النص المفهرس
صفحات 21-40
١٦٠٩٧- حدثنا محمدُ بنُ إدريس الشَّافعي قال: حدثنا مالك، عن أبي ليلى(١) عبدالله بن عبدالرحمن بن سهل بن أبي حَثْمَة أنَّ سهل بنَ أبي حَثْمَةٍ أَخبرهُ ورجال من كُبَراء قومه أَنّ رسولَ اللهِ وََّ قال لحُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة وعبد الرحمن: ((أَتَحْلِفُونَ وتستحقُّونَ دَمَ صاحبكم؟)). قالوا: لا. قال: ((فَتَحْلِفُ يَهُودُ؟)) قالوا: ليسوا بمسلمين. فَوَدَاه السَِّيُّ وَلّر من عنده(٢). = وقد سلف برقم (١٦٠٩١)، وسيأتي (١٦٠٩٧). قال السندي: قوله: فعدي : على بناء المفعول، وكذا كسرت وطرح. وقوله: (في منهر من مناهر عيون خيبر)). قال في ((النهاية)): المنهر: خرق في الحصن نافِذٌ يدخل فيه الماء، وهو مفعل من النهر، والميم زائدة. قوله: ((ذا قدم))، بفتحتين: أي ذا سبق وتقدّم لقرابته بالمقتول فوق قرابة بقية القوم. قوله: ((ثم تسلمه)): من التسليم، والضمير اليهود، أي: تسلمه اليهود إليكم للقصاص، وهو ظاهر في مذهب مالك. (١) هكذا في النسخ الخطية و(م)، وفي ((أطراف المسند)) ٢/ ٥٤٠ عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بزيادة ((بن))، وقد اختلف في اسمه، انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)» وفروعه. (٢) إسناده صحيح، من فوق الإمام الشافعي على شرط الشيخين. وهو عند الشافعي في ((مسنده)) ١١٤/٢ (ترتيب السندي) مختصراً، و١١٢/٢-١١٣ مطولاً، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن)) ١١٧/٨. وهو عند مالك في «الموطأ)» ٨٧٧/٢. وأخرجه البخاري (٧١٩٢)، ومسلم (١٦٦٩) (٦)، وأبو داود (٤٥٢١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥/٨-٧، وفي ((الكبرى)) (٦٩١٣) و(٦٩١٤)، وابن ماجه (٢٦٧٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٩٩)، وأبو عوانة كما في = ٢١ ١١٠١٠١ حديث عبدالقدبين الريزين العوامِ" ١٦٠٩٨- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن يزيد يعني أبا مَسْلَمَة قال: حدثنا عبدُالعزيز بنُ أَسِيْد قال: سمعتُ رجلاً قال لابنِ الزُّبَير: أفْتِنا في نَبِيذِ الجَرِّ فقال: سمعتُ رسولَ الله وَلّ ينهى عنه(٢). = ((إتحاف المهرة)) ٧٠/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٨/٣ -١٩٩، والطبراني في ((الكبير)) (٥٦٣٠) -ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٣٦/٣٤-٢٣٧ - والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٤٧) من طرق، عن مالك، بهذا الإسناد. (١) قال السندي: قرشي أسدي، أمه أسماء بنت الصديق رضي الله تعالى عنهم، وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنَّكَهُ رسول الله ◌ِّره وسماه باسم جده، وبرَّك عليه، وكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله وَل4*هل. وبويع بالخلافة سنة أربع وستين، عقب موت يزيد بن معاوية، ولم يتخلف عنه إلا بعض الشام. وجاء أنه بايع رسول الله صل1 وهو ابن سبع أو ثمان، أمره بذلك الزبير، فتبسّم رسول الله (ٹے حين رآه وبايعه. وجاء أنه وَ ﴿ احتجم، فشرب عبدالله دمه، فقال له وَّم: «ويلٌ لِلنَّاس مِنْكَ، وويلٌ لك مِن النَّاس، لا تمسُّك النّارُ إلّا تَحِلَّة القَسَم)). فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم. وعن عمرو بن دينار: ما رأيت مصلياً أحسن صلاة منه، وجاء أنه إذا قام للصلاة كأنه عمود. وقتل في جمادى الأولى، سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد العزيز بن أَسِيْد: وهو البصري، فقد انفرد بالرواية عنه سعيد بن يزيد، ولم يؤثر توثيقه عن غير = ٢٢ ١٦٠٩٩- حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خُنَيْس قال: أخبرنا حَجَّاج، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبیر عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حتّى جاوَزَ بِهِما أُذُنَيْهِ(١). = ابن حبان، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٤/١٨ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/٨-١٢٥، وأبو يعلى (٦٨٠٩) والطبراني في (الكبير)) (٣١٥) قطعة من الجزء (١٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم وهو المعروف بابن عُلَیّة، به. وسيأتي برقم (١٦١٢٤) و(١٦١٣١). قال السندي: قوله: ینھی عنه: ثبت النهي ونسخه. قلنا: سلف النهي من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٤٦٥) وذكرنا هناك أحاديث الباب، وثبت النسخ من حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٤٣١٩)، وذكرنا هناك شواهده. (١) إسناده ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة، وعبد القدوس بن بكر ابن خُنَيْس، قال أبو حاتم: لا بأس به، ووثقه ابن حبان، وذكر محمود بن غیلان عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة، أنهم ضربوا على حديثه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٤٢) (قطعة من الجزء ١٣) من طريق عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن حجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٠١/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) وفيه حجاج بن أرطاة، واختلف في الاحتجاج به. وقد سلف برقم (١٥٦٠٠) من حديث مالك بن الحويرث بلفظ ((حتى يحاذي بها فروع أُذنیه»، وهو حديث صحيح. قال السندي: قوله: حتى جاوز بهما أذنيه: لعله فعل ذلك لبيان الجواز، = ٢٣ ١/١٦١٠٠ - قُرِىءَ على سفيان وأنا شاهدٌ، سمعتُ ابنَ عجلان، وزياد بن سَعْد، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَير عن أبيه قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَ﴿ يَدْعُو(١) هكذا، وعقد ابن الزُّبَيْرِ(٢). = أو هو محمول على ما جاء من أنه حاذى بهما فروع أذنيه، فإن فيه مجاوزة الأسفل! (١) لفظ ((يدعو)): مثبت من (ظ١٢) و(ص) وهامش (ق)، وهي كذلك في - ((أطراف المسند)) ٨/٣. قال السندي: لفظة ((يدعو)) موجودة في أصلنا، ساقطة من بعض الأصول. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن عجلان -وهو محمد- فقد أخرج له مسلم متابعة والبخاري تعليقاً، وقد توبع. سفيان : هو ابن عيينة، وزياد بن سَعْد: هو الخراساني. وأخرجه الحميدي (٨٧٩) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٣٠٨/١، وأبو يعلى (٦٨٠٦) من طريقين عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن عامر، به. وألفاظهم متقاربة. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٨٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عامر، به. وأخرجه أبو داود (٩٨٩)- ومن طريقه البغوي في (شرح السنة)) (٦٧٦)- والنسائي في ((المجتبى)) ٣٧/٣-٣٨، وفي ((الكبرى)) (١١٩٢)، وأبو عوانة ٢٢٦/٢-٢٢٧، والطبراني في ((الكبير)) (٢٣٨) (قطعة من الجزء ١٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣١/٢-١٣٢ من طريق ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن ابن عجلان، عن عامر، به بنحوه. وأخرجه أبو عوانة ٢٢٥/٢-٢٢٦ من طريق عمرو بن دينار، عن عامر بن عبد الله، به بنحوه. ٢٤ ٢/١٦١٠٠ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابنِ عَجْلان، قال: حدَّثَنِي عامرُ بنُ عبد الله بن الزُّبَير عن أبيه قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه إذا جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويدَه اليُسْرى على فَخِذِه اليسرى، وأشار بالسَّبَّابة، ولم يجاوزْ بَصَرُهُ إشارَتَهُ(١). = وانظر ما بعده. قال السندي: قوله : يدعو هكذا: أي حال التشهد ... وهذا بيان بالإشارة بالإصبع حال التشهد مع العقد. (١) حديث صحيح، محمد بن عجلان - وإن كان فيه كلام خفيف يَحُطُّهُ عن رتبة الصحيح- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (٩٩٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٩/٣، وفي ((الكبرى)) (١١٩٨)، وأبو يعلى (٦٨٠٧)، وابن خزيمة (٧١٨)، وأبو عوانة ٢٢٦/٢، وابن حبان (١٩٤٤)، والبيهقي في «السنن)) ١٣٢/٢، والبغوي في ((شرح السنة)» (٦٧٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. / وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٢ / ٤٨٥ - ومن طريقه مسلم (٥٧٩) .(١١٣)، والبيهقي ١٣١/٢ - وابن حبان (١٩٤٣)، والدارقطني ٣٤٩/١-٣٥٠ من طريق أبي خالد الأحمر، وأخرجه مسلم (٥٧٩) (١١٣)، والبيهقي ١٣١/٢ من طريق الليث بن سعد، والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٠) من طريق سليمان بن بلال، و(٢٤١) من طريق روح بن القاسم، أربعتهم عن ابن عجلان، به. ر وأخرجه مسلم (٥٧٩) (١١٢)، وأبو داود (٩٨٨)، وابن خزيمة (٦٩٦)، وأبو عوانة ٢٢٥/٢، والبيهقي ١٣٠/٢ من طريق عثمان بن حكيم، عن عامر، به بنحوه . وانظر ما قبله. وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم = ٢٥ ------- ١٦١٠١- حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شُعْبة، عن عطاء بن السَّائب، عن أبي البَخْتَرِي، عن عَبِيْدَةٍ(١) عن عبد الله بن الزُّبَير، عن النَّبِيِّ وَِّ: «أَنَّ رَجُلاً حَلَفَ بالله الّذي لا إِله إِلَّ هُوَ كاذِباً فَغُفِرَ لَهُ))(٢). قال شُعْبة: من قِبَلِ التَّوْحيد. ١٦١٠٢- حدثنا عبد الرَّحْمن، عن سُفْيان، عن منصور، عن مجاهد، = (٦٠٠٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) في (م) والنسخ الخطية خلا (ظ١٢) عن أبي عبيدة، بزيادة أبي، وهو خطأ، وقد ضرب عليها في (ظ١٢). (٢) إسناده ضعيف، فقد اضطرب فيه عطاء بن السائب لاختلاطه، وعَذَّه الإمام الذهبي في ((الميزان)) ٧٢/٣ من مناكيره، وقد سلف الكلام عليه في مسند ابن عباس في الرواية رقم (٢٢٨٠)، أبو البختري: هو سعيد بن فيروز الطائي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٠٠٥)، والبزار (٢١٧٨) (البحر الزخار) والطبراني في ((الكبير)) (٢٨٧) (قطعة من الجزء ١٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقال النسائي: ولا أعلم أحداً تابع شعبة على قوله: عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٨٦) و(٥٨٧)، والبزار (٢١٧٧) (البحر الزخار)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٣٨/٢ من طرق عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٣/١٠، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح! قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد. وانظر حديث ابن عباس برقم (٢٢٨٠)، فقد ذكرنا هناك أوجه اضطرابه. قال السندي: قوله: من قبل التوحيد: أي من أجل اشتمال حلفه على لا إله إلّ هو، ففيه ترغيب في قول: لا إله إلّ الله. ٢٦ عن يوسف عن ابنِ الزُّبَيَرِ أَنَّ النَّبيَّ وَّه قال لرجلٍ: ((أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِ أَبِيكَ، فَحُجَّ عَنْهُ))(١). (أ) لكن عند ابن أبى صائح: "يوسف بن ما هذ (١) حديث صحيح دون قوله: ((أنت أكبر ولد أبيك)) وهذا إسناد ضعيف. فقد انفرد يوسف بن الزبير بهذه اللفظة، ولم يتابعه أحد عليها، نبه على ذلك ابن أبي حاتم في ((العلل) ١/ ٢٨٢-٢٨٣ وهو ممن لا يحتمل تفرده، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في بدائي («الميزان)»: صالح الحال. ثم إنّه قد اختلف فيه على منصور، فرواه سفيان وجرير- كما في الرواية رقم (١٦١٢٥) - هكذا، ورواه عبدالعزيز بن عبدالصمد- كما في الرواية ٤٢٩/٦- عن منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة، به، يعني بزيادة سودة في الإسناد، ولكن ليس فيه هذه اللفظة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. 1 وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٠/٥ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٦٣) (قطعة من الجزء ١٣) من طريق أبي حذيفة عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٤٤) من طريق عبيدة بن حميد النحوي، عن منصور، به، ولم يسق لفظه. وسيأتي مطولاً برقم (١٦١٢٥)، ومن حديث سودة بنت زمعة ٤٢٩/٦. وله شاهد دون قوله: «أنت أكبر ولد أبيك». من حديث الفضل بن عباس، وقد سلف (١٨١٢). ومن حديث ابن عباس، سلف (١٨٩٠). ومن حديث علي، سلف (٥٦٢). ومن حديث أبي رَزِين العُقَيْلي سيرد (١٦١٨٤). ٢٧ = ٤/٤ ١٦١٠٣ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق قال: حَدَّثَنِي أبي إسحاقُ بنُ يسار قال: إِنَّا لَبِمَكَّةَ إِذ خَرَجَ علينا عبدُ الله بنُ الزُّبَير، فنهى عن التَّمَثُّع بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، وأنْكَرَ أن يكونَ الناسُ صَنَعُوا ذُلكَ مِعَ رسولِ اللهِ وَلِّ، فبلغَ ذلك عبدَ الله بنَ عباس فقال: وما عِلْمُ ابنِ الزُّبير بهذا، فليرجِعْ إلى أُمِّه أسماءَ بنتِ أبي بكر، فَلْيسأَلْها، فإنْ لَمْ يكن الزُّبير قد رجع إليها حلالاً وحلَّت. فبلغَ ذلك أسماء، فقالت: يَغْفِرُ الله لابنِ عَبَّاس، والله لقد أَفْحَشَ، قد والله صَدَق ابنُ عباس، لقد حَلُّوا وأحللنا، وأصابوا النساء (١). قال السندي: قوله: ((فحجّ عنه»: أي فينبغي للأكبر أن يتحمل المُؤَن. = قلنا: ولكن هذه اللفظة لم تصحّ. (١) إسناده حسن، ابن إسحاق -وهو محمد- صدوق، حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن يسار، فقد أخرج ه أبو داود في «المراسيل»، وهو ثقة. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري. وسيأتي نحوه في مسند أسماء بنت أبي بكر ٦/ ٣٥٠ . وقد سلف بإسنادٍ ضعيف في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم (٦٢٤٠) أن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير سئلوا عن العمرة قبل الحج في المتعة، فقالوا: نعم، سنة رسول الله الم ... وانظر تعليقنا عليه. والتمتع بالعمرة إلى الحج سلف بإسنادٍ صحيح من حديث عبدالله بن عمر ابن الخطاب برقم (٤٨٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. = قال السندي: قوله: أنكر: لعدم علمه به. ٢٨ ١٦١٠٤- حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد، قال: حدثنا عبدُ الله بن المبارك، قال: حدَّثني مصعب بن ثابت: أنَّ عبدَ الله بن الزُّبَير كانت بينه وبين أخيه عمرو بنِ الزُّبَير خُصُومَةٌ، فَدَخَلَ عبدُ الله بن الزُّبَير على سعيد بن العاص، وعمرو بنُ الزُّبَيرِ معه على السَّرير، فقال سعيدٌ لعبدِ الله بن الزُّبَير: هاهنا. فقال: لا، قضاءَ رسول الله وَّ أو سنةَ رسولِ الله وَّ أَنَّ الخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ بين يَدَي الحَكَمْ(١). قوله: وما علم ابن الزبير: أي قوله هنا من غير علم. = قوله: فإن لم يكن: الجواب مقدر، أي: فليقل ذلك، لكن قد جاء أن الزبير بقي محرماً، وإنما أسماء حلت، نعم الاستشهاد يكفي فيه حل أسماء وحدها. قوله: لقد أفحش: لما في كلامه من الإنباء أنه دخل بها. قوله: لقد حلوا: أي الرجال. قوله: وأحللنا: أي النساء. (١) إسناده ضعيف لضعف مصعب بن ثابت، ولانقطاعه، مصعب بن ثابت، لم يسمع من جده عبد الله بن الزبير، بينهما ثابت كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات، خلف بن الوليد: هو العتكي الجوهري من رجال («التعجيل)). وأخرجه أبو داود (٣٥٨٨) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)١٣٥/١٠٧- عن أحمد بن منيع، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد مختصراً. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٤٦) (قطعة من الجزء ١٣) من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق، عن ابن المبارك، به، وفيه عمرو بن العاص بدل عمرو بن الزبير. وأخرجه الحاكم ٩٤/٤ من طريق عبدان، عن مصعب بن ثابت، عن أبيه ثابت، أن أباه عبد الله، فذكر الحديث، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! وله شاهد لا يفرح به من حديث أم سلمة عند أبي يعلى (٥٨٦٧)= ٢٩ ١٦١٠٥- حدثنا عبدالله بن نُمَيْر قال: حَدَّثَنَا هشام يعني ابن عروة بن الزُّبَير، عن أبي الزُّبَير(١) قال: كان عبدُالله بنُ الزُّبَير يقول في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ حين يُسَلَّم: ((لا إله إلّ الله وَحْدَه لا شريكَ لهُ، له المُلْكُ ولَهُ الحَمْد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله، لا = و(٦٩٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٢٢)، والدار قطني ٢٠٥/٤، والبيهقي ١٣٥/١٠، ولفظه عند البيهقي ((من ابتلي بالقضاء بين الناس، فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده)) وفي إسناده عباد بن كثير الثقفي، وهو متروك الحديث. والمشهور في ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب في كتاب القضاء الذي بعثه إلى أبي موسى الأشعري، وفيه «آس بين الناس في مجلسك وفي وجهك وقضائك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك)). وكتاب القضاء هذا أورده ابن القيم في ((إعلام الموقعين)» ٨٥/١-٨٦ وشرحه شرحاً مسهباً، وقال: وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول، وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة. قلنا: رواه الدارقطني في ((سنته)) ٢٠٧/٤ من طريق أحمد، عن سفيان بن عيينة، عن إدريس الأودي، عن سعيد بن أبي بردة، وأخرج الكتاب، فقال: لهذا كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين. وسعيد بن أبي بردة: هو سعيد بن أبي بردة عامر بن أبي عبد الله بن قيس الأشعري. قال السندي: قوله: لا : أي لا أجيء هناك. قوله: قضاء، بالنصب: أي نأخذ قضاء رسول الله اچر. (١) لفظ: عن أبي الزبير، سقط من النسخ الخطية و(م)، وجاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ١٣/٣. ٣٠ إله إلّ الله ولا نعبد إلّ إِيَّاه، وله النِّعْمَةُ، وله الفَضْلُ، وله الثناءُ الحَسَن، لا إله إلا الله مُخْلِصِينَ له الدِّينَ ولو كَرِهَ الكافرون)» قال: وكان رسولُ الله ◌َّهِ يُهَلِّلُ بهنَّ دُبُرَ كلِّ صلاة(١). ١٦١٠٦- حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع- يعني: ابنَ عمر - عن ابن أبي مُلَیْکة (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس، فقد أخرج له البخاري مقروناً بغيره، واحتج به مسلم، وقد صرح بالسماع في الرواية الآتية برقم (١٦١٢٢)، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (٥٩٤) (١٣٩) من طريق عبد الله بن نمير بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٢/١٠ - ومن طريقه مسلم (٥٩٤) (١٤٠)، والبيهقي ١٨٥/٢- وأبو داود (١٥٠٧)- ومن طريقه أبو عوانة ٢٤٥/٢، والبيهقي ١٨٥/٢- والنسائي في ((المجتبى)) ٧٠/٣، وفي ((الكبرى)) (٩٩٥٦) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٨) - وأبو يعلى (٦٨١١)، وابن حبان (٢٠٠٨) و(٢٠٠٩)، من طريقين عن هشام بن عروة، به. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٩٩/١ (ترتيب السندي)- ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٧١٦)- ومسلم (٥٩٤) (١٤١)، وابن خزيمة (٧٤١)، وأبو عوانة ٢٤٦/٢، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٨١) من طريقين عن أبي الزبير، به. وسیرد برقم (١٦١٢٢). قال السندي: قوله: في دبر كل صلاة: في القاموس: الدبر بالضم، وبضمتين: نقيض القبل، ومن كل شيء عقبه ومؤخره .. والمراد بالصلاة المكتوبةُ، وظاهره أنه يقول بعد السلام قبل السُّنَّة، وقيل بعدها. وقوله: حين يسلم: يؤيد الأول. قلنا: يعني أن يقولها بعد السلام. قوله: يهلل: من التهليل: أي يوحد الله تعالى. قوله: بهن: أي بهذه الكلمات. ٣١ فقال ابن الزُّبَير: فما كانَ عُمَرُ يُسْمِعُ النَّبيَّ نَّهِ بعد هذه الآية حتى يَسْتَفْهِمَهُ يعني قوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢](١). ١٦١٠٧- حدثنا مُعَمَّر بنُ سليمان الرَّقِّي قال: حدَّثنا الحَجَّاج، عن فُرَات بن عبد الله (٢)- وهو فُراتُ القَزَّاز- عن سعيد بن جبير، قال: كنتُ جالساً عند عبد الله بن عُتْبَة بن مسعود، وكان ابن الزُّبَير جعله على القضاء إذ جاءه كتاب ابنُ الزُّبَير: سلامٌ عليكَ أما بعدُ، فإنك كتبتَ تسألني عن الجدِّ، وإنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلاً دُونَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لاتَّخَذْتُ ابْنَ أَّبِي قُحَافَةَ، ولكِنَّهُ أَخِي في الدِّينِ وصَاحبي في الغَارِ)) جعل الجدَّ أباً، وأحقُّ ما أخذناه قول أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن داود: وهو الضبي، فمن رجال مسلم. نافع بن عمر: هو الجمحي، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله. وكان قاضياً لعبد الله بن الزبير، ومؤذناً له. وسيرد مطولاً برقم (١٦١٣٣). (٢) لهكذا سمي أبوه في هذه الرواية، وجاء في ((تهذيب الكمال)) وفروعه: فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز، دون أن يسميه. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير معمر بن سليمان الرقي، فقد أخرج له أصحاب السنن خلا أبي داود. = وأخرجه أبو يعلى (٦٨٠٥) من طريق مُعَمَّر بن سليمان، بهذا الإسناد. ٣٢ Pmm . ١٦١٠٨- حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني وهب بن كيسان مولى آل الزُّبَير(١) قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ الزُّبَير في يوم العيد يقول حين صَلَّى قَبْلَ الخُطْبَة، ثم قام يَخْطُبُ النَّاس: أيُّها(٢) النَّاسُ كلّ سنةَ الله، وسنةً رسولِ الله وَلَّ(٣). وأخرجه ابن أبى شيبة مختصراً ٢٨٩/١١ من طريق سفيان الثوري، عن = فرات، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٩١) (قطعة من الجزء ١٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٧/٤ من طريق الحسن بن فرات، عن أبيه فرات، به. وقال: غريب من حديث سعيد بن جبير، وفرات القزاز. وسيأتي برقم (١٦١١٢) و(١٦١٢٠). وقوله: ((لو كنت متخذاً خليلاً ... )). سلف نحوه من حديث عبدالله بن مسعود في الرواية رقم (٣٥٨٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله: جعل الجد أباً. سلف من حديث ابن عباس برقم (٣٣٨٥)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: جعل الجد: أي جعل أبو بكر، كأنه جواب عما يقال: فما فعل ذاك الذي ذكرت حاله؟ وبما أفتى في الجد؟. (١) في (م): ابن الزبير. (٢) في (م): يا أيُّها. (٣) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق : وهو محمد ، وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٩) (قطعة من الجزء ١٣). وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٠١/٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله= ٣٣ ١٦١٠٩- حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعي، حدثنا عبدالرحمن بن أبي المَوَالي قال: أخبرني نافعُ بنُ ثابت عن عبد الله بن الزُّبَير، قال: كان رسولُ اللهِ وَّةٍ إذا صَلَّى العِشاء، رَكَعَ أربعَ رَكَعَاتِ، وأَوْتَرَ بسَجْدَةٍ، ثم نامَ حتى يُصلِّيَ بَعْدُ صلاتَهُ باللَّيلِ(١). = ثقات . وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٦٠٢) وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: كلَّ، بالنصب: أي افعلوا كلاّ، أو فعلت كلَّ، من الصلاة والخطبة . وقوله: سنة الله: بدل من ((كلاًّ)). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، نافع بن ثابت: هو ابن عبدالله بن الزبير، من رجال ((التعجيل))، لم يدرك جده عبدالله، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة. وأخرجه البزار (٧٣٢) (زوائد) والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٠) (قطعة من الجزء ١٣) من طريق أبي سلمة، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا ابن الزبير، ولا له عنه أحسن من هذا الطريق. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٢/٢، وقال: رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير"، وفيه نافع بن ثابت - وثابت هو ابن عبدالله بن الزبير- ذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يسمع نافع من جده عبدالله بن الزبير، ولم یدرکه، وإنما روی عن أبيه ثابت. قلنا: وانظر حديث ابن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٧١٠). قال السندي: قوله: وأوتر بسجدة: كأنه كان يفعل أحياناً كذلك حين يقدم الوتر، فقد جاء أنه أوتر أول الليل أيضاً قوله . قوله: بَعْدُ، بالضم. ٣٤ = ١٦١١٠- حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: أخبرني أبي عن عبد الله بنِ الزُّبَيرِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قال: ((لا يَحْرُمُ من الرَّضَاعَةِ(١) المَصَّةُ والمَصَّتانِ))(٢). قوله: صلاتَه، بالنصب، ونصب بعد بإضافته إلى ما بعدها غير ظاهر. (١) في (ق) و(م): الرضاع. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠١/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٤٥٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في («المسند» ٢١/٢ (ترتيب السندي)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٣٩٢٥)، وابن أبي شيبة ٢٨٥/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٥٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٥٧) و(٤٥٥٨) و(٤٥٥٩) و (٤٥٦٠)، وابن حبان (٤٢٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٢) و(٢٥٣) و(٢٥٤) (قطعة من الجزء ١٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٦٢٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٤/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٨٤) من طرق عن هشام ابن عروة، به، لكن قرن النَّسائي بابن الزبير عائشة. وأخرجه البيهقي ٧/ ٤٥٤ من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، عن يحيى ابن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن عائشة، به، ولم يسق لفظه، فجعله من مسند عائشة . وأخرجه كذلك ابن حبان (٤٢٢٧) من طريق إسماعيل بن زكريا الكوفي، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به، فأسقط من الإسناد ابن الزبير. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٢٠) من طريق حماد بن زيد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٥٠) من طريق أيوب، عن ابن أبي ملیکة، عن عائشة، به. ٣٥ = = وسيأتي من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة ٣١/٦، ٩٥-٩٦، ٢١٦. وأخرجه الطحاوي (٤٥٥٥) من طريق يونس عن الزُّهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، به. وسيأتي من طريق يونس عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة، به، ٢٤٧/٦. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٧/٩: وحديث ((المصّتان)) جاء أيضاً من طرق صحيحة، لكن قال بعضهم: إنه مضطرب، لأنه اختلف فيه هل هو عن عائشة أو عن الزبير، أو عن ابن الزبير أو عن أم الفضل، لكن لم يقدح الاضطراب عند مسلم، فأخرجه من حديث أم الفضل زوج العباس أنّ رجلاً من بني عامر قال: يا رسول الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: ((لا)). وفي رواية له عنها: ((لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصّة ولا المصّتان». قلنا: سيأتي حديث أم الفضل ٣٣٩/٦ و٣٤٠ إلّ أن حديث الزبير قد أعلّه الحفاظ، وقالوا: غير محفوظ. فقد أخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٤٥٤/١، وعلقه في ((سننه)) إثر الحديث (١١٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٥٧)، والبزار في ((المسند)» (٩٦٧)، وأبو يعلى (٦٨٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٦١)، وابن حبان (٤٢٢٦)، والطبراني في «الكبير» (٢٤٨) من طريق محمد بن دينار الطاحي، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به. وعندهم خلا الترمذي والطبراني والبزار زيادة: و((الإملاجة والإملاجتان». قال الترمذي: وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي صلهو .. وقال: فسألت محمداً- يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن ابن الزبير، عن عائشة، وحديث محمد بن دينار أخطأ فيه، وزاد فيه: عن الزبير، إنما هو هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي وَلّر. وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن ابن الزبير من وجوه، ولا نعلم = ٣٦ ١٦١١١- حدثنا عارمٌ قال: حدثنا عبد الله بنُ المُبَارك قال: حدَّثنا مُصْعَب بنُ ثابتٍ قال: حدَّثَنا عامر بن عبد الله بن الزُّبَير عن أبيه قال: قَدِمَتْ قتيلةُ ابنةُ عبد العُزَّى بن عبد أسعد من بني مالك بن حِسْل على ابنتها أسماء ابنة أبي بكر بهدايا، ضِباب وقَرَظ(١) وسمن وهي مُشْركة، فأبتْ أسماءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فسألتْ عائشةُ الشَّيَّ وَّـ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿لا يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] إلى آخر الآية، فأمرها أن تَقْبَلَ هَدِيَّتَها، وأن تُدْخِلَهَا بيتَها (٢). = أحداً رواه عن ابن الزبير، عن الزبير إلا محمد بن دينار، عن هشام. وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٨/٤: ولم يتابعه- يعني محمد بن دينار - أحدٌ على هذا القول. قال السندي: قوله: ((لا يحرم)) من التحريم، ومن يرى أن المصة تحرم يقول: كان هذا أول الأمر، ثم نسخ. (١) في (ظ١٢) و(س) و(ق) و(ص): ضباباً وقرظ، وفي هامش (س) لعله: وأقط. قال السندي: وقرظ، بفتحتين: ورق يدبغ به، قيل: ولعله وأقط . (٢) إسناده ضعيف لضعف مصعب بن ثابت: وهو ابن عبد الله بن الزبير، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٦٣٩)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٢٥٢/٨، والطبري في ((التفسير)) ٦٦/٢٨، وأبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (٨٧٨) من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. ٣٧ ١٦١١٢ - حذَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن جُرَيج، عن ابن أبي مُلَيْكَة عن ابنِ الزُّبَير قال: إنَّ الذي قال له رسول الله وَله: (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيلاً سِوَى الله حَتّى أَلْقَاهُ لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ)) (١) جَعَلَ الجَدَّ وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٨٥-٤٨٦ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن = عبد الله بن المبارك، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قدمت قتيلة، فذكره، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي !. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٦٦/٢٨، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٥٩/٦ من طريق بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٢٣/٧، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح . وسيأتي من حديث أسماء بنت أبي بكر ٣٤٤/٦، وهو عند البخاري (٥٩٧٨)، ومسلم (١٠٠٣)، وفيه أن أسماء هي التي سألتِ النبيَّ وَثّلـ (١) حديث صحيح، ابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز- وإن كان مدلساً وقد عنعن- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٨/١١-٢٨٩ عن وكيع، والبيهقي ٤٦/٦ من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٤٧) مختصراً، والبخاري (٣٦٥٨)، والدارمي ٣٥٣/٢ مختصراً، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٦/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٢٠) من طريق أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، به. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٠٤٩) عن ابن جريج، قال: سمعت من أبي يحدِّث أن ابن الزبير كتب إلى أهل العراق، فذكره. وقد سلف نحوه برقم (١٦١٠٧)، وسيكرر (١٦١٢٠) سنداً ومتناً. ٣٨ أَباً . ١٦١١٣- حدَّثَنا يونسُ، قال: حَدَّثَنا حمّاد- يعني ابن زيد- عن هشام ابن عروة، عن أبيه عن عبدالله بن الزُّبَيرِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّه قال: ((لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيٌّ، والزُّبَيْرُ حوارِيَّ(١) وابْنُ عَمَّتِي))(٢). (١) في (م): وحواري الزبير. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على هشام بن عروة، فرواه يونس- ومن تابعه كما سيأتي في التخريج-، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، كما في هذه الرواية، ورواه سليمان ابن حرب، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً ليس فيه ابن الزبير كما في الرواية الآتية برقم (١٦١١٥)، ورواه مرسلاً كذلك يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، مرسلاً كما في الرواية رقم (١٦١١٤). ورواه فرات الأسدي عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، مرفوعاً كما عند البزار (٢٥٩٣) (زوائد)، ورواه يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام، مرفوعاً كما عند الحاكم ٣٦٢/٣، وتابع يونسَ بن بكير محاضِرُ بن المورع كما ذكر الدارقطني في («العلل)» ٢٤٢/٤، وقال: إن كان يونس بن بكير ومحاضر حفظا حديث الزبير، فقد أغربا عن هشام. ورواه أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، مرفوعاً، وقد سلف ٣١٤/٣، وقد تابع أبا معاوية أبو أسامة كما عند مسلم (٢٤١٥)، وهو الصحيح، وانظر تخريجه ثمة. وأخرجه البزار (٢٥٩٨) (زوائد)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٩٢)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (١٩٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦١) (قطعة من الجزء ١٣) من طرق عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن = ٣٩ ٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٦١١٤ - حدثنا يحيى ووكيع، عن هشام بن عروة، مرسل(١). ١٦١١٥- حدثنا سليمان بن حَرْب، قال: حدَّثنا حمّاد بن زيد، مرسل، لیس فیه ابنُ الزُبير(٢). ١٦١١٦- حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ليثُ بنُ سَعْد، قال: وحدَّثنِي ابنُ شهاب، عن عروة بن الزُّبَير ٥/٤ عن عبدالله بن الزُّبَير، قال: خاصَمَ رجلٌ من الأنصار الزُّبَيرَ إلى رسولِ اللهِ وَّهُ فِي شِرَاجِ الحَرَّة التي يَسْقُونَ بها النَّخْل، فقال الأَنْصاريُّ للزُّبيرِ: سَرِّحِ الماءَ، فأبى، فكلَّم رسولَ اللهِ وَلِّ، قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلى جَارِكَ)) فَغَضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسول الله، أَنْ كان(٣) ابنَ عَمَّتِكَ؟ فتلوَّنَ وجههِ، ثمَّ قال: ((احْبِس الماءَ حَتَّى يَبْلُغَ إلى الجَدْرِ)) قال =عبد الله بن الزبير، به. وأخرجه البزار (٢٥٩٩) (زوائد) من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزبير، به. وسيأتي برقم (١٦١١٤) و(١٦١١٥). (١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة. وأخرجه ابن سعد ١٠٥/٣ عن أنس بن عياض الليثي، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً. وانظر ما قبله. (٢) حديث صحيح، وانظر ما قبله. (٣) أن كان، قال السندي: بفتح الهمزة: حرف مصدري أو مخفف أنَّ واللام مقدرة: أي: حكمت بذاك لكونه ابن عمَّتك، وروي بكسر الهمزة على أنه مخفف إن، والجملة استئنافية في موضع التعليل. ٤٠