النص المفهرس

صفحات 101-120

١٤١٩١- حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وحَجَّاجٌ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن
مُحارِبٍ بن دثارٍ، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبدالله (ح) وحدثنا عَفَّانُ، حدثنا
شعبةُ، قال: محاربُ بنُ دثارٍ أخبرني:
أنه سمعَ جابر بن عبد الله يقولُ: كانَ رسولُ اللهِ وَّهُ يَكْرَه أَن
يأْتِيَ أهلَه طُرُوقاً، أو قال: كان يَكْرَه أَن يَأْتِيَ الرَّجلُ أَهْلَه
طُرُوقاً(١).
= (حزم بن أبي كعب)) في المطبوع من أبي داود إلى: حزم بن أبي بن كعب!
قوله: ((جنحت الشمس)) قال السندي: أي: مالت للغروب.
(يصلي المغرب)) قد جاء مثل هذه الواقعة في صلاة العشاء، وهو أصح.
((صلى)) أي: لنفسه منفرداً.
(«نال منه)) أي: قال: إنه منافق، إذ قَدَّمَ أمر الدنيا على أمر الآخرة.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٧٣/٣: وفيه دليل على أن الخروج عن
متابعة الإمام بالعذر لا يُفسِدُ الصلاةَ، لأن النبي ◌َّ ه لم يأمر الرجل بإعادة
الصلاة .
وفيه أن على الإمام تخفيف الصلاة، وأن يقتدي فيه بأضعفهم.
وفيه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، لأن معاذاً كان يُؤدِّي فرضه مع
رسول الله وَلّ، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، هي له نافلة، ولهم فريضة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم ص١٥٢٨ (١٨٥)، وابن خزيمة في الحج كما في ((إتحاف
المهرة)) ٣١٩/٣ من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٢٤)، والبخاري (٥٢٤٣)، ومسلم ص ١٥٢٨
(١٨٥)، وأبو داود (٢٧٧٦)، وأبو عوانة ١١٥/٥، والطبراني في «الأوسط))
(٤٧٥٦)، وفي ((الصغير)) (٦٧٨)، والبيهقي ٢٦٠/٥ من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي الحديث من طريق سفيان الثوري، عن محارب بن دثار برقم
(١٤٢٣٢).
١٠١

١٤١٩٢- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن مُحارِبٍ، قال:
سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله، قال: بِعْتُ من رسولِ اللهِ وَ﴿ل بَعِيراً(١)
في سَفَرٍ، فلمَّا أَتَيْنا المدينةَ، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((ائْتِ
المَسجِدَ، فَصَلِّ رَكْعَتينٍ)) ثم وَزَنَ لي- قال شعبةُ: أَو أَمَرَ، فوُزِنَ
لي -فَأَرْجَحَ لي، فما زالَ عندي منها شيءٌ حتى أَصابَها أَهلُ
الشامِ يومَ الحَرَّةِ(٢).
وانظر ما سلف برقم (١٤١٨٤).
=
وقوله: ((طُرُوقاً)) قال أهل اللغة: الطُّرُوق -بالضم -: المجيء بالليل من
سفر أو من غيره على غفلة، ويقال لكل آتٍ بالليل: طارقٌ، ولا يقال بالنهار
إلا مجازاً، وقيل في معناه غير ذلك. انظر ((الفتح)) ٩/ ٣٤٠.
(١) في (م) ونسخة في هامش (س): بعيراً لي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محارب: هو ابن دثار السَّدُوسي
الكوفي.
وأخرجه البخاري (٢٦٠٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ومطولاً الطيالسي (١٧٢٥) و(١٧٢٧)، وعبد بن حميد
(١٠٩٨) و(١١٠٠)، والدارمي (٢٥٨٤)، والبخاري معلقاً بإثر الحديث
(٣٠٨٩)، وموصولاً (٣٠٨٧) و(٣٠٩٠)، ومسلم (٧١٥) (٧٢)، وص ١٢٢٣
و١٢٢٤ (١١٥) و(١١٦)، والنسائي ٢٨٣/٧، وأبو عوانة ٤١٦/١، وابن حبان
(٢٧١٥)، والبيهقي ٣٢/٦، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٤٦٧/٣-٤٦٨ من
طرق عن شعبة، به. وسمى معاذ العنبري عن شعبة ثمن البعير: وُقِيَّتين ودِرْهماً
أو درهمين عند البخاري في الموضع الأول، وعند مسلم في الموضع الثاني
وعند ابن حجر، وقال معاذ في المواضع السالفة وخالد بن الحارث عند مسلم
في الموضع الثالث، كلاهما عن شعبة: فلما قدم صراراً، أمر ببقرة فذبحت،
فأكلوا منها. وستأتي هذه القطعة من الحديث مفردة عن وكيع عن شعبة برقم =
١٠٢

١٤١٩٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن محمدِ بن
عبدالرحمن بن سَعْد بن زُرَارة الأنصاريِّ، عن محمدٍ بن عَمْرو بن الحَسَن
ابن عليٍّ
عن جابر بن عبدالله قال: كان رسولُ اللهِ وَّ؛ قال أبو النَّضْر
-يعني هاشماً -: في سفرٍ (١)، قال يزيدُ- يعني ابنَ هارون -: بَيْنا
رسولُ اللهِ وََّ في سفرٍ، فرَأَى رجلاً قد اجتَمَعَ الناسُ عليه، وقد
ظُلِّلَ عليه، قالوا: هذا رجلٌ صائمٌ. فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((ليسَ
= (١٤٢١٣).
وسيأتي بعض الحديث عن وكيع برقم (١٤٢٣٤)، وعن عفان برقم
(١٤٩١٥)، كلاهما عن شعبة، عن محارب بن دثار، ومن طريق مسعر بن
كدام عن محارب بن دثار برقم (١٤٢٣٥) و(١٤٤٣٢).
وانظر ما سيأتي برقم (١٤١٩٥).
وفي باب الصلاة في المسجد للقادم من السفر عن كعب بن مالك سيأتي
٤٥٥/٣.
وفي باب حسن القضاء عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٨٩٧)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
وقوله: ((يوم الحَرَّةَ)) يريد الأيام التي وقع فيها القتالُ بين أهل الشام وبين
أهل المدينة في حرة وَاقِم التي تقع شرقيَّ المدينة، وكانت سنة ٦٣ هـ، وهي
ليزيد بن معاوية على أهل المدينة، وتعد كما يقول ابن حزم في ((جوامع
السيرة)) ص ٣٥٧-٣٥٨ من أكبر مصائب الإسلام وخرومه، لأن أفاضلَ
المسلمين وبقيةَ الصحابة وخيارَ المسلمين من جِلَّة التابعين قُتلوا جهراً ظلماً في
الحرب وصبراً.
(١) في (ظ٤): سفره، بالهاء.
١٠٣
.....

البِرُّ أنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وللإمام أحمد في هذا الحديث
ثلاثة شيوخ: محمد بن جعفر، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويزيد بن
هارون. محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: هو محمد بن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، ينسبونه إلى جد أبيه، ومنهم
من ينسبه إلى جده لأمه: محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، وجدَّاهُ
سعدٌ وأسعدُ أخوان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣، ومسلم (١١١٥) (٩٢)، والطبري ١٥٥/٢،
وابن خزيمة (٢٠١٧)، وابن حبان (٣٥٥٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٢١)، ومن طريقه مسلم (١١١٥) (٩٢)، والبيهقي
٤/ ٢٤٢. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٧٩) عن يزيد بن هارون، والدارمي
(١٧٠٩)، وأبو عوانة في الصيام كما في ((الإتحاف)) ٣٥٠/٣ من طريق أبي
النضر هاشم بن القاسم، والبخاري (١٩٤٦)، والبيهقي ٢٤٢/٤-٢٤٣،
والبغوي (١٧٦٤) من طريق آدم بن أبي إياس، ومسلم (١١١٥)(٩٢) من طريق
معاذ بن معاذ، والدارمي (١٧٠٩)، وأبو داود (٢٤٠٧)، والطحاوي ٢/ ٦٢،
وأبو عوانة من طريق أبي الوليد الطيالسي، والنسائي ١٧٧/٤ من طريق خالد
ابن الحارث، والطحاوي ٦٢/٢ من طريق روح بن عبادة، وابن حبان (٣٥٥٢)
من طريق عبد الرحمن بن مهدي، تسعتهم عن شعبة، به.
وسيأتي من طريق شعبة أيضاً عند المصنف بالأرقام (١٤٤١٠) و(١٤٤٢٦)
و (١٥٢٨٢).
وأخرجه الطبري ١٥٥/٢ عن الحسين بن يزيد السبيعي، عن ابن إدريس،
عن محمد بن عبد الرحمن، به. وقال عقبه: أخشى أن يكون هذا الشيخ غلط،
وبين ابن إدريس ومحمد بن عبد الرحمن، شعبةٌ.
وأخرجه النسائي ١٧٦/٤ عن محمد بن المثنى، عن عثمان بن عمر، عن
علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن =
١٠٤

= رجل، عن جابر.
وأخرجه أيضاً ١٧٦/٤ عن محمود بن خالد، عن الفريابي، عن الأوزاعي،
عن يحيى، عن محمد بن عبدالرحمن، قال: حدثني من سمع جابراً، فذكره.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧٦/٤ من طريق وكيع، عن علي بن
المبارك، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٥٦٦)، و((المجتبى)) ١٧٦/٤ من
طريق شعيب بن إسحاق، والطحاوي ٦٢/٢ من طريق الوليد بن مسلم،
كلاهما (شعيب والوليد)، عن الأوزاعي، كلاهما (علي والأوزاعي) عن يحيى
بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن جابر. وقال النسائي في
((الكبرى)) عقبه: لهذا خطأ، ومحمد بن عبدالرحمن لم يسمع هذا الحديث من
جابر. ونقل ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٤٧/١ عن أبيه بأن من قال فيه: ابن
عبدالرحمن بن ثوبان، فقد وهم، وإنما هو ابن عبدالرحمن بن سعد.
وسيأتي الحديث في («المسند» من طريق عمارة بن غزية، عن محمد بن
عبدالرحمن بن سعد، عن جابر منقطعاً برقم (١٤٧٩٤).
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (١٨٨٣) و(٢٢٠٣) عن سفيان بن وكيع، عن
أبيه، عن إبراهيم بن يزيد الخُوزي، عن أبي الزبير، عن جابر. وإسناده ضعيف
جداً من أجل سفيان بن وكيع وإبراهيم الخُوزي.
لكن سيأتي نحو هذه القصة من غير هذا الطريق عن أبي الزبير بالأرقام
(١٤٥٠٨) و(١٤٥٢٩) و(١٤٥٣٠).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٤٧٠) مختصراً من طريق محمد بن المنكدر، عن
جابر .
وأخرج الطيالسي (١٦٦٧)، والشافعي ٢٦٨/١، وعبدالرزاق (٤٤٧٤)،
والحميدي (١٢٨٩)، ومسلم (١١١٤)، والترمذي (٧١٠)، والنسائي ٤/ ١٧٧ ،
وأبو يعلى (١٨٨٠)، وابن خزيمة (٢٠١٩)، والطحاوي ٢/ ٦٥، وابن حبان
(٢٧٠٦) و(٣٥٤٩) و(٣٥٥١)، والبيهقي ٢٤١/٤ و٢٤٦، والبغوي (١٧٦٧)
من طريق محمد بن علي، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن رسول الله =
١٠٥

١٤١٩٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن الأسودِ بن قَيْس،
عن نُبَيْحِ العَنَزِيّ
عن جابرِ بن عبدِالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّه: ((إذا دَخَلْتُم
ليلاً، فلا يَأْتِيَنَّ أَحدُكم أَهلَه طُرُوقً)). فقال جابرٌ: فوالله لقد
طَرَقْنَاهُنَّ بعدُ (١).
١٤١٩٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن زَكَرِيّا، حدثني عامرٌ
= * خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام
الناس. ثم دعا بقَدَح من ماء فرفعه، حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له
بعد ذُلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: ((أولئك العصاة، أولئك العصاة)).
وفي الباب عن كعب بن عاصم الضمري، سيأتي ٤٣٤/٥.
وعن ابن عمر عند ابن ماجه (١٦٦٥)، وصححه ابن حبان (٣٥٤٨).
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٠٨/٦: يحتج بهذا الحديث من لا يرى
الصوم في السفر، وهو عند عامتهم مقصور على من يُجهده الصوم، ويؤديه
إلى مثل الحالة التي صار إليها الرجل الذي جاء في الحديث.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نُبيح العَنَزي - وهو
ابن عبدالله أبو عمرو الكوفي-، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٣/١٢ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٦٨)، وابن حبان (٢٧١٣) من طريق محمد بن
كثير، كلاهما (الطيالسي ومحمد بن كثير) عن شعبة، به. وليس عند ابن حبان
قول جابر الذي في آخر الحديث. ولفظ الطيالسي: ((إذا غاب الرجل، فلا يأتي
أهله طروقاً».
وسيأتي من طريق نُبيح العَنّزي بالأرقام (١٤٣٠٤) و(١٤٨٦٢) و(١٥٢٠٣)
و(١٥٢٨٥).
وانظر ما سلف برقم (١٤١٨٤).
١٠٦

....
عن جابر بن عبدِ الله، قال: كنتُ أَسِيرُ على جملٍ لي فَأَعْيا،
فَأَرَدْتُ أَن أُسَيَِّه، قال: فَلَحِقَنِي رسولُ اللهِ وَّهِ، فَضَرَبَه بِرِجْلِهِ،
ودَعا له، فسارَ سيراً لم يَسِرْ مِثْلَه، وقال: ((بِعْنِيه بِوُقِيَّةٍ)) فَكَرِهْتُ
أَن أَبِيعَه، قال: ((بِعْنِيه)) فِعْتُهُ منه، واشْتَرَطْتُ حُمْلانَه إلى أَهلِي،
فَلَمَّا قَدِمْنا، أَتَيْتُه بالجملِ، فقال: ((ظَنَنْتُ حينَ ماكَسْتُك أَن
أَذْهِبَ بِجَمَلِكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَثَمَنَه، هما لكَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القَطَّان أبو
سعيد البصري، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه أبو داود (٣٥٠٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٣٣٠/٦ و٢٧٥/١٤، ومسلم
ص١٢٢١ (١٠٩)، والترمذي (١٢٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٩٧/٧، وفي
(«الكبرى» (٨٨١٧)، وابن الجارود (٦٣٥)، وأبو يعلى (٢١٢٤)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٤١/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٤٠٨)، وابن
حبان (٦٥١٩) من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه بنحوه الدارمي (٢٢١٦)، والبخاري (٥٠٧٩) و(٥٢٤٥)
و(٥٢٤٧)، ومسلم ص١٠٨٨ (٥٧)، وأبو يعلى (١٨٥٠) و(٢١٢٣) من طريق
هشيم، عن سيار أبي الحكم، عن الشعبي، به- وفي حديثه عندهم زيادة.
وسيأتي الحديث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن زكريا بن أبي زائدة
في الحديث الذي بعده برقم (١٤١٩٦).
وسيأتي أيضاً من طريق شريك بن عبدالله النخعي، عن المغيرة بن مقسم،
عن الشعبي برقم (١٤٢٢٢).
وأخرجه بنحوه مسلم ص١٢٢٣ (١١٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٤١١)، وعبد بن حميد (١٠٦٩) من طرق عن حماد بن زيد، عن
أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر. ووقع عندهم جميعاً: فبعته منه =
١٠٧

= بخمس أواق. وقال مسلم في روايته: فزادني وقيةً، وقال الطحاوي: فزادني.
دون ذِكرٍ لمقدار الزيادة، وقال عبد بن حميد: وزادني قيراطاً.
وأخرجه بنحوه مختصراً الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٤١٣) من
طريق شريك بن عبدالله النخعي، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن
جابر. وابن أبي ليلى لم يدرك جابراً، وهو وشريك سيئا الحفظ.
وأخرجه البخاري تعليقاً بإثر الحديث (٢٧١٨) عن محمد بن المنكدر، عن
جابر، ووصله البيهقي ٣٣٧/٥ من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن
أبيه، عن جابر. ولم يسوقا من لفظه سوى قوله: شرط -أي جابر- ظهره إلى
المدينة .
وأخرجه البخاري تعليقاً بإثر الحديث (٢٧١٨) عن أبي الزبير، عن جابر،
ووصله البيهقي ٣٣٧/٥ من طريق عبدالله بن عبدالوهَّاب الحَجَبي، عن حماد
ابن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر. ولم يذكرا لفظه،
إلا أنهما قالا فيه عن النبي وَله: ((أفقَرْناكَ ظهره إلى المدينة)).
ووصله أيضاً ابن حجر في ((تغليق التعليق)» ٤٠٥/٣-٤٠٦ من طريق سلمة
ابن كهيل، عن أبي الزبير، عن جابر. وفيه: «قد أخذته منك بأربعين درهماً،
وحملناك عليه في سبيل الله)).
وأخرجه الحميدي (١٢٨٥)، والنسائي ٢٩٩/٧ من طريق سفيان بن عيينة،
عن أبي الزبير، عن جابر. لكن فيه عند النسائي: ((وقد أَعَرْتُك ظهرَه إلى
المدينة)). وذكر الحميدي في روايته قصة الجمل دون البيع.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٢٧١٨) عن زيد بن أسلم، عن جابر،
ووصله البيهقي ٣٣٧/٥ من طريق عبدالله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن
جابر. ولم يسوقا من لفظه سوى قوله: (وَلجر: ((ولك ظهره حتى ترجع)).
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٢٧١٨) عن داود بن قيس، عن عُبيدالله بن
مِقْسم، عن جابر: اشتراه بطريق تبوك، أحسبه قال: بأربع أواق.
وسيأتي الحديث من طرق عن جابر بالأرقام (١٤٢٥١) و(١٤٣٧٦) =
١٠٨

١٤١٩٦- حدثنا أبو نُعيم، حدثنا زكريًّا قال: سمعتُ الشَّعْبِيَّ قال:
حَدَّثني جابر بن عبدِ الله: أَنْه كان يَسِيرُ على جملٍ، وذكرَ
مَعْناه. وقال: فاسْتَثْنَيَتُ حُمْلانَه إلى أَهلي(١).
١٤١٩٧- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ، حدثني حُميدُ (ح)
ورَوْحٌ، قال: حدثنا سفيان الثَّوْري، عن حميدٍ بن قَيْس الأعرجِ، عن
محمد بن إبراهيم
عن جابر بن عبدالله: أنَّ رجلاً من الأنصارِ أَعطى أُمَّه حَديقةٌ
=و (١٤٤٨٠) و(١٤٨٦٤) و(١٥٠١٣) و(١٥٠٢٦) و(١٥٢٧٦).
وانظر ما سلف أيضاً برقم (١٤١٩٢).
وقد اختلف الرواةُ عن جابر في هذه الواقعة: هل وقع الشرطُ في العقد
عند البيع، أو كان ركوبُه للجمل بعد بيعه إباحةً من النبي وَلَّه بعد شرائه على
طريق الإعارة؟ وقد عَرَضَ ابن حجر لهذا الاختلاف، وما يترتَّبُ عليه في
(«الفتح» ٣١٨/٥-٣١٩، فانظر تفصيل الكلام فيه هناك.
وقد اختلفوا عنه أيضاً في تحديد ثمن الجمل، والقولُ فيه ما قاله القرطبي
كما في ((الفتح)) ٣٢١/٥ حيث قال: اختلفوا في ثمن الجمل اختلافاً لا يقبل
التلفيق، وتكلُّفُ ذُلك بعيدٌ عن التحقيق، وهو مبنيٌّ على أمر لم يستقم ضبطُه،
مع أنه لا يتعلق بتحقيق ذلك حكم، وإنما تَحَصَّلَ من مجموع الروايات عنه أَنّه
باعه البعير بثمن معلوم بينهما، وزاده عند الوفاء زيادةً معلومةً، ولا يَضُرُّ عدمُ
العلم بتحقيق ذُلك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نُعيم: هو الفضل بن دُكَين،
وزكريا: هو ابن أبي زائدة، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه البخاري (٢٧١٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٤٠٩)،
والبيهقي ٣٣٧/٥، والبغوي (٢١١٦) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
١٠٩

من نَخْلِ حياتَها، فماتَتْ، فجاء إخوتُه، فقالوا: نحنَ فيه شِرٌَّ
سَواءٌ، فأبى، فاختصموا إلى النبيِّ وَّة، فقسمها بينهم ميراثاً(١).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن إبراهيم
-وهو ابن الحارث التيمي- لم يسمع من جابر، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وروح: هو ابن عبادة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٣/١٠، ومن طريقه البيهقي ١٧٤/٦ عن معاوية
ابن هشام، عن سفيان الثوري، عن حميد بن قيس الأعرج، عن طارق المكي،
عن جابر، وقرن البيهقي بأبي بكر بن أبي شيبة أخاه عثمان.
وأخرجه أبو داود (٣٥٥٧)، والبيهقي ١٧٤/٦ من طريق معاوية بن هشام،
عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد بن قيس الأعرج، عن طارق
ابن عمرو المكي، عن جابر. ومعاوية بن هشام القصَّار قال عنه ابن عدي:
وقد أغرب عن الثوري بأشياء، وأرجو أنه لا بأس به.
قلنا: اضطرب معاويةُ بن هشام فيه على سفيان، والمحفوظ عن سفيان
روايتُه لهذا الحديث عن حميد بن قيس الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن
جابر، كما رواه عنه يحيى بن سعيد القطان وروح بن عبادة عند المصنف.
وأما حبيب بن أبي ثابت، فالمحفوظ عنه أنه رواه عن حميد الكندي، عن
جابر، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٧/١٠، ومن طريقه الطحاوي ٩٣/٤ عن
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد
الكندي، عن جابر، قال: نَحَلَ رجلٌ منا أمَّه نخلاً حياتَها، فلما ماتت، قال:
أنا أحقُّ بنخلي، فقضى النبي ◌َّ أنها ميراث. قلنا: وإسناده إلى حبيب
صحيح، وأما حميد الكندي فقد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٣٢/٣، وسكت عنه.
وأخرج عبدالرزاق (١٦٨٨٦)، ومن طريقه مسلم (١٦٢٥) (٢٨)، والبيهقي
١٧٣/٦ عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أعَمَرت امرأة بالمدينة
حائطاً لها ابناً لها، ثم توفي وتوفيت بعده، وترك ولداً، وله إخوة بنو المُعمرة،=
١١٠

٦٠٠٨٧٩/١٠
١٤١٩٨- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عُبيد الله بن الأَخْتَس، عن أَبي
الزُبير
عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إذا جَلَسَ - أَوَ اسْتَلْقَى-
أَحدُكم، فلا يَضَعْ رِجْلَيهِ إِحْداهُما على الأُخرى))(١).
٣٠٠/٣
= فقال ولد المُعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المُعمَر: بل كان لأبينا حياتَه
وموتَه، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابراً فشهد على النبي وَله
بالعُمْرى لصاحبها، فقضى بذلك، ثم كتب إلى عبدالملك فأخبره بذلك، وأخبر
بشهادة جابر، قال عبدالملك: صدق جابر. وأمضى ذُلك طارق، فإن ذلك
الحائط لبني المُعمَر حتى اليوم.
وأخرج الشافعي ١٦٩/٢، وابن أبي شيبة ١٣٧/٧، ومسلم (١٦٢٥) (٢٩)،
وأبو يعلى (١٨٣٥)، والطحاوي ٩١/١، والبيهقي ١٧٣/٦-١٧٤، والمزي في
ترجمة طارق بن عمرو من ((التهذيب)) ٣٤٩/١٣ من طريق سفيان بن عيينة،
عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار: أن طارقاً كان أميراً بالمدينة قضى
بالعمرى للوارث عن قول جابر بن عبدالله عن النبي وق لقه. وسيأتي من هذا
الطريق برقم (١٥٠٧٧).
وطارق بن عمرو لهذا: هو مولى عثمان بن عفان، وكان عبدالملك بن
مروان ولاَّه المدينة سنة ثلاث وسبعين، فوليَها خمسة أشهر.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٦).
الشرع: ضُبِطِ في قواميس اللغة على أَوجُه: بفتح الشين والراء، وفتح
الشين وكسرها مع تسكين الراء، وهو المِثْل، يقال: هذا شرع هذا، وهما
شِرعان، أي: مِثلان. و((سواءٌ)) تفسير له.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فقد احتج به مسلم وروى له
البخاري مقروناً بغيره، وقد صرح بالسماع عند المصنف برقم (١٤١٧٨).
يحيى بن سعيد: هو القطان أبو سعيد البصري.
١١١

١٤١٩٩- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن جُرَيج، أخبرني عطاءٌ
عن جابر، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّه نَهى عن الرُّطَبِ والبُسْرِ، والتَّمرِ
والزَّبيبِ(١).
١٤٢٠٠- حدثنا وكيع، حدثنا ابنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن عثمانَ بنِ عبدِالله بن
سُراقَةً
عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: رَأَيتُ رسولَ اللهِوَّهُ يُصَلِّي على
راحِلَتِه نحوَ المَشْرِقِ فِي غَزْوةِ أَنْمارِ (٢).
= وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) (٧٤) من طريق روح بن عبادة، عن عبيدالله بن
الأخنس، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤١١٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٩٨٦) (١٨)، والنسائي ٢٩٠/٨ من طريق يحيى بن
سعید، بهذا الإسناد.
وسيتكرر الحديث برقم (١٤٤١٦)، وانظر (١٤١٣٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عثمان بن عبدالله بن سراقة -وهو العَدَوي المدني سبط عمر بن الخطاب- فقد
أخرج له البخاري لهذا الحديث الواحد، وهو ثقة. ابن أبي ذئب: هو محمد
ابن عبدالرحمن بن المغيرة القرشي المدني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٣/٢، وابن حبان (٢٥٢٠) من طريق وكيع، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٠٠)، والشافعي ٦٥/١ و٦٦، والبخاري (٤١٤٠)،
وأبو يعلى (٢١٢٠)، والبيهقي ٤/٢، والمزي في ترجمة عثمان بن عبدالله بن
سراقة من ((تهذيبه)) ٤١٥/١٩ من طرق عن ابن أبي ذئب، به -وزاد بعضهم في
حديثه: يصلي تطوُّعاً، وفي أبي يعلى بدل: نحو المشرق، قوله: حيث =
١١٢

١٤٢٠١- حدثنا وكيعٌ، عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ قال: نَهَى رسولُ اللهِ ﴿ أن يُتَعاطى السيفُ
مَسْلولا(١).
١٤٢٠٢- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن مُحارِب بن دِئَار
عن جابر: أنَّ مُعاذاً صَلَّى بأصحابِهِ، فقَرَأَ البقرةَ في الفجرِ
-وقال عبدُ الرحمن، يعني ابنَ مهدي: المَغْرب- فقال له النبيُّ
= وجهت .
وانظر ما سلف برقم (١٤١٥٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير - واسمه محمد بن مسلم
ابن تدرس- قد صرح بالتحديث في الرواية الآتية برقم (١٤٩٨١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨٣/٨ عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٥٩)، وأبو داود (٢٥٨٨)، والترمذي (٢١٦٣)،
وابن حبان (٥٩٤٦)، والحاكم٤/ ٢٩٠، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» ٢٢٤/٢
من طرق عن حماد بن سلمة، به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وسيأتي برقم (١٤٨٨٥) و(١٤٩٨١) من طريق أبي الزبير، ومن طريق
سليمان بن موسى عن جابر برقم (١٤٩٨٠).
وسيأتي من طريق حميد عن الحسن مرسلاً برقم (١٤٨٨٥).
وانظر ما سيأتي (١٤٣١٠).
وروي نحوه من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن بنَّة الجهني
عن النبي ◌َّي، وسيأتي برقم (١٤٧٤٢)، وابن لهيعة سيىء الحفظ.
وفي الباب عن أبي بكرة، سيأتي ٤١/٥-٤٢ .
قوله: ((مسلولاً)) أي: منزوعاً من غمده.
١١٣

وَلِ: ((أَفَتَّاناً أَفَتَّاناً؟)) (١).
١٤٢٠٣- حدثنا وكيعٌ وعبدُ الرَّحمن، عن سفيانَ، عن أَبي الزُّبیرِ
عن جابر بن عبدِ الله قال: رأَيتُ رسولَ اللهِ وَّه يُصلِّي في
ثَوْبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحاً به(٢).
١٤٢٠٤ - حدثنا وكيعٌ، عن ابن أبي ذِئْب، عن شُرَحْبيل بن سعدٍ
عن جابر بن عبدِ الله قال: سألتُ النبيَّ وَّهِ عن مَسْح الحصى،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان:
هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/٢ عن وكيع، بهذا الإسناد، ولم يعيِّن الصلاةَ
وأخرجه النسائي ١٦٨/٢ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري،
به. وجاء فيه تعيين الصلاة بأنها صلاة المغرب كما أشار إليه المصنف.
وقد سلف مطولاً من طريق شعبة عن محارب برقم (١٤١٩٠)، وفيه: أن
الصلاة هي المغرب.
قوله: «أفتاناً)) قال السندي: أي: أتكون فتاناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي- فمن رجال مسلم وروى له
البخاري مقروناً. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعبد الرحمن: هو ابن
مهدي أبو سعيد البصري، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٣/١، ومن طريقه مسلم (٥١٨) (٢٨١) عن
وکیع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٥١٨) (٢٨٢) عن محمد بن المثنى، عن عبدالرحمن بن
مهدي، به.
وانظر (١٤١٢٠).
١١٤

فقال: ((واحِدَةٌ، ولأنْ تُمْسِكَ عنها، خَيْرٌ لكَ مِن مِئَةٍ ناقةٍ (١) كُلُّها
سُودُ الحَدَقَةِ))(٢).
(١) في (م): بدنة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد - وهو الخَطْمي المدني مولى
الأنصار- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١١/٢-٤١٢، وابن خزيمة (٨٩٧)، وابن حبان في
كتاب ((الصلاة)) كما في ((الإتحاف)) ١٥١/٣ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٤٥) عن عبيدالله بن موسى، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (١٤٣٣) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن ابن أبي
ذئب، به. ولفظه: («لأن يمسك أحدكم يده عن الحصى، خير له من مئة ناقة
سوداء الحدقة، فإن غلب أحدكم الشيطانُ، فليمسح مسحة واحدة».
وسيأتي بالأرقام (١٤٥١٤) و(١٥١٢٤) و(١٥٢٢٧) و(١٥٢٢٨).
قلنا: ويغني عنه حديث معيقيب بن أبي فاطمة عند البخاري (١٢٠٧)،
ومسلم (٥٤٦)، وسيأتي في ((المسند)) ٤٢٦/٣، ولفظه: أن رسول الله وَلثور قال
في الرجل يسوِّي التراب حيث يسجد: ((إن كنت فاعلاً فواحدة)).
وحديث أبي ذر، سيأتي ١٦٣/٥، وصححه ابن خزيمة (٩١٦)، وابن حبان
(٢٢٧٣)، ولفظه عند أحمد: سألته عن مسح الحصى فقال: ((واحدة أو دَغْ)).
وحديث حذيفة، سيأتي ٣٨٥/٥ و٤٠٢، ولفظه كلفظ حديث أبي ذر،
وإسناده ضعيف.
والحَدَقَة: هي السواد المستدير وسط العين.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٥٩/٣: كره عامَّةُ أهل العلم مسحَ الحصى
في الصلاة، وقد جاءت الرخصةُ بمرة واحدة تسويةً لمكان سجوده، ورخَّص
فيه مالكُ أكثرَ من مرَّة.
١١٥

١٤٢٠٥- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابرٍ قال: صُرِعَ النبيُّ رَهُ مِن فَرَس على جِذْعِ نخلةٍ،
فَانْفَكَّتْ قدمُه، فدَخَلْنا عليه نعودُه، فوَجَدْنَاه يُصَلِّي، فصَلَّينا
بصلاتِه ونحنُ قيامٌ، فلما صلَّى، قال: ((إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ
به، فإنْ صَلَّى قائماً، فصَلُّوا قياماً، وإنْ صَلَّى جالساً، فصَلُّوا
جُلُوساً، ولا تَقُوموا وهو جالِسٌ كما يَفْعَلُ أَهلُ فارِسَ
بِعُظَمَائِها))(١).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان -وهو طلحة بن نافع- فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٥/٢-٣٢٦، وأبو داود (٦٠٢)، وابن ماجه
(٣٤٨٥)، وابن خزيمة (١٦١٥)، وابن حبان (٢١١٤) من طريق وكيع، بهذا
الإسناد. وليس في رواية أبي داود وابن خزيمة أول الحديث وهو قوله: ((إنما
جعل الإمام ليؤتم به))، ورواية ابن ماجه مختصرة بقصة سقوط النبي ◌َّر عن
الفرس.
ورواية ابن أبي شيبة وأبي داود وابن حبان مطولة بلفظ: ركب رسول الله
وَل﴿ فرساً بالمدينة فصَرَعه على جِدْم نخلة فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده فوجدناه
في مَشريَةٍ لعائشة يسبح جالساً، قال: فقمنا خلفه، فسكت عنا، ثم أتيناه مرة
أخرى نعوده، فصلى المكتوبة جالساً، فقمنا خلفه، فأشار إلينا، فقعدنا، قال:
فلما قضى الصلاة، قال: ((إنما جعل الإمامُ ليؤتم به، فإذا صلى جالساً فصلوا
جلوساً، وإذا صلى الإمام قائماً فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس
بعظمائها» .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٦٠) من طريق أبي عوانة
الوضاح، وأبو داود (٦٠٢)، وأبو يعلى (١٨٩٦)، وابن خزيمة (١٦١٥)، وابن
حبان (٢١١٢) من طريق جرير بن عبدالحميد، والبيهقي ٧٩/٣-٨٠ من طريق =
١١٦

١٤٢٠٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبدُالواحد بنُ أَيْمَنَ، عن أبيه
عن جابرٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَخْطُبُ إلى جِذْعِ نَخْلَةٍ،
قال: فقالت امرأةٌ من الأَنصارِ كان لها غُلامٌ نَجَّارٌ: يا رسولَ
الله، إنَّ لي غُلاماً نَجَّاراً، أَفَلا آمُرُه أن (١) يَتَّخِذَ لك مِنْبراً تَخْطُبُ
عليه؟ قال: ((بَلَى)). قال: فَاتَّخَذَ له مِنْبراً، قال: فلما كان يومُ
الجُمُعَة، خَطَبَ على المِنْبَرَ، قال: فَأَنَّ الجِذْعُ الذي كان يَقُومُ
عليه كما يَئِنُّ الصبيُّ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((إِنَّ هُذا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِن
O W
الذِّكْرِ))(٢).
= جعفر بن عون، ثلاثتهم عن الأعمش، به مطولاً دون قوله في أوله: «إنما
جعل الإمام ليؤتم به)».
وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٤٥٩٠)، ومن طريق سالم بن أبي
الجعد برقم (١٥٢٥١) كلاهما عن جابر.
وأخرج عبد بن حميد (١١٥٢) من طريق إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن
جابر رفعه: «الإمام جُنَّة، فإن صلَّى قائماً فصلوا قياماً، وإن صلى جالساً فصلوا
جلوساً)).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٧٩).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٤٤)، وذكرنا شرحه وشواهده هناك.
(١) لفظة ((أن)) لم ترد في (ظ٤) و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أيمن أبي عبدالواحد -وهو الحَبَشي المكي المخزومي مولاهم-، فقد روى عن
غير واحد من الصحابة، ودخل على عائشة وروى عنها، ولم يرو عنه غير ابنه
عبدالواحد، ووثقه أبو زرعة الرازي وابن حبان، واحتج به البخاري في غير ما
حديث من ((صحيحه)). وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.
=
١١٧

١٤٢٠٧- حدثنا وكيعٌ، حدثنا ابنُ أبي لَيَلَى، عن أبي الزُّبَير
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِوَهِ: ((مَن ظَنَّ مِنْكُم أنْ لا
يَسْتَيْقِظَ آخِرَه، فَلْيُوتِرْ أَوَّلَه، ومَن ظَنَّ مِنكم (١) أَنَّه يَسْتَيْقِظُ آخِرِهَ،
فَلْيُوتِرْ آخِرَه، فإنَّ صلاةَ آَخِرِ الليلِ مَحْضُورةٌ، وهي أَفْضَلُ))(٢).
١٤٢٠٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَقَدْ خَلَّفْتُم بالمَدِينةِ
= وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٨٥/١١-٤٨٦، ومن طريقه أبو نعيم في ((دلائل
النبوة» (٣٠٣) عن وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٤٩) و(٢٠٩٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٦٠/٢
من طريق خلاد بن يحيى، والبخاري (٣٥٨٤)، والبيهقي في (السنن)) ١٩٥/٣
من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن عبدالواحد بن أيمن، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤١١٩).
(١) لفظة ((منكم)) ليست في (ظ٤) و(س).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى -وهو محمد بن
عبدالرحمن- سيىء الحفظ، لكنه متابع. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن
تَدْرُس .
وأخرجه مسلم (٧٥٥) (١٦٣)، وأبو عوانة ٢٩١/٢، والبيهقي ٣٥/٣ من
طريق معقل بن عبيدالله، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث برقم (١٤٦٢٤) و(١٤٧٤٥) من طريق أبي الزبير، وبرقم
(١٤٣٨١) و(١٥١٧٩) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع، كلاهما عن جابر.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٣٢٣).
قوله: ((أن لا يستيقظ آخره)) قال السندي: أي: آخر الليل، والحاصل أن
الوتر آخر الليل أفضلُ، فلا ينبغي أن يوتر أول الليل إلا من لا يعتمد على قيام
آخر الليل من النوم، والله تعالى أعلم.
١١٨
...
٠١٠٠٠٠٥.٧٫٫٫٠٠-٠

رجالاً، ما قَطَعَتْم وادِياً ولا سَلَكْتُم طَرِيقاً، إلا شَرَكُوكُم في
الأَجْرِ، حَبَسَهُم المَرضُ))(١).
١٤٢٠٩- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ (ح) وعبدُالرَّحمن، حدثنا سفيانُ،
عن أَبي الزُّبَير
عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُمِرْتُ أَن أُقَاتِلَ
الناسَ حَتَّى يَقُولوا: لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، فإذا قالُوها، عَصَمُوا مِنِّي
بها(٢) دِماءَهم وأَمْوالَهم إلَّ بحَقِّها، وحِسابُهم على الله)) ثم قَرَأَ:
﴿فَذَكِّر إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لستَ عَلَيْهِم بِمُسَيطِرٍ﴾(٣) [الغاشية:
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أبي سفيان - وهو طلحة بن نافع- فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٩١١)، وأبو عوانة ٨٤/٥-٨٥ من طريق وكيع، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٢٧)، ومسلم (١٩١١)، وابن ماجه (٢٧٦٥)،
وأبو يعلى (٢٢٩١)، وأبو عوانة ٨٥/٥، وابن حبان (٤٧١٤)، والبيهقي ٩/ ٢٤
من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (١٤٦٧٥) من طريق أبي الزبير عن جابر.
وفي الباب عن أنس سلف برقم (١٢٠٠٩).
قوله: ((لقد خلَّفتم)) قال السندي: بالتشديد من التخليف أي: تركتم خلفكم.
((إلا شَرَكوكم» من شَرِكَ في المال، کسمع، أي: صار شريكاً فيه.
((حبسهم المرض)) فيه فضل النِّية، وأن من نوى عملاً ومنعه عنه مانعٌ فهو
مثل العامل.
(٢) لفظة ((بها)) ليست في (ظ٤) و(ق).
(٣) هكذا هي بالسين في الأصول التي بين أيدينا ومصادر تخريج =
١١٩

٢٢-٢٣](١).
١٤٢١٠- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر، قال: قالوا: يا رسولَ الله، أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال:
= الحديث، وهي قراءة هشام بن عمار وقُنْبُل وابن ذكوان وحفص في أحد
الوجهين عنهم، ووقع في (م) ونسخة في (س): ﴿بمصيطر﴾ بالصاد، وهي
قراءة الجمهور. انظر ((النشر في القراءات العشر)) ٣٧٨/٢، و((الكشف عن
وجوه القراءات السبع)) ٣٧٢/٢.
وقد أخرج الحاكم ٢٥٥/٢ من طريقين عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير،
عن جابر قال: قرأ رسول الله وَل: ﴿فذكِّر إنما أنت مذكِّر. لست عليهم
بمصيطرٍ﴾ بالصاد ﴿إلا من تولَّى وكفر﴾.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي - فمن رجال مسلم، وقد صرح
بالتحديث فيما سلف برقم (١٤١٤١).
وكيع: هو ابن الجَرَّاحِ، وعبدالرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو ابن
سعيد الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٣/١٠ و٣٧٦/١٢، ومسلم (٢١) (٣٥)،
والطبري في ((التفسير)) ١٦٧/٣٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢١) (٣٥)، والترمذي (٣٣٤١)، والطبري ١٦٦/٣٠-١٦٧
من طريق عبدالرحمن بن مهدي، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٦٧٠)، والطبري ١٦٧/٣٠، وأبو عوانة
في الإيمان كما في (إتحاف المهرة)) ٤٠٤/٣، وابن منده في ((الإيمان)) (٣٠)،
والحاكم ٥٢٢/٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٩٦ من طرق عن
سفيان الثوري، به.
وانظر (١٤١٤١).
١٢٠