النص المفهرس

صفحات 41-60

الزُّبَير: والله إنِّي لَأَحْسِبُ هذه الآية نزلت في ذلك ﴿فلا وَرَبِّكَ لا
يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَيُسَلِّمُوا
تَسْلِيماً﴾(١) [النساء: ٦٥].
١٦١١٧- حدَّثنا يونسُ، قال: حدَّثنا حمَّاد -يعني: ابنَ زيد- قال:
حدَّثنا حبيب المُعَلِّم، عن عطاء
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨١٤) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥١٩)، والبخاري (٢٣٥٩)، ومسلم
(٢٣٥٧)، وأبو داود (٣٦٣٧)، والترمذي (١٣٦٣)، و(٣٠٢٧)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٤٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٥٩٧٧) و(١١١١٠)، وابن ماجه (١٥)
و(٢٤٨٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٣٣)، وابن حبان (٢٤)،
والطبراني في «الكبير» (٢٦٠) (قطعة من الجزء ١٣)، والبيهقي في ((السنن))
١٥٣/٦ و١٠٦/١٠ من طرق عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٢١)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٣٨/٨-٢٣٩، وفي ((الكبرى)) (٥٩٦٣)، والطبري في ((التفسير)) (٩٩١٢)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٣٢) من طريق ابن وهب، عن الليث
ويونس، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه الزبير.
قال أبو حاتم في («العلل)) ٣٩٥/١: أخطأ ابن وهب في هذا الحديث،
الليث لا يقول عن الزبير.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥/٥: كأن ابن وهب حمل رواية الليث على
رواية يونس، وإلاّ فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير، والله أعلم.
وقد سلف من حديث الزبير برقم (١٤١٩)، وتم شرحه هناك.
٤١

عن عبد الله بن الزُّبَير قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((صلاةٌ في
مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ من المساجِدِ إلَّ
المَسْجِدَ الحَرَامَ، وصلاةٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ أفضلُ من مئةِ صلاةٍ
في هذا))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حبيب المعلم، فقد أخرج له البخاري متابعة، واحتج به مسلم.
يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدب، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٢١)، والبزار (٤٢٥) (زوائد)،
والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١١٨٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٩٧) و(٥٩٨)، وابن حبان (١٦٢٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨١٧/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٦/٥، وفي ((الشعب)) (٤١٤١) و(٤١٤٢)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٤/٦-٢٥ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وقال ابن عبد البر: أسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوَّده، ولم يخلط
في لفظه ولا في معناه.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٣٦٧)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب))
(٤١٤٣) من طريق الربيع بن صبيح، عن عطاء، به.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩١٣٣) عن ابن جريج، قال:
أخبرنا عطاء أنه سمع ابن الزبير، فذكر نحوه.
وأخرجه كذلك (٩١٣٤) عن ابن جريج، قال: أخبرني سليمان بن عتيق
مثل خبر عطاء هذا. قلنا: يعني عن ابن الزبير.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٤/٤-٥، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الكبير)) بنحو البزار، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح.
وقد سلف نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص برقم (١٦٠٥)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
٤٢

١٦١١٨- حدَّثنا يونس وعَفَّان قالا: حدَّثنا حمَّادُ بن زيدٍ. قال عَفَّان
في حديثه: حدَّثَنا ثابتٌ البُنَاني، وقال يونس: عن ثابت
قال: سمعتُ ابن الزُّبَير -قال عفَّان: يخطبنا، وقال يونس:
وهو يَخْطُبُ- يقول: قال محمد مَّ: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في
الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَةِ))(١).
١٦١١٩- حدَّثنا أسْودُ بنُ عامرٍ، قال: حدَّثنا إسرائيل، قال: حدثنا
نُوَيْرٌ قال:
سمعتُ ابنَ الزُّبَير يقول: هذا يوم عاشوراء فصوموه، فإنَّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٨٣٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٠/٨، وفي
(«الكبرى» (٩٥٨٣) و(١١٣٤٤) -وهو في ((التفسير)) (٣٦٤)- وأبو يعلى
(٦٨١٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٦/٤ من طرق عن حماد بن
زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣١٤) (قطعة من الجزء ١٣) من طريق
حماد بن واقد الصفار، عن ثابت، به.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٩٥٨٦) وأبو يعلى (٦٨١٧) من
طريق خليفة بن كعب، عن ابن الزبير موقوفاً.
وقد سلف من حديث عمر بن الخطاب برقم (١٢٣)، وصرح هناك عبد الله
ابن الزبير بسماعه الحديث من عمر بن الخطاب، فهو هنا مرسل صحابي.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٥٣٦٤)، وقد ذكرنا أحاديث الباب في
رواية أبي سعيد الخدري السالفة برقم (١١١٧٩).
قال السندي: قوله: ((من لبس الحرير)): أي من الرجال.
٤٣

..... "
رسولَ الله وَلَّه قال: ((صُومُوهُ)) (١).
١٦١٢٠- حذَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابنِ جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة
عن ابن الزُّبير قال: إنَّ الذي قال له رسولُ اللهِ وَسِير: «لو
كنتُ مُتَّخِذًا خليلاً سوى الله حتَّى ألْقَاهُ لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ))(٢).
جَعَلَ الجَدَّ أباً.
١٦١٢١ - حدَّثْنا وَكيعٌ، حدَّثنا هشامٌ، عن أبيه
عن ابنِ الزُّبَير قال: قالَ رسولُ اللهِ وَله: ((لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ
والمَصَّتَانِ)»(٣).
(١) إسناده ضعيف جدّاً لضعف ثوير: وهو ابن أبي فاختة، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه البزار (١٠٥٠) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٧٦/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٣) (قطعة من الجزء ١٣)، وابن عدي في
((الكامل)) ٥٣٣/٢ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٨٤/٣، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في «الكبير»، وثوير ضعيف.
وسيأتي برقم (١٦١٣٢).
وقد ثبت نسخ فرضية صوم عاشوراء فيما سلف من حديث عبد الله بن
مسعود برقم (٤٠٢٤)، وذكرنا هناك التخيير في صومه، فانظره لزاماً.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٦١١٢) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦١١٠)، إلاَّ أن
شيخ أحمد هنا هو وكيع بن الجراح الرؤاسي.
٤٤

١٦١٢٢ - حدَّثنا إسماعيل، حدثنا حَجَّاج بن أبي عُثْمان، حذَّثنا أبو
الزُّبیر
قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ الزُّبَير يحدِّثُ على هذا المِنْبَرَ، وهو
يقول: كان رسولُ اللهِ وَّه إذا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلاَة أو الصَّلوات
يقول: ((لا إله إلاَّ الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، له المُلْكُ وله
الحَمْدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله،
ولا نَعْبُدُ إلَّ إِيَّاهُ، أهلُ النِّعْمَةِ والفَضْلِ والثَّنَاءِ الحَسَنِ، لا إلهَ إلاَّ
الله مُخْلِصِينَ له الدِّينَ ولو كَرِهَ الكافِرُوْنَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس، فقد أخرج له البخاري مقروناً بغيره،
واحتج به مسلم. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّةَ، وحجاج بن
أبي عثمان: هو الصَّوَّاف.
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٩٦ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٥٩٤)، وأبو داود (١٥٠٦) - ومن طريق أبي عوانة
٢٤٥/٢- والنسائي في ((المجتبى)) ٦٩/٣، وفي ((الكبرى)) (١١٤٦١)، وأبو
يعلى (٦٨١٠)، وابن خزيمة (٧٤٠)، وابن حبان (٢٠١٠)، والطبراني في
((الكبير)) (٣٠٨) (قطعة من الجزء ١٣)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص٤٩٦ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٣٠٩) و(٣١٠) و(٣١١) و(٣١٢) من طرق عن أبي
الزبير، به .
وقد سلف برقم (١٦١٠٥).
=
٤٥

١٦١٢٣- حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أيوب، عن عبدالله
ابن أبي مُلَيْكَة
عن عبدالله بن الزُّبَير، أَنَّ عليّاً ذَكَرَ ابنة أبي جَهْلٍ، فبلغ النَّبِيَّ
وَلَّه فقال: ((إِنَّهَا فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي ما آذاها، وَيُنْصِبُنِي مَا
أَنْصَبَهَا))(١) .
١٦١٢٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْل
= قال السندي: قوله: ((أهل النعمة)): بالرفع، أي هو، أو بالنصب: أي
أمدح أو أذكر أو أعني، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني.
وأخرجه الترمذي (٣٨٦٩)، وابن أبي عاصم في ((الاحاد والمثاني))
(٢٩٥٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٧) (قطعة من الجزء ١٣) و٢٢/ (١٠١٣)،
والحاكم ١٥٩/٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية. وعند ابن
أبي عاصم والطبراني: ((ويغضبني ما أغضبها)).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، هكذا قال أيوب عن ابن أبي
مليكة عن ابن الزبير، وقال غير واحد: عن ابن أبي ملكية عن المسور بن
مخرمة، ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة روى عنهما جميعاً.
قلنا: حديث المِسْوَر بن مخرمة عند البخاري (٣٧٢٩)، ومسلم (٢٤٤٩)،
وسيرد ٣٢٣/٤ و٣٢٦، مطولاً .
وقال الحافظ في ((الفتح)): ورجّح الدارقطني وغيره طريق المسور ... نعم
يحتمل أن يكون ابن الزبير سمع هذه القطعة فقط، أو سمعها من المسور
فأرسلها .
قال السندي: قوله: ذكر ابنة أبي جهل: أي بالنكاح.
٤٦

قال: سمعتُ أبا الحَكَم قال: سألتُ عبدَ الله بنَ الزُّبَير، عن الجَرِّ
والدَُّّاءِ(١).
١٦١٢٥ - حذَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصور، عن مُجاهدٍ، عن يوسف بن
الزُّبَير
عن عبد الله بنُ الزُّبَير، قال: جاء رجلٌ من خَتْعَم إلى رسولِ
اللهِ وَله. فقال: إنَّ أبي أَدْرَكَهُ الإسلامُ، وهو شيخٌ كبير لا
يستطيعُ ركوبَ الرَّحْلِ، والحجُّ مَكْتُوبٌ عليه، أفأَحُجُّ عنه؟ قال:
((أَنْتَ أكبرُ ولِدِهِ؟)) قال: نَعَمْ. قال: ((أَرَأيْتَ لو كان على أبيك
دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عنه، أَكانَ ذلك يُجْزِىءُ عنه؟)) قال: نَعَمْ. قال:
((فاحْجُجْ عنه))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الحكم: وهو عمران بن
الحارث السلمي من رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد اقتصرت النسخ الخطية على سؤال أبي الحكم لابن الزبير، وجاء لفظه
في ((أطراف المسند)) ١٠/٣: سألت عبد الله بن الزبير، فقال: نهى رسول الله
وَله عن الجر والدباء.
قلنا: وقد أخرجه بلفظ ((الأطراف)) الدارمي ١١٧/٢، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٢٣/٤ من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد، وفيه سؤال أبي
الحكم لعدد من الصحابة، منهم ابن الزبير.
وقد سلف في مسند عمر بن الخطاب برقم (١٨٥)، وفيه كذلك سؤال أبي
الحكم لعدد من الصحابة، منهم ابن الزبير.
(١) حديث صحيح دون قوله: ((أنت أكبر ولده»، يوسف بن الزبير،
سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٠٢)، وبقية رجاله ثقات رجال =
٤٧

١٦١٢٦- حدّثنا أبو كامل، جدَّثنا حمَّاد -يعني ابن سلمة- عن
أيوب
عن عبد الله بن الزَّبَير: أنَّ النبيَّ وَلِ﴿ وَقَّتَ لأهل نَجْدٍ
قَرَن(٢). (٣)
= الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٧/٥-١١٨، والدارمي ٤١/٢، وأبو
يعلى (٦٨١٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٤٥)، والبيهقي في
((السنن)) ٣٢٩/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٩٠/١ و١٣٢/٩ من طريق
جرير، بهذا الإسناد.
قلنا: وهذا السائل من خثعم هو الذي روى حديثه الفضل بن عباس
السالف برقم (١٨١٢)، وقد سماه الحافظ في ((الفتح)) ٦٨/٤ حصين بن
عوف الخثعمي، وقد روي الحديث من عدة طرق كان السائل فيه أيضاً
امرأة، فقال الحافظ: والذي يظهر لي من مجموع هذه الطرق أنَّ السائل
رجل وكانت ابنته معه، فسألت أيضاً والمسؤول عنه أبو الرجل وأمه
جميعاً.
قلنا: وليس في هذه الطرق أن النبي وَل﴿ سأله ((أنت أكبر ولده؟)) والقصة
واحدة مما يدل على ضعف هذه اللفظة.
وقد سلف مختصراً برقم (١٦١٠٢).
(٢) في (م): قرناً.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أيوب وهو السختياني لم
يسمع من ابن الزبير، أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢١٦/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح إلاَّ أنَّ أيوب بن أبي تميمة لم يسمع من ابن الزبير.
=
٤٨

١٦١٢٧ - حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق قال: أخبرنا سُفيانُ، عن مَنْصُور، عن
مُجاهد
عن ابنِ الزُّبَيرِ، أَنَّ زَمْعَةَ كانتْ لَهُ جارِيَةٌ، وكان تَبَطَّنَها،
وكانوا يَتَّهِمُونَها، فولَدَتْ، فقال النَّبِيُّ وَّه لِسَوْدَةَ: ((أمَّا الميراثُ
فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ، فاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ، فإِنَّهُ لَيْسَ لكِ بِأَخٍ)(١).
= وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٤٥٥).
وآخر من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٩٧)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) حديث صحيح دون قوله: ((فإنه ليس لكِ بأخ))، وهذا إسناد
ضعيف، مجاهد: وهو ابن جبر المكي لم يسمع من ابن الزبير، بينهما
يوسف بن الزبير، وهو القرشي الأسدي، مولى آل الزبير، كما سيأتي في
التخريج، ويوسف روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال
الحافظ في ((التقريب)»: مقبول، وقد انفرد بهذه اللفظة، ولا يحتمل تفرده،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن
المعتمر .
وهو في «مصنف عبدالرزاق)) (١٣٨٢٠)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٤٢٥٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٤) (قطعة من
الجزء١٣).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٠/٦-١٨١، وأبو يعلى (٦٨١٣)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٥٧)، وفي ((شرح معاني الآثار))
١١٥/٣، والدار قطني ٢٤٠/٤، والحاكم ٩٦/٤-٩٧، والبيهقي ٨٧/٦،
والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٦٥/٤ من طريق جرير بن عبدالحميد،
والطبراني في «الكبير» (٢٦٥) (قطعة من الجزء ١٣) من طريق قيس ومفضل
ابن مهلهل، ثلاثتهم عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن
عبدالله بن الزبير، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه كذلك في =
٤٩

= ((الميزان)» .
وأخرجه ابن أبي شيبة -فيما ذكره الحافظ في ((أطراف المسند)) ١٢/٣ -
ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٥٥) عن الحسين بن علي
الجعفي، عن زائدة بن قدامة، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير
أو عن مولى لابن الزبير -شك منصور- عن ابن الزبير، به نحوه.
وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (٦٧٤٩)، ومسلم (١٤٥٧)
وسيأتي ٣٧/٦ و١٢٩، ولفظه عند مسلم: عن عائشة، أنها قالت: اختصم
سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله،
ابنُ أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إليَّ أنه ابنه، انظر إلى شبهه. وقال عبد بن
زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي، من وليدته. فنظر رسولُ
الله ◌َ﴾ إلى شبهه، فرأى شبهاً بيِّناً بعُتْبة. فقال: ((هو لك يا عبد، الولد للفراش
وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة)). قالت: فلم ير سودةً قط.
وسيأتي نحوه في مسند سودة بنت زمعة ٤٢٩/٦.
وقوله: ((ليس لكِ بأخ)). ضعفها الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٨٠/٣،
وتبعه النووي فقال: هذه الزيادة باطلة مردودة، فيما نقله عنه الحافظ في
(الفتح)) ٣٧/١٢ وعلى فرض ثبوتها فقد أَوَّلها الحافظ، فقال: معنى قوله:
(ليس لكِ بأخ)): بالنسبة للميراث من زمعة، لأن زمعة مات كافراً، وخلف
عبد بن زمعة والولد المذكور وسودة، فلاحق لسودة في إرثه، بل حازه عبد قبل
الاستلحاق، فإذا استلحق الابن المذكور شاركه في الإرث دون سودة، فلهذا
قال لعبد: ((هو أخوكَ))، وقال لسودة: ((ليس لكِ بأخ)).
وقال القرطبي: ويحتمل أن يكون ذلك لتغليظ أمر الحجاب في حق أمهات
المؤمنين.
وقال البيهقي ٨٧/٦: ويحتمل أن يكون المراد بقوله - إن كان قاله- فإنه
ليس لك بأخ شبهاً، وإن كان بحكم الفراش أخاً، فلا يكون لقوله: ((هو أخوكَ
يا عبد)) مخالفاً، فقد ألحقه بالفراش حتى حكم له بالميراث، وبالله التوفيق . =
٥٠

١٦١٢٨- حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ عيينة، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن الشَّعْبِيِّ قال:
سمعت عبد الله بنَ الزُّبَير، وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول:
وَرَبِّ هذه الكعبة، لقد لعَنَ رسولُ اللهِوَلَ فلاناً وما ولَد من صُلْبِه(١).
= قوله: تبطنها: من تبطن الرجل جاريته إذا باشرها وجامعها. ((اللسان))
(بطن)، قال امرؤ القيس:
كَأَنِّي لم أَرْكَبْ جَوَاداً لِلَذَّةِ ولم أَتَبَطَّنْ كَاعِبَاً ذاتَ خلخالٍ
وقد أخطأ المعلق على مسند أبي يعلى (٦٨١٣) في هذا الحرف فقرأه يَبْطُنُ.
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البزار (١٦٢٣) (زوائد) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد،
ولفظه: ورَبِّ هذا البيت، لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه اليه .
وأخرجه الطبراني (٢٩٩) (قطعة من الجزء ١٣) من طريقين عن إسماعيل
ابن أبي خالد، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٨٩) (قطعة من الجزء ١٣).
وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٨١ من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين
المصري، عن إبراهيم بن منصور، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن
محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله وَل* لعن
الحكم وولده، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي
بقوله: الرشدیني ضعفه ابن عدي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤١/٥، وقال: رواه أحمد والبزار،
والطبراني بنحوه، وعنده رواية كرواية أحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وقد سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بإسنادٍ صحيح برقم
(٦٥٢٠) وفيه قوله ◌َالر: ((ليدخلن عليكم رجل لعين)) ولم يذكر ولده.
وعند البزار في ((البحر الزخار)» (٢٢٧٣) من طريق عبدالرحمن بن مغراء،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن البهي مولى الزبير قال: كنت في =
٥١

١٦١٢٩- حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن هشام بن
عروة، عن أبيه قال:
قال عبدالله بنُ الزُّبَير، لعبد الله بن جَعْفَر: أَتَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَقْبَلْنا
النَّبِيَّ ◌ََّ، فَحَمَلَنِي وَتَرَكَكَ. وكان ◌َّهِ يُسْتَقْبَلُ بِالصِّبْيان إذا جاء
من سَفَر (١).
المسجد ومروان يخطب، فقال عبدالرحمن بن أبي بكر: والله ما
=
استخلف أحداً من أهله، فقال مروان: أنت الذي نزلت فيك: ﴿والذي قال
لوالديه: أفِّ لكما﴾ فقال عبدالرحمن: كذبت، ولكن رسول الله وَل﴿ لعن أباك.
قال السندي: قوله: فلاناً: أي الحكم.
قوله: وما ولد: عطف على فلان: أي ولده فلان، والمراد مروان، والله
تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عَيَّاش في روايته عن غير أهل
بلده، وهذه منها، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم
ابن نافع الحمصي.
وأخرجه الحاكم ٥٥٥/٣-٥٥٦ من طريق الوليد بن مزيد، عن إسماعيل بن
عياش، بهذا الإسناد.
قلنا: وفي هذه الرواية قلب، وقد سلف من حديث عبد الله بن جعفر في
مسنده برقم (١٧٤٢) بإسنادٍ صحيح على شرط الشيخين أن عبد الله بن جعفر
قال لابن الزبير: أتذكر إذا تلقينا رسولَ الله ﴿ أنا وأنت وابن عباس؟ قال:
نعم، قال: فحملنا وتركك. يعني أن المتروك هو عبد الله بن الزبير.
وجاء في الرواية نفسها بسياق آخر: أتذكر إذا تلقينا رسولَ الله ﴾ أنا وأنت
وابن عباس؟ فقال: نعم، فحملنا وتركك. يعني دون قوله: ((قال)) قبل ((فحملنا))،
كما في السياق الأول. ويكون القائل ((فحملنا)) هو عبد الله بن الزبير.
قال الحافظ في «الفتح» ١٩٢/٦ في سقوط ((قال)) التي بعد نعم: وبإثباتها =
٥٢

١٦١٣٠- حدثنا هارون بن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من
هارون قال: حدثنا عبد الله بن وَهْب قال: حدَّثنِي عبد الله بن الأَسْود
القُرَشيُّ، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبیر
عن أبيه، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال: ((أَعْلِنُوا النَّكَاحَ)) (١).
= توافق رواية البخاري، وبحذفها تخالفها، والله أعلم.
قلنا: ورواية البخاري التي أشار إليها الحافظ هي (٣٠٨٢) وفيها: قال ابن
الزبير لابن جعفر رضي الله عنهم: أتذكر إذا تلقينا رسول الله صل﴿ أنا وأنت وابن
عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.
وقال الحافظ: والذي في البخاري أصح.
(١) حسن لغيره وهذا إسناده فيه عبد الله بن الأسود القرشي، من رجال
((التعجيل))، انفرد بالرواية عنه عبد الله بن وهب، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٨/٨ من طريق هارون بن معروف، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٢١٤) (البحر الزخار)، وابن حبان (٤٠٦٦)، والطبراني
في ((الكبير)) (٣٢٥) (قطعة من الجزء ١٣)، وفي ((الأوسط)) (٥١٤١)،
والحاكم ١٨٣/٢- ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٧- وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٢٨/٨ من طرق عن عبد الله بن وهب، به. وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي!
وله شاهد من حديث محمد بن حاطب، سلف برقم (١٥٤٥١) بإسناد
حسن، ولفظه: ((فصلُ ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح))
فالحديث حسن لغيره.
وآخر لا يفرح به من حديث عائشة عند الترمذي (١٠٨٩)، ولفظه: «أعلنوا
هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف»، وفي إسناده =
٥٣
معـ

٦/٤ ١٦١٣١ - حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفر، حدَّثنا شعبةُ، عن أبي(١) مسلمة، أنه
سمع عبدالعزيز(٢) بن أَسِيد قال:
سمعتُ ابنَ الزُّبَير وسأَله رَجُلٌ عن نَبِيذِ الجرِّ، فقال: نَهَى
رسولُ اللهِ وَّ عن نبيذِ الجَرِّ(٣).
١٦١٣٢- حدَّثنا حُسَيْن بنُ محمدٍ، حدَّثنا إسرائيل، عن تُوَيْر قال:
سمعتُ عبدَالله بنَ الزُّبَير وهو على المِنْبَرِ، يقول: هذا يَوْمُ
عاشوراءَ، فصُومُوهُ، فإِنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَمَرَ بِصَوْمِهِ(٤).
= عيسى بن ميمون الواسطي الأنصاري، وهو متروك. قال أحمد بن سنان
القطان، عن عبد الرحمن بن مهدي: استعديت على عيسى بن ميمون في هذه
الأحاديث عن القاسم بن محمد في النكاح وغيره، فقال: لا أعود. فيما ذكره
المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمته.
وانظر حديث الربيع بنت معوذ، سيرد ٣٥٩/٦، وحديث عائشة، سيرد ٢٦٩/٦.
والحديث الآتي برقم (١٦٦٢٦).
ومعنى أعلنوا النكاح: إذاعتُه بين الناس والإشهاد يقوم مقام الإعلان، وقال
المالكية: الإعلان فرضٌ ولا يغني عنه الإشهاد.
(١) في (م): بن، بدل أبي، وهو تحريف.
(٢) في (م): عبدالله بن أسيد، وهو تحريف.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد العزيز بن أسيد، وقد
سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦٠٩٨)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٠٣/٨ من طريق خالد بن الحارث، عن
شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٠٩٨)، وانظر (١٦١٢٤).
(٤) إسناده ضعيف جداً، وهو مكرر (١٦١١٩) إلا أن شيخ أحمد هنا هو =
٥٤

١٦١٣٣- حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا نافعُ بنَ عُمَر الجُمَحي
عن ابنِ أبي مُلَيْكَة قال: كادَ الخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكا: أبو بكر
وعُمَر، لما قَدِمَ على النَّبِيِّ وَلَ وَفْدُ بني تميم، أشار أحدُهما
بالأَفْرَع بن حابس الحَنْظَليِّ أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره.
قال أبو بكرٍ لعُمَرَ: إنَّما أَرَدْتَ خِلافي، فقال عمرُ: ما أردتُ
خِلافَكَ، فارتفعتْ أصواتُهما عند النَّبِيِّ وَِّ فنزلتْ: ﴿يَا أَيُّها
الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُم فَوْقَ صَوْتِ النَّبيِّ﴾ إلى قوله
﴿عَظِيمٍ﴾ [الحجرات: ٢] قال ابن أبي ملَيْكَةَ: قال ابن الزُّبَير: فكان
عُمَر بعد ذلك- ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر- إذا
حَدَّث النَّبِيَّ ◌ََّ حدَّثَهُ(١) كأخي السِّرار، لم يُسْمِعْهُ حتى يَسْتَفْهِمَهُ(٢).
= حسين بن محمد: وهو ابن بهرام المَرُّوذي.
(١) في (م): حديثه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٣٠٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري كذلك (٤٨٤٥)، والترمذي (٣٢٦٦)، والطبري في
(التفسير)) ١١٩/٢٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٥) و(٣٣٦)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٥) (قطعة من الجزء ١٣) من طرق عن نافع بن
عمر، به.
٥٣٨٦
وأخرجه البخاري (٤٣٦٧) و(٤٨٤٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٠،٢٢٦/٨
وفي ((الكبرى)) (١١٥١٤) - وهو في ((التفسير)) (٥٣٤)- وأبو يعلى (٦٨١٦)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٧)، والطبراني (٢٧٦)، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص٢٨٧، والبغوي في (التفسير)) ٢١٨/٦ من طريق ابن
جريج، عن ابن أبي مليكة، به.
٥٥

حديث فَسِ بنِ يُ غَزَة
١٦١٣٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة، عن جامع بن أبي راشدٍ وعاصم،
عن أبي وائلٍ
.. ...... . .......
عن قيس بنِ أبي غَرَزَة قال: كُنَّا نُسَمَّى السَّماسرة على عهدِ
رسولِ الله ﴿﴿، فأَنانا بالبَقِيع فقال: ((يا مَعْشَرَ (٢) التُّجَّار - فسمَّانا
باسم أحسنَ من اسْمِنا- إِنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ الحَلِفُ والَكَذِبُ،
فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ))(٣).
وقد سلف مختصراً برقم (١٦١٠٦).
قال السندي: قوله : فكان عمر: لعله خصَّه بالذكر لأنَّه كان جهير الصوت
بخلاف أبي بكر، رضي الله تعالى عنهما.
قوله: كأخي السِّرار: قال الحافظ في ((الفتح)): السرار: بكسر السين
وتخفيف الراء: أي الكلام السر، ومنه المساررة. وأما قوله: كأخي، فقال ابن
الأثير: معنى قوله: ((كأخي السرار)) لصاحب السرار قاله الخطابي، ونقل عن
ثعلب أن المعنى كالسرار، ولفظ ((أخي)) صلة.
قال: والمعنى : كالمناجي سراً.
(١) قال السندي: غفاري، وقيل: جهني أو بجلي، سكن الكوفة، وله
صحبة .
(٢) في (ظ١٢) و(ص): معاشر.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم: وهو ابن
بهدلة، فقد أخرج له الشيخان مقروناً بغيره، وهو حسن الحديث وقد
توبع، وصحابيه لم يخرج له إلا أصحاب السنن. أبو وائل: هو شقيق بن
سلمة.
=
٥٦

: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٩١٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الحميدي (٤٣٨)- ومن طريقه الحاكم ٥/٢- وأبو داود (٣٣٢٧)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٤/٧-١٥، وفي ((الكبرى)) (٤٧٤٠)، وابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (١٠١٤) و(١٠١٥)، وابن الجارود في ((المنتقى))
(٥٥٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٩١٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن
جامع بن أبي راشد وعاصم بن بهدلة، وقرنوا معهما عبد الملك بن أعين، عن
أبي وائل، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٣٩) من طريق
سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، به.
وأخرجه بنحوه الترمذي (١٢٠٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٩١٢)
و(٩١٣) من طرق عن عاصم، به، وقال الترمذي: حديث قيس بن أبي غرزة
حديث حسن صحيح، رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد
عن أبي وائل، عن قيس بن أبي غرزة، ولا نعرف لقيسٍ عن النبي وَّ غير
هذا.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥/٧ و٢٤٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٤٢)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٩١٥-٩١٩)، وفي ((الصغير)) (١٣٠)، والحاكم
٥/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٥/٧-١٢٦، والخطيب في ((تاريخه))
٢٠٣/٥-٢٠٤ من طرق عن أبي وائل، به.
وسيأتي بالأرقام (١٦١٣٥) و(١٦١٣٦) و(١٦١٣٧) و(١٦١٣٨) و(١٦١٣٩)
و (١٦١٤٠).
وفي الباب من حديث البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ٢١/٧- ٢٢،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٨٢)، والبيهقي في ((الشعب))
(٤٨٤٨).
وآخر من حديث رفاعة عند الترمذي (١٢١٠)، والطحاوي في ((شرح =
٥٧

١٦١٣٥ - حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا الأَعْمَش، عن أبي وائل
عن قيس بن أبي غَرَزَة، قال: كُنَّا نَبْتَاعُ الأوْساقَ بالمدينةِ،
وكُنَّا نُسَمَّى السَّماسرة قال: فأَتانا رسولُ اللهِ وَّ، فَسَمَّانا باسم
هو أحسنُ مما كُنَّا نُسَمِّي به أَنْفُسَنا، فقال: ((يا معشرَ (١) التُّجَّار،
إِنَّ هذا البيعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ والحَلِفُ، فَشُوبوه بالصَّدَقةِ))(٢).
= مشكل الآثار)» (٢٠٨٣) وانظر تتمة تخريجه هناك.
قال السندي: قوله: كنا: أي معشر التجار.
قوله: نسمَّى: على بناء المفعول، ويحتمل بناء الفاعل، بتقدير: أي
أنفسنا .
قوله: السماسرة، بفتح السين الأولى وكسر الثانية، جمع سِمْسار، بكسر
السين: وهو القيِّم بأمر البيع، والحافظ له.
قال الخطابي: هو اسم أعجمي، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم
العجم، فتلقوا هذا الاسم عنهم، فغيّره النبي 18 بالتجار الذي هو من الأسماء
العربية .
قوله: ((التجار))، بضم فتشديد، أو كسر وتخفيف.
قوله: ((الحَلِف))، بفتح حاء مهملة وكسر لام: اليمين الكاذبة، ذكره
السيوطي في بعض الحواشي، قلت (القائل السندي): ويجوز سكون اللام
أيضاً، ذكره في ((المجمع)) وغيره. والحلف اليمين مطلقاً، وتخصيص الكاذبة
جاء مِن ضمِّ الكذب إلى الحلف.
قوله: ((فشوبوه))، بضم الشين: أمر من الشوب بمعنى الخلط، أمرهم بذلك
ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها صدقة غير معينة
حسب تضاعيف الآثام.
(١) في (ظ١٢) و(ص): معاشر.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلاّ أن صحابيه لم يخرج =
٥٨

١٦١٣٦- حذَّثنا مُحَمَّد بن جعفر قال: حدَّثنا شُعْبَة، عن مغيرة، عن
أبي وائل
عن قيس بنِ أَبِي غَرَزَة، قال: أتانا رسولُ اللهِ وَّه ونحن في
السُّوق، فقال: ((إِنَّ هذِهِ السُّوقَ يُخالِطُها اللَّغْوُ وحَلِفٌ، فَشُوبُوها
بِصَدَقَةٍ))(١).
١٦١٣٧- حدَّثْنا بَهْزٌ قال: حدَّثنا شُعْبةُ قال حبيبُ بن أبي ثابتٍ:
أخبرني، قال: سمعتُ أبا وائلٍ يحدِّثُ
= له سوى أصحاب السنن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١/٧، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/
(٩٠٨)، عن وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٢٠٤) - ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٠٨٠) و(٢٠٨١) - والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٩٠٥) و(٩٠٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٥-٢٦٦، والخطيب في ((تاريخه)) ١٣٢/١٠ من
طرق عن الأعمش، به.
وانظر ما قبله، وسيكرر ٢٧٩/٤-٢٨٠.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى أصحاب السنن. مغيرة: هو ابن مقسم الضبي.
وأخرجه النسائي في «المجتبى)) ١٥/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٧٤١) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٩٠٣)، والحاكم ٥/٢ من طريق مسلم
ابن إبراهيم، عن شعبة، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (٩٠٤) من طريق أبي عوانة، عن
مغيرة، به.
وقد سلف برقم (١٦١٣٤).
٥٩

عن قيس بن أبي غَرَزَة، قال: خَرَجَ إلينا رسولُ الله آل﴾ ونحن
نبيعُ الرَّقيق، نُسَمَّى السَّماسرة، فقال: ((يا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ، إِنَّ
بَيْعَكُمْ هُذَا يُخَالِطُهُ لَغْوٌ أَوْ حَلِفٌ(١)، فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ
صَدَقَةٍ))(٢).
١٦١٣٨- حدَّثنا عبدالرَّحمن بن مهديّ، عن سفيان، عن حبيب بن أبي
ثابتٍ، عن أبي وائل
عن قيس بن أبي غَرَزَة، قال: كُنَّا نبيع الرَّقيق في السُّوق،
وكُنَّا نُسَمَّى السَّماسرة، فسمَّانا رسولُ اللهِ وََّ بأحسنَ مِمَّا سَمَّيْنا
به أَنْفُسَنا، فقال: ((يَا مَعْشَرَ (٣) الثُّجَّارِ، إِنَّ هذا البَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ
والأَيْمَانُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ))(٤).
(١) في (م) و(ق): وحلف.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى أصحاب السنن. بهز: هو ابن أسد العَمِّي.
وأخرجه الطيالسي (١٢٠٥) .- ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٠٨٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٦/٥- وعبدالرزاق في ((المصنف))
(١٥٩٦٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٨١)، والطبراني في
((الكبير)" ١٨/(٩٠٩)، وابن عدي في «الكامل)) ٨١٤/٢، والحاكم ٦/٢ من
طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٩١٠) مختصراً و(٩١١) من طريقين
عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وقد سلف برقم (١٦١٣٤).
(٣) في (ظ١٢) و(ص): معاشر.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج=
٦٠