النص المفهرس
صفحات 1-20
مُسْنَكُ الأَعْرَائِلَيَّل (١٦٤-٢٤١ هـ) حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَرَج أحَادِيثِهِ وَعَلَّقْ عَليْهُ إبْرَاهِيم الزّيْبَق شعيب الأرنوُوُظْ الجزء السابع والعشرون مؤسسة الرسالة المؤسُونَعَ الُدْيَة مُسَنَكُ دـ الأَمْرَائِ تَّك ٢٧ .... . ........<< < ..........----........ تر موسسنه! سهالة للطباعة والنشر والتوزيع وطى المصطبة شارع حبيب أبي شهلا بناء المسكن تلفاكس: (٩٦١١) ٨١٥١١٢ - ٢١٩٠٣٩ - ٦٠٢٢٤٣ ص.ب . :١١٧٤٦٠ برقياً: بيوشران بيروت - لبنان Al-Resalah PUBLISHERS BEIRUT LEBANON Telefax: (9611) 815112 -319039 603243 P.O. Box: 117460 E-mail: Resalah(@)cyberia.net.lh Web Location: Http://www.resalah.com ◌ِللهِ الَّحْمِالرَّحِيَمِ بِسْـ جميع الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ الطبعة الأولى ١٤١٩هـ - ١٩٩٩م حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام میکانیکي أو إلکترونی یمکن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. المُؤَسُونَعَ الِيَة تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرَّسَالَةِ لِلْطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ بَيْروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة الدكتور عَبْدُلّهِ بَبِ الْحَمَالَرَكَ المشرف على تحقيق هذا المسند الشَّيخ شُعَيَبُ الأزْتَوَوُظُ شَارَكَ فِي تَحْقِيقِ هَذا المُسْنَدَ بِإِشْرَاف الأساتذة شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عر قسوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّيق كُلُّمِنْ سعيد اللحام هيثم عبد الغفور عامر غضبان محمد رضوان العرقسوسي عبداللطيف حرز الله محمد بركات محمد أنس الخن ٠٠ .. 一 > 3 ـند المدنيين حديث عثمان بن مالك" ١٦٤٧٩- حذَّثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدَّثنا ابنُ مبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن محمود بن ربيع عن عِثْبان بن مالك، قال: صلَّى رسولُ اللهِ نَّهِ ضُحىَ، وسلَّمْنا حين سَلَّم، وأنه- يعني - صلَّى بهم في مَسْجِدٍ عندهم(٢). ١٦٤٨٠- حدَّثنا سُفْيان، عن الزُّهْرِي، فسئل(٣) سفيان: عمَّن؟ قال: هو محمود إن شاء الله: أنَّ عِتْبان بن مالك كان رجلاً محجوبَ البَصَر، وأَنَّه ذَكَرَ للنَّبِيِّ وَِّ التَّخَلُّفَ عن الصَّلاة، قال: ((هَلْ تسمع النِّداء؟)) قال: (١) قال السندي: عتبان بن مالك- بكسر عينٍ مهملة، وجوز ضمها، وسكون مثناة فوقية- أنصاري، خزرجي، بدري عند الجمهور، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وكان إمام قومه بني سالم، وجاء أنَّ النبيَّ وَّ آخى بينه وبين عمر، مات في خلافة معاوية وقد كَبِرّ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه بنحوه البخاري (٨٣٨) عن حبان بن موسى، عن عبدالله بن المبارك، به. وسيأتي تخريجه من طريق عبدالله بن المبارك ضمن الرواية المطولة الآتية برقم (١٦٤٨٢). وانظر (١٦٤٨١). قال السندي: قوله: وسلمنا حين سلم، أي: فرغ من الصلاة، كأن المراد أنه حين جاء اشتغل بالصلاة، ثم توجه إلى من جاء عنده من الأنصار، لا أنه دخل البيت بلا سلام. (٣) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): يسأل. ٧ نَعَمْ، قال: فلم يُرَخِّصْ له (١). ١٦٤٨١- حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا سُفْيان بن حسين، عن الزُّهْرِي، عن محمود بن الربيع، أو الربيع بن محمود -شك یزید- عن عِتْبان بن مالك، قال: أتيتُ رسولَ الله وَلِّه، فقلتُ: إني ٤/ ٤٤ (١) حديث ضعيف لشذوذه، فقد خالف فيه سفيانُ بنُ عيينة أصحابَ الزهريِّ في روايته عن محمود بن الربيع، عن عِثْبان بن مالك من أنه ﴿ أذن لعتبان أن يصلي في بيته لما أنكر بصره، وكانت السيول تحول بينه وبين مسجد قومه كما هو ظاهر في الرواية الآتية برقم (١٦٤٨٢)، وسنتوسع هناك في بيان طرقه عن الزهري، فانظره لزاماً. وهذه الرواية أخرجها ابن سعد في ((طبقاته)) ٥٠٠/٣ عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد اختلف فيها عن سفيان كذلك. فأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٢٦/٦ من طريق عبيدالله بن محمد، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة إن شاء الله، عن عتبان بن مالك، به. قلنا: عبيد الله بن محمد: هو ابن هارون الفريابي، نزيل بيت المقدس، روى عن سفيان بن عيينة، وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٥. وجاء في مطبوع ابن عبد البر: عتبة بن مالك، وهو تحريف. وقد ذكر ابن عبد البر أن الشافعي أنكر حديث سفيان بن عيينة هذا، وقال: حديث مالك يرده. قلنا: سيأتي من طريق مالك عن الزهري ضمن تخريج الرواية الآتية برقم (١٦٤٨٢). وعدم ترخيصه ﴿ بمجرد عذر البصر سلف من حديث عمرو بن أم مكتوم في الرواية رقم (١٥٤٩٠)، وذكرنا هناك شواهده، وانظر تعليق السندي عليه. ٨ .. . . . ..... . .... . رجلٌ ضريرُ البَصَرِ، وبيني وبينك هذا الوادي والظُّلْمة، وسأَلْتُهُ أَنْ يأتيَ فَيُصَلِّي في بيتي، فَأَتَّخِذُ مُصلَّه مُصَلَّى، فوَعَدَنِي أَّنْ يفعلَ، فجاء هو وأبوبكر وعمر، فتسامَعَتْ به الأنصارُ، فَأَتَوْه، وتخلَّفَ رجلٌ منهم يقال له: مالك بن الدُّخْشُن(١)، وكان يُزَنُّ بالِنِّفاق، فاحْتُبِسُوا على طعامٍ، فتذاكروه(٢) بينهم، فقالوا: ما تخلَّفَ عَنّا وقد عَلِمَ أَنَّ رسول اللهِوَهِ زَارَنا إلاَّ لنفاقِهِ، ورسولُ اللهَ وَِّ يُصَلِّي، فلمَّا انصرفَ، قال: ((وَيْحَهُ، أَمَا شَهِد أَنْ لا إِله إلا الله بها مُخْلِصاً، فإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ النَّارَ على مِنْ شَهِدَ بها))(٣). (١) قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمته: مالك بن الدُّخْشُم، بضم المهملة والمعجمة، بينهما خاء معجمة، ويقال بالنون بدل الميم، ويقال كذلك بالتصغير. قلنا: ورد في هذه الرواية بالنون، وسيأتي بالميم في الرواية رقم (١٦٤٨٢) و(١٦٤٨٤)، وبالتصغير في الرواية رقم (١٦٤٨٣). ونقل الحافظ عن ابن عبدالبر قوله: ولايصح عنه النفاق، فقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه في ذلك. (٢) في (م): فتذاكروا. (٣) حديث ضعيف بهذه السياقة، سفيان بن حسين: وهو الواسطي ضعيف الحديث عن الزهري، يروي أشياء يخالف فيها أصحاب الزهري، وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (١٦٤٨٢). وشك يزيد في اسم محمود بن الربيع أو الربيع بن محمود يرتفع بأنه هو محمود بن الربيع، وقد رواه كذلك أصحاب الزهري عنه. وانظر ما بعده . قال السندي: قوله: وكان يزن، بتشديد النون، على بناء المفعول: أي یتهم . بي ٩ ١٦٤٨٢- حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن محمود بن الرَّبيع عن عِثْبان بن مالك، أَنَّه قال: يا رسولَ الله، إنَّ الشّيولَ تحولُ بيني وبين مَسْجِدٍ قومي، فَأُحِبُّ أَنْ تأنيَنِي، فَتُصَلِّيَ في مكانٍ في بيتي أَتَّخِذُهُ مسجداً. فقال رسولُ اللهِ وَّ: (سَنَفْعَل)). قال: فلمَّا أَصْبَحَ رسولُ اللهِ ﴿ غدا على أبي بكر، فاستتبعه، فلمَّا دَخَلَ رسولُ الله وَلِّ قال: ((أَيْنَ تُرِيد؟)) فأشرتُ له إلى ناحيةٍ من البيت، فقامَ رسولُ اللهِ وَله، فَصففنا خَلْفَه، فَصَلَّى بنا رَكْعَتَيْنِ، وَحَبَسْناه على خَزِيرٍ صَنَعْنَاهِ، فَسَمِعَ أهلُ الدَّار - يعني أهل القَرْية- فجعلوا يثوبون، فامتلاً البيتُ، فقال رجلٌ من القَوْمِ: أينَ مالكُ بنُ الدُّخْثُم، فقال رجلٌ: ذاكَ مِنَ المُنَافقين. فقال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَقُولُه يقُولُ: لا إلهَ إلَّ الله يَبْتَغي بها وَجْهَ الله)). قال: أما نحنُ فنرى وَجْهَهُ وحدِيثَهُ إلى المنافقين. فقال رسول الله وَله: ((لا تقوله، يقولُ: لا إلهَ إلاَّ الله يَبْتَغِي بذلكَ وَجْهَ الله)). فقال رجلٌ مِنَ القَوْم: بلى يا رسول الله. فقال رسول اللهِ وَّهُ: ((لَئِنْ وَافى عَبْدٌ يَوْمَ القِيامَةِ يَقُولُ: لا إلهَ إلَّ الله يَبْتَغِي بذلكَ وَجْهَ الله إلا حَرَّم الله على النَّارِ)) (١). فقال محمود: قوله: فاحتبسوا، على بناء المفعول أو الفاعل: أي حبسناهم للطعام. = قوله: ((ویحه)): كلمة ترُّم. (١) في (س) و(ق) و(م): إلا حُرِّم على النار، والمثبت من (ظ١٢) و(ص)، وأشير إليها في (س) وكذلك هي في نسخة السندي، وانظر الرواية = ١٠ ٠٠٠٠٠٠. ١٠ ٠٠. : : : : : فحَدَّثْتُ بذلك قوماً فيهم أبو أيوب، قال: ما أَظُنُّ رسولَ الله وَه قال لهذا. قال: فقلتُ: لئنْ رَجَعْتُ وعِتْبانُ حَيٍّ لأسأَلَنَّه. فَقَدِمْتُ وهو أعمى، وهو إمامُ قومِهِ، فسأَلْتُهُ، فحذَّثني كما حدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةٍ، وكان(١) عِتْبَانُ بَدْرَّاً(٣). = الآتية برقم (١٦٤٨٣). (١) في (ق)، وهامش (س): قال: وكان. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلى بن عبد الأعلى: هو السَّامي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٣٢) والنَّسائي في («المجتبى)) ١٠٥/٢ من طريق عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٦٨٦) و(٨٣٨) و (٨٣٩) و(٨٤٠) و(٦٤٢٢) و(٦٤٢٣) و(٦٩٣٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٤/٣-٦٥، وفي «الكبرى» (١٠٩٤٧) و(١١٤٩٤)- وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠٨)، وفي ((التفسير)) (٥١٤)- وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٩٣١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨١/٢-١٨٢ من طريق عبد الله بن المبارك، وابن سعد ٥٥٠/٣ عن الواقدي، كلاهما عن معمر بن راشد، به. وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً كذلك مالك في ((الموطأ)» ١٧٢/١ ومن طريقه أخرجه ابن سعد ٥٥٠/٣، والبخاري (٦٦٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٠/٢، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣٣٣، وابن حبان (١٦١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٤٩) عن الزهري، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٤١)، والبخاري (٤٢٤) و(١١٨٥) و(١١٨٦)، وابن ماجه (٧٥٤)، وابن أبي عاصم (١٩٣٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٣٠ و٣٣٣ و٣٣٤، وأبو عوانة ١١/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٣/٣ و٨٧ و٨٨ من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه البخاري (٤٠١٠) ومسلم (٣٣) (٢٦٣) [ج٤٥٥/١]، وابن حبان (٢٢٣)، والطبراني في= ١١ ........ .. ............... = (الكبير)) ١٨/ (٥١) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، وأخرجه البخاري (٤٢٥) و (٤٠٠٩) و(٤٠١٠)، وابن خزيمة (١٦٥٣) و(١٦٧٣)، وفي («التوحيد)» ص٣٣٥، وأبو عوانة ١١/١، والطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٨/٣ من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه مسلم (٣٣) (٢٦٥) [ج٤٥٦/١]، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٥٥) من طريق الأوزاعي، وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (٥٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، والطبراني كذلك ١٨/ (٥٤) من طريق عبدالرحمن بن نمر، وكذلك ١٨/ (٥٦) من طريق الزبيدي، سبعتهم عن الزهري، به. وسيأتي برقم (١٦٤٨٣) و(١٦٤٨٤) و٤٤٩/٥ و٤٥٠، وانظر (١٦٤٨١). قال السندي: قوله: غدا على أبي بكر: أي ذهب إلى أبي بكر ليجعله رفيقاً معه. وقوله: على خزير، بخاء معجمة، وزاي كذلك، ثم راء مهملة: هو لحم يقطع صغاراً، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن لحمٌّ فهي عصيدة. وقيل: هو بحاء مهملة، وراء مكررة: معلومة. قلنا: في ((اللسان)) (خزر) قيل: إن كانت من دقيق فهي حريرة، وإن كانت من نخالة فهي خزيرة. قال السندي: وقوله: ((إلا حَرَّم الله)): جيء ((بإلا)) بالنظر إلى المعنى، كأنه قيل: ما وافى أحداً إلا حرَّم الله. ......-- |m : وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦٢/٣ تعقيباً على إنكار أبي أيوب هذا الحديث، فقال: قد بيَّن أبو أيوب وجه الإنكار، وهو ما غلب على ظنه من نفي القول المذكور، وأما الباعث له على ذلك، فقيل: إنه استشكل قوله: ((إن الله قد حرم النار على من قال: لا إله إلا الله)) لأن ظاهره لايدخل أحد من عصاة الموحدين النار، وهو مخالف لآيات كثيرة وأحاديث شهيرة، منها أحاديث الشفاعة، لكن الجمع يمكن أن يحمل التحريم على الخلود. ١٢ .......... .......... ١٦٤٨٣- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن محمود بن الربيع عن عِثْبان بنِ مالك، قال: أتيتُ النَّبيَّ بَّهِ، فقلتُ: إني قد أَنْكَرْتُ بَصَرِي. فذكر معناه إلا أنه قال: مالك بن الدُّخْشُن(١)، وربما قال: الدُّخَيْشِن(٢)، وقال: ((حُرِّمَ على النَّار))، ولم يَقُل: كان بَدْریاً(٣). ١٦٤٨٤- حدَّثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جرير- يعني ابن حازم-، عن علي بن زيد بن جُدْعَان قال: حدَّثني أبو بكر بنُ أنس بن مالك قال: قَدِمَ أبي من الشَّام وافداً وأنا معه، فلِقيْنا محمودَ بنَ الربيع، فحدَّثَ أبي حديثاً، عن عِتْبان بن مالك، قال أبي: أي بُنَّي، احْفَظْ هذا الحديث، فإنَّه من كنوز الحديث، فلما قَفَلْنا انصرفنا إلى المدينة، فسألنا عنه، فإذا هو حَيٌّ، وإذا شيخٌ أعمى. قال: فسألناه عن الحديث فقال: نَعَمْ، ذَهَبَ بَصَرِي على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهِ فقلت: يا رسولَ الله، ذَهَبَ بَصَري، ولا (١) في (ظ١٢) و(ق): الدُّخْشُم، وهي نسخة في (س). (٢) في (ظ١٢) و(ص): ابن الدخيشن. قلنا: وانظر تعليقنا رقم (١)، ص٩. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في «مصنفه» (١٩٢٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٣٣) (٢٦٤) [٤٥٦/١]، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٣٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣٢٩ و٣٣٢-٣٣٣، وأبو عوانة ١٢/١-١٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٧)، وابن منده في ((الإيمان)) (٥٠). وانظر ما قبله، وسيأتي بأتم من هذا ٤٤٩/٥ . ١٣ ...... .... ٫٠٠٠ ٠. أستطيع الصَّلاةَ خلفك، فلو بوَّأَتَ في داري مَسْجِداً فَصَلَّيْتَ فيه، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلَّى. قال: ((نَعَمْ، فَإِنِّي غادٍ عليكَ غداً). قال: فلمَّا صَلَّى من الغَدِ التفتُّ إليه، فقام حتى أتاه، فقال: ((يا عِثْبانُ، أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُبَوِّىءَ لكَ؟)) فوصفَ له مكاناً، فبوًَّ له، وصَلَّى فيه، ثم حُبِسَ أو جَلَس، وبَلَغَ مَنْ حولنا مِنَ الأنصار، فجاؤوا حتى مُلِئَتْ علينا الدَّار، فذكروا المنافقين وما يَلْقَوْنَ من أذاهم وشَرِّهم حتى صَيَّرُوا أَمْرَهُمْ إلى رجلٍ منهم يقال له: مالك بن الدُّخْشُم، وقالوا مِنْ حاله ومن حاله، ورسول الله ﴿ ﴿ ساكِتٌ، فلمَّا أكثروا قال رسول الله وَّيهِ: ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله؟)) فلمَّا كان في الثَّالثة، قالوا: إنه ليقوله. قال: ((والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ لَئِنْ قالها صادِقاً مِنْ قَلْبِهِ لا تَأْكُلُهُ النَّارُ أبداً)) قال: فما فَرِحُوا بشيءٍ قَطُّ كَفَرَحِهِمْ بما قال(١). (١) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف علي بن زيد بن جُذْعان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن أنس بن مالك، فقد روى له مسلم، وهو صدوق، حسن الحديث. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المژُّودي. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٣٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٥)، والحاكم ٥٩٠/٣ من طريق حماد بن زيد، عن علي ابن زيد بن جدعان، بهذا الإسناد. وقد سقط من مطبوع الحاكم متنه وشيء من إسناده. وأخرجه بنحوه كذلك النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٤٢)- وهو في «عمل اليوم والليلة)) (١١٠٣) - والطبراني في (الكبير)" ١٨/ (٤٦) من طريق قتادة، عن = ١٤ ٠٠ . . ....... | -........................ | --. ..... .... بقية حديث أبي بُزْوَة بَن ◌ِيَار واسمُهُ هَانِى بِن ◌ِيَارِ خَالُ البَرّاءِ ٤٥/٤ ١٦٤٨٥- حدثنا حَجَّاجٌ وحُجَيْن قالا: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء عن خاله أبي بُرْدة أَنَّه قال: يا رسولَ الله، إنَّا عَجَّلْنا شاةَ لَحْمٍ لنا. قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَقَبْلَ الصَّلاةِ؟)). قلتُ: نَعَمْ. قال: ((تِلْكَ شاءُ لَحْم). قال: يا رسولَ الله، إنَّ عندنا عَنَاقاً جَذَعَةً هي أحبُّ إليَّ من مُسِنَّة. قال: ((تُجْزِىءُ عَنْهُ، ولا تُجْزِىءُ عن أَحَدٍ بَعْدَهُ))(١) . = أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد أنه قال: إن عتبان بن مالك أصيب بصره .. فذكر نحوه. قلنا: محمود بن عمير بن سعد، مجهول، انفرد بالرواية عنه أبو بكر بن أنس، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٣٨٧/٣ في هذا الحديث: المشهور من رواية الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، كذلك أخرج في ((الصحيحين)). وذكر ابن عبدالبر في («التمهيد)» ٢٢٧/٦ أن هذا الحديث لايحفظ إلا لمحمود بن الربيع، وهو حديث لايعرف إلا به. وانظر الرواية التي سلفت بإسناد صحيح برقم (١٦٤٨٢). أبي، أي: حدَّث محمود أبي. قال السندي: قوله: فحدَّثَ قوله: فلما كان في الثالثة: أي في المرة الثالثة، أي أنه ربَّهُ كرَّر ذلك القول، وهم سكتوا مرتين، وأجابوا في المرة الثالثة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جده أبي اسحاق- وهو عمرو بن عبدالله السبيعي- في = ١٥ .. . ١٦٤٨٦- حذَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثْنا ليثٌ - يعني: ابن سعْد- قال: حذَّثني يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن بُكَيْرِ بن عبد الله بن الأُشَجِّ، عن سليمان ابن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان يقول: ((لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلداتٍ إلا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله عَزَّ وَجَلَّ))(١). ١٦٤٨٧- حدَّثْنا معاويةُ بنُ عمرو، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب، عن عمرو، أن بُكَيْراً حدَّثه، قال: بينما أنا جالس عند سُلَيمان بن يَسَار إذ جاء عبدُ الرحمن يحدِّث سليمان، ثم أقبل علينا سليمان، فقال: حدَّثني عبدُ الرحمن بن جابر أَنَّ أباه حدَّثه أنه سَمِعَ أبا بُرْدَةَ يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((لا تَجْلِدُوا فوْقَ عَشْرَةٍ أَسْوَاطِ إلا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله عَزَّ وَجَلَّ))(٢). قال عبدالله: قال أبي: كذا قال لنا فيه. قال أبي: وأنا أذهب = غاية الإتقان للزومه إياه، حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وحُجَين: هو ابن المثنى اليمامي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٠٧) من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائیل، به. وأخرجه كذلك الطبرانى فى ((الكبير)» ٢٢ / (٥٠٦) من طريق محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، به. وقد سلف نحوه برقم (١٥٨٣٠)، وانظر (١٦٤٩٠). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد سلف من طريق حجاج بن محمد المصيصي برقم (١٥٨٣٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وزيادة جابر في هذا الإسناد سلف الكلام عليها في تخريج الرواية السالفة برقم (١٥٨٣٢)، فانظرها = ١٦ إليه يعني الحديث، يعني حديث أبي بُرْدة بن نِيَار. ١٦٤٨٨- حذَّثنا سُرَيْج، قال: حذَّثنا عبدُ الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بُكَيْر، عن سليمان بن يَسَار، قال: حدَّثني عبدُ الرحمن بنُ جابر بن عبد الله، أَنَّ أباهُ حذَّثه أنه سَمِعَ أبا بُرْدَةَ بن نِيَارِ الأَنْصَارِيَّ، يقول: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((لا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشْرَةٍ أَسْوَاطِ إلا في حدٍّ من حُدُودِ الله عَزَّ وَجَلَّ))(١). ١٦٤٨٩- حدثنا سُوَيد بن عمرو الكَلْبي، قال: حدَّثنا شَرِيْك، عن عبدالله بن عيسى، عن جميع، أو أبي جميع عن خاله أبي بُرْدة بنِ نِيَار: أَنَّ النَّبِيَّ وَله رأى طعاماً، فَأَدْخَلَ يده فيه، فرأى غيرَ ذلك، فقال: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنا))(٢). ١٦٤٩٠- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني بُشَيْر بن يَسَار مولى بني حارثة عن أبي بُردة بنِ نِيَار قال: شَهِدْتُ العيدَ مَعَ رسولِ اللهِ وَل ٠٠. = لزاماً. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الكوفي. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، سريج: هو ابن النعمان الجوهري من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر سابقه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السَّالفة برقم (١٥٨٣٣)، وقد جاء فيها جميع بن عمير دون شك. : وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٢٧/٨ من طريق سويد بن عمرو الكلبي، بهذا الإسناد. وقد ذكرنا شواهده في الرواية السالفة برقم (١٥٨٣٣). ١٧ " .......... ................. ......................... .... ..... ... ... قال: فخالَفَت امرأتي حيثُ غَدَوْتُ إلى الصَّلاة إلى أُضْحِيَّتِي فَذَبَحَتْها، وَصَنَعَتْ(١) منها طعاماً قال: فلما صَلَّى بنا رسولُ الله ﴿يّ﴾، وانصرفتُ إليها، جاءتني بطعام قد فُرِغَ منه، فقلتُ: أَنَّى هذا؟ قالت: أُضْحِيُّكَ ذَبَحْناها، وَصَنَعْنَا لك منها طعاماً لتغدَّى إذا جئتَ. قال: فقلتُ لها: والله لقد خشيتُ أن يكونَ هذا لا ينبغي. قال: فجئتُ إلى رسولِ اللهِ وَّه، فذكرتُ ذلك له، فقال: ((ليستْ بشيءٍ، مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نَفْرُغَ مِنْ نُسُكِنا فليسَ بشيءٍ، فَضَحِ))(٢). قال: فالتمستُ مُسِنَّةً فلم أَجِدْها، قال: فجِثْتُهُ فقلتُ: والله يا رسولَ الله، لقد التمستُ مُسِنَّةً فما وَجَدْتُها. قال: ((فالْتَمِسْ جَذَعاً(٣) مِنَ الضَّأْنِ، فَضَحِّ بِهِ)) قال: فَرَخّص له رسولُ اللهِ وَلـ في الجَذَعِ من الضَّأْن، فَضَخَّى به حين(٤) لم يَجِدِ المُسِنَّةَ(٥). (١) في (ظ١٢) و(ص): فصنعت. (٢) في (ظ١٢) و (ص): يضح، وفي هامش (ق): يضحي، والمثبت من (س) و(م). (٣) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): جذعاء. (٤) في (م) وهامش (س): حيث. (٥) إسناده حسن إن صح سماع بُشَيْر بن يسار من أبي بردة، فقد قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٠/٢٣: يقال: إن بشير بن يسار لم يسمع من أبي بردة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً وهو حسن الحديث، وقد صرح هنا بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه. ١٨ = --- ------ ١٦٤٩١- حدَّثنا عبدُ الله المُقْرِىء، قال: أخبرنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن بُكَيْرِ بنِ عبد الله بن الأشج، عن سُلَيْمان بنِ يَسَار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بُرْدة بن نِيَار قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَّ يقول: ((لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ فِيما دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله عزَّ وَجَلَّ)). قال عبدُالله: قال أبي: كذا قال لنا، لم يَقُلْ: عن أبيه (١). وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٠٨) من طريق عمر بن = السائب، عن بشير بن يسار، بهذا الإسناد. وقد سلف نحوه مختصراً بإسناد صحيح برقم (١٦٤٨٥)، وانظر (١٥٨٣٠). قال السندي: قوله: ((من نسكنا)»: قد جاء ما يدل على أنَّ المراد بالنسك ها هنا الصلاة لا الأَضْحيّة، وإن كان الظاهر أن المراد هي الأُضحية. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبدالله المقرىء: هو عبدالله بن يزيد أبو عبد الرحمن، وقد سلف برقم (١٦٤٨٦)، وانظر (١٦٤٨٧). ١٩ حديث سَن الأَلْوَع" ١٦٤٩٢- حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا أبو عُمَيْس، عن إياس بن سلمة عن أبيه، قال بارَزْتُ رجلاً، فقَتَلْتُهُ، فنفَّلَني رسولُ الله ◌ِله سَلَبَهُ (٢) . ١٦٤٩٣- حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا عِكْرمة بن عَمَّار، عن إياس بن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ (١) قال السندي: سلمة بن الأكوع: هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله، أول مشاهده الحديبية، بايع فيها على الموت، وكان من الشجعان، ويسبق الفرس عدواً، نزل المدينة، ثم تحوَّل إلى الرَّبَذَة بعد قتل عثمان، وتزوَّج بها، وولد له، حتى كان قبل أن يموت بليال نزل المدينة، فمات بها، وكان ذلك سنة أربع وسبعين على الصحيح، وقيل غير ذلك. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح. وأبو عُميس: هو عتبة بن عبدالله المسعودي. وأخرجه الدارمي ٢١٩/٢، وابن ماجه (٢٨٣٦)، وأبو عوانة ١٢٣/٤ من طریق و کیع، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٦٤٩٤)، ومطولاً بالأرقام (١٦٥١٩) و(١٦٥٢٣) و(١٦٥٣١) و(١٦٥٣٦). وفي الباب من حديث أبي قتادة عند البخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥١) (٤١)، وسیرد ٢٩٥/٥. وانظر حديث خالد بن الوليد الآتي ٤ / ٩٠. قال السندي: قوله: فنقَّلني، من التنفيل، أي: أعطاني. ٢٠ ... . ... ... :