النص المفهرس
صفحات 81-100
سُئِلَ أنسُ بن مالكِ عن خِضَابٍ رسول الله وَله، فقال: إِنَّ رسول الله ◌َّ﴾ لم يكن شَابَ إلا يَسِيراً، ولكنَّ أبا بكرٍ وعمرَ بعدَه خَضَبَا بالحِنَّاءِ والكَتَم. قال: وجاء أبو بكرٍ بأَبِيه أَبي فُحَافَةَ إلى رسول الله وَ﴾ُ يومَ فَتْح مكةَ يَحمِلُه حتى وَضَعَه بينَ يَدَيْ رسول الله وَ﴾، فقال رسولُ اللهِ وَّه لأبي بكرٍ: (لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيخَ في بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ)) تَكْرِمةً(١) لأبي بكرٍ، فَأَسْلَمَ، ولِحِيتُه ورأسُه كالثَّغَامَةِ بَيَاضاً، فقال رسول الله مَّهِ: ((غَيِّرُوهُما وجَنّبُوهُ السَّوادَ))(٢). (١) في (م) و(س) و(ق): مكرمة، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في (س). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سلمة الحراني، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن حسان القُرْدُوسي. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ١٢٣/١-١٢٤ عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخ دمشق)) (٢٢)، والبزار (٢٩٨١-كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٨٣١)، وأبو عوانة، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٣٦٨٦)، وابن حبان (٥٤٧٢)، والحاكم ٢٤٤/٣ من طرق عن محمد بن سلمة، به -ولم يذكر أبو زرعة في حديثه قصة أبي قحافة، في حين اقتصر عليها البزار وابن حبان والحاكم. وصحح الحاكم الإسناد على شرط الشيخين، فوهم، فإن محمد بن سلمة من رجال مسلم دون البخاري. وأخرجه دون قصة أبي قحافة: مسلم (٢٣٤١) (١٠٠)، وأبو عوانة، والطحاوي (٣٦٨٥) من طريق عبدالله بن إدريس، وأبو عوانة، والطحاوي (٣٦٩١) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن هشام بن حسان، به. وأخرجه كذلك ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣٢/١ و١٨٩/٣ و١٩١، والبخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١) (١٠١) و(١٠٢)، وأبو عوانة، والبيهقي = ٨٢ إليكَ حاجةً. فقامَ مَعَه يُناجِيهِ، حتى نَعَسَ القومُ- أو قال: بعضُ القوم- ثم صَلَّى. ولم يَذْكُرُ وُضوءاً(١) . ١٢٦٣٤- حدثنا أبو كامل وعفانُ، قالا: حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، عن موسى أبي العلاءِ- وقال عفانُ في حديثه: حدثنا موسى أبو العلاءِ - عن أنس بن مالك قال: كان النبيُّ نَّهِ يُصَلِّي صلاةَ الظُّهْر في أيام الشِّتاءِ، وما نَدْرِي لَمَا ذَهَبَ من النهارِ أَكثرُ أو ما بَقِيَ منه(٢) . ١٢٦٣٥ - حدثنا محمدُ بن سَلَمَةَ الحَرَّاني، عن هشام، عن محمد بن سِیرِينَ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة عفان بن مسلم، وأما متابعه أبو كامل - وهو مظفّر بن مُدرِك- فمن رجال النسائي، وروى له أبوداود في (التفرد)» حديثاً، وهو ثقة. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٢٤)، ومسلم (٣٧٦) (١٢٦)، وأبوداود (٢٠١)، وأبويعلى (٣٣٠٩) و(٣٣١٠)، وأبو عوانة ٢٦٦/١-٢٦٧، والبيهقي ١٢٠/١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث عن عفان وحده برقم (١٣٨٣٢). وبنحو لهذا الحديث سيأتي برقم (١٢٦٤٢) من طريق معمر، و(١٣٥٠٣) من طريق عمارة بن زاذان، كلاهما عن ثابت. وانظر (١٢٢٠١). وسلف من طريق عبدالعزيز بن صهيب عن أنس برقم (١١٩٨٧). قوله: ((ولم يذكر وضوءاً)، قال السندي: أي: لم يذكر أن القوم توضؤوا لأجل النعاس. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة موسى أبي العلاء. وقد سلف من هذا الطريق برقم (١٢٣٨٨). ٨١ لاء ١٢٦٣٦- حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن خَيْئَمَةَ عن أنس قال: دَخَلَ النبيُّ ونَ﴿ على زيدٍ بن أَرْقَمَ يَعُودُه وهو يَشْكُو عَيْنَيْهِ، قال: ((كيفَ أنتَ لو كانَتْ عَيْنُكَ لِمَا بِها؟» قال: إذاً أَصبِرُ وأَحْتَسِبُ. قال: ((لو كانت عينُك لِمَا بها، لَلَقِيتَ الله على غيرٍ ذَنْبٍ))(١). ١٦١/٣ ١٢٦٣٧ - حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن أبي نَصْرٍ عن أنس بن مالكِ قال: كَثَّاني رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا غلامٌ بِبَقْلَةٍ كنتُ أَجْتَنِها (٢). = في ((دلائل النبوة)) ٢٢٩/١-٢٣٠ من طرق عن ابن سيرين، به- وبعضهم يختصره. وسيأتي أيضاً دون قصة أبي قحافة برقم (١٣١٤٣) عن روح بن عبادة، عن هشام. وانظر ما سلف برقم (١١٩٦٥) و(١٢٠٥٤). ويشهد لقصة أبي قحافة حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٢١٠٢)، وسيأتي ٣١٦/٣. وحديث أسماء بنت أبي بكر، سيأتي ٣٤٩/٦ - ٣٥٠، وإسناده حسن. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٩/١٤: الثَّعامة بثاء مثلَّثة مفتوحة ثم غين معجمة مخفَّفة، قال أبو عبيد: هو نَبْت أبيض الزَّهْرِ والثَّمر، شُبِّه بياض الشيب به، وقال ابن الأعرابي: شجرة تبيَضُ كأنها الملح. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، جابر: هو ابن يزيد الجُعْفي، وهو ضعيف، وكذا خيثمة: وهو ابن أبي خيثمة أبو نصر. سفيان: هو الثوري. وانظر (١٢٥٨٦). (٢) إسناده ضعيف لضعف جابر: وهو الجعفي، ولِين أبي نَصْر: وهو خيثمة بن أبي خيثمة البصري. ٨٣ = ١٢٦٣٨ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا سفيانُ، قال: حدثنا (١) شيخٌ لنا عن أنس قال: نَهَى النبيُّ نَّه عن بيع النَّخْلِ حتى يَزْهُوَ، والحَبِّ حتى يُفْرِكَ، وعن الثِّمارِ حتى تُطْعِمَ(٢). = سفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو يعلى (٤٠٥٧)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ١٥٤ من طريق المعتمر بن سليمان، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٦) من طريق عمرو بن محمد، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٨٦). (١) في (م) ونسخة في (س): أخبرنا سفيان عن شيخ لنا. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وشيخ سفيان -وهو الثوري- الذي لم يصرِّح باسمه في رواية عبدالرزاق لهذه: هو أبان بن أبي عياش، سمَّاه الأشجعي -وهو عبيدالله بن عبيدالرحمن- في روايته عن سفيان عند البيهقي ٣٠٣/٥-٣٠٤، وأبان مجمع على ضعفه، فلعله لذلك لم يصرِّح سفيانُ باسمه، لكنه لم ينفرد بهذا الحديث كما سيأتي. وحديث عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٤٣٢١). وأخرجه البيهقي ٣٠٣/٥ من طريق يحيى بن إسحاق السَّيلحيني وحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس: أن رسول الله وَ﴾ نهى أن تُباع الثمرةُ حتى يبين صلاحُها، تصفرُّ أو تحمرُّ، وعن بيع العنب حتى يسوَدَّ، وعن بيع الحب حتى يُفرِك. وإسناده صحيح. والحديث سيأتي من طريق حسن الأشيب عند المصنف برقم (١٣٣١٤)، لكن قال فيه: وعن الحب حتى يشتدَّ، وهو الموافق لرواية جماعة عن حماد، وقوله: ((يشتدّ)) موافق لمعنى من قال: ((يُفْرِك))، أي: يصير صالحاً للفَرْك. وقد روي الحديث من طرق أخرى عن حميد في النهي عن بيع ثمرة النخل حتى تزهو فقط، فانظر ما سلف برقم (١٢١٣٨). ويشهد لحديث سفيان وحديث حماد ما أخرجه مسلم (١٥٣٥) من حديث = ٨٤ ١٢٦٣٩- حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أخبرنا سفيانُ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةً عن أنس: أن ناساً أَتَوُا النبيَّ نَّهِ من عُكْلِ، فاجْتَوَوُا المدينةَ، فَأَمَرَ لهم بَذَوْدٍ لِقَاحِ، فَأَمَرَهم أن يَشْرَبُوا من أَبْوالِها وأَّانِها (١). ١٢٦٤٠- حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادةَ عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَطِيفُ على نِسائِه في غُسلٍ واحدٍ(٢). =ابن عمر: أن رسول الله وَ﴿ل نهى عن بيع النخل حتى يَزْهُوَ، وعن السُّنْبُل حتى يبيضَّ ويأمن العاهة. وقد سلف عند المصنف برقم (٤٤٩٣)، ومعنى ((يبيضَ))، أي: یشتدُّ حُّه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني، وأبو قلابة: هو عبدالله بن زيد الجرمي. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٧١٣٣). وأخرجه بأطول مما هنا النسائي ٧/ ٩٥ من طريق محمد بن بشر، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً أيضاً عبدالرزاق (١٧١٣٢)، والبخاري (٢٣٣) و(٣٠١٨) و (٦٨٠٤) و(٦٨٠٥)، وأبوداود (٤٣٦٤) و(٤٣٦٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨١٣)، وابن حبان (٤٤٦٨) و(٤٤٦٩) من طرق عن أيوب، به. وهذا الحديث مختصر مما سيأتي برقم (١٢٩٣٦) من طريق أبي رجاء مولى أبي قلابة، و(١٣٠٤٥) من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي قلابة. فانظر تمام تخريج الحديث عندهما. وسلف برقم (١٢٠٤٢) من طريق حميد عن أنس. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٠٦١)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٢٣٠)، والبيهقي ١٩٢/٧. ٨٥ ٤٠ ١٢٦٤١- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، قال: أخبرني أنسُ بن مالكِ قال: فُرِضَتْ على النبيِّ وَّهِ الصَّلواتُ ليلةَ أُسرِيَ به خمسينَ، ثم نُقِصَتْ حتى جُعِلَتْ خمساً، ثم نُودِيَ: ((يا محمدُ، إِنَّه لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، وإنَّ لك بهذه الخَمْس خمسينَ))(١). ١٢٦٤٢- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابت البُنَاني(٢) عن أنس بن مالك قال: كانت الصلاةُ تُقامُ، فيكلِّمُ النبيَّ وَليه الرجلُ في حاجةٍ تكونُ له، فيقومُ بينَه وبينَ القِبَلَةِ، فما يَزالُ قائماً وأخرجه النسائي ١٤٣/١-١٤٤ من طريق ابن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد. = وسيأتي برقم (١٢٩٢٥) من طريق سفيان الثوري عن معمر. وسيأتي برقم (١٢٧٠١) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وبنحوه برقم (١٤١٠٩) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة. وانظر ما سلف برقم (١١٩٤٦). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)» (١٧٦٨)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٥٨)، والترمذي (٢١٣)، وأبو عوانة ١٣٥/١. وأخرجه بأطول مما هنا ضمن حديث المعراج الطويل الذي رواه أبو ذر الغفاري: البخاري (٣٤٩) و(٣٣٤٢)، ومسلم (١٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٤)، وأبو عوانة ١٣٣/١-١٣٥، وابن حبان (٧٤٠٦)، والآجري في («الشريعة)) ص٤٨١-٤٨٢، وابن منده في ((الإيمان)) (٧١٤)، والبغوي (٣٧٥٤) من طرق عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك. وسيأتي من هذا الطريق في مسند أبي بن كعب ١٤٣/٥-١٤٤. وسلف ضمن الحديث المطول برقم (١٢٥٠٥) من طريق ثابت عن أنس. (٢) في (م): معمر، عن الزهري، عن ثابت. وهو خطأ. ٨٦ يُكَلِّمُه، فرُبَّمَا رَأَيْتُ بعضَ القومِ يَنْعُسُ(١) من طولِ قيامِ النبيِّ : له (٢). وَعَلَيْلة ١٢٦٤٣- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، قال: حدثني أنسُ بن مالك: أَنَّ رسول اللهِوَّهِ صَلَّى الظُّهْرَ حينَ زَاغَتِ(٣) الشمسُ(٤). ١٢٦٤٤- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، قال: أخبرني أنسُ بن مالك: أَنَّ رسول اللهِ وَ ◌ّه كان يُصَلِّي العَصْرَ، فَيَذْهبُ الذاهبُ إلى العَوَالي والشمسُ مُرْتَفِعةٌ(٥). (١) في (م) و(س) و(ق): لينعس، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في (س). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٣١)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٢٤٩)، والترمذي (٥١٨). وانظر (١٢٦٣٣). (٣) في (م) و(س) و(ق): زالت، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في (س)، وكلاهما بمعنى واحد. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٤٦)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (١٥٦)، وابن حبان (١٥٠٢). وقال الترمذي: حديث صحيح. وأخرجه الدارمي (١٢٠٦)، والنسائي ٢٤٦/١-٢٤٧، والطحاوي في («شرح معاني الآثار)) ١٨٦/١ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث مطولاً برقم (١٢٦٥٩) عن عبدالرزاق. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٦٩)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٣٦٠٤)، وأبو عوانة ٣٥١/١، والبيهقي ٤٤٠/١. ٨٧ قال الزُّهري: والعَوَالي على مِيلَين من المدينةِ وثلاثةٍ، أَحسَبُه قال: وأربعةٍ. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٠/١ من طريق ابن المبارك، = عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٣٢٩)، وابن حبان (١٥٢٠)، والدارقطني ٢٥٣/١، والبيهقي ٤٤٠/١، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٨١/٦، والبغوي (٣٦٦) من طرق عن الزهري، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩/١، ومن طريقه البخاري (٥٥١)، ومسلم (٦٢١) (١٩٣)، والنسائي ٢٥٢/١، وأبو عوانة ٣٥١/١، والطحاوي ١٩٠/١، والدارقطني ٢٥٣/١، والبيهقي ٤٤٠/١، والبغوي (٣٦٥) -بلفظ: فيذهب الذاهب إلى قُبَاء. قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٧٨/٦: وقول مالك عندهم: إلى قباء، وهم لا شك فيه، ولم يتابعه أحد عليه في حديث ابن شهاب هذا، إلا أن المعنى في ذلك متقارب على سعة الوقت، لأن العوالي مختلفة المسافة، وأقربها إلى المدينة ما كان على ميلين أو ثلاثة، ومنها ما يكون على ثمانية أميال وعشرة، ومثل هذا هي المسافة بين قباء وبين المدينة، وقباء موضع بني عمرو بن عوف، وقد نص على بني عمرو بن عوف في حديث أنس لهذا إسحاقُ بن أبي طلحة. قلنا: ولهذا الطريق سيأتي تخريجه بعد قليل. وأخرجه ابن عبدالبر ١٧٩/٦ من طريق خالد بن مخلد، عن مالك، عن الزهري، به. بلفظ العوالي، وقال: هكذا رواه خالد بن مخلد عن مالك، وسائر رواة («الموطأ)» قالوا: قباء. وأخرج مالك ٨/١، ومن طريقه عبدالرزاق (٢٠٧٩)، والبخاري (٥٤٨)، ومسلم (٦٢١) (١٩٤)، والنسائي ٢٥٢/١، والطحاوي ١٩٠/١، وأبو عوانة ٣٥٢/١، والدارقطني ٢٥٣/١ عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بلفظ: كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر. ٨٨ ١٢٦٤٥- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، قال: أخبرني أنسُ بن مالك أَنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((إذا قُرِّبَ العَشاءُ ونُودِيَ بِالصّلاةِ، فابْدَؤُوا بالعَشاءِ ثُمَّ صَلُّوا))(١). ١٢٦٤٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمر، عن ثابتٍ البُناني عن أنس قال: قال رسول الله وَل﴿: ((تَعاهَدُوا هُذه الصُّفُوفَ، فإنّي أَرَاكُم مِن خَلْفِي)»(٢). ١٢٦٤٧- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابت البُناني عن أنس بن مالك: أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ صَنَعَ خاتَماً من وَرِقٍ، فَنَفَشَ = وسيأتي عن الزهري بالأرقام (١٣٢٣٥) و(١٣٢٧٢) و(١٣٣٣١)، وعن عبدالرحمن بن وردان برقم (١٣١٨١). وقد سلف معنى الحديث عن أبي الأبيض، عن أنس برقم (١٢٣٣٣)، وانظر ما سلف برقم (١٢٣١١)، وما سيأتي برقم (١٣٣٨٤) و(١٣٤٨٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢١٨٣)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ١٤/٢. وأخرجه أبو يعلى (٣٦٠٢) من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٧٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٤٢٧) و(٢٤٦٣)، وعنه أخرجه عبد بن حميد (١٢٥١). وسيأتي بنحوه من طريق ثابت برقم (١٣٨٣٨) و(١٤٠٥٣). وسلف من طريق حميد عن أنس برقم (١٢٠١١). ٨٩ .... فيه: محمدٌ رسولُ الله، ثم قال: ((لا تَنْقُشُوا عليهِ))(١). ١٢٦٤٨ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتِ البُناني عن أنس: أَنَّ رجلاً من أَهلِ الباديةِ كان اسمُه زاهِراً، وكان يُهْدِي إلى رسول الله وَّرِ الهَدِيَّةَ من الباديةِ، فيُجَهِّزُه رسولُ الله وَ﴿ إذا أرادَ أَنْ يَخرُجَ، فقال النبي وَّ: ((إنَّ زاهِراً بادِيَتُنا، ونحن حاضِرُوهُ) وكان النبيُّ وَُّ يُحِبُّه، وكان رجلاً دَمِيماً، فأتاه النبيُّ وَّهِ يوماً وهو يَبِيعُ مَتاعَه، فاحْتَضَنَه من خَلْفِهِ، ولا يُبْصِرُه الرجلُ، فقال: أَرْسِلْني(٢)، مَن هُذا؟ فالْتَّفَتَ، فَعَرَفَ النبيَّ وَّ، فَجَعَلَ لا يَأْلُو ما أَلْصَقَ ظَهرَه بِصَدْرِ النبيِّ وَ﴿ حين عَرَفَه، وجَعَلَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٤٦٥)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (١٧٤٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾)) ص١٣٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٢٨/١٠، وفي («شعب الإيمان)) (٦٣٣٩)، والبغوي (٣١٧٣). وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (١٣٥٩) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت وحمید، عن أنس. وأخرجه بنحوه ابن سعد ٤٧٤/١-٤٧٥، والبخاري (٣١٠٦) و(٥٨٧٨)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٤٨٧)، والترمذي في ((السنن)) (١٧٤٧) و(١٧٤٨)، وفي ((الشمائل)) (٨٦)، والطحاوي ٢٦٤/٤، وابن حبان (١٤١٤)، وأبو الشيخ (١٣٢)، والبغوي (٣١٣٦) من طريق عبدالله الأنصاري، وابن حبان (٥٤٩٦) و(٦٣٩٣) من طريق عزرة بن ثابت، كلاهما عن ثمامة بن عبدالله، عن أنس. وانظر ما سلف برقم (١١٩٨٩)، وما سيأتي برقم (١٢٧٢٠). (٢) في (م) و(س): ((وهو لا يبصره، فقال الرجل: أرسلني))، والمثبت من (ظ٤) و(ق) ونسخة في (س). ٩٠ النبيُّ وَّه يقول: ((مَن يَشْتَرِي العَبْدَ؟)) فقال: يا رسولَ الله، إذاً والله تَجِدُني كاسِداً. فقال النبيُّ وَّ: ((لكنْ عِنْدَ الله لستَ بِكاسِدٍ)) أو قال: ((لكنْ عِندَ الله أنتَ غالٍ))(١). ١٢٦٤٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتٍ عن أنس قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ الله ◌ِوَ﴿ المدينةَ، لَعِبَتِ الحَبَشةُ لِقُدومه بحِرابِهِم، فَرَحاً بذلك(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٠٦) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٦٨٨)، ومن طريقه أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٣٩)، وأبويعلى (٣٤٥٦)، والبزار (٢٧٣٥ - كشف الأستار)، وابن حبان (٥٧٩٠)، والبيهقي ١٦٩/٦ و٢٤٨/١٠، والبغوي (٣٦٠٤)، والضياء (١٨٠٥). وأخرج البزار (٢٧٣٤)، والطبراني في ((الكبير)" (٥٣١٠) من طريقين عن شاذٌّ بن فياض، عن رافع بن سلمة، عن أبيه، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام الأشجعي، وكان رجلاً بدوياً لا يأتي النبيَّ وَّ إذا أتاه إلا بطرفة أو هدية ... فذكره. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٧٨١) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٧٢٣)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٢٣٩)، وأبو داود (٤٩٢٣)، وأبو يعلى (٣٤٥٩)، والبغوي (٣٧٦٨)، والضياء (١٧٨٠) و(١٧٨٢). وانظر ما سلف برقم (١٢٥٤٠). ٩١ ١٢٦٥٠- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتِ البُناني ١٦٢/٣ أنه سَمِعَ أنسَ بن مالكِ قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الأنْصارَ عَيْبَتِي التي أَوَيْتُ إليها، فاقْبَلُوا مِن مُحْسِنِهِم، واعْفُوا عن مُسِيئِهِم، فإنَّهم قد أَدَّوا الذي عَلَيهم، وبَقِيَ الَّذي لهم))(١). ١٢٦٥١ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن قتادة(٢) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: «اللهُمَّ اغْفِرْ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٤٤٠). والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٩١١) بهذا الإسناد، لكن وقع في المطبوع منه مكان أنس: عن أبي هريرة! وأخرجه البخاري (٣٧٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٤٦)، وأبوعوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٣٦٤/٢، والبيهقي ٣٧١/٦ من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس، مطولاً وفيه قصة. وسيأتي قوله: ((الأنصار عيبتي)) ضمن حديث مطول برقم (١٣٥٧٤) من طريق ثابت، وسلف ضمن حديث آخر برقم (١٢٥٩٤) من طريق النضر بن أنس. وسيأتي الحديث من طريق قتادة برقم (١٢٨٠٢)، ومن طريق حميد برقم (١٢٩٥٠)، ومن طريق علي بن زيد برقم (١٣٥٢٨). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٢٩). وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٨٤٢). وعن عائشة عند ابن سعد ٢٥٠/٢-٢٥١. (٢) وقع في (م): معمر، عن الزهري، عن قتادة، بزيادة الزهري، وهو خطأ. ٩٢ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أَبناءِ الأنصارِ))(١). ١٢٦٥١م- قال مَعْمَر: وأخبرني أيوبُ، عن أبي قِلابَةَ، عن أنسٍ، عن رسولِ الله ◌َ﴾، مثله (٢). ١٢٦٥٢ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري عن أنس بن مالكِ أَنَّ رسول اللهِ وَّهِ قال: «إذا قالَ الإمامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ)) (٣). ١٢٦٥٣- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتٍ عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا رَفَعَ رَأْسَه مِن السَّجْدِةِ أو الرّكْعَةِ، فَيَمْكُثُ بينهما حتَّى نقولَ: أَنَسِيَّ(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٩١٣)، ومن طريقه أخرجه أبويعلى (٣٠٣٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨١٢). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٥٠)، وابن حبان (٧٢٨٠) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٤١٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تَمِيمة السَّختياني، وأبو قلابة: هو عبدالله بن زيد الجَرْمي. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٩١٤). وانظر ما سلف برقم (١٢٤١٤). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي قريباً مطولاً برقم (١٢٦٥٦). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٥٢) عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ٩٣ = ١٢٦٥٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ثابتٍ عن أنس قال: ما صَلَّيْتُ بعدَ رسولِ اللهِ وَّهِ صَلَاةً أَخَفَّ مِن صلاةِ رسولِ اللهِ وََّ، فِي تَمَامِ رُكوعٍ وسُجودٍ (١). ١٢٦٥٥- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن عاصمِ عن أنس: أَنّ رسولَ اللهِ وَ ل﴿ قَنَتَ شَهْراً في الصُّبح، يَدْعُو على أَحياءٍ مِن أحياءِ العَرَبِ: عُصَيَّةَ وذَكْوانَ ورِعْلٍ وَلِحْيَانَ(٢). ١٢٦٥٦- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري عن أنس قال: سَقَطَ النبيُّ ﴿ مِن فَرَس فجُحِشَ شِقُّه الأَيْمَنُ، فدَخَلُوا عَلَيهِ، فصَلَّى بهم قاعِداً، وأَشارَ إليهم: أَنِ افْعُدوا، فلمَّا سَلَّم، قال: ((إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كَبَّرَ فكبِّروا، وإذا رَكَعَ فارْكَعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، وإذا سَجَدَ فَاسْجُدوا، وإذا صَلَّى جالساً فَصَلُوا وسيأتي بالأرقام (١٢٧٦٠) و(١٣١٠٤) و(١٣٣٢٦) و(١٣٣٦٩) و(١٣٥٧٧). = وفي الباب عن البراء بن عازب، سيأتي ٤/ ٢٨٠. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٧١٨)، وعنه عبد بن حميد (١٢٥٠) عن معمر، عن ثابت وأبان بن أبي عياش، عن أنس. *---- وسيأتي بنحوه من طريق رياح بن زيد، عن معمر برقم (١٣٠٣٧). وانظر ما سلف برقم (١١٩٦٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن سليمان الأحول. وقد سلف مطولاً برقم (١٢٠٦٤). ٩٤ ..... ـسلف جُلوساً أَجمَعُونَ))(١). ١٢٦٥٧- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا أبو جعفرٍ -يعني الرَّازي-، عن الرَّبيع بن أنس عن أنس بن مالكِ قال: ما زالَ رسولُ اللهِ وَ يَقْنُتُ في الفَجْرِ حتى فارَقَ الدُّنيا (٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)» (٤٠٧٨)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٦١)، ومسلم (٤١١) (٨١)، وأبو عوانة ١٠٦/٢. وسلف مختصراً عن عبدالرزاق برقم (١٢٦٥٢). وانظر (١٢٠٧٤). (٢) إسناده ضعيف، أبو جعفر الرازي -واسمه عيسى بن ماهان- سيىء الحفظ، وقد خالف رواية الثقات لهذا الحديث عن أنس، فالرواية الصحيحة عنه: أن رسول الله ﴾لقنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب: عصية وذكوان ورعل ولحيان. انظر (١٢٠٦٤). والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٩٦٤)، ومن طريقه أخرجه الدار قطني ٣٩/٢، والضياء في ((المختارة)) (٢١٢٧). وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٣١٢/٢، والبزار (٥٥٦-كشف الأستار)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٤/١، والدارقطني ٣٩/٢، والبيهقي ٢٠١/٢، والبغوي (٦٣٩)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٨٦، والضياء (٢١٢٨) من طرق عن أبي جعفر الرازي، بهذا الإسناد. وأخرج الطحاوي ٢٤٣/١، والبيهقي ٢٠٢/٢ من طريق عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس قال: صليت مع النبي ﴿ فلم يزل يقنت في صلاة الغداة حتى فارقته، وصليت مع عمر بن الخطاب فلم يزل يقنت في صلاة الغداة حتى فارقته. وقرن البيهقي بعمرو بن عبيد إسماعيل بن مسلم المكي، وقال: لا نحتجُّ بهما. قلنا: وهما متفق على تركهما. ٩٥ .. ١٢٦٥٨- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا سفيانُ عمَّن سَمِعَ أنس بن مالك يقول: قال النبي ◌َّ: (لا شِغارَ في الإسلام، ولا إسْعادَ في الإسلامِ(١)، ولا حِلْفَ في الإسلامِ، ولا جَلَبَ ولا جَنَبَ))(٢). (١) قوله: ((لا إسعاد في الإسلام)) أثبتناه من (ظ٤) و((أطراف المسند)) ٥٦١/١، و((إتحاف المهرة)) ٤١٢/٢، و((مصنف عبدالرزاق)) (١٠٤٣٧)، وسقط من (م) و(ق)، وكان مثبتاً في (س) ثم رمج! (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي بين سفيان - وهو الثوري- وبين أنس. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٠٤٣٧). لكن سقط من المطبوع شيخ المصنف وهو سفيان. وأخرجه النسائي ١١١/٦ من طريق إبراهيم بن محمد الفزاري، والضياء في ((المختارة)) (١٩٦٤) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن حميد، عن أنس - دون قوله: «لا حلف في الإسلام)). وسيأتي الحديث من طريق ثابت وأبان وغير واحد عن أنس برقم (١٢٦٨٦) مختصراً بالنهي عن الشغار، ومن طريق ثابت وحده (١٣٠٣٢) مطولاً، وليس فيه النهي عن الحلف. وقصة الحلف ستأتي برقم (١٣٩٨٦) من طريق عاصم الأحول. ويشهد له دون النهي عن الإسعاد حديث عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٧٠١٢). والنهي عن الشغار شاهد عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٤٣)، وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عمرو (٧٠١٢). والنهي عن الإسعاد شاهد عن أم عطية، سيأتي ٦/ ٤٠٧. والنهي عن الحلف شاهد عن جبير بن مطعم، سيأتي ٨٣/٤. وعن قيس بن عاصم، سيأتي ٦١/٥. ولشواهد النهي عن الجلب والجنب انظر حديث عبدالله بن عمرو = ٩٦ ١٢٦٥٩- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، قال: أخبرني أَنْسُ بن مالكِ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَيُ خَرَجَ حينَ زاغَتِ الشمسُ، فصَلَّى الظُّهْرَ، فلما سَلَّمَ قامَ على المِنْبِرِ، فذَكَرَ الساعةَ، وذَكَرَ أَنَّ بِينَ يَدَيْها أُمُوراً عِظَاماً، ثم قال: ((مَن أَحَبَّ أَن يَسْأَّلَ عن شيءٍ فَلْيَسْأَلْ عنه، فواللهِ لا تَسْأَلُوني عن شيءٍ إلا أَخْبَرْتُكم عنه(١) ما دُمْتُ في مَقَامِي هُذا)) قال أنس: فَأَكْثَرَ الناسُ البُكاءَ حينَ سَمِعوا ذُلك من رسولِ اللهِوَّهِ، وَأَكْثَرَ رسولُ اللهَ﴿ أَن يقولَ: ((سَلُوني)). قال أنس: فقام رجلٌ فقال: أين مَدْخَلي يا رسولَ الله؟ فقال: ((النارُ)) قال: فقام عبدُ الله بنُ حُذَافَةَ، فقال: مَن أَبِي يا رسولَ الله؟ قال: ((أَبوكَ حُذَافَةُ)). =(٦٦٩٢). قوله: ((لا شغار في الإسلام)) انظر شرحه عند الحديث (٧٠١٢) من مسند عبدالله بن عمرو. وقوله: ((لا إسعاد في الإسلام»، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٦٦/٢: هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يُسعِدُ بعضُهن بعضاً على ذُلك سنةً فُهِينَ عن ذلك. وقوله: ((لا حلف في الإسلام)) سلف شرحه عند الحديث رقم (١٢٠٨٩). وقوله: ((لا جلب ولا جنب)) انظر شرحه عند الحديث (٥٦٥٤) من مسند ابن عمر. (١) في (م) و(س): به. ٩٧ .أ ..... قال: ثم أَكْثَرَ رسول الله وََّ(١) أنْ يقولَ: ((سَلُونِي)) قال: فَبَرَكَ عمرُ على رُكْبَتَه، فقال: رَضِينا باللهِ رَبّاً، وبالإسلامِ دِيناً، وبمُحَمدٍ رسولاً. قال: فَسَكتَ رسولُ اللهِ وَّهِ حينَ قال عمرُ ذلك، ثم قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((والَّذِي نَفْسي بِيَده، لقد عُرِضَتْ عليَّ الجَنَّةُ والنّارُ آَنِفاً في عُرْضِ لهُذا الحائِطِ وأنا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كاليومٍ في الخَيرِ والشَّرِّ»(٢). (١) قوله: ((رسول الله (َ )) أثبتناه من (ظ٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٧٩٦)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٢٩٤)، ومسلم (٢٣٥٩) (١٣٦)، وأبويعلى (٣٦٠١)، والبغوي (٣٧٢٠). ووقع في رواية أبي يعلى وحده: ((أين مدخل أبي))، ولم يسق مسلم لفظه، وأحال على حديث يونس بن يزيد عن الزهري وليس في لهذا قصة الرجل الذي سأل عن مدخله، ولم يُشِر مسلم إليه في حديث معمر خلافاً لعادته في الإشارة إلى الزيادات في حديث الشيوخ عندما يسوق رواياتهم، فكأنه لم يرضَ هذا الحرف، والله تعالى أعلم. قلنا: ولم يُسمَع لهذا الحرفُ في غير حديث معمر عن الزهري، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه)) (٩٣) و(٥٤٠) و(٧٢٩٤)، ومسلم (٢٣٥٩) (١٣٦) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٨٤) من طريق إسحاق بن يحيى الكلبي، ومسلم (٢٣٥٩) (١٣٦)، وابن حبان (١٠٦) من طريق يونس بن يزيد، ثلاثتهم عن الزهري، به -ولم يذكر فيه شعيب عند البخاري في الموضع الثاني ومسلم قصة الرجل الذي سأل عن مدخله، وروايته عند البخاري في الموضع الثالث مقرونة برواية معمر، لكن البخاري ساق في هذا الموضع لفظ معمر، وأما يونس فلم يذكر لهذا الحرف أيضاً، وكذا إسحاق بن يحيى لم يذكره ولم يذكر أيضاً قصة ابن حذافة. = ٩٨ ١٢٦٦٠- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ثابتٍ عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((لا تَقُومُ السّاعةُ على أَحدٍ يقولُ: اللهُ، اللهُ) (١). وأخرجه مسلم (٢٣٥٩) (١٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٥٤) من = طريق موسى بن أنس، عن أبيه أنس -ولم يذكر قصة الرجل الذي سأل عن مدخله . وسلف أول الحديث في صلاة الظهر حين زاغت الشمس، برقم (١٢٦٤٣) من طريق الزهري. وسيأتي الحديث بنحوه برقم (١٢٨٢٠) من طريق قتادة، عن أنس، وقال فيه هناك راويه أبوعامر العقدي: وأحسبه قال: فقال رجل: يا رسول الله، في الجنة أنا أو في النار؟ قال: ((في النار))، ولهذا الحرف غير محفوظ في حديث قتادة. وقصة ابن حذافة مع قول عمر، سلفت برقم (١٢٠٤٤) من طريق حميد عن أنس. وسيأتي قوله : ((رأيت الجنة والنار ... الخ)) برقم (١٣٢٨٩) من طريق سليمان التيمي، وبرقم (١٣٧١٨) من طريق هلال بن علي. قوله: ((في عُرْض لهذا الحائط )»، قال السندي: بضم فسکون، أي: ناحيته و جانبه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في («شعب الإيمان)) (٥٢٤) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٨٤٧)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٢٤٧)، ومسلم (١٤٨)، وأبو عوانة ١/ ١٠١، وابن حبان (٦٨٤٨)، وابن منده (٤٤٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٢٤)، والبغوي (٤٢٨٤). ولفظه عند ابن حبان: ((لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلا الله)). وسيأتي من طريق ثابت برقم (١٣٧٢٩) و(١٣٨٣٣). وانظر ما سلف برقم* ٩٩ ٢٠٠٠٠١ ١٢٦٦١- حدثنا عبدُ الله بن (١) إبراهيمَ بن عمرَ بن كَيْسانَ، قال: أخبرني أبي، عن وَهْب بن مانُوسَ، عن سعيد بن جُبَير عن أنس بن مالك قال: ما رأيتُ أَحداً أَشْبَهَ بصلاةِ رسولِ الله ١٦٣/٣ رَ﴿ مِن هُذا الغُلام -يعني عمرَ بنَ عبد العزيز -قال: فَحَزَرْنا في الرُّكوع عشرَ تَسْبيحاتٍ، وفي السُّجودِ عَشْرَ تَسْبِيحاتٍ(٢). ١٢٦٦٢- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن قتادةَ وثابتٍ عن أَنْس أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهِ، أو قال: إنَّ رسولَ الله وَّلـ قال: إنَّ أَقْواماً سَيَخْرُجُونَ مِن النّارِ، قد أصَابَهُم سَفْعٌ مِن النّارِ، عُقوبةً بذُنوبٍ عَمِلُوها، لَيُخْرِجَثَّهم(٣) اللهُ بفَضْلِ رَحْمَتِهِ فَيَدْخُلونَ (١) قوله: ((عبد الله بن)) سقط من (م). = (١٢٠٤٣). (٢) إسناده ضعيف، وهب بن مانوس، وقيل: مابوس، وقيل: ماهنوس، وقيل: ميناس، وقيل في نسبته: العَدَني، وقيل: البصري، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فهو في عِداد المجهولين، لكن قول أنس في لهذا الحديث: ما رأيت أحداً أشبه ... روي بأسانيد يرتقي بها إلى الصحة. وأخرجه المزي في ترجمة عبدالله بن إبراهيم من ((تهذيب الكمال)) ٢٧٣/١٤ من طريق عبدالله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبوداود (٨٨٨)، والنسائي ٢٢٤/٢، والبيهقي ١١٠/٢، والضياء في («المختارة» (٢١٤٠) و(٢١٤١) و(٢١٤٢) من طريق عبدالله بن إبراهيم، به. وقدأ أشار المصنف إلى هذا الحديث دون ذكر متنه في مسند ابن عباس برقم (٣٠٨٤). وانظر ما سلف برقم (١٢٤٦٥). (٣) في (م) و(س) و(ق): ليخرجهم. ١٠٠