النص المفهرس
صفحات 181-200
١٤٢٧٨- حدثنا عبدُ الوهّاب الثَّقَفي، عن جعفرٍ، عن أبيهِ عن جابرٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ قَضَى باليمينِ معَ الشَّاهِدِ. قال جعفرٌ: قال أَبي: وقَضَى به عَليٌّ بالعراقِ. قال أبو عبد الرحمن(١): كان أَبي قد ضَرَب على هذا الحديثِ، قال: ولم يُوافِقْ أحدٌ الثقفيَّ(٢) على جابرٍ، فلم أَزَلْ به حتى قَرَأَهُ عليَّ وكَتَبَ عليه: صح(٣). = ((الملاعن)) المحالّ الجالبة للعن على صاحبها، فإن العادة جرت بلعن من يقضي الحاجة في الطرق سواء جاز لعنه شرعاً أم لا . (١) هو عبد الله بن الإمام أحمد. (٢) في (ظ٤): ثم لم يوافَق الثقفي. (٣) في (م) و(ق) ونسخة في (س): هو صح، بزيادة ((هو). والحديث إِسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر -وهو أبن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦٩)، والترمذي (١٣٤٤)، وابن الجارود (١٠٠٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٤/٤-١٤٥، والدارقطني ٢١٢/٤، والبيهقي ١٠/ ١٧٠، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٣٦/٢ من طريق عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة في الأيمان والنذور كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٤٠/٣، والبيهقي ١٧٠/١٠، وابن عبد البر ١٣٨/٢ من طريق إبراهيم بن أبي حية، والطبراني في «الأوسط)) (٧٣٤٩)، وابن عبد البر ١٣٥/٢ من طريق عبيد الله بن عمر، وابن عبد البر ١٣٦/٢-١٣٧ من طريق يحيى بن سليم، و١٣٧ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن رداد، أربعتهم عن جعفر بن محمد، به. وأخرجه ابن عبد البر ١٣٤/٢ من طريق عثمان بن خالد المدني، عن = ١٨١ = مالك، عن جعفر بن محمد، به. وقال: هُكذا حدَّث به عثمان بن خالد، عن مالك مسنداً، والصحيح فيه عن مالك أنه مرسل في روايته. وقد تابع عثمانَ ابن خالد إسماعيلُ بن موسى الكوفي فرواه أيضاً عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧٢١/٢، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في الأيمان والنذور، والطحاوي ١٤٥/٤، والبيهقي ١٦٩/١٠، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/١٤، والطحاوي ١٤٥/٤ من طريق سفيان الثوري، والترمذي (١٣٤٥)، والبيهقي ١٦٩/١٠ من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو عوانة، والبيهقي ١٦٩/١٠ من طريق يحيى بن أيوب، والبيهقي ١٦٩/١٠ من طريق ابن جريج، خمستهم (مالك والثوري وإسماعيل ويحيى وابن جريج) عن جعفر ابن محمد، عن أبيه مرسلاً، ولم يذكروا جابراً. قلنا: وقد رجَّح الإرسالَ الترمذيُّ وأبو عوانة الإسفراييني وابن عبد البر، لكن قال الدار قطني في كتابه ((العلل)) - فيما نقله الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٠٠/٤ -: كان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه، عن جابر، والقول قولهم، لأنهم زادوا، وهم ثقات. وأخرجه الدار قطني ٢١٢/٤ من طريقين عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً. قلنا: ومحمد بن علي لم يسمع من جده علي ابن أبي طالب كما نص عليه غيرُ واحد من الأئمة. وأخرجه الدارقطني - كما في ((التمهيد)) ١٣٧/٢-١٣٨ - من طريق محمد بن عبدالرحمن بن رَدَّاد، و١٣٨ من طريق ابن ردادٍ أيضاً عن مالك، كلاهما (ابن رداد ومالك) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب. قلنا: ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد، قال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث ليس بقوي، ولينه أبو زرعة الرازي. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس عند مسلم (١٧١٢)، وقد سلف = ١٨٢ ١٤٢٧٩ - حدثنا عبدُ الوهّاب الثَّقفي، حدثنا حَبِيبٍ(١) - يعني المُعلِّم- عن عطاءٍ، قال: حدثني جابرٌ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ أَهَلَّ هو وأصحابُه بالحجِّ، وليس مع أحدٍ منهم يومئذٍ هَدْيٌ إلا النبيَّ نَّهِ وطَلْحَةَ، وكان عليٍّ قَدِمَ من اليمنِ ومَعَه الهَدْيُ، فقال: أَهلَلْتُ بما أَّهَلَّ به رسول الله ێ . وأنَّ النبيَّ وَ﴿ أَمَرَ أصحابَه أن يجعلوها عُمْرةً: يَطَّوَّفوا(٣) ثم يُقَصِّرُوا ويَحِلُّوا، إلا من كان معه الهَدْيُ، فقالوا: نَنْطَلِقُ إلى = برقم (٢٢٢٤)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((قضى باليمين مع الشاهد)» قال السندي: حال من اليمين، أي: قضى باليمين حال كونه مع الشاهد الواحد، أي أنَّ المدَّعِي عجز عن الشاهد الآخر، فقضى بيمينه مع الشاهد الواحد، وجعل يمينه بمنزلة الشاهد الثاني. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٣/٢: ولم يأت عن أحد من الصحابة أنه أنكر اليمين مع الشاهد، بل جاء عنهم القول به، وعلى القول به جمهور التابعين بالمدينة، سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وعروة وسالم، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعُبيد الله بن عبد الله، وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار، وعلي بن حسين، وأبو جعفر محمد بن علي، وأبو الزناد وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك وأصحابه والشافعي وأتباعه، وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور وداود بن علي وجماعة أهل الأثر. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي: لا يقضى باليمين مع الشاهد الواحد، وهو قول عطاء والحكم بن عتيبة وطائفة. وانظر تمام البحث فيه. (١) تحرفت في (ظ٤) و(ق) إلى: حسين. (٢) في (م) و(س) و(ق): ويطوفوا، بزيادة الواو. ١٨٣ ... ..- مِنِىّ وذَكَرُ أَحْدِنا يَقْطُرُ! فَبَلَغَ ذُلك النبيَّ ◌َِ له فقال: (لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ(١) مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ (٢)، ما أَهْدَيْتُ، ولولا أَنَّ مَعِيَ الهَدْي، لأَحْلَلْتُ)). وأن عائشةَ حاضَتْ، فَنَسَكتِ المَناسكَ كُلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ، فلما طَهُرَتْ طافَتْ، قالت: يا رسولَ الله، أَتَتْطَلِقُونَ بحجٍّ وعُمْرَةٍ، وأَنْطَلِقُ بالحجُّ؟! فأَمَرَ عبدَ الرحمن أن يَخْرُجَ معها إلى التَّنْعيم، فاعتَمَرَتْ بعدَ الحجِّ في ذي الحِجَّةِ. وأن سُرَاقَةَ بنَ مالكِ بن جُعْثُم لَقِيَ رسولَ اللهِ نَّه بالعَقَبةِ وهو يَرْمِيها، فقال: أَلَكُم هذه خاصَّةٌ يا رسولَ الله؟ قال: ((لا، بَلْ لِلأَبَدِ))(٣). (١) في (م) و(س): أستقبل. (٢) في (م): أستدبر. (٣) إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي ٤/٥ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٧٨٩)، ومن طريقه البيهقي ٣/٥-٤ عن أحمد ابن حنبل، به - دون قصة عائشة وسراقة. وأخرجه البخاري (١٦٥١) و(١٧٨٥)، وابن خزيمة (٢٧٨٥) من طريق عبد الوهاب الثقفي، به -رواية ابن خزيمة مختصرة جداً. وأخرجه البخاري (٧٢٣٠)، والبيهقي ٤٠/٥ و٩٥ من طريق يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٣١) من طريق ابن جريج، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر -واقتصر على قصة عائشة. ١٨٤ ---------- ١٤٢٨٠- حدثنا أبو قَطَنِ ورَوْحِ، قالا: حدثنا هِشَام -قال رَوْح: ابن أَبِي عبدِالله-، عن أبي الزُّبَيرُ عن جابرِ بن عبدِالله: أنَّ رسولَ الله وَّهِ احْتَجَمَ وهو مُحرٌِ، من وَثْءٍ كان بِوَرِكِهِ أو ظهرِه(١). وسيأتي الحديث دون قصة قدوم علي بالهدي برقم (١٤٩٤٢) من طريق = معقل بن عبيدالله عن عطاء. وانظر (١٤٢٣٨). ولإهلال النبي ◌َّه انظر ما سيأتي برقم (١٤٣٨٠). وستأتي قصة عائشة وحدها مطولة برقم (١٤٣٢٢) من طريق أبي الزبير عن جابر. وستأتي أيضاً من حديث عائشة نفسها في مسندها ٣٤/٦. قوله: ((ألكم هذه خاصة)) قال السندي: أي: العمرة في أيام الحج، وقيل: هذه الفعلة التي هي فسخ إحرام الحج بالعمرة، والجمهور على الأول، وأحمد على الثاني. وعبد الرحمن الذي خرج مع عائشة إلى التنعيم: هو أخوها عبدالرحمن بن أبي بكر. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قطن - وهو عمرو بن الهيثم بن قطن- وأبي الزبير- وهو محمد بن مسلم- فمن رجال مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. وأخرجه الطيالسي (١٧٤٧)، وأبو داود (٣٨٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٨٣١)، وابن خزيمة (٢٦٦٠)، وأبو عوانة في الطب كما في ((الإتحاف)) ٥٢٨/٣، والبيهقي ٣٣٩/٩ - ٣٤٠ و٣٤٠ من طرق عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٨٢)، وابن خزيمة (٢٦٦١) من طريق ابن خثيم عن أبي الزبير، به. = ١٨٥ ١٤٢٨١- حدثنا محمدُ بن أبي عَدِي، عن سليمان -يعني التَّيْمي-، عن أبي نَضْرَة عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّ قَبَلَ موتِه بقليلٍ أو بشهرٍ: ((ما مِن نَفْس مَنْفُوسةِ - أَو ما مِنكُم من نَفْس اليومَ مَنْفُوسةٍ - يأتي عليها مِئَةُ سَنَةٍ، وهي يَوْمَئِذٍ حَيَّةً))(١). ٣٠٦/٣ وسيأتي عن أبي قطن وكثير بن هشام برقم (١٥٠٩٧). = وسيأتي من طريق أبي الزبير بالأرقام (١٤٨٥٧) و(١٤٩٠٨). ويشهد له حديث ابن عباس في ((الصحيحين)): أن النبي بَّ احتجم وهو محرمٌ. وانظر ما سلف في مسنده برقم (١٨٤٩). قوله: ((من وَثْءٍ)) قال السندي: بفتح واوٍ وسكون مثلثة آخره همزة، والعامة تقول بالياء، وهو غلط، وَجَعٌ يُصيب اللحم لا يبلغ العظم، أو يصیبُ العظم من غير كسرٍ . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قطعة- فمن رجال مسلم. سليمان التيمي: هو ابن طَرْخان. وأخرجه مسلم (٢٥٣٨) (٢١٨)، والحاكم ٤٩٩/٤ من طريق المعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٥٣٨) (٢٢٠)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٧٥) و(٣٧٦)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ١٢٧/٣ من طريق سالم ابن أبي الجعد، والحاكم ٤٩٩/٤ من طريق وهب بن منبه، كلاهما عن جابر. وسيأتي الحديث من طريق أبي نضرة برقم (١٥٠٥٦). وسيأتي من طريق أبي سفيان برقم (١٤٣٧٢)، ومن طريق الحسن برقم (١٤٤٩٣)، ومن طريق أبي الزبير برقم (١٤٤٥١)، ومن طريق عبدالرحمن بن آدم صاحب السقاية برقم (١٥٠٥٧). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦١٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. ١٨٦ ١٤٢٨٢ - حدثنا محمدُ بن أَبي عدِيٍّ، عن سليمانَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي نَضْرة عن جابر قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يقومُ في أَصْلِ شَجَرةٍ - أو قال: إلى جِذْع- ثم اتَّخَذَ مِنْبراً، قال: فَحَنَّ الجِذُْ، قال جابرٌ: حتى سَمِعَهُ أَهْلُ المَسجدِ، حتى أَتَاهُ رسولُ اللهِ وََّ فَمَسَحَه، فَسَكَنَ، فقال بعضُهم: لو لم يَأْتِهِ، لحَنَّ أَبداً إلى يومِ القِيامَةِ(١). ١٤٢٨٣- حدثنا محمدُ بن أبي عَدِي، عن محمدِ بن إسحاقَ (ح) ويزيدُ، قال: أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ، المعنى، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عطاء بن يسارٍ عن جابر بن عبدِالله قال: قال رسولُ اللهِوَ﴾- قال يزيدُ في حديثه: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ٌّ يقول -: ((إذا سَمِعْتُم نُبَاحَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه ابن ماجه (١٤١٧) عن أبي بشر بكر بن خلف، عن محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٦٥٠٨) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان بن طَرْخان التيمي، به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٥٢٠٧)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٠٥) من طريق العلاء بن مسلمة البصري، عن شيبة أبي قلابة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، به. وفيه زيادة. ولهذا إسناد ضعيف، لجهالة العلاء ابن مسلمة البصري وشيخه، وأما ما وقع للحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٩٨/٢ من أن العلاء بن مسلمة هذا هو الرَّوَّاس وأنه متروك، فوهمٌ منه رحمه الله، إذ هو العلاء بن مسلمة الهذلي البصري كما جاء مصرحاً به عند الطبراني وأبي نعيم، وأما الرَّوَّاس ذاك فآخر، وهو بغدادي كما في مصادر ترجمته لا بصريٌّ. وانظر ما سلف برقم (١٤١١٩). ١٨٧ الكِلابِ، ونُهَاقَ الحَمِيرِ مِن اللَّلِ، فَتَعَوَّذُوا بِالله، فإِنَّها تَرَى ما لا تَرَوْنَ، وأَقِلُّوا الخُرُوجَ إذا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فإنَّ اللهَ يَبْثُ في لَيلِهِ مِن خَلْقِه ما شاءَ، وأَجِيفُوا الأَبوابَ واذْكُرُوا اسمَ اللهِ عليها، فإنَّ الشَّيطانَ لا يَفْتَحُ باباً أُجِيفَ وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ، وأَوْكُوا الأَسْقِيةَ، وغَطُّوا الجِرارَ، وأَكفِتُوا الآنِيَةَ)). قال يزيد: ((وأَوْكُوا القِرَبَ))(١). (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد روى له أهل السنن، وقرنه مسلم بغيره، وقد صرح بالتحديث في بعض مصادر التخريج. يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي. وأخرجه أبو يعلى (٢٢٢١)، والحاكم ٢٨٣/٤-٢٨٤، والبغوي (٣٠٦٠) من طريق يزيد بن هارون وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١١٥٧)، وابن حبان (٥٥١٧) من طريق عبدالأعلى ابن عبدالأعلى، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (١٢٣٤) من طريق أحمد بن خالد، وأبو داود (٥١٠٣) من طريق عبدة، وابن خزيمة (٢٥٥٩) من طريق جرير، أربعتهم عن محمد بن إسحاق، به. ورواية جرير مختصرة: ((أقلوا الخروج إذا هَدأت الرِّجل، إن الله يبث في ليله من خلقه ما شاء)). وأخرجه مختصراً البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٢٣٣)، وأبو داود (٥١٠٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٢) من طريق سعيد بن زياد، عن جابر. وإسناده ضعيف لجهالة سعيد بن زياد. وانظر ما سلف برقم (١٤٢٢٨)، وما سيأتي برقم (١٤٨٣٠). وفي باب التعوذ من صوت الحمير عن أبي هريرة سلف برقم (٨٠٦٤). قوله: ((هدأت الرِّجل)) قال السندي: بهمزة بعد الدال أي: بعد انقطاع الأرجل عن المشي في الطريق ليلاً. ((يبث)) من البث بتشديد المثلثة، أي: ينشر. ١٨٨ ١٤٢٨٤- حدثنا عبدُالرحمن، حدثنا مالكٌ، عن محمد بن المُنكَدِر، قال : سمعتُ جابرَ بن عبدِالله يقول: جاءَ أَعرابِيٌّ إلى النبيِّ وَّـ فبايَعَه على الإسلام، فوُعِكَ، فَأَتَى النبيَّ وَ﴿ فقال: أَقِلْنِي، فَأَبَّى، ثم أتاهُ(١)، فقال: أَقِلْنِي، فَأَبَّى، فسَأَلَ عنه، فقالوا: خَرَجَ، فقال رسول الله وَّجُ: ((إنَّ المَدِينَةَ كَالِكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، ويَنْصَعُ طَيِّبُها))(٢). (١) في (م): ثم أتاه فأبى، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي. وهو في ((موطأ مالك)) ٨٨٦/٢، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٧٢٠٩) و(٧٢١١) و(٧٣٢٢)، ومسلم (١٣٨٣)، والترمذي (٣٩٢٠)، والنسائي ٧/ ١٥١، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٧٣٠)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٥٤٧/٣، وابن حبان (٣٧٣٢) و(٣٧٣٥)، والبغوي (٢٠١٥). وأخرجه الطيالسي (١٧١٤) عن عبدالعزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، به. وأخرجه أبو يعلى (٢١٧٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وسيأتي من طريق محمد بن المنكدر بالأرقام (١٤٣٠٠) و(١٤٩٣٧) و(١٥٢١٧). وانظر ما سلف (١٤١١٢)، وما سيأتي برقم (١٥١٣٢) و(١٥٢٣٣). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٣٢). قوله: ((فوُعِك)) على بناء المفعول، أي: أخذته الحُمَّى. وقوله: ((أَقِلْني، فأَبى))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٥/٩: قال العلماء: إنما لم يُقِلْهُ النبيُّ ◌َّهِ بيعتَه، لأنه لا يجوز لمن أسلم أن يترك الإسلام، ولا لمن هاجَرَ إلى النبي ◌َّ﴿ للمقام عنده أن يترك الهجرةَ ويذهب إلى وطنه أو غيره، قالوا: وهذا الأعرابي كان ممن هاجر، وبايع النبي ◌َّ على = ١٨٩ ١٤٢٨٥- حدثنا محمدُ بن أبي عدِيٍّ، عن محمد بن إسحاقَ، حدثني محمدُ بن إبراهيمَ، عن محمودِ بن لَبِيدٍ عن جابر قال: سمعتُ رسولَ الله وَِّ يقول: ((مَن ماتَ له ثَلاثَةٌ من الوَلَدِ فَاحْتَسَبَهم، دَخَلَ الجَنَّةَ)) قال: قلنا: يا رسولَ الله، واثنانٍ؟ قال: ((وَاثْنانِ)) . قال محمودٌ: فقلت لجابرٍ: أُرَاكُم لو قلتُم: واحداً؟ لقال: واحد (١). قال: وأنا -والله- أظنُّ ذاكَ (٢). = المقام معه. وانظر ((الفتح)) ٢٠٠/١٣. والكير: جهاز يستعمله الحدّاد وغيره للنفخ في النار لإشعالها. والخَبَث: الوسخ الذي تخرجه النار عند النفخ عليها. ويَنْصَعِ: من التُّصوع، وهو الخُلوص، والمعنى أنها إذا نَفَت الخبثَ تميَّز الطَّيبُ واستقر فيها. قال السندي: قيل: يحتمل أن يكون لهُذا في زمنه مَل#، وفي آخر الزمان حين خروج الدجال حين ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج منها كل كافر ومنافق إلى الدجال، ويحتمل أن يكون في أزمنة متفرقة. (١) في (م) ونسخة في (س) في الموضعين: وواحد. (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، فقد روى له أهل السنن. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٤٦)، وابن حبان (٢٩٤٦) من طريق عبد الأعلى بن عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر هذه الشواهد عند حديث ابن مسعود، السالف برقم (٣٥٥٤). ١٩٠ ١٤٢٨٦- حدثنا عبدُالرحمن، عن مالكِ، عن وَهْب بن كَيْسانَ عن جابر بن عبدِالله أخبره: أنَّ رسولَ الله وَّهِ بَعَثَ سَرِيَّةً ثلاثَ مئةٍ، وأَمَّرَ عليهم أبا عُبيدةَ بن الجَرَّاح، فنَفِدَ زادُنا، فَجَمَعَ أبو عُبيدةَ زادَهم، فجعله في مِزْوَدٍ، فكان يَقُوتُنا (١) حتى كان يُصِيبُنا كلَّ يومٍ تمرةٌ. فقال له رجل: يا أبا عبدِ الله، وما كانت تُغْنِي عنكم تمرةٌ؟. قال: قد وَجَدْنا فَقْدَها حين ذَهَبَت، حتى انْتَهَيْنا إلى السَّاحل، فإذا حُوتٌ مثلُ الظَّرِبِ(٢) العظيمِ، قال: فَأَكَلَ منه ذلك الجيشُ ثمانَي(٣) عشرةَ ليلةً، ثم أَخَذَ أَبو عُبيدة ضِلَعِينِ من أَضلاعِهِ(٤) فَنَصَبَهَما، ثم أمر براحلةٍ فرُحِلَتْ، فمَرَّتْ تحتَهما(٥) فلم يُصِبْها شيءٌ(٦). (١) في(م): يقيتنا. (٢) المثبت من (م) ونسخة في (س)، وهو كذلك في ((الموطأ))، وفي الأصول: الظراب. (٣) المثبت من نسخة في (س) ومن مصادر التخريج، وفي الأصول: ثمان . (٤) المثبت من (م) و(س)، وفي (ظ٤) و(ق): أضلاعها. (٥) المثبت من (م) ومصادر التخريج، وفي الأصول: تحتها. (٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي. وهو في ((موطأ)» مالك ٩٣٠/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٤٨٣) و(٤٣٦٠)، ومسلم (١٩٣٥) (٢١)، والنسائي في («الكبرى» (٨٧٩٢)، وابن حبان (٥٢٦٢)، والبيهقي ٩/ ٢٥٢، والبغوي (٢٨٠٦). وأخرجه مطولاً ومختصراً عبدالرزاق (٨٦٦٦)، والبخاري (٢٩٨٣)، ومسلم (١٩٣٥) (٢٠)، وابن ماجه (٤١٥٩)، والترمذي (٢٤٧٥)، والنسائي ٢٠٧/٧،= ١٩١ ١٤٢٨٧- حدثنا الوليدُ بن مُسلم، حدثنا الأوزاعيُّ أنه سمع يحيى (ح) ووكيعٌ، قال: حدثنا عليٍّ بن المُبارَك، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، المعنى، قال : سألتُ أبا سَلَمَةَ: أيُّ القرآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ فقال: ﴿يا أيُّها المدَّثِّرُ﴾ قال يحيى: فقلت لأبي سَلَمَة: أو ﴿اقْرَأْ﴾؟ فقال: سألتُ جابراً: أيُّ القرآنِ أُنزِلَ قبلُ؟ فقال: ﴿يا أيُّها المدَّثِر﴾. فقلتُ: أوِ ﴿اقْرَأْ﴾. فقال جابر: أُحَدِّثُكم ما حدَّثَنَا رسولُ الله وَلجه، قال: ((جاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شهراً، فلمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ، فاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الوادِي، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمامي، وخَلْفِي، وعن يَمِينِي، وعن شِمالِي، فَلَمْ أَرَ أَحداً، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرتُ، فَلَمْ أَرَ أَحداً، ثمَّ نُودِيتُ)) قال الوليدُ في حديثه: ((فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فإذا هو على العَرْشِ في الهَواءِ، فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدٌ)) وقالا في حديثهما: ((فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فقلتُ: دَثِّرُوني، فَدَقَّرُونِي، وصَبُّوا عليَّ ماءً، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّها المُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. =والبغوي (٢٨٠٥) من طريق هشام بن عروة، ومسلم (١٩٣٥) (٢١)، والبيهقي ٢٥٢/٩ من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن وهب بن كيسان، به -وقع في إسناد الترمذي في بعض النسخ: عن هشام بن عروة عن أبيه عن وهب، بزيادة ((عن أبيه))، وهو خطأ نبّه عليه المزي في ((تحفة الأشراف» ٣٨٥/٢. وانظر ما سلف برقم (١٤٢٥٦). قوله: ((يَقُوتُنا)) قال السندي: من قات فلانٌ أهله يَقُوتهم، أي يعطينا قدر القوت . («الظَّرِب)»: الجبل الصغير. ١٩٢ وثِيَابِكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ١-٤])) (١). (١) إسناده صحيحان على شرط الشيخين. الأوزاعي: هو عبدالرحمن بن عمرو بن أبي عمرو. وأخرجه مسلم (١٦١) (٢٥٧)، والطبري ١٤٣/٢٩، وأبو عوانة ١١٥/١، وابن حبان (٣٥)، والواحدي في ((أسباب النزول)» ص ٢٩٥ من طريق الوليد ابن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٩٢٢)، والطبري ١٤٣/٢٩، وأبو عوانة ١١٤/١-١١٥ من طريق وكيع، به . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٦٣٢)، وأبو يعلى (١٩٤٨)، وأبو عوانة ١١٣/١-١١٤ و١١٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٥/٢ - ١٥٦ من طرق عن الأوزاعي، به. وأخرجه مسلم (١٦١) (٢٥٨) من طريق عثمان بن عمر، عن علي بن المبارك، به. وأخرجه الطيالسي (١٦٨٧)، والبخاري (٤٩٢٣) و(٤٩٢٤)، وأبو عوانة ١١٤/١ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١٢/١، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٣٣) من طريق شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن جابر. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣١٢/١-٣١٣ من طريق شيبان أيضاً، عن یحیی، عن إبراهيم قوله. وقال المزي في ((التحفة)) ١٦٥/٢ عن طريق أبي سلمة: هو المحفوظ. وسيأتي من طريقه بالأرقام (١٤٢٨٨) و(١٤٤٨٣) و(١٥٠٣٣) و(١٥٠٣٥) و(١٥٢١٤). قوله: «أُنزل قبلُ)) قال السندي: بالضم، أي: قبل غيره، والمراد: أنزل أولاً . ((جاورت)) أي: أقمت. ١٩٣ = ١٤٢٨٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا أَبَانُ العَطَّار، حدثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، قال : سألتُ أبا سَلَمَةَ بن عبدالرحمن: أيُّ القرآن أُنْزِلَ أوَّلُ؟ فقال: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ فَذَكَرَ الحديثَ إلا أنه قال: «فلمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ(١) الوادِيَ، فَنُودِيتُ)) فذَكَر أيضاً قال: ((فَنَظَرْتُ فَوْقِي، فإذا أنا به قاعِدٌ (٢) على عَرْشِ بينَ السَّماءِ والأَرضِ، فجُثِئْتُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ خَدِيجَةَ فَقُلتُ: دَثِّرُونِي))(٣) فذكر الحديث (٤). ٣٠٧/٣ ((فإذا هو على العرش)) أي: الملَك الذي جاءني بحراء حين نزلت ﴿اقرأ﴾. = قال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) بعد سياقه لرواية الزهري عن أبي سلمة في الصحيح، وهي الآتية برقم (١٤٤٨٣): ولهذا السياق هو المحفوظ، وهو يقتضي أنه نزل الوحيُّ قبل هذا، لقوله: ((فإذا الملَك الذي جاءني بحراء)» وهو جبريل حين أتاه بقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ ربِّك﴾ ثم إنه حصل بعد هُذا فَتْرَةٌ، ثم نزل المَلكُ بعد هذا، ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة. (١) في (م) ونسخة في (س): فاستبطنت بطن الوادي. (٢) في (م): فإذا هو قاعد. (٣) في (ظ٤): زملوني. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان العطار -وهو ابن يزيد- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. وأخرجه أبو عوانة ١١٤/١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٩٤٩)، وابن حبان (٣٤) من طريق هدية بن خالد، عن أبان، به. يـ وسيتكرر الحديث برقم (١٥٢١٤). وانظر الحديث السالف. ١٩٤ ١٤٢٨٩- حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن أبي الزُّبير سمعه من جابٍ: كان يُنْبَذُ(١) للنبيِّ وََّ فِي سِقاءٍ، فإذا لم يكن سِقاءٌ، فتَوْرٌ من حِجَارَةٍ(٢). ١٤٢٩٠ - حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن أبي الزُبير عن جابر: أنَّ النبيّ وَُّ سُئِلَ عن كَسْبِ الحَجَّام، فقال: ((اعْلِفْهُ ناضِحَكَ))(٣). = قوله: ((فجُعِثْتُ)) قال السندي: على بناء المفعول بجيم وهمز ومثلثة، أي فَزِعتُ. قلنا: وفي بعض الروايات: فَجُثِئْتُ، وهو المعنى نفسه. (١) في (م) و(س): ينتبذ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم. وأخرجه الشافعي ٩٥/٢، والحميدي (١٢٨٣)، والبغوي (٣٠٢٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٥٤١٣) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به. وانظر (١٤٢٦٧). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث فيما سيأتي مكرراً برقم (١٥٠٧٩). وأخرجه الحميدي (١٢٨٤)، وأبو يعلى (٢١١٤)، والطحاوي ١٣٠/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث رافع بن رفاعة، سيأتي ٣٤١/٤. وآخر من حديث محيِّصة بن مسعود، سيأتي ٤٣٥/٥. وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٩٧٦) في النهي عن كسب الحجّام. قوله: ((ناضحك)): هو البعير الذي يُستعمل لسقاية الزرع، قال السندي : = ١٩٥ ....---- ١٤٢٩١- حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنة، حدثنا أبو الزُّبير، قال: سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله يقول: قال رسولُ الله وَله: ((لا يَبِيعُ حاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ))(١). = أي: لا تستعمله في طعامك ونحوه، واستعمله في علف دوابُّك، وبهذا يقول أحمد، وحمله غيره على التنزيه أو النسخ، والله تعالى أعلم. قلنا: وقد ثبت أن النبي وَله احتجم وأَعطى الحجامَ أجره، انظر ما سلف في حديث ابن عباس برقم (٢١٥٥). وانظر ((شرح معاني الآثار)) ١٣٢/٤. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشافعي ١٤٧/٢، والحميدي (١٧٢٠)، وابن أبي شيبة ٢٣٩/٦، ومسلم (١٥٢٢)، وابن ماجه (٢١٧٦)، والترمذي (١٢٢٣)، وابن الجارود (٥٧٤)، وأبو يعلى (١٨٣٩)، والطحاوي ١١/٤، وابن حبان (٤٩٦٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٢٥٦/٧ من طريق ابن جريج، وابن حبان (٤٩٦٠) من طريق سفيان الثوري، والبيهقي ٣٤٧/٥ من طريق عبدالملك بن عمير، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به. ولفظه عند البيهقي: ((دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استَنْصَح أحدكم أخاه فلينصحه)). وسيأتي بالأرقام (١٤٣٤٠) و(١٥١٤١) و(١٥١٤٢) و(١٥٢٢٠). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (١٠٢٣٥). وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((لا يبيع حاضر لباد)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٩٨/١-٣٩٩: الحاضر: المقيم في المدن والقرى، والبادي: المقيم بالبادية. والمنهي عنه أن يأتي البدويُّ البلدةَ ومعه قُوتٌ يبغي التسارعَ إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَري: اتركه عندي لأُغاليَ في بيعه، فهذا الصنيع مُحرَّم، لما فيه من الإضرار بالغير، والبيع إذا جرى مع المغالاة منعقدٌ. ولهذا إذا كانت السلعة مما تَعُمُّ الحاجةُ إليها كالأقوات، فإن كانت لا تَعُمُّ، أو كثر القوت واستغني عنه، = ١٩٦ ١٤٢٩٢- حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَير عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّهِ: ((أَيُّكُم كانَتْ له أَرضُ أَو نَخْلٌ، فلا يَبِيعُها حتَّى يَعْرِضَها على شَرِيكِه))(١). ١٤٢٩٣- حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنة، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَله، فقال: رأيتُ كأنَّ =ففي التحريم تردّدٌ، يعوَّل في أحدهما على عموم ظاهر النهي، وحسم باب الضرر. وفي الثاني على معنى الضرر وزواله. وقد جاء عن ابن عباس أنه سئل عن معنى «لا يبع حاضر لباد» فقال: لا يكون له سمساراً. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند غير المصنف. وأخرجه الحميدي (١٢٧٢)، وابن ماجه (٢٤٩٢)، والنسائي ٣١٩/٧-٣٢٠، وأبو يعلى (١٨٣٥ - مكرر)، وابن الجارود (٦٤١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه عبدالرزاق (١٤٤٠٣)، وابن أبي شيبة ١٦٨/٧ من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به- وزاد في آخره: ((فإن شاء أخذه، وإن شاء تر کە)). وأخرج النسائي ٣٢١/٧ من طريق حسين بن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قضى رسول الله وَّر بالشُّفعة والجِوار. وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير بالأرقام (١٤٣٢٦) و(١٤٣٣٩) و (١٤٤٠٣) و(١٥٠٩٥) و(١٥٢٧٩). وانظر ما سلف برقم (١٤١٥٧). قوله: ((فلا يبيعها)) بإثبات الياء، وهو نفي بمعنى النهي، قال السندي: هذا صريح في أنه لا ينبغي للبائع أن يبيع بلا عَرْض للبيع على الشفيع. ١٩٧ ٠٠ ٠٠٠ عُنُقِي ضُرِبَتْ! قال: ((لِمَ يُحَدِّثُ أَحَدُكُم بِلَعِبِ الشَّيطانِ؟!))(١). ١٤٢٩٤ - حدثنا سفيانُ، قال ابنُ المُتگدر: سمعتُ جابرَ بن عبدِالله يقول: ما سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلِ شيئاً قَطُّ فقال: لا(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرَّح أبو الزبير بالتحديث فيما سيأتي برقم (١٥١١٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/١١، والحميدي (١٢٨٦)، وأبو يعلى (١٨٤٠) و(١٨٥٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٤٧٧٩)و (١٥١١٠)، ومن طريق أبي سفيان عن جابر برقم (١٤٣٨٣). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٦٣). قوله: ((لم)) قال السندي: بكسر اللام للسؤال عن العلة، والمراد ها هنا الإنكار، أي: لا ينبغي ذِكْرُ أمثال هذه الرؤيا، فإنها من لَعِبِ الشيطان. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن المنكدر: هو محمد. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٦٨/١، وابن أبي شيبة ٥١٥/١١، والحميدي (١٢٢٨)، وعبد بن حميد (١٠٨٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩٨)، ومسلم (٢٣١١)، وابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق)) (٣٧٦)، وأبو يعلى (٢٠٠١)، وأبو عوانة في ((المناقب)) كما في ((الإتحاف)) ٥٤٣/٣، وابن حبان في ((الصحيح)) (٦٣٧٦) و(٦٣٧٧)، وفي ((روضة العقلاء)) ص ٢٥٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣٨٠)، والطيالسي (١٧٢٠)، وابن سعد ٣٦٨/١، وأحمد في ((الزهد)) ص٤، وهناد في ((الزهد)) (٦٣٢)، والدارمي (٧٠)، والبخاري في ((الصحيح)) (٦٠٣٤)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٧٩)، = ١٩٨ ١٤٢٩٥- حدثنا سفيانُ، عن ابن المُنكَدِر سمع جابراً: جِيءَ بأبي يومَ أُحُدٍ، فوُضِعَ بِينَ يَدَيْ رسولِ الله رَّه وهو مُسَجَّى، فجعلتُ أُريد أن أَكشِفَ عن وجهِه، ويَنْهاني قَوْمِي، فسمع باكيةً - وقال مرةً: صوتَ صائحةٍ - فقال: ((مَن هذا؟)) فقالوا: ابنةُ عَمْرو- أو أخت عَمْرو - قال: ((فِلِمَ تَيْكِينَ - أو قال: أَتْبَكِينَ-؟ فما زَالَتِ المَلائِكَةُ تُظِلُّه بِأَجْنِحَتِها حتَّى رُفِعَتْ))(١). =ومسلم (٢٣١١)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٥٢)، وابن أبي الدنيا (٣٧٦)، وأبو عوانة في ((المناقب))، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) وضح ص ٥١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٥/١-٣٢٦، والبغوي (٣٦٨٥) و(٣٦٨٦) من طريق سفيان الثوري، عن ابن المنكدر، به. وأخرجه ابن سعد ١/ ٣٦٨، وابن أبي الدنيا (٣٧٦)، وابن حبان (٦٣٧٦) من طرق أخرى عن محمد بن المنكدر، به. وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٩٧٧). وعن أبي أسيد الساعدي، سيأتي ٤٩٧/٣. وعن سهل بن سعد عند الدارمي (٧١)، وسيأتي بنحوه في ((المسند)) ٣٣٣/٥-٠٣٣٤ وعن عائشة عند أبي الشيخ ص٥٢. وعن ابن عباس عنده أيضاً ص٥٢-٥٣. قوله: ((لا)) قال السندي: بيان لكمال جوده وَل﴾، أي: لم يكن من دأبه أن لا يعطي ويمتنع عن الإعطاء، لما جُبِلَ عليه من كمال الكرم. نعم إن لم يوجد الشيء عنده يذكر للسائل حقيقة الحال أحياناً، ويذكر له أنه لو كان عندنا لأعطيناك. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ١٩٩ ١٤٢٩٦- حدثنا سفيانُ، عن ابن المُنكَدِر سمع جابر بن عبدِ الله يقول: وُلِدَ لرجلٍ منَّا غلامٌ، فَأَسماه القاسمَ، فقلنا: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نُنْعِمُكَ عَيْناً. فأَتى النبيَّ وَّهِ، فَذَكَر ذلك له، فقال: ((أَسْم ابنَكَ عبدَالرَّحمُنِ))(١). ١٤٢٩٧ - حدثنا سفيانُ، عن ابن المُنكَدِر سمع جابراً يقول: نَذَبَ رسولُ اللهِ وََّ الناسَ يومَ الخَنْدِقِ، فَانْتَدبَ الزُّبِيرُ، ثم نَدَبَ الناسَ، فَانْتَدبَ الزُّبِيرُ، ثم نَدَبَ الناسَ، فَانْتَدَب الزُّبِيرُ، فقال رسول الله وَّه: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيّاً، وأخرجه الحميدي (١٢٦١)، والبخاري (١٢٩٣) و(٢٨١٦)، ومسلم = (٢٤٧١) (١٢٩)، والنسائي ١١/٤-١٢، وأبو يعلى (٢٠٢١)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٥٥٥/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٨٧). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن المنكدر: هو محمد. وأخرجه الحميدي (١٢٣٢)، وابن أبي شيبة ٦٧٢/٨، والبخاري في (الصحيح)) (٦١٨٦) و(٦١٨٩)، وفي («الأدب المفرد)» (٨١٥)، ومسلم (٢١٣٣) (٧)، وأبو يعلى (٢٠١٦)، والطحاوي ٣٣٩/٤-٣٤٠، وأبو عوانة في الأسامي كما في ((الإتحاف)) ٥٥٥/٣، والبيهقي ٣٠٨/٩، والبغوي (٣٣٦٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٣٣) (٧)، وأبو عوانة من طريق روح بن القاسم، عن ابن المنكدر، به. وانظر ما سلف برقم (١٤١٨٣). وفي باب التسمية بعبدالرحمن عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٧٤). ٢٠٠