النص المفهرس

صفحات 261-280

وقُرىء على سفيان: قال الزُّهري: أساود صُبّاً؟ قال سفيان:
الحيةُ السَّوداء تنصب، أي: ترتفع(١)
١٥٩١٨- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزُّهْري، عن
عُروة ابن الزبير
عن كُرْز بن عَلْقَمة الخُزَاعي، قال: قال أعرابيّ: يا رسولَ
الله، هل للإسلام من مُنتَهى؟ قال: ((نَعَمْ، أَيَّما أَهْلِ بَيْتٍ من
العَرَبِ أَو العَجَمِ أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِمْ خَيْراً أَدْخَلَ عليهمُ
الإسْلام)). قال: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ((ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌّ كأنها
الظُّلَل)) فقال الأعرابي: كلا يا رسول الله. قال النبيّ ◌َّ: ((بلى
والذِي نَفْسي بِيَدِه، لَتَعُودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبّاً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ
= وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٣٠٥/٧، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني بأسانيد، وأحدها رجاله رجال الصحيح.
وسیأتي برقم (١٥٩١٨) و(١٥٩١٩).
قال السندي: قوله: ثم مه، أي: ثم ماذا يكون.
قوله: «الظُّلل»، بضم ففتح: جمع ظلة تحيط به.
قوله: كلا: لم يقل إنكاراً لذلك، وإنما قال إظهاراً لمحبته أن يبقى إلى
آخر الأمد.
قوله: ((أساود)): حيات، جمع أسود.
قوله: ((صباً))، بضم فتشديد، أي: كأنهم حيات مصبوبة على الناس من
السماء .
(١) المفسر لقوله: ((الأساود صُبّا)) عند الحميدي والبيهقي وابن عبد البر:
هو الزهري، وليس سفيان. ولفظه عندهم: قال الزهري: أساود صباً يعني
الحية إذا أراد أن ينهش، ارتفع ثم انصبَّ.
٢٦١

........--. ..
رقابَ بَعْضٍ))(١).
١٥٩١٩- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، حدثنا عبد الواحد
ابن قَيْس، قال: حدثنا عروة بن الزبير
عن كُرْزِ الخُزَاعي، قال: أتى النَّبِيَّ وََّ أعرابيٌّ، فقال: يا
رسولَ الله، هل لهذا الأمر من مُنتَهى؟ قال: ((نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللهُ
بِهِ خَيْراً مِنْ أعْجم أَوْ عَرَبٍ أَدْخَلَهُ عليهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنْ كَالظُّلَلِ،
تعودونَ فيها أساود صُبّاً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ
النَّاس يَومَئِذٍ، مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلُ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ
تباركَ وتعالى، ويَدَعُ النَّاسَ مِن شَرِّه)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وهو عند عبدالرزّاق في ((المصنف» (٢٠٧٤٧)، ومن طريقه أخرجه
الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٤٤٢)، والحاكم ٤٥٤/٤-٤٥٥، والبغوي في ((شرح
السنة» (٤٢٣٥).
وأخرجه الحاكم ٣٤/١ من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر، به.
وقد سلف برقم (١٥٩١٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالواحد بن قيس: وهو
السلمي، مختلف فيه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، لأن في رواية
الأوزاعي عنه استقامة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وصحابيه لم يخرج
له أصحاب الكتب الستة، وهو كرز بن علقمة الخزاعي، وسيأتي من رواية
محمد بن مصعب، عن الأوزاعي أنه كرز بن حبيش، ومحمد بن مصعب فيه
كلام من جهة حفظه.
وأخرجه ابن حبان (٥٩٥٦)، وابن الأثير في «أسد الغابة)) ٤٦٩/٤ من =
٢٦٢

[قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وحَدَّثني محمد بن مُصْعَب
القُرْقُساني بمثل حديث أبي المغيرة إلا أنه قال: كُرْز بن حُبَيش
الخُزَاعي.
=طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٣٠٦)، مختصراً، والبزار
(٣٣٥٥) (زوائد) من طريق محمد بن مصعب القرقساني، عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٩١٧).
وقوله: ((وأفضل الناس يومئذٍ مؤمن معتزل في شعب من الشعاب، يتقي
رَبَّه تبارك وتعالى، ويدع الناس من شره)) .
له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري بإسنادٍ صحيح، وقد سلف برقم
(١١١٢٥).
٢٦٣

حديث عامر المُزَّي عن النبىّ
١٥٩٢٠- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هلالُ بنُ عامر المُزني
عن أبيه، قال: رأيتُ رسول الله وَّهِ يخطُّبُ الناس بمنى على
بغلة، وعليه بُرْدٌ أحمر. قال: ورجلٌ من أهل بدر بينَ يديه يُعَبِّرُ
عنه. قال: فجِئْتُ حتى أدخلتُ يدي بين قدمه وشِراكه. قال:
فجعلتُ أعجبُ من بردها(١).
(١) رجاله ثقات. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعامر والد
هلال: هو ابن عمرو المزني. وذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٢/٣ أن
الأصح رافع بن عمرو المزني، وكذلك ذكر ابن عساكر في ترتيب أسماء
الصحابة، ص٧١.
وأخرجه أبو داود (٤٠٧٣)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن) ٢٤٧/٣ عن
مسدد، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وفي رواية أبي داود: وعليٍّ رضي الله
عنه أمامه يعبّر عنه، كما في الرواية الآتية.
وعلَّقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٢/٣ عن أبي معاوية، به.
وأخرجه بنحوه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٢/٣، وأبو داود (١٩٥٦)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٤)، والبيهقي ١٤٠/٥ من طريق مروان -وهو ابن
معاوية الفزاري- عن هلال بن عامر المزني، عن رافع بن عمرو المزني، به.
قال البخاري: وتابعه عبدالرحمن بن مغراء، يعني في تسمية صحابيه رافع
ابن عمرو. ونقل الحافظ في ((الإصابة)) عن ابن السكن قوله: إن أبا معاوية
أخطأ فيه، وإن البغوي صوب قول من قال: رافع بن عمرو: ثم قال: لم ينفرد
أبو معاوية بذلك، فقد روى أحمد (يعني في الرواية الآتية) أيضاً عن محمد بن
عُبيد، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال بن عامر، عن أبيه، فيحتمل أن =
٢٦٤
---------

١٥٩٢١- حدثنا محمدُ بنُ عبيد، قال: حدثنا شيخٌ من بني فَزارة، عن
هلال بن عامر المزني
عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله وَهِ يخطُبُ الناسَ على بغلة
شهباء، وعليُّ يُعَبِّرُ عنه(١).
=يكون هلال سمعه من أبيه ومن عمه رافع.
وسيأتي في الحديث الذي يليه مختصراً.
قال السندي: قوله: ((يعبر عنه)»، أي: يُسمع الناس ما عسى أن يخفى
علیھم.
(١) هو مكرر الذي قبله مختصراً، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ من
بني فزارة، وباقي رجال الإسناد ثقات. محمد بن عبيد: هو الطنافسي.
٢٦٥

٤٧٨/٣
حديث أبو المُعَّ
١٥٩٢٢- حدثنا أبو الوليد هشام، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن
عبدالملك، عن ابنِ أبي المُعَلَّى
عن أبيه، أن رسول الله وَلِهِ خَطَبَ يوماً، فقال: ((إنَّ رَجُلاً
خَيَّرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وجَلَّ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ في الدُّنْيا ما شَاءَ أَنْ يَعِيشَ
فيها، يَأْكُلُ مِنَ الدُّنْيا ما شَاءَ أنْ يَأْكُلَ مِنْها، وبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ
وجَلَّ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ)). قال: فبكى أبو بكر رضي الله عنه.
قال: فقال أصحابُ رسول الله وَله: ألا تعجبونَ من هذا الشيخ
أَن ذَكَرَ رسولُ اللهِ وَّهِ رجلاً صالحاً خَيَّره ربُّه تبارك وتعالى بين
الدنيا وبين لقاء ربه تبارك وتعالى، فاختار لقاء ربِّه عز وجل،
وكان أبوبكر أعلَمَهَم بما قال رسولُ اللهِ وَّه، فقال أبوبكر: بل
نفْذِيك بأموالنا وأبنائنا أو بآبائنا (١)، فقال رسولُ اللهِ وَّجُ: «ما مِنَ
النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ وذَاتٍ يَدِهِ من ابْنِ أبِي قُحَافَةً،
وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً، لاتَّخَذْتُ ابْنَ أبي قُحَافَة، ولَكِنْ وُدِّ
وإخاءُ إيمانٍ(٢)، ولُكِنْ وُدِّ وإخاءُ إيمانٍ - مرتين- وإنَّ صاحِبَكُمْ
خَليلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ))(٣).
(١) في (ظ١٢): آبائنا.
(٢) في (ق): الإيمان.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة ابن أبي المعلى، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له سوى
الترمذي، وهو أبو المعلى بن لوذان الأنصاري، وقيل: اسمه زيد بن المعلى، =
٢٦٦

= وقال ابن عبدالبر: لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. أبو عوانة: هو الوضاح
بن عبدالله اليشكري، وعبدالملك: هو ابن عمير اللخمي.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٥٥/١-٥٦، والطحاوي في («شرح مشكل
الآثار)) (١٠٠٦) مختصراً، والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٨٢٥) من طريق أبي
الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٦٥٩)، وابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) ١٥١/١٢-١٥٢
(على هامش ((الإصابة)) لابن حجر)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٠٩/٣٤
من طريق محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الطحاوي (١٠٠٧) من طريق عبيدالله بن عمرو، عن عبدالملك بن
عمير، عن بعض بني أبي المعلى -وهو رجل من الأنصار-، عن أبيه -وكان
رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ-، فذكر الحديث مختصراً.
وسیکرر بإسناده ومتنه ٢١١/٤-٢١٢.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، عند البخاري (٤٦٦)، ومسلم
(٢٣٨٢) (٢)، وسلف برقم (١١١٣٥).
وذكرنا أحاديث الباب في تخريج حديث ابن مسعود السالف برقم
(٣٥٨٠).
قال السندي: قوله: ((خيَّهُ)) بتشديد الياء. ((أن ذكر)) بفتح ((أن))، وهو
مفعول لأجله لمقدر، أي: يبكي لأن ذكر. ((أعلمهم)) حيث علم أن المراد به
((بل نَفْديك)) من فَدَاه، بالتخفيف، إذا حصله، وأعطى الفداء عنه،
والمقصودُ أنه لو أمكن ذلك لفعلنا، والغرضُ منه إظهارُ أنه أحب إليهم من
أولئك، وإلا فالفداء غير مقصود، وقد سبق تحقيق هذا الحديث في مسند أبي
سعيد الخدري.
٢٦٧

٠ ٠ ..
حديث المثبن يزيد الجُغْفِى "
١٥٩٢٣- حدثنا ابنُ أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي،
عن علقمة
عن سلمة بن يزيد الجُعْفي، قال: انطلقتُ أنا وأخي إلى
رسول الله ﴾. قال: قُلنا: يا رسول الله، إن أُقَّنا مليكة كانت
تَصِلُ الرَّحم، وتقري الضيف، وتفعل وتفعل، هَلَكَتْ في
الجاهلية، فهل ذلك نافِعُها شيئاً؟ قال: ((لا)). قال: قُلنا: فإنها
كانت وَأَدَتْ أُخْتاً لنا في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال:
((الوائِدَةُ والموؤدَةُ في النَّارِ إلّ أَنْ تُدْرِكَ الوائِدَةُ الإسْلامِ(٢)، فَيَعْفُو
اللهُ عَنْهَا))(٣).
(١) قال السندي: سلمة بن يزيد، جعفي، نزل الكوفة، وفد على النبي
﴿1﴾، وحدث عنه.
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): إلا أن يدرك الوائدةَ الإسلامُ.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير داود بن أبي هند، فمن رجال
مسلم، وصحابيه روى له النسائي، وله ذكر في ((صحيح مسلم)) لكن في متنه
نكارة. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، والشعبي: هو عامر
بن شراحيل، وعلقمة: هو ابن قيس بن عبدالله النخعي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٧٢/٤، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٦٤٩) -وهو عنده في ((التفسير)) (٦٦٩)-، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٢٤٧٤)، والطبراني في «الكبير» (٦٣١٩) من طرق عن داود بن أبي
هند، بهذا الإسناد.
=
٢٦٨

= وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١١٩/١، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، والطبراني في (الكبير)) بنحوه.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٦٣٢٠) من طريق جابر -وهو الجعفي- عن
الشعبي، به. بلفظ: ((الوائدة والموؤودة في النار)).
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٣٠٦)، ومن طريقه ابن أبي عاصم (٢٤٧٥)
عن سليمان بن معاذ، عن عمران بن مسلم، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن
یزید، به.
وقوله: ((الوائدة والموؤودة في النار)» جاء من حديث ابن مسعود مرفوعاً،
عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٣/٤، وأبي داود (٤٧١٧)، وابن حبان
(٧٤٨٠)، والطبراني (١٠٠٥٩) و(١٠٢٣٦).
قلنا: فيه أن الموؤودة -وهي البنت التي تدفن حية- تكون غير بالغة،
ونصوص الشريعة متضافرة على أنه لا تكليف قبل البلوغ.
والمذهب الصحيح المختار عند المحققين من أهل العلم أن أطفال
المشركين الذين يموتون قبل الحنث هم من أهل الجنة، وقد استدلوا بما
أخرجه ابن أبي حاتم فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في ((تفسيره» ٣٥٧/٨ عن
أبي عبدالله الطهراني -وهو محمد بن حماد-، حدثنا حفص بن عمر العدني،
حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: أطفال المشركين في
الجنة، فمن زعم أنهم في النار فقد كذب، يقول الله عز وجل: ﴿وإذا الموؤودة
سُئِلَت، بأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٩،٨]، قال: هي المدفونة. ويقوله تعالى:
﴿وما كنا معذِّبين حتى نبعث رسولاً﴾ [الإسراء: ١٥]، فإذا كان لا يُعَذَّب العاقلُ
بكونه لم تبلغه الدعوة، فلأن لا يُعَذَّبُ غيرُ العاقل من باب الأولى.
وبما أخرج أحمد ٥٨/٥ من طريق حسناء بنت معاوية بن صريم عن
عمها، قال: قلت: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: ((النبي في الجنة،
والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤودة في الجنة))، وحسّن الحافظ
إسناده في «الفتح» ٢٤٦/٣.
=
٢٦٩
٢٠٠٦٠٠ ٠٠٠٢٠٠٦٠٠١٠/١

حديثعا صم بنعمر"
= وبما أخرج ابن أبي حاتم فيما ذكر ابن كثير في («تفسيره)» -عن أبيه، عن
مسلم بن إبراهيم، عن قرة قال: سمعت الحسن يقول: قيل: يا رسول الله:
من في الجنة؟ قال: ((الموؤودة في الجنة))، قال ابن كثير: هذا حديث مرسل
من مراسيل الحسن، ومنهم من قبله.
وبما أخرج البخاري في («صحيحه» (٧٠٤٧) من حديث سمرة، وفيه:
(«وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم، وأما الولدان الذين حوله،
فكل مولودٍ مات على الفطرة»، قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله:
وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى: ((وأولاد المشركين)).
وبما أخرجه البخاري (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨) من حديث أبي هريرة
رفعه: ((كل مولودٍ يولد على الفطرة (والفطرة هنا الإسلام)، فأبواه يهوِّدانه أو
ينصِّرانه أو يمجّسانه)).
وفي مستخرج البرقاني على البخاري من حديث عوف الأعرابي، عن أبي
رجاء العطاردي، عن سمرة، عن النبي وَ﴾ قال: ((كل مولودٍ يولد على
الفطرة»، فقال الناس: يا رسول الله: وأولاد المشركين؟ قال: ((وأولاد
المشركين)).
وانظر: ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) ص٥١٢-٥١٦.
(١) قال السندي: عاصم بن عمر بن الخطاب، ولد في حياة النبي وَلقره
وكان من أحسن الناس خلقاً.
وكان عبدالله بن عمر يقول: أنا وأخي عاصم لا نغتاب الناس. وقال: ما
رأيت أحداً من الناس إلا ولا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد، إلا عاصم بن
عمر.
وكان طوالاً جسيماً، حتى إن ذراعه يزيد نحو شبر.
وهو جد عمر بن عبدالعزيز لأمه.
مات بالرَّبَذَة سنة سبعين، أو ثلاث وسبعين.
٢٧٠
---

١٥٩٢٤- حدثنا أبو سلمة الخُزاعي، حدثنا بكر بنُ مُضَر، قال:
حدثني موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف
عن عاصم بن عمر، أن رسول الله وَ﴾ طلَّق حفصةَ بنت عمر
ابن الخطاب ثم ارتجعها(١) ..
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإرساله، عاصم بن عمر
-وهو ابن الخطاب-، قال ابن عبدالبر: مات النبي صل﴿ وله سنتان -يعني فلم
يسمع منه. ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن جبير -وهو
المدني الأنصاري- فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وهو صدوق حسن
الحديث، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في
((الكاشف)»: ثقة، ولا نعلم فيه جرحاً. أبو أمامة بن سهل اسمه أسعد، معروف
بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية، ولم يسمع من النبي وَيُّه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧ / (٤٦٦) من طريقين، عن بكر بن مضر،
بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣٣٣/٤، وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث عمر، عند عبد بن حميد في ((المنتخب» (٤٣)،
أخرجه عن ابن أبي شيبة، عن يحيى بن آدم، عن يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، عن صالح بن صالح بن حي، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، عنه، أن النبي ◌َلي طلق حفصة ثم راجعها. وهذا إسناد صحيح
على شرط الشيخين. وقد أخرجه الدارمي ١٦٠/٢-١٦١، وأبو داود (٢٢٨٣)،
والنسائي ٢١٣/٦، وابن ماجه (٢٠١٦)، وأبو يعلى (١٧٣)، وابن حبان
(٤٢٧٥)، والحاكم ١٩٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢١/٧-٣٢٢ وغيرهم من
طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به، وصححه الحاكم على شرطهما،
ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث ابن عمر عند ابن حبان (٤٢٧٦)، والطبراني في «الكبير» =
٢٧١
٢٠١٠٠٠ -٠٠

= ٢٣/ (٣٠٥)، أخرجاه من طريقين عن محمد بن عبدالله بن نمير، عن يونس بن
بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه، قال: دخل عمر على حفصة وهي
تبكي، فقال: ما يبكيك؟! لعل رسول الله * طلقك؟ إنه قد كان طلقك، ثم
راجعك من أجلي، فايم الله لئن كان طلقك لا كلمتك كلمةً أبداً. وإسناده
جيد. يونس بن بكير: صدوق، روى له مسلم متابعةً، وباقي رجال السند
ثقات رجال الشيخين. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٤/٩، وقال: رواه
الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وثالث من حديث أنس، عند الحاكم ١٥/٤ أخرجه من طريق إسماعيل
القاضي: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ثابت،
عنه رضي الله عنه، أن النبي ◌َّله طلّق حفصة تطليقة، فأتاه جبريل عليه السلام،
فقال: يا محمد، طلقت حفصة، وهي صوّامة قوّامة، وهي زوجتك في الجنة،
فراجعها. وإسناده ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر، وهو الجُفْرِي،
وأخرجه البزار (٢٦٦٨) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن عاصم، عن زر،
عن عمار بن ياسر.
وأخرجه البزار (١٥٠١) من طريق أسباط بن محمد، عن سعيد (وهو ابن
أبي عروبة)، عن قتادة، عن أنس. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٣/٤،
وقال: رواه البزار.
ورابع من حديث عقبة بن عامر الجهني، عند الطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٨٠٤) وفيه أن النبي ◌َ﴿ طلق حفصة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب،
فوضع التراب على رأسه، فقال: ما يعبأ الله بك يا ابن الخطاب بعد هذا، فنزل
جبريل عليه السلام، فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٣/٤ و٢٤٤/٩ وقال: فيه عمرو بن صالح
الحضرمي، لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وعن قيس بن زيد عند الحاكم ١٥/٤، والطبراني ١٨/ (٩٣٤)، وفي إسناده
وهم.
٢٧٢

حَديثُ رَجُلٍ
١٥٩٢٥- حدثنا إسحاق بن عيسى هو ابن الطباع، قال: حدثنا جرير
- يعني ابن حازم- عن واصل الأَحْدَب، عن أبي وائل، عن شُرَيح
قال: سمعتُ رجلاً من أصحاب النبيِّ وَ ﴿ يقول: قال النبيُّ
﴿ل﴾: ((قالَ اللهُ تعالى: يا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إليَّ أَمْشِ إِليكَ، وامْشٍ
إِلَيَّ أُهَرْوِلْ إِلَيْكَ))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريح -وهو ابن
الحارث الكوفي القاضي- فقد أخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد)»،
والنسائي، وهو ثقة. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٩٦/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، غير شريح بن الحارث، وهو ثقة.
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٣٦١)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
٢٧٣
...........

حديث جَزْهَد الأسلمى"
١٥٩٢٦- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن مالك بن أنس، عن أبي
النضر، عن زُرعة بن عبدالرحمن بن جَرْهد، عن أبيه
عن جده، أن النبيّ وَّ مَرَّ به وهو كاشفٌ عن(٢) فخذه،
فقال: ((أما عَلِمْتَ أَنَّ الفَخِذَ عَوْرَةٌ)(٣).
(١) قال السندي: جرهد بن خويلد، أسلمي، وكان من أهل الصفة، وكان
يكنى أبا عبدالرحمن.
قيل: عداده في أهل البصرة، والصحيح أنه في أهل المدينة.
وجاء أنه شهد الحديبية، وجاء أنه أكل بشماله مرة، فقال له النبي ◌َّ:
(كُل باليمين))، فقال: إنها مصابة، فنفث عليها، فما شكی حتى مات.
(٢) لفظ ((عن)) ليس في (ظ١٢) و(ص).
(٣) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، وهو مضطربٌ جداً، فقد رواه
سالم أبو النضر -كما في هذه الرواية والروايتين (١٥٩٢٧) و(١٥٩٣١) - وأبو
الزناد- كما في الروايات الآتية- وعبدالله بن محمد بن عقيل-كما في الرواية
(١٥٩٣٠)، واختلف عن أبي النَّضْر وعن أبي الزناد:
فرواه مالك عن أبي النَّضْر، واختُلف عنه:
فرواه عبدُالرحمن بن مهدي عنه موصولاً كما في لهذه الرواية، وتابعه على
وصله القعنبي عند أبي داود (٤٠١٤)، والطبراني في «الكبير» (٢١٤٣)، وأبي
نعيم في «الحلية)) ٣٥٣/١، وعبدُالله بنُ نافع عند الطبراني في «الكبير»
(٢١٤٤) .
وخالفهم إسحاقُ بنُ عيسى الطباع وغيره، كما سيأتي في الرواية
(١٥٩٣١)، فقالوا: عن مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن جرهد، عن
أبيه، ولم يذكروا جده.
=
٢٧٤

ورواه ابنُّ عيينة عن أبي النضر، واختُلف عنه:
=
فرواه أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة ونصر بن علي وعباس النجراني، عنه،
عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن النبي بَّر مرسلاً، وهي
الرواية الآتية برقم (١٥٩٢٧).
ورواه الحميدي وسعيد بن منصور وعبدالجبار بن العلاء، عنه، عن أبي
النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جده جرهد، عن النبي ◌َّ. فيما
ذكره الدار قطني في «العلل)» ٤ / ورقة ٩٣.
ورواه الضحاك بن عثمان، عن أبي النَّضْر، عن زرعة بن عبدالرحمن بن
جرهد، عن جده، عن النبي ◌َّر، أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٩/٢
عن عبدالرحمن بن يونس، عن ابن أبي الفديك، عنه، به.
ورواه أبو الزناد، واختلف عنه:
فرواه ابنُ عيينة، عنه، عن آل جرهد، عن جرهد، وهي الرواية الآتية برقم
(١٥٩٢٨).
ورواه معمر، عنه، عن ابن جرهد، عن أبيه، كما في الرواية (١٥٩٢٩).
ورواه ابنُ أبي الزناد، عنه، عن زرعة بن عبدالرحمن بن جرهد، عن جده
جرهد، كما في الرواية (١٥٩٣٢).
ورواه الثوري عنه، واختلف عنه:
فرواه يحيى القطان، عن الثوري، عنه، عن زرعة بن عبدالرحمن بن
جرهد، عن جده جرهد، كما في الرواية (١٥٩٣٣).
وقال مؤمل عن الثوري، عن أبي الزناد، عن زرعة بن جرهد، عن أبيه.
كما ذكر الدارقطني في ((العلل» ٤/ ورقة ٩٣، وذكر أوجهاً أخرى كذلك.
قلنا: وعبدالرحمن بن جرهد مجهول الحال، وباقي رجال إسناده هذه
الرواية ثقات. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عباس، سلف برقم (٢٤٩٣)، وفيه أن
النبي ◌َّه مر على رجل وفخذه خارجة، فقال: ((غَطِّ فخذك، فإنَّ فَخِذَ الرجل =
٢٧٥

١٥٩٢٧ - حدثنا سفيان، عن أبي النضر، عن زُرعة بن مسلم بن جرهد
أن النبيّ وَلِّ رأى جَرْهَداً في المسجد وعليه بُردة قد انكشف(١)
فخذُه، فقال: ((الفَخِذُ عَوْرَةٌ))(٢).
= من عورته».
وآخر من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧٥٦). وفيه
أنَّ النبيِ وَ له قال: ((وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره، فلا ينظرنَّ إلى شيء من
عورته، فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته))، وإسناده حسن.
وثالث من حديث محمد بن عبدالله بن جحش، سيرد ٢٩٠/٥.
ورابع من حديث علي، سلف في («المسند» برقم (١٢٤٩) من زيادات
عبدالله بن أحمد، ولفظه: قال لي رسولُ الله ◌َ *: ((لا تبرز فخذك، ولا تنظر
إلى فخذ حي ولا ميت»، وإسناده ضعيف، ورواه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) برقم (١٦٩٧) بلفظ: ((الفخذ عورة)) فانظرهما.
وقد روى البخاري في ((الصحيح)) (٣٧١) عن أنس أن النبيَّ وَّر حسر عن
فخذه. قال البخاري: حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط.
(١) في (ظ١٢): انكشفت.
(٢) حسن بشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، وإرساله مع وهم في
اسم أحد رواته. وتقدم تفصيل اضطرابه في الرواية السابقة (١٥٩٢٦). سفيان:
هو ابن عيينة، وزرعة بن مسلم بن جرهد، كذا قاله ابن عيينة، ولم يصح فيما
ذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤٠/٣، وقال ابن حبان في «الثقات))
٢٦٨/٤: ومن زعم أنه زرعة بن مسلم بن جرهد، فقد وهم. قلنا: يعني أن
الصواب زرعة بن عبدالرحمن بن جرهد. كما في الرواية السالفة.
وقد رواه أحمد عن ابن عيينة مرسلاً، وتابعه ابن أبي شيبة وغيره كما ذكرنا
آنفاً. ورواه غيرهم عن ابن عيينة موصولاً بذكر جد زرعة:
فأخرجه الحميدي (٨٥٧) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٤٦)-،
وابن أبي شيبة ١١٨/٩- ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) =
٢٧٦

١٥٩٢٨- حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، قال: أخبرني آلُ جَرْهد
عن جَرْهد قال: ((الفَخِذُ عَوْرَةٌ)) (١).
١٥٩٢٩- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن أبي الزناد، عن
ابن جَرْهد
عن أبيه قال: مرَّ بي رسولُ اللهِ وَّه وأنا كاشفٌ فَخِذي، فقال
النبيّ وَّهِ: ((غَطِّها فَإِنَّها مِنَ العَوْرَةِ))(٢).
= (٢٣٧٧)- وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٩/٢ عن صدقة، والترمذي
(٢٧٩٥) عن ابن أبي عمر، والدارقطني ٢٢٤/١ من طريق بشر بن مطر،
والحاكم في ((المستدرك)) ٤/ ١٨٠ من طريق علي بن حرب، ستتهم عن ابن
عيينة، عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جده جرهد، عن
النبي ◌َله. قال الترمذي: لهذا حديث حسن، ما أرى إسناده بمتصل. وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي! وسقط اسم سفيان بن عيينة من مطبوع الحميدي.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة كما سلف موصولاً بذكر جده، مع أن الدارقطني
نصَّ في ((العلل)» أنه رواه عن ابن عيينة مرسلاً كرواية أحمد.
وانظر (١٥٩٢٦).
(١) حسن بشواهده، وهذا إسناد مضطرب كما سلف مفصلاً برقم
(١٥٩٢٦). ولإبهام آل جرهد، سفيان: هو ابن عيينة، وأبو الزناد: هو عبد الله
ابن ذكوان. وسلف ذكر الاختلاف عليه فيه في الرواية المذكورة (١٥٩٢٦).
ويظهر أن قوله: عن جرهد: يعني مرفوعاً، كما هو مصرح به عند الحميدي.
وأخرجه الحميدي (٨٥٨)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٩/٢، عن
صدقة، والدارقطني ٢٢٤/١ من طريق بشر بن مطر، ثلاثتهم عن سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد، مرفوعاً، غير أن البخاري لم يصرح برفعه.
وانظر (١٥٩٢٦).
(٢) حسن بشواهده، ولهذا إسناد مضطرب كما سلف بيانه في الرواية =
٢٧٧
٢٠,٠٠٠٠

١٥٩٣٠ - حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا زُهير -يعني ابن محمد-، عن
عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن عبدالله بن جَرْهد الأسلمي
أنه سمع أباه جَرْهداً يقول: سمعتُ رسول الله وله يقول:
((فَخِذُ المرءِ المُسْلِمِ عَوْرَةٌ))(١).
= (١٥٩٢٦). وابن جرهد إن يكن عبدالله أو عبدالرحمن فكلاهما مجهول، وإن
يكن زرعة بن عبدالرحمن بن جرهد فثقة.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١١١٥) و(١٩٨٠٨)، ومن طريقه أخرجه
الترمذي (٢٧٩٨)، والطبراني في «الكبير» (٢١٣٩). قال الترمذي: هذا حديث
حسن .
وأخرجه الطبراني (٢١٤١) من طريق روح بن القاسم، و(٢١٤٢) من طريق
ورقاء، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وأخرجه الطبراني (٢١٤٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٨/٢ من طريق سعيد
ابن أبي عروبة، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن جرهد. عن أبيه. لكن وقع
في مطبوع الطبراني: عبدالملك بن جرهد.
وانظر (١٥٩٢٦).
(١) حسن بشواهده دون لفظ ((مسلم))، ولعله من أغاليط زهير بن محمد
التميمي، قال أبو حاتم: في حفظه سوء، وهذا إسناد مضطرب جداً كما سلف
بيانه في الرواية (١٥٩٢٦). أبو عامر: هو العقدي، وعبدالله بن جرهد
مجهول. وعبدالله بن محمد بن عقيل: صدوق في حديثه لین.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢١٤٩) من طريق أبي حذيفة، عن زهير بن
محمد التميمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٧٩٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٣/٥ ولم يسق
لفظه، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٠١) و(١٧٠٢)، وفي «شرح
معاني الآثار)» ٤٧٥/١، والطبراني (٢١٤٨) من طريق الحسن بن صالح، عن
عبدالله بن محمد بن عقيل، به. ووقع اسم عبدالله بن جرهد عند الطبراني =
٢٧٨

٤٧٩/٣
١٥٩٣١- حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، قال: أخبرني مالك، عن أبي
النَّضْرِ، عن زُرعة بن جَرْهد الأسلمي
عن أبيه -وكان من أصحاب الصُّفَّة- قال: جلس رسولُ الله
وَسير فرأى فَخِذي منكشفةٌ، فقال: ((خَمِّرْ عَلَيْكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ
الفَخِذَ عَوْرَةٌ؟))(١).
١٥٩٣٢- حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا ابنُ أبي الزناد، عن
أبيه، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جَرْهد
= عبدالرحمن.
وانظر (١٥٩٢٦).
(١) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، وسلف بيانه مفصلاً
في الرواية (١٥٩٢٦). إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع، وأبو النضر: هو
سالم بن أبي أمية المدني.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٩/٢ عن يحيى بن بكير،
والدارمي ٢٨١/٢ عن الحكم بن المبارك، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٧٠٣)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٤٧٥/١ من طريق عبدالله بن وهب،
والطبراني في «الكبير» (٢١٤٥) من طريق ابن لهيعة، أربعتهم عن مالك، بهذا
الإسناد.
تنبيه: وقع زيادة ((عن جرهد)) في إسناد مطبوع ((شرح مشكل الآثار))،
خطأ، فإنها ليست في الأصل الخطي من ((شرح المشكل)) فليستدرك من هنا.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٨/٢ من طريق ابن أبي أويس، عن
مالك، به، بزيادة: أن جرهداً كان من أهل الصفة ...
وأخرجه الطيالسي (١١٧٦) عن مالك، عن أبي النضر، عن ابن جرهد،
عن جرهد، به.
وانظر (١٥٩٢٦).
٢٧٩
.......

عن جَرْهد جدَّه ونفر من أسلم سواه ذوي(١) رضا: أنَّ رسولَ
الله ◌َيُ مرَّ على جَرْهد، وفَخِذُ جَرْهَد مكشوفة في المسجد،
فقال له رسول الله وَل﴾: ((يا جَرْهد غَطُّ فَخِذَكَ، فَإِنَّ -يا جَرْهُدُ-
الفَخِذَ عَوْرَةٌ)(٢).
١٥٩٣٣- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدّثني أبو الزِّناد،
عن زُرعة بن عبد الرحمن بن جَرْهد
عن جده جَرْهد قال: مرَّ رسولُ اللهِ وَّهِ وعليَّ بُردة وقد
انكشفت فَخِذي، قال: ((غَطُّ فإنَّ الفَخِذَ عَوْرَةٌ))(٣).
(١) في (ظ١٢): ذوو.
(٢) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، كما سلف بيانه مفصلاً
برقم (١٥٩٢٦). حسين بن محمد: هو المَرُّوذي، وابن أبي الزناد: هو
عبدالرحمن، تكلموا في روايته عن أبيه، قال ابن المديني: ما حدث به بالعراق
فهو مضطرب، وأبوه أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان. قوله: ونفر من أسلم
سواه، يعني سوی زرعة، وهو قول أبي الزناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٨/٢-٢٤٩، والطبراني في
((الكبير)) (٢١٤٠) من طريقين عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وليس في
إسناد الطبراني ذكر النفر من أسلم.
وانظر (١٥٦٢٩).
(٣) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، وقد بيناه مفصلاً مع
ذكر الاختلاف على سفيان -وهو الثوري- فيه في الرواية (١٥٩٢٦). يحيى بن
سعيد: هو القطان.
وأخرجه ابن حبان (١٧١٠) من طريق أبي عاصم، والطبراني في ((الكبير))
(٢١٣٨) من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد . =
٢٨٠