النص المفهرس
صفحات 61-80
١٢٦١١- حدثنا حُسَين بن محمدٍ وعفَّنُ، قالا: حدثنا خَلَفُ بن خَلِيفة، قال: حدثنا حَفْصُ بن ◌ُمَر عن أنس قال: كنتُ جالساً مع رسول الله وَ﴿ في الحَلْقةِ ےے ورجلٌ قائمٌ يصَلِّي، فلما رَكَعَ وسَجَدَ، جلَسَ وتَشْهَّدَ، ثمَّ دعا فقال: اللهُمَّ إني أَسأَلُكَ بأَنَّ لكَ الحَمْدَ، لا إله إلاَّ أنتَ المَنَّانُ(١)، بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ، ذا الجَلالِ والإِكْرامِ، يا حيُّ يا قَيُّومُ، إِنِّي أَسأَلُكَ. فقال رسول اللهِ وَّهِ: ((أَتَدْرُونَ بما دَعا؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((والَّذي نَفْسي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللّهَ بِاسْمِهِ العَظيم، الَّذي إذا دُعِيَ به أَجابَ، وإذا سُئِلَ بهِ أَعْطَى)). قال عفانُ: ((دَعَا بِاسْمِه))(٢). =واحد منهما، وإن كان هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب -وهو حسن الحديث- لكن نُسِبَ إلى جدِّه، فإن ذلك محتمل من جهة أن أبا أحمد الزبيري روى عنه، لكن يبقى أنه لا يمكن أن يكون سمع من أنس لبُعدِ طبقته منه، فهو عندئذٍ منقطع أو معضل، والتصريح بالسماع خطأ من الراوي عنه . وانظر في ثناء أنس بن مالك على صلاة عمر بن عبد العزيز ما سلف برقم (١٢٤٦٥)، وهو حديث حسن. (١) المثبت من (ظ٤) ونسخة في (س)، وفي (م) و(س) و(ق): الحَّان. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي، وخلف بن خليفة - وإن كان قد اختلط بأخرة- لم ينفرد بهذا الحديث، فقد توبع، انظر ما سلف برقم (١٢٢٠٥). حسين بن محمد: هو ابن بَهْرام المرُّوذي، وحفص بن عمر: هو حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة ابن أخي أنس. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٨٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن = ٦١ أحسن ١٢٦١٢- حدثنا حُسَين، حدثنا خَلَف، عن حَفْص بن عُمَر عن أنس قال: كنتُ مع رسول الله وَّرَ جالساً في الحَلْقَةِ إِذْ جاءَ رجلٌ، فسَلَّمَ على النبي ◌ِّهِ والقومِ، فقال الرجلُ: السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله. فرَدَّ النبيُّ بِّه عليه: ((وعَلَيَكُمُ السَّلامُ ورَحْمَةُ الله وبَرَكاتُهُ)) فلمَّا جَلَسَ الرجلُ قال: الحمدُ للهِ حمداً كثيراً، طَيِّباً مُبارَكاً فيه كما يُحِبُّ رَبُّنا أن يُحْمَدَ ويَنْبَغِي له. فقال له النبي وَلَى: ((كيفَ قُلْتَ؟)) فرَدَّ عليه كما قال، فقال النبيُّ ◌ََّ: ((والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَها عَشَرَةُ أَمْلاكِ، كُلُّهُم حَريصٌ على أنْ يَكْتُبَها، فما دَرَوْا كيفَ يَكْتُبُونَها (١)، حتَّى رَفَعُوها (٢) إلى ذِي العِزَّةِ، فقال: اكْتُبُوها كما قالَ عَبْدِي)»(٣). =حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٠٥)، وأبو داود (١٤٩٥)، والنسائي ٥٢/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٥)، وابن حبان (٨٩٣)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٦)، والحاكم ٥٠٣/١-٥٠٤، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٠، وفي ((الدعوات)) (١٠٦) و(٢٠٠)، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص ٣٤٦، والبغوي (١٢٥٨)، والضياء (١٨٨٤) من طرق عن خلف بن خليفة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، فوهم، فإن حفصاً لم يخرِّج له مسلم شيئاً. وسيأتي عن عفان وحده برقم (١٣٥٧٠). (١) المثبت من (س)، وهو الجادة، وفي (م) و(ظ٤) و(ق): يكتبوها. (٢) في (م) و(س) و(ق): يرفعوها. (٣) إسناده قوي، لكن خلف بن خليفة كان قد اختلط قبل موته، وهو هنا قد وهم في روايته لأول هذا الحديث، فالمحفوظ عن أنس أن الرجل قال ما = ٦٢ ١٢٦١٣- حدثنا حُسَين وعَفَّانُ، قالا: حدثنا خَلَفُ بن خَلِيفةَ، حدثني حفْص بن عُمَر عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَ ل﴿ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، ويَنْهَى عن التََّثُّلِ نَهْياً شديداً، ويقول: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الوَلُودَ، إِنِّي مُكاثِرٌ الأنبِياءَ يومَ القِيَامَةِ))(١). =قاله من الحمد في أثناء الصلاة، فانظر ما سلف برقم (١٢٠٣٤) وما سيأتي بالأرقام (١٢٧١٣) و(١٢٩٨٨) و(١٣٦٤٥) و(١٣٨٤٤). وأما حديث خلف، فقد أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٨٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤١)، وابن حبان (٨٤٥)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٤)، والضياء في (المختارة) (١٨٨٧) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن السني أيضاً (٤٤٤) من طريق محمد بن معاوية، كلاهما عنه، به. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي. وسيأتي عن عفان وحده برقم (١٣٥٦٩). وحسَّنه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٨/٤. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٠٩٥) من طريق عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٤٩٠) عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه البزار (١٤٠٠- كشف الأستار)، وابن حبان (٤٠٢٨)، والبيهقي ٧/ ٨١-٨٢، والضياء في ((المختارة)) (١٨٨٨) و(١٨٨٩) و(١٨٩٠) من طرق عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٢١٩/٤ من طريق عبد الله بن خِراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم -وهو ابن يزيد- التيمي، عن أنس. وعبد الله بن خراش ضعيف. وله شاهد من حديث معقل بن يسار عند أبي داود (٢٠٥٠)، والنسائي = ٦٣ ١٢٦١٤ - حدثنا حسين(١)، حدثنا خَلَف بن خَلِيفَة، عن خَفْصٍ عن عَمِّه أنس بن مالكِ قال: كان أهلُ بيتٍ من الأنصارِ لهم جَمَلٌ يَسْنُونَ عليهِ، وإنَّ الجملَ اسْتَصْعَبَ عليهم فمَنَعَهم ظَهْرَه، وإن الأنصارَ جاؤُوا إلى رسولِ اللهِ وَ ﴿، فقالوا: إنه كان لنا جملٌ نَسْنِي عليه، وإنَّه اسْتَصْعَبَ علينا، ومَنَعَنا ظَهْرَه، وقد عَطِشَ الزرعُ والنخلُ. فقال رسولُ اللهِ وََّ لأصحابِه: ((قُومُوا)) فقاموا فَدَخَلَ الحائطَ والجملُ في ناحيته، فمَشَى النبيُّ ◌َله نحوه، فقالت الأنصارُ: يا رسولَ الله، إنه قد صارَ مثلَ الكَلْبِ الكَلِبِ، وإنَّا نخافُ عليك صَوْلَتَه، فقال: ((ليسَ عليَّ مِنْهُ بَأْسٌ» فلمَّا نَظَرَ الجملُ إلى رسول اللهِ وَِّ، أَقْبَلَ نحوَه، حتى خَرَّ ساجداً بينَ يديهِ، فَأَخَذَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِناصِيَتِهِ أَذَلَّ ما كانت =٦/ ٦٥- ٦٦، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (٤٠٥٦) و(٤٠٥٧). وآخر عن عبد الله بن عمرو، سلف في مسنده برقم (٦٥٩٨). وسنده ضعيف. وفي ((الصحيحين)) عن سعد عن أبي وقاص قال: أراد عثمان بن مظعون أن يَتَبَّلَ، فنهاه رسول الله وَ طِّ. وقد سلف في مسنده برقم (١٥١٤). وفيهما أيضاً عن عبد الله بن مسعود رفعه: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءَةَ، فليتزوَّج ... ) وقد سلف برقم (٣٥٩٢). والباءَة: يُطلق على الجِماع والعَقْد، وأصلها: المكان والذي يأوي إليه الإنسان، وسُمِّ النكاح بها لأن من تزوَّج امرأةٌ بوَّأها منزلاً. وانظر ((شرح السنة)» ٤/٩. والتَّبَتُّل: هو ترك النكاح انقطاعاً إلى العبادة. (١) قوله: ((حدثنا حسين)) سقط من (م). ٦٤ ١٥٩/٣ قطُّ، حتى أدخله في العملِ، فقال له أصحابُه: يا نبيَّ الله، هذه بَهِيمةٌ لا تَعْقِلُ تَسجُدُ لك، ونحنُ نَعقِلُ، فنحنُ أحقُّ أن نَسْجُدَ لك! فقال: ((لا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أنْ يَسجُدَ لِبَشَرٍ، ولو صَلَحَ لِبَشَرِ أنْ يَسجُدَ لِبَشَرٍ، لِأَمَرْتُ المرأةَ أن تَسجُدَ لِزَوْجِها من عِظَمِ حَقِّهِ عليها، والَّذِي نَفْسي بِيَدِه، لو كانَ مِن قَدَمِه إلى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قَرْحَةً تَتَبَّسُ بالقَيْح والصَّدِيدِ، ثمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ تَلْحَسُهُ، ما أدَّتْ حَقَّهُ»(١). (١) صحيح لغيره دون قوله: ((والذي نفسي بيده لو كان من قدمه ... الخ))، ولهذا الحرف تفرد به حسين المرُّوذي عن خلف بن خليفة، وخلف كان قد اختلط قبل موته. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٩٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٤٥٤)،، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٢٨٧) من طريق محمد ابن معاوية بن مالج البغدادي، عن خلف بن خليفة، به - دون قوله «لو كان من قدمه ... )) ومحمد بن معاوية قال النسائي ومسلمة بن القاسم: لا بأس به، وقال أبو بكر البزار: ثقة. ويشهد لرواية محمد بن معاوية ويشدُّها حديث عبد الله بن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١٢٠٠٣)، وإسناده قوي. وحديث عبد الله بن أبي أوفى عند أبي نعيم (٢٨٦)، والبيهقي ٢٩/٦، كلاهما في ((دلائل النبوة))، وإسناده ضعيف. وحديث أبي هريرة مختصراً عند البزار (٢٤٥١)، وابن حبان (٤١٦٢)، وإسناده حسن. وهو عند الترمذي (١١٥٩)، والبيهقي ٢٩١/٧ من حديثه دون قصة الجمل. وحديث عائشة، سيأتي ٧٦/٦. وإسناده ضعيف. ٦٥ = ١٢٦١٥- حدثنا حُسَين بن محمدٍ، حدثنا خَلَفٌ، عن حَفْص عن أنس بن مالكِ أنه قال: انطَلَقَ بنا إلى الشام إلى عبدٍ الملك، ونحن أربعونَ رجلاً من الأنصارِ، لَيَغْرِضَ لنا، فلما رَجَعَ وكنا بفَجِّ الناقةِ صَلَّى بنا الظُّهرَ رَكْعتينِ (١)، ثم سَلَّمَ ودَخَلَ فُسْطَاطَهُ، وقامَ القومُ يُضِيفُونَ إلى رَكْعَتيِهِ رَكْعَتَينِ أُخْرَبَيْنِ. قال: فقال: قَبَحَ اللهُ الوجوهَ، فواللهِ ما أصابت السُّنَّةَ، ولا قَبِلَتِ الرُّخْصةَ، فَأَشْهَدُ لسمعتُ رسولَ الله ﴿ه يقول: ((إنَّ أقواماً = وأخرج من حديث خلف بن خليفة قولَ النبي ◌َّ: ((لا يصلح لبشرٍ أن يسجد لبشر ... الخ)) دون قصة القَرْحة: النسائيُّ في ((الكبرى)) (٩١٤٧) عن محمد بن معاوية بن مالج، عن خلف، به. ويشهد له حديث عبد الله بن أبي أوفى، وسيأتي في مسنده ٣٨١/٤، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان برقم (٤١٧١). وحديث معاذ بن جبل، وسيأتي ٢٢٧/٥، ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع. وانظر ((مجمع الزوائد» للهيثمي ٣٠٧/٤-٣١١. ويشهد لقصة القَرْحة حديث أبي سعيد عند ابن حبان (٤١٦٤) وغيره، وفي إسناده مقال. قوله: ((يسنون عليه))، قال السندي: أي: يستقون عليه. ((نسني عليه)): هكذا في النسخ، ومقتضى كتب اللغة: نَسْئُوا، بالواو كما في كتب الغريب، فإن أهل الغريب نقلوا لفظ الحديث بالواو. (لو كان)) أي: الزوج. ((قرحةً)) بفتح قاف وسكون راءٍ، حبّة تخرج في البدن، وهذا خبر كان. ((تتبجَّس)) بموحّدة وتشديد جيم وسين مهملة، أي: تتفجّر. (١) المثبت من (ظ٤) و((المختارة)) للضياء فقد خرَّجه من طريق ((المسند))، وفي (م) و(س) و(ق): العصر ركعتين، ولفظة ((ركعتين)) سقطت من (م). ٦٦ يَتَعَمَّقُون في الدِّينِ، يَمْرُقُون كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ))(١). (١) إسناده قوي، وخلف بن خليفة متابَعٌ. وأخرجه الضياء فى ((المختارة)) (١٨٩٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٠٥) عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه الضياء (١٨٩٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥/ ورقة ١٨٠ من طريق قتيبة بن سعيد، عن خلف، به. وأخرج القسم المرفوع منه البزار (١٨٥٣-كشف الأستار) عن محمد بن معاوية بن مالج، عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه أيضاً أبو يعلى (٣٩٠٨) من طريق مبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. ومبارك متروك الحديث. وسيأتي لهذا القسم برقم (١٢٨٨٦) و(١٢٩٧٢) من طريق سليمان التيمي، وبرقم (١٣٣٣٨) من طريق قتادة، كلاهما عن أنس. وقال البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٣٦٠/٢: وروى النضر بن محمد -وهو الجُرشي - عن عكرم بن عمار قال: حدثني حفص بن عمر بن أبي طلحة: صحبت أنس بن مالك إلى الشام فرأى قوماً يتطوعون في السفر. والإسناد حسن. ويشهد للقسم المرفوع منه حديث علي، وقد سلف برقم (٦٧٢). وآخر من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٣١). وثالث من حديث أبي سعيد، سلف برقم (١١٥٧٩). وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن مسعود. وأما قصر الصلاة في السفر، فمشهور معلوم بالضرورة. قوله: ((أنه قال)) أي: حفص. ((انطلق بنا)»: بصيغة المعلوم، أي: أنس. ((بفجِّ الناقة)): لعله اسم موضع. والفسطاط - مثلثة الفاء وسكون السين -: خِباء من شعر أو غيره. والرَّمِيَّة: الطَّريدة. ٦٧ ..-....... ١٢٦١٦- حدثنا سُليمانُ بن داودِ الهاشميُّ، أخبرنا إسماعيلُ، قال: حدثني عَمْرو بن أبي عَمْرو مولى المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنْطَبٍ أنه سمع أنسَ بن مالكِ يقول: قال رسولُ الله ◌َلّ لأبي طَلْحَةَ: ((الْتَمِسْ لنا غُلاماً مِن غِلْمانِكُمْ يَخْدُمُني)) فخَرَجَ بي أبو طَلْحَةَ يُردِفُني وراءَه، وكنت أَخِدُمُ النبيَّ ◌ََّ كلما نَزَلَ، فكنت أسمَعُه يُكثِرُ أن يقولَ: («اللهُمَّ إني أعوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ)). فلم أَزَلْ أَخِذُمُه حتى أَقْبَلْنا من خَيْبَرَ، وأَقبَلَ بصفيةً بنت حُبِيٍّ قد حازَها، فكنت أَراه يُحَوِّي وراءَه بعباءَةٍ أو بكِساءٍ، ثم يُردِفُها وراءَه، حتَّى إذا كنا بالصَّهْباءِ صَنَعَ حَيساً في نِطْعِ، ثم أَرْسَلَني فدَعَوْتُ رجالاً فَأَكلوا، فكان ذلك بناءَه بها . ثم أَقبَلَ حتى إذا بَدَا له أُحدٌ قال: ((هُذا جَبَلٌ يُحِبُّا ونُحِبُّ)» فلما أَشرَفَ على المدينةِ قال: ((اللّهُمَّ إنّي أُحَرِّمُ ما بينَ جَبَلَيْها، كما حَرَّمَ إِبراهيمُ مَكَّةَ، اللّهُمَّ بارِكْ لَهُم في مُدِّهِم وصاِهِم)»(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، عمرو بن أبي عمرو -وإن روى له الشيخان- صدوق، حديثُه جيد لكنه ينحطُّ عن رتبة الصحيح. إسماعيل: هو ابن جعفر. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٥٤٢٥) و(٦٣٦٣)، ومسلم (١٣٦٥)، والنسائي ٢٧٤/٨، وأبو يعلى (٣٧٠٣)، وابن خزيمة في الحج كما في (الإتحاف)) ١٥٦/٢، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٤٩) من طرق عن إسماعيل = ٦٨ ١٢٦١٧- حدثنا سُليمانُ، حدثنا إسماعيلُ، قال: أخبرني حُمَيد =بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك البخاري (٢٢٣٥) و(٢٨٩٣) و(٤٢١١)، ومسلم (١٣٦٥)، وأبو داود (٢٩٩٥)، وابن حبان (٤٧٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٤/٦، و١٢٥/٩، وفي (الدلائل)) ٢٢٨/٤، والبغوي (٢٦٧٧) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، وأبو يعلى (٣٧٠٤) من طريق عبد العزيز الدراوردي، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، به- اقتصر البخاري وأبو داود وأبو يعلى على قصة زواجه * من صفية، واقتصر ابن حبان على قصة خدمة أنس للنبي وَله . وأخرج منه قصة الدعاء لأهل المدينة بالبركة: مالك ٨٨٤/٢-٨٨٥، ومن طريقه الدارمي (٢٥٧٥)، والبخاري (٢١٣٠) و(٦٧١٤) و(٧٣٣١)، ومسلم (١٣٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٤٢٦٩)، وأبو عوانة في الحج كما في (الإتحاف)) ٤١٢/١، وابن حبان (٣٧٤٥) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وسلفت قصة خدمة أنس للنبي 14 ونزولهم خيبر وزواجه من صفية برقم (١١٩٩٢) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. وسلف التعوذ من الهم والحزن ... الخ برقم (١٢٢٢٥) من طريق المسعودي عن عمرو بن أبي عمرو. وسلفت القطعة الثالثة من الحديث برقم (١٢٥١٠) من طريق مالك عن عمرو بن أبي عمرو. وللدعاء لأهل المدينة بالبركة انظر ما سلف برقم (١٢٤٥٢) من طريق الزهري عن أنس. قوله: ((وضَلَع الدَّين))، قال السندي: بفتحتين، أي: ثِقَله. ((قد حازها)»، بالحاء المهملة والزاي المعجمة، أي: اختارها من الغنيمة. (يُحَوِّي))، بتشديد الواو، أي: يجعل لها حَوِيَّةً، وهي كساء محشوَّةٌ تُدار حول الراكب. ٦٩ عن أنس قال: آخرُ صلاةٍ صَلَّها النبيُّ نَّهِ مع القوم، صَلَّى في ثوبٍ واحدٍ مُتَوشِّحاً به خلفَ أبي بكرٍ (١) . ١٢٦١٨- حدثنا سُلَيمانُ، حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثني حُمَيد (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سليمان -وهو ابن داور الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وقد صرَّح حميد بسماعه الحديث من أنس عند البيهقي، ورواه مرة أخرى بواسطة ثابت عن أنس، فلعله سمعه من الاثنين فرواه على الوجهين. إسماعيل: هو ابن جعفر. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٦٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٧٩/٢، والضياء (١٩٧٢) من طريق علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر، به. وأخرجه ابن حبان (٢١٢٥) من طريق سليمان بن بلال، والبيهقي في (دلائل النبوة)) ١٩٢/٧ من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، والضياء في ((المختارة)) (١٩٧٠) من طريق معتمر بن سليمان، ثلاثتهم عن حميد الطويل، به. وصرح حميد في رواية محمد بن جعفر بالسماع من أنس. وأخرجه بنحوه البيهقي ٧/ ١٩٢ من طريق هشيم بن بشير، عن حميد، به. وسيأتي من طريق حميد عن أنس بالأرقام (١٣٢٦٠) و(١٣٤٤٤) و(١٣٥٥٦)، وانظر أيضاً من طريقه (١٣٥١٠) و(١٣٧٠٢) و(١٣٧٦٢) و(١٣٩٨٨). وأخرجه الترمذي (٣٦٣) من طريق محمد بن طلحة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٦/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٩٢/٧، والضياء في ((المختارة)) (١٧٠٨) و(١٧٠٩) من طريق يحيى بن أيوب، والضياء (١٧٠٦) و(١٧٠٧) من طريق سليمان بن بلال، ثلاثتهم عن حميد الطويل، عن ثابت، عن أنس. ورجّح الترمذي لهذه الرواية على رواية حميد عن أنس. وانظر ما سيأتي برقم (١٣٧٦١) و(١٣٧٦٣)، وما سلف برقم (١٢٢٨٠). ٧٠ ٠١٠١٠٠ عن أنس بن مالكٍ: أن النبيَّ ◌َّرِ كان إذا غزا قوماً لم يَغْزُ بنا ليلاً حتى يُصبحَ، فإنْ سَمِعَ أَذاناً كَفَّ عنهم، وإنْ لم يَسمَعْ أَذاناً أَغارَ عليهم(١). ١٢٦١٩- حدثنا سليمانُ، أخبرنا إسماعيلُ، قال: أخبرني حُمَید عن أنس: أن النبي ◌َّ﴾ كان إذا قَدِمَ من سفرٍ، فَنَظَرَ إلى جُدُرَاتِ المدينةِ، أَوْضَعَ راحِلَتَه، فإنْ كان على دابَّةٍ حَرَّكَها، مِن حُبِّها(٢). (١) إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه البخاري (٢٩٤٤) عن قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦١٠)، وابن حبان (٤٧٤٥)، والبغوي (٢٧٠٢) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. بلفظ حديث ابن أبي عدي عن حميد الآتي برقم (١٣١٤٠). ..----... وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٧/١٢ و٣٦٧-٣٦٨ من طريق محمد بن طلحة، والبخاري (٢٩٤٣)، والبيهقي ١٠٨/٩ من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن حميد الطويل، به. وسيأتي من طريق محمد بن إسحاق عن حميد برقم (١٣٤٨١) و(١٣٤٨٦). والحديث قطعة من حديث قصة غزوة خيبر كما سيأتي برقم (١٣١٤٠) عن ابن أبي عدي، عن حميد. وسيأتي تمام تخريجه هناك. وسلف لهذا الحديث ضمن حديث آخر غير غزوة خيبر من طريق ثابت، عن أنس برقم (١٢٣٥١). (٢) إسناده صحيح. سليمان: هو ابن داود الهاشمي، وإسماعيل: هو ابن = ٧١ ١٢٦٢٠- حدثنا سليمانُ، أخبرنا إسماعيلُ، قال: أخبرني حُمَید عن أنس: أن النبيَّ وَّرِ كان إذا هَبَّتِ الرِّيحُ، عُرِفَ ذلك في وَجْهِه(١). ١٢٦٢١- حدثنا إبراهيمُ بن إسحاقَ، حدثنا الحارثُ بن عُمَيْر، عن حُمَيدِ الطَّويل =جعفر بن أبي كثير . وأخرجه البخاري (١٨٠٢) و(١٨٨٦)، والترمذي (٣٤٤١)، والنسائي في («الكبرى» (٤٢٤٨)، وابن حبان (٢٧١٠)، والبيهقي ٢٦٠/٥، والبغوي (٢٠١١) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وصرَّح حميد بسماعه من أنس عند البخاري وغيره. وأخرجه البخاري (١٨٠٢)، والبيهقي ٢٦٠/٥ من طريق محمد بن جعفر -وهو أخو إسماعيل- عن حميد، به. وسيأتي برقم (١٢٦٢٣) من طريق الحارث بن عمير، عن حميد. جُدُرات: جمع جُدُرٍ، وهو جمع جدار. أَوضَعَ: أَسرَعَ. (١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (٦٦٤) من طريق يحيى بن أيوب المقابري، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٣٤)، والبيهقي ٣٦٠/٣ من طريق محمد بن جعفر أخي إسماعيل، عن حميد، به. وصرح حميد عندهما بالسماع من أنس. وسيأتي برقم (١٢٦٢١) بإثر هذا الحديث. وفي الباب عن عائشة، وسيأتي ٦٦/٦، وهو متفق عليه. قوله: ((عرف ذلك)) قال السندي: أي: أثره، وهو أثر الخوف بسببه، وهذا لكمال خشيته ومعرفته بعَظَمةِ الله. ٧٢ عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ وَ﴿ كان إذا هَبَّتِ الرِّيحُ، عُرِفَ ذلك في وَجْهِه(١) ١٢٦٢٢- حدثنا إبراهيمٌ، قال: حدثنا ابنُّ المُبَارَك، عن أَبان بن خالدٍ، قال: سمعتُ عُبَيْدَ الله بن رَوَاحةً، يقول: حدثني أنسُ بن مالكِ: أنَّه لم يَرَ رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى الضُّحى قطُّ إلا أن يَخْرُجَ في سفرٍ، أو يَقْدَمَ من سفرٍ(٢). ١٢٦٢٣- حدثنا إبراهيمُ، حدثنا الحارثُ بن عُمَيْرِ، عن حميدِ الطَّويل عن أنس: أن النبيَّ وَ﴿ كان إذا قَدِمَ من سفرٍ، فَنَظَرَ إلى جُدُراتِ المدينةِ، أَوْضَعَ ناقَته، وإنْ كان على دابَّةٍ حَرَّكَها، مِن حُبِّها(٣) . (١) حديث صحيح بسابقه، الحارث بن عمير قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): وثَّقه الجمهور وفي أحاديثه مناكير ضعَّفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما، فلعله تغيَّر حفظه في الآخِر. وقال الذهبي في («الميزان)) ١/ ٤٤٠: ما أُراه إلا بيِّن الضعف. قلنا: وقد روي الحديث من غير طريقه كما سلف، فالحديث صحيح. إبراهيم بن إسحاق: هو الطَّالْقاني. وأخرجه أبو يعلى (٣٧٩٠) من طريق خالد بن مخلد، عن الحارث بن عمير، بهذا الإسناد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. إبراهيم: هو ابن إسحاق الطَّالْقاني، وابن المبارك: هو عبدالله. وقد سلف برقم (١٢٣٥٣) عن عبدالرحمن بن مهدي، عن أبان بن خالد. (٣) حديث صحيح بما سلف برقم (١٢٦١٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن = حميد الطويل. والحارث بن عمير سلف الكلام عليه عند الحديث (١٢٦٢١). ٧٣ ... أ .-.. .f- ١٢٦٢٤ - حدثنا أبو كاملٍ -واسمه مُظَفَّر بن مُدْرِك-، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ وَّه كان يَصومُ حتى يقالَ: صامَ صامَ، ويُفطِرُ حتى يقالَ: أَفْطَرَ أَفْطَرَ (١). ١٢٦٢٥ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، الرجلُ يُحِبُّ القومَ ولا (٢) يَبْلُغُ عَمَلَهم. فقال رسول الله وَّهِ: ((المَرْءُ مَعَ من أَحَبَّ))(٣). وأخرجه أبو يعلى (٣٨٨٣) عن زهير بن حرب، عن إبراهيم بن = إسحاق الطالقاني، بهذا الإسناد. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل، فقد روى له النسائي وأبو داود في ((التفرد)» حديثاً، وهو ثقة. وأخرجه الطيالسي (٢٠٣٧). وأخرجه مسلم (١١٥٨) من طريق بهز بن أسد، كلاهما (الطيالسي وبهز) عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٣١٧٤) و(١٣٦٥٠) من طريقين عن حماد. وانظر ما سلف برقم (١٢٠١٢). (٢) في (ظ٤): ولمَّا، وفي (س): وما. (٣) إسناده صحيح کسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٣٢٧٨) من طريق عبدالأعلى بن حماد الثَّرْسي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥١٢٧)، وأبو يعلى (٣٢٨٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٩٢) من طريق يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، به. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٦١/٢ من طريق حفص ابن أخي = ٧٤ ١٦٠/٣ ١٢٦٢٦- حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، حدثنا ثابتٌ عن أنس قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّهِ تَطَوَّعاً قال: فقامَتْ أمُ سُلَيْمٍ وأُ حَرامِ خَلْفَنا -قال ثابتٌ: ولا أَعلَمُه إلا قال: وأَقامَني عن يمِينِهِ- فصَلَّيْنا على بِسَاطٍ(١). ١٢٦٢٧- حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا سعيدُ بن زَيْد، حدثنا الزُّبَير بن خِرِّيتٍ، حدثنا أبو لَبِيدٍ لِمَازَةُ بن زَبَّارٍ، قال: أُرسِلَتِ الخيلُ زمنَ الحَجَّاجِ، فقلنا: لو أَتَيْنا الرِّهانَ. قال: فَأَتَيْناه، ثم قلنا: لو مِلْنا(٢) إلى أنس بن مالكِ فسَأَلْناه: هل كُنتُم =أنس، عن أنس. وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (١٣٣١٦) و(١٣٣٨٨) و(١٣٨٢٨). وروي قوله: ((المرء مع من أحب)) ضمن حديث آخر عن ثابت، عن أنس سيأتي برقم (١٢٧١٥)، وانظر ما سلف برقم (١٢٠١٣). (١) إسناده صحيح. أبو كامل: هو مظفّر بن مُدْرِك الخراساني، وحماد: هو ابن سلمة. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٢٦) عن محمد بن الفضل وسليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث مطولاً ومختصراً من طريق ثابت بالأرقام (١٢٩١٤) و (١٣٠١٣) و(١٣١١٨) و (١٣٢٦٩) و(١٣٢٧١) و(١٣٥٠٩) و(١٣٥٤٦) و(١٣٥٩٤). وسيأتي من طريق موسى بن أنس عن أبيه برقم (١٣٠١٩). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٨١). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٥١). (٢) في (م) و(ق): لو أتينا. ٧٥ تُراهِنُونَ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَلَ؟ قال: فَأَتَيْناه فَسَأَلْناه، فقال: نَعَم، لقد راهَنَ على فرس له يقالُ له: سَبْحَةُ، فسَبَقَ الناسَ، فبَهَش(١) لذلك وأَعجَبَه(٢). (١) في (م) و(س): فهشَّ. وكلاهما بمعنى، أي: فرح وارتاح. (٢) إسناده حسن، سعيد بن زيد -وهو أخو حماد بن زيد- مختلف فيه، ضعَّفه يحيى بن سعيد وأبو حاتم والنسائي والعقيلي وغيرهم، ووثقه سليمان بن حرب ويحيى بن معين وابن سعد والعجلي، وعن أحمد قال: ليس به بأس، وقال مسلم بن إبراهيم: صدوق حافظ، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٢٠/١: وكان صدوقاً حافظاً ممن كان يخطىء في الأخبار ويهم في الآثار حتى لا يحتجَّ به إذا انفرد، وقال ابن عدي بعد أن ساق له جملة أحاديث: ولسعيد بن زيد غير ما ذكرت أحاديث حِسَان، وليس له متن منكر لا يأتي به غيره، وهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق. قلنا: فحديثه من باب الحسن، خاصة إذا جاء ما يشهد لحديثه. وباقي رجال الإسناد ثقات لكن في أبي لبيدٍ كلام يسير ينزله قليلاً عن مرتبة الثقة. وقد جَوَّد هذا الإسناد شمسُ الدين ابنُ القَيِّم في كتابه ((الفروسية)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٠/١٢-٥٠١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٩٩)، والدارقطني ٣٠١/٤، والبيهقي ٢١/١٠ من طرق عن سعيد ابن زید، بهذا الإسناد. وسیأتي برقم (١٣٦٨٩) عن عفان، عن سعيد بن زید. وأخرج البيهقي ٢١/١٠ من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد أو سعيد بن زيد -وبعض الرواة رواه عن حماد دون شك كما أشار إلى ذلك البيهقي- عن واصل مولى أبي عيينة، عن موسى بن عبيد، قال: أصبحت في الحجر ... وساق حديثاً في صلاة الغداة عن عبدالله بن عمر، ثم قال: فقالوا: يا أبا عبدالرحمن، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله وَله؟ قال: نعم، لقد راهن على فرس له يقال لها: سبحة، فجاءت سابقة. وموسى بن عبيد في = ٧٦ ........ ١٢٦٢٨- حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمَّاد بن زيدٍ، حدثنا سَلْمُ العَلَوي، قال : سمعتُ أنس بن مالكِ قال: رَأَى النبيُّ نَّه على رجلٍ صُفْرَةً -أو قال: أَثَرَ صُفْرةٍ - قال: فلما قامَ قال: (لو أَمَرْتُم هذا فغَسَلَ عنه هُذهِ الصُّفْرةَ». قال: وكان لا يكادُ يُواجِهُ أحداً في وَجْهِهِ بشيءٍ يَكْرَهُه(١). ١٢٦٢٩ - حدثنا أبو کاملٍ وعَفَّانُ، قالا: حدثنا حمادٌ، عن موسى بن أَنس -قال عفانُ في حديثِهِ: قال: أخبرنا حُمَيدٌ، عن موسى بن أنس بن مالك- عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لَقَدْ تَرَكْتُم بِالمَدينَةِ رِجالاً ما سِرْتُم مِن مَسِيرٍ، ولا أَنْفَقْتُم من نَفَقَةٍ، ولا قَطَعْتُم مِن وادٍ، إِلَّ وهُمْ مَعَكُم فيه)) قالوا: يا رسولَ الله، وكيف يكونونَ مَعَنا وهم بالمدينةِ؟ قال: ((حَبَسَهُم العُذْرُ))(٢). =عداد المجهولین. وأخرج أحمد في («مسنده)) (٥٣٤٨) من طريق نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ◌َ﴿ سبَّقَ بالخيل وراهَنَ. وسنده صحيح. قلنا: وليس في هذا الحديث اشتراط المحلِّل في السباق الذي ورد في حديث أبي هريرة السالف برقم (١٠٥٥٧)، وإسناده ضعيف، لكن العمل عليه عند الجمهور. وأما عدم اشتراط المحلِّل، فهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيِّم وغيرهما، انظر ((مجموع الفتاوى)) ٢٢/٢٨، و((الفروسية)) لابن القيم. (١) إسناده حسن. وهو مكرر (١٢٣٦٧). (٢) إسناد عفان صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير= ٧٧ ...... ...................... ١٠ .... ١٢٦٣٠ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمَّدُ بن زيدٍ، حدثنا سَلْمُ العَلَوِي عن أنس بن مالك قال: قُدِّمَتْ إلى النبيِّ وَّهِ قَصْعَةٌ فيها قَرٌْ، قال: وكان يُعْجِبُهُ القَرْعُ، قال: فجَعَلَ يَلْتَمِسُ القرعَ بإصْبَعِه، أو قال: بأَصابِعِه(١). ١٢٦٣١ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا إبراهيمُ - يعني ابنَ سعدٍ - ، حدثنا ابنُ شهاب عن أنس بن مالكِ: أنه أَبْصَرَ في يدِ رسولِ اللهِوَّ خاتَماً من =حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وأما إسناد أبي كامل -وهو مظَفَّر بن مُدرِك- ففيه انقطاع، فإن حماداً لم يسمع من موسى بن أنس. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٠٩) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن حميد، بهذا الإسناد. وطريق عفان وحده سيتكرر برقم (١٣٢٣٧). وأخرجه البخاري معلقاً (٢٨٣٩)، وأبو داود (٢٥٠٨)، والبيهقي ٢٤/٩ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حميد، به. وقال البخاري: والأول أصح. أي رواية حميد عن أنس، بإسقاط موسى بن أنس، وقد سلفت الرواية من هذا الوجه برقم (١٢٠٠٩). قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» ٤٧/٦ تعليقاً على قول البخاري ((الأول أصح)): وإنما قال البخاري ذلك لتصريح حميد بتحديث أنس له كما تراه من رواية زهير عنده، وكذلك قال معتمر. قال الحافظ: ولا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميداً سمعه من موسى عن أبيه، ثم لقي أنساً فحذَّثه به، أو سمعه من أنس فثبته فيه ابنه موسى. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سَلْم العلوي، وقد سلفت ترجمته عند الحديث (١٢٣٦٦)، وباقي رجال الإسناد ثقات. وسیأتي برقم (١٣١١٥) عن يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٥٢). ٧٨ .... وَرِقٍ يوماً واحداً، فَصَنَعَ الناسُ خَواتِيمَ من وَرِقٍ، قال: فَطَرَحَ رسولُ اللهِ وَِّ خاتَمَه، وطَرَحَ الناسُ خَواتِيمَهم(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل -وهو مظفَّر بن مدرك- فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة. إبراهيم ابن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبدالله الزهري. وأخرجه مسلم (٢٠٩٣) (٥٩)، وأبو داود (٤٢٢١)، والنسائي ١٩٥/٨، وأبو يعلى (٣٥٣٨) و(٣٥٦٥)، وأبو عوانة ٤٨٨/٥-٤٨٩ و٤٨٩، وابن حبان (٥٤٩٠) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٨٦٨) من طريق يونس بن يزيد، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٣٠ من طريق ابن أخي ابن شهاب، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، به . وسيأتي برقم (١٣٣٣٠) عن هاشم بن القاسم، عن إبراهيم بن سعد. وسيأتي برقم (١٣١٤١) من طريق زياد بن سعد، و(١٣٣٥٢) من طريق شعيب ابن أبي حمزة، ثلاثتهم عن الزهري، به. قال البيهقي في («سننه» ١٤٣/٤: يشبه أن يكون ذِكرُ الوَرِق في هذه القصة وهماً سَبَق إليه لسانُ الزُّهري، فحُمِل عنه على الوهم، فالذي طرحه هو خاتمه من ذهب، ثم اتخذ بعد ذلك خاتمه من وَرِق، ورواية ابن عمر (وقد سلف حديثه برقم: ٤٦٧٧، وهو متفق عليه) تدلُّ على أن الذي جعله في يده هو خاتمه من ذهب، ثم طرحه. وقال ابن حجر في ((الفتح)) ٣١٩/١٠: هكذا روى الحديثَ الزهريُّ عن أنس، واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه، ونُسِبَ فيه إلى الغلط، لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي ◌َ * بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب، كما صرح به في حديث ابن عمر، قال النووي تبعاً لعياض: قال جميع أهل الحديث: هذا وهمٌّ من ابن شهاب، لأن المطروح ما كان إلا خاتم = ٧٩ .......... ١٢٦٣٢- حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ وَّ طافَ على نِسائِه جميعاً في يومٍ واحدٍ(١). ١٢٦٣٣- حدثنا أبو كامل وعفانُ، قالا: حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ البُنَاني -قال عفانُ في حديثِه: أخبرنا ثابتٌ - عن أنس بن مالكِ قال: أُقِيمَتْ صلاةُ العِشاءِ -قال عفانُ: الآخِرةِ(٢) - ذاتَ ليلةٍ، فقامَ رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ لي الذهب. وانظر تتمة كلامه في إمكانية الجمع بين الروايات. = قلنا: وقد روي على الصواب عن الزهري في حديث ابن جريج عنه عند ابن حبان (٥٤٩٢)، فقد أخرجه من طريق إسحاق بن إبراهيم -وهو ابن راهويه- عن عبدالله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج قال: حدثني زيادبن سعد أن ابن شهاب أخبره: أن أنس بن مالك أخبره: أنه رأى رسولَ الله وَلِ﴾ في يده يوماً خاتماً من ذهب ... وذكره. والإسناد صحيح على شرط مسلم. لكن سيأتي من هذا الطريق عند المصنف برقم (١٣١٤١) عن روح بن عبادة وعبدالله بن الحارث عن ابن جريج، وفيه: خاتم من فضة، كرواية الجماعة عن الزهري، ولعل المصنف هناك ساق لفظ حديث روح، ولم ينبه إلى لفظ حديث عبدالله بن الحارث، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦٣) و(١٣٢٥)، والدارمي (٧٥٣) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٩٧). (٢) في (م) و(س): ((قال عفان: أو أخرت)) وهو تحريف، والتصويب من (ظ٤) و(ق) ونسخة على هامش (س). ٨٠