النص المفهرس

صفحات 1-20

مُسَنَكُ
الأَرْرَائِلْحَبُّك
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَرَج أحَادِيثِهِ وَعَلَّقَ عليْه
عَادْ مُرْشِدْ
شعيبالأرنؤوط
هِيُثْ عَبْد الْغَفُور
الجزء الثاني والعشرون
مؤسسة الرسالة
....

النسخ الخطية المعتمدة في مسند جابر بن عبدالله:
١- نسخة المكتبة الظاهرية (ظ٤)، والموجود منها ينتهي بانتهاء
الحديث (١٤٦٣٠).
٢- نسخة دار الكتب المصرية (س).
٣- نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق).
ووضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في حاشية هذه
الطبعة، وأشرنا في الهوامش إلى أهمِّ فروقها وما وقع فيها من سقط أو
تحریف، ورمزنا إليها بـ(م).
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله بن أحمد، ووجاداته، وما رواه
عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره، هي:
دائرة صغيرة سوداء لزياداته.
0 دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في مسند جابر:
١٠٩٣ حديثاً.
عدد الأحاديث الضعيفة فيه: ٧٩ حديثاً.
عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: ١٥ حديثاً.
٧

المَسُوعَة المُلْتَ
مُسَنَكُ
٢٢
........

مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وطى المصطبة
شارع حبيب أبي شهلا
بناء المسكن
تلفاكس: (٩٦١١)
٨١٥١١٢ - ٢١٩٠٣٩ _٦٠٣٢٤٣
ص.ب :١١٧٤٦٠
برقياً: بيوشران
بيروت - لبنان
٢٠١٠١٠٠١٠٠ /٠٠٠٠٠
Al-Resalah
PUBLISHERS
BEIRUT
LEBANON
Telefax: (9611)
815112 319039-603243
P.O. Box: 117460
E-mail:
Resalah@cyberia.net.Ib
Web Location:
Http://www.resalah.com
تَسْـ
٩١ -- ١
جَمْعُ الحقوق محفوظة للِنّاشِرْ
الطبعة الأولى
١٤١٩ هـ / ١٩٩٨م
حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
Butemy

المُؤَسُوعَة الْيَّة
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرّسَالَةِلِلْطِبَاعَةِ وَالنّشْرِ وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
الدكتور عَبْدُلّهِ يَبْ لَيْالتر
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخ شُعَيَبُ الأَرْتُوُظُ
شَارَكَ فِي تَحْفِيقِ هَذا الْمُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأساتذة
شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقُوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين
كُكلُّمِنْ
محمد رضوان العرقسوسي سعيد اللحام هيثم عبدالغفور عامر غضبان
عبد اللطيف حر ز الله
محمد بركات
محمد أنس الخن
----
.....
...............
.... ....
٠٠٠٠
... .

トケー

أرحم جابر بن عبد السد رضىالله عنه
هو الصحابيُّ الجليلُ، جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام بن
ثعلبة، من بني سَلِمَة، أبو عبدالله، ويقال: أبو عبدالرحمن،
الأنصاريُّ الخَزْرِجِيُّ السَّلَميُّ.
أحد المكثرين عن النبي وقلق.
شهد بيعة العقبة، وهو من أهل بَيْعة الرضوان.
شهد المشاهدَ كلَّها، إلا بدراً -على الصحيح- وأحداً، منعه
أبوه عبدالله بن عمرو رضي الله عنه من أجل أن يبقى عند
أخوات له ليرعاهنَّ، فلما استُشهِدَ أبوه في أُحدٍ لم يتخلف عن
مشهدٍ بعدها مع رسول الله له
ذَهَبَ بصرُه في آخر عمره.
عاشَ أَربعاً وتسعين سنةً، ومات سنة ثمان وسبعين للهجرة،
وقيل: سنة سبع وسبعين، وكان آخر من شهدَ العقبةَ موتاً،
رضي الله عنه.
انظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٨٩/٣-١٩٤، و((الإصابة))
٤٣٤/١-٤٣٥ .
٨

مسند جابر بن عبد السد رضى الله عنه
١٤١١٢ - حدثنا أبو عامرٍ عبدالملك بن عَمْرو، حدثنا زهير، عن زيد- ٢٩٢/٣
يعني: ابن أسلمَ-
عن جابر بن عبدالله قال: أَشْرَفَ رسولُ اللهِ وَّ على فَلَق من
أَفْلاقِ الحَرَّةِ ونحن معه، فقال: ((نِعْمَتِ الأَرْضُ المدينةُ، إذا
خَرَجَ الدَّجَّالُ على كُلِّ نَقْبٍ من أَنْقَابِها مَلَكٌ، لا يَدْخُلُها، فإذا
كان كذلكَ، رَجَفَتِ المدينةُ بأَهلِها ثلاثَ رَجَفاتٍ، لا يَبْقَى مُنافِقٌ
ولا مُنافِقَةٌ إلا خَرَجَ إليهِ، وأَكثرُ - يعني: مَن يَخْرُجُ إليهِ - النِّساءُ،
وذُلكَ يومُ التَّخْلِيصِ، وذلكَ يومُ تَنْفِي المدينةُ الخَبَثَ كما يَنْفي
الكِيرُ خَبَثَ الحَديدِ، يكونُ معه سَبْعُونَ ألفاً من اليَهُودِ، على كُلِّ
رجلٍ منهم ساجٌ وسَيْفٌ مُحَلّىَ، فَتُضْرَبُ قُبْتُه بهذا الظَّرِب الذي
عندَ مُجْتَمعِ السُّیولِ».
ثم قال رسولُ الله ◌ََّ: ((ما كانت فِتْنَةٌ، ولا تكونُ حتى تَقُومَ
السّاعةُ، أكبرَ من فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، ولا من نَبِيِّ إلا وقد حَذَّرَه
أُمَّتَه(١)، ولأُخِرَنَّكم بشيءٍ ما أَخْبَرَه نَبِيِّ أُمَّتَه قَبْلِي)) ثم وَضَعَ يدَهُ
على عَيْنِهِ، ثم قال: ((أَشْهَدُ أَنَّ اللّهَ ليسَ بأَعْورَ))(٢).
(١) في (م): حذر أمته.
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشیخین =
٩

= إلا أنه منقطع، فإن زيد -وهو ابن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب-
لم يسمع من جابر. أبو عامر: هو العقدي، وزهير: هو ابن محمد
التميمي.
وانظر ما سيأتي برقم (١٥٢٣٣).
وسيأتي بعضه ضمن حديث طويل من طريق أبي الزبير عن جابر برقم.
(١٤٩٥٤).
وقوله : ((تنفي المدينة الخبث ... )) سيأتي من طريق محمد بن
المنكدر، عن جابر برقم (١٤٢٨٤).
وقصة عور الدجال وحدها ستأتى برقم (١٤٥٦٩) من طريق أبي الزبير.
وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٢١٨٦) من طريق علي بن عاصم، عن
سعيد الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن جابر، قال: قال رسول اللهِ رَله: ((يا أهل
المدينة اذكروا يوم الخلاص))، قالوا: وما يوم الخلاص؟ قال: ((يقبل الدجال
حتى ينزل بذُبابٍ (جبل بالمدينة)، فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا
كافر، ولا منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة، إلا خرج إليه، ويخلص
المؤمنون، فذلك يوم الخلاص ... )) الحديث. وسنده ضعيف، علي بن عاصم
-وهو الواسطي- ضعيف.
ولأول الحديث إلى قوله: ((وأكثر من يخرج إليه النساء)» شاهد من حديث
ابن عمر، سلف في «المسند» برقم (٥٣٥٣) بإسناد ضعيف.
ومن حديث محجن بن الأدرع، سيأتي ٣٢/٥.
ومن حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث، سيأتي أيضاً ٤١/٥.
ولقوله: ((يكون معه سبعون ألفاً من اليهود)» شاهد من حديث أنس، سلف
في ((المسند) برقم (١٣٣٤٤).
وقوله: ((ولا من نبي إلا وقد حذر ... )) له شاهد من حديث سعد بن أبي
وقاص، سلف في ((المسند)) برقم (١٥٢٦)، ومن حديث ابن عمر برقم
(٤٨٠٤). ومن حديث أنس (١٢٠٠٤).
١٠
=

١٤١١٣- حدثنا عبدالملك بن عَمْرو، حدثنا هشامٌ -يعني ابنَ سعدٍ -
عن زيدٍ بن أَسْلَمَ، عن عُبَيَدِالله بن مِقْسَمٍ، قال:
سأل الحسنُ بن محمدٍ جابرَ بنَ عبدِ الله عن الغُسْلِ من
الجَنَابةِ، فقال: تَبَُّّ الشَّعرَ، وتَغْسِلُ البَشَرةَ، قال: فكيفَ كان
رسولُ اللهِ وَّهِ يَغْتسِلُ؟ قال: كان يَصُبُّ على رَأْسِه ثلاثاً. قال:
إِنَّ رَأْسي كثيرُ الشَّعرِ. قال: كان رأسُ رسولِ اللهِ وَّهِ أَكثرَ من
رأْسِك وأَطْيبَ(١).
قوله: ((فَلَق)»، هو بفتحتين: المطمئن من الأرض بين ربوتين.
=
وقوله: (نقَب))، هو الطريق بين الجبلين، وأنقاب: جمع قلة للنَّقْب.
وقوله: ((الخبث)) بفتحتين أو بضم فسكون، هو الشر والفساد ونحوه،
وخبثُ الحديد: هو ما تلقيه النار من وسخه وقذره ونحو ذلك إذا أذيب.
و((الساج)): هو الطَّيْلَسان الأخضر، وقيل: هو الطيلسان المقوَّر يُنسج
کذلك، وهو من لباس العجم.
و «قبته)) بضم فتشديد، أي: خيمته.
و ((الظَّرِب))، قال السندي: هو بفتح ظاء معجمة وكسر راء مهملة: الجبل
الصغير، وهو هكذا في أصلنا. وفي بعض النسخ كما في (س) و(ق) بالضاد
المعجمة، والصواب: الظاء.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
هشام بن سعد -وهو المدني- فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث.
والحسن بن محمد المذكور في القصة: هو الحسن بن محمد (المعروف بابن
الحنفية) بن علي بن أبي طالب الهاشمي.
وأخرجه مختصراً الطيالسي (١٨٠١) عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن
أسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٩٦)، وابن أبي شيبة ٦٤/١ عن ابن عيينة، عن =
١١

--------------
١٤١١٤- حدثنا يحيى بنُ حمّادٍ، أخبرنا أبو عَوَانةَ، عن أبي بِشْر، عن
سلیمانَ بن قیسٍ
عن جابر بن عبدِالله قال: بايَعْنا نبيَّ الله يومَ الخُدَيسِيّةِ على أَن
لا نَفِرَّ (١).
= عمرو بن دينار، عن جابر موقوفاً: يغرف الجنب على رأسه ثلاث غرفات من
الماء.
وسيأتي برقم (١٥٠٣٧) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، به.
وسيأتي من طريق محمد بن علي برقم (١٤١٨٨)، ومن طريق بشر بن أبي
بشير برقم (١٥٠٢١)، كلاهما عن جابر.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٤٢٥٠) و(١٤٢٥٩) و(١٤٧٥٢).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٤١٨)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن قيس
-وهو اليشكري- فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة سمع من جابر
وكتب عنه صحيفة، ومات قبله، وأبو بشر -وهو جعفر بن أبي وحشية- لم
يسمع منه، وإنما حدَّث عن صحيفته التي عن جابر. يحيى بن حماد: هو
الشيباني، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري.
وأخرجه بأتم مما هنا الترمذي (١٥٩١) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبو يعلى (١٩٠٨) و(٢٣٠١)، والطبري في
«تفسيره)) ٨٧/٢٦ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، وفي
٨٧/٢٦ أيضاً من طريق القاسم بن عبدالله ابن عمرو، عن محمد بن المنكدر،
ثلاثتهم (أبو سلمة، وأبو سفيان، ومحمد) عن جابر.
وسيأتي بأتم مما هنا برقم (١٤٨٢٣) من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب عن معقل بن يسار عند مسلم (١٨٥٨)، وسيأتي ٢٥/٥، قال:
لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفرًّ.
١٢

:
١٤١١٥- حدثنا يحيى بنُ حَمّاد، حدثنا أبو عَوَانة، عن الأَسودِ بن
قَيْسٍ، عن نُبَيْحِ العَنَزَيِّ
أن جابر بن عبدِ الله قال: غَزَوْنا - أَو سافَرْنا- مَعَ رسولِ الله
وَّه، ونحن يومئذٍ بِضْعةً عَشَرَ ومئتانِ(١)، فحَضَرَتِ الصلاةُ، فقالَ
رسولُ اللهِ وََّ: ((هَلْ فِي القَوْمِ مِن ماءٍ؟)) فجاءَ رجلٌ يَسْعى
بإِداوَةٍ فيها شيءٌ مِن ماءٍ، قال: فَصَبَّه رسولُ اللهِ وَّ فِي قَدَحِ،
قال: فَتَوَضَّأَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فَأَحسَنَ الوُضوءَ، ثم انْصَرَفَ،
وتَرَكَ القَدَحَ، فَرَكِبَ الناسُ القَدَحَ: تَمَسَّحُوا تَمَسَّحُوا (٢)، فقالَ
رسولُ اللهِ وَّ: ((على رِسْلِكم)) حينَ سَمِعَهم يقولون ذلك، قال:
فَوَضَعَ رسولُ اللهِ وَيِ كَفَّه في الماءِ والقَدَحِ، ثم قالَ رسولُ الله
= وعن عبدالله بن زيد عند البخاري (٢٩٥٩)، ومسلم (١٨٦١)، وسيأتي
٤٢/٤: لما كان زمن الحرَّة أتاه آتٍ، فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على
الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحداً بعد رسول الله صَل﴾.
وعن سلمة بن الأكوع عند البخاري (٢٩٦٠)، ومسلم (١٨٦٠)، وسيأتي
٤٧/٤ وقد سُئل: على أيِّ شيء بايعتم رسول الله وَلَه يوم الحديبية؟ قال: على
الموت .
وانظر التعليق على هذه الأحاديث في ((الفتح)) ١١٧/٦-١١٩.
(١) في الأصول الخطية: مئتين. والمثبت من (م)، وهو الصواب.
(٢) في (م) و(س): ((يمسحوا ويمسحوا)) بالتحتانية، لكن رُمِّجت الواو في
(س)، وهما خطأ. وفي (ق): ((تمسحوا)) مرة واحدة، والمثبت من (ظ٤).
قال السندي في ((حاشيته)»: صيغة أمر من التمسح، أي: يقول بعضهم لبعض:
تمسحوا، كأنهم قصدوا بذلك التبرك دون الوضوء، ورأوا جواز ذلك لضرورة،
ورأوا أن التيمم عند العجز عن المسح.
١٣

وَج: ((بِاسْم الله)) ثم قال: ((أَسْبِغُوا الوُضُوءَ)). فوالذي هو ابْتَلاني
بِبَصَري، لقد رأيتُ العُيونَ، عيونَ الماءِ، يومَئذٍ تَخرُجُ من بينِ
أصابعِ رسولِ اللهِ وَله، فما رَفَعها (١) حتى تَوَضَّؤُوا أَجْمِعونَ(٢).
١٤١١٦- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ وأَبو النَّضْر، قالا: حدثنا زُهَير، حدثنا
أبو الزُّبیر
عن جابرِ بنِ عبدالله، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ مُهِلِّينَ
بالحَجِّ، معنا النِّساءُ والوِلْدانُ، فلما قَدِمْنا مَكَّةَ، طُفْنا بالبيتِ
(١) قوله: ((فما رفعها)) لم يرد في (م) و(س).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نُبيح - وهو ابن
عبدالله- العَنَزي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، فقد وثَّقه أبو زرعة
وابن حبان والعجلي، وصحح له الترمذي وابن حبان وابن خزيمة والحاكم،
وقد جهله ابن المديني، وقال الحافظ ابن حجر فيه: مقبول!
وأخرجه الدارمي (٢٦) عن أبي النعمان محمد بن الفضل، والبيهقي في
((الدلائل)» ١١٧/٤-١١٨ من طريق مسدد بن مسرهد، كلاهما عن أبي عوانة،
بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث برقم (١٤٨٦٠) من طريق عَبِيدة بن حُميد، عن الأسود بن
قیس، به.
وأخرج نحوه مسلم (٣٠١٣) من طريق عبادة بن الوليد، عن جابر.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٢٢) من طريق سالم بن أبي الجعد،
و(١٤٦٩٧) من طريق أنس بن مالك، كلاهما عن جابر.
وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٨٠٧)، وانظر شواهده
هناك.
قوله: ((فركب الناس القَدَح))، أي: ازدحموا عليه، والقَدَح: إناء للشرب
يُرْوي الرَّجُلين، والجمع: أقداح.
١٤
١٠٠٠ - ** ********

وبالصَّفا والمَرْوةِ، فقال لنا رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن لم يَكُنْ معه
هَدْيٌّ فَلْيَحْلِلْ)) قلنا: أَيُّ الحِلِّ؟ قال: ((الحِلُّ كُلُّه)) قال: فَأَتَيْنَا
النِّساءَ، ولَبِسْنا الثِّيَابَ، ومَسِسْنا الطِّيبَ، فلما كان يومُ التَّرْوِيةِ،
أَهْلَلْنا بالحجِّ، وكَفَانا الطوافُ الأَوَّلُ بين الصَّفا والمَرْوَةِ، وأَمَرَنا
رسولُ اللهِ وَّ﴿ أَنْ نَشْتَرِكَ في الإبلِ والبَقَرِ، كُّ سَبْعةٍ منا في
بَدَنَةٍ، فجاءَ سُرَاقةُ بن مالكِ بن جُعْشُم، فقال: يا رسولَ الله،
بَيِّنْ لنا دِينَنا كأَنَّا خُلِقْنا الآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتنا هذه، لِعامِنا(١) هذا
أم للأَبَدِ؟(٢) فقال: ((لا، بَلْ للَبَدِ)) قال: يا رسولَ الله، بَيِّنْ لنا
دينَنا كَأَنَّا خُلِقْنا الآن، فيمَ العملُ اليومَ؟ أَفيما جَفَّتْ به الأقلامُ،
وَجَرَتْ به المقاديرُ، أَو فيما نَسْتَقَبِلُ؟ قال: ((لا(٣)، بل فيما
جَفَّتْ به الأَقْلامُ، وجَرَتْ به المَقادِيرُ)) قال: فَفِيمَ العملُ؟ قال
أبو النَّضْرِ في حديثه: فسمعتُ مَن سَمِعَ من أَبي الزُّبير يقول:
قال: ((اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَتَّرٌ)) (٤).
٢٩٣/٣
(١) في (ظ٤): ألعامنا؟ بهمزة الاستفهام.
(٢) في (ظ٤) و(ق) ونسخة في هامش (س): أو للأبد.
(٣) حرف ((لا)) لم يرد في (ظ٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي-، فقد روى له البخاري مقروناً
بغيره، واحتج به مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه حجة النبي ◌َّر من جابر
كما سيأتي برقم (١٤٤١٨). أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي البغدادي،
وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي.
وأخرجه الخطيب في ((المدرج)) ١/ ٥٦١ -٥٦٢، وابن حبان (٣٩١٩) من =
١٥
........

= طريق يحيى بن آدم وأبي نعيم الفضل بن دكين، عن زهير بن معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٧٣٧)، وأخرجه مسلم مفرقاً (١٢١٣)
(١٣٨) و(٢٦٤٨) عن أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) مفرقاً (٢٧٢١) و(٢٧٢٢) و(٢٧٢٣)، ومن
طريقه أبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٧٤) عن علي بن الجعد، أربعتهم
(الطيالسي وأحمد ويحيى وعلي) عن زهير بن معاوية، به -واقتصر أبو القاسم
البغوي في الموضع الثاني، وأبو محمد البغوي في روايتهما على سؤالي سراقة
للنبي وَّر، واقتصر الطيالسي ومسلم في الموضع الثاني وأبو داود على سؤاله
عن العمل وحده.
وأخرجه الطحاوي ٢/ ١٤٠ مختصراً من طريق ابن لهيعة، وابن حبان مفرقاً
(٣٣٧) من طريق روح بن القاسم، و(٣٩٢٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة،
والآجري في ((الشريعة)) ص١٧٤ من طريق ابن أبي ليلى، ثلاثتهم عن أبي
الزبير، به. ورواية الآجري مختصرة بقصة سؤال سراقة النبي وله عن العمل.
وأخرج ابن ماجه (٢٩٦٧) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر أن
رسول الله * وأبا بكر وعمر وعثمان أفردوا بالحج.
وقصة الإهلال بالحج وحده ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم
(١٤٩٤٤) و(١٥١٦٣) و(١٥٢٤٤)، ومن طريق عطاء برقم (١٤٢٣٨)، ومن
طريق محمد بن علي الباقر برقم (١٤٤٤٠)، ومن طريق مجاهد برقم
(١٤٨٣٣)، ومن طريق أبي سفيان برقم (١٤٣٨٠).
وقصة الطواف ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (١٥١٦٣)،
ومن طريق محمد بن علي بن الحسين الباقر برقم (١٤٤٤٠)، ومن طريق عطاء
برقم (١٤٩٤٢)، ومن طريق أبي سفيان برقم (١٤٩٢٣).
وقصة السعي ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (١٥١٦٣)،
ومطولة من طريق محمد بن علي ضمن حديثه الطويل برقم (١٤٤٤٠)، ومن =
١٦

.................................-
= طريق أبي سفيان برقم (١٤٩٢٣)، ومن طريق عطاء برقم (١٤٩٤٢).
وقصة التمتع ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (١٤٤١٨)
و(١٤٩٤٤) و(١٥٠٣٩)، ومن طريق عطاء برقم (١٤٢٣٨)، ومن طريق محمد
ابن علي الباقر برقم (١٤٤٤٠)، ومن طريق مجاهد برقم (١٤٨٣٣)، ومن
طريق أبي سفيان برقم (١٤٩٢٣)، ومختصراً بلفظ: متعتان كانتا على عهد
النبي ◌ّ فنهانا عنهما عمر فانتهينا من طريق أبي نضرة برقم (١٤٤٧٩).
وقصة الإهلال بالحج يوم التروية ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير
برقم (١٤٤١٨) و(١٥٠٣٩) و(١٥١٦٣)، ومن طريق عطاء برقم (١٤٢٣٨).
ورويت من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه ضمن حديثه الطويل، انظر
تخريجه عند الحديث رقم (١٤٤٤٠).
وقوله: كفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، سيأتي من طريق أبي الزبير
برقم (١٤٤١٤) و(١٥١٥٥)، وضمن حديث من طريق عطاء برقم (١٤٩٠٠).
وقصة الاشتراك في الهدي ستأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٤١٢٧)
و(١٤٢٢٩) و(١٥٠٤٣) و(١٥٠٤٥)، ومن طريق عطاء برقم (١٤٢٦٥)، ومن
طريق أبي سفيان برقم (١٤٤٩٨)، ومن طريق الشعبي برقم (١٤٥٩٣)، ومن
طريق سليمان بن قيس برقم (١٤٨٠٨).
وسؤال سراقة عن الحج سيأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم
(١٥١٦٣)، ومن طريق عطاء برقم (١٤٢٧٩)، ومن طريق محمد بن علي
الباقر برقم (١٤٤٤٠).
وسؤاله عن العمل سيأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٤٦٠٠)، ومن طريق
محمد بن المنكدر برقم (١٤٢٥٨).
وفي باب إفراد الحج، والإحلال لمن لم يسق الهدي عن ابن عمر، سلف
برقم (٤٨٢٢)، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب أن النبي * اكتفى بطواف واحد بين الصفا والمروة عن ابن
عمر، سلف في مسنده برقم (٦٣٩١)، وانظر الكلام عليه عند الحديث رقم =
١٧

قال حسنٌ: قال زهيرٌ: ثم لم أَفَهَمْ كلاماً تَكَلَّمَ به أَبُو الزُبير،
فسَأَلْتُ ياسين(١)، فقلتُ: كيف قال أبو الزُّبيرِ في هذا الموضعِ؟
فقال: سَمِعْتُه يقول: ((اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ)).
١٤١١٧- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ وأبو النَّضْرِ، قالا: حدثنا زُهَير، عن
أبي الزُبيرِ
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((لا عَدْوَى، ولا طِيَرَة،
= (٥٣٥٠).
وعن أبي قتادة وأبي سعيد الخدري وابن عباس عند الدارقطني
٢٦١/٢-٢٦٢.
وسؤال سراقة بن مالك النبي 18 عن العمرة، سيأتي في مسنده ١٧٥/٤ .
ويشهد لسؤاله عن العمل: حديث أبي بكر، وقد سلف برقم (١٩).
وعمر، سلف برقم (١٩٦).
وعلي، سلف برقم (٦٢١).
وعبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٥٣).
وعبدالله بن عمر، سلف برقم (٥١٤٠).
وذي اللحية، سيأتي ٤/ ٦٧ .
وعمران بن حصين، سيأتي ٤٢٧/٤ .
وأبي الدرداء، سيأتي ٤٤١/٦.
(١) في (م) وسائر الأصول: ((قال زهير: فسألت ياسين: ما قال؟ قال: ثم
لم أفهم كلاماً تكلم به أبو الزبير، فسألت رجلاً)» ولا يخفى أن فيه اضطراباً،
والصواب ما أثبتناه، ومعناه في ((مسند الطيالسي)) و((الجعديات)). وحسن
المذكور في هذه الجملة: هو حسن بن موسى الأشيب، وهو شيخ ثالث للإمام
أحمد في لهذا الحديث، وياسين: هو ابن معاذ الزيات كما جاء مقيداً عند
الطيالسي، وهو ضعيف.
١٨

ولا غُولَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فقد روى له البخاري مقروناً
بغيره واحتج به مسلم. وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر كما سيأتي برقم
(١٥١٠٣)، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه مسلم (٢٢٢٢) (١٠٧) عن أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى
النيسابوري، والطبري في مسند علي من (تهذيب الآثار)) ص١٣ من طريق هيثم
ابن جميل، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٢٥١)، ومن طريقه أبو
محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٥١) عن علي بن الجعد، أربعتهم عن
زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث عن الحسن بن موسى، عن زهير برقم (١٤٣٤٩)، ومن
طريق ابن جريج، عن أبي الزبير برقم (١٥١٠٣).
وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (٣٨) و(٣٩)، ومن طريقه الطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٧٨٣)، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣/٩، ومسلم (٢٢٢٢)
(١٠٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٨١)، وأبو القاسم البغوي في
«الجعديات)) (٣١٨٣) من طريق يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، وأبو يعلى (١٧٨٩)
من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم (ابن طهمان ويزيد وحماد) عن أبي الزبير،
به .
وأخرجه الطبري في مسند علي من ((تهذيب الآثار)» ص١٥ من طريق هشام
ابن أبي عبدالله الدَّسْتُوائي، عن قتادة، عن جابر. ولفظه: ((لا عدوى، ولا طيرة
﴿وَكلَّ إنسانٍ ألزمناه طائرَه في عُنُقِه﴾ [الإسراء: ١٣])). ورجاله ثقات إلا أن
قتادة لم يسمع من جابر شيئاً.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٠٢).
وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٢٥).
وعن ابن مسعود، سلف برقم (٤١٩٨).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٧٥).
١٩

١٤١١٨- حدثنا يحي بنُ آدَمَ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا زُهَير،
عن أبي الزُّبَيْر
عن جابرٍ، قال يحيى في حديثِه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ،
أو قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكم، فلا
يَمْشِي(١) في نَعْلٍ واحِدَةٍ، حتى يُصْلِحَ شِسْعَه، ولا يَمْشِي في
خُفِّ واحِدَةٍ، ولا يَأْكُلُ بِشِمالِهِ، ولا يَحْتَبِي بالثَّوْبِ الواحِدِ، ولا
يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ) (٢).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٢٠).
=
وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢١٨٠).
وعن السائب بن يزيد، سيأتي ٤٤٩/٣ -٤٥٠ .
وانظر تتمة شواهده وشرحه في هذه المواضع.
وقوله: ((ولا غُول))، قال النووي في (شرح صحيح مسلم)) ٢١٦/١٤-
٢١٧: قال جمهور العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفَلَوات -وهي
جنس من الشياطين (!)- تتراءى للناس، وتَتَغَوَّل تَغوَّلاً- أي: تتلون تلوناً-،
فتضلهم عن الطريق، فتهلكهم، فأبطل النبي وَلجر ذاك، وقال آخرون: ليس
المراد بالحديث نفي وجود الغُول، وإنما معناه: إبطال ما تزعمه العرب من
تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها، قالوا: ومعنى («لا غُول)): أي لا
تستطيع أن تضل أحداً.
(١) سبق أن ذكرنا غير مرة أن لهذا وما بعده نهي جاء بصيغة النفي، وهو
جائز في العربية.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره واحتج به مسلم، وقد صرح أبو
الزبير بسماعه من جابر عند المصنف برقم (١٤١٧٨)، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) (٧١)، وأبو داود (٤١٣٧)، والنسائي في =
٢٠