النص المفهرس

صفحات 381-400

وَّه يقول: ((أكثَرُهم اللهِ تباركَ وتعالى ذِكْراً)) فقال أبو بكر لعمر:
يا أبا حفص، ذهب الذَّاكرون بكلِّ خير، فقال رسولُ اللهِ وَسين:
((أَجَلْ))(١).
١٥٦١٥- حدثنا حسين، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سهل بن
معاذ
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَّهُ أَنَّه قال: ((حَقُّ(٢) على مَنْ قامَ
على مَجْلِسِ أنْ يُسَلِّمَ عليهم، وحَقُّ على مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِس أَنْ
يُسَلِّمَ)) فقام رجلٌ ورسولُ الله يتكلّم، فلم يُسَلِّم، فقال رسول الله
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٨، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٤٠٧) من طريقين، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٧٤/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني،
وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وثق، وكذلك ابن لهيعة، وبقية رجال
أحمد ثقات.
قال السندي: قوله: ((أكثرهم الله تعالى ذكراً))، أي: جهاد أكثرهم، أي:
أكثر المجاهدين ذكراً، أي: من أكثر ذكر الله تعالى في جهاده، فجهاده أكثر
أجراً، وهكذا الصوم وغيره، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): حقاً -بالنصب- وهي كذلك في النسخ
التي اعتمد عليها السندي، وقال: هكذا بالنصب في النسخ، أي: حق حقاً.
بمعنى ثبت ثبوتاً في الدِّين، وهو أعُّ من الوجوب. وحق: ظاهره الرفع على
أنه خبر لقوله أن يسلِّم، ويحتمل النصب لما عرف من مسامحة أهل الحديث
في الخطُّ، وهو أوفق بما سبق.
٣٨١

وَ لٌ: ((ما أَسْرَعَ ما نَسِيَ))(١).
١٥٦١٦ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سَهْلِ بن معاذ
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَّ أنَّه قال: ((مَنْ بَنَى بُنْياناً مِنْ غَيْرِ
ظُلْم ولا اعْتِدَاءٍ، أَوْ غَرَسَ غَرْساً في غَيْرِ ظُلْم ولا اعْتِدَاء، كانَ
لَهُ أَجْرٌ جارٍ ما انْتَفَعَ به مِنْ خَلْقِ اللهِ تباركَ وتعالى))(٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٠٨) من طريق أسد بن موسى، عن
ابن لهيعة، به.
وأخرجه كذلك ٢٠ / (٤٠٩) من طريق رشدين، عن زبان، به.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٥/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني،
وفيه ابن لهيعة وزَبَّان بن فائد، وقد ضُعِّفا، وحُسِّن حديثهما.
(٢) إسناده ضعيف کسابقه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر» ص٢٩٨، والطبراني في «الكبير))
٢٠/ (٤١٠) من طريقين، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٥٧)، والطبراني في «الكبير»
٢٠/ (٤١١) من طريق يحيى بن أيوب، عن زَبَّان، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٤/ ٧٠، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير))، وفيه زبان بن فائد، ضعَّفه أحمد وغيره، ووثقه أبو حاتم.
قال السندي: قوله: «بنياناً))، أي: لله تعالى كالرِّباط ونحوه، أو ولو بيتاً
لنفسه وأهله.
قوله: ((ما انتفع»: على بناء الفاعل.
قوله: ((من خلق الله))، أي: أحد منهم، أو من زائدة، ويحتمل أن تكون
موصولة.
قلنا: وقد ذُكر الفاعل وهو ((أحد)) عند كل من خرج هذا الحديث.
٣٨٢
.!...
٠٠٠٠ ١ ٠
٠٫٠٠

١٥٦١٧- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، عن زَبَّان، عن سَهْلِ بن
معاذ
عن أبيه، عن رسول الله ﴿ ﴿ل أنه قال: ((مَنْ أَعْطَى اللهِ تعالى،
ومَنَعَ لله تعالى، وأَحَبَّ اللهِ تعالى، وأَبْغَضَ الهِ تعالى، وأَنْكَحَ للهِ
تعالى، فقد اسْتَكْمَلَ إيمانَهُ))(١).
١٥٦١٨- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، قال: حدثنا زَبَّان، عن سَهْلِ
ابن معاذ بن أنس
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَّهِ أَنَّه قال: ((أَفْضَلُ الفَضَائِلِ أَنْ
تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَنْ مَنَعَكَ، وتَصْفَحَ عَمَّنُ شَتَمَكَ))(٢).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤١٢) من طريق أسد بن موسى، عن
ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وليس فيه: ((وأنكح لله)).
وسیأتي برقم (١٥٦٣٨) بإسناد حسن.
وله شاهد من حديث أبي أمامة عند أبي داود (٤٦٨١) دون قوله: ((وأنكح
لله))، وإسناده حسن كذلك.
قال السندي: قوله: ((من أعطى الله .. إلخ))، أي: من انقطع إلى الله تعالى
عن غيره حتى صار يأتي بهذه الأفعال التي غالباً يحمل الطبع عليها الله فهو
كامل الإيمان.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٥-٢٩٦، والطبراني في
((الكبير)) ٢٠/ (٤١٣) من طريقين، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٨، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٤١٤) من طريق رشدين، عن زَبَّان، به.
٣٨٣
=

١٥٦١٩- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سهل بن
معاذ
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَل﴿ أَنَّه قال: ((مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وهو
يَقْدِرُ على أَنْ يَنْتَصِرَ، دعاهُ اللهُ تباركَ وتعالى على رُؤوس
الخلائِقِ حتَّى يُخْيِّرَهُ في حُورِ العِين أَيَّتِهِنَّ شَاءَ، ومَنْ تَرَكَ أَنْ
يَلْبَسَ صالحَ الثَّابِ، وهو يَقْدِرُ عليهِ، تَوَاضُعاً للهِ تباركَ وتعالى،
دعاهُ اللهُ تبارك وتعالى على رؤوس الخلائِقِ حتَّى يُخَيِّرَه في حُلَلِ
الإيمانِ أَيَّتِهِنَّ شاءَ)(١).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٩/٨، وقال: رواه أحمد
=
والطبراني، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: ((تصفح))، أي: تعرض.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٤١٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٨/٨
من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٤١٦) من طريق رشدين، والحاكم مختصراً
٦١/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٦١٤٩) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما
عن زَبَّان، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٤٨/٨ من طريق خير بن نُعيم، عن
سهل بن معاذ، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الأوسط)) (٩٢٥٢)، وفي ((الصغير)) (١١١٢)،
ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٤٧/٨ من طريق كثير بن عُبيد الحَذَّاء، عن
بقية بن الوليد، قال: حدثنا إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن عجلان، عن فروة
ابن مجاهد، عن سهل بن معاذ، به. وفيه زيادة: ((ومن أنكح عبداً وضع الله
على رأسه تاج الملك يوم القيامة)) وهذا إسناد ضعيف، بقية مدلس تدليس =
٣٨٤

١٥٦٢٠- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زَبَّان عن سهل بن
معاذ
عن أبيه عن رسول الله وَل﴾ أنه قال: ((إذا سَمِعْتُم المُناديَ
= تسوية، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات الإسناد، وقد اختلف عنه
كذلك.
فأخرجه أبو نعيم ٤٧/٨ من طريق محمد بن عمرو بن حَنَان الكلبي، عن
بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم أنه سمع رجلاً يحدث عن محمد بن
عجلان، عن فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ، به. فزاد رجلاً مبهماً بين
إبراهيم بن أدهم ومحمد بن عجلان.
وبهذه الزيادة أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٦/٤، وقال: رواه
الطبراني في ((الصغير)) و(«الأوسط))، وفيه بقية مدلس.
وقوله: ((من كظم غيظه . . إلخ))، سيرد (١٥٦٣٧) بإسناد حسن.
وقوله: ((من ترك أن يلبس صالح الثياب)) .. إلخ، سيرد (١٥٦٣١) بإسنادٍ
حسن .
قال السندي: قوله: ((من كظم غيظه))، أي: حبس نفسه عن إجراء
مقتضاه .
قوله: ((وهو يقدر .. إلخ))، أي: وهو قادر على أن يأتي بمقتضاه، وفيه أنه
إنما يحمد القادر على إجراء مقتضاه، وغيره يكظم جبراً، لكن إن ترك الانتقام
لميل طبعه إلى المسامحة والتحمل حتى لو قدر لترك أيضاً - لا لعدم القدرة-
فهو ممن یرجی له ذلك.
قوله: ((صالح الثياب))، أي: جميلها التي تعد زينة.
قوله: ((تواضعاً)) متعلق بالترك،
قوله: ((في حُلَلِ الإيمان))، أي: حلل أهله.
٣٨٥

يُثَوِّبُ بِالصَّلاةِ، فَقُولُوا كما يَقُولُ))(١).
١٥٦٢١- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، عن زَبَّان، عن سهل بن معاذ
عن أبيه، عن رسولِ الله ﴿ أَنَّه كان يقول: «الضَّاحِكُ في
الصَّلاةِ، والمُلْتَفِتُ، والمُفَقِّعُ أصابِعَهُ بِمَنْزِلَةٍ واحِدَةً)»(٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٤٣٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠١١/٣
من طريق رشدين بن سعد، عن زَبَّان، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣١/١، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)»، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
وله شاهد لا يُفرح به من حديث أبي أمامة عند أبي داود (٥٢٨)، وفي
إسناده محمد بن ثابت العبدي، وشهر بن حوشب، وهما ضعيفان، ورجل مجهول.
قلنا: وقد سلف برقم (٦٥٦٨) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص
إجابة المؤذن لا المقيم، وذلك في قوله وسلم: ((إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثل ما
يقول)»، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((يثوب))، أي: يقيم، أي: ينبغي إجابة الإقامة كما
ينبغي أجابة الأذان.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٦، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٤١٩)، والدارقطني في ((السنن)) ١٧٥/١ من طرق عن ابن لهيعة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن عبدالحكم ص٢٩٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٢٠) من
طريق رشدين بن سعد، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٩/٢ من طريق الليث بن
سعد، كلاهما عن زَبَّان، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٧٩/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني =
٣٨٦
..... ...
٠٠ .....
....
.. ....

١٥٦٢٢- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زَبَّان، حدثنا سهل
عن أبيه، عن رسولِ الله وَله: أَنَّه أَمَرَ أصحابَهُ بالغزو، وأنَّ
رجلاً تَخَلَّفَ، وقال لأهله: أتخلَّفُ حتى أُصَلِّيَ مع رسولِ الله
وَهِ الظُّهْرَ، ثم أُسَلِّمَ عليه، وأوَدِّعَهُ، فيدعو لي بدَعْوةٍ تكون
شافعةً يومَ القيامة. فلما صَلَّى النَّبِيُّ ◌َّهِ أَقْبَلَ الرَّجُلُ مُسَلِّماً
عليه، فقال له رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((أَتَدْرِي بِكَمْ سَبَقَكَ أَصْحابُكَ؟)»
قال: نَعَمْ، سَبَقُوني بغَدْوَتهم. فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((والذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لقد سَبَقوكَ بأبْعدٍ ما بَيْنَ المَشْرِقَيْنِ والمَغْرِبَيْنِ في
الفَضِيلة))(١) .
١٥٦٢٣- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سهل بن
معاذ
٤٣٩/٣
=في ((الكبير))، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، عن زبان بن فائد، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: ((المفقع))، بتقديم الفاء على القاف، أي: مصوتهما.
قوله: ((بمنزلة واحدة))، أي: كله اشتغال عن الصلاة، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف کسابقه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)» ص٢٩٨، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٤٢٣) من طريقين، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه كذلك ٢٠/ (٤٢٤) من طريق رشدين بن سعد، عن زَبَّان، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٨٤/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه
زبان بن فائد، وثقه أبوحاتم، وضعَّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
وقد سلف نحوه من حديث ابن عباس برقم (١٩٦٦)، وإسناده ضعيف.
٣٨٧

عن أبيه، عن رسول الله ﴿ ﴿ أَنَّه قال: ((مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلَّهُ
حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حتَّى يُسَبِّحَ الضُّحَى لا يَقُولُ إلا خَيْراً؛ غُفِرَتْ
له خَطَايَاهُ وإنْ كانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ)»(١).
١٥٦٢٤- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زَبَّان بن فائد، عن
سھل
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَّهِ أَنَّه قال: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى
اللهُ تباركَ وتعالى إبْراهِيمَ خَليلَهُ الذي وَفَّى، لأنَّهُ كان يَقُولُ كُلَّما
أَصْبَحَ وأَمْسَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِيْنَ تُمْسُونَ وحِيْنَ تُصْبِحُونَ﴾
حتى يَخْتِمَ الآية))(٢) [سورة الروم: ١٧].
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٤٢) من طريق عبدالله بن يوسف،
عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٦، وأبو داود (١٢٨٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٩/٣ من طريق يحيى ابن أيوب، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٤٤٢) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن زَبَّان بن فائد، به.
قال السندي: قوله: «في مصلاه)»: ظاهره المحل الذي صلى فيه من
المسجد أو البيت، ويحتمل أن المراد به المسجد أو البيت كله.
قوله: «خطایاہ)»: خصوصاً بالصغائر.
(٢) إسناده ضعيف کسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٤٢٧) من طريق أسد بن موسى، عن
ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (١٩٣٨) و٧٣/٢٧، وفي («التاريخ» ٢٨٦/١،
والطبراني ٢٠/ (٤٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠١١/٣ من طريق رشدين=
٣٨٨

١٥٦٢٥- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سهل بن
معاذ
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ أَنَّه كان يقول إذا تعزّ(١):
(﴿الحَمْدُ للهِ الذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولداً ولَمْ يَكُنْ له شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾
إلى آخر السورة [سورة الإسراء: ١١١])»(٢).
= ابن سعد، عن زبان، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/١٠، وقال: رواه الطبراني، وفيه
ضعفاء، وثقوا.
قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد.
(١) في (ظ١٢) و(ص): تعرَّ، وفي (ق): قعد. وفي (س) ليست
واضحة، وفي (م): نفر، وفي نسخة السندي: تعز، وقال: هكذا في النسخ،
فلعل أصله: تعزَّىُ بمعنى دعا أو تصبّر، وحَذْفُ حرف العِلَّة للتخفيف وارد،
ومنه قوله تعالى: ﴿والليل إذا يَسْرِ﴾ [سورة الفجر: ٤].
أو هو بالياء التحتية من عَزَّ إذا غلب، ومنه قوله: ﴿وَعَزَّني في الخطاب﴾
[سورة ص: ٢٣].
وقيل: ولعل أصله تعزز، أي: طلب العِزَّة، أي: القوة من الله تعالى، فقد
جاء أن لهذه الآية آية العِزّ. قلنا: ستأتي هذه الرواية برقم (١٥٦٣٤).
أو لعل أصله تعارّ، أي: استيقظ من نومه في الليل، والله تعالى أعلم.
قلنا: وقد أثبتنا ما اتفقت عليه نسخ السندي.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٤٢٩)، وفي («الدعاء)» (١٧٣٢) من
طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٥٢/٧ و٩٦/١٠، وقال في الموضع
الأول: رواه أحمد من طريقين: في إحداهما رشدين بن سعد، وفي الأخرى
ابن لهيعة، وهو أصلح منه، وكذلك الطبراني.
٣٨٩
=

١٥٦٢٦- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا زَتَّان، عن سهل بن
معاذ
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَّ﴾ أنه قال: ((مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةٍ
الكَهْفِ وآخِرَها، كانتْ لَهُ نُوراً مِنْ قَدَمِهِ إلى رأسِهِ، ومَنْ قَرَأَها
كُلَّها، كانتْ لَهُ نُوراً ما بَيْنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ(١))(٣).
١٥٦٢٧- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زَبَّان، حدثنا(٣) سهل
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَ لَّ أَنَّه قال: ((الجَفَاءُ كُلُّ الجَفَاءِ،
والكُفْرُ والنِّفاقُ مَنْ سَمِعَ مُنَادِي اللّهِ يُنَادِي بِالصَّلاةِ يَدْعُو إلى
الفلاحِ ولا يُجِيبُهُ))(٤).
قلنا: رواية رشدين سترد برقم (١٥٦٣٤).
=
(١) في (ظ١٢) و(ص) وهي نسخة في هامش (س): ما بين الأرض إلى
السماء.
(٢) إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢٠٥) من طريق أبي الأسود، عن ابن
لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٤٣) من طريق رشدين بن سعد، عن
زبان، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٢/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني،
وفي إسناده أحمد بن لهيعة، وهو ضعيف، وقد يُحسَّن حديثه.
(٣) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): عن.
(٤) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٩٤) من طريق أسد بن موسى، عن
ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
=
٣٩٠

١٥٦٢٨ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سهل .
عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَله: ((لا تَزَالُ الأُمَّةُ على الشَّرِيعةِ ما
لَمْ يَظْهَرْ فيها ثلاثٌ، ما لَمْ يُقْبَضِ العِلْمُ منهم، ويَكْثُرْ فيهم ولَدُ
الحِنْثِ(١)، ويَظْهَرْ فيهِمُ الصَّقَّارونَ)) قال: وما الصَّقَّرون أو
الصقلاوون يا رسولَ الله؟ قال: ((نَشَّءٌ(٣) يكون في آخرِ الزَّمَانِ
تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمُ التَّلاعُن))(٣).
وأخرجه كذلك ٢٠/ (٣٩٥) من طريق رشدين بن سعد، عن زبان، به.
=
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٤٢/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير))، وفيه زبان بن فائد، ضعفه ابن معين، ووثقه أبو حاتم.
!
قال السندي: قوله: ((مَنْ سمع))، أي: فعل من سمع، وفيه التشديد في
ترك الحضور ما لا يخفى.
(١) في (ظ١٢) و(ص): الخنث، وهو تصحيف.
(٢) في الأصول الخطية و(م): بشر، وهو تصحيف، والمثبت من ((فتوح
مصر)) و(معجم الطبراني)) و((مجمع الزوائد)). قال في ((النهاية)): والنشء يروى
بفتح الشين، جمع ناشىء كخادم وخدم يريد جماعة أحداثاً، قال أبو موسى:
والمحفوظ بسكون الشين كأنه تسمية بالمصدر.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٧ عن النضر بن عبدالجبار،
عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٣٩)، وابن عدي في ((الكامل))
١٠١١/٣ من طريق رشدين بن سعد، والحاكم ٤٤٤/٤ من طريق يحيى بن
أيوب، كلاهما عن زَبَّان، به، وصححه الحاكم على شرطهما، وتعقبه الذهبي
بقوله: منكر، وزيان لم يخرجا له.
قلنا: وكذلك لم يخرجا لسهل بن معاذ.
٣٩١

١٥٦٢٩ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سَهْل بن معاذ
عن أبيه، عن رسولِ الله وَّرِ أَنَّه مَرَّ على قَوْم وهم وقوفٌ على
دوابَّ لهم ورواحل، فقال لهم: «ارْكَبُوها سالِمَةً ودَعُوها سالِمَةً،
ولا تَتَّخِذُوها كرَاسِيَّ لأحادِيثِكُمْ فِي الطَّرُقِ والأسْواقِ، فَرُبَّ
مَرْكُوبِةٍ خَيْرٌ من راكِبِها، وأَكْثَرُ ذِكْراً للهِ تباركَ وتعالى مِنْهُ)(١).
قال السندي: قوله: ((ويكثر فيهم)): بالجزم، أي: ولم يكثر فيهم.
=
قوله: ((ولد الحنث)): بكسر حاء مهملة، وسكون نون، أي: ولد الزنى،
وأصل الحنث الذنب، ويروى بخاء معجمة وموحدة ..
قوله: ((الصقارون))، ضبط بتشديد القاف، والصقلاوون بسكونها، والحديث
ذكره في ((النهاية)) في السين والصاد جميعاً، فقال في السين: السقار والصقار:
اللَّعان لمن لا يستحق اللعن سُمِّي بذَلك لأنه يضرب الناس بلسانه، من الصَّقْر،
وهو ضَرْبُكَ الصخرة بالصَّاقور، وهو المِعْول. وقد جاء ذكر السقارين في
حديث آخر، وجاء تفسيره في الحديث أنهم الكذابون. وقيل: سموا به لخبث
ما يتكلمون به. وقال في الصاد: ورواه مالك، وفسره بالنَّمَّام، ويجوز أن
يكون أراد به ذا الكِبْر، لأنه يميل بخدِّه.
قوله: (بشر))، بفتحتين قال السندي: هكذا في نسخ ((المسند))، وفي
(النهاية)) ذكره بلفظ نَشْء، وذكره في النون مع الشين والهمزة في حديث آخر:
نَشَأ: يُرْوى بفتح الشين جمع ناشىء كخَدَم وخادم، يريد جماعة أحداثاً. قال
أبو موسى: المحفوظ سكون الشين كأنه تسمية بالمصدر. قلنا: وهو الصواب
كما سلف.
قوله: ((تحيتهم)): كلامهم، موضع التحية، وهو أول ما يبدؤون به عند الملاقاة.
(١) حديث حسن إلى قوله: ولا تتخذوها كراسي، ولهذا إسناد ضعيف
كسابقه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٦ من طريق الليث بن =
٣٩٢

١٥٦٣٠- حدثنا أبو عبد الرحمن عبدالله بن يزيد (١)، حدثنا سعيد بن
أبي أيوب، قال: أخبرني أبو مرحوم عبدالرحيم بن ميمون، عن سَهْل بنِ
معاذ ابن أنس الجُهَني
عن أبيه، عن رسول الله وَله: أَنَّه نَهَى عن الحُبوة يومَ الجُمُعة
والإمامُ يَخْطُب(٢).
= سعد، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٣٢) من طريق رشدين، كلاهما عن
زَيَّان، بهذا الإسناد. ورواية الأول مختصرة إلى قوله: ولا تتخذوها كراسي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٠٧/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني،
وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سهل بن معاذ بن أنس، وثقه ابن
حبان، وفيه ضعف.
قلنا: رواية أحمد التي يشير الهيثمي إليها بأن رجال إسنادها رجال الصحيح
هي بلفظ: ((اركبوا لهذه الدواب سالمة وايتدعوها سالمة ولا تتخذوها كراسيَّ)).
وإسنادها حسن، وستأتي برقم (١٥٦٣٩).
وسيأتي برقم (١٥٦٥٠)، وسيكرر برقم (١٥٦٤٦) سنداً ومتناً، وانظر
(١٥٦٤٠) و(١٥٦٤١).
قال السندي: قوله: ((ولا تتخذوها كراسيَّ)) بتشديد الياء، جمع كرسي،
أي: مواضع الجلوس.
قوله: ((فرب مركوبة))، أي: بهيمة مركوبة.
قوله: ((خير)): لعدم المعصية.
قوله: ((منه))، أي: من الراكب.
(١) في النسخ الخطية و(م): حدثنا يزيد، بين عبدالله بن يزيد، وسعيد بن
أبي أيوب، وهي زيادة مقحمة من الناسخ، وضبِّبَ عليها في (س)، ولم ترد
في ((أطراف المسند)) ٢٨٨/٥.
(٢) إسناده حسن من أجل أبي مرحوم عبدالرحيم بن ميمون: وهو
المعافري، وسهل بن معاذ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، =
٣٩٣

١٥٦٣١- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، قال: حدثني أبو
مرحوم عبدالرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهَني
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ تَرَكَ اللَّبَاسَ وهو يَقْدِرُ
عليه تَوَاضُعاً للهِ تباركَ وتعالى، دعاهُ اللهُ تباركَ وتعالى يَوْمَ القِيامَةِ
على رُؤُوسِ الخلائِقِ حتَّى يُخَيِّرَهُ في حُلَلِ الإيمانِ أَيَّها شاءَ))(١).
١٥٦٣٢- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، قال: حدثني أبو
= فقد أخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد))، وأصحاب السنن ما عدا النَّسائي.
وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر" ص٢٩٧، وأبو داود (١١١٠)،
والترمذي (٥١٤)، وأبو يعلى (١٤٩٢) و(١٤٩٦)، وابن خزيمة (١٨١٥)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٠٥)، والطبراني في ((الكبير)"
٢٠/ (٣٨٤)، والحاكم ٢٨٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/٣ من طريق
عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن عبدالحكم ص٢٩٧، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٨٥) من
طریق زبان بن فائد، عن سهل، به.
قال السندي: قوله: ((عن الحُبوة))، بكسر الحاء وضمها: اسم من
الاحتباء، قيل: نهى عنه لأنه يجلب النوم، ويعرض طهارته للانتقاض.
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه الترمذي (٢٤٨١) والحارث بن أبي أسامة (٥٦٧) (زوائد)، وأبو
يعلى (١٤٨٤) و(١٤٩٩)، والحاكم ١٨٣/٤-١٨٤، وأبو نعيم في «الحلية»
٤٧/٨-٤٨، والبيهقي في ((الشعب)) (٦١٤٨)، وفي ((الآداب)) (٥٩٥) من طريق
أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد سلف مطولاً برقم (١٥٦١٩).
٣٩٤

مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهَني
عن أبيه أَنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ه قال: ((مَنْ أَكَلَ طعاماً، ثُمَّ قال:
الحَمْدُ للهِ الّذِي أَطْعَمَنِي هُذا، ورَزَقَنِيه مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنّي ولا
قُوَّةٍ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه))(١).
١٥٦٣٣- حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رِشْدِين، عن زَبَّان، عن سهل
عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَِّ أَنَّ امرأةً أتته، فقالت: يا رسولَ الله،
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه الترمذي (٣٤٥٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (٩٠٠)، وابن السني
في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦٨) من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا
الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٧ عن محمد بن يحيى،
والبخاري في ((تاريخه الكبير)» ٣٦١/٧ عن إسحاق - وهو ابن راهويه-، وأبو
يعلى (١٤٨٨) عن أبي الربيع الزهراني، و(١٤٩٨) عن أحمد بن إبراهيم
الدورقي، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٨٩) عن بشر بن موسى، والحاكم
٥٠٧/١ من طريق عبدالصمد بن الفضل البلخي -ومن طريقه البيهقي في
(الشعب)) (٦٢٨٥)، وفي («الآداب)) (٦٣٩) - سنتهم عن أبي عبدالرحمن
المقرىء، وزادوا: ((ومن لبس ثوباً، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه
من غير حولٍ مني ولا قوة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه)) .
وخالفهم نصير بن الفرج، فتفرد عنهم بزيادة لفظة: ((وما تأخر)) وهي زيادة
منكرة، وقد أخرجه عنه أبو داود (٤٠٢٣)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)
(٦٢٨٥) عن أبي عبدالرحمن المقرىء، به.
وأخرجه الحاكم ١٩٢/٤-١٩٣ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، عن
يحيى بن أيوب، عن أبي مرحوم، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم
يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: أبو مرحوم ضعيف، وهو عبد الرحيم بن ميمون.
٣٩٥

.... i ..
انطلق زوجي غازياً، وكنتُ أقتدي بصلاته إذا صلَّى، وبفعله
كلِّه، فأخبرْني بعملِ يُبَلِّغُنِي عَمَلَه حتى يَرْجِعَ. فقال لها:
(أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَقُومِي ولا تَفْعُدِي، وتَصُومِي ولا تُفْطِرِي،
وتَذْكُرِي اللهَ تبارك وتعالى ولا تَفْتُرِي، حتَّى يَرْجِعَ؟)) قالت: ما
أُطيق هذا يا رسولَ الله. فقال: ((والَّذِي نَفْسي بِيَدِه لَوْ طُوَّقْتِيهِ ما
بَلَغْتِ العُشْرَ مِنْ عَمَلِه حتَّى يَرْجِعَ))(١).
١٥٦٣٤- حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدين، عن زَبَّان، عن سهل
عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ أَنَّه قال: ((آيَةُ العِزّ ﴿الحَمْدُ للهِ الذي
لَم يَتَّخِذْ وَلَداً﴾ الآية كلها» [الإسراء: ١١١]))(٢).
٤٤٠/٣
.........
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام على رجاله في إسناد
الحديث رقم (١٥٦١٠).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٤١) من طريق محمد بن أبي
السري، عن رشدین، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٤٠)، والحاكم ٧٣/٢ من طريق
عبدالله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن خير بن نعيم، عن سهل، به.
وهذا إسناد حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٧٤/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني،
وفيه رشدين بن سعد، وثقه أحمد، وضعَّفه جماعة.
قلنا: لم يشر الهيثمي إلى طريق عبدالله بن وهب عند الطبراني وهو كما
ترى أنظف إسناداً.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٣٠) من طريق أبي كريب، عن
رشدين بن سعد، بهذا الإسناد.
=
٣٩٦
.....................
.......
.....

١٥٦٣٥ - حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدين، عن زَبَّان، عن سهل
عن أبيه، عن النبيِّ وَ ل﴿ أَنَّه قال: ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النّاسُ مِنْ
لِسانِهِ ویَدِە))(١).
١٥٦٣٦- حدثنا يحيى، قال: حدثنا رِشْدين، عن زَبَّان، عن سَهْل
عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَّهِ أَنَّه قال: ((إنَّ اللهِ تبارك وتعالى عباداً
لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ولا يُزَكِّيهِمْ ولا يَنْظُرُ إليهِمْ)) قيل له:
مَنْ أولئك يا رسولَ الله؟ قال: «مُتَبَرِّ مِنْ والِدَيْه راغِبٌ عَنْهُما،
ومُتَبَرٍّ مِنْ وَلَدِهِ، وَرَجُلٌ أَنْعَمَ عليه قَوْمٌ، فَكَفَرَ نِعْمَتَهُمْ، وَتَبَرَّأَ
وقد سلف نحوه برقم (١٥٦٢٥).
=
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٤٤٤) من طريق محمد بن أبي
السري، عن رشدين، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٥٤/١، بلفظ: ((إن السالم .. ))،
وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، وفي إسناده ابن لهيعة عن زبان،
وكلاهما ضعيف، وقد وثق زبان أبو حاتم، ورواه زبان أيضاً، فقال: ((إن
المسلم ... )) بدل السالم، وليس فيه ابن لهيعة.
قلنا: ستأتي رواية ابن لهيعة برقم (١٥٦٤٤).
ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٥١٥)،
ولفظه: ((المسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده)». وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
قال السندي: قوله: ((المسلم من سلم ... إلخ))، أي: شأن المسلم أن لا
يتعرَّض لأحدٍ ظلماً، لا باللسان ولا باليد، وخُصَّا لَأَنَّ التعرُّض غالباً يكون
بهما، وإلا فالمطلوب ترك التعرض بكل وجه.
٣٩٧

مِنْهُم) (١).
١٥٦٣٧ - حدثنا عبدالله بن يزيد، حدثنا سعيد، حدثنا أبو مرحوم، عن
سَهْلٍ بن معاذ
عن أبيه أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وهو قادِرٌ
على أَنْ يُنْفِذَهُ، دعاهُ الله تباركَ وتعالى على رؤوس الخلائِقِ حتَّى
يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الحُورِ شاءَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٧ من طريق ابن لهيعة،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٣٧) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن زَبَّان
ابن فائد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٥/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني،
وزاد: ولهم عذاب أليم، وفيه زبان بن فائد، ضعفه أحمد وابن معين، وقال
أبو حاتم: صالح.
قلنا: الزيادة التي ذكرها الهيثمي ليست في مطبوع الطبراني.
قال السندي: قوله: ((لا يكلمهم الله)): كناية عن شدة الغضب.
قوله: ((ولا يزكيهم))، أي: لا يطهرهم من دنس المعاصي، أو لا يثني عليهم.
قوله: ((ولا ينظر إليهم))، أي: نظر رحمة، وإلا فلا أحد يغيب عن نظره.
قوله: ((متبر)): اسم فاعل من التبري.
(٢) إسناده حسن، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٦٣٠).
وأخرجه الترمذي (٢٠٢١) و(٢٤٩٣)، وأبو يعلى (٤٩٧)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٤٧/٨-٤٨ من طريق عبدالله بن يزيد أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٧٧٧)، وابن ماجه (٤١٨٦)، والبيهقي في ((السنن))
١٦١/٨، وفي ((الشعب)) (٨٣٠٣) من طريق ابن وهب، عن سعيد بن أبي =
٣٩٨

١٥٦٣٨- حدثنا عبدالله بن يزيد بحفظه، قال: حدثني سعيد بن أبي
أيوب أبو يحيى، قال: حدثني أبو مرحوم عبدالرحيم بن ميمون، عن
سهل بن معاذ الجُهَني
عن أَبيه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ أَعْطَى اللهِ تعالى، ومَنَعَ
للهِ، وأَحَبَّ اللهِ، وأَبْغَضَ اللهِ، وأَنْكَحَ اللهِ، فقد اسْتَكْمَلَ إيمانَهُ))(١).
١٥٦٣٩- حدثنا حَجَّاج، أخبرنا ليث بن سَعْد، قال: حدثني يزيد بن
أبي حبيب، عن ابنِ معاذ بن أنس
عن أبيه، وكان من أصحاب رسول الله ﴿ أَنَّه ذَكَرَ أَنَّ رسولَ
اللهِ وَّ قال: ((ارْكَبُوا هذه الذَّوَابَّ سالِمَةً، وايْتَدِعُوها (٢) سالِمَةً،
=أيوب، به.
وقد سلف مطولاً برقم (١٥٦١٩).
(١) إسناده حسن کسابقه.
..-.-
وأخرجه الترمذي (٢٥٢١)، وأبو يعلى (١٤٨٥) و(١٥٠٠)، والحاكم
١٦٤/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (١٥) من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي. قلنا: أبو مرحوم عبدالرحيم بن ميمون وسهل بن
معاذ، لم يخرج لهما الشيخان.
٠ ٠ -.....
وقد سلف برقم (١٥٦١٧).
(٢) في النسخ الخطية و(م)، عدا (ق): وابتدعوها، وهي كذلك في نسخة
السندي: وقال: والظاهر: دعوها. قلنا: وهي كذلك في (ق). وكله تصحيف:
والصواب: انْتَدِعوها، قال ابن الأثير في ((النهاية))، أي: اتركوها، ورقِّهوا عنها
إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من وَدُع - بالضم- وداعة ودَعَةً، أي:
سكن وتَرَفَّه، وايتدع فهو مُتَّدِع، أي: صاحب دَعَةٍ، أو من ودع، إذا ترك،
يقال: اتَّدَع وايْتَدَعَ، على القلب والإدغام والإظهار.
٣٩٩
......................
...-*-

ولا تَتَّخِذُوها كَرَاسِيَّ))(١).
١٥٦٤٠- حدثنا حجاج، حدثنا ليث، قال: حَدَّثني زَنَّان بن فائد، عن
ابن معاذ بن أنس
عن أبيه عن رسول الله * مثل ذلك(٢).
١٥٦٤١ - حدثنا أبو الوليد الطَّيالسي، قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن ابنِ معاذ بن أنس
عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسولُ الله ◌َيَت :
((ارْكَبُوا هذه الدَّوَابَّ سالِمَةً وايْتَدِعُوها (٣) سالِمَةً، ولا تَتَّخِذُوها
(١) إسناده حسن، ابن معاذ: هو سهل، لا بأس به، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أن صحابي الحديث وابنه سهل إنما روى لهما البخاري في
((الأدب المفرد))، وأصحاب السنن ما عدا النسائي. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي الأعور.
وأخرجه الدارمي ٢٨٦/٢، وابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٦،
وابن خزيمة (٢٥٤٤)، وابن حبان (٥٦١٩)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٤٣١)، والحاكم ١٤٤٤/١ و١٠٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٥/٥ من
طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠) من طريق عبدالله بن
وهب، عن الليث، عن سهل بن معاذ، به.
ولفظه: ((اركبوا هذه الدواب سالمة أو ايتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسيّ)".
وقد سلف نحوه برقم (١٥٦٢٩).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف زَبَّان بن فائد، وقد توبع.
وانظر ما قبله.
(٣) انظر التعليق (٢) في الصفحة السابقة.
٤٠٠