النص المفهرس

صفحات 381-400

......
١٥٢١٠- حدثنا النَّضْر بن إسماعيلَ أبو المُغيرةِ، حدثنا ابن أبي ليلى،
عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: أَتَى النبيَّ ◌َِّه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ
الصلاةِ أفضلُ؟ قال: «طُولُ القُنُوتِ)).
قال: يا رسولَ الله، أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: ((مَنْ عُقِرَ
جَوَادُه، وأُرِيقَ دَمُه)).
قال: يا رسولَ الله، أيُّ الهِجْرةِ أفضلُ؟ قال: ((مَن هَجَرَ ما
كَرِهَ اللهُ)).
قال: يا رسولَ الله، فأيُّ المسلمينَ أفضَلُ؟ قال: ((مَن سَلِمَ
المُسلِمُونَ من لِسانِه ويَدِه)).
قال: يا رسولَ الله، فما المُوجِبتان؟ قال: ((مَن ماتَ لا يُشركُ
بالله شيئاً، دَخَلَ الجنَّةَ، ومن ماتَ يُشْرِكُ بالله شيئاً، دَخَلَ
٣٩٢/٣
= نحوه في «المسند» ٢٦٩/٦.
وانظر حديث الربيِّع بنت معوذ ٣٥٩/٦.
وفي الباب عن أبي حسن المازني، سيأتي برقم (١٦٧١٢) قال الهيثمي في
((المجمع)) ٢٨٨/٤-٢٨٩: وفيه حسين بن عبد الله بن ضمير، وهو متروك.
قال السندي: قوله: ((أهديتم الجارية)) أي: أرسلتموها إلى بيت بعلها.
وقيل: يجيء الفعل هدى وأهدى مجرداً ومزيداً فيه، من باب الإفعال، فالهمزة
تحتمل أن تكون للاستفهام، وتحتمل أن تكون من بناء الفعل، والهاء على
الثاني ساكنة، ويحتاج الكلام إلى تقدير الهمزة للاستفهام.
((فيهم غزل)) بفتحتين، اسم من المغازلة بمعنى: محادثة النساء، ومثلهم لا
يخلو عن حب التغني.
٣٨١
....
........-

النَّارَ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، النضر بن إسماعيل ليس بالقوي،
وابن أبي ليلى -وهو محمد بن عبد الرحمن- سيء الحفظ، وكلاهما متابع.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٦٠) عن عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي
لیلی، بهذا الإسناد.
وأخرجه المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٦٤٦) من طريق حجاج بن
أرطاة، عن أبي الزبير، به.
وأخرج القطعة الأولى الحميدي (١٢٧٦)، والترمذي (٣٨٧)، والطحاوي
٢٩٩/١، والبغوي (٦٥٩) من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم (٧٥٦) (١٦٤)،
وابن ماجه (١٤٢١)، والطحاوي ٢٩٩/١، والبيهقي ٨/٣ من طريق ابن
جريج، كلاهما عن أبي الزبير، به. وزاد الحميدي في روايته: وأفضل الصدقة
جهد المُقل وما تصدق به عن ظهر غنى.
وأخرج القطعة الثانية الحميدي (١٢٧٦)، وأبو يعلى (٢٠٨١) عن سفيان
ابن عيينة، عن أبي الزبير، به.
وأخرج القطعة الرابعة ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٩) من طريق النضر
ابن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجها أيضاً مسلم (٤١)، وابن حبان (١٩٧)، وابن منده في ((الإيمان))
(٣١٤)، والحاكم ١٠/١، والبيهقي ١٨٧/١٠ من طريق ابن جريج، عن أبي
الزبير، به .
وأخرج القطعة الأولى والثالثة والرابعة ضمن حديثٍ المروزيُّ (٦٤٧) من
طريق الحسن البصري، عن جابر. والحسن لم يسمع من جابر.
وسلفت القطعة الأولى من طريق أبي سفيان برقم (١٤٢٣٣).
وسلفت القطعة الثانية من طريق أبي الزبير برقم (١٤٧٢٧)، ومن طريق أبي
سفيان (١٤٢١٠).
وسلفت القطعة الرابعة من طريق أبي سفيان برقم (١٤٩٩٥).
وسلفت القطعة الخامسة من طريق أبي الزبير برقم (١٤٤٨٨)، ومن طريق =
٣٨٢
........... i.

١٥٢١١- حدثنا إسحاقُ بن يوسفَ، حدثنا عبدُ الملِك، عن عطاءٍ
عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ وَّهِ أنه قال: ((مَن كانَتْ له
أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْها، فإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعها وعَجَزَ عنها،
فَلْيَمْنَحْها أَخَاهُ المُسلِمَ ولا يُؤَاجِرْها))(١) .
١٥٢١٢- حدثنا إسحاقُ بن يوسف، حدثنا سعيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن
عطاء بن أبي رباحٍ
عن جابر بن عبد الله أنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال: ((العُمْرَى جَائِزَةٌ
لأَهْلِها)) أو ((مِيراثٌ لَأَهْلِها))(٢).
١٥٢١٣ - حدثنا عَفَّان، حدثنا سَلِيم بن حَيَّان، حدثنا سعيدُ بن مِيناءَ
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((مَثَلِي
ومَثَلُكُم، كمَثَلِ رجلٍ أَوْقَدَ ناراً، فجَعَلَ الفَرْشُ والجَنادِبُ يَقَعْنَ
فيها، وهو يَذُبُّهُنَّ عنها، وأَنا آَخِذٌ بِحُجَزِكُم عن النّارِ، وأَنْتُم
= أبي سفيان برقم (١٥٢٠٠).
وفي الباب عن عبدالله بن حبشي، سيأتي ٤١١/٢-٤١٢.
وعن عمرو بن عبسة، سيأتي ٣٨٥/٤.
وانظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٤٨٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي- فمن رجال مسلم. عطاء: هو ابن
أبي رباح. وهو مكرر (١٤٢٦٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وانظر
(١٤١٧٢).
٣٨٣
.--.

تَفَلَّتُونَ مِن يَدِي))(١).
١٥٢١٤ - حدثنا عقَّان، حدثنا أبانٌ العطَّارُ، حدثنا يحيى بن أبي كثيرٍ قال:
سألتُ أبا سَلَمَةَ بنَ عبد الرحمن: أيُّ القرآنِ نَزَلَ أوَّلَ؟ قال:
﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ قلتُ: فإِنِّي أَنْبِئْتُ أنَّ أوّلَ سورةٍ نَزَلت: ﴿اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ .
قال جابرٌ: لا أُحَدِّثُكَ إلا كما حدَّثنا رسولُ اللهِ وَِّ قال:
((جاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوارِي، نَزَلْتُ فاسْتَبْطَنْتُ
الواديَ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ بينَ يَدَيَّ وخَلْفِي، وعن يَمِيني وعن
شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شيئاً، فَنُوِدِيتُ أَيضاً فنَظَرْتُ بِينَ يَدَيَّ وخَلْفِي،
وعن يَمِينِي وعن شِمالِي، فلم أَرَ شيئاً، فَنَظَرْتُ فَوْقِي فإذا أَنا به
قاعِدٌ على عَرْشِ بينَ السَّماءِ والأرضِ، فَجُئِئْتُ (٢) مِنْه، فَأَتَيْتُ
مَنْزِلَ خَدِيجةَ فقلتُ: دَفِّرُوني وصُبُّوا عليَّ ماءً بارِداً. قال: فَتَزَلَتْ
عليَّ: ﴿يَا أَيُّها المُدَّثِّر. قُمْ فَأَنْذِرْ. ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:
١-٣])(٣).
١٥٢١٥- حدثنا أبو سَعْدِ الصَّغَاني(٤) محمدُ بن مُيَسَّر (٥)، حدثنا ابنُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم. وانظر
(١٤٨٨٧).
(٢) في (س): فجثثت، وكلاهما بمعنى.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٤٢٨٨).
(٤) تصحف الصغاني في هذا الحديث والذي يليه في (م) إلى: الصنعاني.
(٥) تحرف في (م) إلى: ميسرة.
٣٨٤

جُرَيج، عن عطاءٍ(١) وأبي الزُّبَير
عن جابر قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّهِ عن المُحاقَلَةِ، والمُزَابَنَةِ،
والمُخابَرَةِ، وأن يُباعَ الثَّمرُ حتى يُطْعِمَ إلا بدنانيرَ أو دراهمَ، إلا
العَرَايا(٢).
١٥٢١٦- حدثنا أبو سَعْد الصَّغَاني، حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن أبي الزُبير
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً، فلا
يَبِیعُهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ))(٣).
١٥٢١٧- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن ابن المُنكَدِر
عن جابرٍ قال: جاءَ أعرابيٍّ إلى النبيِّ وَّ فبايَعه على
(١) ((عطاء)) سقط من (م).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي سعد الصغاني، لكنه
قد توبع في الحديث السالف برقم (١٤٨٧٦).
قوله: ((وأن يباع الثمر حتى يطعم إلا بدنانير أو دراهم إلا العرايا)) قال
النووي في ((شرح مسلم)) ١٩٣/١٠-١٩٤: معناه لا يباع الرطب بعد بدوِّ
صلاحه بتمر، بل يباع بالدينار والدرهم وغيرهما، والممتنع إنما هو بيعه بالتمر
إلا العرايا، فيجوز بيع الرطب فيها بالتمر بشرطه.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه، وأبو الزبير قد صرح
بسماعه من جابر في الحديث السالف برقم (١٤٥١٠).
وأخرجه مسلم (١٥٢٩)، وابن حبان (٤٩٧٨)، والطحاوي ٣٨/٤ و٣٩،
والبيهقي ٣١٢/٥ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢٢٩) و(١٤٢٣٥) عن ابن جريج، بهذا الإسناد،
موقوفاً.
٣٨٥
....
--
.--

الإسلام، فجاء من الغد مَحْمُوماً، فقال: يا رسولَ الله، أَقِلْني.
فأَبى، فجاءَه ثلاثةَ أيام متواليةٍ، كلَّ ذُلك يقول: يا رسولَ الله،
أَقِلْنِي. فَيَأْبَى النبيُّ ◌َلَهَ، فلما وَلَّى، قال النبيُّ ◌َّهِ: ((إنَّ المَدينةَ
كَالْكِيرِ، تَنَّفِي خَبَثَها، ويَنْصَعُ طَيِّبُها))(١).
١٥٢١٨- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَير
عن جابر أن النبيَّ نَّه قال: «الكافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ،
والمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعِىّ واحدٍ))(٢).
١٥٢١٩- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَير
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إذا دُعِيَ أَحَدُكم
فَلْيُجِبْ، فإِنْ شاءَ طَعِمَ، وإنْ شاءَ تَرَكَ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وابن
المنكدر: هو محمد.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق برقم (١٧١٦٤). وانظر (١٤٢٨٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بسماعه من جابر فيما سلف برقم
(١٤٥٧٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير
بالسماع في رواية الطحاوي.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٦٦)، ومسلم (١٤٣٠)، وأبو داود (٣٧٤٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦١٠)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٠٢٨)
و(٣٠٢٩)، والبيهقي ٢٦٤/٧، والبغوي (٢٣١٦) من طرق عن سفيان، بهذا
الإسناد.
=
٣٨٦
۔۔۔

١٥٢٢٠- حدثنا أَسودُ بن عامٍ، حدثنا الحَسَن -يعني ابنَ صالحٍ-،
عن أبي الزُّبیر
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا يَبِيعَنَّ حاضِرٌ لِبَادٍ،
دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ)) (١).
١٥٢٢١- حدثنا حُسَين، حدثنا شَرِيك، عن الأَشعَثِ - يعني ابنَ
سَوَّار-، عن الحَسَن
عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَدْخُلْ مَسْجِدَنا هذا
بعدَ عامِنا هذا مُشْرِكٌ، إلا أَهلُ العَهْدِ وخَدَمُكم(٢)»(٣).
١٥٢٢٢- حدثنا حسينٌ، حدثنا شَرِيكٌ، عن المُغِيرة، عن عامٍ
عن جابر بن عبدِالله، قال: اشْتَرى النبيُّ وَّهِ مِنِّي بَعيراً على
٠٠. ٢٦
وأخرجه مسلم (١٤٣٠)، وابن ماجه (١٧٥١)، والطحاوي (٣٠٣٠)، وابن
=
حبان (٥٣٠٣) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به. ولفظ رواية ابن
ماجه: ((من دعي إلى طعام وهو صائم، فليُجب، فإن شاء طعم، وإن شاء
ترك)).
وسلف الحديث بلفظ الصيام من حديث أبي هريرة برقم (٧٧٤٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالسماع فيما
سلف برقم (١٤٢٩١). الحسن بن صالح: هو ابن صالح بن حي الهمْداني.
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): وخدمهم، والمثبت من (س) ((وتفسير))
ابن كثير ٧٣/٤ (طبعة الشعب)، فقد أورده عن ((المسند)) من هذا الطريق.
وسلف الحديث برقم (١٤٦٤٩) عن أسود بن عامر، عن شريك بلفظ: ((وخدمهم)».
(٣) إسناده ضعيف، شريك -هو ابن عبد الله النخعي - والأشعث ابن سوّار
ضعيفان، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من جابر. حسين: هو ابن محمد
بن بهرام المروذي. وانظر (١٤٦٤٩).
٣٨٧
...
...

-----
أَن يَفْقِرَني ظهْرَه سَفَرَه أَو سفَرِي ذُلك، ثمَّ أَعْطانِي الْبَعِيرَ والثَّمنَ(١).
١٥٢٢٣- حدثنا حسينُ بن محمَّد، حدثنا سفيانُ -يعني ابنَ عُيَيْنة-،
عن عَمْرو، قال:
سمعتُ جابر بن عبدِ الله يقول: كُنَّا معَ رسولِ الله وَّ في
غَزْوةٍ، قال: يَرَوْنَ أنها غزوةُ بني المُصْطَلِقِ، فَكَسَعَ رجلٌ من
المهاجرينَ رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاريُّ: یا لَلأَنْصارِ،
٣٩٣/٣
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، لكنه قد توبع.
المغيرة: هو ابن مقسم الضبي مولاهم، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه الطيالسي (١٧٨٨). وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل))
(٤٤١٣) من طريق عاصم بن علي، كلاهما (الطيالسي وعاصم) عن شريك،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري موصولاً (٢٣٨٥) و(٢٩٦٧)، ومعلقاً
بإثر الحديث (٢٧١٨)، ومسلم ص١٢٢١ - ١٢٢٢ (١١٠)، والبيهقي ٣٣٧/٥
من طريق جرير بن عبد الحميد، والبخاري (٢٤٠٦)، والنسائي ٢٩٨/٧ من
طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو يعلى (٢١٢٣) من طريق
هشيم بن بشير، والبخاري معلقاً بإثر الحديث (٢٧١٨)، ووصله البيهقي
٣٣٧/٥ من طريق شعبة، أربعتهم عن المغيرة بن مقسم، به. وفي حديث
جرير عند مسلم والبخاري في الموضع الثاني زيادة. وقال أبو عوانة في
حديثه: ((بعنيه ولك ظهرُه إلى المدينة)) وفي حديثه زيادة أيضاً. وقال شعبة في
حديثه: أفقرني رسول الله يدير ظهره إلى المدينة.
وانظر (١٤١٩٥).
وقوله: («على أن يُفْقِرَني ظهرَه))، أي: يُعِيرني، والإفقارُ: هو أن يعطي
الرجلُ الرجلَ دابَّتَة، فيركبها ما أحبَّ في سفر، ثم يردها عليه، مأخوذ من
ركوب فَقَارِ الظهر، وهو خَرَزَاتُه، الواحدةُ فَقَارَة.
٣٨٨
....
.-.
٠٫٠٠٠ .-

وقال المهاجريُّ: يا لَلمُهاجرينَ(١)، فسمع ذُلك النبيُّ وَله فقال:
((ما بالُ دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ)) فقيل: رجلٌ من المهاجرينَ: كَسَعَ
رجلاً من الأنصار. فقال النبيُّ وَّهِ: ((دَعُوها، فإنَّها مُنْتِنَةٌ)). قال
جابرٌ: وكان المهاجرونَ حينَ قَدِمُوا المدينةَ أقلّ من الأنصار، ثم
إن المهاجرين كَثُرُوا، فَبَلَغَ ذُلك عبدَالله بن أُبَيِّ، فقال: فَعُلوها،
واللهِ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأذلَّ، فسمع
ذُلك عمرُ، فَأَتَى النبيَّ وَّهِ، فقال: يا رسولَ الله، دَعْني أَضْرِبْ
عُنقَ هذا المُنافِقِ، فقال النبيُّ نَّهِ: (يا عُمَرُ، دَعْهُ لا يَتَحَدَّثِ
النّاسُ أَنَّ مُحمَّداً يَقْتُلُ أَصحابَهُ))(٢).
١٥٢٢٤- حدثنا حُسَين، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير
عن جابر: أنَّ النبيَّ وَلّهِ أَمَرَ بِلَعْقِ الأصابع والصَّحْفَةِ، وقال:
(١) في (س) و(ق): يا آل الأنصار ... يا آل المهاجرين، والمثبت من
(م) ومصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو: هو ابن دينار.
وأخرجه الطيالسي (١٧٠٨)، وعبد الرزاق (١٨٠٤١)، والحميدي
(١٢٣٩)، والبخاري (٤٩٠٥) و(٤٩٠٧)، ومسلم (٢٥٨٤) (٦٣)، والترمذي
(٣٣١٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٧)، وفي ((الكبرى))
(١١٥٩٩)، وأبو يعلى (١٨٢٤) و(١٩٥٧)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في
((الإتحاف)) ٢٩٦/٣، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٢٠٨) و(٣٢٠٩)
و (٣٢١٠)، وابن حبان (٥٩٩٠) و(٦٥٨٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٣/٤-٥٤
من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٦٣٢).
وانظر قصة عبد الله بن أبي في حديث زيد بن أرقم ٣٧٣/٤ .
٣٨٩

((لا يَدْرِي أَحَدُكُمْ فِي أَيِّ ذُلكَ البَرَكَةُ))(١)
١٥٢٢٥- حدثنا حُسَين، حدثنا محمَّد بن مُطَرِّف، عن زَيْد بن أَسلمَ
عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَل* يقول(٢):
(مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المدينَةِ، فَقَدْ أَخافَ ما بينَ جَنْبَيَّ)) (٣).
١٥٢٢٦- حدثنا حُسَين، حدثنا يزيدُ بن عطاءٍ، عن أبي إسحاقَ، عن
سعيد بن أبي كَرِبٍ وعبدِ الله بن مَرْنَدٍ
عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ الله وَله يقول:
((وَيْلٌ لِلْعَراقِيبِ من النّارِ))(٤).
١٥٢٢٧- حدثنا حُسَينٍ، حدثنا أبو ◌ُوَيْسٍ، حدثنا شُرَحبيلُ بن سَعْد
الأنصاريُّ مولى بني خَطْمةً
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من
جابر عند الحميدي. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (١٢٣٤)، وابن أبي شيبة ٢٩٦/٨، ومسلم (٢٠٣٣)
(١٣٣)، وأبو يعلى (١٨٣٦)، وأبو عوانة ٣٦٥/٥-٣٦٦، والبيهقي في
((الشعب)) (٥٨٥٧) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وزاد أبو عوانة
في أوله: ((إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده حتى يَلْعقها أو يُلعقها)). وانظر
(١٤٢٢١).
(٢) في (س): قال: قال رسول الله دل﴾.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن زيد بن أسلم لم
يسمع من جابر. وانظر (١٤٨١٨).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن أبي كرب،
فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة، وعبد الله بن مرثد متابع سعيد، مجهول تفرد
بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، له ترجمة في ((التعجيل)) وانظر (١٤٩٦٥).
٣٩٠

عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّي وَِّ قال: «لَأَنْ يَكُفَّ أَحَدُكم
يَدَهُ عن الحَصَى، خَيْرٌ له مِن مِثَةِ ناقَةٍ، كُلُّها سُودُ الحَدَقَةِ، فِإِنْ
غَلَبَ أَحَدَكم الشَّيْطَانُ، فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً واحِدَةً)(١).
١٥٢٢٨- حدثنا حُسَين، أخبرنا ابن أبي ذِئْب، عن شُرَحْبيلٍ
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لَأَنْ يُمْسِكَ
أَحَدُكم يَدَه عن الخَصَى)) فذكر مثله(٢).
١٥٢٢٩- حدثنا حُسَين، أخبرنا ابن أبي ذِئْب، عن محمَّد بن المُنكَدِر
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلاً أَعْتَقَ عَبْداً(٣)، ليسَ له غيرُه،
فَرَدَّه عليه النبيُّ وََّ، فَابْتَاعَهُ منه نُعَيِمُ بن النَّخَّامِ(٤).
(١) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد. أبو أويس: هو عبدالله بن
عبدالله بن أويس الأصبحي. وانظر (١٤٢٠٤).
(٢) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل: وهو ابن سعد. ابن أبي ذئب: هو
محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة. وانظر ما قبله.
(٣) في (م) و(ق): عبداً له .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد المرّوذي،
وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة.
وأخرجه البخاري (٢٤١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٠٨)، والدارقطني
١٣٨/٤، والبيهقي ٣١٣/١٠ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد، ورواية
الدارقطني مختصرة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)» (٤٩٢٧)، والبيهقي ٣١٢/١٠ من
طريق سعيد بن سلمة المدني، عن محمد بن المنكدر.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٣٣).
٣٩١
...
.-.
....
-.
،،،

١٥٢٣٠- حدثنا حُسَين، حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن رجلٍ من بني سَلِمَةَ
عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ وَلِ أَتَّى مسجدَ - يعني-
الأحزابِ، فَوَضَعَ رداءَه وقامَ، ورَفَعَ يديهِ مَدّاً يدعو عليهم، ولم
يُصَلِّ، قال: ثم جاءَ ودَعَا عليهم وصَلَّى(١).
١٥٢٣١- حدثنا حَسَنِ الأَشيَبُّ، حدثنا شَيْبانُ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ،
عن أبي سَلَمةً
أنَّ جابر بن عبد الله أخبره: أَنَّ رسولَ اللهِوَّ قَضَى في
العُمْرَى: أَنَّها لِمَنْ وُهِبَتْ له(٢).
١٥٢٣٢- حدثنا حَسَن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو الزُّبير
سأَلتُ جابراً عن الطَّوافِ بالكَعْبَةِ، فقال: كُنّا نَطوفُ فنمسحُ
الرُّكنَ الفاتحةَ والخاتمةَ، ولم نَكُنْ نَطوفُ بعدَ صلاة الصُّبح حتى
تَطْلُعَ الشمسُ، ولابعدَ العصر حتى تَغرُبَ، وقال: سمعتُ رسول
الله ◌َّه يقول: ((تَطْلُعُ الشَّمسُ في(٣) قَرْنَي الشَّيْطانِ))(٤).
(١) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن جابر. وانظر ما سلف برقم
(١٤٥٦٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٦٢٥) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن شيبان بن
عبدالرحمن النحوي، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٤٣).
(٣) في (م): على قرني شيطان.
(٤) المرفوع منه صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة:
وهو عبد الله. ورواه الإمام مالك في ((الموطأ)) ٣٦٩/١ عن أبي الزبير - ولم =
٣٩٢

١٥٢٣٣- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، أخبرنا أبو الزُّبَير، قال:
وأخبرني جابرٌ أَنْه سَمِعَ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((مَثَلُ المَدِينَةِ
كالكِيرِ، وحَرَّمَ إبراهيمُ مَكَّةَ، وأَنَا أُحَرِّمُ المَدينةَ، وهي كمَكَّةَ
حَرَامٌ ما بينَ حَرَّتَيْها وحِمَاها كُلُّه(١)، لا يُقْطَعُ منها شَجَرَةٌ، إلا أَنْ
= يجاوزه- أنه قال: لقد رأيت البيت يخلو بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر
ما يطوف به أحد. قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ١٧٦/١٢: هذا خبر منكر
يدفعه كل من رأى الطواف بعد الصبح والعصر، ولا يرى الصلاة حتى تغرب
الشمس.
ولقوله: كنا نطوف، فنمسح الركن، الفاتحة والخاتمة، انظر ما سلف برقم
(١٥٠٠٧).
ولقوله: ((تطلع الشمس في قرني الشيطان)) انظر (١٤٧٥٦).
قوله: ((فنمسح الركن الفاتحة)»: قال السندي: أي: المرة الأولى.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) ١٧٦/١٢: للمسألة في هذا الباب ثلاثة
أقوال: أحدها: إجازة الطواف بعد الصبح وبعد العصر، وتأخير الركعتين حتى
تطلع الشمس أو تغرب، وهو مذهب عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء
وجماعة، وهو قول مالك وأصحابه.
القول الثاني: كراهة الطواف وكراهة الركوع له بعد الصبح وبعد العصر،
قاله سعيد بن جبير ومجاهد وجماعة.
والثالث: إباحة ذلك كله وجوازه بعد الصبح وبعد العصر، وبه قال عبد الله
ابن عمر وابن عباس وابن الزبير والحسن والحسين وعطاء وطاووس والقاسم
وعروة، وبه قال الشافعي. وانظر ((الفتح)) ٤٨٨/٣-٤٩٠.
(١) وقع في (م) و(س) و(ق): كلها، والصواب ما أثبتناه إن شاء الله،
فالحمى مذكر وليس مؤنثاً، وجاء على الصواب كما أثبتناه في حديث علي
السالف برقم (٩٥٩).
٣٩٣

يَعْلِفَ رجلٌ منها، ولا يَقْرَبُها - إنْ شاءَ الله- الطاعونُ ولا
الدَّجَّالُ، والملائِكةُ يَحْرُسُونَها على أَنْقَابِها وأَبوابِها)»(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، وقد توبع.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٧٦)، ومسلم (١٣٦٢)، والنسائي في
((الكبرى)) (٤٢٨٤)، وابن خزيمة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٤٠١/٣،
والطحاوي ١٩٢/٤، والبيهقي ١٩٨/٥ من طريق سفيان الثوري، عن أبي
الزبير، به. ولم يصرح أبو الزبير بالسماع، ولفظه: ((إن إبراهيم حرّم مكة،
وإني حرّمت المدينة ما بين لابتيها، لا يُقطع عِضاهها، ولا يُصاد صيدها،
وانظر (١٤٦١٦).
وأخرج عبد بن حميد (١١٣١)، والبزار (١١٩٠-كشف الأستار) من طريق
يعلى بن عبيد، عن أبي بكر الفضل بن مبشر، عن جابر. ولفظه: ((المدينة
حرام كحرام مكة، والذي أُنزل على محمد إن على أنقابها ملائكةً يحرسونها
من الشيطان)). ولفظه عند البزار: حرم رسول الله وَلخير المدينة بريداً من
نواحيها. قلنا: والفضل لَيِّن.
وقوله: «المدینة کالکیر» سلف ضمن حديث برقم (١٤٢٨٤).
وفي باب تحريم مكة والمدينة، عن سعد بن أبي وقاص برقم (٩٥٩).
وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٥١٠).
وعن عبد الله بن زيد، سيأتي ٤/ ٤٠.
وعن رافع بن خديج، سيأتي ١٤١/٤ .
وفي باب تحريم المدينة عن علي، سلف برقم (٦١٥).
وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٩٢٠).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢١٨).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٧٧).
ولقوله: ((ولا يقربها إن شاء الله الطاعون ولا الدجال والملائكة يحرسونها)»
انظر ما سلف برقم (١٤١١٢) ويشهد له حديث أبي هريرة السالف برقم =
٣٩٤

١٥٢٣٣م - قال: وإني سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقول: ((ولا
يَحِلُّ لَأَحدٍ أن يَحْمِلَ فيها سِلاحاً لِقِتالٍ))(١).
١٥٢٣٤- حدثنا حَسَن وموسى بنُ داودَ، قالا: حدثنا ابنُ لَهِيعة،
حدثنا أَبو الزُّبَير، قال:
سألتُ جابراً عن الرُّقْية، فقال: أَخْبَرني خالي، أحدُ الأنصار،
أنه قال: يا رسولَ الله، أَرْقِي من العقربِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَله:
((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ يَنْفَعَ أخاهُ بِشيءٍ، فَلْيَفْعَلْ))(٢).
١٥٢٣٥- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو الزُّبَير
١٩٨٨٠٠٩م
٣٩٤/٣
عن جابر: أنَّ عَمْرو بن حَزْم دُعِيَ لامرأةٍ بالمدينةِ لَدَغَتْها حَيَّةٌ
لِيَرْقِيَها، فأَبَى، فأُخبِرَ بذلك رسولُ اللهِ وَِّ، فدعاه فقال عَمْرو: يا
رسولَ الله، إنَّكَ تَزْجُرُ عن الرُّقَى، فقال: ((اقْرَأْها عليَّ)) فقَرَأَها عليه،
فقال رسولُ اللهِ وَجِ: ((لا بَأْسَ، إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ، فَارْقِ بها))(٣).
= (٧٢٣٤)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة. وانظر
(١٤٧٣٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، لكنه قد
توبع. وانظر (١٤٥٨٤).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطحاوي ٣٢٨/٤ من طريق أسد بن موسى الأموي، عن ابن
لهيعة، بهذا الإسناد.
وقد سلف مختصراً من طريق أبي الزبير برقم (١٥١٠٠). وعنده: ((بني
عمرو بن حزم)) بدل ((عمرو بن حزم)).
=
٣٩٥
.......

١٥٢٣٦- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو الزُّبير
حدثني جابرٌ أنه سمعَ رسولَ اللهِ وَل﴿ل يقول: ((لا يُدْخِلُ أَحَدَكم
الجَنَّةَ عَمَلُه، ولا يُنْجِيهِ عَمَلُه من النّارِ)) قيل: ولا أنتَ يا رسولَ
الله؟ قال: ((ولا أنا، إلَّ بِرَحْمَةِ الله))(١).
١٥٢٣٧- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابرٍ أن رسولَ اللهِ ﴿ قال: ((إذا أَكَلَ أَحَدُكم فَسَقَطَتْ
ثُّقْمَتُه، فَلْيُمِطْ ما أرابَهُ منها، ثمَّ لْيَطْعَمْها ولا يَدَعْهَا لِلشَّيطانِ،
ولا يَمْسَحْ أَحَدُكم يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ، فإنَّ الرَّجلَ لا
يَدْرِي فِي أَيِّ طَعامِهِ يُبارَكُ له، فإنَّ الشَّيطانَ يَرْصُدُ ابنَ آدَمَ عِندَ
كُلِّ شيءٍ، حتَّى عِندَ طَعامِه))(٢).
= وسلف كذلك من طريق أبي سفيان، عن جابر برقم (١٤٢٣١)، وفي هذه
الرواية: الرقية من العقرب، بدل: الرقية من الحية، وبعضهم خرَّجه من طريق
أبي سفيان بنحو رواية ابن لهيعة لهذه.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سيىء الحفظ، وقد توبع،
وباقي رجال الإسناد ثقات، وأبو الزبير لم يصرح بالسماع من جابر، وقد توبع أيضاً.
وأخرجه بنحوه مسلم (٢٨١٧) (٧٧) من طريق معقل بن عبيدالله، عن أبي
الزبير، به.
وسلف برقم (١٤٦٢٨) من طريق أبي سفيان، عن جابر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فرواية قتيبة بن سعيد عن ابن
لهيعة مقبولة عند بعض أهل العلم، على أن ابن لهيعة متابع، وأبو الزبير قد
صرح بالسماع في رواية ابن جريج كما سلف عند الحديث (١٤٥٥٢).
وأخرجه الترمذي (١٨٠٢) من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، بهذا =
٣٩٦
---
.....

١٥٢٣٨- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابر أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((اجْتَنِبُوا الكبائِرَ، وسَدِّدُوا،
وأَبْشِرُوا))(١).
١٥٢٣٩- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا أبو الزُّبَيرُ
عن جابر: انه سمع رسولَ اللهِ وَّهِ يَنْهَى عن الخَرْصِ وقال:
((أَرَأَيْتُمْ إِنْ هَلَكَ الثَّمَرُ، أَيُحِبُّ أَحَدُكم أنْ يَأْكُلَ مَالَ أَخِيهِ
بالباطِلِ))(٢).
= الإسناد. وانظر (١٤٥٥٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، وقد سلف
عن حسن بن موسى برقم (١٤٦٠٥) لكن دون قوله: ((اجتنبوا الكبائر)).
ويشهد لهذا الحرف حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٨٨٤).
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((ينهى عن الخرص))، فقد تفرد به ابن
لهيعة، وهو سيىء الحفظ، وقد ثبت خلافه عن النبي وَله، انظر ما سلف برقم
(١٤١٦١)، وأما تتمة الحديث فصحيحة، فقد تابع ابن لهيعة عليها سفيان بن
عيينة وابن جريج عن أبي الزبير، وسلف تخريج هاتين الطريقين عند الحديث
(١٤٣٢٠).
انظر العلل: لاد
أبي عام (١١٢٩)
قوله: ((الخرص)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٢/٢-٢٣: خرصَ النخلة
والكرمة يخرصها خرصاً: إذا حزر ما عليها من الرطب تمراً، ومن العنب
زبيباً، فهو من الخرص بمعنى الظن، لأن الحَزْر إنما هو تقدير بظن، والاسم
الخِرْص، بالكسر.
قال ابن قدامة في «المغني)» ١٧٣/٤: وينبغي أن يبعث الإمامُ ساعيَه إذا بدا
صلاحُ الثمار، لِيخرصها، ويعرِفَ قدرَ الزكاة، ويُعرِّف المالكَ ذُلك، وممن كان
يرى الخَرْصَ: عمرُ وسهلُ بن أبي حثمة، والقاسم والحسن وعطاء والزهري =
٣٩٧
!

١٥٢٤٠- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابر أنه سمعَ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((العَبْدُ مَعَ مَنْ
أَحَبَّ))(١).
١٥٢٤١- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا شريكٌ، عن عبدِ الله بن
محمد بن عَقيلٍ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «أُمِرْتُ أَن
أُقَاتِلَ الناسَ حتى يَقُولُوا: لا إله إلا اللهُ، فإِذا قالُوها، عَصَمُوا
مِنِّي دِماءَهم وأَمْوالَهم إلَّ بِحَقِّها، وحِسابُهم على الله))(٢).
١٥٢٤٢- حدثنا موسى بنُ داودَ، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، عن
عبدالرحمن بن عطاءٍ، عن ابنَيْ جابٍ
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَلٍ: ((إذا رَأْى
المُحدَّثُ المحدِّثَ يَتَلَفَّتُ، فَهِيَ أمانَةٌ))(٣).
= وعمرو بن دينار ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم. وحُكِيَ عن الشعبي أن
الخرص بدعة. وقال أهلُ الرأي: الخرص ظن وتخمين لا يلزم به حكمٌّ، وإنما
كان الخرص تخويفاً للأَكَرَةِ (الحُرَّاث) لئلا يخونوا، فأما أن يلزَمَ به حكم فلا.
قلنا: انظر حديث سهل بن أبي حثمة الآتي برقم (١٥٧١٣).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة. وهو مكرر
(١٤٦٠٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبدالله
النخعي - سيىء الحفظ، وقد توبع. وانظر (١٤٥٦٠).
(٣) حسن لغيره، وسلف برقم (١٤٧٩٢) من طريق سليمان بن بلال، عن
عبدالرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، وهو المحفوظ . =
٣٩٨
...-

١٥٢٤٣- حدثنا موسى بنُ داود، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، عن جعفرٍ،
عن أبيه
عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ وَِّ رَمَلَ ثلاثةَ أَطوافٍ، من
الحَجَر إلى الحَجَر، وصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، ثم عاد إلى الحَجَر، ثم ذهب
إلى زَمْزَمَ، فَشَرِبَ منها، وصَبَّ على رأسه، ثم رجع فاستَلَمَ
الرُّكْنَ، ثم رجعَ إلى الصَّفا، فقال: ((أَبْدَأُ(١) بما بَدَأَ اللهُ به))(٢).
١٥٢٤٤- حدثنا حُجَيْن بن المثنَّى ويونسُ، قالا: حدثنا الليثُ بن
سَعْد، عن أبي الزُّبیر
عن جابر بن عبد الله قال: أقبَلْنا معَ رسولِ اللهِ وَّهَ مُهِلِّينَ
بالحجِّ مُفرَداً، فأَقبَلَتْ عائشةُ مُهلَّةٌ بعُمرةٍ، حتى إذا كانت بسَرِفَ
عَرَكَتْ، حتى إذا قَدِمْنا، طُفْنا بالكعبةِ والصَّفا والمَرْوَةِ، وأَمَرَنا
رسولُ اللهِ وَّرِ أن يَحِلَّ منا مَنْ لم يكن معه هَذْيٌّ، قال: فقلنا:
حِلُّ ماذا؟ قال: ((الحِلُّ كُلُّه)) فواقَعْنا النساءَ، وتَطَيِّبْنا بالطِّيب،
= وانظر تعليقنا عليه هناك.
(١) في (م): ابدؤوا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. جعفر: هو ابن محمد بن علي بن
الحسین.
وسيأتي مختصراً بالسعي برقم (١٥١٧٠).
ولطوافه 4* انظر (١٤٦٦١).
وسلفت صلاته في المقام، والسعي في الحديث الطويل برقم (١٤٤٤٠).
وأما قوله: ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصب على رأسه، فقد تفرد
به موسی بن داود.
٣٩٩
....
--

وليس بيننا وبينَ عرفةَ إلا أربعُ ليالٍ، ثم أَهْلَلْنا يومَ التَّرْوِيةِ.
ثم دَخَلَ رسولُ اللهِ وَ﴿ على عائشةَ، فوجدها تَبْكي، فقال:
((ما شَأنُكِ؟)) قالت: شأني أَني حِضْتُ، وقد حَلَّ الناسُ، ولم
أَحْلِلْ، ولم أطُفْ بالبيتِ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآنَ.
فقال: ((فإنَّ هُذا أمْرٌ كَتَبَهُ الله على بناتِ آدمَ، فَاغْتَسِلي ثم أَهِلِّي
بالحجِّ)) ففَعَلَتْ ووقَفَتْ المَواقفَ كلَّها، حتى إذا طَهُرَتْ، طافَتْ
بالكعبةِ وبالصَّفا والمَرْوَةِ، ثم قال: ((قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ
وعُمْرَتِكِ جَميعاً)) فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي أَجِدُ في نفسي أَنِّي
لم أَطَفْ بالبيتِ حتى حَجَجْتُ. قال: ((فَاذْهَبْ بها يا عبدَ الرَّحمُن
ابنَ أبي بكرٍ، فَأَعْمِرْها مِنَ التَّنْعِيمِ)) وذلك ليلةَ الحَصْبةِ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب.
وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٦)، وأبو داود (١٧٨٥)، والنسائي ١٦٤/٥ -
١٦٥، وابن خزيمة (٣٠٢٥) و(٣٠٢٦)، والطحاوي ١٤٠/٢ و٢٠١، والحاكم
٤٨٠/١، والبغوي (١٨٨٨) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. ورواية بعضهم
مختصرة .
وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٧) من طريق مطر، عن أبي الزبير، به.
ولقصة إهلالهم بالحج انظر (١٤١١٦)، ولقصة عائشة انظر (١٤٣٢٢).
قوله: ((بسرف)) موضع قرب التنعيم.
قوله: ((عركت))، أي: حاضت.
((يوم التروية)): هو الثامن من ذي الحجة.
(«ليلة الحصبة))، أي: في ليلة نزولهم المحصَّب، وهو موضع رمي الجمار =
٤٠٠