، وابن ماجه (١١٠٠)، والدارقطني في ((السنن)) ١٨/٢ من طريق عبد الرحمن بن = ٢٢ ١٦٤٩٧- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِي قال: حدَّثنا عِكْرِمة بن عَمَّار، عن إياسٍ بنِ سَلَمة عن أبيه قال بيَّتنا هَوَازِنَ مَعَ أبي بكر الصِّدِّيق، وكان أمَّرَهُ علينا النَّبِيُّ وٍَّ(١). = مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠) (٣٢) وأبو داود (١٠٨٥)، والدارمي ٣٦٣/١، وابن حبان (١٥١١)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٥٧)، وفي («الأوسط)) (٦١٠٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩١/٣ من طرق عن يعلى بن الحارث، به. وقال الطبراني في ((الأوسط)): لا يروى هذا الحديث عن سلمة بن الأكوع إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به يعلى بن الحارث. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٨/٢، ومسلم (٨٦٠) (٣١)، وابن خزيمة (١٨٣٩)، وابن حِبّان (١٥١٢)، والبيهقي ١٩٠/٣ من طريق وكيع، عن يعلى، به بلفظ: كنا نجمِّع مع رسول الله ﴿ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبَّع الفيء. وسيأتي برقم (١٦٥٤٦)، وانظر حديث الزبير بن العوَّام السالف برقم (١٤١١). قال السندي: قوله: يُسْتَظَلَّ فيه، على بناء المفعول: يدل على قلة الفيء، ففيه بيان أن الصلاة كانت بعد الزوال بقريب. وقال القرطبي في ((المفهم)) ٤٩٦/٢: يعني أنه كان يفرغ من صلاة الجمعة قبل تمكن الفيء من أن يُسْتَظَلَّ به كما قال: ((ثم نرجع نتتبع الفيء)»، وهذا يدلُّ على إيقاعه ◌َ﴿ الجمعة في أول الزَّوال. قلنا: وانظر («الفتح» ٣٨٧/٢-٣٨٨. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما بعده. ٢٣ ........................ ١٦٤٩٨- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، قال: كان شِعارُنا ليلةَ بيَّْنا فيها هَوَازِنَ مَعَ أبي بكر الصِّدِّيق أمَّرَهُ علينا رسولُ اللهِ وَّهِ: أَمِتْ أَمِتْ. وقتلتُ بيدي ليلتئذٍ سبعةَ أهلِ أبيات(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٨٦٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد ٣٠٥/٤، وابن أبي شيبة ٥٠٣/١٢، وأبو داود (٢٥٩٦) و(٢٦٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٦٥)، وابن ماجه (٢٨٤٠)، وابن حبان (٤٧٤٤) و(٤٧٤٧) و(٤٧٤٨)، والطبراني في (الكبير)" (٦٢٣٩)، وابن عدي ١٩١٢/٥ و١٩١٢-١٩١٣، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَل)) ص١٥٥، والحاكم ١٠٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦١/٦ و٧٩/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٩٩) من طرق عن عكرمة، به. وعند ابن ماجه: تسعة أو سبعة أبيات، وعند الطبراني: تسعة، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن عكرمة بن عمار -وإن احتجَّ به مسلم - قد روى له البخاري تعليقاً. وأخرجه الطبراني (٦٢٧١)، والحاكم ١٠٧/٢-١٠٨ من طريق شريك عن أبي العُمَيْس، عن إياس، به، ولفظه: كان شعار النبي ◌َّر أمت. وصححه الحاكم على شرط مسلم مع أن في طريقه شريك بن عبد الله النخعي، وقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة، وهو سبىء الحفظ !. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٣/١٢، والدارمي ٢١٩/٢ من طريق وكيع، عن أبي العُمَيْس، عن إياس، به، ولفظه: كان شعارنا مع خالد بن الوليد: أمت. وانظر (١٦٥٠٢) و(١٦٥٠٥) و(١٦٥٣٧). قال السندي: قوله: كان شعارنا، بكسر الشين: العلامة، والمراد هاهنا ما = ٢٤ ...................... ١٦٤٩٩- حدَّثْنا بَهْز، قال: حدَّثنا عِكْرِمَة بن عَمَّار اليَمَامي، قال: حدَّثْنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوع أنَّ أَباه حدَّثْه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول لرجلٍ يقال له: بُسْر بن راعي العَيْرِ أَبْصَرَهُ يَأْكُلُ بِشِمَاله، فقال: ((كلْ بِيَمِينِك)) فقال: لا أستطيع. فقال: ((لا اسْتَطَعْتَ)). قال: فما وَصَلَتْ يَمِيْنُهُ إلى فَمِهِ(١) بَعْدُ (٢) (٣). وقال أبو النَّضْر في حديثه: ابنُ = يجعل في الحرب علامة بينهم من الكلمات لأجل الظُّلمة، يعرفُ بها الرجل رفيقه . قوله: أَمِتْ أَمِتْ: صيغة أمر من الإماتة، والمُخاطَب هو الله تعالى، فهو مع كونه شعاراً دعاء على الأعداء، أو المخاطب كل واحد من المقاتلين، فهو حثّ لهم على القتال. (١) في (ق): فيه، وهي نسخة في (س). (٢) في (ق): بعد ذلك. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٤٩٣)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو بهز بن أسد العمي. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٨٨) من طريق أبي النضر هاشم ابن القاسم، عن عكرمة، بهذا الإسناد، وإلى روايته هذه أشار أحمد عقب هذا الحديث . وأخرجه الدارمي ٩٧/٢، وأبو عوانة ٣٦٠/٥، وابن حبان (٦٥١٢)، والطبراني في «الكبير)) (٦٢٣٥)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٠٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٧/٧، وفي ((الشعب)) (٥٨٣٩)، وفي ((الدلائل)) ٢٣٨/٦ من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو عوانة ٣٦٠/٥ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهدي، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩١٢/٥ من طريق عبد الله بن بكار، وابن عدي كذلك ١٩١٤/٥ من طريق شعبة، أربعتهم عن = ٢٥ راعي العَيْر من أَشْجَع. ١٦٥٠٠- حدثنا بهْز، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة عن أبيه، قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ سَلَّ علينا السَّيْفَ فليسَ مِنَّا))(١). ١٦٥٠١- حدثنا بهز، عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوع = عكرمة بن عمار، به. وسيأتي برقم (١٦٥٣٠)، وقد سلف برقم (١٦٤٩٣). قال السندي: قوله: يقال له بسر بن راعي العير: هو بُشْر بضم أوله، وسكون المهملة وقيل بالمعجمة، وبذلك ذكره ابن منده، وأنكر عليه أبو نعيم، ونسبه إلى التصحيف، ولم يحكِ الدارقطني وابن ماكولا فيه خلافاً أنه بالمهملة، وأما البيهقي فحكى في ((السنن)) أنه بالمعجمة أصح. والعير ضبطه النووي بفتح العين وبالمثناة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢١/١٠، ومسلم (٩٩) (١٦٢) والدارمي ٢٤١/٢، وأبو عوانة ٥٨/١، وابن حبان (٤٥٨٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩١٢/٥، وابن منده في ((الإيمان)) (٥٥٤)، والطبراني في «الكبير)) (٢/٦٢٤٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٦٥) من طريقين عن عكرمة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٩/٤، والطبراني في ((الكبير) (٦٢٤٩) من طريق سويد بن الخطاب، عن إياس، به. وسويد قال ابن معين فيه: لا شيء. وسيأتي برقم (١٦٥٤١). وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٧٢٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. ٢٦ . .... ١.٠٠ -------- قال: حدَّثني أبي، قال: كنتُ قاعداً عند رسولِ الله وَله فَعَطَسَ رجلٌ، فقال رسول الله وجَّهُ: ((يَرْحَمُكَ الله)) ثم عَطَسَ أُخرى، فقال رسول الله ◌َّه: ((الرَّجُلُ مَزْكُومٌ))(١). ١٦٥٠٢- حدثنا بَهْز، حدَّثْنا عِكْرِمةُ بنُ عَمّار، حدَّثنا إياسُ بنُ سَلَمَة، قال: حدَّثني أبي قال: خَرَجْنا مع أبي بكر بن أبي قُحَافة؛ أمَّرَه رسولُ اللهِ ﴿ علينا، قال: غَزَوْنا فَزَارَةَ، فلمَّا دَنَوْنا من الماءِ أَمَرَنا أبو بكر فَعَرَّسْنا، قال: فلمَّا صَلَّينا الصُّبْحِ، أَمَرنا أبو بكر فشَّيْنا الغارةَ، فقتَلْنا على الماء مَنْ قتَلْنا. قال سَلَمة: ثُمَّ نظرتُ إلى عُنُقٍ من النَّاس فيه الذُّرِّيَّةُ والنِّساءُ نحوَ الجَبَلِ، وأنا أَعْدو في آثارهم، فَخَشِيْتُ أَنْ يَسْبِقُوني إلى الجَبَل، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ، فوقعَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٨٥/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٣٥) (٩٣٨)، ومسلم (٢٩٩٣)، وأبو داود (٥٠٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٥١) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٣)- وابن حبان (٦٠٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٣٤)، وفي ((الدعاء)) (٢٠٠٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٤٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩١١/٥-١٩١٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٣٥٧)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٢٥/١٧-٣٢٦، والبغوي (٣٣٤٥)، من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق يحيى بن سعيد عن عكرمة برقم (١٦٥٢٩) وفيه: ثم عطس الثانية، والثالثة، فقال النبي وَله: ((إنَّه مزكوم)) وسيأتي الكلام عليه هناك . ٢٧ ٫٠٠ بينهم وبين الجَبَل. قال: فَجئْتُ بهم أسوقُهُمْ إلى أبي بكر رضي الله عنه حتى أَتَيْتُهُ على الماء، وفيهم امرأةٌ من فَزَارَةَ عليها قَشْعٌ من أدَم، ومعها ابنةٌ لها من أَحْسَنِ العَرَبِ، قال: فنقَّلَني أبو بكرٍ ابْنَتَها. قال: فما كَشَفْتُ لها ثوباً حتى قَدِمْتُ المدينةَ، ثم بثُّ فلم أَكْشِفْ لها ثوباً، قال: فَلَقِيَني رسولُ مَّله في السُّوق، فقال لي: ((يا سَلَمَةُ، هَبْ لِيَ المَرْأَةَ)) قال١: فقلتُ: يا رسول الله، والله لقد أَعْجَبَتْني، وما كَشَفْتُ لها ثوباً. قال: فَسَكَتَ رسولُ الله وَّ وتركَني، حتى إذا كان مِنَ الغَدِ لقيني رسولُ اللهِنَّه في السُّوق، فقال: ((يا سَلَمَةُ، هَبْ لِي المَرْأَةَ" لله أَبُوكَ)) قال: قلتُ يا رسولُ الله، والله أَعْجَبَتْني(٢)، ما كَشَفْتُ لها ثَوْباً، وهي لك یا رسولَ الله. قال: فَبَعَثَ بها رسولُ اللهِ وَِّ إلى أَهْلِ مَّةَ، وفي أيديهم أَسارى من المُسلمين، فَفَدَاهُمْ رسولُ اللهِ وَّه بتلك المَرْأة (٣) . (١-١) ما بينهما ساقط من (ظ١٢) و(س). (٢) لفظ: أعجبتني ليس في (ظ١٢) و(ص). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مطولاً ومختصراً بألفاظ متقاربة مسلم (١٧٥٥)، والنسائي في («الكبرى» (٨٦٦٥)، وابن ماجه (٢٨٤٦)، وأبو عوانة ١٢٧/٤-١٢٩، ١٢٩-١٣٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩١٦) و(٣٩١٧)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٩/٣ و٢٦٠/٣، وابن حبان (٤٨٦٠)، والطبراني في ((الكبير)» (٦٢٣٧) و(٦٢٣٨)، والحاكم ٣٦/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٩/٩ من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. = ٢٨ --- -... ١٦٥٠٣- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال ابنُ شهاب(١) : أخبرني عبدُ الرحمن بن عبد الله بن كَعْب بن مالك الأنصاري أنَّ سَلَمَةَ بنَ الأكوع، قال: لما كان يومُ خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً معَ رسولِ اللهِ وَلَّ، فَارْتَدَّ عليه سَيْفُهُ فَقَتَلَه، فقال ٤٧/٤ أصحابُ رسولِ الله وَّر في ذلك، وشكُّوا فيه: رَجُلٌ ماتَ بسلاحه، شكُّوا في بعض أمره. قال سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رسولُ اللهِهـ مِن خَيْبَرَ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أتأذن لي أَنْ أَرْجُزَ بك، فَأَذِنَ له رسولُ اللهِ وَّه، فقال له عمر: أَعْلَمُ ما تقول؟ قال: فقلتُ: والله لولا اللهُ ما اهْتَدَيْنا ولا تَصَدَّقْنا وَلا صَلَّيْنا فقال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((صَدَقْتَ)). وسيأتي برقم (١٦٥٣٧)، ومختصراً برقم (١٦٥٠٥) وانظر (١٦٤٩٧). = قال السندي: قوله: فعرسنا، من التعريس: وهو نزول المسافر آخر الليل. قوله: فشنَّينا، أي: فرقنا النهب عليهم من جميع الجهات، والياء فيه مقلوبة من النون. قوله: عُنُق، بضمتين: جماعة من الناس. قوله: قشع، بكسر القاف وفتحها، وسكون الشين، أي: جلد يابس. قوله: أَدَم، بفتحتين، أي: جلد. قوله: فنقَّلني، بتشديد الفاء، أي: أعطاني زيادة على السهم. قوله: فما كشفت: كناية عن عدم الجماع. قوله: ((لله أبوك))، قال أبو البقاء: هو في حكم القسم. انتهى. وتحقيقه أن النسبة إلى الله تعالى تعظيم للشيء، فالمعنى أن أباك عظيم حيث أتى بولد مثلك، فرجع في الحقيقة إلى مدح الولد. (١) في (م): عن ابن شهاب. ٢٩ ....... ....... *** ***** ... وثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِن لاقَيْنا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا والمُشْرِكُونَ قد بَغَوْا علینا فلما قَضَيْتُ رَجَزي، قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ قَالَ هُذَا؟)) قلت: أخي قالها. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَرْحَمُهُ الله))، فقلتُ: يا رسول الله، والله إنَّ ناساً لَيَهَابُونَ أن يُصَلُّوا عليه، ويقولون: رجلٌ ماتَ بسلاحِه. فقال رسول الله وَل ◌َه: ((ماتَ جَاهِداً مُجاهِداً)). قال ابنُ شهاب: ثُمَّ سألتُ ابنَ سَلَمَةَ بنِ الأكوع، فحدًّثني عن أبيه مِثْلَ الذي حدَّثني عنه عبدُ الرحمن، غير أَنَّ ابنَ سَلَمَة قال: قال مع ذلك رسولُ اللهِ وَله: ((يَهابُونَ الصَّلاةَ عليه، كَذَبُوا، ماتَ جاهِداً مُجاهِداً، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)) وقال رسولُ الله وَلَّه بإصْبَعَيْهِ(١). (١) إسناده صحيحان على شرط الشيخين، وقد صرح ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- بالتحديث عند أبي عوانة، فانتفت شبهة تدليسه. ابن سلمة: هو إياس. وأخرجه أبو عوانة ٢٨٧/٤-٢٨٨ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٢٨) و(٦٢٣٠)، وأبو عوانة ٢٩٠/٤-٢٩٢، من طريقين عن الزُّهْري، به. وأخرجه مسلم (١٨٠٢) (١٢٤) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن (ونسبه غير ابن وهب فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك) أن سلمة بن الأکوع، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٢٢٥) من طريق الليث، والطبراني كذلك = ٣٠ = (٦٢٢٦) من طريق ابن وهب، كلاهما عن يونس، به. وأخرجه أبو عوانة ٢٩٢/٤ من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأکوع، فذكر نحوه. وأخرجه أبو داود (٢٥٣٨) -ومن طريقه البيهقي ١١٠/٨- عن أحمد بن صالح، والنسائي في ((المجتبى)) ٦/ ٣٠-٣٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٣٦٨) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣٤)- عن عمرو بن سواد، وابن حبان (٣١٩٦) من طريق حرملة بن يحيى، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك، أن سلمة بن الأكوع، فذكر نحوه. قال أبو داود: قال أحمد: كذا قال هو، يعني ابن وهب، وعنبسة يعني ابن خالد، جميعاً عن يونس: قال أحمد: والصواب عبدالرحمن بن عبدالله أن سلمة بن الأكوع. وقال النسائي: وهذا عندنا خطأ، والصواب: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن سلمة بن الأكوع، والله أعلم. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٦٩)- وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣٥)- وأبو عوانة ٢٨٩/٤-٢٩٠، من طريق سعيد بن كثير بن عُفير، عن الليث، عن ابن مسافر، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أن سلمة بن الأكوع، فذكر نحوه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٢٧) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع، فذكره. وسيأتي بالأرقام (١٦٥١١) و(١/١٦٥١٣) و(١٦٥٢٥) (١٦٥٣٨). قال السندي: قوله: قاتل أخي: هو عامر بن الأكوع، والمشهور أنه عمه، وسلمة ابن الأكوع من النسبة إلى الجد، ويقال: إنه أخوه كما هو مقتضى هذه = .............. ...... -.... ٣١ ٠٠ ٠.٠٠ ١٦٥٠٤- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن حسن بن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، وسَلَمَةَ بنِ الأكوع؛ رجلٍ من أصحاب رسولِ اللهِ وَّ أَنَّهما، قالا: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فجاءنا رسولُ رسولٍ الله وَ﴾(١) فقال: إن رسول الله وَّه يقول: ((اسْتَمْتِعُوا))(٢). = الرواية، وقيل في التوفيق: لعله أخوه رضاعاً، أو أخوه من الأم على ما عليه عادة الجاهلية. قوله: وشكوا فيه: من الشك، والجملة حال. قوله: رجل مات بسلاحه، مقول القوم. قوله: شكوا في بعض أمره، أي: في أمر الآخرة. قوله: فقفل، أي: رجع. قوله: ليهابون، بفتح الياء، أي: ليخافون. قوله: أن يصلوا عليه، أي: يدعوا له بالرحمة. قوله: ((جاهداً مجاهداً)، من باب التأكيد، والأقرب بقوله: («له أجره مرتين)) التأسيس، فيراد بجاهد، أي: مجتهداً في سبيل الخير، وبقوله: مجاهداً، أي: غازياً في سبيل الله، والله تعالى أعلم. (١) في (س) و(ص): فجاءنا رسول الله وَل﴾، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزیز- قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وحسن بن محمد بن علي: هو ابن أبي طالب المعروف أبوه بابن الحنفية. ٠٠٠٠ وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٤٠٢٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٣١). : وأخرجه البخاري (٥١١٧) و(٥١١٨)، ومسلم (١٤٠٥) (١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤/٣ من طرق عن عمرو بن دينار، به. = ٣٢ : : ١٦٥٠٥- حدثنا قُرَّان بن تَمَّام، عن عِكْرِمة اليمامي، عن إياس بن سَلَمَة عن أبيه، قال: خرجتُ مع أبي بكر في غَزَاةِ هَوَازِن، فَنَفَّلَني جاريةً، فَاسْتَوْهَبَها رسولُ اللهِ وَلَه، فَبَعَثَ بها إلى مَكَّةَ، ففدَى بها أَنَاساً من المُسْلمين(١). ١٦٥٠٦- حدثنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمةَ بنِ الأَكْوَع قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢). ١٦٥٠٧- حدثنا حَمَّاد بن مَسْعَدَة، عن يزيد - يعني: ابن أبي عُبيد- وسيأتي برقم (١٦٥٣٤) و(١٦٥٥٢) وفيه النهي عنها. وانظر تعليقنا على رواية ابن مسعود السالفة برقم (٣٩٨٦) ورواية سبرة بن معبد السالفة برقم (١٥٣٣٧). (١) إسناده صحيح، قُرَّان بن تمام الأسدي الكوفي، روى له أبو داود والترمذي والنسائي، ووثقه أحمد وابن معين والدارقطني، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الصحيح. وقد سلف مطولاً برقم (١٦٥٠٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الضحاك بن مخلد: هو أبو عاصم النبيل، ويزيد بن أبي عبيد: هو الأسلمي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٢٨٠) من طريق الضحاك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٩) عن مكي بن إبراهيم، عن يزيد، به. وسيأتي برقم (١٦٥٢٤). وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٤٧٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. ٣٣ : ..... عن سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أَمَرَ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَنْ يُؤَذِّنَ في النَّاسِ يومَ عاشوراء: مَنْ(١) كان صائماً، فلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، ومَنْ كان أَكَلَ، فلا يأَكُلْ شيئاً، وليُتَمَّ صَوْمَه(٢). ١٦٥٠٨- حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد - يعني: بن أبي عبيد- عن سلمة: أَنَّه اسْتَأْذَنَ رسولَ اللهِوَّهِ فِي البَدْوِ، فَأَذِنَ له(٣). (١) في (ق): ألا من. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٩٢٤) و(٢٠٠٧)، ومسلم (١١٣٥)، والدارمي ٢٢/٢، وابن حبان (٣٦١٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨٨)، والحاكم ٥٢٩/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٨٤) من طريقين عن يزيد بن أبي عبيد الأسلمي، بهذا الإسناد. وجاء عند الحاكم: يزيد بن أبي عبيد بن غياث، وهو خطأ، وقال: قد تقدمت رواية بأن أسماء هو الرسول بذلك، وروي أنه هند. قلنا: قد سلف حديث هند بن أسماء برقم (١٥٩٦٢) وذكرنا هناك أحاديث الباب. وسيأتي برقم (١٦٥١٢) و(١٦٥٢٦). قال السندي: قوله: ((فلا يأكل شيئاً))، أي: آخر بعد سماع النداء لموافقة المسلمین. قوله: (وليتم صومه))، أي: إمساكه بقية يومه، والظاهر أن هذا التأكيد إنما كان لكون الصوم يومئذٍ فرضاً، والله تعالى أعلم. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٠٦/٤، وأبو عوانة ٤٩٣/٤-٤٩٤ من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٧٠٨٧)، ومسلم (١٨٦٢)، والنسائي في = ....... . . ٣٤ ٠٠٠٠١٠ ٠٠١٠٠ ٠٠٠ .......!... ...... . . . ١٦٥٠٩- حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمةَ بنِ الأَكْوَع قال: بايعتُ رسولَ اللهِ وَّرِ مع النَّاس في الحُدَيْبِيَة(١)، ثُمَّ قَعَدْتُ متنحياً، فلمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عن رسولِ اللهِ وَله قال: ((يا ابْنَ الأَكْوَع، ألا تُبَايع؟)) قال: قلتُ: قد بايَعْتُ يا رسولَ الله، قال: ((أَيْضاً)). قلت: علامَ بايَعْتُمْ؟ قال: ((على . المَوْتِ)) (٢) = ((المجتبى)) ١٥١/٧، وأبو عوانة ٤٩٣/٤ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به. وسيكرر برقم (١٦٥٤٥) سنداً ومتناً، وانظر (١٦٥٥٣). قال السندي: قوله: في البدو، بفتح فسكون، أي: في سكون البادية. (١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): يوم الحديبية. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه مسلم (١٨٦٠) من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٠٥/٤-٣٠٦، والبخاري (٧٢٠٨)، وأبو عوانة ٢٨٢/٤ و٤٩٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٨، وفي ((الدلائل)) ١٣٨/٤ من طريق الضحاك بن مخلد، والبخاري (٤١٦٩) و(٧٢٠٦)، ومسلم (١٨٦٠) (٨٠)، والترمذي (١٥٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤١/٧ من طريق حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن يزيد ابن أبي عبيد، به. وسيأتي برقم (١٦٥٤٩)، ومختصراً برقم (١٦٥٣٣)، وانظر (١٦٥٤٨). وفي الباب عن عبدالله بن زيد، وقد سلف برقم (١٦٤٦٣). قال السندي: قوله: «أيضاً)، أي: بايع مرة ثانية. قوله: قلت: القائل يزيد بن أبي عبيد، والخطاب في بايعتم لسلمة وسائر أهل الحديبية تغليباً. ٣٥ ١٦٥١٠- حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد - يعني: ابن أبي عبيد- عن سلمة قال: كنتُ جالساً مع النَّبِيِّ ◌َِ، فَأُنْيَ بِجِنَازَةٍ، فقال: ((هل تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ؟)) قالوا: لا. قال: ((هلْ تَرَكَ مِنْ شيءٍ؟)). قالوا: لا. قال: فَصَلَّى عليه، ثمَّ أُتّي بأُخرى فقال: ((هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ؟)). قالوا: لا. قال: ((هل تَرَكَ مِنْ شيء؟)) قالوا: نَعَمْ، ثلاثةً(١) دنانير. قال: فقالَ بأَصابعه ثلاثَ كَيَّاتٍ. قال: ثُمَّ أُتْيَ بالثَّالثة، فقال: ((هل ترك مِنْ دَيْنٍ؟)) قالوا: نَعَمْ. قال: ((هل تَرَكَ مِنْ شيءٍ؟)) قالوا: لا. قال: ((صَلُّوا على صَاحِبِكُمْ)) فقال رجلٌ من الأنصار: عليَّ دَيْنُهُ يا رسولَ الله. قال: فَصَلَّى عليه(٢). (١) في النسخ الخطية و(م): ثلاث، وهي من خطأ النُّساخ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٢٩٠) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد، بهذا الإسناد. وسمى الرجل من الأنصار بأنه أبو قتادة. قلنا: سيأتي التصريح به كذلك في الرواية الآتية برقم (١٦٥٢٧)، وسيأتي من حديث قتادة ٢٩٧/٥. وأخرجه البخاري (٢٢٩٥) مختصراً، والبيهقي ٧٥/٦ من طريق أبي عاصم، عن يزيد، به. إلا أن في رواية البيهقي في قوله ول حين أتي بجنازة ثانية: ((هل ترك من دين؟)) قالوا: نعم أو قالوا: لا، على الشك. وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢٨٩) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢١٥٣)- عن مكي بن إبراهيم، عن یزید، به. وأخرجه البيهقي ٧٢/٦ من طريق عبدالملك بن محمد الرقاشي، عن مكي ابن إبراهيم، به، إلا أنه خالف في قوله: ((هل عليه دين؟)) قالوا: لا، قال: ((هل= : ٣٦ ١٦٥١١- حدثنا حمّاد، عن یزید عن سلمة، قال: كان عامرٌ رجلاً شاعراً، فنزل يحدو (١) قال: ويقول: ٤٨/٤ ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنَا اللهمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَیْنا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنا فاغْفِرْ فِداءً لَكَ مَا أَتَيْنا إِنَّا إذا صِيحَ بنا أَيْنا وألقِيَنْ سَكِينةً علينا وبالصِّياحِ عَوَّلُوا عَلَيْنا فقال رسول الله وَل: ((من هذا الحادي؟)) قالوا: ابنُ الأكوع = ترك شيئاً؟)) قالوا: نعم، فصلى عليه، ورواية البخاري من طريق مكي: ((هل عليه دين؟)) قالوا: لا، قال: ((فهل ترك شيئاً؟)) قالوا: لا، فصلى عليه. وعبد الملك صدوق يخطىء، قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدِّث من حفظه فَكثُرَتِ الأوهام في روايته. وأخرجه بنحوه مختصراً ابن أبي شيبة ٣٧١/٣، والطبراني في ((الكبير» (٦٢٥٨) من طريق إياس بن سلمة، عن أبيه، به. وسيأتي برقم (١٦٥٢٧)، وانظر حديث عبدالله بن مسعود السالف برقم (٣٨٤٣). وفي الباب من حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٨٩٩)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. (١) في النسخ الخطية: يحدي، وكذلك هي في نسخة السندي، وقال: هكذا في النسخ، والموافق لكتب اللغة يحدو، بالواو كما في ((صحيح)) البخاري، أي: يسوق الإبل، ويَرْجُزُ لها. ٣٧ قال: ((يَرْحَمهُ الله)) قال: فقال رجل: وَجَبَتْ يا رسولَ الله لولا أَمْتَعْتنا به. قال: فأُصِيْبَ؛ ذهَبَ يَضْرِبُ رجلاً يهودياً من إل، فأصابَ ذُبابُ السَّيْفِ عينَ رُكْبَتِهِ، فقال الناس: حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ. قال: فَجِئْتُ إلى رسولِ اللهِ نَّهِ بعد أَنْ قَدِمَ المدينة وهو في المَسْجِدِ، فقلتُ: يا رسولَ الله، يَزْعُمون أَنَّ عامراً حَبِطَ عَمَلُهُ قال: ((وَمَنْ يَقُولُهُ؟)) قال: قلتُ: رجالٌ من الأنصار منهم فلان وفلان. قال: ((كَذَبَ مَنْ قاله، إنَّ له لأَجْرَيْنِ -ياصْبَعَيْهِ- وإنَّهُ لَجاهِدٌ مُجاهِدٌ، وَقَلَّ عَرَبِيٌّ مشى(١) بها يزِيدُكَ عليه))(٢). (١) في (م): ما مشى، بزيادة ((ما))، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٠٤/٤ عن حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد . ....... وأخرجه بنحوه البخاري (٤١٩٦) و(٦١٤٨)، ومسلم (١٨٠٢) (١٢٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٧/١٠، وفي ((الدلائل)) ٢٠٠/٤-٢٠٢، و٢٠٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٠٥) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به، وفيه زيادة: نهيه وَل عن لحوم الحُمُر الأهلية. وستأتي برقم (١/١٦٥١٣). وأخرجه البخاري (٦٨٩١)، وأبو عوانة ٢٨٦/٤-٢٨٧ من طريق مكي بن إبراهيم، وأبو عوانة ٢٨٥/٤- ٢٨٦ من طريق صفوان بن عيسى، كلاهما عن يزيد، به. قلنا: سيأتي من طريق صفوان مختصراً برقم (١/١٦٥١٣)، وقد سلف برقم (١٦٥٠٣). قال السندي: قوله: فاغفر فداء لك: قيل: لا يتصوَّر أن يقال مثل هذا الكلام للباري تعالى، فالخطاب للنبي وَل﴾، أي اغفر لنا بتقصيرنا في حقك، = ٣٨ ٠ ٠١٠٠٠ ١٦٥١٢- حدَّثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا يزيد -يعني: ابنَ أبي عبيد- عن سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَمَرَ منادِيَهُ يومَ عاشوراءَ: أَنَّ مَنْ كان = واللَّهم افتتاح كلام لا دعاء، ولا يخفى بُعْده وإباءُ قوله: ((وثبت الأقدام)) عنه. والأقرب أنه بتقدير المضاف، أي: لنبيك أو لدينك، أو اللام للتعليل، أي نفدي أنفسنا فداء لرضاك. وقوله: إذا صيح بنا، أي: دعينا إلى الحق. قوله: أتينا، من الإتيان، وفي رواية: من الإباء، فالمراد: إذا دعينا إلى غير الحق امتنعنا . قوله: وبالصياح عولوا علينا، أي: بالصوت العالي قصدونا، واستغاثوا علینا. قوله: وجبت، أي: الشهادة، فقد جاء أن من خصَّه بمثل هذا الدعاء وجبت له الشهادة. قلنا: يشير بذلك إلى الرواية الآتية برقم (١٦٥٣٨). قوله: أمتعتنا به، أي: أبقيت لنا لنتمتع به، جاء أن القائل عمر. قلنا: سيأتي التصريح بذلك في الرواية الآتية برقم (١٦٥٣٨). قوله: فأصيب: أي قتل. قوله: ذهب: بيان لكيفية قتله. قوله: ذباب السيف، بضم الذال المعجمة، أي: طرفه الأعلى، أو حدُّه. قوله: عين ركبته، أي: طرف ركبته الأعلى. قوله: ((مشى بها)): بأرض العرب، أو الحرب، أو خصال الخير. قوله: ((يزيدك)»: لعله من الزيادة، أي: يزيد عندك، مثل: يزيد بك وجهه حسناً. قوله: ((عليه))، أي: على عامر، أي: قَلَّ ما يوجد أزيد منه في الخير، والله تعالى أعلم. ٣٩ اصْطَبَحَ فَلْيُمْسِكْ، ومَنْ لم يكن يصْطَبِحُ(١) فَلْيَتِمَّ صَوْمَهُ(٢). ١/١٦٥١٣- حدثنا صفوان، عن یزید بن أبي عبيد عن سَلَمَةَ، قالَ: لما قَدِمْنا خَيْبَرَ، رأى رسولُ اللهِ وَّهِ نيراناً توْقَدُ، فقال: ((عَلامَ تُوقَدُ هذِهِ النِّيران؟)) قالوا: على لُحُوم الحُمُرِ الأَهْلِيَّة. قال: ((كَسِّروا القُدُورَ، وأَهْرِيْقُوا ما فيها)) قال: فقامَ رجلٌ من القَوْم، فقال: يا رسول الله (٣)، أَنُّهْرِيْقُ ما فيها، ونَغْسِلُها؟ قال: ((أو ذاك))(٤). (١) في (م): اصطبح. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، صفوان بن عيسى من رجاله، وأخرج له البخاري تعليقاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (١٦٥٠٧). قال السندي: قوله: ((اصطبح))، أي: شرب أو أكل في الصبح. قوله: ((فليتم صومه))، أي: وإن لم ينو ليلاً، فاستدل به على من يقول بجواز النية نهاراً في الفرض، إذ الحديث يدل على أن عاشوراء كان فرضاً حينئذٍ وإلا لما أكد في صومه هذا التأكيد الأكيد، والله تعالى أعلم. (٣) في (ظ١٢) و(ص): فقال رجل من القوم: يا رسول الله. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، صفوان بن عيسى: وهو الزهري، من رجاله، وروى له البخاري تعليقاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٠٢) ١٥٤٠/٣ من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٤٧٧)، (٥٤٩٧)، ومسلم (١٨٠٢) ١٥٤٠/٣، وابن ماجه (٣١٩٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٦/٤، والطبراني في (الكبير)) (٦٣٠١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٠/٩ من طرق عن يزيد بن أبي = ٤٠