النص المفهرس
صفحات 361-380
: ١٥٥٩٥- حدثنا وكيع، حدثنا شُعْبة، عن معاوية بن قُرَّة عن أبيه أَنَّ رجلاً كان يأتي النبيَّ نَّه ومعه ابنٌّ له، فقال له النبيُّ وََّ: «أَتُحِبُّه؟)) فقال: يا رسول الله، أَحَبَّك اللهُ كما أُحِبُّه. ففقدَه النَّبِيُّ وََّ، فقال(١): ((ما فَعَلَ ابْنُ فُلانٍ؟)) قالوا: يا رسول الله ماتَ. فقال النبيُّ وَّه لأبيه: ((أَما تُحِبُّ أَنْ لا تأتِيَ باباً مِنْ أَبُوابِ الجَنَّةِ إلا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟)) فقال رجل(٢): يا رسول الله، أله خاصةً أم لكُلِّنا؟ قال: ((بَلْ لِكُلِّكُمْ))(٣). وسيكرر ٣٤/٥ (الطبعة الميمنية) سنداً ومتناً، وقد سلف برقم (١٥٥٨٤). = (١) في نسخة في (س) و(ق): فقال لي. (٢) في (س) و(ق) و(م): الرجل. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى البخاري في «الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن. وأخرجه الطيالسي (١٠٧٥)، وابن أبي شيبة ٣٥٤/٣، والنسائي في (المجتبى)) ٢٢/٤-٢٣، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٥٤)، والحاكم ٣٨٤/١، والبيهقي في ((الآداب)) (٩٢٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه النسائي في ((المجتبى)) ١١٨/٤، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٦٦) من طريق خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قُرَّة، به. وسيكرر ٣٤/٥-٣٥ بإسناده ومتنه، وسيأتي أيضاً ٣٥/٥. قال السندي: قوله: أحبك الله: بيان شدة محبته بابنه، أو أنه كان يعرف قدر محبة الله تعالى لعباده المؤمنين فضلاً عن الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين، فضلاً عن سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام. قوله: ((أما تحب)): قاله تسلية له، وحثاً له على الصبر على فقده. ٣٦١ ١٥٥٩٦- حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا فَسَدَ أَهْلُ الشَّام، فلا خَيْرَ فِيَكُمْ، ولا يَزَالُ أُناسٌ(١) مِنْ أُمَتِي مَنْصورِين(٢) لا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُم حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ))(٣). (١) في (ظ١٢) و(ص): ناس. (٢) في النسخ الخطية عدا (م): منصورون، وقد ضبب فوقها في (س)، قال السندي: والظاهر: منصورين، كما في ابن ماجه. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد أخرج له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٠/١٢ -ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٠١)، وابن حبان (٧٣٠٣) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة وابن حبان مختصرة. وأخرجه الطيالسي (١٠٧٦) -ومن طريقه الترمذي (٢١٩٢)-، والفسوي في («المعرفة والتاريخ)) ٢٩٥/٢ و٢٩٦، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٥) و(٥٦)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص٢، والخطيب في ((تاريخه)) ٤١٧/٨- ٤١٨، و١٨٢/١٠، وفي ((شرف أصحاب الحديث)) (١١) و(٤٤) و(٤٥) من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مختصراً أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٠/٧ من طريق إياس بن معاوية، عن أبيه معاوية بن قرة، به. وسيأتي برقم (١٥٥٩٧) و٣٤/٥ (الطبعة الميمنية)، وسيكرر ٣٥/٥ سنداً ومتناً. وفي الباب في قوله: ((ولا يزال أناس من أمتي منصورين لا يبالون من خذلهم حتى تقوم الساعة)). وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٢٧٤). وعن جابر بن عبدالله عند مسلم (١٩٢٣)، وسلف برقم (١٤٧٢٠). ٣٦٢ = ١٥٥٩٧- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدَّثني معاوية بن قرة عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((إذا فَسَدَ أَهْلُ الشَّام، فلا خَيْرَ فِيكُمْ، ولَنْ تَزَالَ طائِفَةٌ من أُمَّتِي مَنْصُورِينَ(١) لا يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهُم حَتّى تَقُومَ السَّاعةُ))(٢). = وعن عقبة بن عامر، عند مسلم (١٩٢٤). وعن معاوية بن أبي سفيان عند البخاري (٣٦٤١)، ومسلم (١٠٣٧) ١٥٢٤/٣، وسيرد ١٠١/٤ . وعن المغيرة بن شعبة عند البخاري (٣٦٤٠)، ومسلم (١٩٢١)، وسيرد ٤ / ٢٤٤. وعن ثوبان عند مسلم (١٩٢٠)، وسيرد ٢٧٨/٥. وعن جابر بن سمرة عند مسلم (١٧٤)، وسیرد ٩٢/٥. وعن عمران بن حصين، سيرد ٤/ ٤٣٧ . وعن أبي أمامة، سيرد ٢٦٩/٥. قال السندي: قوله: ((إذا فسد أهل الشام))، أي: بالخروج عن طاعة الإمام. قوله: ((فلا خير فيكم)): الخطاب لأهل ذاك الوقت، بمعنى كثرة الفتن بينهم حينئذٍ، فهذا إشارة إلى زمان علي ومعاوية رضي الله عنهما، ويحتمل أن المراد: فسادهم بكثرة المعاصي والطغيان وترك الجهاد، فقوله: ((فلا خير فيكم)) خطاب للناس عموماً لا لأهل ذلك الوقت الذين كان بعضهم حاضرين عنده. (١) انظر تعليقنا على هذه اللفظة في الحديث السابق. (٢) إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه مختصراً ابن حبان (٧٣٠٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٣٦٣ .... حديث مالكبن الخويزث" ١٥٥٩٨- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة عن مالك بن الحُوَيْرِث قال: أتينا رسولَ اللهِ وَّهِ ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عنده (٢) عشرين ليلة، قال: وكان رسولُ الله وَله رحيماً رفيقاً، فظَنَّ أنَّا قد اشتقنا أَهْلَنا، فسألنا عمَّن تركنا في أَهْلِنا، فأخبرناه، فقال: ((ارْجِعُوا إلى أَهْلِيكُم، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وعَلِّمُوهُمْ، ومُرُوهُمْ إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ))(٣). (١) قال السندي: مالك بن الحويرث، ليثي، سكن البصرة، مات سنة أربع وستين. (٢) في (م): معه. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني، أبو قلابة: هو عبدالله بن زيد الجَرْمي. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٠٠٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢١٣)، ومسلم (٦٧٤) (٢٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩/٢، وفي ((الكبرى)) (١٥٩٩)، وابن خزيمة (٣٩٨)، وابن حبان (١٦٥٨) و(١٨٧٢) و(٢١٣١)، والدارقطني ٢٧٢/١-٢٧٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٧/٢ و٥٤/٣، من طريق إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، بهذا الإسناد. وعند البخاري وغيره زيادة: ((وصلوا كما رأيتموني أصلي)). وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٠٨/١ (بترتيب السندي)، والبخاري (٦٢٨) و(٦٣١) و(٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤)، والدارمي ٢٨٦/١، وابن خزيمة = ٣٦٤ ١٥٥٩٩- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: جاء أبو سليمان مالك بن الحُوَيْرث إلى مسجدنا، فقال: والله إني لأُصَلِّي وما أريد الصَّلاة، ولكني أُريد أن أُرِيَّكُمْ كيف رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ يُصلِّي، قال: فقعدَ في الرَّكْعة الأولى حين رَفَعَ رَأْسَهُ من السَّجْدة الأخيرة، ثم قام(١). =(٣٩٧) و(٥٨٦)، وأبو عوانة ٣٣١/١-٣٣٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٢٥) و(٦٠٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٦٣٥) و(٦٣٦)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٧٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٣/١ و١٢٠/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٢) من طرق عن أيوب، به. وسيأتي برقم (١٥٦٠١) و٥٣/٥ (الطبعة الميمنية). قال السندي: قوله: متقاربون، أي: في السن. قوله: رفيقاً، من الرفق، وروي بقافين، من الرقة. قوله: ((أحدكم)»: صغيراً كان كبيراً. قوله: ((أكبركم»، أي: سناً، قال ذلك لتقاربهم في العلم وغيره مما يستحق به التقدم في الإمامة ما عدا السن لاستوائهم في الإقامة عنده وَل والأخذ منه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه أبو داود (٨٤٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٣/٢-٢٣٤، وفي («الكبرى» (٧٣٧)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٤٥/١-٣٤٦ من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٩٤/١ (بترتيب السندي) عن عبدالوهّاب الثقفي، عن أيوب، به. وأخرجه بنحوه الشافعي في «مسنده))٩٤/١ (بترتيب السندي)، وابن أبي شيبة ٣٩٦/١، والنسائي في ((المجتبى))٢٣٤/٢، وفي ((الكبرى)) (٧٣٩)، وابن خزيمة (٦٨٧)، وابن حبان (١٩٣٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٤٢)، والبيهقي في = ٣٦٥ ........ ............ ١٥٦٠٠ - حدثنا محمدُ بنُ أبي عدي، عن سعيد، عن قَتَادة، عن نصر ابن عاصم عن مالك بن الحُويرث، أنه رأى نبيَّ الله وَّهِ يرفَعُ يديه في صلاته إذا رفع رأسه من ركوعه (١)، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يُحاذيَ بهما فروع أُذُنَيه(٢). = (السنن)) ١٢٤/٢ من طريق عبدالوهَّاب الثقفي، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٠٤) من طريق وهيب بن خالد، كلاهما عن خالد بن مهران الحذاء، عن أبي قلابة، به. وأخرجه البخاري (٨٢٣)، وأبو داود (٨٤٤)، والترمذي (٢٨٧)، والنسائي في ((المجتبى×٢٣٤/٢، وفي ((الكبرى)) (٧٣٨)، وابن خزيمة (٦٨٦)، وابن حبان (١٩٣٤)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٤٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٦٨) من طريق هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: أخبرنا مالك بن الحويرث الليثي أنه رأى النبي وَل * يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً. وهذا لفظ البخاري، وقال الترمذي: حديث مالك بن الحويرث حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم، وبه يقول إسحاق وبعض أصحابنا . وسیأتي نحوه ٥٣/٥-٥٤ . قال السندي: قوله: وما أُريد الصلاة، أي: وحدها، أو أصالة، بل مع التعليم، أو لأجل التعليم، فلا يرد أن الصلاة بلا نية لا تجوز. قوله: فقعد إلخ، أي: جلس للاستراحة بين الركعتين. (١) في (ص): إذا رکع، وإذا رفع رأسه من ركوعه. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة قتادة ومتنه صحيح، دون قوله: ((وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده)) فشاذ. سعيد -وهو ابن أبي عروبة، وإن روى عنه محمد بن أبي عدي بعد الاختلاط- قد توبع. نصر بن عاصم: هو الليثي. وأخرجه مسلم (٣٩١) (٢٦) من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد،= ٣٦٦ ... 4- ١٥٦٠١ - حدثنا إسماعيل، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلابة = لكن لم يذكر منه إلا قوله: حتى يحاذي بهما فروع أذنيه. وأخرجه البيهقي ٢٥/٢ و٧١ من طريق محمد بن أبي عدي، به، دون ذكر الجملة الشاذة . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٦/٢ من طريق عبدالأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٥/٢، وفي ((الكبرى)) (٦٧٢) من طريق محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، به، بتمامه. وأخرجه دون قوله: وإذا سجد وإذا رفع رأسه من سجوده البخاري (٧٣٧)، ومسلم (٣٩١) (٢٤) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحویرٹ، به. وسيأتي برقم (١٥٦٠٤) و ٥٣/٥ (ميمنية). وقد سلف في تخريج الرواية (٢٣٠٨) من مسند ابن عباس ذكر الحديث الذي فيه أن ابن عمر نفى أن يكون رسول الله وسلّر رفع يديه في شيء من السجود - وقد سلف في ((المسند)) برقم (٤٥٤٠)- وبيّنا هناك أن الأحاديث التي فيها ذكر رفع اليدين للسجود وللرفع منه ضعيفة، ونزيد منها هنا: أنَّ ما أخرجه ابنُ ماجه (٨٦٠) من حديث أبي هريرة في ذلك إسناده ضعيف، لرواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين. وما أخرجه ابن ماجه أيضاً (٨٦١) من حديث عمير بن حبيب أن رسول الله وَّ كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة، فإسناده ضعيف أيضاً فيه رفدة بن قضاعة، وهو ضعيف، وعبدالله بن عبيد بن عمير لم يسمع من أبيه. وفي الباب في رفع اليدين عند الركوع والرفع منه عن عدد من الصحابة، سردناهم في تعليقنا على الرواية (٤٥٤٠). قال السندي: قوله: فروع أذنيه، أي: أعاليهما، وقد جمع بين الروايات بأن يجعل إبهاميه محاذيين لشحمتي أذنيه، فتصير الأصابع محاذية للفروع. ٣٦٧ عن مالك بن الحويرث أَنَّ النبيَّ وَِّ قال له ولصاحبٍ له: ((إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَأَذِّنا وأقيما)) وقال مرَّةً: ((فَأَقِيما، ثُمَّ لیَؤُمَّكُما اكْبَرُكُما» . قال خالد: فقلتُ لأبي قلابة: فأين القراءة؟ قال: إنَّهما كانا متقاربین(١). ١٥٦٠٢- حدثنا أبو عبيدة -يعني الحَدَّاد-، قال: حدثنا أبان - قال: العَطَّار-، عن بُدَيْل، عن أبي عَطِيَّة عن مالك بن الحُوَيْرث قال: زارنا في مسجدنا، قال: فأُقيمتِ الصَّلاةُ، فقالوا: أُمَّنا رَحِمَك الله، فقال: لا، يصلِّي رَجُلٌ منكم، قال: فلما قَضَى الصَّلاة قال: إنَّ رسولَ اللهِ وَله (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٥٨٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١/٢، وفي ((الكبرى)) (١٦٣٣)، وابن خزيمة (١٥١٠)، وابن حبان (٢١٢٩) و(٢١٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٤٠) و(٦٤١)، والبيهقي في («السنن» ١٢٠/٣ من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٧/١، والبخاري (٦٣٠) و(٦٥٨) و(٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤) و(٢٩٣)، وأبو داود (٥٨٩)، والترمذي (٢٠٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨/٢-٩ و٧٧، وفي ((الكبرى)) (٨٥٦) و(١٥٩٨)، وابن ماجه (٩٧٩)، وابن خزيمة (٣٩٥) و(٣٩٦) و(١٥١٠)، وأبو عوانة ٣٣٢/١، وابن حبان (٢١٢٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٣٧) و(٦٣٨) و(٦٣٩)، والبيهقي في (السنن)) ٤١١/١ و٦٧/٣ و١٢٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣١) من طرق عن خالد الحذاء، به. وقد سلف نحوه برقم (١٥٩٩٨). ٣٦٨ قال: ((إذا زَارَ رَجُلٌ قَوْماً فلا يَؤُمَّهُم؛ يَؤُقُّهمْ رَجُلٌ مِنْهُم)) (١). ٤٣٧/٣ ١٥٦٠٣- حدثنا يونس بن محمد، حدثنا أبان بن يزيد العَطَّار، عن بُدیل ابن مَيْسَرة العُقَيْلي، قال: حدَّثني أبو عطية؛ مولىٌ مِنَّا عن مالك بن الحُوَيْرِث، قال: كان يأتينا في مُصَلَّنا، فقيل له: تَقَدَّمْ فَصَلّ، فقال: لِيُصَلِّ بعضُكم حتى أحدٌّثَكُمْ لِمَ لَمْ أُصَلِّ بكم. فلما صَلَّى القَوْمُ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إذا زَارَ أَحَدُكُمْ قَوْماً، فلا يُصَلِّ بِهِمْ، لِيُصَلِّ بِهِمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ)) (٢). (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي عطية مولى بنى عقيل، قال أبو حاتم: لا يعرف ولا يسمى، وقال ابن المديني: لا يعرفونه، وقال أبو الحسن القطان: مجهول. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبيدة الحداد: هو عبدالواحد ابن واصل، وأبان العطار: هو ابن يزيد، وبديل: هو ابن ميسرة العُقَيلي. وأخرجه أبو داود (٥٩٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٠/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٦٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٢٤) و(٩٢٥)، وابن خزيمة (١٥٢٠)، والطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٦٣٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٦/٣ من طرق عن أبان العطار، بهذا الإسناد. وقد تحرّف في مطبوع الطبراني بديل إلی: یزید. وسيأتي برقم (١٥٦٠٣) و٥٣/٥. قلنا: وله أصل في ((الصحيح)) عند مسلم (٦٧٣) من حديث أبي مسعود البدري، ولفظه: ((لا يؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سُلْطانه))، وسيرد ١١٨/٤. قال السندي: قوله: لا، أي: لا أئم. قوله: يصلي، أي: ليصل. (٢) إسناه ضعيف كسابقه. وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو يونس بن محمد بن مسلم المؤدب البغدادي. ٣٦٩ .. ... ١٥٦٠٤- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا سعيد (١)، عن قَتَادة، عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث، أنه رأى رسولَ الله مَله يرفعُ يديه إذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا رفع رأسه من السجود، حتى يحاذي بهما فروع أذنيه (٢). (١) في ((أطراف المسند) ٢٤٥/٥: شعبة. (٢) هو مكرر (١٥٦٠٠) غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر. ٣٧٠ .-;-- ٣٠,٠٠ ...... حديث يسببن ◌ُغْفِلْ الغفاريّ * ١٥٦٠٥- حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، يعني عبدالله ابن وَهْب المِصْري -قال عبدالله: وسَمِعْتُه أنا من هارون- حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أَسْلَم أبي عِمْران عن هُبَيْب بن مُغْفِلِ الغِفَاري أنه رأى محمداً القُرَشيَّ(٣) قام يَجُرُّ إزارَه، فنظر إليه هُبَيْبٌ، فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَهـ يقول: ((مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ في النّارِ))(٤). (١) هو بسكون الغين المعجمة مع كسر الفاء، وقد تصحف في (م) إلى ((معقل)). (٢) قال السندي: يقال: إن مغفلاً جد أبيه، نسب إليه. کان بالحبشة، وأسلم، وهاجر، وشهد فتح مصر وسکنها. قال الحافظ في ((الإصابة)): وذكر ابن يونس أنه اعتزل في الفتنة بعد قتل عثمان، في وادٍ بين قَرْيُوط والفَيُّوم، فصار ذلك يعرف به، ويقال له: وادي هبیب. (٣) قال السندي: هو محمد ابن عُلَبة القرشي، قيل: له صحبة، ولذلك جاء في بعض الروايات أن هُبيباً قال له: أما سمعتَ -بالخطاب- رسول الله * يقول: ويل للأعقاب من النار. وذكره الإمام الذهبي في ((المشتبه)) فقال: محمد بنُ علبة، نزل مصر، قيل: له صُحبة. قال ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه)»: جزم المصنف (يعني الذهبي) في ((التجريد)) بصحبته، ولم يذكر خلافاً، كما جزم عبدالغني بن سعيد، وأبو بكر الخطيب، وابن ماكولا وابن الجوزي. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم أبي عمران: وهو ابن يزيد التجيبي، فقد روى له أصحاب السنن خلا ابن ماجه، وهو ثقة . = ٣٧١ ١٥٦٠٦- حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابنُ لهيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب، قال: أخبرني أَسْلَم أبو عمران عن هُبَيْب الغِفَاري، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (( مَنْ وطِىءَ على إزارِهِ خُيَلاءَ، وَطِىءَ في(١) نار جَهَنَّمَ) (٢). = وعبدالله بن أحمد من رجال النسائي وقد توبع. وأخرجه أبو يعلى (١٥٤٢) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٤٤) من طريق قرة بن عبدالرحمن، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٤/٥-١٢٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا أسلم أبا عمران، وهو ثقة .. وسيأتي برقم (١٥٦٠٦) و(١٥٦٠٧) و٢٣٧/٤ و٢٣٧-٢٣٨ (الطبعة الميمنية). وسيكرر ٢٣٧/٤ سنداً ومتناً. وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٤٨٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((وطئه)»: بكسر الطاء، وظاهر ((القاموس)) يقتضي جواز الفتح أيضاً، والضمير للإزار. (١) في (ق): على، وهي نسخة في (س). (٢) حديث صحيح، ابن لهيعة: وهو عبدالله -وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلحيني. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٥٤٣/٢٢ من طريق يحيى بن إسحاق، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٢١) من طريق محمد بن يوسف، عن ابن لهيعة، به. وسيكرر ٢٣٧/٤ سنداً ومتناً، وانظر ما قبله. ٣٧٢ ١٥٦٠٧- حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابنُ لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أنه سَمِعَ هُبَيْبَ بن مُغْفِل؛ صاحبَ النبيّ ◌َّهِ، ورأى رجلاً يَجُزُّ رِداءَه(١) خَلْفَه ويطؤه، فقال: سبحان الله، سمعتُ رسول الله وَلَّ يقول: ((مَنْ وَطِئَهُ مِنَ الخُيَلاءِ وَطِئَهُ فِي النَّارِ))(٢). .... ....... ... (١) في (ق): إزاره. (٢) حديث صحيح، ابن لهيعة - وإن كان ضعيفاً- قد توبع، ثم إن سماع قتيبة بن سعيد منه صحيح، لأنه كتب حديثه من كتب ابن وهب، وهو صحيح السماع منه . وسيتكرر ٢٣٧/٤-٢٣٨ سنداً ومتناً. وقد سلف برقم (١٥٦٠٥). ٣٧٣ ....................... حديث أبي بردة بن شيش أفى أبي موسى الأشعري ١٥٦٠٨- حدثنا عفان، حدثنا عبدالواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، حدثنا كُرَيْبُ بن الحارث بن أبي موسى عن أبي بُرْدَة بن قيس أخي أبي موسى الأَشْعَرِي، قال: قالَ رسولُ اللهِ وٍَّ: «اللهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي فِي سَبيلِكَ بالطَّعْنِ والطَّاعُونِ))(٢). (١) قال السندي: أبو بردة بن قيس، أشعري، اشتهر بكنيته كأخيه أبي موسى، يقال: اسمه عامر. سكن الكوفة. (٢) إسناده حسن، كريب بن الحارث بن أبي موسى، من رجال ((التعجيل))، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري في ((الكنى)) ١٤/٩، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٠٣)، والدولابي في ((الكنى)) ١٨/١، وابن حبان في ((الثقات)) ٣٥٧/٧، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٩٢) و(٧٩٣)، والحاكم ٩٣/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٨٤/٦ من طرق عن عبدالواحد بن زياد العبدي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وفي مطبوع الثقات: عن أبي بردة، عن أبي موسى، وهو خطأ. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣١٢/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد ثقات. وسيكرر ١٣٨/٤ (الطبعة الميمنية) سنداً ومتناً. وفي الباب من حديث أبي موسى الأشعري، سيرد ٣٩٥/٤. وآخر من حديث عائشة، سيرد ١٣٣/٦ . ٣٧٤ حديث معاذ بن الس الجْنَيّ" ١٥٦٠٩- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وحسن، قالا: حدثنا ابنُ لهيعة، عن زَبَّان -قال حسن في حديثه: حدثنا زَبَّان بن فائد- عن سهل بن معاذ عن أبيه أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قال: ((مَنْ تَخَطَّى المُسْلِمِينَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، اتَّخِذَ جِسْراً إلى جَهَنَّمَ))(٢). = قال السندي: قوله: ((اللهم اجعل فناء أمتي ... إلخ)): دعاءٌ لهم بالشهادة، والثبات علی الدین، فإن سبيل الله هو دينه. (١) قال السندي: معاذ بن أنس، جهني شامي، حليف الأنصار، قيل: كان بمصر والشام، وذكر بعضهم ما يدل على أنه بقي إلى خلافة عبدالملك بن مروان. (٢) إسناده ضعيف لضعف زبان بن فائد: وهو المصري، وابن لهيعة: وهو سيِّىء الحفظ، وسهل بن معاذ في روايات زَبَّان عنه. وبقية رجاله ثقات. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد. وحسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٨، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤١٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠١٢/٣ من طرق عن ابن لهيعة، به. وأخرجه الترمذي (٥١٣)، وابن ماجه (١١١٦)، وأبو يعلى (١٤٩١)، وابن عدي ١٠١٢/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٨٦) من طريق رشدين بن سعد، عن زَبَّان، به. وقال الترمذي: حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني حديثٌ غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد. والعمل عليه عند أهل العلم: كرهوا أن يتخطى الرجل رقاب الناس يوم الجمعة، وشددوا في ذلك، وقد تكلّم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد، وضعَّفه من قبل حفظه. = ٣٧٥ ----------... ١ ----.. .................. .......... ٠٠- م -.- ------ - ) ١٥٦١٠- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، قال: وحدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدين، حدثنا زَبَّان بن فائد الحَمْراوي(١)، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهَني عن أبيه معاذ بن أنس الجُهَني؛ صاحبِ النبيّ وَّةِ، عن النبيّ ﴿ قال: ((مَن قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللهُ له قَصْراً في الجَنَّةِ)) فقال عمر بن الخطاب: إذاً نستكثر (٢) يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَله: ((الله أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ))(٣). قال السندي: قوله: ((اتخذ)) على بناء المفعول. = قوله: ((جسراً))، أي: يجعل يوم القيامة جسراً يُمَرُّ عليه إلى جهنم مجازاة له بمثل عمله. وجوز بناء الفاعل، أي: اتخذ لنفسه بصنيعه ذاك طريقاً يؤديه إلى جهنم، أو اتخذ نفسه جسراً لأهل جهنم إلى جهنم بذلك الفعل، والثالث أبعد الوجوه. (١) في النسخ الخطية و(م): الحبراني، والمثبت من مصادر ترجمته. (٢) في (م): أستكثر، وهي نسخة في (س). (٣) إسناده ضعيف لضعف زَيَّان بن فائد، وسهل بن معاذ في رواية زَبَّان عنه، وابن لهيعة ورشدين -وهو ابن سَعْد- ضعيفان، ولكنَّ أحدهما قد تابع الآخر، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر» ص٢٩٥، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٩٦/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٩٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٩٨) من طرق عن ابن لهيعة، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٣٩٨) من طريق محمد بن أبي السري، عن رشدین، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٤٥/٧، وقال: رواه الطبراني وأحمد، وفي إسنادهما رشدين بن سعد وزبان، وكلاهما ضعيف، وفيهما توثيق = ٣٧٦ ١٥٦١١- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة. قال: وحدثنا يحيى بن غَيْلان، قال: حدَّثني رِشْدِين بن سَعْد، عن زَبَّان، عن سهل بن معاذ عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَل﴿ل قال: ((مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ في سبيلِ =لین. وله شاهد لا يُفرح به من حديث أبي هريرة، وقد اختلف في رفعه وإرساله فرواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٨٣) عن أحمد بن رشدين، قال: حدثنا هانىء بن المتوكل الإسكندراني، قال: حدثنا خالد بن حميد المهري، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي بَّر، قال: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ عشر مرات بني له قصر في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة)). قلنا: شيخ الطبراني أحمد بن رشدين، قال ابن عدي: كذبوه، وهانىء بن المتوكل، قال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير، وكثرت، فلا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن زهرة بن معبد متصل الإسناد إلا خالد بن حميد، تفرد به هانىء بن المتوكل. وقد روي مرسلاً عن سعيد بن المسيب، أخرجه الدارمي ٤٥٩/٢ عن عبدالله بن يزيد، حدثنا حيوة، قال: أخبرني أبو عقيل وهو زهرة بن معبد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله وَلير قال: ((من قرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾ عشر مرات بني له بها قصر في الجنة، ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة)) فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا، فقال رسول الله وسلم: (الله أوسع من ذلك)) وهذا إسناد صحيح إلى سعيد. قال السندي: قوله: إذاً نستكثر، أي: نطلب من الله تعالى الأجر الكثير بأن نقرأ العشرات مراراً. قوله: ((الله أكثر)»، أي: أجره أكثر مما تستحقونه بأعمالكم، أو من كل كثير، وأطيب من كل طيب، فاستكثروا منه. ٣٧٧ الله تباركَ وتعالى، كُتِبَ يَوْمَ القِيامةِ مع النَِّّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهَداءِ والصَّالحينَ، وحَسُن أُولَئِكَ رفيقاً إنْ شاءَ اللهُ تعالى))(١). (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٣٩٩) من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٤٨٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠١٢/٣ من طريق مُحْرز بن عون، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٠٠) من طريق محمد بن أبي السري، كلاهما عن رشدین، به. وأخرجه الحاكم ٨٧/٢-٨٨، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٢/٩ من طريق يحيى بن أيوب، عن زبان، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٠١) عن يحيى بن عثمان بن صالح: وهو السهمي، عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد: وهو الكلاعي، عن يحيى بن أبي أَسِيْد، عن سهل بن معاذ، به، وهذا إسناد ضعيف كذلك. يحيى ابن عثمان بن صالح، قال ابن أبي حاتم: تكلَّموا فيه، وقال ابن يونس: حدث بما لم يكن يوجد عند غيره، وقال مسلمة بن قاسم: كان صاحب وراقة، يحدث من غير كتبه، فطعن فيه لأجل ذلك، وانفرد الذهبي في «الميزان» بقوله: هو صدوق إن شاء الله. وبقية رجاله ثقات غير يحيى بن أبي أَسِيْد: وهو المِصْري، فقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير) ٢٦١/٨، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٩/٩، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٥١/٩، فهو حسن الحديث. وأورده الهيثمي في موضعين في ((مجمع الزوائد)» ٢٦٩/٢ و١٦٢/٧، وقال في الموضع الأول: رواه أبو يعلى والطبراني في ((الكبير))، وفيه ابن لهيعة، عن زَبَّان، وفيهما كلام. وقال في الموضع الثاني: رواه أحمد، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: ((كتب يوم القيامة))، أي: كتب أن يكون يوم القيامة، = ٣٧٨ ........................ ...... .... ... . .. . .... -..... ...... .. . ١٥٦١٢- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا زَبَّان. وحدثنا يحيى ابن غَيْلان، حدثنا رِشْدين، عن زَبَّان، عن سَهْل بن مُعاذ عن أبيه، عن رسولِ الله ﴿ أَنَّه قال: ((مَنْ حَرَسَ مِنْ وراءِ المُسلِمِينَ في سبيلِ الله تبارك وتعالى مُتَطَوِّعاً لا يأخُذُهُ سُلْطانٌ، لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنَيْه إلا تَحِلَّةَ القَسَم، فإِنَّ الله تباركَ وتعالى يقولُ: ﴿وإنْ مِنْكُمْ إلّ وارِدُها﴾ [سورة مريم: ٧١](١))). ٤٣٨/٣ = أو جعل يوم القيامة، عبر عن الجعل بالكتابة، لكونها أثرها، وإلا فالكتابة إنما هي إذا عمل لا يوم القيامة. (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٩٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٠٢) من طريقين، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه أبو يعلى (١٤٩٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠١٢/٣ من طريق محرز بن عون، وابن عبد الحكم ص٢٩٦، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ ٤٠٣١) من طريق محمد بن أبي السري، كلاهما عن رشدین، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٧/٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفي أحد إسنادي أحمد ابن لهيعة، وهو أحسن حالاً من رشدين. قال السندي: قوله: ((من وراء»: بكسر الميم حرف جر، أي: حرس المسلمين من ورائهم، أي: حرس كلّھم. قوله: ((لا يأخذه سلطان))، أي: لم يكن مما أخذه السلطان للحراسة بأجرة، فالجملة بيان للتطوع. قوله: ((لم ير النار)): كناية عن عدم دخولها، أو الرؤية بمعنى الذوق، وإلا فمن دخلها وهو أعمى لا يراها أيضاً، لكن المعنى الثاني يرده قوله بعينيه. قوله: ((فإن الله ... إلخ)) تعليل الاستثناء. ٣٧٩ ١٥٦١٣- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة. قال: وحدثنا يحيى بن غيلان، قال: حدثنا رِشْدين [حدثنا زبان](١) عن سَهْلٍ بن معاذ عن أبيه، عن رسول الله وَ ل﴾ قال: ((إنَّ الذِّكْرَ في سبيلِ الله تعالى يُضَعَّفُ فَوْقَ النَّفَقَّةِ بِسَبْع مئة ضِعْفٍ)) قال يحيى في حديثه: ((بسبع مئة ألف ضِعْف))(٢). ١٥٦١٤- حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا زَبَّان، عن سَهْلٍ بن مُعَاذ عن أبيه، عن رسولِ الله وَلِ أَنَّ رجلاً سأله فقال: أيُّ الجهاد أَعْظَمُ أجراً؟ قال: ((أَكْثَرُهُم الله تباركَ وتعالى ذِكْراً)) قال: فأي الصَّائمين أعظمُ أجراً؟ قال: ((أكْثَرُهُم اللهِ تبارك وتعالى ذِكْراً) ثم ذكر لنا الصَّلاة، والزَّكاة، والحج، والصَّدقة، كلَّ ذلك رسولُ الله (١) قوله: حدثنا زبان، ساقط من النسخ الخطية و(م)، وقد أُشير إليه في ((أطراف المسند)) ٢٨٥/٥ إلى أنه إسناد الحديث (١٥٦١٠). (٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٠٥) من طريقين عن ابن لهيعة، به. وأخرجه أبو داود (٢٤٩٨)، والحاكم ٧٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٢/٩ من طريقين عن زبان بن فائد، به، بلفظ: ((إن الصلاة والصيام والذكر تضاعف على النفقة في سبيل الله بسبع مئة ضعف)) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وسيأتي نحوه برقم (١٥٦٤٧). قال السندي: قوله: «إن الذكر في سبيل الله))، أي: وهو بسبيل الله، أي: في الجهاد، ويحتمل أن المراد فيه الإخلاص. قوله: ((يضعف)): من التضعيف أو الإضعاف، أي: يزاد أجره. ٣٨٠