النص المفهرس

صفحات 381-400

= (٢٠١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٩٣٢٨) من طريق أبي عبد الرحمن
المقرىء، بهذا الإسناد.
وقال الطبراني: لايُرْوى هذا الحديث عن تميم المازني إلا بهذا الإسناد،
تفرَّد به سعيد بن أبي أيوب.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٨٦) عن هارون بن ملول المصري، عن
أبي عبد الرحمن المقرىء، به بلفظ: ومسح بالماء على لحيته ورجليه. فزاد
في المتن: على لحيته، وشيخ الطبراني لم نقع له على ترجمة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥/١ من طريق عمرو بن
خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عباد بن تميم، عن عمه أن النبي
* توضأ ومسح القدمين، وأن عروة كان يفعل ذلك.
قلنا: فجعله من حديث عبد الله بن زيد عم عباد، وابن لهيعة سبىء الحفظ.
وهذا الحديث ضعفه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ترجمة (٢٣٨) فقال:
وهو حديث ضعيف لاتقوم به حجة، وتعقبه الحافظ في («إتحاف المهرة)»
٦٤٤/٦، وقال: وهو طعن مردود، وقال في ((الإصابة)): رجاله ثقات: وأغرب
أبو عمر فقال: إنه ضعيف.
قلنا: ولا وجه لتضعيفه، وبخاصة أن لفظ المسح من الألفاظ المشتركة،
يطلق بمعنى المسح، ويطلق بمعنى الغسل، وهو المراد هنا، ومن ثم لايعارض
الأحاديث الصحيحة التي وردت في غسل الرجلين كما سلف برقم (١٦٤٣١)،
وبذلك فسره السندي بقوله: ويمسح بالماء على رجليه: أي يغسل به غسلاً
خفيفاً، قلنا: وقد سلف التوعد على ترك إسباغ الغَسْل من حديث عبد الله بن
عمرو بن العاص برقم (٦٩٧٦) ولفظه: تخلف رسول الله و لر في سفرة
سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على
أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ((ويل للأعقاب من النار)) مرتين أو ثلاثاً.
وفي رواية سلفت برقم (٦٨٠٩): رأى رسول الله ﴾ قوماً يتوضؤون
وأعقابهم تلوح، فقال: ((ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء)) وذكرنا هناك =
٣٨١
٠١٠٠٠٠٠

١٦٤٥٥- حدَّثنا أبو اليمان، قال: حدَّثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال:
أخبرني عَبَّاد بن تميم
أنَّ عَمَّه، وكان من أصحاب النَّبِيِّ وََّ: أَنَّ النَّبِيَّ وَهُ خَرَجَ
بِالنَّاس إلى المُصلَّى يَسْتَسْقي لهُم، فقام فدعا قائماً، ثُمَّ توجَّه
قِبَلَ القِبْلَة، وحوَّلَ رِدَاءَهُ، فَأُسْقُوا(١).
١٦٤٥٦- حدَّثنا هاشمُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ العزيز - يعني: ابن
عبد الله بن أبي سَلَمَة الماجِشُون-، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه
عن عبد الله بن زيد صاحبِ رسولِ اللهِ وَلّ قال: جاءنا رسولُ
= أحاديث الباب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع
الحمصي، وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٩/٣ - ٣٥٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
!
وأخرجه البخاري (١٠٢٣)، والدارمي ٣٦١/١، وابن خزيمة (١٤٢٤)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٣/١، والدارقطني ٦٧/٢، والبيهقي
٣٥٠/٣ من طريق أبي اليمان، به.
وقال ابن خزيمة: ليس في شيء من الأخبار أعلمه ((فأسقوا)) إلا في خبر
شعيب بن أبي حمزة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨١٦) من
طريق بقية بن الوليد، عن شعيب، به، بلفظ: رأى رسولَ الله ﴿محر في
الاستسقاء استقبل القبلة وقلب الرداء ورفع يديه. قلنا : وبقية ضعيف.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٤٣٧)، ومختصراً برقم (١٦٤٣٢).
٣٨٢

الله وَّ فأخرجتُ إليه ماءً يتوضَّأ(١)، فغَسَلَ وجههُ ثلاثاً، ويَدَيْه
مَرَّتَيْن مَرَّتَيْن، ومَسَحَ برأسه أَقْبَلَ به وأَدْبَرَ، ومَسَحَ بأُذُنيه، وغَسَلَ
قَدَمَيْه(٢).
١٦٤٥٧- حذَّثنا مُوسى بن داود، قال: حدَّثنا ابن لهيعة، عن حبَّان بن
واسع، عن أبيه
عن عبد الله بن زيد، قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَّهِ توضَّاً، ومَسَحَ
رَأْسَهُ بماءٍ غيرِ فَضْلٍ يَدَيْهِ(٣).
١٦٤٥٨- حدَّثنا يونُس، قال: حدَّثنا فُليحٌ، عن عبدالله بن أبي بكر، ٤١/٤
عن عَبَّاد بنِ تميم
عن عَمِّه عبدالله بن زيد الأَنْصَاري أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((ما
بَيْنَ هذه البُيُوت -يعني: بُيُوته- إلى مِنْبَرِي روضةٌ مِنْ رِيَاض
الجنَّةِ، والمِنْبَرُ على تُرْعةٍ من تِرَع الجنَّةِ))(٤).
(١) في (ق) و(م): فتوضأ، وهي نسخة في هامش (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٩٧)، وأبو داود (١٠٠)، وابن ماجه (٤٧١)،
والدارمي ١٧٧/١، وابن حبان (١٠٩٣)، من طرق عن عبد العزيز بن عبد
الله، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (١٦٤٣١).
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (١٦٤٤٠) سنداً ومتناً.
(٤) حديث صحيح دون قوله: ((ما بين هذه البيوت)) بصيغة الجمع، فقد
خالف فيها فليحٌ - وهو ابن سليمان - سفيان الثوري كما في روايته
(١٦٤٣٣)، ومالكاً كما في روايته (١٦٤٥٣) عن عبد الله بن أبي بكر، =
٣٨٣
.....

١٦٤٥٩- حدَّثنا الحسنُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا ابن لهيعة قال: حدَّثنا
حبّانُ بن واسع، عن أبيه
عن عبدالله بن زيد بن عاصم عَمِّه المازني، قال: رأيتُ
رسولَ اللهِ ﴿ يتوضَّأُ بالجُحفة، فمَضْمَضَ(١)، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ، ثُمّ
غَسَلَ وَجْهَهُ ثلاثاً، وغَسَلَ يَدَهُ اليُمنى ثلاثاً، ثُمَّ مَسَحَ رأسَهُ بماءٍ
غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حتَّى أنقاهُما (٢).
= وعندهما: ((ما بين بيتي)) بصيغة الإفراد، وهو ما اتفق البخاري ومسلم على
إخراجه، وقد رواه كذلك يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عباد بن
تميم كما سيأتي في الرواية (١٦٤٦١)، وهو ما جاء كذلك في رواية أبي سعيد
السالفة برقم (١١٠٠٣)، ورواية أبي هريرة السالفة برقم (٧٢٢٣). وفليح تكلم
بعض الأئمة في حفظه. والمقصود بـ ((بيتي)) هو بيت السيدة عائشة كما أشار
إليه السندي في شرحه للرواية السالفة برقم (١٦٤٣٣)، وانظر تعليقنا على
رواية أبي سعيد السالفة برقم (١١٦١٠) وقد سلف برقم (١٦٤٣٣).
وقوله: ((والمنبر على ترعة من ترع الجنة»، له شاهد من حديث أبي هريرة
بإسناد صحيح، سلف برقم (٨٧٢١)، وذكرنا هناك شرحه وأحاديث الباب.
(١) في (ق): فتمضمض.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة: وهو عبد الله، سلف
الكلام عليه والتعليق على روايته هذه في الرواية السالفة برقم (١٦٤٤٠)، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي ١٨٠/١ عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن حبان
ابن واسع، عن أبيه، عن عبدالله بن زيد المازني، عن عمه عاصم المازني،
قال: رأيتُ رسول الله وَ﴿، فذكر الحديث، وزاد في الإسناد: عن عمه عاصم.
قال الحافظ في («إتحاف المهرة)» ٣٨٧/٦: كذا رأيت في نسختين من «مسند
الدارمي))، وقوله: ((عن عمه)) زيادة لا حاجة إليها، فقد رواه الإمام أحمد في =
٣٨٤
" ******

١٦٤٦٠- حدَّثنا سَكَنُ بنُ نافع، قال: حدَّثنا صالحُ بن أبي الأَخْضَر،
عن الزُّهْرِي، عن عَبَّاد (١) بنِ تميم الأَنْصَارِيِّ
أنَّهُ سَمِعَ عَمَّه، وكان من أصحاب رسولِ الله ◌َّهِ يقُولُ: خَرَجَ
رسُولُ اللهِ ﴿، فاسْتَسْقَى، ثُمَّ توجَّه قِبَل القِبْلَة، وحوَّل إلى
النَّاس ظهْرَه يدعو، وحوَّل رداءه، وصَلَّى رَكْعتَيْن(٢). قال أبو
عبد الرَّحمُن: قَلَبَ الرِّدَاءَ حتَّى تَحُولَ السَّنَّةُ يصيرُ الغلاءُ
رُخْصاً.
١٦٤٦١- حدَّثْنا منصُورُ بن سَلَمَة، قال: أخبرنا بكرُ بن مُضَر، عن يزيد
ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، عن عَبَّاد بنِ تميم
عن عبد الله بن زيد أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَيهِ يَقُولُ: ((ما بَيْنَ
= ((مسنده) عن موسى بن داود الضبي وغيره، عن ابن لهيعة، فلم يذكرها، ورواه
مسلم وغيره من حديث عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، ولم يذكرها،
والحديث مشهور من رواية عبد الله بن زيد، عن النبي ◌َّار، ولا يعرف في
الصحابة أحد يسمى عاصماً المازني، وعبد الله بن زيد: هو عبد الله بن زيد بن
عاصم، فعاصم جده لا عمه، وليست له صحبة، والله أعلم.
قلنا: رواية موسى بن داود سلفت برقم (١٦٤٤٠)، ورواية عمرو بن
الحارث ستأتي برقم (١٦٤٦٧).
(١) في (ظ١٢) و(ص): عن الزهري، قال: أخبرنا عباد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر
وهو اليمامي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سكن بن نافع -وهو
الباهلي- فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة.
وقد سلف نحوه مطولاً برقم (١٦٤٣٧)، ومختصراً برقم (١٦٤٣٢): وانظر
(١٦٤٣٩).
٣٨٥

مِنْبَرِي وبَيْنَ بَيْتي روضةٌ من رياضِ الجَنَّةِ))(١).
١٦٤٦٢- حدَّثنا سُرَيْجُ بن النُّعْمان قال: حذَّثنا عبدُالعزيز الدَّرَاوَرْدِي،
عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن عَبَّد بنِ تميم
عن عَمِّه عبد الله بن زيد: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ اسْتَسْقَى وعليه
خَمِيْصَةٌ له سوداء، فأراد أن يأخذَ بأَسْفَلِها فيجعلَهُ أعلاها فثَقُلَتْ
عليه، فقلَبها عليه(٢): الأيمنُ على الأيسر، والأَيْسَرُ على
الأيمن(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور بن سلمة: هو أبو سلمة
الخُزَاعي، وبكر بن مضر: هو المصري، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله
ابن أسامة بن الهاد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٥٢٤٥)، ومسلم (١٣٩٠) (٥٠١)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٨٢) من طرق عن يزيد بن الهاد، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٤٣٣).
(٢) في (ق): فقلبها على عاتقه، قلنا: هي الموافقة للرواية الآتية برقم
(١٦٤٧٣).
(٣) إسناده حسن من أجل عبد العزيز: وهو ابن محمد الدّراوردي، فقد
اختلف فيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة بن غزية، فمن رجال
مسلم، وروى له البخاري تعليقاً.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٦٨/١، وأبو داود (١١٦٣)، والنسائي في
(المجتبى)) ١٥٦/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨٠٩)، وابن خزيمة (١٤١٥)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٤/١، والحاكم ٣٢٧/١، والبيهقي في
((السنن)) ٣٥١/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٧٤/١٧ - ١٧٥ من طرق عن
عبد العزيز، بهذا الإسناد.
٣٨٦

١٦٤٦٣- حدَّثْنا مُؤَمَّل قال: حدَّثنا وُهَيْب، قال: حدَّثنا عمرُو بن
يحيى، عن أبيه
قال: قيل لعبد الله بن زيد يوم الحَرَّة: هَلُمَّ إلى ابن حَنْظَلَة،
يُبَايِعُ النَّاسَ. قال: عَلامَ يُبَايِعُهُم؟ قالوا: على الموتِ، قال: لا
أبايعُ عليه أحداً بعد رسولِ اللهِ وَاليَ(١).
١٦٤٦٤- حدثنا يونُس وسُرَيْج، قالا: حدثنا فُلَيْح، عن عبد الله بن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، عن عَبَّاد بنِ تميم
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
=
وسيأتي برقم (١٦٤٧٣)، وانظر (١٦٤٣٢).
(١) هذا الأثر صحيح، مؤمل -وهو ابن إسماعيل البصري، وإن كان سيىءَ
الحفظ - قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٩٥٩)، ومسلم (١٨٦١)، وأبو عوانة ٤٩٢/٤ -٤٩٣،
والحاكم ٥٢١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٨ من طرق عن وهيب بن
خالد، بهذا الإسناد، ولا وجه لاستدراك الحاكم له.
وأخرجه البخاري (٤١٦٧) من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن
یحیی، به.
وسيأتي برقم (١٦٤٧١).
ذكر الحافظ في ((الفتح)) ١١٨/٦: أن ابن حنظلة: هو عبدالله بن حنظلة بن
أبي عامر الذي يعرف أبوه بغسيل الملائكة ... وكان ابن حنظلة أميراً على
الأنصار، وعبد الله بن مطيع كان الأمير على من سواهم، وأنهما قتلا جميعاً في
تلك الوقعة .
ونقل الحافظ عن ابن المنير قوله: والحكمة في قول الصحابي إنه لا يفعل
ذلك بعد النبي صل أنه كان مستحقاً للنبي﴾ على كل مسلم أن يقيه بنفسه،
وكان فرضاً عليهم أن لايفروا عنه حتى يموتوا دونه، وذلك بخلاف غيره.
٣٨٧

وميقر
عن عبد الله بن زيد الأنصاري، ثم المازني: أن النبي
توضَّأَ مرّتين مرَّتين(١).
١٦٤٦٥- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدَّثني عبدُ الله بن أبي بكر، عن عَبَّاد بنِ تميم الأَنْصَاري، ثم المازني
عن عبدِ الله بن زَيْد بن عاصم - وكان أَحدَ رَهْطِهِ- وكان
عبدُ الله بن زيد، مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ وَّ﴿ قد شَهِدَ معهُ أُحداً
قال: قد رأيتُ رسولَ الله وَّه حين اسْتَسْقَى لنا أطال الدُّعاء
وأكثر المسألة، قال: ثُمَّ تحوَّل إلى القِبْلَة، وحوَّل رداءَه فقلبه
ظهراً لبطن، وتحوَّل النَّاسُ معَه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب
وسريج: هو ابن النعمان الجوهري.
وأخرجه البخاري (١٥٨)، وابن خزيمة (١٧٠)، والبيهقي في («السنن»
٧٩/١ من طريق يونس بن محمد عن فليح، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٧٠) من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ٩٣/١ من طريق سعيد بن منصور، عن فليح، به.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف (٧٨٧٧)، وانظر ما سلف برقم
(١٦٤٣١).
(٢) حديث صحيح دون قوله: وتحوَّل النَّاس معه، فهو حسن، وهذا
إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة
تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
الزهري .
وقد سلف نحوه مطولاً برقم (١٦٤٣٧)، ومختصراً برقم (١٦٤٣٢)، وفيه
أن النبي ◌َلّر حول رداءه وحده.
=
٣٨٨

١٦٤٦٦- قرأتُ على عبدِ الرَّحمن: مالك. وحدَّثنا إسحاقُ، قال:
حدَّثني مالك، عن عبدِ الله بنِ أبي بكر، أنه سمع(١) عَبَّدَ بنَ تميم
يقول: سَمِعْت عبدَ الله بنَ زيد المازني يقول: خَرَجَ رسُولُ
الله ،َ﴿ إلى المُصَلَّى، واسْتَسْقَى، وحوَّل رِدَاءَه حين اسْتَقْبَلَ
القِبْلَةَ. قال: إسحاق في حديثه: وبدأ بالصَّلاة قَبْلَ الخُطبة، ثم
اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَدَعا(٢).
١٦٤٦٧ - حدَّثنا سُرَيْج بن التُّعْمان، قال: حدَّثنا عبدُالله بنُ وَهْب
المِصْري، عن عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، أَنَّ حَبَّان بن
واسع الأنصاري [حدَّثْه، أن أباه](٣) حَدَّثُه، أنَّهُ
سمع عبدَالله بنَ زيد بن عاصم المازني، يذكر: أَنَّه رأى
رسول الله وَلَرَ توضَّاً، فمَضْمَضَ، ثم اسْتَنْشَقَ، ثم غَسَلَ وَجْهَهُ
ثلاثاً، ويدَه اليمنى ثلاثاً، والأخرى ثلاثاً، ومَسَحَ رأسه بماءٍ غيرِ
= قال الحافظ فى ((الفتح)) ٤٩٨/٢: استحب الجمهور أن يحول الناس
بتحويل الإمام، وذكر له شاهداً لهذا الحديث، ثم قال: وقال الليث وأبو يوسف:
يحول الإمام وحده، واستثنى ابن الماجشون النساء، فقال: لا يستحب في حقهن.
(١) في (م): عن عباد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير الزيادة التي زادها إسحاق:
وهو ابن عيسى ابن الطباع فهي على شرط مسلم، لأنه من رجاله.
وقد سلف من طريق مالك دون زيادة إسحاق برقم (١٦٤٣٥)، وأشرنا إلى
هذه الزيادة هناك.
(٣) ما بين حاصرتين سقط من النسخ الخطية و (م)، وقد أثبت من
((أطراف المسند)) ٢٠/٣، ومن («إتحاف المهرة)) ٦٤٣/٦، وكذلك جاء في
((صحيح مسلم)) وفي جميع مصادر التخريج.
٣٨٩
ـنبروست

فَضْلٍ يده، وغَسَلَ رِجْلَيْه أنقاهما(١).
١٦٤٦٨- حدثنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن الزُّهْرِي،
عن عَبَّاد بنِ تميم
عن عمه: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَ خَرَجَ، فتوجَّه القِبْلَة يدعو،
وحوَّلَ رِدَاءَه، ثم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فيهما بالقِراءة(٢).
٤٢/٤ ١٦٤٦٩- حدَّثنا عليّ بنُ إسحاق، قال: أخبرنا عبدُ الله. وعَتَّاب قال:
حذَّثنا عبد الله -يعني: ابن المبارك- قال: أخبرنا ابنُ لهيعة، قال: حدَّثنا
حَبَّانُ بن واسع، عن أبيه
عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال: رأيتُ
رسولَ اللهِ وَلّ يتوضَّأ بالجُحْفة.
فذكر معنى حديث حسَن إلا أنه قال: ومَسَحَ رأْسَه بماء غبَرَ مِنْ(٣)
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه مسلم (٢٣٦)، وأبو داود (١٢٠)، والترمذي (٣٥)، وابن
خزيمة (١٥٤)، وابن حبان (١٠٨٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/١،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٣١/٥ من طرق عن عبدالله بن وهب، بهذا
الإسناد.
وقد سلف مختصراً برقم (١٦٤٤٠) ومطولاً برقم (١٦٤٥٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضْل بن دُكين.
وأخرجه البخاري (١٠٢٤) عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف من طريق ابن أبي ذئب برقم (١٦٤٣٦) ومختصراً برقم
(١٦٤٣٢).
(٣) في (م): بماء من غير فضل يده، وفي (ق): بماء غير فضل
يده، والمثبت من (ظ١٢) و(س) و(ص) - إلا أن النساخ في الأخيرتين وهموا =
٣٩٠

= فكتبوا (غير)) بدل ((غير))- وهي كذلك في نسخة السندي، وقد ضبطها
بالحروف فقال: غبر: بغين وباء موحدة، على صيغة الماضي، أي: بقي.
قلنا: وهو الصواب، لأن رواية ابن لهيعة هذه مخالفة لرواية عمرو بن الحارث
السالفة برقم (١٦٤٦٧) وفيها: بماء غير فضل يده، أي بماء جديد، ورواية ابن
لهيعة هذه تدل على أن مسح الرأس لم يكن بماء جديد، بل بما بقي من بلل
اليدين، وقد أشار إلى هذا الاختلاف الإمام أحمد في هذه الرواية بقوله: فذكر
معنى حديث حسن إلا أنه قال : ... وحديث حسن بن موسى الأشيب سلف
برقم (١٦٤٥٩)، وهو موافق لرواية عمرو بن الحارث، وكذلك رواه عن ابن
لهيعة موسى بن داود الضبي كما سلف برقم (١٦٤٤٠)، وهو ماتابعهما عليه
يحيى بن حسان عند الدارمي، وقد سلف في تخريج الرواية رقم (١٦٤٥٩)،
ورواية هؤلاء عن ابن لهيعة ضعيفة، لأنهم سمعوا منه بعد احتراق كتبه،
بخلاف روايتنا هذه والتي سمعها عبد الله بن المبارك منه قبل احتراق كتبه،
فسماعه منه صحيح، وفيها يتوضح الخلاف بين رواية ابن لهيعة ورواية عمرو
ابن الحارث.
وقد أشار كذلك إلى هذا الاختلاف الإمام الترمذي عقب الحديث رقم
(٣٥)، وقال: ورواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح. إلا أن النسخ التي
اعتمدها الشيخ أحمد شاكر في تحقيق سنن الترمذي اضطربت في ضبط هذه
الكلمة ((غَبَرَ)) فجاءت في بعض أصوله: ((غير)) -كما اضطربت في نسخ المسند
كما أشرنا- فرجح الشيخ أحمد شاكر كلمة ((غير)" - وهي التي توافق رواية
عمرو بن الحارث- وأسرع إلى تخطئة الترمذي في ترجيحه رواية عمرو بن
الحارث على رواية ابن لهيعة قائلاً: ((والصواب أن رواية ابن لهيعة كرواية
عمرو بن الحارث)) وقد استشهد بما رواه الإمام أحمد في ((مسنده))، واغتر بما
في نسخة (م) منه، وقدَّمها على بعض أصوله التي جاءت فيها الكلمة على
الصواب، متهماً الترمذيَّ بأن نَقْلَه («نَقْلٌ غير صواب)»، وهذه جرأة منه -رحمه
الله- غير مرغوبة في هذا الباب.
٣٩١

فَضْلِ يَدِه(١).
١٦٤٧٠- حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى،
عن عباد بن تميم
عن عبد الله بن زيد بن عاصم، قال: لما أفاءَ الله على رسولِهِ
يومَ حُنَيْن ما أفاء، قال: قَسَمَ في النَّاس في المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم،
ولم يَقْسِمْ ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئاً، فكأنَّهم وَجَدُوا إذْ لم يُصِبْهُمْ
ما أصابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فقال: ((يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ
أَجِدْكُمْ ضُلَّلاً، فَهَدَاكُمُ الله بي، وكنتم مُتَفَرِّقِينَ، فَجَمَعَكُمُ الله
بي، وعالةً فأغناكُمُ الله بي؟)) قال: كلَّما قال شيئاً قالوا: الله
ورسولهُ أَمَنُّ. قال: ((ما يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوني؟(٢)) قالوا: الله
ورسولُهُ أَمَنُّ. قال: ((لو شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذا وكَذا، ألا تَرْضَوْنَ
(١) حديث صحيح دون قوله: بماء غبر من فضل يده، فشاذ، فقد خالف
فيه ابن لهيعة رواية عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع السالفة برقم
(١٦٤٦٧)، وفيها: ومسح رأسه بماء غير فضل يده، وقد أشرنا إلى هذا
الاختلاف في التعليق السابق، فأغنى عن إعادته هنا، وابن لهيعة - وإن كان
سماع عبدالله بن المبارك منه صحيح- إلا أنه خالف هنا من هو أوثق منه.
وقال الترمذي عقب الرواية رقم (٣٥): ورواية عمرو بن الحارث عن حبان
أصح، لأنه قد روي من غير وجه لهذا الحديث عن عبدالله بن زيد وغيره: أن
النبيَّ ◌َ أخذ لرأسه ماء جديداً، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: رأوا
أن يأخذ لرأسه ماء جديداً.
(٢) في هامش (س): تجيبوا، نسخة. قلنا: وهي الموافقة لرواية
البخاري.
٣٩٢

أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ والبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله إِلى
رِحَالِكُمْ، لولا الهِجْرةُ، لَكُنْتُ امْراً مِنَ الأنصارِ، لو سَلَكَ النَّاسُ
وادياً وشِعْباً، لَسَلَكْتُ وَادِي الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، الأَنْصَارُ شِعَارٌ
والنَّاسُ دِثَارُ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةَ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي
على الحَوْضِ))(١) .
١٦٤٧١- حدَّثنا عفَّان قال: حدَّثنا وُهَيْب قال: حدثنا عمرُو بن يحيى،
عن عَبَّاد بن تميم
عن عبدالله بن زيد قال: لما كان زمنَ الحَرَّة أتاهُ آتٍ فقال:
هذا ابنُ حَنْظَلَةَ -وقال عَقَّان مرَّةً: هذاك ابنُ حَنْظَلَةَ- يبايعُ
النَّاسَ. قال: على أيِّ شَيْءٍ يُبَايِعُهُم؟ قال: على الموتِ، قال:
لا أبايعُ على هذا أحداً بعدَ رسولِ اللهِ وَ﴾(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٢/١٢ و٥٣٣/١٤ عن عفان بن مسلم الصفار،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٣٣٠) و (٧٢٤٥) عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب
ابن خالد، به.
وأخرجه مسلم (١٠٦١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٧١٩)
و (١٧٢٢) و(١٧٢٩) و(١٧٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٩/٦ من طرق عن
عمرو بن یحیی، به .
وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٥٤٧) وذكرنا هناك
شرحه وأحاديث الباب.
(٢) هذا الأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو مكرر (١٦٤٦٣) إلا أن شيخ أحمد هنا هو عفان بن مسلم الصفار.
٣٩٣

١٦٤٧٢- حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد، قال: حذَّثنا خالد - يعني: ابن
عبد الله الواسطيّ الطَّكَّان- ، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه
عن عبدِ الله بنِ زيد بنِ عاصم: أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ تمَضْمَضَ
واسْتَنْشَقَ من كَفِّ واحد (١).
١٦٤٧٣- حدَّثْنا عليّ بنُ بَحْر، قال: حدثنا الذَّرَاوَرْدِي، عن عمارة بن
غَزِيَّة، عن عَبَّاد بنِ تميم
عن عبدِ الله بن زَيْدِ: أَنَّ رسولَ الله وَلَه خَرَجَ إلى المصَلَّى
يَسْتَسْقي وعليه خَمِيْصَةٌ سوداء، فأخذ بأسْفَلِها ليجعَلَها أعلاها
فَتَقُلَتْ عليه، فَقَلَبَها على عاتِقِهِ(٢).
.١ .....
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن الوليد:
وهو العتكي من رجال ((التعجيل))، وهو ثقة.
وقد سلف مطولاً من طريق خلف عن خالد بالرواية رقم (١٦٤٤٥).
وقوله: من كفِّ واحد. كذا جاء في الأصول، والجادة واحدة، كما في
الرواية السالفة. لأن الكف مؤنثة، قال الفيومي في ((مصباح المنير)»: الكف من
الإنسان وغيره أنثى، قال ابن الأنباري: زعم من لا يوثق به أن الكف مذكر،
ولا يعرف تذكيرها من يُوثَقُ بعلمه، وأما قوله: كفِّ مُخَضَّبٌ، فعلى معنى:
ساعد مخضب .
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر (١٦٤٦٢)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو علي
ابن بحر: وهو ابن بري القطان، وهو ثقة.
٣٩٤

٠.٠٠ ..
....
. .. .....
حديث عبد الشربنزيد بن عبد ربه صاحب الأذان
عَنِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيْه وَسَلم
١٦٤٧٤- حدَّثنا عبدُ الصَّمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبان هو
العَطَّار، قال: حذَّثنا يحيى -يعني: ابن أبي كثير-، عن أبي سلمة، عن
محمد بن عبد الله بن زيد
أنَّ أباه حدَّثه أنَّه شَهِد النَّبيَّ وَلِّ عند المَنْحَرِ(٢)، ورجلاً (٣) من
قريش، وهو يَقْسِمُ أضاحيَ، فلم يُصِبْه منها شيءٌ، ولا صاحِبَهُ،
فَحَلَقَ رسولُ اللهِنَّهِ رَأْسَهُ في ثوبه، فأعطاهُ، فَقَسَمَ منه على
رجالٍ، وقلَّمَ أظفارهُ، فأعطاه صاحِبَهُ، قال: فإنهُ لعندنا
مَخْضُوبٌ بالحِنَّاء والكتم - يعني: شَعْرَه-(٤).
(١) قال السندي: عبد الله بن زيد بن عبد ربه، أنصاري، خزرجي،
بدري، عقبي، رائي الأذان، مات سنة اثنين وثلاثين وهو ابن أربع وستين،
وصلى عليه عثمان. وقال الحاكم: الصحيح أنه قتل بأَحُد، فالروايات عنه كلها
منقطعة. والأحاديث الآتية لاتوافق هذا.
قلنا: ذكر الحافظ في ((الاصابة)) ٩٨/٤ بإثر قول الحاكم: وخالف ذلك في
((المستدرك))، وفي ((الحلية)) ٣٢٢/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز بسند
صحيح عن عُبيد الله العمري، قال: دخلت ابنة عبد الله بن زيد على عمر بن
عبد العزيز، فقالت: أنا ابنة عبد الله بن زيد شهد أبي بدراً، وقتل بأحد،
فقال: سليني ما شئت فأعطاها.
(٢) في (م): على المنحر.
(٣) في (ق): ورجل -بالرفع- وهي نسخة في (س)، وتحتمل الوجهين
في (ظ١٢).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه فلم يخرج له=
٣٩٥

= سوى البخاري في ((خلق أفعال العباد))، وأصحاب السنن.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٣٢) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث العنبري،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٥٣٧/٣، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١٢/٥، وابن
خزيمة (٢٩٣١)، والحاكم ٤٧٥/١ من طريق موسى بن إسماعيل، وابن خزيمة
(٢٩٣١) من طريق بشر بن السري، وكذلك (٢٩٣٢) من طريق حبان بن
هلال، ثلاثتهم عن أبان بن يزيد العطار، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي !
قلنا: أبان ومحمد بن عبد الله بن زيد من رجال مسلم فقط .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩/٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (١٦٤٧٥)، وانظر حديث أبي رمثة الآتي ١٦٣/٤.
وقال الترمذي في «سننه» عقب الحديث رقم (١٨٩): عبد الله بن زيد: هو
ابن عبدربه، ولا نعرف له عن النبي صل شيئاً يصح إلا هذا الحديث الواحد
في الأذان .
ونقل ابن حجر في ((الإصابة)) في ترجمة عبدالله بن زيد كلام الترمذي هذا،
ثم قال: وقال ابن عدي: لانعرف له شيئاً يصح غيره، وأطلق غير واحد أنه
ليس له غيره، وهو خطأ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها
في جزء مفرد.
قلنا: وهذا منها. وأبان بن يزيد العطار ثقة، له أفراد، وهذه منها كذلك.
قال السندي: قوله: ورجلاً من قريش: أي شهد مع رجل، أو هو عطف
على النبي لَ ﴾.
قوله: فلم يصبه، أي: عبدالله.
قوله: ولا صاحبه، أي: صاحب عبد الله أو صاحب النبي ◌ّه وعلى
الوجهين فالمراد ذاك الرجل من قريش، ولكن الرواية الآتية أنه كان معه رجل =
٣٩٦

١٦٤٧٥- حدَّثنا أبو داود الطَّيالسي، قال: حدثنا أبان العَطَّر، عن
يحيى بن أبي كثير، أَنَّ أبا سَلَمة حدَّثه أَنَّ محمدَ بنَ عبدالله بن زيد أخبره
عن أبيه: أَنَّه شَهِدَ النَّبِيَّ وَلَّ عند المَنْحَر هو ورجلٌ من
الأنصار، فَقَسَمَ رسولُ اللهِ نَّهِ ضحايا، فلم يُصِبْه ولا صاحِبَه
شيءٌ، وَحَلَقَ رأْسَهُ فِي ثَوبِهِ، فأعطاهُ وقَسَمَ منه على رجال،
وقلَّم أظفارَه، فأعطاهُ صاحِبَه، فإن شَعْرَه عندنا لمخضوبٌ
بالحِنَّاءِ والكَتَم(١).
١٦٤٧٦- حدثنا زيد بن الحُبَاب أبو الحسين العُكْلي، قال: أخبرني أبو
سهل محمدُ(٢) بن عمرو، قال: أخبرني عبدالله بن محمد بن زيد
عن عمه عبد الله بن زيد رائي الأذان، قال: فَجِئْتُ إلى
رسولِ اللهِ وَ﴿ فَأَخْبَرْتُهُ، فقال: ((أَلْقِهِ على بلالٍ)). فألقيته، فأَذَّن.
قال: فأراد أن يقيم، فقلتُ: يا رسولَ الله أنا رأيتُ، أريد (٣) أن
أُقيم. قال: ((فأَقِمْ أَنْتَ)) فأقامَ هو، وأَذَّنَ بلال(٤).
=من الأنصار.
قلنا: والكتم - بالتحريك- نبات يخلط مع الوسمة للخضاب.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله إلا أن شيخ أحمد هنا هو أبو داود
الطيالسي.
(٢) في النسخ الخطية و (م): أبو سهل عن محمد، بزيادة ((عن))، وهي
زيادة مقحمة، وقد جاء الاسم على الصواب في ((أطراف المسند)) ٢٣/٣،
و(«إتحاف المهرة)» ٦٥٦/٦، وانظر ترجمته في ((التهذيب)) وفروعه.
(٣) في (ق): فأريد.
(٤) إسناده ضعيف لضعف أبي سهل محمد بن عمرو: وهو الأنصاري =
٣٩٧

= الواقفي، وقد اختلف في إسناده كما سيأتي في التخريج.
فقد أخرجه ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (١٧٣) من طريق عبد
السلام بن مطهر، وأخرجه الطيالسي (١١٠٣) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٣٩٩/١ - كلاهما عن أبي سهل محمد بن عمرو الواقفي، به.
وأخرجه ابن شاهين (١٧٢) من طريق الطيالسي، عن محمد بن عمرو
الواقفي، به إلا أن فيه الذي أقام عمر بن الخطاب.
وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب لا أعلم أن أحداً قال: إن الذي أقام
الصلاة عمر بن الخطاب إلا في هذا الحديث.
قلنا: والذي في مطبوع ((مسند الطيالسي)): وجاء عمي إلى النبي وَلَ﴾،
فقال: يا رسول الله، إني أرى الرؤيا ويؤذن بلال؟ قال: فأقم أنت، فأقام
عمي. فلعل ((عمي)) تحرفت في أصل ابن شاهين إلى عمر، ثم أضيف تتمة
الاسم، والله أعلم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٣/٥ من طريق معن بن عيسى،
عن محمد بن عمرو الواقفي، عن محمد بن سيرين، عن محمد بن عبد الله بن
زيد، قال: أراد النبي ◌َ﴾. في الأذان شيئاً، فجاء عمي، فذكر نحوه.
وأخرجه أبو داود (٥١٢) -ومن طريقه الدارقطني ٢٤٥/١ - من طريق
حماد بن خالد، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن عبد الله، عن عمه عبد الله
ابن زيد، به.
وأخرجه ابن شاهين (١٧٤) من طريق حماد بن خالد، عن محمد بن
عمرو، عن عبدالله بن محمد بن زيد، به.
وأخرجه أبو داود (٥١٣) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن محمد بن
عمرو شيخ من أهل المدينة، قال: سمعت عبدالله بن محمد، قال: قال جدي
عبد الله بن زيد يحدث بهذا الخبر، قال: فأقام جدي.
قلنا: ومحمد بن عمرو الذي روى عنه حماد بن خالد وعبدالرحمن بن
مهدي هو آخر غير الواقفي، قال الذهبي في ((الميزان)) ٦٧٤/١: لايكاد يعرف .=
٣٩٨

٤٣/٤
١٦٤٧٧- حدثنا يعقوب قال: أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق قال: وذكر
محمد بن مسلم الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيِّب
عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: لمَّا أَجْمَعَ رسولُ الله
وَ﴿ أَن يَضْرِبَ بالنَّاقوس يجمعُ الصَّلاة النَّاسَ(١)، وهو له كارهٌ
لموافقة(٢) النَّصارى، طاف بي من الليل طائِفٌ وأنا نائمٌ، رجلٌ
عليه ثَوْبان أخضران، وفي يدِهِ ناقوسٌ يَحْمِلُهُ قال: فقلتُ له: يا
عبد الله، أتبيعُ النَّاقوس؟ قال: وما تَصْنَعُ به؟ قلتُ: ندعو به
إلى الصَّلاة. قال: أفلا أَدُلُك على خيرٍ من ذلك؟ قال: فقلتُ:
بلى، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد
أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً
رسولُ الله، أشهد أَنَّ محمداً رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ
على الصَّلاة، حيَّ على الفَلاَحِ، حَيَّ على الفَلاَحِ، الله أكبر، الله
= وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٣/٥، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٤٢/١، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٩٦/٢، والدارقطني
٢٤٢/١ -٢٤٣، وابن شاهين (١٧٥)، والحازمي في ((الاعتبار)» ص٦٥ من
طريق أبي العُمَيس، عن عبد الله بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن جده، فذكر
نحوه. وقال البخاري في هذا الحديث: وفيه نظر، لأنه لم يذكر سماع بعضهم
من بعض.
وانظر (١٦٤٧٧) و(١٦٤٧٨).
(١) في (ظ١٢) و(ق) و(ص): يجمع الصلاة للناس!
(٢) في (م): لموافقته.
٣٩٩

أكبر، لا إله إلا الله. قال: ثم استأخر (١) غيرَ بعيدٍ. قال: ثُمَّ
تقول إذا أقمتَ الصَّلاةَ: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أَنْ لا إله إلا
الله، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله، حيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على
الفَلاَحِ، قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصلاة، الله أكبر، الله
أكبر، لا إله إلا الله. قال: فلما أصبحتُ أتيتُ رسولَ الله وَله
فأخبرته بما رأيت. قال: فقال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إِنَّ هذهِ لَرَؤْيَا
حَقِّ إنْ شاءَ الله)) ثم أمر بالتأذين، فكان بلالٌ مولى أبي بكر
يؤذِّن بذلك، ويدعو رسولَ الله وَلَه إلى الصَّلاة قال: فجاءه فدعاه
ذات غَدَاةٍ إلى الفَجْر فقيل له: إنَّ رسولَ اللهِوَِّ نائمٌ، قال:
فَصَرَخَ بلالٌ بأعلى صَوْتِهِ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم. قال سعيد بن
المسيب: فأُدْخِلَتْ هذه الكلمةُ في التأذين إلى صلاة الفَجْرِ (٢).
(١) في (م): استأخرت، وفي (ق): استأخر عني.
(٢) حديث حسن دون قوله: ويدعو رسولَ اللهِ وَل إلى الصلاة، قال:
فجاءه فدعاه .. إلى آخر الخبر، فهي زيادة منكرة انفرد بها ابن اسحاق في
هذه الرواية، وابن إسحاق مدلس، ولم يسمع هذا الحديث من الزهري، قال
أحمد: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع
قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال. قلنا: وهذه رواية إبراهيم بن سعد عنه
وهو والد يعقوب، وقال فيها: قال وذكر، وهي تفيد عدم السَّماع كما أشار الى
ذلك أحمد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى
البخاري في ((خلق أفعال العباد))، وأصحاب السنن. وهذه الزيادة التي أشرنا
إليها لم يخرجها أحد، وقد روي دون هذه الزيادة عن سعيد مرسلاً، وهو
الصحيح عنه كما سيأتي.
فقد أخرجه البيهقي في («السنن)) ٤١٥/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا =
٤٠٠