النص المفهرس
صفحات 81-100
١٤١٧٤- حدثنا حَجَّاج، حدثني شعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ عطاءً ابن أبي رَباحٍ يُحَدِّثُ عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وَ﴿ أنه قال: ((العُمْرَى جائِزَةٌ)(١). ١٤١٧٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعت قتادةً يُحَدِّث (٢) عن عطاء بن أبي رَبَاح عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وَلِّ أنه قال: ((العُمْرىُ جائِزَةٌ)(٣). وسلف من طريق أشعث بن عبدالملك الحمراني عن محمد بن سيرين في مسند أبي هريرة برقم (٩٦٣٨)، وفي مسند أبي سعيد برقم (١١٠٤٩)، وهو صحیح. والنهي عن الصرف محمول على ما إذا كان بالنسيئة، أو كان بالزيادة مع اتحاد الجنس. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه الطيالسي (١٦٨٠)، ومن طريقه البيهقي ١٧٣/٦، وأخرجه ابن حبان (٥١٢٩) من طريق النضر بن شميل كلاهما (الطيالسي والنضر) عن شعبة، بهذا الإسناد، وتحرف شعبة في مطبوع البيهقي إلى: شعيب. وانظر (١٤١٧٢). (٢) لفظة ((يحدث)) لم ترد في (م) و(س). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٣٠)، والنسائي ٢٧٣/٦ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٨١ ١٤١٧٦- حدثنا حَجَّاجٌ، قال: سمعتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ غيرَ مَرَّةٍ، عن مُحاربٍ بنِ دِثَارٍ، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: تَزَوَّجْتُ ثَيّاً، فقال لي النبيُّ وَلّ: «ما لكَ ولِلْعَذَارى ولِعَابِها!))(١). ١٤١٧٧ - حدثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَيْرِ عن جابر قال: قال رسولُ الله ﴿: ((الحَرْبُ خَدْعَةٌ)) (٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور. وأخرجه الطيالسي (١٧٢٦) عن شعبة، بهذا الإسناد، وفي الحديث عنده زيادة. وسيأتي الحديث عن هاشم بن القاسم وأسود بن عامر، عن شعبة برقم (١٥١٩٣)، وفيه زيادة سؤال شعبة لعمرو بن دينار عن هذا الحديث، وانظر تمام تخريجه هناك. وسيأتي الحديث أيضاً عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار برقم (١٤٣٠٦). وانظر ما سلف برقم (١٤١٣٢). قوله: ((مالك والعذارى ... ))، أي: ما جرى بينك وبينهنَّ حتى تركتهن ورغبت في الثيب. قاله السندي. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس-، فمن رجال مسلم، وقد صرح بسماعه من جابر عند بعض من خرّج الحديث فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه أبو عوانة ٧٧/٤، وابن حبان (٤٧٦٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢) من طريق أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. = ٨٢ ١٤١٧٨ - حدثنا حجَّاجٌ ورَوْحٌ، عن ابنِ جُرَيچٍ، أخبرني أبو الزُّبیرِ أنه سَمِعَ جابراً يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَمْشِ فِي نَعْلٍ واحِدَةٍ، ولا تَحْتَبِينَّ في إزارٍ واحِدٍ، ولا تأكُلْ بِشِمالِك، ولا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ، ولا تَضَعْ إحدى رِجْلَيْكَ على الأُخْرَى إذا ٢٩٨/٣ اسْتَلْقَيْتَ)). قلتُ لأبي الزُّبير: أَوَضْعُه رِجْلَه على الرُّكْبَةِ مُسْتَلْقِياً؟ قال: نعم . قال: أَمَا الصَّماءُ: فهي إحدى اللِّبْسَتَينِ؛ تَجْعَلُ داخِلَةَ إِزارِكَ وخارِجَتَه على إحدى عاتِقَيكَ. قلت لأبي الزُّبير: فإنهم يقولونَ: لا يَحْتَبِي في إزارٍ واحدٍ مُفضِياً، قال: كذلك سمعتُ جابراً يقول: لا يَحْتَبِي في إزارٍ واحدٍ. قال حجاجٌ عن ابن جُرَيجٍ. قال عمروٌ لي: مُفضِياً(١). وأخرجه القضاعي (١١) من طريق وهب عن جابر. = وانظر ما سيأتي برقم (١٤٣٠٨). وفي الباب عن علي، سلف برقم (٦٩٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. وانظر شرحه عند الحديث السالف برقم (٦١٦). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي، وروح: هو ابن عُبادة القيسي، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز، وعمرو المذكور في آخر الحديث: هو عمرو بن دينار المكي. وأخرجه أبو عوانة ٥٠٨/٥ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، بهذا الإسناد. ٨٣ وأخرجه مختصراً أبو داود (٤٨٦٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) = ٢٧٧/٤ من طريق حماد بن سلمة، والترمذي (٢٧٦٦)، وأبو يعلى (٢٠٣١)، والطحاوي ٢٧٧/٤ من طريق خداش بن عياش، وأبو يعلى (٢١٨١) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والطحاوي ٢٧٧/٤ من طريق سفيان الثوري، وابن حبان (٥٥٥١) من طريق الوليد بن مسلم، وأبو عوانة ٣٥٨/٥ و٥٠٨، وابن حبان (١٢٧٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ستتهم عن ابن جريج، به - واقتصروا جميعاً على القطعة الأخيرة من الحديث، وهي قوله: ((لا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت)) إلا أبا عاصم فإنه روى الحديث دونها، واقتصر عند أبي عوانة على النهي عن المشي بالنعل الواحدة، والأكل بالشمال، وفي الحديث عند ابن حبان زيادة. وسيأتي الحديث عن محمد بن بكر، عن ابن جريج برقم (١٤٤٥٢). وانظر ما سلف برقم (١٤١١٨). وقوله : ((ولا تضع إحدى رجليك على الأُخرى إذا استلقيت)) قد يُفهِم ظاهره التعارضَ بينه وبين حديث عبدالله بن زيد المازني الآتي في («المسند» ٣٨/٤: أنه رأى رسول الله وَله مستلقياً في المسجد، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى. وهو في الصحيح. ولأهل العلم في التوفيق بينهما ودفع هذا التعارض أقوالٌ: أحدها: أن النهي الوارد في ذلك منسوخ، وجَزَمَ به الطحاوي وابن بطال ومن تبعهما. والثاني: أن النهي عائٌ، لأنه قولٌ يتناول الجميعَ، وفعله وََّ قد يُدَّعى قَصْرُهُ عليه، وأنه خاصٌّ به، فلا يؤخذُ منه الجواز. وفيه نظر؛ لأنه ثبت عن غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يفعلون ذُلك، فدَلَّ على أنه ليس خاصّاً به ﴿، بل هو جائز مطلقاً، فإذا تَقَرَّرَ لهذا، صار بين الحديثين تعارضٌ، فيُصارُ إلى الجمع والتوفيق بينهما بوجه من وجوه الجمع. والثالث: أن النهيَ عن الاستلقاء رافعاً إحدى رجليه على الأخرى محمولٌ = ٨٤ ١٤١٧٩- حدثنا عبدُ الوهّاب، حدثنا سعيدٌ، عن مَطَرٍ، عن محمد بن سِيرِينَ، أنَّ ذَكْوانَ أبا صالح -وأثنى عليه خيراً- يُحدِّث عن جابرِ بن عبدِ الله وأبي سعيدٍ وأبي هريرةَ: أنهم نَهَوْا عن الصَّرْفِ. رَفَعَه رجلانِ منهم إلى رسول الله وَ﴾(١). ١٤١٨٠- حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن یزید الفَقِير عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صلَّى بهم صلاةَ الخوفِ، فقام صَفتُّ بينَ يديِهِ، وصفتٍّ خلفَه، فصلَّى بالذي(٢) خلفَه ركعةً وسَجْدتينٍ، ثم تَقَدَّمَ هُؤُلاءِ حتَّى قامُوا فِي مَقَامٍ أصحابِهم، وجاءَ أُولئك حتَّى قامُوا مَقامَ هُؤُلاء، فصلَّى بهم رسولُ اللهِ صَّ ركعةً وسَجْدتينٍ، ثم سَلَّمَ، فكانت للنبيِّ ◌ِ له -على حالة تَظْهَرُ فيها العورةُ أو شيءٌ منها، وأما فعلُهُ وَ لِ فكان على وجه لا يظهرُ منها شيءٌ، وهذا لا بأسَ به، ولا كراهةَ فيه. وهذا أولىُ والله أعلم، وهو الذي جَزَمَ به البيهقي والبغوي والنووي وابن حجر وغيرهم. انظر ((فتح الباري)) ٥٦٣/١، و((شرح صحيح مسلم) ٧٧/١٤-٧٨، و ((شرح معاني الآثار)" ٢٧٧/٤، و((سنن البيهقي)) ٢٢٤/٢، و((شرح السنة» ٣٧٨/٢. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل مطر - وهو ابن طهمان الورّاق -. عبدالوهاب: هو ابن عطاء الخفاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وهو مكرر الحديث السالف في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٤٨). وانظر (١٤١٧٣). (٢) في (ظ٤): بالذين. ٨٥ ...-..... رَكْعتانِ(١) ولهم ركعةٌ(٢). (١) في (م) و(ظ٤): ركعتين. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة، ويزيد الفقير: هو ابن صهيب. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٢/٢، والطبري في ((التفسير)) ٢٤٨/٥، وابن خزيمة (١٣٤٧)، وابن حبان (٢٨٦٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٧٤/٣-١٧٥، وابن خزيمة (١٣٤٧) و(١٣٤٨) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الطيالسي (١٧٨٩)، والنسائي ١٧٥/٣، وابن خزيمة (١٣٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٠/١، والبيهقي ٢٦٣/٣ من طريق عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي، وابن خزيمة (١٣٤٨) من طريق مسعر بن كدام، والطبري ٢٤٨/٥ من طريق أبي موسى، وأبو عوانة ٣٦٢/٢ من طريق سليمان بن أبي سليمان الشيباني، أربعتهم عن يزيد الفقير، به. وأخرج ابن خزيمة (١٣٥١)، والطحاوي ٣١٨/١، وابن حبان (٢٨٨٨)، والحاكم ٣٣٦/١ من طريق شرحبيل أبي سعد، عن جابر، عن رسول الله الآثار في صلاة الخوف، قال: قام رسول الله وَلفر وطائفة من خلفه، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله وشر قعود، ووجوههم كلهم إلى رسول الله الر، فكبر رسول الله وَ﴾، وكبرت الطائفتان، فركع وركعت الطائفة التي خلفه والأخرى قعود، ثم سجد وسجدوا أيضاً والآخرون قعود، ثم قام فقاموا ونكصوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعوداً، وأتت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة وسجدتين، والآخرون قعود، ثم سلّم فقامت الطائفتان كلتاهما، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين. قلنا: وشرحبيل أبو سعد ضعيف، وبعضهم اتهمه. وقد اختلف الرواة عن جابر في كيفية صلاة الخوف وعدد ركعاتها لكل من الإمام والمأمومين، فانظر رواية عطاء برقم (١٤٤٣٦)، ورواية أبي سلمة برقم = ٨٦ ١٤١٨١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن أصحاب الشَّجرةِ، قال: فقال: لو كنا مئةَ ألفِ لَكَفَانا، كُنَّا ألفاً وخمسَ مئةٍ (١). =(١٤٩٢٨)، ورواية سليمان بن قيس برقم (١٤٩٢٩) و(١٥١٩٠)، ورواية أبي الزبير برقم (١٥٠١٩)، أربعتهم عن جابر. وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٤/ ٢٨٠-٢٨٦، و((زاد المعاد)) ٥٢٩/١-٥٣٢. وفي باب صلاة الخوف عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٦١)، وذُكِرت بعض أحاديث الباب هناك، ونزيد عليها هنا: أحاديث سهل بن أبي حثمة، وأبي عياش الزرقي، وأبي بكرة، وحذيفة بن اليمان، وستأتي في ((المسند)) على التوالي ٤٤٨/٣ و٥٩/٤ و٣٩/٥ و٣٨٥. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن مرة: هو ابن عبدالله بن طارق الجَمَلي. وأخرجه مسلم (١٨٥٦) (٧٢)، والفريابي في ((الدلائل)) (٣٤) و(٣٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٧٢٩)، ومن طريقه ابن سعد ٩٨/٢، وأبو عوانة ٤٤٨/٤، والفريابي (٣٦). وأخرجه أبو عوانة ٤٨٨/٤ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما (الطيالسي وحجاج) عن شعبة، به. ورواية الطيالسي مطولة. وأخرجه البخاري (٥٦٣٩)، ومسلم (١٨٥٦) (٧٤)، وابن حبان (٦٥٣٨)، والفريابي (٣٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٩٦/٤ و١١٧ من طريق جرير بن عبدالحميد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفاً وأربع مئة. وقد سلفت الرواية مطولة في مسند ابن مسعود بإثر الحديث (٣٨٠٧) عن عبدالرزاق، عن سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قلت لجابر بن عبدالله: كم كان الناس يومئذ؟ قال: كنا ألفاً وخمس مئة. ٨٧ = ١٤١٨٢- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ (ح) وحَجَّاجٌ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّثُ عن أبي نَضْرَة- قال حجَّاجٌ في حديثه: قال: سمعتُ أبا نَضْرة- قال: وأخرج البخاري (٤١٥٣)، وأبو عوانة ٤٨٩/٤، وابن حبان (٤٨٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/٥، وفي ((الدلائل)) ٩٧/٤ من طريق قتادة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: كانوا أَربَعَ عشْرة مئةً، فقال لي سعيد: حدثني جابر كانوا خمس عشرة مئة الذين بايعوا النبي ◌َ* يوم الحديبية. وأخرج الطبري في ((تاريخه)) ١١٦/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٩٨/٤ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: نحرنا عام الحديبية سبعين بدنة، البدنة عن سبعة. فقلنا لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفاً وأربع مئة، بخيلنا ورجلنا. لهذا لفظ البيهقي. وسيأتي من طريق سالم بن أبي الجعد بالأرقام (١٤٥٢٢) و(١٤٨٠٦) و(١٤٩٣٣). وسيأتي من طريق عمرو بن دينار (١٤٣١٣)، ومن طريق الذيال بن حرملة (١٤٣٣٠)، وأبي الزبير برقم (١٤٨٢٣)، ثلاثتهم عن جابر. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٦٩٧). وفي الباب عن البراء بن عازب، سيرد ٤/ ٢٩٠. وعن معقل بن يسار، سیرد ٢٥/٥. وعن المسيب بن حزن، سيرد ٤٣٣/٥ . قوله: ((لكفانا))، أي: الماء الذي خرج من بين أصابعه ويقر في الحديبية، كما جاء مبيناً في بعض روايات هذا الحديث، ورواية المصنف هنا مختصرة. وأما عدد الذين حضروا بيعة الرضوان تحت الشجرة، فقد وقع الخلاف فيه، فقيل: ألف وثلاث مئة، وقيل: ألف وخمس مئة، وقيل: ألف وأربع مئة، والأخير هو المشهور. وانظر ((فتح الباري)) ٧/ ٤٤٠ . ٨٨ فذَكَرتُ(١) ذلك لجابرٍ بن عبدِ الله، فقال: على يَدَيَّ دارَ الحديثُ، تَمَتَّعْنا معَ رسولِ الله ◌ِّيَ(٢) . (١) في (م): فذكر. وقوله: ((فذكرت ذلك لجابر))، أي: فتوى ابن عباس في المتعة كما سيأتي. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة -وهو منذر بن مالك بن قطعة- فقدروى له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. وأخرجه مسلم (١٢١٧) (١٤٥) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد، عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمُتْعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فذكرتُ ذُلك لجابر ... فذكره، وزاد في آخره أن عمر رضي الله عنه قد شدَّد في النهي عن المتعة. وأخرجه الطيالسي (١٧٩٢)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٥٧٤/٣، وابن حبان (٣٩٤٠)، والبيهقي ٢١/٥ من طرق عن شعبة، به. مطولاً بنحو لفظ حديث همام عن قتادة السالف في مسند عمر برقم (٣٦٩). وأخرجه عبدالرزاق (١٤٠٢٥) و(١٤٠٢٨)، ومن طريقه مسلم (١٤٠٥) (١٦) عن ابن جريج، عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق، الأيام على عهد رسول الله صلي، وأبي بكر، حتی نھی عنه عمر في شأن عمرو بن حريث. وسيأتي في مسند سلمة بن الأكوع ٤٧/٤ من طريق الحسن بن محمد، عن جابر بن عبدالله، وسلمة بن الأكوع قالا: كنا في جيش، فأتانا رسول الله وَلَّه، فقال: «إنه قد أُذن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا». وسيأتي الحديث من طريق أبي نضرة بالأرقام (١٤٤٧٩) و(١٤٨٣٤) و(١٤٩١٦). وسيأتي من طريق عطاء بن أبي رباح برقم (١٤٢٦٨). قلنا: وقد اتفق علماءُ المسلمين على أن المتعةَ كانت مباحةً في أوَّلِ الإسلامِ، ثم حرَّمها رسولُ اللهِ وَّرَ في فتح مكةَ حرمةً مؤبدةٌ إلى يوم القيامةِ، وجاء ذلك صريحاً في حديثٍ سَيْرَةَ بنِ معبد الجهني عندَ مسلم (١٤٠٦) (٢١): أنه كان مع رسول الله والم= ٨٩ ١٤١٨٣- حدثنا محمدُ بن جفرٍ، حدثنا شعبةُ (ح) وحَجَّاج، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث عن سالم بن أبي الجَعْد- قال حجَّاجٌ في حديثِه قال: سمعتُ سالماً- عن جابر بن عبدالله الأنصاريٍّ: أنَّ رجلاً من الأنصارِ وُلِدَ له غُلامٌ، فَأَرَادَ أن يُسَمِّيَه محمداً، فَأَتَّى النبيَّ ◌َّهِ فِسَأَله، فقال: ((أَحْسنتِ الأنصارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي)(١). = فقال: ((يا أيُّها الناسُ إني قد كنتُ أَذِنتُ لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذُلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليُخلِّ سبيلَه، ولا تأخذوا مما آتَيْتُموهن شيئاً)). وفي هذا الحديث التصريحُ بالمنسوخ والناسخ في حديثٍ واحدٍ من كلام النبي ـَ*، وفيه التصريحُ بتحريم نكاح المتعة إلى يوم القيامة، وعليه انعقد الاتفاق. ويُحْمَلُ ما جاءَ في حديث جابر من قوله: إنهم كانوا يتمتَّعُونَ على عهد رسول الله ◌َ﴿ وأبي بكر، بأنَّه لم يبلُغْهُ النسخُ، ولهذا الحمل وإن كان فيه نظر، يتحتم المصير إليه لحديث سبرة. وأيضاً نحن متعبَّدون بما بلغنا عن النبي ◌ِّ، وقد صح لنا عنه التحريمُ المؤبَّد، فمخالفةُ جابر وكذا ابن عباس غيرُ قادح في حجِّته، ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به. وانظر كلام ابن القيّم رحمه الله على حديث علي رضي الله عنه: ((نهى رسول الله ﴿﴿ عن نكاح المتعة)) في ((زاد المعاد)» ٣٤٣/٣-٣٤٥. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٣٣) (٦) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٧٣٠)، والبخاري في (صحيحه)) (٣١١٤)، وفي ((الأدب المفرد» (٨٣٩)، ومسلم (٢١٣٣) (٧)، والحاكم ٢٧٧/٤ من طرق عن شعبة، به. ووقع في رواية الطيالسي ((قاسم)) بدل: محمد. وسيأتي الحديث دون القصة من طريق الأعمش، عن سالم برقم (١٤٢٢٧) و(١٤٣٦٣) مقتصراً على قوله: ((تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي)). ٩٠ سا ده ١٤١٨٤- حدثنا محمدُ بن جَعْفَرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سَيَّارٍ، عن الشَّعْبِي عن جابرِ بن عبدِ الله: أَن النبيَّ وَّ قال له: ((إذا دَخَلْتَ لَيْلاً، فلا تَدْخُلْ على(١) أَهْلِكَ حتى تَسْتَحِدَّ المُغِيبةُ، وتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ)). قال: وقال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا دَخَلْتَ، فعليكَ الكَيْسَ والكَيْسَ))(٢). وسيأتي عن هشيم، عن حصين، عن سالم برقم (١٤٢٤٩) أنه سماه القاسم. = ومن طريق شعبة، عن حصين، عن سالم برقم (١٤٩٦٣) أنه سماه محمداً. ومن طريق معمر، عن منصور بن المعتمر، عن سالم برقم (١٤٩٧٣) أنه سماه القاسم. وسيأتي من طريق شعبة، عن منصور بن المعتمر، عن سالم برقم (١٤٩٦٤) أنه سماه محمداً. وعن زياد البكائي، عن منصور، عن سالم برقم (١٥١٣٠) أنه سماه محمداً. وسيأتي من طرق أخرى عن جابر، فرواه محمد بن المنكدر عنه برقم (١٤٢٩٦) وفيه: أنه سماه القاسم فقال له النبي وَلّ: ((أَسمِ ابنك عبدالرحمن)). ورواه أبو الزبير عن جابر برقم (١٤٣٥٧)، ولم يذكر اسمه، وذكر الحديث: ((من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي)). وأخرجه عبد بن حميد (١٠٢٥)، والبخاري في («الأدب المفرد)) (٩٦١) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر. وفيه: أنه سماه محمداً. وسيأتي في المسند من هذه الطريق برقم (١٤٣٦٤) مختصراً لم يذكر فيه اسمه . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٧٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. (١) لفظة ((على)) لم ترد في الأصول الخطية، وأثبتناها من (م) و((صحيح البخاري)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سَيَّر: هو أبو الحكم العَنَزَي الواسطي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. ٩١ = = وأخرجه البخاري (٥٢٤٦)، والنسائي في («الكبرى» (٩١٤٥)، وابن خزيمة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ١٩٧/٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الأول منه الطيالسي (١٧٨٦)، ومسلم ص١٥٢٧ (١٨٢)، وأبو عوانة ١١٤/٥، والبيهقي ٢٦٠/٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/٨ من طرق عن شعبة، به، وسيأتي الشطر الأول منه عن هاشم بن القاسم، عن شعبة برقم (١٤٨٢٢). وسيأتي الشطر الأول منه أيضاً من طريق سيار أبي الحكم برقم (١٤٢٤٨)، ومن طريق عاصم بن سليمان برقم (١٥٢٦٥)، كلاهما عن الشعبي، عن جابر. وأخرج هُذا الشطر ابن خزيمة في الحج كما في («إتحاف المهرة)) ١٩٧/٣ من طريق مغيرة بن مقسم، عن الشعبي، به. وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٥١٨٥)، ومن طريقه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٠٦/١ من طريق هُشيم بن بَشِير، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، عن جابر قال: كنت مع النبي ◌ّر في سفر، فلما دنونا من المدينة، أردتُ أن أتعجّل، فقال: ((أمْهِلْ حتى تَستَحِدَّ المُغِيبةُ، وتمتشِطَ الشَّعِثَةُ)). وأخرج أبو داود (٢٧٧٧) من طريق مغيرة بن مِقْسم، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((إن أَحسنَ ما دخلَ الرَّجلُ على أهله إذا قَدِمَ من سفر، أولُ اللیل». وسيأتي الشطر الأول من الحديث بنحوه من طرق عن جابر بالأرقام (١٤١٩١) و(١٤١٩٤) و(١٤٣٢٧)، وضمن حديث برقم (١٤٣٧٦). وسيأتي الشطر الثاني ضمن حديث مطول برقم (١٤٨٩٦) من طريق أبي سفيان، و(١٥٠٢٦) من طريق وهب بن كيسان، كلاهما عن جابر. وفي باب النهي عن دخول الرجل على أهله ليلاً عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥١٣). وعن ابن عمر، سلف برقم (٥٨١٤). ٩٢ = ١٤١٨٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وحَجَّاج، قالا: حدثنا شعبةُ، عن محمد بن المُنكَدر، قال: سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله قال: استَأْذَنتُ على النبيِّ وَّهِ، فقال: ((مَنْ ذَا؟)) فقلتُ: أَنا، فقال النبيُّ وَّ: (أَنَا أَنَا!)). قال محمدٌ: كأنَّ كَرِهَ قولَه: أنا (١). وعن أنس، سلف برقم (١٢٢٦٣). = وعن عبدالله بن رواحة، سيأتي ٣/ ٤٥١. قوله: ((إذا دخلت ليلاً))، أي: شارفت على الدخول، أو إذا قدمت. (حاشية السندي))، و(الفتح)) ٣٤٢/٩. و(الشَّعِثة)»: هي التي تَلَبَّدَ واغْبَرَّ شعرُ رأسِها. ((اللسان)) ١٦٠/٢. و(«تَستَحِدَّ المُغِيبةُ)): الاستحداد: هو استفعال من الحديد، وهو حلقُ العانَةِ به. والمُغِيبة: هي المرأة التي غاب عنها زوجُها. ((النهاية)) ٣٥٣/١ ٣٩٩/٣. وقوله رَ﴾: ((فعليك الكَيْسَ والكَيْسَ)): الكَيْس -بفتح فسكون -: أصله العقل، والمراد هاهنا: الجماع لطلب الولد والنسل، فجعل طلب الولد والنسل عقلاً. وبذلك فسره ابن الأعرابي والبخاري والقاضي عياض، وبه جزم ابن حبان، ويؤيده قول في رواية محمد بن إسحاق، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: فدخلنا حين أمسينا، فقلت للمرأة: إن رسول الله وَله أمرني أن أعمل عملاً كيساً، قالت: سمعاً وطاعة، فدونك. قال: فبِتُّ معها حتى أصبحت. وهي بنحوها في ((المسند)) برقم (١٥٠٢٦). انظر ((الفتح)) ٣٤٢/٩. وفي الحديث إشارة إلى أن علة النهي في الدخول على الأهل ليلاً، إنما هو كراهة أن يجد الرجل أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوب من المرأة، فيكون ذلك سبباً للنفرة بينهما، والله أعلم. ((الفتح)) ٣٤٠/٩. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٣) من طريق محمد بن = ٩٣ ١٤١٨٦- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ (ح) وحجَّاجٌ، أخبرنا شعبةُ، قال: سمعتُ محمدَ (١) بن المُنْكَدِر، قال: سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله قال: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَلِ وأنا وَجِعٌ لا أَعْقِلُ، قال: فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَبَّ عليَّ - أو قال: صَبُّوا عليَّ- فعَقَلتُ، فقلتُ: إنه لا يَرِثُني إلا كَلالَةٌ، فكيف الميراثُ؟ قال: فَتَزَلَتْ آيَةُ الفَرْضِ(٢). =جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٧١٠)، وابن أبي شيبة ٦٤٧/٨، وعبد بن حميد (١٠٨٤)، والدارمي (٢٦٣٠)، والبخاري في (الصحيح)) (٦٢٥٠)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٨٦)، ومسلم (٢١٥٥)، وأبو داود (٥١٨٧)، وابن ماجه (٣٧٠٩)، والترمذي (٢٧١١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٨)، وأبو عوانة في الاستئذان كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٤٥/٣، وأبو القاسم البغوي في (الجعديات)) (١٧٣٢) و(١٧٣٤)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٦٤)، وابن حبان (٥٨٠٨)، والبيهقي ٣٤٠/٨، والبغوي (٣٣٢٣) و(٣٣٢٤) من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (١٤٤٣٩) و(١٤٩٠٩). قوله: «أنا أنا»، قال السندي: كرره تأكيداً، وهو الذي يفهم منه الإنكار عرفاً، وإنما كرهه لأن السؤال للاستكشاف، ودفع الإبهام، ولا يحصل ذلك بمجرد ((أنا)) إلا أن يضم إليه اسمه أو كنيته أو لقبه، نعم قد يحصل التعيين بمعرفة الصوت، لكنَّ ذاك مخصوص بأهل البيت، ولا يعمُّ غيرهم عادةً. (١) في (ظ٤) ونسخة على هامش (س): عن محمد بن المنكدر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٦٧٦) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. ٩٤ ١٤١٨٧- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وحجَّاج، قالا: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ محمد بن المُنكدِر، قال: سمعتُ جابرَ بن عبدِالله قال: لمَّا قُتِلَ أَبي، قال: جعلتُ أَكشِفُ الثوبَ عن وجهِه، قال: فَجَعَلَ القومُ يَنْهَوْنِي، ورسولُ = وأخرجه الطيالسي (١٧٠٩)، والدارمي (٧٣٣)، والبخاري (١٩٤) و(٦٧٤٣)، ومسلم (١٦١٦) (٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥١٢)، والطبري ٢٧٦/٤، وابن حبان (١٢٦٦)، والبيهقي ٢٣٥/١ و٢١٢/٦، والبغوي (٢٢١٩) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٤٥٧٧)، ومسلم (١٦١٦) (٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٢٣) و(١١٠٩١)، وابن الجارود (٩٥٦)، والطبري ٢٧٦/٤، والبيهقي ٢١٢/٦، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٩٦ من طريق ابن جريج، والترمذي (٢٠٩٦)، والحاكم ٣٠٣/٢ من طريق عمرو بن قيس، ومسلم (١٦١٦) (٧) من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن محمد بن المنكدر، به -وفيه عند بعضهم في أوله: عادني رسولُ اللهِ وَل* وأبو بكر ماشيين. وسيأتي برقم (١٥٠١١) قولُ جابر: جاء النبي ◌َ﴾ يعاودني ليس براكبٍ بغلاً ولا بِرْذوناً. وسيأتي الحديث بتمامه من طريق محمد بن المنكدر برقم (١٤٢٩٩)، ومن طريق أبي الزبير برقم (١٤٩٩٨). وسيأتي برقم (١٤٢٩٨) و(١٥٠١١). وسيأتي بنحوه من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (١٤٩٩٨). قوله: ((آية الفرض)) هي قوله تعالى: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء: ١٧٦]، كما سيأتي برقم (١٤٢٩٨). وقيل: هي قوله تعالى: ﴿يُوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأنثيين﴾ [النساء: ١١-١٢]. وانظر ((الفتح)) ٢٤٣/٨. والكلالة: هم مَن عدا الولد والوالد. ٩٥ الله وَيُّ لا يَنْهاني، قال: فَجَعَلْت عمَّتي فاطمةُ بنت عَمْرو تبكي، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: («تَبْكِينَ أو لا تَبْكِينَ، ما زالَتِ المَلائِكَةُ تُظِلَّهُ بِأَجْنِحَتِها (١) حتَّى رَفَعْتُمُوه)). قال حَجَّاج في حديثِهِ: ((تُظَلِّلُه)) (٢). ١٤١٨٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن مُخَوَّل، عن محمدٍ بن عليٍّ (١) في (م): بأجنحتهم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٢٤٤) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٥٥٥/٣ من طريق حجاج بن محمد وحده، به. وأخرجه الطيالسي (١٧١١)، وابن سعد ٥٦١/٣، والبخاري تعليقاً (٤٠٨٠)، ومسلم (١٤٧١) (١٣٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣/٤، وفي ((الكبرى)) (٨٢٤٧)، وأبو عوانة، وابن حبان (٧٠٢١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩٧/٣، وفي («السنن)) ٤٠٧/٣ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه عبدالرزاق (٦٦٩٣)، ومن طريقه مسلم (١٤٧١) (١٣٠)، وأبو عوانة عن معمر، ومسلم (١٤٧١) (١٣٠)، وأبو عوانة من طريق ابن جريج وعبدالكريم الجزري، كلاهما عن ابن المنكدر، به. وسيأتي برقم (١٤٢٩٥). وأخرجه مختصراً ابن سعد ٥٦١/٣ من طريق أبي الزبير، عن جابر. قوله: ((ينهوني)) قال السندي: لأن الميت قد يلحقه تغيُّر لا يَحسُن إظهاره. ((لا ينهاني)) ففيه تقرير للكشف عند الأمن من التغيُّر. ((ما زالت الملائكة تظلُّه)) بيان أنه لا حاجة إلى البكاء على من نال خيراً عظيماً، فإن البكاء على الأموات لا على الأحياء، والله تعالى أعلم. ٩٦ عن جابر بن عبدالله: أنَّ رسولَ اللهِوَلْ كان يُفْرِغُ على رأسِه ثلاثاً -قال شعبةُ: أظنُّه في الغُسْل من الجَنَابةِ- فقال رجل من بني هاشم: إنَّ شَعْري كثيرٌ. فقال جابرٌ: كان رسولُ اللهِ وَّ أكثرَ شَعراً منكَ وأطيبَ(١). ٢٩٩/٣ ١٤١٨٩- حدثنا محمدٌ -يعني ابنَ جعفرٍ - حدثنا شعبةُ، سمعتُ عبدَ ربِّ يُحدِّثُ عن الزُّهْري، عن ابن جابرٍ عن جابر بن عبدِ الله، عن النبيِّ وَ﴿ أنه قال في قَتْلَى أُحد: ((لا تُغَسِّلُوهم، فإنَّ كُلَّ جُرْحٍ - أو كُلَّ دَم-، يَقُوحُ مِسْكاً يومَ القِيَامَةِ)) ولَمْ يُصَلِّ عَليهِم (٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مخول: هو ابن راشد النهدي مولاهم، ومحمد بن علي: هو ابن حسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بمحمد الباقر. والرجل من بني هاشم المذكور في القصة: هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، كما جاء مصرحاً به في بعض الروايات. وأخرجه البخاري (٢٥٥) من طريق محمد بن بشار، والنسائي ٢٠٧/١ من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد مختصراً. وأخرجه بنحوه البخاري (٢٥٢)، والنسائي ١٢٧/١-١٢٨، والبيهقي ١/ ١٩٥ من طريق أبي إسحاق السبيعي، والبخاري (٢٥٦) من طريق معمر بن یحیی، كلاهما عن محمد بن علي، به. وسيأتي من طريق محمد بن علي أبي جعفر الباقر بالأرقام (١٤٤٣٠) و(١٤٩٧٥) و(١٥٠٥٢). وانظر ما سلف برقم (١٤١١٣). (٢) حديث صحيح، عبد ربِّ: كذا وقع في النسخ الخطية، قال الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)): وهو غلط أو تحريف من أحد الرواة، وإلا فقد= ٩٧ = أخرج الحديث المحامليُّ في الجزء الثالث من ((أماليه)» رواية الأصبهانيين عنه، فقال فيه: عن عبد ربِّه بن سعيد، عن الزهري، وهذا هو الصواب، وعبد ربه ابن سعيد: هو الأنصاري، ثقة مشهور. قلنا: ولجابرٍ ثلاثةُ أبناء: عبدالرحمن وهو ثقة، ومحمد: وهو صدوق، وعَقِيل: وهو مجهول، تفرد بالرواية عنه صدقة بن يسار، ولم يوثقه أحد إلا ابن حبان. وذكره أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٦٣٨) فقال: رأيت في كتاب أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعتُ عبدربِّه ... إلخ، فذكره في عبدربه باسمه في الذين روى عنهم شعبة، وهذا يقوّي ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر. وأخرج عبد بن حميد (١١١٩)، والبخاري (١٣٤٣) و(١٣٤٥) و(١٣٤٦) و(١٣٤٧) و(١٣٥٣) و(٤٠٧٩)، وأبو داود (٣١٣٨) و(٣١٣٩)، وابن ماجه (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي ٦٢/٤، وابن الجارود (٥٥٢)، والبيهقي ١٠/٤، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (١٥٠٠) من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر قال: كان النبي يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: ((أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟)) فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد، وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة)) وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يُغسَّلوا، ولم يُصلَّ عليهم. وأخرج ابن سعد ١٣/٣، والبيهقي ١١/٤ من طريق عبد الرحمن بن عبدالعزيز الأنصاري، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه بعد ذكر قصة مقتل حمزة يوم أحد: أن النبي وَّر وقف بين ظهراني القتلى فقال: ((أنا شهيد على هؤلاء)» لقُّوهم في دمائهم، فإنه ليس من جريح يجرح في الله، إلا جاء جرحه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك)) فقال: ((قدّموا أكثرهم قرآناً فاجعلوه في اللَّحْد)). قلنا: وعبدالرحمن بن عبدالعزيز ليس بذاك القوي، ورواية الليث بن سعد = ٩٨ ١٤١٩٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وحَجَّاج، قالا: حدثنا شعبةُ، عن مُحارِب بن دِقَارِ سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله الأنصاريّ قال: أَقْبَلَ رجلٌ من الأنصار ومعه ناضِحانِ له، وقد جَنَحَتِ الشمسُ، ومعاذٍ يُصلِّي المغربَ، فدخل معه الصَّلاةَ، فاستَفْتَحَ معاذٌ البقرةَ أو النساءَ -مُحارِبٌ الذي يشكُّ- فلما رَأَى الرجلُ ذلك، صلَّى ثم خرج. قال: فَبَلَغه أنَّ معاذاً نالَ منه- قال حجَّاجٌ: يَنالُ منه- قال: فَذَكَرَ ذُلك للنبيِّ وَّهِ، فقال: ((أَفَتَانُ أَنتَ يا مُعاذُ، أَفَتَانٌ أَنْتَ يا مُعاذُ- أو: فاتِنٌ فاتِنٌ فَاتِنٌ؟ وقال حجَّاجٌ: أفاتِنُ أفاتِنٌ أفاتِزٌ؟- فَلَوْلا قَرَأْتَ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿والشَّمْسِ وضُحَاهَا﴾ = هي الصحيحة . وسيأتي الحديث عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبدالله بن ثعلبة بن صُعَير، عن جابر ٤٣١/٥ . وسيأتي من طرق عن الزهري، عن عبدالله بن ثعلبة بن صعير دون ذكر جابر ٤٣١/٥. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٩٥٢). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٠٢)، وهو متفق عليه. وعن أنس، سلف برقم (١٢٣٠٠)، وهو حسن لغيره. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٦/٥-٣٦٧: اتفق العلماء على أن الشهيد المقتول في معركة الكفار لا يُغسل. واختلفوا في الصلاة عليه، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يُصلَّى عليه، وهو قول أهل المدينة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد. وذهب قوم إلى أنه يُصلى عليه، لأنه روي أن النبي ◌َّل صلى على حمزة، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي، وبه قال إسحاق. ٩٩ فصَلَّى وَراءَكَ الكَبِيرُ، وذُو الحاجَةِ - أو الضَّعيفُ (١)) أحسَبُ محارِباً الذي يشكُّ في الضعيف(٢). (١) في (م) والنسخ الخطية: والضعيف، لكن الإشارة بعده إلى شك محارب في هذا الحرف يعضد ما أثبتناه، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه الطيالسي (١٧٢٨)، وعبد بن حميد (١١٠٢)، والبخاري (٧٠٥)، وأبو عوانة ١٥٨/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/١، والبيهقي ١١٦/٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٩٧/٢-٩٨ و١٧٢، وفي («الكبرى» (١١٦٥٢) و(١١٦٧٣) من طريق الأعمش، والطحاوي ٢١٣/١، وأبو عوانة ١٥٨/٢ من طريق سعيد بن مسروق، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٦٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٣٦/١ من طريق مسعر، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٨٢) من طريق محمد بن قيس، و(٧٧٨٣)، من طريق سليمان الشيباني، خمستهم عن محارب بن دثار، به. وقرن النسائي في الموضع الأول من ((المجتبى)) وفي (١١٦٧٣) من ((الكبرى)) بمحاربٍ أبا صالح السمان. وفي رواية الأعمش: أنها العشاء، وفي رواية الباقين: أنها المغرب. هكذا اختُلِفَ على محارب في الصلاة أهي المغرب أم العشاء، وسيأتي الحديث مختصراً من طريق سفيان الثوري عن محارب برقم (١٤٢٠٦) وذكر أنها الفجر، وهذا اختلاف ثالث. وسيأتي الحديث من طريق عبيدالله بن مقسم برقم (١٤٢٤١)، ومن طريق عمرو بن دينار برقم (١٤٣٠٧) و(١٤٩٦٠)، كلاهما عن جابر، وفي هذين الطريقين أن الصلاة كانت صلاة العشاء. وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٢٤٧). وعن حزم بن أبي كعب عند أبي داود (٧٩١)، والبيهقي ١١٧/٣. وتحرف= ١٠٠