النص المفهرس
صفحات 181-200
يُصَلِّي عند البئر العُلْيا بئرِ بني مُطيعٍ مُلَيِّباً في ثوبِ الظُّهْرَ أو العَصْرَ، فصلاها رَكْعتين(١). (١) إسناده محتمل للتحسين كسابقه. وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)" ٢٣٢/٧ من طريق حماد بن خالد الخياط، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٣/١ - ومن طريقه ابن ماجه (١٠٥١) - عن محمد بن بشر، عن عمرو بن کثیر، به. وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: سألت أبي: بالإضافة، وکیسان بدل منه. قوله: عند البئر العُلْيا: البِتْر بالهمزة، وقد تخفف فتقلب ياء: مؤنث، وكانت بئراً معلومة. قوله: ملبياً: بكسر الباء المشددة، أي: متحزماً به عند صدره، يقال: تلیب بثوبه: إذا جمعه علیه. ١٨١ حديث الأرقم بن أبي الأرقم ١٥٤٤٧ - حدثنا عَبَّد بن عَبَّاد المُهَلَّبي، عن هشام بن زياد، عن عثمان ابن الأَرْقَم بن أبي الأَرْقَم المَخْزُومي عن أبيه، وكان من أصحاب النبيّ وَ ﴿ أَنَّ النبيَّ نَِّ قال: ((إنَّ الّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَة، ويُفَرِّقُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الإمام، كالجارِّ قُصْبَهُ في النَّارِ))(٣). (١) في (م) رضي الله تعالى عنه. (٢) قال السندي: الأرقم بن أبي الأرقم، مخزومي، يكنى أبا عبدالله. أسلم بعد عشرة، أو سابع سبعة. شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها. وكانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان النبي ◌ّل يجلس فيها في الإسلام، حتى تكاملوا أربعين رجلاً مسلمين، وكان آخرهم إسلاماً عمر، فلما تكاملوا أربعين رجلاً خرجوا. توفي في خلافة معاوية، سنة خمس وخمسين، وصلى عليه سعد بوصية بذلك. (٣) إسناده ضعيف جداً، لضعف هشام بن زياد: وهو ابن أبي يزيد القرشي، وعثمان بن الأرقم روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٠٠٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٤/١-٧٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٠٨)، والحاكم ٥٠٤/٣ من طريق عباد ابن عباد المهلبي، به، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: هشام واهٍ. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٧٨/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)»، وفيه: هشام بن زياد، وقد أجمعوا على ضعفه. = ١٨٢ حديث ابن عالسر عن النسبي ١٥٤٤٨ - حدثنا هاشم(١) بن قاسم، حدثنا أبو معاوية - يعني شَيْبَان-، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم أَنَّ ابن عابس الجُهَني، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يا ابنَ عابِس، ألا أُخْبِرُكَ بأفْضَلِ ما تَعَوَّذَ مِنْهُ المُتَعَوَّذُون؟ قلتُ: بلى يا رسول الله. قال: ((﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾))(٢). = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٩٩) من طريق هشام بن زياد، عن عمار ابن سعد، عن عثمان بن الأزرق، عن النبي ◌َلجر، مرفوعاً، فجعله من حديث عثمان بن الأزرق، وإنما هو تحريف عن عثمان بن أرقم، صحف بعض رواته في اسم أبيه وأسقط منه (يعني أسقط من السند الأرقم بن أبي الأرقم)، والصواب إسناد أحمد، والحديث للأرقم بن أبي الأرقم لا لابنه عثمان، نَّه على ذلك الحافظ في ((الإصابة)) ٧/٨. قال السندي: قوله: كالجارِّ: من الجرِّ. قوله: ((قُصْبه)) بضم فسكون: المِعَى، واحد الأمعاء، ولعل التشبيه لتقبيح حاله، والله تعالى أعلم. (١) في النسخ الخطية و(م): هشيم، وهو تحريف، والمثبت من ((أطراف المسند)» ٢٤٣/٨، وهو الصواب. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن إبراهيم - وهو ابن الحارث التيمي- لم يدرك ابن عابس -وهو عقبة بن عامر نفسه كما سيرد في مسنده في الرواية الآتية ١٤٤/٤، فقد ذكر عبدالله بن أحمد أن عقبة بن عامر هو ابن عابس الجُهَني - بينهما أبو عبد الرحمن الشامي: وهو القاسم بن عبد الرحمن كما في = ١٨٣ حديث أبي عَشرة الأنصاري (١)(٢) ١٥٤٤٩- حدثنا عليّ بنُ إسحاق، أخبرنا عبدالله -يعني ابن مُبارك-، قال: أخبرنا الأَوْزَاعي، قال: حَدَّثني المُطَّلب بن حَنْطَب المَخْزُومي، قال: حدَّثني عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة الأَنْصاري ٤١٨/٣ حدَّثني أبي قال: كُنَّا مع رسول اللهِ وَّهِ فِي غَزَاةٍ، فأصابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فاستأذنَ النَّاسُ رسولَ اللهِ وَّهُ فِي نَحْرِ بَعْضٍ ظُهُورهم، وقالوا: يُبلِّغُنا اللهُ به. فلمَّا رَأَىْ عمرُ بنُ الخَطَّابِ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ﴿ل قد هَمَّ أن يأَذَنَ لهم في نَحْرِ بعضِ ظَهْرِهِم(٣)، = إسناد ابن عابس الآتي ١٤٤/٤، فإن ثبت سماع أبي عبد الرحمن الشامي من عقبة بن عامر، فالحديث صحيح، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، شيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي، ويحيى بن أبي كثير: هو الطائي. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ١٤٥ من طريق هاشم بن القاسم، به . وأخرجه الطبراني في «الكبير)" ١٧/ (٩٤٣) من طريق الأوزاعي، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٥٧٤) من طريق علي بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عقبة بن عامر، به. وسيأتي في مسند عقبة بن عامر في الرواية الآتية ٤/ ١٤٤. قال السندي: قوله: ((بأفضل ما تعوذ منه)»، أي: به. (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) قال السندي: أبو عمرة الأنصاري، قيل: اسمه بشر، وقيل: بشير، وقيل: غير ذلك، واسم ولده عبدالرحمن. (٣) في (ق): ظهورهم. ١٨٤ -------. قال: يا رسولَ الله، كيف بنا إذا نحن لَقِينا القَوْمَ غداً حِياعاً رجالاً(١)، ولكنْ إنْ رأيتَ يا رسولَ الله أَنْ تدعو الناسَ بیقايا أَزْوَادِهِم، فتجمعها، ثم تدعو الله فيها بالبَرَكة، فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوتك - أو قال سَيُبَارِكُ لنا في دَعْوَتك- فدعا النبيُّ وََّ ببقايا أَزْوادِهم، فجعل الناسُ يَجِيؤون بالحَثْيَةِ من الطَّعام وفوقَ ذلك، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تَمْر، فجَمَعها رسولُ الله ◌َّر، ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجَيْشَ بأَوْعيتهم، فأمرهم أن يَحْتَئوا، فما بقي في الجيش وِعاءٌ إلا ملؤوه، وبقي مثلُه، فضَحِكَ رسولُ اللهِ وَلَه حتى بَدَت نواجِذُهُ، فقال: ((أَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله وأَشْهَدُ أَنِّي(٢) رَسُولُ الله، لا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلا حَجَبَتْ عَنْهُ النَّارَ يَوْمَ القِيَامةَ))(٣). (١) في (م): أرجالاً، وهو تحريف، ورجالاً جمع راجل. (٢) في (م) و(س): وأني، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وهامش (س). (٣) إسناده قوي المطلب بن حنطب: هو المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حنطب المخزومي، روى له أصحاب السنن، وقد وثقه أبو زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وقد صرح بسماعه من عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق: وهو المروزي، فمن رجال الترمذي، وصحابيّه لم يخرج له سوى النسائي. وهو عند ابن المبارك في ((الزهد)» (٩١٧)، ومن طريقه النسائي في «الكبرى» (٨٧٩٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٤٠) -. ١٨٥ = حديش غُمَي بن سلمة الصْرِيّ ١٥٤٥٠- حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٧٥)، وفي («الأوسط)) (٦٣)، والحاكم = ٦١٨/٢-٦١٩، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٢١/٦ من طرق عن الأوزاعي، به، وصححه ابن حبان (٢٢١) والحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٤٥/١-٤٦، والطبراني في ((الكبير)) (٥٧٥)، وفي ((الأوسط)) (٦٣) من طريق الزهري، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، به . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٩/١-٢٠، وقال: رواه أحمد والطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله ثقات، قلنا: ولهذا الحديث ليس على شرطه لأنَّ النَّسائي أخرجه كما سلف. قلنا: والحديث رواه مسلم (٢٧) (٤٤) من حديث أبي هريرة بهذه القصة، لكن لفظ المرفوع منه: ((لا يلقى الله بهما عبد، غير شادٌّ فيهما، إلا دخل الجنة)). وبنحوه سلف في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٨٠). قال السندي: قوله: في نحر بعض ظهورهم: فيه أنه لا ينبغي للعسكر التصرف في أموالهم المتعلقة بأمر الحرب إلا بإذن الإمام. وقوله: يُبَلِّغنَا: من التبليغ، أي: إلى آخر آجالنا، أي: يُحيينا. قوله: تدعو لنا ببقايا أزوادهم، أي: يطلب منهم إحضارها لأجلنا .. قوله: ثم قام فدعا: وهكذا جاء القيام في حديث سلمة كما رواه البخاري في كتاب الشركة (٢٤٨٤)، وفيه دليل على القيام للدعاء عند الشدة والاهتمام بقضاء الحاجة، كما هو عادة أهل المدينة عند الدعاء للسلطان. قوله: ((فقال: أشهد ... الخ)): تنبيهاً على أنه معجزة. وقوله وَله: ((إلا حجبته عن النار يومَ القيامة)) مُقَيَّدٌ بما إذا لم يستوجِبْ مِن أجله دخولَ النار، ولم يتفضل المولى جل وعلا عليه بعفوه. (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. ١٨٦ إبراهيم، قال: أخبرني عيسى بن طلحة بن عُبيد الله عن عُمير بن سَلَمة الضَّمْرِي: أَنَّ رسولَ اللهِهِ مَرَّ بالعَرْج، فإذا هو بحمارِ عَقِير، فلم يَلْبَث أَنْ جاءَ رجلٌ من بَهْز، فقال: يا رسولَ الله، هذه رَمِيَتَي، فشأنَكُمْ بها. فأمر رسولُ اللهِ وَلَ أبا بكر، فَقَسَمَه بين الرِّفاق، ثم سار حتى أتى عَقَبَة ◌ُتاية، فإذا هو بِظَبْي فيه سَهْم، وهو حاقِفٌ في ظِلِّ صَخْرَةٍ، فأمرَ النبيُّ ◌َِله رجلاً من أَصْحابِه، فقال: ((قِفْ ها هنا حتى يَمُرَّ الرِّفاق، لا يَرْمِيهِ أَحَدٌ بشيءٍ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له غير النسائي. هُشَيم: هو ابن بشير، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي. وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٤٢/٢٣ من طريق يزيد بن هارون وحماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٧٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٥/٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٢، وابن حبان (٥١١٢)، والحاكم ٦٢٣/٣-٦٢٤ من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، به، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: سنده صحيح. وسيأتي برقم (١٥٧٤٤). قال السندي: قوله: مر بالعَرْج، بفتح فسكون: جبل بطريق مكة، وهو أول تهامة. = ١٨٧ ، ،، ،،، قوله: ((بحمار))، أي: وحشي. = قوله: ((عقير))، أي: معقور. قوله: «رمیتي))، بفتح فتشدید یاء، أي: صيدي. قوله: فشأنكم، بالنصب، أي: فافعلوا شأنكم، أو بالرفع، أي: فلكم شأنكم، والمراد: إباحتها لهم، وكان حلالاً، ولم يكن صاد لهم. قوله: أُناية، بضم الهمزة: موضع بين الحرمين. قوله: (حاقف»، أي: نائم، قد انحنى في نومه. قوله: ((لا يرميه أحد)»: لأنهم كانوا محرمين، ولأنه سبق إليه صاحب السهم، فهو له، والله تعالى أعلم. ١٨٨ ...---- -------- ****** حديث محمد بن ماطب الجمي" ١٥٤٥١- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا أبو بَلْجٍ عن محمد بن حاطب الجُمَحي، قال: قال رسولُ الله ((فَصْلٌ بَيْنَ الحَلَاَلِ والحَرَامِ الدُّفُّ والصَّوْتُ في النِّكاحِ)»(٣). (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) قال السندي: محمد بن حاطب، قرشي، جمحي، يقال: ولد بأرض الحبشة، وهاجر أبواه، ومات أبوه بها. فقدمت به أمه المدينة. وجاء أنه أول من سمي محمداً في الإسلام. قيل: مات سنة أربع وسبعين، أو غير ذلك. (٣) إسناده حسن، أبو بلج: هو الفزاري، وقد اختلف في اسمه، يقال: يحيى بن سُلَيم بن بلج، ويقال: يحيى بن أبي سُلَيم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود، وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق، ربما أخطأ. هشيم: هو ابن بشير. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٦٢٩)، والترمذي (١٠٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٧/٦، وابن ماجه (١٨٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٩/٧ و٢٩٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٦٦) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث محمد بن حاطب حديث حسن. وسيأتي ٢٥٩/٤. قال السندي: قوله: ((فصل)»: بالتنوين، خبر لقوله: الدف، ويحتمل أن يترك بالتنوين بإضافته إلى بين، مثل: ﴿هُذا فراقُ بيني وبينك﴾ [الكهف: ٧٨] واللفظ المشهور: فصل ما بين الحلال والحرام. ١٨٩ = ............... ١٥٤٥٢ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شُعْبة، عن سِمَاك، قال: قال محمد بن حاطب: انصبَّتْ على يدي من قِدْرٍ، فذهَبَتْ بي أُمي إلى رسولِ اللهِ وَّر وهو في مكان، قال: فقال كلاماً فيه: ((أَذْهِبِ الباسَ رَبَّ النّاس)) وأَحْسَبُهُ قال: ((اشْفِ أَنْتَ. الشَّافي)) قال: وكان يَتْفُلُ(١). قوله: ((الدف))، بضم الدال وفتحها: معروف، والمراد إعلان النكاح = بالدف، ذكره في ((النهاية)». وقوله: ((والصوت)). قال البيهقي في ((سننه)): ذهب بعض الناس إلى أن المراد السماع، وهو خطأ، وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت به، والذكر في الناس. قلت (يعني السندي): يمكن أن يكون مراده أن الاستدلال به على السماع خطأ، وهذا ظاهر، لأن الاحتمال يفسد الاستدلال، لكن قد يقال: ضم الصوت إلى الدف شاهد صدق على أن المراد هو السماع، إذ ليس المتبادر عند الضم غيره كتبادره، فصح الاستدلال، إذا ظهور الاحتمال يكفي في الاستدلال، والله تعالى أعلم بالصواب. ............................... ...... (١) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك، وهو ابن حرب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له إلا أصحاب السنن عدا أبي داود. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٥٣٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٣)- وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٤)، وابن حبان (٢٩٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٣٦) من طرق عن شعبة، به. وقوله: «أذهب الباس ربَّ الناس .. )) حديث صحيح سلف في مسند عبدالله ابن مسعود برقم (٣٦١٥)، وذكرنا هناك شواهده. ١٩٠ = ١٥٤٥٣- حدثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس ويونس بن محمد، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان - قال إبراهيم بن العباس في حديثه: ابن(١) إبراهيم ابن محمد بن حاطب-، قال: حدَّثني أبي، عن جَدِّه محمد بن حاطب عن أُمَّه أُمّ جميل بنت المُجلِّل، قالت: أقبلتُ بِكَ من أرضٍ الحَبَشَة، حتى إذا كنتُ من المدينة على ليلة أو ليلتين طبختُ لك طبيخاً، فَفَنِي الحَطَبُ، فخرجتُ أَطلُبُه، فتناولتَ القِدْر فانكفأت(٢) على ذِراعك، فأتيتُ بك النبيَّ وََّ، فقلتُ: بأبي وأُمي يا رسولَ الله، هذا محمدُ بنُ حاطب فَتَفَلَ فِي فِيْك، ومسحَ على رأسِكَ، ودعا لك، وجعل يَتْقُلُ على يديك. ويقول: ((أذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاس، واشْفِ أَنْتَ الشَّافي، لا شِفَاءَ إلا شِفاؤك، شفاءً لا يُغادِرُ سَقَماً، فقالت: فما قمتُ بك من عنده حتى بَرَأَتْ يُدُكِ(٣). وسيأتي ٢٥٩/٤، من رواية محمد بن جعفر، عن شعبة، وفيه: فانطلق بي = أبي، وهو وَهَم، تفرد به محمد بن جعفر، عن شعبة. (١) لفظ ((ابن)) ساقط من (م)، وهو مثبت من (ظ١٢) و(ص) وكتب في (س): صح. (٢) في (ق): فانكفت، وهي نسخة في (س). (٣) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، من رجال ((التعجيل))، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند، وروى عن أبيه أحاديث منكرة، وأبوه عثمان من رجال ((التعجيل)) كذلك، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وروى عنه ابنه أحاديث منكرة، وبقية رجاله ثقات. إبراهيم بن أبي العباس، ويقال: ابن العباس السامِرِي، ويونس بن محمد: هو أبو محمد المؤدب. = ١٩١ ١٥٤٥٤- حدثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس، قال: حدثنا شَرِيك، عن سِمَاك بن حَرْب عن محمد بن حاطب، قال: دَبِبْتُ إلى قِدْرٍ وهي تغلي، فأدخلتُ يدي فيها، فاحترقت، أو قال: فَوَرِمَتْ يدي، فذهبتْ بي أُمي إلى رجلٍ كان بالبَطْحاء، فقال شيئاً، ونَفَث، فلما كان في إمرة عُثمان، قلتُ لأمي: مَنْ كان ذلك الرَّجل؟ قالتْ: رسولَ الله وَل﴾ (١). = وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير" ١٧/١، وابن حبان (٢٩٧٧)، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٩٠٢)، والحاكم ٦٢/٤-٦٣، والبيهقي في (الدلائل» ١٧٤/٦-١٧٥ من طرق عن عبد الرحمن بن عثمان، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١١٢/٥-١١٣، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، ضعفه أبو حاتم. وسیکرر ٤٣٧/٦-٤٣٨ وقد سلف نحوه برقم (١٥٤٥٢). (١) إسناده ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله النخعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣/٨، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٥٣٨) من طريقين عن شريك، به. وسيكرر ٢٥٩/٤. وانظر (١٥٤٥٢) وقوله: ((دببتُ))، أي: مشيتُ على هينتي، ولم أسرع. قال السندي: قوله: إلى رجل كان بالبطحاء: ظاهره أنه كان ◌َ* حينئذ بمكة، وقد سبق ما يدل على أنه كان بالمدينة. ١٩٢ ..... . .... حديث ابن إلى يزيد" ١٥٤٥٥- حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا عطاء بن السَّائِب قال: حَدَّثني حكيم بن أبي يزيد(٢)، عن أبيه قال: حدَّثني أبي أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((دَعُوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ، فإذا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أخاهُ فَلْيَنْصَحْهُ)) (٣). ٤١٩/٣ (١) في (س) و(ق) و(م): زيد وفي (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) في (ق) و(م): زيد (٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال حكيم بن أبي يزيد، فقد انفرد بالرواية عنه عطاء بن السائب، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وعطاء بن السائب اختلط، وسماع عبد الوارث بن سعيد العنبري والد عبد الصمد من بعد اختلاطه، وقد اختلف فيه على عطاء كما سيأتي في التخريج. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٣٨)، والطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ (٨٨٩) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٩٠) من طريق همام بن يحيى، و٢٢/ (٨٩١) من طريق منصور بن أبي الأسود، و٢٢/ (٨٩٢) من طريق روح بن القاسم و٢٢/ (٨٨٨) من طريق حماد بن سلمة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١/٤ من طريق وهيب بن خالد، سنتهم عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه مرفوعاً. دون ذكر جد حكيم كما في إسنادنا، وكلهم سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط إلا حماد بن سلمة فقد اختلفوا فيه، ورجح غير واحد ومنهم الإمام الطحاوي سماعه منه قبل الاختلاط وزاد منصور بن أبي الأسود: ((ولا يبيع حاضر لباد». وأخرجه الطيالسي (١٣١٢) -ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٤٥) - عن همام بن يحيى، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن= ١٩٣ =یزید، عن أبيه، مرفوعاً، فسماه: حکیم بن یزید. وقد تحرف في مطبوع ((الآحاد والمثاني)) أبو داود إلى داود، ولم يتنبه إلى ذلك محقق الكتاب، فلم يخرجه عن الطيالسي! وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٨٧) من طريق حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي زيد، قال: قال رسول الله وَله، فذكر الحدیث، وهو مرسل. وسيأتي ٢٥٩/٤ عن عفان، عن أبي عوانة، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عمن سمع النبي ◌ََّ، فذكر الحديث. وقد نبه على اضطرابه الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) في ترجمة أبي يزيد والد حكيم، وقال: الاضطراب فيه من عطاء بن السائب، فإنه كان اختلط. وقوله : ((إذا استنصح أحدكم أخاه، فلينصحه)). علقه البخاري في ((صحيحه)) بصيغة الجزم في كتاب البيوع، باب: هل يبيع حاضر لباد. وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٨٣/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه عطاء ابن السائب، وقد اختلط . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢١٦٢) (٥)، ولفظه: ((حق المسلم على المسلم ست ... وإذا استنصحك فانصح له .. ))، وقد سلف برقم (٨٨٤٥). وقوله وَج: ((دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض)) له شاهد من حديث جابر عند مسلم (١٥٢٢) ولفظه: ((دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض))، وقد سلف برقم (١٤٢٩١). ١٩٤ حديث كَزْوَم بن سفيان ١٥٤٥٦- حدثنا عبد الصمد، حذَّثني أبو الحويرث حَفْص، من ولد عثمان بن أبي العاص، قال: حَدَّثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلَى بن کعب، عن ميمونة بنت گَرْدَم عن أبيها كَرْدَمِ بنِ سُفْيان أَنَّه سألَ رسولَ اللهِ نَّهِ عن نَذْرِ نَذَرَهُ(٣) في الجاهلية، فقال له النبيُّ وَّ: ((أَلِوَثَنِ أو لِنُصُبٍ؟)) قال: لا، ولكن الله تبارك وتعالى، قال: ((فأوْفٍ لله تبارك وتعالى ما جَعَلْتَ له؛ انْحَرْ(٤) على بُوَانَةَ، وأَوْفٍ بِنَذْرِكَ))(٥). (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) قال السندي: كردم بن سفيان، ويقال: كردمة، ثقفي له صحبة، عداده في أهل مكة. (٣) في (م): نذر، وهو تصحيف. (٤) في (ق): فانحر. (٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو الحويرث حفص، من رجال ((التعجيل)) انفرد بالرواية عنه عبد الصمد بن عبدالوارث، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، لكنه قد توبع، وعبد الله بن عبدالرحمن بن يعلى بن كعب: وهو الطَّائفي، مختلف فيه. قيل: لم يسمع من ميمونة، بينهما يزيد بن مقسم الثقفي، كما سيرد ٣٦٦/٣ . وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٢١٣١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٧٤) من طريق ابن أبي شيبة، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي، عن ميمونة بنت كردم اليسارية أن أباها لقي النبي صل1 وهي رديفة له، فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة. فقال رسول الله وَّل: ((هل بها وثن؟)) قال : = ١٩٥ (),67 حديث عبد الله الخَزَي" ١٥٤٥٧- حدثنا معتمر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ محمد بن فضاء يحدِّثُ عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: نَهَى نبيُّ الله وَّ﴿ أن تُكْسَرَ سِكَّةُ المُسْلمين الجائزةُ بينهم إلا من بأس(٢). =لا، قال: ((أوف بنذرك)). وأصل الحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: يا رسول الله، نَذَرْتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد؟ قال: ((وَفِّ بنذرك))، وقد سلف برقم (٤٧٠٥). وسيأتي برقم (١٦٦٠٧) و٣٦٦/٦. قال السندي: قوله: ((ألوثن))، أي: أنذرت لوثن، أي: صنم. ((أو لنصب))، بضمتين، أو سكون الثاني: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويذبحون عليه، ويتخذونه صنماً يعبدونه. قوله: («فأوف)»: ظاهره أن الكافر إذا نذر لله ينعقد موقوفاً على إسلامه، فإن أسلم يلزمه الوفاء به، ولا مانع من القول به، وإن كان المشهور بين الفقهاء خلافه. قوله: ((على بُوَانة)) بضم الموحدة وتخفيف الواو: اسم موضع بأسفل مكة، أو وراء ينبع، وفيه: أن من نذر أن يضحي في مكان لزمه الوفاء به، والله تعالى أعلم. (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) إسناده تالف، محمد بن فضاء: هو الأزدي البصري الجهضمي، ضعفه ابن معين، والنسائي، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان في ((المجروحين» ٢٧٤/٢: كان قليلَ الحديث منكر الرواية، حدث بدون عشرة = ١٩٦ . . . . =أحاديث كلُّها مناكير، لم يُتابع على شيء منها، فبطل الاحتجاجُ به، وكان يبيع الخمر، وكان سليمان بن حرب شديد الحمل عليه. وأبوه هو فضاء بن خالد الجهضمي، تفرد بالرواية عنه ابنه محمد، وقال الذهبي في («الميزان»: فيه جهالة، وقال الحافظ في ((التقريب)): مجهول، وبقية رجاله ثقات. معتمر بن سليمان: هو ابن طَرْخان التيمي، وعلقمة بن عبدالله: هو ابن سِنَان المُزَنِي. وأخرجه أبو داود (٣٤٤٩) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٥/٧، وابن ماجه (٢٢٦٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢١٧٨/٦، ٢١٧٩، والحاكم ٣١/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (١٦٠٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٤٦/٦ من طريق معتمر بن سليمان، به. وسكت عنه الحاكم والذهبي. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٢٥/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ٢١٧٩/٦، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٠٨/١-٢٠٩ من طرق عن محمد ابن فضاء، به . وأخرجه الحاكم ٣١/٢ من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، عن محمد ابن فضاء، عن أبيه، عن علقمة، عن النبي ◌َِّ، مرسلاً. وقال البخاري: سمعت سليمان بن حرب يقول: وإنما ضَرَبَ السِّكَّةَ الحَجَّاج، ولم تكن في عهد رسول الله وَ﴾ . قال السندي: قوله: ((أن تكسر سكة المسلمين)): قيل: أراد الدراهم والدنانير المضروبة، يسمَّى كل واحد منهما سكة، لأنه طبع بسكة الحديد، أي: لا تكسر إلا مِنْ مُقْتَضٍ كرداءتها، أو شك في صحة نقدها، وإنما كره ذلك لما فيهما من اسم الله تعالى، أو لأن فيه إضاعةً المال، وقيل: إنما نهي عن أن تعاد تِبْراً، وأما للمنفعة فلا، وقيل: كان بعضهم يقصُّ أطرافها حين كانت المعاملة بها عدداً لا وزناً، فَنَّهُوا عن ذلك. ١٩٧ ٥ ٠٫٠٠٫٩ (١) (٢) حديث أبي سيط البدري ١٥٤٥٨- حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفَزَاري، عن عبد الله بن أبي سَلِيط عن أبيه أبي سَلِيط قال: أتانا نهيُّ رسول الله وَّه عن أكل لحوم الحُمُر الأُنسية، والقدورُ تفورُ بها، فكَفَأْنَاهَا على وجوهِها(٣). (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) قال السندي: أبو سليط البدري، أنصاري، يقال: اسمه أسير، وقيل غير ذلك، مشهور بکنیته. (٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبدالله بن عمرو بن ضمرة الفزاري -ويقال: عبيد الله كما سيرد في الرواية الآتية -من رجال ((التعجيل))، انفرد بالرواية عنه محمد بن إسحاق، وقال الحسيني في ((الإكمال)) ص ٢٤٤: مجهول، ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير)) ١٥٣/٥ وسماه: عبد الله بن عمرو بن ضميرة -بالتصغير- ويقال: عبد الله بن ضميرة، فنسبه إلى جده، وهو ما ذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يؤثر توثيقه عن غيره، وعبد الله بن أبي سليط من رجال ((التعجيل)) كذلك، انفرد بالرواية عنه عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري، ولم يؤثر توثيقة عن غير ابن حبان، وقد ذكره كذلك في الصَّحابة، وقال: له صحبة فيما يزعمون. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٥٧٨) من طريق هارون بن أبي عيسى، عن ابن إسحاق، به. ٠,٠,٠٠٠٠٠ وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٥، وقال: رواه أحمد وفيه عبدالله بن عمرو بن ضميرة، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يوثقه ولم يجرحه. ونهيه وَّر عن لحوم الحمر الأهلية سلف من حديث عبد الله بن عمر بن = ١٩٨ ٠٠.٠٥٠٠ ------ ٠٤١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ....... ١٥٤٥٩- حدثنا عبدُ الله بنُ محمد بن أبي شَيْبةَ -قال عبد الله: وسمعتُ أنا من ابنِ أبي شَيْبَة- قال: حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، عن محمد ابن إسحاق، عن عبيد الله (١) بن عمرو بن ضمرة الفَزَاري، عن عبد الله بن أبي سَلِيْط عن أبيه أبي سليط -وكان بَدْرِياً- قال: أتانا نهيُ رسولِ الله وَل﴿ عن لحوم الحُمُرِ ونحنُ بخيبر، فكفأناها وإنَّا لَجِيَاع(٢). = الخطاب برقم (٤٧٢٠) بإسناد صحيح، وقد ذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر لزاماً حديث سلمة بن الأكوع الذي سيرد ٤٨/٤ . قال السندي: قوله: الأنسية، بكسر أو بضم فسكون، أو بفتحتين، وعلى الأول: نسبة إلى الإنس، خلاف الجن. وعلى الثاني والثالث إلى الأنس خلاف الوحش، والمراد: الأهلية. قوله: فكفأناها -بالهمز -: أي قلبناها. (١) في (ق): عبد الله، وهي نسخة في (س)، وقد وضع فوقها في (س) علامة الصحة، وانظر الاختلاف في اسمه في الإسناد الذي قبله. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. وهو عند ابن أبي شيبة فى ((المصنف)) ٨/ ٢٦٠، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٦٨)، والدولابي في ((الكنى)) ٣٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٥٨٠) وانظر ما قبله. ١٩٩ حديث عبد الرحمن بن ◌َش ١٥٤٦٠- حدثنا سَيَّر بنُ حاتم أبو سَلَمة العَنَزِي قال: حدثنا جعفر -يعني ابن سُلَيمان-، قال: حدثنا أبو التَّاح، قال: قلتُ لعبد الرحمن بن خَنْبَش التَّميمي - وكان كبيراً -: أدركتَ رسولَ اللهِ وَ﴾؟ قال: نَعَمْ. قال: قلتُ: كيف صَنَعَ رسولُ الله وَ* ليلةَ كادَتْهُ الشَّياطين؟ فقال: إنَّ الشَّياطين تحدَّرَت تلك الليلة على رسولِ اللهِ وَ﴿ من الأَوْدية والشِّعاب، وفيهم شيطانٌ بيده شُعْلَةُ نارٍ يريدُ أَنْ يَحْرِقَ بها وَجْهَ رسولِ اللهِ وَِّ، فَهَبَطَ إليه جبريلُ، فقال: يا محمد، قُلْ. قال: ((ما أقولُ؟)) قال: ((قُلْ: أعوذُ بكلماتِ الله التَّامَّة من شَرِّ ما خَلَق، وذَراً وبَرَأْ، ومن شَرِّ ما يَنْزِلُ من السَّماء، ومن شَرِّ ما يَعْرُجُ فيها، ومن شَرِّ فِتَنِ اللَّيل والنَّهار، ومن شَرِّ كلِّ طارِقٍ إلا طارقاً يَطْرُقُ بخير، يا رحمن)). قال: فَطَفِئَتْ نارُهم، وهَزَمَهُم الله تبارك وتعالى(٢). (١) في (م): رضي الله تعالی عنه. (٢) إسناده ضعيف، فقد قال البخاري فيما نقله عنه الحافظ في ((الإصابة)). ٢٧٥/٦: في إسناده نظر، قلنا: وقد تفرد به جعفر بن سليمان: وهو الضُّبعي، وهو ممن لا يحتمل تفرده، وهو وإن احتج به مسلم، فقد قال البخاري: يُخالف في بعض حديثه، وقال الذهبي في ((الميزان)): ينفرد بأحاديث عُذَّت مما يُنكر، وقال الجوزجاني: روى أحاديث منكرة. وسيار بن حاتم، قال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير، وقال العقيلي: أحاديثه مناكير، ضعفه ابن = ٢٠٠