النص المفهرس
صفحات 321-340
١٣٠١٧- حدثنا حَجَّاج، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن عامر الأنصاريِّ، قال : سمعتُ أنْسَ بن مالكِ يقول: أُتِيَ النبيُّ ◌َِّ بِقَدَح من ماءٍ فَتَوضَّأَ. قال: فقلتُ لأنس: أكانَ النبيُّ وَّه يَتوضَّأُ عند كلِّ صلاةٍ؟ قال: نعم. قال: قلتُ: فَأَنْتُم؟ قال: كنا نُصَلِّي الصلواتِ بوُضوءٍ واحدٍ. قال: ثم سألتُه بعدَ ذلك فقال: ما لم نُحْدِثْ(١). ١٣٠١٨- حدثنا حجَّاجٌ، قال: سمعتُ شعبةَ يُحدِّث عن أبي التَّاحِ، قال : سمعتُ أنسَ بن مالكِ قال: كان رسولُ اللهِ وٌَّ قبلَ أن يُبْنَى المسجدُ يُصلِّي في مَرابِضِ الغنمِ (٢). وسيأتي من طريق حماد، عن ثابت برقم (١٣٨٦٧). وانظر ما سلف برقم = (١٢٠١٩). قوله: ((فتقوَّر))، قال السندي: أي: تفرَّق وتقطَّع فِرَقاً مستديرة. وقوله: ((في إكليل)) بكسر الهمزة وسكون الكاف وكسر اللام: يُطلَق على كل محيط بالشيء، أي: السحاب في الأطراف صار كالمحيط بالمدينة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣٧٣٤). وأخرجه الطيالسي (٢١١٧)، والنسائي ٨٥/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٢/١ و٤٥، وابن خزيمة (١٢٦)، والطبري في ((تفسيره)) ١١٤/٦، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٣٥ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٤٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٣٣٥). ٣٢١ ١٣٠١٩- حدثنا حجَّاجٌ، قال: شعبةُ حدثنا، قال: سمعتُ عبدَ الله بن المُخْتارِ، عن موسى بن أنسٍ يُحدِّث ١٩٥/٣ عن أنس: أنه كان هو ورسولُ اللهِ وَلِّ، وأَمُّه أو خالتُّه، فصَلَّى بهم فجَعَلَ أنساً عن يَمينِهِ، وُقَّه أو خالتَه خَلْفَهما (١). قال شعبةُ: كان عبدُ الله بن المُخْتار أَشَبَّ مني. ١٣٠٢٠- حدثنا حجَّاجٌ، حدثنا شعبةُ، عن ثابتِ البُنَاني عن أنس بن مالكٍ، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُم الموتَ لِضُرِّ أَصابَه، فإنْ كانَ لا بُدَّ فاعلاً فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِني ما كانتِ الحَياةُ خَيْراً لي، وتَوَقَّني إذا كانتِ الوَفَاةُ خَيْراً لي))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن المختار، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصِّيصي الأعور. وأخرجه مسلم (٦٦٠) (٢٦٩)، وأبوداود (٦٠٩)، والنسائي ٨٦/٢، وابن خزيمة (١٥٣٨)، وابن حبان (٢٢٠٦) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من هذا الطريق برقم (١٣٧٠٩) و(١٣٧٤٦). وانظر ما سلف بالأرقام (١٢٠٥٣) و(١٢٠٨١) و(١٢٦٢٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٧٢)، والبخاري (٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠) (١٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٤٠٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٣)، والطبراني في ((الصغير)) (٢٠٨)، وأبونعيم في «تاريخ أصبهان)) ١٤٠/١، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٧٧/٣، وفي ((الآداب)) (٩١٩)، وفي (شعب الإيمان)) (١٠١٤٨)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٤٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. ٣٢٢ = ١٣٠٢١ - حدثنا حجَّاجٌ، حدثنا سُليمانُ، عن ثابتٍ عن أنس قال: خَدَمْتُ رسولَ اللهِ ﴿ ﴿َ عشرَ سنينَ، وما كلُّ أمرِي كما يحبُّ صاحبي أن يكونَ، ما قال لي فيها: أُفٍّ، ولا قال لي: لِمَ فعلتَ هُذا؟ وأَلَا فعلتَ هذا(١). = وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (٥٤)، والنسائي ٣/٤-٤ من طريق يونس بن عبيد، عن ثابت، به. وقوله: ((لا يتمنى)) كذا في الأصول بإثبات الألف، والجادة حذفها كما في الرواية الآتية برقم (١٣١٦٥). وسيأتي برقم (١٣٥٧٩)، وسلف مختصراً برقم (١٢٦٦٤). وانظر ما سلف برقم (١١٩٧٩). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان - وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٦١)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٦١٦)، والبخاري في ((الأدب)) (٢٧٧)، وأبوداود (٤٧٧٤)، وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّلير)) ص٣٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٦٥) من طرق عن سليمان ابن المغيرة، بهذا الإسناد. وسيأتي عن هاشم بن القاسم، عن سليمان في آخر الحديث (١٣٣١٧). وأخرجه بنحوه أبويعلى (٣٤٤٩)، وأبوالشيخ ص٣٢ من طريق محمد بن عيسى، وابن حبان (٢٨٩٣) من طريق أبي عامر الخزاز، كلاهما عن ثابت، به. ورواية أبي يعلى ضمن حديث طويل. وسيأتي من طرق عن ثابت بالأرقام (١٣٠٣٤) و(١٣٣٧٣) و(١٣٦٧٥)، وسيأتي عنه مقروناً بعبدالعزيز بن صهيب برقم (١٣٧٩٧)، وسلف من طريقه بأطول مما هنا برقم (١٢٧٨٤). وانظر ما سلف برقم (١١٩٧٤). ٣٢٣ ١٣٠٢٢- حدثنا حجَّاجٌ وهاشمٌ- المعنى- قالا: حدثنا سليمانُ، عن ثابت عن أنس قال: خَدَمْتُ رسولَ الله وَلَه يوماً حتى إذا رأيتُ أني قد فَرَغْتُ مِن خِدْمتِهِ(١) قلتُ: يَقِيلُ رسولُ اللهِ وَّةِ، فخرجتُ إلى صِبْيَانٍ يَلْعَبونَ، قال: فجئتُ أَنْظرُ إلى لَعِبِهم، قال: فجاء رسولُ الله ◌َ﴿ فَسَلَّمَ على الصِّبيانِ وهم يلعبون، فدعاني رسولُ الله ﴿َ*، فَبَعَثَني إلى حاجَةٍ له، فذهبتُ فيها وجَلَسَ رسولُ اللهِ وَه في فَيْءٍ حتى أَتَيْتُه، واحتَبستُ على أُمي في الإِبَّانِ(٢) الذي كنتُ آتِيها فيه، فلما أَتَيتُها قالت: ما حَبَسَك؟ قلت: بعثني رسولُ الله في حاجَةٍ له. قالت: وما هي؟ قلت: هو سرٌّ لرسولِ الله قالت: فاحْفَظْ على رسول الله سِرَّه. قال ثابتٌ: فقال لي أنسٌ: لو حدَّثتُ به أحداً من الناس- أو (٣) كنت محدِّثاً به- لَحدَّثُكَ به يا ثابتُ(٤). (١) في (م): خدمتي. (٢) في (م) و(س) و(ق): عن أمي عن الإتيان، والمثبت من (ظ٤). والإبَّان: الحين والوقت. (٣) في (م) و(س): أو لو. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. حجاج: هو ابن محمد، وهاشم: هو ابن القاسم، وسليمان: هو ابن المغيرة. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٠) عن هاشم بن القاسم وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٠٣٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٥٤)، وأبو= ٣٢٤ ١٣٠٢٣- حدثنا بَهْز، حدثنا سليمانُ بن المُغيرةِ، عن ثابتٍ، قال: حدثنا أنسٌ قال: صارت صفيةُ لِدِحْيَةَ في مِقْسَمِه، وجعلوا يَمْدَحُونَها عند رسول اللهِ وَ﴾، قال: ويقولون: ما رَأَيْنا في السَّبي مثلَها. قال: فَبَعَثَ إلى دِحْيةَ فأعطاهُ بها ما أراد، ثم دَفَعَها إلى أُمِّي فقال: ((أَصْلِحِيها)) قال: ثم خَرَجَ رسولُ اللهِ وَلـ من خَيْبَرَ حتى إذا جعلها في ظهرِهِ نَزَلَ، ثم ضَرَبَ عليها القُبَّةَ، فلما أصبحَ قال ◌َّهِ: ((مَن كانَ عِندَه فَضْلُ زادٍ فَلْيَأْتِنا به)) قال: فَجَعَلَ الرجلُ يجيءُ بفَضْلِ التمرِ، وفَضْلِ السَّرِيقِ، وبفَضْل السَّمنِ، حتى جعلوا من ذُلك سَوَاداً حَيْساً، فجعلوا يأكلونَ من ذُلك الحَيْس، ويَشربونَ من حِيَاضٍ إلى جنبهم من ماء السماءِ. قال: فقال أنسٌ: فكانت تلك وَلِيمةَ رسول اللهِ وَّه عليها، وانطَلَقْنا حتى إذا رأينا جُدُرَ المدينةِ هَشِشْنا إليها فَرَفَعْنا مَطِيَّنَا، ورفع رسولُ اللهِ وَّهِ مَطِيَّتَه، قال: وصفيةُ خلفَه قد أَرْدَفَها، قال: فَعَثَرَتْ مطيةُ رسول الله وَّهِ، فصُرِعَ وصُرِعَتْ، قال: فليس أحدٌ من الناس يَنظُرُ إليه ولا إِليها حتى قامَ رسولُ اللهِ وَّهُ فَسَتَرَها، =عوانة في اللباس ٤٦٩/٥، وفي الاستئذان كما في «إتحاف المهرة)) ٥٢٨/١، وفي المناقب كما في ((الإتحاف)) أيضاً ٥٣٢/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٨١) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وسلف الحديث مختصراً بقصة السلام على الصبيان برقم (١٢٧٢٤) عن حجاج وحده، به. وسلف بطوله برقم (١٢٧٨٤) من طريق حماد، عن ثابت. ٣٢٥ قال: فأَتيناه فقال: ((لم نُضَرَّ)) قال: فَدَخَلَ المدينةَ، فخرج جَوارِي نسائِه يَتَراءَيْنَها، ويَشْمَتْنَ لِصَرْعَتِها(١). ١٣٠٢٤ - حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ عن أنس قال: لقد رأيتُ لرسولِ الله وَ ﴿ وَلِيمةً، ما فيها خبزٌ ولا لَحْمٌّ، قال(٢): صارَتْ صفيةُ لِدِحْيَ الكَلْبِيِّ في مِقْسِه، فجعلوا يَمْدَحونَها، فَذَكَرَ معناهُ(٣). ١٣٠٢٥- حدثنا بَهْزٌ وهاشمٌ، قالا: حدثنا سليمانُ بن المُغيرةِ، عن ثابت عن أنس قال: لمَّ انْقَضَتْ عِدَّةُ زينبَ، قال رسول الله وَه الزيد: ((اذْهَبْ فاذْكُرْها عليَّ)). قال: فانطَلَقَ حتى أتاها، قال: وهي تُخَمِّرُ عجينَها، فلما رأيتُها عَظُمَتْ في صَدْرِي حتى ما أستطيعُ أنْ أَنْظُرَ إليها أنَّ رسولَ اللهِ لِهَ ذَكَرَها - قال هاشم: حينَ عرفتُ أن النبيِ نَّهِ خَطَبَها (٤)- فولَّيتُها ظهري، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي. وهو مكرر (١٢٢٤١). والمقسم -بكسر الميم وفتحها -: النصيب. (٢) في (م) و(س) و(ق) مكان لفظة ((قال)): حين، والمثبت من (ظ٤) و «مسند عبد بن حميد». (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٨٣) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٤) تأخر قول هاشم لهذا في (م) والنسخ الخطية إلى ما بعد قوله: الخبز واللحم، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا. ٣٢٦ ونَكَصْتُ(١) على عَقِبَيَّ، فقلت: يا زينبُ أَبَشِرِي، أَرْسَلَني رسولُ الله ◌َي﴿ يَذْكُرُكِ. قالت: ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أُؤَامِرَ ربِّي عزَّ وجلَّ. فقامَتْ إلى مَسْجِدِها، ونَزَلَ -يعني القرآنَ- وجاء رسولُ اللهِ وَّرِ فِدَخَلَ عليها بغيرِ إذنٍ . ١٩٦/٣ قال: ولقد رأيتُنا أنَّ رسول الله وَلهَ أَطْعَمَنا الخبزَ واللحم، -قال هاشمٌّ في حديثه: لقد رأيتُنا حين أُدخِلَتْ على رسول الله ﴿ ﴿ أَطْعَمَنَا عليها الخبزَ واللَّحمَ - فخَرَجَ الناسُ وبَقِيَ رجالٌ يَتَحَدَّثُونَ في البيتِ بعدَ الطعامِ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ وَلِهِ وَاتَّبَعْتُه، فجعل يتَبَّعُ حُجَرَ نسائِهِ، فجَعَلَ(٢) يُسلِّمُ عليهنَّ ويَقُلنَ: يا رسولَ الله، كيف وجَدْتَ أَهْلَك؟ قال: فما أَدري أنا أخبرتُه أنَّ القومَ قد خرجوا أو أُخبِر، قال: فانطلق حتى دَخَلَ البيتَ، فذهبتُ أَدْخُلُ معه، فَأَلْقَى السِّتْرَ بيني وبينَه، ونَزَلَ الحِجابُ. قال: ووُعِظَ القومُ بما وُعِظُوا به. قال هاشمٌ في حديثه: ﴿لا تَدْخُلُوا بيوتَ النبيِّ إلَّ أن يُؤْذَنَ لَكُم إلى طَعامِ غيرَ ناظِرِينَ إِنَاهُ ... ولا مُستَأْنِينَ لِحَديثٍ إنَّ ذُلِكُم كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فيَستَحْسِي مِنكُم واللهُ لا يَسْتَحْيِي مِن الحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣](٣). (١) تحرف في (م) و(س) و(ق): وركضت. (٢) لفظة ((فجعل)) ليست في (ظ٤) و(ق). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وهاشم: هو ابن القاسم. وأخرجه مسلم (١٤٢٨) (٨٩) من طريق بهز وهاشم، بهذا الإسناد . = ٣٢٧ ١٣٠٢٦ - حدثنا بهزٌّ، حدثنا سليمان بن المغيرةِ، عن ثابت عن أنس قال: ماتَ ابنٌ لأبي طَلْحَةَ من أم سُلَيم، فقالت لأهلِها: لا تُحَدِّثوا أبا طَلْحَةَ بابِه حتى أكونَ أنا أحدِّثُه. قال: فجاء فقرَّبَتْ إليه عَشاءً، فَأَكَلَ وشَرِبَ، قال: ثم تَصَنَّعَتْ له أحسنَ ما كانت تَصَنَّعُ قبلَ ذُلك، فوَقَعَ بها، فلما رَأَتْ أنه قد شَبعَ، وأصاب منها، قالت: يا أبا طَلْحَةَ، أرأيتَ أن قوماً أَعارُوا عارِيَّتَهم أهلَ بيتٍ، وطَلَبُوا عَارِيَّتِهم، أَلَّهُم أن يَمْنَعُوهم؟ قال: لا. قالت: فاحتَسِب ابنَك. فانطلق حتى أَتَى رسولَ اللهِ وَلّره فأخبره بما كان، فقال رسول الله وَله: ((بارَكَ الله لَكُما في غابِرِ لَيَلَتِكُما)» قال: فحَمَلَتْ. قال: فكان رسولُ اللهِ وَّ في سفرٍ وهي معه، وكان رسولُ اللهِ وَّ﴾ إذا أَتَّى المدينةَ من سفرٍ لا يَطرُّقُها طُروقاً، فدَنَوْا من المدينةِ، فضَرَبَها المَخَاضُ، واحتبَسَ عليها أبو طَلْحَة، وانطلق رسولُ اللهِ وَ﴿ه، فقال أبو طَلْحَة: يا ربِّ، إنك لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُني أن أَخرُجَ مع رسولِك إذا خَرَج، وأَدْخُلَ معه إذا دخل، وقد احتبَسْتُ بما تَرى. قال: تقولُ أُمُ سُلَيم: يا أبا طَلْحَةَ، ما أَجِدُ = وأخرجه ابن سعد ١٠٥/٨ عن عمرو بن عاصم، وأبويعلى (٣٣٣٢) عن هدية بن خالد، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، به. وسيأتي مختصراً من طريق حماد بن زيد، عن ثابت برقم (١٣٣٧٨)، وسيأتي في آخر الحديث (١٣٥٧٥) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٢٣). ٣٢٨ الذي كنتُ أَجدُ. فانطَلَقًا، قال: وضَرَبَها المَخاضُ حين قَدِمُوا، فوَلَدَتْ غلاماً، فقالت لي أُمي: يا أنسُ، لا يُرْضِعَنَّه أحدٌ حتى تَغْدُوَ به على رسولِ اللهِ وَل﴾. قال: فلما أَصْبَحْتُ احتَمَلْتُه وانطلقتُ به إلى رسول اللهِ وَلِهِ، قال: فصادَقْتُه ومعه مِيسَمٌ، فلما رآني قال: ((لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْم وَلَدَتْ؟)) قلتُ: نَعَم. قال: فَوَضَعَ الِمِيسَمَ، قال: فجِئتُ به فَوَضَعْتُه في حَجْرِهِ، قال: ودعا رسولُ اللهِ وَّهِ بِعَجْوَةٍ من عَجْوَةِ المدينة، فلاكَها في فيهِ حتى ذابَتْ، ثم قَذَفَها في فِي الصبيِّ، فجعل الصبيُّ يَتَلَمَّظُ، فقال رسول اللهِ وَله: ((انْظُروا إلى حُبِّ الأنصارِ الثَّمْرَ)) قال: فمَسَحَ وَجْهَه، وسمَّاه عبدَ الله(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم ص١٩٠٩ (١٠٧) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم ص١٩٠٩ (١٠٧)، وأبونعيم في ((الحلية)) ٥٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/٤ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٠٥٦)، وابن سعد ٤٣١/٨، وعبدالرزاق (٢٠١٤٠)، وعبد بن حميد (١٢٤٠)، وأبويعلى (٣٣٩٨)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦١٨)، وابن حبان (٧١٨٧) و(٧١٨٨)، والبيهقي في ((السنن)" ٦٥/٤-٦٦، وفي ((دلائل النبوة)) ١٩٨/٦ من طرق عن ثابت، به. وانظر (١٢٧٩٥) و(١٤٠٦٥). ولقصة الطروق ليلاً انظر حديث إسحاق بن عبدالله عن أنس، السالف برقم ٣٢٩ ٠٠٠٠١٠٠٠ ١٣٠٢٧- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، قال: أخبرني عاصمُ بن سليمانَ عن أنس بن مالكِ قال: مارأيتُ رسولَ اللهِ وَهِ وَجَدَ على شيءٍ قَطُّ، ما وَجَدَ على أصحابٍ بئرِ مَعُونَةَ أصحابِ سَرِيَّة المُنذِر بن عَمْرو، فمَكَثَ شهراً يدعو على الذين أَصابُوهم في قُنُوتِ صَلاَةِ الغَدَاةِ، يدعو على رِعْلٍ، وَذَكْوانَ، وعُصَيَّةَ، ولِحْيانَ، وهم من بني سُلَيْم(١) . ١٣٠٢٨- حدثنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمَر، قال: قال الزُّهْري: وأخبرني أنسُ بن مالكِ قال: لمَّا كان يومُ الاثنينِ، كَشَفَ رسولُ الله ◌َّهُ سِتْرَ الحُجْرةِ، فرأى أبا بكرٍ وهو يُصَلِّي بالناس، قال: فنظرتُ إلى وجهِه كأنَّه وَرَقَةُ مُصحَف، وهو يَتَبَسَّمُ، قال: =(١٢٢٦٣). قوله: ((غابر ليلتكما))، أي: ما مضى منها. والمِيسَم: هي الآلة التي يُكوى بها الحيوان، من الوَسْم: وهو العلامة. ويتلمَّظ، أي: يتتبّع بلسانه بقيتها ويمسح بها شفتيه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩٧٤٢)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٢٨٥/٢، والبيهقي ١٩٩/٢ . وأخرجه البخاري (١٣٠٠)، وأبو عوانة ٢٨٥/٢ من طريق محمد بن فضيل، والبخاري (٦٣٩٤)، وأبو عوانة ٢٨٥/٢، والبغوي (٦٣٥) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن عاصم الأحول، به. وانظر (١٢٠٨٧) و(١٢٦٥٥) و(١٢٧٠٥). ٣٣٠ ٠ ٠٠ وكِدْنا أن نُفتَتَنَ في صلاتِنا فَرَحاً لِرُؤْيَةِ رسول اللهِ وَّةِ، فأراد أبو بكر أن يَنْكُصَ، فأشار إليه: أن كما أنت، ثم أَرخى السِّترَ، فقُبِضَ من يومِه ذُلك. فقام عمرُ فقال: إنَّ رسول الله وَ﴿ لم يَمُتْ، ولكنَّ ربَّه أَرْسَلَ إليه كما أَرْسَلَ إلى موسى، فمَكَثَ عن قومِه أربعينَ ليلةً، واللهِ إنِّي لَأَرْجُو أن يعيشَ رسولُ اللهِ وَّهِ حتى يُقَطَّعَ أيديَ رجالٍ من المُنافِقِينَ وأَلْسنَتَهم، يَزْعُمون - أو قال: يقولون- إن رسولَ الله ـٌّ قد ماتَ(١). ١٣٠٢٩- حدثنا أبو اليَمانِ، قال: أخبرنا شُعَيب، عن الزُّهْري، قال: ١٩٧/٣ أخبرني أنسُ بن مالكِ -وكان مع النبيِّ وَّهِ وخَدَمَه وصَحِبه -: أنَّ أبا بكر كان يُصَلِّي لهم في وَجَع النبي ◌َّ الذي تُؤُفِّيَ فيه، حتى إذا كانَ يومُ الاثنينِ، فَذَكَرَ الحديثَ (٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩٧٥٤)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٦٣)، ومسلم (٤١٩) (٩٩)، وأبو عوانة ١١٨/٢، وابن حبان (٦٨٧٥). وأخرجه ابن سعد ٢٦٩/٢، وابن حبان (٦٦٢٠) من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر ويونس، به -ورواية ابن سعد دون الشطر الأول. وانظر (١٢٠٧٢). ینگُص، أي: يُرجِع. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبواليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة. وأخرجه البخاري (٦٨٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٥/٣، وفي ((دلائل = ٣٣١ ١٣٠٣٠- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن صالح بن كَيْسانَ، قال: قال ابنُ شِهاپٍ: أخبرني أنسُ بن مالكِ: أنَّ أبا بكرٍ كان يُصَلِّي بهم في وَجَعِ رسول الله وَل﴿ الذي تُؤُفِّيَ فيه، حتى إذا(١) كانَ يومُ الاثنينِ، وهم صفوفٌ إلى الصلاةِ، قال: كَشَفَ رسولُ اللهِ وَّه ◌ِتْرَ الحُجْرَةِ، فِذَکَرَ معناهُ(٢). ١٣٠٣١ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتِ البُنَاني عن أنس بن مالكِ: أنَّ فاطمةَ بَكَتْ رسولَ اللهِ وَّه، فقالت: يا أبتاهُ مِن ربِّه ما أَدْناهُ، يا أَبَتَاهُ إلى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الفِرْدَوسِ مَأْوَاهُ(٣). =النبوة)) ٧/ ١٩٤ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (١) قوله: ((حتى إذا)) سقط من (م) (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وأخرجه ابن سعد ٢٦٦/٢، ومسلم (٤١٩) (٩٨)، وأبو عوانة ١١٩/٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد -ورواية ابن سعد دون قصة الصلاة. وانظر ما قبله. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحاكم ٥٩/٣ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٦٦٧٣)، ومن طريقه أخرجه النسائي ١٢/٤-١٣، وابن حبان (٦٦٢١)، والطبراني في ((الصغير)) (١٠٨٢)، والبيهقي = ٣٣٢ ١٣٠٣٢- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتٍ عن أنس قال: أَخَذَ النبيُّ وَّر على النساءِ حين بايَعَهُنَّ أن لا يَنُحْنَ، فقُلْنَ: يا رسولَ الله، إنَّ نساءً أَسْعَدْنَنَا في الجاهليةِ، أَفَتُسْعِدُهُنَّ في الإسلام؟ فقال النبي ◌َّ: ((لا إِسْعادَ في الإسلامِ، ولا شِغَارَ، ولا عَقْرَ في الإسلامِ، ولا جَلَبَ في الإسلامِ، ولا جَنَبَ، ومَن انْتَهَبَ فليسَ مِنَّا))(١). =٧١/٤. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٨٢) من طريق ابن جريج، عن معمر، به . وأخرجه ضمن حديثٍ الدارميُّ (٨٧)، وابن سعد ٣١١/٢ والبخاري (٤٤٦٢)، وابن ماجه (١٦٣٠)، وأبويعلى (٣٣٨٠)، وابن حبان (٦٦٢٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٢/٧-٢١٣ من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٦٦٩٠)، ومن طريقه أخرجه مقطعاً عبد بن حميد (١٢٥٣)، وأبوداود (٣٢٢٢)، والترمذي (١٦٠١)، والنسائي ١٦/٤، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٩٥)، وابن حبان (٣١٤٦)، والبيهقي ٤ / ٦٢. والنهي عن الشِّغار سلف من هذا الطريق برقم (١٢٦٨٦)، وشُرح معناه هناك. وسلف النهي عن النهبة من طريق الربيع بن أنس وحميد، كلاهما عن أنس برقم (١٢٤٢٢). وانظر أيضاً ما سلف برقم (١٢٦٥٨). وفي باب مبايعة النبي ◌َّ النساء على عدم النياحة، انظر ما سيأتي في مسند أم عطية ٦/ ٤٠٧. ٣٣٣ ١٣٠٣٣- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن قتادةَ عن أنس قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ، وذلك في السَّحَرِ: ((یا أنسُ، إنِّي أُرِيدُ الصِّيامَ، فَأَطْعِمْني شيئاً)) قال: فجِثْتُه بتمرٍ وإناءٍ فيه ماءٌ بعدَما أَذَّنَ بلالٌ، فقال: ((يا أنسُ، انظُرْ إنساناً يأكُلُ معِي)) قال: فَدَعَوْتُ زيد بن ثابتٍ، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي شَرِبتُ شربةَ سَوِيقٍ، وأنا أُريدُ الصيامَ. قال رسول الله وَلّى: ((وأنا أرِيدُ الصِّيامَ)) فتَستَّرَ معه، ثم صلَّى رَكْعَتِينٍ، ثم خَرَجَ فَأُقِيمت الصلاةُ(١). ١٣٠٣٤- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتٍ عن أنس قال: خَدَمْتُ رسولَ الله وَ﴿ِ عشرَ سنينَ، لا واللهِ ما = قوله: ((ولا عَقْر)) قال السندي: العَقْر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وكانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى، أي: ينحرونها، ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف، فنكافئه بمثله. وبقية الحديث قد سبقت شروحه، انظر (١٢٦٥٨). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق» (٧٦٠٥)، ومن طريقه أخرجه النسائي ٠١٤٧/٤ وأخرجه بنحوه أبويعلى (٢٩٤٣) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، به. وانظر (١٢٧٣٩). قوله: ((بعدما أذَّن بلالٌ)»، قال السندي: أي: بعد الأذان الأول الذي كان بالليل. ٣٣٤ سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، ولا قال لي: أُفِّ قطُّ، ولا قال (١) لشيءٍ فَعَلتُه: لِمَ فَعَلْتَه؟ ولا لشيءٍ لَم أَفْعَلْهِ: أَلَا فَعَلْتَه(٢). ١٣٠٣٥- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن قتادةَ عن أنس قال: نَزَلَ على النبيِّ نَّهِ ﴿لِيَغْفِرَ لكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَنا من الحُدَيْبِيَة، فقال النبي وَله: (لقد أُنْزِلَتْ عليَّ آيَةٌ أَحبُّ إليَّ مِمَّا على الأَرضِ)) ثم قَرَأَها عليهم النبيُّ وَّه، فقالوا: هَنِيئاً مَريئاً يا رسولَ الله، قد بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ لك ماذا يَفعَلُ بك، فماذا يفعلُ بنا؟ فَنَزَلَت عليهم: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حتى بلغ ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الفتح: ٥](٣). ١٣٠٣٦ - حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ، حدثنا رَبَاحٌ، قال: حدثني مَعْمَر، عن قتادةَ عن أنس أن رسول الله وَّ قال: ((يكونُ في أُمَّتِي اخْتِلافٌ (١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): ولا قال لي. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٧٩٤٦). وانظر (١٣٠٢١). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((تفسير عبدالرزاق» ٢٢٥/٣، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣٢٦٣)، وأبويعلى (٣٠٤٥). وأخرجه الطبري في تفسيره)» ٧٠/٢٦ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به -لم يتجاوز به قتادة. وانظر (١٢٢٢٦). ٣٣٥ as mangol " ......... وفُرْقَةٌ، يَخْرُجُ مِنْهُم قومٌ يَقْرَؤُونَ القرآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم، سِيماهُمُ الحَلْقُ والتَّسبِيتُ، فإذا رَأَيْتُمُوهم فَأَنِيمُوهم)»(١). التَّسبيتُ يعني: استِئْصالَ الشّعر القصير. ١٣٠٣٧- حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ، حدثنا رَبَاحٌ، عن مَعْمَر، عن ثابتٍ البُنانِي عن أنس بن مالكِ قال: أَلا أُصَلِّي لكم صلاةَ رسولِ اللهِ وَّةٍ؟ فصَلَّى بهم صلاةً حَسَنةً لم يُطَوِّلْ فيها (٢). ١٣٠٣٨- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري عن أنس بن مالكِ قال: كان رسولُ الله ◌َ﴿ في دارِنا فحُلِبَ له داجِنٌ فشَابُوا لَبَنَها بماءِ الدارِ، ثم ناولُوه النبيَّ ◌َّهِ، فَشَرِبَ وأبو بكرٍ عن يَسارِهِ، وأعرابيٌّ عن يَمينِهِ، فقال له عمرُ: یا رسولَ الله، أَعطِ أبا بكرٍ عندَك. وخَشِيَ أن يُعطِيَه الأعرابيَّ، (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن خالد: هو الصنعاني، ورباح: هو ابن زيد الصنعاني. وأخرجه أبوداود (٤٧٦٦)، وابن ماجه (١٧٥) من طريق عبدالرزاق، والحاكم ١٤٧/٢ من طريق هشام بن يوسف، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (١٣٣٣٨) من طريق الأوزاعي عن قتادة. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠١٨). قوله: ((فأَنِيموهم))، أي: اقتلوهم. (٢) إسناده صحيح. وانظر الحديث السالف برقم (١٢٦٥٤). ٣٣٦ ٠٠٠١٠٠ قال: فأعطاه الأعرابيَّ ثم قال: ((الأَيْمَنُّ فالأَيْمَنُ))(١). ١٣٠٣٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتٍ(٢) عن أنس قال: مُرَّ بِجِنازةٍ على رسول الله وَله، فقال: ((أَثْنُوا عليها))(٣) فقالوا: كان - ما عَلِمْنا- يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، وأَثْنَوْا عليه خيراً، فقال: ((وَجَبَتْ)) ثم مُرَّ عليه بجِنَازةٍ أُخرى، فقال: ((أثْنُوا عليها)) فقالوا: بِئْسَ المَرْءُ كان في دِين اللهِ. فقال: ((وَجَبَتْ، أنتم شُهودُ(٤) اللهِ في الأرضِ))(٥). ١٣٠٤٠- حدثنا محمد بن بَكْر، أخبرنا هشامُ بن حَسَّان. ورَوحٌ، حدثنا هشامُ بن حسّان ١٩٨/٣ عن مروانَ مولى هندٍ ابنةِ المُهَلَّبِ، قال رَوحٌ: أَرْسَلَتْني هندٌ إلى أنس بن مالك -ولم يقل روحٌ: النبيَّ وَلِ﴾(٦) - في حاجةٍ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٥٨٢). وانظر (١٢٠٧٧). (٢) زاد في (م) بين معمر وثابت: الزهريَّ، وهو خطأ. (٣) في (ظ٤) و(ق) في الموضعين: عليها خيراً، ثم ضُبِّب على لفظة ((خيراً)) . (٤) في (م): شهداء. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٦٧٢)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧٥/٤، والبغوي (١٥٠٨). وانظر (١٢٩٣٩). (٦) يقصد بهذه العبارة المعترضة أن في رواية روح أن أنساً حدَّث أصحابه أنه نُهِيَ عن الوصال، ولم يذكر النبي ◌َِّ، والله أعلم. ٣٣٧ فسمعتُهُ يُحدِّثُ أصحابَه: أَنْه سمعَ النبيَّ وَُّ نَهَى عن الوِصَال(١). ١٣٠٤١- حدثنا يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدةَ، حدثنا أبو أيوبَ الإفريقيُّ، عن إسحاقَ بن عبدِ الله بن أَبِيَ طَلْحةَ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلٌ يومَ حُنَينِ: ((مَن تَفَرَّدَ بِدَمِ رجلٍ فَقَتَلَّهُ، فَلَهُ سَلَبُه)). فجاءَ أبو طَلْحة بسَلَبِ أَحدٍ وعشرينَ رجلاً(٢). ١٣٠٤٢- حدثنا حمادُ بن أُسامةَ، عن سليمانَ بن المغيرةِ، عن ثابتٍ عن أنس قال: جاء أبو طَلْحةَ يومَ حُنينِ يُضحِكُ رسولَ الله وَلَهُ مِن أُم سُليم، قال: يا رسولَ الله، أَلم تَرَ إلى أُمُّ سُليم مُتَقَدِّدةَ خِنْجراً؟! فقال لها رسول الله وَّهُ: (ما تَصْنَعِينَ به يا أُمّ سُلَيم؟)) قالت: أَرَدْتُ إنْ دَنا منِّي أَحدٌ منهم طَعَنتُه به(٣). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مروان مولى هند، وكنيته أبولبابة، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. وانظر ما سلف برقم (١٢٢٤٨). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي أيوب الإفريقي -واسمه عبدالله بن علي الأزرق- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي ٣٠٧/٦ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقرن به يحيى بن معين، واقتصر على المرفوع منه فقط. وأخرجه ابن حبان (٤٨٤١) من طريق يحيى بن زكريا، به. وانظر (١٢١٣١). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن المغيرة روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، ومسلم احتجاجاً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو = ٣٣٨ ١٣٠٤٣ - حدثنا مروانُ بن معاوية، قال: أخبرني هلالُ بن سُوَيدٍ أَبو مُعَلَّى، قال: سمعتُ أَنْسَ بن مالكِ وهو يقول: أُهدِيَتْ لرسولِ اللهِ وَل﴾ ثلاثُ طوائرَ، فَأَطعَمَ خادمَه طائراً، فلمَّا كان مِن الغَدِ أَتَتْه به، فقال لها رسول الله وَله: ((أَلَمْ أَنْهَكِ أنْ تَرْفَعِي شيئاً لِغَدٍ (١)؟ فإنَّ الله يأتي برِزْقِ كُلِّ غدٍ)(٢). =مكرر (١٢١٠٨). (١) لفظة ((لغد)) ليست في (م) و(س). (٢) إسناده ضعيف، هلال بن سويد أبوالمعلى الأحمري -وهو والد المعلى ابن هلال الكذاب- ذكره البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (المطبوع باسم ((الصغير))) ٥٩/٢، وقال: روى عن أنس: ((لا يُدَّخَرِ شيء لغد)» ولا يتابع عليه. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٠٥/٥، وعدَّه العُقيلي وابن عدي في الضعفاء، وترجم له الحافظ ابن حجر في ((اللسان)) ٢٠١/٦، ونقل عن أبي أحمد الحاكم قوله فيه: ليس بالمتين عندهم. وذَهَلَ ابنُ حبان في (المجروحين)» ٨٥/٣ فجعله وأبا ظلال القَسْمَلي واحداً، وتابعه السمعاني في ((الأنساب)) ١٤٥/١، والصواب أنهما اثنان، وكلاهما ضعيف. وقد فات الحافظين الحسيني وابن حجر أن يترجما له في كتابيهما، مع أنه من شرطهما. والحديث عند المصنف في «الزهد)» ص٨، وأخرجه من طريقه أبو نعيم في (الحلية)) ٢٤٣/١٠، والبيهقي في ((الشعب)) (١٣٤٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد» ٣١٤/١٤-٣١٥ و ٣١٥. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٢٣)، والدولابي في ((الكنى)) ١٢٤/٢، وابن حبان في ((المجروحين)) ٨٦/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٥٨١/٧ و ٢٥٨٢، والبيهقي في ((الشعب)) (١٣٤٧) و(١٤٦٥) من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري، بهذا الإسناد. ٣٣٩ ١٣٠٤٤- حدثنا مروانُ بن معاويةَ، حدثنا حَنْظلةُ بن عبدِ الله السَّدُوسيُّ، قال: حدثنا أنسُ بن مالكِ قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أَحدُنا يَلقَى صَدِيقَه، أَيَنْحَني له؟ قال: فقال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((لا)) قال: فيَلْتَزِمُه ويُقَبِّلُه؟ قال: ((لا)) قال: فيُصافِحُه؟ قال: (نَعَم، إنْ شاءَ))(١). (١) إسناده ضعيف لضعف حنظلة بن عبد الله السدوسي، وقيل: ابنُ عبيد الله، وقيل: ابن عبد الرحمن، وقيل: ابن أبي صفية، وقد استنكر الإمام أحمد له لهذا الحديث كما في ((الجرح والتعديل) ٢٤١/٣. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦١٩/٨، وعبد بن حميد (١٢١٧)، والترمذي (٢٧٢٨)، وابن ماجه (٣٧٠٢)، وأبويعلى (٤٢٨٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨١/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٢٨/٢، والبيهقي في (السنن)» ١٠٠/٧، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥/٢١ و١٦، والمزي في ترجمة حنظلة من ((تهذيب الكمال)) ٤٥٠/٧ من طرق عن حنظلة السدوسي، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي! وأخرجه ابن عدي ٢٠٨٦/٦ من طريق كثير بن عبدالله الأبلي أبي هاشم، عن أنس. ولهذا إسناد ضعيف جداً لا يصلح للمتابعة، كثير بن عبدالله قال فيه البخاري وأبوحاتم والنسائي وأبوأحمد الحاكم: منكر الحديث. زاد أبوحاتم: ضعيف الحديث جداً، شبه المتروك. وقال النسائي أيضاً: متروك. وذكر الألبانيُّ في ((صحيحته)) (١٦٠) لهذا الحديث طريقين آخرين من ((المنتقى)) للضياء، وهما ضعيفان جداً لا يصلحان للمتابعة: الأول: من طريق أبي بلال الأشعري، عن قيس بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس. ولم يسق الإسناد ممن دون أبي بلال. ٣٤٠