النص المفهرس

صفحات 41-60

حديث عق بربن أشقر
١٥٧٦٢- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عَبَّاد بن تميم
أخبره
عن عويمر بن أَشْقَر: أنه ذَبَحَ قبل أن يَغْدُوَ رسولُ اللهِ وَلَه،
فلمّا صلّى رسولُ اللهِ وَّه، ذَكَرَ ذلك له، فأمره أن يُعيد
◌ُضْحِيَّهُ(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عباد بن تميم:
وهو الأنصاري لم يسمع من عويمر بن أشقر، فيما ذكر البخاري في ((العلل
الكبير)) للترمذي ٦٤٩/٢، وابن معين فيما ذكر الحافظ في ((الإصابة)) (في
ترجمة عويمر)، ولكن ذكر ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٢٩/٢٣-٢٣٠ أنه ورد
التصريح بسماع عباد من عويمر في رواية الدراوردي، ففيها: عن عباد بن تميم
أن عويمر بن أشقر أخبره. قلنا: والذي في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٧١) من
رواية الدراوردي كذلك أن عباد بن تميم أخبره، عن عويمر، ففاعل أخبره عباد
لا عويمر، ويؤيد ذلك رواية الترمذي في ((العلل»، وفيها: عن يحيى بن
سعيد، قال: أخبرني عباد بن تميم، عن عويمر، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین غير أن صحابیه لم يرو له سوى ابن ماجه.
وأخرجه الشافعي (٥٨٧) (السنن المأثورة)، والبيهقي في ((المعرفة))
(١٨٨٨٥) من طريق عبدالوهّاب بن عبدالمجيد الثقفي، والترمذي في ((العلل
الكبير)) ٦٤٨/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٧١) من طريق أبي
ضمرة أنس بن عياض الليثي، وابن ماجه (٣١٥٣) من طريق أبي خالد
الأحمر، وابن أبي عاصم (٢١٧١) من طريق عبدالعزيز الدراوردي، وابن حبان
(٥٩١٢) من طريق عمرو بن الحارث، خمستهم عن يحيى بن سعيد، بهذا =
٤١

حديث تَدُّشيب
١٥٧٦٣- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا المُسْتَلم بن سعيد، حدثنا خُبَيْب
ابن(٢) عبد الرحمن، عن أبيه
عن جَدَّه قال: أتيتُ رسولَ الله ﴿ وهو يريدُ غزواً، أنا
ورجلٌ من قَوْمي، ولم نُسْلِم، فقلنا: إنّا نستحيي(٣) أَنْ يَشْهَدَ
قومُنا مَشْهَداً لا نشهدُهُ معهم. قال: ((أَوَأَسْلَمْتُما؟)) قُلْنا: لا.
قال: ((فلا نَسْتَعِينُ بالمُشْرِكِينَ على المُشْرِكينَ)). قال: فأسْلَمنا،
وشَهِدْنا معه، فقتلتُ رجلاً، وضربني ضربة، وتزوَّجْتُ(٤) بابنته
=الإسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٨٤/٢، ومن طريقه الشافعي (٥٨٦) (السنن
المأثورة)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٣/٩، وفي ((المعرفة)) (١٨٨٨١)، وابن
الأثير في («أسد الغابة)) ٣١٨/٤ عن يحيى بن سعيد، به.
وسيكرر ٣٤١/٤ سنداً ومتناً.
وله شواهد ذكرناها عقب تخريج حديث عبدالله بن عمرو رقم (٦٥٩٦).
(١) قال السندي: جد خبيب -وهو خبيب بن إساف- أنصاري أوسي.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدراً. وجاء أنه ضُرِبَ ببدر،
فمال شقه، فتفل عليه النبي وَل﴾، ورده ولَأَمَه. ذكر أن الذي ضربه أمية بن
خلف، وهو قتل أمية.
(٢) في (م): عن، وهو تحريف.
(٣) في (س) و(ص) (ق): نستحي.
(٤) في (ظ١٢) و(ص): فتزوجت.
٤٢

بعد ذلك، فكانت تقول: لا عَدِمْتُ رَجلاً وشَّحَك هذا الوِشَاحِ.
فأقول: لا عَدِمْتِ رجلاً عَجَّلَ أباكِ النَّار(١).
(١) إسناده ضعيف دون قوله: ((فلا نستعين بالمشركين على المشركين)) فهو
صحيح لغيره، عبدالرحمن بن خبيب والد خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب بن
إساف الأنصاري، ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٧٨/٥، وابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل) ٢٣٠/٥، ولم يذكرا في الرواة عنه غير ابنه
خبيب، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٤/١٢، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٩/٣،
وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٧٦٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٥٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٩٤) و(٤١٩٥)، والحاكم
١٢١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧/٩ من طريق يزيد بن هارون، به،
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٩٦) من طريق أبي جعفر الرازي، عن
مستلم، به. بلفظ: ((أنا لا أستعين بمشرك)).
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٠٣/٥، وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجالهما ثقات.
قلنا: وقوله: ((فلا نستعين بالمشركين على المشركين)) له شاهد من حديث
طويل لعائشة عند مسلم (١٨١٧)، وسيرد ٦٧/٦ ولفظه: ((فارجع، فلن أستعين
بمشرك)).
وآخر من حديث أبي حميد الساعدي، عند الطبراني في «الأوسط)»
(٥١٣٨)، والحاكم ١٢١/٢ .
قال السندي: قوله: ((فلا نستعين بالمشركين»، أي: بلا ضرورة.
٤٣
:

بِقْ حَديث كغب بن الكُ الأنصاري"
١٥٧٦٤- حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن
بن سَعْد(٢)، عن ابنِ كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه. وابنُ نُمَيْر، عن
هشام، عن عبد الرحمن بن سَعْد(٣)، عن ابن كعب(٤) بن مالك
عن أبيه: أَنَّ النبيَّ وَِّ أَكَلَ طعاماً فَلَعِقَ أَصابِعَهُ(٥).
(١) قال السندي: كعب بن مالك أنصاري سَلَمي، قيل: كانت كنيته في
الجاهلية أبا بشير، فكناه النبي 18 أبا عبدالله، وهو شاعر مشهور، شهد العقبة
وبايع بها، وتخلف عن بدر.
وقوله: بقية حديث كعب. فيه نظر فإنه لم يتقدم له ذكر، بل سيأتي تمام
حديثه في المجلد السادس ٣٨٦-٣٩٠ من الطبقة الميمنية، فالجادة حذف (بقية)).
(٢) في النسخ الخطية و(م): عبدالله بن سعد، وهو تحريف من النساخ،
صوابه ما جاء في ((أطراف المسند)) ٢٢٧/٥، ومن مصادر ترجمته، وسيأتي
كذلك على الصواب في الرواية رقم (٢٧٢٣٧).
(٣) في (س) و(ص) و(ق) و(م): عبدالرحمن، عن ابن سعد، بزيادة
عن، وهي زيادة مقحمة، وجاءت على الصواب في (ظ١٢) إلا أنه كرر في
الإسناد: عن عبدالرحمن مرتين.
(٤) قوله: ابن كعب: ساقط من (س) و(ق) و(م)، وهو مثبت في (ظ١٢)
و(ص).
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالرحمن بن سعد، وهو المدني، فمن رجال مسلم، وقد روى بالشك عن
عبدالله بن كعب بن مالك أو عن أخيه عبدالرحمن. ولا يضر هذا الشك ولا
عدم تعيين أحدهما، فكلاهما تابعيٌّ ثقة. وكيع: هو ابن الجراح. وابن نمير:
هو عبدالله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٨، والترمذي في ((الشمائل)) (١٤٣)، =
٤٤

١٥٧٦٥- حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن الزُّهْري
عن بنٍ لكعب(١) بن مالك: أَنَّ جارِيةً لكعب كانتْ تَرْعَى غنماً
له بسَلْع، فعدا الذِّتْبُ على شاةٍ من شائها، فَأَدْرَكَتْها الرَّاعية،
فذكَّتْها بمَرْوَةٍ، فسأل كعبُ بنُ مالك النبيَّ وَّرَ، فأمره بأكلها(٢).
= والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (١٨٧) و(١٨٨)، والحاكم ١١٧/٤ من طرق عن
هشام بن عروة، عن ابن لكعب، عن أبيه، به، مرفوعاً. لم يذكروا في الإسناد
عبدالرحمن بن سعد، وهذا إسناد منقطع. قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل))
ص ١٨٠: سمعت أبي يقول: لا يثبت لهشام بن عروة لقي عبدالرحمن بن كعب
ابن مالك، ویدخل ابن سعد.
قلنا: واسم ابن كعب عند الطبراني في إحدى روايتيه: عبدالله، وعند
الحاكم: عبدالرحمن.
وأخرجه الحاكم ١١٧/٤ من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه، به، مرفوعاً، وصححه
ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (١٥٧٦٧) و٣٨٦/٦ (ميمنية).
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٥١٤)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) في (م): عن ابن كعب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ظاهر الانقطاع بين ابن كعب وأبيه، لكن
صرح بسماعه منه عند البخاري (٢٣٠٤)، فاتصل الإسناد. وأسامة بن زيد: هو
الليثي، مختلف فيه، حسن الحديث. وابن كعب: هو عبدالرحمن كما جاء
مصرحاً به في رواية الطبراني ١٩/ ١٤٤١).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٤٤) و(١٦٩) من طريق ابن وهب، =
٤٥
:

١٥٧٦٦- حدثنا وكيع، حدثنا زَمْعَة، عن الزُّهْري، عن ابن كعب بن
مالك
عن أبيه أَنَّ النَّبِيَّ وَلَّهِ مَرَّ به وهو ملازِمٌ رجلاً في أوقيتين،
فقال النبيّ وَ﴿ للرَّجل: ((هكذا)) أي: ضَعْ عنه الشَّطْرَ. قال
الرَّجُلُ: نَعَمْ يا رسولَ الله. فقال النَّبيُّ وَّرِ الرَّجُل: ((أدّ إليه ما
بقيَ مِنْ حَقِِّ))(١).
١٥٧٦٧ - حدثنا عبد الرحمن، عن سُفْيان، عن سَعْد، عن ابن
لكعب (٢) ابن مالك
= عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن ابن كعب، عن أبيه، مرفوعاً.
وسيأتي برقم (١٥٧٦٨) و٣٨٦/٦.
قال السندي: قوله: فأمره بأكلها، أي: أمر إباحة ورخصة.
(١) حديث صحيح بغير لهذه السياقة، وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة:
وهو ابن صالح الجَنَدي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبن كعب بن
مالك: هو عبدالله كما جاء مصرحاً به في الرواية رقم (٢٧٢٤٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٩/٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٢٦) من
طريق وكيع، بهذا الإسناد. وتحرف في مطبوع الطبراني زمعة إلى معاوية!
وأخرجه بنحوه الطبراني ١٩/ (٢٠٣) من طريق محمد بن علي بن الحسين،
عن كعب بن مالك، به. قلنا: ومحمد بن علي لم يدرك كعباً.
وسيأتي بنحوه بالأرقام (١٥٧٩١) و٣٨٦/٦-٣٨٧ و٣٩٠.
قال السندي: قوله: مَرَّ به، أي: بكعب.
قوله: فقال النبي وجّهه للرجل، أي: لكعب.
قوله: للرجل، أي: الآخر. ولا بد من حمل كلٍّ على غير ما حمل عليه
الآخر، والله تعالى أعلم.
(٢) في النسخ الخطية و(م): عن سعد بن كعب بن مالك، وفيه إسقاط =
٤٦
٠٠٠١٥٠.

عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَله يَلْعَقُ أصابِعَهُ الثَّلاثَ من
الطَّعام(١).
١٥٧٦٨- حدثنا أبو معاوية، حدثنا حجاج، عن نافع، عن ابن كعب
ابن مالك
عن أبيه: أَنَّ جارِيةٌ لهم سوداء ذكَّت شاة لهم بمَرْوَةٍ، فسأل
النبيَّ نَّه عن ذلك، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِها (٢).
= ابن كعب من الإسناد، وهو خطأ، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند»
٢٢٧/٥.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، وسعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، ولا
يضر عدم تعيين ابن كعب، فكلا ابنيه عبدالله أو عبدالرحمن ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/٨، ومسلم (٢٠٣٢) (١٣١)، والنسائي في
((الكبرى)) (٦٧٥٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠١٦) من طرق
عن عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وابن كعب بن مالك سمي في رواية
ابن أبي شيبة عبدالرحمن.
((الشمائل)) (١٤٠) عن محمد بن بشار، عن
وأخرجه الترمذي في
عبدالرحمن بن مهدي، به، بلفظ: أن النبي ◌َير كان يلعق أصابعه ثلاثاً.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٧٦٤).
قال السندي: قوله: أصابعه الثلاث: بناء على أنه كان يستعمل الثلاث فقط
غالباً.
(٢) حديث صحيح، حجاج: وهو ابن أرطاة - وإن كان ضعيفاً - قد توبع،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ولا يضر عدم تعيين ابن كعب بن مالك،
لأن ولديه عبدالله وعبدالرحمن تابعيان ثقتان. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، ونافع: هو مولى ابن عمر.
٤٧
:
:
:

١٥٧٦٩- حدثنا عبد الرحمن، عن سُفْيان، عن سَعْد، عن عبدالله أو
عبد الرحمن بن كعب بن مالك -قال عبد الرحمن: هو شَكَّ؛ يعني
سُفْيان-
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ الخامَةِ
مِنَ الزَّرْعِ، تُقِيمُها (١) الرِّياحُ، تَعْدِلُها مَرَّةً، وتَصْرَعُها أُخْرَى حَتَّى
يَأْتِيَهُ أَجَلَهُ، ومَثَلُ الكافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِية على أَصْلِها لا
يُعِلُّها شيءٌ حتى يكون انجحافُها يَخْتَلِعُها - أو انجعافُها- مَرَّةً
واحِدَةً)). شَكَّ عبدُ الرحمن(٢).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٢/٥، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٩٠) من
طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٠٤) و(٥٥٠١) و(٥٥٠٤)، وابن ماجه (٣١٨٢)،
وابن حبان (٥٨٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨١/٩ و٢٨٢ من طريق عبيدالله
ابن عمر العمري، عن نافع، به.
وانظر تمام التخريج في رواية عبدالله بن عمر بن الخطاب السالفة برقم
(٤٥٩٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقد سلف برقم (١٥٧٦٥)، وسيكرر ٣٨٦/٦.
(١) في (س): تُقِيتُها. قلنا: وهي الموافقة لرواية البخاري. قال الحافظ
في ((الفتح)) ١٠٦/١٠، أي: تميلها، وزنه ومعناه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والشك في اسم الراوي عن كعب
هو عبدالله أو عبدالرحمن لا يضر، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة. سعد: هو ابن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه مسلم (٢٨١٠) (٦٠)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٣٧)،
والقضاعي في ((مسنده)) (١٣٦٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٣٨) من
طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد، وعند مسلم: ابن كعب: هو =
٤٨

= عبدالرحمن.
وأخرجه البخاري (٥٦٤٣)، ومسلم (٢٨١٠)، والدارمي ٣١٠/٢،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٧٩)، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (١٨٣)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ١٧٣/٣ من طرق عن سفيان، به.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الحديث رقم (٥٦٤٣) عن زكريا بن أبي
زائدة، عن سعد، به.
وقد وصله من طريق زكريا ابنُ أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢١/١١
و٢٥٢/١٣، وفي ((الإيمان)) (٨٧)، ومسلم (٢٨١٠) (٥٩)، والطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (١٨٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٧٧٩).
وسيأتي ٣٨٦/٦.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٦٤٤)، ومسلم (٢٨٠٩)،
وسلف برقم (٧١٩٢).
وعن جابر، سلف برقم (١٤٧٦١).
وعن أبي بن كعب، سيرد ١٤٢/٥.
قال السندي: قوله: ((مثل الخامة)) بالخاء المعجمة، والميم المخففة:
كالطاقة الغَضَّة الطرية .
قوله: ((تقيمها)): من الإقامة، فقوله: ((تعدلها))، من العدل: تفسير له،
أي: فالمؤمن لا يخلو عن عروض الحوادث والمصائب.
قوله: ((الأرزة)): (شجر عظيم صلب من الفصيلة الصنوبرية دائم الخضرة
يعلو كثيراً تصنع منه السفن) ((المعجم الوسيط)).
قوله: ((المجذية)) من الإجذاء -بالجيم والذال المعجمة- الثابتة المنتصبة.
قوله: ((لا يعلها)» من الإعلال، أي: لا يجعلها شيءٌ ضعيفةً.
قوله: ((انجحافها)) بتقديم الجيم، أي: فناؤها.
قوله: ((يختلعها)) أي: يقلعها.
قوله: ((وانجعافها)) أي: انقلاعها.
٤٩
٠٠٠٠
.........
..........

١٥٧٧٠- حدثنا روح، حدثنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني ابن شهاب،
عن عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك
أنَّ كعبَ بنَ مالك لَمَّا تاب الله عليه أَتَى رسولَ اللهِ وَّ فقال:
إنَّ اللهَ لم يُنجِّني إلا بالصِّدْق، وإِنَّ من توبتي إلى الله أن لا
أكذب أبداً، وإني أَنْخَلعُ من مالي صَدَقَةٌ لله ورسوله. فقال له
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمْسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ، فإنَّهُ خَيْرٌ لكَ)) قال:
فإني أُمسك سَهْمِي من خَيْبَرَ(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف
في سماع عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب من جده كعب بن مالك، قال الحافظ
في ترجمته في («تهذيب التهذيب»: وقع في ((صحيح)) البخاري في الجهاد
تصريحه بالسماع من جده، وقال الذهلي في ((العلل)): ما أظنه سمعٍ من جده
شيئاً، وقال الدارقطني: روايته عن جده مرسل، وقال أبو العباس الطّرْقي: إنما
روى عن جده أحرفاً في الحديث، ولم يمكنه الحديث بطوله، فاستثبته من
أبيه. قلنا: ستأتي رواية عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب عن أبيه، عن جده في
الرواية رقم (١٥٧٨٩). روح: هو ابن عبادة، وابن شهاب: هو محمد بن
مسلم الزهري .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٩٩) و(١٠٠) من طريقين عن الزهري، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» ١٩/(١٠٤) من طريق يحيى بن
عبدالحميد الحِمَّاني، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب، عن كعب
بلفظ: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي وأن أهجر دار
قومي التي أصبت فيها الذنب، فقال له رسول الله وَلاير: ((يجزىء عنك من ذلك
الثلث)). قلنا: ويحيى ضعيف.
وسیأتي برقم (١٥٧٨٨)، ومطولاً برقم (١٥٧٨٩) و ٣٨٧/٦-٣٩٠.
قال السندي: قوله: لم ينجني: من التنجية أو الإنجاء، أي: أي من إثم =
٥٠

------
١٥٧٧١- حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ابنُ عَوْن، عن عمر بن كثير ٤٥٥/٣
بن أفلح، قال:
قال كعبُ بنُ مالك: ما كنتُ في غَزَاةٍ أَيْسَرَ للظَّهْرِ والنفقة
مني في تلك الغَزَاة، قال: لمَّا خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّةِ، قُلْتُ:
أَتَجَهَّزُ غداً، ثم ألحقُه. فَأَخَذْتُ في جَهَازي، فأمسيتُ ولم
أَفْرُغْ، فقلتُ: آخذ في جَهازي غداً والنَّاس قريبٌ بَعْدُ، ثم
ألحقُهم. فأمْسَيْتُ ولم أَفْرُغْ، فلمَّا كان اليوم الثَّالث أخذت في
جَهازي، فأمسيتُ فلم(١) أفرُغ، فقلتُ: أَيْهات، سار النَّاسُ
ثلاثاً، فأقمتُ.
فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ وَّهِ جَعَلَ النَّاسُ يعتذرون إليه، فجئتُ
حتى قمتُ بين يديه، فقلت: ما كنتُ في غَزَاةٍ أَيْسَرَ للظَّهْرِ
والنفقةِ مني في هذه الغَزَاةِ. فَأَعْرَضَ عَنِّي رسولُ اللهِ نَّهِ، وأمرَ
النَّاسَ أن لا يكلِّمُونا، وأُمِرَتْ نساؤنا أن يتحوَّلْنَ عَنَّا. قال:
فتسوَّرْتُ حائطاً ذاتَ يومٍ، فإذا أنا بجابر بن عبدالله، فقلتُ: أي
جابر، نَشَدْتُكَ بالله، هَل عَلِمْتَنِي(٢) غَشَشْتُ اللهَ ورسولَهُ يوماً
قَطُ؟ قال: فسكتَ عني، فجعلَ لا يكلِّمُني. قال: فبينا أنا ذاتَ
=التخلف .
قوله: إلا بالصدق، أي: إلا بأن تكلمت معك بالكلام الصادق.
قوله: أمسك سهمي، أي: وأتصدق بما عداه.
(١) في (ظ١٢) و(ص): ولم.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): علمت.
٥١
٠
٠٠٠
.... "
" - " .....

.......
يومٍ إذ سمعتُ رَجُلاً على الثَّنِيَّة يقول: كَعْباً كعباً، حتى دنا
مني، فقال: بَشِّروا كعباً(١).
١٥٧٧٢- حدثنا حَجَّاج، حدثنا ليث، قال: حَدَّثني عُقَيْل، عن ابن
شهاب، عن ابن كعب بن مالك -وكعب بن مالك(١) أحد الثلاثة الذين
تیب علیهم-
أَنَّ كعبَ بنَ مالكِ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا قَدِمَ من سَفَرٍ
(١) حديث صحيح دون قوله: ((فإذا أنا بجابر بن عبدالله .. )) وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه، عمر بن كثير بن أفلح: هو المدني، مولى أبي أيوب
الأنصاري، لم يدرك كعب بن مالك، وقد ترجم له ابن حبان في ((ثقاته)) في
أتباع التابعين، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم
المعروف بابن عُلَيَّة، وابن عون: هو عبدالله البصري.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٧٤٤٦)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٢٠٢) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.
وسيأتي نحوه مطولاً برقم (١٥٧٨٩) و٣٨٧/٦-٣٩٠ بإسنادٍ صحيح،
وفيهما أن الرجل الذي تسوَّر كعبٌ حائطه هو أبو قتادة الأنصاري وهو ابن عمه
وأحب الناس إليه.
قال السندي: قوله: فأخذت، أي: شرعت.
قوله: آخذ، أي: أشرع في بقيته ليتم.
قوله: أيهات: لعل أصله هيهات، قلبت الهاء همزة، أي: بَعُد اللَّحاقُ بهم.
قوله: وأمر الناس: تأديباً لنا، والجمع لأنهم كانوا ثلاثة.
قوله: فتسوَّرت، أي: ارتفعت.
قوله: غششت، أي: خنت.
قوله: كعباً، أي: بشروا كعباً.
(١) لفظ: وكعب بن مالك ساقط من (م).
٥٢

..................
بدأ بالمَسْجِدِ، فَسَبَّحَ فيه رَكْعَتَينٍ، ثم سَلَّم، فجلس في مُصَلَّه،
فيأتيه النَّاس، فيُسَلِّمون عليه(١).
١٥٧٧٣- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزُّهْري، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك
عن أبيه: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَدِمَ من غَزْوَةِ تَبُوك ضحىٌ، فَصَلَّى في
المَسْجِدِ رَكْعَتَينٍ، وكان إذا جاءَ من سفرٍ فَعَلَ ذلك(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ولا يضر إبهام اسم ابن كعب بن
مالك، فإن الزهري يروي عن عبدالرحمن بن كعب وعبدالله بن
كعب، وكلاهما ثقة، وسيأتي مطولاً من طريق الحجاج: وهو ابن محمد
المصيصي، عن ليث ابن سعد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري،
عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده. وهو من
المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (١٠٧) من طريق سعيد بن كثير بن
عُفَيْر، حدثني الليث، عن عقيل، ورشدين عن عقيل وقرة، عن ابن شهاب
الزهري، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ١٩/ (١٠٨) من طريق الزبيدي، عن
الزهري، عن عبدالرحمن [بن عبدالله] بن كعب بن مالك، قال: أخبرني عمي
أن أباه كعباً، فذكر نحوه. وما بين حاصرتين سقط من مطبوع الطبراني.
وأخرجه أيضاً الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٩) من طريق الوليد بن مسلم،
حدثنا عبدالرحمن بن نمر، عن الزهري أن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن
مالك حدثه أن أباه كعب بن مالك أن رسول الله (8#*، فذكر نحوه.
وسيأتي بالأرقام (١٥٧٧٣) و(١٥٧٧٤) و(١٥٧٧٥) و٣٨٦/٦، ومطولاً
برقم (١٥٧٨٩) و ٣٨٧/٦ - ٣٩٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٥٣
...........

١٥٧٧٤- حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبدالله، قال: أخبرنا
معمر، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن كَعْبٍ بن مالك
عن أبيه قال: قَدِمَ النَّبِيُّ وَّه- يعني من تَبُوك- فصلَّى في
المَسْجِدِ رَكْعَتينٍ، وكان إذا قَدِمَ من سَفَرٍ فَعَلَ ذلك(١).
١٥٧٧٥- حدثنا عبد الرَّزَّاق وابن بَكْر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال:
حَذَّثني ابنُ شِهَاب أَنَّ عبد الرحمن بن عبدالله بن كَعْب بن مالك حَذَّثه،
عن أبيه عبدالله بن كعب، وعن عَمِّه عبيدالله بن كعب
عن كعب بن مالك قال: كان النَّبيُّ وَِّ لا يَقْدَمُ من سَفَر إلا
نهاراً في الضُّحى، فإذا قَدِمَ بدأ بالمَسْجِد، فَصَلَّى فيه رَكْعَتَيْنِ،
ثم جَلَسَ فيه. وقال ابن بكر(٢) في حديثه: عن أبيه عبدالله بن كعب بن
مالك، عن عَمِّه(٣) .
= وهو عند عبدالرزاق في («المصنف)) (٤٨٦٣) و(٩٢٥٨) وسقط من الرواية
الأولى اسم معمر من الإسناد.
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق:
وهو السلمي المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبدالله: هو ابن
المبارك.
وانظر ما قبله.
(٢) في النسخ الخطية و(م): أبو بكر، وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج قد صرح بالتحديث
هنا، فانتفت شبهة تدليسه، ابن بكر: هو محمد بن بكر البُرْساني، وقوله في
إسناده: عن أبيه عبدالله بن كعب بن مالك، عن عمه، يعني دون واو العطف،
والظاهر أنه قد وهم فيه، فقد خالف في ذلك عبدالرزاق، والضحاك بن مخلد =
٥٤

١٥٧٧٦- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك
قال: قالتْ أُ مُبشِّر لكعب بن مالك وهو شاكٍ: اقرأْ على
ابني السَّلام، تعني مُبَشِّراً، فقال: يغفر الله لك يا أُمَّ مُبَشِّر، أَوَلَمْ
تَسْمَعي ما قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إنَّما نَسَمَةُ المُسْلِمِ طَيْرٌ تَعْلُقُ في
شَجَرِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى جَسَدِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) .
قالتْ: صَدَقْتَ، فأستغفرُ الله(١).
= كما سيأتي في التخريج، ومحمد بن بكر فيه كلام خفيف.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف» (٤٨٦٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٧١٦)، وأبو داود (٢٧٨١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٦).
وأخرجه البخاري (٣٠٨٨)، ومسلم (٧١٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٧٧٥)، والدارمي ٣٥٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦١/٥ من طريق
الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله
ابن كعب، عن أبيه عبدالله وعمه عبيدالله، به.
وقد سلف برقم (١٥٧٧٢)، وسيكرر ٣٨٦/٦، وسيأتي مطولاً برقم
(١٥٧٨٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند عبدالرزاق في ((تفسيره)) ١٣٩/١-١٤٠، ومن طريقه أخرجه عبد
ابن حميد في ((المنتخب)) (٣٧٦)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (١١٩).
وبنحوه أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٢٣) من طريق الأوزاعي، عن
الزهري، به.
وأخرج ابن ماجه (١٤٤٩)، وأبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث))
١٢١٨/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٢٢)، والبيهقي في (البعث والنشور))
(٢٢٦) من طريق محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، عن الزهري، عن =
٥٥

--------
= عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: لما حضرت كعباً الوفاةُ، أتته أم
بشر بنت البراء بن معرور، فقالت: يا أبا عبدالرحمن، إن لقيت فلاناً فاقرأ
عليه مني السلام، قال: غفر الله لك يا أم بشر، نحن أشغل من ذلك، قالت : يا
أبا عبدالرحمن، أما سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إن أرواح المؤمنين في طير
خضر، تعلق بشجر الجنة)) قال: بلى. قالت: فهو ذاك. واللفظ لابن ماجه،
وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعن، ثم إنه خالف من هو أقوى
منه، إذ جعل المرفوع من حديث أم بشر، بخلاف رواية عبدالرزاق.
وقد نقل الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) في ترجمة أم بشر عن أبي نعيم
قوله: اختلف أصحاب ابن إسحاق عن الزهري، عنه، فمنهم من قال: أم
بشر، ومنهم من قال أم مبشر.
قلنا: وبلفظ ابن ماجه أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٢٩/٢، وقال:
رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
وقد تحرف في المطبوع منه كعب بن مالك إلى سعد بن مالك، والحديث
ليس من شرط الهيثمي في ((زوائده)).
وسيأتي بالأرقام (١٥٧٧٧) و(١٥٧٧٨) و(١٥٧٨٠) و(١٥٧٨٧) و(١٥٧٩٢)
و٣٨٦/٦ (الطبعة الميمنية).
قال السندي: قوله: شاك: مريض.
قوله: اقرأ: أي إذا مت.
قوله: ((إنما نسمة المسلم))، بفتحتين: الروح. وظاهر هذا الحديث
العموم، وقد جاء الحديث في الشهيد. قلنا: سيأتي برقم (٢٧٢٣٦)، وسنعلق
عليها هناك.
قوله: ((طير)): ظاهره أن الروح يتشكل ويتمثل بأمر الله طيراً كتمثل المَلَك
بشراً، ويحتمل أن المراد أن الروح يدخل في بدن طير كما في روايات.
=
قوله: ((تعلق))، بضم اللام، وقيل: أو فتحتها: تأكل وترعى.
٥٦
....................

١٥٧٧٧- حدثنا سَعْد بنُّ إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن
شهاب قال: حَدَّثني عبد الرحمن بنُ عبدالله بن كعب أَنَّه بلغه
أَنَّ كعبَ بنَ مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((نَسَمَةُ المُؤْمِنِ
إذا ماتَ، طائرٌ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الجَنَّةِ حَتّى يَرْجِعَهُ اللهُ تباركَ وتعالى
إِلى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُّهُ اللهُ)(١).
١٥٧٧٨- حدثنا محمد بن إدريس - يعني الشَّافعي-، عن مالك، عن
ابنِ شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه أخبره
أنَّ أباه كعبَ بنَ مالك كان يحدِّث أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال:
((إِنَّما نَسَمَةُ المُؤْمِنِ طائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهُ
قوله: ((يرجعها الله)): أي يردها بالبعث، وظاهره أنه رَدَّ عليها ما قالت بأن
=
السلام يتوقف على الجسد، ولا يكون من الروح المجردة، والإنسان بعد
الموت يكون روحاً مجردة. قلنا: والروح يذكر ويؤنث. وقد روعي التأنيث في
هذه الرواية والتذكير في الروايات الآتية.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبدالرحمن بن
عبدالله بن كعب لم يسمع هذا الحديث من جده كعب بن مالك كما صرح
هو بذلك، وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير سعد بن
إبراهيم: وهو ابن سعد بن إبراهيم الزهري، فقد أخرج له البخاري
مقروناً، والنسائي، وهو ثقة. صالح: هو ابن کیسان. وابن شهاب: هو الزهري.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٥/٥-٣٠٦ من طريق عبدالعزيز
ابن عبدالله، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٢٤) من طريق ابن صالح بن كيسان،
عن أبيه، به.
وانظر ما قبله.
٥٧

تباركَ وتعالى إلى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ))(١).
١٥٧٧٩- حدثنا عبدالرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن ابنِ كعب
ابن مالك
عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّهُ خَرَجَ يوم الخَمِيس في غَزْوة تَبُّوك(٢).
١٥٧٨٠- حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْري،
عن عبد الرحمن بن كعب
عن أبيه أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((إنَّمَا نَسَمَةُ المُسلِمِ طَيْرٌ
يَعْلُقُ بِشَجَرِ الجَنَّةِ حَتّى يَرْجِعَهُ اللهُ تباركَ وتعالى إلى جَسَدِهِ يَوْمَ
يبعنُهُ))(٣).
٤٥٦/٣
(١) إسناده صحيح، من فوق الإمام الشافعي على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٦/٩، والبيهقي في ((البعث والنشور))
(٢٢٤) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٢٤٠/١، ومن طريقه أخرجه البخاري في
((التاريخ الكبير)) ٣٠٥/٥، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٨/٤، وابن ماجه
(٤٢٧١)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (١٢٠)، والآجري في ((الشريعة))
ص٣٩٢، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٥٦/١١.
وأخرجه ابن حبان (٤٦٥٧) من طريق الليث، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (١٥٧٧٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن كعب بن مالك: هو
عبدالرحمن كما جاء مصرحاً به في الرواية المطولة ٣٨٧/٦-٣٩٠.
وانظر (١٥٧٨١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس
العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)» (٢٢٣) من طريق عثمان بن عمر، =
٥٨
..............

١٥٧٨١- حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن الزُّهْري،
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك
أنَّ كعبَ بنَ مالك، قال: أقلّ(١) ما كان رسولُ الله ◌َّهِ يَخْرُجُ
إذا أراد سَفَراً إلا يوم الخميس(٢).
١٥٧٨٢- حدثنا عَثَّاب بن زياد، قال: حدثنا عبدالله، قال: أخبرنا
يونس، عن الزُّهْري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب أَنَّ
عبدالله بن كعب
قال: سمعتُ كعبَ بنَ مالك يقول: كان رسولُ اللهِ وٌَّ قَلَّما
يريدُ غَزْوَةً يَغْزُوها إلا ورَّى بغيرها حتى كانَ غزوةُ تَبُوك، فَغَزَاها
= بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٧٧٦).
(١) كذا في النسخ الخطية و(م)، لكن في (س) مضبب عليها، قال
السندي: والظاهر سقوط الألف. قلنا: ولفظ البخاري: ((لقلَّما)) وفي عامة
المصادر التي خرجته: ((قلما)» بلا لام.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٧٥)، والدارمي ٢١٤/٢ من
طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/١٢، والبخاري (٢٩٤٩)، وأبو داود
(٢٦٠٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١١٠)
من طریقین، عن يونس، به.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٨٠) من طريق عبدالله بن المبارك، عن يونس
بن يزيد، عن الزهري، عن عبدالله بن كعب، عن كعب بن مالك، به، مرفوعاً.
وقد سلف برقم (١٥٧٧٩)، وسيأتي مطولاً ٣٨٧/٦ -٣٩٠.
٥٩

رسولُ اللهِ وَّ فِي حَرٍّ شديد، استقبل سَفَراً بعيداً ومفازاً،
واستقبل غَزْوَ عدوٍّ كثير، فجلا للمسلمين أمرهم، ليتأهبوا أُهبة
عدوِّهم، أخبرهم بوجهه الذي يُريدُ(١).
١٥٧٨٣- حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثني محمد بن حرب،
قال: حدثني الزُّبيدي، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب
ابن مالك
عن كعب بن مالك أَنَّ رسولَ اللهِوَ ﴿ قال: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ
القِيامةِ، فَأَكُونُ أنا وُمَّتِي على تَلِّ، ويَكْسُونِي رَبِّي تباركَ وتعالى
خُلَّةٌ خَضْراءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لي فأَقُولُ ما شاءَ الله أنْ أَقُولَ، فذاكَ
-
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد: وهو
الخراساني، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. عبدالله: هو ابن المبارك،
ویونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم مطولاً برقم (٢٧٦٩) (٥٣) من طريق ابن وهب، عن
يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٩٤٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٢/٦، من طريقين
عن عبدالله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله
ابن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك، به، مرفوعاً.
وسيأتي مطولاً برقم (١٥٧٨٩).
قال السندي: قوله: إلا وَرَّى بغيرها: من التورية، أي: سترها بغيرها،
أي: ذكر غيرها على وجه يتوهّم أنه يقصد ذلك الغير، بأن يسأل عن طريق
ذلك الغير ونحوه، لا بأن يقول: إني قاصد ذلك الغير حتى يكون كذباً.
قوله: فجلا، أي: كشف وأظهر.
٦٠