النص المفهرس

صفحات 121-140

قال عبدُالرَّزَّاق وابنُ بكر ورَوْحُ في هذا الحديث أنَّه سَمِع
النبيَّ ◌َ ﴿ يقولُ فيما بين رُكْنِ بني جُمَح والرُكنِ الأسود: ((رَبَّنَا
آتِنا))(١).
١٥٤٠٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيج قال: سمعت محمد بن عبَّاد
ابن جعفر، قال: أخبرني أبو سَلَمة بنُ سفيان، وعبدُالله بن عمرو بن
العاص، وعبدُ الله بن المُسَيب العابدي
عن عبدالله بن السائب قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَ﴿ الصبحَ،
فاستفتحَ سورةَ المؤمنين، حتى إذا(٢) جاءَ ذكرُ موسى وهارون.
أو ذكر (٣) عيسى -محمد بن عباد شك، اختلفوا عليه- أخذت
النبيَّ ◌َّ سَعْلٌ، فَحَذَفَ، فرَكَع. قال: وابن السَّائب حاضِرٌ
ذلك(٤) .
(١) إسناده محتمل للتحسين كسابقه.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٥٣/١٩-٢٥٤ من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٨/٤ و٣٦٧/١٠-٣٦٨، والنسائي في ((الكبرى))
(٣٩٣٤)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، وابن حبان (٣٨٢٦) من طريق يحيى بن
سعيد، به .
وانظر ما قبله.
(٢) لفظ إذا، ليس في النسخ الخطية، وقد أثبت من (م).
(٣) في (ظ١٢) و(ص): وذكر.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم على وهم فيه، هو قول روح في
عبدالله بن عمرو: هو ابن العاص، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٥٣٩٤)، وانظر تخريجه ثمة.
١٢١

حديث عبد الدين حيمى
١٥٤٠١- حدثنا حَجَّاج قال: قال ابنُ جُرَيْج: حذَّثني عثمان بن أبي
سُلَيْمان، عن علي الأَزْدِي، عن عُبيد بن عُمَيْر
٤١٢/٣
عن عبدالله بن حُبْشي الخَتْعَمِي: أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ِ سُئِلَ: أَيُّ
الأعمالِ أَفْضَلُ؟ قال: ((إيمانٌ لا شَكَّ فيه، وجهادٌ لا غُلُولَ فيه،
وحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ)) قيل: فأيُّ الصَّلاة أَفْضَلُ؟ قال: ((طُولُ القُنُوتِ))
قيل: فأيُّ الصَّدقة أفضل؟ قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ)) قيل: فأيُّ الهِجْرَةِ
أَفْضَل؟ قال: ((مَنْ هَجَرَ ما حَرَّمَ الله عليه)) قيل: فأيُّ الجهادِ
أَفْضَل؟ قال: ((مَنْ جَاهَدَ المُشْرِكِينَ بِمَالِهِ ونَفْسِه)) قيل: فأيُّ
القتل أَشْرَف؟ قال: ((مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ، وعُقِرَ جَوَادُهُ»(٢).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) إسناده قوي، علي الأزدي: هو ابن عبدالله البارقي، أخرج له مسلم
حديثاً واحداً، وقال ابنُ عدي: لا بأس به، ووثقه العجلي، وقال ابن حجر في
((التقريب)): صدوق، ربما أخطأ. وعُبيد بن عمير: هو ابن قتادة الليثي، ولد
في زمان النبي ◌َّ﴾، وسماعُه من عبدالله بن حُبْشي ممكن لأنه لا يُدَلِّس، وبقية
رجاله ثقات، ابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز، صرح بالتحديث في
هذا الإسناد، فانتفت شبهة تدليسه. حجاج: هو ابن محمد المِصيصي، وعثمان
بن أبي سليمان: هو ابن جبير بن مطعم القرشي. وقد قوَّى الحافظ إسناده في
((الإصابة)) في ترجمة عبدالله بن حبشي.
وأخرجه أبو داود مختصراً ومطولاً (١٣٢٥) و(١٤٤٩)، وأبو نعيم في
(«الحلية)) ١٤/٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
١٢٢
=
٠١٠٠٠
.........................

................... ............
= وأخرجه الدارمي ٣٣١/١، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٨/٥، ٩٤/٨، وابن
أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٦) و(٤٠) و(٢٣٤)، وفي ((الآحاد والمثاني))
(٢٥٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٩/٣، ١٨٠/٤ و١٦٤/٩ من طريق حجاج بن
محمد، به.
وقد اختلف فيه على عُبيد بن عمير بما ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير))
٢٥/٣، فقال: وقال العلاء العطاء - وهو ابنُ عبدالجبار- عن سويد أبي حاتم:
وهو ابنُ إبراهيم الجحدري، عن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده
قال: بينا أنا عند النبي وسلم سئل: ما الإيمان؟ قال: ((الصبر والسماحة)).
- قلنا: وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد -.
وقال عمرو بنُ خالد، عن بكر بن خُنَيْسٍ، عن أبي بدر الحلبي، عن
عبدالله بن عُبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده: قلت للنبيِ وَلٌ: ما الإيمان؟
قال: ((السماحة والصبر)).
- قلنا: وإسناده ضعيف لجهالة أبي بدر -.
وقال زهير بنُ حرب، عن يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال:
حدثنا ابن شهاب، عن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبي عليه
الصلاة والسلام مثله. قلنا: يعني مرسلاً.
وقال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة عبدالله بن حبشي: ذكر البخاري في
((التاريخ الكبير)) له علةً، وهي الاختلافُ على عبيد بن عمير في سنده على
الأزدي، عنه، هكذا، وقال عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده،
واسمُ جده قَتَادَةُ الليثي، لكن لفظ المتن: قال: ((السماحة والصبر)، فمن هنا
يمكن أن يُقال: ليست العلةُ بقادحةٍ، وقد أخرجه هكذا موصولاً من وجهين في
كلٍّ منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري، عن عبدالله بن عبيد، عن أبيه
مرسلاً، وهذا أقوى.
قلنا: لكن أبا حاتم أعلَّ لهذا المرسل -كما في ((العلل)) ١٤٩/٢ - فقال:
أخافُ أن لا يكون محفوظاً، أخاف أن يكون صالح بن كيسان، عن عبدالله بن =
١٢٣

= عبيد نفسه بلا زهري.
وأورده البخاري كذلك في ((التاريخ الكبير)» ١٤٣/٣ من طريق عمران بن
حدير، عن بديل، قال عبدالله بن عبيد الليثي -قال بديل: ولم يسمعه من أبيه-
قال النبي لة: ((الإسلام طيب الكلام)).
وأورد لهذه الطريق ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٤٩/٢، ونقل عن أبيه
قوله: وحديثُ عمران بن حدير أشبهُ، لأنه بيَّن عورته، قلنا: يعني عدم سماع
عبدالله بن عبيد من أبيه، ولكن البخاري في ((تاريخه)) ١٤٣/٥ أثبت سماعه
منه، فتبقى علته الإرسال.
وجميع هذه الطرق التي في كلِّ منها مقال لا تعل إسنادَ هذه الرواية، وبالله التوفيق.
وفي الباب في قوله: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان لا شك فيه، وجهاد لا
غلول فيه، وحجة مبرورة)).
من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٦) و(١٥١٩)، ومسلم (٨٣)، وقد
سلف برقم (٧٥٩٠) و(٧٨٦٣).
وآخر بنحوه عند ابن حبان (٤٥٩٧)، وسلف برقم (٧٥١١) (٩٧٠٠)
و (١٠٧٥٧).
وثالث من حديث أبي ذر عند البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤)، وسيرد
١٥٠/٥ و ١٦٣.
ورابع من حديث عمرو بن العاص، سيرد ٢٠٤/٤.
وخامس من حديث عبدالله بن سلام، سيرد ٤٥١/٥ .
وسادس من حديث الشفاء بنت عبدالله، سيرد ٣٧٢/٦.
وسابع من حديث ماعز، سيرد ٣٤٢/٤.
وفي الباب في قوله: أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)).
من حديث جابر بن عبدالله عند مسلم (٧٥٦) (١٦٥)، وسلف برقم
(١٤٢٣٣).
وفي الباب في قوله: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل)).
١٢٤
=

= من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٠٢).
وفي الباب في قوله: فأي الهجرة أفضل؟ قال: ((من هجر ما حرّم الله
عليه» .
من حديث جابر بن عبدالله، سلف برقم (١٥٢١٠).
وفي الباب في قوله: أي الجهاد أفضل؟ قال: ((من جاهد المشركين بماله
ونفسه)) قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: ((من أُهريقَ دمه، وعقر جواده)».
من حديث أبي سعيد الخدري، سلف (١١١٢٥).
وآخر من حديث جابر بن عبدالله، سلف برقم (١٤٢١٠).
وثالث من حديث عمرو بن عبسة، سيرد ١١٤/٤ .
قال السندي: قوله: ((إيمان لا شك فيه)): أي: في متعلَّقِهِ، والمراد:
تصديق بلغ حد اليقين بحيث لا يبقى معه أدنى توهم لخلافه، وإلا فمع بقاء
الشك لا يصلح الإيمان. أو إيمان لا يشك المرء في حصوله له بأن يتردد، هل
حصل له الإيمان أم لا؟ والوجه الأول.
قوله: ((لا غلول)): بضم الغين: أي: لا خيانة منه في غنائمه.
قوله: «مبرورة»: أي: خالية عن ارتكاب محارمها.
قوله: ((طول القنوت)): أي: ذات طول القنوت، أي: القيام، قيل:
مطلقاً، وقيل: في الليل، وهو الأوفق بفعله (ێ﴾.
٠ ٠٠٠
قوله: ((جهد المقل)): بضم الجيم: أي: قدر ما يحتمله حال من قل له
المال، والمراد: ما يعطيه المقل على قدر طاقته، ولا ينافيه حديث: ((خير
الصدقة ما كان عن ظهر غنى)) لعموم الغنى للقلبي وغنى اليد.
قوله: ((من هجر»: أي: هجرة من هجر.
قوله: ((وعقر جواده)): أي: فرسه، والمراد: قتل من صرف نفسه وماله في
سبيل الله.
١٢٥
......
:

(١) (٢)
حديث جسد إسماعيل بن أميّشه
١٥٤٠٢- حدثنا عبدالرزاق، حدثنا عمر (٣) بن حَوْشَب، حدثني إسماعيل
بن أمية، عن أبيه
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هوعمرو بن سعيد بن العاص أبو أمية الأموي.
قال ابن عساكر في «فهرست المسند)»: لا صحبة له.
وقال الحافظ في ((التقريب)): هو المعروف بالأشدق، تابعي، وليَ إمرة
المدينة لمعاوية، ولابنه، قتله عبدالملك بن مروان سنة سبعين. ووهم من زعم
أن له صحبة، وإنما لأبيه رؤية. وكان عمرو مسرفاً على نفسه، وليست له في
مسلم رواية إلا في حدیث واحد.
وفي ((الإصابة)): هو تابعي، وأبوه من صغار الصحابة. جاءت عنه رواية
مرسلة، من طريق حفيده أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده، أخرجه
الترمذي، وجدُّ أيوب الأدنى عمرو لهذا، وجده الأعلى سعيد. وقد ذكر
الأشدق في الصحابة -متمسكاً بكون الضمير يعود على أيوب- محمد بن طاهر
في ((الأطراف))، وتبعه ابن عساكر والمزي.
وقال ابن عساكر في ترجمته من ((تاريخ دمشق)): يقال: إنه رأى النبي صَلّر،
وتبعه عبدُالغني والمزي، وهو من المحال المقطوع ببطلانه، فإن أباه سعيداً كان
له عند موت النبي ﴾﴾ ثمان سنين، أو نحوها، فکیف یولد له.
قتل عمرو سنة سبعين من الهجرة. انتهى.
قلت: كلام ابن عساكر في ((الفهرست)) صريح في نفي الصحبة. وكذلك
المزيُّ ذكر حديثَ: ((ما نحل والدٌ ولداً ... )) في مسند سعيد أبي عمرو، لا في
مسند عمرو. نعم ظاهر صنيع المصنف الإمام يوهم أن عمراً صحابي، وأن
الحديث في مسنده، والله تعالى أعلم.
(٣) في (م): معمر، في الموضعين، وهو تحريف.
١٢٦

عن جَدِّه قال: كان لهم غلامٌ يُقال له طَهْمَان أو ذَكوان:
فأعتق جَدُّه نِصْفَه، فجاء العبدُ إلى النبيِّ وَّ فقال النبيُّ ◌َلَّ:
(«تَعْتِقِ(١) في عِثْقِكَ، وتُرَقُّ(٢) في رِقِّك)) قال: وكان يخدم سَيِّدَه
حتى مات(٣).
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): يعتق، وهو تصحيف، قال السندي: تعتق:
على بناء الفاعل، من عتق، أي: تخلَّص من الخدمة، ويحتمل أنه على بناء
المفعول، من الإعتاق.
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): ويرق، وهو تصحيف. قال السندي:
وترق. على بناء المفعول.
(٣) إسناده ضعيف، عمر بن حوشب: وهو الصنعاني، انفرد بالرواية عنه
عبدالرزاق، وقال ابنُ القطان: لا يُعرف حاله، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))
على عادته في توثيق المجاهيل، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد
بن العاص، القرشي، الأموي، ثقة ثبت، وأبوه أمية بن عمرو، صدوق لم يرو
له غير أبي داود في ((المراسيل»، وجده عمرو بن سعيد هو المعروف
بالأشدق، ليست له صحبة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٥٥١٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٤/١٠،
من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقد تحرف في مطبوع الطبراني
حوشب إلى حبيب. وقال البيهقي: تفرد به عمر بن حوشب، وإسماعيل: هو
ابن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، وعمرو بن سعيد ليس له صحبة.
وهو في ((مصنف)» عبدالرزاق (١٦٧٠٥)، ومن طريقه أخرجه أبو داود في
((المراسيل)) (١٩٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٣٢).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٨/٤، وقال: رواه أحمد، وهو
مرسل، ورجاله ثقات !.
وعند أبي داود تفسير من أحد الرواة: يعني أنه مملوك شهراً، وحرٍّ شهراً.
قال السندي: قوله: ((في عتقك)): أي: في يوم هو نصيب عتقك ... ولا =
١٢٧

قال عبدالرزاق: وكان عمر - يعني ابنَ حوشب- رجلاً صالحاً.
١/١٥٤٠٣ - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عامر بن صالح بن
رستم المُزَني، حدثنا أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص،
قال: أو ابن سعيد بن العاص عن أبيه
عن جَدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما نَحَلَ والدٌ وَلَدَهُ،
أفْضَلَ مِن أَدَبٍ حَسَن))(١).
= يخفى أن حديثَ السعاية أقوى، بل في هذا الحديث إشكال، إذ لا يظهر أن
يكونَ المُعتِقِ عَمْراً، فإنه لم يكن يومئذٍ، ولا أبوه سعيد، لأنه كان صغيراً،
وإعتاق الصغير لا ينفذ، وأبوه العاص قتل يوم بدر كافراً، قتله علي رضي الله
تعالى عنه.
قلنا: سلف حديث السعاية من مسند أبي هريرة برقم (٧٤٦٨).
(١) إسناده ضعيف لضعف عامر بن صالح بن رستم، ولإرساله عمرو بن
سعيد بن العاص، جد أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد ليس له صحبة،
وموسى بن عمرو تفرد بالرواية عنه ابنه أيوب.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٤٢٢/١، والعقيلي في ((الضعفاء»
(١٣٢١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٤٠/٥، والحاكم ٢٦٣/٤، والبيهقي في
((الشعب)) (١٦٧٣) و(٨٦٥١)، وفي ((السنن)) ١٨/٢ من طرق عن عامر بن
صالح، به. وقال البخاري: مرسل، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: بل مرسل ضعيف، في إسناده عامر بن
صالح الخزاز واهٍ.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٧٤٠/٥ -ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) (٨٦٥٣)- عن محمد بن تمام بن صالح البهراني، عن محمد بن
قدامة، عن أبي عبيدة الحداد، عن صالح بن رستم، عن أيوب، به، وقال ابن
عدي: فصار الحديث أغرب، وصار الحديث لأبي عامر الخزاز والد عامر، =
١٢٨

٢/١٥٤٠٣- قال عبد الله بن أحمد: حدثنا به خلف بن هشام
البَزَّار، والقَوَارِيْرِي قالا: حدثنا عامر بن أبي عامر بإسناده، فَذَكَر مِثْله(١).
=ولم يكتب لهذا الحديث على هذا إلا عن محمد بن تمام.
وأخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٦٥٤) عن أحمد بن محمد السقطي، عن
عمر بن حفص، عن رستم بن علي، عن أبيه، عن أيوب، به. وقال: هكذا
أخبرنا به في فوائده، ورستم هو ابن عامر، وأظنه أراد صالح بن رستم، والله
أعلم.
وسيأتي بالأرقام (٢/١٥٤٠٣)، (١٦٧١٠) و(١٦٧١٧).
قال السندي: قوله: ((ما نَحَلَ))، أي: ما أعطى.
(١) إسناده ضعيف كسابقه. عامر بن أبي عامر: هو عامر بن صالح بن
رستم الخزاز.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٧٤٠/٥ -ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) (٨٦٥٢) من طريق خلف بن هشام، وعبيدالله بن عمر القواريري،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٦٧٣) و(٨٦٥١) من طريق القواريري،
به .
وانظر ما قبله، وسيكرر برقم (١٦٧١٠) سنداً ومتناً.
١٢٩

(١) (٢)
حديث كارث بن برضاء
١٥٤٠٤- حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، عن الشَّعْبِيِّ
عن الحارث بن مالك بن بَرْصاء، قال: سَمِعتُ النبيَّ نَّرِ يومَ
فَتْح مَكَّةَ يقول: ((لا يُغْزَى هُذا - يَعْنِي بَعْدَ الْيَوْمِ- إلى يَوْمِ
القِيَامَةِ))(٣).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هو ابن مالك، والبرصاء أمه.
(٣) حديث حسن. زكريا: وهو ابن أبي زائدة، يدلس عن الشعبي، وقد
عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (١٦١١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد،
وقال: حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، فلا
نعرفه إلا من حديثه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٩٠، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٩٠٩)، والطبراني في «الكبير)) (٣٣٣٤) و(٣٣٣٥) و(٣٣٣٦) و(٣٣٣٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢١٤/٩، و((الدلائل)) ٧٥/٥ من طرق عن زكريا، به.
وقد خالف زكريا عبدُالله بن أبي سَفَر، فرواه -كما سيأتي برقم (١٥٤٠٨)-
عن عامر الشعبي، عن عبدالله بن مطيع، عن أبيه مطيع بن الأسود، عن النبي
*. ولهذا إسناد حسن، فيه ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وسيأتي بالأرقام (١٥٤٠٥) و٣٤٣/٤ (الطبعة الميمنية)
قال السندي: قوله: ((لا يغزى لهذا))، أي: البيت، بمعنى: لا يحل لأحد
غزو أهله، والمراد أنه حَرَمٌ لا يحل لأحد غزو أهله، أو المراد بيان بقائهم =
١٣٠

:
١٥٤٠٥- حدثنا محمد بن عُبَيْد، قال: حذَّثني زكريا، عن عامر قال:
قال الحارث بن مالك بن بَرْصاء: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَله
يوم(١) فَتْح مَكَّةَ وهو يقول: ((لا يُغْزَى بَعْدَها إلى يَوْمِ القِيَامَةِ»(٢).
= على الإيمان إلى القيامة، وعدم ارتدادهم حتى يحل غزوهم، فلا ينافي ما وقع
في زمن يزيد وغيره من الحروب ظلماً، والله تعالى أعلم.
قلنا: وسيأتي الحديث من طريق سفيان بن عيينة ٣٤٣/٤، وعند الطحاوي
من طريقه زيادة في تفسيره. قال: تفسيره أنهم لا يكفرون أبداً، ولا يغزون
على الكفر.
(١) في النسخ الخطية و(م): يقول يوم فتح مكة، بزيادة ((يقول)) إلا أنه
ضرب عليها في (ظ١٢).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٥٤٠٤). محمد بن عبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)» ١٤٥/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٣٧)
من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: ((لا يغزى))، أي: البيت.
قوله: ((بعدها))، أي: بعد غزوة الفتح.
١٣١
:
:

(١) (٢)
حديث تطيع بن الأسود
١٥٤٠٦- حدثنا معاوية بن هشام أبو الحسن، قال: حدثنا شَيْبَان، عن
فراس، عن الشّعْبي قال:
قال مطيعُ بنُ الأَسْوَد: قال رسولُ اللهِ وَّه يوم الفتح: ((لا
يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ قُرَشِيٍّ بَعْدَ يَوْمِه هذا صَبْراً))(٣).
١٥٤٠٧- حدثنا وكيع، حدثنا زكريا، عن عامر، عن عبد الله بن مطيع
عن أبيه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَ﴿ل يقول يَوْمَ فَتْح مكَّةَ: ((لا
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: مطيع بن الأسود قرشي عدوي، كان اسمه العاصي
فسماه النبي ◌َالقر مطيعاً. أسلم يوم الفتح.
مات في خلافة عثمان بالمدينة، وقيل: قُتِل بالجمل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، لم يسمع الشعبي هذا
الحديث من مطيع بن الأسود، بينهما ابنه عبدالله بن مطيع، كما سيأتي في
الرواية رقم (١٥٤٠٧) و(١٥٤٠٨) و(١٥٤٠٩). ومعاوية بن هشام: وهو
القصَّار، فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شيبان: هو ابن
عبدالرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيى الهَمْدَاني.
وانظر تخريجه في الذي بعده. وسيكرر ٢١٣/٤ سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: ((لا ينبغي أن يقتل ... )): هذا تفسير لحديث لا يقتل.
قال النووي في ((شرح مسلم)) [١٣٤/١٢]: قال العلماء: معناه الإعلام بأن
قريشاً يسلمون كلهم، ولا يرتد أحد منهم كما ارتدَّ غيرهم بعده الصغار ممن
حورب وقتل صبراً، وليس المراد أنهم لا يُقتلون ظلماً وصبراً، فقد جرى على
قريش بعد ذلك ما هو معلوم، والله تعالى أعلم.
١٣٢
٫٥٥ ٠-٠٠-٢٠ --
........

يُقْتَلُ قُرَشِيِّ صَبْراً بَعْدَ اليوم، إلى يَوْمِ القِيَامَةَ» (١).
١٥٤٠٨- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن (٢) إسحاق، حدَّثني
شُعْبة بن الحَجَّاجِ، عن عبد الله بن أبي السَّفَر، عن عامر الشَّعْبي، عن
عبد الله بن مطيع بن الأسود - أخي بني عَدِي بن كَعْب-، عن أبيه مطيع-
وكان اسمه العاص، فسمَّاه رسول الله وَله مطيعاً-
قال: سَمِعت رسولَ الله وَله حين أمر بقتلٍ هؤلاء الرَّهْطِ بمكَّةً
يقول: ((لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هذا العامِ أَبَداً، ولا يُقْتَلُ(٣) رَجُلٌ مِنْ.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، زكريا: وهو ابن أبي زائدة، يدلس
عن الشعبي إلا أنه صرح بالتحديث في الرواية رقم (١٥٤٠٩) فانتفت شبهة
تدليسه. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٩٠ ومن طريقه مسلم (١٧٨٢) (٨٨) عن
وکیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١٢ و١٤/ ٤٩٠ - ومن طريقه مسلم (١٧٨٢)
(٨٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٢٦)-، والدارمي ١٩٨/٢، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (١٥٠٧)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٦/٣،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٩٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧٦/٥ من
طرق عن زکریا، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٩٥) من طريق مجالد، عن الشعبي،
به .
وانظر ما قبله. وسيكرر ٢١٣/٤ سنداً ومتناً.
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(م): أبي إسحاق، والمثبت من (س) و(ق)،
و((أطراف المسند)) ٢٨٣/٥، وستأتي على الصواب كذلك في الرواية الآتية
٢١٣/٤.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): ولا يقتلن.
١٣٣
٠.٠٠٠

قُرَيْشٍ بَعْدَ العامِ صَبْراً أَبَدا)(١).
١٥٤٠٩- حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، حدثنا عامر، عن عبدالله
ابن مطيع
عن أبيه أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلَ يَوْم فَتْح مَكةَ يقول: ((لا يُقْتَلُ
قُرَشِيُّ صَبْراً بَعْدَ اليوم))(٣) ولم يُدْرِكِ الإِسلامُ أَحَداً مِنْ عُصَاةٍ
(١) حديث صحيح دون قوله: ((لا تغزى مكة بعد هذا العام أبداً)) فهو
حسن. ابن إسحاق: هو محمد، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه،
وهو حسن الحديث. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد الزهري القرشي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٠٨)، و((شرح معاني
الآثار)) ٣٣١/٣ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وفي مطبوع ((شرح معاني
الآثار)) تحرف ابن إسحاق إلى أبي إسحاق، وشعبة إلى سعيد!
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٩١) من طريق أحمد بن محمد بن
أيوب، عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، به.
وقوله: ((لا تغزى مكة بعد هذا العام أبداً»، سلف من حديث الحارث بن
برصاء برقم (١٥٤٠٤).
وقوله: ((لا يقتل رجل من قريش بعد العام صبراً أبداً))، سلف برقم
(١٥٤٠٦) و(١٥٤٠٧)، وسيأتي برقم (١٥٤٠٩). وسيكرر ٢١٣/٤ سنداً
ومتناً .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. زكريا: وهو ابن أبي زائدة صرح
بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. عامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٢٦)، وابن حبان (٣٧١٨)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٩٣)، والحاكم ٢٧٥/٤ من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإسناد. وفي مطبوع الطبراني تحرف يحيى بن سعيد، إلى يحيى =
١٣٤

.............................................
قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيع، وكان اسمه عاصي فسماه مطيعاً، -يعني النبي
=ابن زكريا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩٣٩٩)، والحميدي (٥٦٨)، ومسلم
(١٧٨٢) (٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٩٤) من طرق عن زكريا، به.
وقوله: ولم يدرك الإسلام أحداً ... هو قول عامر الشعبي كما أخرجه ابن
سعد في ((الطبقات)) ٤٥٠/٥ عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن زكريا، عن
عامر، قوله.
وقد سلف بالأرقام (١٥٤٠٦) و(١٥٤٠٧) و(١٥٤٠٨)، وسیکرر ٢١٣/٤
سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: ولم يدرك الإسلام أحداً: الإسلام بالرفع، أي: ما
أسلم منهم أحد.
قوله: من عصاة قريش: قال القاضي عياض: العصاة ها هنا جمع العاصي
من أسماء الأعلام لا من الصفات، أي: ما أسلم ممن كان اسمه العاصي مثل
ابن وائل السهمي، والعاصي ابن هشام أبو البختري، والعاصي بن سعيد بن
العاصي بن أمية، والعاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي وغيرهم سوى
العاصي بن الأسود، فسماه النبي ◌ِ * مطيعاً، وإلا فقد أسلمت عصاة قريش
وعتاتهم كلهم بحمد الله تعالى.
لكنه ترك أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وهو ممن أسلم، واسمه أيضاً
العاصي، فإذا صح لهذا يحمل على أن لهذا ممن غلب عليه كنيته وجهل اسمه،
فلم يعرفه المخبر باسمه، فما استثناه.
١٣٥
۔۔۔۔
... .
:

(١) (٢)
حديث قداتين عبد اللهبن عمار
١٥٤١٠- حدثنا موسى بن طارق أبو قُرَّة الزَّبيدي -من أهلِ الحُصَيْب،
وإلى جانبها رِمَعٌ: وهي قرية أبي موسى الأشْعَرِي. قال أبي: وكان أبو
قُرَّة قاضياً لهم باليمن -قال: حدثنا أيمن بن نَابِل(٣) أبو عِمران
٤١٣/٣
..........
قال: سَمِعْتُ رجلاً من أَصْحَابِ النبيِّ وَّهِ يقال له: قُدَامة
-يعني ابن عبد الله- يقول: رأيتُ رسولَ الله ◌َّه رَمَىْ جَمْرَةَ
العَقَبَة يومَ النَّحْر. قال أبو قرة: وزادني سُفْيان الثَّوْري في
حديثٍ أيمن هذا: على ناقةٍ صَهْباء بلا زَجْرٍ ولا طَرْدٍ، ولا إليكَ
إليكَ(٤).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: قدامة بن عبدالله بن عمار الكلائي. قال البخاري وابن
أبي حاتم: له صحبة، وقال البغوي: سكن مكة. وقال ابن السكن: له صحبة.
يكنى أبا عبدالله، أسلم قديماً، ولم يهاجر، وكان يسكن نجداً.
(٣) في النسخ الخطية عدا (س): نائل، وهو تصحيف، انظر ((توضيح
المشتبه)» ٦/٩.
(٤) إسناده حسن، أيمن بن نابل أبو عمران، وثقه الثوري وابن معين وابن
عمار الموصلي والنسائي والحاكم والعجلي، وقال ابن عدي: أرجو أن أحاديثه
لا بأسَ بها، صالحة. وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الدارقطني: ليس بالقوي،
وقال يعقوبُ بن شيبة: صدوق، وإلى الضعف ما هو. قلنا: وأخرج له
البخاري متابعة، والترمذي والنسائي وابن ماجه، وبقية رجاله ثقات. وقد رواه
أبو قُرة عن أيمن بن نابل دون واسطة، ورواه كذلك بواسطة سفيان الثوري
عنهكما سيأتي في آخر الحديث.
=
١٣٦
٠٠ .....

١٥٤١١- حدَّثنا وكيع، حدثنا أيمن بن نابل قال: سَمِعْتُ شيخاً من
بني كِلابٍ يقال له: قُدَامة بن عبد الله بن عمَّار
قال: رأيتُ رسولَ الله وَّه يوم النَّحْرِ يَرْمي الجَمْرةَ عن ناقةٍ له
= وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٤٢٤/١-٤٢٥ من طريق موسى بن طارق عن
سفيان الثوري، عن أیمن بن نابل، به.
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٣٥٣)، وابن عدي في ((الكامل»
١/ ٤٢٥ من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطيالسي (١٣٣٨)، والشافعي في («مسنده)) ٣٥٩/١ (بترتيب
السندي)، والترمذي (٩٠٣)، والدارمي ٦٢/٢، وابن عدي في ((الكامل))
٤٢٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٠/٥ من طرق عن أيمن بن نابل، به. وقال
الترمذي: حديث قدامة بن عبدالله حديث حسن صحيح، وإنما يعرف هذا
الحديث من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل، وهو ثقة عند أهل
الحديث .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٠١/٥ من طريق عبيدالله بن موسى، وجعفر
ابن عون، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبدالله بن عمار قال: رأيت رسول
الله يسعى بين الصفا والمروة على بعير، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك.
قال البيهقي: كذا قالا، ورواه جماعة عن أيمن، فقالوا في الحديث: يرمي
الجمرة يوم النحر، ويحتمل أن يكونا صحيحين.
وسيأتي بالأرقام (١٥٤١١) و(١٥٤١٢) و(١٥٤١٣) و(١٥٤١٤)
و(١٥٤١٥).
قال السندي: قوله: ((ولا إليك)) اسم فعل بمعنى ابتعد وتنتَّ، ولا قول:
إليك، أي: لم يكن ثَمَّ شيء من هذه الأمور التي تفعل الآن بين أيدي الأمراء،
فهي محدثة ومكروهة كسائر المحدثات، وفيه بيان تواضعه وصل﴾، وأنه لم يكن
على صفة الأمراء اليوم، والله تعالى أعلم.
١٣٧

صَهِباء، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليكَ إليك(١).
١٥٤١٢- حدثنا أبو أحمد محمد عبدالله الزُّبيري، حدثنا أيمن بن نابل
حدثنا قُدَامة بن عبدالله الكلابي: أنه رأى رسولَ الله لَّه رَمَى
الجَمْرةَ جمرةَ العَقَبة من بَطْنِ الوادي يوم النَّحْرِ، على ناقةٍ له
صهباء، لا ضَرْبَ ولا طَرْدَ، ولا إليكَ إليك(٢).
١٥٤١٣- حدثنا قُرَّان في الحديث قال: يرمي الجمار على ناقة له(٣).
١/١٥٤١٤- حدثنا عبد الله، (٤) حدثنا سُرَيْج بن يونسٍ، ومُحْرِز بن
عَوْن بن أبي عَوْن أبو الفَضْلِ، قالا: حدثنا قُرَّان بن تَمَّام الأَسَدي، حدثنا
أيمن
(١) إسناده حسن كسابقه. وكيع: هو ابن الجراح.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٠/٥، وفي ((الكبرى)) (٤٠٦٧)، وابن
ماجه (٣٠٣٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٤٩٩)، والطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (٧٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٧٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٢٤/١
من طريق أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٤١٠).
(٣) إسناده حسن كسابقه، وقُرَّان شيخ أحمد هو ابن تَمَّام الأسدي
الكوفي، يروي عن أيمن بن نابل، وهو موصول بالإسناد الذي قبله، وانظر ما
بعده .
(٤) في (س) و(ق) و(م): حدثني أبي، وهو وَهَم، وهذا الحديث من
زوائد عبدالله بن أحمد كما جاء في (ظ١٢) و(ص)، و((أطراف المسند)) ٢٠٢/٥.
١٣٨

عن قدامة بن عبدالله قال: رأيتُ رسولَ الله وَّ على ناقةٍ
يَسْتَلِمُ الحَجَرِ بِمِحْجَنِهِ(١).
٢/١٥٤١٤- حدثنا عبدالله، حدثني مُحْرِز بن عَوْن، وعَبَّاد بن
موسى، قالا: حدثنا قُرَّان بن تَمَّام، عن أيمن بن نابِل
عن قدامة بن عبدالله أَنَّ رأى النبيَّ بَّه يرمي الجمار على
ناقةٍ، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليكَ إليكَ.
وزاد عَبَّدُ في حديثه قال: رأيتُ رسولَ الله بَّه على ناقةٍ
صَهْباء يَرْمي الجَمْرَةَ(٢).
١٥٤١٥- حدثنا مُعْتَمر، عن أيمن بن نابل
(١) إسناده حسن من أجل أيمن: وهو ابن نابل، وقد سلف الكلام عليه هذا الحديث عن أن
في الرواية رقم (١٥٤١٠)، وبقية رجال الإسناد ثقات.
إلا قران، ولا أراه
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٨٠)، وفي ((الأوسط)) (٨٠٢٤) من
طريق يونس بن سريج، ومحرز بن عون، به.
وأخرجه الطبراني في (الكبير) ١٩/ (٨٠) من طريق محمد بن الصباح، عن
قَرَّان بن تَمَّام، به.
قال السندي: قوله: على ناقة، أي: يطوف راكباً عليها.
قوله: بمحجنه: هي عصا معوجة الرأس.
(٢) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٨٠) من طريق عباد بن موسى، وهو
الخُتُلي، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله، وانظر الرواية رقم (١٥٤١٠).
١٣٩
قال أبو حاتم: لم يرد
محفوظاً، أين كان أصحاب
وأخرجه أبو يعلى (٩٢٨) عن محرز بن عون، بهذا الإسناد.
أيمن بن نابل عن هذا الحديث
"العلل" (٨٨٦) هم.

عن قدامة بن عبدالله قال: رأيتُ رسول الله وَله يوم النَّحْر
يرمي الجمرةَ على ناقةٍ له صَهْبَاءَ، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا
إليكَ إليكَ(١).
(١) إسناده حسن كسابقه. معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٧٨) من طريق معتمر، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٤١٠).
١٤٠