النص المفهرس

صفحات 1-20

مُستَنَكُ
٥
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقَّوَهَذِ الجُزْء وَخَزَجِ أحَادِيثِهِ وَعَلَّقْ عَليْه
عَادلْ مُرْشِدْ
شعيب الأرنوُوُظْ
الجُزّء العُشرُون
مؤسسة الرسالة
....-.....
..

المُسُوعَة الْيَة
مُتَنَكُ
مـ
147
٢٠

١٠ ...
مُقُوقُ الصَُّ مَخَفُوَةٌ
وَلَا يَحَقِّ لأَتِ جَهَةٍ أَن تَطْبَعَ أَوْ تُعْطِيَ حَقْ الطّبْعْ لِأَحَدٍ
سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةٌ رَسُميَّةً أو أفرادًا
الطَّعَّة الأولى
١٤١٨ هـ / ١٩٩٧م
مؤسسه الـ
للطباعة والنشر والتوزيع
سهالة مؤسسَة الرّسَالة - بَيروت - وَطى المصَيطبة- مبنى عَبْدُ اللّه سليتٌ
تلفاكس: ٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ -٦٠٢٢٤٣- ص.ب:٧٤٦- برقياً: بوشران
Al-Resalah
BEIRUT / LEBANON - TELEFAX : 815112 -319039 - 603243 - P. O. BOX : 117460
البريد الإلكتروني: E-mail: Resalah@@Cyberia.net.lb
PUBLISHING HOUSE

المؤسُ عَزَ الُلْيَة
٧،٠٧
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَسَةُ الرَّسَالَةِلِلْطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
الدكتور عبد اللّ ◌َبَالَّ الِ
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخ شُعَيْبُ الأزْتَوُوُظْ
شَارَكَ في تحقيق هذا المسْنَد
محمد نعيم عر قومي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين
شعيب الأرنؤوط
محمّد رضوان العرقسوسي كامِل الخرّاط
.٠٠٠١٠٠

تِلاَو ◌َالتحية

تمر سند أنس بن مالك
رَضِيَ اللّه تعَالى عَنْهُ
١٢٥٢٥- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حَرْبٌ -يعني ابن شَدَّاد-، حدثنا ١٥١/٣
يحيى، حدثنا حَفْصُ بن عُبيدِ الله بن أنس
أنَّ أنساً حَدَّثَه: أن رسولَ اللهِ وَّهِ كَانَ يَجْمَعُ بين هاتَيْنِ
الصَّلاَتَيْنِ في السَّفَرِ؛ يعني المَغْرِبَ والعِشاءَ (١).
١٢٥٢٦- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حَمَّدٌ، حدثنا حُمَيدٌ
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهَ يُقْبِلُ وما على الأرضِ
شخصٌ أَحَبَّ إلينا مِنه، فما نَقُومُ له، لِمَا نَعْلمُ من كَرَاهِيَتِه
لذلك(٢).
١٢٥٢٧- حدثنا عبدُ الصَّمَد، حدثني أبي، حدثنا أبو التََّّاح
حدثنا أنسُ بن مالكِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مِن أَشْراطِ
السَّاعِةِ أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، ويَثْبُتَ الجَهْلُ، وتُشْرَبَ الخُمورُ، ويَظهَرَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
ابن سعيد، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه البخاري (١١١٠) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٤٠٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد - وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وانظر (١٢٣٤٥).
٧

١٠٠٠١٠٠ ٠٠٠٠٠
الزِّنى))(١).
١٢٥٢٨ - حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا الحَكَمُ بن عطيةَ، حدثنا أبو المُخَيِّس
عن أنس بن مالكٍ قال: قالوا: يا رسولَ الله، اسْتُشْهِدَ مَولاكَ
فُلانٌ. قال: ((كلا، إنِّي رَأَيْتُ عَليهِ عَبَاءَةً، غَلَّها يومَ كذا
وكذا)) (٢).
١٢٥٢٩- حدَّثنا عبدُ الصَّمد بن عبد الوارثِ، حدثنا أَبي، حدثنا نافعٌ
أبو غالبٍ الباهِلِيُّ
شَهِدَ أنسَ بن مالكِ، قال: فقال العلاءُ بن زيادٍ العَدَوِيّ: یا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
ابن سعيد، وأبو التياح: هو يزيد بن حُميد الضُّبَعي.
وأخرجه البخاري في («صحيحه» (٨٠)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٣٤١)،
ومسلم (٢٦٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٠٥)، وأبو عوانة في العلم كما
في (الإتحاف)) ٣٨٩/٢، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١٥١/١،
والبيهقي في «دلائل النبوة)) ٥٤٣/٦ من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١١٩٤٤).
(٢). صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي المُخَيْس: وهو
اليشكري، والحكم بن عطية ضعيف يعتبر به.
وسيأتي برقم (١٢٨٥٣) عن وكيع، عن الحكم بن عطية.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٢٣٤)، ومسلم (١١٥).
وحديث عمر عند مسلم (١١٤)، وقد سلف برقم (٢٠٣).
وحديث عبدالله بن عمرو عند البخاري (٣٠٧٤)، وقد سلف برقم
(٦٤٩٣). وسُمِّي فيه المولى بِكَركرة.
٨

أبا حَمْزَة، بِسِنِّ(١) أَيِّ الرجالِ كان نبيُّ الله ◌َ﴿ إِذ بُعِثَ؟ قال: ابنُ
أَرْبعينَ سنةً. قال: ثم كان ماذا؟ قال: كان(٢) بمَكَّةَ عشرَ سِنِينَ،
وبالمدينةِ عشرَ سنينَ، فَتَمَّتْ له سِتُّون سنةً، ثم قَبَضَه اللهُ إليه.
قال: سِنُّ أَيِّ الرِّجالِ هو يومئذٍ؟ قال: كأَشَبِّ الرِّجالِ،
وأحسَنِهِ، وأَجْمَلِه، وأَلْحَمِه.
قال: يا أبا حَمْزةَ، هل غَزَوْتَ مع نبيِّ الله وَلِّرَ؟ قال: نَعَم،
غَزَوتُ معه يومَ حُنَيْنٍ، فَخَرَجَ المشركونَ بِكَثْرةٍ، فحَمَلُوا علينا،
حتى رَأَيْنَا خَيْلَنا وراءَ ظُهورِنا، وفي المشركينَ رجلٌ يَحْمِلُ
علينا، فيَدُقُنا ويَحْطِمُنا، فلَمَّا رَأَى ذُلك نبيُّ الله ◌َّهِ، نَزَلَ
فَهَزَمَهُم اللهُ فَوَلَّوْا، فقامَ نبِيُّ الله حينَ رَأَى الفَتْحَ، فَجَعَلَ (٣) يُجاءُ
بهم أُسارى رجلاً رجلاً، فيُبابِعونَه على الإسلام، فقال رجلٌ من
أَصحابِ رسول الله وَل﴾: إنَّ عليَّ نَذْراً لَئِنْ جِيءَ بالرجلِ الذي
كان مُنْذُ اليومِ يَحْطِمُنا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَه. قال: فَسَكَتَ نبِيُّ الله وََّ،
وجِيءَ بالرجلِ، فَلَمَّا رأى نبيَّ الله، قال: يا نبيَّ الله، تُبْتُ إلى
الله، يا نبيَّ الله، تُبْتُ إلى الله. قال: فَأَمْسَكَ نبيُّ اللهِوََّ، فَلَمْ
يُبَابِعْه لِيُوفِيَ الآخَرُ نَذْرَه، قال: فَجَعَلَ يَنْظُرُ النبيَّ لَه لِيَأْمُرَه
بِقَتْلِه، وجَعَلَ يَهَابُ نبِيَّ الله ◌َّهِ أَن يَقْتُلَه، فلمّا رَأَى نبيُّ اللهِوَلـ
(١) في (م): سن.
(٢) في (ظ٤): ثم كان.
(٣) في (م): فجعل نبي الله وَ﴾.
٩
" .. " ....
:

أنه (١) لا يَصْنَعُ شيئاً بايَعَه(٢)، فقال: يا نبيَّ الله نَذْري! قال: ((لم
أُمْسِكْ عنه مُنْذُ اليوم إلّ لِتُوفِيَ نَذْرَكَ)) فقال: يا نبيَّ الله، أَلَ
أَوْمَضْتَ إليَّ؟ فقال: ((إنَّه ليسَ لِنَبِيِّ أَنْ يُومِضَ))(٣).
١٢٥٣ - حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثني أبي، حدثنا عبدُ العزيز
عن أنس قال: بينما نبيُّ اللهِ وَّه في نَخْلِ لنا، نخلِ(٤) لأبي
(١) لفظة ((أنه)) أثبتناها من (ظ٤).
(٢) تحرَّفت لفظة ((بايعه)) في (م) و(س) و(ق) إلى يأتيه، والتصويب من
(ظ٤) و((سنن أبي داود)».
(٣) إسناده صحيح، عبد الصمد وأبوه من رجال الشيخين، ونافع أبو
غالب -ويقال في اسمه أيضاً: رافع- من رجال أبي داود والترمذي وابن
ماجه .
وأخرجه ابن سعد ٣٠٨/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٧/٧ من طريق عبد
الله بن عمرو أبو معمر المِنْقَري، وأبو داود (٣١٩٤) عن داود بن معاذ،
كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد -واقتصر ابن سعد والبيهقي
على الشطر الأول، بينما خرَّج أبو داود الشطر الثاني منه، وزاد فيه صفة القيام
في صلاة الجنازة على الرجل والمرأة السالفة برقم (١٢١٨٠).
وأخرج الشطر الأول بنحوه ابن سعد ٣٠٨/٢، وأبو يعلى (٣٥٧٢)
و(٣٥٩٠) من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن أنس.
ولسن النبي ◌َّه يوم بُعِثَ ويوم وفاته ومدة لُبْثه بمكة والمدينة انظر ما
سيأتي برقم (١٣٥١٩).
وقد روي عن أنس من طريق آخر أن النبي ◌ّ توفي وهو ابن ثلاث وستين
سنة، وهو أصحّ كما سلف عند الحديث رقم (١٢٣٢٦).
قوله «أومَضْتَ»، قال السندي: أي: أشرتَ إليَّ بالعين.
(٤) أثبتنا لفظة ((نخل)) من (ظ٤) ونسخة في (س).
١٠

طَلْحة، يَتَرَّزُ لحاجَتِهِ، قال: وبلالٌ يَمْشي وراءَه، يُكْرِمُ نبيَّ الله
وَلَّهِ أَنْ يَمْشِيَ إلى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نبِيُّ اللهِوَّهِ بِقَبْرٍ، فقامَ حتى تَمَّ(١)
إليه بلالٌ، فقال: ((وَيْحَكَ يا بلالُ، هَلْ تَسْمَعُ ما أَسْمَعُ؟)) قال:
ما أَسمعُ شيئاً. قال: ((صاحِبُ القَبْرِ يُعَذَّبُ)). قال: فسُئِلَ عنه
فُچِدَ يهودِیّا(٢).
١٢٥٣١- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثني أبي، حدثنا عبدُ العزيز
عن أنس قال: كان قِرامٌ لعائشةَ، قد سَتَرَتْ به جانِبَ بَيْتِها،
فقال رسول الله وَلجر: ((مِيطِي(٣) عَنَّا قِرَامَكِ هذا، فإنه لا تَزَالُ
تَصاوِيرُهُ تَعْرِضُ لي في صَلاتِي)»(٤).
(١) تحرفت في (م) إلى: لم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
ابن سعيد، وعبدالعزيز: هو ابن صهيب.
وأخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر» (٩٤) من طريق عبد الله بن عمرو
أبي معمر، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٣٧١٩) من طريق هلال بن علي، عن أنس. وانظر ما
سلف برقم (١٢٠٠٧).
قوله: ((حتى تَمَّ إليه)): من التَّمام، أي: وصل وانتهى إليه. قاله السندي.
(٣) في (م): أميطي، وكلاهما صحيح.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز: هو ابن صهيب.
وأخرجه البخاري (٣٧٤) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو، عن عبد الوارث
ابن سعید، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٤٠٢٢) عن عفان، عن عبد الوارث بن سعيد.
وسيأتي في مسند عائشة ٣٦/٦، وهو في البخاري (٢١٠٥)، ومسلم =
١١
.........................

١٢٥٣٢- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثني أبي، حدثنا عبدُ العزيز، قال:
دَخَلْنا على أَنْس بن مالكِ مع ثابتٍ، فقال له ثابت(١): إنِّي
اشْتَكَيْتُ. فقال: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيةِ أبي القاسم عليه الصلاة
والسلام؟ قال: بَلَى. قال: قُل: («اللهُمَّ ربَّ النَّاس، مُذْهِبَ
البَاس، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شافِيَ إلَّ أَنْتَ، اشْفِ شِفاءً لا
يُغادِرُ سَقَماً))(٢).
=(٢١٠٧) (٩٦): أنها اشترت نُمْرُّقَةً فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله وَله قام
على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهة، فقالت: يا رسول الله أتوب
إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبتُ؟ فقال رسول الله وَّله: ((ما بال هذه الثُّمْرُقَة؟)»
قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتَوَسَّدها، فقال رسول الله: ((إن أصحاب هذه
يوم القيامة يُعذَّبون، فيقال لهم: أَحْيُوا ما خلقتم)). وقال: ((إن البيت الذي فيه
الصورُ لا تدخلہ الملائكةُ».
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩١/١٠: وقد استُشكِل الجمعُ بين هذا الحديث
(يعني حديث أنس) وبين حديث عائشة أيضاً في النمرقة، لأنه يدلُّ على أنه لم
يدخل البيت الذي كان فيه الستر المصوّر أصلاً حتى نزعه، ولهذا يدلُّ على أنه
أقرَّه وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذُكِرَ من رؤيته الصورة
حالة الصلاة، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول
كانت تصاويرُه من ذوات الأرواح، ولهذا كانت تصاويرُه من غير الحيوان.
قوله: ((قرام))، قال السندي: بكسر القاف: ثوب ملون رقيق.
(«ميطي))، أي: أزيلي وأبعدي، من ماط المتعدي، وقد جاء لازماً أيضاً.
(١) ((ثابت)) ليس في (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٧٤٢)، وأبو داود (٣٨٩٠)، والترمذي (٩٧٣)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٢)، وأبو يعلى (٣٩١٧)، والبيهقي في =
١٢

-٠١-٢٠٠٠٠٠
١٢٥٣٣- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثني أبي، حدثنا سنانٌ أبو رَبيعةَ
عن(١) أنس أَنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾ قال: «لو يَعْلَمُ المُتَخَلِّفُونَ عن
صلاةِ العِشاءِ وصَلاةِ الغَدَاةِ ما لهم فيهما، لأَتَوْهُما ولو حَبْواً)(٢).
١٥٢/٣
١٢٥٣٤ - حدثنا عبد الصَّمدِ، حدثني أبي، حدثنا سِنانٌ
حدثنا أنسٌ: أَنَّ رسول اللهِ وَِّ أَخَذَ غُصْنَاً، فَنَفَضَهُ، فلم
يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَه، فلم يَنْتَفِضْ، ثمَّ نَفَضَهُ، فَانْتَفَضَ، فقالَ
رسول الله وَله: ((إنَّ سُبْحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا اللهُ،
= ((الدعوات الكبير)) (٥٠٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٥٧/٤ من طرق عن عبد
الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي بنحوه برقم (١٣٨٢٣) من طريق حميد وحماد بن أبي سليمان،
عن أنس.
وفي الباب عن ابن مسعود سلف في مسنده برقم (٣٦١٥)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
وقوله: ((مذهب الباس)) بغير همز للمؤاخاة، فإن أصله الهمزة، والبأس:
الشدة والعذاب.
(١) في (م) و(س) و(ق): حدثنا.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، سنان أبو
ربيعة: هو ابن ربيعة الباهلي، روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً وروى له
أبو داود والترمذي وابن ماجه، وضعفه ابن معين وأبو حاتم، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
ويشهد له حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٢٦)، وهو في
((الصحیحین)).
١٣

واللهُ أكبرُ، تَنْفُضُ الخَطَايا كما تَنْفُضُ الشَّجرةُ وَرَقَها))(١).
١٢٥٣٥- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا عبدُ الملك النُّمَيْري، حدثنا ثابت
عن أنس أن النبي _﴾ قال: «ما مِن رجلٍ مُسْلم يَمُوتُ له
ثلاثةٌ من وَلَدِهِ لم يَبْلُغوا الحِنْثَ، إلا أدْخَلَ اللهُ أَبَوَيْهِ الجَنَّةَ
بِفَضْلِ رَحمَتِهِ إِيَّاهُم))(٢).
١٢٥٣٦- حدثنا عبدُ الصَّمدِ وعقَّان، قالا: حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمة، عن
(١) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل سنان بن ربيعة، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٣٤)، والطبراني في ((الدعاء))
(١٦٨٨) من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٥٣٣) عن محمد بن حميد، وأبو نعيم في «الحلية))
٥٥/٥ من طريق معاذ بن أسد وداود بن مخراق ثلاثتهم عن الفضل بن موسى،
عن الأعمش، عن أنس. ولهذا إسناد منقطع، فالأعمش لم يسمع من أنس، إلا
أنه رآه. فالحديث محتمل للتحسين بمجموع الطريقين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد
الملك النميري، فلم نتبينه.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (١٢٤٨) و(١٣٨١)، وفي («الأدب المفرد)»
(١٥١)، والنسائي ٢٤/٤، وابن ماجه (١٦٠٥)، وأبو يعلى (٣٩٢٧)، وأبو
عوانة في البر والصلة كما في ((الإتحاف)) ١١٨/٢، والبيهقي ٦٧/٤، والبغوي
(١٥٤٥) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرجه بنحوه البخاري في ((تاريخه)) ٤٢١/٦ تعليقاً، والنسائي
٢٣/٤-٢٤، وابن حبان (٢٩٤٣)، والمزي في ترجمة عمران بن نافع من
(تهذيبه)) ٣٦٤/٢٢-٣٦٥ من طريق حفص بن عبيد الله، عن أنس.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٢٦٥)، وانظر تتمة شواهده هناك.
١٤

عليٍّ بن زَيْد
عن أنس بن مالكِ أن رسول الله وَّه قال: ((أَوَّلُ مَن يُكْسَى
حُلَّةً مِن النّارِ إِبْليسُ، فَيَضَعُها على حاجِبِهِ، ويَسْحَبُها مِن خَلْفِهِ،
وذُرِّيَّتُه مِن بَعْدِهِ، وهو يُنادِي: واثُبُورَاه، ويُنادُون: يا ثُبُورَهم
-قال عبدُ الصمد: قالها مَرَّتين- حتى يَقِفُوا على النَّارِ،
فيقولُ: يا ثُبُورَهُ(١)، ويقولونَ: يا ثُبُورَهم، فيقالُ لهم: ﴿لا تَدْعُوا
اليومَ ثُبُوراً واحِداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً﴾ [الفرقان: ١٤])) قال
عقَّان: ((وذُرِّيتُه خَلْفَه، وهُم يقولونَ: يا ثُبُورَهم)). قال
عفَّان: ((حاجبیە))(٢) .
١٢٥٣٧- حدثنا عبدُ الصَّمدِ وعفَّان، قالا: حدثنا حمّادٌ، عن أيوبَ،
عن أبي قِلابةَ
عن أنس أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى يَتَبَاهى
(١) في (م) و(ق): يا ثبوراه.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جدعان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/١٣ و١٠٩/١٤، وابن أبي عاصم في
((الأوائل)) (١١٩)، والبزار (٣٤٩٥- كشف الأستار)، والطبري في ((تفسيره))
١٨٨/١٨، والطبراني في ((الأوائل)) (٣٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور))
(٥٩٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٥٣/١١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
وسيأتي من هذا الطريق بالأرقام (١٢٥٦٠) و(١٣٦٠٣).
قوله: ((واثبوراه))، قال السندي: كأنه ينادي الهلاكَ، ويقول له: هذا أوانك
فالحقني.
١٥

٨٧٥٠
النّاسُ في المساجِدِ))(١).
١٢٥٣٨- حدثنا عبدُ الصَّمدِ وعفَّان، قالا: حدثنا حمّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس: أن رسول الله ﴿ كان يقولُ يومَ أُحدٍ: «اللهُمَّ إِنَّكَ
إِنْ تَشَأْ، لَا (٢)تُعْبَدْ في الأرضِ))(٣).
١٢٥٣٩- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حَمَّادٌ، عن ثابت
عن أنس أن رسولَ اللهِ وَه قال: «لَمَّا خَلَقَ الله آدَمَ تَرَكَهُ ما
شاءَ اللهُ(٤) أَنْ يَدَعَهُ، فَجَعَلَ إبليسُ يُطِيفُ به، يَنْظُرُ إِليهِ، فلما رآه
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد- وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث،
وعفان: هو ابن مسلم، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه الدارمي (١٤٠٨)، وابن حبان (١٦١٣)، والبيهقي ٤٣٩/٢، وابن
حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٣٧/٢ من طريق عفان وحده، بهذا الإسناد. ولفظ
ابن حبان: نهى رسول الله # أن يتباهى الناس في المساجد.
وطريق عفان سيأتي مكرراً برقم (١٤٠٢٠)، وأما طريق عبد الصمد فسلف
برقم (١٢٣٧٩).
(٢) في (م) ونسخة في (س): أن لا، بزيادة ((أن)).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٧٤٣) من طريق عبد الصمد وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٤٨) من طريق سليمان بن حرب، وأبو يعلى
(٣٣١٨) من طريق هُدبة بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي من طريق ثابت برقم (١٣٦٤٩). وانظر ما سلف برقم (١٢٢٢٠).
(٤) لفظ الجلالة ليس في (ظ ٤).
١٦

أجْوَفَ، عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لا يَتَمَالَكُ))(١).
١٢٥٤٠- حدثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدثنا حَمَّدٌ، عن ثابتٍ
عن أنس قال: كانت الحَبَشَةُ يَزْفِئُونَ بين يَدَي رسولِ اللهِ وَلَّه
ويَرْقُصونَ، ويقولون: محمَّدٌ عبدٌ صالِحٌ. فقال رسولُ اللهِ وَّ:
((ما يَقولُونَ؟)) قالوا: يقولونَ: مُحمَّدٌ عبدٌ صالحٌ(٢).
١٢٥٤١- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا ثابت
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَ له ((يَدْخُلُ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ،
فيَبْقى منها ما شاء اللهُ، فيُنْشىءُ اللهُ(٣) لها - يعني - خَلْقاً حتَّى
يَمْلاَها))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
سـ
وأخرجه الطيالسي (٢٠٢٤)، والمصنف في ((الزهد)» ص ٤٨، ومسلم
(٢٦١١)، وأبو يعلى (٣٣٢١)، وابن حبان (٦١٦٣)، والحاكم ٣٧/١ من
طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (١٣٣٩١) و(١٣٥١٦) و(١٣٦٦١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن حبان (٥٨٧٠) من طريق هدية بن خالد، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإسناد.
وانظر ما سيأتي برقم (١٢٦٤٩).
وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٥٦/٦ .
قوله: ((يزفنون))، قال السندي: كيضرب، أي: يرقصون بالسلاح .
(٣) لفظ الجلالة ليس في (ظ٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣١٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٢٩)، =
١٧

١٢٥٤٢- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حَمَّادٌ، عن ثابت
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((أُعْطِيتُ الكَوْثَرَ، فإذا هو
نَهْرٌ يَجْري كذا على وَجْهِ الأرضِ، حافَتَاهُ قِبَابُ الُّؤْلُؤْ ليس
مَشْقُوقاً(١)، فضَرَبْتُ بِيَدي إلى تُرْبَتِه، فإذا مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ وإذا حَصاهُ
اللُّؤْلُؤُ)) (٢).
١٢٥٤٣- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حمَّاد، حدثنا ثابتٌ
عن أنس: أن النبيّ وَ﴿ دَخَلَ على رجلٍ من بني النَّجَّار
يعودُه، فقال له رسول الله وَله: ((يا خالُ، قُلْ: لا إلهَ إلا الله))
فقال: أَوَخالٌ أنا، أَو عَمّ؟ فقال النبيِ نَّهِ: (لا، بَلْ خالٌ)) فقال
له: ((قُلْ: لا إلهَ إلا هو)) قال(٣): خيرٌ لي؟ قال: ((نعم))(٤).
=وأبو يعلى (٣٣٥٨)، وابن حبان (٤٤٨) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (١٣٧٩٣) و(١٣٨٥٥). وانظر ما سلف
برقم (١٢٣٨٠).
(١) في (م) مشفوفاً، بالفاء، وفي النسخ الخطية: مشقوق، بالرفع،
والصواب ما أثبتنا، ويوضحه الرواية الآتية برقم (١٣٥٧٨): ((ولم يشق شقاً)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٩٠) عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي، وابن حبان
(٦٤٧١) من طريق هدية بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٣٥٧٨) عن عفان عن حماد. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٠٨).
(٣) لفظة ((قال)) ليست في (م) و(س) و(ق)، وأثبتناها من (ظ٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
١٨

١٢٥٤٤- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حَمَّادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس، قال: سَمِعَ رسولُ الله ◌َّهِ أصواتاً، فقال: ((ما
لهذا؟» قالوا: يُلَفِّحُونَ النَّخْلَ. فقال: ((لو تَرَكُوه فلَم يُلَقِّحوهُ،
لَصَلَحَ)) فَتَرَكُوه، فلم يُلَقِّحُوهِ، فَخَرَجَ شِيصاً، فقال النبي ◌ِّ:
((ما لَكُم؟)) قالوا: تَرَكوه لِما قُلتَ. فقال رسول الله وَلّ: ((إذا
كانَ شيءٌ مِن أَمْرِ دُنْيَاكُم، فَأَنْتُم أَعلَمُ به، فإذا كان مِن أَمْرِ
دِينِكُم، فإلَيَّ))(١).
=حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦٤٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٧٨٧- كشف الأستار) من طريق الحجاج بن المنهال،
والضياء (١٦٤١) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز، كلاهما عن حماد بن
سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريقين آخرين عن حماد برقم (١٢٥٦٣) و(١٣٨٢٦). وانظر
ما سلف برقم (١٢٠٦١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة في التوكل كما في ((الإتحاف)) ٤٨٥/١ من طريق عبد
الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٣٦٣)، وابن خزيمة في التوكل من طريق أسود بن
عامر، وابن ماجه (٢٤٧١)، وأبو يعلى (٣٤٨٠) و(٣٥٣١)، وأبو عوانة في
المناقب كما في ((الإتحاف)) ٤٨٥/١، وابن حبان (٢٢) من طريق عفان،
كلاهما عن حماد، عن ثابت، عن أنس -وحماد، عن عروة بن الزبير، عن =
١٩

١٢٥٤٥- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ آخَى بِينَ أبي عُبَيَدَةَ بِنِ الجَرَّاحِ،
وبينَ أبي طَلْحَةَ(١).
١٢٥٤٦- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا سُليمانُ -يعني ابن کثیر-، حدثنا
١٥٣/٣
عبدُ الحَميدِ
وَ لّ كانت تُعْجِبُه الفاغِيةُ، وكان
عن أنس: أَنَّ رسولَ اللهِ
أَعْجَبَ الطَّعام إليه الدُّاءُ (٢).
=أبيه، عن عائشة. ورواية ابن حبان ليس فيها عفان، مع أنه روى الحديث عن
أبي يعلى وهذا في روايته عفان.
وسيأتي طريق عفان هذا في مسند عائشة ٦/ ١٢٣ .
وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله، سلف برقم (١٣٩٥).
الشِّيصُ: التمر الذي لا يشتدُّ نواه ويَقْوى.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن
سعيد، وحماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه مسلم (٢٥٢٨) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٢٠)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف))
٥١١/١، والطبراني في «الكبير)) (٤٦٨٢) من طريق هدية بن خالد، وأبو عوانة
أيضاً، والحاكم ٢٦٨/٣ من طريق فهد بن عوف، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
(٢) إسناده حسن من أجل سليمان بن كثير، وهو العبدي، فهو -وإن روى
له الشيخان- صدوق حسن الحديث. عبد الحميد: هو ابن المنذر بن الجارود
العبدي روی له ابن ماجه، وهو ثقة.
وقد سلف حديث أنس في حبه ◌َ﴿ للدُّباء، وهو القرع، برقم (١٢٠٥٢)،
وهو صحيح.
والفاغية: هي نَوْر الحِنَّاء، وقيل: نَوْر الريحان، وقيل: نور كل نبت من =
٢٠