النص المفهرس
صفحات 221-240
(١) حديث قيس بن سعد بن عبادة عن النبى سيدهم ١٥٤٧٦- حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأَوْزَاعي قال: سَمِعْتُ يحيى ابن أبي كثير يقول: حَدَّثني محمد بن عبد الرحمن بن أَسْعَد(٢) بن زرارة (١) قال السندي: قيس بن سعد أنصاري خزرجي، كنيته أبو عبدالملك، أو أبو عبدالله، أو غير ذلك. كان ضخماً حسناً طويلاً، إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض. وكان من دهاة العرب، من أهل الرأي والمكيدة في الحرب، مع النجدة والسخاء والشجاعة. وكان في جيشٍ، فجاع الناس، فكان ينحر ويطعم، حتى نهاه أمير الجيش أبو عبيدة، فجاء أنه وَّر قال: ((الجود من شيمة أهل ذلك البيت)). ورجل استقرض منه ثلاثين ألفاً، فلما ردها عليه أبى أن يقبلها، وكان يقول: اللهم ارزقني مالاً، فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال. ولم يكن في وجهه شعرة، فكان الأنصار يقولون: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا. شهد مع رسول الله - المشاهد، وأخذ النبي له يوم الفتح الراية من أبيه، فدفعها إليه. ثم شهد مع علي مشاهده، ثم كان مع الحسن حتى صالح معاوية، فرجع إلى المدينة وأقام بها. وكان يقول: لولا الإسلام، لمكرت مكراً لا تطيقه العرب. مات في آخر خلافة معاوية، وقيل غير ذلك. (٢) في (ق): سعد. قلنا: وهو صحيح أيضاً، قال المزي في (تهذيب الكمال)»: من قال: محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة، نسبه إلى جده لأبيه، ومن قال: محمد بن عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة نسبه إلى جده لأمه. ٢٢١ عن قيس بن سَعْد، قال: زَارَنا رسولُ اللهِ وَّ في منزِلنا، فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ الله)) قال: فَرَدَّ سعدٌ رداً خَفِيَّاً. قال قيس: فقلتُ: ألا تأذنُ لرسول الله وَله؟! قال: ذَرْه يُكْثِرْ علينا من السَّلام، ثم قال رسولُ اللهِ وَله: ((السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله)) فردَّ سعد ردّاً خفياً(١) فرجع(٢) رسولُ الله وَّل واتبعه سعد، فقال: يا رسولَ الله، قد كنتُ أسمعُ تسلِيمك، وأَرُّدُّ عليك رداً خَفِيّاً لتكثر علينا من السَّلام، قال: فانصرفَ معه رسولُ اللهِ وَّةِ، فأمرَ له سَعْدٌ بِغُسْلٍ، فوضع، فاغْتَسَلَ، ثم ناوله - أو قال: ناولوه- مِلْحَفَةً مصبوغةً بزَعْفَرَان وَوَرْسٍ، فاشتملَ بها، ثم رَفَعَ رسولُ اللهِ وَله يديه وهو يقول: «اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ ورَحْمَتَكَ على آلِ سَعْدٍ بن عُبادة)). قال: ثم أصابَ من الطعام، فلما أراد الانصراف، قَرَّبَ إليه سَعْدٌ حماراً قد وطَّأ عليه بقطيفة، فركب رسولُ اللهِ وَّ فقال سعد: يا قيس، أصحبْ رسولَ اللهِ وَّهِ. قال قيسٌ: فقال رسولُ الله ◌َ﴾: (ارْكَبْ)) فأبيتُ، ثم قال(٣) ((إمّا أنْ تَرْكَب، وإمَّا أنْ تَنْصَرِف)) قال: فانْصَرَفْتُ(٤). (١) من قوله: قال قيس، إلى هذا الموضع سقط من (م). (٢) في (ظ١٢) و(ص): ورجع. (٣) في نسخة في (س): فقال: (٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة لم يثبت له سماع من قيس بن عبادة، قال المزي: الصحيح أن بينهما رجلاً، وبقية= ٢٢٢ = رجاله ثقات رجال الشيخين. الوليد بن مسلم: هو القرشي أبو العباس الدمشقي. والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه أبو داود (٥١٨٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٥٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٥)-، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٩٠٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٨٠٨) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد اختلف فيه على الأوزاعي. فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠١٥٨) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٦)- من طريق شعيب بن إسحاق الدمشقي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن أسد بن زرارة، مرسلاً. لم يذكر قيس في الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠١٥٩)- وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٧)- من طريق عبدالله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان أن رسول الله وَالله ... مرسلاً. وسيأتي بنحوه ٦/٦-٧. قال السندي: قوله: فَرَدَّ سعدٌ رَدّاً خفياً: يدل على أنَّ الإسماع في الرد غير لازم، وقد قررہ النبي. قوله: ذره، أي: اتركه على حاله. وقوله: واتبعه، أي: أدركه ولحقه. قوله: بغسل، بضم فسکون، أي: بماء يغسل به. قوله: بزعفران وورس: فيه استعمال الثوب المصبوغ بالزعفران والورس، وقد جاء النهي عن التزعفر، فلعل ذاك النهي محمول على الاستعمال في البدن. قلنا: بل الحديث ضعيف، ويعارضه الحديث الصحيح الذي سلف في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥١٣)، وفيه: أن رسول الله وَ لخير رأى عليه ثوبين معصفرين، قال: ((هذه ثياب الكفار لا تلبسها)). قال السندي: قوله: ((إما أن تركب)) ظاهره أنه لا ينبغي أن يركب أحد الرفيقين ويمشي الآخر إذا كانت الدابة مطبقة، بخلاف ما إذا كانوا كثيرين، = ٢٢٣ ...-.... ١٥٤٧٧- حدثنا وكيع، حدثنا سُفْيان، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن القاسم ابن مُخَيْمِرة، عن أبي عَمَّار ٤٢٢/٣ عن قيس بن سَعْد قال: أَمَرَنا النبيُّ نَّهِ أَن نَصُومَ عاشوراء قبل أن يَنْزِلَ رمضان، فلما نَزَل رمضانُ، لم يأَّمُرْنا، ولم يَنْهَنَا(١)، ونحن نَفْعَلُهُ(٢). ١٥٤٧٨- حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَة، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن مُلَيْل، عن عبد الرحمن بن أبي أمية أنَّ حَبيبَ بنَ مَسْلَمَةَ أتى قيس بن سعد بن عبادة في الفِتْنَةِ الأُولى، وهو على فرسٍ، فأخَّر عن السَّرْج، وقال: اركبْ، فأبى - فركب واحد، والله تعالى أعلم. (١) في (س) و(ص): ينهانا. قال السندي: مبني على الإشباع، وإلا فالظاهر لم ينهنا، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عَمَّار: وهو عَرِيب بن حُمَيد الهَمْداني الدُّهْني، فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/٣-٥٧، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٤١) من طریق و کیع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٢-٧٥ عن شعبة، عن سلمة بن کھیل، به. وسيأتي ٦/٦ وفيه زيادة: صدقة الفطر. وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن مسعود في الرواية رقم (٤٠٢٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر (٤٤٨٣). قال السندي: قوله: أمرنا: الظاهر أن المراد أنه أمر بذلك وجوباً، وقوله فيما بعد: لم يأمرنا، أي: وجوباً، فلا ينافي أمر ندب. ٢٢٤ ......................... فقال له قيسُ بنُ سَعْد: إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ الْ يقول: ((صاحبُ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِصَدْرِهَا)) فقال له حبيب: إني لستُ أجهل ما قال رسولُ اللهِ وَّهِ، ولكنِّي أخشَى عليك(١). (١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد العزيز بن عبد الملك ابن مُلَيل: وهو البلوي، وعبد الرحمن بن أبي أمية وهو الضمري، من رجال ((التعجيل))، وقد روى عنهما جمع، وذكرهما ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه حبيب بن مسلمة: وهو الفهري لم يرو عنه غير أبي داود وابن ماجه. عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن: هو المقرىء، وحيوة: هو ابن شُرَيح المصري. وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٨٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٣٤) من طريق عبد الله بن يزيد، به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٩٤٨) من طريق عبد الله بن وهب، عن حيوة، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير" ١٨/ (٨٩٢) من طريق ابن لهيعة، عن عبد العزيز بن عبد الملك، به، إلا أن في إسناده قلباً في اسم عبد العزيز بن عبد الملك إلى عبد الملك بن عبد العزيز! وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٧/٨، وقال: رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد ثقات. وسيأتي نحوه ٦/٦-٧، بإسناد ضعيف. : وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٢٨٢)، وذكرنا هناك شاهده. قال السندي: قوله: في الفتنة الأولى: لعلها فتنة قتل عثمان. قوله: فأخر: أي أخره، من التأخير: أي أشار إليه بالركوب في الآخر. قوله: أخشى عليك: أي إن تقدمت أنت، أي فأردت أن أتقدم أنا، والله تعالى أعلم. ٢٢٥ ٠٠ .......... ١٥٤٧٩- حدثنا أبو النَّضر، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر (١) .. عن قيس بن سَعْد بن عُبادة قال: ما من شيء كان على عَهْدِ رسولِ الله وَله إلا وقد رأيتُه إلا شيئاً واحداً، أَنَّ رسول الله كان يُقَلَّسُ له يومَ الفِطْر. قال جابر: هو اللَّعِبَ(٢) .. (١) في النسخ الخطية و(م): عامر بن قيس، وهو تحريف، صوابه: عامر، عن قيس كما جاء في «أطراف المسند»: ٢٠٨/٥. (٢) إسناده ضعيف لضعف جابر: وهو ابن يزيد الجُعْفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (١٤٨٥)، وأبو الحسن ابن القطان في زياداته على ابن ماجه (١٣٠٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٩٦) من طرق عن إسرائيل، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٥)، وأبو الحسن ابن القطان في زياداته على ابن ماجه (١٣٠٣) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن جابر، به. وأخرجه ابن ماجه (١٣٠٣) عن محمد بن يحيى عن أبي نُعيم الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر، عن قيس، به. واختلف فيه على أبي نعيم فرواه أبو الحسن ابن القطان في زياداته على ابن ماجه (١٣٠٣) عن إبراهيم بن نصر، عن أبي نعيم عن شريك عن أبي إسحاق عن عامر، عن قیس، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٤) عن محمد بن سليمان الباغندي، عن أبي نعيم، عن شريك، عن جابر، عن عامر، به. وقد اختلف فيه كذلك على عامر بن شراحيل الشعبي فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩/٧-٢٠، وابن ماجه (١٣٠٢)، = ٢٢٦ ١٥٤٨٠- حدثنا وَهْب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ منصورَ بنَ زاذان يحدِّث، عن ميمون بن أبي شبيب والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٦) من طرق عن شريك بن عبدالله النخعي، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن عياض الأشعري، بنحوه. وعياض الأشعري، مختلف في صحبته، وشريك بن عبدالله النخعي، ضعيف، سيىء الحفظ. وقال أبو حاتم في ((العلل)) ٢٠٩/١: وعياض الأشعري، عن النبي وَلّ مرسل، ليست له صحبة. وقد اختلف فيه على شريك في اسم عياض فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧/ ٢٠، قال: قال لنا علي، حدثنا يزيد، حدثنا شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري. به. فسماه زياداً. وقد رجح أبو جعفر الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٣٠/٤ حديث عياض هذا، وقال: كان أَوْلى مما رويناه قبله -يعني حديث قيس- لأن مغيرة عن الشعبي، أثبت من جابر عن الشعبي. قال السندي: كان يُقَلَّس: على بناء المفعول، من التقليس، وهو الضرب بالدف والغناء. قيل: المقلِّس الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر. والتقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. قال السيوطي: فَسَّره بعض الرواة بأن تقعد الجواري والصبيان على أفواه الطرق يلعبون بالطبل، وغير ذلك، وقيل: هو الضرب بالدف. انتهى. والظاهر أنهم كانوا يظهرون آثار الفرح والسرور عنده وَلي، وهو يقرهم على ذلك، كما قرر الجارية التي نذرت ضرب الدف بين يديه على ذلك، والجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند عائشة، والله تعالى أعلم. وذكر أبو جعفر الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)»: ١٣١/٤ أن التقليس هو اللعب واللهو اللذان ليسا بمكروهين، كمثل ما أطلق في الأعراس منهما، وإن كان ما يفعل في الأعياد وفي الأعراس منهما مختلفين، وذلك -والله أعلم- إنما هو ليعلم أهل الكتابين أن في دين الإسلام سماحة. ٢٢٧ ٠٠٠ .. عن قيس بن سَعْد بن عُبادة أَنَّ أباه دَفَعَه إلى النبيِّ نَّهِ يَخْدُمُه فأتى عليَّ النبيُّ وَّه وقد صليتُ ركعتينٍ، قال: فضربني برجله وقال: ((ألا أَدُلُّكَ على بابٍ مِنْ أَبْوابِ الجَنَّةِ؟)» قلت: بلى. قال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله))(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ميمون بن أبي شبيب، لم يذكروا له سماعاً من قيس ابن سعد، وهو كثير الإرسال، وقال عمرو بن علي: ليس يقول في شيء من حديثه سمعت، ولم أُخبر أَنَّ أحداً يزعم أنه سمع من الصحابة، وقد ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر: صدوق، كثير الإرسال، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم الأزدي. وأخرجه الترمذي (٣٥٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٨٧) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٥)- وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٠٢٢)، والبزار (٣٠٨٥) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٩٤)، وفي ((الدعاء) (١٦٦٠) والحاكم ٢٩٠/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٦٠)، والخطيب في («تاريخه)) ٤٢٧/١٢-٤٢٨ من طريق وهب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: علته الإرسال، وميمون بن أبي شبيب أخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد))، ومسلم في المقدمة، وأصحاب السنن. وعند البزار: ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة)). وأخرجه بنحوه الخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٨/١٢ من طريق موسى بن إسماعيل، عن جرير، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/(٨٩٣)، وفي ((الدعاء)» (٨٩٣)، والخطيب في ((تاريخه)) ٧٧/٦-٧٨ من طريق منصور بن المعتمر، عن ميمون، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٩٨/١٠، وقال: رواه البزار، ورجاله = ٢٢٨ ١٥٤٨١- حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن بَكْرِ بن سَوَادة عن قيس بن سَعْد بن عُبادة أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ رَبِّي حَرَّمَ عليَّ الخَمْرَ والكُوبَةَ والقِنِّينَ، وإِيَّاكُمْ والغُبَيْرَاءَ، فإنَّها ثُلُثُ خَمْرِ العالَمِ))(١). رجال الصحيح، غير ميمون بن أبي شبيب، وهو ثقة. = وله شاهد من حديث معاذ بن جبل، سيرد في المسند ٢٢٨/٥ عن عبدالرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي رزين، عن معاذ أن النبي والر قال: ((ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟» قال: وما هو. قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)). وإسناده ضعيف، أبو رزين وهو مسعود بن مالك الأسدي- لم يدرك معاذ بن جبل. وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٨٤٠٦) بلفظ: ((لا حول ولا قوة إلا بالله، كنز من كنوز الجنة)) ومثله عن أبي ذر، سيرد ١٤٥/٥ وعن أبي موسى الأشعري سيرد ٤٠٢/٤ . قال السندي: قوله: على باب: أي من ذكر ينال به المرء باباً. (١) حسن لغيره دون قوله: ((فإنها ثلث خمر العالم))، وهذا إسناد ضعيف. بكر بن سوادة لم يدرك قيس بن سعد، وعبيدالله بن زَحْر: وهو الضمري، وثقه أبو زرعة والنسائي، واختلف قول أحمد فيه، فوثقه مرة وضعفه أخرى، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال علي ابن المديني: منكر الحديث، وقال الحاكم: لين الحديث، وقال ابنُ حجر في ((التقريب)): صدوق يخطىء. ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، مختلف فيه، حسن الحديث. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/٨، والبيهقي ٢٢٢/١٠ من طريق يحيى بن إسحاق، بهذا الإسناد. وتحرف في مطبوع ابن أبي شيبة يحيى بن إسحاق إلى: محمد بن إسحاق، وَفُشِّر القنين في روايته بالعود. ٢٢٩ = ٠٠ ... .... ١/١٥٤٨٢- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنيه ابن هُبيرة، قال: سَمِعْتُ شيخاً من حِمْيَر يحدِّث أبا تميم الجَيْشاني أنه سَمِعَ قيس بنَ سعد بن عُبادة الأَنْصَاري، وهو على مِصْر يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ كِذْبَةً وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٨٩٧/١٨ من طريق عمرو بن الربيع بن = طارق، عن يحيى بن أيوب، به. وعنده: بدل القنين القيان. وأخرجه البيهقي ٢٢٢/١٠ من طريق ابن وهب، عن الليث بن سعد وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة، عن قيس بن سعد، به. قلنا: عمرو بن الوليد بن عبدة مجهول. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٤/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه عبيدالله بن زحر، وثقه أبو زرعة والنسائي، وضعفه الجمهور. قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع. وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٤٧٨)، وذكرنا هناك شواهده، وشرحنا ألفاظه. قال السندي: والقنين، بكسر القاف، وتشديد النون: لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشة. وقد سلف تفسير الكوبة في حديث ابن عباس (٢٤٧٦) أنها النرد بلغة أهل اليمن، نقله أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٧٨/٤ عن محمد بن كثير العبدي، ويؤيده ما رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٨٨) و(١٢٦٧) من طريق حريز، عن سلمان بن سمير الألهاني، عن فضالة بن عبيد ... بلغه أن أقواماً يلعبون بالكوبة، فقام غضبانَ ينهى عنها أشدَّ النهي، ثم قال: إن اللاعبَ بها ليأكل قُمْرَها كآكل الخنزيرِ ومتوضىٍ بالدم. وقد فسرها علي بن بذيمة أحد رواة حديث ابن عباس بأنها الطبل، وعلي بن بذيمة أصله فارسي، أبوه من سبي المدائن. ٢٣٠ ٠٠ ... .. .............. ...* ** مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَضْجَعَاً من النَّارِ، أَوْ بَيْناً في جَهَنَّمَ)) (١). ٢/١٥٤٨٢- سمعتُ رسول اللهِ وَّه يقول: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرُ أَنَى عَطْشاناً(٣) يَوْمَ القِيَامَةِ، ألا فَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وإِيَّاكُمْ والغُبَيْراءَ)) قال هذا الشيخ: ثم سمعت عبد الله بن عمرو (٣) بعد ذلك يقول مِثْلَه، (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، وإبهام الشيخ من حمير، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن بن موسى هو الأشيب، وابن هبيرة: هو عبدالله السبئي، وأبو تميم الجيشاني: هو عبدالله ابن مالك. وأخرجه أبو يعلى (١٤٣٦) من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، عن ابن لھیعة، به. وأورده الهيثمي في موضعين في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/١، ٧٠/٥، وقال: رواه أحمد وأبو یعلی، وفیه راوٍ لم يسمَّ. وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٤٧٨)، وذكرنا هناك شواهده. قال السندي: قوله: كذبة، أي: ولو مرة واحدة. (٢) في (ظ١٢) و(ص): عَطِشاً. (٣) في النسخ الخطية و(م): بن عمر، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ٢٠٩/٥. وقوله: عطشاناً. كذا جاء في الأصول منوناً، والجادة أن يُمنع من الصرف، لأن الصفة إذا كانت على وزن فعلان ومؤنثها فعلى، فإنها تمنع من الصرف، عند جمهور النحاه ويخرج ما هنا إما على أن ((عطشان)) يجوز فيه الأمران الصرف وعدمه لأن مؤنثه جاء على فعلانة وفعلى، كما في ((اللسان)) وإما على لغة بني أسد الذين يصرفون كل صفة على وزن فعلان، لأنهم يؤنثونه= ٢٣١ .............................. ........ ........................................... ....... ............................. فلم يختلفا إلا في بيتٍ أو مضجع (١). =بالتاء مطلقاً. (١) صحيح لغيره، دون قوله: ((من شرب الخمر أتى عطشاناً يوم القيامة)». وهذا إسناد ضعيف إسناد سابقه. وأخرجه أبو يعلى (١٤٣٦)، والطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٨٩٨) من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، عن ابن لهيعة، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٧٠/٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفیہ راوٍ لم يسمَّ. وقوله: إياكم والغبيراء، سلف برقم (١٥٤٨١). وقوله: ألا فكل مسكر خمر، سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٤٧٨)، وذكرنا هناك شواهده. ٢٣٢ حديث وَهَب بن حُذ يفْ عن النبي لسيد هم ١٥٤٨٣- حدثنا هشام بن سعيد، قال: حدثنا خالد -يعني ابن عبد الله-، قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن عُمارة، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، قال: حدثني عَمِّي واسع بن حَبَّان عن وَهْب بن حُذَيفةِ أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ، وإِنْ قَامَ مِنْهُ ثُمَّ رَجَعَ)) أَيْ: فَهُوَ أَحَقُّ به(٢). (١) قال السندي: وهب بن حذيفة، غفاري أو مزني أو ثقفي. وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق. وقيل: إنه كان من أهل الصفة، وعاش إلى خلافة معاوية . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعيد: وهو الطالقاني، فقد روى له أبو داود والنسائي والبخاري في ((الأدب المفرد)»، وهو ثقة. وصحابيه لم يرو له سوى الترمذي. خالد بن عبدالله: هو الواسطي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٩٥)، والترمذي (٢٧٥١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٧٨)، والطبراني في («الكبير»: ٢٢/(٣٥٩) من طرق عن خالد بن عبدالله الواسطي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه الطحاوي (١٢٧٩) من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن یحیی، به. وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ١٥٨/٨ عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جده، نحوه مرفوعاً. وانظر تعليق العلامة الشيخ المعلمي -رحمه الله- عليه، فإنه نفيس. وقد سلف في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٨٧٤) وذكرنا = ٢٣٣ ١٥٤٨٤- حدثنا عفان، قال: حدثنا خالد الوَاسِطي، قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حَبَّان عن وهب بن حُذَيفة، عن النبيّ ◌ََّ قال: ((إِذا قامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَرَجَعَ إليهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ كانَتْ لَهُ حاجَ،ٌ فقامَ إِلَيْها ثم رَجَعَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)(١). هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: وإن قام منه، أي: بنية الرجوع إليه في ذلك الوقت، ويعلم ذلك بقرائن، منها: أن يترك شيئاً في ذلك المحل يدل على أنه يرجع، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيه، فإنه لم يرو له سوى الترمذي. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٧٧) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٢٣٤ .......-..... حديث فوالم بن ساعدة(١) ١٥٤٨٥- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أُويس، حدثنا شُرَحبيل عن عُويم بن ساعدة الأَنْصاري، أَنَّه حَدَّثه أَنَّ النبيَّ أتاهم في مَسْجِد قُباءٍ، فقال: ((إنَّ الله تَبَارَكَ وتعالى قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ في الطَّهُورِ(٢) في قِصَّةٍ مَسْجِدِكُمْ، فَما هذا الطَّهورُ الذي تَطَهَّرونَ به؟» قالوا: والله يا رسول الله ما نعلمُ شيئاً إلا أنه كان لنا جيرانٌ من اليهود، فكانوا يَغْسِلُونَ أَدبارَهُمْ من الغائط، فغَسَلْنا كما غَسَلُوا(٣). (١) قال السندي: أنصاري أوسي، شهد العقبة وبدراً وأحداً. مات في خلافة عمر. وجاء أنه قيل لرسول الله ور: مَن الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿رجالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّروا﴾ [التوبة: ١٠٨] فقال: ((نعم المرءُ منهم عويم بن ساعدة)) . (٢) فتحت الطاء في (ظ١٢) في الموضعين. قلنا: الطهور، بالفتح، يقع على الماء والمصدر معاً، قاله سيبويه. (٣) حديث حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، أبو أويس- وهو عبدالله بن عبدالله المدني- قد تكلم فيه الأئمة من جهة حفظه، وشرحبيل: هو ابن سعد أبو سعد الخَطْمي، ضعيف، وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١٥٨/٢ : وفي سماعه من عويم بن ساعدة نظر، لأن عويماً مات في حياة رسول الله وَل، ويقال: في خلافة عمر رضي الله عنه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٣٤٨) من طريق حسين بن محمد المروذي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (١٧٢٣١)، وابن خزيمة (٨٣)، والحاكم ١٥٥/١ من طريقين عن أبي أويس، به. ٢٣٥ = = وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي غير أن في مطبوع الحاكم بياضاً في متن الحديث. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢١٢/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعفه مالك وابن معين وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان. وله شاهد بنحوه من حديث ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١١٠٦٥)، ولفظه: قال: لما نزلت الآية ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ بعث النبي ◌َل﴿ إلى عويم بن ساعدة، فقال: ((ما لهذا الطهور الذي أثنى الله عز وجل عليكم؟)) فقالوا: يا رسول الله، ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل فرجه أو قال: مقعدته. فقال النبي ( 98: ((هو لهذا)). وإسناده ضعيف. وتحرف في المطبوع منه عويم إلى عويمر. واستنجاء أهل قباء بالماء له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٤٤)، والترمذي (٣١٠٠)، وابن ماجه (٣٥٧). وإسناده ضعيف. وثانٍ من حديث أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٥٥٥) وإسناده ضعيف. وثالث من حديث محمد بن عبدالله بن سلام، سيرد ٦/٦، وإسناده ضعيف. قال السندي: قوله: في قصة مسجدكم: ظاهره أن المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد قباء، وقد صَحَّ أنه مسجد النبي ◌ّير الذي في المدينة بطرق، فيحتمل أن المراد: في قصة مسجد الضرار، وأضاف إليهم لكونه بني عندهم. وأما خطاب أهل مسجد قباء، فلا دلالة فيه، فإن المراد الأنصار، وهم كانوا أهل المسجدين، واتفق أن الكلام جرى هناك، والله تعالى أعلم. ٢٣٦ حديث قيد بن مُطرّق الغفاري ٤٢٣/٣ ١٥٤٨٦- حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد العزيز بن المُطَّلب بن عبد الله، قال: حدثني أخي الحكم بن المُطَّلب، عن أبيه عن قُهَيْد بن مُطَرِّف الغِفَارِي أَنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ سأله سائِلٌ: إِنْ عَدَا عليَّ عادٍ؟ فأمره أَنْ ينهاه ثلاثَ مِرَار. قال: فإن أَبَّى؟ فأمره بقتاله، قال: فكيف بنا؟ قال: ((إنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ في الجَنَّةِ، وإِنْ قَتَلْتَهُ، فَهُوَ في النَّار))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، الحكم بن المطلب: هو ابن عبدالله بن حنطب المخزومي، من رجال ((التعجيل))، روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الدارقطني: يُعتبر به. وأبوه المطلب وثقة أبو زرعة ويعقوب بن سفيان والدارقطني، لكنه كثير الإرسال، وأخطأ ابن حجر، فوصفه بكثرة التدليس في ((التقريب)) ولم يؤثر عن أحد من أهل العلم وصفه بذلك حتى هو نفسه لم يذكره في ((طبقات المدلسين)) وقهيد بن مطرف الغفاري روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ويقال: إن له صحبة. وأخرجه البزار (١٨٦٤) (زوائد)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٨٣) من طريق أبي عامر العقدي. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٣٦/٨ من طريق ابن أبي أويس، عن عبدالعزيز بن المطلب، به. وقال البخاري في ((تاريخه الكبير)» ١٩٨/٧-١٩٩: وفيما وجدت في كتاب أحمد في مسنداته، عن ابن أبي أويس، قال: حدثني عبدالعزيز بن المطلب، به. فذكر تتمة الإسناد والمتن، وقال: هذا مرسل. قلنا: طريق ابن أبي أويس لما نجده في المسند بعد. قال السندي: قوله: إن عدا، بكسر إن على أنها شرطية، والجواب مقدر: أي إن قصد أحد قتلي أو نهب مالي، فماذا أفعل؟ ٢٣٧ = ٠٠ ....... ١٥٤٨٧- حدثنا يعقوب، حدثنا عبدالعزيز بن المُطّلب المخزومي، عن أخيه الحكم بن المُطَّلب، عن أبيه عن قُهيد الغِفاري قال: سأَلَ سائِلٌ رسولَ الله وَلّ فقال: إن عَدَا عليَّ عادٍ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ذَكِّرْهُ)) وأمره بتذكيره ثلاث مَرَّات ((فَإِنْ أَبَّى فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ فَإِنَّكَ في الجَنَّةِ، وإِنْ قَتَلْتَهُ فإِنَّهُ في النَّارِ))(١). = وله طريق آخر في مسند أبي هريرة يتقوى به (٨٤٧٥) و(٨٤٧٦) و(٨٧٢٤). (١) إسناده كسابقه. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٢٦) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٢٣٨ ................... .. حديث عمروبن شري" ١٥٤٨٨- حدثنا أبو عامر، حدثنا عبدالملك- يعني ابن حسن الحارثي-، حدثنا عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال: سَمِعْتُ عُمارة بن . حارثة الضَّمْرِي يحدث عن عمرو بن يَثْرِبي الضَّمْري، قال: شَهِدْتُ خُطْبَةَ رسولِ الله رَّ بِمِنْىِ، فكان فيما خطب به أن قال: ((ولا يَحِلُّ لامْرِىءٍ مِنْ مالِ أَخِيهِ إلا ما طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ)) قال: فلما سمعتُ ذلك قلتُ: يا رسولَ الله، أَرأيتَ لو لَقِيتُ غَنَمَ ابنِ عَمِّي، فَأَخَذْتُ منها شاةً، فاجْتَزَرْتُها، هل عليَّ في ذلك شيء؟ قال: ((إنْ لَقِيتَها نَعْجةً تَحْمِلُ شَفْرَةَ وزِناداً(٢) فَلا تَمَسَّها)»(٣). (١) قال الحافظ في ((الإصابة)): عمرو بن يثربي الضَّمري، يُعد في أهل الحجاز. قال البخاري، وقال ابن السكن: له صحبة، أسلم عام الفتح. قال ابن عبدالبر: استقضاه عثمان على البصرة، وقال ابن الأثير: استقضاه عمر، وقيل: عثمان. (٢) في (ظ١٢) و (ص) و(ق): أزناداً، وهي صحيحة أيضاً. (٣) عمارة بن حارثة الضمري، انفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن أبي سعيد: وهو الخدري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي. وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)» (٩٧٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٧/٦، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٢/١ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. = ٢٣٩ وأخرجه الدارقطني ٢٥/٣ من طريق زيد بن الحباب، عن عبد الملك بن = الحسن، به . وسياتي ١١٣/٥ من زوائد عبد الله بن أحمد، عن محمد بن عَبَّاد المكي، عن عبدالملك بن حسن، عن عمارة بن حارثة، به دون ذكر عبدالرحمن بن أبي سعيد في الإسناد. قال الدارقطني في ((السنن)) ٢٦/٣: والأول أصح. يعني طريق زيد بن الحباب. وسيكرر ١١٣/٥ سنداً ومتناً. وله شاهد بمعناه سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٧٢٧) ولفظه «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه)). قال السندي: قوله: ((فاجتزرتها)) بجيم وتقديم زاي معجمة على راء مهملة: أي: ذبحتها، يريد: إذا كان الإذن دلالة لقرابة مثلاً، فكيف الحكم؟ قوله: ((نعجة)): أي: الأنثى من الضأن، وهي لسمنها تكون عزيزة عند أهلها . قوله: ((تحمل)): أي أنت، والجملة حال. قوله: «شفرة)»: أي سكين عريضة. قوله: ((وزناد)»: بكسر الزاي: جمع زَنْد: العود الذي تقدح به النار. أي: إذا كانت أنثى سمينة عزيزة عند أهلها، وأنت تريد ذبحها وأكل لحمها، لا حليها وشرب لبنها، فلا تحل لك، والحاصل أن الإذن دلالة ينفع في المُحَقَّرات، لا في الأمور العظيمة، والله تعالى أعلم. ٢٤٠ ...... ... ....