النص المفهرس
صفحات 341-360
١٠٠ ٢٠٠ أنْ لا إلهَ إلا الله. فقال: ((خَرَجْتَ مِن النّارِ)»(١). ١٣٨٥٣- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادٌ، حدثنا ثابتٌ عن أنس: أَنَّ رُقَيَّةَ لمَّا ماتَتْ، قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَدْخُلِ القَبْرَ رجلٌ قارَفَ أهْلَه اللَّيلةَ»(٢). ١٣٨٥٤- حدثنا عقَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَة، قال: أخبرنا ثابتٌ عن أنس قال: جاءَ أُناسٌ إلى النبيِّ وَلَه، فقالوا: ابْعَثْ مَعَنا رجالاً يُعَلِّمُونا القرآنَ والسُّنَّةَ. فَبَعَثَ إليهم سبعينَ رجلاً مِن الأنصارِ، يقال لهم: القُرَّاءُ، فيهم خالي حَرَامٌ، يَقْرَؤُونَ القُرآنَ، وَيَتَدَارَسُونَ(٣) بالليلِ، وكانوا بالنَّهارِ يَجِيتُونَ بالماءِ، فَيَضَعُونَه في المسجدِ ويَحْتَطِبُونَ، فيبيعونَه ويَشْتَرُون به الطعامَ لأهلِ الصُّفَّةِ والفُقْراءِ، فَبَعَثَهم النبيُّ وَّه فَتَعَرَّضُوا(٤) لهم، فَقَتَلُوهم قبلَ أَنْ يَبْلُغوا المكانَ، فقالوا: اللهُمَّ أَبْلِغْ عَّا نَبِيَّنا أنَّا قد لَقِيناكَ، فَرَضِينا عنكَ ورضيتَ عنَّا. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٣٥١). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ٤٤/١، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١٦٣/٣، والحاكم ٤٧/٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم. وانظر (١٣٣٩٨). (٣) في (م): ويتدارسونه. (٤) في الأصول و(م): فتفرقوا، والتصويب من مسند أبي عوانة، وفي مسلم وابن سعد: فبعثهم النبي ◌َّر إليهم، فعرضوا لهم. ٣٤١ قال: فأَتى رجلٌ حَراماً خالَ أَنْس مِن خَلْفِهِ، فطَعَنَه برُمْحِه حتى أَنْفَذَه، فقال: فُرْتُ ورَبِّ الكَعْبةِ. فقال رسولُ الله وَلـ لأصحابه: ((إنَّ إخْوانَكم الذين قُتِلوا قالوا لِرَبِّهم: بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنّا قد لَقِيناكَ، فَرَضَيْنا عنكَ ورَضِيتَ عَنَّ)(١). ١٣٨٥٥- حدثنا عفَّنُ، حدثنا حمَّدٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ، قال: سمعتُ أنساً يقولُ عن النبيِ نَّهِ: ((يَدْخُلُ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، فَيَبْقَى منها ما شاءَ الله أنْ يَبْقَى، ثمَّ يُنْشِىءُ اللهُ لها خَلْقَاً مِمَّا يشاءُ))(٢). ١٣٨٥٦- حدثنا عفَّان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا أبو التَّاح حدثنا أنسُ بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَلّ أحسنَ الناس (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد ٥١٤/٣-٥١٥، ومسلم ص١٥١١ (١٤٧)، وأبو عوانة ٤١/٥-٤٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٤٢/٥-٤٣ من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، به . وانظر (١٢٤٠٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٨٤٨) (٣٩)، وأبو يعلى (٣٥٢٤) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٥٤١). ٣٤٢ خُلُقاً(١). ١٣٨٥٧- حدثنا عفانُ، حدثنا شعبةُ، عن ثابتٍ عن أنس، عن النبي ﴿ ﴿ قال: ((لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القِيامَةِ يُعْرَفُ به))(٢). ١٣٨٥٨- حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّادٌ، عن حُميدٍ أَنَّ أنساً سُئِلَ عن شَعرِ رسول اللهِ وَّهَ، فقال: ما رأيتُ شعراً أَشْبَهَ بشعرِ رسولِ اللهِ وَّ من شعرِ قَتادةَ. فَفَرِحَ يومئذٍ قتادةُ(٣). ١٣٨٥٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا أَبَانُ بن يزيدَ، حدثنا قتادةُ عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسول الله وَّهِ لم يَجْتَمِعْ له غَدَاءٌ ولا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وعبدالوارث: هو ابن سعيد بن ذكوان العَنْبري، وأبو التياح: هو يزيد بن حمید . وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٣٩٠/٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٣١٠) (٥٥) عن شيبان بن فروخ وأبي الربيع الزهراني، كلاهما عن عبدالوارث بن سعيد، به. وسلف برقم (١٣٢٠٩) عن عبدالصمد بن عبدالوارث عن أبيه في أول حديث فيه قصة أبي عمير وصلاة النبي ﴿ على البساط. وأخرجه في أول حديث آخر مسلم (٢٣١٠) (٥٤)، وأبو داود (٤٧٧٣) من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٣٦١٢). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٣٢٣٨). ٣٤٣ عَشاءٌ من خبزٍ ولحم إلَّا على ضَفَفٍ(١). ١٣٨٦٠- حدثنا عَفَّان، حدثنا أَبانٌ، حدثنا قتادةٌ عن أنس: أن يهوديّاً دَعَا رسولَ اللهِ وَ له إلى خبزِ شعيرٍ وإهالةٍ سَنِخَةٍ، فأجابَه . وقد قال أبانٌ أيضاً: أن خَيَّاطاً(٢). ١٣٨٦١- حدثنا عقَّان، حدثنا سُلَيمان بن المُغِيرةِ، حدثنا ثابتٌ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان ابن يزيد العطار، فقد روى له البخاري تعليقاً، واحتجَّ به مسلم. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)» (١٣٨)، وأبويعلى (٣١٠٨)، وابن حبان (٦٣٥٩) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٠٤/١، والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٦٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن یزید، به. وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾» ص٢٧٨ من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به - دون قوله: من خبز ولحم. وأخرجه المصنف في ((الزهد)» ص٩، وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣٤٦/١ من طريق مالك بن دينار، عن الحسن، مرسلاً. ولفظه: أن رسول الله وَّر لم يشبع من الخبز واللحم إلا على ضفف. والضَّفَف - بضادٍ وفاءَين- قال ابن الأثير في ((النهاية)»: الضِّيق والشِّدَّة، أي: لم يشبع منهما إلاَّ عن ضِيق وقلّة. وقيل: إن الضَّفَف اجتماعُ الناس، يقال: ضفَّ القومُ على الماء يضقُّون ضفّاً وضَفَفاً، أي: لم يأكل خبزاً ولحماً وحده، ولكن يأكل مع الناس. وقيل: الضفف أن تكون الأكَلَةُ أكثَرَ من مقدار الطعام، والخَفَفُ أن تكون بمقداره. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٣٢٠١). وقوله: ((إهالة سنخة)) سلف تفسيره عند الحديث (١٢٨٦١). ٣٤٤ قال أنسٌ: ما أَعرِفُ فيكم اليومَ شيئاً كنتُ أَعْهَدُه على عَهْدِ رسول الله وَ﴾، ليس قولَكم: لا إله إلا اللهُ. قال: قلتُ: يا أبا حَمْزةَ، الصلاةُ؟ قال: قد صَلَّيْتُم (١) حينَ تَغْرُبُ الشمسُ، أَفكانت تلكَ صلاةَ رسول الله وَّ؟! قال: فقال: عَلَى أني لم أَرَ زَماناً خيراً لِعَاملٍ مِن زَمانِكم هُذا، إلاَّ أن يكونَ زماناً مع نبيٌّ(٢). ١٣٨٦٢- حدثنا عقَّان، حدثنا سليمانُ بن المُغيرةِ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ قال: إنِّي لَرَدِيفُ أبي طَلْحَةَ، قال: وأبو طَلْحة إلى جَنْب رسولِ اللهِوََّ، قال: وإني لأَرَى(٣) قَدَمِي لَتَمَسُّ قدمَ رسول الله وَّهِ. قال: فَأَمْهَلَهُم رسولُ اللهِ وَلِّ حتى خَرَجَ أهلُ الزَّرْعِ إلى زُروعِهم(٤)، وأهلُ المَوَاشي إلى مَواشِيهم، قال: (١) في (م): قد صليتَ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً ومقروناً. وأخرجه أبو يعلى (٣٣٣٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣١٩٥)، والضياء في ((المختارة)) (١٧٢٣) من طريق هدية بن خالد، وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٥١٢)، ومن طريقه الضياء (١٧٢٤)، كلاهما (هدبة وابن المبارك) عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (١١٩٧٧). وقوله: ((ليس قولكم)): ((ليس)) هنا حرف استثناء بمنزلة ((إلا))، وما بعدها منصوب على الاستثناء. (٣) في (ظ٤): وإني أرى. (٤) في (ظ٤): زرعهم. ٣٤٥ ٠٠٠٫٠٠٠٠ كَبَّرَ ثمَّ أغارَ عليهم، ثم قال: ((إِنَّا إذا نَزَلْنا بِساحَةِ قَوْمِ، فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ)»(١). ٢٧١/٣ ١٣٨٦٣- حدثنا عفَّان، حدثنا حَمَّاد، قال: أخبرنا ثابتٌ وحُميدٌ عن أنس: أنَّ عبدالرحمن بن عَوْفٍ قَدِمَ المدينةَ، فَآَخَى رسولُ الله ◌َّ بينَه وبينَ سَعْد بن الرَّبيعِ الأنصاريِّ، فقال له سعدٌ: أَنْ أَخي، أنا أكثرُ أهلِ المدينةِ مالاً، فانظُرْ شَطْرَ مالي فَخُذْهُ، وتَحْتي امرأتانِ، فانظُرْ أيُّهما أعجَبُ إليك حتى أطلِّقَها. فقال عبدُالرحمن: باركَ اللهُ لك في أهلِك ومالِك، دُلُوني على الشُّوقِ. فدَلُّوه على السوق، فذهب فاشْتَرَى وباعَ فَرَبِحَ، فجاءَ بشيءٍ من أَقِطِ وسمنٍ، ثم لَبِثَ ما شاءَ اللهُ أن يَلْبَثَ، فجاءَ وعليه رَدْعُ زَعْفَرانٍ، فقال رسول الله وَّهُ: ((مَهْيَمْ؟)) فقال: يا رسولَ الله، تَزَوَّجتُ امرأةً. فقال: ((ما أَصْدَقْتَها؟)) قال: وَزْنَ نَواةٍ من ذهبٍ. قال: ((أَوْلِمْ ولَوْ بِشَاةٍ)). قال عبدُالرحمن: فلقد رَأَيْتُني ولو رفعتُ حَجَراً، لَرَجَوْتُ أن أُصِيبَ ذهباً أو فضةً(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسلف في أول حديث طويل برقم (١٣٥٧٥) من طريق حماد عن ثابت. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد ١٢٦/٣ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٣) عن أحمد بن إسحاق الحضرمي،= ٣٤٦ ١٣٨٦٤ - حدثنا عَفَّان، حدثنا شُعْبةُ، عن قتادةَ عن أنس بن مالك: أنَّ عبدالرحمن بن عَوْفٍ تَزَوَّجَ امرأةً من الأنصارِ على وزنِ نَواةٍ من ذهبٍ. قال: فجَازَ ذُلك(١). ١٣٨٦٥- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن زيدٍ، قال: سمعتُ ثابتاً ◌ُحدِّث عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله وَّرِ أَشْجَعَ الناسِ، وأَحسَنَ الناس، وأَجْوَدَ الناس، قال: فَزِعَ أهلُ المدينةِ ليلَةً، قال: فَانْطَلَقَ الناسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّهُم رسولُ اللهِوَله وقد سَبَقَهم وهو يقول: ((لم تُرَاعُوا)) قال: وهو على فَرَس لَبي طَلْحَةَ عُرْي، في عُنُقِه السيفُ، فجعل يقولُ للناس: ((لَمْ تُرَاعُوا)) = وأبو داود (٢١٠٩) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، به -ورواية أبي داود مختصرة بنحوه. وانظر (١٢٦٨٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٧/ ٢٣٧ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٧٨)، وأخرجه أيضاً البخاري (٥١٤٨) عن سليمان ابن حرب، كلاهما (الطيالسي وسليمان) عن شعبة، به. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٦١٢)، وابن سعد ١٢٥/٣، وابن أبي شيبة ١٨٧/٤ و١٨٤/١٤، ومسلم (١٤٢٧) (٨٠)، وأبو يعلى (٣٢٠٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٣٣٠٤)، والبيهقي ٣٧/٧ من طرق عن قتادة، به -ولفظه عند ابن سعد بنحو لفظ الحديث السابق. وسيأتي بالأرقام (١٣٩٠٢) و(١٣٩٠٣) و(١٣٩٠٤) و(١٣٩٦٢). وانظر ما سلف برقم (١٢٦٨٥). ٣٤٧ قال: وقال: ((إِنَّا وَجَدْناهُ بَحْراً) أو ((إنَّه لَبَحْرٌ)) يعني الفَرَسَ(١). ١٣٨٦٦- حدثنا عقَّان، حدثنا حمّادٌ، أخبرنا حُمَید وثابتٌ عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِنَّهِ رَأَى رجلاً يُهَادَى بِينَ ابنَيْنِ له، فقال: ((ما هُذا؟)) فقالوا: يا رسولَ الله، نَذَرَ أن يَحُجَّ ماشياً. فقال: ((إنَّ الله لَغَنِيٌّ عن تَعْذِيِه نَفْسَه، فَلْيَرْكَبْ))(٢). ١٣٨٦٧- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ عن أنس: أنَّ الناسَ قالوا: يا رسولَ الله، هَلَكَ المالُ، أَقْحَطْنا يا رسولَ الله، وهلَكَ المالُ، فَاسْتَسقِ لنا. فقام يومَ الجُمُعةِ وهو على المِنْبَرَ فَاسْتَسْقَى - ووَصَفَ حمادٌ: بَسَطَ يديهِ حِيَالَ صَدْرِهِ، وبَطْنُ كَفَّيِه مما يَلِي الأرضَ- وما في السَّماءِ قَزَعَةٌ، فما انصرفَ حتى أَهمَّتِ الشابَّ القويَّ نفسُه أن يَرْجِعَ إلى أهلِه، فمُطِرْنا إلى الجمعةِ الأُخرى، فقالوا: يا رسولَ الله، تَهَدَّمَ البُّنْيَانُ، وانْقَطَعَ الرُّكْبَانُ، ادْعُ اللهَ أن يَكْشِطَها عنَّا. فضَحِكَ رسولُ اللهِ وَل﴿ وقال: «اللهُمَّ حَوَالَيْنا ولا عَلَيْنا)). فَانْجَابَتْ حتى (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٤٥٥/١-٤٥٦ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٤٩٤). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد، وهو إذا أُطلق في حديث عفَّان فالمراد به ابن سلمة، وهو من رجال مسلم. وانظر (١٢٠٣٨) و(١٢٠٣٩). ٣٤٨ كانت المدينةُ كأنها في إكليلٍ(١). ١٣٨٦٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادٌ، أخبرنا ثابتٌ وحُمَيد عن أنس بن مالكِ قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِلَّهُ المدينةَ أُخبرَ عبدُ الله بنُ سَلاَم بقُدُومِه وهو في نَخْلِهِ، فَأَتاه فقال: إنِّي سائِلُك عن أشياءَ لا يَعْلَمُها إلا نبيٌّ، فإن أخبَرْتَني بها آمنتُ بك، وإن لم تَعلَمْهُنَّ عرفتُ أنك لستَ بنبيٍّ. قال: فَسَأَلَه عن الشَّبَهِ، وعن أوَّلِ شيءٍ يأكُلُهُ أهلُ الجنةِ، وعن أوَّلِ شيءٍ يَحْشُرُ الناسَ. قال رسول الله وَ﴾: ((أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفاً)) قال: ذاكَ عدوٌ اليهودِ! قال: ((أمَّا الشَّبَهُ: إذا سَبَقَ ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأةِ، ذَهَبَ بالشَّبَهِ، وإذا سَبَقَ ماءُ المرأةِ ماءَ الرَّجلِ، ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ، وأمَّا أوَّلُ(٢) شيءٍ يَأْكُلُهُ أهلُ الجَنَّةِ: فَزِيادَةٌ كَبِدِ حُوتٍ، وأمَّا أوَّلُ شيءٍ يَحْشُرُ الناسَ: فَنَارٌ تَخْرُجُ(٣) مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، فَتَحْشُرُهم إلى المَغرِبِ)). فَآَمَنَ، وقالَ: أَشْهَدُ أنك رسولُ الله. قال ابنُ سَلَام: يا رسولَ الله، إنَّ اليهودَ قومٌ بُهْتٌ، وإنهم إِنْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٣٥٠٩) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٠١٦). قوله: ((فانجابت ... الخ))، أي: انجمعت الشُّحُب، وتَقَبَّضَ بعضُها إلى بعضٍ، وانكشفت عن المدينة. قاله ابن الأثير في ((النهاية)). (٢) في (ظ٤) و(س): وأول. (٣) لفظة ((تخرج)) ليست في (ظ٤). ٣٤٩ سَمِعُوا بإسلامي بَهَتُوني(١)، فَأَخْبِئْنِ عندَك، وَابْعَثْ إليهم فاسْأَلَّهم عني. فخَبََّه رسولُ اللهِ وَّهِ، وبَعَثَ إليهم فجاؤُوا، فقال: ((أيُّ رجلٍ عبدُالله بنُ سَلَام فيكُم؟» قالوا: هو خيرُنا وابنُ خيرِنا، وسَيِّدُنا وابنُ سيِّدِنا، وعالِمُنا وابنُ عالِمِنا. فقال: ((أَرَأَيْتُم إنْ أَسْلَمَ، أَتَسْلِمُونَ؟)) فقالوا: أَعاذَه اللهُ من ذلك. فقال: ((يا عبدَالله ابنَ سَلَامِ، اخْرُجْ إِلَيْهِم فَأَخْبِرْهم)) فخَرَجَ، فقال: أَشْهَدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحمَّداً رسولُ الله. فقالوا: شَرُّنا وابنُ ٣/ ٢٧٢ شَرِّنا (٢)، وجاهِلُنا وابنُ جاهِلِنا. فقال ابنُ سَلَام: قد أَخبَرْتُكَ يا رسولَ الله أنَّ اليهودَ قومٌ بُهْتٌ(٣). ١٣٨٦٩- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ: أنَّ فارسياً كان جاراً للنبي وَّ، وكانت (١) في (م) و(س) و(ق): يبهتوني. (٢) في (م) و(س) و(ق): أشرنا وابن أشرنا. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه أبو يعلى (٣٤١٤) عن إبراهيم بن الحجاج، وابن حبان (٧٤٢٣)، وأبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٢٤٧) من طريق شيبان بن فرُّوخ، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٠٥٠) و(٢٠٥١)، ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)» ٢٥٢/٦ عن حماد بن سلمة، عن ثابت وحده، به - واقتصر على قصة الأوائل. وأخرجه أيضاً مختصراً أبو يعلى (٣٧٨٢) من طريق أبي خالد الأحمر، عن حميد وحده، به -واقتصر على قصة أول أشراط الساعة. وسلف بطوله عن حميد وحده برقم (١٢٠٥٧). ٣٥٠ مَرَقَتُه أطيبَ شيءٍ رِيحاً، فجاءَ ذاتَ يومٍ إلى النبيِّ وَّةَ، فَأَوْماً إليهِ هكذا - ووَصَفَ حمَّدٌ بيدِهِ: أَي: تعالَ- فَأَوْمَأَ إليهِ: وعائشةُ مَعِي. يُومِىءُ إيماءً، فقال الرجلُ بيدِهِ هُكذا- ووَصَفَ حمَّادٌ: أي: لا - قال النبيُّ رَ ﴿ هكذا، أي: لا. قال: ثمّ عادَ إليه: أَنْ تَعالَ، قال مثلَ ذُلك مرَّتينِ أو ثلاثاً، يقولُ ذا كذا وذا كذا (١) -ووَصَفَ حمَّادٌ: ذا، أيْ: لا، ويقول ذا، أي: لا -فقال هكذا؛ أي: قُومَا. فَذَهَبَا (٢). ١٣٨٧٠- حدثنا عفَّان، حدثنا حَمَّاد، أخبرنا ثابتٌ عن أنس: أن أُسَيْدَ بن حُضَيْرٍ وعَبَّدَ بن بِشْر كانا عند النبيِّ ﴿﴿ في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِس، فخَرَجًا من عندِه فأضاءَتْ عصا أحدِهما، فجَعَلاَ يَمْشِيانِ فَي ضَوْئِها، فلمَّا تَفَرَّقا أضاءَتْ عصا الآخَرِ. وقد قال حمَّادٌ أيضاً: فلمَّا تَفَرَّقا أضاءَتْ عصا ذا وعصا ذا(٣) . ١٣٨٧١- حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد -يعني ابن سَلَمة- قال: أخبرنا (١) في (م) و(ق): يقول كذا ويقول كذا، والمثبت من (ظ٤) و(س). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٢٤٣). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن سعد ٦٠٦/٣، والحاكم ٢٨٨/٣ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٧٩/٤ من طريق عبيدالله بن محمد العَيْشي، عن حماد بن سلمة، به. وانظر (١٢٤٠٤). ٣٥١ .................. ثابتٌ عن أنس: أَنَّ حارثةَ ابنَ الرُّبَيِّع جاءَ يومَ بدرٍ نَظَّاراً وكان غلاماً، فجاءَ سهمٌ غَرْبٌ فوَقَعَ في ثُغْرةِ نَحْرِه فقَتَلَه، فجاءت أُّه الرُّبيِّعُ فقالت: يا رسولَ الله، قد علمتَ مكانَ حارثةَ مني، فإنْ كانَ من أهل الجنة فسَأَصْبِرُ، وإلا فسَيَرى اللهُ ما أَصنَعُ. قال: فقال: ((يا أمَّ حارِثَةَ، إنَّها لَيْسَتْ بجَنَّةٍ واحِدةٍ، ولَكِنَّها جِنَانٌ كَثِيرةٌ، وإِنَّه في الفِرْدَوسِ الأعْلَى))(١). ١٣٨٧٢- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةٌ. وحَجَّاجٌ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحَدِّثْ عن أنس بن مالكِ أن رسول الله وَّ قال: ((قالَ رَيُّكُم: إذا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي شِبْراً، تَقَرَّبْتُ مِنه (٢) ذِرَاعاً، وإذا تَقَرَّبَ مِنِّي(٣) ذِراعاً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ(٤) باعاً، وإذا أَتَّانِي يَمْشِي، أَتَيْتُه هَرْوَلةً)) (٥). ١٣٨٧٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ. وحَجَّاجٌ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٢٣) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٥٢). (٢) في (م): إليه. (٣) لفظة ((مِنِّي)) ليست في (ظ٤). (٤) لفظة ((منه)) ليست في (ظ٤). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وقد سلف الحديث عن محمد بن جعفر وحده برقم (١٢٣١٩)، وعن حجاج وحده برقم (١٢٢٨٧). ٣٥٢ حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث عن أنس بن مالك -وقال حجَّاجٌ في حديثه: سمعتُ أنسَ بن مالك -قال: سمعتُ رسولَ الله وَل﴾، ولا أَدري أَشَيءٌ أُنْزِلَ أم كان يقولُه: (لَوْ أَنَّ لِبنِ آدمَ)) وقال حجاجٌ: ((لَوْ كانَ لابنِ آدمَ وادِيَانِ من مالٍ، لَتَمَنَّى وادِياً ثالثاً، ولا يَمْلُأُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلَّ التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ على من تابَ))(١). ١٣٨٧٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ. وحَجَّاجٌ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّثْ عن أنس بن مالكِ، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حتّى يُحِبَّ لأخِيهِ -أو لِجَارِهِ- ما يُحِبُّ لِنَفْسِه)). ولم يشكّ حجَّاجٌ: ((حتَّى يُحِبَّ لَأَخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِه))(٢). ١٣٨٧٥- حدثنا رَوْح، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعت أنساً يُحدِّث عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حتَّى يُحِبَّ لِلنّاسِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِه، وحتَّى يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّه إلا للهِ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف الحديث عن محمد بن جعفر برقم (١٢٨٠٣)، وعن حجاج بن محمد برقم (١٢٨٠٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨٠١). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: ((وحتى يحبَّ المرء لا يحبه إلا الله)) لم يروه عن شعبة في هذا = ٣٥٣ ١٣٨٧٦ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ. وحجَّاجٌ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث عن أنس بن مالكٍ. وحدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةً، حدثنا(١) قتادةٌ عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان يُضَحِّي بكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنِيْنِ، ويُسَمِّي ويُكَبِّرُ الله عزَّ وجلَّ، رأيتُه يَذْبَحُهما بيدِه واضعاً قَدَمَه؛ يعني على صَفْحَتِهِما (٢). ١٣٨٧٧- حدثنا وكيعٌ ويحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن أنس -قال يحيى: أخبرنا قتادةُ عن أنس- قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ، فَذَكَرَ معناه (٣). ١٣٨٧٨- حدثنا هُشَيم، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال: = الحديث غير روح بن عبادة، وهو قطعة من حديث سلف برقم (١٢٧٦٥) من رواية شعبة عن قتادة. وأخرج حديث روح بن عبادة دون لهذا الحرف أبو عوانة ٣٣/١. (١) في (م) و(ق): عن. (٢) أسانيده صحيحة على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وسلف برقم (١٢٨٩٤) عن محمد بن جعفر مقروناً بوكيع، وبرقم (١٣٦٨١) عن محمد بن جعفر وحده. وسلف برقم (١٢١٤٧) عن يحيى بن سعيد وحده. وانظر ما بعده. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسلف الحديث عن يحيى بن سعيد وحده برقم (١٢١٤٧)، وعنه مقروناً بغيره برقم (١٣٨٧٦)، وعن وكيع مختصراً برقم (١٢١٨٣). ٣٥٤ -------------- أخبرنا أنسٌ قال: كان رسولُ اللهِ وَلُّ يُضَحِّي بِكَبْشَينِ، فَذَكَرَ مَغناه(١). ١٣٨٧٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ. وحَجَّاجٌ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث عن أنس بن مالكِ أن رسول الله وَل﴾ قال: ((إنَّ الأنصارَ كَرِشِي وعَيْبَتِي، وإِنَّ النّاسَ يَكْثُرُونَ ويَقِلُّونَ، فاقْبَلُوا مِن مُحْسِنِهِم، واعْفُوا عن مُسِيئِهم)) (٢). ١٣٨٨٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ. وحجَّاجٌ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّثُ ٢٧٣/٣ عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أُتِيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ، فجلَدَه نحوَ الأربعينَ، وفَعَلَه أبو بكرٍ، فلمَّا كان عمرُ اسْتَشَارَ الناسَ، فقال عبدُالرحمن بنُ عَوْفٍ: أَخَفَّ الحُدودِ ثمانينَ(٣)، فَأَمَرَ به عمرُ. وقال حجَّاجٌ: ثمانونَ، وأَمَرَ به عمرُ(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١١٩٦٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨٠٢). (٣) في (م) وحدها: ثمانون، وهو خطأ، فإن المصنف سيشير لاحقاً إلى وقوعها مرفوعة في رواية حجاج وحده. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨٠٥). قوله: ((أخفَّ الحدود ثمانين))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٤/١٢: قال ابن دقيق العيد: فيه حذف عامل النصب، والتقدير: اجعَلْه، وتعقبه الفاكهي فقال: هذا بعيد أو باطِل، وكأنه صَدَر عن غير تأمُّل لقواعد العربية ولا لمراد المتكلِّم، إذ لا يجوز: أَجوَدَ الناس الزيدَين، على تقدير: اجعلهم، لأن = ٣٫٥٥ ١٣٨٨١- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ. والحجَّاجُ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث، عن أنس بن مالكٍ. وحدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةً، قال: حدثنا قتادةُ عن أنس -والمعنى واحدٌ -: أنَّ أصحابَ النبي ◌َُّ قالوا للنبيِّ وَلَّهِ: إنَّ أهلَ الكتابِ يُسلِّمُونَ علينا، فكيفَ نَرُدُّ عليهم؟ فقال: (قُولُوا: وعَلَيْكُم))(١). وقال حجَّاجٌ: قال شعبةُ: لم أَسأَلْ قتادةَ عن هذا الحديث: هل سَمِعَه من أنس؟ ١٣٨٨٢ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحَدِّث عن أنس بن مالك قال: أَلا أُحَدِّثُكم حديثاً سمعتُه من رسول الله ◌َّهُ لا يُحدِّثُكُم أحدٌ بعدي سَمِعَه(٢) منه: ((إنَّ مِن أَشْراطِ =مراد عبدالرحمن الإخبار بأخفِّ الحدود لا الأمر بذلك، فالذي يظهر أن راوي النصب وَهِمَ، واحتمال توهيمه أَوْلى من ارتكاب ما لا يجوز لفظاً ولا معنى. ورَدَّ عليه تلميذه ابن مرزوق بأن عبدالرحمن مستشارٌ، والمستشارُ مسؤول، والمستشير سائل، ولا يَبْعُد أن يكون المستشارُ آمراً. قال: والمثال الذي مثَّل به غير مطابقٍ. قلت (القائل ابن حجر): بل هو مطابق لما ادّعاه أن عبدالرحمن قَصَدَ الإخبارَ فقط، والحق أنه أَخبَرَ برأيه مستنداً إلى القياس، وأقربُ التقادير: أخفَّ الحدود أجدُه ثمانين، أو أَجِدُ أخفَّ الحدود ثمانين، فنصبهما. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢١٤١). (٢) في (م) والنسخ الخطية: سمعته، والصواب ما أثبتناه وهو مما سلف برقم (١٢٨٠٦). ٣٥٦ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، ويَظْهَرَ الجَهْلُ، ويَفْشُوَ الزِّنى، ويُشْرَبَ الخَمْرُ، ويَذْهَبَ الرِّجالُ، وتَبْقَى النّساءُ، حتّى يكونَ لِخَمْسينَ امرأةً قَيِّمٌ(١) واحِدٌ)(٢). ١٣٨٨٣- حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ عن أنس بن مالكٍ يَرْفَعُ الحديثَ، قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يُرْفَعَ العِلْمُ، ويَظْهَرَ الجَهْلُ، ويَقِلَّ الرِّجالُ، وتَكْثُرَ النِّساءُ، حتّى يكونَ قَيِّمَ خَمسينَ امرأةً رجلٌ واحِدٌ))(٣). ١٣٨٨٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ. وحجَّاجٌ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴿ ﴿ لَأَبَيِّ بن كعبٍ؛ قال حجَّاجُ: حين أُنزِلت ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَروا﴾ [البينة: ١]، وقالا جميعاً: ((إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليكَ ﴿لم يَكُنْ الذين كفروا﴾)) قال: وقد سَمَّاني؟ قال: ((نَعَمْ)) قال: فَبَكَى (٤). (١) لفظة ((قيِّم)) ليست في (م) و(س)، وهي من (ظ٤) و(ق) ونسخة على هامش (س). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨٠٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١١٩٤٤). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٦٩١)، وأبو يعلى (٣٢٤٦) من طريق حجاج بن محمد وحده، بهذا الإسناد. وسلف عن محمد بن جعفر برقم (١٢٣٢٠). ٣٥٧ ١٣٨٨٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ. وحَجَّاج، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يحدِّثْ عن أنس بن مالك قال: رُخِّصَ - أو رَخَّصَ النبيُّ ◌َّ- لِعبدِ الرحمن بن عَوْفٍ والزُّبَير بن العَوَّامِ، في لُبْسِ الحَريرِ من حِكَّةٍ كانت بهما (١). ١٣٨٨٦- حدثنا وكيعٌ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةً عن أنس قال: رُخِّصَ لِلِزُّبَير بن العَوَّام ولعبد الرحمن بن عَوْفٍ في لُبْسِ الحريرِ -يعني- لِعِلَّةٍ كانت بهما. قال شعبةُ: أو قال: رَخَّصَ لهما رسولُ اللهِ وَّ﴾(٢). ١٣٨٨٧- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةً، حدثنا قتادةٌ عن أنس قال: رَخَّصَ رسولُ اللهِ وَِّ لعبد الرحمن بن عوفٍ والزُّبِيرِ في الحَرِيرِ(٣). ١٣٨٨٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، عن شعبة(٤)، عن قتادةَ عن أنس أنَّ رسول الله وَله قال: ((لَوَلا أَنْ لا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسلف عن محمد بن جعفر وحده برقم (١٣٦٨٢). وانظر (١٢٢٣٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨٦٣). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٩٢١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٣٠). (٤) قوله: ((عن شعبة)) سقط من (م). ٣٥٨ اللهَ أن يُسْمِعَكُم عَذَابَ القَبْرِ))(١). ١٣٨٨٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ. وحجَّاجٌ، حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كانَ أَحَدُكم في الصَّلاةِ، فإنَّه يُناجِي رَبَّه، فلا يَبْزُقَنَّ- قال: قال حَجَّاج: فلا يَبْصُقَنَّ- بِينَ يَدَيْهِ، ولا عن يَمِينِهِ، ولَكِنْ عن شِمالِه تَحْتَ قَدَمِه»(٢). ١٣٨٩٠ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: أخبرني هشامٌ، عن قتادة عن أنس: أن النبيَّ نَّهِ، وأبا بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، كانوا يَسْتَفْتِحونَ القراءَةَ بالحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ(٣). ١٣٨٩١- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ، مثلَه، إلا أنه شَكَّ في عثمانَ (٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨٠٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وهو مكرر (١٢٨٠٩). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القَطَّان، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدَّستُوائي. وهو مكرر (١٢١٣٥). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٩٧٥)، والبخاري في ((صحيحه)) (٧٤٣)، وفي («القراءة خلف الإمام)» (١١٧) و(١١٨)، وابن خزيمة (٤٩٢)، والدارقطني ٣١٦/١، والبيهقي ٥١/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقرن الدارقطني بشعبة في أحد طريقيه حماداً وعمران القطان، والحديث عند البخاري في = ٣٥٩ -------- ١٣٨٩٢- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ. وحَجَّاجٌ، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث عن أنس بن مالكِ قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله وٍَّ وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلم أَسمَعْ أحداً منهم يقولُ: بسم اللهِ الرَّحمُنِ الرَّحيمِ(١). ١٣٨٩٣- حدثنا حجَّاجٌ، حدثنا شعبةُ، قال قتادة: سألتُ أنس بن مالكِ: بأيِّ شيءٍ كان يَسْتَفْتِحُ رسولُ اللهِ وَله القراءَةَ؟ قال: إنَّك لَتَسْأَلُني عن شيءٍ ما سَأَلَني عنه أَحدٌ(٢). ٢٧٤/٣ ١٣٨٩٤- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ. وحَجَّاج، قال: حدثني شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث قال: سمعتُ أنسَ بن مالكِ يقول: كان النبيُّ ونَ﴿ يُحِبُّ الدُّبّاءَ، قال: فأُتِيَ بطعام - أو دُعِيَ له-، قال أنسٌ: فجعلتُ أَتْتَبَّعُه فَأَضَعُهُ بينَ يديهِ لِمَا أَعلَمُ أنه يُحِبُّه(٣). ١٣٨٩٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةً يُحدِّث عن أنس بن مالكِ، عن النبي ◌َّ أنه قال. = ((الصحيح)) (٧٤٣)، وفي ((القراءة)) (١١٧)، والبيهقي دون ذكر عثمان. وانظر (١١٩٩١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهذا الحديث مجموعاً مع ما بعده سلف من هذا الطريق برقم (١٢٨١٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨١١). ٣٦٠