النص المفهرس
صفحات 241-260
فواصَلَ ناسٌ مِن أَصحابِهِ، فَأُخْبِرَ النبيُّ وَ﴿ بذلك، فقال النبيُّ وَ﴾: (لو مُدَّ ليَ الشَّهرُ، لَواصَلْتُ وِصالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهم، إنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُني رَبِّي ويَسْقِينِي))(١). ١٣٦٥٧- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد، أخبرنا ثابتٌ عن أنس: أن النبيَّ وَّرِ قال يومَ أُحدٍ، وهو يَسْلُتُ الدَّمَ عن وَجْهِه، وهو يقول: ((كيفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُوا نَبِيَّهُم، وكَسَروا رَبَاعِيَتَه، وهو يَدْعوهم إلى الله؟)) فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿ليسَ لَكَ مِن الأمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِم أَوْ يُعَذِّبَهم فإنَّهم ظالِمونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨](٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٥٣)، وأبو يعلى (٣٢٨٢)، وابن حبان (٦٤١٤) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٤٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسيتكرر برقم (١٤٠٧٢). وأخرجه أبو عوانة ٣٠٩/٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٠٤)، ومسلم (١٧٩١)، وأبو يعلى (٣٣٠١)، وأبو عوانة ٣٠٩/٤-٣١٠ و٣١٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٠٢/١، وابن حبان (٦٥٧٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٢/٣ و٢٦٢-٢٦٣، والبغوي في ((التفسير)) ٣٥٠/١، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١٠٣، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٠٨/٤ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وعلقه البخاري في المغازي: باب ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ قال: قال حميد وثابت، فذكره. وانظر ما سلف برقم (١١٩٥٦). ٢٤١ ١٣٦٥٨- حدثنا عَفَّن، حدثنا حَمَّاد، قال: أخبرنا ثابتٌ عن أنس: أَنَّ أَنْسَ بن النَّضْرِ تَغَيَّبَ عن قتالِ بَدْرٍ، فقال: تَغَيََّتُ عن أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَه النبيُّ وَِّهِ، لَئِنْ رأيتُ قِتالاً لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أَصْنَعُ. فلمَّا كان يومُ أُحدِ انْهَزَمَ أَصحابُ النبيِّ نَّهِ، أَقْبَلَ أنسٌ، فَرَأَى سعد بن مُعاذٍ مُنْهَزِماً(١)، فقال: يا أبا عَمْرو، أَينَ؟ أَيْنَ؟ قُمْ، فوالَّذِي نَفْسي بِيَدِه، إني لأَجِدُ ريحَ الجنةِ دون أُحدٍ . فحَمَلَ حتى قُتِلَ، فقال سعدُ بنُ معاذ: فوالَّذِي نَفْسي بِيَدِه، ما اسْتَطَعْتُ مَا اسْتَطَاعَ. فقالت أُختُه: فما عرفتُ أَخِي إلا بَِنَانِه. ولقد كانت فيه بِضْعٌ وثمانون ضَرْبةً، مِن بينِ ضَرْبةٍ بسيفٍ، ورَمْيَةٍ بِسَهم، وطَعْنَةٍ برُمْح، فَأَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ فيه: ﴿رجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَليهِ﴾ إلى قوله ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب: ٢٣](٢). ١٣٦٥٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد قال: أخبرنا ثابتٌ (١) في (ظ٤): ينهزم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو عوانة ٣٠٧/٤ و٣٨/٥-٣٩ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٣٥/١، والطبري في ((التفسير)) ١٤٦/٢١-١٤٧، وأبو عوانة ٣٨/٥، وابن حبان (٤٧٧٢) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وانظر (١٣٠١٥). ٢٤٢ عن أنس بن مالكٍ: أَنَّ العَضْباءَ كانت لا تُسْبَقُ، فجاءَ أَعرابيّ على قَعُودٍ له، فسابقَها فَسَبقها الأعرابيُّ(١)، فكأَنَّ ذُلك اشتَدَّ على أَصحابٍ رسولِ اللهِ وَّه، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ حَقّاً على الله أنْ لا يَرْفَعَ شيئاً مِن هُذه الدُّنيا إلا وَضَعَه))(٢). ١٣٦٦٠- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد، قال: أخبرنا ثابتٌ عن أنس أَنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((يُؤْتَى بِأَشَدِّ الناس كان بَلاءً في الدُّنيا مِن أَهلِ الجَنَّةِ، فيقولُ: اصْبَغُوه صَبْغةً فَي الجَنَّةِ. فِيُصْبَغُ(٣) فيها صَبْغَةً، فيقولُ الله له: يا ابنَ آدمَ، هل رَأَيْتَ بُؤْساً قَطُّ، أو شَيئاً تَكْرَهُه؟ فيقولُ: لا وَعِزَّتِكَ ما رَأَيْتُ شيئاً أَكْرَهُه قَطُّ؟ ثُمَّ يُؤْتَى بأنْعَمِ الناسِ كان في الدُّنيا من أَهلِ النّارِ، فيقولُ: اصْبَغُوه فيها صَبْغَةً. فيقولُ: يا ابنَ آدم، هل رَأَيْتَ خَيْراً قَطُّ؟ (١) في (ظ٤) و(ق): فسبقها الأعرابي على قعود له. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٣١٥) و(١٣٤٤)، وهناد في ((الزهد)) (٥٧٣)، والبخاري تعليقاً بإثر الحديث (٢٨٧٢)، وأبو داود (٤٨٠٢)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)» (٢٢٧)، وأبو يعلى (٣٣٤٥) و(٣٣٤٦)، والطحاوي في («شرح مشكل الآثار)) (١٩٠٢)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٤٣٩/٣-٤٤٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٠٩) من طريق سفيان بن حسین، عن ثابت، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٠١٠). (٣) في (م): فيصبغونه. ٢٤٣ ٢٥٤/١ قُرَّةَ عينٍ قَطُّ؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْراً قَطُ، ولا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطَ)(١). ١٣٦٦١- حدثنا عَقَّان، حدثنا حَمَّاد، أخبرنا ثابتٌ عن أنس أَنَّ رسولَ اللهِوَ له قال: ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ صَوَّرَه، ثمّ تَرَكَه في الجَنَّةِ ما شَاءَ الله أنْ يَتْرُكَه، فَجَعَلَ إِيلِيسُ يُطِيفُ به، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أنَّهِ خَلْقٌ لا يَتَمالَكُ))(٢). ١٣٦٦٢- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد، عن ثابتٍ، قال: قيل لأنس: هل شابَ رسولُ اللهِ وَ﴿؟ قال: ما شانَه اللهُ بالشَّيْبِ، ما كان في رَأْسِه ولِحْيَتِه إلا سبعَ عَشْرةَ، أَو ثمانٍ عَشْرةَ(٣). ١٣٦٦٣- حدثنا عَفَّن، حدثنا شُعْبةُ، عن هِشام بن زَید (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٨/١٣، وأبو يعلى (٣٥٢١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر (١٣١١٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٣٥١٦). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣١/١ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٦٢٩٢) من طريق هدية بن خالد، والحاكم ٦٠٨/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٣١/١-٢٣٢ من طريق حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وانظر (١٢٤٧٤). ٢٤٤ عن أنس بن مالك قال: أَتَيتُ النبيَّ ◌َّهُ بِأَخ لي لِيُحَنِّكَه في المِرْبَدِ، قال: فرأيتُهُ يَسِمُ شِياهاً؛ أَحسَبُه قال: في آذانِها(١). ١٣٦٦٤- حدثنا عَفَّان، حدثنا شُعْبةُ، قال: أخبرني قتادةُ عن أنس بن مالك قال: ((سَؤُوا صُفوفَكُم، فإنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِن تَمامِ الصَّلاةِ))(٢). قال عبد الله (٣) أَظُنُّه عن النبيِ وَ لَّ، وأنا أَحسَبُ أَنِّي قد أَسْقَطتُه. ١٣٦٦٥- حدثنا عَفَّان، حدثنا خالدُ بن الحارث، حدثنا هشامُ بن حَسَّانَ، عن عبد الله بن دِهْقانَ عن أنس: أَنَّ النبيَّ ◌َِّ نَهى أَنْ يَأْكلَ الرجلُ بِشِمالِهِ(٤). ١٣٦٦٦ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٧٢٥). والمِرْبَد: الموضع الذي تُحبَس فيه الإبل والغنم، وهو بكسر الميم وفتح الباء، من رَبَدَ بالمكان: إذا أقام فيه، ورَبَده: إذا حَبَسَه. قاله ابن الأثير في ((النهاية)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (٨١٢) من طريق الحسين بن الفضل البجلي، عن عفان، بهذا الإسناد - ورفعه دون شك. وانظر (١٢٢٣١). (٣) هو ابن الإمام أحمد، ووَقْفُه ليس منه كما ظنَّ، وإنما هو من قتادة فيما سيذكره شعبة عنه بإثر الحديث الآتي برقم (١٣٩٠٠). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن دِهْقان. وهو مكرر (١٣٠٩٨). ٢٤٥ عن أنس بن مالك: أَنَّهم سَأَلُوا نبيَّ اللهِ وَ﴾ يوماً، حتى أَجْهَدُوه بالمَسأَلَةِ، فخَرَجَ ذاتَ يومٍ فَصَعِدَ الِمِنْبَر، فقال: ((لا تَسألُوني اليومَ عن شيءٍ إلا أَنْبَأَتْكُم بِه)) فأَشْفَقَ أصحابُ النبيِّ أَنْ يكونَ بينَ يَدَيْ أَمرِ قد حَضَرَ، قال: فجَعَلْتُ لا أَلْتَفِتُ يَميناً ولا شِمالاً إلا وَجَدْتُ كلَّ رجلٍ لافّاً رأسَه في ثوبِهِ يَيْكِي، فَأَنْشَأَ رجلٌ كان يُلاحَى فيُدعَى إلى غير أبيه، فقال: يا نبيَّ الله، مَن أَبِي؟ قال: ((أبوكَ حُذَافةُ)) قال: ثُمَّ قامَ عمرُ - أو قال: ثمَّ أَنْشَأَ عمرُ- فقال: رَضِينا بالهِ رَبّاً، وبالإسلامِ دِيناً، وبِمُحمدٍ رسولاً، عائذاً باللهِ مِن شَرِّ الفِتَنِ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ في الخَيْرِ والشَّرِّ قَطُّ، صُوَّرَتْ لِيَ الجَنَّةُ والنّارُ، حتَّى رَأَيْتُهما دونَ هذا الحائط))(١) ٠ ١٣٦٦٧- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا هِشامُ بن أبي عبدِ الله، عن قتادةَ، عن أنس بمِثْلِه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٢١٢/٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري تعليقاً (٧٠٩٠) و(٧٠٩١) من طريق يزيد بن زريع، ومسلم (٢٣٥٩) (١٣٧) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقرن البخاري في الرواية الثانية بسعيدٍ سليمانَ التيميّ. وانظر (١٢٨٢٠). ٢٤٦ قال: وكان قتادةُ يَذكرُ لهذا الحديثَ إذا سُئِل عن هذه الآيةِ ﴿لا تَسْأَلُوا عَن أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١](١). ١٣٦٦٨- حدثنا حُسينُ بن محمد، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن بُرید بن أبي مریم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الدُّعاءَ لا يُرَدُّ بينَ الأذانِ والإقامةِ، فَادعُوا))(٢). ١٣٦٦٩- حدثنا أحمدُ بن الحَجَّاجِ، أخبرنا حاتمُ بن إسماعيل، حدثنا مُصْعَبُ بن ثابتِ بن عبد الله بن الزُّبَيرِ،َ قال: طَلَبْنَا عِلْمَ العُودِ الذي في مَقامِ الإمامِ، فَلَمْ نَقدِرْ على أَحدٍ يَذْكُرُ لنا فيه شيئاً. قال مُصعبٌ: فأخبرني محمدُ بن مُسلم بن السَّائبِ بن خَبَّابٍ، صاحبِ المَقْصُورةِ، فقال: جَلَسَ إليَّ أنسُ ابن مالك يوماً فقال: هل تدري لِمَ صُنِعَ هُذا؟ ولَم(٣) أَسأَلَه عنه، فقلت: لا واللهِ ما أَدري لِمَ صُنِعَ. فقال أنس: كان رسولُ الله وَلَهُ يَضَعُ عليه يَمِينَه، ثم يَلْتَفِتُ إلينا، فيقول: ((اسْتَوُوا واعْدِلُوا صُفُونَكُم))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٢١٢/٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٨٢٠). (٢) إسناده صحيح. وهو مكرر (١٢٥٨٤). (٣) في (ظ٤): وما. (٤) إسناده ضعيف لضعف مصعب بن ثابت وجهالة محمد بن مسلم بن السائب . = ٢٤٧ بقية الرويس شيشط ـ ١٣٦٧- حدثنا أبو کاملٍ، حدثنا حَمَّدٌ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ: أنَّ البَراءَ بن مالكِ كان يَحْدُو بالرِّجالِ، وأَنْجَشَةُ يَحْدُو بالنِّساءِ، وكان حَسَنَ الصَّوتِ، فحَدَا، فَأَعْنَقت الإِبِلُ، فقال رسول الله وَل﴾: ((يا أَنْجَشَةُ، رُوَيْداً سَوْقَكَ بالقَواريرِ))(١). ١٣٦٧١- حدثنا غَسَّانُ بن الرَّبيع، حدثنا حَمَّاد، عن ثابتٍ وحُميدٍ عن أنس، عن النبيِّ نَّه قال: ((حُفَّت الجَنَّةُ بالمَكارِهِ، وحُفَّت النّارُ بِالشَّهَواتِ))(٢). وأخرجه أبو داود (٦٦٩)، ومن طريقه البيهقي ٢٢/٢، والبغوي (٨١١) = عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٦٧٠)، وابن حبان (٢١٦٨)، والبيهقي ٢٢/٢، والبغوي بإثر الحديث (٨١١) من طريق حميد بن الأسود، وابن حبان (٢١٧٠) من طريق بشر بن السري، كلاهما عن مصعب بن ثابت، به. وأما الأمر بتسوية الصفوف فقد سلف بأسانيد صحيحه، انظر (١٢٠١١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل شيخ المصنف -وهو مظفَّر بن مُدرِك- فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه الطيالسي (٢٠٤٨)، وعبد بن حميد (١٣٤٣)، والبخاري في («الأدب المفرد)» (١٢٦٤)، والبيهقي ٢٢٧/١٠ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٧٦١). قوله: ((أعنقت الإبل))، أي: أسرعت. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل غسان بن الربيع: وهو ابن = ٢٤٨ ١٣٦٧٢- حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ، قال: أخبرني أُمَيَّةُ بن شِبْلٍ، عن عثمانَ بن يَزْذَوَيْهِ(١) قال: خرجتُ إلى المدينةِ مع عمرَ بنِ يزيد (٣)، وعمرُ بن عبد العزيز عاملٌ عليها، قبلَ أَنْ يُسْتَخلَفَ. قال: فسمعتُ أَنْسَ بن مالك، وكان به وَضَحٌ شَدِيدٌ، قال: وكان عمرُ يُصَلِّ بنا، فقال أنسٌ: ما رأيتُ أَحداً أَشْبهَ صلاةً بصلاةِ رسول الله(٣) وَ﴿ مِن هُذا الفَتى؛ كان يُخَفِّفُ(٤) في تَمام (٥) . =منصور الأزدي البصري. وأخرجه عبد بن حميد (١٣١١)، ومسلم (٢٨٢٢)، والترمذي (٢٥٥٩)، وأبو عوانة في صفة الجنة كما في ((الإتحاف)) ٤٧٥/١، وابن حبان (٧١٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٧٩٥) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٥٥٩). (١) اختلفت نسخنا من ((المسند)) في رسم هذا الاسم، فبعضها فيها: بُوذَوَيه، والبعض الآخر كما أثبتنا، وهو الموافق لما في مصادر ترجمته، و((تبصير المنتبه)) ١/ ٧٧ . (٢) في (ظ٤) و(ق): عمر بن أبي يزيد. (٣) في (م) و(س): أشبه صلاة برسول الله، والمثبت من (ظ٤) و(ق) ونسخة في (س). (٤) في (ظ٤) و(س): يُخفُّ. (٥) إسناده حسن، أمية بن شبل وثقه ابن معين كما في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٢/٢، وقال علي ابن المديني: ما بحديثه بأس، وذكره الذهبي في ((الميزان)) ٢٧٦/١ وأورد له حدیثاً منكرًا. وعثمان بن یزدویه روی عنه جمع، = ٢٤٩ ١٣٦٧٣- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا هِلال بن أبي داود - يعني الحَبَطِي - أبو هشام، قال: أَخي هارونُ بن أبي داود حدثني(١) قال: أَتَيتُ أنسَ بن مالك، فقلتُ: يا أبا حمزةَ، إنَّ المكان بعيدٌ، ونحن يُعجِبُنا أن نَعُودَكَ. فَرَفَعَ رأسَه، فقال: سمعتُ رسولَ الله وَّ يقول: ((أيُّما رجلٍ عادَ مَرِيضاً، فإنَّما (٢) يَخُوضُ في الرَّحْمَةِ، فإذا قَعَدَ عندَ المريضِ، غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ)) قال: فقلت: يا رسولَ الله، لهذا الصحيحُ الذي يَعُودُ المريضَ، فالمريضُ ما له؟ قال: ((تُحَطُّ عنه ذُنُوبُ))(٣) ١٣٦٧٤ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حَمَّادُ بن سلمةَ، عن قتادةَ عن أنس بن مالك أَنَّ رسولَ اللهِنَّهِ كان يقولُ: («اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ من عِلْمٍ لا يَنْفَعِ، وعَملٍ لا يُرْفَعِ، وقَلبٍ لا يَخْشَع، وقَولٍ لا يُسْمَعُ))(٤). =وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٢٣/٨. وإبراهيم بن خالد: هو الصنعاني المؤذن، وقد روى له بو داود والنسائي، وهو ثقة. وانظر ما سلف برقم (١٢٤٦٥). (١) زاد في (م) و(س) و(ق) لفظة ((أبي)) بعد قوله: ((حدثني)) وهو خطأ صوبناه من (ظ٤) و((أطراف المسند)) ٥٢٦/١. وهو الموافق المكرره السالف برقم (١٢٧٨٢). (٢) لفظة ((فإنما)) ليست في (ظ٤). (٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة هارون بن أبي داود. وهو مکرر (١٢٧٨٢). (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٢٥٠ ١٣٦٧٥- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا سَلَّمٌ -يعني ابن مِسْكِينٍ-، عن ثابت، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: خَدمتُ رسولَ اللهِالَِّ عشرَ سِنِينَ، فما قال لي: أُنفِّ، قَطُّ، ولا قال لي: لِمَ صَنَعتَ كذا؟(١). ١٣٦٧٦- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا سَلَّمٌ، عن عمرَ بن مَعْدانَ عن أنس بن مالك قال: شَهِدَ رسولُ اللهِ وٍَّ وَلِيمَةً، ما فيها خُبْزٌ ولا لَحْمٌ(٢). ١٣٦٧٧- حدثنا محمدُ بن يزيدَ، حدثنا صَدَقةُ صاحبُ الدَّقيقِ، عن أبي عِمرانَ الجَوْنِي عن أنس بن مالك، قال: وَقَّتَ لنا رسولُ اللهِ وَّهِ فِي قَصِّ = وانظر (١٣٠٠٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٠٣٨)، ومسلم (٢٣٠٩)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٥٢٢/١، وابن حبان (٢٨٩٤) من طرق عن سلام بن مسكين، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٠٢١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عمر بن معدان روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقد تابعه ثابت البناني فيما أخرجه أبو يعلى برقم (٤٢٢٩) عن علي بن الجعد، عن سلام بن مسكين، عن عمر بن معدان وثابت البناني، عن أنس، فالإسناد من جهة ثابت صحيح، ولفظه عند أبي يعلى: شهدت لرسول الله # وليمة ... الخ، وهو الموافق لما سلف برقم (١١٩٥٣). ٢٥١ الشّارِبِ، وتَقْلِيم الأَظْفارِ، وحَلْقِ العانَةِ، أَربعينَ يوماً(١). ١٣٦٧٨- حدثنا رَوحٌ، حدثنا يزيدُ بن أبي صالح، قال: سمعتُ أنسَ بن مالكِ يُحدِّثُ عن النبيِّ وَّل: ((يَدْخُلُ ناسٌ النارَ، حتَّى إذا صارُوا فَحْماً أُدْخِلُوا الجَنَّةَ، فيقولُ أهلُ الجَنَّةِ: مَن هُؤُلاءِ؟ فيُقالُ: هُؤُلاءِ الجَهَنَّمِيُّونَ))(٢). ١٣٦٧٩- حدثنا رَوحٌ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادة حدثنا أنسُ بن مالك، قال: سمعتُ نبيَّ الله وَلّ يقول: ((إذا أَبْصَرَهُم أهلُ الجَنَّةِ قالُوا: هُؤُلاء الجَهَنَّمِيُّونَ))(٣). ١٣٦٨٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ عن أنس: أن النبيَّ ◌َِّ وأَبًا بكرٍ، وعمرَ وعثمانَ، كانوا يَسْتَفْتِحونَ القِراءَةَ بالحمدُ للهِ رَبِّ العالَمِين(٤). ١٣٦٨١- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبةُ، قال: سمعتُ قَتَادَةً يحدِّث (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن موسى، لكنه قد توبع، انظر (١٢٢٣٢). محمد بن يزيد: هو الكَلاَعي الواسطي، وأبو عمران الجَوْني: هو عبد الملك بن حبيب . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٢٥٨). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٢٧٠). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١١٩٩١). ٢٥٢ عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَ كان يُضَحِّ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَينِ أَقْرَنَينِ، ويُكَبِّرُ، ولقد رأيتُه(١) يَذْبَحُهما بِيَدِه واضِعاً قَدَمَه على صِفَاحِهِما(٢). ١٣٦٨٢- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قَتادةً يُحَدِّثُ عن أنس بن مالك قال: رُخِّصَ -أو أَرْخَصَ النبيُّ وَّ لِعبدِ الرَّحمن بن عَوْفٍ والزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ في لُبْسِ الحَرِيرِ، مِن حِكَّةٍ كانت بهما (٣). ١٣٦٨٣- حدثنا محمدُ بن جَعفرٍ، حدثنا سعيدٌ إِملاءً عن قتادةَ عن أنس بن مالك: أَنَّ رِعْلاً وعُصَيَّةَ وذَكْوانَ وبَنِي لِحْيَانَ أَتَوُا النبيَّ وَّةِ، فَأَخْبَروه أَنَّهم قد أَسْلَموا، واستَمَدُّوا على قَوْمِهِم، فَأَمَدَّهم رسولُ اللهِ وَّهُ بِسَبْعِينَ من الأَنصارِ، قال: كُنّا نُسَمِّيهم القُرَّاءَ في زمانِهم، كانوا يَحْتَطِبونَ بالنَّهارِ، ويُصَلُّونَ بالليلِ، حتَّى إذا كانوا ببئرٍ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بهم، فقَتَلُوهم، فَقَنَتَ النبيُّ شهراً يَدْعُو على هذه الأَحياءِ: عُصَيَّةَ، ورِعْلٍ، وذَكْوانَ، وبني لِحیانَ . (١) في (م): رأيتهما. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٨٩٤). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣٨٨٥). وأخرجه البخاري (٢٩٢٢)، ومسلم (٢٠٧٦) (٢٥)، وابن حبان (٥٤٣٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٣٠). ٢٥٣ وحدثنا أنسٌ: أَنّا قَرَأْنا بهم قُرْآناً: ((بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنا أَنّا قد لَقِينا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنّا وأَرْضانا))، ثم نُسِخَ، أَوَ رُفِعَ(١). ١٣٦٨٤- حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عَيّاشٍ، عن منصورٍ، عن سالمٍ بن أبي الجَعْدِ عن أنس قال: أَقْبَلَ رسولُ اللهِ وَّ يَمشي حتَّى انتهى إلى المَسجِدِ، أو قريباً منه، أَتَاه شيخٌ - أو رجلٌ - فقال: متى السّاعةُ يا رسولَ الله؟ قال(٢): ((وما أَعْدَدْتَ لها؟)) قال الرجلُ: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ(٣)، ما أَعدَدْتُ لها مِن كَبيرِ عَمَلٍ: صلاةٍ ولا صِيامِ، ولكني أُحِبُّ اللهَ ورسولَه. قال: ((أنت مَعَ مَن أَحْبَيْتَ))(٤). ١٣٦٨٥- حدثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيلَ، حدثنا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن أيوبَ ٢٥٦/٣ وهشام، عن محمدٍ - يعني ابن سِيرينَ - عن أنس قال: لَمَّا حَلَقَ رسولُ اللهِ وَّهِ رَأْسَه بِمِنى، أَخَذَ شِقَّ رَأَسِه الأَيمنَ بِيَدِه، فلمَّا فَرَغَ ناوَلَني، فقال: ((يا أنسُ، انْطَلِقْ بِهُذا إلى أمِّ سُلَيمٍ)) فلمَّا رأى الناسُ ما خَصَّها به مِن ذُلك، تَنَافَسُوا في الشِّقِّ الآخرِ، هذا يأخُذُ الشيءَ، وهذا يأخُذُ الشيءَ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وهو مكرر (١٢٠٦٤). (٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): قال رسول الله وَلـ (٣) في (م) و(ق) ونسخة في (س): بالحق نبياً. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر. وانظر (١٢٧٦٢). ٢٥٤ قال محمد: فحدَّثْتُه عَبيدةَ السَّلْمانِيَّ، فقال: لَأَنْ يكونَ عِندي منه شعرةٌ، أَحبَّ إليَّ مِن كلِّ صَفْراءَ وبيضاءَ أَصبَحَت على وَجْهِ الأرضِ، وفي بَطْنِها(١). ١٣٦٨٦- حدثنا عليُّ بن إسحاقَ، أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا حُميدٌ الطويلُ عن أنس بن مالك قال: خَدَمتُ رسولَ اللهِ وَله تِسْعَ سِنِينَ، فما قال لي قَطُّ لِشيءٍ صَنَعْتُه قَطُ: أَسَأْتَ، ولا بِئْسَ ما صَنَعْتَ (٢). ١٣٦٨٧- حدثنا عَفَّن، حدثنا هَمَّام، عن قَتَادةَ، قال: سألتُ أنساً: كم اعْتَمَرَ رسولُ اللهِ وَّةَ؟ قال: اعْتَمَرَ أَربعاً: عُمْرتَه التي صَدَّه المُشرِكونَ عنها في ذي القِعْدَةِ، وعُمْرِتَه أيضاً من العامِ المُقْبِلِ في ذي القِعْدَةِ، وعُمْرتَه حيثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، من الجِعْرانَةِ في ذي القِعْدةِ، وعُمْرِتَه مع حَجَّتِه(٣). (١) إسناده ضعيف لسوء حفظ مؤمِّل، وقد صح بغير لهذه السياقة، انظر ما سلف برقم (١٢٠٩٢) و(١٣٥٠٨). وأخرجه أبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨١/٢ من طريقين عن مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق -وهو المروزي- فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك. وانظر (١٢٢٥١). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٣٥٦٥). ٢٥٥ ١٣٦٨٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا هَمَّام، أخبرنا إسحاقُ بن عبدِ الله بن أبي طَلْحةَ عن أنس: أَنَّ أبا طَلْحَةَ أَتَّى النبيَّ نَّهِ وهو على المِنْبَرِ، فقال للنبيِّ وَّهِ: ماذا تَرى؟ نَزَلَت لهذه الآية، قال: إنَّ الله قال: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وإنه ليسَ لي مالٌ أَحبَّ إليَّ مِن أَرضي بَيْرُحاءَ، وإني أَتَقَرَّبُ بها إلى الله. قال: فقال رسول الله وَّهِ (بَخِ بَخٍ، بَيْرُحَاءُ خَيْرٌ رَابِحٌ)) فقَسَمَها بینھم حَدائِقَ(١). ١٣٦٨٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا سعيدُ بن زيدٍ، قال: حدثني الزُّبيرُ بن الخِرِّيتِ، عن أبي لَبيدٍ قال: أُرسِلَت الخيلُ زمنَ الحَجَّاجِ، والحَكَمُ بنُ أَيوبَ أَمِيرٌ على البصرةِ، قال: فَأَتَيْنا الرِّهانَ، فَلمّا جاءَت الخيلُ، قلنا: لو مِلْنا إلى أنس بن مالكٍ فسَأَلْناه: أَكنتُم تُراهِنُونَ على عَهْدِ رسولِ الله وَلَّهِ؟ فَأَتَيْناه وهو في قَصْرِهِ في الزَّاوِيَةِ، فسَأَلْناه: فقلنا: يا أبا حَمْزَةَ، أَكنتُم تُراهِنونَ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَِّ؟ أَكان رسولُ الله وَ﴿ يُراهِنُ؟ قال: نَعَم واللهِ، لقد راهَنَ رسولُ الله ◌َّه على فَرَس (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٥٥) من طريق بهز بن أسد، عن همام، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٤٣٨). ٢٥٦ له(١) يقال له: سَبْحَةٍ (٢)، فسَبَقَ الناسَ، فانْتَشَى لذلك وَأَعْجَبَه(٣). ١٣٦٩٠- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّدٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلِى: أَنَّ رسولَ اللهِ وَله رأى في المسجدِ حَبلاً(٤) بينَ سارِيَتِينٍ، فقال: ((ما هذا الحَبْلُ؟)) فقيل: يا رسولَ الله، لِحَمْنَةَ بنتِ جَحْشٍ تُصَلِّي، فإذا أَعْيَتْ تَعَلَّقَت به. فقال رسول الله وَله: (لِتُصَلِّ ما أطاقَتْ، فإذا أَعْيَتْ فَلْتَجْلِسْ))(٥). ١٣٦٩١ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادٌ، عن حُميدٍ، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّهِ بمثله(٦). ١٣٦٩٢- حدثنا عليُّ بن إسحاقَ، أخبرنا عبدُ الله - يعني ابن المُبَارك-، حدثنا حُميدٌ (١) لفظة ((له)) ليست في (ظ٤) و(س)، وأثبتناها من (م) و(ق) ونسخة في (س)، ومن الموضع السالف برقم (١٢٦٢٧). (٢) تحرف في (م) إلى: شجة. (٣) إسناده حسن، سعيد بن زيد -وهو أخو حماد بن زيد- صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات لكن في أبي لَبيد- وهو لِمَازةُ بن زَبَّار- كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وأخرجه الدارمي (٢٤٣٠)، والدارقطني ٣٠١/٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٦٢٧). (٤) في (م) و(ق) وهامش (س): حبلاً ممدوداً. (٥) حديث صحيح، وإسناده هنا مرسل، رجاله ثقات رجال الصحيح، وانظر ما بعده، وما سلف برقم (١٢٩١٥). (٦) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله، وما سلف برقم (١٢٩١٦). ٢٥٧ عن أنس قال: قال- كأنه يعني النبي وَلّ قال -: ((الإزارُ إلى نِصْفِ السَّاقِ)) فَشَقَّ عليهم(١) فقال: ((أو إلى الكَعْبَيْنِ، ولا خَيْرَ فِي أَسْفَلَ مِن ذُلكَ))(٢). ١٣٦٩٣- حدثنا عليٌّ بن إسحاق، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا الأَّوزاعيُّ، قال: حدثني إسحاقُ بن عبدِ الله بن أَبِي طَلْحَةَ الأَنصاريُّ، قال: حدثني أنسُ بن مالك قال: أَصاب النَّاسَ سَنَةٌ على عَهْد رسول الله وَ﴾، قال: فَبَيْنا رسولُ اللهِ وَلَهِ يَخْطُبُ يومَ الجُمُعةِ، قام أَعرابيُّ، فقال: يا رسولَ الله، هَلَكَ المالُ، وجاعَ العِيالُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَرَفَعَ رسولُ اللهِوَّهِ يَدَيهِ، وما في(٣) السماءِ قَزَعَةٌ، فَثَارَ سَحابٌ أمثالُ الجِبال، ثم لم يَنْزِلْ عن مِنْبِرِه حتى رَأَيْنا المطرَ يَتَحادَرُ على لِحْيِتِهِ، فَذَكَرَ الحديثَ(٤). (١) قوله: ((فشق عليهم)) ليست في (ظ٤). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق -وهو المروزي - فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وانظر (١٢٤٢٤). (٣) في (م): وما ترى في. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك، والأوزاعي: اسمه عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو. وأخرجه بأطول مما هنا البخاري (١٠٣٣) عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٩٣٣) و(١٠١٨)، ومسلم (٨٩٧) (٩)، والنسائي ١٦٦/٣، وابن الجارود (٢٥٦)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٧٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٥٤/٣، وفي ((دلائل النبوة)) ١٣٩/٦، = ٢٥٨ ١٣٦٩٤- حدثنا عَفَّان، حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادة عن أنس بن مالك، عن النبي وَل﴾ قال: ((يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ ويَشِبُّ منه اثْنَتَانِ: الحِرْصُ على المالِ، والحِرْصُ على العُمُرِ))(١). ١٣٦٩٥- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّدٌ، قال: أخبرنا حُميدٌ ٢٥٧/٣ عن أنس أن النبي ول﴾ قال: ((إنَّ الرجلَ لَيَعْمَلُ البُرْهَةَ مِن عُمرِه بالعَمَلِ الذي لو ماتَ عليه دَخَلَ الجَنَّةَ، فإذا كانَ قبل مَوتِه، تَحَوَّلَ فَعَمِلَ عملَ أهلِ النارِ، فماتَ، فدَخَلَ النّارَ. وإنَّ الرجلَ لَيَعْمَلُ البُرْهَةَ من عُمرِهِ بالعَمَلِ الذي لو ماتَ عليه دَخَلَ النّارَ، فإذا كان قبلَ مَوتِه، تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ، فماتَ، فدَخَلَ الجَنَّةَ))(٢). ١٣٦٩٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا سليمانُ بن مِهْرانَ، عن أبي سفيانَ عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُكثِرُ أَنْ يقولَ: =والبغوي (١١٦٧) من طرق عن الأوزاعي، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٠١٩). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وهو مکرر (١٢٩٩٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه أبو يعلى (٣٨٢٩)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (١٩٧٩) عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢١٤). ٢٥٩ ((يا مُقَلِّبَ القُلُوب(١)، ثَبَّتْ قَلْبِي على دِينِكَ)) فقال له أصحابُه وأَهلُه: يا رسولَ الله، أَتَخافُ علينا، وقد آمنًا بكَ وبما جئتَ به؟ قال: ((إنَّ القُلُوبَ بِيَدِ الله يُقَلِّبُها))(٢). ١٣٦٩٧- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَةً، فَذَكَرَ حديثاً، قال: وأخبرنا عُبيدُ الله بن أبي بكر عن أنس، عن النبي ◌َ ﴿ قال: «هذا ابنُ آدَمَ، وهذا أَجَلُه، وثَمَّ أَمَلُه))(٣). ١٣٦٩٨- حدثنا عَفَّن، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُعجِبُه الرُّؤْيا الحَسَنَةُ، فربَّما قال: ((رَأَى أَحدٌ مِنكُم رُؤْيا؟)) فإذا رَأَّى الرجلُ الرُّؤْيا(٤) الذي لا يَعرِفُه رسولُ اللهِ وَِّ، سَأَلَ عنه، فإن كان ليسَ به بأسٌ، كان أَعجَبَ لِرُؤْياه إليه. فجاءت امرأةٌ(٥)، فقالت: يا (١) في (ظ٤): القلب. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم، أبو سفيان- واسمه طلحة بن نافع- روى له البخاري مقروناً، ومسلم وأصحاب السنن، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الواحد: هو ابن زياد، وسليمان بن مهران: هو الأعمش. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٥٧) من طريق كثير بن يحيى، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٠٧). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٢٤٤٤). (٤) في (م): فإذا رأى الرؤيا الرجلُ. (٥) في (م) و(ق) ونسخة في (س): فجاءت إليه امرأة. ٢٦٠