النص المفهرس

صفحات 101-120

إليه وهو على راحِلَتِهِ، فَسَلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، ورَأَيْتُه
يَرْكَعُ ويَسْجُدُ، فَتَنَخَّيْتُ عنه، ثم قال لي: ((ما صَنَعْتَ في
حاجَتِكِ؟)) فقلتُ: صَنَعْتُ كذا وكذا. فقال: ((أَمَا إنه لم يَمْنَعني
أَنْ أَرُدَّ عليكَ، إلَّا أَني كنتُ أُصَلِّي))(١).
١٤٧٨٩- حدثنا أبو جعفرِ المَدائِيُّ محمدُ بن جعفرٍ، أَنْبأنا وَرْقَاءُ، عن
محمد بن المُنگَدِر
عن جابرِ بن عبدِ الله قال: كنتُ معَ رسولِ الله ◌ِوَّهَ فِي سَفَرٍ،
فانْتَهَيْنا إلى مَشْرَعةٍ، فقال: ((أَلا تُشْرِعُ يا جابرُ؟)) قال: فقلتُ:
بَلَى، قال: فَنَزَلَ رسولُ اللهِ وَهِ، وأَشْرَعْتُ، قال: ثم ذَهَبَ
لحاجَتِه، ووضَعْتُ له وَضُوءاً، فجاءَ فَتَوَضَّأَ، ثم قامَ، فصَلَّى في
ثوبٍ واحدٍ خالفَ بين طَرَفَيه، فقمتُ خَلْفَهِ، فَأَخَذَ بأُذُنِي،
فَجَعَلَني عن يَمِينِهِ(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
العنبري مولاهم البصري. وكثير بن هشام: هو الكلابي الرقي، وهشام: هو ابن
أبي عبد الله الدَّسْتُوائي البصري.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٣٠)، والطحاوي ٤٥٦/١، والدارقطني ٣٩٦/١-
٣٩٧ من طرق عن هشام بن أبي عبد الله، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على
بعض. وقرن أبو يعلى بهشامٍ زكريا بن إسحاق. وانظر (١٤٣٤٥).
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن جعفر
المدائني، فله في مسلم هذا الحديث الواحد وهو صدوق حسن الحديث، وقد
أخطأ في هذا الحديث حيث ذكر موقف جابر خلف النبي وَّر، وخالفه من هو
أوثق منه - وهو الطيالسي كما سيأتي- فذكر أن موقف جابر كان عن يسار النبي=
١٠١

١٤٧٩٠- حدثنا عبدُ الله بن الحارثِ، حدثني ثَوْرُ بن يزيدَ، عن
سُليمانَ ابن موسى، عن عطاء بن أبي رباحٍ
عن جابر بن عبد الله قال: سَأَلَ رجلٌ رسولَ الله وََّ عن وقتٍ
و ◌َ﴾. ورقاء: هو ابن عمر اليَشْكُري.
وأخرجه مسلم (٧٦٦) عن حجاج بن الشاعر، عن محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧١٦)، ومن طريقه أبو عوانة ٧٦/٢ عن ورقاء بن
عمر، عن محمد بن المنكدر أو سالم أبي النضر، أو كليهما - شكَّ ورقاء- عن
جابر، قال: انتهيت إلى النبي وَل﴿ل وهو يصلي، فقمت عن يساره، فجعلني عن
يمينه، فرأيته يصلي في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه.
وأخرجه بنحو رواية الطيالسي ضمن حديث طويل: مسلمٌ (٣٠١٠)، وأبو
داود (٦٠٣٤)، وابن الجارود (١٧٢)، والطحاوي ٣٠٧/١، وابن حبان
(٢١٩٧)، والحاكم ٢٥٤/١، والبيهقي ٢٣٩/٢، والبغوي (٨٢٧) من طريق
عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر.
وأخرجه كذلك ابن خزيمة (١٥٣٦) و(١٦٧٤) من طريق عمرو بن سعيد،
وفي الموضع الثاني: عمرو بن أبي سعيد، عن جابر. وانظر تعليقنا على هذا
الطريق عند الحديث رقم (١٤٤٩٦).
وسيأتي بنحوه مختصراً من طريق عبدالرحمن بن أبي الموال، عن محمد
ابن المنكدر برقم (١٥١٦٠).
وقوله: ((مَشْرَعة)) المَشْرَعة بفتح الراء، والشريعة: الطريق إلى عبور الماء
من حافة نهر أو بحر وغيره.
وقوله: ((ألا تُشْرِع)) بضم التاء، وروي: بفتحها، والمشهور في الروايات:
الضم، ولهذا قال بعده: وأَشْرَعتُ، قال أهل اللغة: شَرَعْت في النهر،
وأَشْرَعت ناقتي فيه، وقوله: ((ألا تُشْرِع)): معناه: ألا تُشرِعُ ناقتك أو نفسك.
قاله النووي في ((شرح مسلم)) ٥٣/٦.
١٠٢

الصّلاةِ فقال: ((صَلِّ مَعِي)) فصَلَّى رسولُ اللهِنَّهِ الصُّبْحَ حينَ
طَلَعَ الفجرُ، ثم صَلّى الظُّهرَ حينَ زاغَتِ الشمسُ، ثم صَلَّى
العصرَ حينَ كان فَيْءُ الإنسانِ مثلَه، ثمَّ صَلَّى المَغربَ حينَ
وَجَبَتِ الشمسُ، ثم صَلَّى العِشاءَ حينَ غَيْبوبَة الشَّفَقِ، ثمَّ صَلَّى ٣٥٢/٣
الصُّبْحَ فَأَسْفَرَ، ثم صَلَّى الظَّهْرَ حينَ كان فَيْءُ الإنسانِ مِثْلَه، ثم
صَلَّى العصرَ حين كان فَيْءُ الإنسانِ مِثْلَيْه، ثم صَلَّى المَغْرِبَ قبلَ
غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، ثم صَلَّى العِشاءَ، فقال بعضُهم: ثُلُثُ الليلِ،
وقال بعضُهم: شَطْرُهُ(١).
(١) إسناده قوي، سليمان بن موسى -وهو الأشدق- صدوق لا بأس به،
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه البيهقي ٣٧٢/١ و٣٧٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٥١/١-٢٥٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٤٧/١ من طريق عبد الله بن الحارث، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٥٣) من طريق أبي وهب عبيدالله بن عبيد الكلاعي،
عن سليمان بن موسى، به -ولم يسق لفظه.
وأخرجه بأطول مما هنا بقصة جبريلَ: النسائي ٢٥٥/١-٢٥٦، والدار قطني
٢٥٧/١، والحاكم ١٩٦/١، والبيهقي ٣٦٨/١-٣٦٩ من طريق برد بن سنان،
والدارقطني ٢٥٧/١ و٢٥٧-٢٥٨، والحاكم ١٩٦/١ من طريق عبدالكريم بن
أبي المخارق، كلاهما عن عطاء، به. وبرد بن سنان صدوق، وعبد الكريم
ضعيف .
وأخرجه بنحوه الطحاوي ١٤٧/١-١٤٨ من طريق همام، عن عطاء، قال:
حدثني رجل منهم، يعني: من الصحابة. ولعل الرجل جابراً. والله أعلم.
وانظر الحديث السالف برقم (١٤٢٤٦).
١٠٣

١٤٧٩١- حدثنا إبراهيمُ بن إسحاقَ وعليُّ بن إسحاقَ، قالا: حدثنا
ابنُ المُبارَك، عن عُتْبَة - وقال عليٍّ: أخبرنا عُتْبَةُ بن أبي حَكِيم- حدثني
حُصَين بن حَرْمَلَةَ، عن أبي مُصَبِّح
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ
في نَواصِيها الخَيْرُ والنَّيْلُ إلى يومِ القِيَامَةِ، وأَهلُها مُعانُونَ عليها،
فَامْسَحُوا بِنَواصِيها، وادْعُوا لها بالبَرَكَة، وقَلِّدُوها، ولا تُقَلِّدوها
بالأَوْتارِ)) وقال عليٍّ: (ولا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ))(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حصين بن حرملة. أبو
مُصَبِّح، معروف بكنيته: وهو المَقْرئي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)» (٣٢٣) من طريق حبان بن موسى،
عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٤/٣، والطبراني في
((الأوسط)) (٨٩٧٧) من طريق ابن لهيعة، عن عتبة بن أبي حكيم، به، وإسناده
ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة.
وفي باب: الخيلُ معقود في نواصيها الخيرُ، عن ابن عمر، سلف برقم
(٤٦١٦)، وانظر تتمة شواهده هناك.
ويشهد لقوله: ((وأهلها معانون عليها)) حديث أبي كبشة عند الطحاوي في
(شرح المعاني)) ٢٧٤/٣. وإسناده صحيح.
ويشهد لقوله: ((امسحوا بنواصيها، وقلِّدوها، ولا تقلِّدوها بالأوتار)) حديث
أبي وهب الجشمي الذي سيأتي في («المسند» ٣٤٥/٤، لكن في إسناده عقيل
ابن شبيب الراوي عن أبي وهب، وهومجهول.
ويشهد له أيضاً حديث أبي بشير الأنصاري، سيأتي ٢١٦/٥ وهي في
البخاري (٣٠٠٥)، ومسلم (٢١١٥) لكن ذكر هناك الإبل مكان الخيل، وهما
من بابة واحدة، قال: ((لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا =
١٠٤

١٤٧٩٢- حدثنا أبو سَلَمَةَ الخُزَاعِي، وحدثنا سُليمانُ بن بلالٍ، عن
عبدِ الرَّحمن بن عطاءٍ، أن عبدَ الملك بن جابر بن عَتِيكِ أَخبره
أن جابر بن عبد الله أَخبره أنه سَمِعَ النبيَّ ◌َّهِ يقول: ((إذا
حَدَّثَ الإنسانُ حَديثاً والمُحَدِّثُ يَتَلَفَّتُ(١) حَوْلَه، فهو أَمانَةٌ))(٢).
=قطعت)). قال مالك: أُرى ذُلك من العين.
قوله: ((لا تقلدوها الأوتار)) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢/٢: معنى
الأوتار هاهنا: الدُّحول (يعني الثأر) يقول: لا يطلبون عليها الذحولَ التي وُتِروا
بها في الجاهلية. قال أبو عبيد: هُذا معنىً يذهب إليه بعض الناس أن النبي وَّل
أراد: لا تطلبوا عليها الذحول، وغير لهُذا الوجه أشبه عندي بالصواب، قال:
سمعت محمد بن الحسن يقول: إنما معناها أوتار القِسِيّ، وكانوا يقلدونها تلك
فتختنق، يقال: لا تقلدوها بها، ومما يصدق ذلك حديث هشيم، عن أبي
بشر، عن سليمان اليشكري، عن جابر أن النبي ◌ّيجر أمر أن تقطع الأوتار من
أعناق الخيل، قال أبو عبيد: وبلغني عن مالك بن أنس أنه قال: إنما كان
يفعل ذلك بها مخافة العين عليها. قال: حدثنيه عنه أبو المنذر الواسطي: يعني
أن الناس كانوا يقلدونها لئلا تصيبها العين، فأمرهم النبي وَلّ بقطعها، يُعلمهم
أن الأوتار لا تَرُدُّ من أمر الله شيئاً، ولهذا أشبه بما كره من التمائم. وانظر ((فتح
الباري)) ٦/ ١٤١- ١٤٢.
(١) في (م) و(ق): يلتفت.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل عبدالرحمن بن
عطاء، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٣٨٨) من طريق سعيد بن أبي
مريم، والبيهقي في ((الآداب)) (١٢٠)، وفي ((الشعب)) (١١١٩٢) من طريق ابن
وهب، وفي ((الشعب)) (١١١٩٣) من طريق يحيى بن صالح، ثلاثتهم عن
سلیمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وخالفهم موسى بن داود الضبي كما سيأتي برقم (١٥٢٤٢) فرواه عن =
١٠٥

١٤٧٩٣- حدثنا أَبُو سَلَمَةَ، أَخبرنا بَكْرُ بن مُضَرَ، عن عَمْرو بن جابرٍ
الحَضرَمي
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقول
في الطّاعونِ: ((الفَارُ منه كالفَارٌ يومَ الزَّحْفِ، ومَن صَبَرَ فیه، كان
له أَجرُ شَهِيدٍ))(١) .
١٤٧٩٤- حدثنا أبو سَلَمَةَ، أخبرنا بَكْرُ بن مُضَر، حدثني عُمارةُ بن
غَزِيَّةً، عن محمدٍ بن عبد الرحمن بن أَسْعدَ بن زرارةَ
عن جابر بن عبدِ الله: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَ﴿ في بعضِ أَسْفَارِهِ
رأى ناساً مُجتَمِعِينَ على رَجلِ، فسأَلَ رسولُ اللهِ وَلّه، فقالوا:
رجلٌ جَهَدَه الصيامُ. فقال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((ليسَ البِرَّ الصِّيامُ في
السَّفَرِ))(٢).
= سليمان بن بلال، عن عبدالرحمن بن عطاء، عن ابني جابر، عن جابر. وهذه
الطريق غير محفوظة .
وانظر (١٤٤٧٤).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن جابر الحضرمي.
وأخرجه البزار (٣٠٣٨-كشف الأستار)، وابن خزيمة في التوكل كما في
((الإتحاف)) ٢٨٣/٣، والطبراني في «الأوسط)) (٣٢١٧) و(٨٩٧٥)، وابن عدي
في (الكامل)) ١٧٦٥/٥ من طرق عن بكر بن مضر، بهذا الإسناد. وانظر
(١٤٤٧٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن محمد
ابن عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة لم يسمع من جابر، بينهما محمد بن عمرو
ابن حسين بن علي، وجاء الحديث على الصواب فيما سلف برقم (١٤١٩٣).
وأخرجه النسائي ١٧٥/٤، وابن حبان (٣٥٥٤) من طريق قتيبة بن =
١٠٦
....

١٤٧٩٥ - حدثنا زكريًّا بنُ عَدِي، أخبرنا عُبَيْدُالله - يعني ابنَ عَمْرو
الرَّقِّي-، عن عبدِ الكَرِيم، عن عطاءٍ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضانَ تَعْدِلُ
حَجَّةً))(١).
١٤٧٩٦- حدثنا زكريا بن عَدِي، حدثنا عُبِيدُ الله، عن عبدِ الله بن
محمَّد ابن عَقِيل
عن جابر قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ وَلّه، فقال: أَرايتَ
إِنْ جاهَدْتُ في سبيلِ الله بنفسي ومالي حتى أُقْتَلَ صابراً
مُحتَسباً، مُقْبِلاً غيرَ مُدْبِرٍ، أَادْخُلُ الجَنَّةَ؟ قال: ((نَعَم)) فلمَّا وَلَّى
دعاه، فقال: ((إلَّ أن يكونَ عليكَ دَيْنٌ، ليسَ له عِندَكَ وَفَاءٌ))(٢).
= سعيد، عن بكر بن مضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٣٥٥٣) من طريق بشر بن المفضل، عن عمارة بن
غزية، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الكريم: هو ابن مالك
الجزري.
وأخرجه البغوي (١٨٤٤) من طريق أبي الحسن عمر بن خالد الحرّاني
وعبد الله بن جعفر، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٤٨٨٢) و(١٥٢٧٠).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٢٥).
وعن يوسف بن عبد الله بن سلام، سيأتي ٣٥/٤.
وعن وهب بن خنبش، سيأتي ٤/ ١٧٧ .
وعن معقل بن أبي معقل الأسدي، سيأتي ٢١٠/٤.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل حسن =
١٠٧

١٤٧٩٧- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا شَريكٌ، عن عبدِ الله بن
محمّد بن عَقِیل
عن جابرِ بن عبدِ الله قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله ◌َِّ،
فِذَكَرَ مَعْناه(١).
١٤٧٩٨- حدثنا زكريًّا بن عَدِي، أخبرنا عُبيدُ الله، عن عبد الله بن
محمد ابن عقيلِ
عن جابرٍ قال: جاءَت امرأةٌ سَعْدٍ بن الرَّبيع إلى رسولِ اللهِ وَ لـ
بِابْتَتَيْها مِن سَعدٍ، فقالت: يا رسولَ الله، هاتان ابنتا سَعِدٍ بن
الرَّبيع، قُتِلَ أَبوهُما مَعَكَ في أُحدِ شَهِيداً، وإنَّ عَمَّهما أَخَذَ
مالَهمَا، فَلَمْ يَدَعْ لهما مالاً، ولا يُنكَحانِ إلا ولَهما مالٌ، قال:
فقال: ((يَقْضِي اللهُ في ذلك)) قال: فَنَزَلت آيَةُ المِيراثِ، فَأَرْسَلَ
رسولُ الله ﴿ إِلى عَمِّهما، فقال: ((أَعْطِ ابنَتَيْ سَعْدِ الثُّلُثَيْنِ،
وأمَّهُما الثُّمُنَ، وما بَقِيَ فهو لك))(٢).
= الحديث في المتابعات والشواهد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (١٨٥٧) عن عيسى بن سالم، عن عبيد الله بن عمرو
الرقي، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٤٩٠).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله
النخعي - سيىء الحفظ وقد توبع. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده محتمل للتحسين من أجل ابن عقيل، وقد تفرد به، وقد
صححه الترمذي من طريقه.
فقد أخرجه في ((سننه)) (٢٠٩٢) عن عبد بن حميد، عن زكريا بن عدي،
بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن =
١٠٨

١٤٧٩٩- حدثنا زكريًّا، أَخبرنا عُبَيْدُ الله، عن عبدِ الله بن محمد بن عقيل
عن جابرٍ، قال: صَلَّى بأَصحابه في بَيْتِهِ، فقلنا له: صَلِّ بنا
كما رأَيتَ رسولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي، قال: فَصَلَّى بنا في مِلْحَفَةٍ قد
شَدَّها(١) تحت الثَّْدُوَتَينِ، وقال: هكذا رأَيتُ رسولَ الله وَه
يُصَلِّي(٢).
١٤٨٠٠- حدثنا زكريًّا، أَخبرنا عُبِيدُ الله وحُسَين بن محمدٍ، قالا:
حدثنا عُبيدُ الله، عن عبدِ الله بن محمد بن عَقِيل
عن جابر قال: بينما نحنُ مع رسولِ اللهِ وَّهِ فِي صُفْوفِنا في
الصَّلاةِ، صلاة الظهرِ أَو العَصْرِ، فإذا رسولُ اللهِ وَلّهِ يَتْناوَلُ
شيئاً، ثمَّ تَأَخَّرَ فَتَأَخَّرَ الناسُ، فلما قَضَى الصَّلاةَ قال له أُبِّيُّ بن
كعَب: شيئاً صَنَعْتَه في الصلاة لم تكُنْ تَصْنَعُه! قال: ((عُرِضَت
= محمد بن عقيل.
وأخرجه ابن سعد ٥٢٤/٣، والطحاوي ٣٩٥/٤، والحاكم ٣٣٣/٤-٣٣٤
من طرق عن عبيد الله بن عمرو، به.
وأخرجه أبو داود (٢٨٩١) و(٢٨٩٢)، وابن ماجه (٢٧٢٠)، وأبو يعلى
(٢٠٣٩)، والدارقطني ٧٨/٤ و٧٩، والبيهقي ٢١٦/٦ و٢٢٩، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص٩٦-٩٧ من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
(١) في (م): فشدَّها.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل حسن
الحديث في المتابعات والشواهد، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. زكريا: هو ابن عدي بن الصَّلْت التَّيمي مولاهم، وعبيدالله: هو ابن
عمرو الرَّقِّي. وانظر (١٤٦٩٥).
١٠٩

٣٥٣/٣ عليَّ الجَنَّةُ بما فيها مِن الزَّهْرَةِ والنَّضْرَةِ، فتناولْتُ منها قِطْفاً من
عِنَبٍ لآتِيَكُم به، فَحِيل بَيْنِي وَبَيِّنَه، ولو أَتْتُكُم به لأكَلَ منه مَن
بَيْنَ السَّماءِ والأرضِ لا يَنْقُصُونَه شيئاً، ثمَّ عُرِضَتْ عليَّ النّارُ،
فلمّا وَجَدْتُ سَفْعَها تَأَخَّرْتُ عنها، وأَكْثَرُ مَن رَأَيْتُ فيها النِّساءُ
اللاتي إن اؤْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وإنْ يُسْأَلْنَ بَخِلْنَ، وإنْ يَسْأَلْنَ(١) أَلْحَفْنَ
-قال حُسَين: وإنْ أُعْطِينَ لم يَشْكُرْنَ- ورأيتُ فيها لُحَيِّ(٢) بن
يَجُرُّ قُصْبَه فِي النّارِ، وأَشْبَهُ مَن رَأَيتُ به مَعْبَدُ بنُ أَكْثَمَ الكَعْبِيُّ))
قال معبدٌ: يا رسولَ الله، أَيُخشَى عليَّ مِن شَبَهه وهو والدٌ؟
فقال: ((لا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وهو كافِرٌ)) قال حُسين: وكان أَوَّلَ مَن
حَمَلَ العربَ على عِبادةِ الأَوْثانِ. قال حُسين: ((تأخّرْتُ عنها،
ولولا ذلك لَغَشِيَتَكُمْ)»(٣).
(١) في (س) و(ق): سألن.
(٢) كذا الأصولُ، والصواب: عمرو بن لُحي كما في نسخة السندي،
ونسخة على هامش (س) وهو كذلك في ((الصحيحين)) من حديث عائشة.
وسيأتي من حديث أبي الزبير، عن جابر برقم (١٥٠١٨).
وعمرو بن لحي هذا: هو أول من سيب السوائب، وبحر البحيرة، وغيّر
دين إبراهيم، ودعا إلى عبادة الأصنام.
(٣) إسناده ضعيف، فقد تفرد عبد الله بن محمد بن عقيل به بهذه السياقة،
وأصل القصة صحيح تابعه في بعضها عطاء وأبو الزبير، انظر ما سلف برقم
(١٤٤١٧)، وما سيأتي برقم (١٥٠١٨). وأما مقالته ويلر في النساء فقد صحت
بغير هذه السياقة. انظر ما سلف برقم (١٤٤٢٠).
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٣٦) عن زكريا بن عدي، بهذا الإسناد.
١١٠

١٤٨٠١- حدثنا أبو الجَوَّاب، حدثنا عَمَّارُ بن زُرَيْق، عن الأعمش،
عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: كان رجلٌ من الأَنصارِ يقال له: أَبو شُعِيب،
وكان له غلامٌ لَخَّامٌ، فقال له: اجْعَلْ لنا طعاماً لَعَلِّي أَدعو
رسولَ اللهِ وَّه سادسَ سِتَّةٍ. فَدَعاهُم فاتَّبَعَهم رجلٌ، فقال له
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ هُذا اتَّبَعَنا، أَفَتَأْذَنُ له؟)) قال: نَعَم(١).
١٤٨٠٢ - حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا أبو أُوَيْس، حدثنا شُرَحْبيل
عن جابرٍ، عن النبيِّ وََّ: أنه نَهَى عن ثَمَن الكلبِ، وقال:
((ُعْمَةٌ جاهِلِيَّة))(٢).
= وسيأتي حديث جابر لهذا في مسند أبي بن كعب ١٣٧/٥ عن أحمد بن
عبدالملك، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
ورواه بإثره بهذا الإسناد عن عبد الله بن محمد، عن الطفيل بن أبي بن
كعب، عن أبيه.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، أبو الجَوّاب: وهو أحوص بن جواب،
وأبو سفيان: وهو طلحة بن نافع، صدوقان لا بأس بهما.
وأخرجه مسلم (٢٠٣٦) (١٣٨)، وأبو عوانة ٣٧٥/٥ من طريق أبي
الجَوَّاب، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥٢٦٧).
وفي الباب عن أبي مسعود الأنصاري، سيأتي في الحديث التالي برقم
(١٥٢٦٨)، وفي مسنده ١٢٠/٤.
وروي عن أبي مسعود، عن أبي شعيب نفسه، وسيأتي ١٢٠/٤.
(٢) صحيح دون قوله: ((طعمة جاهلية))، وهذا إسناد ضعيف لضعف
شرحبيل: وهو ابن سعد أبو سعد المدني، وأبو أويس -وهو عبد الله بن عبد =
١١١

١٤٨٠٣- حدثنا سُرَيجُ بن الثَّعْمان، حدثنا عبدُ الله بن وَهْب، عن
عَمْرو ابن الحارث، أَنَّ أبا الزُّبَير حدَّثَه
أنه سمعَ جابر بن عبدِ الله يَذْكُرُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ يقول:
((فيما سَقُتِ الأَنهارُ والسَّيلُ (١) العُشورُ، وفيما سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ
العُشَورِ))(٢).
١٤٨٠٤- حدثنا حَسنُ بن موسى، أخبرنا أبو شِهَاب، عن يحيى بن
سعيدٍ، عن أبي الزُّبیر
عن جابر بن عبد الله قال: جئتُ مع رسولِ الله وَّ عامَ
الجِعْرانةِ وهو يَقْسِم فِضَّةً في ثَوبٍ بلالٍ للناس، فقال رجلٌ: یا
رسولَ الله، اعدِلْ! فقال: ((وَيْلَكَ، ومَن يَعْدِلُ إذا لم أَعْدِلْ؟!
لقد خِبْتُ إنْ لم أَكُنْ أَعْدِلُ)) فقال عمرُ: يا رسولَ الله، دَعْني
أَقْتُلْ هذا المُنافقَ. فقال: «مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النّاسُ أَنِي أَقْتُلُ
أَصحابي، إنَّ هُذا وأَصحابَه يَقْرَؤُونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَنَاجِرَهم
-أو تَرَاقِيَهُمْ- يَمْرُقونَ مِن الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ من الرَّمِيَّةِ)(٣).
= الله بن عبد الله بن أويس- ضعيف يعتبر به. وانظر (١٤٤١١).
(١) في (ق) و(س): الغَيْل، بالغين المعجمة: وهو السيل.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عمرو بن الحارث: هو
ابن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري. وانظر (١٤٦٦٧).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، أبو شهاب -وهو
عبد ربه بن نافع الحنّاط- صدوق لا بأس به، وأبو الزبير صرح بالسماع عند
غير المصنف كما سيأتي في التخريج، وعند المصنف فيما سيأتي برقم
(١٤٨١٩). يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
=
١١٢

١٤٨٠٥- حدثنا هاشمٌ، حدثنا أبو جَعْفَر، عن الرَّبِيع بن أنس، عن
الحَسَن
عن جابرِ بن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((كُلُّ مَوْلودٍ
يُولَدُ على الفِطْرَةِ حتَّى يُعْرِبَ عنه لِسانُه، فإذا أَعْرَبَ عنه لِسانُه،
إمّا شاكِراً وإمّا كَفُوراً)(١).
= وأخرجه مسلم (١٠٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٨٧) و(٨٠٨٨)،
وأبو عوانة في الزكاة كما في «إتحاف المهرة)) ٥٣٢/٣-٥٣٣ و٥٣٣، وابن
حبان (٤٨١٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٥٣)، وفي («الأوسط)) (٩٠٥٦)،
والحاكم ١٢١/٢، والبيهقي ١٨٥/٥-١٨٦ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد - وصرح أبو الزبير بالسماع عند مسلم والنسائي.
وأخرجه الحميدي (١٢٧١)، والبخاري في ((الأدب)) (٧٧٤) من طريق
سفيان بن عيينة، ومسلم (١٠٦٣)، وابن ماجه (١٧٢) من طريق قرة بن خالد،
كلاهما عن أبي الزبير، به. وعند الحميدي والبخاري في ((الأدب)) وابن ماجه:
التِّبْر، بدل الفضة، وصرح أبو الزبير بالسماع عند البخاري والحميدي.
وسيأتي الحديث برقم (١٤٨١٩) و(١٤٨٢٠).
وقد سلف مختصراً برقم (١٤٥٦١) من طريق قرة بن خالد، عن عمرو بن
دینار، عن جابر.
(١) إسناده ضعيف، أبو جعفر - وهو عيسى بن أبي عيسى الرازي، مشهور
بكنيته- ضعيف سيىء الحفظ، وفي روايته عن الربيع بن أنس اضطراب، وفي
الإسناد أيضاً عنعنة الحسن: وهو البصري.
وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)» (٩٩٩) من طريق هاشم بن
القاسم، بهذا الإسناد.
وقد صح الحديث عن أبي هريرة دون قوله: ((فإذا أعرب عنه لسانه إما
شاكراً وإما كفوراً))، سلف في مسنده برقم (٧٤٤٥).
وروي أيضاً عن الحسن، عن الأسود بن سريع، وسيأتي ٤٣٥/٣.
١١٣

١٤٨٠٦- حدثنا هاشمٌ، حدثنا شُعْبَةُ، أخبرني عَمْرو بن مُرَّة وحُصَينُ
ابن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعدِ
عن جابر بن عبد الله قال: أَصابَنَا عَطَشٌ بالحُدَيْبِيَةِ، فَجَهَشْنا
إلى رسولِ اللهِ وَّهُ وبَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرٌ فيه ماءٌ، فقال: بأَصابِعِه هكذا
فيها، وقال: ((خُذُوا بِاسْم الله)) قال: فجَعَلَ الماءُ يَتَخَلَّلُ مِن بين
أَصابِعِه، كأنها عُيونٌ، فوَسِعَنا وكَفَانا. وقال حُصَينٌ في حديثِهِ:
فَشَرِبْنا وتَوَضَّأْنا(١).
١٤٨٠٧- حدثنا محمَّد بن يزيدَ، عن حَجّاج بن أَبي زينب(٢)، عن أبي
سفيانَ
عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ، ما
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم اللَّيثي.
وأخرجه عبد بن حميد (١١١٥)، والدارمي (٢٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٥٠٦)، وأبو عوانة في الجهاد كما في ((الإتحاف)) ١٣١/٣، والبيهقي في
((الدلائل)) ١١٥/٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في الجهاد أيضاً من طريق حجاج بن محمد الأعور،
عن شعبة، عن عمرو بن مرة وحده، به.
وسيأتي الحديث عن عفان بن مسلم، عن شعبة، عن عمرو بن مرة
وحصين برقم (١٤٩٣٣).
وسلف من طريق عبدالعزيز بن مسلم، عن حصين وحده برقم (١٤٥٢٢).
قوله: ((فَجَهَشْنا)) من الجَهْش: وهو أن يَقزَعَ الإنسانُ إلى غيره، وهو مع
ذلك يريد البكاءَ.
(٢) تحرف في (م) إلى: ذئب.
١١٤

أَقْفَرَ بيتٌ فيه خَلٌّ)(١).
١٤٨٠٨- حدثنا عَفَّنُ، حدثنا أبو عَوانَةً، حدثنا أبو بِشرٍ، عن سُليمانَ
ابن قَیس
R
عن جابر بن عبد الله قال: نَحَرْنا معَ رسولِ اللهِ الٌَّ يومَ
الحُدَيِْيَة سبعينَ بَدَنةً، البَدَنَةُ عن سَبْعةٍ(٢).
(١) حديث صحيح دون قوله: ((ما أقفر بيت فيه خل))، وهذا إسناد حسن
في المتابعات والشواهد من أجل حجاج بن أبي زينب. محمد بن يزيد: هو
الكَلَاعي الواسطي، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٦٤٨/٢ من طريق محمد بن يزيد، بهذا
الإسناد. دون قوله: ((ما أقفر بيت فيه خل)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٦/٨-٣٣٧، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٨٩)،
والبغوي (٢٨٦٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٣٩/٥ من طريق يزيد بن
هارون، عن حجاج، به.
وانظر ما سيأتي برقم (١٥٠٥٨) عن يزيد بن هارون، عن حجاج بن أبي
زینب.
وقوله: ((نعم الإدام الخل)) سلف من غير طريق الحجاج، عن أبي سفيان
برقم (١٤٢٢٥)، وإسناده قوي.
ويشهد لقوله: ((ما أقفر بيت فيه خل)) حديث أم هانىء عند الترمذي
(١٨٤١) وفي إسناده ضعف، وقال الترمذي: حسن غريب.
وحديث أم سعد الأنصارية عند ابن ماجه (٣٣١٨)، وإسناده ضعيف جداً.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن قيس فقد
روى له ابن ماجه والترمذي، وهو ثقة، وسيتكرر برقم (١٤٩٢٤). أبو بشر:
هو جعفر بن أبي وحشيّة، وروايته عن سليمان بن قيس صحيفة.
وأخرجه الطيالسي (١٧٩٥) ومن طريقه الطحاوي ١٧٥/٤ عن أبي عوانة، =
١١٥

١٤٨٠٩- حدثنا عَفّنُ، حدثنا أبو عَوانَةَ، حدثنا أَبو بِشرٍ جعفر بن أبي
وَحْشيةَ، عن سُليمانَ بن قَیس
عن جابر بن عبد الله قال: دعا النبيُّ وَّهِ أبا طَيبةَ، فَحَجَمَه،
قال: فسأله: ((كم ضَرِيبَتُكَ؟)) قال: ثلاثةُ أَصُع. قال: فَوَضَعَ عنه
صاعاً(١).
١٤٨١٠- حدثنا خَلَفُ بن الوليدِ، حدثنا عَبَّدُ بن عَبَّدٍ، عن مجالدٍ،
عن الشَّعْبي
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((السّائِمةُ(٢)
٣٥٤/٣
= بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٩٧) عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة،
به .
وسلف برقم (١٤١٢٧) من طريق أبي الزبير، عن جابر، وإسناده صحيح.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن قيس،
فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة. عفان: هو ابن مسلم، وأبو
عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه الطيالسي (١٧٢٣)، وأبو يعلى (١٧٧٧) و(٢٠٥٧)، والطحاوي
١٣٠/٤ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ١٣٠/٤، وابن حبان (٣٥٣٦) من طريق أبي الزبير، عن
جابر. ولا بأس بإسناده لولا عنعنة أبي الزبير، لكنه متابع من قبل سليمان بن
قيس اليشكري، فيصحّ الحديث بمجموع الطريقين.
ويشهد له حديث ابن عباس، سلف برقم (١١٣٦)، وإسناده ضعيف.
وحديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٨٨٣)، وهو متفق عليه.
(٢) في (م) و(س) و(ق): السائبة. وقد سلفت الإشارة من المصنف إلى
أن رواية خلف بن الوليد: ((السائمة)).
١١٦

جُبَارٌ، والجُبُّ جُبارٌ، والمَعْدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمُسُ)).
قال: وقال الشَّعْبيُّ: الرِّكازُ: الكَتْرُ العادِيُّ(١).
١٤٨١١- حدثنا خَلَفُ بن الوليد، حدثنا عَبّادُ بن عَبّاد، عن مجالدٍ،
عن الشعبي
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله وَّه: ((إنَّكم اليومَ
على دِينٍ، وإنِّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَمُ، فلا تَمْشُوا بَعْدِي
القَهْقَرى))(٢).
١٤٨١٢- حدثنا أبو المُغيرةِ، حدثنا الأَوْزاعيُّ، حدثني يحيى بنُ أَبي
كَثِيرٍ، حدثني عُبِيدُ الله بنُ مِقْسَمٍ
حدثني جابرُ بن عبدِ الله قال: كُنّا معَ رسولِ اللهِ وَّهِ، فمَرَّتْ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد.
وانظر (١٤٥٩٢).
(٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥١١٠) من طريق حماد بن زيد، عن
مجالد بن سعيد، بهذا الإسناد.
ويغني عنه حديث أنس السالف برقم (١٢٦١٣): «تزوجوا الودود الولود،
إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة)). وانظر شواهده هناك.
وحديث أبي هريرة عند البخاري (٦٥٨٧) في قصة الحوض: ((إنهم ارتدوا
بعدك على أدبارهم القهقرى».
وعن أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (٧٠٤٨)، ومسلم (٢٢٩٣): ((لا
تدري مَشَوْا على القهقرى)) واللفظ للبخاري. وانظر تتمة شواهده عند حديث
أبي هريرة السالف برقم (٧٩٦٨).
١١٧

بنا جِنَازَةٌ، فقامَ رسولُ اللهِ وَّه، وقُمْنا مَعَه، فلما ذَهَبْنا (١)
لِنَحْمِلَها، إذا هي جِنازَةُ يَهُودِيَّةٍ، فقلنا: يا رسولَ الله، إنها جنازةٌ
يَهودِيَّةِ! قال: ((إنَّ لِلمَوْتِ فَزَعاً، فإذا رَأَيْتُم الجِنَازَةَ، فَقُومُوا
لها))(٢).
١٤٨١٣- حدثنا أبو المُغيرةِ ومحمدُ بن مُصعَب، قالا: حدثنا
الأوزاعيُّ، حدثني عَطاءٌ - وقال ابنُ(٣) مُصعَب: عن عطاء بن أبي رباح-
عن جابر قال: كانت لرجالٍ فُصُولُ أَرَضِين، فكانوا يُؤَاجِرونَها
على الثُّلُثِ والرُّبُع والنِّصْفِ، فقال النبيُّ بَّهِ: (مَن كانت له
أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْها، أَو لِيَمْنَحْها أَخَاهُ، فإنْ أَبِى فَلْيُمسِكْ أَرْضَه))(٤).
(١) في (م): فذهبنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو المغيرة: هو عبد القُدُّوس بن
حجاج الخَوْلاني الحِمْصي، والأوزاعي: هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه أبو داود (٣١٧٤)، وأبو عوانة في الجنائز كما في «إتحاف
المهرة)) ٢٣٤/٣، والطحاوي ٤٨٧/١، وابن حبان (٣٠٥٠) من طريق الوليد
ابن مسلم الدمشقي، وأبو يعلى (١٩٥٠) من طريق مبشر بن إسماعيل، كلاهما
عن عبدالرحمن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٤٢٧).
(٣) في (م): أبو.
(٤) إسناده من جهة أبي المغيرة - وهو عبدالقدوس بن حجاج الخولاني-
صحيح على شرط الشيخين، وأما متابعه محمد بن مصعب -وهو ابن صدقة
القَرْقَساني - فحسن في المتابعات والشواهد.
وأخرجه البخاري (٢٣٤٠) و(٢٦٣٢)، ومسلم ص١١٧٦ (٨٩)، وابن
ماجه (٢٤٥١)، والنسائي ٣٧/٧، والطحاوي ١٠٧/٤، وابن حبان (٥١٨٩)
من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٤٢).
١١٨

١٤٨١٤ - حدثنا أَبو المُغيرةِ، حدثنا صَفْوانُ، حدثنا ماعزٌ التَّمِيمِيُّ
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((عَرْشُ إِيلِيسَ
في البَحْرِ، يَبْعَثُ سَرايَاهُ فِي كُلِّ يَومٍ يَفْتِنونَ النّاسَ، فَأَعْظَمُهم
عِنْدَه مَنْزِلَةٌ، أَعْظَمُهم فِتْنَةً للنّاس))(١).
١٤٨١٥ - حدثنا الحَكَم بنُ نافع، حدثنا صَفْوانُ بن عَمْرو، عن ماعزٍ
التَّمِيمي
عن جابر بن عبد الله قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَِّ: أيأكلُ أَهلُ
الجَنَّةِ؟ قال: نَعَم، ويَشْرَبُونَ ولا يَبُولونَ فيها، ولا يَتَغَوَّطُونَ،
ولا يَتَنَخَّمونَ، إنّما يكونُ ذُلك ◌ُشَاءً ورَشْحاً كَرَشْحِ المِسْكِ،
ويُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ والتَّحْميدَ كما تُلْهَمونَ النَّفَسَ)»(٢).
١٤٨١٦- حدثنا أبو اليَمّان، حدثنا صَفْوانُ، عن ماعزِ الثَّمِيمي
عن جابرٍ بن عبدِ الله، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((إنَّ الشَّيطانَ قد
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة ماعز التميمي. صفوان:
هو ابن عمرو السّكْسَكِي.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠١٦) من طريق أبي المغيرة،
بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٧٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ماعز التميمي.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠١٩) من طريق إسماعيل بن
عياش، عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤٤٠١).
١١٩

يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَه المُصَلُّونَ، ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ بينَهم)) (١).
١٤٨١٧- حدثنا عليُّ بن عَيَّاش، حدثنا شُعَيب بن أبي حَمْزَة، عن
محمد بن المُنگَدِر
عن جابر بن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((مَنْ قالَ حين
يَسْمَعُ النِّداءَ: اللهمَّ رَبَّ لهُذِهِ الدَّعْوَةِ التّامَّةِ، والصَّلاةِ القائِمَةِ،
آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةِ، وابْعَثْه مَقاماً مَحْموداً الذي أنتَ
وَعَدْتَهُ، إلَّ حَلَّتْ له الشَّفَاعَةُ يومَ القِيامَةِ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ماعز التميمي.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٢/٢، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٨)، وأبو يعلى (٢٠٩٥)، والطبراني في ((مسند الشاميين))
(١٠١٥) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٦٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عليٍّ بن عياش، فمن رجال البخاري.
وأخرجه أبو داود (٥٢٩)، وابن الجوزي في ((مناقب الإمام أحمد)» ص ١٢٠
عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦١٤) و(٤٧١٩)، وفي ((خلق أفعال
العباد)» (١٤٢)، وابن ماجه (٧٢٢)، والترمذي (٢١١)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٦/٢-٢٧، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦)، وابن أبي عاصم
(٨٢٦)، وابن خزيمة (٤٢٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/١،
وابن حبان (١٦٨٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٦٥١)، وفي ((الصغير)"
(٦٧٠)، وفي ((الدعاء)) (٤٣٠)، وفي ((الشاميين)) (٢٩٧٢)، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٠/١، وفي ((الدعوات))
(٤٩)، والبغوي (٤٢٠) من طرق عن علي بن عياش، به. وعند البيهقي : =
١٢٠