النص المفهرس

صفحات 1-20

مُسْتَنَكُ
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقَّوَهَذا الجُزْءُ وَخَرَج أحَادِيثِهِ وَعَلَّقَ عليْه
عَادلْ مُرْشِدْ
شعيب الأرنوُطْ
الجُزء الْحَادِي وَالعشرُن
مؤسسة الرسالة

المُؤَسُوعَة الجديدة
مُسَنَكُ
الأَقْراءِ تَبْل
٢١
... أ.
...!

8
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وطن المصطبة:
شارع حبيب أبي شهلا
بناء المسكن
تلفاكس: (٩٦١١)
٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ - ٦٠٣٢٤٣
ص.ب- ١١٧٤٦٠
برقيا: بيوشران
بيروت - لبنان
Al-Resalah
PUBLISHERS
BEIRUT
LEBANON
Telefax: (9611)
815112 319039-603243
P.O. Box: 117460
E-mail:
Resalah@cyberia.net.lb.
Web Location:
Http://www.resalah.com
1.2
3
7
٢٠
جميع الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ
الطبعة الأولى
١٤١٩ هـ / ١٩٩٨م
حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

المَسُوعَةُ المَشْيَّة
٧،٩٧
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَسَةُ الرّسَالَةِللْطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
3
3
٠
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخُ شُعَيِّبُ الأَزْتَوُوُظُ
شَارَكَ فِي تَحَقِيقِ هذا المسْنَد
محمد نعيم عرقسوسي ◌َادل مُرشد إبراهيم الزّتين
شعيب الأرنؤوط
محمّ رضوان العرقسوسي كامِل الخراط

トマ
كـ

ت: مسند أنس بن مالك
ريض الد فن
٢١٧/٣
١٣٢٧٢- حدثنا حَمَّادُ بن خالدٍ، عن ابنِ أبي ذِئْبٍ، عن ابن شهاب
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَلَ يُصَلِّي العصرَ والشمسُ
بيضاءُ حَيَّةٌ، ثم يذهبُ الذاهبُ إلى العَوَالي، فَيَأْتيها والشمسُ
مُرْتَفِعة (١).
١٣٢٧٣ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا شعبةُ، عن ثابتٍ
عن أنس، عن رسول الله ﴿ ﴿ه قال: ((الصَّبْرُ عندَ الصَّدْمَةِ)) أُراه
قال: ((الأُولى)). شَكَّ أَبو قَطَن(٢).
١٣٢٧٤ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا هشامٌ، عن قَتَادةَ
عن أنس قال: قَنَتَ رسولُ اللهِ وَّهِ شهراً بعدَ الرُّكوع، يدعو
على أَحياءٍ من أَحياءِ العَرَبِ، ثم تَرَكَه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن خالد، فمن رجال مسلم. وانظر (١٢٦٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
قطن -وهو عمرو بن الهيثم بن قَطَن- فمن رجال مسلم. وانظر (١٢٣١٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي (٢٠١٦) عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وانظر =
٧

١٣٢٧٥ - حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن ثابتٍ وقتادةً
عن أنس قال: لمَّا حُرِّمَت الخمرُ قال: إنّي يومئذٍ لأَسْقِيهم،
لأَسْقِي أَحدَ عَشَرَ رجلاً، فأَمروني، فكَفَأْتُها، وكَفَأَ الناسُ آنِيَتَهم
بما فيها حتى كادت السِّكَكُ أَن تَمْتنعَ من رِيحِها، قال أنس:
وما خَمْرُهم يومَئذٍ إلا البُسْرُ والتمرُ مَخْلوطَين.
قال: فجاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: إنه كان عِندي مالُ يتيم
فاشْتريتُ به خَمْراً، أَفَتَأْذَنُ لي أَنْ أَبِيعَه، فَأَرُدَّ على اليتيم مالَه؟
فقال النبي بَله: ((قاتَلَ الله اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهم الثُّروبُ
فبَاعُوها، وأَكَلُوا أَثْمانَها)) ولم يَأْذَنْ لهم النبيُّ بَّهُ فِي بِيعِ
الخمرِ(١).
= (١٢١٥٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنِّف في ((الأشربة)) (١٨٢)، وعند عبد الرزاق في ((المصنَّف))
(١٦٩٧٠).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو يعلى (٣٠٤٢) و(٣٤٣٩)، وابن حبان
(٤٩٤٥). وقرن فيه عبد الرزاق بثابتٍ وقتادةَ أبانَ بن أبي عياش، إلا أن ابن
حبان لم يسمِّه بل قال: وآخر، من أجل أنه ليس من شرطه.
وأخرج الشطر الأول البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٤١) من طريق
سليمان بن المغيرة، وأبو عوانة ٢٥٦/٥، والطحاوي ٢١٣/٤-٢١٤، وابن
حبان (٥٣٦٣) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت دون ذكر قتادة،
به. وقرن حمادٌ بثابت حميداً الطويل.
وأخرج البخاري في ((الصحيح)) (٥٥٨٠)، والبيهقي ٢٩٠/٨ من طريق
يونس بن عبيد، والبغوي في ((الجعديات)) (٣٣١٧) من طريق المبارك بن =
٨

١٣٢٧٦- حدثنا عبدُ الوهَّاب، أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنس: أَنَّ رجلاً على عَهْدِ رسولِ اللهِوَّه كان يَبْتَاعُ، وكان
=فضالة، كلاهما عن ثابت وحده، عن أنس قال: حرمت علينا الخمر حين
حرمت، وما نجد -يعني بالمدينة- خمر الأعناب إلا قليلاً، وعامة خمرنا البسر
والتمر .
وسيأتي من طريق حماد بن زيد، عن ثابت برقم (١٣٣٧٦).
وأخرج الشطر الأول بنحوه أحمد في ((الأشربة)) (١٨١) و(١٨٧)،
والبخاري (٥٦٠٠)، ومسلم (١٩٨٠)(٧)، والنسائي ٢٨٧/٨-٢٨٨، والبزار
(٢٩٢٢- كشف الأستار)، والطبري في ((التفسير)) ٣٧/٧، وأبو عوانة
٢٥٤/٥-٢٥٥ و٢٥٥ و٢٥٥-٢٥٦، وأبو يعلى (٣٠٠٨)، والطحاوي ٢١٤/٤،
والبيهقي ٢٩٠/٨ من طرق عن قتادة وحده، به.
وأخرجه مسلم (١٩٨١)، وأبو عوانة ٢٥٤/٥-٢٥٥ من طريق عمرو بن
الحارث، عن قتادة أنه سمع أنساً يقول: إن رسول الله وَل* نهى أن يخلط التمر
والزَّهو ثم يشرب، وإنَّ ذُلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر. وعلقه من
لهذا الطريق البخاري بإثر الحديث (٥٦٠٠).
وللشطر الأول أنظر ما سلف برقم (١٢٨٦٩) من طريق حميد. وانظر
للنهي عن انتباذ البسر والتمر جميعاً ما سلف برقم (١٢٣٧٨).
وللشطر الثاني - دون النص المرفوع منه- انظر ما سلف برقم (١٢١٨٩)
من طريق أبي هبيرة عن أنس.
ويشهد لقوله: ((قاتل الله اليهود ... الخ)) حديث أبي هريرة السالف برقم
(٨٧٤٥).
وحديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٩٩٧)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
قوله: ((حرمت عليهم الثُّروب)) جمع ثَرْب بفتح فسكون: وهو شحم رقيق
يغشى الكرش والأمعاء.
٩

في عُقْدَتِه - يعني عَقْلَه- ضَعْفٌ، فَأَتَى أهلُه النبيَّ وَِّ، فقالوا: يا
نبيَّ الله، احْجُرْ على فلانٍ، فإنه يَبْتَاعُ وفي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. فَدَعَاه
نبيُّ الله ◌َّهِ، فنَهاه عن البيع، فقال: يا نبيَّ الله، إني لا أَصْبِرُ
عن البيع. فقال ◌َله: ((إنْ كُنْتَ غِيرَ تاركِ البَيْعَ، فقُلْ: هاءَ
وهاءً(١) ولا خِلابَةَ))(٢).
(١) في (م) و(س): هو هاء. وزاد فيهما بعد قوله: ((لا خلابة)): ولا هاء
لا خلابة. والمثبت من (ظ٤) و(ق)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، عبد الوهاب بن عطاء - وهو
الخفاف- صدوق لا بأس به من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه الدارقطني ٣/ ٥٥ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٥٠١)، وأبو يعلى (٢٩٥٢)، وابن الجارود (٥٦٨)،
وابن حبان (٥٠٤٩) و(٥٠٥٠)، والدارقطني ٥٥/٣، والحاكم ١٠١/٤،
والبيهقي ٦٢/٦، والضياء في ((المختارة)) (٢٣٥٥) و(٢٣٥٦) من طريق عبد
الوهاب بن عطاء، به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٥٤)، والترمذي (١٢٥٠)، والنسائي ٢٥٢/٧،
والضياء (٢٣٥٧) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي
عروبة، به.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم (٥٠٣٦).
قوله: ((هاء وهاء)»، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٣٧/٥: هو أن يقول كل
واحد من البَيِّعين: هاء، فيعطيه ما في يده، وقيل: معناه: هاكَ وهاتٍ، أي:
خذ وأعط .
قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه: ((ها وها)) ساكنة الألف،
والصواب مدُّها وفتحها، لأن أصلها: هاكَ، أي: خذ، فحذفت الكاف =
١٠

١٣٢٧٧- حدثنا حُمَيدُ بن عبد الرحمن الرُّؤاسيُّ، حدثنا حسنٌ، عن
الشُّدِّي، قال:
سألتُ أَنَساً عن الانصرافِ، فقال: رأيتُ رسولَ الله وَله
يَنْصَرِفُ عن يمينِهِ(١).
١٣٢٧٨- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا زائدةُ، عن المُخْتار بن
قُلْفُل
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((والذي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِه،
لو رَأَيْتُم ما رَأَيْتُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، ولَضَحِكْتُمْ قَليلاً)» قالوا: ما
رأيتَ يا رسولَ الله؟ قال: ((رَأَيتُ الجَنَّةَ والنّارَ)).
ونهاهم أَن يَسْبِقُوه - إذا كانَ يَؤُمُّهم- بالرُّكوع والسُّجودِ، وأَنْ
يَنْصَرِفُوا قبل انْصرافِه مِن الصَّلاةِ، قال: ((إِنِّي أَراكُم مِن أمَامي
ومِن خَلْفِي))(٢).
=وعُوضت منها المدة والهمزة. يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هاؤُما، وللجميع:
هاؤُم.
وقوله: ((لا خلابة)) أي: لا خديعة.
(١) إسناده حسن لأجل السُّدي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي
كريمة- وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن صالح بن صالح بن
حيِّ الكوفي.
وانظر (١٢٣٥٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
المختار بن فلفل، فمن رجال مسلم. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٢٢/٩-٢٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن =
١١

١٣٢٧٩- حدثنا أَنْسُ بن عِياض، حدثني يوسفُ بن أبي ذَرّةً(١)
٢١٨/٣ الأَنصاريُّ، عن جعفرٍ بن عَمْرو بن أُمَيَّةَ الضَّمْري
عن أنس بن مالك أن رسول الله بَّه قال: ((ما مِن مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ
في الإسلام أربَعِينَ سنةً، إلّ صَرَفَ الله عنه ثلاثةَ أنواع من
البَلاءِ: الجُنُونَ، والجُذَامَ، والبَرَصَ، فإذا بَلَغَ خَمْسينَ سنةً، لَيَّنَ
اللهُ عليه الحِسابَ، فإذا بَلَغَ سِتّيْنَ، رَزَقَه الله الإنابَةَ إليهِ بما
يُحِبُّ، فإذا بَلَغَ سَبْعينَ سنةً أَحَبَّهُ الله، وأَحَبَّه أهلُ السَّماءِ، فإذا
بَلَغَ الثَّمانِينَ، قَبِلَ الهُ حَسَناتِهِ، وتَجاوَزَ عن سَيِّئَاتِهِ، فإذا بَلَغَ
تِسْعِينَ، غَفَرَ الله له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تَأَخَّرَ، وسُمِّيَ أَسِيرَ الله
فِي أَرْضِه، وشَفَعَ لأَهلِ بَيْتِه))(٢).
١٣٢٨٠ - حدثنا عمرُ بن سَعْدٍ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ
عن أنس قال: قَنَتَ رسولُ اللهِ وَلِ شهراً(٣).
=حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر (١١٩٩٧).
(١) تحرف في (م) إلى: بردة.
(٢) إسناده ضعيف جداً، يوسف بن أبي ذرة، قال ابن معين: لا شيء،
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣١/٣-١٣٢: منكر الحديث جداً، ممن
يروي المناكير التي لا أصل لها من حديث رسول الله ولو على قلة روايته، لا
يجوز الاحتجاج به بحال. قلنا: وقد سلف موقوفاً على أنس في مسند ابن عمر
برقم (٥٦٢٦) من طريق جعفر بن عمرو الضمري عن أنس، فانظر تمام
تخريجه والكلام عليه هناك.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر
ابن سعد -وهو ابن عُبَيَد أبو داود الحَفَري- فمن رجال مسلم. وانظر=
١٢

١٣٢٨١- حدثنا جَعْفَر بن عَوْن، قال: أخبرنا مِسْعَر، عن قتادةً
عن أنس أن رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوةً دعا بها
لُمَّتِهِ، وإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفاعةً لُمَّتِي يومَ القِيامَةِ))(١).
١٣٢٨٢- حدثنا جعفرُ بن عونٍ، قال: أخبرنا مِسْعَرٌ، عن قتادةَ
عن أنس قال: قال- يعني النبيِ وَ﴾ -: ((لا تُواصِلُوا)) قالوا:
فإِنَّك تُواصِلُ! قال: ((إِنّي لستُ كأحَدِكم، إنّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي
ويَسْقِیني))(٢).
١٣٢٨٣- حدثنا عَبْد الله بن نُمَيرٍ، أخبرنا سَعْد - يعني ابن سَعيد-(٣)
قال :
=(١٢٦٥٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (٣٨١) من طريق جعفر بن عون، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم (٢٠٠) (٣٤٣)، وأبو عوانة ٩١/١، وابن منده في
((الإيمان)) (٩١٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٩/٧، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٠٣٧) و(١٠٣٨)، والبغوي (١٢٣٨) من طرق عن مِسْعر، به.
وانظر (١٢٣٧٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٩/٧ من طريق عبيد الله بن موسى، عن
مِسْعَر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٧٤٠).
(٣) قوله: ((أخبرنا سعد يعني ابن سعيد)) تحرف في (م) إلى: أخبرنا سعيد
يعني ابن سعد .
١٣

أخبرني أنسُ بن مالكِ قال: بَعَثَني أبو طَلْحةَ إلى رسولِ الله
﴿ لَدعوَه، وقد جَعَلَ له طعاماً، فأَقبلتُ ورسولُ اللهِ نَّه مع
الناس، قال: فَنَظَرَ إليَّ فاسْتَحْيَيْتُ، فقلتُ: أَجِبْ أبا طلحةَ.
فقالَ للناس: ((قُومُوا)) فقال أبو طلحةَ: يا رسولَ الله، إنَّما
صَنَعتُ شيئاً لك. قال: فمَسَّها رسولُ اللهِ وَّ، ودعا فيها
بالبَركةِ، ثم قال: ((أَدْخِلْ نَفَراً من أَصْحابي، عَشَرةً)) فقال:
((كُلُوا)) فَأَكَلُوا حَتّى شَبِعُوا، وخرجوا، وقال: ((أَدْخِلْ عَشَرةً))
فَأَكَلُوا حَتّى شَبِعُوا، فما زالَ يُدْخِلُ عَشَرةً، ويُخرِجُ عَشَرةً، حتى
لم يَبْقَ منهم أَحدٌ إلا دَخَلَ، فَأَكَلَ حتّى شَبعَ، ثمَّ هَيََّها، فإذا
هي مِثْلُها حينَ أكَلُوا منها(١).
١٣٢٨٤- حدثنا رَوْحٌ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثنا هشامُ بن زَيدِ
ابن أنس بن مالك، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يُحَدِّثُ: أنَّ يَهوديّاً مَرَّ على رسولِ الله
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سعد بن سعيد -وهو ابن قيس
الأنصاري- روى له مسلم في (صحيحه)) غير ما حديث، وفيه كلام ينزله عن
رتبة الصحيح، وهو حسن الحديث إذا لم يخالف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٥/١١، ومسلم (٢٠٤٠) (١٤٣)، والفريابي في
(«دلائل النبوة)) (١٠)، وأبو يعلى (٤١٤٥) و(٤٣٣١)، والبيهقي في ((الدلائل)
٩٠/٦ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٤٠) (١٤٣) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن
سعد بن سعيد، به .
وانظر ما سلف برقم (١٢٤٩١).
١٤

وَله، فقال: السَّامُ عليكَ. فقال رسولُ اللهِ وَله: ((وعَلَيَكَ،
أَتَدْرُونَ ما قالَ؟ قال: السَّامُ عَلَيكم)) فقالوا: ألا نَقْتُلُه؟ فقال:
((لا، ولكنْ إذا سَلَّمَ عَلَيكُم أهلُ الكِتابِ، فَقُولُوا: وعَليكُم))(١).
١٣٢٨٥- حدثنا رَوٌْ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعت هِشامَ بن زيد،
قال:
سمعتُ أنس بن مالكِ يُحدِّثُ: أَنَّ يهوديةً جَعَلَتْ سُمّاً في
لحم، ثم أَتَتْ به رسولَ اللهِ وَهِ، فَأَكَلَ منه رسولُ اللهِ وَل،
فقال: ((إنَّها جَعَلَت فيه سُمّاً)). قالوا: يا رسولَ الله، أَلَا نَقْتُلُها؟
قال: ((لا)). قال: فجعلتُ أَعرِفُ ذُلك في لَهَواتِ رسولِ الله
مَ خلفه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة القيسي.
وأخرجه أبو عوانة في الاستئذان كما في ((الإتحاف)) ٣٦٣/٢ من طريق
روح، بهذا الإسناد. وانظر (١٣١٩٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢١٩٠)، وأبو عوانة في الطب كما في «إتحاف المهرة)»
٣٦٣/٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد -وزاد فيه مسلم: فجيءَ بها
إلى رسول الله وَ﴾، فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردت لأقتلكَ. قال: ((ما كان
اللهُ ليسلّطَكِ على ذاكَ)) أو قال: ((عليَّ)).
وأخرجه البخاري في («صحيحه» (٢٦١٧)، وفي ((الأدب)) (٢٤٣)، ومسلم
(٢١٩٠) (٤٥)، وأبو داود (٤٥٠٨)، وأبو عوانة، والبيهقي في ((السنن))
٤٦/٨، وفي ((الدلائل)) ٢٥٩/٤ من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به.
وعند مسلم والبيهقي نحو لفظ مسلم الأول.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٨٢٧)، وانظر تتمة شواهده =
١٥

١٣٢٨٦- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا سعيدُ بن أَبِي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، قال:
حدثنا أنس بن مالك: أَنَّ نبيَّ اللهِ وَ﴿ قال لأُبيِّ بن كَعْبِ:
((إنَّ الله أَّمَرني أنْ أُفْرِئَكَ القُرآنَ)) أو ((أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرآنَ)) قال: اللهُ
سَمَّاني لك؟ قال: (نَعَمْ)) قال: قد ذُكِرْتُ عندَ ربِّ العالمينَ؟
قال: ((نَعَمْ)). قال: فَذَرَفَتْ عَيْناه(١).
١٣٢٨٧ - حدثنا رَوْحِ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ كَانَ يَرْفَعُ إِصْبَعَيهِ
الوُسْطى والتي تَلِيها، ثم يقول: ((إنَّما بُعِثْتُ أنا (٢) والسَّاعَةً
كَهاتَيْنِ)) فما فَضْلُ إحْداهُما على الأُخرى؟(٣)
=هناك .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٢٠٤) من طريق عبد الله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٤٠/٢، والبخاري (٤٩٦١) من طريق روح، به. وانظر
(١٢٣٢٠).
(٢) لفظة ((أنا)) أثبتناها من (م) و(ق) ونسخة في (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٢٤٥).
قوله: ((فما فضل إحداهما على الأخرى)) سلف عند الحديث رقم
(١٢٣٢٢) من رواية شعبة عن قتادة، وبيَّن شعبة هناك أن قتادة كان يقوله في
قصصه، ولا يدري أذَكَره عن أنس أم قاله قتادة.
وأما قول ابن حجر في «الفتح» ٣٤٩/١١: إنه لم ير هذه الزيادة في شيء
من الطرق عن أنس، فلأنه لم يطّلع على رواية سعيد لهذه، فظاهرها أن قوله
(فما فضل .... الخ)) مرفوع، لكن رواية شعبة تُبيِّن وقفه.
١٦

١٣٢٨٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ
حدثنا أنسُ بن مالك أَنَّ نبيَّ الله ◌َّهِ قال: ((يُجاءُ بالكافِرِ يومَ
القِيَامَةِ، فيقالُ له: أَرَأَيْتَ لو كان لكَ مِلْءُ الأرضِ ذَهَباً، أكنتَ
مُفْتَدياً به؟ فيقولُ: نَعَم يا رَبِّ. قال: فيُقالُ: لَقَدْ سُئِلْتَ أَيْسرَ
مِن ذُلك)) فذلك قَوْلُه عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الذينَ كَفَروا ومَاتُوا وهُمْ
كَفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحدِهِم مِلْءُ الأرضِ ذَهَباً ولَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ [آل
عمران: ٩١] (١) .
١٣٢٨٩ - حدثنا عارِمُ(٢)، حدثنا مُعْتَمرُ بن سليمان، قال: وقال أَبي:
حدثنا أنسٌ أن النبيَّ وَ ◌ّه قال: ((رَأَيْتُ الجَنَّةَ والنَّارَ صُوِّرَتا في
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٩٢) من طريق عبد الله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٧٩)، والبخاري (٦٥٣٨)، ومسلم (٢٨٠٥)
(٥٣)، والبيهقي في ((البعث)) (٩١) من طريق روح، به - دون ذِكْر الآية.
وأخرجه مسلم (٢٨٠٥) (٥٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، والطبري
في «تفسيره)) ٣٤٦/٣ من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي
عروبة، به -ولم يذكر عبدُ الوهاب الآية.
وأخرجه أبو عوانة في القدر كما في ((الإتحاف)) ٢٥٥/٢ من طريق إبراهيم
ابن طهمان، عن قتادة، به.
وسيأتي من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة برقم (١٤١٠٧).
وانظر ما سلف برقم (١٢٢٨٩).
(٢) تحرف في (م) إلى: عامر.
١٧

٢١٩/٣ هذا الحائطِ، فلَمْ أرَ كاليوم في الخَيْرِ والشَّرِّ» أو كما قالَ(١).
١٣٢٩٠- حدثنا عارِمٌ، حدثنا مُعتَمرٌ، قال: سمعتُ أَبِي يُحدِّث
عن أنس أَنَّ النبيَّ ﴿ قال: ((كُلُّ نَبِيِّ قَدْ سَأَلَ سُؤالاً)) أو قال:
(لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوةٌ قد دَعا بها، فاسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعةً لُأُمَّتي يومَ
القِيامَةِ)) أو كما قال(٢).
١٣٢٩١- حدثنا عارِمٌ وعَفّان، قالا: حدثنا مُعْتَمِرٌ، قال: سمعتُ أَبي
يقول :
حدثنا أنس بن مالك، عن نبيِّ الله وَّهِ: أَنَّ الرجلَ كان جَعَلَ
له -قال عفَّان: يجعلُ له- من مالِه النَّخَلاتِ، أو كما شاءَ الله،
حتى فُتِحَتْ عليهِ قُرَيظَةُ والنَّغيرُ، قال: فجعلَ يَرُدُّ بعدَ ذلك،
وإِنَّ أَهلي أَمَرونِي أَنْ آتِيَ النبيَّ ◌َّهِ، فَأَسأَلَه الذي كان أهلُه
أَعْطَوْه، أَو بعضَه، وكان نبيُّ اللهَ بََّ قد أَعطاه ◌ُمَّ أَيمنَ، أو كما
شاءَ الله، قال: فسألت النبيَّ نَّهِ فَأَعْطانِيهنَّ، فجاءَت أُمُّ أَيْمنَ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل أبو
النعمان، وعارم لقبُه، وسليمان والد المعتمر: هو ابن طَرْخان التيمي.
وقد سلف الحديث برقم (١٢٦٥٩) من طريق الزهري، وبرقم (١٢٨٢٠)
من طريق قتادة، كلاهما عن أنس، ضمن حديث مطول.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٠٠) (٣٤٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٣٢/٢ و٦٣٣،
وابن منده في «الإيمان)» (٩١٨) من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري برقم (٦٣٠٥) من طريق المعتمر.
وانظر ما سلف برقم (١٢٣٧٦).
١٨

فَجَعَلَت الثَّوْبَ في عُنُقي، وجَعَلَت تقولُ: كلَّ واللهِ الذي لا إله
إلا هو، لا يُعطِيكَهُنَّ وقد أَعْطانِيهنَّ. أو كما قالت، فقال نبيُّ
اللهِ وَّجُ: ((لكِ كذا وكذا)) وتَقولُ: كلَّ واللهِ. قال: ويقولُ:
(لكِ: كذا وكذا)). قال: حتَّى أعْطاها، فحَسِبتُ أنه قال: عَشْرَ
أمثالِها، أو قال: قَريباً من عَشَرةِ أمثالِها. أو كما قال(١).
١٣٢٩٢ - حدثنا عارِمٌ، حدثنا مُعْتَمَرٌ، قال: سمعتُ أَبِي يُحدِّث
أَنَّ أَنْساً قال: قيل للنبيِّ وَّهِ: لو أَتَيتَ عبدَالله بنَ أُبي، فانْطَلَقَ
إليه نبيُّ اللّهِ رَجُ ورَكِبَ(٢) حِماراً، وانْطَلَقَ المُسلمونَ يَمْشونَ،
وهي أرضٌ سَبِخَةٌ، فلمّا أَتَّاه النبيُّ نَّهِ قال: إليكَ عنِّي، فواللهِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل
السَّدوسي، وعارٌ لقبُه.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى» ٢٢٥/٨ عن عفان بن مسلم
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣١٢٨) و(٤٠٣٠) و(٤١٢٠)، ومسلم (١٧٧١) (٢١)،
وأبو يعلى (٤٠٧٩) و(٤٠٨٠)، وأبو عوانة ١٧٥/٤-١٧٦، وابن حبان
(٤٥٠٥) من طرق عن معتمر بن سليمان، به- وهو عند البخاري في
الموضعين الأول والثاني مختصر.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٦٣٠)، ومسلم (١٧٧١) (٧٠)، وأبو عوانة
١٧٣/٤-١٧٥ و١٧٥، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٢٠)، وابن حجر في ((تغليق
التعليق» ٣٦٧/٣-٣٦٨و٣٦٨ من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن
أنس .
(٢) في (م): يركب.
١٩

لقد(١) آذاني ريحُ حِمارِك. فقال رجلٌ مِن الأنصار: والله لَرِيحُ
حِمارِ رسولِ الله وَ﴾﴿ أَطْيَبُ ريحاً مِنك. قال: فَغَضِبَ لِعبدِ الله
رجلٌ مِن قَوْمِه، قال: فغَضِبَ لِكُلِّ واحدٍ منهما أصحابُه، قال:
فكانَ بينهم ضَرْبٌ بالجَريدِ وبالَيدِي والنِّعالِ. قال: فبَلَغَنا أَنَّها
نَزَلَت فيهم ﴿وإنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهما﴾
[الحجرات: ٩٠] (٢).
١٣٢٩٣- حدثنا عارمٌ، حدثنا مُعْتَمِرٌ، قال: سمعتُ أَبِي يُحدِّث
عن أنس بن مالك قال: أَسَرَّ إليَّ النبيُّ نَّهِ سِرّاً، فما أَخْبَرَتُ
به أَحداً بَعْدَه، ولقد سَأَلَتْني عنه أُمُّ سُلَيْم، فما أَخْبَرْتُها به(٣).
١٣٢٩٤- حدثنا عبدُ الوهاب، قال: أخبرنا هشامٌ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك أَنَّ نبيَّ اللهِ وَِّ قال: ((ما بينَ ناحِيَتَي
خَوْضِي، كما بينَ صَنْعاءَ والمدِينَةِ)) أو ((مَثَلُ ما بينَ المَدينةِ
وعَمّانَ)) شَكَّ هشامٌ (٤).
(١) في (م): ((فقد)) بدل قوله: فوالله لقد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٦٠٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٤٨٢) (١٤٦) من طريق عارم محمد بن الفضل بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٢٨٩) عن عبدالله بن صباح، عن معتمر بن سليمان، به.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٠).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، عبد الوهاب- وهو ابن عطاء=
٢٠
.....