النص المفهرس

صفحات 61-80

تُحِيطُ مِن وَرَائِهِم))(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، مُعَان بن رفاعة روى عنه جمع،
ووثقه ابن المديني ودُحيم، وقال أحمد وأبو داود ومحمد بن عوف: لا بأس
به، وقال أبو حاتم والجوزجاني والأزدي: لا يحتجُّ به، زاد أبو حاتم: يكتب
حديثه، وضعفه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال ابن عدي:
عامة ما يرويه لا يتابع عليه. قلنا: وخلاصة القول فيه أنه حسن الحديث إلا
عند المخالفة أو عندما يحدث بما يُستَنكَر، فيُضعَّف، والله وليُّ التوفيق.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٥١٤)، وابن عبدالبر
في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٤٢/١ من طرق عن مُعان بن رفاعة، بهذا
الإسناد - واقتصر ابن ماجه على الشطر الأول، والبيهقي على الشطر الثاني.
وأخرجه بنحوه ابن عبد البر ٤٢/١ من طريق إبراهيم بن أبي عبلة وعقبة
ابن وَسَّاج، كلاهما عن أنس.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٣٢٨) و(٢٣٢٩) من طريق إبراهيم بن
أبي عبلة، عن عقبة بن وَسَّاج، عن أنس. وسنده حسن.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الأوسط)» (٩٤٤٠) من طريق عطاف بن خالد
المخزومي، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٨٤/٤ من طريق محمد بن شعيب،
كلاهما عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أنس. وعبدالرحمن بن
زيد ضعيف .
وفي الباب عن جبير بن مطعم، سيأتي ٤/ ٨٠ و٨٢، وهو حديث حسن.
وعن زيد بن ثابت، سيأتي ١٨٣/٥، وصححه ابن حبان (٦٧)، وسنده
صحیح.
وعن أبي الدرداء عند الدارمي (٢٣٠)، وسنده ضعيف.
وعن النعمان بن بشير عند الحاكم ٨٨/١، وسنده حسن.
وعن جابر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٨٨)، قال الهيثمي ١٣٨/١ :
وفيه محمد بن موسى البربري، قال الدارقطني: ليس بقوي.
وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (١٤١-كشف الأستار)، والرامهرمزي =
٦١

١٣٣٥١- حدثنا عِصَام بن خالدٍ ويونسُ بن محمدٍ، قالا: حدثنا
العَطَّفُ بن خالدٍ، عن زيد بن أسلمَ، قال:
صَلَيْنا مع عمرَ بن عبدِ العزيز الظُّهرَ، ثم انصَرَفْنا إلى أنس بن
مالك نسألُ عنه، وكان شاكياً، فلمَّا دَخَلْنا عليه سَلَّمْنا، قال:
أَصَلَّيْتُم؟ قلنا: نعم. قال: يا جاريةُ، هَلُمِّي لي وَضُوءاً، ما
=(٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٥/٥، واقتصر الأخيران على الشطر الأول،
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٧/١: ورجاله موثوقون إلاّ أن يكون شيخ
سليمان بن سيف سعيد بن بزيع، فإني لم أر أحداً ذكره، وإن كان سعيد بن
الربيع، فهو من رجال الصحيح.
وللشطر الأول شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٤١٥٧).
وسنده حسن.
وعن عمير بن قتادة عند الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (١٠٦)، وقال الهيثمي
١٣٨/١: رجاله موثوقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني.
وعن سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في «الأوسط)) (٧٠١٦)، وقال
الهيثمي ١٣٨/١-١٣٩: وفيه سعيد بن عبدالله، لم أر من ذكره.
قوله: ((حاملِ الفقه)) بالجرِّ والإضافةُ لفظيةٌ، فهو نَكِرَة كما هو شرط
مجرور رُبَّ.
وقوله: ((ثلاث لا يغِلُّ)) بتشديد اللام، قال ابن الأثير في ((النهاية)): من
الغِلِّ: وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقدٌ يُزيله عن الحق، وروي:
(يَغِلُ)) بالتخفيف، من الوُغُول: الدخول في الشر، ويُروى بضم الياء من
الإغلال: وهو الخيانة، والمعنى: أن لهذه الخلال الثلاث تُستَصْلَح بها القلوبُ،
فمن تمسَّك بها، طَهُرَ قلبُه من الخيانة والدَّخَل والشر.
وقوله: ((من ورائهم))، قال السندي: بالفتح على أنه موصول، فهو مفعول
(«تُحِيط))، أي: تنال غائبهم، أو بالجرِّ على أنه حرف جرِّ، أي: تجمعهم بحيث
لا يَشِدُّ منهم شيء، والله تعالى أعلم.
٦٢
.. ....

صلَّيتُ وراءَ إمام بعدَ رسول الله ◌َّه أشبهَ صلاةً برسول الله وَجيه
من إمامِگم هذا.
قال عصامٌّ في حديثه: قال زيدٌ: ما يَذْكُرُ في ذلك أبا بكرٍ
ولا عمرَ. قال زيدٌ: وكان عمرُ يُتِمُّ الركوعَ والسجودَ، ويُخَفِّفُ
القعودَ والقيامَ(١).
١٣٣٥٢ - حدثنا بِشْر بن شُعَيب بن أبي حَمْزة، قال: أخبرني أَبي، قال
محمدٌ الزهري:
أخبرني أنسُ بن مالكِ: أنه رَأَى في إصبَع رسولِ اللهِ وَلـ
خاتَماً من وَرِقٍ يوماً واحداً، ثم إنَّ الناس اضْطَرَبُوا خواتمَ من
وَرِقٍ فَلَبِسُوها، فَطَرَحَ رسولُ اللهِ وَّ خَاتَمَه، فَطَرَحَ الناسُ
خواتِيمَهم(٢).
(١) إسناده حسن من أجل عطاف بن خالد، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير عصام بن خالد، فمن رجال البخاري
وأخرجه النسائي ١٦٦/٢، وأبو يعلى (٣٦٦٩)، والطبراني في «الأوسط))
(٨٨٤٨) من طرق عن عطاف بن خالد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٤٦٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
بشر بن شعيب، فمن رجال البخاري.
وأخرجه أبو عوانة ٤٩٣/٥ من طريق محمد بن سليمان، عن شعيب بن
أبي حمزة، بهذا الإسناد. وتحرف في المطبوع شعيب إلى: سعيد.
وانظر (١٢٦٣١).
وقوله ((اضطربوا خواتم)) أي: أمروا أن تُضْرَبَ لهم وتُصاغ: انظر الحديث =
........
٦٣

-1-
١٣٣٥٣- حدثنا بِشْر بن شُعَيب، قال: حدثني أَبي، عن الزُّهْري،
قال :
أخبرني أنسُ بن مالكِ أن رسول الله وَِّ قال: ((إنَّ في حَوْضِي
مِن الأَبَارِيقِ، عَدَدَ نُجُومِ السَّماءِ))(١).
١٣٣٥٤- حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيبٌ، عن الزُّهْري، قال:
أخبرني أنسُ بن مالك أن النبي وض ◌ِّ قال: ((لا تَبَاغَضُوا، ولا
تَحَاسَدُوا، ولا تَدَابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ الله إخواناً، ولا يَحِلُّ
لمُسلمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاه فَوْقَ ثلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هُذا ويَصُدُّ
هذا، وخَيْرُهما الَّذي يَبْدَأُ بِالسَّلام)» (٢).
= رقم (١٣١٤١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه.
وأخرجه الترمذي (٢٤٤٢)، وأبو عوانة في المناقب كما في «إتحاف المهرة))
٣٠٧/٢ من طريق بشر بن شعيب، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٥٨٠)، ومسلم (٢٣٠٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٧١١) و(٧١٢)، وابن حبان (٦٤٥٩)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٢١)
من طرق عن الزهري، به -وزادوا في أوله: ((إن قدر حوضي كما بين أَيْلة
وصنعاءَ من اليمن))، وانظر في قدر سَعة الحوض ما سلف برقم (١٢٣٦٢) من
طريق قتادة عن أنس.
وفي آنية الحوض انظر ما سلف برقم (١١٩٩٦) من طريق المختار بن
فلفل عن أنس ضمن حديثٍ مطوّل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٦٠٦٥)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في ((الإتحاف)) =
٦٤

١٣٣٥٥- حدثنا حَيْوةُ بن شُرَيح، حدثنا بِقِيَّةُ، حدثنا شعبةُ، عن هشام
ابن زید
يَطُوفُ على نسائِه بغُسلِ
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَله
واحدٍ(١).
١٣٣٥٦- حدثنا أبو اليَمَان، قال: حدثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، عن
عُمَر(٢) بن محمدٍ، عن أبي عِقَالٍ
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((عَسْقَلَانُ أَحَدُ
العَرُوسَينِ، يُبْعَثُ منها يومَ القِيامَةِ سبعون ألفاً لا حِسابَ عليهم،
=٣٠٦/٢، والبيهقي في ((سننه الكبرى)) ٢٣٢/١٠، وفي ((الآداب)) (٢٧٨)، وفي
(شعب الإيمان)) (٦٦١٥) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، به.
وانظر (١٢٠٧٣).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، بقية: هو ابن الوليد، كان يكثر
من تدليس التسوية، لكن تابعه في هذا الحديث مسكين بن بكير عند مسلم
وغيره، فأُمِنَ من تدليسه.
وأخرجه الطحاوي ١٢٩/١ من طريق حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢٨/١، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ٌَّ)) ص٢٣٢ من
طرق عن بقية بن الوليد، به.
وأخرجه مسلم (٣٠٩) (٢٨)، وأبو عوانة ١/ ٢٨٠، والطبراني في
(«الأوسط)) (١١٠٩)، والبيهقي ٢٠٤/١، والبغوي (٢٦٩) من طريق مسكين بن
بكير، عن شعبة، به.
وسلف من طريق حميد برقم (١١٩٤٦).
(٢) تحرف في (م) و(س) و(ق) إلى: عمرو. وعمر بن محمد: هو ابن
زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
٦٥
.. ImE

ويُبْعَثُ منها خمسونَ ألفاً شهداءَ وُفوداً إلى الله، وبها صُفُوفُ
الشُّهداءِ، رُؤُوسُهم مُقَطَّعَةٌ في أيْدِيهِم، تَبِجُّ أَوْداجُهم دماً
يقولون: رَبَّنَا آتِنا ما وَعَدْتَنَا على رُسُلِكَ إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ.
فيقولُ: صَدَقَ عَبِيدِي، اغْسِلُوهم بِنَهرِ البِيضِ(١)، فَيَخْرجونَ منه
نِقَاءً بيضاً، فَيَسْرَحُونَ في الجَنَّةِ حيثُ شاؤُوا))(٢).
(١) في (م) و(س): البيضة.
(٢) موضوع، أبو عقال- واسمه هلال بن زيد بن يسار البصري نزيل
عسقلان- مجمع على طرح حديثه، وقال ابن حبان: روى عن أنس أشياء
3
موضوعة ما حدَّث بها أنس قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٥٣/٢ من طريق عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي ٢٩٤/١ و١٦٨١/٥، وابن الجوزي ٥٤/٢ من طريق
عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، به. والرواية عندهم
مختصرة.
وأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٥٧٧ من طريق الوليد بن مسلم، وابن الجوزي
٥٣/٢ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عمر بن محمد، به.
وأخرجه ابن عدي ٢٥٧٧/٧ من طريق عبد الله بن واقد بن زيد، عن أبي
عقال، به.
وله شاهد لا يُفرح به عن ابن عمر عند ابن الجوزي في «الموضوعات)»
٥٢/٢ بإسنادين فيهما من انُّهم بالوضع.
وآخر عن عائشة عند ابن الجوزي أيضاً ٥٤/٢. وفيه من انُّهم بالكذب.
وثالث عن ابن عباس عند الدولابي في ((الكنى)) ٦٣/٢، وقال الدولابي:
هذا حديث منكر جداً، وهو شبه حدیث الكذابين.
قلنا: قد حكم على هذا الحديث ابنُ الجوزي والعراقيُّ بالوضع، وهو كما =
٦٦

١٣٣٥٧ - حدثنا إسماعيلُ بن عمر، قال: حدثنا يونسُ، حدثنا بُرَيْد بن
أبي مريم
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾: ((الدَّعْوةُ لا تُرَدُّ
بينَ الأذانِ والإِقامَةِ، فَادْعُوا))(١).
١٣٣٥٨ - حدثنا معاويةٌ بن عَمْرو، حدثنا عبدُ الله بن وَهْب، عن
يونسَ، عن الزُّهْري
عن أنس قال: كان لرسول الله وَّ﴿ خاتَمُ وَرِقٍ فَصُّه حَبَشِيٌّ(٢).
= قالا، ومحاولةُ الحافظ ابن حجر نفيَ تهمة الوضع عنه في ((القول المسدد))
ص٣٢-٣٣ في غير محلِّها.
وعسقلان: بلدة فلسطينية قديمة، افتتحها المسلمون سنة ٢٣هـ على يد
معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، كانت عامرةً حتى أيام الصليبيين، حيث
استردَّها صلاحُ الدين سنة ٥٨٣هـ، وعندما حاصرها الصليبيون مرة أخرى أمر
صلاح الدين بتخريبها حتى لا يمتلكها الفرنجة عامرةً، وخُرِّبَتْ تماماً، ونقلت
حجارتها، ولم يَبْقَ منها شيء، وتقع خرائبها اليوم بالقرب من المَجْدَل.
«معجم بلدان فلسطين)) ص٥٣٣ - ٥٣٤.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، يونس- وهو ابن أبي إسحاق-
صدوق، وقد توبع فيما سلف برقم (١٢٥٨٤). إسماعيل بن عمر: هو
الواسطي أبو المنذر.
وأخرجه ابن خزيمة (٤٢٧) من طريق إسماعيل بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٤٢٦)، والضياء في ((المختارة)) (١٥٦٣) من طريق
سلم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلَّب
الأزدي.
وأخرجه ابن سعد ٤٧٢/١، ومسلم (٢٠٩٤)، وأبو داود (٤٢١٦)، =
٦٧

٢٢٦/٣
١٣٣٥٩- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك قال: دعا رسولَ الله وَّ رجلٌ، فانطلق
وانطلقتُ معه، قال: فجِيءَ بمَرَقَةٍ فيها دُبَّاءٌ، فجعل رسولُ الله
﴿﴿ يَأْكُلُ ذُلك الدباءَ ويُعْجِبُه، فلمَّا رأيتُ ذُلك جعلتُ أُلْقِيهِ إليه
ولا أَطْعَمُ منه شيئاً. فقال أنس: فما زلتُ أُحِبُّه.
قال سليمانُ: فحدَّثتُ بهذا الحديث سليمانَ التَّيْميَّ، فقال:
ما أَتَيْنا أنسَ بن مالكِ قطُّ في زمانِ الدُّباءِ إلا وَجَدْناه في
طعامِه(١).
=والترمذي في ((السنن)) (١٧٣٩)، وفي ((الشمائل)) (٨٧)، والنسائي ١٩٣/٨،
وأبو يعلى (٣٥٣٧)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي بَّ)) ص١٢٩، والبغوي
(٣١٤٠) من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وانظر (١٣١٨٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان شيخ هاشم -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري
مقروناً وتعليقاً.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٧)، وأبو عوانة ٣٩١/٥، والبيهقي في
(الشعب)) (٥٨٦٣) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٤١) (١٤٥) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن
سليمان بن المغيرة، به.
وأخرجه بنحوه عبدالرزاق (١٩٦٦٧)، ومسلم (٢٠٤١) (١٤٥)، والترمذي
في ((الشمائل)) (٣٣٤)، وأبو عوانة ٣٩١/٥ من طريق معمر، عن ثابت البناني
وعاصم الأحول، عن أنس. ووقع في المطبوع من ((مصنف عبدالرزاق)):
ثابت، عن عاصم، وهو خطأ.
وسلف برقم (١٢٧٢٨) من طريق ثابت عن أنس مختصراً: أن النبي ول18 =
٦٨

١٣٣٦٠- حدثنا هاشمٌ، حدثنا محمدُ بن عبدِ الله العَمِّي، عن علي بن
زیدٍ
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَلِجُ حائطَ
القُذُّسِ مُدْمِنُ خمرٍ، ولا العاقُّ لِوالِدَيِهِ، ولا المَنَّانُ عَطَاءَه)(١).
١٣٣٦١- حدثنا هاشمٌ(٢)، حدثنا عيسى بنُ طَهْمانَ، قال:
سمعتُ أنساً قال: كانت زينبُ بنت حجشٍ تَفْخَرُ على نساء
النبي وَل﴿ تقول: إنَّ الله أَنْكَحَني من السماءِ. وأَطْعَمَ عليها يومئذٍ
=كان يعجبه القرع: وهو الدُّبّاء.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبدالله العَمِّي
وعلي بن زيد: وهو ابن جُدْعان.
وأخرجه البزار (٢٩٣١-كشف الأستار)، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٥٨٧)
من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد - ولفظه عند البزار: ((لا
يَلِجُ جِنانَ الفردوس ... )) الحديث. وعند الطبراني: ((لا يلج حظيرة
القدس ... ))، وقال البزار: لا نعلم رواه عن علي بن زيد إلَّ محمد بن عبدالله
العمي. وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن علي بن زيد إلا محمد بن
عبد الله العمي، تفرد به أبو النضر.
قلنا: له شاهد بلفظه عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عند ابن خزيمة في
«التوحيد)) ٨٦٩/٢. وإسناده حسن.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف (٦١٨٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((حائط القدس)): الجَنَّة، والحائط: البستان، والقدس: بضم القاف
وسكون الدال وبضمَّها: الطُّهْر. وذكر بعض أهل العلم أن المراد بحائط القدس
بعض الجنان، وليس الجنة كلها.
(٢) وقع في (م) بعده زيادة: ((حدثنا محمد بن عبدالله)) وهي زيادة مقحمة
من السند السابق.
٦٩

---.
خبزاً ولحماً، وكان القومُ جلوساً كما هم في البيتِ، فقام رسولُ
اللهِ وَ﴿ فَخَرَجَ، فَلَبِثَ ما شاء اللهُ أن يَلْبَثَ، ثم رَجَعَ والقومُ
جلوسٌ كما هم، فشَقَّ ذُلك عليه وعُرِفَ في وَجْهِه، فَتَزَلَت آيةُ
الحِجَابِ(١).
١٣٣٦٢- حدثنا هاشمٌ، حدثنا المُبَارك، عن (٢) الحسنِ
عن أنس بن مالكٍ قال: كنتُ عند النبيِّ وَّر في بيتِه، فسأَله
رجلٌ: متى الساعةُ يا رسولَ الله؟ قال: ((أَمَا إنَّها قائِمةٌ، فما
أَعْدَدْتَ لها؟)) قال: واللهِ ما أَعددتُ لها مِن كبيرٍ عملٍ، إلا أني
أُحِبُّ اللهَ ورسولَه. قال: «فإنكَ مع مَن أَحبَبْتَ، ولكَ ما
احتَسَبْتَ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عيسى بن طهمان من رجاله،
وهاشم -وهو ابن القاسم- من رجالهما.
وأخرجه تاماً ومقطعاً ابنُ سعد ١٠٦/٨، والبخاري (٧٤٢١)، والنسائي في
((المجتبى)) ٧٩/٦ -٨٠، وفي ((الكبرى)) (٦٦٠٣) و(١١٤٢١)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (١٢٧) و(١٢٩) من طرق عن عيسى بن طهمان، بهذا الإسناد.
وأخرج قصة فَخْر زينب على نساء النبي وَ * ضمن حديث آخر: البخاريُّ
(٧٤٢٠)، والترمذي (٣٢١٣) من طريق ثابت، عن أنس.
وانظر ما سلف برقم (١١٩٤٣) و(١٢٠٢٣).
(٢) في (م) ونسخة في (س): حدثنا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، مبارك -وهو ابن فضالة- قد
توبع، وسيأتي الحديث من طريقه بأطول مما هنا برقم (١٤٠١٢)، وصرح
هناك بسماعه من الحسن، والحسن من أنس.
=
وسلف برقم (١٣٢٢٤) من طريق عمران القطان، عن الحسن.
٧٠
----

١٣٣٦٣- حدثنا هاشمٌ، حدثنا المُبَارك، عن الحسن
عن أنس بن مالكِ قال: كان رسول الله وَ﴿ إذا خَطَبَ يومَ
الجُمُعةِ يُسنِدُ ظهرَه إلى خشبةٍ، فلمَّا كَثُرَ الناسُ قال: ((ابْنُوا لي
مِنْبَراً)) أراد أن يُسمِعَهم، فَبَنَوْا له عَتَبَتَيْنِ، فَتَحَوَّلَ من الخشبةِ إلى
المنبر.
قال: فأخبرني أنس بن مالكِ: أنه سمع الخشبةَ تَحِنُّ حنينَ
الوالِهِ(١)، قال: فما زالت تَحِنُّ حتى نَزَلَ رسولُ اللهِ وَلِّ عن
المنبرِ فمشى إليها فاحتَضَنَها، فسَكَنَتْ(٢).
= وأخرجه أبو يعلى (٢٧٥٨)، وعنه ابن حبان (٥٦٤)، وابن بشكوال في
((غوامض الأسماء المبهمة)) ص٢٣٦ من طريق هدية بن خالد، عن المبارك بن
فضالة، به- والحديث عند أبي يعلى وابن بشكوال مطول كلفظ الحديث الآتي
برقم (١٤٠١٢).
(١) تحرفت في (م) إلى: الوالد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، والمبارك -وهو ابن فضالة- قد
صرَّح بالتحديث عند غير المصنف، وهو متابع.
وأخرجه ابن خزيمة (١٧٧٦)، وأبو يعلى (٢٧٥٦)، والبغوي في
(الجعديات)) (٣٣٤١)، وابن حبان (٦٥٠٧)، واللالكائي في ((شرح أصول
الاعتقاد)) (١٤٧٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٥٩/٢، والخطيب في ((تاريخه))
٤٨٦/١٢ من طرق عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد -وزادوا فيه: قال
المبارك بن فضالة: وكان الحسن إذا حدَّث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا
عبادَ الله، الخشبةُ تحنُّ إلى رسول الله وَّر شوقاً إليه لمكانه من الله، فأنتم أحق
أن تشتاقوا إلى لقائه.
وأخرجه الطبراني (١٤٣٠)، والضياء في ((المختارة)) (١٨٦١) من طريق =
٧١

١٣٣٦٤ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا المُبارَك، عن إسماعيل بن عبد الله بن
أبي طَلْحةَ
عن أنس بن مالك قال: ما عُرِضَ على النبي ◌َّ طِيبٌ قطُّ
فرَدَّه(١) .
=يزيد بن إبراهيم التستري، عن الحسن، عن أنس. وإسناده قوي.
وأخرجه بنحوه الدارمي (٤١)، والترمذي (٣٦٢٧)، وابن خزيمة (١٧٧٧)،
واللالكائي (١٤٧٢) من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي
طلحة، عن أنس. وقال الترمذي: حسن صحيح. وزادوا في آخره إلا
الترمذي: ((أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم
القيامة)) حزناً على رسول الله وَلجر، فأمر به رسول الله صل﴾ فدفن.
وأخرجه من حديث أبي سعيدِ الدارميُّ (٣٧). وسنده ضعيف.
وأخرجه الدارمي أيضاً بنحوه مرسلاً برقم (٣٨) من طريق الصعق بن
حزن، عن الحسن.
وسلف نحوه من طريق ثابت عن أنس في مسند ابن عباس برقم (٢٢٣٧).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٨٨٦). وانظر تتمة شواهده هناك.
والوالِهُ: من الوَلَّهِ: وهو شدة الحزن، والذكر والأنثى: والهٌ، ويجوز في
الأنثى: والهٌ.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، مبارك بن فضالة - وإن كان
مدلساً - قد صرح بالتحديث فيما سيأتي برقم (١٣٦١٧).
وأخرجه الطيالسي (٢٠٨١)، والبزار (٢٩٨٤) و(٢٩٨٥)، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (٣٣١٨)، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي (وَّارِ)) ص٩٧،
وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣١٧١) من طرق عن مبارك بن فضالة،
بهذا الإسناد - وقرن البزار في إحدى طريقيه بإسماعيل أخاه إسحاق.
وسيأتي من طريق المبارك أيضاً برقم (١٣٧٤٦).
وسلف برقم (١٢١٧٦) من طريق ثمامة بن عبدالله، عن أنس. وإسناده =
٧٢

١٣٣٦٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا عبدُ العزيز -يعني ابنَ أبي سَلَمةَ-، عن
عَمْرو بن أبي عَمْرو
عن أنس قال: كان النبيُّ وَ ﴿ يقول: ((اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بكَ مِن
الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّينِ
وغَلَبَةِ الرِّجالِ))(١).
١٣٣٦٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا عبدُ العزيز، عن إسحاقَ بن عبدِ الله بن
أبي طَلْحةَ
عن أنس بن مالك قال: كان النبيُّ وَّه يَدخُلُ بيتَ أم سُلَيْم
وينامُ على فِراشِها، وليست في بيتِها، قال: فأُتِيَتْ يوماً فقيلَ
لها: هُذا النبيُّ نَّهِ نائمٌّ على فراشِك. قالت: فجئتُ وذاك في
الصيفِ، فَعَرِقَ النبيُّ ◌َ﴿ حتى استَنْفَعَ عَرَقُه على قِطْعِةِ أَدَمٍ على
الفِراشِ، فجعلتُ أُنَشِّفُ ذُلك العرقَ، وأَعصِرُه في قارورةٍ، فَفَرِعَ
وأنا أصنَعُ ذُلك فقال: ((ما تَصْنَعِينَ يا أمَّ سُلَيْم؟)) قلت: يا رسولَ
الله، نَرْجُو بَرَكتَه الصبيانِنا. قال: ((أَصَبْتِ))(٢).
=صحيح.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد رجاله رجال الشيخين، إلا أن في
عمرو بن أبي عمرو -وهو مولى المطلب- كلاماً يحطُّه عن رتبة الصحيح.
هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وعبدالعزيز بن أبي سلمة: هو الماجشون.
وأخرجه النسائي ٢٦٥/٨ من طريق القاسم بن يزيد الجَرْمي، عن عبدالعزيز
ابن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٢٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٣٣١٠)، وسيأتي في
مسند أم سليم ٣٧٦/٦ .
٧٣

١٣٣٦٧- حدثنا هاشمٌ، حدثنا عبدُ العزيز، عن إسحاقَ بن عبدِ الله بن
أبي طَلْحةَ
عن أنس بن مالك قال: صَلَّى بنا رسولُ الله ◌ِّرِ في بيتِ أَمِّ
سُلَيم على حَصيرٍ قد تَغَيَّرَ من القِدَمِ، ونَضَحَه بشيءٍ من ماءٍ
فسَجَدَ عليه(١) .
١٣٣٦٨ - حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ زيدٍ-، عن
ثابت
لا أعلمُه إلا عن أنس: أن أعرابياً أَتَّى مسجدَ النبيِّ نَلِّ فِبَالَ
فيه، فقامَ إليه القومُ، فقال رسول الله وَله: ((دَعُوهُ، لا تُزْرِمُوهُ))
ثم دعا بماءٍ فصَبَّه عليه(٢).
١٣٣٦٩- حدثنا یونسُ، حدثنا حمّادٌ -یعني ابن زید-، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك أنه قال: إنِّي لا آلُو أن أُصَلِّيَ بكم كما كان
رسولُ الله ◌َلِ يُصَلِّي بنا.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٣٤٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٨١)، والبخاري (٦٠٢٥)، ومسلم (٢٨٤)،
وابن ماجه (٥٢٨)، والنسائي ٤٧/١ و١٧٥، وأبو يعلى (٣٤٦٧)، وابن خزيمة
(٢٩٦)، وأبو عوانة ٢١٤/١-٢١٥ و٢١٥، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٨٢).
قوله: «لا تُرْزِمُوه)»، أي: لا تقطعوا عليه بولَه.
٧٤

قال: فكان أنسٌ يَصْنَعُ شيئاً لا أَراكُم تَصْنَعونَه، كان إذا رَفَعَ
رأسَه من الرُّكوع، انْتَصَبَ قائماً حتى يقولَ القائلُ: لقد نَسِيَ،
وكان إذا رَفَعَ رأسَه من السجدةِ قَعَدَ حتى يقول القائلُ: لقد
نَسِيَ(١).
١٣٣٧٠ - حدثنا يونسُ وسُرَيجٌ، قالا: حدثنا حمادٌ - يعني ابنَ زيدٍ-، ٢٢٧/٣
عن ثابت
عن أنس: أن النبي ◌َ﴿ رَأَى على عبد الرحمن بن عوفٍ أَثَرَ
صُفْرةٍ، فقال: ((ما هذا؟)) فقال: إنِّي تَزَوَّجتُ امرأةً على وَزْنِ
نواةٍ من ذهبٍ. فقال: ((بَارَكَ اللهُ لك، أَوْلِمْ ولو بِشاةٍ)(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٨٠)، والبخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٢)، وأبو
يعلى (٣٣٦٣)، وابن خزيمة (٦٠٩) و(٦٨٢)، وأبو عوانة ٣٥/٢ و١٧٦، وابن
حبان (١٨٨٥)، والبيهقي ٩٨/٢ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٦٥٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سريج -وهو ابن النعمان- فمن رجال البخاري. يونس: هو ابن محمد
المؤدب.
وأخرجه سعيد بن منصور (٦١١)، وعبد بن حميد (١٣٦٧)، والدارمي
(٢٢٠٤)، والبخاري (٥١٥٥) و(٦٣٨٦)، ومسلم (١٤٢٧) (٧٩)، وابن ماجه
(١٩٠٧)، والترمذي (١٠٩٤)، والنسائي ٦/ ١٢٨ و١٢٨-١٢٩، وفي ((عمل
اليوم والليلة)) (٢٦٠)، وأبو يعلى (٣٣٤٨) و(٣٤٦٣)، والبيهقي ١٤٨/٧
و٢٣٦، والبغوي (٢٣٠٩) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠١) من طريق أبي الربيع =
٧٥
.............

١٣٣٧١- حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ - يعني ابنَ زيدٍ-، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالكِ: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، متى
الساعةُ؟ قال: ((وماذا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعةِ(١)؟)) قال: لا، إلا أَنِّي
أُحِبُّ اللهَ ورسولَه. قال: «فإِنَّك مَعَ مَن أَحْبَيْتَ)).
قال أنس: فما فَرِحْنا بشيءٍ بعدَ الإسلامِ، فَرَحَنا بقول النبي
وَّ: (إنَّكَ مَعَ مَن أَحْبَيْتَ)). قال: فَأَنَا أُحِبُّ رسولَ اللهِ وَله وأبا
بكرٍ وعمرَ، وأنا أَرْجُو أن أكونَ معهم لِحُبِّي إياهم، وإنْ كنتُ لا
أَعْمَلُ بِعَمَلِهِم(٢).
١٣٣٧٢- حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ زيدٍ-، عن ثابتٍ
أن أنساً سُئِلَ: خَضَبَ النبيُّ وَلَ؟ قال: لم يَبْلُّغْ شيبُ رسول
الله الَّ ما كان يُخضَبُ، ولو شئتُ أن أَعُدَّ شَمَطاتٍ كنَّ في
=الزهراني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به -هكذا نسب حماداً ابن سلمة،
ويغلب على ظننا أنه أخطأ، فلم ينسبه أحد لهكذا، وقد نصَّ الحافظ المزي في
ترجمة حماد بن سلمة من ((تهذيبه)) بأن أبا الربيع الزهراني تفرَّد بالرواية عن
حماد بن زيد دون ابن سلمة.
وانظر (١٢٦٨٥).
(١) في (م): لها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٩) و(١٣٦٦)، والبخاري (٣٦٨٨)، ومسلم
(٢٦٣٩) (١٦٣)، وأبو يعلى (٣٤٦٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٩٣)،
والبغوي (٣٤٧٥) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٧١٥).
٧٦

لحيتِه لَفعلتُ، ولُكنَّ أبا(١) بكرٍ كان يَخضِبُ بالحِثَّاءِ والكُتَم،
وكان عمر يخضِبُ بالحِنَّاءِ(٢).
١٣٣٧٣ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ زيدٍ-، عن ثابتٍ
عن أنس قال: خدمتُ النبيَّ وَِّ عشرَ سنينَ، فواللهِ ما قال
لي: أُفِّ، قطُّ، ولا قال لشيءٍ صنعتُه: لِمَ صنعتَ كذا، وهلاً
صنعتَ كذا وكذا (٣).
١٣٣٧٤ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس قال: ما مَسِسْتُ بيدي دِيباجاً ولا حريراً أَلَّيَنَ من
كفِّ رسولِ اللهِ وَّ﴾، ولا شَمِمْتُ رائحةً كانت أطيبَ من رائحةٍ
(١) في (ظ٤) و(ق): ولكنْ أبو.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٤٣٢/١ و١٩١/٣، وعبد بن حميد (١٣٦٢)، والبخاري
(٥٨٩٥)، ومسلم (٢٣٤١) (١٠٣)، وأبو داود (٤٢٠٩)، وأبو عوانة كما في
(«إتحاف المهرة)) ٣٧/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٠/١ و٢٣١ من طرق عن
حماد بن زيد، بهذا الإسناد -ولم يذكر البخاري في حديثه أبا بكر وعمر.
وانظر ما سلف برقم (١٢٦٣٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وأخرجه الدارمي (٦٢)، والبخاري في ((الأدب)) (٢٧٧)، ومسلم
(٢٣٠٩)، وأبو يعلى (٣٣٦٧)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َل﴾)) ص٣١،
والبيهقي في ((شعب الإيمان» (١٤٢٢) و(٨٠٦٩) من طرق عن حماد بن زيد،
بهذا الإسناد.
وانظر (١٣٠٢١).
٧٧
-------

رسولِ الله وَلق﴾ (١).
١٣٣٧٥- حدثنا یونسُ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ، قال:
ولا أعلمُه إلَّ عن أنس: أنَّ غلاماً من اليهودِ كان يَخدُم النبيَّ
وَّ، فَمَرِضَ فأتاه النبيُّ ◌َّهِ يَعودُه وهو بالموتِ، فدعاه إلى
الإسلام، فنَظَرَ الغلامُ إلى أبيه وهو عند رأسِه، فقال له أبوه:
أَطِعْ أبا القاسم. فأسلمَ ثم مات، فخَرَجَ رسولُ اللهِوَ﴿ من عندِه
وهو يقول: ((الحمدُ للهِ الذي أَنْقَذَه بِي مِن النَّارِ))(٢).
١٣٣٧٦ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ زيدٍ -، عن ثابتٍ
عن أنس قال: كنتُ ساقِيَ القومِ يومَ حُرِّمَتِ الخمرُ قال:
وكان أبو طَلْحةَ قد اجتَمَعَ إليه بعضُ أصحابِهِ، فجاء رجلٌ فقال:
أَلَا إن الخمرَ قد حُرِّمَتْ. قال: فقال لي أبو طلحةَ: اخرُجْ
فانظُرْ. قال: فخرجتُ فنظرتُ، فسمعتُ منادياً يُنادِي: أَلاَ إنَّ
الخمرَ قد حُرِّمَتْ. قال: فأخبرتُه، قال: اذهَبْ فَأَهرِقْها. قال:
فجئتُ فأَهرَقْتُها.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
وحماد: هو ابن زيد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٦٣)، والدارمي (٦٢)، والبخاري (٣٥٦١)،
وابن حبان (٦٣٠٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٤/١ من طرق عن حماد بن
زيد، بهذا الإسناد.
وانظر (١٣٣١٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٧٩٣).
٧٨

قال: فقال بعضُهم: قد قُتِلَ سُهَيْلُ بن بَيْضاءَ وهي في بَطْنِهِ!
قال: فأَنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿ليسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصالِحاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى آخر الآيةِ [المائدة: ٩٣]،
قال: وكان خمرُهم يومئذٍ الفَضِيخَ: البُسْرَ والتمرَ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٢٠٨٩)، والبخاري (٢٤٦٤) و(٤٦٢٠)، ومسلم
(١٩٨٠) (٣)، وأبو داود (٣٦٧٣)، وأبو يعلى (٣٣٦١) و(٣٣٦٢) و(٣٤٦٢)،
وأبو عوانة ٢٥٦/٥ و٢٥٦-٢٥٧ و٢٥٧، والبيهقي ٢٨٦/٨، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص ١٤٠ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد - واقتصر
أبو داود وأبو يعلى في الموضع الأول وأبو عوانة في إحدى الروايات على
الشطر الأول.
وانظر (١٣٢٧٥).
ويشهد للشطر الثاني حديث البراء بن عازب، صححه الترمذي (٣٠٥١)،
وابن حبان (٥٣٥٠)، .
وحديث ابن عباس، سلف برقم (٢٠٨٩).
وحديث ابن مسعود عند الطبراني (١٠٠١١)، وصححه الحاكم
٢٤٣/٤-٢٤٤، ووافقه الذهبي.
تنبيه: قوله في لهذا الحديث: ((قُتل سهيل بن بيضاء وهي في بطنه)) وهم
من أحد الرواة، ويغلب على ظننا أنه من يونس بن محمد شيخ المصنف، فقد
رواه غير واحد عن حماد بن زيد فقال فيه: ((قتل قوم وهي في بطونهم)» دون
تعيين، والمحفوظ في هذا الحديث أن سهيل بن بيضاء كان من ضمن القوم
الذين كانوا في مجلس الشرب هذا، كما في حديث قتادة عن أنس عند
البخاري (٥٦٠٠)، ومسلم (١٩٨٠) (٧)، وحديث حميد عن أنس عند
المصنف (١٢٨٦٩).
٧٩

١٣٣٧٧ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ زيد-، عن ثابتٍ، عن
أنس. وأيوبَ، عن أبي قلابةَ
عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ نَّهُ في مَسِيرٍ له،
وكان معه غلامٌ أَسودُ يقال له: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو، قال: فقال
رسول الله وَل﴾: ((وَيْحَكَ يا أَنْجَشَةُ، رُوَيداً سَوْقَكَ بالقَوارِيرِ))(١).
قال: وفي حديث أبي قِلابةَ: يعني النساءَ(٢).
ملا.
١٣٣٧٨ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ زیدٍ - عن ثابتٍ
عن أنس قال: ما رأيتُ رسولَ الله وَّهِ أَوْلَمَ على امرأةٍ من
نسائِهِ ما أَوْلَمَ على زينبَ بنتِ جَحْشٍ، قال: فَأَوْلَمَ بشاةٍ. أو
ذَبَحَ شاةً(٣).
(١) زاد في (م) و(ق) ونسخة في (س): ارفق بالقوارير.
(٢) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد
المؤدِّب، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، والرواي عنه في هذا الإسناد:
هو حماد بن زيد، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٤٢)، والبخاري (٦١٦١) و(٦٢١٠)، ومسلم
(٢٣٢٣) (٧٠)، وابن حبان (٥٨٠٣)، والبيهقي ٢٢٧/١٠ من طرق عن حماد
ابن زيد بالإسنادين جميعاً.
وأخرجه مسلم (٢٣٢٣) (٧٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٢٥)
عن قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، به.
وسلف الحديث برقم (١٢٩٣٥) عن إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب.
وسلف أيضاً برقم (١٢٧٦١) من طريق شعبة عن ثابت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ١٠٣/٨ و١٠٧، وعبد بن حميد (١٣٦٨)، والبخاري =
٨٠