النص المفهرس
صفحات 21-40
حتى إذا كانوا في بعض وادي الرَّوْحاء، وجَدَ النَّاسُ حمارَ وَحْشِ عَقِيراً، فذكروه(١) للنبيِّ وَه، فقال: ((أَقِرُّوهُ حَتَّى يأْتِيَ صَاحِبُهُ))، فأتى البَهْزِيُّ وكان صاحِبَهُ، فقال: يا رسولَ الله، شأنَكُمْ بهذا الحمار. فأمرَ رسولُ اللهِ وَله أبا بكر، فَقَسَمَه في الرِّفاق وهم مُحْرِمُون، قال: ثم مَرَرْنَا حتى إذا كُنَّا بالأُثاية إذا نحن بظَبْي حاقِفٍ في ظِلِّ(٢) فيه سَهْمٌ، فأمر النبيُّ وَيَ رجلاً أن يَقِفَ عنده حتى يُجِيْزَ النَّاسَ عنه(٣). (١) في (م) و(س) و(ق): فذكروا، والمثبت من (ظ١٢) و(ص). (٢) في (ق): في الظل، وهي نسخة في (س). (٣) حديث صحيح على وهم في إسناده، فقد جعل من حديث رجل من بهز، والصحيح أنه لعمير بن سلمة الضمري، عن النبي (وَل# ليس بينهما أحد، والبهزي إنما كان صائداً، كما سلف برقم (١٥٤٥٠). يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٨٢)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٨٣)، والبيهقي في (السنن)) ١٨٨/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٥١/١ -ومن طريقه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨٣٣٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٢/٥-١٨٣، وابن حبان (٥١١١)، والبيهقي ١٧١/٦ و٣٢٢/٩-، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وقد سلف برقم (١٥٤٥٠) من حديث عمير بن سلمة الضمري، عن النبي * دون ذكر قصة الرجل من بهز في الإسناد. وهو الصحيح فيما ذكر ابن عبدالبر في «التمهيد)» ٣٤٢/٢٣-٣٤٣ وقال فيما نقله عن موسى بن هارون: ولم يأتِ ذُلك عن مالك، لأن جماعة رووه عن يحيى بن سعيد - كما رواه مالك، ولكن إنما جاء ذلك عن يحيى بن سعيد، كان يرويه أحياناً فيقول فيه : - ٢١ حديث الضحاكبن مفيسائ® ١٥٧٤٥- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المُسَيّب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما أرى الدِّيَةَ إلا للعَصَّبَةِ، لأنهم يعقلون عنه، فهل سمع أحدٌ منكم من رسول الله وَلِ﴿ر في ذلك شيئاً؟ فقال الضَّحّاكِ بنُ سفيان الكلابي، وكان استعمله رسولُ اللهِ وَلّر على الأعراب: كتب إليَّ رسولُ اللهِ وَلِيل أن أُوَرِّث امرأةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِي من دِيَةِ زَوْجها. فأخذ بذلك عُمَرُ ابنُ الخطاب رضي الله عنه (٢) . = عن البهزي، وأحياناً لا يقول فيه: عن البهزي، وأظن المشيخة الأولى كان جائزاً عندهم، وليس هو رواية عن فلان، وإنما هو عن قصة فلان. وقد تعقبه الحافظ في ((تهذيب التهذيب)» ٣٢٧/٣ (طبعة مؤسسة الرسالة) فقال: وفى هذا الاعتذار نظر، فقد رواه الدارقطني في ((العلل)) من طريق عباد ابن العوام ويونس بن راشد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، فقال في روايته: إن البهزي حدثه، ويحتمل أن يكون ذلك وهماً منهما ظناً أن قوله: عن البهزي علی سبیل الرواية، فرویاه بالمعنى، فقالا: حدثه. (١) قال السندي: الضحاك بن سفيان الكلابي، أبو سعيد، وكان يعد بمئة فارس. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٧٧٦٤)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٩٢٧)، والطبراني في «الكبير» (٨١٣٩). وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٧) عن أبي قدامة، عن معمر، = ٢٢ الكرسو د في = به . وأخرجه عبدالرزاق (١٧٧٦٥)، وسعيد بن منصور (٢٩٦)، وابنُ أبي شيبة ٣١٣/٩، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٩٧)، والنسائي في («الكبرى» (٦٣٦٥)، والطبراني (٨١٤٠) و(٨١٤١) من طرق عن الزهري، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٦٦/٢، وأخرجه النسائي (٦٣٦٦) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن الزهري، عن الضحاك بن سفيان، به. ولم يذكرا سعيد بن المسيب، فانقطع الإسناد. وزاد في آخره: قال ابنُ شهاب: وكان قتل أشيم خطأً. وذكر الحافظ في ((الإصابة)) أن لهذه الزيادة أخرجها أبو يعلى من طريق مالك عن الزهري، عن أنس، ثم نقل عن الدار قطني أن المحفوظ في لهذه الزيادة بغير ذكر أنس. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٣٤/٨ من طريق مالك، عن الزهري، عن النبي ◌ُلڼ، مرسلاً. وسيأتي فيما بعده برقم (١٥٧٤٦). قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة أشيم الضبابي: وروى أبو يعلى أيضاً من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي ول* كتب إلى الضحاك أن يُورث امرأةً أشيم من دية زوجها، ورواه ابنُ شاهين من طريق ابن إسحاق، حدثني الزهري، قال: حُدثت عن المغيرة أنه قال: حدثتُ عمر بن الخطاب بقصة أشيم، فقال: لتأتيني على هذا بما أعرف، فنشدتُ الناس في الموسم، فأقبل رجلٌ يُقال له زرارة بن جري، فحدثه عن النبي ێ بذلك. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو: سلف برقم (٧٠٩١). وعن أبي هريرة عند البخاري (٦٩٠٩)، ومسلم (١٦٨١)، سلف برقم (١٠٩٥٣). وعن عبادة بن الصامت، سيرد ٣٢٧/٥. قال السندي: قوله: إلا للعصبة، أي: ليس للزوجة وأمثالها ممن لا يعقل الديةَ، نصيبٌ منها، لأن الغنم بالغرم. ٢٣ .. 1 ١٥٧٤٦- حدثنا سفيان، قال: سمعتُه من الزهري، عن سعيد أن عمر قال: الدِّيَةُ للعاقلة، ولا تَرِثُ المرأةُ من دِيَةٍ زوجها، حتى أخبره الضَخَّاكُ بنُ سفيان الكلابي أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كَتَبَ إِليَّ أن أُوَرِّثَ امرأةٌ أَشْيَمَ الضُّبَابي من دِيَّةِ زوجها، فرجعَ عُمَرُ عن قوله(١). ١٥٧٤٧- حدثنا أحمدُ بنُ عبد الملك، حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن علي ابن جُدْعان، عن الحسن عن الضّحّاك بن سفيان الكلابي، أنَّ رسول الله وَلّه قال له: ((يا ضَخَّاكُ ما طَعَامُك؟)) قال: يا رسول الله اللحم واللبن. قال: ((ثُمَّ يَصِيرُ إلى ماذا؟)) قال: إلى ما قد علمتَ. قال: ((فإنَّ اللهَ = أن أورِّث: من التوريث، أي: بأن أورث. الضِّبابي: ضبط بكسر الضاد. فأخذ بذلك، أي: وترك قوله. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو سفيان، وهو ابن عيينة. وأخرجه الشافعي في («مسنده)) (٣٦٠) ((بترتيب السندي))، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٥)، وابن أبي شيبة ٣١٣/٩، وأبو داود (٢٩٢٧)، والترمذي (١٤١٥) و(٢١١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٦٣) و(٦٣٦٤)، وابن ماجه (٢٦٤٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٩٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٧/٨ و١٣٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسقط اسم عمر من إسناد سعيد بن منصور. قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم. وقد ذكرنا في تخريج الحديث الذي قبله أحاديث الباب. ٢٤ س٠٠,55 تَبَارَكَ وتعَالى ضَرَب ما يَخْرُجُ مِن ابنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيا))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد -وهو ابن جُدعان- ولانقطاعه، فالحسن -وهو البصري- لم يسمع من الضحاك بن سفيان، فيما نقل ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص٤٢ عن علي ابن المديني. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. أحمد بن عبدالملك: هو ابن واقد الحرّاني. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨١٣٨) من طريق مسدّد، عن حماد بن زید، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير علي بن زيد بن جدعان، وقد وُثِّق. وله شاهد من حديث سلمان، أخرجه يحيى بن صاعد في زوائد «الزهد» (٤٩٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١١٩) من طرق عن محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان -وهو الثوري-، عن عاصم -وهو الأحول-، عن أبي عثمان النهدي، قال سفيان: أراه عن سلمان - وجاء عند الطبراني عن سلمان من غير شك- قال: جاء رجلٌ إلى النبيِ وَ ﴿، فقال: ألكم طعام؟ إلى أن قال: («فإن معادهما كمعاد الدنيا، يقوم أحدكم خلف بيته، فيُمسِكُ على أنفه من نَتَن ريحه))، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، فالحديث يصح به. : وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٨٨/١٠، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه ابن المبارك (٤٩١) عن سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، مرسلاً. ثم نقل ابن المبارك عن يحيى بن صاعد قوله: وقد رُوي لهذا الحديث عن أبي بن كعب، ووقفه بعض، ورفعه بعض. قلنا: أخرجه موقوفاً ومرفوعاً يحيى بنُ صاعد أيضاً في زوائد («الزهد))، الموقوف برقم (٤٩٣) من طريق هُشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن = ٢٥ حديث أبي لبابةعن النََّّدسم ١٥٧٤٨- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَهِ يقول: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ، فإنَّهُما يُسْقِطانِ الحَبَلَ، ويَطْمِسانِ البَصَرَ)) قال ابنُ عمر: فرآني أبو لبابة أو زيدُ بنُ الخطاب وأنا أطارِدُ حيَّةً لأقتُلَها، فنهاني، فقلتُ: إنَّ رسول الله وَ﴾ قد أمر بِقَتْلِهِنَّ، فقال: إنه قد نَهَى بعدَ ذلك عن قَتْل ذَوَاتِ البيوت. قال الزهري: وهي العوامر(١). =عُتَّيّ السعدي، عن أبي بن كعب قال: إن الله جعل مطعم ابنِ آدَمَ مثلاً للدنيا، وإِن مَلَحَهُ وقَزَّحه، فقد علم إلى ما يصير)). ورفعه الثوريُّ وعبدُالسلام بنُ حرب برقمي (٤٩٤) و(٤٩٥) عن يونس بن عبيد، بالإسناد المذكور، وصححه مرفوعاً من طريق الثوري ابنُ حِبّان (٧٠٢) ((الإحسان)، وفي إسنادهم جميعاً الحسن البصري، وقد عنعن، إلا أن عنعنته هنا عن التابعي، وهي محتملة. وعنعنته في حديث الضحاك بن سفيان، إنما هي عن الصحابي، وهي أشد. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف» (١٩٦١٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٠)، والبغوى فى ((شرح السنة)) (٣٢٦٣). وأخرجه البخاري (٣٢٩٧) و(٣٢٩٨) من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى (٥٤٩٨) عن يزيد بن زريع، كلاهما عن معمر، به. وفيه ذكر أبي لبابة وحده، دون شك. وانظر الحديث في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٥٥٧)، وانظر= ٢٦ ٠١٠٠٠٠- ١٥٧٤٩- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمدُ بن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر قال: سمعتُ رسولَ الله وَّله على المنبر يقول(١): ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ، فإنَّهُما يَلْتَمِعانِ البَصَرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَلَ)) قال: فكنت لا أرى حيَّةً إلا قتلتُها، حتى قال لي أبو لبابة بن عبدالمنذر: ألا تفتحُ بيني وبينك خَوْخَة، فقلتُ: بلى. قال: فقمتُ أنا وهو ففتحناها، فخرجَتْ حيَّةٌ، فَعَدَوْتُ عليها لأقْتُلَها، فقال لي: مهلاً، فقلتُ: إِنَّ رسول اللهِ وَّهُ قد أمَرَ بِقَتْلِهِنَّ، قال: إنه قد نهى عن قَتْل ذَوَاتِ البيوت(٢). ١٥٧٥٠- حدثنا روح، قال: حدثنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني ابنُ شهاب، أَنَّ الحسين بنَ السائب بن أبي لبابة أخبر ٤٥٣/٣ أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب اللهُ عليه، قال: يا رسولَ الله، إنَّ من توبتي أن أهجُر دار قومي، وأُساكِنَك، وإني أنخَلِعُ من مالي صدقةً لله ولرسوله، فقال رسول الله وَله: ((يُجْزِىءُ عَنْكَ الثُّلُثُ))(٣). = (١٥٥٤٦). (١) كلمة يقول من (م). (٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً وقد عنعن- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وانظر ما قبله. (٣) إسناده ضعيف، الحسين بن السائب بن أبي لبابة، روى عنه اثنان، = ٢٧ = وذكره ابن حبان فى ((الثقات)) ١٥٥/٤، وقال: يروي عن أبيه، ويروي المراسيل، قلنا: هكذا جاءت العبارة في نسخة الظاهرية، والذي وقع في مطبوع ((الثقات)): يروي عن أبيه المراسيل، وهو الذي نقله الحافظ المزي في (تهذيب الكمال)) ٣٧٨/٦-٣٧٩، وتبعه الحافظ ابن حجر في ((تهذيبه))، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز. ثم إن في الإسناد اضطراباً كما سيرد. فقد اختلف الرواة فيه عن الزهري. فأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٦٣٩٧) عن ابن جريج، عن الزهري، أن أبا لبابة، ولم يذكر الحسين بن السائب، وقد ذكره روح في روايته عن ابن جريج في رواية المسند لهُذه، وقد قرن عبدالرزاق مع ابن جريج معمراً. وأخرجه ابن حبان (٣٣٧١)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٨١/٤ من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، به. وقد وقع عند يعقوب بن سفيان والبيهقي: عن حسين بن السائب، أن جده حدثه، أن أبا لبابة، والمراد أن جده حدثه أنه ... فأقام الاسم الظاهر مقام المضمر. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٨١/٢ عن عثمان بن حفص بن عمرو بن خلدة، عن الزهري، بلاغاً . وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٨٥/٢-٣٨٦، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٠٩) من طريق عبدالله بن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) أيضاً ٣٨٦/٢ من طريق سعدان بن يحيى، عن ابن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب أو غيره، بمثل سابقه. وأخرجه أيضاً ٣٨٦/٢، والبيهقي ٦٧/١٠ من طريق يونس بن يزيد، والطبراني (٤٥١٠) من طريق أسامة بن زيد، كلاهما عن الزهري، عن بعض = ٢٨ ١٥٧٥١- حدثنا محمد، حدثنا شعبة، قال: عن عبد ربه (١)، عن نافع عن عبدالله بن عمر، أنه كان يأمُرُ بِقَتْلِ الحَيّات كلِّهن، فاستأذنه أبو لُّبابة أن يدخُلَ من خوخةٍ لهم إلى المسجد، فرآهم = بني السائب بن أبي لبابة، أن أبا لبابة ... وأشار له أبو داود في ((سننه)) بإثر الحديث (٣٣٢٠). وأخرجه الدارمي ٣٩٠/١-٣٩١ من طريق إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن أبي لبابة، عن أبيه أبي لبابة ... وأخرجه أبو داود (٣٣٢٠)، ومن طريقه البيهقي ٦٨/١٠ عن محمد بن المتوكل، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، قال: كان أبو لبابة ... وأخرجه أبو داود (٣٣١٩)، ومن طريقه البيهقي ٦٨/١٠ عن عبيدالله بن عمر، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال للنبي مثل﴾ أو أبو لبابة، أو من شاء الله، فذكر نحوه. قال البيهقي: هو بهذا اللفظ في قصة أبي لبابة، فأما ما قال لكعب بن مالك فغير مقدرٍ بالثلث. وسیکرر بإسناده ومتنه برقم (١٦٠٨٠). وحديث كعب بن مالك أخرجه البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩)، وسيرد ٣٨٩/٦، وفيه: قال كعب بن مالك: يا نبي الله، إن من توبتي ... وأن أنخلع من مالي كله صدقةً لله وإلى رسوله وَّه، فقال: «أمسك عليك بعض مالك فهو خيرٌ لك)). قال: فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر. قلنا: ورواية أبي داود (٣٣٢١): قلتُ: فتُلُّتُه؟ قال: ((نعم))، قلت: فإني سأمسك سهمي من خییر. قلنا: وبهذه الرواية تقوى روايةُ («المسند» فتحسن بها. (١) في النسخ الخطية و(م) ما خلا (ق): عبد رب، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند)» ٦٤/٧. ٢٩ يقتُلُون حيّة، فقال لهم أبو لبابة: أما بَلَغَكُم أن رسولَ الله وَهـ نهى عن قَتْل أُولات البيوتِ والدُّور، وأمر بِقَتْل ذي الطُّفْيَتَين والأبترِ(١). ١٥٧٥٢- حدثنا محمدُ بنُ عبيد، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر، أنه فتح باباً، فخرجَتْ منه حيةٌ، فأمرَ بِقَتْلِها، فقال له أبو لُبابة: لا تفعلْ، فإنَّ رسول الله وَّه قد نَهَى عن قَتْل الجِنَّان(٢) التي تكونُ في الْبُيُوت(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدربه: هو ابن سعيد بن قيس الأنصاري. وقد سلف برقم (١٥٧٤٨). (٢) في (م) و(ق): الحيات، وهي نسخة في (س). قلنا: انظر التعليق على حديث (١٥٥٤٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وعبيدالله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٠٢) من طريقين عن عبيدالله، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولاً برقم (١٥٧٤٨)، وانظر (١٥٥٤٦). ٣٠ حديث الضحاكبن فير" ١٥٧٥٣- حدثنا عفان، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، قال: أخبرنا عليُّ بنُ زيد، عن الحسن أن الضّحّاكُ بنَ قَيْس كَتَبَ إلى قَيْس بن الهيثم حين مات یزیدُ ابنُ معاوية: سلامٌ عليك، أما بعد، فإني سمعتُ رسولَ الله ◌َِلهم يقولُ: ((إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَناً كَفِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، فِتَناً كَقِطَعِ الدُّخانِ، يَمُوتُ فيها قَلْبُ الرَّجُلِ كما يموتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ويُمْسي كافِراً، ويُمْسي مُؤْمِناً ويُصبحُ كافِراً، يبيعُ أَقْوامٌ خَلاقَهُم ودِينَهُم بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيا)). وإنَّ يزيد بن معاوية قد مات وأنتم إخوانُنا وأشقَّاؤُنا، فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا(٢). (١) قال السندي: الضحاك بن قيس، قرشي فهري، أبو أنيس أو أبو عبدالرحمن، أخو فاطمة بنت قيس، له صحبة. ووقع في ((كنى)) مسلم أنه شهد بدراً، وهو وهم. وبعد موت معاوية بن يزيد، دعا الضحاك إلى نفسه، ثم إلى ابن الزبير، فقاتله مروان، فقتل الضحاك. وكان غلاماً يافعاً حين توفي النبي ێے، فلا وجه لاستبعاد سماعه منه ێے، كما جاء عن بعضهم. قلنا: وسيأتي حديثه أيضاً في آخر مسند الأنصار ٢٩/٦. (٢) مرفوعه صحيح لغيره، دون قوله: («فتناً كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه)» ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان-، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير أن صحابيه لم يرو له سوى النسائي، والحسن -وهو البصري- لم يذكروا له سماعاً منه. عفان: هو ابن مسلم. ٣١ = وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧/ ٤١٠ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٥٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٣٥)، والحاكم ٥٢٥/٣، من طريقين عن حماد بن سلمة، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٠٨/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني من طرق فيها علي بن زيد، وهو سيىء الحفظ، وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. قلنا: وقد روى يونسُ بنُ عبيد لهذا الحديث عن الحسن البصري أيضاً لكن من حديث النعمان بن بشير أنه كتب إلى قيس بن الهيثم: إنكم إخواننا وأشقاؤنا، وإنا شهدنا ولم تشهدوا، وسمعنا ولم تسمعوا، وإن رسول الله 3ليه كان يقول: ((إنَّ بين يدي الساعة فتناً كأنها قِطَعُ الليل المظلم، يُصبح الرجلُ فيها مؤمناً، ويمسي كافراً، ويبيع فيها أقوامٌ خَلاَقهم بعَرَضٍ من الدنيا)) أخرجه أحمد ٢٧٧/٤ عن إسماعيل ابن عُلَيّة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن النعمان بن بشير، والحسن لم يسمع النعمان فيما نقل ابن أبي حاتم في («العلل)) ص٤١ عن علي ابن المديني، لكن إسناده إلى الحسن صحيح على شرط الشيخين، ولهذا يرجح أن الحديث إنما هو حديث النعمان بن بشير، لأن علي بن زيد بن جدعان راويه عن الحسن من حديث الضحاك بن قيس سبىء الحفظ، وكان يقلب الأحاديث -فيما قال حماد بن زيد-، وذكر شعبة أنه اختلط. ويونس بن عبيد أثبت في الحسن من ابن عون -فيما قال ابن المديني- فکیف بابن جدعان؟! ويشهد لمرفوعه حديث أبي هريرة عند مسلم (١١٨) بلفظ: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً. أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا))، وقد سلف برقم (٨٠٣٠). وله شاهد آخر من حديث أبي موسى الأشعري، سيرد ٤٠٨/٤ . قال السندي: قوله: كقطع الليل: جمع قطعة، أي: كل واحدة من تلك = ٣٢ حديث أبي ميزة (١) ١٥٧٥٤- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن يحيى ابن حَبَّنَ أخبره أن عمَّه أبا صِرْمة كان يُحدث أنّ رسول الله وَله كان يقول: ((اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ غِناي(٢) وغِنَى مَوْلايَ))(٣). = الفتن كأنها قطعة من الليل، في الظلمة والالتباس. خَلاقهم، بالفتح، أي: نصيبهم من الآخرة. بعَرَض، بفتحتين، أي: متاع. وأشقاؤنا: بتشديد القاف جمع شقيق، كأحباء جمع حبيب. قلنا: وقيس بن الهيثم -وهو السلمي- قال الزركلي: من الخطباء الشجعان، من أعيان البصرة في صدر الإسلام، كان من أنصار بني أمية فيها، ثم قام بدعوة عبدالله بن الزبير، وصحب أخاه مصعباً في ثورته إلى أن قُتل، فتوجه إلى عبدالملك بن مروان، فعفا عنه وأكرمه، توفي بالبصرة نحو سنة ٨٥هـ. قلنا: وأخباره منثورة في ((تاريخ)) الطبري، و((الكامل)) لابن الأثير. (١) قال السندي: أبو صرمة، مازني أنصاري، صحابي اسمه مالك بن قيس، وقيل: قيس بن صرمة، وقيل: قيس بن مالك، وقيل غير ذلك. وكان شاعراً. (٢) في (ق): غنائي. (٣) إسناده ضعيف، قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٠٢/٢: سألت أبي عن حديثٍ رواه يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه قال ... إلى آخر الحديث؟ قال أبي: هذا خطأ، إنما يرويه عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة، عن النبي ول، وهو الصحيح. قلنا: ولؤلؤة لهذه مولاة الأنصار، من المجهولات . = ٣٣ : : ١٥٧٥٥- حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا ليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن لؤلؤة عن أبي صِرْمة، عن رسول الله ﴿ ﴿ أنه قال: ((مَنْ ضارَّ أضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ))(١). = وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/١٠ عن يزيد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٧٨/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك الإسناد الآخر وإسناد الطبراني غير لؤلؤة مولاة الأنصار، وهي ثقة! وسيأتي الإسناد المتصل برقم (١٥٧٥٦) ويرد تخريجه هناك. قال السندي: وقوله: ((غناي)) أراد غنى النفس، وإلا فقد كان يسأل الكفاف. (١) حديث حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة لؤلؤة مولاة الأنصار، وقد ذكرها الحافظ الذهبي في المجهولات في («الميزان)» ٤ / ٦١٠. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. قتيبة: هو ابن سعيد، وليث: هو ابن سعد، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه أبو داود (٣٦٣٥)، والترمذي (١٩٤٠)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٤٢)، والطبراني في ((الكبير)" ٢٢/ (٨٢٩)، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٢٩٩/٣٥ -٣٠٠ من طريقين عن ليث، به. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٤٠/١ من طريق عبيدالله بن عمرو، والطبراني ٢٢/ (٨٣٠)، والبيهقي في («السنن)) ٧٠/٦ من طريق سليمان بن بلال، والبيهقي ١٣٣/١٠ من طريق زهير بن معاوية، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. = ٣٤ ١٥٧٥٦- حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا ليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن لؤلؤة عن أبي صِرْمة، عن رسول الله وَ﴿ أنه قال: ((اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ غِنايَ وغِنَى مَوْلاي))(١). وفي رواية عبيدالله بن عمرو وزهير بن معاوية: عن مولاةٍ لهم، لم يسمياها. وأخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢١٦٩) من طريق عبدالعزيز ابن محمد: وهو الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، به، دون ذكر لؤلؤة، وهو خطأ فيما ذكر أبو حاتم في («العلل)) ٢٠٢/٢. وأخرجه الدارقطني ٧٧/٣، والحاكم ٥٧/٢-٥٨، والبيهقي ٦٩/٦، من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة، عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رفعه: ((لا ضرر ولا ضرار، من ضارَّ ضَرَّه الله، ومن شاقَّ شقَّ الله عليه)) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن فيه عثمان بن محمد ابن عثمان ... لم يخرج له مسلم، وقد ضعفه الدارقطني، وقال عبدالحق في ((أحكامه)) الغالب على حديثه الوهم، وقد وهم في هذا الحديث فجعله من حديث أبي سعيد الخدري. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧٤٥/٢ عن عمرو بن يحيى، عن أبيه أن رسول الله * قال: ((لا ضرر ولا ضرار)) وهذا سند صحيح، لكنه مرسل وهذه القطعة من الحديث رويت من غير صحابي، بأسانيد ضعيفة، لكن يتقوى بعضها ببعض كما قال النووي، ووافقه الحافظ ابن رجب. انظر «جامع العلوم والحكم)» ٢١٠/٢. قال السندي: ((من ضار))، أي: قصد إيقاع الضرر بأحدٍ بلا حقّ، وبالجملة فمن قصد مكروهاً بغيره بغير حق، فهو في محل أن يناله ذُلك المكروه. (١) إسناده ضعيف، لجهالة لؤلؤة، وهو إسناد سابقه. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (٦٦٢)، والطبراني في ((الكبير)) = ٣٥ .............. حديث عبد الرحمن بن عثمان" ١٥٧٥٧- حدثنا يزيد قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان قال: ذَكَرَ طبيبٌ عند رسول الله وَّ دواءً، وذكر الضُّفْدِعَ يُجْعَل(٢) فيه، فَنَهى رسولُ اللهِوَِّ عن قَتْلِ الصُّفْدِعِ(٣). = ٢٢/ (٨٢٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٩٩/٣٥ من طريقين عن ليث، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٦٢) أيضاً من طريق زهير، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٧٠)، والدولابي في ((الكنى)) ٤٠/١ من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به. وفي رواية البخاري: عن مولىّ لهم بدلاً من ((لؤلؤة)). وقد سلف برقم (١٥٧٥٤). (١) قال السندي: عبدالرحمن بن عثمان، قرشي تيمي، ابن أخي طلحة، وكان يلقب شارب الذهب. من مسلمة الفتح، وقيل: أسلم في الحديبية. وأول مشاهده عمرة القضاء. قتل مع ابن الزبير في يوم واحد، يعني بمكة، سنة ثلاث وسبعين، ودفن بالحَزْوَرَة، فلما وسع المسجد دخل قبره في المسجد الحرام. (٢) في (ظ١٢) و(ص): تجعل. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعيد بن خالد - وهو القارظي- فقد روى له أصحاب السنن الأربعة خلا الترمذي، وهو ثقة. قال الدارقطني: مدني يحتج به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال النسائي: ضعيف، وتعقب ذلك ابن حجر، فقال: وقال النسائي في ((الجرح والتعديل)): ثقة، فينظر في أين قال: إنه ضعيف، وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق، = ٣٦ حديث مغربن عبدالله) ١٥٧٥٨- حدثنا يزيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن سعيد بن المُسَيِّب عن معمر بن عبدالله بن نَضْلَة القُرَشي قال: سمعتُ رسولَ الله وَلَّه يقولُ: ((لا يَحْتَكِرُ إلَّ خاطىء(٢)(٣). = وقد ذكر مغلطاي أنه بحث في تصانيف النسائي فلم يجد تضعيفه فيها. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/٨ عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٨٣)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣١٣)، وأبو داود (٣٨٧١) و(٥٢٦٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٠/٧، والدارمي ٨٨/٢، والحاكم ٤١٠/٤-٤١١، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٨/٩، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٩٩/٥ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وسیکرر برقم (١٦٠٦٩). قال السندي: قوله: ((الضفدع)) بكسر الضاد والدال، أو بفتح الدال. قوله: ((عن قتل .. إلخ)): كناية عن التداوي بها، لأن التداوي بها يتوقف على القتل، فإذا حرم القتل حَرُمَ التداوي بها أيضاً، وذلك إما لأنه نجس، أو لأنه مستقذر. : (١) قال السندي: معمر بن عبدالله، عدوي، أسلم قديماً، وهاجر الهجرتين. (٢) في (س) و(ظ١٢) و(م): خاط، وجاء في (ق) و(ص) وهامش (س): خاطىء. (٣) حديث صحيح، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً وقد عنعن- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى = ٣٧ .-- = مسلم. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)» ١٣٩/٤، والترمذي (١٢٦٧)، وابن ماجه (٢١٥٤)، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وزاد الترمذي: فقلت لسعيد: يا أبا محمد، إنك تحتكر، قال: ومعمر قد كان يحتكر، وقال: حديث معمر حديث حسن صحيح، والعمل على لهذا عند أهل العلم، كرهوا احتكار الطعام، ورخَّص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام، وقال ابن المبارك: لا بأس بالاحتكار في القطن والسختيان، ونحو ذلك. وأخرجه الدارمي ٢٤٨/٢-٢٤٩ من طريق أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (١٠٨٧) من طريق حماد بن زيد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن المسيب، به. وأخرجه كذلك ٢٠/ (١٠٨٨) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن علقمة، عن سعيد بن المسيب، به. وأخرجه مسلم (١٦٠٥) (١٣٠)، وأبو داود (٣٤٤٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٨٩) و(١٠٩٠) و(١٠٩١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠/٦، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٧/١٤ من طريقين عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن المسيب، به. وزاد مسلم وغيره: فقيل لسعيد: إنك تحتكر، قال: ومعمر كان يحتكر. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٤٨٩٠) من طريق أبي سعيد بن نباته، عن نُعيم المُجْمِر، عن سعيد بن المسيب، به، وزاد: قال ابن المسيب: فقلت له: إنك تحتكر الزيت، قال: أستغفر الله منه. قلنا: وفي إسناده أبو سعيد بن نباته لم نقع له على ترجمة. وأخرجه كذلك (١٤٨٨٩) عن معمر، قال: بلغني عن ابن المسيب، فذكره. وسيأتي بالأرقام (١٥٧٥٩) و(١٥٧٦٠) و(١٥٧٦١) و٤٠٠/٦ (الطبعة الميمنية)، وسيكرر ٤٠٠/٦ سنداً ومتناً. ٣٨ = ١٥٧٥٩- حدثناه(١) عبدة بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، . عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبدالله العَدَوِي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا يَحْتَكِرُ إلَّ خاطِىء (٢))(٣). ١٥٧٦٠- حدثنا(٤) محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المُسَيِّب عن معمر؛ رجلٍ من قُرَيش قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((لا يَحْتَكِرُ إلا خَاطِئء(٥))(٦). = قال السندي: قوله: ((إلا خاط)) بالتخفيف، أصله خاطىء بالهمز، أي: آثم. (١) لم يرد هذا الطريق في (س). (٢) في النسخ الخطية: خاط، وانظر تعليق السندي السالف. (٣) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على هذا الإسناد في الحديث الذي قبله . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٢/٦ عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وسيكرر ٦/ ٤٠٠ سنداً ومتناً. (٤) لم يرد لهذا الحديث في (ظ١٢). (٥) في النسخ: خاط، وانظر تعليق السندي السالف. (٦) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على إسناده في الرواية رقم (١٥٧٥٨). شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٩٢) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٤٩٣٦) من طريق محمد بن جعفر، به. وانظر ما قبله. ٣٩ : ٠٠٠ ... ١٥٧٦١- حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ٤٥٤/٣ عن سعيد بن المسيب عن معمر العدوي قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَحْتَكِرُ إلّ خاطِىء))(١). وكان سعيد بن المسيِّب يحتكر الزّيْت(٢). (١) في النسخ الخطية: خاط، وانظر تعليق السندي السالف. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن سعيد الأموي من رجاله، وروى له البخاري متابعة. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه مسلم (١٦٠٥) (١٢٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٠٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩/٦، والبغوي في (شرح السنة)) (٢١٢٧) من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد، وفيه قيل لسعيد: فإنك تحتكر، قال سعيد: إن معمراً الذي كان يحدث لهذا الحديث كان یحتکر . وهو مکرر (١٥٧٥٧). قال السندي: قوله: يحتكر الزيت، أي: يرى أن الاحتكار الممنوع مخصوص بالقوت، ولا يشمل نحو الزيت. وقال النووي في ((شرح مسلم)» ٤٣/١١: الخاطىء بالهمز: هو العاصي الآثم. وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار. قال أصحابنا: الاحتكار المحرَّم: هو الاحتكار في الأقوات الخاصة وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه في الحال، بل يذَّخره ليغلو ثمنُه، فأما إذا جاء من قريته واشتراه في وقت الرخص وادخره، أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله أو ابتاعه ليبيعه في وقته، فليس باحتكار ولا تحريم فيه، وأما غير الأقوات، فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال، والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس. قلنا: إذا كانت العلة في تحريم الاحتكار هو الإضرار بعامة الناس فينبغي أن يحرم احتكار القوت وغيره من السِّلع إذا كان احتكارها يلحق الضرر بهم. ٤٠