النص المفهرس
صفحات 281-300
١٥٥٢٣- حدثنا مكِّي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد - يعني ابن أبي هند- عن صَيْفي مولى أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن أبي اليَسَر أَنَّ رسولَ الله وَلير كان يدعو بهؤلاء الكلمات(١) السَّبْع، يقول: «اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بك من الهَدْمِ(٢)، وأعُوذُ بِكَ من الثَّرَدِّي، وأعُوذُ بِكَ من الغَمِّ والغَرَق والحَرَقِ والهَرَمِ، وأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطانُ عندَ المَوْتِ، وأَعُوذُ بِكَ أن (٣) أَمُوتَ في سَبِيلِكَ مُذْبِراً، وأعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغا)(٤). = قال السندي: قوله: ((منكم من يصلي ... )) إلخ: أي الأجر يتفاوت بتفاوت الحضور والخشوع والسنن والآداب حتى كان بعضهم يصليها كاملة، وبعضهم يصلي عُشْرها. (١) في (ق): الدعوات. (٢) في (م) و(ص): الهرم، وهو تحريف. (٣) في (م): من أن. (٤) إسناده ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على عبدالله بن سعيد بن أبي هند، فرواه هنا عن صيفي دون واسطة، ورواه برقم (١٥٥٢٤) عن جده أبي هند، عن صيفي؛ بزيادة جده في الإسناد. وأبو هند لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر، وقد رجح أبو حاتم في ((العلل)) (٢٠٨٥) الرواية التي فيها هذه الزيادة. وأخرجه أبو داود (١٥٥٢)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٣٨١) من طريق مکي بن إبراهيم، بهذا الإسناد. واختلف عليه فيه: فرواه الحاكم ٥٣١/١ من طريق عبدالصمد بن الفضل المكي، عن مكي بن إبراهيم، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن جده أبي هند، عن صيفي، به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله : = ٢٨١ ٠٠ ........... = أخرجه أبو داود والنسائي بطرق، وليس فيه عن جده. وأخرجه أبو داود (١٥٥٣)، والطبراني في «الدعاء)) (١٣٦٣)، من طريق عيسى بن يونس، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٢/٨-٢٨٣ من طريق الفضل بن موسى، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٣٨١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٥٢/١٣ من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، به. دون ذكر جده في الإسناد. وقال عيسى بن يونس في روايته: عن مولی لأبي أيوب، ولم یسمه. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٣/٨ من طريق محمد بن جعفر، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، به، إلا أنه وقع اسم الصحابي في روايته: ((أبو الأسود السلمي)»، وهو وهم نبه عليه المِزِّي في ((تحفة الأشراف)) ٣٠٣/٨، فقال: هكذا رواه ابن السني عن النسائي - وهو وهم- ورواه غيره عن النسائي فقال: [عن أبي اليسر] وهو الصواب. وسيأتي في الرواية رقم (١٥٥٢٤) عن علي بن بحر، عن أبي ضمرة: وهو أنس بن عياض الليثي، عن عبد الله بن سعيد عن جده أبي هند، عن صيفي، عن أبي اليسر، به، بزيادة: عن جده أبي هند. وقد أخرجه بهذه الزيادة ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩١٩) عن يعقوب بن حميد، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٦٢) من طريق هارون بن موسى، كلاهما عن أبي ضمرة، بهذا الإسناد. وقد اختلف عليه فيه: فأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٣/٨، والدولابي في ((الكنى)) ٦٢/١ عن يونس بن عبد الأعلى، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٨١) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، كلاهما عن أبي ضمرة عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن صيفي، به. دون ذكر جده في الإسناد. وزاد يونس بن عبد الأعلى في روايته: ((والغم)). قال السندي: قوله: ((من الهدم)) بفتح فسكون، مصدر هدم البناء نقضه، = ٢٨٢ ......... ١٥٥٢٤٠ - حدثنا عليُّ بن بَحْر، قال: حدثنا أبو ضَمْرَة، قال: حدثني عبد الله بن سعيد، عن جَدِّه أبي هند، عن صَيْفي عن أبي اليَسَر السَّلَمي أَنَّ رسولَ الله وَله كان يدعو فيقول: («اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بك من الهَدْم والتَّرَدِّي والهرم والغرق والحريق، وأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطانُ عندَ المَوْتِ، وأَن أُقْتَلَ في سَبِيلِكَ مُدْبِراً، وأَنْ أَمُوتَ لَدِيغا)(١). ١٥٥٢٥- قُرىءَ على يعقوب في مغازي أبيه عن ابن إسحاق، قال ابن إسحاق: وحدثني بُرَيْدة بنُ سُفْيان الأسْلَميّ، عن بعض رجال بني سَلِمة = والمراد: من أن يهدم عليَّ البناء، على بناء المصدر للمفعول، أو: من أن أهدم البناء على أحد، على أنه مصدر للفاعل. قوله: ((من التردي)): هو السقوط من العالي إلى السَّافل. قوله: ((والغرق)): بفتحتين، وكذا الحَرَق والهرم، والمراد بالهرم أقصى الكبر الذي هو أرذل العمر. قوله: ((أن يتخبطني .. الخ)): فسره الخطابي بأن يستولي عليه عند مفارقة الدنيا فيضله، ويحول بينه وبين التوبة، أو يعوقه عن صلاح شأنه والخروج عن مظلمة تكون قبله، أو يؤيسه من رحمة الله، أو يُكَرِّه له الموت، أو يُؤَسِّفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله تعالى عليه من الفناء والنقلة إلى الدار الآخرة، فيختم له بالسوء، ويلقى الله وهو ساخط عليه. قوله: ((مدبراً)): هذا القيد هو مدار الاستعاذة. قوله: «لديغاً)): هو الملدوغ، وهو من لدغته بعض ذوات السُّمِّ. (١) إسناده ضعيف لاضطرابه، وقد سلف الكلام عليه وتخريجه في الرواية السالفة برقم (١٥٥٢٣). قال السندي: قوله: ((والحريق)): أي العذاب المحرق. ٢٨٣ : عن أبي اليَسَر كعب بن عمرو، قال: قال: والله إنَّا لَمَعَ رسولِ اللهِ وَّه بخيبرَ عشيةَ إذْ أقبَلَتْ غَنَمُ لرجلٍ من يهود تريدُ حِصْنَهُم، ونحن محاصروهم، إذ قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنا مِنْ هُذِهِ الغنم؟)) قال أبو اليسر: فقلتُ: أنا يا رسول الله. قال: «فافعَلْ)) قال: فخرجتُ أَشْتَدُّ مثل الظَّليم، فلما نَظَرَ إليَّ رسول الله وَيه مولياً، قال: ((اللَّهُمَّ أَمْتِعْنا بِهِ) قال: فأدركتُ الغَنَمَ، وقد دخلتْ أوائِلُها الحِصْنَ، فأخذتُ شاتين من أُخراها، فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلتُ بهما أشتدُّ كأنه ليس معي شيء، حتى ألقيتُهما عند رسولِ الله وَلّ، فذبحوهما، فأكلوهما، فكان أبو اليسر مِن آخر أصحاب رسول الله وَ﴿ل هلاكاً، فكان إذا حَدَّثَ بهذا الحديث بكى، ثم يقول: أُمْتِعُوا بي، لَعَمْرِي كنتُ(١) آَخِرَهُم(٢). ٤٢٨/٣ (١) في (ظ١٢) و(ص): حتى كنت. (٢) إسناده ضعيف لضعف بريدة بن سفيان الأسلمي، ولإبهام رواته عن أبي اليَسَر. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سَعْد الزُّهْري. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٩/٦، وقال: رواه أحمد، عن بعض رجال بني سلمة، عنه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: فاته أن يعله بضعف بريدة بن سفيان. قال السندي: قوله: تريد: أي الغنم، أي تقرب، -ومثله قوله تعالى ﴿یرید أن ينقضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] أو تتوجَّه، أو الإرادة حقيقية، لأن شأن الحيوان، أن يريد، ولا تختص الإرادة بالعاقل. قوله: مثل الظليم: هو الذكر من النعام. ٢٨٤ = ١٠٠ ... حديثافي فاطمة عن النسيج بدعم ١٥٥٢٦- حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابنُ لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي عن أبي فاطمة الأَزْدِي أو الأَسْدِي، قال: قال لي النبيُّ ◌َ ◌ّ: ((يا أبا فاطِمَةَ، إنْ أَرَدْتَ أنْ تَلْقَانِي فأكْثِرِ السُّجُودَ)» (٢). قوله: مولياً: أي مدبراً للعسكر، مقبلاً على الغنم. = قوله: أُمتعوا: على بناء المفعول. (١) قال السندي: أبو فاطمة أزدي، وقيل: دوسي، أو ليثي. قيل: اسمه أنيس، وقيل: عبد الله بن أنيس. (٢) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات. موسى بن داود: هو الضبي، ويزيد بن عمرو: هو المعافري، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن یزید. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٤٨/١ والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨١٢) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، عن يزيد بن عمرو، به. وعبد الله بن صالح ضعيف. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٤٩/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. قلنا: وقد روي نحوه في ((صحيح مسلم)) (٤٨٩) (٢٢٦) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت مع رسول الله وَّر، فأتيته بوَضوئه وحاجته، فقال لي: ((سل))، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: ((أو غير ذلك؟)) قلت: هو ذاك. قال: ((فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود)). قال السندي: قوله: ((فأكثر السجود)»: قد جاء أنه اسودت جبهته وركبتاه من كثرة السجود. ٢٨٥ : : : ١٥٥٢٧- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج الصَّدفي قال: سَمِعْتُ أبا فاطمة وهو مَعَنا بذي العواري(١) يقول: قال رسولُ اللهِ ﴿﴿: ((يا أبا فاطِمَة، أكْثِرْ مِنَ السُّجُودِ، فإنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ لله سَجْدَةً، إلا رَفَعَ الله له بها دَرَجَةً))(٢). (١) كذا في (س)، وفي (ظ١٢) و(ق) و(ص): الغُواري، وجاءت في (تهذيب الكمال)) و((تهذيب التهذيب)): بذي الصَّواري. (٢) حديث صحيح، كثير الأعرج الصدفي، قال المزي: قد اختلف في نسب كثير هذا، فزعم أبو سعيد بن يونس أنه كثير بن قليب بن موهب الصدفي الأعرج، قلنا: وعلى هذا قال الذهبي في («الميزان)»: لا يعرف. وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٤٦٤/٣: الحديث معروف من رواية كثير بن مرة الحضرمي، عن أبي فاطمة، ومن طريقه أخرجه النسائي وابن ماجه. وقال المزي: وهو المحفوظ. قلنا: وجمع بينهما صاحب ((تاريخ حمص"، فقال: إن كثير بن مرة هو الصدفي الأعرج. قلنا: قد فرق بينهما ابن يونس، وسواء أكان كثير الأعرج هذا هو كثير بن مرة أو غيره، فقد روي الحديث من طريق كثير بن مرة كذلك، وهو ثقة. وابن لهيعة - وإن كان ضعيفاً- فقد روى الحديث عنه عبدالله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرىء، وهما ممن سمع منه قديماً، وتابعهما قتيبة بن سعيد وهو صحيح السماع منه كذلك. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٢٩٦)، وأخرجه ابن سعد ٥٠٨/٧، والدولابي في «الكنى)) ٤٨/١ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، وأبو داود -كما في ((تحفة الأشراف)» ٢٤٠/٩ عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ (٨١١) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن كثير بن مرة قال : = ٢٨٦ 7. ١٥٥٢٨- حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني ابنُ لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج عن أبي فاطمة قال: قال رسول الله وَّه: ((يا أبا فاطِمَة، أَكْثِرْ مِنَ السُّجُودِ، فإِنَّه لَيْسَ مِنْ رَجُلِ يَسْجُدُ لله سَجْدَةً، إلا رَفَعَهُ الله بها دَرَجَةٌ))(١). = سمعت أبا فاطمة .. فذكر الحديث. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٧٣)، وابن ماجه (١٤٢٢)، والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٨٠٩) من طريق مكحول، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٩٨) من طريق زيد بن واقد، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨١٠) من طريق سليمان بن موسى ثلاثتهم عن كثير بن مرة الحضرمي، عن أبي فاطمة، به. ويشهد له حديث ثوبان عند مسلم (٤٨٨) (٢٢٥)، وسيرد ٢٧٦/٥، ولفظه عند مسلم ((عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة)). وآخر من حديث أبي ذر سيرد ١٤٧/٥ . : وثالث من حديث عبادة بن الصامت عند ابن ماجه (١٤٢٤). (١) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله. : .. ٢٨٧ .....-* زيادة فى حديث عبد الرحمن بن شبل رفي ان يقال عنه (١) ١٥٥٢٩- حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن هشام -يعني الدَّسْتُوائي-، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير(٢)، عن أبي راشد الحُبْراني، قال: قال عبدُ الرحمن بن شِبْل: سمعتُ رسولَ اللهِ و ◌َلا يقول: ((اقْرَؤُوا القُرْآنَ، ولا تَغْلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عَنْهُ، ولا تأكُلُوا بِهِ، ولا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ»(٣). (١) قال السندي: أنصاري أوسي، أحد النقباء، عداده في أهل المدينة، وقيل: هو ممَّن نزل حمص أو الشام من الصحابة. وجاء أن معاوية قال له: إنك من فقهاء الصحابة وقدمائهم، فقم في الناس وعظهم. مات في أيام معاوية. (٢) وقع اسمه في جميع النسخ يحيى بن أبي نمير، والتصويب من ((أطراف المسند)» ٢٦٣/٤، وهو الموافق لمصادر التخريج. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي راشد الحُبراني، فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وروى عنه جمع، ووثقه العجلي، وابن حبان، والحافظ ابن حجر في ((التقريب)). إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّة. وقوّى إسناده الحافظ في ((الفتح)) ١٠١/٩. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٥٩٥) من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب -وهو السختياني- عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. قال ابن أبي = ٢٨٨ = حاتم في ((العلل)) ٦٢/٢-٦٣: سألت أبي عن حديث رواه وهيب، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي ◌َّ قال: ((اقرؤوا القرآن))؟ قال أبي: رواه بعضهم، فقال: عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبدالرحمن بن شبل، عن النبي وَ الز، كلاهما صحيح، غير أن أيوب ترك من الإسناد رجلين. قلنا: قد ذكر هشام الدستوائي في إسناد الحاكم سماع يحيى بن أبي كثير من أبي راشد، وسنذكره في تخريج الفقرة الآتية. وأخرجه البزار (٢٣٢٠) ((زوائد)) من طريق حماد بن يحيى، عن يحيى بن هو في مسنده أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ◌َِّ. ١٠٤٤ قال البزار: هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن يحيى، لأنه ليّن الحديث، والحديث الصحيح الذي رواه يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شيل. وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٢٩٥/٤، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله ثقات. قلنا: حديث أبي يعلى سنذكره في موضعه في الرواية (١٥٦٧٠)، وحديث الطبراني هو في القسم المفقود من الكتاب، فلم يرد في المطبوع منه. وهذا الحديث مع الحديثين الآتيين رواها بعضهم في حديث واحد، كما سيرد برقم (١٥٦٦٦)، وروى بعضهم بعض فقراته كما سيرد في تخريج الحديثين الآتيين. وهذه الفقرة سترد بالأرقام: (١٥٥٣٥) و (١٥٦٦٦) و(١٥٦٦٨) و(١٥٦٧٠) و(١٥٦٧١)، وذكرنا أحاديث الباب في مسند أبي سعيد الخدري في الرواية (١١٣١٩). قوله: ((ولا تغلوا فيه)) من الغُلوّ، وهو التجاوز عن الحد، أي: لا تجاوزوا حدّه من حيث لفظه أو معناه بأن تتأولوه بباطل، أو المراد: لا تبذلوا جهدكم في قراءته وتتركوا غيره من العبادات. ٢٨٩ = ١٥٥٣٠- وقال: قال رسول الله وَل﴾: ((إنَّ التُّجَّار هُمُ الفُجَّارُ)) قال : قيل: يا رسول الله، أَوَليسَ قد أحلَّ الله البيع؟ قال: ((بَلَى ولَكِنَّهم يُحَدِّثونَ فَيَكْذِبُون، ويَحْلِفُون(١) ويَأْثَمُون))(٢). =(ولا تجفوا)) قال السندي: من جفا عنه، إذا بعد، أي: لا تبعدوا عن تلاوته، ولا تغلوا، بل توسّطوا، وفيه نهيٌّ عن كل الإفراط والتفريط، وأمرٌ بالتزام التوسط . ((ولا تأكلوا به)) أي بالقرآن. ((ولا تستكثروا به)) أي: المال، أي: لا تطلبوا دنيوياً سواءً كان حاجةٌ أصلية، أو زائدة كزيادة المال، وفي ((سنن أبي داود)) (٣٤١٦) عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناساً من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوساً، فقلت: ليس بمال وأرمي عنها في سبيل الله عز وجل، لآتين رسول الله * فلأسألنه، فأتيته، فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إليَّ قوساً، فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله؟ قال: ((إن كنت تحب أن تطوق طوقاً من نار فاقبلها)) وفي سنده الأسود بن ثعلبة وهو مجهول، لكن تابعه جنادة بن أبي أمية عند أبي داود (٣٤١٧) وله شاهد بنحوه عند ابن ماجه (٢١٥٨) من حديث أبي بن كعب. (١) لفظ: ويحلفون، ليس في (ص). (٢) حديث صحيح، وإسناده هو إسناد سابقه. وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) في مسند علي برقم (٩٨) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري أيضاً (٩٧) و(٩٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٧٧)، والحاكم ٦/٢-٧، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٨٤٦) من طرق، عن هشام، به، ولفظه عندهم إلا الطحاويّ: ويحلفون فيأثمون. ولفظ الطحاوي: وإنهم يقولون ويكذبون، ويحلفون ويأثمون. وقد صرح يحيى بن أبي كثير عند= ٢٩٠ ١٥٥٣١- قال: وقال رسول الله وَ ل﴾: ((إنَّ الفُسَاقَ هُمْ (١) أَهْلُ النّارِ)) قيل: يا رسول الله ومن الفُسّاق؟ قال: ((النِّساءُ)) قال رجل: يا رسول الله أوَلَسْنَ (٢) أمهاتِنا وأخواتِنا وأزواجنا؟ قال: ((بَلَى ولُكِنَّهم إذا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وإذا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ))(٣). = الطبري والحاكم بسماعه من أبي راشد، فقال: حدثني أبو راشد الحبراني. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد ذكر هشام بن أبي عبد الله سماع يحيى ابن أبي كثير من أبي راشد. وهشام ثقةٌ مأمون، وأدخل أبان بن يزيد العطار بينهما زيد بن سلام، ووافقه الذهبي. قلنا: سترد رواية أبان برقم (١٥٦٦٩) وزاد مع زيد بن سلام جدّه أبا سلام. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٣/٤، وقال: رواه أحمد هكذا، ثم قال: ورواه الطبراني في ((الكبير))، فساق الرواية مطولة، ثم قال: ورجال الجميع ثقات. وله طريق في الأدب أطول من هذه. قلنا: قد أورد هذه الرواية المطولة في ((المجمع)) ٣٦/٨، وقال: رواه الطبراني -واللفظ له- وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح. وسيأتي برقم (١٥٦٦٩)، ومطولاً برقم (١٥٦٦٦). وفي الباب: عن رفاعة بن رافع الزرقي: عند الترمذي (١٢١٠) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٢١٤٦)، والحاكم ٦/٢ وصححه، ووافقه الذهبي. (١) لفظ: هم ليس في (ظ١٢) و(ص). (٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): أو ليس، والمثبت من (س) و(م). (٣) حديث صحيح، وإسناده هو إسناد الحديث رقم (١٥٥٢٩) .. وأخرجه الحاكم ٦٠٤/٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام، بهذا الإسناد، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلنا: أبو راشد الحبراني، لم يخرج له مسلم، وخرج له البخاري في ((الأدب المفرد)). = ٢٩١ ١٥٥٣٢- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد، قال: حدثني أبي، عن تميم بن محمود عن عبد الرحمن بن شِبْل، قال: سمعتُ رسول الله وَّه ينهى عن ثلاثٍ: عن نَقْرة الغُراب، وعن افتراش السَّبُع، وأن يُوطِنَ الرجلُ المَقَامَ كما يُوطِنُ البعير (١). وسيرد ضمن الرواية المطولة (٣/١٥٦٦٦). = وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٦٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ولم نذكر هناك هذا الحديث، فيضاف إليها. قال السندي: قوله: ((النساء)): أي ومن كان على عادتهن. أو ليس: أي النساء. أمهاتنا: أي أمهات المؤمنين، ومن جملتهم. ((ولكنهم)): هكذا في النسخ، وكان الضمير لهن باعتبار كونهن فسّاقاً. ((أُعطين)): على بناء المفعول، وكذا ((ابتلين))، والله أعلم. (١) إسناده ضعيف، تميم بن محمود، ذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء، قال العقيلي بعد أن أورد حديثه: لا يتابع عليه، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال ابن حجر في ((التقريب)): فيه لين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعبد الحميد: هو ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري. وأخرجه ابن ماجه (١٤٢٩)، وابن خزيمة (٦٦٢) و(١٣١٩) من طريق یحیی بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩١/٢، وابن ماجه (١٤٢٩)، والدارمي ٣٠٣/١، وابن خزيمة (٦٦٢) و(١٣١٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٧٩)، والعقيلي في ((الضعفاء))١/ ١٧٠، وابن حبان (٢٢٧٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥١٥/٢، والحاكم ٢٢٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/٢ و٢٣٨/٣ -٢٣٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٦٦) من طرق عن عبدالحميد بن جعفر، به. = ٢٩٢ قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه، لما قدمت من التفرد عن الصحابة بالرواية، ووافقه الذهبي. وقد تحرف اسم تميم بن محمود في مطبوع البيهقي في الرواية الثانية إلى عثمان بن محمود. وقال البيهقي: تابعه يزيد بن أبي حبيب عن جعفر. قلنا: سيرد في الرواية الآتية. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٤/٢-٢١٥، وفي ((الكبرى)) (٦٩٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن جعفر والد عبدالحميد، به. والحديث سيأتي بالأرقام (١٥٥٣٣) و(١٥٥٣٤) و(١٥٦٦٧). وله شاهد من حديث عبدالحميد بن سلمة عن أبيه، سيرد ٤٤٦/٥-٤٤٧، أخرجه أحمد عن إسماعيل، أخبرنا عثمان البتي، عن عبدالحميد بن سلمة، عن أبيه، أن رسول الله صل نهى ... فذكر الحديث. وقد نقل الحافظ في (الإصابة)) في ترجمة سلمة عن الدارقطني أن سلمة إنما هو جدُّ عبدالحميد لا أبوه، وأنه نسب إليه، وأنه عبدالحميد بن يزيد بن سلمة، نقول: وعلى لهذا فعبدالحميد بن سلمة وأبوه مجهولان. ولبعضه شاهدٌ آخر من حديث أبي هريرة سلف (٧٥٩٥) و(٨١٠٦) من حديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث، ونهاني عن ثلاث، نهائي عن نَقْرةٍ كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٠/٢: وإسناده حسن. مع أن فيه يزيد بن أبي زیاد الهاشمي وهو ضعيف. وقد أخرج البخاري (٨٢٢)، ومسلم (٤٣٩)، وأبو داود (٨٩٧)، والترمذي (٢٧٦) من حديث أنس مرفوعاً، قال: ((اعتدلوا في السجود، ولا يَبْسُط أحدُكم ذراعيه انبساط الكلب». قال السندي: قوله: ((عن نَقْر الغراب)): هو تخفيف السجود، بحيث لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغُراب منقارهُ فيما يُريد أكله. ((افتراش السبع)): هو أن يبسط ذراعيه في السجود، ولا يرفعهما عن = ٢٩٣ ....... ٤.٠٠ .... ٠٫٫٠٫٠٠٠ ١٥٥٣٣- حدثنا الحَجَّاج، حدثنا الليثُ -يعني ابن سعد-، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن تميم بن محمود الليثي عن عبد الرحمن بن شِبْل الأنصاري أنه قال: إنَّ رسول الله وَِّ نَّهَى في الصلاة عن ثلاثٍ: نَقْر الغراب، وافتراشِ السَّبُع، وأن يُوطِنَ الرجلُ المقامَ الواحدَ كإيطان البعير(١). الأرض، كمال يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه، والافتراش: افتعال من = الفرش. (وأن يوطن .. إلخ))، أي: أن يتخذ لنفسه من المسجد مكاناً معيّناً لا يُصلي إلا فيه، كالبعير لا يبرك من عطنه إلا في مبركٍ قديم، وقيل: معناه: أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير. ثم قال السندي: ولهذا لا يوافق لفظ الحديث، والله أعلم. قلنا: قال في «النهاية»: يُقال: أوطنتُ الأرضَ ووطَّنْتُها واستوطنتها: أي: اتخذتُها وطناً ومحلاً. وقد جعل ابنُ حِبّان النهي عن إيطان المرء المكانَ الواحدَ في المسجد، إذا فعل ذلك لغيرِ الصلاة وذكر الله، ثم أورد دليلاً على ما ذهب إليه حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٣٥٠) و(٩٨٤١) من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عنه، أن رسول الله وَل﴾ قال: «لا يُوطن الرجلُ المسجد للصلاة أو لذكر الله إلا تبشيش الله به كما يتبشبش أهلُ الغائب إذا قدم عليهم غائبُهم)). (١) إسناده ضعيف، علّه تميم بن محمود، وقد تقدم الكلام عليه في الرواية السالفة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير جعفر -وهو ابن عبدالله بن الحكم بن رافع الأنصاري والد عبدالحميد- فمن رجال مسلم. حجّاج: هو ابن محمد المِصّيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد. ٢٩٤ = ١٥٥٣٤- حدثنا هاشمٌ، قال: حدثنا ليثٌ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن جعفر بن الحَكَم، عن تَميمٍ بن محمودٍ عن عبدالرحمن بن شِبْل؛ صاحب رسولِ الله وَلّ أنه قال: نَهانَا رسولُ اللهِ وَّرِ عن ثلاثةِ؛ فَذَكَرِه(١). ١٥٥٣٥- حدثنا وكيعٌ، عن الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي راشد عن عبدالرحمن بن شِبْل قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((اقْرَؤُوا القُرآنَ، ولا تأكُلُوا به، ولا تَسْتَكْثِرُوا به، ولا تَجْفُوا عَنْه، ولا تَغْلُوا فيهِ))(٢). وأخرجه أبو داود (٨٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/٢، و٢٣٩/٣ من = طرقٍ، عن ليث، بهذا الإسناد. وهو مكرر الحديث الذي قبله. (١) إسناده ضعيف كسابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو هاشم: وهو ابن القاسم أبو النّضر. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، وهو مكرر (١٥٥٢٩)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو وكيع. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٠-٤٠١ عن وكيع، بهذا الإسناد. وقد تحرف في مطبوعه اسم عبدالرحمن بن شبل إلى: عبدالله بن شبل. وذكرنا شرحه مع الإشارة إلى أحاديث الباب في الرواية (١٥٥٢٩). ٢٩٥ حديث عامر بن شخرة ١٥٥٣٦- حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا أبو سعيدٍ، يعني المُؤَدِّب(٢) محمد ابن مسلم بن أبي الوَضَّاح، حدثنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ والمجالدُ بن سعيد، عن عامٍ الشَّعْبي ٤٢٩/٣ عن عامر بن شَهْر قال: سمعتُ كلمتينٍ: من النبيِّ وَ ﴿ كلمةً، ومن النَّجاشي أُخرى، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((انظُرُوا قُرَيْشاً، فَخُذُوا من قَوْلِهِم، وذَرُوا فِعْلَهم)). وكنتُ عند النَّجاشي جالِساً، فجاء ابنُّهُ من الكُتَّاب، فقرأَ آيَةٌ من الإنجيلِ، فعَرَفْتُها أو فَهِمْتُها، فضَحِكْتُ، فقال: مِمَّ تَضْحَكُ؟! أَمِن كتابِ الله تعالى؟ فواللهِ إنَّ مما أَنزَلَ الله على عيسى ابن مريمَ: أَنَّ اللَّعْنَ تكونُ في الأرضِ إذا كانَ أمراؤُها الصِّبْيَانَ(٣). (١) قال الحافظ في ((الإصابة)): عامر بن شهر الهَمْداني، أبو شهر، ويقال: أبو الگنُود. كان أولَ من اعترض على الأَسود العَنْسِيّ لمَّا ادَّعى النبوةَ، وكان عامر بن شهر أحدَ عمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم على اليمن. (٢) في النسخ الخطية و(م): المؤذن، وهو تحريف، وفي نسخة (ظ١٢): المؤذن والمؤدب، باحتمال الوجهين، والصواب: المؤذِّب كما في ((أطراف المسند»، وفي ترجمته في ((التهذيب)) وفروعه. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة إسماعيل بن أبي خالد، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أبي داود، ومجالد بن سعيد - وإن كان ضعيفاً - = ٢٩٦ .......... حديث معاوية الليثي" ١٥٥٣٧- حدثنا سليمان بن داود الطَّيالسي، حدثنا عمران -يعني القَطَّان-، عن قَتَادة، عن نَصْر بن عاصم اللَّيْئي عن معاويةَ اللَّيْئِي قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يكونُ النَّاسُ مُجْدِبين، فيُنْزِلُ الله عليهم رِزْقاً من رِزْقِه، فيُصْبِحونَ مُشرِكِينَ)) = قد توبع. أبو النَّضْر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه ابن حبان (٤٥٨٥) من طريق عبيدالله بن عمرو، وأبو نعيم مختصراً في ((أخبار أصبهان)) ١/ ١٤٠ من طريق محمد بن عبيد، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣١/١٥، ومختصراً ابن أبي عاصم في «السنة» (١٥٤٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٣١) من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، به. وأخرجه أبو يعلى (٦٨٦٤)، وابن الأثير في («أسد الغابة)) ١٢٦/٣، ومختصراً أبو داود (٤٧٣٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٣٨/٣ من طرق عن مجالد، به. وسيأتي مختصراً ٢٦٠/٤. قال السندي: قوله: ((انظروا قريشاً))، أي: ملوكهم، وكان غالبهم صغاراً، فلذلك جمع عامر هذه الكلمة مع كلمة النجاشي. قوله: ((من قولهم))، أي: بعضه الموافق الدِّين. قوله: ((فعلهم»، أي: كله، ففيه أن الغالب في فعلهم المخالفة. (١) قال السندي: معاوية الليثي ذكره البخاري وغيره في الصحابة، عداده في أهل البصرة. ٢٩٧ ........ فقيل له: وكيف ذاك يا رسولَ الله؟ قال: ((يقولونَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا)) (١). ٥٠٠ (١) إسناده حسن من أجل عمران القطان: وهو ابن داوَر، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وهو عند الطيالسي (١٢٦٢)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٤٠). وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)" ٣٢٩/٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٤٣) من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، به. وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٤٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((مجدبين)»: اسم فاعل، من أجدب القوم، أي: أصابهم جذب، أي: قحط . ٢٩٨ ................... ........ حديث معاوية بن ماهمة الشيمى ١٥٥٣٨- حدثنا رَوْح، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني محمدٌ ابن طَلْحة بن عبدِ الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طَلْحة بن عبدِ الله عن معاويةَ بن جاهِمةَ: أَنَّ جاهمة (١) جاءَ إلى رسولِ اللهِصلّ فقال: يا رسولَ الله، أَرَدْتُ الغَزْو، وجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ. فقال: ((هَلْ لكَ من أُمَّ؟)) قال: نَعم. فقال: ((الْزَمْها، فإنَّ الجَنَّةَ عندَ رِجْلِها)) ثم الثانية، ثم الثّالثة في مقاعِدَ شَتَّى كمثلٍ(٢) هذا القولِ(٣). (١) عبارة: ((أن جاهمة)) ليست في (س) و(م)، والمثبت من (ظ١٢) و(ق) و(ص). (٢) في (ظ١٢) و(ق) و(ص): وكمثل. (٣) إسناده حسن، محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن: هو ابن أبي بكر الصديق، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في (التقريب)): صدوق، وحديثه عند النسائي وابن ماجه، وأبوه طلحة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول، وقال الذهبي في ((الكاشف»: صدوق. ومعاوية بن جاهمة، قال الحافظ: لأبيه وجده صحبة، وقيل: إن له صحبة. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١/٦، وابن ماجه (٢٧٨١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٣٢)، والحاكم ١٠٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦/٩، وفي (الشعب)) (٧٨٣٣) و(٧٨٣٤) من طريق حجاج بن محمد، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٧١)، والطحاوي (٢١٣٢)، والحاكم = ٢٩٩ ..... ٠٫٠ -------- -- = ١٥١/٤ من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به. وصححه الحاكم في الموضعين، ووافقه الذهبي. وقد اختلف عليهما فيه: فأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٣٣) عن أبي أمية، قال: حدثنا أبو عاصم وحجاج بن محمد، عن محمد ابن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، عن رسول الله ◌َلة مثله. قلنا: ولهذه رواية مرسلة، لأَنَّ صحابي الحديث هو جاهمة كما سلف. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢٠٢) من طريق سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة، عن جاهمة، به. قال البيهقي: ورواية حجاج عن ابن جريج أصح، قلنا: وقد تابعه أبو عاصم، وروح بن عبادة. وقد خالف ابنَ جریج محمدُ بنُ إسحاق: فأخرجه ابن ماجه (٢٧٨١) من طريق محمد بن سلمة الحَرَّاني، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)» (١٣٧٢) من طريق المحاربي، كلاهما عن محمد ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة السلمي، قال: أتيتُ رسول الله وَّر. فجعله من حديث معاوية، وقد وهم في ذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٤/١٢ عن عبدالرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة بن معاوية السُّلمي، قال: جئت رسولَ الله *.. فذكر نحوه، وجعله من حديث طلحة بن معاوية. قال الحافظ في ((الإصابة)): وهو غلطِّ نَشَأَ عن تصحيف وقلب، والصواب عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه، فصحف ((عن)) فصارت ((ابن))، وقدَّم قوله: عن أبيه، فخرج منه أن لطلحة صحبة، وليس كذلك. قلنا: وقد وقعنا نحن في الخطأ كذلك، فذكرنا حديث طلحة بن معاوية في = ٣٠٠