النص المفهرس

صفحات 281-300

الجَنَّةِ، صَبَرَتُ، وإن كان غيرَ ذُلك، اجْتَهَدْتُ(١) عليه البُكاءَ.
فقال: ((يا أُمَّ حارِثَةَ، إِنَّا جِنانٌ فِي جَنَّةٍ، وإنَّ ابْنَكِ أصابَ
الفِرْدَوْسَ الأعْلَى)) .
قال قتادةُ: والفِرْدوسُ: رَبْوةُ الجَنَّةِ، وأَوْسَطُها وأَفْضَلُها (٢).
١٣٧٤٢ - حدثنا حُسينٌ في تفسيرِ شَيْبانَ، عن قتادة
حدثنا أنسُ بن مالك: أَنَّ نبيَّ اللهَ وَِّ كان في بعضِ أَسْفارِهِ،
(١) في (م): أجتهد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٨٠٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٨٧٢/٢، والبيهقي
١٦٧/٩ من طريق حسين بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٢٠٠).
قوله: ((إن أم الرُّبِّع)) كذا هي عند البخاري وابن خزيمة والبيهقي، قال
الحافظ في ((الفتح)» ٢٦/٦: كذا لجميع رُواةِ البخاري، وقال بعد ذلك: ((وهي
أم حارثة بن سراقة)) وهذا الثاني هو المعتمد، والأول وهمٌّ، نَّه عليه غير
واحد، من آخرهم الدمياطي فقال: قوله: ((أم الربيع بنت البراء)»- وهي رواية
البخاري- وهمٌّ، وإنما هي بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر بن
خ ضم بن عمرو.
ثم قال الحافظ: لكن ليس في نسب الرُّبيع بنت النضر أحدٌ اسمه البراء،
فلعله كان فيه («الربيع عمَّة البراء)» فإن البراء بن مالك أخو أنس بن مالك، فكلٌّ
منهما ابن أخيها مالك بن النضر، وقد رواه الترمذيُّ وابنُ خزيمة أيضاً من
طريق سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، فقال: عن أنس أن الربيع بنت النضر
أتت النبي ﴾. وكان ابنها حارثة بن سراقة أصيب يوم بدر ... الحديث. قلنا:
وقد سلف تخريج طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عند الرواية رقم
(١٣٢٠٠).
٢٨١

ـة رضي قدوة
ورَدِيفُه معاذُ بن جَبَل، ليس بينهما غيرُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، إذْ قال نبيُّ
اللهِ وَ﴾: (يا مُعاذَ بنَ جَبَلٍ)) قال: لَبَّيكَ يا رسولَ الله
وسَعْدَيكَ. ثمَّ سارَ ساعةً، ثمَّ قال: ((يا مُعاذَ بنَ جَبَلٍ)) قال: لَبَّيْكَ
يا رسولَ الله وسَعْدَيْكَ. ثم سارَ ساعةً، فقال: ((يا معاذَ بنَ
جَبَلٍ)) قال: لَبَيِّكَ يا رسول الله وسَعْدَيْكَ(١). قال: ((هل تَدْرِي ما
٣/ ٢٦١ حَقُّ اللهِ على العِبادِ؟)) قال: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ. قال: ((فإنَّ حَقَّ
اللهِ على العِبادِ: أنْ يَعْبُدُوه ولا يُشْرِكُوا به شيئاً)) قال: ((فهل
تَذْرِي ما حَقُّ العِبادِ على اللهِ إذا هم فَعَلوا ذلك؟)) قال: اللهُ
ورسولُهُ أَعلمُ. قال: ((فإنَّ حَقَّهم على اللهِ: أنْ لا يُعَذِّبَهم))(٢).
(١) قوله في المرة الأخيرة: «ثم سار ساعة، فقال: يا معاذ بن جبل،
قال: لبيك يا رسول الله وسعديك)) سقط من (م) و(ق)، وأثبتناه من (ظ٤)
و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام
المَرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن النَّحْوي.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٩٩) عن يونس بن محمد المؤدب، عن شيبان،
بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق قتادة عن أنس عن معاذ نفسه في مسنده ٢٤٢/٥، وروي
أيضاً مثله من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع، عن أنس، عن معاذ، وسيأتي
٢٢٨/٥ و٢٣٦.
وأخرج البخاري (١٢٨)، ومسلم (٣٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٣)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٩) من طريق هشام الدستوائي، والطيالسي
(١٩٦٥)، وأبو يعلى (٣٢٢٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٣/٧، والخطيب في
(تاريخ بغداد)) ٢٨٧/٥ من طريق شعبة بن الحجاج، كلاهما عن قتادة، حدثنا=
٢٨٢
..........

١٣٧٤٣ - حدثنا حُسينٌ في تَفْسيرِ شَيْبانَ، عن قتادةَ، قال:
وحدثنا (١) أنسُ بن مالكِ: أَنَّ رجلاً نادَى رسولَ اللهِ بَّهِ في
يوم الجُمُعةِ، وهو يَخْطُبُ الناس بالمدينةِ، فقال: يا رسولَ الله،
قَخَطَ المطرُ، وأَمْحَلَت الأرضُ، وقَحَطَ الناسُ، فَاسْتَسْقِ لنا
ربَّك. فَنَظَرَ النِبِيُّ ◌َِّ إلى السَّماءِ، ومانَرى كثيرَ سَحابٍ،
فاسْتَسْقَى، فنَشَأَ السحابُ بعضُه إلى بَعْضٍ، ثم مُطِرُوا، حتَّى
سألَتْ مَثاعِبُ المدينةِ، واضْطَرَدَت طُرُقُها أَنهاراً، فما زالت
كذلك إلى يوم الجمعةِ المُقْبِلَةِ ما تُقْلِعُ، ثم قامَ(٢) ذُلك الرجلُ،
أَوَ غيرُه، ونبيُّ الله وَ﴿ يَخْطَب، فقال: يا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ (٣)
يَحْبِسَها عنا. فَضَحِكَ نبِيُّ اللهِ لَّهِ، ثم قال: («اللهُمَّ حَوَالَيْنا ولا
عَلَيْنا)) فدعا ربَّه، فجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عن المَدينةِ يميناً
وشمالاً، يُمطِرُ ما حَوْلَها ولا يُمْطِرُ فيها شيئاً(٤).
=أنس ابن مالك أن النبي ◌َ﴾ -ومعاذ رديفه على الرحل- قال: ((يا معاذ بن
جبل))، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثاً). قال: ((ما من أحدٍ يشهدُ أن
لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، صِدْقاً من قلبه، إلاَّ حَرَّمه الله على النار))
قال: يا رسول الله، أفلا أُخبِر به الناسَ فيستبشروا؟ قال: ((إذاً يَتَكِلوا)). وأخبر
بها معاذ عند موته تأثُّماً. أي: مخافة الإثم.
وهذا نحو حديث سليمان التيمي، عن أنس السالف برقم (١٢٦٠٦).
(١) في (ظ٤): وحدث.
(٢) في سائر أصولنا الخطية: ثم قال، وهو خطأ، والمثبت من (م).
(٣) في (ظ٤): لنا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٨٣

١٣٧٤٤ - حدثنا حُسينٌ، حدثنا شُعْبَةُ، عن عبدِ الله بن المُخْتارِ، قال:
سمعتُ موسى بنَ أنس -قال: وربما قَعَدْنا إليه أَنَا وهو، قال: وكان مِن
فِتْيانِنا، أَحدَثَ مني سِنّاً- يُحَدِّثُ
عن أنس: أَنَّ النبيَّ وَِّ أَمَّ أَنْساً وامرأةً، فجَعَلَ أنساً عن
يَمينِه، والمرأةَ خَلْفَهما(١).
١٣٧٤٥- حدثنا حُسينُ بن محمدٍ، حدثنا سفيانُ -يعني ابنَ عُيَيْنَةَ-،
عن عليٍّ بن جُدْعانَ
عن أنس أن رسولَ الله وَ ﴿ه قال: ((صَوْتُ أَبِي طَلْحةَ في
الجَيْشِ خَيْرٌ مِن فِئَةٍ)) قال: وكان يَجْثُو بين يَدَيهِ في الحَرْبِ ثم
يَنْثُرُ كِنَانَتَه، ويقول: وَجْهِي لِوَجْهِك الوِقَاءُ، ونَفْسِي لِنَفْسِك
الفِداءُ(٢) .
وأخرجه أبو عوانة في الاستسقاء كما في ((الإتحاف)) ١٧٥/٢ من طريق
يونس بن محمد، عن شيبان، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٥٦٦).
قوله: ((مثاعب المدينة))، أي: مسايل مائها.
وقوله: ((اضْطَرَدَت))، كاطَّرَدت، واطَّردت الأشياءُ: إذا تبع بعضُها بعضاً،
واطَّرَدَ الماءُ: إذا تتابع سَيَلانُه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالله بن المختار، فمن رجال مسلم. وانظر (١٣٠١٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُذْعان.
وأخرجه الحميدي (١٢٠٢)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٨٩٨)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٨٠٢)، وأبويعلى (٣٩٨٣) و(٣٩٩٣)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٣٠٩/٧، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٢٤/١٣ من طريق سفيان
بن عيينة، بهذا الإسناد. ولم يذكر البخاريُّ المرفوعَ منه.
٢٨٤
==

١٣٧٤٦- حدثنا حُسينٌ، حدثنا المُبَاركُ، عن إسماعيل بن عبدِ الله بن
أبي طَلْحةً
عن أنس بن مالك قال: ما عُرِضَ على النبيِّ نَّهِ طِيبٌ قَطُّ
فرَدَّه(١) .
١٣٧٤٧ - حدثنا حُسينٌ، حدثنا جَرِيرُ بن حازمٍ، عن محمد بن سِيرِينَ
عن أنس بن مالكِ قال: فَزِعَ الناسُ، فَرَكِبَ رسولُ اللهِ وَ ه
فَرَساً لأبي طَلْحَةَ بَطيئاً، ثم خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَه، فَرَكِبَ الناسُ
يَرْكُضونَ خَلْفَه، فقال: ((لَم تُرَاعُوا، إنَّه لَبَحْرٌ)) قال: فواللهِ ما
سُبِقَ بعدَ ذلك اليومِ(٢).
١٣٧٤٨ - حدثنا حُسَينٌ، حدثنا جَريرٌ، عن مُحمَّدٍ
عن أنس قال: أُنِّيَ عُبِيدُ الله بن زيادٍ برأس الحُسينِ فجُعِلَ في
طَسْتٍ، فجَعَلَ يَنْكُتُ عليه، وقال في حُسْنِهِ شيئاً، فقال أنسٌ:
= وقد سلف الحديث عن سفيان بن عيينة مختصراً: ((لصوت أبي طلحة في
الجيش خير من فئة)). انظر (١٢٠٩٥). ولبقية الحديث انظر ما سلف برقم
(١٢٠٢٤).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، مبارك بن فضالة - وإن كان
مدلساً- قد صرح بالتحديث فيما سلف برقم (١٣٦١٧)، وهو صدوق حسن
الحديث. حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي. وانظر (١٣٣٦٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٩٦٩)، والبيهقي ٢٠٠/١٠ من طريق حسين بن محمد
المژُّوذي، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٤٩٤).
٢٨٥

إنه كان أَشْبَهَهم بِرسولِ الله وَ ﴿، وكانَ مخْضوباً بالوَسِمةِ(١).
١٣٧٤٩- حدثنا الفَضْلُ بن دُكَينٍ، حدثنا عُزْرَةُ بن ثابتِ الأنصاري،
قال: حدثني ثُمَامةُ بن عبدِ الله بن أَنَس:
أن أنساً كان لا يَرُدُّ الطِّيبَ، ويَزْعُمُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَو كان لا
يَرُدُّ الطِّيبَ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد المرُّوذي،
وجرير: هو ابن حازم، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه البخاري (٣٧٤٨)، والبزار (٢٦٤٨ -كشف الأستار)، وأبويعلى
(٢٨٤١) من طريق حسين بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه المصنف في ((فضائل الصحابة)) (١٣٩٥)، والبزار (٢٦٤٦) من
طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه المصنف في ((الفضائل)) (١٣٩٤)، والترمذي (٣٧٧٨)، وابن حبان
(٦٩٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٨٧٩) من طريق هشام بن حسان، عن
حفصة بنت سيرين، عن أنس.
وأخرجه البزار (٢٦٤٧)، والطبراني (٢٨٧٨) من طريق حماد بن سلمة،
عن علي بن زيد، عن أنس.
وأخرجه البزار (٢٦٤٩) من طريق يوسف بن عبدة، عن ثابت وحميد، عن
أنس.
وقد سلف برقم (١٢٦٧٤) من طريق ابن شهاب الزهري، عن أنس: أن الحسن
هو الذي كان أشبههم برسول الله وَ*و، وانظر التوفيق بينه وبين حديثنا لهذا هناك.
الوَسِمة: بفتح الواو وكسر السين، وفي لغة بتسكينها، والكسر أفصح،
وهو نبات يُختَضَبُ بورقه، يميلُ إلى السواد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٣٩٩/١، والبخاري (٥٩٢٩)، والبغوي (٣١٧٠) من =
٢٨٦

١٣٧٥٠- حدثنا الفَضْلُ بن دُكَينٍ، حدثنا مِسْعَرٌ، عن بُكيرِ بن
الأَخْنَس، قال:
سمعتُ أنساً يقول: مُرَّ على النبيِّ وَّهِ بِبَدَنَةٍ - أو هَدِيَّةٍ- فقال
لِلَّذي معها، أو لِصاحِبِها: ((ارْكَبْها)) قال: إنَّها بَدَنَةٌ - أو هَدِيَّةٌ -!
قال: ((وإِنْ))(١).
١٣٧٥١ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا مِسْعَرٌ، عن عمرَ بنِ عامٍ، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالك قال: كان النبيُّ وَّهِ يَحْتَجِمُ، ولَمْ يَكُنْ
يَظْلِمُ أَحداً أَجْرَه(٢).
١٣٧٥٢- حدثنا أبو نُعيم، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ
عن أنس قال: قَنَتَ رسولُ اللهِ وَّهِ شَهراً بعدَ الرُّكوعِ يَدْعو
على حَيٍّ مِن أَحياءِ العَرَبِ، ثم تَرَكَه(٣).
=طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٧٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
بكير بن الأخنس، فمن رجال مسلم. مِسْعر: هو ابن كِدَام.
وأخرجه أبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٤٣٦/١ من طريق أبي
نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٧١١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين،
ومسعر: هو ابن كِدَام.
وأخرجه البخاري (٢٢٨٠)، وأبو عوانة في الطب كما في ((الإتحاف)»
١٥٥/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧/ ٢٤٧ من طريق الفضل بن دكين، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٢٠٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، =
٢٨٧

١٣٧٥٣ - حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا مالكٌ - يعني ابنَ مِغْوَلٍ-، عن الزُّبِيِ
ابن عدي
عن أنس بن مالك قال: ((ما زَمانٌ يَأْتِي عَلَيْكُم إلا أشَرُّ مِن
الزَّمانِ الذي كان قَبْلَه)» سمعتُ ذُلك من نَبِّكم ◌َ﴾(١).
١٣٧٥٤- حدثنا أَبو نُعَيم، حدثنا يونُسُ، قال: حدثني بُرَيْدُ بن أبي
مَریمَ، قال :
حدثني أنسُ بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن صَلَّى
عليَّ صلاةً واحِدَةً، صَلَّى اللهُ عليه عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وحطَّ عنه
عَشْرَ خَطِيئاتٍ)»(٢).
١٣٧٥٥ - حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا يونُسُ، قال: حدثني بُرَيْدُ بن أبي
٢٦٢/٣
مَریمَ، قال:
قال أنسٌ: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما سَأَلَ رجلٌ مُسلمٌ الجَنَّةَ
=وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدَّستُّوائي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٥/١ من طريق أبي نعيم،
بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٥٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢١٦٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يونس: وهو ابن أبي
إسحاق السَّبيعي.
-----
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٥٦٥) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٤٣)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٦٤) من طريق أبي نعيم، به. وانظر (١١٩٩٨).
٢٨٨

ثلاثَ مَرَّاتٍ قَطُّ، إلَّ قالتِ الجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْه الجَنَّةَ، ولا
اسْتجارَ مِن النّارِ إلَّ قالتِ النّارُ: اللهُمَّ أَجِرْه))(١).
١٣٧٥٦ - حدثنا حَسَن(٢)، حدثنا أَبانٌ، عن قتادةَ، قال:
حدثنا أنسٌ: أن يهودياً أَخَذَ أَوْضاحاً على جاريةٍ، ثم عَمَدَ
إليها فَرَضَّ رأسَها بينَ حَجَرِينٍ، فَأَدْرَكوا الجاريةَ وبها رَمَقٌ،
فَأَخَذُوها(٣)، وَجَعَلوا يَتَبِعونَ بها الناسَ، أهذا هو؟ أَوَهُذا هو؟
فَأَتَوْا بها على الرجلِ، فَأَوْمَتْ إليه بِرَأْسِها، فَأَمَرَ به رسولُ الله
وَّهِ، فَرُضَّ رَأْسُه بينَ حَجَرينِ (٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٣١٢)، والبيهقي في ((الدعوات)) (٢٦٩)،
وأبو نعيم الأصفهاني في ((صفة الجنة)) (٦٧)، والضياء في ((المختارة)) (١٥٥٧)
من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد - واقتصر أبو نعيم الأصفهاني
على الشطر الأول منه في سؤال الجنة.
وانظر (١٢١٧٠).
(٢) في (م) و(س) و(ق): حُسين، والمثبت من (ظ٤). فإن كان حسناً:
وهو ابن موسى الأشيب، أو كان حسيناً: وهو ابن محمد المروذي، فكلاهما
ثقة من رجال الشيخين.
(٣) في (م): فأخذوا الجارية، وفي (س): أخذوها الجارية، وضبّب على
لفظة الجارية .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان
-وهو ابن يزيد العطّار- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً.
وأخرجه النسائي ٢٢/٨ من طريق أبي هشام المغيرة بن سلمة المخزومي،
وابن الجارود (٨٣٧) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التَّبُوذَكي، =
٢٨٩

١٣٧٥٧- حدثنا حَسَنٌ(١)، حدثنا مُحَمَّدُ بن راشدٍ، عن مَكْحولٍ، عن
موسى بنٍ أنس
عن أبيه قال: لَمْ يَبْلُغْ رسولُ اللهِ وَّهِ مِن الشَّيبِ ما يَخْضِبُه،
ولُكنَّ أبا بكر خَضَبَ رَأسَه ولِحْيَتَه، حتَّى يَقْنُوَ شعرُه، بالحِنّاءِ
والكَتَم(٢).
١٣٧٥٨- حدثنا سُليمانُ بن داودَ، حدثنا إسماعيلُ بن جَعْفٍ، حدثنا
شريكُ بن عبدِ الله بن أبي نَمِرٍ
عن أنس بن مالكِ قال: ما صَلَّيْتُ وراءَ إِمامٍ قَطُّ أَخَفَّ، ولا
أَتَّمَّ صلاةً من(٣) رسولِ الله ◌ََِّ (٤).
=كلاهما عن أبان بن يزيد العطار، بهذا الإسناد. ورواية ابن الجارود بنحوه.
وانظر (١٢٧٤١).
(١) في (م) و(س) و(ق): حُسين، والمثبت من (ظ٤). وقد سلف
الحديث عن هاشم وحسين -يعني المروذي- عن أبان.
(٢) إسناده قوي، محمد بن راشد -وهو المكحولي- صدوق لا بأس به،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير مكحول -وهو الشامي- فمن رجال
مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وانظر (١٣٠٥١).
(٣) في (م): أخف وأتم من صلاةٍ.
(٤) حديث صحيح -وهذا إسناد قوي، شريك ابن أبي نمر صدوق لا بأس
به. سليمان بن داود: هو الهاشمي.
وأخرجه مسلم (٤٦٩) (١٩٠)، والبيهقي ١١٤/٣ من طرق عن إسماعيل
بن جعفر، به. وانظر (١٣٤٤٥).
٢٩٠

١٣٧٥٩- حدثنا سُليمانُ، أخبرنا إسماعيلُ، قال: أخبرني العلاءُ بن
عبدالرحمن، عن أنسٍ، مثلَه(١).
١٣٧٦٠ - حدثنا حَسنُ بن الرَّبيعِ، حدثنا حَمّادُ بن زَيْد، عن المُعَلَّى
ابن زياد
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَن صَلَّى
العَصرَ، فجَلَسَ يُمْلِي خَيْراً حتّى يُمْسِيَ، كان أفْضَلَ من عِثْقِ
ثَمانيةٍ مِن وَلَدِ إسماعيلَ))(٢).
(١) إسناده صحيح. سليمان: هو ابن داود الهاشمي، وإسماعيل: هو ابن
جعفر بن أبي كثير.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، المعلَّى بن زياد لم يَلْقَ أنس بن مالك،
وبينهما في هذا الحديث يزيد الرقاشي، كما سيأتي في التخريج، وهو ضعيف.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٦٣) من طريق الحسن بن الربيع، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٠٨٧) و(٤١٢٦)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٦٧٠) من طرق عن حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس. ووقع في المطبوع من ((مسند أبي يعلى)): ((الهقل بن
زياد، وعن يزيد الرقاشي)) فأما الهقل فهو محرف عن المعلى، وأما الواو في
((وعن يزيد)) فهي ليست موجودة في أصله المخطوط، وجاء على الصحيح في
كتاب ابن السني ((عمل اليوم والليلة)) (٦٧٠)، فقد أخرجه من طريقه.
وأخرجه الطيالسي (٢١٠٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٦٠) و(٥٦٢) من
طرق عن يزيد الرقاشي، عن أنس. وإسناده ضعيف لضعف يزيد.
وأخرجه أبو داود (٣٦٦٧)، والبيهقي (٥٦١) و(٥٦٢) من طريق موسى بن
خلف العَمِّي، عن قتادة، عن أنس. وإسناده حسن.
=
٢٩١

١٣٧٦١- حدثنا عُبيدُ الله (١) بن محمدٍ، حدثنا حَمَّادُ بن سلمةَ، عن
حَبيبٍ بن الشَّهِيدِ، عن الحسن(٢)
عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِصَ لَ خَرَجَ وهو يَتَوَكَّأُ على
أُسامةَ بن زيدٍ، وعليه ثوبٌ قد تَوَشَّحَ به، فصَلَّى بهم(٣)(٤).
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٩٢) من طريق أبي عبيدة، عن محتسب بن
=
عبدالرحمن أبي عائذ، عن ثابت، عن أنس. ومحتسب ضعيف.
ووقع عند كل من أخرج الحديث -عدا طريق الحسن بن الربيع - ذِكرُ الله
مكان قوله: «يملي خيراً».
ويشهد للفظ الذِّكر حديثُ أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي، وسيأتي في
مسنده ٢٥٣/٥-٢٥٤. وإسناده ضعيف.
(١) تحرف في (م) في هذا الحديث والحديث التالي إلى: عبدالله.
(٢) قوله: ((عن الحسن)) سقط من (م).
(٣) في (م): ((متوشحاً في ثوب قطري، فصلى بهم، أو قال: مشتملاً
فصلی بهم» بدل قوله: وعلیه ثوب قد توشح به، فصلى بهم.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبيدالله بن محمد
-وهو ابن عائشة التَّيمي- فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه.
والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨١/١ من طريق عبيدالله بن
محمد التيمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٥٨)، وأبو يعلى (٢٧٨٥)، ومن طريقه
الضياء في ((المختارة)) (١٨٤٩) من طريق محمد بن الفضل، وابن حبان
(٢٣٣٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي(وَلِ﴾)) ص١١٥ من طريق داود بن
شبیب، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي الحديث عن سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة برقم
(١٣٧٦٣)، وانظر (١٣٥١٠).
٢٩٢

١٣٧٦٢- حدثنا عبيدالله بن محمدٍ، حدثنا حَمَّادُ بن سلمةَ، عن
حُميدٍ، عن أنس، مِثْلَه(١).
١٣٧٦٣- حدثنا سليمانُ بن حَرْبٍ، حدثنا حَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عن حَبِيبٍ
ابن الشّهيدِ، عن الحسنِ
عن أنس بن مالك قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَلِ يَتَوكَّأُ على أسامةً
ابن زَيدٍ، مُتَوشِّحاً في ثَوبٍ قِطْريٍّ، فصَلَّى بهم. أو قال:
مُشْتَمِلاً به(٢)، فَصَلَّى بهم(٣).
١٣٧٦٤ - حدثنا عُبيدُ الله (٤) بن محمدِ التَّيْمي، حدثنا حَمّادُ بن سَلَمةَ،
عن عليٍّ بن زَيْدٍ
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ موسى بن
(١) إسناده صحيح. وانظر (١٣٥١٠).
(٢) لفظة ((به)) زدناها من (ظ٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البزار (٥٩٣-كشف الأستار)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)»
٣٨١/١، والضياء في ((المختارة)) (١٨٥٠) من طريق سليمان بن حرب، بهذا
الإسناد. وانظر (١٣٧٦١).
قوله: ((ثوب قِطري)): قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٨٠/٤: هو ضرب من
البُرود، فيه حُمْرة ولها أعلام، فيها بعض الخشونة، وقال الأزهري: في
أعراض البحرين قرية يُقال لها قَطَر، وأحسَب الثيابَ القطريةَ نُسبت إليها،
فخففوا وكسروا القاف للنسبة، وقالوا: قِطْري، والأصل: قَطَري.
(٤) تحرف في (م) و(س) إلى: عَبْدالله.
٢٩٣

عِمْرانَ كانَ إذا أرادَ أنْ يَدْخُلَ الماءَ، لم يُلْقِ ثَوْبَه حتَّى يُوارِيَ
عَوْرَتَه في الماءِ))(١).
١٣٧٦٥- حدثنا أَبو نُعَيم، حدثنا سُفيان، عن عبدالرحمن [ابن]
الأَصَمِّ، قال:
سمعتُ أَنساً يقول: كان النبيُّ نَّهَ، وأَبو بكرٍ، وعُمرُ،
وعُثمانُ، يُتِمُّونَ التكبيرَ إذا رَفَعوا، وإذا وَضَعوا(٢).
١٣٧٦٦ - حدثنا سُوَيْدُ بنُ عَمْرو الكَلْبِيُّ، حدثنا أَبَانٌ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك قال: بينما رسولُ اللهِ وَّ قاعدٌ في أَصحابِه،
إذ مَرَّ بهم يَهوديٌّ فسَلَّمَ، فَلَمَّا مَضى دَعاهُ، فقال: ((كَيْفَ قُلْتَ؟))
قال: قُلتُ: سامٌ عَلَيْكُم. فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إذا سَلَّمَ عَلَيكُمُ
أَحدٌ مِن أَهلِ الكِتابِ، فَقُولُوا: وعَلَيكُم)) أي: ما قُلْتُم(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جدعان. تفرد به أحمد.
ويشهد لمعناه حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٠٩١): ((إن بني إسرائيل
كانوا يغتسلون عراة، وكان نبي الله موسى منه الحياء والستر، وكان يستتر إذا
اغتسل، فطعنوا فيه بعورة ... الخ)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالرحمن ابن الأصم، فمن رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين،
وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه البيهقي ٦٨/٢ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٢٥٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبان: هو ابن يزيد العطار. وانظر
(١٢٤٢٧) .
٢٩٤

١٣٧٦٧ - حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: لمَّا نَزَلت هذه الآيةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حتّى
تُنْفِقُوا ممَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] أو ﴿مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ
اللّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال أبو طَلْحَة، وكان له
حائطٌ، فقال: يا رسولَ الله، حائِطِي الله، ولو استطعتُ أَنْ أُسِرَّه
لَمْ أُعْلِنْهِ(١). فقال: ((اجْعَلْه في قَرابَتِكَ)) أَو ((أَقْرِيكَ))(٢).
١٣٧٦٨- حدثنا عبدُ الله بن بكر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلجر: (يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ، هم
أَرَقُّ أَفِدةً مِنْكُم(٣)). فلمَّا دَنَوْا مِن المَدينةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزونَ:
محمَّداً وحِزْبَةْ
غداً نَلْقَى الأَحِبَّةْ
فَقَدِمَ الأَشْعَرِيونَ، فيهم أبو موسى الأشعري(٤).
١٣٧٦٩ - حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، قال: حدثني حُميدٌ
عن أنس بن مالكِ قال: أَوْلَمَ رسولُ اللهِ وَِّ حين بَنَى بزينبَ
٢٦٣/٣
(١) في (ظ٤): لم أعلمه، وضبب عليها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله بن بكر: هو السَّهْمي.
وأخرجه الترمذي (٢٩٩٧) من طريق عبدالله بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢١٤٤).
(٣) لفظة ((منكم)) سقطت من (ظ٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ١٠٦/٤ عن عبدالله بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٠٢٦).
٢٩٥

بنتِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ الناسَ خُبزاً ولَحْماً، ثم خَرَجَ إلى حُجَرِ
أُقَهاتِ المُؤْمِنِينَ، كما كان يَصْنَعُ صَبيحةَ بِنائِهِ، فَيُسَلِّمُ عَلَيهنَّ
ويَدْعو لَهُنَّ، ويُسَلِّمْنَ عليهِ ويَدْعونَ له، فلمَّا رَجَعَ إلى بَيْتِه رَأى
رَجُلَينِ جَرَى بينهما الحديثُ، فلمَّا رَآهما، رَجَعَ عن بيتِهِ، فلمّا
رأى الرجلان (١) نبيَّ الله ◌َّهِ رَجَعَ عن بيتِهِ، وَثَبَا مُسْرِعَينٍ، قال:
فما أَدري أَنا أَخبرتُه بخُروجهما، أَمْ أُخْبِرَ، فَرَجَعَ حتّى دَخَلَ
البيتَ، وأَرْخَى السِّتْرَ بيني وبينَه، وأُنْزِلَت آيةُ الحِجَابِ(٢).
١٣٧٧٠- حدثنا عبدُالله بن بكر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: أَرادَ بنو سَلِمةَ أَن يَتَحَوَّلوا عن مَنازِلِهم إلى
قُرْبِ المَسجدِ، فكَرِهِ نبيُّ اللهِ وَ ﴿ أَنْ تُعْرَى المَدِينةُ، فقال: ((يا
بني سَلِمَةَ، أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثارَكُمْ؟)) (٣).
١٣٧٧١ - حدثنا عبدُالله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: سارَ(٤) رسولُ اللهِ وَّه إلى خَيْبَرَ، فانْتَهَينا إليها
ليلاً(٥) فلمَّا أَصْبَحْنا الغَداةَ، رَكِبَ وَرَكِبَ المُسلمونَ، وَرَكِبْتُ
(١) في (م): فلما رأيا، بدل قوله: فلما رأى الرجلان.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤٧٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٣/٤
من طريق عبدالله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٢٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٣٣).
(٤) تحرفت في (م): إلى شاور.
(٥) لفظة ((ليلاً)) ليست في (م).
٢٩٦

خَلْفَ أبي طَلْحَة، وإنَّ قَدَمِي لَتَمَسَّ قَدَمَ رسولِ اللهِ وَهُ، وخَرَجَ
أَهلُ خَيْبَر بِمَكَاتِلِهِم ومَسَاحِيهم إلى زُروعِهم وأُرَضِيهم(١)، فلمَّا
رَأَوُا النبيَّ ◌َّهِ والمسلمينَ، رَجَعوا هِراباً، وقالوا: محمدٌ
والخَمِيسُ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتِ خَيْبرُ، إِنَّا
نَزَلْنا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ))(٢).
١٣٧٧٢- حدثنا عبدُالله بن بَكْر، حدثنا حُمَيدٌ
عن أنس: أن النبيَّ ◌َّ﴿ كان عندَ بعض نِسائِه، فأَرْسَلت إحدى
أُقَهاتِ المُؤمنينَ بقَصْعةٍ فيها طعامٌ، فضَرَبَت يَدَ الخادِمِ، فسَقَطَت
الْقَصْعَةُ، فانْفَلَقَت، فَأَخَذَ النبيُّ نَّهِ فِضَمَّ الْكَسْرَينِ، وجَعَلَ
يَجْمَعُ فيها الطعامَ، ويقول: ((غارَتْ أُنُّكم، غارَتْ أُكُم)) ويقول
للقوم: ((كُلُوا)) وحَبَسَ الرسولَ حتَّى جاءَتِ الأُخرى بقَصْعَتِها،
فدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحيحةَ رسولُ اللهِوَّه إلى التي كُسِرَتْ قَصْعَتُها،
وتَرَكَ المَكْسورةَ للتي كَسَرَت(٣).
(١) في (م) و(س) و(ق): أراضيهم، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في
(س)، وهو القياس، و((أراضي)) جمع على غير قياس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٠٨/٢-١٠٩ عن محمد بن عبدالله
الأنصاري، عن حميد، به. وانظر (١٣١٤٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٥٥) من طريق عبدالله بن
بكر السَّهمي، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٢٧).
٢٩٧
.........

١٣٧٧٣- حدثنا عبدُالله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: سَمِعَ المسلمون نبيَّ اللهَ وََّ يُنادِي مِن اللَّيلِ:
((يا أبا جَهْلِ بنَ هِشامٍ، ويا عُتْبَةَ بنَ رَبِيعةَ، ويا شَيْبَةَ بنَ رَبِيعة،
ويا أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ، هل وَجَدْتُم ما وَعَدَكم رَبُّكم حقّاً؟ فإِنِّي قد
وَجَدْتُ ما وَعَدَني رَبِّي حَقّاً) قالوا: يا رسولَ الله، تُنادِي أَقواماً
قد جَيَّقُوا؟ قال: ((ما أَنْتُم بأسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنهُم، غيرَ أنَّهم لا
يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُجِيبُوا))(١).
١٣٧٧٤- حدثنا عبدالله بن بکْر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس: أَنَّ رسولَ الله وَ له كان يُحِبُّ أَنْ يَلِيَه المُهاجِرونَ
والأَنْصارُ، لِيَحْفَظُوا عنه(٢).
١٣٧٧٥- حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ فِرَأَيْتُ
قَصْراً مِن ذَهَبٍ، فقلتُ: لِمَن هُذا القَصْرُ؟ فقالُوا: لِشابٌّ مِن
قُرَيْشِ. فَظَنَنْتُ أَنِّي أنا هو، فقلتُ: مَن؟ قالوا: عُمَرُ بن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٢٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله بن بكر: هو السَّهْمي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨٣٥)، والضياء في
((المختارة)) (١٩٢٨) من طريق عبدالله بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر
(١١٩٦٣).
٢٩٨

الخَطَّابِ))(١).
١٣٧٧٦ - حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا حميدٌ
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ فإذا أنا
بِنَهرٍ يَجْرِي، حافَتَاه(٢) خِيام اللُّؤْلُؤْ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إلى ما يَجْرِي
فيه، فإذا هو مِسْكٌ أَذْفَرُ، فقلتُ: يا جِبْرِيلُ، ما هذا؟ قال:
هذا(٣) الكَوْثَرُ الذي أعْطَاكَ الله))(٤).
١٣٧٧٧ - حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: أَقْبَلَ عَلَينا رسولُ اللهِ وَّهُ بِوَجْهِه قبلَ أن يُكَبِّرَ
في الصلاةِ، فقال: ((أَقِيمُوا صُفُوفَكُم وتَرَاصُوا، فإِنِّي أَراكُم مِن
وَرَاءِ ظَهْرِي))(٥).
١٣٧٧٨- حدثنا مُعاويةٌ، حدثنا زائدةُ، حدثنا حُميدٌ الطّويل
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٥٨)، وأبو نعيم في
((معرفة الصحابة)) (١٩٥)، وفي ((صفة الجنة)) (٤١٤)، وفي ((أخبار أصبهان»
٣٥١/١ من طريق عبد الله بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٤٦).
(٢) في (ظ٤) ونسخة في (س): حافتيه.
(٣) في (ظ٤) ونسخة في (س): هو.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٠٨).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن بكر: هو السَّهْمي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٢٣) من طريق عبد الله بن
بكر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠١١).
٢٩٩

حدثنا أنسُ بن مالك قال: أُقِيمَتِ الصّلاةُ، فأَقبَلَ علينا رسولُ
اللهِ وَّ بوجْهِهِ، فقال: ((أَقِيمُوا صُفُوفَكُم وتَرَاضُوا، فإِنِّي أَراكُم
من وَراءِ ظَهْري))(١).
١٣٧٧٩ - حَدَّثنا أبو النَّضْر، حدثنا محمدُ بن طَلْحةَ، حدثنا حُميدٌ
عن أنس أَنَّ النبيَّ نَِّ﴿ قال: (لَغَدْوَةٌ في سَبيلِ الله، أو
رَوْحَةٌ ... ))(٢)، فذَكَرَ.
يعني ذَكَرَ حديثَ سليمانَ بنِ داودَ :
١٣٧٨٠- حدثنا سليمانُ بن داودَ، حدثنا إسماعيلُ -يعني ابن جعفرٍ -
٢٦٤/٣ قال: أخبرني حُميدٌ
عن أنس أَنَّ النبيِ نَِّ قال: ((لَغَدْوَةٌ في سَبِيلِ الله، أو رَوْحَةٌ،
خَيْرٌ مِن الدُّنيا وما فيها، ولَقَابُ قَوْس أَحَدِكم، أَوَ مَوْضِعُ قَدَمِهِ
مِن الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِن الدُّنيا وما فيها، ولو أنَّ امْرأةً مِن نِساءِ أهلِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية: هو ابن عَمْرو بن المُهلَّب
الأزدي، وزائدة: هو ابن قُدامة.
وأخرجه البخاري (٧١٩)، والبيهقي ٢١/٢ من طريق معاوية بن عمرو،
بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠١١).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن لأجل محمد بن طلحة: وهو ابن
مصرِّف الياميّ. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. والحديث مكرر (١٢٤٣٦).
وقوله في آخر الحديث ((فذكر ... الخ)) لعله -أي الإمام أحمد- يريد أنَّ أبا
النضر حدَّثه نحو ما حدثه سليمان بن داود الذي سيسوق لفظ حديثه بإثره،
والله تعالى أعلم.
٣٠٠