النص المفهرس
صفحات 201-220
١٦٢٧١- حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا سعيد الجُرَيْرِي، عن أبي العلاء، عن مطرف عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال: ((أَنْتَ إِمامُهُمْ، فَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لا يأخُذُ على أَذانِهِ أَجْراً)(١). ١٦٢٧٢- حدَّثْنا عفَّان قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ زيد، أخبرنا سعيد الجُرَيْرِي، عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف عن عثمان بن أبي العاص قال: قلتُ: يا رسول الله، اجعلني إمامَ قَوْمي. قال: ((أَنْتَ إمامُهُمْ، وَاقْتَدٍ بِأَضْعَفِهِمْ، وانَّخِذْ مُؤَذَّناً لا يأخُذُ على أَذَانِهِ أَجراً)) (٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وصحابيه فقد روى لهما مسلم، وسعيد الجريري قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قبل اختلاطه. أبو العلاء: هو يزيد أخو مطرف بن عبدالله بن الشِّخِّير. وأخرجه الحاكم ١٩٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٩/١ من طريق عفان ابن مسلم الصفار، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأخرجه ابن خزيمة (٤٢٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٢٨/٤، والطبراني في «الكبير)) (٨٣٦٥)، والحاكم ١٩٩/١، ٢٠١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٧) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقد سلف برقم (١٦٢٧٠) من رواية أبي العلاء عن عثمان، دون ذكر مطرف في الإسناد، فهذا من المزيد في متصل الأسانيد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٢٠١ ١٠٠ ١٦٢٧٣- حدَّثنا يونس قال: حدَّثنا حَمَّاد- يعني ابنَ زيد- عن محمد ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن مُطَرِّف قال: دخلتُ على عثمانَ بنِ أبي العاص، فقال: إني سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((الصِّيامُ جُنَّةُ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ القِتَالِ)). وكان آخر ما عَهِدَ إليَّ رسولُ اللهِ وَِّ حين بعثني إلى الطَّائف قال: ((يا عُثْمَانُ تَجَوَّزْ في الصَّلاةِ، فإنَّ في القَوْمِ الكَبِيرَ وذا الحاجة))(١). = صحابيه فمن رجال مسلم. وسعيد الجريري -وهو ابن إياس- قد اختلط إلا أن سماع حماد بن زيد منه قبل اختلاطه. وقد سلف برقم (١٦٢٧٠) و(١٦٢٧١)، وانظر (١٦٢٧٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عند الحميدي وغيره، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى مسلم. قوله: ((الصيام جُنَّة كجنة أحدكم من القتال)). أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣-٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٦١) و(٨٣٦٣) من طريق إسماعيل بن عُلَيَّة، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٧/٤، وابن خزيمة (١٨٩١) من طريق ابن أبي عدي، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وعندهم زيادة ما عدا النسائي: ((وصيام حسن ثلاثة أيام من الشهر))، وستأتي هذه الزيادة برقم (١٦٢٧٩). وأخرجه النَّسائي في ((المجتبى)) ١٦٧/٤ من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، قال: دخل مطرف على عثمان، نحوه مرسل. وسيأتي برقم (١٦٢٧٨). ٢٠٢ ! ١٦٢٧٤ - حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثنا مالك، عن يزيد بن خُصَيْفَةَ أَنَّ عمرو بن عبدالله بن کَعْب أخبره عن نافع بن جُبَيْر عن عثمان بن أبي العاص، قال: أتاني رسولُ اللهِ وَّر وبي وَجَعُ قد كاد يُهلكني، فقال لي رسول اللهِ وَّهَ: ((امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ الله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ ما أَجِدُ)) قال: ففعلتُ ذلك، فأذهبَ الله ما كان بي، فلم أَزَلْ آمُرُ به أهلي وغیرَهُمْ(١). ١٦٢٧٥- حدثنا محمد بن بكر، حدثنا شُعْبة، عن التُّعْمان بن سالم = وقوله: ((يا عثمان تجوز في الصلاة، فإن في القوم الكبير وذا الحاجة)): أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٥٧) و(٨٣٦٣) من طريق عارم، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (١١٨)، والحميدي (٩٠٥)، وابن خزيمة (١٦٠٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٥٨) من طريق سفيان بن عيينة، وابن ماجه (٩٨٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٣٠) و(١٥٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٥٩) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، وابن خزيمة (١٦٠٨) من طريق ابن أبي عدي وسلمة بن الفضل، أربعتهم عن ابن إسحاق، به . وأخرجه الطبراني في (الكبير)) (٨٣٧٧) و(٨٣٧٩) و(٨٣٨٠) من طريق الحسن البصري، عن عثمان، به نحوه. وسيأتي نحوه برقم (١٦٢٧٥)، وانظر (١٦٢٧٠). وقوله: ((الصيام جُنَّة)) سلف من حديث أبي هريرة (٧٤٩٢) وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث أبي عبيدة بن الجراح السالف برقم (١٦٩٠). (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٢٦٨)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو إسحاق بن عيسى ابن الطباع. ٢٠٣ قال: سمعتُ أشياخَنا من ثَقِيْقٍ قالوا: أنبأنا عثمانُ بنُ أبي العاص أنه قال: قال لي رسول الله وَلَّه: (أُمَّ قَوْمَكَ، وَإِذَا أَمَمْتَ(١) قَوْمَكَ، فَأَخِفَّ بهم الصَّلاةَ، فإِنَّهُ يَقُومُ فيها الصَّغِيرُ والكَبِيرُ والضَّعِيفُ والمرِيضُ وذو الحاجَةِ))(٢). ١٦٢٧٦- حذَّثنا وكيع، حدَّثنا عمرو بنُ عثمان، عن موسى بنِ طَلْحة عن عثمان بن أبي العاص قال: قال لي رسولُ الله وَلّى: (يا ٢٢/٤ عُثْمَانُ، أُمَّ قَوْمَكَ، وَمَنْ أَمَّ القَوْمَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فيهمُ الضَّعيفَ والكَبِيرَ وذا الحاجَةِ، فإذا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ فَصَلِّ كَيْفَ شِئْتَ))(٣). (١) في (ص) وهامش (س): أميت. (٢) حديث صحيح، ولا يضر جهالة الرواة الذين حدَّث عنهم النعمان بن سالم الثقفي، لأنهم جمع، وقد بيَّنا ذلك في حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٧٣٧)، فانظره لزاماً. محمد بن بكر: هو البُرْساني. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٥٠) و(٨٣٥١) و(٨٣٥٢) من طريق سماك بن حرب، عن النعمان بن سالم، عن عثمان بن أبي العاص، به دون ذكر الأشياخ من ثقيف الذين سمع منهم النعمان، وسماك فيه كلام من جهة حفظه . وقد سلف نحوه برقم (١٦٢٧٠) وانظر ما بعده. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له سوى مسلم. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعمرو بن عثمان: هو ابن عبد الله بن موهب القرشي، وموسى بن طلحة: هو ابن عبيد الله . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/٢، وأبو عوانة ٨٦/٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٤٦٨) (١٨٦)، وابن سعد ٧/ ٤٠، وأبو = ٢٠٤ ١٦٢٧٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عمرو بن مُرَّة قال: سَمِعْتُ سعيد بن المسيِّب قال: حدَّث عثمانُ بنُ أبي العاص، قال: آخِرُ ما عَهِدَ إليَّ رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إذا أَمَمْتَ(١) قَوْماً، فَأَخِفَّ بِهِمُ الصَّلاةَ)(٢). ١٦٢٧٨- حدثنا حَجَّاج، قال: حدَّثْنا لَيْثُ بنُ سَعْد، قال: حدَّثني يزيد ابن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن مُطَرِّفاً من بني عامر بن صَعْصَعَة حدَّثه أن عثمان بن أبي العاص الثَّقَفي دعا له بلبن ليسقيه، فقال مُطَرِّف: إني صائمٌ. فقال عثمان: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: = عوانة ٨٧/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٣٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/٣ من طرق عن عمرو بن عثمان، به. وقد سلف برقم (١٦٢٧٥)، وانظر (١٦٢٧٠). (١) في (ص) وهامش (س): أميت. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال مسلم. عمرو بن مرة: هو المرادي الجملي. وأخرجه مسلم (٤٦٨) (١٨٧)، والطبراني في «الكبير)) (٨٣٣٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٤٠)، وابن ماجه (٩٨٨)، وأبو عوانة ٨٧/٢، والبغوي في ((الجعديات)) (٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٣٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)» ١٠٠/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١١٦/٣، وفي ((الدلائل)) ٣٠٦/٥ من طرق عن شعبة، به. وقد سلف برقم (١٦٢٧٥)، وانظر (١٦٢٧٠). قال السندي: قوله: إذا أميت: أصله أممت، من أمَّ يؤمُّ، قلبت الميم الثانية ياءً، مثل حجيت في حججت. ٢٠٥ (الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةٍ أَحَدِكُمْ مِنَ القِتالِ))(١). ١٦٢٧٩ - وسمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((صِيَامٌ حَسَنٌ ثَلاَثَة أيامٍ مِنَ الشَّهْرِ))(٢). ١٦٢٨٠ - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٧/٤، وابن ماجه (١٦٣٩)، وابن خزيمة (٢١٢٥)، وابن حبان (٣٦٤٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٦٠) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٨٦) من طريق الحسن البصري، عن عثمان بن أبي العاص، به، بلفظ: ((الصوم جنة يستجن بها العبد من النار)). وقد سلف برقم (١٦٢٧٣)، وسيأتي ٢١٧/٤. (٢) إسناده صحیح کسابقه. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٩/٤، وابن خزيمة (٢١٢٥)، وابن حبان (٣٦٤٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٦٠) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٩/٤ من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، قال عثمان بن أبي العاص نحوه مرسل. وفي الباب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر. عن عبدالله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧٦٦). وآخر من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٧٧) و(٨٤٣٤). وثالث من حديث معاوية بن قُرَّة، سلف برقم (١٥٥٨٤). وعن قتادة بن ملحان سيأتي ٤/ ١٦٥. ٢٠٦ زيد، عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((يُنَادِي مُنادٍ كُلَّ لَيْلَة: هَلْ مِنّ داعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ، فَيُغْفَرَ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ))(١). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، وقد اختلف عليه فيه كما سيأتي في التخريج، وسماع الحسن البصري من عثمان مختلف فيه، فقال المزي: قيل: لم يسمع منه، هكذا أورده بصيغة التمريض، وجزم الحافظ في ((التهذيب)) بعدم سماعه منه، ولكن يعكر عليه ما أورده البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢١٢/٦ عن الحسن قوله: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص، وهذا يثبت سماعه منه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البزار (٣١٥٥) (زوائد)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٠٨) من طريق هدية بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٨٣٧٣) من طريق هدبة بن خالد، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ص ١٣٥، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٧٣)، وفي ((الدعاء)) (١٣٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما، عن حماد بن سلمة، عن علي ابن زيد، به، بلفظ: ((إن الله ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليلة فيقول: هل من داعٍ فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له؟)) وهذا لفظ الطبراني. وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (١٧٩٢٤) و(١٧٩٣٧). وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٤٠) من طريق عدي بن الفضل، عن علي ابن زيد، عن الحسن، عن كلاب بن أمية، عن عثمان، به مرفوعاً، بلفظ: («ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا، ثم يأمر منادياً ينادي: هل من = مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فأستجيب له؟)). ٢٠٧ ١٦٢٨١- حدثنا يزيد قال: أخبرنا حمَّاد بن زيد قال: حدَّثنا عليُّ بنُ زيد، عن الحسن قال : مرَّ عثمانُ بنُ أبي العاص على كلاب بن أُميَّة وهو جالسٌ على مجلس العاشر بالبَصْرة، فقال: ما يجلسك هاهنا؟ قال: = قلنا: وعدي بن الفضل متروك، وكلاب بن أمية ترجمه الحافظ ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤/ ورقة ٦١٥-٦١٧، ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأخرج الطبراني في «الكبير» (٨٣٩١)، وفي «الأوسط)) (٢٧٩٠) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن عبدالرحمن بن سلام الجمحي، عن داود بن عبد الرحمن العطار، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عثمان بن أبي العاص، مرفوعاً، بلفظ: ((تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادي منادٍ: هل من داعٍ فيُسْتجاب له؟ هل من سائل فَيُعْطَى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار)). قال الطبراني في ((الأوسط)): لم يرو هذا الحديثَ عن هشام إلا داود، تفرَّد به عبدالرحمن. قلنا: وهذا إسناد، رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن سلام، فهو صدوق، وقد تفرد به كما ذكر الطبراني. ويشهد له حديث أبي هريرة وأبي سعيد الذي أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٢) عن إبراهيم بن يعقوب، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعاً، بلفظ: ((إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول، ثم يأمر منادياً ينادي، يقول: هل من داعٍ يُسْتجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يُعْطِى؟)) وهذا إسناد صحيح. وانظر ما سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٧٩٢) ومن حديث أبي هريرة وأبي سعيد برقم (١١٢٩٥). وانظر كذلك كلام القرطبي في تأويل النزول في ((المفهم)) ٣٨٦/٢-٣٨٧، والحافظ في ((الفتح)) ٣٠/٣. ٢٠٨ استعملني هذا على هذا المكان يعني زياداً. فقال له عثمان: ألا أحدِّثُك حديثاً سَمِعْتُهُ من رسولِ الله وََّ؟ قال: بلى. فقال عثمان: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((كانَ لداودَ نَبِيِّ الله عليه السّلام مِنَ اللَّيْلِ ساعةٌ يُوقِظُ فِيها أَهْلَهُ، فَيَقُولُ: يا آلَ داود، قُومُوا فَصَلُّوا، فإنَّ هذِهِ ساعَةٌ يَسْتَجِيبُ الله فِيها الدُّعاءَ إلا لِساحرٍ أو عَشَّارِ)) فركب كلابُ بنُ أمية سفينَتَهُ، فأتى زياداً، فاستعفاه، فأعفاه(١). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابنُ جُدْعان، والاختلاف في سماع الحسن من عثمان سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦٢٨٠)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٤٤)، والطبراني في («الكبير» (٨٣٧٤)، وفي ((الدعاء)) (١٣٩) من طريقين عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وعند الطبراني: الأُبُلَّة بدل البصرة. وأخرجه الطبراني في «الدعاء)) (١٤٠) من طريق عدي بن الفضل، عن علي ابن زيد، عن الحسن، عن كلاب بن أمية، عن عثمان، به. وعدي بن الفضل متروك، وكلاب بن أمية ترجمه الحافظ ابن عساكر في ((تاريخه)" ١٤/ ورقة ٦١٥-٦١٧، ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأخرج نحوه الطبراني في «الكبير)) (٨٣٧١) من طريق أبي الجماهر عن خُليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن كلاب، عن عثمان، بلفظ : ((إن الله يدنو من خلقه فيغفر لمن استغفر إلا لبغي بفرجها أو عشار)). قلنا: وخليد بن دعلج ضعيف. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (جزء التراجم الساقطة) ص١٠٤- ١٠٥ من = ٢٠٩ ١٦٢٨٢ - [ قال عبد الله بن أحمد ]: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد عن الحسن، قال: مر عثمان بن أبي العاص على كلاب بن أمية فذكر نحوه(١). =طريق سلمة بن سليمان، عن خليد بن دعلج، عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان، فذكره نحو الحديث السابق. وانظر ما سلف برقم (١٦٢٨٠). وفي باب ذم العشَّار انظر حديث رويفع بن ثابت السالف برقم (١٧٠٠١). (١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو مكرر (١٦٢٨١) إلّ أن شيخ عبد الله بن أحمد هو عبيد الله بن عمر القواريري، وهو ثقة من رجال الشيخين. ٢١٠ حديث طلق بن عي ١٦٢٨٣- حدثنا وكيع، قال: حدَّثنا عِكْرمة بن عَمَّار، عن عبد الله بن زَيْد أو بَدْر- أنا أشك- عن طلق بن علي الحَنَفِي، قال: قال رسولُ اللهِ وَارٍ: ((لا يَنْظُرُ الله عَزَّ وَجَلَّ إلى صَلاةِ عَبدٍ لا يُقِيمُ فيها صُلْبَهُ بين رُكُوعِها وَسُجُودِها))(٢). (١) قال السندي: طلق بن علي- بسكون اللام- الحنفي، السُّحيمي، -بمهملتين مصغراً- أبو علي اليمامي، مشهور، له صحبة ووفادة ورواية. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبدالله بن بدر: وهو ابن عميرة الحنفي، يروي عن طلق بن علي بواسطة ابنه قيس بن طلق، كما سيأتي في الرواية (١٦٢٨٥)، وقد سمع منه عبد الله بن بدر، كما صرح بذلك البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٥٠/٥، ويروي كذلك عنه بواسطة عبدالرحمن بن علي بن شيبان، كما هو عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٢٦١)، ولكن في إسناد الطبراني من لا يعرف. وقد اختلف فيه على عبد الله بن بدر، فرواه عكرمة بن عمار، عنه، كما في هذه الرواية، فشك في أنَّه ابن زيد أو ابن بدر- وهو ابن بدر بلا خلاف- عن طلق بن علي، ورواه عكرمة كذلك كما عند الطبراني (٨٢٦١) عن عبد الله ابن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن طلق بن علي، به، فزاد في الإسناد عبد الرحمن بن علي، ولكن في رواية الطبراني من لا تُعرف له ترجمة كما سيأتي في التخريج. ورواه أيوب بن عتبة- وهو ضعيف- كما في الرواية رقم (١٦٢٨٤)، عنه، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، به مرفوعاً، فجعله من حديث = ٢١١ ١٦٢٨٤ - حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثنا أيوبُ بنُ عُتْبة، حدَّثنا عبد الله ابن بَدْر، عن عبد الرحمن بن علي بن شَيْبَان عن أبيه أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لا يَنْظُرُ الله عَزَّ وَجَلَّ إلى رَجُلٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ(١). = علي بن شيبان. ورواه يحيى بن أبي كثير- كما سلف (١٠٧٩٩)- عنه، عن أبي هريرة، به مرفوعاً، فجعله من حديث أبي هريرة، وقد رواه عن يحيى عامرُ بنُ يساف، وهو ضعيف . ورواه ملازم بن عمرو- كما في الرِّواية (١٦٢٩٧) عنه، عن عبد الرحمن أبن علي بن شيبان، عن أبيه، مرفوعاً، ولكن بلفظ: ((يا معشر المسلمين، إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)»، وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٢٦١) عن بكر بن مقبل البصري، حدثنا محمد بن عبيد بن عقيل المقرىء، حدثنا جدي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن عبدالله بن بدر، حدثني عبد الرحمن بن علي، عن طلق بن علي، به مرفوعاً. قلنا: ولم نقع على ترجمة محمد بن عبيد بن عقيل، ولا على ترجمة جده . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٠/٢، وقال: رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات! وله شاهد لا يفرح به من حديث أنس الطويل عند أبي يعلى (٣٦٢٤)، وفي إسناده سلسلة من الضعفاء، فقد رواه من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الصُّدائي، حدثنا عَبَّاد المِنْقَري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس مرفوعاً، ومحمد بن الحسن وعباد وعلي بن زيد ضعفاء. قلنا: ولم يتفطن الشيخ ناصر الدين الألباني لما في هذه الرواية من علل، فأثبتها في «صحیحته)) (٢٥٣٦). (١) إِسناده ضعيف لضعف أيوب بن عُتبة: وهو اليمامي، وبقية رجاله = ٢١٢ ١٦٢٨٥- حدَّثنا عبدالصَّمد قال: حدَّثنا ملازِم قال: حذَّثنا عبدُ الله بنُ بدر، عن قيس بن طَلْق عن أبيه أَنَّهُ سألَ رسولَ اللهِ وَّ﴿ عن الصَّلاة في الثَّوبِ الواحد، فأطلق رسولُ اللهِ وَهِ إزاره، فطارَقَ(١) به رداءه، ثم قام فَصَلَّى، فلما قضى الصَّلاة قال: ((كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنٍ؟))(٢). = ثقات. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وانظر ما قبله، وسيأتي بإسناد صحيح من حديث علي بن شيبان كذلك برقم (١٦٢٩٧)، بلفظ: ((يا معشر المسلمين، إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)). (١) في (ظ١٢) و(ص): فطارف. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل قيس بن طلق، فقد اختلف فيه، فضعفه أحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس ممن تقوم به حجة، واختلف قول ابن معين فيه، فضعفه مرة، ووثقه أخرى، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن القطان: يقتضي أن يكون خبره حسناً لا صحيحاً، وبقية رجاله ثقات. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣١١، وأبو داود (٦٢٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٩/١، وابن حبان (٢٢٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٠/٢ من طرق عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٠٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٥٣) من طريق أيوب بن عُتْبة، عن قيس بن طلق، به. قلنا: وطريق أيوب بن عتبة ذكره الحافظ في ((أطراف المسند)) ٦٢٣/٢ ولم نجده في («المسند». وسيأتي برقم (١٦٢٨٧) و(١٦٢٨٩). وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسنادٍ صحيح، سلف برقم (٧١٤٩)، = ٢١٣ ---- ١٦٢٨٦- حدَّثنا حمَّادُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا أيوب بن عُتبة، عن قيس ابن طلق عن أبيه قال: سألَ رجلٌ رسولَ الله وَله: أيتوضأُ أحدُنا إذا مَسَّ ذَكَرَه؟ قال: ((إنَّما هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ أَوْ جَسدكِ))(١). = وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠٧٢)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: فطارق به رداءه: من طارق الثوب على الثوب إذا طبقه عليه، ويقال: طارق النعل إذا صيَّرها طاقاً فوق طاق، وركَّب بعضها على بعض، وإنما فعل ذلك ليعلم جواز ذلك بلا ضرورة. قوله: ((كلكم)): على الإنكار، بتقدير حرف الاستفهام، وفيه بيان أن النظر في حال المسلمين يكفي، وفيه بيان أن ما يفعل حال الضرورة، فالأصل فيه الجواز على كل حال لا الاقتصار على حال الضرورة. (١) حديث حسن، أيوب بن عُتْبة: وهو اليمامي- وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وقيس بن طلق، مختلف فيه، حسن الحديث، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦٢٨٥). وحماد بن خالد: هو الخياط، روى له مسلم وأصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٥٩٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٩٦)، والبغوي في ((الجعديات)) (٣٣٣٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٥/١-٧٦، وابن عدي في ((الكامل)) ٣٤٤/١، وابن الجوزي (٥٩٦) من طرق عن أيوب بن عتبة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٥/١، وأبو داود (١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٣/١، وفي ((الكبرى)) (١٦٢)، وابن أبي عاصم في («الآحاد والمثاني)) (١٦٧٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢١)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٧٥/١-٧٦، وابن حبان (١١١٩) و(١١٢٠)، والطبراني = ٢١٤ ١٦٢٨٧- حدثنا يونس، حدَّثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عيسى بن خُثَيْم، عن قيس بن طَلْق أنَّ أباه شَهِدَ رسولَ اللهِ وَصَّ، وسأله رَجُلٌ عن الصَّلاة في الثَّوْبِ الواحد، فلم يقل له شيئاً، فلما أُقيمت الصَّلاة، طارق(١) رسولُ اللهَ وَّلْ* بين ثوبيه، فصلَّى فيهما (٢). = في ((الكبير)) (٨٢٤٣)، والدارقطني ١٤٩/١، والبيهقي في («السنن)) ١٣٤/١ من طريق عبد الله بن بدر، وابن حبان (١١٢١) من طريق عكرمة بن عمار، كلاهما عن قيس بن طلق، به. قال الترمذي: وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي وَّ وبعض التابعين: أنهم لم يَرَوْا الوضوء من مسِّ الذكر، وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك. وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب. وسيأتي برقم (١٦٢٩٢) و(١٦٢٩٥)، وانظر ما يعارضه من حديث بسرة بنت صفوان ٤٠٦/٦ . قال السندي: قوله: ((بضعة))، بفتح الباء وقد تكسر: أي قطعة، وفيه تعليل لعدم انتقاض الوضوء بمسِّ الذكر بعلة دائمة، والأصل دوام المعلول بدوام العلة، فهذا الحديث يؤيد بقاء هذا الحكم. (١) في (ص): طارف. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عيسى بن خُثَيْم، من رجال (التعجيل))، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وترجم له البخاري في (التاريخ الكبير)) ٣٨٨/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقيس بن طلق، مختلف فيه، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦٢٨٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه فلم يخرج له سوى أصحاب السنن. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبان: هو ابن يزيد العطار. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٩/١، والطبراني في = ٢١٥ ١٦٢٨٨- حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن ٢٣/٤ طلق عن أبيه قال: قال رسول الله: (إذا أرادَ أَحَدُكُمْ مِن امْرَأَتِهِ حاجَةً، فَلْيَأْتِها وَلَوْ كَانَتْ عَلَى تَنُورِ))(١). = ((الكبير)) (٨٢٥٥) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن أبان، بهذا الإسناد. وأورد الحافظ في (أطراف المسند)) ٦٢٣/٢ إسناداً آخر من طريق يحيى ابن أبي كثير، رواه أحمد عن حسن بن موسى الأشيب، عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، به. ولم نجده فيما بين أيدينا من نُسَخ خطية من المسند. وقد سلف برقم (١٦٢٨٥). (١) حديث ضعيف بهذه السياقة، لضعف محمد بن جابر: وهو ابن سَيَّر الحنفي، وقيس بن طلق، مختلف فيه، حسن الحديث، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦٢٨٥). موسى بن داود: هو الضبي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢٣٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢١٦٠/٦ من طريقين عن محمد بن جابر، بهذا الإسناد. ........ وأخرجه ابن عدي ٢١٦٠/٦ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن جابر، به، بلفظ: سأل رجل النبي وقلم: أرأيت الرجل يكون له في امرأته حاجة؟ قال: ((ليس لها منعه، وإن كانت على رأس تنور)). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٥/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف، وقد وثقه غير واحد! وقال: روى له الترمذي- يعني لطلق بن علي- ((إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته، وإن کانت علی تنور)). قلنا: وبهذا اللفظ أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٦/٤-٣٠٧، والترمذي (١١٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٧١) -وهو في ((عشرة النساء)) (٨٥) - = ٢١٦ ١٦٢٨٩- حدَّثنا موسى بنُّ داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله ابن بَدْر، عن طَلْقِ بن علي عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((لا يكُونُ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ)) قال: وسُئِلَ النَّبِيُّ وَّهِ عن الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ واحد، قال: (وكلُّكُم يَجِدُ ثوبين؟))(١). = وابن حبان (٤١٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٤٠)، والبيهقي في («السنن» ٢٩٤/٧ من طريق ملازم بن عمرو، عن جده عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، به، مرفوعاً، بلفظ: ((إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور)). وهذا لفظ الترمذي، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قلنا: وفي رواية: ((فَلْتُحِبْهُ». وأخرجه الطيالسي (١٠٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٤٨) من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، به، مرفوعاً، بلفظ: ((لا يحل لامرأة أن تمنع زوجها ولو كان على ظهر قتب))، وأيوب بن عتبة، ضعيف. وفي الباب عن زيد بن أرقم عند البزار (١٤٧٢) (زوائد). قال السندي: قوله: ((فليأتها))، أي: له أن يأتيها ويقضي حاجته منها، وإن كانت هي مشتغلة بحاجتها، وليس لها الاعتذار بذلك، وإن كانت الحاجة ضرورية كالتنور، فإن الإنسان إذا غفل عنه يتلف الخبز، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح لغيره، دون قوله: ((لا يكون وتران في ليلة))، فهو حسن وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر: وهو ابن سيار بن طلق السُّحَيْمي الحنفي، وقد انفرد بزيادة ((عن أبيه)) في الإسناد، فجعله من حديث والد طلق بن علي، وجاء في ((أطراف المسند)) ٦٢٣/٢ عن علي بن طلق، به. يعني عن طلق بن علي، فقلبه، وقال الحافظ: كذا قال. وعبد الله بن بدر لا يروي عن طلق، بينهما ابنه قيس بن طلق كما بينا في الرواية رقم (١٦٢٨٣)، وكما سيأتي في الرواية رقم (١٦٢٩٦). وقوله: ((لا يكون وتران في ليلة)): سيأتي بإسنادٍ حسن برقم (١٦٢٩٦) = ٢١٧ ! ١٦٢٩٠- حدثنا موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جابر، عن قيس بن طلق عن أبيه، قال: قال رسول الله وَليهِ: ((إذا رأَيْتُمُ الْهِلالَ، فَصُومُوا، وإِذا رأَيْتُمُوهُ، فَأَفْطِرُوا، فإِنْ أُغْمِيَ عليكم، فَأَتِقُّوا العِدَّةَ)(١). ١٦٢٩١- حدثنا موسى، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن الثَّعْمان، عن قيس بن طلق عن أبيه، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قال: ((لَيْسَ الفَجْرُ المسْتَطِيلَ في = وسيخرج هناك. وقوله: ((وكلكم يجد ثوبين)) سلف برقم (١٦٢٨٥) وذكرنا هناك شواهده. قال السندي: قوله: ((لا يكون وتران))، أي: إذا صلى الإنسان الوتر مرة فليس له أن يعيده مرة أخرى لصلاة الليل حتى يكون آخر الصلاة. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٧٧)، وفي («شرح معاني الآثار)) ٤٣٧/١-٤٣٨، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٣٨)، وابن عدي في (الكامل)) ٢١٦٠/٦-٢١٦١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٨/٤، من طرق عن محمد بن جابر، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢٥٨) عن أحمد بن عمرو الزئبقي البصري، عن محمد بن مسكين اليمامي، عن عبد الرحمن بن عوف بن حبان، عن أبيه، عن موسى بن عمير، عن قيس بن طلق، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٤٨/٣، وقال: رواه الطبراني في (الكبير))، وفيه من لا أعرفه. وسيأتي برقم (١٦٢٩٤). ويشهد له حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٤٨٨)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. ٢١٨ الأُفُقِ، وَلكِنَّهُ المعْتَرِضُ الأَحْمَرُ))(١). ١٦٢٩٢- حدَّثنا موسى بنُ داود، حدَّثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طَلْق (١) حديث حسن، محمد بن جابر: وهو ابن سَيَّار الحنفي - وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وعبدالله بن النعمان: وهو السُّحَيْمي، وثقه ابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقيس بن طلق، مختلف فيه، حسن الحديث، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦٢٨٥). موسى: هو ابن داود الضَّبِّي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧/٣، وأبو داود (٢٣٤٨)، والترمذي (٧٠٥)، وابن خزيمة (١٩٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٥٧)، والدارقطني ١٦٦/٢ من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن النعمان، بهذا الإسناد. بلفظ : (كلوا واشربوا، ولا يهيدنَّكم الساطع المصْعِدُ، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر)). ومعنى: لا يهيدنكم، أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا عن السجود، فإنه الصبح الكذاب. وهذا لفظ الترمذي، وقال: حديث طلق بن علي حديث حسن غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يحرم على الصَّائم الأكل والشرب حتى يكون الفجر الأحمر المعترض، وبه يقول عامّةُ أهل العلم. وباللفظ السَّالف أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٤/٢ من طريقين عن ملازم بن عمرو، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، به. وقد أورد الحافظ في ((أطراف المسند)) ٦٢٤/٢ إسناداً آخر من طريق محمد بن جابر، رواه عنه أبو زكريا السيلحيني، ولم نجده فيما بين أيدينا من النسخ الخطية من المسند. وفي الباب عن سمرة بن جندب عند مسلم (١٠٩٤)، وسيرد ١٣/٥. قال السندي: قوله: ((ليس الفجر)) بالرفع، والمراد هو الفجر الصادق المنوط به أمر الصوم والصلاة. ٢١٩ 1 عن أبيه قال: كنتُ جالساً عند النَّبِّ وَّهِ، فسأله رَجُلٌ فقال: مَسِسْتُ ذَكَرِي، أو الرَّجُلُ يَمَسُ ذَكَرَه في الصَّلاة، عليه الوضوء؟ قال: ((لا، إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ))(١). ١٦٢٩٣- حدَّثنا موسى بنُ داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله ابن بَدْر عن طَلْق بن عليٍّ، قال: وَفَدْنا على الشَّيِّ وَجَ، فلمَّا وَدَّعنا أمرني، فأتيتُه بإداوة من ماء، فحسا (٢) منها، ثم مَجَّ فيها ثلاثاً، ثم أوكاها، ثم قال: ((اذْهَبْ بِها، وَانْضَحْ مَسْجِدَ قَوْمِكَ، وَأُمُرْهُمْ يَرْفَعُوا بِرُؤُوسِهِمْ إِنْ رَفَعَها (٣) الله)) قلتُ: إنَّ الأرضَ بيننا وبينك بعيدة وإنها تَيْبَسُ. قال: ((فإذا يَبِسَتْ فمدَّها))(٤). (١) حديث حسن، محمد بن جابر: هو ابن سيار - وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وقيس بن طلق، سلف الكلام عليه فى الرواية (١٦٢٨٥)، وموسى بن داود: هو الضَّبِّي. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٥٩٧) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. !' وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٢٦)، وابن ماجه (٤٨٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))، ٧٥/١، والدار قطني ١٤٩/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٣/٧، وفي ((تاريخ أصبهان)) ٣٥٢/٢، وابن الجوزي (٥٩٩) من طرق عن محمد بن جابر، به. وقد سلف برقم (١٦٢٨٦). (٢) في (م): فحثا. (٣) في (ظ١٢): إن رفعها (دون لفظ الجلالة). (٤) إسناده ضعيف بهذه السياقة، محمد بن جابر: وهو ابن سيار الحنفي = ٢٢٠