النص المفهرس

صفحات 181-200

وأخرجه الحميدي (٩١١)، وهناد في «الزهد)» (١١٤١)، والبخاري في
=
((التاريخ الكبير)" ١٠٦/٢-١٠٧، وفي (الصغير)) ٩٤/١-٩٥، والترمذي
(٢٣١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)). ١٠٤/٢، وابن
ماجه (٣٩٦٩)، وابن حبان (٢٨٠) و(٢٨١) و(٢٨٧)، والطبراني في ((الكبير)"
(١١٢٩) و(١١٣٠) و(١١٣١) و(١١٣٢)، والحاكم ٤٥/١، والبيهقي في
((السنن)) ١٦٥/٨، وفي ((الشعب)) (٤٩٥٧)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
٥٠/١٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٢٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال))
(في ترجمة عمرو بن علقمة) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا
الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٨٥/٢، ومن طريقه النسائي في ((الكبرى))
كما في ((تحفة الأشراف)) ١٠٣/٢، والطبراني (١١٣٤)، والحاكم ٤٦/١ عن
محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، به. ولم يذكر جده علقمة.
قال البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٠٧/١: والأول أصح. قلنا: يعني بإثبات
علقمة، وقد قال الحاكم: قصّر مالك بن أنس برواية هذا الحديث، ولم يذكر
علقمة بن وقاص. وذكر ابن عبدالبر في ((التمهيد)» ٤٩/١٣ أنه في رواية مالك
غير متصل، وفي رواية من قال عن أبيه عن جده متصل مسند.
وأخرجه بإسقاط علقمة أيضاً هناد في ((الزهد)) (١١٤٠) من طريق أبي بكر
ابن عياش، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٠٣/٢،
والطبراني (١١٣٣) من طريق محمد بن عجلان، كلاهما عن محمد بن عمرو
ابن علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٣٩٤)، ومن طريقه البخاري في
((التاريخ الكبير)) ١٠٧/٢، وفي ((الصغير)" ٩٥/١، والنسائي في ((الكبرى)) كما
في ((تحفة الأشراف)) ١٠٤/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١١٣٦)، والبيهقي في =
١٨١

= ((السنن)) ١٦٥/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٢٥) عن موسى بن عقبة،
عن علقمة بن وقاص، به. وهذا إسناد منقطع ما بين موسى بن عقبة وعلقمة
ابن وقاص، وقد ذكر ابن عبدالبر في ((التمهيد» ٥٠/١٣ أن موسى بن عقبة رواه
عن محمد بن عمرو، عن جده علقمة بن وقاص، لم يقل عن أبيه، ورواه
كذلك سفيان الثوري، وأشار إلى هذه الرواية البخاري في «التاريخ الكبير"
١٠٧/٢.
قال ابن عبدالبر ١٣/ ٥٠ بعد أن أورد الروايات السابقة: والقول عندي فيه
-والله أعلم- قول من قال: عن أبيه، عن جده، وإليه مال الدارقطني رحمه الله.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٥٨)، والطبراني (١١٣٥) من
طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمر، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
علقمة بن وقاص، به.
قال ابن عبدالبر ٥٢/١٣: هكذا قال حماد بن سلمة، وهو عندي وهم
-والله أعلم- والصحيح ما قالته الجماعة عن محمد بن عمرو عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٥٧) من طريق معتمر بن سليمان، عن
عبيدالله بن عمر، عن عمر بن عبدالله، عن بلال بن الحارث، به.
والمحفوظ ما ذكره ابن عبدالبر كما تقدم آنفاً.
وله شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة، عند البخاري (٦٤٧٨)، وقد سلف
برقم (٨٤١١) بلفظ: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالاً
يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً
يهوي بها في جهنم)).
قال ابنُ عبدالبَرّ في ((التمهيد)) ٥١/١٣: لا أعلم خلافاً في قوله ◌َّ في هذا
الحديث: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة)) أنها الكلمة عند السلطان الجائر الظالم
ليرضيه بها فيما يسخط الله عز وجل، ويُزيّن له باطلاً يريده، من إراقة دم، أو
ظلم مسلم، ونحو ذلك، مما ينحط به في حبل هواه، فيبعد من الله، وينال
سخطه، وكذلك الكلمة التي يُرضي بها الله عز وجل عند السلطان ليصرفه عن =
١٨٢
------ - spoim oot

١٥٨٥٣- حدثنا سُرَيْج بن الثُّعْمان، قال: حدثنا عبدالعزيز - يعني ابن
محمد- قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بنِ بلال
عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، فَسْخُ الحَجِّ لنا خاصةً أم
للنَّاسِ عامَّة؟ قال: ((بَلْ لنا خَاصَّة))(١).
ے
= هواه، ويكفه عن معصيةٍ يُريدها، يبلغ بها أيضاً من الله رضواناً لا يَحْسَبُهُ، والله
أعلم. وهكذا فسره ابن عيينة وغيره، وذلك بين في هذه الرواية وغيرها.
قلنا: والرواية التي أشار إليها ابن عبدالبر هي ما ذكره، من أن علقمة بن
وقاص مرّ به رجلٌ له شرف، فقال له علقمة: إن لك رحماً، وإن لك لحقّاً،
وإني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء، وتكلَّمُ عندهم بما شاء الله أن تكلّم،
وإني سمعتُ بلال بن الحارث، صاحب رسول الله وسلم يقول: قال النبي ◌َّ:
((إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله
له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإنَّ أحدكم ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله لا يظن
أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه)). قال علقمة:
فانظر ويحك ما تقولُ وماذا تكلّمُ، فربَّ كلامٍ قد منعني أن أتكلّم به ما سمعتُ
من بلال بن الحارث.
قال السندي: قوله: ((من رضوان الله)) أي: مما يوجب رضوانه تعالى، ففيه
مجاز، وإلا فالكلمة ليست من الرضوان.
((أن تبلغ)) أي: تلك. ((ما بلغت)) من الرضوان.
((إلى يوم القيامة)) أي الرضوان المؤبّد، فليست الغاية لإفادة الانقطاع في
أمثاله.
وانظر ((الفتح)) ٣١١/١١.
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال الحارث بن بلال، فقد انفرد ربيعة بن أبي
عبد الرحمن -وهو المعروف بربيعة الرأي- في رواية هذا الحديث عنه فيما
ذكر الذهبي في ((الميزان)»، وقال أحمد: ليس إسناده بالمعروف، وعبدالعزيز بن
محمد: هو الدراوردي مختلف فيه، حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
=
١٨٣

: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٣٨)، والحاكم ٥١٧/٣ من طريق سريج
ابن النعمان، بهذا الإسناد، وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وأخرجه أبو داود (١٨٠٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٩/٥، وابن ماجه
(٢٩٨٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١١١)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١٩٤/٢، والدارقطني في ((السنن)) ٢٤١/٢، والبيهقي في
(«السنن)) ٤١/٥ من طرق عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، به.
وأخرجه الدارمي ٢/ ٥٠ عن نعيم بن حماد، عن عبدالعزيز بن محمد، به
إلا أنه قال: عن بلال بن الحارث، عن أبيه، فوهم نعيم، وكان يخطىءُ كثيراً.
وسيأتي برقم (١٥٨٥٤).
قلنا: وكان الإمام أحمد يرى أن لِلمُهِلِّ بالحج أن يفسخ حجه إن طاف
بالبيت وبين الصفا والمروة، وقد سأله ابنه عبدالله عن حديث بلال بن الحارث
هذا، فقال: لا أقول به، لا يعرف هذا الرجل، هذا حديث ليس إسناده
بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث عندي يثبت.
قال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١٩٢/٢: ومما يدل على صحة قول الإمام
أحمد، وأن لهذا الحديث لا يصح أن النبي ◌َّله أخبر عن تلك المتعة التي
أمرهم أن يفسخوا حجَّهم إليها أنها لِأَبَدِ الأبدِ. فكيف يثبت عنه بعد هذا أنها
لهم خاصة؟ هذا من أمحل المحال، وكيف يأمرهم بالفسخ، ويقول: دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ثم يثبت أن ذلك مختص بالصحابه دون من
بعدهم.
وقد سلف جواز فسخ الحج بالعمرة لعامة المسلمين بإسنادٍ صحيح من
حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٨٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
قال السندي: قوله: (بل لنا خاصة)): أخذ به الجمهور، فحكموا بالخصوص،
ومن لا يرى الخصوص يُضعف الحديث، ويقول: قد وقع في بعض رواته
المتعة، ولا شك أن المتعة غير مخصوصة، والله تعالى أعلم.
١٨٤

٥ ١٥٨٥٤ - [قال عبدالله بن أحمد]: وجدتُّ في كتابٍ أبي بخطِّ يده:
حدَّثني قُرَيْش بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالعزيز بن الذَّرَاوَرْدِي، قال:
أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: سمعتُ الحارثَ بنَ بلالِ بن
الحارث یحدِّث
عن أبيه قال: يا رسولَ الله، أرأيتَ مُتْعَةَ الحَجِّ لنا خاصَّةً أم
للنَّاسِ عامَّة؟ فقال: ((لا بَلْ لَنَا خَاصَّة))(١).
(١) إِسناده ضعيف كسابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو قريش بن إبراهيم:
وهو الصيدلاني البغدادي، من رجال ((التعجيل)»، وهو ثقة.
١٨٥

حديث حبروسواء اني خالد
١٥٨٥٥- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن سَلَّم أبي
شُرَحْبيل
عن حَبَّةً وسَواءَ ابني خالد، قالا(١): دَخَلْنا على النَّبِيِّ وَُّ وهو
يُصْلِحُ شيئاً فَأَعَنَّاهُ، فقال: ((لا تأيسا من الرِّزْقِ ما تَهَزَّزَتْ
رُؤُوسُكُمَا، فإنَّ الإنْسانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عليه قِشْرَةٌ، ثُمَّ
يَرْزُقُهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ))(٢).
(١) في (س) و(م): قال، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة حال سلام أبي شرحبيل، فإنهم لم يذكروا في
الرواة عنه سوى الأعمش، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ
في ((التقريب)): مقبول. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٣٥٥/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٦٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٤٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٨٠) و(٦٦١١)، والبيهقي في ((الشعب))
(١٣٤٩)، وفي ((الآداب)) (٩٥١) من طريق أبي معاوية، به.
وأخرجه ابن سعد ٣٣/٦، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٢/٣، وفي
((الأدب المفرد)) (٤٥٣)، والطبراني في «الكبير)) (٣٤٧٩) و(٦٦١٠) من طريق
جرير بن حازم، عن الأعمش، به.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((ما تهزَّزت)): تحركت، كناية عن الحياة.
قوله: ((قشرة)): يحتمل أن المراد بها الثوب، أي يخرج عُرْياناً بلا ثوب، =
١٨٦

١٥٨٥٦- حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن سَلَّم أبي شُرَحبيل
قال: سمعتُ حَبَّةً وسَوَاء ابني خالد يقولان: أتينا رسولَ الله
وَّ وهو يعمل عملاً، أو يبني بناء، فأَعَنَّه عليه، فلما فَرَغَ دعا
لنا، وقال: ((لا تَأْيَسا مِنَ الخَيْرِ ما تَهَزَّزَتْ رُؤُوسُكُما، إِنَّ الإنْسانَ
تَلِدُهُ أُّه أَحْمَرَ ليس عليه قِشْرَةٌ، ثُمَّ يُعْطِيهِ اللهُ ويَرْزُقُهُ))(١).
= ثم يعطيه الله تعالى الثوب، ويحتمل أن المراد أنه يخرج كاللحم الذي لا قشر
عليه لضعف الجلد، ثم يقوي الله تعالی جلده.
وقوله: لا تأيسا، يقال: أَبِسْتُ منه آيسُ لغة في يئسْتُ منه أيأسُ يأساً،
ومصدرهما واحد.
(١) إسناده ضعيف كسابقه إلا أن شيخ أحمد هنا هو وكيع بن الجَرَّاح
الرؤاسي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٦١٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
١٨٧

حديث عبدالشدين إلى الحجزماء"
١٥٨٥٧- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا خالد، عن عبدالله
ابن شقيق
قال: جَلَسْتُ إلى رَهْطِ أنا رابعُهُم بإيلياءَ، فقال أحدهم:
سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: (لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفَاعِةِ رَجُلٍ مِنْ
أُمَتِي أَكْثَرُ مِنْ بني تَمِيم)) قلنا: سِوَاك يا رسول الله؟ قال:
((سِوايَ)). قلتُ: آنتَ سمعتَه؟ قال: نَعَمْ. فلما قام، قلتُ: مَنْ
هذا؟ قالوا: ابنُ أبي الجَذْعاءِ(٢).
٣/ ٤٧٠
(١) في (س) و(م): بالدال المهملة، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق).
قال السندي: بفتح جيم، وسكون ذال معجمة. قلنا: وكذلك ضبطه
الحافظ في ((التقريب».
(٢) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن صحابيه لم يخرج له
سوى الترمذي وابن ماجه. عبدالله بن شقيق: هو العقيلي من رجال مسلم،
وبقية رجاله ثقات من رجال الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن
عُلَيَّة وخالد: هو ابن مهران الحَذَّاء.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٥٩/١٤ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٤٣٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، به، وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦/٥، وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص ٣١٣، وابن حبان (٧٣٧٦)، والحاكم ٧٠/١-٧١ و٤٠٨/٣، والبيهقي في
(«الدلائل)) ٣٧٨/٦ من طرق عن خالد الحذاء، به. وصححه الحاكم ووافقه =
١٨٨
.....

١٥٨٥٨- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، قال: حدثنا خالد، عن عبدالله
ابن شقيق
عن عبدالله بن أبي الجَذْعاء أَنَّه سَمِعَ النَّبيَّ وَلِّ يقول:
(لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّقُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ من بَنِي تَمِيمٍ)) فقالوا:
يا رسولَ الله، سواك؟ قال: ((سِوَايَ سِوَايَ)) قلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ
من رسول الله؟ قال: أنا سَمِعْتُهُ(١).
= الذهبي.
وسيأتي برقم (١٥٨٥٨) و ٣٦٦/٥.
قال السندي: قوله: قلنا: سواك: أي ذلك الرجل غيرك؟ ذكروه توضيحاً
وتأكيداً، وإلا فالمتبادر مِنْ ((رجلٍ من أمتي)) غيره.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو
عفان بن مسلم الصفار يرويه عن وهيب: وهو ابن خالد الباهلي، وكلاهما من
رجال الشيخين.
وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٩٦/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٣١٦) من طريق عفان، به.
وأخرجه الدارمي ٣٢٨/٢ من طريق المُعَلَّى بن أسد العَمِّ، عن وهيب،
به .
وانظر ما قبله.
١٨٩

حديث عبادة بن مُشرط ١١)
١٥٨٥٩- حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن حُميد بن هلال
قال :
قال عُبادة بن قُرْط: إنَّكم لتأتونَ أموراً هي أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ
من الشَّعْر، كُنَّا نَعُدُّها على عهدِ رسولِ الله ◌ِّهِ المُؤْبِقاتِ. قال:
فَذُكِرَ ذلك لمحمد بن سِيْرِين، فقال: صَدَقَ، وأرى جَرَّ الإزار
منها(٣).
(١) قال السندي: الصحيح أنه ابن قرص -بالصاد- قلنا: وكذلك قال
الحافظ في ((الإصابة))، وانظر ((توضيح المشتبه)) ١٩١/٧.
(٢) قال السندي: عبادة بن قرط، ليثي نزل البصرة، له صحبة.
وجاء أنه غزا، فلما رجع، وكان قريباً من الأهواز، سمع أذاناً، فقصده
ليصلي جماعة، فأخذه الخوارج، فقال: ارضوا بما رضي به رسول الله وَّل مني
حين أسلمت، قال: بالشهادتين، فأخذوه فقتلوه.
(٣) هذا الأثر صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، حميد بن هلال لم
يسمع من عبادة، بينهما أبو قتادة العدوي، كما جاء مصرَّحاً به فيما سيأتي
٧٩/٥. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير) ٩٤/٦، والدارمي ٣١٥/٢ من طريق
حماد بن زيد، عن أيوب، به دون ذكر أبي قتادة في الإسناد.
وسيأتي ٧٩/٥، وسيكرر ٧٩/٥ سنداً ومتناً.
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٠٩٩٥)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: إنكم لتأتون: بيان لتغيير الزمان.
قوله: الموبقات، بكسر الباء: المهلكات.
١٩٠

حديث معن بن يزيد التلمي"
١٥٨٦٠- حدثنا مُصْعَبُ بنُ المِقْدَام ومحمدُ بنُ سابق، قالا: حدثنا
إسرائيل، عن أبي الجُوَيْرِيَة
أن معنَ بنَ يزيد حَدَّثه: قال: بايعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ أنا وأبي
وجَدِّي، وخَطَبَ عَلَيَّ فأنكَحَني، وخاصمتُ إليه، فكان أبي يزيدُ
خَرَجَ بدنانير يتصدَّقُ بها، فوضَعها عند رجلٍ في المسجد،
فَأَخَذْتُها، فأتيتُهُ بها، فقال: والله ما إيَّاكَ أردتُ بها. فخاصَمْتُهُ
إلى رسولِ اللهِ وَله، فقال: ((لكَ ما نَوَيْتَ يا يزيدُ، ولكَ يا مَعْنُ
ما أَخَذْتَ)) (٢).
(١) قال السندي: معن بن يزيد، أي ابن الأخنس، سلمي، وكان ينزل
الكوفة، ودخل مصر، ثم سكن دمشق، ويقال: إنه كان مع معاوية في حروبه.
شهد فتح دمشق، وكان له مكان عند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى
عنه .
يكنى أبا يزيد، وقال لمعاوية: ما ولدت قرشية من قرشي شراً منك، قال:
لم؟ قال: لأنك عودت الناس عادة -يعني في الحلم- وكأني بهم قد طلبوها
من غيرك، فإذا بهم صرعى في الطريق.
(٢) حديث صحيح، مصعب بن المقدام ومحمد بن سابق مختلف فيهما
وقد توبعا، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي، وأبو الجويرية: هو حِطَّان بن خُفاف الجَرْمي.
وأخرجه البخاري (١٤٢٢)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢٢٩٦)،
والدارمي ٣٨٥/١-٣٨٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٣٣)، =
١٩١

١٥٨٦١- حدثنا يحيى بن حمّاد، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن عاصم
ابن كُليب، قال: حدثني سهيلُ بن ذراع أنه
سمع معن بن يزيد أو أبا مَعْن، قال: قال رسولُ الله ◌َّ:
((اجْتَمِعُوا في مَسَاجِدِكُمْ، فَإِذا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي)) قال:
فاجتمعنا أول الناس، فأتيناه، فجاء يمشي معنا حتى جَلَس إلينا،
فتكلَّم متكلمٌ منا، فقال: الحمدُ لله الذي ليس للحمد دونه
مَقْصَرّ(١)، وليس وراءه منفذ، ونحواً من هذا، فغضب رسولُ الله
مَّ، فقام، فتلاومنا، ولام بعضُنا بعضاً، فقلنا: خَصَّنا اللهُ به أن
أتانا أولَ الناس، وأن فَعَل وفَعَل. قال: فأتيناه، فوجدناهُ في
مسجد بني فُلان، فكلَّمناه، فأقبل يمشي معنا، حتى جلس في
= والطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٠٧٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤/٧ من طرق
عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤/٧ من طريق أبي حمزة السكري، عن أبي
الجويرية، به.
وسیأتي برقم (١٥٨٦٣) و٢٥٩/٤.
قال السندي: قوله: وخطب عَلَيَّ، بتشديد الياء: أي لأجلي.
قوله: فوضعها عند رجل: ليتصدق بها وكالة.
قوله: ما إياك أردت: أي ما قصدت التصدق عليك، وظاهر الحديث جواز
التصدق على الابن بالنفل وغيره، إذ لولا ذلك لبحث عن كون التصدق تطوعاً
أم لا، ولعل من يرى عدم جواز الفرض يدعي أنه كان معلوماً عنده وَلافيه أنه
كذلك، والله تعالى أعلم.
(١) في (م) و(س): مقتصر، وفي (ق): مقصد، ومثله في ((الأدب
المفرد»، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) ونسخة السندي.
١٩٢

:
:
مجلسه الذي كان فيه أو قريباً منه، ثم قال: ((إنَّ الحَمْدَ للهِ، ما
شَاءَ اللهُ(١) جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وما شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وإنَّ مِنَ الْبَيَانِ
سِحْراً)) ثم أقبل علينا فأمرنا، وكَلَّمَنَا، وعَلَّمَنا(٢).
(١) في (ظ١٢) و(ص): ما شاء. دون لفظ الجلالة.
(٢) بعضه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سهيل بن ذراع، لم يرو عنه
سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين، غير عاصم بن كليب، فقد روى له مسلم، والبخاري تعليقاً،
وهو ثقة. وصحابيه معن بن يزيد، لم يخرج له سوى البخاري، وقد وهم
الحافظ في ((التقريب))، فجعله من الطبقة الثالثة، لا يُعرف، وفرّق بينه وبين
معن بن يزيد بن الأخنس، وقد جعلهما المزي واحداً، وكذا الإمام أحمد - كما
يشير إليه إيراد حدثه هنا- والطبراني. يحيى بن أبي حماد: هو ابن أبي زياد
الشيباني، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٨٧٧)، وفي ((التاريخ الكبير))
١٠٦/٤ مختصراً، عن أحمد بن إسحاق، عن يحيى بن حماد، بهذا الإسناد،
إلا أن فيه: سمعت أبا يزيد أو معن بن يزيد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٧٤)، وابن الأثير في («أسد الغابة))
٢٩٦/٦-٢٩٧ من طريق أبي حمزة السكري، عن عاصم بن كليب، به. وعند
الطبراني: عن معن بن يزيد، من غير شك، وجاء في ((أسد الغابة»: أنه سمع
معن بن يزيد، أنه سمع أبا معن يقول: قال رسول الله واله.
ثم نقل ابن الأثير عن أبي عمر قوله: وهو غلط، إنما هو معن بن يزيد أبو
يزيد، وتحرف اسم عاصم بن كليب عند الطبراني إلى عاصم الأحول.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/٨، وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير سهل بن ذراع، وقد وثقه ابن حبان.
وقوله: ((إن من البيان سحراً)) سلفت شواهده في مسند عبدالله بن مسعود
عند الرواية (٤٣٤٢)، وهو حديث صحيح.
١٩٣
=

١٥٨٦٢- حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عَوَانة، قال: حدثنا عاصمُ بنُ
کُلَیب، قال:
حدثني أبو الجُوَيرية، قال: أصبتُ جَرَّةً حمراء فيها دنانير في
إمارة معاوية في أرض الروم، قال: وعلينا رجلٌ من أصحاب
رسول الله وَله من بني سُلَيم يُقال له: معن بن يزيد، قال(١):
فأتيتُ بها يَقْسِمُها بين المسلمين، فأعطاني مثلَ ما أعطى رجلاً
منهم، ثم قال: لولا أني سمعتُ رسول الله وَيه ورأيتُه يفعلُه
-سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((لا نَفْلَ إلّ بَعْدَ الخُمُس))- إذاً
= قال السندي: قوله: ((فليؤذنوني)) من الإيذان، بمعنى الإعلام.
((مَقْصَر)) بفتح ميم وصاد، أي: إذا حُمد أحدٌ دون الله، فلا يكون الحمد
مقصوراً عليه، بل يكون متجاوزاً عنه إلى الله، فإن ما حمد عليه ذلك الغير
فهو منه تعالى، فهو المستحقُّ للحمد عليه حقيقةً، فكيف يقتصر مع ذلك على
الغير.
((مَنْفَذ)) بفتح الميم والفاء، أي: إذا حُمد هو تعالى يَقْتَصِر الحمد عليه، لا
يُتجاوز عنه إلى غيره، إذ ليس ما حمد عليه تعالى من غيره حتى ينصرف
حمده تعالى إليه، فالحاصل أنه متى ما حمد غيره، فالحمد له تعالى، ومتى ما
حمد هو، لا ينصرف الحمد إلى غيره.
((فغضب)»: كأنه لما فيه من التقدم بين يديه، وقد نهى الله تعالى عنه.
«فقام»: أي منصرفاً.
((أن)) أي: بأن.
(«بين يديه)) أي: قدام هذا الوقت الحاضر، والمراد: من شاء قدمه، ومن
شاء أخره.
(١) لفظ ((قال)) و((يقسمها)) الآتي، ليسا في (ظ١٢) و(ص).
١٩٤

------
-......-
لأعطيتُك. قال: ثم أخذ فَعَرَضَ(١) عليَّ من نصيبه، فأبيتُ عليه.
قلتُ: ما أنا بأحقَّ به منك(٢).
(١) في (ق) يعرض.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم
الصفار، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، وأبو الجويرية: هو
حطان بن خفاف الجرمي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/(١٠٧٣)، والبيهقي في («السنن)) ٣١٤/٦
من طريق عفان، بهذا الإسناد. إلا أن رواية الطبراني بلفظ ((لا نفل إلا من
الخمس)).
وأخرجه أبو داود (٢٧٥٤) من طريق ابن المبارك، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)» ٢٤٢/٣ من طريق سهل بن بكار، والبيهقي ٣١٤/٦ من طريق
محمد بن عبيد، ثلاثتهم عن أبي عوانة، به.
وأخرجه أبو داود (٢٧٥٣) من طريق أبي إسحاق الفزاري، والخطيب في
«تاريخ بغدادة ١٥٠/٥ من طريق أبي حمزة، كلاهما عن عاصم بن كليب، به.
قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٦٨/٨: قال أبو بكر الخطيب في
نسختين مرويتين عن أبي داود: هذا الحديث عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن
المبارك، عن أبي عوانة، عن عاصم بن كليب.
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٢٧١٣)، وأخرجه أبو عبيد في
((الأموال)) (٧٩٦)، ومن طريقه حميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١١٧٥) عن
عفان، كلاهما عن أبي عوانة، عن أبي الجويرية، به، لم يذكر عاصم بن
کلیب.
وفي الباب عن حبيب بن مسلمة الفهري، سيرد ١٥٩/٤ - ١٦٠ .
قال السندي: ((لا نفل إلا بعد الخمس)) أي: ولا خمس هاهنا، لأنه ليس
بغنيمة أخذت عنوة ليجب فيها الخمس، فلا نفل منه أيضاً، يريد أن الحديث
يدل على أن النفل يكون من الغنيمة، لأنها محل الخمس، وهذا ليس بغنيمة.
١٩٥

١/١٥٨٦٣- حدثنا هشامُ بنُ عبدالملك وسُرَيْجُ بنُ الثَّعْمان، قالا:
حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي الجُوَيْرية. حدثنا (١) عفان(٢)، قال: حدثنا أبو
عَوَانة، قال: حدثنا أبو الجُوَيْرية
عن معن بن يزيد قال: بايعتُ رسولَ اللهِ وَل﴿ أنا وأبي
وجَدِّي، وخاصمتُ إليه، فَأَفْلَجَنِي، وخَطَبَ عَلَيَّ، فأنكحني(٣).
٢/١٥٨٦٣- حدثنا هشام بن سعيد(٤)، حدثنا أبو عوانة، عن أبي
الجويرية
عن معن بن يزيد السُّلمي، قال: سمعتُه يقول: بايعتُ
رسولَ الله ﴿﴿ أنا وأبي وجدي، وخاصمتُ إليه، فأفلجني،
(١) في (ق): وحدثناه.
(٢) من قوله: قالا: حدثنا أبو عوانة إلى هنا ليس في (ظ١٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو عوانة: هو وضاح بن عبدالله
اليشكري.
وأخرجه مطولاً أبو يعلى (١٥٥١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٧٢)
من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً (١٤٥٥) و١٩/ ١٠٧١١) من طريق الجراح - وهو
الرؤاسي- عن أبي الجويرية، به. ولم يذكر في البيعة أباه.
وقد سلف مطولاً برقم (١٥٨٦٠).
وسیکرر في الحدیث الذي بعده، وفي ٢٥٩/٤.
قال السندي: قوله: ((فأفلجني)» بالجيم، يعني: حكم لي، أي: أظفرني
بمرادي، يقال: فَلَجَ الرجلُ على خصمه، إذا ظفر به.
(٤) لهذا الحديث لم يرد في (م).
١٩٦

وخطب عَلَيَّ، فأنكحني(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير هشام بن سعيد
شيخ أحمد، وهو الطالقاني، فقد روى له أبو داود والنسائي والبخاري في
((الأدب المفرد)»، وهو ثقة. وهو مكرر سابقه عدا شيخ أحمد.
وسیکرر بإسناده ومتنه ٢٥٩/٤.
١٩٧

حديث عبد الله بن ثابت
١٥٨٦٤- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا (١) سفيان، عن جابر، عن
الشعبي
٤٧١/٣
عن عبدالله بن ثابت قال: جاء عمرُ بنُ الخطاب إلى النبيّ
وَلَّه، فقال: يا رسول الله، إني مررتُ بأخٍ لي من قُريظة، فَكَتَبَ
لي جوامع من التوراةِ، ألا أَعْرِضُها عليك؟ قال: فتغير وجهُ
رسولِ الله ◌َ﴾. قال عبدُالله: فقلتُ له: ألا تَرى ما بوجه رسول
الله وَّ؟ فقال عمر: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد
وَل﴿ رسولاً. قال: فسُرِّيَ عن النبيّ وَّ﴾(٢) ثم قال: ((والّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُم مُوسى، ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وتَرَكْتُمُونِي لَضَلَّلْتُم،
إِنَّكُم حَظِّي مِنَ الأُمَمِ، وأَنَا حَظُّكُم مِنَ النَّبِّين)»(٣).
(١) في (م): أنبأنا.
(٢) في (ق): عن وجه النبي.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف جابر -وهو ابن يزيد الجعفي- وفيه اضطراب،
فقد اختلف فيه على الشعبي، فرواه جابر من حديث جابر عنه من حديث
عبدالله بن ثابت، قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩/٥: ولم يصح، ورواه
مجالد عنه عن جابر، أن عمر جاء بكتابٍ إلى النبيِ وَّه. وقد نقل الحافظ في
((الإصابة)) في ترجمة عبدالله بن ثابت أن البخاري قال في هذا الإسناد أيضاً:
ولا يصح، غير أننا لم نجد قوله هذا في كتابه ((التاريخ الكبير»، وذكر ابن
الأثير في ((أسد الغابة)) أنه رواه خالد وحريث بن أبي مطر وزكريا بن أبي
زائدة، عن الشعبي، عن ثابت بن يزيد. جعلوه من مسند ثابت بن يزيد، ولذا =
١٩٨

حديث جل من جينة
١٥٨٦٥ - حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق
عن رجل من جُهَيْنة قال: سَمِعَهُ(١) النبيُّ مّ وهو يقول: یا
حرام، فقال: ((يا حَلَالُ))(٢).
= قال ابن عبدالبر في حديث عبدالله بن ثابت هذا: حديثه مضطرب فيه. وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه ليست له رواية في الكتب
الستة. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري، والشعبي:
هو عامر بن شراحيل.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠١٦٤) و(١٩٢١٣)، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٢٠١) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان،
به، لكن وقع اسم صحابيه فيه: عبدَالله بنَ الحارث، وهو خطأ، فقد أورد
الحافظ لهذا الحديث في ترجمة عبدالله بن ثابت .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٣/١، وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابراً الجُعفي، وهو ضعيف.
وسيكرر بإسناده ومتنه ٤ /٢٦٥ -٢٦٦.
وقد سلف بنحوه من حديث جابر برقم (١٥١٥٦)، وصنيع البخاري في
((التاريخ الكبير)) يشير إلى أنه الراجح.
(١) في الأصول: ((سمعت)) وهو خطأ، والمثبت من ((غاية المقصد)) و(م)
و «مجمع الزوائد» ٥١/٨.
(٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه، أبو إسحاق - وهو السَّبيعي- لم يثبت
سماعه من الرجل من جهينة، كما سيرد عند الحاكم، ورجال الإسناد كلهم
ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري.
وأورده ابنُ الأثير في («أسد الغابة» ٣٨٨/٦-٣٨٩ من طريق أحمد بن
حنبل، بهذا الإسناد، ولفظه: عن رجل من جهينة سمع النبيُّ # رجلاً ينادي =
١٩٩

حديث غير الخزاعي "
١٥٨٦٦- حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا عصامُ بنُ قُدامة البَجَلي،
قال: حدثني مالك بن نُمير الخُزاعي
عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَله وهو قاعدٌ في الصلاة قد
وضع ذِراعه اليُمنى على فَخِذِهِ اليُمنى رافعاً بأصبعه السّابة قد
حَنَاها شيئاً وهو (٢) يدعو(٣).
في الشعاب: يا حرام يا حرام، وهو شعارهم، فقال: ((يا حلال يا حلال»،
وقريب منه لفظ الحاكم والبيهقي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٣/١٢، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٥٥ من
طريق وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد. وفيهما: عن رجل من جهينة أو مزينة
قال: سمع النبيُّ ◌َّل قوماً يقولون في شعارهم: يا حرام، فقال: ((يا حلال».
وأخرجه الحاكم ١٠٨/٢، ومن طريقه البيهقي في ((السنن) ٣٦٢/٦ من
طريق محمد بن كثير -وهو العبدي- عن سفيان الثوري، به. وفيه: عن رجل
من مزينة .
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين على الإرسال، وإذا الرجل الذي
لم يسمه محمد بن كثير عن الثوري عبدالله بن مغفل المزني.
ثم أخرجه الحاكم ١٠٨/٢ من طريق أبي عامر الأسدي، عن سفيان
الثوري، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن عبدالله بن مغفل المزني. قلنا: أبو
عامر الأسدي -واسمه قاسم بن محمد- أورده ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً، فهو في عداد المجهولين.
(١) قال السندي: نمير الخزاعي، يقال: أزدي، يكنى أبا مالك بولده
مالك. قال أبو عمر: سكن البصرة، وله صحبة.
(٢) لفظ ((هو)) ليس في (ص).
(٣) حديث صحيح لغيره، دون قوله: قد حناها شيئاً، ولهذا إسناد =
٢٠٠