النص المفهرس

صفحات 221-240

١٤٣٢٠- حدثنا سفيانُ، عن حُمَيد الأَعرجِ، عن سُليمانَ بن عَتِيق،
مَكِّيٌّ
عن جابر: أنَّ النبيَّ ◌َِّ نَهَى عن بَيْعِ السِّنينَ، وَوَضَعَ
الجوائحَ(١).
وفي الباب عن ثوبان مولى رسول الله * عند مسلم (١٩٧٥)، وسيأتي
=
٢٧٧/٥.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن عتيق، فمن رجال مسلم. حميد الأعرج: هو ابن قيس المكي.
وأخرجه أبو داود (٣٣٧٤) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ١٥١/٢، وأبو داود (٣٣٧٤)، والدارقطني ٣١/٣،
والبيهقي ٣٠٦/٥، والبغوي (٢٠٨٣) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرج شطره الأول الشافعيُّ ١٤٥/٢، والحميدي (١٢٨١)، وابن أبي
شيبة ٣٢٠/٧، ومسلم ص١١٧٨ (١٠١)، وابن ماجه (٢٢١٨)، والنسائي
٢٦٦/٧ و٢٩٤، وأبو يعلى (١٨٤٤)، وابن الجارود (٥٩٧)، والطحاوي
٢٥/٤، وابن حبان (٤٩٩٥)، والبيهقي ٣٠٢/٥ من طريق سفيان بن عيينة،
به. وقال الطحاوي: قال يونس (يعني شيخه: وهو ابن عبدالأعلى): قال لنا
سفيان: هو (أي: بيع السنين) بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. قلنا: وسيأتي
النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها برقم (١٤٣٥٠) و(١٤٩٩٤).
وأخرج شطره الأول الشافعي ١٤٥/٢، والحميدي (١٢٨٢)، والنسائي
٧/ ٢٩٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرج الشطر الثاني الشافعي ١٥٢/٢، والحميدي (١٢٨٠)، ومسلم
(١٥٥٤) (١٧)، والنسائي ٢٦٥/٧، وابن الجارود (٦٤٠)، وأبو يعلى
(٢١٣٢)، وأبو إسحاق إبراهيم بن سفيان في زوائده على مسلم بإثر (١٥٥٤)
(١٧)، والحاكم ٢/ ٤٠، والبيهقي ٣٠٦/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن
حميد الأعرج، به.
٢٢١
=

وأخرج هذا الشطر أيضاً الحميديُّ (١٢٧٩)، والطحاوي ٣٤/٤،
=
والدارقطني ٣١/٣، والحاكم ٤٠/٢-٤١، والبيهقي ٣٠٦/٥ من طريق سفيان،
عن أبي الزبير، عن جابر. ولفظه عند الحميدي، ومن طريقه الدارقطني: أن
النبي ◌َ﴿ ذكر الجوائح بشيء، قال سفيان: فلا أدري كم ذُلك الوضعُ.
وأخرج الدارمي (٢٥٥٦)، ومسلم (١٥٥٤)، وأبو داود (٣٤٧٠)، وابن
ماجه (٢٢١٩)، والنسائي ٢٦٤/٧-٢٦٥ و٢٦٥، وابن الجارود (٦٣٩)،
والطحاوي ٣٤/٤ و٣٥، وابن حبان (٥٠٣٤) و(٥٠٣٥)، والدارقطني ٣٠/٣
و٣١، والحاكم ٣٦/٢، والبيهقي ٣٠٦/٥ من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير
أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله وَله: ((إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته
جائحة، فلا يحلُّ لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق)).
وسيأتي بنحوه في ((المسند)) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير برقم
(١٥٢٣٩).
وسيأتي النهي عن بيع السنين ضمن الحديث (١٤٩٢١) من طريق أبي الزبير
وسعيد بن میناء .
وسيأتي بلفظ: نهى عن بيع ثمر النخل سنتين أو ثلاثاً برقم (١٤٣٧١)،
وبلفظ: نهى عن المعاومة، ضمن الحديث (١٤٣٥٨)، وكلاهما من طريق أبي
الزبير .
وسيأتي أيضاً من طريق عطاء وأبي الزبير برقم (١٥٠٨٣). وانظر أيضاً ما
سيأتي من طريق عطاءٍ برقم (١٥٢٤٦).
وفي باب النهي عن بيع السنين عن ابن عباس عند البزار (١٢٨١ - كشف
الأستار).
وعن سمرة عند الطبراني في ((الكبير)) (٦٨٧٠).
وفي باب وضع الجوائح عن أنس عند البخاري (٢١٩٨)، ومسلم
(١٥٥٥)، واختلف في رفعه ووقفه، انظر ((الفتح)) ٣٩٨/٤-٣٩٩.
قوله: ((نهى عن بيع السنين)) قال السندي: هو أن يبيع ثمرة نخلة أو =
٢٢٢

١٤٣٢١- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو وابن المُنكَدِر
سمعا جابراً - يزيدُ أحدهما على الآخرِ - قال: قال النبيُّ
:難
(«دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَرَأَيتُ فيها قَصْراً -أو داراً- فسَمِعْتُ فيها صَوْتاً،
فقلتُ: لِمَنْ هُذا؟ فقيلَ لِعُمَر: فَأرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَها، فَذَكَرْتُ
غَيْرَتَكَ يا أبا حَفْصٍ)) فَبَكَى عمرُ. وقال مرةً(١): فَأَخبَرَ بها عمرَ،
فقال: يا رسولَ الله، وَعليكَ يُغَارُ؟!
قال سفيانُ: سمعتُه من ابن المُنكَدر وعَمْرٍو، سمعا جابراً(٢).
=نخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثاً مثلاً، فإنه بيعُ شيء لا وجود له حال العقد.
(وضع الجوائح)) هي جمع جائحة، وهي آفة تهلك الثمرة. قال الخطابي:
والأمر بوضعها عند الفقهاء للندب من طريق المعروف والإحسان لا على سبيل
الوجوب والإلزام، وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث: هو لازم بقدر
ما هلك، وقيل: محمول على ما هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري، فإنه
في ضمان البائع، بخلاف ما هلك بعد التسليم، لأن المبيع قد خرج من عُهْدة
البائع بالتسليم إلى المشتري، فلا يلزمه ضمان ما يعتريه بعده، واستدلوا
بحديث أبي سعيد الخدري (سلف برقم ١١٣١٧) فلو كانت الجوائح موضوعة
لم يصر مديوناً بسببها، والله تعالى أعلم.
قلنا: وانظر ((المغني)) ١٧٧/٦، و((التمهيد)) ١٩٣/٢-١٩٨.
(١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): مرة أخرى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو:
هو ابن دينار، ومحمد: هو ابن المنكدر.
وأخرجه مسلم (٢٣٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٢٥)، وأبو يعلى
(٢٠١٤)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٥٥٣/٣-٥٥٤ من طريق
· سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨/١٢، والحميدي (١٢٣٥)، ومسلم (٢٣٩٤)، =
٢٢٣

حدثنا عبدُالله، قال: وَجَدتُ هُذه الأحاديثَ في كتاب أَبِي بخطِّ يدِه إلى
آخر حدیث الحگم بن موسی:
١٤٣٢٢- حدثنا محمدُ بنُ بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرنا أبو الزُّبير
O
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: دخلَ النبيُّ ونَ﴿ على عائشةً
وهي تَبْكِي، فقال: ((ما لَكِ تَبْكِينَ؟)) قالت: أَبكي أنَّ الناس
أَحْلُّوا، ولم أُحْلِلْ، وطافُوا بالبيتِ ولم أَطُفْ، وهذا الحجُّ قد
حَضَرَ. قال: ((إنَّ هُذا أمرٌ كَتَبَه اللهُ على بَناتِ آدمَ، فاغْتَسِلِي
وأَّهِلِّي بالحَجِّ وحُجِّي)) قالت: ففعلتُ ذُلك، فلمَّا طَهُرْتُ قال:
(طَوِفِي بالبَيتِ وبينَ الصَّفَا والمَرْوةِ، ثم قد أَحْلَلْتِ من حَجِّكِ
و
ومِن عُمْرَتِكِ)) قالت: يا رسول الله، إني أَجِدُ في نفسي من
عُمْرَتِي أَنِّي لم أكُنْ طُفْتُ حتى حَجَجْتُ! قال: ((فَاذْهَبْ بها يا
عَبدَالرَّحمُنِ فَأَعْمِرْها مِن التَّنْعِيمِ)(١).
=وأبو يعلى (١٩٧٦) من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار وحده، به.
وأخرجه الحميدي (١٢٣٦)، ومسلم (٢٣٩٤) من طريق سفيان بن عيينة،
عن ابن المنكدر وحده، به.
وأخرجه البخاري (٥٢٢٦) و(٧٠٢٤)، والنسائي (٨١٢٦)، وأبو عوانة،
وابن حبان (٦٨٨٦) من طريق عبيد الله بن عمر، عن ابن المنكدر، به.
وسيأتي ضمن حديث من طريق محمد بن المنكدر بالأرقام (١٥٠٠٢)
و (١٥٠٠٣) و(١٥١٨٩).
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٨٤٧٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم.
٢٢٤
=

..........................
٥ ١٤٣٢٣- وَجَدتُ في كتاب أَبي: حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم،
حدثنا زائدةُ، حدثنا عبدُ الله بن محمدٍ
عن جابر بن عبدِ الله أنَّ رسولَ الله ◌ِوَِّ قال لأبي بَكْر: ((مَتى
تُوتِرُ؟)) قال: أوَّلَ الليلِ بعدَ العَتَمَة. قال: ((فَأَنْت يا عمرُ؟)) قال:
آخرَ الليلِ. قال: ((أمَّا أنتَ يا أبا بَكْرٍ، فَأَخَذْتَ بالثَّقَةِ(١)، وأمَّا
أنتَ يا عمرُ، فأَخَذْتَ بالقُؤَّةِ))(٢).
: وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٦)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف))
=
٤٥٠/٣ من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٤٢)، وأبوداود (١٧٨٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٢٣١)، والطحاوي ٢٠١/٢، وأبو عوانة من طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٧) من طريق مطر الوراق، عن أبي الزبير،
وسيأتي الحديث من طريق الليث، عن أبي الزبير برقم (١٥٢٤٤).
به. وزاد: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله وَل ـ
وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٤٣/٦ .
قولها: ((أبكي أن الناس أحلوا)) قال السندي: بفتح ((أنَّ)) بتقدير اللام، ولهذا
من الكنايات الحسنة عن الحيض، أي أن الناس فرغوا من العمرة، وأنا بسبب
الحيض ما فرغتُ منها.
((فاغتسلي)) أي: الإحرام الحج.
((إني أجد في نفسي من عمرتي)) ظاهره أنها صارت قارنةً حين أحرمت
بالحج، فدخلت عُمْرَتُها بالحج، لا أنها فسخت العمرة بالحج، لكنها لأجل
أنها ما طافت للعمرة وجدت في نفسها شيئاً، والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة في (س) ونسخة في (ق): بالوُثْقى.
(٢) إسناده حسن من أجل عبدالله بن محمد: وهو ابن عقيل، فإنه يعتبر به
في المتابعات والشواهد فيحسن حديثه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال=
٢٢٥
..-
.............. ..

0* ١٤٣٢٤- وَجَدتُ في كتاب أَبي: حدثنا الحَكَمُ بن موسى
-وسمعتُه أَنا من الحَكَمِ بن موسى- حدثنا عيسى بنُ يونسَ، حدثنا
المُجالِدُ بن سعيدٍ، عن الشَّعْبي
عن جابرِ بن عبدِالله قال: قال لنا رسولُ الله ◌َّه: ((لا تَلِجُوا
على المُغِيبات، فإنَّ الشَّيطانَ يَجْرِي من أَحَدِكم مَجْرَى الدَّمِ)»
قلنا: ومنكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((ومِنِّي، ولَكِنَّ الله أَعانَنِي عليهِ
= الصحيح .
وأخرجه الطيالسي (١٦٧١)، وابن أبي شيبة ٢٨٢/٢ و٤٤٠، وعبد بن
حميد (١٠٣٤)، وابن ماجه (١٢٠٢)، وأبو يعلى (١٨٢١)، والطحاوي
٣٤٢/١ من طرق عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة
الثانية مختصرة.
وسيأتي برقم (١٤٥٣٥) عن عبدالصمد ومعاوية بن عمرو، عن زائدة.
وانظر الحديث السالف برقم (١٤٢٠٧).
وفي الباب عن أبي قتادة الأنصاري عند أبي داود (١٤٣٤)، وابن خزيمة
(١٠٨٤)، والحاكم ٣٠١/١، والبيهقي ٣٥/٣. ورجاله ثقات، لكن قال ابن
خزيمة: هُذا عند أصحابنا عن حماد مرسل، ليس فيه أبو قتادة.
وعن ابن عمر عند ابن ماجه بإثر (١٢٠٢)، وابن خزيمة (١٠٨٥)، وابن
حبان (٢٤٤٦)، والحاكم ٣٠١/١، والبيهقي ٣٦/٣، وإسناده ضعيف.
وعن عقبة بن عامر عند الطبراني في (الكبير)) ١٧/ (٨٣٨). وإسناده
ضعيف .
وعن أبي هريرة عند البزار (٧٣٦ -كشف الأستار)، والطبراني في
«الأوسط)) (٥٠٥٩)، وفي إسناده سليمان بن داود اليمامي ضعيف بمرة. وعند
أبي نعيم في ((الحلية)) ١٧٢/٣ وإسناده ضعيف. والصحيح عن سعيد بن
المسيب مرسلاً دون ذكر أبي هريرة أخرجه كذلك ابن أبي شيبة ٢٨٢/٢،
والطحاوي ٣٤٢/١.
٢٢٦

فأسْلَمُ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وقد جمع مجالد في هذا
المتن ثلاثة أحاديث، وهي صحيحة، الأول: ((لا تلجوا على المغيبات))،
والثاني: ((إن الشيطان يجري من أحدكم مَجْرى الدم))، والثالث: «لكن الله
أعانني عليه فأَسلم)). عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه الدارمي (٢٧٨٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والترمذي
(١١٧٢)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١١٠) من طريق عيسى بن يونس،
كلاهما عن مجالد بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي عقبه: حديث غريب
من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه.
وأخرج عبد بن حميد (١٠٧٣)، ومسلم (٢١٧١)، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٢١٥) من طريق هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َلجر قال: «ألا
لا يبيتنَّ رجل عند امرأة تَيِّبٍ، إلا أن يكون ناكحاً، أو ذا محرم)).
وأخرج البيهقي في ((الشعب)) (٥٤٤١) من طريق عاصم بن هلال، حدثنا
أيوب قال: أظنه عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ◌َواليهود:
((لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم، ولا يدخل عليها إلا وعندها محرمٌ)). قلت:
يا رسول الله إنما ندخل عليهن ليطعمننا. قال: ((فليدخل أحدكم حين يدخل،
وليعلم أن الله يراه)).
وسيأتي النهي عن الدخول على المغيبات فقط برقم (١٥٢٧٨) من طريق
مجالد. وانظر الحديث رقم (١٤٦٥١).
ولقوله: ((لا تلجوا على المغيبات)) شاهد من حديث عبدالله بن عمرو،
سلف برقم (٦٥٩٥)، وهو في الصحيح.
ولقوله: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)» شاهد من حديث
أنس، سلف برقم (١٢٥٩٢)، وهو في الصحيح أيضاً.
ولقوله: «لكن الله أعانني عليه فأَسلم)» شاهد من حديث ابن مسعود، سلف
برقم (٣٦٤٨)، وهو في الصحيح.
قوله: ((لا تلِجُوا)) قال السندي: من الولوج، أي: لا تدخلوا ((على =
٢٢٧

٣١٠/٣
0* ١٤٣٢٥ - وَجَدتُ في كتاب أَبِي: حدثنا الحَكَم بن موسى -قال
عبدُالله: وحَدَّثناه الحكمُ بن موسى-، حدثنا يحيى بن حَمَّزة، عن أبي
وَهْبٍ، عن سليمان بن موسى أن نافعاً حَذَّثه عن عبدِ الله بن عُمَر.
وعطاء بن أبي رَباحِ، عن جابر بن عبد الله أنَّ رسولَ اللهِ وَّ
قال: ((مَن باعَ عَبْداً وله مالٌ، فَلَهُ مالُه، وعليه دَيْنُه، إلاَّ أنْ
يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومَن(١) أَبَّرَ نخلاً، فباعَه بعدَ تَوْبِيرِهِ، فله ثمرَتُه
إلا أن يشترطَ المُبتاعُ)) (٢).
= المغيبات)) اسم فاعل من الإغابة، أي: على النساء التي غاب أزواجُهُنَّ عن
البيوت.
(١) من هنا إلى آخر الحديث سقط من (م).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي وهب: وهو عُبيدالله بن
عُبيد الگلاعِي، وسليمان بن موسى: وهو المعروف بالأشدق، وقد رواه موسی
هنا بإسنادين، الأول: عن نافع عن ابن عمر، والثاني: عن عطاء عن جابر.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١١١٧/٣، ومن طريقه البيهقي
٣٢٥/٥-٣٢٦ عن أحمد بن الحسن الصوفي، عن الحكم بن موسى، بهذا
الإسناد.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٤٩٨٣)، وابن حبان (٤٩٢٤)، وابن عدي
١١١٧/٣، والبيهقي ٣٢٥/٥-٣٢٦ من طريق حفص بن غيلان، عن سليمان
ابن موسى، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٧ من طريق أشعث بن سوار، عن أبي الزبير،
عن جابر، وعن نافع عن ابن عمر، به موقوفاً عليهما.
وسلف شطر الحديث الأول برقم (١٤٢١٤) من طريق سلمة بن كهيل عمن
سمع جابراً، عن جابر.
وسلف شطره الثاني من طرق عن نافع عن ابن عمر في مسنده، انظر =
٢٢٨

= (٤٥٠٢) و(٥١٦٢) و(٥٣٠٦) و(٥٤٨٧).
واختلف على نافع في شطر الحديث الأول -وهو قصة بيع العبد- فروي
عنه عن ابن عمر مرفوعاً، وروي عنه عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً وموقوفاً.
أما رواية نافع عن ابن عمر مرفوعاً فأخرجها عن نافع جماعة:
عبد ربه بن سعيد، وسلف حديثه في مسند ابن عمر برقم (٥٤٩١).
يحيى بن سعيد الأنصاري، أخرجه من طريقه البيهقي ٣٢٥/٥.
عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبدالله، عن نافع به، أخرجه أبو داود
(٣٩٦٢)، وابن ماجه (٢٥٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٨١)، والبيهقي
٣٢٥/٥ من طريقين عن عبيدالله بن أبي جعفر. بلفظ ((من أعتق عبداً)) بدل:
((من باع عبداً)).
وأخرجه النسائي (٤٩٨٠) من طريق ثالث عن عبيدالله بن أبي جعفر عن
نافع، به، ليس فيه بكير بن عبدالله.
وأما رواية نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً، فأخرجها النسائي (٤٩٨٩)
من طريق ابن إسحاق، عن نافع، به. وقال - كما في ((التحفة)) ٧٠/٨ -: لهذا
خطأ، والصواب حديث ليث بن سعد وعبيدالله وأيوب. قلنا: وهو الآتي.
وأما رواية نافع عن ابن عمر عن عمر موقوفاً، فأخرجها محمد بن الحسن
في ((الموطأ)) (٧٩٣)، وأبو داود (٣٤٣٤)، والبيهقي ٣٢٤/٥ من طريق مالك،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٨٥) من طريق الليث بن سعد، و(٤٩٨٦) من طريق
عبيدالله بن عمر، و(٤٩٨٧) من طريق أيوب السختياني، - وطريق أيوب سلفت
في ((المسند)) بإثر الحديث (٥٤٩١)- أربعتهم عن نافع، به موقوفاً. وجاء في
مطبوع سنن أبي داود الحديث مرفوعاً والتصويب من ((التحفة)) ٦٩/٨ -٧٠
ومصادر التخريج، وسقط من مطبوع سنن النسائي ((عمر)" والتصويب من
((التحفة)» أيضاً. وانظر لزاماً التعليق على الحديث السالف برقم (٤٥٥٢) في
مسند ابن عمر.
قوله: ((فله ماله)) قال السندي: أي: فللبائع مال العبد.
٢٢٩
٠٠

قال عبد الله: إلى هاهنا وجدتُ في كتاب أبي، والباقي
سَمَاٌ.
١٤٣٢٦- حدثنا زيادُ بن عبدِ الله البَّكَّائِيُّ(١)، حدثنا الحَجَّاجِ بن أَرْطَاةَ،
عن أبي الزُّبَير
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((أَيُّما قَوْمِ
كانَتْ بَينَهُم رِباعَةٌ أو دارٌ، فأرادَ أَحدُهُم أنْ يَبِيعَ نَصِيبَه، فَلْيَعرِضُهُ
على شُرَكائِهِ، فإنْ أَخَذُوهُ فَهُمْ أَحَقُّ به بالثَّمَنِ))(٢).
١٤٣٢٧- حدثنا نَصْرُ بنُ بابٍ، عن حَجَّاجٍ، عن أَبي الزُّبیرِ
عن جابر بن عبدِ الله الأنصاريِّ أنه قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَله
أَن يَطْرُقَ الرَّجلُ أَهْلَه ليلاً (٣).
((وعليه دَيْنه)) أي: وعلى البائع دين العبد، ولعل هذا إذا كان مأذوناً أو أنه
=
أخذ الدين لمولاه. اهـ.
وتوبير النخل وتأبيره: تلقیحه.
(١) تحرف في (م) إلى: البكاري.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، زياد بن عبدالله ليس بالقوي في
غير ابن إسحاق، والحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن. أبو الزبير: هو
محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
وسيأتي الحديث عن يزيد بن هارون عن الحجاج برقم (١٥٠٩٥).
وانظر (١٤٢٩٢).
الرِّباعة - بكسر الراء -: المنزل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدّاً من أجل نصر بن باب -وهو
الخراساني أبو سهل المَرْوَزي نزيل بغداد-، وحجاج- وهو ابن أرطاة النَّخَعي =
٢٣٠
-----

١٤٣٢٨- حدثنا نَصْر بن بابٍ، عن حَجَّاج، عن أبي الزُبير
عن جابر بن عبدالله الأنصاريِّ أنه قال: دَخَلتُ على رسولِ الله
وَلُّ فقال لي: ((يا جابِرُ، لَوْ قَدْ جاءَنا مالٌ، لحَثَيْتُ لكَ، ثمَّ حَثَيْتُ
لكَ)». قال: فَقُبِضَ رسولُ اللهِ وَّهِ قبلَ ان يُنْجِزَ لي تلك العِدَة،
فَأَتيتُ أبا بكرٍ فحَدَّثْتُه، فقال أبو بكر: ونحن لو قد جاءَنا شيءٌ
لَحَثَيْتُ لكَ، ثم حَثَيْتُ لكَ، ثم حَثَيتُ لكَ. قال: فأتاه مالٌ،
فحَثَى لي حَتْيةً ثم حَثْيةً، ثم قال: ليسَ عليكَ فيها صدقةٌ حتى
يَحُولَ عليها (١) الحَوْلُ. قال: فوَزَنْتُها فكانت ألفاً وخمسَ مئةٍ (٢).
١٤٣٢٩- حدثنا نَصرُ بنُ بابٍ، عن حَجَّاجٍ، عن عطاءٍ
عن جابر بن عبدِ الله الأنصاريِّ، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَلِّل
في العِيدَيْنِ بغيرِ أَذانٍ ولا إقامةٍ، ثم خَطَبَنا، ثم نَزَلَ، فمَشَى إلى
= الكوفي- مدلِّس، وقد عنعنه، لكن سيأتي بإسناد حسن عن أبي الزبير عن جابر
برقم (١٥٢٥٠)، وصحَّ من طرق أخرى عن جابر، انظر ما سلف برقم
(١٤١٨٤).
(١) لفظة ((عليها)) ليست في (م) و(ق).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جداً كسابقه.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١١/٣-٢١٢ من طريق نوح بن أبي
مريم، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. ونوح هذا متهم بالوضع.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٠١).
ولقوله: ((ليس عليك فيها صدقة حتى يحول عليها الحول)) انظر ((مصنف
ابن أبي شيبة)) ١٥٧/٣ و١٥٨، و((نصب الراية)) ٣٢٨/٢-٣٣٠.
قوله: ((تلك العِدَة)) بكسر العين، أي: ذلك الوعد.
٢٣١

النساءِ ومَعَه بلالٌ، ليس مَعَه غيرُه، فأَمَرَهُنَّ بالصَّدقةِ، فجَعَلَتِ
المرأةُ تُلْقِي تُومَتَها وخاتَمَها إلى بلالٍ(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جداً لأجل نصر بن باب: وهو
الخُراساني المَرْوزي. حجاج: هو ابن أرطاة النَّخعي، وعطاء: هو ابن أبي
رباح. وسلف الحدیث بنحوه برقم (١٤١٦٣) بإسناد صحيح.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» ٢٥٢/١٠ من طريق مسدد، عن حصين
ابن نمير، عن الفضل بن عطية، عن عطاء، عن جابر. وأحال على حديث ابن
عمر السالف قبله، ولفظه: خرج رسول الله نس18 يوم عيد، فبدأ، فصلى بغير
أذان ولا إقامة، ثم خطب. وقد سلف حديث جابر في مسند ابن عمر برقم
(٥٨٧١م) عن علي بن عبدالله، عن حصين بن نمير، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/٢ من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي
ليلى، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٤/٧ من طريق محمد بن عبيدالله العَرْزمي،
كلاهما عن عطاء، عن جابر. ولفظ حديث ابن أبي ليلى: صلى 180 يوم العيد
بغير أذان ولا إقامة. ولفظ العرزمي: صلى بهم العيدين بغير أذان ولا إقامة،
لم يصل قبلها، ولا بعدها.
وأخرج البخاري (٩٦٠)، ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)) ٨٤/٥ من
طريق هشام بن يوسف الصنعاني، وعبدالرزاق في ((مصنفه)» (٥٦٢٧)، ومن
طريقه مسلم (٨٨٦)، والبيهقي ٢٨٤/٣، كلاهما (هشام وعبدالرزاق) عن ابن
جريج، عن عطاء، عن جابر وابن عباس، قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا
يوم الأضحى. زاد عبدالرزاق في حديثه: ثم سألته (السائل: هو ابن جريج)
بعد حين عن ذلك، فأخبرني قال: أخبرني جابر: أن لا أذان للصلاة يوم الفطر
حين يخرج الإمام، ولا بعد ما يخرج، ولا إقامة، ولا نداء، ولا شيء؛ لا
نداء يومئذ ولا إقامة. وحديث ابن عباس سلف في مسنده برقم (٢٠٦٢).
وقد سلف أيضاً في مسند ابن عباس برقم (٢١٧٢) عن محمد بن ربيعة، عن
ابن جريج، عن عطاء، عن جابر. وأحاله على حديث ابن عباس السالف قبله،=
٢٣٢

١٤٣٣٠- حدثنا نَصْر بن باب، عن حَجَّاج، عن الذَّيَّال بن حَرْمَلَةَ،
قال :
سألتُ جابرَ بن عبدِ الله الأنصاريَّ: كم كنتُم يومَ الشَّجرةِ؟
قال: كنا ألفاً وأربعَ مئةٍ (١).
١٤٣٣٠م- قال: وكان رسولُ الله ◌َّهِ يَرْفَعُ يديهِ في كلِّ
تَكْبيرةٍ من الصَّلاةِ(٢).
= ولفظه: شهدت مع رسول الله 8ر العيد، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم
صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.
وفي باب صلاة العيد بغير أذان ولا إقامة عن ابن عمر، سلف برقم
(٤٩٦٧)، وانظر بقية أحاديث الباب عنده.
وقوله: ((ثُومَتَها))، الثُّومَة - بالضم -: واحدة الثُّوَمِ أو الثُّومِ، وهي حبَّة تصاغ
من الفِضَّة كالذُّرَّة، أو هي القُرْط فيه حبّة. ((اللسان)) ٧٤/١٢، و((النهاية)) ٢٠٠/١.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل نصر بن باب،
وحجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعنه.
لكنه سلف بإسناد صحيح برقم (١٤٣١٣).
(٢) إسناده ضعيف إسناد سابقه.
وأخرج ابن ماجه (٨٦٨) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير: أن
جابر بن عبدالله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من
الركوع فعل مثلَ ذُلك، ويقول: رأيتُ رسولَ اللهِوَّه فعل مثلَ ذلك.
وفي الباب عن وائل بن حجر، سيأتي ٣١٦/٤ و٣١٧ من طريقين عنه في
الأول مجهول، والثاني فيه عبدالجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه (٨٦٥)، وإسناده ضعيف.
وعن عمير بن حبيب عند ابن ماجه (٨٦١)، وإسناده ضعيف.
وانظر (شرح مشكل الآثار)) ٣٠/١٥-٥٩.
٢٣٣

١٤٣٣١- حدثنا نَصْر بن بابٍ، عن حَجَّاج، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبدالله الأنصاريِّ أنه قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَه
عن بَيْعِ الحيوانِ بالحيوانِ نَسِيئةً: اثنينٍ بواحدٍ، ولا بأسَ به يداً
بيد(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف نصر بن باب، وحجاج -وهو
ابن أرطاة -وأبو الزبير مدلسان، ولم يصرِّحا بالسماع.
وأخرجه الترمذي (١٢٣٨)، وابن ماجه (٢٢٧١)، وأبو يعلى (٢٠٢٥) من
طرق عن حجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ٦٠/٤ من طريق أشعث بن سوار، والطبراني في
(«الأوسط)) (٢٧٦٢) من طريق بحر بن كنيز، كلاهما عن أبي الزبير، به.
وأشعث وبحر كلاهما ضعيف.
وسيأتي عن يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطاة برقم (١٥٠٦٣)
و(١٥٠٩٤).
وفي الباب عن سمرة بن جندب، سيأتي ١٢/٥، وفي سماع الحسن
البصري من سمرة خلاف بين أهل العلم.
وعن جابر بن سمرة، سيأتي ٩٩/٥. وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس عند ابن حبان (٥٠٢٨)، واختلف في وصله وإرساله.
وعن ابن عمر عند الطحاوي ٦٠/٤، والطبراني في ((الكبير)) كما في
(«المجمع)) ١٠٥/٤، وإسناده حسن في الشواهد.
وانظر له شواهد أخرى عند حديث ابن عمر السالف برقم (٥٨٨٥).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٤١٩/٤: قال ابن بطال: اختلفوا في ذُلك، فذهب
الجمهور إلى الجواز، لكن شَرَطَ مالكٌ أن يختلف الجنسُ، ومَنَعَ الكوفيون
وأحمد مطلقاً، لحديث سمرة المخرَّج في ((السنن)) ورجاله ثقات إلا أنه اختلف
في وصله وإرساله، فرجَّح البخاري وغير واحد إرساله، وعن جابر عند
الترمذي وغيره وإسناده لين، وعن جابر بن سمرة عند عبدالله في زيادات =
٢٣٤

حدثنا عبدُ الله: قلتُ لَبي: سمعتُ أبا خَيْئَمة يقول: نَصْرُ بن بابٍ
كَذَّابٌ! فقال: أَستغفرُ الله، كذَّابٌ؟! إنما عابُوا عليه أنه(١) حَدَّث عن
إبراهيمَ الصائغِ، وإبراهيمُ الصائغُ من أهل بلدِهِ، فلا يُنكَرُ أن يكونَ سَمِعَ
منه .
١٤٣٣٢- حدثنا روح، حدثنا زکریا بنُ إسحاقَ، حدثنا عَمْرو بن دینارٍ
سمعتُ جابراً يُحدِّث: أنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ كان يَنْقُلُ معهم
حِجارةَ الكَعْبةِ، وعليه إزارٌ، فقال له العباسُ عُّه: يا ابنَ أخي،
لو حَلَلْتَ إزارَكَ فجعلتَه على مَنْكِبَيَكَ دونَ الحجارةِ. قال: فحَلَّه
فجعلَه على مَنْكِبَيه، فسَقَطَ مَغْشِيَّاً عليه، فما رُّبِيَ بعدَ ذُلك اليومِ
عُرْياناً(٣).
١٤٣٣٣- حدثنا مُصعَب بن سَلَّم -سمعتُه من أَبي مرتينِ - حدثنا
اُلأَجلحُ، عن الذَّيَّال بن حَرْمَلةَ
= «المسند»، وعن ابن عمر عند الطحاوي والطبراني. واحتُجَّ للجمهور بحديث
عبدالله بن عمرو: أن النبي ## أمره أن يجهّز جيشاً. وفيه: فابتاع البعير
بالبعيرين بأمر رسول الله *. أخرجه الدارقطني وغيره، وإسناده قوي. قلنا:
وقد سلف حديث عبدالله بن عمرو هذا بنحوه في مسنده برقم (٦٥٩٣).
وانظر ((شرح السنة)) ٧٣/٨ -٧٥.
(١) في (ظ٤) و(ق) ونسخة في (س): لأنه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة. وسيتكرر
الحدیث برقم (١٤٥٧٨).
وأخرجه البخاري (٣٦٤)، ومسلم (٣٤٠) (٧٧)، وأبو يعلى (٢٢٤٣)،
والبيهقي ٢٢٧/٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وانظر (١٤١٤٠).
٢٣٥

عن جابرِ بن عبدِ الله قال: أَقْبَلْنا معَ رسولِ اللهِ وَّر من سفرٍ،
حتى إذا دَفَعْنا إلى حائطٍ من حِيطانِ بني النَّجّار، إذا فيه جَمَلٌ لا
يَدخُلُ الحائطَ أحدٌ إلا شَدَّ عليه. قال: فَذَكَرُوا ذلك للنبيِّ ◌ََِّ،
فجاءَ حتى أَتَّى الحائطَ، فدعا البعيرَ، فجاءَ واضِعاً مِشْفَرَه إلى
الأرضِ، حتى بَرَكَ بينَ يديهِ. قال: فقال النبيُّ وَّ: «هاتُوا
خِطَامَه))(١) فخَطَمَه ودَفَعَه إلى صاحبِه. قال: ثم الْتَفَتَ إلى الناس
فقال: ((إنَّه ليسَ شيءٌ بينَ السَّماءِ والأرضِ، إلّ يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ
الله، إلا عاصِيَ الجِنِّ والإنْسِ))(٢).
(١) في (م) و(س) و(ق): خطاماً.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، مصعب بن سلام مختلف فيه، لكنه
متابع، والذيال بن حرملة روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان فحديثه حسن.
الأجلح: هو ابن عبد الله بن حُجَيَّة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الدلائل» (٢٧٩) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٣/١١، وعبد بن حميد (١١٢٢)، والدارمي
(١٨)، وأبو نعيم (٢٧٩) من طرق عن الأجلح، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٧٤٤)، والبيهقي في (الدلائل)) ٣٠/٦
من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأجلح، عن ذيال بن حرملة، عن ابن
عباس. قال الحافظ ابن كثير في («البداية والنهاية)) ١٤٢/٦ عن رواية الطبراني:
لهذا من هذا الوجه عن ابن عباس غريب جداً، والأشبه رواية الإمام أحمد عن
جابر، اللهم إلا أن يكون الأجلح قد رواه عن الذيال، عن جابر وعن ابن
عباس، والله أعلم.
وأخرجه بنحوه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٨/٦ من طريق عمرو بن أبي
عمرو، عن رجل من بني سلمة ثقة، عن جابر.
٢٣٦
=

١٤٣٣٤ - حدثنا مُصعَب بن سَلَّم، حدثنا جعفرٌ، عن أبيه
عن جابرٍ قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَِّ، فَحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه
بما هو له أهلٌ، ثم قال: ((أمَّا بَعْدُ، فإنَّ أصْدَقَ الحَديثِ كِتابُ
الله، وإنَّ أَفْضَلَ الهَدْي هَدْيُ محمدٍ، وشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها،
وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالٌ)).
ثم يَرفَعُ صوتَه، وتَحمَرُّ وَجْنَتَاهُ، ويَشْتَدُّ غضبُه، إذا ذَكَرَ ٣١١/٣
الساعةَ، كأنه مُنذِرُ جيش، قال: ثم يقول: ((أَتَتُكُم السَّاعةُ،
بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةَ هُكذا -وأشارَ بإصبَعَيْهِ السَّبَّابةِ والوُسْطَى-
صَبَّحَتْكُمُ(١) السَّاعَةُ ومَسَتْكُم. مَنْ تَرَكَ مالاً، فلَهْلِهِ، ومَنْ تَرَكَ
دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً، فإلَيَّ وعَلَيَّ)). والضَّياعُ: يعني ولدَه المساكينَ(٢).
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٦١٤)، وذكرنا شواهده هناك.
=
وانظر ((البداية)) لابن كثير ١٤١/٦.
قوله: ((إلا شد عليه)) قال السندي: أي: حمل عليه كالوحشيِّ.
((مِشفَره)) بكسر ميم وفتح فاء: كالشَّفَةِ من الإنسان.
(١) في (ظ٤) ونسخة في (ق): ضخّتْكم.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل مصعب بن سلام، وقد توبع.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٧٦/١-٣٧٧، والدارمي
(٢٠٦)، ومسلم (٨٦٧) (٤٣) و(٤٤)، وابن ماجه (٤٥)، وابن الجارود (٢٩٧)
و(٢٩٨)، وأبو يعلى (٢١١١)، وأبو عوانة في الجمعة كما في ((الإتحاف)) ٣٢٩/٣،
وابن حبان (١٠)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٨)، والبيهقي ٢٠٦/٣-٢٠٧
و٢٠٧ و٢١٣ و٢١٤ من طرق عن جعفر بن محمد، بهذا الإسناد.
وسيأتي مختصراً برقم (١٤٤٣١) و (١٤٦٣٠)، ومطولاً برقم (١٤٩٨٤).
ولقوله: ((من ترك مالاً فلأهله ... )) انظر ما سلف برقم (١٤١٥٨).
٢٣٧

فى كتاب أبي
ءَ
١٤٣٣٥- حدثنا عبدُالله، قال: وَجَدْتُ هُذا الحديثَ
بخَطِّ يدِهِ، وسمعتُه في موضع آخر: حدثنا أبو اليَمَانِ، قال: أخبرني شُعيبٌ،
عن الزُّهْري، حدثني سِنانُ بَنّ أبي سِنانِ الدُّؤَلي وأبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن
ولقوله: ((إن أصدق الحديث ... وكل بدعة ضلالة)) شاهد عن العرباض،
سيأتي ١٢٦/٤.
وعن ابن مسعود عند ابن ماجه (٤٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٥)،
واللالكائي (٨٤)، وقد روي موقوفاً من قول ابن مسعود عند اللالكائي (٨٥)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٨٩، وابن وضاح في ((البدع والنهي
عنها)) ص٢٤، وروي نحوه موقوفاً عند البخاري (٦٠٩٨) و(٧٢٧٧)، وفي
الرواية الموقوفة عند البيهقي واللالكائي زيادة: ((كل ضلالة في النار))، وهي في
بعض طرق جابر كما سيأتي عند الحديث (١٤٩٨٤).
وفي باب قوله: ((بعثت أنا والساعة كهُذا))، سلف عن أنس برقم
(١٢٢٤٥)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((ضياعاً)) قال السندي: بفتح الضاد بمعنى الهلاك، أريدَ به الصِّغار
الذين يُخاف عليهم الهلاك، أو بكسرها جمع ضائع، كالجياع جمع جائع.
وقوله : ((وكل بدعة ضلالة)) وهو من العام الذي أريد به الخاص بدليل
قوله (* المخرج في ((الصحيح)): ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو
رد)». وقد ثبت عن الإمام الشافعي قوله: المحدثات من الأمور ضربان
أحدهما: ما أحدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، فهذه البدعة
الضلالة. وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير
مذمومة. رواه البيهقي في ((المدخل)) ص ٢٠٦.
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: والمرادُ بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل
له في الشريعة يَدُلُّ عليه، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس
ببدعة شرعاً، وإن كان بدعة لغة.
وقال الحافظ ابن حجر: والمراد به ما أُحدث وليس له أصل في الشرع
ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة.
٢٣٨
....

أنَّ جابر بن عبد الله الأنصاريَّ -وكان من أصحاب النبيِّ لَلآ-
أَخْبَرَ: أنه غَزَا معَ رسولِ اللهِ وَّهُ غَزْوةً قِبَلَ نَجْدٍ، فلمَّا قَفَلَ
رسولُ اللهِ وَلِّ قَفَلَ معهم، فَأَدرَكَتْهُم القائلةُ يوماً في وادٍ کثیرِ
العِضاهِ، فَنَزَلَ النبيُّ بَّهَ، وَتَفَرَّقَ الناسُ في العِضَاهِ يَسْتَظِلُون
بالشجرِ، ونَزَلَ رسولُ الله ◌َّهُ يَستَظلُّ تحت ظِلِّ(١) شجرةٍ، فَعَلَّقَ
بها سيفَه. قال جابرٌ: فِنِمْنا بها نَوْمةً، ثم إن النبيَّ لنَِّ يَدْعُونا.
فَأَتيناه، فإذا عندَه أعرابيٌّ جالسٌ، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ هذا
اخْتَرَطَ سَيْفَه، وأنا نائمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وهو في يَدِهِ صَلْتاً فقال: مَن
يَمْنَعُك مِنِّي؟ فقلتُ: اللهُ. فقال: مَن يَمْنَعُك مِنِّي؟ فقلتُ: اللهُ.
فِشَامَ سَيْفَه(١) وجَلَسَ، فلم يُعاقِبْه النبيُّ وَّه وقد فَعَلَ ذُلك(٢).
(١) لفظة ((ظل)) لم ترد في (م) و(س).
(١) في (م) و(ق): السيف.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٢٩١٠) و(٢٩١٣) و(٤١٣٤)، ومسلم ص١٧٨٧ (١٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٧٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٩/٦، .وفي
((الدلائل)) ٦/ ٣٧٣ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٨٢)، والبخاري (٤١٣٩)، ومسلم ص١٧٨٦
(١٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٧٤/٣، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن أبي سلمة وحده، به.
وأخرجه البخاري (٢٩١٣)، ومسلم ص١٧٨٦ (١٣)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٨٥٢)، وأبو عوانة في ((المناقب)) كما في ((الإتحاف)) ١٤٩/٣،
وابن حبان (٤٥٣٧) من طريق إبراهيم بن سعد، والبخاري (٤١٣٥) من طريق =
٢٣٩

١٤٣٣٦ - حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني عَمْرو بن
دِینارٍ، قال:
سمعتُ جابر بن عبدِ الله يقول: غَزَوْنا جيشَ الخَبَطِ، وأَميرُنا
أبو عُبِيدةَ بن الجَرَّاح، فجُعْنا جُوعاً شديداً، فَأَلْقَى لنا البحْرُ
حوتاً لم نَرَ مثلَه، يُقالُ له: العَنْبَرُ، فَأَكَلْنا منه نصفَ شهرٍ، وأخذَ
أبو عبيدةَ عَظْماً من عِظامِهِ، فكانَ الراكبُ يَمُرُّ تحتَه(١).
١٤٣٣٧- حدثنا محمدُ بن بكر، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابرَ بن عبدِ الله يُخبِرُ نحواً من حديث (٢) عمروٍ
= محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان وحده، به.
وسيأتي بنحوه برقم (١٤٩٢٨) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة وحده.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٩٢٩) و(١٥١٩٠) من طريق سليمان بن قيس
الیشکري، عن جابر.
قوله: ((قفل)) قال السندي: أي: رجع.
((القائلة)): الاستراحة نصف النهار.
(«العِضاه)) بكسر العين، آخره هاء: كل شجر عظيم له شوك.
((اخترطَ سيفه))، أي: كشفه وسلَّه من غمده.
((صَلْتًا)) بفتح صاد وضمها، وسكون لام، أي: مكشوفاً.
((فشامَ سيفَه))، أي: ردَّه إلى غِمْده ..
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وأخرجه البخاري (٤٣٦٢) و(٥٤٩٣)، وأبو عوانة ١٤٨/٥-١٤٩، والبيهقي
٢٥١/٩، والبغوي (٢٨٠٤) من طريق يحيى القطان، عن ابن جريج، بهذا
الإسناد. وانظر (١٤٣١٥).
(٢) في (م) و(س): خبر.
٢٤٠