النص المفهرس
صفحات 101-120
٠٠٫٠
......
= ٣٣٠/١-٣٣١، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٢٨)، والدارقطني ٢٣٧/١،
٢٣٨، والبيهقي ٤١٦/١ و٤١٧ من طرق عن همام، به. وعند أبي عوانة دون
ذكر الإقامة .
وأخرجه مسلم (٣٧٩)، والنسائي ٤/٢-٥، وفي ((الكبرى)) (١٥٩٥)، وأبو
عوانة ٣٣٠/١-٣٣١، والطبراني (٦٧٢٩)، والدارقطني ٢٤٣/١، والبيهقي
٣٩٢/١-٣٩٣ من طريق هشام الدستوائي، عن عامر، به، دون ذكر الإقامة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٧٣٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن
عامر الأحول، به، مختصراً.
وسيأتي ٦/ ٤٠١، وانظر (١٥٣٧٦).
قال السندي: قوله: ((تسع عشرة كلمة ... الخ)) لهذا الحديث نَصُّ على
تربيع التكبير والترجيع في الأذان، والتثنية في الإقامة، بحيث لا يبقى محل فإن
العدد المذكور لا يستقيم إلا على ذلك، نعم التكبير في التفصيل في النسخ
مثنى، وهذا دليل على أن ترك التربيع في التكبير من تصرفات الرواة، وقد ثبت
إفراد إقامة بلال، وعدم الترجيع في أذانه، فلزم جواز الأمرين في كلٍّ من
الأذان والإقامة، والله تعالى أعلم.
١٠١
.. [ ..............................................
٠٫٠٠
شِبْرِ عمان الجَي"
١٥٣٨٢- حدثنا وكيع، حدثنا سُفْيان، عن واصل الأَحْدَب، عن أبي وائل
٤١٠/٣
قال: جلستُ إلى شَيْبَةَ بنِ عثمان، فقال: جَلَسَ عمرُ بنُ
الخَطَّاب في مَجْلِسِك هذا، فقال: لقد هَمَمْتُ أَنْ لا أَدَعَ في
الكَعْبَةِ صَفْراءَ ولا بيضاءَ إلا قَسَمْتُها بين النَّاس. قال: قلتُ:
ليس ذلك لك، قد سَبَقَك صاحباك لم يفعلا ذلك، فقال: هما
المَرْآنِ يُقْتَدَى بهما (٣).
(١) في (م): أحاديث شيبة بن عثمان الحجبي، رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هو شيبة بن عثمان بن عبدالله بن عبدالعزى ابن عبد
الدار. قال البخاري: وغير واحد: له صحبة.
أسلم يوم الفتح، وكان ممن ثبت يوم حنين، بعد أن أراد أن يغتال النبي
﴿*، فقذف الله في قلبه الرعب، فوضع النبي * يده على صدره، فثبت
الإيمانُ في قلبه، وقاتل بين يديه. وفي بعض رواياته: فجئته من خلفه،
فدنوت، ثم دنوت، حتى إذا لم يبق إلاَّ أن أُسَوِّرَه (أي: ارتفع إليه وآخذه)
بالسيف، وقع لي شهاب من نار كالبرق، فرجعت القهقرى، فالتفت إليَّ فقال:
((تعال يا شيبة))، فوضع يده على صدري، فرفعت إليه بصري، وهو أحبُّ إلي
من سمعي وبصري. الحديث.
وعاش إلى خلافة يزيد بن معاوية.
(٣) إسنادُه صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وسفيان: هو الثوري، وواصل الأحدب: هو ابن حيَّان الأسدي، وأبو وائل:
هو: شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٤٠ عن وكيع، بهذا الإسناد.
١٠٢
....
١٥٣٨٣- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سُفْيان، عن واصل، عن أبي وائل
قال: جلستُ إلى شَيْبَةَ بنِ عثمان في هذا المسجد، فقال:
جَلَسَ إليَّ عمرُ بنُ الخَطَّابِ مَجْلِسَكَ هُذا، فقال: لقد هَمَمْتُ أَن
لا أَدَعَ فيها صَفْراءَ ولا بيضاءَ إلا قَسَمْتُها بين المسلمين، قال:
قلتُ: ما أنتَ بفاعل. قال: لِمَ؟ قلتُ: لم يَفْعَلْه صاحباكَ.
قال: هما المَرْآنِ يُقْتَدَى بهما(١).
وأخرجه البخاري (١٥٩٤)، والطبراني في «الكبير)) (٧١٩٦) من طرق عن
=
سفيان، به.
وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٠٣١)، وابن ماجه (٣١١٦)، والطبراني في
((الكبير)) (٧١٩٥) من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن واصل، به.
وسیأتي برقم (١٥٣٨٣).
قال السندي: قوله: صفراء: أي: الذهب، ولا بيضاء: أي: الفضة.
قوله: لم يفعلا ذلك: استدل بتركه 18 وترك أبي بكر رضي الله تعالى عنه
التعرض لمال الكعبة مع علمهما به وحاجتهما إليه، على أنه لا يجوز إخراجه
والتعرض له، ووافقه عمرُ رضي الله تعالى عنه على ذلك، لكن النبيَّ وَّ كان
يُراعي حدثان عَهْدِهم بالجاهلية، وأبو بكر رضي الله تعالى عنه لم يتفرَّغ لأمثال
لهذه الأمور، وقد جاء في مسلم [(١٣٣٣)(٤٠٠)] أن عائشة قالت: سمعت
رسول الله وَ﴾ يقول: ((لولا أن قومك حديثو عهدٍ بجاهلية - أو قال: بكفر -
لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ... )) الحديث.
قال الحافظ في «الفتح» ٤٥٧/٣: وعلى هذا، فإنفاقه جائز كما جاز لابن
الزبير بناؤها على قواعد إبراهيم لزوال سبب الامتناع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. عبدالرحمن: هو ابن
مهدي.
=
وأخرجه البخاري (٧٢٧٥) من طريق عبدالرحمن، بهذا الإسناد.
١٠٣
أبو الحكم أو الحكمين فيان
١٥٣٨٤ - حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن مجاهد
عن أبي الحكم (٢) أو الحكم بنِ سُفْيان الثَّقفي قال: رأيتُ
رسولَ اللهِ وَلَ بالَ، ثم توضأً، ونَضَحَ فَرْجَهُ (٣).
وانظر ما قبله.
=
(١) في (م): أحاديث أبي الحكم أو الحكم بن سفيان، رضي الله تعالى عنه.
(٢) في (ظ١٢): عن الحكم (دون أبي).
(٣) حديث ضعيف لاضطرابه، قال الذهبي في ((الميزان)): اضطرب فيه
منصور عن مجاهد ألواناً، وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة الحكم: في
حديثه اضطراب كثير، وقد اختلف في صحبته، فقال أبو زرعة، وإبراهيم
الحربي: له صحبة، وذكر البخاري في ((تاريخه الكبير)) أن الحكم لم يدرك
النبي صل، ومثله سيأتي في الرواية رقم (١٥٣٨٥)، وقال البخاري فيما نقله
عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ١٢٥/١: الصحيح ما روى شعبة ووهيب،
وقالا: عن أبيه، وبنحوه قال أبو حاتم في ((العلل)) ٤٦/١، وقال أبو زرعة:
الصحيح، مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة. جرير: هو ابن
عبدالحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٨٤) من طريق جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣١٧٧) من طريق شعبة، و(٣١٧٩) من
طريق أبي عوانة، كلاهما عن منصور، به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٥٨٦) و(٥٨٧) -ومن طريقه عبد بن
حميد في ((المنتخب)) (٤٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٧٤) و(٦٣٩٢) - عن
معمر والثوري، والطبراني في ((الكبير)" (٣١٨١) من طريق مفضل بن مهلهل،
ثلاثتهم عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم =
١٠٤
٠٠٠٠٠
أن النبي ◌َّر، ومن طريق الثوري سيأتي برقم (١٥٣٨٦).
=
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/١ - ومن طريقه ابن ماجه (٤٦١)، وابن أبي
عاصم في (الآحاد والمثاني)) (١٥٨٩)-، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٨٠)
و(٣١٨٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة، والطبراني أيضاً في ((الكبير)) (٣١٧٥)
من طريق سلام بن أبي مطيع، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٨٣) من طريق قيس
بن الربيع، ثلاثتهم عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، دون
شك، وسقط متن الحديث من مطبوع ((الآحاد والمثاني)).
وأخرجه الطيالسي (١٢٦٨) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٦١/١.
وأخرجه البيهقي أيضاً ١٦١/١ من طريق حفص بن عمر، كلاهما عن
شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو أبي الحكم -رجل من
ثقيف-، عن أبيه أن رسول الله وَل *.. بزيادة: عن أبيه في الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٦/١، وفي ((الكبرى)) (١٣٥) من طريق
شعبة، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٧٨) من طريق وهيب، كلاهما عن منصور،
عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، أن رسول الله اَلت ...
وأخرجه أبو داود (١٦٨) من طريق زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن
الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه، أن رسول الله قلته.
وأخرجه أبو داود (١٦٧)، والحاكم ١٧١/١ -ومن طريقه البيهقي
١٦١/١- من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن
رجل من ثقيف، عن أبيه، قال: رأيت النبي ◌َلّ .
عن منصور، فمرة ذكر فيه أباه، ومرة لم يذكره.
وسيأتي برقم (١٥٣٨٦) و١٧٩/٤ و٤٠٨/٥ و٤٠٩ .
قال السندي: قوله: ثم توضأ ونضح فرجه: قال الخطابي: هو الاستنجاء "
بالماء، وعلى لهذا لا يرد أن الاستنجاء مقدم على الوضوء لعدم دلالة الواو
على الترتيب. وقال النووي في ((شرح مسلم)): هو نضح الفرج بماء قليل بعد =
١٠٥
٧) ليس كذلك
ونقل البيهقي في («السنن)) ١٦١/١ عن الإمام أحمد قوله: رواه ابن عيينة، بل الإمام أحمد هو
البيهقي عينه، وهذه
طريقة النساخ لكتبه
يلقبونه بالإمام
أحمد
القطاع
----.....
...-----
٠ -.....
١٥٣٨٥- حدثنا أسودُ بن عامر، قال: قال شَرِيك: سألتُ أهلَ الحَكَمِ
ابنِ سفيان، فذكروا أَنَّ لم يُدْرِكِ النَّبِيَّ ◌ََّ(١).
٥ ١٥٣٨٦ - [قال عبدالله بن أحمد]: وجدتُ في كتاب أبي بخطِّ يده:
حدثنا يعلى بن عُبيد، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد
عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم قال: رأيتُ رسولَ
اللهِ وَِّ بال، ثم - يعني - نَضَحَ فَرْجَهُ(٢).
-
= الوضوء لنفي الوسواس.
(١) شريك: هو ابن عبدالله النخعي.
وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢/ ٣٣٠ فقال: وقال بعض ولد الحكم
ابن سفيان: لم يدرك الحكم النبيَّ ◌َّر.
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة الحكم في «الإصابة»: قال أحمد
والبخاري: ليست للحكم صحبة. وقال أبو زرعة وإبراهيم الحربي: له صحبة.
وسيكرر برقم ١٧٩/٤ و٤٠٨/٥-٤٠٩ سنداً ومتناً.
(٢) حديث ضعيف لاضطرابه، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٥٣٨٤). سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو داود (١٦٦)، والحاكم ١٧١/١ -ومن طريقه البيهقي
١٦١/١- من طريق محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، به. وفيه: كان رسول
الله *.. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وإنما تركاه
· للشك فيه، وليس ذلك مما يوهنه! قلنا: أعله الأئمة بالاضطراب، وقد سلف
ذلك في الرواية رقم (١٥٣٨٤).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٦/١ من طريق قاسم بن يزيد الجرمي،
عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان (من غير شك)،
وقد سلفت برقم (١٥٣٨٤).
١٠٦
ثمان ابن طلم بيون)
١٥٣٨٧- حدثنا عبدُ الرحمن بن مهدي وحسن بن موسى، قالا:
حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه
عن عثمان بن طلحة: أَنَّ النبيَّ وَِّ دَخَلَ البيتَ، فصلَّى
ركعتين وِجَاهك، حين تدخل بين السَّاريتين (٣).
(١) في (م): أحاديث عثمان.
(٢) قال السندي: هو صاحب مفتاح البيت.
أسلم في صلح الحديبية، وهاجر مع خالد بن الوليد، وشهد الفتح مع
النبي ◌َ﴾. فأعطاه مفتاح الكعبة. ووقع في تفسير الثعلبي بغير سند في قوله
تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أن تؤَدُّوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: ٥٨] أن عثمان
المذكور إنما أسلم يوم الفتح بعد أن دفع له النبي ﴿ مفتاحَ البيت. وهذا
منكر، والمعروف أنه أسلم وهاجر مع عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد. ثم
سكن مكة إلى أن مات بها سنة ثنتين وأربعين.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عروة بن الزبير
لم يسمع من عثمان بن طلحة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطيالسي (١٣٦٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٦١٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٩٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٨/٢-٣٢٩
من طريقين عن حماد بن سلمة، به.
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)" ٢١٢/٦: هو مرسل، لا يُتابع عليه
حماد. وقال البيهقي: تفرد به حماد بن سلمة، وفيه إرسال بين عروة وعثمان.
وتعقبه ابن التركماني ٣٢٧/٢ بقوله: عروة سمع أباه الزبير، وحديثه عنه مخرج
في ((صحيح البخاري)) في مواضع، والزبير أقدم موتاً من عثمان بن طلحة، فلا
مانع من سماع عروة من عثمان، على أن صاحب ((الكمال)) صرح =
١٠٧
١٥٣٨٨- حدثنا هُشَيْم (١)، أخبرنا خالد، عن القاسم بن ربيعة بن
جَوْشَن، عن عُقْبة بن أوس
عن رجلٍ من أصحابِ النبيّ وَِّ أَنَّ النبيَّ ◌َهُ خَطَبَ يَوْمَ فَتْح
مكَّة، فقال: ((لا إلهَ إلّ الله وَحْدَهُ، نَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأَحْزَابَ
وَحدَهُ)) قال(٢) هُشَيْم مَرَّة أخرى: «الحمد لله الذي صَدَقَ وَعْدَه،
ونَصَرَ عَبْدَه، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأَثُرَةٍ كانتْ في الجاهِلِيَّة، تُعَدُّ وتُدْعَى،
= بسماعه منه.
قلنا: وهل بمثل هذا يعرف السماع؟ فالمعاصرة لا تستلزم اللقيا، وقول
البخاري أعلى.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)» ٢٩٤/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح. وقواه الحافظ في ((الفتح))
٥٠١/١!
وقد أورد الحافظ في ((أطراف المسند» ٢٩٣/٤ طريقاً آخر للحديث لم
نجده في نسخنا الخطية، وهو: عفان، عن حماد، نحو حديث حسن بن
موسى، وكان الحافظ قد ذكر أن قوله: وجاهك حين تدخل بين الساريتين
زيادة من حسن، ولم نجد ذلك في نسخنا الخطية.
ومن هذا الطريق: أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٢/١ من
طریق عفان، عن حماد، به.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب،
برقم (٤٤٦٤).
قال السندي: قوله: دخل البيتَ: أي: الكعبة.
(١) وقع في النسخ الخطية و(م): هشام، وهو تحريف، وقد جاء على
الصواب ضمن متن هذا الحديث، وفي ((أطراف المسند)) ٣١٠/٨-٣١١.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): وقال.
١٠٨
وكُلَّ دَم أوْ دَعْوَى مَوْضُوعةٌ تحْتَ قَدَمَيَّ هاتَيْنِ، إلا سِدَانَةً
البَيْتِ، وسِقَايةَ الحاجّ، أَ وإنَّ قَتِيلَ خَطِأِ العَمْدِ)) قال هشيم
مرة: ((بالسَّوْطِ والعَصا والحَجَرِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ: مثَّةٌ من الإبلِ منها
أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِها أَوْلادُها)) وقال مَرَّةً: ((أربَعونَ مِنْ ثَنِيَّةٍ إلى
بازِلِ عامِها كُلُّهُنَّ خَلِفَةٍ))(١).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن ربيعة بن
جوشن، وعقبة بن أوس هو السدوسي -ويقال: يعقوب بن أوس- فقد روى
لهما أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهما ثقتان. وهُشيم: وهو ابنُ بشير قد
صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شُبهة تدليسه، والرجل الذي من أصحابِ النبيِّ
هو عبدالله بن عمرو بن العاص كما سلف بإسناد صحيح برقم (٦٥٣٣).
خالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه مختصراً بقصة الدية البخاري في ((تاريخه)) ٣٩٣/٨، والنسائي في
((المجتبى! ٤١/٨، وفي ((الكبرى)) (٦٩٩٧)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٨٥/٣-١٨٦، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٤٥) و(٥١٥٢) من طريق
هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٧٢١٣)، والشافعي
في ((المسند)) ١٠٨/٢ (بترتيب السندي)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤١/٨-٤٢،
وفي ((الكبرى)) (٦٩٩٩) و(٧٠٠٠) و(٧٠٠١)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٩٤٩) و(٤٩٥٠)، والدارقطني في ((السنن)) ١٠٣/٣-١٠٤ و١٠٥،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٥/٨ و٦٨-٦٩ من طرق عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٤١/٨، وفي ((الكبرى)) (٦٩٩٨)
من طريق ابن أبي عدي، عن خالد، عن القاسم، عن عقبة بن أوس، عن
النبي ◌َلژ، مرسلاً.
وسيأتي بالأرقام (١٥٣٨٩) و(١٥٣٩٠) و ٤١١/٥-٤١٢.
١٠٩
.........
١٥٣٨٩- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُمَيْد، عن القاسم بن ربيعة
أنه قال في هذا الحديث: ((وإنَّ(١) قَتِيلَ خَطَأ العَمْدِ بِالسَّوْطِ
والعَصَا (٢) والحَجَرِ مئةٌ من الإِبِلِ، مِنْها أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِها
أَوْلادُها، فَمَن ازدادَ بَعِيراً، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَاهِلِيَّة)(٣).
= وقد سلف من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، برقم (٦٥٣٣)، وقد
ذكرنا هنا شواهده وشرحه، وتكلمنا عن تعيين صحابيه. وانظر حديث عبدالله
ابن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٥٨٣).
قال السندي: قوله: ((وهزم الأحزاب)): أي: أحزاب الشرك.
قوله: مأثرة، بفتح ميم وضم مثلثة أو فتحها: كل ما يذكر ويؤثر من
مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم.
قوله: ((موضوعة تحت قدمي)): أراد إبطالها وإسقاطها.
قوله: ((إلا سدانة البيت)): بكسر السين، وبالدال المهملة: وهي خدمته
والقيام بأمره. قال الخطابي: كانت الحجابة في الجاهلية في بني عبدالدار،
والسقاية في بني هاشم، فأقرهما رسول الله و14َ ، فصار بنو شيبة يحجبون
البيت، وبنو العباس يسقون الحجيج.
قوله: ((خطأ العمد)) أي: خطأ يشبه العمد، وهو ما كان بالسوط، ونحوه.
قوله: ((دية)) أي: ذو دية.
قوله: ((مئة من الإبل)» بيانٌ للدية المغلظة.
قوله: ((من ثنية)): ما دخلت في السادسة.
قوله: ((بازل عامها)»: متعلق بثنية، وذلك في ابتداء السنة التاسعة، وليس
بعده اسم، بل يقال: بازل عام، وبازل عامَيْن.
قوله: ((خَلِفة)) بفتح فكسر: هي الناقة الحاملة إلى نصف أجلها، ثم هي عشار.
(١) في (ظ١٢) و(ص): إن، (دون واو).
(٢) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): أو العصا.
(٣) حديث صحيح، وهو متصل بالإسناد الذي قبله. حميد: هو ابن أبي =
١١٠
.........
١٥٣٩٠- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا يونس، عن القاسم بن ربيعة
عن(١) النبيّ وَّهُ بقريبٍ من ذلك إلاّ أنه قال: ((مئةٌ من الإبلِ
ثلاثونَ حِقَّةً، وثلاثونَ جَذَعة، وثلاثون بناتِ لَبُونٍ، وأَرْبَعُون ثنيةً
خَلِفةً إلى بازلِ عامِهِ))(٢).
= حميد الطويل.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٤٢/٨، وفي ((الكبرى)) (٧٠٠٣) من طريق
سهل بن يوسف، عن حميد، عن القاسم، عن النبي وَلِّ، مرسلاً.
وأخرجه كذلك النسائي في ((المجتبى)) ٤٠/٨-٤١، وفي ((الكبرى))
(٦٩٩٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٤٧) من طريق أيوب، عن
القاسم، عن النبي {®، وهو مرسل.
وقد سلف مطولاً برقم (١٥٣٨٨).
(١) ((عن)) ضبب فوقها في (س).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، القاسم بن ربيعة: وهو ابن جوشن
الغطفاني، يروي عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي وَّار، كما
سلف في الرواية رقم (١٥٣٨٨)، ويُروى كذلك عن عبدالله بن عمرو بن
العاص، كما ذكرنا ذلك في الرواية رقم (٦٦٦٣). يونس: هو ابن عبيد بن
دينار العبدي.
وقد سلف بإسنادٍ حسن من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٦٣)،
ولفظه: أن النبيَّ وَّهِ قضى أن من قُتِلَ خطأ، فَدِيَتُهُ مئةٌ من الإبل: ثلاثون بنت
مخاض، وثلاثون بنت لَبُون، وثلاثون حِقَّة، وعشرةٌ بنو لَبُون ذكور.
وانظر ما قبله.
١١١
:
.....
.......
........
..............
(١) (٢)
عبد التدين السائب
١٥٣٩١- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن السَّائب بن عمر، قال: حَدَّثني
محمد بنُّ عبد الله بن السَّائب:
أن عبدَ الله بنَ السَّائِب كان يقودُ(٣) عبدَالله بن عباس، ويُقِيمُه
عند الشُّقَّةِ الثَّالثة، مما يَلي البابَ مما يلي الحَجَر، فقلتُ -يعني
القائل ابن عباس- لعبدالله بن السَّائب: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ كان
يقوم ها هنا، أو يُصلي ها هُنا. فيقول: نعم، فيقومُ ابن عبّاس
فَيُصَلِّي(٤).
(١) في (م): أحاديث عبدالله بن السائب، رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: عبدالله بن السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ
المخزومي.
وكان من قراء القرآن، أخذ عنه مجاهد.
ووهم ابن منده، فقال: القاري من القارة، بعد أن قال فيه: المخزومي،
وإنما هو القارىء بالهمز من القراءة.
مات في إمارة ابن الزبير، وصلَّى عليه ابنُ عباس.
(٣) في (م): يعود، وهو تحريف.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة محمد بن عبدالله بن السائب، وقال أبو حاتم
كما في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٩/٧: واختلفت الرواية عن السائب بن عمر،
فروى أبو عاصم عن السائب بن عمر، عن محمد بن عبدالرحمن، قال: كنت
عند عبدالله بن السائب، فأرسل إليه ابن عباس: أين صلى النبيُّ لنَّر في وجه
الكعبة؟ وروى يحيى بن سعيد القطان، عن السائب بن عمر، عن محمد بن
عبدالله بن السائب، عن أبيه وابن عباس (وهذا إسناد روايتنا هذه)، وروی زید
ابن الحباب، عن السائب بن عمر، عن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، عن =
١١٢
...
١٥٣٩٢- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: حدثني محمدٌ
ابن عبّاد بن جعفر، عن عبد الله بن سفيان
عن عبد الله بن السَّائب: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى يومَ الفتحِ، ٤١١/٣
فوضَعَ نَعْلَيهِ عن يَسَارِهِ.
قال عبدالله: سمعتُ هذا الحديثَ من أبي ثلاثَ مِرار(١).
=عبدالله بن عباس، وعبدالله بن السائب، وبقية رجاله ثقات. السائب بن عمر:
هو المخزومي.
وأخرجه وأبو داود (١٩٠٠)، والنَّسائي في ((المجتبى)) ٢٢١/٥، وفي
(الكبرى)) (٣٩٠١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
قال السندي: قوله: كان يقود عبدالله: أي: حين كف بصره.
قوله: عند الشقة: بضم شين معجمة، ويجوز كسرها، وتشديد قاف،
بمعنى الناحية، وأصلها الناحية التي يقصدها المسافر.
قوله: مما يلي الباب، أي: باب البيت.
قوله: مما يلي الحجر -بفتحتين-، أي: الحجر الأسود، والمراد الناحية
التي بين الحجر والباب، أي: الملتزم، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبدالله بن سفيان: وهو أبو سلمة،
مشهور بكنيته من رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين، وابن
جريج: وهو عبدالملك بن عبدالعزيز قد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة
تدلیسه .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٧/١٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٨/٢، وأبو داود (٦٤٨)، والنسائي في
(«المجتبى)) ٧٤/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٥٢)، وابن ماجه (١٤٣١)، وابن خزيمة
(١٠١٤) من طريق يحيى بن سعيد، به.
١١٣
=
١٥٣٩٣- حدثنا وكيع، حدثنا ابن جُرَيج، عن محمد بن عبَّاد
المَخْزُومي
عن عبد الله بن السَّائب: أن النبيّ وَّ افتتحَ الصلاةَ يومَ الفتح
في الفجرِ، فقرأ بسورة المؤمنین، فلما بلغ ذکرَ موسى وهارون،
أصابته سَعْلة، فركع(١).
= وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٧٣)، وابن خزيمة (١٠١٥)
و(١٦٤٩)، والحاكم ٢٥٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٢/٢ من طريقين عن
ابن جريج، به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٥١٨) من طريق ابن جريج، عن
عطاء أو غيره، عن عبدالله بن السائب، به.
وسيأتي مطولاً برقم (١٥٣٩٧).
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٥٣)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فوضع نعليه: أي: فيجوز وضع النعل، وما جاء من
الأمر بقوله: ((فليصل فيهما))، ليس للوجوب، وفيه أنه إذا وضع فليضع عن
يساره.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن عباد: وهو
ابن جعفر المخزومي لم يسمع من جده لأمه عبدالله بن السائب، بينهما أبو
سلمة عبدالله بن سفيان ومن تابعه، كما سيأتي في الإسناد رقم (١٥٣٩٤)
و(١٥٣٩٥) و(١٥٣٩٧)، وقد أشار إلى ذلك البخاري في ((تاريخه الكبير»
٨/٥. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن ابن جريج -وهو عبدالملك
ابن عبدالعزيز- مدلس، وقد عنعن في هذه الرواية. وكيع: هو ابن الجراح.
وسيأتي تخريجه في الأرقام المذكورة آنفاً.
قال السندي: قوله: في الفجر، أي: في وقت الفجر.
قوله: سَعْلة -بفتح سين -: مرة من السعال، قيل: إنما أخذته بسبب البكاء.
١١٤
-٠٫٫٨٠٠٫٠٠١٤٠٠٠
........
١٥٣٩٤- حدثنا حجَّاج قال: قال ابن جُرَيج: سمعت محمد بن عبَّاد
ابن جعفر قال: أخبرني أبو سَلَمة بن سفيان وعبدُالله بن عمرو بن العاص
وعبدُالله بن المُسَيب العابِدِي(١)
عن عبدالله بن السَّائب: أن النبيّ وَ لّ صلَّى الصبحَ بمكةَ قال:
فافتتحَ سورة المؤمنين(٢)، فلما انتهى إلى ذكر موسى وهارون،
أو ذكر عيسى -محمد بن عبَّاد يشكُّ، فاختلفوا(٣) عليه- أخذتِ
النبيَّ نَّهِ سَعْلٌ، فَرَكَع. قال: وابنُ السائب حاضِرٌ ذلك(٤).
(١) تصحف في بعض النسخ إلى العائذي، وصوابه بالباء الموحدة والدال
المهملة، انظر ((توضيح المشتبه» ٥٥/٦ .
(٢) لفظ ((المؤمنين)) لم يرد في (م) و(س) و(ق).
(٣) في (ظ١٢): واختلفوا.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم على وهم فيه، قول حجاج في عبدالله
ابن عمرو: هو ابن العاص، وهم منه، تابعه فيه روح كما سيأتي في الرواية
رقم (١٥٣٩٥) و(١٥٤٠٠)، صوابه: عبدُالله بن عمرو بن عبد القاري، كما
سيأتي عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٧٠٧). وقد نبّه على ذُلك الحافظ في
(الفتح)) ٢٥٦/٢، وسيأتي من طريق عبدالرزاق (١٥٣٩٥)، وهوذة بن خليفة
(١٥٣٩٧) غير منسوب. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه مسلم (٤٥٥)، وابن خزيمة (٥٤٦)، وابن حبان (١٨١٥) من
طریق حجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٨٥/١ (بترتيب السندي)، وأبو داود
(٦٤٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٧٠٧)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٤٧/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٠٤) من طرق عن ابن
جريج. إلا أن الشافعي لم يذكر عبدالله بن المسيب، وذكر الطحاوي أبا سلمة
ابن سفيان وحده.
=
١١٥
١٥٣٩٥- حدثنا عبد الرزاق ورَوْح، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيج، قال:
سمعتُ محمدَ بن عبّاد بن جعفر، قال: أخبرني أبو سلمة بنُ سفيان،
وعبدُالله بن عمرو -قال رَوْح: ابن العاص- وعبدُالله بن المُسَيَّب العابِدي
عن عبدالله بن السَّائب قال: صَلَّى بنا (١) رسول اللهِ وَّ الصبحَ
بمكةَ، فاستفتحَ سورة(٢) المؤمنين، حتى إذا جاء ذكرُ موسى
وهارون، أو ذكر عيسى -قال روح: محمد بن عبَّاد يشكُّ،
واختلفوا عليه- أخذتِ النبيَّ نَّهِ سَعْلةٌ، فَحَذَف، فَرَكع. قال:
وعبد الله بن السَّائب حاضِرٌ ذلك(٣).
= وقد اختلف فيه على ابن جريج.
فأخرجه الحميدي (٨٢١)، وابن ماجه (٨٢٠) من طريق سفيان بن عيينة،
عن ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عبدالله بن السائب، به. قال أبو حاتم
في ((العلل)) ٨٧/١: لهذا خطأ، إنما هو ابن جريج، عن محمد بن عباد بن
جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبدالله بن عمرو بن عبد القاري، عن عبدالله
ابن السائب، عن النبي وَلّر وهو الصواب. ثم قال: لم يضبط ابنُ عيينة، ثم
قال: إن كان ابن عيينة إذا حدث عن الصغار كثيراً ما يخطىء.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) بصيغة التمريض في كتاب الأذان: باب
الجمع بين السورتين في الركعة، فقال: ويُذكر عن عبدالله بن السائب: قرأ
النبي ◌َ ﴿ المؤمنون في الصبح ...
قال الحافظ في (الفتح)) ٢٥٦/٢: وكأن البخاري علقه بصيغة ((ويذكر)) لهذا
الاختلاف، مع أن إسناده مما تقوم به الحجة.
وانظر ما قبله.
(١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): لنا.
(٢) في (ق): بسورة.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه، وقول روح في عبدالله بن =
١١٦
------------
..............................
١٥٣٩٦ - حدثنا أبو داود الطَّيالسي، قال: حدثنا [محمد بن](١) مُسلمٍ
بن أبي الوضَّاحِ، عن عبد الكريم الجَزَري(٣)، عن مُجاهد،
عن عبدالله بن السَّائب، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يصلِّي قبلَ
الظُّهر بعد الزَّوال أربعاً، ويقول: ((إنَّ أَبْوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ،
فَأُحِبُّ أنْ أُقَدِّمَ فِيها عَمَلاً صالحاً)(٣).
=عمرو: هو ابنُّ العاص، وهم منه، سلف الكلام عليه في الرواية السالفة.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٧٠٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٤٥٥)،
وأبو داود (٦٤٩)، وابن خزيمة (٥٤٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٠٤).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٨٩/٢ من طريق روح، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٣٩٤).
قال السندي: قوله: فحذف، أي: ترك القراءة.
(١) في النسخ الخطية و(م) سقط اسمه من الإسناد، وقد جاء على
الصواب في ((أطراف المسند؟ ٢٤/٣.
(٢) الجزري، ليس في (م).
(٣) إسناده صحيح، محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، وثقه أحمد وأبو
داود، وأبو زرعة، ويحيى بن معين، وغيرهم، وقد انفرد البخاري من بين
الأئمة فقال: فيه نظر، وانظر لزاماً ما كتبه العلامة المحدث حبيب الرحمن عن
كلمة البخاري: ((فيه نظر)) وأثبته العلامة الشيخ عبدالفتاح أبو غده في تعليقاته
الحافلة على ((الرفع والتكميل))، ص٣٨٩-٣٩١. فإنه غاية في النفاسة. وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له البخاري. مجاهد:
هو ابن جبر المكي.
وأخرجه الترمذي (٤٧٨)، وفي ((الشمائل)) (٢٨٩)، والنسائي في ((الكبرى))
(٣٣١) من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث
عبدالله بن السائب حديث حسن غريب.
١١٧
**----
١٥٣٩٧- حدثنا هَوْذة بن خليفة، أخبرنا ابنُ جُرَيج، قال محمد بن
عبّاد: حدثني حديثاً رَفَعه إلى أبي سَلَمة بنِ سفيان، وعبدِ الله بن عَمْرو
عن عبدِ الله بن السَّائب قال: حضَرْتُ رسولَ اللهِ،وَِّ يومَ الفتحِ،
وصلَّى في قِبَل الكعبة، فخَلَع نَعْلَيْهِ، فوضَعُهما عن يسارِهِ، ثم
استفتحَ سورةَ المؤمنين، فلما جاء ذكرُ عيسى، أو موسى، أَخَذَتْه
سَعْلَةٌ، فَرَكَع(١).
١٥٣٩٨- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق ورَوْح، قالا: حدثنا ابنُ جُرَيج. وابنُ
بكر (٢) قال: أخبرنا ابنُ جُرَيج، حدَّثني يحيى بن عُبيد مولى السَّائب أَنَّ
وفي الصلاة قبل الظهر أربعاً.
له شاهد من حديث عائشة عند مسلم، سيرد ٣٠/٦.
وعن أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٤١٦/٥ .
وعن أم حبيبة، سیرد ٣٢٥/٦ .
وعن علي عند الترمذي في ((الشمائل)) (٢٩٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٢).
قال السندي: قوله: قبل الظهر بعد الزوال أربعاً: ظاهره بسلام واحد،
وهي تحتمل أنها سنة الظهر القبلية، ويحتمل أنها غيرها.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هوذة بن خليفة، فقد
أخرج له ابن ماجه، وهو جيد الحديث، وقد توبع.
وأخرجه ابن حبان (٢١٨٩) من طريق هوذة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧٦/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٧٩)،
والفاكهي مختصراً في ((أخبار مكة)) (٢٩٠) من طريق خالد بن الحارث، عن
ابن جريج، به.
وقد سلفت قصة خلع نَعْليه وَّرَ في الرقم (١٥٣٩٢)، وانظر (١٥٣٩٥).
(٢) في النسخ الخطية و(م): وأبو بكر، وهو تحريف قديم، وقد جاء على
الصواب في «أطراف المسند» ٢٤/٣، وسيأتي كذلك في الرواية رقم (١٥٣٩٩).
١١٨
............................
٠٫٠٠٫٥٫٠٠٠
.........
أباه أَخْبَرَهُ
أنَّ عبدَالله بنَ السَّائب أخبره أنَّ سَمِع النَّبِيَّ وَِّ يقول فيما بينَ
رُكْنِ بني جُمَح والرُّكْنِ الأسود: (رَبَّنَا آتِنا في الدُّنْيَا حَسَنةً، وفي
الآخِرَةِ حَسَنةً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ))(١).
(١) إسناده محتمل للتحسين، عبيد والد يحيى: هو مولى السائب بن أبي
السائب المخزومي، انفرد بالرواية عنه ولده يحيى، وهو ثقة، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقد عده بعضهم صحابياً فوهم، قال الحافظ في ((الإصابة)) في
ترجمته: عبيد تابعي، ما روى عنه إلا ابنه يحيى، والله أعلم، وبقية رجاله
ثقات، وابن جريج: وهو عبدالملك بن عبدالعزيز قد صرح بالتحديث هنا،
فانتفت شبهة تدليسه. ابن بكر: هو محمد بن بكر البُرْساني.
هو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٨٩٦٣)، ومن طريقه أخرجه الفاكهي في
((أخبار مكة)) (١٦٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٥٦)، والطبراني في
((الدعاء)» (٨٥٩).
وأخرجه الحاكم ٤٥٥/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٠٤٥) من طريق الإمام
أحمد، عن محمد بن بكر، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٢١) من طريق محمد بن معمر، عن محمد بن
بکر، به.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٤٧/١ (بترتيب السندي)، وفي ((الأم))
١٤٧/٢، وأبو داود (١٨٩٢)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، والحاكم ٤٥٥/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٨٤/٥، وفي ((الشعب)) (٤٠٤٥)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٩١٥) من طرق عن ابن جريج، به. وقال الحاكم: لهذا حديث
صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! قلنا: يحيى بن عبيد ووالده
لم يخرج لهما مسلم.
وأخرجه عبدالرزاق (٨٩٦٦)، والبيهقي في «السنن)) ٨٤/٥ من طريقين عن
عمر أنه كان يقول في الطواف: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، =
١١٩
١٥٣٩٩- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابنِ جُرَيج، قال: أخبرني يحيى
ابنُ عُبيد، عن أبيه
عن عبد الله بن السَّائب قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَّه يقول(١) بين
الرُّكن اليَمَاني والحَجَر: ((رَبَّنَا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ
حَسَنَةً، وَقِنا عَذَابَ النَّارِ)).
=وقنا عذاب النار)).
وأخرج عبدالرزاق (٨٩٦٤) و(٨٩٦٥) من طريق أبي شعبة البكري، عن
ابن عمر أنه كان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله
الحمد، وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير، فلما جاء الحجر قال: ﴿ربنا
آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، فلما انصرف، قلت:
يا أبا عبدالرحمن، سمعتك تقول كذا وكذا، قال: سمعتني؟ قلت: نعم. قال:
فهو ذُلك، أثنيت على ربي، وشهدت شهادة حق، وسألته من خير الدنيا
والآخرة.
وقال الشافعي في ((الأم)) بعد أن أخرج حديث عبدالله بن السائب: وهذا
من أحبّ ما يقال في الطواف إليَّ، وأحب أن يقال في كله. قلنا: وقد سقط
اسم عبدالله من مطبوع (الأم)).
وأخرج البيهقي في ((السنن)) ٨٤/٥ بسنده عن الشافعي، قال: أحب كلما
حاذى به - يعني بالحجر الأسود- أن يكبر، وأن يقول في رَمَلِهِ: اللهم اجعله
حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً، ويقول في الأطواف الأربعة:
اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا
حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب الثَّار.
وانظر ما بعده.
وقوله: ركن بني جُمَح. يعني الركن اليماني، ونُسِبَ إلى بني جمح - وهم
بطن من قریش- لأن بيوتهم کانت إلی جهته.
(١) ((يقول)) من (ق)، وفي (م): يقرأ.
١٢٠