النص المفهرس
صفحات 141-160
ثَّاً؟)) قال: قلتُ: ثَيِّباً. قال: ((أَلَا بِكْراً تُلاعِبُها!)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، كُنَّ لي أَخَواتٌ، فخَشِيتُ أَن تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ. فقال: ((إِنَّ المَرأَةَ تُنْكَحُ لِدِينها، ومالِها، وجَمالِها، فعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ))(١). ١٤٢٣٨ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: قَدِمْنا معَ رسولِ اللهِ وَلِّ لأربع مَضَيْنَ من ذِي (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالملك -وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي-، فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو القَطَّان، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه الترمذي مختصراً (١٠٨٦)، والبيهقي ٨٠/٧ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن أبي شيبة ٣١٠/٤، والدارمي (٢١٧١)، ومسلم ص١٠٨٧ (٥٤)، وابن ماجه (١٨٦٠)، والنسائي ٦٥/٦ من طرق عن عبدالملك بن أبي سليمان، به. وأخرجه النسائي ٦١/٦ من طريق سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عطاء، به -دون قوله: قلت يا رسول الله، كنَّ لي ... إلى آخر الحديث. وانظر ما سلف برقم (١٤١٣٢). وفي باب ما تنكح المرأة لأجله عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٢١)، وانظر تتمة شواهده هناك. وقوله: (وَله: (تَرِبَتْ يَدَاكَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٨٤/١: تَرِبَ الرجل، إذا افتَقَرَ، أي: لَصِقَ بالتراب، وهذه الكلمة جاريةٌ على أَلْسِنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المُخاطَب، ولا وقوعَ الأمرِ به، كما يقولون: قاتَلَه الله، وكثيراً تَرِدُ للعرب ألفاظٌ ظاهرُها الذَُّ، وإنما يريدون بها المدحَ كقولهم: لا أَبَّ لك، وَلَا أُمَّ لك، وهَوَتْ أُه، ولا أرضَ لك، ونحو ذلك. ١٤١ : الحِجَّة، ونحن مُحْرِمُون بالحَجِّ، فَأَمَرَنا أن نَجْعَلها عُمْرَةً، فضَاقَتْ بذلك صُدُورُنا وكَبُرَ علينا، فبَلَغَه ذلك، فقال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، أَحِلُوا، فَلَوْلا الهَدْيُ الَّذِي مَعِي، لَفَعَلْتُ مِثلَ ما تَفْعَلُون)) فَفَعَلْنا - وَطِئْنَا النِّساءَ(١) - ما يَفْعَلُ الحَلالُ، حتى إذا كان عَشِيَّةُ التَّرْويةِ - أو يومُ الثَّرويةِ - جعلنا مكةَ بِظَهْرٍ، وَبِيْنا بالحجِّ(٢). (١) في (م) و(س) و(ق): حتى وطئنا النساء. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه مسلم (١٢١٦) (١٤٢) من طريق عبدالله بن نمير، والنسائي ٢٤٨/٥ من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن عبدالملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٥٦٨)، ومسلم (١٢١٦) (١٤٣) و(١٤٤)، وابن ماجه (٢٩٨٠)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٤٣٥) و(٤٣٠٣) و(٤٣٠٤) و(٤٣٠٥)، وفي ((شرح المعاني)) ١٩١/٢ و١٩٢، وأبو عوانة في الحج كما في (الإتحاف)) ٢٦٧/٣ و٢٦٩، وابن حبان (٣٩٢١) من طرق عن عطاء بن أبي رباح، به -وبعضهم یزید فیه على بعض. وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٢٦)، والبيهقي ٢٣/٥-٢٤ من طريق عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد وعطاء، به مختصراً، وزادا فيه: ((فمن لم يكن معه هَذْيٌ، فليصم ثلاثة أيام وسبعةً إذا رجع إلى أهله، ومن وجد هدیاً فلينحر)»، فكنا ننحر الجزور عن سبعة. وسيأتي مختصراً من طريق مجاهد برقم (١٤٨٣٣). وسيأتي من طريق عطاء بن أبي رباح بالأرقام (١٤٢٣٩) و(١٤٢٧٩) و (١٤٤٠٩) و (١٤٩٠٠) و(١٤٩٤٢) و(١٤٩٤٣)، والحديث في بعض هذه المواضع أطول مما هنا. وسلف من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (١٤١١٦). ١٤٢ = ١٤٢٣٩- حدثنا إسحاقُ، حدثنا عبدُ الملكِ، عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: قَدِمْنا معَ رسول اللهِ وَّهِ مُحْرِمِينَ بالحجِّ، فِذَكَر مثلَه، وقال: فلمَّا كان يومُ التَّرْويةِ، جعلنا مكةَ بِظَهْرٍ، ولَبَّيْنا بالحجِّ(١). ١٤٢٤٠- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن جرير بن حازمِ، قال: سمعتُ عطاءً، قال: حدثنا جابرٌ قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن التَّمْرِ والبُسْرِ، والزَّبِيبِ والتَّمْر، أن يُنْبَذا(٢). ١٤٢٤١- حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلانَ، قال: حدثني عُبيدِ الله بن عن جابر بن عبدِالله: أنَّ مُعاذَ بن جبلٍ كان يُصلِّي مع رسولِ ! مِقْسَم = قوله: ((فَكَبُرَ علينا)) قال الأُبِّي في ((شرح مسلم)) ٢٣٩/٤-٢٤٠: يعني أنه شقَّ عليهم أن يحلوا ويبقى هو محرماً، وما كانوا ليرغبوا بأنفسهم عن نفسه مع ما كانوا عليه من كمال التأسِّي حين رَأَوْهُ لم يحلَّ. ((وجعلنا مكة بظهر)) معناه أهللنا عند إرادتنا الذهاب إلى منى. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسحاق: هو ابن يوسف الأزرق، وعبدالملك: هو ابن أبي سليمان العَزْزمي. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٩٨٦) (١٦)، وأبو يعلى (١٨٦٨)، وأبو عوانة ٢٧٩/٥ و٢٨٠، والبيهقي ٣٠٦/٨ من طرق عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٣٤). ١٤٣ الله ◌َّهُ العشاءَ، ثم يَأْتِي قومَه، فيُصَلِّي بهم تلكَ الصلاةَ(١). ١٤٢٤٢- حدثنا یحیی، عن عبدالملكِ، حدثنا عطاءٌ عن جابرٍ، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن كانَتْ له أَرْضٌ (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي من أجل محمد بن عجلان، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه أبو داود (٥٩٩)، وابن خزيمة (١٦٣٣)، وابن حبان (٢٤٠٤)، والبيهقي ٨٦/٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ولم يعيِّن ابن حبان الصلاة . وأخرجه الشافعي ١٠٤/١، ومن طريقه البغوي (٨٥٧) عن إبراهيم بن محمد، وابن حبان (٢٤٠١) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن ابن عجلان، به. ووقع في رواية إبراهيم بن محمد: فيصلي لهم العشاء وهي له نافلة. قال البغوي: حديث حسن صحيح. وأخرجه مطولاً أبو داود (٧٩٣)، وابن خزيمة (١٦٣٤)، والبيهقي ١١٦/٣-١١٧، والبغوي (٦٠١) من طريق خالد بن الحارث، عن محمد بن عجلان، به. وزادوا في آخره: وقال النبي وَ لّ للفتى: ((كيف تصنع يا ابنَ أخي إذا صليت؟)) قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دَنْدَنَتُكَ ودَنْدَنَةُ معاذٍ)) فقال رسول الله وَّه: ((إني ومعاذاً حولَ هاتین)» أو نحو ذا. وسلف مطولاً برقم (١٤١٩٠) من طريق محارب بن دثار، عن جابر. قوله: ((العشاء))، قال السندي: يدلُّ على أنه كان يُصلي الفرض، لأن العشاء اسم للفرض لا للنفل، وكذا يدلُّ عليه ((فيصلي بهم تلك الصلاة)) ضرورة أنه لا يصلي بهم النفل، وإنما يصلي بهم الفرض. والحديث دليل قوي على أن من أدَّى الفرضَ له أن يصلي بالقوم ذلك الفرض، وأن اقتداءهم به صحيح، ويلزم منه اقتداء المفترض بالمتنفل. ١٤٤ ٠٣٠٦٠٥٬٠٠٠ فَلْيَزْرَعْها، فإنْ لم يَسْتَطِعْ، أَو عَجَزَ عنها، فَلْيَمْنَحها أَخَاهُ ولا يُؤَاجِرْها(١))(٢). (١) في (ظ٤): ولا يؤجرها. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالملك -وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي-، فمن رجال مسلم. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه النسائي ٣٦/٧-٣٧ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم ص١١٧٦ (٩١)، والنسائي ٣٦/٧، وابن حبان (٥١٤٨) من طرق عن عبدالملك بن أبي سليمان، به. وأخرجه أبو يعلى (٢٠٣٥) من طريق حجاج بن أرطاة، والطحاوي ١٠٧/٤ من طريق ابن جريج، كلاهما عن عطاء، به. وسيأتي من طريق عطاء بالأرقام (١٤٢٦٩) و(١٤٨١٣) و(١٤٩١٨) و(١٤٩٦٧) و(١٥٢١١). وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (١٤٣٥٢)، ومن طريق أبي سفيان برقم (١٥٠٠٦)، ومن طريق سعيد بن مينا برقم (١٥٢٨٣)، ثلاثتهم عن جابر. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٨٧٦). وفي الباب عن رافع بن خديج، سيأتي ٤٦٣/٣. قوله: ((ولا يؤاجرها)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٩٨/١٠: معناه أنهم كانوا يدفعون الأرض إلى من يزرعها ببذرٍ من عنده على أن يكون لمالك الأرض ما ينبت على الماذيانات (مسايل المياه) وأقبال الجداول، أو هذه القطعة والباقي للعامل، فنهوا عن ذلك لما فيه من الغَرَر، فربما هلك هُذا دون ذاك وعكسه . واختلف العلماء في كراء الأرض، فقال طاووس والحسن البصري: لا يجوز بكل حال، سواء أَكْراها بطعام أو ذهب أو فضة أو بجزء من زَرْعها، = ١٤٥ ١٤٢٤٣ - حدثنا يحيى، عن هشامٍ، عن يحيى، عن أبي سَلَمَةً عن جابرٍ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((العُمْرَى لِمَنْ وُهِبتْ له))(١). = لإطلاق حديث النهي عن كراء الأرض. وقال الشافعي وأبو حنيفة وكثيرون: تجوز إجارتُها بالذهب والفضة وبالطعام والثياب وسائر الأشياء، ولكن لا تجوز إجارتها بجزء ما يخرج منها كالثلث والربع، وهي المخابرة، ولا يجوز أيضاً أن يشترط له زرع قطعة معينة. وقال ربيعة: يجوز بالذهب والفضة فقط، وقال مالك: يجوز بالذهب والفضة وغيرهما إلا الطعام. وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وجماعة من المالكية وآخرون: تجوز إجارتُها بالذهب والفضة، وتجوز المزارعةُ بالثلث والربع وغيرهما، وبهذا قال ابن سريج وابن خزيمة والخطابي وغيرهم من محققي أصحابنا، وهو الراجح المختار. اهـ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى شيخ المصنف: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي، ويحيى الراوي عن أبي سلمة: هو ابن أبي كثير، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٩٢/٤ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٦٨٧)، ومن طريقه البيهقي ١٧٣/٦، وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٥)، والنسائي ٢٧٧/٦، وابن حبان (٥١٣٠) من طريق خالد بن الحارث، ومسلم (١٦٢٥) (٢٥) من طريق معاذ بن هشام، ثلاثتهم (الطيالسي وخالد ومعاذ) عن هشام الدستوائي، به. وأخرجه أبو داود (٣٥٥٠) من طريق أبان بن يزيد العطار، والنسائي ٢٧٧/٦ من طريق أبي إسماعيل القنَّد، والطحاوي ٩٢/٤ من طريق الأوزاعي، ثلاثتهم عن یحیی بن أبي کثیر، به. وسيأتي من طريق أبي سلمة بالأرقام (١٤٢٧٠) و(١٤٨٧١) و(١٥٢٣١) = ١٤٦ ١٤٢٤٤- حدثنا يحيى، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن سالم بن أبي الجَعْد ٣٠٣/٣ عن جابر بن عبدِ الله قال: نَهى(١) رسولُ اللهِوَلِّ عن الأوعيةِ، فقالتِ الأنصارُ: فلا بُدَّ لنا. قال: ((فَلا إِذاً) (٢). = و (١٥٢٩٠). وسلف برقم (١٤١٢٦) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر (١٤١٣١). تنبيه: وقع بإثر هذا الحديث في (م): وحدثناه أبو داود عن سفيان نحوه. وليس لهذا الإسناد في شيء من النسخ الخطية، سوى أنه في هامش نسخة (س)، ولم يذكره الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ١٧٠/٢، لذلك حذفناه. (١) في (م) و(س) و(ق): لما نهى. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور هو ابن المعتمر. ولا فى إتحاف - المهرة ٦٠٦/٢ ٦٠٧ وأخرجه البخاري بإثر (٥٥٩٢) تعليقاً، وأبو داود (٣٦٩٩)، والطحاوي ٢٢٨/٤، وابن حزم في ((المحلى)) ٥١٥/٧ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٥٩٢)، والنسائي ٣١٢/٨، والبيهقي ٣١٠/٨ من طريق أبي أحمد الزبيري، وابن أبي شيبة ١٦١/٨، والترمذي (١٨٧٠)، والنسائي ٣١٢/٨ من طريق أبي داود عمر بن سعد الحفري، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وأخرجه البخاري بإثر الحديث (٥٥٩٢) عن عبدالله بن محمد الجُعْفي المُسْنَدي، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، به. وأخرج الطحاوي ٢٢٨/٤، والبيهقي ٣١٠/٨-٣١١ من طريق يعقوب بن مجاهد، عن عبدالرحمن بن جابر، عن أبيه، أن رسول الله وَّ﴾ قال: ((إني كنت نهيتكم أن تنتبذوا في الدَُّّاء والحَنْتَم والمزقَّت، فانتبذوا ولا أُحِلُّ مُسكِراً». وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٤٩٧). ١٤٧ ١٤٢٤٥- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن الأسودِ بن قَيْس، عن نُبْح عن جابر قال: أَتَيْتُ النبيَّ وَّهِ أَسْتَعِينُه في دَيْنٍ كان على أَبِي، قال: فقال: ((آتِيكُم)) قال: فَرَجَعتُ فقلتُ للمرأة: لا تُكلِّمي رسولَ اللهِ وَ﴿، ولا تَسألِيهِ. قال: فَأَتَانا، فذَبَحْنا له داجِناً كان لنا، فقال: ((يا جابِرُ، كأنَّكُم عَرَفْتُم حُبَّنَا لِلَّحْم!))(١) قال: فلمَّا خَرَجَ قالَتْ له المرأةُ: صلِّ عليَّ وعلى زَوْجي - أو صلِّ علينا- قال: فقال: ((اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِم)) قال: فقلتُ لها: أليسَ قد نَهَيْتُكِ؟ قالت: تَرى رسولَ اللهِ وَّه كان يَدْخُلُ علينا، ولا يَدْعُو لنا! (٢). = قوله: ((نهى عن الأوعية)) جاء تفسيرها في رواية عبدالرحمن بن جابر عن أبيه، وسيأتي أيضاً من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (١٤٢٦٧) وفيه تفسيرها بأنها الذباء والنقير والجر والمزفت، والنهي عنها هو النهي عن الانتباذ فيها. ((فلا إذاً)) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح) ٥٩/١٠: جواب وجزاء، أي: إذا كان كذلك لا بد لكم منها، فلا تدعوها. (١) في (م): اللحم. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نبيح -وهو ابن عبدالله العنزي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٩/٢، وابن حبان (٩١٦) و(٩٨٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. واقتصر ابن حبان في الموضع الأول على قصة الدعاء. وأخرجه مختصراً الترمذي في ((الشمائل)) (١٨٠) من طريق أبي أحمد الزبيري، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٣) من طريق يحيى بن آدم، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وسيأتي لهذا الحديث ضمن حديث طويل من طريق الأسود بن قيس برقم = ١٤٨ ١٤٢٤٦- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدِالله بن محمد بن عَقِيل عن جابر قال: الظُّهرُ كاسمِها، والعصرُ بيضاءُ حَيَّةٌ، والمغربُ كاسمِها، وكنا نُصلِّي مع رسولِ اللهِ وَّرِ المغربَ، ثم نأتي مَنازِلَنَا وهي على قَدْرٍ مِيلٍ، فَنَرَى مَواقِعَ النَّبْل، وكان يُعجِّلُ العشاءَ ويُؤْخِّرُ، والفجرُ كاسمِها وكان يُغلِّسُ بها(١). =(١٥٢٨١)، ويأتي تتمة تخريجه هناك. قوله: ((دَاجن)) قال السندي، أي: غنماً ملازماً للبيت. (١) إسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، فإنه يعتبر به في االمتابعات والشواهد فيحسّن حديثه، ومَن دونه ثقات من رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٦)، ومن طريقه ابن المنذر في ((الأوسط)) (١٠١١) عن سفيان الثوري، به مختصراً بلفظ: الظهر كاسمها، يقول: بالظهيرة. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٣٥) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، به مختصراً بلفظ: كنا نصلي مع النبي ◌َّ﴿ المغرب، ثم نرجع إلى منازلنا وهي ميل، ونحن نبصر مواقع النبل. وأخرج أبو يعلى (٢٠٤٨) من طريق ابن المبارك، عن سفيان الثوري، به: كان النبي ◌ّ يصلي الظهر إذا زالت الشمس. وسيأتي مختصراً ببيان وقت المغرب عن عبدالرزاق، عن سفيان برقم (١٤٩٧١). وأخرج عبد بن حميد (١١٢٨) من طريق أبي بكر المدني، عن جابر قال: كنا نصلي مع رسول الله (8* المغرب ونحن ننظر إلى السدف. قلنا: والسَّدَف: آخر بیاض النهار. وأخرج ابن المنذر (١٠٢٩) من طريق وهب بن كيسان، عن جابر قال: كنا = ١٤٩ ١٤٢٤٧- حدثنا هُشَيم، أخبرنا عليٌّ بن زيدٍ، عن محمد بن المُنْكَدِر، قال : حدثني جابرٌ - يعني ابنُ عبدالله- قال: قال رسولُ اللهِ وَّرِ ((مَن كُنَّ له ثَلاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ، ويَرْحَمُهُنَّ، ويَكْفُلُهُنَّ، وَجَبَتْ له الجَنَّة البَنَّةَ)) قال: قيل: يا رسولَ الله، فإن كانتِ اثنتَيْنِ؟ قال: ((وإنْ كانتِ اثْتَتَينِ)) قال: فرأَى بعضُ القوم أن لو قالوا له: واحدة، لَقالَ: ((وَاحِدَةٌ))(١). = نصلي مع النبي ﴿ المغرب ثم نرجع فنتناضل حتى تبلغ منازلنا في بني سلمة فننظر إلى مواقع نبلنا من الإسفار. وسيأتي بيان الأوقات الخمسة جميعها من طريق وهب بن كيسان برقم (١٤٥٣٨)، ومن طريق عطاء بن أبي رباح برقم (١٤٧٩٠)، ومن طريق محمد بن عمرو بن الحسن بن علي برقم (١٤٩٦٩)، ثلاثتهم عن جابر. وانظر في هذا الباب حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٢٤٩). وسيأتي بيان وقت صلاة المغرب من طريق عقبة بن عبد الرحمن برقم (١٤٥٤٢)، ومن طريق القعقاع بن حكيم برقم (١٥٠٩٦) كلاهما عن جابر. فهذا القدر منه صحيح بمجموع طرقه، وانظر تمام تخريجه عند حديث عقبة بن عبد الرحمن. قوله: ((الظهر كاسمها)) قال السندي: أي: يؤخذ وقتها من اسمها الدال على الظهيرة، بمعنى شدة الحرِّ عند نصف النهار. ((والعصر بيضاء))، أي: ذات بياض. ((والمغرب كاسمها)»، أي: تُصلَّى وقت الغروب. ((يعجل العشاء)»، أي: حيناً ((ويؤخر)) حيناً آخر. (يغلّس)) من التغليس: وهو ظلمة آخر الليل. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن = ١٥٠ ١٤٢٤٨ - حدثنا هُشَيْم، أَخبرنا سَيَّارٌ(١)، عن الشَّعْبِيِّ عن جابرٍ، قال: كُنَّا معَ رسولِ الله وَّهِ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا رَجَعنا، ذَهَبْنا لنَدْخُلَ، فقال: ((أَمْهِلُوا حتى نَدْخُلَ ليلاً - أي عِشاءً- لكي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وتَسْتِحِدَّ المُغِيبةُ))(٢). = جدعان- لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٨)، والبيهقي في «الشعب» (١١٠٢٥) من طريق سعيد بن زيد، والبزار (١٩٠٨ - كشف الأستار) من طريق حاتم بن وردان، والطبراني في «الأوسط)) (٤٧٥٧) من طريق أبي حرة، ثلاثتهم عن علي بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٠، والبزار (١٩٠٨)، وأبو يعلى (٢٢١٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥١٥٣) من طرق عن محمد بن المنكدر، به. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٣٨٤). وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((يؤويهن)) من الإيواء، أي: يهيىء لهن المنزل وما يتعلق به. (١) في (ظ٤): شيبان، وفي هامشها: سيار: وهو الموافق لسائر النسخ الخطية . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بَشِير السُّلَمي الواسطي، وسَيَّار: هو أبو الحكم العَنَزي الواسطي، والشعبي: هو عامر بن شراحیل. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/٨ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٧٧٨) عن أحمد بن حنبل، به. وأخرجه الدارمي (٢٢١٦)، والبخاري (٥٠٧٩) و(٥٢٤٥) و(٥٢٤٧)، ومسلم ص١٥٢٧ (١٨١) وص١٠٨٨ (٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٤٤)، وأبو يعلى (١٨٥٠)، وابن خزيمة في الحج كما في («إتحاف المهرة)) ١٩٧/٣، = ١٥١ ١٤٢٤٩- حدثنا هُشَيم، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجَعْدِ عن جابرِ بن عبدِ الله قال: وُلِدَ لرجلٍ منَّا غلامٌ، فَسَمَّاه القاسمَ، فقلنا: لا نَكْنِيكَ به حتى نَسألَ النبيَّ نَّهِ. فَذَكَرْنا له فقال: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فإنَّما يُعِثْتُ قاسماً بینکم))(١). = وأبو عوانة ١١٤/٥-١١٥، وابن حبان (٢٧١٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/٨ من طريق هشيم بن بشير، به. وفي الحديث عند بعضهم زيادة. وانظر (١٤١٨٤). وقوله: ((حتى ندخل ليلاً -أي عشاء-)): هذا التفسير -يعني: عشاءً- وقع في نفس الخبر، وفيه إشارة إلى أحد وجهي الجمع بين هذا الأمر بالدخول ليلاً، والنهي عن الطروق ليلاً الثابت في أحاديث أخرى: بأن المراد بالأمر الدخول في أول الليل، وبالنهي الدخول في أثنائه. والوجه الثاني: أن يقال: إن الأمر بالدخول ليلاً لمن عُلِمَ خبرُ مجيئه ووصوله. أَو أَعلَم أهله بذلك، فاستعدُّوا له، والنهي إنما هو لمن لم يفعل ذُلك، بأن قَدِمَ بَغْتَةً. انظر ((الفتح)) ١٢٢/٩-١٢٣ و٣٤١-٣٤٢. قلنا: والراجح الوجه الثاني، إن شاء الله تعالى. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، هشيم - وإن لم يصرح بالتحديث- قد توبع على أن أحمد قال: ليس أحد أصح حديثاً عن حصين من هشيم، وكان لا يكاد يدلِّس عن حصين. قلنا: وحصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي. وأخرجه البخاري (٦١٨٧)، ومسلم (٢١٣٣) (٤)، والبيهقي ٣٠٨/٩ من طريق خالد بن عبدالله الطحان، ومسلم (٢١٣٣) (٤) من طريق عبثر بن القاسم، كلاهما عن حُصين بن عبدالرحمن، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٨٣). ١٥٢ ١٤٢٥٠- حدثنا هُشَيم، أخبرنا يزيدُ بن أبي زيادٍ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ عن جابرٍ بن عبدِ الله قال: كان رسولُ الله ◌َلِّ يَغْتَسِلُ بالصَّاعِ، ويَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو الهاشمي مولاهم، لكنه متابع. وأخرجه أبو داود (٩٣) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٥/١-٦٦، وعبد بن حميد (١١١٤)، وابن خزيمة (١١٧)، والبيهقي ١٩٥/١ من طريق محمد بن فضيل، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٠/٢، والبيهقي ١٩٥/١ من طريق أبي عوانة الوضاح، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، به. وقرن محمد بن فضيل بيزيد حصينَ بن عبدالرحمن، ولفظ حديثه: قال النبي ◌َله: ((يجزىء من الوضوء المد من الماء، ومن الجنابة الصاع)) فقال رجلٌ: ما يكفيني. فقال جابر: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعراً، رسول الله آل﴾. وهذا اللفظ سيأتي في ((المسند)» عن علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد برقم (١٤٩٧٦)، وانظر ما سلف برقم (١٤١١٣). وأخرجه من طريق حصين وحده عن سالم بن أبي الجعد الحاكم ١/ ١٦١ . وأخرجه عبد بن حميد (١٠٧٠)، وابن ماجه (٢٦٩) من طريق الربيع بن بدر، عن أبي الزبير، عن جابر. والربيع ضعيف. وأخرج البخاري (٢٥٢)، والنسائي ١٢٧/١-١٢٨، والبيهقي ١٩٥/١ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي جعفر الباقر: أنه كان عند جابر هو وأبوه وعنده قوم، فسألوه عن الغُسل، فقال: يكفيك صاع. فقال رجل: ما يكفيني. فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعراً وخير منك. ثم أمَّنا في ثوب. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٢٨). وعن أنس، سلف برقم (١٢١٠٥). ١٥٣ = ١٤٢٥١- حدثنا هُشَيمٌ، أخبرنا سَيَّارُ(١)، عن أَبي هُبَيرة عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: كُنَّا معَ رسولِ اللهِّهِ فِي سَفَرٍ، فاشْتَرَى مِنِّي بَعِيراً، فجَعَلَ لي ظَهْرَه حتى أَقْدَمَ المدينةَ، فَلَمَّا قَدِمتُ، أَتَيْتُهُ بالْبَعير، فدَفَعْتُهُ إليه، وأَمَرَ لي بالثَّمَنِ، ثم انْصَرَفْتُ، فإذا رسولُ اللهِ وَِّ قد لَحِقَنِي، قال: قلتُ: لعلَّه (٢) قد بَدَا له. قال: فلمَّا أَتَيْتُه، دَفَعَ إِلَيَّ البعيرَ، وقال: ((هو لكَ)) فمَرَرْتُ برجلٍ من اليهودِ، فَأَخْبَرَتُه، قال: فجَعَلَ يَعْجَبُ، قال: فقال: اشْتَرى منك البعيرَ، ودَفَعَ إِليكَ الثَّمَنَ، ووهَبَه لك؟! قال: قلتُ: نَعَم(٣). ١٤٢٥٢- حدثنا هُشَيم، قال: أخبرنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ وعن سفينة، سيأتي ٢٢٢/٥. = وعن عائشة، سيأتي ٦/ ١٢١ . (١) في (ظ٤) و(ق): شيبان، وهو خطأ. (٢) لفظة (لعله)) سقطت من (م) و(س). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هُبيرة - وهو يحيى بن عَبَّاد بن شَيْبان-، فمن رجال مسلم. هُشيم: هو ابن بَشِير السُّلَمي الواسطي، وسَيَّار: هو أبو الحكم العَنَزي. وأخرجه أبو يعلى (١٩٦٥) و(٢١٢٥)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٤١٠) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. ووقع عند أبي يعلى في الموضع الأول تحديد ثمن البعير بأوقيتين، وقال الطحاوي في روايته: فبعتُه إياه بسبعٍ أو تسعِ أواقٍ، ولي ظهرُه حتى أَقْدَمَ. وانظر ما سلف برقم (١٤١٩٥). مثال أبو حاتم: " صحيح" العلل (١١٢١) رقم: ١٥٤ عن جابر بن عبد الله قال: رُمِيَ أُبِيُّ بن كعبٍ يومَ أُحدٍ بسَهْم فأصاب أَكْحَلَه، فَأَمَرَ النبيُّ وَِّهِ فَكُوِيَ على أَكحَلِهِ(١). ١٤٢٥٣- حدثنا هُشَيم، أخبرنا عبدُ الملكِ، عن عطاءٍ عن جابرِ بن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الجارُ أَحَقُّ (١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٠١٨)، ومسلم (٢٢٠٧)، وأبو يعلى (٢٢٨٧)، وأبو عوانة في الطب كما في ((الإتحاف)) ١٧٢/٣، والطحاوي في («شرح معاني الآثار)) ٣٢١/٤، والحاكم ٢١٤/٤ و٤١٧، والبيهقي ٣٤٢/٩ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن الأعمش بالأرقام (١٤٢٥٧) و (١٤٣٧٩) و(١٤٩٨٩). وأخرج الطحاوي ٣٢١/٤ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر: أن أُبِيَّ بن كعب أو سعداً رُمِيَ رميةً في يده، فأَمر رسول اللّهِ وَّه طبيباً فَكَوَاهُ عليها. وابن لهيعة -وهو عبدالله- سيىء الحفظ . وسيأتي أن النبي ◌َّ﴿ كوى سعد بن معاذ في أكحله من حديث جابر برقم (١٤٣٤٣). وفي باب جواز الكيِّ حديث جابر الآتي برقم (١٤٧٠٧). وسيأتي أن النبي بَلّر كوى سعداً أو أسعد بن زرارة في حلقه من الذبحة من حديث شعيب بن محمد بن عبدالله عن بعض أصحاب النبي ◌َلير ٤/ ٦٥ و٣٧٨/٥. وهو عند الترمذي (٢٠٥٠) من حديث أنس بن مالك، وعند ابن ماجه (٣٤٩٢) من حديث يحيى بن أبي أمامة الأنصاري. وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧٠١). قوله: ((أكحله)) هو وَريدٌ في وسط الذراع. ١٥٥ --------- - بِشُفْعَةِ جارِهِ، يُنْتَظَرُ بِها، وإن كانَ غائِباً، إذا كانَ طَرِيقُهما واحداً)(١). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالملك -وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي - فمن رجال مسلم، وهو -وإن كان ثقة- قد أخطأ في لهذا الحديث في رأي بعضهم. قال ابن معين: هو حديث لم يُحدِّث به أحد إلا عبد الملك عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرَدُّ على مثله. وقال: قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميتُ بحديثه. وقال أحمد بن حنبل: ثقة يخطىء، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. ونقل أبو زرعة الدمشقي عن أحمد وابن معين في حديث الشفعة قولهما: قد كان لهذا الحديثُ يُنگرُ علیه. وقال صاحب ((التنقيح)) محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، ونقله عنه الإمام الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٧٤/٤: واعلم أن حديث عبد الملك بن أبي سليمان حديث صحيح، ولا منافاةً بينه وبينَ روايةٍ جابرٍ المشهورةِ وهي («الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدودُ فلا شفعة)»، فإن في حديث عبد الملِكِ إذا كان طريقها واحداً، وحديث جابر المشهور لم يَنْفِ فيه استحقاقَ الشفعة إلا بشرطِ تَصَرُّفِ الطرق، فنقول: إذا اشترك الجارانِ في المنافع كالبئر، أو السطح أو الطريق، فالجارُ أحق بسقب جاره لحديث عبد الملك، وإذا لم يشتركا في شيءٍ مِن المنافع، فلا شُفعة لحديث جابرٍ المشهور، وطعن شعبة في عبد الملك بسبب لهذا الحديث لا يقدحُ فيه، فإنه ثقة، وشعبة لم يكن من الحُذَّاق في الفقه ليجمع بينَ الأحاديث إذا ظهر تعارُضها، إنما كان حافظاً، وغيرُ شعبة إنما طعن فيه تبعاً لشعبة وقد احتجَّ بعبدِ الملك مسلم في (صحيحه))، واستشهد به البخاريُّ، ويُشبه أن يكون إنما لم يخرجا حديثه هذا لِتفرده به، وإنكارِ الأئمة عليه فيه، وجعله بعضهم رأياً لعطاء أدرجه عبدُالملك في الحديث. ووثقه أحمد والنسائي وابن معين والعجلي، وقال الخطيب: لقد أساءً شعبةُ حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي، وترك التحديث عن = ١٥٦ = عبد الملك بن أبي سليمان، فإن العرزمي لم يختلف أهل الأثر في سقوط روايته، وعبد الملك ثناؤهم عليه مستفيض. وانظر لزاماً كلام الإمام ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٦٧/٥. وأخرجه أبو داود (٣٥١٨) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢١/٤ من طريق هشيم بن بشير، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٩٦)، وابن أبي شيبة ١٦٥/٧-١٦٦، والدارمي (٢٦٢٧)، والترمذي (١٣٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٢٩/٢، والطحاوي ١٢٠/٤، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣١/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩٤١، والبيهقي ١٠٦/٦ من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولا نعلم أحداً روى لهذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر. وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحداً تكلم فيه غيرُ شعبة من أجل هذا الحديث، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن الرجل أحق بشفعته وإن كان غائباً، فإذا قدم فله الشفعة وإن تتطاول ذلك. وانظر ما سلف برقم (١٤١٥٧). (يُنتَظر)) بصيغة المفعول، أي: الجار. ((بها)) أي: بشفعته. ((إذا كان طريقهما)) أي: طريق الجارين أو الدارين. قال الشافعي في كتاب ((اختلاف الحديث)) المطبوع في حاشية ((الأم)) ٦/٤: روى أبو سلمة بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله مفسراً أن رسول الله # قال: ((الشفعة فيما لم يُقْسَم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)) وأبو سلمة من الحفاظ، وروى أبو الزبير -وهو من الحفاظ- عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة، ويخالف ما روى عبدُ الملك، قال: سمعنا بعضَ أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أن لا يكون لهذا الحديث محفوظاً. يعني: حديث عبد الملك عن = ١٥٧ ----- ١٤٢٥٤- حدثنا هُشَيم، أخبرنا داودُ، عن أبي الزُّبَير عن جابر أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((العُمْرَى جائِزَةٌ لِأهْلِها (١)، والزُّقْبَى جائِزةٌ لأَهْلِها))(٢). ١٤٢٥٥- حدثنا هُشَيم، أخبرنا أبو الزُّبَير عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً، = عطاء . (١) لفظة ((لأهلها)) لم ترد في (ظ٤) و(ق). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر عند غير المصنف. داود: هو ابن أبي هند. وأخرجه أبو داود (٣٥٥٨) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٨٣)، والترمذي (١٣٥١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٧٤/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٥٧١)، وأبو يعلى (١٨٥١)، وابن حبان (٥١٣٦) من طريق هشيم، به. واقتصر أبو يعلى على شطره الأول. ولفظ رواية ابن حبان: ((لا تُعمِرُوا أموالكم، فمن أُعمِرَ شيئاً حياتَه، فهو له ولورثته إذا مات)). وقال الترمذي: حسن. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٨٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٧٤/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٥٧٠)، وابن الجارود (٩٨٩)، وأبو يعلى (٢٢١٤)، وابن حبان (٥١٢٨)، والبيهقي ٦/ ١٧٥ من طرق عن داود بن أبي هند، به. واقتصر النسائي في روايته على شطره الثاني. وانظر (١٤١٢٦). قوله: ((الرُّقبى جائزة)) قال السندي: هي أن يقول: جعلتُ لك هذه الدارَ سُكْنى، فإن مثّ قبلك فهي لك، وإن مثَّ قبلي عادت إليَّ. من المراقبة، لأن كلّ منهما يَرَقُبُ موتَ صاحبه. ومعنى ((جائزة)) مستمرة إلى الأبد، لا رجوع لها إلى المُعطي أصلاً. ١٥٨ فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ من النَّارِ))(١). ١٤٢٥٦- حدثنا هُشَيم، أخبرنا أبو الزُّبَيْر عن جابرٍ قال: كنا معَ أبي عُبَيدةَ، بَعَثَنَا النبيُّ وَِّ معه في سفرٍ، فَنِفِدَ زادُنا، فمَرَرْنا بحوتٍ قَذَفَهُ البحرُ، فَأَرَدْنا أن نَأْكُلَ منه، فمَنَعَنا أبو عُبيدةَ، ثمَّ إنه قال بعدَ ذلكَ: نحن رُسُلُ رسول اللهِ وَ﴿، وفي سَبيلِ الله، كُلُوا. قال: فأَكَلْنا منه أياماً، فلما قَدِمْنا ذَكَرْنا ذلك لرسول الله وَّهِ، فقال: ((إنْ كانَ بَقِيَ مَعَكُم مِنْهُ شيءٌ، فابْعَثُوا بِه إلينا))(٢). ٣٠٤/٣ (١) حديث صحيح متواتر، وهذا إسناد على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦٣/٨، والدارمي (٢٣١)، وابن ماجه (٣٣)، وأبو يعلى (١٨٤٧) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٤٧٨). وانظر تتمة شواهده هناك. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث فيما سيأتي عند المصنف برقم (١٤٣٣٧) و(١٥٠٤٧). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨١/٥، والنسائي ٢٠٨/٧، وابن الجارود (٨٧٨)، وأبو يعلى (١٩٥٤) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً إبراهيم بن طهمان في ((مشيخته)) (١٩٣)، والطيالسي (١٧٤٤)، والحميدي (٢٣٤٣)، والنسائي ٢٠٧/٧-٢٠٨ و٢٠٨-٢٠٩، وأبو يعلى (١٧٨٦) و(١٩٥٦)، وأبو عوانة ١٤٧/٥-١٤٨ و١٥١-١٥٢ و ١٥٣ و١٥٣-١٥٤، وابن حبان بإثر (٥٢٥٩)، والطبراني (١٧٦٠) من طرق عن أبي الزبير، به. وأخرجه مسلم (١٩٣٥)، وأبو عوانة ١٥٢/٥ - ١٥٣ و١٥٣، وابن حبان = ١٥٩ ١٤٢٥٧- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، سمعت سليمانَ، سمعتُ أبا سفيانَ، قال: سمعتُ جابراً، فذَكَرَ الحديثَ، إلا أنه قال: فَكَواهُ رسول الله مھلالله(١) = (٥٢٦١) من طريق عبيدالله بن مقسم، عن جابر. وسيأتي الحديث مطولاً من طريق أبي الزبير بالأرقام (١٤٣٣٧) و(١٤٣٣٨) (١٥٠٤٧). وسيأتي برقم (١٤٢٨٦) من طريق وهب بن كيسان، وبرقم (١٤٣١٥) من طریق عمرو بن دينار، كلاهما عن جابر. وأخرج مسلم (٣٠١٤) من طريق عبادة بن الوليد، عن جابر: شكا الناس إلى رسول الله وَ﴿ الجوع، فقال: ((عسى الله أن يُطعِمَكم)) فأتينا سِيفَ البحر، فزَخَرَ زخرة، فألقى دابة ... فذكر نحوه. قلنا: والظاهر أنهما حادثتان، وانظر ((الفتح)» ٨١/٨. وفي الباب عن ابن عمر عند الدارقطني ٢٦٦/٤ . (١) في (م) و(ق) زيادة: بيده، وهذه اللفظة أُقْحمت في (ظ٤) إقحاماً فوق السطر، وهي نسخة في هامش (س). ولم ترد لهذه اللفظة في رواية مسلم، ويغلب على ظننا أن إثباتها خطأ، لأن الحديث سيأتي برقم (١٤٣٧٩) وفيه: أن النبي ◌َل# أمر طبيباً فكواه، وهو المحفوظ. وقوله: ((فكواه رسول الله (وَ) يحمل على أنه أمر بذلك، والله أعلم. وإسناد الحديث قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان - وهو طلحة بن نافع- فمن رجال مسلم. سليمان: هو ابن مهران الأعمش. وأخرجه مسلم (٢٢٠٧) (٧٤)، وأبو عوانة في الطب كما في («إتحاف المهرة)» ١٧٢/٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٥٢). ١٦٠