النص المفهرس

صفحات 201-220

١٣٥٨٠ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس: أن رسول الله ﴿﴿ كان يُكْثِرُ أنْ يقولَ: («اللهُمَّ آَتِنا (١)
في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنَا عَذابَ النّارِ))(٢).
١٣٥٨١- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: لقد سَقَيْتُ النبيَّ ◌ِلّهِ بِقَدَحِي هذا الشرابَ كُلَّه:
العَسَلَ، والماءَ، والَّلبنَ(٣).
(١) في (م) ونسخة في (س): اللهم ربنا آتنا، وفي (ق): ربنا آتنا، بدون
لفظ: اللهم. والمثبت من (ظ٤) و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٠١)، وأبو يعلى (٣٥٢٥)، والبغوي (١٣٨١)
من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٨/١٠، وأبو يعلى (٣٣٩٧)، وابن حبان
(٩٣٨)، والطبراني في «الدعاء)) (١٢٢) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وانظر (١٣١٦٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٠٠٨)، وأبو يعلى (٣٥١٣)، وأبو عوانة ٣٢٠/٥ من
طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وزادوا جميعاً ((والنبيذ)) ولم يُذكر الماءُ
في رواية أبي يعلى.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٠٧) و(١٣٥٦)، والترمذي في ((الشمائل))
(١٩٧)، وأبو يعلى (٣٥٠٣) و(٣٧٨٨) و(٣٨٦٨)، وأبو عوانة ٣٢١/٥، وابن
حبان (٥٣٩٤)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّار)) ص٢٢١-٢٢٢، والحاكم
١٠٥/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦١/٦، والبيهقي ٢٩٩/٨، والبغوي
(٣٠٢٠) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقرنوا فيه بثابت حميداً الطويل =
٢٠١
٠٠٩٩

١٣٥٨٢- حدثنا عفَّان، حدثنا هَمَّام، حدثنا قَتَادةُ
عن أنس: أَنَّ رسولَ الله ◌ِ ◌ّهِ فَهَى عن الوِصَالِ، قال: فقيل:
إنك تُواصِلُ! قال: ((إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُني رَبِّي ويَسِقِيني))(١).
١٣٥٨٣- حدثنا عَفَّان وبَهْزُ، قالا: حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ
عن أنس بن مالك: أَنَّ رجلاً رُفِعَ إلى النبيِّ وَّ قد سَكِرَ،
فَأَمَرَ قَرِيباً مِن عشرينَ رجلاً، فجَلَدَه كلُّ رجلٍ جَلْدَتينِ بالجَرِيدِ
=غير ابن حبان وأبي الشيخ والبيهقي. وزادوا جميعاً فيه: ((والنبيذ))، ولم يذكر
أبو الشيخ العسلَ، وزاد في آخر الحديث: فلولا أني رأيت أصابعه في هذه
الحلقة لجعلت عليها الذهب والفضة.
وأخرجه أبو الشيخ ص٢١١ و٢٢٢ من طريق محمد بن مصعب، عن
حماد، عن هشام بن زيد، عن أنس. وزاد فيه: السويق والنبيذ.
وأخرج البخاري (٥٦٣٨) من طريق عاصم الأحول قال: رأيتُ قدحَ النبي
وَ* عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فَسَلْسَلَهُ بفضة، قال: وهو قدح جيد
عريضٌ من نُضَار (وهو نوع خشب للأواني)، قال: قال أنس: لقد سَقَيتُ
رسولَ الله ◌َ﴿ في هذا القدح أكثرَ من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه
كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانَها حلقةً من ذهب أو فضة،
فقال له أبو طلحة: لا تُغيِّرِنَّ شيئاً صنعه رسول الله مَّر، فتركه.
وفي قدح النبي وليد انظر أيضاً ما سلف برقم (١٢٤١٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام:
هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه أبو يعلى (٣٠٩٩) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٢٨٧٤) عن هدية بن خالد، عن همام، به. وانظر
(١٢٧٤٠).
٢٠٢

والنِّعال(١).
١٣٥٨٤- حدثنا قُتَيَّةُ بن سعيدٍ، حدثنا المُفَضَّلُ بن فَضَالةَ، عن
عُقیلٍ، عن ابن شهابٍ
عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ إذا ارْتَحَلَ قبلَ أَن
تَزِيغَ الشَّمسُ، أَخَّرَ الظُّهرَ إلى وَقْتِ العصرِ، ثم نَزَلَ فَجَمَعَ
بينهما، فإذا زاغَتِ الشَّمسُ قبلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهرَ ثم
رَكِبَ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي.
وأخرجه البيهقي ٣١٩/٨ من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٨٩٤) عن هدية بن خالد، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)» ١٥٨/٣ من طريق موسى بن داود، كلاهما عن همام، به. وانظر
(١٢١٣٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عُقيل: هو ابن خالد.
وأخرجه البخاري (١١١٢)، ومسلم (٧٠٤) (٤٦)، وأبو داود (١٢١٨)،
والنسائي ٢٨٤/١، وأبو عوانة ٣٥٢/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٠٢١)،
والبيهقي ١٦١/٣ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١١١١)، والبيهقي ١٦١/٣ من طريق حسان بن عبدالله
الواسطي، وأبو داود (١٢١٨)، وأبو عوانة ٣٥٢/٢، وابن حبان (١٥٩٢)،
والبيهقي ١٦١/٣ من طريق يزيد بن موهب، كلاهما عن المفضل بن فضالة،
به .
وسيأتي برقم (١٣٧٩٩) عن يحيى بن غيلان، عن المفضل بن فضالة.
وأخرجه الدارقطني ١/ ٣٩٠ من طريق عبدالله بن صالح، عن المفضل
والليث وابن لهيعة، عن عقيل، به. بلفظ: أن رسول الله # كان إذا أراد أن
يجمع بين الظهر والعصر أَخَّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع =
٢٠٣

=بينهما. وعبدالله بن صالح تُكلم في حفظه، لكنه قد توبع.
وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٧) عن عمرو بن محمد الناقد، وأبو عوانة
٣٥١/٢ عن عيسى بن أحمد البلخي، وابن حبان (١٤٥٦) من طريق سعيد بن
بحر القراطيسي، والدارقطني ٣٨٩/١-٣٩٠، والبيهقي ١٦١/٣ من طريق
الحسن بن محمد بن الصباح، أربعتهم عن شَبَابة بن سَوَّار، عن الليث بن
سعد، عن عقيل بن خالد، به. بلفظ: كان النبي * إذا أراد أن يجمع بين
الصلاتين في السفر أخَّر الظهر حتى يدخلَ أولُ وقت العصر ثم يجمع بينهما.
وهؤلاء الرواة عن شبابة كلهم ثقات.
وخالفهم إسحاق بن راهويه عن شبابة، كما أخرجه البيهقي ١٦٢/٣ فقال:
كان رسول الله مَ﴿ إذا كان في سفر فزالت الشمسُ صلى الظهر والعصر جميعاً
ثم ارتحل. قلنا: وهذه صورة جمع التقديم، وقد أنكره أبو داود فيما نقله عنه
الحافظ في ((التلخيص)) ٤٩/٢، والعيني في ((عمدة القاري)) ١٥٦/٧. ومع ذلك
فقد صحح إسناده ابنُ القيم في ((زاد المعاد)) ٤٧٩/١، والنووي في ((المجموع)»
٣٧٢/٤، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٣/٢: وأُعِلَّ بتفرُّد إسحاق بذلك عن
شبابة، ثم تفرُّد جعفر الفريابي به عن إسحاق، وليس ذلك بقادحٍ، فإنهما
إمامان حافظان.
ثم أورد الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٣/٢ طريقاً أخرى للحديث فيها جمع
التقديم، وعزاها للحاكم في ((الأربعين)) فقال: وقد وقع نظيره - يعني نظير رواية
إسحاق عن شبابة- في ((الأربعين)) للحاكم قال: حدثنا محمد بن يعقوب، هو
الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني - هو أحد شيوخ مسلم- قال: حدثنا
حسان ابن عبدالله الواسطي [يعني: عن المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن
شهاب، عن أنس، كما نقله في ((التلخيص)) ٤٩/٢]، فذكر الحديث، وفيه:
((فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب)). ثم نقل عن
العلائي قوله: هكذا وجدته بعد التتبع في نسخ كثيرة من ((الأربعين)) بزيادة
العصر، وسند لهذه الزيادة جيد.
٢٠٤
=

قال الحافظ: وهي متابعة قوية لرواية إسحاق بن راهويه إن كانت ثابتة،
=
لكن في ثبوتها نظر، لأن البيهقي أخرج هذا الحديث [١٦١/٣] عن الحاكم،
بهذا الإسناد مقروناً برواية أبي داود، عن قتيبة، وقال: إن لفظهما سواء، إلا
أن في رواية قتيبة: كان رسول الله صل9، وفي رواية حسان: أن رسول الله له.
قلنا: وقد أخرجه البخاري أيضاً (١١١١) عن حسان بن عبدالله الواسطي، بهذا
الإسناد، وليس فيه لفظة: ((والعصر)).
وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٨)، وأبو داود (١٢١٩)، والنسائي ٢٨٧/١،
وابن خزيمة (٦٩٦)، وأبو عوانة ٣٥١/٢، والطحاوي ١٦٤/١، والبيهقي
١٦١/٣، والبغوي (١٠٤٠) من طريق جابر بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد،
به. بلفظ: كان النبي ◌َ﴿ إذا عَجِلَ عليه السفرُ، يؤخِّر الظهرَ إلى أول وقت
العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغربَ حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيبُ
الشَّفَقِ.
وأخرج ابن أبي شيبة ٤٥٦/٢-٤٥٧ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن
إسحاق، عن حفص بن عبدالله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس بن مالك،
فكان إذا زالت الشمس وهو في منزل لم يركب حتى يصلي الظهر. فإذا راح
فحضرت صلاة العصر، فإن سار من منزله قبل أن تزول فحضرت الصلاة قلنا
له: الصلاةَ، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر
والعصر، ثم يقول: رأيت رسول الله وَل﴿ إذا وصل ضَحْوَتَه برَوْحَتِه صنع هكذا.
وأخرج البزار (٦٨٨-كشف الأستار) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد
بن إسحاق، عن حفص قال: كان أنس إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في
السفر أَخَّر الظهر إلى آخر وقتها، وصلَّها، وصلى العصر في أول وقتها،
ويصلي المغربَ في آخر وقتها، ويصلي العشاء في أول وقتها، ويقول: هكذا
كان رسول الله * يجمع بين الصلاتين في السفر. قال البزار: لا نعلم أحداً
تابع حفص بن عبيدالله على هذه الرواية، ورواه الزهري بخلاف ما رواه
حفص. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٠/٢: وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، ولكنه=
٢٠٥
٠ ....

=مدلس.
وعلقه أبو داود بإثر حديث علي بن أبي طالب في الجمع برقم (١٢٣٤)
فقال: وروى أسامة بن زيد عن حفص بن عبيدالله أن أنساً كان يجمع بينهما
حين يغيب الشفق ويقول: كان النبي ولم يصنع ذلك.
وقد سلفت رواية حفص، عن أنس برقم (١٢٤٠٨) بلفظ: كان رسول الله
وَّه يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر. وإسناده صحيح
على شرط الشيخين.
وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٧٥٤٨) من طريق هارون بن عبدالله
الحمَّال، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن سعدان، حدثنا ابن
عجلان، عن عبدالله بن الفضل، عن أنس بن مالك: أن النبي ◌َ﴿ كان إذا كان
في سفر فزاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر جميعاً، وإن
ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول وقت العصر، وكان يفعل ذلك
في المغرب والعشاء.
قلنا: وفي هذه الرواية صورة جمع التقديم والتأخير، وإسنادها ضعيف
لضعف يعقوب بن محمد الزهري، قال أحمد: ليس بشيء، ليس يسوى شيئاً،
وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: هو على يدي عدل (يعني أنه
هالك)، أدركته فلم أكتب عنه.
وقد رُوِيّ في جمع التقديم أيضاً حديثان: الأول عن ابن عباس، والثاني:
عن معاذ بن جبل.
أما حديث ابن عباس فقد سلف في «المسند» برقم (٣٤٨٠) قال: ألا
أحدثكم عن صلاة رسول الله وَّل في السفر؟ قال: قلنا: بلى. قال: كان إذا
زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ
له في منزله، سار حتى إذا حانت العصر نزل، فجمع بين الظهر والعصر، وإذا
حانت المغرب في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله
ركب حتى إذا حانت العشاء نزل، فجمع بينهما. وفي إسناده حسين بن عبدالله =
٢٠٦

=ابن عبيدالله وهو ضعيف. وضعفه به الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٣/٢، ثم قال:
لكن له شواهد من طريق حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، لا
أعلمه إلا مرفوعاً: أنه كان إذا نزل منزلاً في السفر، فأعجبه أقام فيه حتى
يجمع بين الظهر والعصر، ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مد في السير
حتى ينزل فيجمع بين الظهر والعصر. أخرجه البيهقي [١٦٤/٣] ورجاله ثقات،
إلا أنه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف، وقد أخرجه البيهقي
[١٦٤/٣ عقيب الحديث السابق] من وجه آخر مجزوماً بوقفه على ابن عباس،
ولفظه: إذا كنتم سائرين ... فذكر نحوه.
وقال أيضاً في ((التلخيص)) ١٨٦/١ بعد أن ضعف الطريق الأولى بحسين
ابن عبدالله: لكن له طريق أخرى أخرجه يحيى بن عبدالحميد الحماني في
((مسنده)) عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن
ابن عباس. وروى إسماعيل القاضي في ((الأحكام)) عن إسماعيل بن أبي أويس،
عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن
عباس، نحوه، وسكت عنهما. قلنا: وفي إسناد الأول منهما: الحجاج -وهو
ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن، وهو ليس بذاك القوي، وفي إسناد الثاني
إسماعيل بن أبي أويس، وهو ليس بالقوي.
وبعد لهذا، فإن إطلاقنا الصحةَ على حديث ابن عباس لهُذا في («المسند»
(٣٤٨٠)، فيه وقفة.
أما حديث معاذ بن جبل: فسيأتي في («المسند» ٢٤١/٥-٢٤٢ عن قتيبة بن
سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل
عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل: أن النبي # كان في غزوة تبوك إذا ارتحل
قبل زَيْغ الشمس أَخَّر الظهر حتى يجمعَها إلى العصر يصليهما جميعاً، وإذا
ارتحل بعد زَيْغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً، ثم سار، وكان إذا ارتحل
قبل المغرب، أخَّر المغرب حتى يصليَها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب
عجَّل العشاءَ فصلاها مع المغرب.
٢٠٧
=

= قال الترمذي (٥٥٤) بعد أن أخرج الحديث من طريق أحمد عن قتيبة:
وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحداً رواه عن
الليث غيره، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير عن
أبي الطفيل، عن معاذ: أن النبي ◌َّه جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر،
وبين المغرب والعشاء. رواه قرة بن خالد وسفيان الثوري ومالك وغير واحد
عن أبي الزبير المگِّي.
قلنا: وروايات قرة بن خالد وسفيان ومالك ستأتي في ((المسند)» على
التوالي ٢٢٩/٥ و٢٣٠ و٢٣٧. وقد خالفهم هشام بن سعد، عن أبي الزبير،
فيما أخرجه أبو داود (١٢٠٨)، ومن طريقه الدارقطني ٣٩٢/١، والبيهقي
١٦٢/٣ عن يزيد بن خالد بن عبدالله بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن
فضالة والليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ
ابن جبل فذكر نحو حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل.
قال العيني في ((عمدة القاري)) ١٥٦/٧: أنكر أبو داود لهذا الحديث،
وهشام بن سعد ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج
به، وقال أحمد: لم يكن بالحافظ.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٣/٢: أعلَّه جماعة من أئمة الحديث بتفرد
قتيبة، عن الليث، وأشار البخاري إلى أن بعض الضعفاء أدخله على قتيبة،
حكاه الحاكم في ((علوم الحديث)) [ص١٢٠- ١٢١]، وله طريق أخرى عن معاذ
بن جبل أخرجها أبو داود من رواية هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي
الطفيل. وهشام مختلف فيه، وقد خالفه الحفاظ من أصحاب أبي الزبير كمالك
والثوري وقرة بن خالد وغيرهم فلم يذكروا في روايتهم جمع التقديم.
وقد رَدَّ ابنُ القيم في ((زاد المعاد)) ٤٧٨/١-٤٨١ على الحاكم فقال: إن أبا
داود رواه عن يزيد بن خالد بن عبدالله بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن
فضالة، عن الليث [كذا جعله عن الليث مع أنه عن المفضل والليث معاً]، عن
هشام بن سعد، عن أبي الطفيل، عن معاذ، فذكره. فهذا المفضل قد تابع قتيبة=
٢٠٨

١٣٥٨٥- حدثنا قُتَيِّبَةُ بن سعيدٍ، حدثنا رِشْدينُ بن سَعْدٍ، عن قُرَّةَ،
عن ابن شهابٍ
عن أنس بن مالك أن النبيَّ نَّه قال: ((مَن أَحَبَّ أَن يُوَسِّعَ اللهُ
عليه في رِزْقِهِ، ويَنْسَأَ له في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ))(١).
=[كذا، مع أن متابعه هو يزيد الرملي]، وإن كان قتيبة أجلَّ من المفضل
وأحفظ، لكن زال تفرُّدُ قتيبة به، ثم إن قتيبة صرح بالسماع، فقال: حدثنا،
ولم يعنعن، فكيف يقدح في سماعه، مع أنه بالمكان الذي جعله الله به من
الأمانة، والحفظ، والثقة، والعدالة.
قلنا: وقد أخرجه أحمد ٢٣٣/٥ عن حماد بن خالد، عن هشام بن سعد،
عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، قال: كان النبي وَّ في
غزوة تبوك لا يروح حتى يُبرِد حتى يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء. ومعنى هذا أنه أخر الظهر إلى وقت العصر.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف رِشْدين بن سعد. قرة:
هو ابن خالد السَّدُوسي.
وأخرجه البخاري (٢٠٦٧)، ومسلم (٢٥٥٧) (٢٠)، وأبو داود (١٦٩٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٢٩)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف
المهرة» ٣١١/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٧٠)، والخرائطي
في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٤، وابن حبان (٤٣٩) من طريق يونس بن يزيد
الأيلي، والبخاري في (صحيحه)) (٥٩٨٦)، وفي ((الأدب)) (٥٦)، ومسلم
(٢٥٥٧) (٢١)، وأبو عوانة، والطحاوي (٣٠٧٢)، والخرائطي ص٤٤، وابن
حبان (٤٣٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧/٧، وفي ((الشعب)) (٧٩٤٦)، والبغوي
(٣٤٢٩) من طريق عُقيل بن خالد، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن أنس.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٥١) من طريق زيد بن بشر الحضرمي، =
٢٠٩

١٣٥٨٦- حدثنا قُتَيْبةُ بن سعيدٍ، حدثنا رِشْدينُ بن سعدٍ، عن قُرَّةَ
وعُقیلٍ ویونسَ، عن ابن شهابٍ
عن أنس بن مالك أَنَّ النبيَّ وَ﴿ قال: ((لو كانَ لابنِ آدمَ وادٍ
مِن ذَهَبٍ، الْتَمَسَ مَعَه وادِياً آخرَ، ولن يَمْلَ فَمَه إلّ الثُّرابُ، ثم
يتوبُ اللهُ على مَن تابَ))(١).
١٣٥٨٧ - حدثنا حَجَّاجٌ، حدثنا ليثٌ، حدثني عُقِيلٌ، فذكره(٢).
١٣٥٨٨ - حدثنا قتيبةُ، قال: أخبرنا ابن لَهِيعةَ، عن خالد بن أبي
عِمْران، عن سَعْد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرة
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((غَيِّرُوا الشَّيبَ
ولا تُقَرَّبُوه السَّوادَ))(٣).
=عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن أنس بن
مالك.
وانظر ما سلف برقم (١٢٥٨٨).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وقد
توبع. قرة: هو ابن خالد السَّدوسي، وعقيل: هو ابن خالد، ويونس: هو ابن
يزيد الأيلي.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٥/٤ من طريق قتيبة بن سعيد،
بهذا الإسناد. وفيه بعض الأخطاء.
وأخرجه مسلم (١٠٤٨) (١١٧)، وابن حبان (٣٢٣٥) من طريق عبدالله بن
وهب، عن يونس، به. وانظر (١٢٧١٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٧١٧).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ عبدالله بن لهيعة.
وأخرجه البزار (٢٩٨٠-كشف الأستار) من طريق سعيد بن بشير، عن =
٢١٠

١٣٥٨٩- حدثنا هارونُ، قال ابنُ وهبٍ: وحدثني أُسامةُ بن زيد أَنَّ
حَفْصَ بن عُبيد الله (١) بن أنس، حدثه قال:
سمعت أنس بن مالكٍ يقول: قال رسولُ اللهِ وَالٍ: ((ألاَ
أُخْبِرُكم بصلاةِ المُنافِقِ؟ يَدَعُ العَصْرَ حتَّى إذا كانت بينَ قَرْنَي
الشَّيطانِ - أو على قَرْني الشَّيطانِ - قَامَ، فَنَقَرَها نَقَراتِ الدِّيكِ، لا
يَذْكُرُ اللهَ فيها إلا قَلِيلاً))(٢).
١٣٥٩٠- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمةً، حدثنا ثابتٌ
=قتادة، عن أنس مرفوعاً، بلفظ: ((غيّروا الشيب)) أو قال: ((إن أحسن ما غَيَّرْتُم
به الشيبَ، الحناءُ والكَتَم)). وسعيد بن بشير ضعيف.
وقد سلف بنحوه من طريق محمد بن سيرين عن أنس ضمن قصة إسلام
أبي قحافة برقم (١٢٦٣٥). وإسناده صحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٤٥) بلفظ: («غيروا الشيب ولا
تشبهوا باليهود ولا بالنصارى»، وفي بعض طرقه بلفظ: ((غيروا الشيب، ولا
تشبهوا باليهود، واجتنبوا السواد)»، وعنه أيضاً برقم (٧٢٧٤) بلفظ: ((إن اليهود
والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم))، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) تحرف في (م) وسائر النسخ الخطية إلى: عبدالله.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد -وهو الليثي-
صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين.
هارون: هو ابن معروف المروزي، وابن وهب: هو عبدالله.
وأخرجه أبو يعلى (٤٦٤٢)، وعنه ابن حبان (٢٦٠) من طريق هارون بن
معروف، بهذا الإسناد.
وقد روياه بهذا الإسناد عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة .
وانظر ما سلف برقم (١١٩٩٩).
٢١١

عن أَنْس أَنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ قال: ((يَطُولُ يومُ القِيامَةِ على
النَّاس، فيقولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بنا إلى آدمَ، أَبِي البَشَرِ،
فَيَشْفَعُ لنا إلى رَبِّنَا، فَلْيَقْضِ بَيْتَنَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيقولون: يا آدمُ،
٢٤٨/٣ أَنْت الّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِه، وأَسْكَنَكَ جَنَّتَه، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ،
فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فيقولُ: إِنِّي لستُ هُنَاكُم، ولكنِ اثْتُوا نوحاً، رأسَ
النَّبِيِّينَ.
فِيَأْتُونَه، فيقولونَ: يا نُوحُ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بيننا.
فيقولُ: إنِّي لستُ هُنَاكُم، ولكنِ اثْتُوا إبراهيمَ، خَليلَ اللهِ.
فيَأْتُونَه، فيقولونَ: يا إبراهيمُ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ
بيننا. فيقولُ: إِنِّي لستُ هُنَاكُم، ولكنِ اثْتُوا موسى الَّذِي اصْطَفاُه
الله بِرِسالاتِهِ وبِكَلامِه. قال: فيأتونَه، فيقولون: يا موسى، اشْفَعْ
لنا إلى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بيننا. فيقولُ: إنِّي لستُ هُناكُم، ولكن
اثْتوا عيسى، رُوحَ الله، وكَلِمَتَه.
فيَأْتُون عيسى: فيقولونَ: يا عيسى، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ،
فَلْيَقْضِ بيننا. فيقولُ: إني لستُ هُناكُم، ولكنِ اثْتُوا مُحمداً، فإنَّه
خاتَمُ النَِّّين، فإِنَّه قد حَضَرَ اليومَ، وقد غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِه
وما تَأَخَّرَ. فيقولُ عيسى: أَرَأَيْتُم لو كان متائٌ في وِعاءٍ قد خُتِمَ
عليه، هل كان يُقْدَرُ على ما في الوِعاءِ حتَّى يُفَضَّ الخاتَمُ؟
فيقولونَ: لا. قال: فإنَّ محمداً خاتَمُ النَّبِّينَ)).
قال: فقال رسولُ اللهِ وَله: ((فَيَأْتُوني، فيقولونَ: يا محمدُ،
٢١٢

اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَا. قال: فَأَقُولُ: نَعَم. فَآتِي بابَ
الجَنَّةِ، فَآَخُذُ بِحَلْقَةِ الباب، فأَسْتَفْتِحُ، فيقالُ: مَن أَنْتَ؟ فأقولُ:
محمدٌ، فيُفْتَحُ لي، فَأَخِرُّ ساجداً، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحامِدَ لم يَحْمَذْه
بها أَحدٌ كان قَبْلِي، ولا يَحْمَدُه بها أحدٌ كان بَعْدي، فيقولُ:
ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ منكَ، وسَلْ تُعْطَة، واشْفَعْ تُشَفَّعُ.
فيقولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَتِي أُمَتِي. فيُقالُ: أَخْرِجْ مَن كان في قَلْبِهِ
مِثْقَالَ شَعِيرةٍ من إيمانٍ.
قال: فَأُخْرِجُهُم، ثمَّ أَخِرُ ساجِداً، فَأَحْمَدُه بِمَحامِدَ لم يَحْمَذْه
بها أَحدٌ كان قَبْلِي، ولا يَحْمَدُه بها أَحدٌ كان بَعْدي، فيُقالُ لي:
اْفَعْ رَأْسَكَ، وسَلْ تُعْطَةْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي
أُمَّتي. فيُقالُ: أَخْرِجْ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ بُرَّةٍ من إيمانٍ. قال:
فَأُخْرِجُهم، قال: ثُمَّ أَخِرُّ ساجِداً، فَأَقولُ مِثلَ ذُلك، فيُقالُ:
أَخْرِجْ(١) مَن كانَ في قَلْبِه مِثْقالُ ذَرَّةٍ من إيمانٍ. قال:
فأُخْرِجُهم))(٢) .
(١) لفظة ((أخرج)) سقطت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦١٣/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ٦١٤/٢ من طريق محمد بن كثير الثقفي، عن حماد بن
سلمة، به.
وقد سلف الحديث في مسند ابن عباس برقم (٢٦٩٣) عن حسن بن
موسى، عن حماد بن سلمة، به.
٢١٣

١٣٥٩١- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاءٌ (١)، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك: أَنَّ أُمَّ أَيمنَ بَكَتْ حِينَ ماتَ النبيُّ
فقيل لها: تَبْكِينَ؟ فقالت: إنِّي واللهِ قد عَلِمْتُ أَنَّ رسولَ الله
سيموتُ، ولكِنْ إنما أَبَّكي على الوَحْي الذي انْقَطَعَ عَنَّ مِن
السّماءِ (٢).
١٣٥٩٢- حدثنا عَفَّن، حدثنا شُعْبةُ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك، عن النبيّ وَّه قال: ((ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه
وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمانِ: مَن كانَ اللهُ ورَسولُه أحَبَّ إليه ممَّا
سِواهُما، وأَنْ يُحِبَّ العَبْدَ لا يُحِبُّه إلا للهِ، وأنْ يُقْذَفَ في النَّارِ
أَحَبُّ إليهِ مِن أَنْ يُعادَ في الكُفْرِ))(٣).
١٣٥٩٣- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّادٌ، حدثنا ثابت وسليمانُ التَّيْمي
= وقوله: ((فآتي باب الجنة فآخذُ بحلقة الباب فأستفتحُ فيقال: من أنت؟
فأقول: محمد. فيُفتَح لي)) سلف من طريق سليمان عن ثابت، عن أنس برقم
(١٢٣٩٧).
وانظر ما سلف برقم (١٢١٥٣).
(١) تحرف في (م) إلى: حميد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٢٢٦/٨ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر
(١٣٢١٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٧٦٥).
٢١٤

عن أنس بن مالك أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((لَمَّا أُسْرِيَ بي
مَرَرْتُ على موسى وهو قائمٌ يُصَلَّ فِي قَبْرِهِ عندَ الكَثِبِ
الأحمرِ))(١).
١٣٥٩٤ - حدثنا عَقَّان، حدثنا حَمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَتَّى أُمَّ حَرامِ، فَأَتَيْناه
بتمرٍ وسَمْنٍ، فقال: ((رُدُّوا هُذا في وِعائِهِ، وهذا في سِقَائِهِ،
فإِنِّي صائِمٌ)). قال: ثم قامَ فَصَلَّى بنا رَكْعَتينٍ تَطَوُّعاً، فَأَقام أُمَّ
حَرامِ وأُمَّ سُلَيمِ خَلْفَنا، وأَقَامَني عن يَمِينِهِ -فيما يَحسَبُ ثابتٌ-
قال: فصَلَّى بنا تَطَؤُّعاً على بِساطٍ .
فلمَّا قَضَى صلاتَه، قالت أُمُّ سُلَيم: إن لي خُوَيْصَّةً؛ خُوَيَدِمُكَ
أنسٌ، ادْعُ اللهَ له. فما تَرَكَ يومَئِذٍ خَيراً مِن خَيرِ الدُّنيا ولا
الآخرةِ إلا دَعَا لي به، ثم قال: «اللهُمَّ أَكْثِرْ مالَه، ووَلَدَه،
وبارِڈ له فیهِ)).
قال أنسٌ: فَأَخْبَرَتْني ابنتي(٢): أَني قد دَفَنْتُ مِن صُلْبِي
بِضْعاً وتسعينَ، وما أَصْبَحَ في الأَنصارِ رجلٌ أَكثرَ مني مالاً.
ثم قال أنسٌ: يا ثابتُ، ما أَملِكُ صَفْراءَ ولا بَيْضاءَ إلا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٥٠٤).
(٢) في (ظ٤): فأخبرني ابني، وهو خطأ، فقد سلف أن ابنته الكبرى أُمينة
أخبرته بذلك، انظر (١٢٠٥٣).
٢١٥
...----

خاتمي(١).
١٣٥٩٥- حدثنا عَقَّان، حدثنا حَمَّاد، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك قال: حَضَرَت الصّلاةُ، فقامَ جِيرانٌ
المسجدِ يَتَوضَّؤُونَ، وبَقِيَ ما بينَ السَّبعينَ والثمانينَ، وكانت
مَنازِلُهم بعيدةً، فدعا النبيُّ نَّهِ بِمِخْضَبٍ فيه ماءٌ ما هو بِمَلَآنَ،
فوَضَعَ أَصابِعَه فيه، وجَعَلَ يَصُبُّ عليهم، ويقول: (تَوَضَّؤُوا))
٢٤٩/٣ حتى تَوَضَّؤُوا كلُّهم، وبَقِيَ في المِخْضَبِ نحوُ ما كان فيه، وهم
نحوُ السَّبعينَ إلى المِئةِ(٢).
١٣٥٩٦- حدثنا عَفَّن، حدثنا حَمَّد بن سَلَمة، عن ثابتٍ
عن أَنَس: أن رجلاً قال: يا محمدُ، يا خيرَنا، وابنَ خيرِنا،
ويا سَيِّدَنا، وابنَ سَيِّدنا. فقال: ((قُولُوا بِقَوْلِكم، ولا يَستَجِرَّكم(٣)
الشَّيطانُ -أو الشياطِينُ، إحدى الكَلِمَتينِ- أنا مُحمَّدٌ عَبْدُ الله
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة) ٤٩٦/٢ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود بنحوه (٦٠٨) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن
سلمة، به.
وانظر (١٣٠١٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٢٧٩٤).
والمِخضَبُ: إناء تُغسل فيه الثياب.
(٣) في هامش (س): يستجرينكم، وهو الموافق للرواية السالفة.
٢١٦

ورَسولُه(١)، مَا أُحِبُّ أنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي التي أَنْزَلَنِي الله)(٢)
١٣٥٩٧- حدثنا عَقَّان، حدثنا شُعْبةُ، عن عبدِ الله بن عبدِ الله بن جَبْر
عن أنس بن مالكِ قال: كان رسولُ اللهِ وَلِهِ والمرأةُ مِن نسائِه
يَغْتَسِلانِ من الإناءِ الواحدِ(٣).
١٣٥٩٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا شعيبُ بن الحَبْحابِ
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قَدْ أَكْثَرَتُ عَلَيْكُم في
السِّواكِ))(٤).
١٣٥٩٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُ الوارث، عن شُعيبٍ بن الحَبْحابِ
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((الدَّجَّالُ مَمْسوحُ
العَيْنِ، مَكْتوبٌ بين عَيْنَیِهِ کافِرٌ -قال: ثم يَهْجاهُ: ك ف ر-
يَقْرَؤُه كلُّ مُسلِمٍ)) (٥).
(١) في (م) و(س) تكرر قوله: ((أنا محمد عبدالله ورسوله))، وفي الأولى
منهما («أنا محمد بن عبدالله ورسوله)) بزيادة ابن، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٣٥٣٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢١٠٥).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم،
وعبدالوارث: هو ابن سعيد العَنْبري. وانظر (١٢٤٥٩).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٩٣٣) (١٠١)، وأبو عوانة في الفتن كما في ((الإتحاف))
٥٤/٢، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٥٢) من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد. وانظر (١٣٢٠٦).
٢١٧

١٣٦٠٠- حدثنا عَفَّان، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا أَيوبُ، عن أَبِي قِلابَةً
عن أنس بن مالكِ، عن النبيِّ مَ ﴿ه قال: ((إذا وُضِعَ العَشاءُ
وحَضَرَت الصَّلاةُ، فابْدَؤُوا بالعَشاء))(١).
١٣٦٠١- حدثنا عَفَّان، حدثنا هَمَّامٌ، عن قَتَادةَ(٢)
عن أنس: أَنَّ النبيَّ وَِّ قَنَتَ شهراً ثمَّ تَرَكَهُ(٣).
١٣٦٠٢ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَةَ، حدثنا أَنْسُ بن سِيرِينَ(٤)
عن أنس بن مالك: أَنَّ النبيَّ نَّهِ قَنَتَ شهراً بعد الرُّكوعِ (٥)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وُهيب: هو ابن خالد بن عجلان،
وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبدالله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٨٧) من طريق عفان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٤٦٣)، والبيهقي ٧٣/٣ من طريق معلى بن أسد،
وأبو يعلى (٢٧٩٦) من طريق عباس بن الوليد النَّرسي، كلاهما عن وهيب بن
خالد، به. وانظر (١١٩٧١).
(٢) تحرف هذا الإسناد في (م) إلى: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا
حماد بن سلمة، حدثنا أنس بن سيرين، عن قتادة، عن أنس.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام:
هو ابن يحيى العَوْذي. وسيأتي مكرراً برقم (١٣٦٤١).
وأخرجه أبو يعلى (٣٠٩٦) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن
قتادة، عن أنس. وانظر (١٢١٥٠).
(٤) زاد في (م) قتادةَ بين حماد بن سلمة وبين أنس بن سيرين، وهو
خطأ .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
٢١٨

١٣٦٠٣- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمةً، عن عليٍّ بن زَيْد
عن أنس بن مالك أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إنَّ أوَّلَ من يُكْسَى
حُلَّةٌ من النَّارِ إبْليسُ، فَيَضَعُها على حاجِبِهِ ويَسْحَبُها وهو يقولُ:
يا ثُبُورَهُ، وَذُرِّيَّتُه خَلْفَه، وهم يقولونَ: يا ثُبُورَهم، حتّى يَقِفُوا(١)
على النَّارِ، فيقولُ: يا ثُوراه، ويقولون: يا تُبُورَهم، فيُقال:
﴿لَا تَدْعُوا اليومَ ثُبُوراً واحِداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً﴾ [الفرقان:
١٤](٢) .
١٣٦٠٤ - حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، حدثنا عليُّ بن زَيدٍ،
قال :
أَظُّه عن أنس بن مالك أَنَّ النبيّ وَّهِ قال: ((لَصوْتُ أَبي
طَلْحَةَ، أَشَدُّ على المُشرِكِينَ من فِئةٍ))(٣).
=حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو عوانة ٢٨٦/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٩١١).
(١) في (ظ٤): يقفون، وفي (م) و(س) و(ق): يقف، والجادة ما أثبتنا،
وهو الموافق لما سلف برقم (١٢٥٣٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٩/١٤، وعبد بن حميد (١٢٢٥) عن عفان، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٥٣٦).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان.
وشكّه فيه لا يضرُّ، فقد رواه عن أنس بغير شك في الحديث السالف برقم
(١٢٠٩٥).
٢١٩

١٣٦٠٥ - حدثنا عَفَّان، حدثنا يَزِيدُ بن زُريعِ، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((الإِزَارُ إلى نِصْفٍ
السَّاقِ)). فلمَّا رَأَى شِدَّةَ ذُلك على المسلمينَ قال: ((إلى
الكَعْبَينِ، لا خَيْرَ فيما أَسْفَلَ مِن ذُلكَ))(١).
١٣٦٠٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمةَ، أخبرنا حُمَيدٌ
عن أنس بن مالكِ قال: كان النبيُّ ◌ََّ لا يُجاوِزُ شعرُه شَحْمةً
أُذُنِيهِ(٢).
١٣٦٠٧- حدثنا عَفَّنُ، حدثنا شُعْبةُ، قال: أخبرني عبدُ الله بن عبدِ الله
ابن جَبْرٍ، قال:
سمعت أنساً يقول: قال النبيُّ رَله: («آيةُ النِّفاقِ بِغْضُ
الأنصارِ، وآيَةُ الإيمانِ حُتُّ الأنصارِ)»(٣).
١٣٦٠٨- حدثنا محمدُ بن جَعْفَر، حدثنا شعبةُ، عن أَبي التَّحِ، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالك قال: لمَّا فُتِحَت مَكَّةُ قَسَمَ رسولُ الله
وَ﴿ِ الغَنَائِمَ في قُريشٍ، فقالت الأنصارُ: هُذا لهُوَ العَجَبُ، إنَّ
سُيوفَنَا تَقْطُرُ من دِمائِهم، وإن غَنَائِمَنا تُرَدُّ عليهم. فَبَلَغَ ذُلك
رسولَ اللهِ وَ﴾، فَجَمَعَهَم، فقال: ((ما هُذا الَّذِي بَلَغَنِي عنكُم؟))
قالوا: هو الذي بَلَغَكَ. وكانوا لا يَكْذِبون، فقال: ((أمَا تَرْضَوْنَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٤٢٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٢٤٤٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٣١٦).
٢٢٠