النص المفهرس

صفحات 141-160

= («الميزان)) وقال: صالح الحال.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤١٢٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
١٦٦/١٠ من طريق سويد بن سعيد، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن
ابن أبي الموال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وفيه قصة، قال الحافظ
في ((التلخيص)) ٢٦٨/٢: خلط سويد بن سعيد في لهذا الإسناد، وأخطأ فيه عن
ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل، عن أبي الزبير، كذلك
رويناه في ((فوائد أبي بكر بن المقرىء)) من طريق صحيحة.
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس عند الدارقطني ٢٨٩/٢، والحاكم
٤٧٣/١ من طريق محمد بن حبيب الجارودي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً ومطولاً. وقال
الحاكم: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي. وتعقبه الحافظ في ((التلخيص
الحبير)) ٢٦٨/٢ بقوله: الجارودي صدوق إلا أن روايته شاذة، فقد رواه حفاظ
أصحاب ابن عيينة: الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن ابن عيينة، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد قولَه. وقال في ((إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ١١٠:
المحفوظ عن ابن عيينة وقفُه.
قلنا: رواية مجاهد الموقوفة أخرجها عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٩١٢٤)، عن
سفيان بن عيينة، وأخرجها كذلك الأزرقي في ((تاريخ مكة)) ٢/ ٥٠ عن جده،
عن سفيان. وأخرجها عبدالرزاق (٩١٢٣) عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم، عن مجاهد قولَه.
وهذا الأثر يعتضد به الحديث المرفوع، فمثل هذا لا يقال بالرأي.
وقد روي عن ابن عباس: أنه كان إذا شرب من زمزم قال: اللهم إني
أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كل داء. أخرجه عبدالرزاق
(٩١١٢) عن سفيان الثوري، عمن يذكر أن ابن عباس ... ، وأخرجه الدارقطني
٢٨٨/٢ من طريق حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن عتيبة، عن عكرمة،
عن ابن عباس. وحفص ضعيف. وأخرجه الحاكم ٤٧٣/١ بإثر رواية =
١٤١

١٤٨٥٠- حدثنا مِسكينُ بنُ بُكَير، حدثنا الأوزاعيُّ، عن حَسَّان بن
عَطِيَّة، عن محمَّد بن المُنْكَدِر
عن جابرٍ قال: أَتَانا رسولُ اللهِ وَّه زائراً في مَنْزِلِنا، فرَأَى
رجلاً شَعِئاً فقال: ((أمَا كانَ يَجِدُ هُذا ما يُسَكِّنُ بِه رَأْسَهُ؟!»
ورَأَى رجلاً عليه ثيابٌ وَسِخَةٌ، فقال: ((أمَا كانَ يَجِدُ هُذا ما
يَغْسِلُ به ثِیابَه))(١) .
١٤٨٥١- حدثنا مُحمد بن عُبَيد، حدثنا عبدُ الملِك، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن الذُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ(٢).
= الجارودي المرفوعة التي ذكرناها.
وفي الباب عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه في قصة إسلامه عند
المصنّف ١٧٤/٥-١٧٥، ومسلم (٢٤٧٣)، وفيه قول النبي 2 8* عن زمزم:
((إنها مباركة، إنها طعام طَعْمٍ))، وروى الطيالسي (٤٥٧) هذه القطعة، وزاد
فيها: ((وشفاء سُقْمٍ)).
وانظر ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي (٩٢٨).
(١) إسناده جيد، مسكين بن بكير صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. الأوزاعي: هو عبدالرحمن بن عمرو.
وأخرجه أبو داود (٤٠٦٢)، من طريق مسكين بن بكير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٦٢)، وأبويعلى (٢٠٢٦)، والنسائي ١٨٣/٨-١٨٤،
وابن حبان (٥٤٨٣)، والحاكم ١٨٦/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٢٢٤)
و (٦٢٢٥) من طرق عن الأوزاعي، به.
وفي الباب عن أبي قتادة الأنصاري عند النسائي ١٨٤/٨ .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير قد صرح بالسماع كما
أشرنا إلى ذلك فيما سلف برقم (١٤٢٦٧). عبدالملك: هو ابن أبي سليمان =
١٤٢

١٤٨٥٢- حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، أخبرنا زائدةُ، حدثنا عبدُ الله بن
محمَّد بن عَقِيل بن أبي طالب
عن جابر بن عبد الله (١) قال: كَفَّنَ النبيُّ وَِّ حَمْزَةَ في ثوبٍ
واحدٍ. قال جابرٌ: ذُلك الثوبُ نَمِرةٌ(٢).
١٤٨٥٣- حدثنا عَمَّارُ بن محمَّد، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ
عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ مَثَلَ هذه الصَّلَواتِ
الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهرِ جارٍ على بابِ أَحَدِكم، يَغْتَسِلُ فيه كُلَّ يومٍ
خَمسَ مَرَّاتٍ، فما يُبْقي ذُلك من الدَّنَس؟))(٣).
١٤٨٥٤ - حدثنا عبدُ الوهّاب بن عَطاء، عن سَعيدٍ، عن قَتَادةَ، عن
سليمانَ اليَشْكُرِيِّ
عن جابرِ بن عبدِالله، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ أنه قال: ((مَن كانَ له
شَريكٌ في حائِطِ، فلا تَبِعْهُ حَتَّى يَعْرِضَهُ عليهِ»(٤).
=العَرْزمي.
(١) وقع هذا الإسناد في (م) كما يلي: ((حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا
عبدالملك، عن أبي الزبير، عن جابر، وحدثنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة،
حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر بن عبد الله))
فأضاف إسناد الحديث الذي قبله إلى لهذا الإسناد، وهو خطأ.
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل. وانظر (١٤٥٢١).
(٣) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (١٤٢٧٥).
(٤) رجاله رجال الصحيح غير سليمان اليشكري، فقد روى له الترمذي
وابن ماجه، وهو ثقة، وقتادة لم يسمع منه، وذكروا أنه روى من صحيفته.
سعيد: هو ابن أبي عروبة.
١٤٣

١٤٨٥٥- حدثنا عبدُ الوهَّاب -يعني ابنَ عطاءٍ-، أخبرنا أُسامةُ بن زَيْدٍ
اللَّيْثِيُّ، عن محمَّد بن المُنكَدِر
عن جابر بن عبد الله قال: دَخَلَ النبيُّ وَِّ المسجدَ، فإذا فيه
قومٌ يَقْرَؤُونَ القُرآنَ، قال: ((اقْرَؤُوا القُرآنَ، وابْتَغُوا به اللّهَ مِن قَبْلِ
أَن يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمونَه إِقامَةَ القِدْحِ، يَتَعَجَّلُونَه ولا يَتَأَجَّلونَه)(١).
= وأخرجه الترمذي (١٣١٢)، والحاكم ٥٦/٢ من طريق عيسى بن يونس،
عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٥٧).
(١) حديث صحيح وهذا إسناد رجاله ثقات غير أسامة بن زيد، فحسن
الحديث .
وأخرجه أبو يعلى (٢١٩٧) من طريق وكيع، والبيهقي في ((الشعب))
(٢٦٤٣) من طريق سليمان بن بلال، و(٢٦٤٤) من طريق عبدالعزيز بن محمد
الدراوردي، ثلاثتهم عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٠٣٤) عن ابن عيينة، وابن أبي شيبة ٤٨٠/١٠،
والبيهقي في ((الشعب)) (٢٦٤١) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن محمد
ابن المنكدر، مرسلاً. قال البيهقي: هكذا رواه الثوري مرسلاً وكذلك رواه ابن
عيينة عن ابن المنكدر مرسلاً.
وسيأتي الحديث برقم (١٥٢٧٣) من طريق حميد بن قيس الأعرج، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر موصولاً وإسناده صحيح.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٤٨٤) وهو حسن في
الشواهد، وفاتنا أن نذكر تحسينه هناك، فليستدرك من هنا. وعن عمران بن
حُصين سيأتي ٤٣٢/٤-٤٣٣ و٤٣٦، وعن عبد الرحمن بن شبل، وسنده قوي،
وسيأتي برقم (١٥٥٢٩) وعن أبي سعيد الخدري عن أبي عبيد في ((فضائل
القرآن)» ص ٢٠٥-٢٠٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٨٢) وسلف نحوه برقم
(١١٣٤٠) وعن سهل بن سعد عن ابن حبان (١٧٨٦).
=
١٤٤

١٤٨٥٦- حدثنا عبدُ الوَهَّابِ، أخبرنا هشامُ بنُ أَبي عبدِ الله، عن أَبي
الزُّبِیر
عن جابرِ بن عبدِ الله أن نبيَّ الله وَ ◌ّه قال: ((لا تَرْتَدُوا الصَّمّاءَ
في ثَوْبٍ واحدٍ، ولا يَأْكُلْ أَحَدُكم بشِمالِهِ، ولا يَمْشِ فِي نَعْلٍ
واحِدَةٍ، ولا يَحْتَبِ(١) في ثَوْبٍ واحدٍ))(٢).
١٤٨٥٧- حدثنا عبدُ الوهَّاب، حدثنا هِشاٌ، عن أَبي الزُّبير
عن جابر، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ وَّهِ وهو مُحرِمٌ مِن أَلَم
كان بِظَهْرِهِ، أَو بِوَرِكِه؛ شكَّ هشامٌ(٣).
١٤٨٥٨- حدثنا عبدُ الوَهَّاب، أخبرنا هشامٌ، عن أَبي الزُّبَير
عن جابر قال: نَهى رسولُ اللهِ وَ ﴿ عن بيع النَّخْلِ حتَّى
يُطْعِمَ(٤).
القِدْحِ: السَّهْم.
=
(١) في (س): يحتبينَّ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، وقد صرح أبو
الزبير بالسماع فيما سلف برقم (١٤١٧٨).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٩٩) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق،
وأبو يعلى (٢٢٥٤) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، وأبو عوانة ٥٠٩/٥ من
طريق سعيد بن عامر، ثلاثتهم عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.
وانظر (١٤١١٨).
(٣) صحيح لغيره، وهذا الإسناد على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح
بسماعه من جابر. وانظر (١٤٢٨٠).
(٤) حديث صحيح، وأبو الزبير لم يصرح بالسماع لكنه قد توبع كما سلف =
١٤٥

١٤٨٥٩- حدثنا عَبيدةُ بن حُمَيد، حدثني محمَّدُ بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن أبي الزُّبیر
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَّه: ((الَّسبِيحُ في
الصَّلاةِ لِلرِّجالِ، والتَّصِفِيقُ لِلنِّساءِ))(١).
٣٥٨/٣
١٤٨٦٠ - حدثنا عَبيدةُ، حدثني الأَسودُ بن قيس، عن نُبَيْحِ العَنَزي
عن جابر بن عبد الله قال: سافَرْنا مَعَ رسول الله وَّهِ قال:
فَحَضَرت الصلاةُ قال: فقال رسول اللهِ وََّ: ((أَمَا(٢) فِي القَوْمِ مِن
طَهورٍ؟)) قال: فجاءَ رجلٌ بفَضْلَةٍ في إداوَةٍ قال: فَصَبّه في قَدَح،
قال: فَتَوَضَّأَ رسولُ اللهِ وَّهِ، ثم إنَّ القَومَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهور،
فقالوا: تَمَسَّحوا تمَسَّحوا. قال: فسَمِعَهم رسولُ اللهِ وَّرَ، فقال:
((على رِسْلِكم)) قال: فَضَرَبَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَدَه في القَدَحِ في
جَوفِ الماءِ، قال: ثمّ قال: ((أَسْبِغُوا الوُضوءَ الطَّهُورَ)) قال: فقال
جابر بن عبد الله: والذي أَذهبَ بَصَري -قال: وكان قد ذهبَ
= بيانه عند الحديث رقم (١٤٣٥٠).
وأخرجه النسائي ٢٦٤/٧ من طريق خالد بن الحارث، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٥/٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن هشام
الدستوائي، بهذا الإسناد.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبدالرحمن بن
أبي ليلى.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٢/٢ عن عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.
وانظر (١٤٦٥٤).
(٢) في (م): إنْ.
١٤٦

بصرُه - لقد رأيتُ الماءَ يخرجُ مِن بينِ أَصابعِ رسولِ اللهِوَّه
فلم يَرْفَعْ يَدَه حتّى تَوضَّؤُوا أَجمعونَ؛ قال الأسود: حَسِبتُه قال:
كُنَّا مِئتينٍ أُو زيادةً(١).
١٤٨٦١- حدثنا عَبِيدةُ، حدثني الأَسودُ، عن نُبِيحِ العَنَزِيِّ
عن جابرٍ بن عبدِ الله، قال: قال لي رسولُ الله وَلِ: ((يا
جابرُ، أَلَكَ امرأةٌ؟)) قال: قلتُ: نَعَمْ. قال: ((أَتَيِّباً نَكَحْتَ أَم
بِكْراً؟)) قال: قلتُ له: تَزَوَّجْتُها وهي ثَيِّبٌ. قال: فقال لي:
((فَهَلاَّ تَزَوَّجْتَها جُوَيرِيَةً!)) قال: قلتُ له: قُتِلَ أَبي معك يومَ كذا
وكذا، وتَرَكَ جَوارِيَ، فَكَرِهْتُ أَن أَضُمَّ إِلَيهنَّ جاريةً كإِحداهُنَّ،
فَتَزَوَّجتُ ثَيِّاً تَقْصَعُ قَمْلَةَ إِحدَاهُنَّ، وَتَخِيطُ دِرْعَ إِحداهُنَّ إذا
تَخَرَّقَ. قال: فقال رسولُ الله وَّهِ: ((فإنَّك نِعْمَ مَا رَأَيْتَ))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير نبيح العنزي -وهو
ابن عبد الله أبو عمرو الكوفي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٨/٧، وابن خزيمة (١٠٧) عن عبيدة، بهذا
الإسناد. وانظر (١٤١١٥).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير نبيح العَنَزي، فقد
روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٧/٤ عن عَبيدة بن حميد، عن الأسود بن قيس،
بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٣٢).
وقوله: ((تقصح))، أي: تقتل، والقَصْع: الذَّلْك بالظُفْر.
وقوله: (درع إحداهن))، أي: قميصها.
١٤٧

١٤٨٦٢- حدثنا عَبِيدة، حدثنا الأَسودُ بن قيسٍٍ، عن نُبَيْحِ العَنَزِيِّ
عن جابر بن عبدِ الله، قال: كان رسولُ الله ◌َِّ يَنْهِى أَحدَنا
إذا جاءَ من سَفَرٍ أَن يَطْرُقَ أَهْلَه. قال: فطَرَقْنَاهُنَّ بَعْدُ(١).
١٤٨٦٣- حدثنا عَبيدةُ، حدثنا الأَسودُ بن قيس، عن نُبِيحِ العَنَزِي
عن جابر بن عبد الله الأنصاريِّ، حَدَّثَ عن رسولِ اللهِ وَلِ أَنّه
أَرَادَ الغَزْوَ، فقال: ((يا مَعْشَرَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، إنَّ مِن
إِخْوانِكم قَوماً ليسَ لهم مالٌ ولا عَشيرةٌ، فَلْيَضُمَّ أَحَدُكم إليه
الرَّجُلَيْنِ أَو الثلاثةَ)) فما لَأَحَدِنا مِن ظَهْرِ جَمَلِهِ إلّ عُقْبَةٌ كَعُقْبَةٍ
أَحَدِهِم، قال: فَضَمَمَتُ اثْنَيْنِ أَو ثلاثةً إليَّ، وما لي إلا عُقْبَةٌ
كعُقْبَةِ أَحَدِهم مِن جَمَلي(٢).
١٤٨٦٤- حدثنا عَبِيدةُ، حدثنا الأَسودُ بنُ قَيْسٍ، عن نُبَيْحِ العَنَزِي
عن جابرِ بنِ عبدِالله، قال: فَقَدْتُ جَمَلِي ليلةً، فمَرَرْتُ على
رسولِ الله وَله وهو يَشُدُّ لعائشةَ، قال: فقال لي: «ما لكَ يا
(١) إسناده صحیح کسابقه.
وأخرجه أبو عوانة ١١٦/٥-١١٧ من طريق عبيدة بن حُميد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٩٤).
(٢) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٢٥٣٤)، والحاكم ٩٠/٢، والبيهقي ١٧٢/٩ من طريق
عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٩٣).
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٤١٢٨)، ومسلم (١٨١٦).
١٤٨

جابرُ؟)) قال: قلتُ: فَقَدْتُ جَمَلي - أَو ذهبَ جَمَلي- في ليلةٍ
ظَلْماءَ. قال: فقال لي: ((هُذا جَمَلُكَ، اذْهَبْ فِخُذْه)) قال:
فَذَهَبْتُ نحواً مِمَّا قال لي، فلم أَجِدْهُ، قال: فَرَجَعتُ إليه،
فقلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، ما وَجَدْتُه. قال: فقال لي: ((هُذا جَمَلُكَ،
اذْهَبْ فَخُذْه)) قال: فذهبتُ نَحْواً مِمَّا قال لي، فلَمْ أَجِدْه، قال:
فَرَجَعْتُ إليه، فقلتُ: بأَبي وأُمّي يا نَبِيَّ الله، لا واللهِ ما وَجَدْتُهُ.
قال: فقال لي: ((على رِسْلِكَ)) حتى إذا فَرَغَ، أَخَذَ بِيَدِي،
فانطَلَقَ بي حَتّى أَتَيْنا الجَمَلَ، فَدَفَعَهُ إليَّ، قال: ((هُذا جَمَلُكَ))
قال: وقد سارَ النَّاسُ.
قال: فبينما أنا أَسيرُ على جَمَلِي فِي عُقْبَتِي، قال: وكانَ
جَمَلاً فيه قِطافٌ، قال: قلتُ: يا لَهْفَ أُمِّي، إنْ يَكونُ لي إلاَّ
جَمَلٌ قَطُوفٌ! قال: وكان رسولُ اللهِ وَلِّ بَعْدِي يَسِيرُ، قال:
فَسَمِعَ ما قلتُ، قال: فَلَحِقَ بي، فقال: ((ما قُلْتَ يا جابِرُ قَبْلُ؟»
قال: فَنَسِيتُ ما قلت، قال: قلتُ: ما قلتُ شيئاً يا نَبِيَّ الله.
قال: فَذَكَرْتُ ما قلت، قال: قلتُ يا نَبِيَّ الله: يا لَهْفاهُ، إنْ
يكونُ لي إلّ جَمَلٌ قَطُوفٌ! قال: فضَرَبَ النبيُّ نَّهِ عَجُزَ الجَملِ
بِسَوْطٍ أو بسَوْطِي، قال: فانطَلَقَ أَوْضَعَ -أو أَسْرِعَ- جَمَلٍ رَكِبْتُهُ
قَطُّ، وهو يُنازِعُنِي خِطَامَهُ.
قال: فقال لي رسولُ اللهِ وَل﴾: ((أَنْتَ بائِعِي جَمَلَكَ هُذا؟))
قال: قلتُ: نعم. قال: ((بِكَمْ؟)) قال: قلتُ: بوُقِيَّةٍ. قال: قال
١٤٩

لي: «بخ بخٍ، کمْ في أُوقِیّةٍ مِن ناضح وناضِح!)) قال: قلتُ: یا
نَبِيَّ الله، ما بالمَدينةِ ناضِحٌ أُحِبُّ أَنَّه لّنا مكانَهُ. قال: فقال النبيُّ
وَلَّه: ((قد أَخَذْتُهُ بوُقِيَّةٍ)) قال: فَزَلْتُ عن الرَّحْلِ إلى الأرض،
قال: ((ما شَأْتُكَ؟)) قال: قلتُ: جَمَلَك. قال: قال لي: «ارْكَبْ
جَمَلَكَ)) قال: قلتُ: ما هو بِجَمَلِي، ولكِنَّه جَمَلُكَ. قال: كُنَّا
٣٥٩/٣ نُراجِعُه مَرَّتَيْن في الأَمْر إذا أَمَرَنا به، فإذا أَمَرَّنَا الثَّالثةَ، لم نُراجِعْه.
قال: فَرَكِبْتُ الجَمَلَ حتّى أَتَيْتُ عَمَّتِي بِالمَدينةِ. قال: وقلتُ
لها: أَلَمْ تَرَيْ أَنِّي بِعْتُ ناضِحَنا رسولَ اللهِوَّ بِأُوقِيَّةِ؟ قال: فما
رَأَيْتُها أَعْجَبَها ذلك، قال: وكان ناضِحاً فارِهاً، قال: ثمَّ أَخَذْتُ
شيئاً من خَبَطٍ أَوْجَرْتُهُ إِيَّاه، ثمَّ أَخَذْتُ بِخِطامِهِ، فقُدْتُه إلى رسولِ
اللهِ وَ، فوجَدْتُ رسولَ اللهِ وَ مُقاوِماً رَجُلاً يُكَلِّمُه، قال:
قلتُ: دونَكَ يا نَبِيَّ الله، جَمَلَكَ. قال: فَأَخَذَ بِخِطامِه، ثمَّ نادَى
بلالاً، فقال: ((زِنْ لِجابرٍ أُوْقِيَّةً وأَوْفِهِ)) فانطلَقْتُ مع بِلالٍ، فوَزَنَ
لي أوقِيَّةً، وأَوْفانِي الوَزْنَ(١)، قال: فرَجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ وَلُ
وهو قائِمٌ يُحَدِّثُ ذلك الرَّجلَ، قال: قلتُ له: قَدْ وَزَنَ لي أُوقِيَّةً
وأَوْفانِي، قال: فَبَيْنَما هو كذلك إذ ذَهَبْتُ إلى بَيْتِي ولا أُشْعِرُ.
قال: فَنَادى: ((أَيْنَ جابرٌ؟)) قالوا: ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ، قال: ((أَدْرِكْ،
اثْتِنِي به)) قال: فَأَتَاني رسولُهُ يَسْعى، قال: يا جابرُ، يَدْعُوكَ
رسولُ اللهِ وَّهِ. قال: فَأَتَيْتُه، فقال: ((فَخُذْ جَمَلَك)) قلتُ: ما هو
(١) في (م): وأوفى من الوزن.
١٥٠

جَمَلِي، وإنَّما هو جَمَلُكَ يا رسولَ الله. قال: ((خُذْ جَمَلَك))
قلتُ: ما هو جَمَلي، إنما هو جَمَلُكَ يا رسولَ الله. قال: ((خُذْ
جَمَلَكَ)) قال: فَأَخَذْتُه. قال: فقال: ((لَعَمْري ما نَفَعْناك لِنُنزِلَكَ
عنه)) قال: فجِئْتُ إلى عَمَّتِي بالنَّاضح معي وبالوُقِيَّةِ. قال: فقلتُ
لها: ما تَرَيْنَ، رسولُ اللهِ وََّ أَعْطاني أُوقِيَّةً، ورَدَّ عليَّ
جملِي؟!(١).
١٤٨٦٥ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن محمَّدٍ بن إسحاقَ، حدثني
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير نبيح العنزي، فقد
روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. عبيدة: هو ابن حُميد الحذَّاء أبو
عبدالرحمن الكوفي.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٩٩).
قوله: ((في عُقبتي))، أي: في نَوْبتي.
وقوله: «وكان جملاً فيه قطاف)»: القِطافُ: هو تقارب الخَطْو في بطءٍ، أو
ضِيقُ المشي، ومنه دابَّةٌ قَطوفٌ، أي: متقاربة الخَطْو بطيئةٌ، أو ضَيِّقةُ المشي.
وقوله: (يا لَهْفَ أمي))، و((ويا لَهْفاه)): كلمةٌ يُتُحسَّر بها على فائت.
وقوله: ((بَخِ بَخ)): كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء.
وقوله: ((كم في أوقية من ناضح وناضح)) قاله وَله إعجاباً ومدحاً مع أن
ثمنه کثیر یصلح أن یکون لناضحین وأكثر.
و((الناضح)): هي الدابة التي يُستقى عليها الماء.
و((فارهاً)، أي: نشيطاً حاداً قويّاً.
و((الخَبَط)): ورق الشجر يُنفَضُ بالمخابط، ويُجفَّفُ ويُطحَنُ، ويُخلَطُ بدَقِيقٍ
أو غيره، ويُضرَبُ ويُليَّنُ بالماء، فتُوجَرُه الإبلُ.
و«أوجره»: أدخله في فمه.
وقوله: ((مقاوماً رجلاً)»، أي: قائماً معه، يقال: قاوَمتُه قِواماً، أي: قمت معه.
١٥١

صَدَقَةُ بن يسار، عن عَقِيل بن جابر
عن جابر بن عبد الله الأنصاريِّ فيما يَذكُرُ مِن اجتهادِ أصحاب
رسولِ اللهِ وَله في العبادة. قال: خَرَجْنا مَعَ رسولِ اللهِ وَلّهِ - قال
عبد الله: قال أَبي: وفي مَوْضعٍ آخرَ: خَرَجْنا مَعَ رسولِ الله وَلـ
في غَزْوةٍ مِن نَجْدٍ، فأصابَ امرأةً رجلٍ مِن المُشركين- إلى
نَجْدٍ، فَغَشِينا دراً من دُورِ المُشركينَ، قال: فَأَصَبْنا امرأةَ رجلٍ
منهم. قال: ثم انصرفَ رسولُ اللهِ ﴿ي راجعاً، وجاءَ صاحبُها،
وكان غائباً، فَذُكِرَ له مُصابُها، فَحَلَفَ لا يَرْجِعُ حتَّى يُهرِيقَ في
أَصحابِ رسولِ اللهِ وَلّ دماً. قال: فلمَّا كانَ رسولُ اللهِ وَلـ
ببعضِ الطَّرِيق، نَزَلَ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعاب، وقال: ((مَن رَجُلانِ
يَكْلانا في لَيْلَتِنَا هُذه مِن عَدُوِّنا؟)) قال: فقال رجلٌ مِن
المهاجِرِينَ، ورجلٌ من الأنصارِ: نحنُ نَكْلَؤُكَ يا رسولَ الله.
قال: فَخَرَجا إلى فَم الشِّعْبِ دونَ العَسْكَر، ثم قال الأنصارِيُّ
للمهاجِرِيِّ: أَتَكْفِينِي أَوَّلَ اللَّيْلِ، وأَكْفِيكَ آخِرَه، أَمْ تَكْفِينِي آخِرَه
وأَكْفِيكَ أَوَّلَه؟ قال: فقال المهاجِرِيُّ: بل اكِفِني أوَّله وأكْفِيكَ
آخِرَه. فنامَ المهاجِرِيُّ، وقامَ الأنصارِيُّ يُصَلِّي، قال: فَاقْتَتَحَ
سورةً من القُرآن، فبينا هو فيها يقرَؤُها (١) إذ جاءَ زوجُ المَرْأَةِ،
قال: فلمَّا رَأَى الرَّجُلَ قائِماً عَرَفَ أَنَّه رَبِيئَةُ القَوْمِ، فَيَنْتَزِعُ له
بِسَهْمِ، فَيَضَعُهُ فيه، قال: فَيَنْزِعُهُ، فَيَضَعُهُ وهو قائمٌ يَقْرَأُ في
(١) في (م): يقرأ.
١٥٢

السُّورَةِ التي هو فيها، ولم يَتَحَرَّك كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْطَعَها، قال: ثمَّ
عادَ له زَوْجُ المَرْأَةِ بِسَهْم آخرَ، فَوَضَعَهُ فيه، فانْتَزَعَه، فوضَعَهُ
وهو قائمٌ يُصَلِّي، ولم يَتَحَرَّكْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْطَعَها، قال: ثمّ عادَ
له زَوجُ المَرْأة الثَّالِثَةَ بِسَهْم، فَوَضَعَهُ فيه فانْتَزَعَه، فَوَضَعَه ثمّ
رَكَعَ فَسَجَدَ، ثمَّ قال لِصَاحِبِهِ: اقْعُدْ، فقد أُتِيتُ. قال: فَجَلَسَ
المُهاجِرِيُّ، فلمَّا رَآهُما صاحِبُ المَرْأَةِ، هَرَبَ وعَرَفَ أَنَّه قد نُذِرَ
به. قال: وإذا الأنصارِيُّ يَمُوجُ دَماً مِن رَمَياتِ صاحِبِ المَرْأَةِ.
قال: فقال له أَخُوهُ المُهاجِرِيُّ: يغْفِرُ الله لَك، ألا كُنْتَ آذَنْتَنِي
أَوَّلَ ما رَمَاك؟ قال: فقال: كنتُ في سُورَةٍ من القُرآن قد
افتَتَحْتُها أُصَلِّي بها، فكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَها، وايْمُ الله، لَوْلا أَنْ
أُضَيِّعَ ثَغْراً أَمَرَنِي(١) رسولُ الله ◌ِّهِ بِحِفْظِهِ، لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ
أَقْطَعَها(٢) .
١٤٨٦٦- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد
ابن يحيى بن حَبّان، عن عَمِّه واسِعٍ بن حَبْان
عن جابرِ بن عبد الله الأنصاريِّ: أن رسولَ اللهِ وَ﴿ أَمَرَ بذلك
(١) في (م) ونسخة في (س): أمرني به.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عقيل بن جابر لم يوثقه غير ابن
حبان، ولم يرو عنه غير صدقة بن يسار. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
الزهري.
وانظر (١٤٧٠٤).
١٥٣
........

من كُلِّ جادٌّ عَشَرةٍ أَوسُقٍ من التمرِ (١).
١٤٨٦٧- حدثنا أحمدُ بن عبدِ الملك، حدثنا محمَّد بن سلمةَ، عن
محمَّد بن إسحاقَ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمِّه واسع بن
حَبّان
٣٦٠/٣ عن جابر بن عبد الله قال: أَمَرَ رسولُ اللهِ وَلّهِ مِن كُلِّ جادٌّ
بِعَشَرةٍ أَوْسُقِ مِن تَمْرٍ بقِنْوِ يُعَلَّقُ في المسجدِ للمساكينِ(٢).
(١) إسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين .
وأخرجه أبو يعلى (١٧٨١)، وابن خزيمة (٢٤٦٩)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٠/٤، والبيهقي ٣١١/٥ من طرق عن ابن إسحاق، بهذا
الإسناد.
وانظر ما بعده.
قوله: ((أمر بذلك)»، أي: بقنو يُعَلَّق في المسجد للمساكين، كما يبينه
الحديث التالي.
وقوله: ((جادِّ عشرة)): قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٧٥/٢: قال إبراهيم
الحربي: يريد قدراً من النخل يُجدّ منه عشرة أوسق، وتقديره تقدير مجذوذ،
فاعل بمعنى مفعول .
وأراد بالقنو: العذق (القِطْف) بما عليه من الرطب والبسر يعلق للمساكين
يأكلونه، ولهذا من صدقة المعروف دون الصدقة التي هي فرض واجب.
(٢) إسناده حسن، محمد بن إسحاق قد صرح بالسماع في الحديث
السابق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. محمد بن سلمة: هو
الحراني.
وأخرجه أبو داود (١٦٦٢)، وأبو يعلى (٢٠٣٨)، وابن حبان (٣٢٨٩) من
طرق عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
١٥٤
=

١٤٨٦٨- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني محمد
ابن يحيى بن حَبّان، عن عَمِّه واسِعٍ بن حَبّان
عن جابر بن عبد الله الأنصاريِّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ه
حينَ أَذِنَ لَأَصحابِ العَرَايا أن يَبيعُوها بخَرْصِها، يقول: ((الوَسْقَ
والوَسْقَيْنِ والثَّلاثةَ والأَرْبَعَةَ)(١).
١٤٨٦٩- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني داود
ابن الحُصَين مولى عَمْرو بن عُثمان، عن واقِدٍ بن عَمْرو بن سَعْدٍ بن مُعاذٍ
عن جابر بن عبد الله الأَنْصارِيِّ قال: سمعتُ رسولَ الله وَّ﴾
يقول: ((إذا خَطَبَ أَحَدُكم المرأةَ، فقَدَرَ أَنْ يَرَى منها بَعْضَ ما
يَدْعُوه إليها، فَلْيَفْعَلْ))(٢).
١٤٨٧٠- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن بعضٍ أَهْلِهِ، عن أبيه، عن
طَلْقِ بن حَبیپٍ
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((اتَّقُوا فَوْرَةَ
=
وانظر ما قبله.
(١) إسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٥٠٠٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٧٨١)، وابن خزيمة (٢٤٦٩)، والطحاوي ٤/ ٣٠،
والحاكم ٤١٧/١ من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي ٣١١/٥ من طريق أحمد
ابن خالد الوهبي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٥٨).
(٢) حديث حسن، وسلف الكلام على إسناده برقم (١٤٥٨٦).
١٥٥

العِشاء)). كأنَّه لِمَا يُخَافُ مِن الاحتِضار (١).
١٤٨٧١- حدثنا يعقوبُ، حدثنا ابنُ أَخي ابنِ شِهابٍ، عن عَمِّه: وقد
حدثني أَبو سَلَمةَ بن عبدالرحمن
أن جابر بن عبد الله أَخَرَه أَنَّ رسولَ اللهِ وَيُ قَضَى أنه: ((مَن
أَعْمَرَ رَجلاً عُمْرى له ولِعَقِه، فإنَّها لِلَّذِي يُعْمَرُها قد بَتَّها مِن
صاحِبِها الذي أَعْمَرَها ما وَقَعَ مِن مَوارِيثِ الله وحَقُّه))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الذي روى عنه إبراهيم بن
سعد، ولجهالة أبيه يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٤٢).
قوله: ((فورة العشاء)) قال السندي: بفتح فاء وسكون واو، أي: ابتداء
ظلمته، والمراد: لا تُخلّو صغاركم في هذا الوقت، بل ضموهم إليكم.
((من الاحتضار))، قال: حضور الجن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن
سعد، وابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم، وابن شهاب:
هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه مالك ٧٥٦/٢، ومن طريقه الشافعي ١٦٨/٢، ومسلم (١٦٢٥) (٢٠)،
وأبو داود (٣٥٥٣)، والترمذي (١٣٥٠)، والنسائي ٢٧٥/٦ -٢٧٦، وابن الجارود
(٩٨٧)، وابن حبان (٥١٣٧)، والبيهقي ١٧١/٦-١٧٢، والبغوي (٢١٩٦).
وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٤)، والنسائي ٢٧٦/٦، والبيهقي ١٧٢/٦ من
طريق ابن أبي ذئب، وأبو داود (٣٥٥٤)، والنسائي ٢٧٦/٦، من طريق صالح
ابن كيسان، والنسائي ٢٧٦/٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، أربعتهم (مالك
وابن أبي ذئب وصالح وشعيب) عن الزهري، به. وقد بين ابن أبي ذئب أن
آخر الحديث مدرج من قول أبي سلمة، فقال: قال أبو سلمة: لأنه أعطى
عطاءً وقعت فيه المواريث.
=
١٥٦

١٤٨٧٢- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني أَبانُ بن
صالح، عن مُجاهد بن جَبْر
عن جابر بن عبدِالله الأنصاريِّ قال: كان رسولُ اللهِ وَّ قد
نهانا عن أَن نَسْتَدْبِرَ القِبلَةَ، أَو نَسْتَقْبِلَها بفُروجِنا إذا أَهرَقْنا الماءَ،
قال: ثم رأيتُه قبلَ موتِه بعامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ(١).
= وأخرجه الطيالسي (١٦٨٩)، وابن أبي شيبة ١٤٣/٧، ومسلم (١٦٢٥)
(٢١)، وابن ماجه (٢٣٨٠)، والنسائي ٢٧٥/٦ و٢٧٦ و٢٧٦- ٢٧٧، وأبو
يعلى (٢٠٩٢) و(٢٠٩٣)، والطحاوي ٩٣/٣-٩٤ و٩٤، وابن حبان (٥١٣٥)
و(٥١٣٨)، والبيهقي ١٧٢/٦ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. دون قوله:
(«ما وقع من مواريث الله وحقه)).
وأخرجه أبو داود (٣٥٥٢)، والنسائي ٢٧٥/٦، والبيهقي ١٧٣/٦ من
طريق الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن عروة وأبي سلمة، عن جابر. ولفظه:
((من أُعمر عمرى فهي له ولعقبه، يرثها من يرثه من عقبه)).
وأخرجه أبو داود (٣٥٥١)، والنسائي ٢٧٤/٦-٢٧٥، والبيهقي ١٧٣/٦
من طريق الأوزاعي، به. ولم يذكر أبا سلمة.
وسيأتي الحديث برقم (١٥٢٩٠) من طريق ابن جريج، عن الزهري وفي
آخره: ((من أجل أنه أعطاها عطاءً وقعت فيه المواريث)). فرفعه.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٣١).
(١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين غير أبان بن صالح، فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن،
وهو ثقة.
وأخرجه ابن الجارود (٣١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/٤،
وابن حبان (١٤٢٠)، والدارقطني ٥٨/١-٥٩، والحاكم ١٥٤/١، والبيهقي
٩٢/١ من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٣)، وابن ماجه (٣٢٥)، والترمذي (٩)، وابن خزيمة=
١٥٧

١٤٨٧٣- حدثنا يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني معاذ بن
رِفاعةَ الأنصاريُّ ثمّ الزُّرَقي، عن محمود بن عبدالرحمن بن عمرو بن الجَمُوح
عن جابر بن عبد الله الأنصاريٍّ، قال: خَرَجْنا مِعَ رسول الله
﴿﴿ يوماً إلى سعد بن معاذٍ حين تُوُفِّيَ، قال: فلمّا صَلَّى عليه
رسولُ اللهِ وَّ، ووُضِعَ في قَبْرِهِ وسُوِّيَ عليه، سَبَّحَ رسولُ الله
وَّهِ فَسَبَّحْنا طويلاً، ثمّ كَبَّرَ فَكَبَّرنا، فقيل: يا رسولَ الله، لِمَ
سَبّحتَ ثمّ كَبَّرْتَ؟ قال: ((لقد تَضايَقَ على هذا العَبْدِ الصالحِ
قَبْرُهُ حتَّى فَرَّجَهُ اللهُ عنه))(١).
= (٥٨) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، به.
وفي الباب عن ابن عمر، وقد سلف برقم (٤٦٠٦)، وانظر تتمة شواهده
والتعليق عليه هناك.
(١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق، ومحمود -ويقال: محمد- بن
عبدالرحمن لم يرو عنه غير معاذ بن رفاعة، ووثقه أبو زرعة كما في ((الجرح
والتعديل)) ٣١٦/٧، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٧٣/٥.
والحديث في ((سيرة ابن هشام)) عن ابن إسحاق ٢٦٣/٣.
وأخرجه الطبراني (٥٣٤٦) من طريق محمد بن سلمة، والبيهقي في ((إثبات
عذاب القبر)) (١١٣) من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق،
بهذا الإسناد.
وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٨/١ مختصراً: دفن سعد بن معاذ
ونحن مع النبي گچ.
وانظر ما سيأتي برقم (١٥٠٢٩).
وقد سلف نحوه برقم (١٤٥٠٥) من طريق معاذ بن رفاعة، عن جابر
بإسقاط محمود بن عبد الرحمن.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٦/ ٥٥.
١٥٨
=

١٤٨٧٤- حدثنا قُتَيِّبةُ بن سعيدٍ، حدثنا ابنُ لَهِيعةً، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((اسْتَكْثِرُوا مِن
النِّعالِ، فإنَّ الرَّجلَ لا يَزالُ راكِباً ما انْتَعَلَ))(١).
١٤٨٧٥- حدثنا قتيبةُ، حدثنا بَكْرُ بن مُضَرَ، عن عَمْرو بن جابرٍ
الحَضْرَميِّ
عن جابر بن عبد الله الأنصاريِّ أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((الفَارُ
مِن الطَّاعونِ كالفارِّ من الزَّحْفِ، والصَّابِرُ فيه له أجْرُ شَهِيدٍ))(٢).
١٤٨٧٦- حدثنا قُتيبةُ، حدثنا المُفضَّلُ(٣) بن فَضَالَةَ، عن ابن جُرَيْج،
عن عطاءٍ وأبي الزُّبير
عن جابر: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ نهى عن المُخَابَرَةِ، والمُزَابَنِةِ،
والمُحاقَلَةِ، وبيع الثَّمَرِ حتّى يَطْعَمَ إلا العَرايا (٤).
= وعن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)» (١٢٩٧٥)، والبيهقي في ((إثبات
عذاب القبر)) (١١٢).
وعن ابن عمر عند البيهقي (١١١).
(١) إسناده ضعيف. وانظر (١٤٦٢٦).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن جابر. وانظر
(١٤٤٧٨).
(٣) تحرف في (م) إلى: الفضل.
(٤) إسناده صحيح، وهو من حديث عطاء -وهو ابن أبي رباح- على
شرط الشيخين، ومن حديث أبي الزبير على شرط مسلم وحده.
وأخرجه النسائي ٣٧/٧ و٢٦٣ -٢٦٤ من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢١٨٩)، ومسلم ص١١٧٤ (٨١)، والطحاوي في =
١٥٩
.--

= ((شرح معاني الآثار)) ٢٥/٤ ر٢٩ و١١٢، والبيهقي ٣٠٩/٥ من طرق عن ابن
جريج، به. بلفظ: نهى النبي ◌َّر عن بيع الثمر حتى يطيب، ولا يباع شيء منه
إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا، عدا الموضع الأول من الطحاوي فمختصر:
أن النبي ◌َّ نهى عن بيع الثمر حتى يطعم، والموضع الثالث منه مختصر: نهى
عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة. أما زيادة قوله: ولا يباع شيء منه إلا
بالدينار والدرهم، فستأتي ضمن حديث ابن جريج عن أبي الزبير برقم
(١٥٢١٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/٧، والحميدي (١٢٩٢)، والبخاري (٢٣٨١)،
ومسلم ص١١٧٤ (٨١) و(٨٢)، وأبو داود (٣٣٧٣)، والنسائي ٢٦٣/٧
و٢٧٠، وابن ماجه (٢٢١٦)، وأبو يعلى (١٨٤٥)، والطحاوي ٢٩/٤ و٣٣،
والبيهقي ٣٠٧/٥ و٣٠٩، والبغوي (٢٠٧١) و(٢٠٧٥) من طرق عن ابن
جريج، عن عطاء وحده، به. وبعضهم اختصره، وزاد فيه في بعض المصادر:
ولا يباع شيء منه إلا بالدينار والدرهم.
وأخرجه مسلم ص١١٧٦ (٨٦) من طريق رباح بن أبي معروف، وأبو داود
(٣٤٠٥)، والترمذي (١٢٩٠)، والنسائي ٣٧/٧-٣٨ و٢٩٦، والدارقطني
٤٨/٣، والبيهقي ٣٠٤/٥ من طريق يونس بن عبيد، كلاهما عن عطاء وحده،
به. ورواية يونس بن عبيد مختصرة: نهى عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة
وزاد فيه: وعن الثنيا إلا أن يعلم، وقد سلفت هذه الزيادة ضمن حديث أبي
الزبير (١٤٣٥٨). ورواية رباح بلفظ: نهى عن كراء الأرض، وعن بيعها
السنين، وعن بيع الثمر حتى يطيب. قلنا: والنهي عن كراء الأرض هو
المخابرة، وقد سلف بهذا اللفظ من طريق عمرو بن دينار برقم (١٤٦٣٥)،
وبهذا المعنى سلف من طريق عطاء برقم (١٤٢٤٢). والنهي عن بيع السنين
سلف من طريق أبي الزبير برقم (١٤٣٥٨)، وسيأتي من طريق أبي الزبير
وعطاء برقم (١٥٠٨٣).
وأخرجه مسلم ص١١٧٥ (٨٣)، وابن حبان (٤٩٩٢)، والبيهقي ٣٠١/٥ =
١٦٠