النص المفهرس
صفحات 181-200
١٤٩٠٧- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا يزيدُ بن إبراهيمَ، حدثنا أَبو الزِّبيرِ عن جابر بن عبدِ الله الأَنصاريٍّ: أَن النبيَّ وَِّ بَعَثَه لبعضٍ حاجَتِه، قال: فجاءَ والنبيُّ وَله يُصَلِي على راحِلَتِهِ، قال: فَسَلَّمَ عليه فسَكَت، فسَلَّمَ عليه فَسَكتَ، فسَلَّمَ عليه فَسَكَت؛ ثلاثَ مَرَّاتٍ، قال: فقال له لَمَّا فَرَغَ: ((أَمَا (١) إنه لم يَمْنَعْني أَنْ أَرُدَّ عليك إلاَّ أَني كنتُ أُصَلِّي)). قال: فصَلَّى حيثُ تَوَجَّهَتْ به راحِلَتُه(٢). ١٤٩٠٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا يزيدُ بن إبراهيمَ، حدثنا أبو الزُّبَير عن جابر بن عبدِ الله: أن النبيَّ وََّ احتَجَمَ وهو مُحرِمٌ من = (الكبرى)) (١٧٠٥)، وأبو عوانة في الجمعة كما في «إتحاف المهرة)) ٤٩٧/٣، والطحاوي ١/ ٣٦٥، والبيهقي ١٩٤/٣ من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، به. وأخرجه الطبراني (٦٧٠٢) من طريق داود بن عمرو الضبي وأسد بن موسى، و(٦٧٠٨) من طريق الأعمش، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به. وانظر ما سلف برقم (١٤١٧١). (١) لفظة ((أما)) ليست في (م). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر (١٤٣٤٥). وأخرجه الطحاوي ٤٥٦/١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، والبيهقي ٢٥٨/٢ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن يزيد بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وزاد أبو الوليد في حديثه: ثم أومأ بيده، بعد قوله: فسلم عليه فسكت، في المرة الأولى. وليس في حديثه: فصلى حيث توجهت به راحلته. ولفظ حديث سليمان بن حرب: أن النبي * بعثه إلى حاجة له، فجاء والنبي ◌َّ* يصلي، فسلم عليه فلم يرد عليه، وأومأ بيده. فلما سلم، قال: ((إنه لم يمنعني أن أردَّ عليك إلا أني كنت أصلي)). ١٨١ وَثْءٍ كانَ به(١). ١٤٩٠٩- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبةُ، أخبرني محمدُ بن المُنكّدِر عن جابر بن عبد الله قال: أتيتُ النبيَّ نَّهِ فِدَقَقْتُ البابَ، فقال: ((مَنْ هُذا؟)) قلتُ: أَنَا. قال: ((أَنَا أَنَا!)) كأنَّه كَرِهَه(٢). ١٤٩١٠- حدثنا عفَّن، حدثنا سَلِيمُ بن حَيَّنَ، حدثنا سعيد بن مِيناءَ عن جابر بن عبدِ الله: أن رسولَ اللهِ وَلَّهِ صَلَّى على أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عليه أَربعاً(٣). ١٤٩١١- حدثنا عفَّن، حدثنا حمَّاد بن سَلَمةَ، أخبرنا مَطَر، عن رجلٍ أَحسَبُه الحسنَ عن جابر بن عبدِ الله أن رسول الله وَلّ قال: ((لا أُعْفي مَن قَتَلَ بعدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ))(٤). (١) صحيح لغيره، وإسناده على شرط مسلم. وأخرجه النسائي ١٩٣/٥ من طريق أبي الوليد، عن يزيد بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٨٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٤١٨٥). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٤٨٨٩). (٤) إسناده ضعيف، الحسن -وهو البصري- لم يسمع من جابر، فهو منقطع، ومطر - وهو ابن طَهْمان الورّاق- ضعفه غير واحد. وأخرجه أبو داود (٤٥٠٧)، والبيهقي ٥٤/٨ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٥٤/٨ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن الحسن مرسلاً. = ١٨٢ ١٤٩١٢- حدثنا عفَّان، حدثنا سعيدُ بن يزيدَ، أخبرنا ليثُ، عن أبي بَكْر - وقال عفَّان مرةً: عن أبي بَكْر بن محمدٍ- عن جابر بن عبدالله الأنصاريٍّ، عن النبيِّ نَّه قال: من أحْيا أَرْضاً دَعْوةٌ مِنَ المِصْرِ، أو رَمْيةً مِن المِصْرِ، فهي له»(١). ١٤٩١٣- حدثنا عَفَّن، حدثنا عبدُ الواحدِ، حدثنا الحَجَّاجِ، عن عطاءِ عن جابر قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَخْرُجُ في العِيدَينِ ويُخرِجُ أهله(٢) = قال السندي: قوله: ((لا أعفي)) قيل: هو على بناء المفعول، من الإعفاء، بمعنى الكثرة، والكلام دعاء عليه، أي: لا كَثُرَ ماله ولا استغنى، وقيل: على صيغة المتكلم، من الإعفاء بمعنى الترك، أي: لا أُدَعُه بالدية، لعِظَم ◌ُرمه، بل أقتله، والمراد التغليظ لمباشرته الأمر الفظيع، فلم يَرَ أن يُعفَى عنه أو يُرضَى عنه بالدية، زجراً له. (١) إسناده ضعيف، سعيد بن يزيد لهذا لم نتبيّته، وأبو بكر بن محمد، ويغلب على ظننا أنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، فليس في لهذه الطبقة سواه، ولم يذكر له أحدٌ روايةٌ عن جابر، وإنما يروي عن التابعين، فالإسناد منقطع. ولهذا الحديث تفرد به الإمام أحمد بهذا اللفظ من هذا الطريق، وقد صحَّ عنه بغير هذا اللفظ، انظر ما سلف برقم (١٤٢٧١). قال السندي: قوله: ((دعوة من المِصر))، أي: قَدْر دعوة، أي: بعيدة من العمران بقدر ما يسمع فيه الصيحة وتصل إليه. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حجاج -وهو ابن أرطاة- ليس بذاك القوي وهو مدلس، وقد عنعن، واختلف عليه فرواه عنه حفص بن غياث وعبد السلام بن حرب فجعلاه من حديثه عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن عباس، وقد سلف في مسنده برقم (٢٠٥٤). عبد الواحد: هو ابن زياد، وعطاء: هو ابن أبي رباح. ١٨٣ ١٤٩١٤- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد، أخبرنا قيسُ بن سَعْدٍ، عن عطاء عن جابرِ بن عبدِ الله الأنصاريِّ: إنَّ النبيَّ ﴿ نَحَرَ البَدَنَةَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سبعةٍ (١). ١٤٩١٥- حدثنا عقَّان، حدثنا شعبةُ، قال: محاربُ بن دثَارٍ أَخبرني، قال: سمعتُ جابراً يقولُ: إنه كان معَ رسولِ اللهِ وَّرُ فِي سَفَرٍ، فلَمَّا أَتَّى المدينةَ، أَمَرَه أَن يَأْتِيَ المَسجِدَ، فيُصلِّيَ رَكْعَتِينٍ (٢). ١٤٩١٦- حدثنا عفَّن، حدثنا حمَّد، أخبرنا عليّ بن زَيْدٍ وعاصمٌ الأحولُ، عن أبي نَضْرَةَ عن جابر بن عبد الله قال: تَمَتَّعْنا على عَهْدِ رسولِ الله وَّ مُتْعَتينٍ: الحجَّ والنساءَ -وقد قال حمادٌ أيضاً: مُتْعةَ الحجِّ، ومُتْعةَ النساءِ -فلمَّا كان عمرُ، نَهانا عنهما فانْتَهَيْنا(٣). = ويشهد له حديث أم عطية قالت: أمرنا رسول الله وَل﴿ أن نُخرِجَ العواتق وذوات الخدورِ والحُيَّضَ يوم الفطر ويوم النحر. متفق عليه، وسيأتي ٨٥/٥، وصححه ابن حبان برقم (٢٨١٦). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة، وقيس بن سعد: هو المكي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤١٢١)، والبيهقي ٢٣٤/٥ و٢٩٥/٩ من طریق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٨٠٨) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به. وانظر (١٤٢٦٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٤١٩٢). (٣) إسناده صحيح من جهة عاصم بن سليمان الأحول، وأما متابعه علي = ١٨٤ ١٤٩١٧- حدثنا عَفَّان، حدثنا هَمَّام، قال: سَأَلَ سليمانُ بنُ موسى عطاءً وأنا شاهدٌ، قال: حدَّثَك جابرٌ: أنَّ رسول الله وَّهِ نَهَى أن يُنْبَذَ البُسْرُ والتمرُ جميعاً، والزَّبيبُ والتمرُ جميعاً؟ قال عطاءٌ: نَعَم(١). ١٤٩١٨- وقال له سليمانُ بن موسى وأنا شاهدٌ: حدَّثَك جابرٌ أن رسول الله وَلِّ قال: ((مَن كانَتْ له أَرْضُ فَلْيَزْرَعْها، أو لِيُزْرِعها أخاهُ ولا يُكْرِيها)»؟ قال عطاءٌ: نَعَم(٢). ١٤٩١٩- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمةَ، أخبرنا حَبيبٌ المُعلِّم، عن عطاءٍ عن جابرٍ: أن رجلاً قال يومَ الفَتْح: يا رسولَ الله، إني نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ الله عليك مكةَ أن أُصَلِّي في بيتِ المَقْدِس. فقال: =ابن زيد - وهو ابن جُدْعان- فضعيف. حماد: هو ابن سلمة، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة. وسلف برقم (١٤٨٣٤) عن يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة. وانظر (١٤١٨٢) و(١٤٤٧٩). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العَوْذي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وسليمان بن موسى السائل: هو الأشدق. وانظر (١٤١٣٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم ١١٧٧ (٩٢)، والنسائي ٣٨/٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٧/٤ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٤٢). ١٨٥ ((صَلِّ هاهُنَا)) فسَأَلَه، فقال: ((صَلِّ هاهُنا)) فَسَأَلَهُ، فقال: ((شَأْنُكَ إذاً)) (١). ٣٦٤/٣٠ ١٤٩٢٠- حدثنا عَفَّان وبَهْز، قالا: حدثنا هَمَّام؛ قال بَهْز: حدثنا قَتَادةُ، قال: قال لي سليمانُ بن هشام: إنَّ هُذا -يعني الزُّهْرِيَّ- لا يَدَعُنا نأكلُ شيئاً إلا أَمَرَنا أن نَتَوضَّأَ منه؛ يعني ما مَسَّتْه النارُ. قال: فقلتُ له: سألتُ عنه سعيد بن المسيّب، فقال: إذا أَكلتَه، فهو طيِّبٌ، ليس عليكَ فيه وضوءٌ، فإذا خرج فهو خَبِيثٌ، عليك فيه (١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٠٩)، والدارمي (٢٣٣٩)، وأبو داود (٣٣٠٥)، وابن الجارود (٩٤٥)، وأبو يعلى (٢١١٦) و(٢٢٢٤)، والطحاوي ١٢٥/٣، والحاكم ٣٠٤/٤-٣٠٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٨٢/١٠-٨٣ من طريق بكار بن الخصيب، عن حبيب المعلم، به . وأخرجه عبدالرزاق (١٥٨٩١) من طريق إبراهيم بن يزيد، عن عطاء مرسلاً. وفي الباب عن عمر بن عبدالرحمن بن عوف، عن رجال من الأنصار من أصحاب النبي وَلر عند عبدالرزاق (١٥٨٩٠)، وأبي داود (٣٣٠٦). وفي هذا الحديث دليل على أن من جعل الله عليه أن يُصلي في مكانٍ، فصلى في غيره أجزأه ذلك. قال في ((بدائع الصنائع)): وإن كان الشرط مقيداً لمكان بأن قال: لله عليَّ أن أصلي ركعتين في موضع كذا، أو أتصدق على فقراء في بلد كذا، يجوز أداؤه في غير ذلك المكان عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن. ١٨٦ الوضوءُ. قال(١): فهل بالبلدِ(٣) أحدٌ؟ قال: قلت: نَعَم، أَقَدَمُ رجلٍ في جزيرةِ العربِ علماً. قال: مَن؟ قلت: عطاءُ بن أبي رَباح -قال بهزٌ: فَأَرسَلَ إليه، فجِيءَ به- قال: فبَعَثَ إليه فقال: حدَّثَنِي جابرٌ: أنَّهم أَكَلُوا مع أبي بكرِ الصِّدِّيقِ خبزاً ولَحْماً، فصَلَّى ولم يَتَوضَّأْ. قال: قال لعطاءٍ: ما تقولُ -يعني- في العُمْرَى؟ قال: حَذَّثَني جابرٌ أن النبيَّ وََّ قال: ((العُمْرَى جَائِزَةٌ))(٣). (١) القائل: هو سليمان بن هشام. (٢) في (ق) ونسخة في (س): بالباب. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وهمام: هو ابن يحيى العذي. وأخرج الشطر الأول منه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٧/١-٦٨ من طريق أبي عمر الحوضي، عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرج قول جابر دون القصة: عبدالرزاق (٦٤٧) و(٦٦٤)، والطحاوي ٦٧/١ و٦٨ من طرق عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر. والشطر الثاني منه سلف بهذا الإسناد برقم (١٤٨٨٦). سليمان بن هشام: هو سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي، قال الذهبي في «تاريخ الإسلام - الطبقة الرابعة عشرة)»: أخذ عن عطاء وغيره. وولي غزو الروم، فلما بويع الوليد بن يزيد حَبَسه، ثم أخرجه يزيد الناقص وصيَّره من أمرائه، فلما ولي مروان هَرَب منه ثم أمَّنه، ثم خَلَع مروانَ وطمع في الخلافة، واستفحل أمرُه، وكاد أن يملك، واجتمع إليه نحوٌ من سبعين ألفاً فبعث مروانُ جيشه فهزموه، وتحصَّن بحمص، فسار إليه مروانُ بنفسه، فهرب ولحق بالضخّاك الخارجي وبايعه، ثم ظفرت به المسؤِّدة (أي: بنو العباس) فقتلوه في سنة اثنتين وثلاثين ومئة. ١٨٧ ١٤٩٢١- حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بن زَيْد، أخبرنا أيوبُ، عن أبي الزُّبَير وسعيد بن مِنَاء عن جابرِ بن عبدِ الله: أن النبيَّ ◌َّه نهى عن المُحاقَلَةِ، والمُزابَنَةِ، والمُعاوَمَةِ - وقال أحدُهما: وبيع السِّنينِ - وعن الثُّنْيَا (١)، ورَخَّصَ في العَرَايا(٢) . ١٤٩٢٢- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُ الواحدِ، حدثنا سليمانُ بنُ مِهْرانَ الأعمشُ، قال: سمعتُ أبا سفيانَ، قال: سمعتُ جابر بن عبدِ الله يقول: سمعت رسول الله وَل يقول: ((إِنَّ أَّهلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فيها ويَشْرِبُونَ، لا يَبُولُونَ ولا يَتَغَوَُّونَ، ولا يَتْفُلُونَ ولا يَمْتَخِطُونَ، طعَامُهم جشاءٌ ورَشْحٌ كَرَشْح المِسْكِ))(٣). (١) في (م): وعن بيع الثنيا. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من حديث سعيد بن ميناء، وأما متابعه أبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً، وقد سلف الحديث من طريقه وحده برقم (١٤٣٥٨). وأخرجه البيهقي ٣٠٤/٥ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم ص١١٧٥ (٨٥)، وأبو داود (٣٣٧٥)، وابن ماجه (٢٢٦٦)، وابن الجارود (٥٩٨)، والطحاوي ٢٩/٤، والبيهقي ٣٠٤/٥، والبغوي (٢٠٧٢) من طرق عن حماد بن زيد، به. وسلف الحديث عند المصنف برقم (١٤٨٤١) عن يونس بن محمد عن حماد: وهو ابن سلمة. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع- فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به. عبدالواحد: هو ابن زياد. وانظر (١٤٤٠١). ١٨٨ ١٤٩٢٣- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُالواحدِ، حدثنا سليمانُ الأعمشُ، عن أبي سفيانَ عن جابر قال: خَرَجْنا مع النبيِّ وَّهِ مُهِلِّينَ بالحجِّ، فطُفْنا بالبيتِ، وسَعَيْنا بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، فَأَمَرَنا رسولُ الله ◌َ أن نَحِلَّ. قال: فخَرَجْنا إلى البَطْحاءِ، قال: فجَعَلَ الرجلُ يقول: عَهْدِي بأهلي اليومَ، فقال الناسُ في ذلك، فقال رسول الله وَلٍّ: (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدبَرْتُ مِنْهِ، لَأَحْلَلْتُ)) ولم يَحِلَّ رسولُ اللهِ وَّ﴾ لأنه ساقَ الهَدْيَ، فَأَحْرَمْنا حين تَوجَّهْنا إلى مِنىٌ (١). ١٤٩٢٤- حدثنا عَقَّان، حدثنا أبو عوانةَ، حدثنا أبو بِشْر، أخبرنا سلیمانُ بن قَیْس عن جابر بن عبدِ الله قال: نَحَرْنا مع رسولِ الله وٌَّ يومَ الحُدَيْنِيَةِ سبعينَ بَدَنةً، البَدَنةُ عن سبعةٍ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (١٨٩٧) من طريق جرير، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وسلف الحديث مختصراً بالإهلال من حديث أبي سفيان برقم (١٤٣٨٠). وانظر ما سلف برقم (١٤١١٦). (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن قيس، فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، وقول أبي بشر -وهو جعفر بن أبي وحشية -: أخبرنا، لعله أراد من الصحيفة، فقد ذكر بعض أهل العلم أن روايته عن سليمان من صحيفته ولم يدركه، والله تعالى أعلم، وقد سلف برقم (١٤٨٠٨) من هذا الطريق نفسه وفيه هناك: عن سليمان، وهو أصحُ. عفان: هو ابن مسلم، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليَشْكُري. ١٨٩ ١٤٩٢٥- حدثنا عقَّان، حدثنا أبو عَوانةَ، حدثنا أبو بِشْر، عن أبي سفيانَ عن جابر: أنَّ رسول الله وَّهِ طَلَبَ وسَأَلَ أهلَه الْأُدْمَ، قالوا: ما عندَنا إلا خَلٌّ. قال: فدعا به. فجَعَلَ يَأْكُلُ به، ويقول: ((نِعْمَ الإِدَامُ(١) الخَلُّ))(٢). ١٤٩٢٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن حُمَيد، عن أبي المُتَوَكِّل عن جابر بن عبد الله: أنهم كانوا لا يَضَعونَ أَيدِيَهم في الطعامِ حتى يكونَ رسولُ اللهِ وَلَه هو يَبْدَأُ(٣). ١٤٩٢٧- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخبرنا أبو الزُّبَير عن جابر بن عبدِ الله: أن رجلاً ذَبَحَ قبلَ أن يُصَلِّيَ النبيُّنَّ عَتُوداً جَذَعاً، فقال رسول الله وَّ: ((لا تُجْزِىءُ عن أَحدٍ بَعْدَكَ)) ونَهَى أن يَذْبَحُوا حتى يُصَلُّوا(٤). (١) في (م) ونسخة في هامش (س): الأدم. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٠٥٢) (١٦٦)، وأبو عوانة ٤٠٦/٥، والبيهقي ٦٣/١٠ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٢٥). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وأبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي. وانظر (١٤٧٨٥). (٤) إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر. وأخرجه أبو يعلى (١٧٧٩)، وعنه ابن حبان (٥٩٠٩) عن عبد الأعلى بن = ١٩٠ ١٤٩٢٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا أَبانٌ، حدثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلمةً بن عبدالرحمن عن جابر بن عبد الله قال: أَقبَلْنا مع رسول الله وَّهِ، حتى إذا كنَّا بِذاتِ الرِّقَاعِ، قال: كنَّا إذا أَتَيْنا على شجرةٍ ظَليلةٍ تَرَكْناها لرسول الله و *، فجاءَ رَجلٌ من المشركينَ وسيفُ رسولِ الله وَ﴾ مُعلَّقٌ بشجرةٍ، فَأَخَذَ سيفَ نبيِّ الله وَّهِ فَاخْتَرَطَه، ثم قال الرسول = حماد، والطحاوي ١٧٢/٤ من طريق الحجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد ابن سلمة، بهذا الإسناد -ولفظ رواية أبي يعلى :... ((لا يجزىء عن أحد بعدك أن يذبح حتی یصلي». قال السندي: قوله: ((عَتوداً)) بفتح فضم: وهو الذي قوي على الرعي واستقلَّ بنفسه عن الأُم. ((جَذَعاً)) بفتحتين: وهو ما تمَّ له سنة من الغنم، وقيل دون ذلك. قال: والظاهر أن في هذه الرواية سقطاً، والأصل: فأمره النبيُّ ◌َّ بالإعادة، فَذَبَح عتوداً، والله تعالى أعلم. قلنا: وهذا صحيح، ويشدُّه حديث البراء بن عازب: أن أبا بردة بن نيار -وهو خاله- ذبح قبل الصلاة، فلما سمع النبي بَّر ينهى عن ذلك، قال: يا رسول الله، إن عندي جذعةٌ خير من مسنَّةٍ! قال: ((اجعلها مكانَها، ولن تُجزىءَ عن أحد بعدَك)). وحديث البراء لهُذا في ((الصحيحين))، وسيأتي في مسنده ٣٠٣/٤، وصححه ابن حبان (٥٩٠٦)، وانظر تمام تخريجه هناك. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢١٢٠). وسلف أمر النبي وجه من كان نحر قبل الصلاة أن يعيد، برقم (١٤١٣٠) من طريق أبي الزبير عن جابر. وسلف جواز أن يضحي الرجل بجذعة برقم (١٤٣٤٨) من طريق أبي الزبير أيضاً عن جابر. ١٩١ ..-. .--- ، ... اللهِ وَهُ: أَتَخافُنِي؟ قال: ((لا)) قال: فَمَن يَمْنَعُك مِنِّي)) قال: ((الله يَمْنَعُنِي مِنْكَ)) قال: فَتَهَدَّدَه أصحابُ رسول اللهِ وَّةِ، فَأَغْمَدَ السيفَ وعَلَّقَه. فَنُودِيَ بالصلاةِ، فصَلَّى بطائفةٍ رَكْعَتينٍ، وتَأخَّروا، وصَلَّى بالطائفةِ الأُخرى رَكْعَتينٍ، فكانت لرسولِ اللهِ وَّهِ أربعُ رَكَعاتٍ، وللقومِ رَكْعتانِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان -وهو ابن يزيد العَطَّار- فقد احتجَّ به مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (١٤٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد، وليس فيه ذكر صلاة الخوف. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٤٦٤/٢-٤٦٥، ومسلم (٨٤٣) (٣١١) وص ١٧٨٧، وأبو عوانة ٣٦٥/٢، وابن حبان (٢٨٨٤)، والبيهقي في (السنن)) ٢٥٩/٣، وفي ((الدلائل)) ٢٧٥/٣، والبغوي (١٠٩٥) من طريق عفان ابن مسلم، به. وعلَّقه البخاري مطولاً برقم (٤١٣٦) عن أبان. وأخرجه دون قصة الرجل الذي اخترط السيف: الطحاويُّ في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٥/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٢٠) من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان. وأخرجه كذلك مسلم (٨٤٣) (٣١٢)، وابن خزيمة (١٣٥٢)، وأبو عوانة ٣٦٥/٢-٣٦٦ من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرج الشافعي ١٧٦/١-١٧٧، وابن أبي شيبة ٤٦٤/٢، والنسائي ١٧٨/٣ و١٧٩، وابن خزيمة (١٣٥٣)، والدارقطني ٦٠/٢ و٦١، والبيهقي ٢٥٩/٣ من طريق الحسن، عن جابر: أن النبي ﴾. صَلَّى بطائفة مع أصحابه ركعتين ثم سلم، ثم صلى بآخرين أيضاً ركعتين ثم سلم- وبعضهم يزيد فيه على بعض. ١٩٢ ١٤٩٢٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا أبو عوانةَ، حدثنا أبو بِشْر، عن سليمانَ ابن قَيْس عن جابر بن عبدِ الله قال: قاتَلَ رسولُ اللهِنَّهِ مُحَارِبَ خَصَفَةَ ٣٦٥/٣ بنَخْلِ، فرَأَوْا من المسلمين غِرَّةً، فجاءَ رجلٌ منهم يقال له: غَوْرَثُ بن الحارثِ، حتى قام على رأس رسول الله وَلهو بالسيفِ، فقال: مَن يَمْنَعُك مِنِّي؟ قال: ((اللهُ)) فسَقَطَ السيفُ من يدِهِ، فَأَخَذَه رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ فقال: ((مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟)) قال: كُنْ كخَيرِ آخذٍ. قال: ((أَتَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ؟)) قال: لا، ولكنِّي أُعاهِدُك أن لا أُقاتِلَك، ولا أكونَ مع قوم يُقاتِلونَك. فخَلَّى سبيلَه. قال: فذَهَبَ إلى أصحابِهِ، قال: قد جِئْتُكم من عندِ خير الناس. فلمّا كان الظهرُ أو العصرُ، صَلَّى بهم صلاةَ الخوفِ، فكان الناسُ طائفتينِ: طائفةً بإِزاءِ عدوّهم، وطائفةً صَلَّوْا مع رسول اللهِ وَلّه، فصَلَّى بالطائفةِ الذين كانوا معه رَكْعَتَيْنِ، ثم انصَرَفُوا فكانوا مكانَ(١) أُولُئكَ الذين كانوا بإزَاءِ عدوّهم، وجاءَ أُولئك فصَلَّى بهم رسولُ اللهِ وَّهِ رَكْعَتينٍ، فكان للقومِ رَكْعتانِ رَکْعتانِ، ولرسول الله وَ﴿ أَربعُ رَكَعاتٍ(٢). ولقصة الرجل مع النبي قد انظر (١٤٣٣٥). = ولصلاة الخوف انظر ما سلف برقم (١٤١٨٠). (١) في (ق) ونسخة في (س): بمكان. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن قيس اليشكري، فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، وأبو بشر -وهو جعفر = ١٩٣ ١٤٩٣٠- حدثنا عَفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا جَعْفَر، عن أبيه عن جابر: أنَّ رسول الله مَّهِ أَتَّى العاليةَ فمَرَّ بالشُّوقِ، فمَرَّ بِجَدْي أَسَكَّ ميتٍ، فتناوَلَه فَرَفَعه، ثم قال: ((بِكَمْ تُحِبُّونَ أَنَّ هُذا لَكُم؟)) قالوا: ما نُحِبُّ أنه لنا بشيءٍ. وما نَصنَعُ به؟! قال: ((بِكَمْ = ابن أبي وحشية- لم يسمع منه، وروايته عنه من صحيفته عن جابر. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٩٦)، وأبو يعلى (١٧٧٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٥/١، وابن حبان (٢٨٨٣)، والحاكم ٢٩/٣، والبيهقي في ((الدلائل)» ٣٧٥/٣-٣٧٦ من طرق عن أبي عوانة الوضاح، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطبري في ((التفسير)» ٢٤٦/٥، والطحاوي ٣١٧/١، وابن حبان (٢٨٨٢) من طريق قتادة، عن سليمان بن قيس اليشكري، به. وقال فيه: خرجنا نتلقى عيراً لقريش أتت من الشام حتى إذا كنا بنخل ... فذكره. ورواية قتادة عن سليمان كرواية أبي بشر عنه. وسيأتي الحديث عن سريج بن النعمان، عن أبي عوانة برقم (١٥١٩٢). وأشار البخاري بإثر الحديث رقم (٤١٣٦) إلى رواية أبي عوانة، عن أبي بشر. وانظر الحديث السابق. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤١٨/٧: خَصَفَة، بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة ثم الفاء: هو ابن قيس بن عيلان بن إلياس بن مُضَر، ومحارب: هو ابن خَصَفة، والمحاربيون من قيس يُنسَبون إلى محارب بن خصفة هذا، وفي مضر محاربيون أيضاً غيرهم ... فلهذه النكتة أُضيفت محارب إلى خَصَفة لقصد التمييز عن غيرهم من المحاربيين، كأنه قال: محارب الذين ينسبون إلى خَصَفة، لا الذین ینسبون إلى فهر ولا غيرهم. ونخل: هو مكان من المدينة على يومين، وهو بواد يقال له: شدخ، وبذلك الوادي طوائف من قيس من بني فزارة وأنمار وأشجع، ذكره أبو عبيد البكري ١٣٠٣/٢. ١٩٤ تُحِبُّونَ أَنَّه لَكُم؟!)) قالوا: واللهِ لو كان حيّاً، لَكَانَ عَيْباً فيه أَنَّهُ أَسكُّ، فكيفَ وهو ميتٌ! قال: ((فواللهِ لَلدُّنْيا أَهْوَنُ على الله مِن هُذا عَلَیَكُم))(١). ١٤٩٣١ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن زَيْد، حدثنا أيوبُ، حدثنا مُجاهِدٌ عن جابر قال: قَدِمْنا مع رسول الله وَّه ونحنُ نقولُ: لَبِّكَ بالحجِّ، فَأَمَرنا فجعلناها معُمرةً(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر -وهو ابن محمد بن علي بن الحسين-، فمن رجال مسلم. وهيب: هو ابن خالد. وأخرجه أبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة)) ٣٣٣/٣-٣٣٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الحسين المروزي في ((زوائده)) على ((زهد ابن المبارك)) (٩٨٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٦٢)، ومسلم (٢٩٥٧)، وأبو داود (١٨٦)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)» (١٣٣) و(١٣٦)، وأبو عوانة ٣٣٣/٣-٣٣٤، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٤٦٧) من طرق عن جعفر بن محمد الصادق، به - وهو عند بعضهم مختصر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٥/١٣ من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر محمد بن علي، به. وفي الباب عن عبد الله بن عباس، سلف برقم (٣٠٤٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. الأَسكُ: هو مقطوع الأذنين أو صغيرهما. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتِياني، ومجاهد: هو ابن جبر. وانظر (١٤٨٣٣). ١٩٥ ١٤٩٣٢- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا الحَجَّاج، حدثنا أبو الزُبير، قال: سُئِلَ جابرُ بن عبدِ الله: كيف كان رسولُ اللهِ وٍَّ يَصْنَعُ بالخُمُس؟ قال: كان يَحمِلُ الرجلَ منه في سَبيلِ الله، ثم الرجلَ ثم الرجلَ(١). ١٤٩٣٣- حدثنا عَفَّان، حدثنا شعبةُ، أخبرني حُصَين وعَمْرو بن مُرَّةً سَمِعَا سالماً، قال: سمعتُ جابراً قال: أَصابَنَا عَطَشٌْ، فجَهَشْنا إلى رسولِ الله ﴿ِ﴾، قال: فَوَضَعَ يدَه في تَوْرٍ من ماءٍ بينَ يديه، فجعل يَثُورُ من خِلالِ أصابِعِه كأنها عُيونٌ؛ وقال عَمْرو وحُصَين كلاهما: قال: ((خُذُوا بِاسْمِ اللهِ)) حتى وَسِعَنا وَكَفَانا. وقال لجابرٍ: كم كنتُم؟ قال: كُنَّا ألفاً وخمسَ مئةٍ، ولو كثّا مئة ألفٍ لَكَفَانًا(٢). ١٤٩٣٤ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن، حدثنا شَريكٌ، عن سَلَمَةَ - يعني ابنَ كُهَيْلٍ-، عن عطاءٍ وأبي الزُّبَير (١) إسناده حسن من أجل الحجاج -وهو ابن أرطاة-، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. عبد الواحد: هو ابن زياد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٥/١٢ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبدالرحمن السلمي، وعمرو بن مُرَّة هو ابن عبد الله بن طارق الجَمَلي المرادي الكوفي. وانظر (١٤٨٠٦). ١٩٦ عن جابر: أنَّ رجلاً ماتَ وتَرَكَ مُدَبَّراً ودَيْناً، فَأَمَرَهم رسولُ الله ◌َيِِّ أن يَبِيعُوه في دَيْنِه، فباعُوهُ بثمانِ مئةٍ (١). ١٤٩٣٥ - حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا زكريًّا، حدثنا عامرٌ حدثني جابر بن عبدِ الله: أنَّ أباه تُوقِّيَ وعليه دَيْنٌ، فأَتَيتُ رسولَ اللهِ وَّه وقلت له: إن أَبِي تُوُقِّيَ وعليه دَيْنٌ(٢)، وليس عندي إلا ما يُخرِجُ نَخلُه، فلا يَبلُغُ ما يَخرُجُ سِنِينَ(٣) ما عليهِ، (١) حديث صحيح دون قوله: ((مات وترك دَيْناً))، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سيىء الحفظ، وقد أخطأ- كما قال بعض أهل العلم- في قوله: ((أن رجلاً مات وترك ديناً))، فالمحفوظ في حديث جابر: أن سيد المدبَّر كان حيّاً يوم بيعه، ولم يذكر أحد أنه كان مَديناً، وإنما ذكروا أنه لم يكن له مال غيره. انظر (١٤١٣٣) و(١٤٩٨٧) و(١٥٢٢٩). ولهذا الحديث أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٣٩)، والدار قطني ١٣٩/٤، والبيهقي ٣١١/١٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطحاوي (٤٩٣٨) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني، و(٤٩٤٠) من طريق خلف بن هشام، كلاهما عن شريك، به -ولم یذکر خلف في حديثه أبا الزبير. وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٥٣/١٤، وعنه أبو يعلى (١٩٣٢) عن شريك، به -واقتصر فيه على قوله: ((أن النبي ◌َ﴿باع مدبَّراً))، وقد سلف هكذا من طريق عطاء وأبي الزبير برقم (١٤٢١٥) و(١٤٢١٦)، وانظر الإحالة على طرق الحديث في ((المسند)) هناك. (٢) في (س) و(ق)؛ إن أبي عليه ديْن، والمثبت من (م) ونسخة في هامش (س). (٣) في (م) و(س): سندس، وضبب عليها في (س)، وأشار على الهامش إلى أنه في نسخة: سنتين، وفي نسخة: سنين، وأثبتنا هذه الأخيرة لموافقتها = ١٩٧ قال: فَانْطَلِقْ معي لِكَيْ لا يُفْحِشَ عليَّ الغُرَماءُ. فَمَشَى حولَ بَيْدَرٍ من بَادِرِ الثَّمرِ، ثم دعا وجَلَسَ عليهِ، وقال: ((أَيْنَ غُرَمَاؤُه؟)) فأَوْفاهُم الذي لهم، وبَقِيَ مثلُ الذي أعطاهُم(١). ١٤٩٣٦- حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيانُ، عن محمَّد بن المُنكَدِر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((مَن يَأْتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ يومَ الأحْزانِ؟)) قال الزُّبيرُ: أنا. ثم قال: ((مَن يَأْتِيْنِي بِخَبَرِ القَوْم؟)) فقال الزُّبَير: أنا، ثم قال: ((مَن يَأْتِيْنِي بِخَبَرِ القَوْم؟)) فقال الزُّبَير: أنا. قال: ((لِكُلِّ نَبِيِّ حَوارِيٌّ، وإنَّ حَوارِيَّ الزُّبَيرُ))(٢) . =رواية البخاري والنسائي. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو ابن شراحِيل. وأخرجه البخاري (٣٥٨٠) عن أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٢٤٥/٦ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن زكريا، به. وانظر (١٤٣٥٩). قوله: ((فلا يبلغ ما يخرج سنينَ))، أي: في مدة سنين. ((ما عليه))، أي: من الدَّيْن. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٣/٦. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٨٨)، والبخاري (٢٨٤٦)، والترمذي (٣٧٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/٦-٣٦٨ و١٤٨/٩، والبغوي (٣٩١٨) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤١١٣)، ومسلم (٢٤١٥)، وابن ماجه (١٢٢)، = ١٩٨ ١٤٩٣٧ - حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيانُ، عن محمد بن المُنكَدر، قال: سمعتُ جابراً قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى رسول الله وَله، فقال: بايِعْني على الإسلام، فبايَعَه على الإسلام، ثم جاءَ من الغدِ مَحْمُوماً، فقال: يا رسولَ الله، أَقِلْنِي. فَأَبَى، ثم جاءَ من الغَدِ مَحْموماً، فقال: أَقِلْنِي. فَأَبَى، فلمَّا وَلَّى قال: ((المَدِينةُ كالكِبرِ، تَنْفِي خَبَثَها، وينْصَعُ طَيِّبُها))(١). ١٤٩٣٨- حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَير ٣٦٦/٣ عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((إذا سَقَطَتْ مِن أَحَدِكُمْ لُقْمَةٌ، فَلْيُمِطْ ما أصابَها مِنْ الأَذَى، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، ولا يَمْسَحْ يَدَه بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها، فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ الْبَرَكُ)) (٢). ١٤٩٣٩- حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَير =والترمذي (٣٧٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١١) و(٨٨٤١)، وأبو عوانة ٣٠٠/٤-٣٠١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/٦-٣٦٨، وفي ((الدلائل)) ٤٣١/٣ من طرق عن سفيان الثوري، به. وانظر (١٤٢٩٧). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٤٣٠٠). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم، وقد صرح بسماعه من جابر في رواية ابن جريج عنه، وسلفت الإشارة إلى ذلك عند الحديث رقم (١٤٢٢١). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٧٧)، والبيهقي ٢٧٨/٧ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. ١٩٩ عن جابر قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ عَرْشَ إبليسَ على البَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فأعْظَمُهم عِندَه، أَعْظَمُهم فِتْنَةً)(١). ١٤٩٤٠ - حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ إبليسَ قد أَيْسَ أَنْ يَعْبُدَه المُصلُّونَ، ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ بَيْنَهم))(٢). حدَّثناهُ وكيعٌ، عن سفيانَ معناهُ. ١٤٩٤١- حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ عن جابرٍ، عن النبيِّ نَّهِ: ((يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ على ما ماتَ علیهِ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بالسماع فيما سيأتي برقم (١٥١١٩). وأخرجه أبو عوانة في المنافقين وفي البعث كما في «إتحاف المهرة)) ٤٠٣/٣ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٥٥٤). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بالسماع فيما سيأتي برقم (١٥١١٨). وأخرجه أبو عوانة في المنافقين كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٠٧/٣ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٢١٥٤)، وابن حبان (٥٩٤١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي الزبير، به. وانظر ما سلف برقم (١٤٣٦٦). (٣) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي = ٢٠٠