النص المفهرس
صفحات 381-400
١٢٣٨٧- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا عُبَيدُ الله بن أبي بكر عن أنس قال: جَمَع رسولُ اللهِ ﴿ أَنامِلَه، فَنَكَتَهُنَّ في الأرضِ، فقال: ((هذا ابنُ آدَمَ)) وقال بيدِه خلفَ ذُلك قال: ((وهذا أَجَلُهُ))، قال: وأَوْمَأَ بينَ يديِهِ قال: ((وَثَمَّ أَمَلُهُ)) ثلاثَ مِرَارٍ (١) ١٢٣٨٨ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حَمَّاد -يعني ابن سَلَمَة- قال: حدثنا موسى أبو العلاءِ عن أنس بن مالكِ: أن رسول الله وَل﴿ كان يُصَلِّي في أيامٍ الشِّتاءِ، وما نَدْري لَمَا مَضَى من النهارِ أكثرُ أو ما بَقِيَ(٢). = وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٥)، والضياء في ((المختارة)) (١٧١٧) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وانظر (١٢٢٣٨). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، موسى أبو العلاء لا يعرف، ومن دونه ثقات من رجال الصحيح. بهز: هو ابن أسد العَمِّي. وسيأتي برقم (١٢٦٣٤) عن أبي كامل وعفان عن حماد بن سلمة. وأخرج البخاري في ((الصحيح)) (٩٠٦)، وفي ((الأدب المفرد)) (١١٦٢)، والنسائي ٢٤٨/١، والبيهقي ١٩١/٣ من طريق أبي خلدة خالد بن دينار قال: صلَّى بنا أميرٌ الجمعةَ، ثم قال لأنس: كيف كان النبيُّ ◌َ﴿ يصلِّي الظهرَ؟ قال: كان النبيُّ نَّهَ إذا اشتدَّ البَرْدُ بَكَّرَ بالصلاة، وإذا اشتدَّ الحرّ أبرَدَ بالصلاة. وانظر ما سلف برقم (١٢١١١). قوله: ((كان يصلي في أيام الشتاء)) يعنى صلاة الظهر، والمراد بقوله: ((وما = ٣٨١ ...... ١٢٣٨٩- حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتِ البُناني عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ ◌َ﴿ كان لا يُجاوِزُ شعرُهُ أُذُنَيه(١) ١٢٣٩٠- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قَتَادةَ عن أنس، عن النبيِّ وَقال: ((إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عام لا يَقْطَعُها))(٢) =ندري لَمَا مضى من النهار أكثر أو ما بقي)) أنه من شدة التعجيل والتبكير بها كان يشتبه على بعضهم هل صلّها قبل الزوال أو بعده. (١) إسناده صحيح. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني. وأخرجه ابن سعد ٤٢٨/١، وعبد بن حميد (١٢٥٨) و(١٣٤٠)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٤٧٨/١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. زاد أبو عوانة في إحدى طريقيه: كأنه شعر قتادة، وكان شعره رَجِلاً، وسيأتي نحو لهذه الزيادة في ((المسند)) برقم (١٣٢٣٨) من طريق حميد عن أنس. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥١٩)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٢٤٢)، وأبو داود (٤١٨٥)، والنسائي ١٣٣/٨، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٢٠/١، والبغوي (٣٦٣٩). وأخرجه ابن سعد ٤٢٨/١، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٨) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما (عبد الرزاق وابن المبارك) عن معمر، عن ثابت، به. بلفظ: كان شعرُ رسول الله وَله إلى أنصاف أُذُنیه. وسيأتي الحديث من طريق ثابت برقم (١٢٦٠١). وانظر ما سلف برقم (١٢١١٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مكرراً برقم (١٢٦٧٧). وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٨٧٦)، وفي ((تفسيره) ٧٢/٣، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٨٣)، والترمذي (٣٢٩٣)، وأبو يعلى = ٣٨٢ -........ ١٢٣٩١- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادةَ عن أنس أن النبيَّ نَّه قال: ((حَسْبُكَ مِن نِساءِ العالَمِينَ مَرْيَمُ ابنةُ عِمْرانٍ، وخَدِيجَةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطِمةُ ابنةُ مُحَمَّدٍ، وآسِيَةٌ امرأَةُ فِرْعَوْنَ))(١). = (٣٠٣٨)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٧٠). وأخرجه الطبري ١٨٤/٢٧ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٧٠). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٩١٩)، وفي ((تفسيره) ١٢١/١، ومن طريقه أخرجه المصنف أيضاً في ((فضائل الصحابة)) (١٣٢٥) و(١٣٣٧)، والترمذي (٣٨٧٨)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٩٦٠)، وأبو يعلى (٣٠٣٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٧)، وابن حبان (٦٩٥١) و(٧٠٠٣)، والسَّراج في ((مسنده)) كما في ((الاستيعاب)) ٣٦٥/٤، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٢/ (١٠٠٣) و٢٣/ (٣)، والحاكم ١٥٧/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٤/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٥٥)، وفي ((التفسير)) ٣٠١/١. وأخرجه المصنف في ((فضائل الصحابة)) (١٣٣٢) و(١٣٣٨)، ومن طريقه الحاكم ١٥٧/٣ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد)) (٢٩٦١)، والطبري ٢٦٣/٣، وابن عدي ١٥٣٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٠٠٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٠٤/٩، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٧٧/٤، وابن الأثير في «أسد الغابة» ٨٣/٧ من طريق أبي جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس. وأبو جعفر سيىء الحفظ. لكن حديثه حسن في المتابعات ولهذا منها. وفي الباب عن علي، سلف برقم (٩٣٨). وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٦٨). ٣٨٣ ١٢٣٩٢- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن ثابتٍ ١٣٦/٣ عن أنس قال: بَلَغَ صَفِيَّةً أن حَفْصةَ قالت: ابنةُ يَهُودِيٌّ، فِبَكَتْ، فَدَخَلَ عليها النبيُّ وَِّ وهي تَبْكي، فقال: ((ما شَأْنُكِ؟)) فقالت: قالت لي حَفْصةُ: إنِّي ابنةُ يَهُوديّ! فقال النبيُّ وَّهِ: ((إِنَّكِ ابنةُ نَبِيٍّ، وإنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وإِنَّكِ لَتَحْتَ نِيٍّ، فَفِيمَ تَفْخَرُ عليك)) فقال: ((اتَّقي اللهَ يَا حَفْصَةُ)(١) (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٧٩٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٩٢١)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٢٤٨)، والترمذي (٣٨٩٤)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٩١٩)، وأبو يعلى (٣٤٣٧)، وابن حبان (٧٢١١)، والطبراني ٢٤/ (١٨٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٥/٢، والضياء (١٧٩٣) و(١٧٩٤) و(١٧٩٦) و(١٧٩٧). وقال الترمذي: حسن صحيح. وصفية أم المؤمنين: هي ابنة حُيي بن أَخطبَ من بني النضير، وهو من سِبْط لاوي بن يعقوب، ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام، ولذلك قال لها النبي ◌َّه: ((إنك ابنة نبيِّ، وإن عمَّك لَنَبِيّ)). وأخرج الترمذي (٣٨٩٢) من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، عن كنانة مولى صفية قال: حدثتنا صفيةُ بنت حيي قالت: دَخَلَ عليَّ رسول الله ﴿ل﴿ وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلامٌ، فذكرتُ ذُلك له فقال: ((ألا قلتِ: فكيف تكونان خيراً مني وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى؟)) وكان الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله ﴿﴿ منها، وقالوا: نحن أزواجُ النبي وَلّ وبنات عمه. قال الترمذي: ولهذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك القوي. ٣٨٤ : ١٢٣٩٣- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن ثابت البُنَانِي عن أنس قال: خَطَبَ النبيُّ وَّهِ على جُلَيْبِيبٍ امرأةً من الأنصارِ إلى أبيها، فقال: حتى أَسْتَأْمِرَ أُمَّها. فقال النبيُّ وَّهِ: (فَنَعَمْ إِذا). قال: فانطَلَقَ الرجلُ إلى امرأتِه، فذَكَرَ ذُلك لها، فقالت: لا ها اللهِ إذاً، أَمَا وَجَدَ رسولُ اللهِ وَهِ إلا جُلَيْبِيباً، وقد مَنَعْناها من فلانٍ وفلانٍ؟! قال: والجاريةُ في سِتْرِها تستمعُ، قال: فانطَلَقَ الرجلُ يريدُ أن يُخبِرَ النبيَّ ◌َّهِ بذلك، فقالت الجاريةُ: أَتُريدونَ أن تَرُدُّوا على رسولِ اللهِ وَّهِ أَمْرَه؟! إنْ كانَ قد رَضِيَهُ لكم، فَأَنْكِحُوه. قال: فكأَنَّها جَلَتْ عن أَبويها، وقالا: صدقتِ. فِذَهَبَ أَبوها إلى النبيِّ وَّ فقال: إنْ كنتَ قد رَضِيتَه فقد رَضِينَاه. قال: ((فإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ)). فزوَّجَها. ثم فَزِعَ أهلُ المدينةِ، فَرَكِبَ جُلَيِيبٌ فَوَجَدُوه قد قُتِلَ وحَوْلَه ناسٌ من المشركين قد قَتَلَهم. قال أنس: فلقد رأيتُها وإنها لَمِنْ أَنْفَقِ ثَيِّبٍ (١) في المدينة(٢). (١) في (م) و(س) و(ق): بيت، والمثبت من (ظ٤) وهو الصواب الموافق لما في مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين). (١) قال أبو زرعة "عن أبي برزة أحد وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٠٣٣٣)، ومن طريقه أخرجه عبد بن منالد ش ثامن حميد (١٢٤٥)، والبزار (٢٧٤١)، وابن حبان (٤٠٥٩). "الملك" (١٠١٢) ويشهد له حديث أبي برزة الأسلمي، وسيأتي في مسنده ٤٢٢/٤ بإسناد صحیح، وصححه ابن حبان (٤٠٣٥). ٣٨٥ = ١٢٣٩٤- حدثنا هاشم بن القاسِم، حدثنا ليثٌ، عن خالد بن يزيدَ، عن سعيد بن أبي هلالٍ عن أنس بن مالكِ أنه قال: أَتَى رجلٌ من بني تَمِيم رسولَ الله وَِّ، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي ذو مالٍ كثيرٍ، وذو أهلٍ وولدٍ وحاضرةٍ فَأَخْبِرْني كيف أُنْفِقُ، وكيف أَصنَعُ؟ فقال رسول الله وََّ: ((تُخْرِجُ الزّكاةَ من مالِكَ، فإنَّها طُهْرةٌ تُطَهِّرُكَ(١)، وتَصِلُ أَقْرِباءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السّائِلِ والجارِ والمِسْكِينِ)). فقال: يا رسولَ الله، أَقَلِلْ لي. قال: («فآتِ ذا القُرْبَى حَقَّهُ، والمِسْكِينَ، وابنَ السَّبِيلِ، ولا تُبَدِّرْ تَبْذيراً» فقال: حَسْبِي يا رسولَ الله، إذا أَذَّيْتُ الزكاة إلى رسولِك، فقد بَرِثْتُ منها إلى اللهِ ورسولِه؟ فقال رسول الله وَله: ((نَعَمْ، إذا أَدَّيْتَها إلى رَسُولي فقَد بَرِثْتَ منها، فَلَكَ أجْرُها، وإثمُها على مَنْ بَدَّلَها))(٢). وأخرج أبو يعلى (٣٣٤٣) من طريق ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس = قال: كان رجل من أصحاب رسول الله وَلهم يقال له: جليبيب، في وجهه دَمامَةٌ، فعرض عليه رسول الله ﴿ التزويج، فقال: إذًا تجدني كاسدًا. فقال: ((غير أنك عند الله ليس بكاسِد)). وإسناده صحيح. (١) في (ظ٤): طهر يطهِّرك. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قيل في رواية سعيد بن أبي هلال عن أنس: إنها مرسلة. ليث: هو ابن سعد، وخالد بن يزيد: هو الجمحي أبو عبد الرحيم المصري. وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٦٠-٣٦١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قوله: ((وحاضرة))، قال السندي: في ((القاموس)): الحاضرة خلاف البادية، وكأن المراد ذو بيوت ومساكن. («طُهْرة))، أي: تطهير من الذنوب. ٣٨٦ ١٢٣٩٥- حدثنا محمد بن بكرٍ، قال: حدثنا ابن جُرَيْج، قال: قال ابنُ شهاب أخبرني أنسُ بن مالكِ قال: قَدِمَ النبيُّ مَرِ المدينةَ وهي مَحَمَّةٌ، فحُمَّ الناسُ، فَدَخَلَ النبيُّ لنََّ المسجدَ والناس قُعُودٌ يُصَلُّون، فقال النبيُّ وَّهِ: ((صلاةُ القاعِدِ نِصْفُ صلاةِ القائِمِ)). فَتَجَشَّمَ الناسُ الصلاةَ قياماً(١). ١٢٣٩٦- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا سُلَيمان، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ قال: دَخَلَ علينا النبيُّ نَّ فقالَ عندَنا، فِعَرِقَ، وجاءَت أُمِّي بقارُورةٍ، فجَعَلَتْ تَسلُتُ العَرَقَ فيها، فاستيقظ النبيُّ وََّ، فقال: ((يا أَّ سُلَيْم، ما هذا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟)) فقالت: لهذا عَرَقُكَ نَجعَلُه في طِيِنا، وهو من أطيبِ الطَّيبِ(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدلس ولم يصرح بسماعه من ابن شهاب. وأخرجه أبو يعلى (٣٥٨٣) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤١٢١) عن ابن جريج، به. وسيأتي من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد برقم (١٣٢٣٦)، وإسناده صحيح. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥١٢). وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((محمَّة))، بفتح الميم والحاء، وبضم الميم وكسر الحاء، في ((القاموس)): أرض محمَّة: ذات حُمَّى، أو كثيرتها . ((فتجشّم))، أي: تكلّف. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٣٨٧ ١٢٣٩٧- حدثنا هاشمٌ، حدثنا سُلَيمانٌ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّه: ((آتِي بابَ الجنَّةِ يومَ القيامةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الخازِنُ: مَن أنتَ؟ قال: فأَقولُ: مُحَمَّدٌ. قال: يَقولُ: بِكَ أُمِرْتُ أن لا أفْتَحَ لَأَحدٍ قَبْلَكَ))(١). = سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦٨)، ومسلم (٢٣٣١) (٨٣)، والبغوي (٣٦٦١) من طرق عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٥/ (٢٨٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦١/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٢٩) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه النسائي ٢١٨/٨ من طريق محمد بن موسى، عن عبد الله ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك. وسيأتي برقم (١٣٤٢٣) و(١٤٠٥٩) من طريق ثابت. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٠٠). قوله: ((فقال» من القيلولة: وهو النوم في الظهيرةِ. و «تسلُّت))، قال السندي: أي: تمسح العرقَ عن محله، وتجمعه فى القارورة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧١)، ومسلم (١٩٧)، وأبو عوانة ١٥٨/١-١٥٩، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٦٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٨٠/٥، والبغوي (٤٣٣٩) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد -زوائد نعيم)) (٤٠٠) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: قال رسول الله صل *... ولم يذكر أنساً! وسيأتي نحوه ضمن حديث الشفاعة الطويل من طريق ثابت برقم (١٣٥٩٠). = ٣٨٨ ١٢٣٩٨ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا سُلَيمان، عن ثابتٍ عن أنس قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَّهِ بُسَيْسَةَ عَيْناً يَنْظُرُ ما صَنَعَتْ(١) عِيرُ أبي سفيانَ، فجاءَ وما في البيتِ أحدٌ غيري وغيرُ رسولِ اللهِ وَل﴿ -قال: لا أدري ما استَثْنى بعضَ نسائه- فحذَّثه الحديثَ، قال: فخَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهِ فتكلَّم فقال: ((إنَّ لنا طَلِيةً، فمَنْ كانَ ظَهْرُه حاضِراً، فَلْيَرْكَبْ مَعَنا)). فَجَعَلَ رجالٌ يَستَأْذِنُونَه في ظَهْرٍ لهم في عُلْوِ المدينةِ، قال: ((لا إلَّ مَن كان ظَهْرُه حاضِراً)). فانطَلَقَ رسولُ اللهِ وَّه وأصحابُه حتى سَبَقُوا المشركينَ إلى بَدْرٍ، وجاءَ المشركونَ، فقال رسولُ الله ◌َلين: ((لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحدٌ مِنْكُم إلى شيءٍ حَتَّى أَكونَ أنا أُوذِنُهُ)). فدنا المشركونَ، فقال رسول الله وَّه: ((قُوموا إلى جَنَّةٍ عَرْضُها = وأخرج الحميدي (١٢٠٤)، والدارمي (٥٠)، والترمذي (٣١٤٨)، وأبو يعلى (٣٩٨٩) و(٣٩٩٧)، وابن خزيمة في («التوحيد)) ٦٢١/٢ من طريق علي ابن زيد بن جدعان، عن أنس: أنه ذُكر عند النبي و # الشفاعة، فقال: قال النبي ◌َّه: ((فَآخذ بحلقة الجنة فَأَفْعْقِعُها)». وعلي بن زيد ضعيف، لكن حديثه هذا يُشدُّ بغيره. وأخرج ابن أبي شيبة ٩٥/٤ و٥٠٣/١٢، ومسلم (١٩٦) (٣٣١)، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٦)، وأبو يعلى (٣٩٦٤)، وابن حبان (٦٤٨١)، والطبراني في ((الأوائل)) (٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٨٨)، والبغوي (٤٣٣٨) من طريق المختار بن فلفل، عن أنس مرفوعاً: ((أنا أول من يقرع باب الجنة)). وفیه عند بعضهم زيادات. وانظر ما سيأتي برقم (١٢٤٦٩). (١) في (م) و(س) و(ق): فعلت. ٣٨٩ ٠٠٠٠٠٠ ٠,٠٠٠٠١ ١٣٧/٣ السَّماواتُ والأرضُ)). قال: يقول عُمَيْر بن الحُمَامِ الأَنصاريُّ: يا رسولَ الله، جَنَّةٌ عرضها السماواتُ والأرضُ؟ قال: ((نَعَم)) فقال: بَخْ بَخْ. فقال رسول الله وَله: ((ما يَحْمِلُكَ على قَوْلِكَ بَخْ بَخْ)) قال: لا واللهِ، يا رسولَ الله، إلا رَجاءَ أن أكونَ من أهلِها. قال: «فإِنَّكَ مِن أهْلِها)). قال: فاخْتَرِجَ(١) تَمَراتٍ من قَرَنِه، فجعل يَأْكُلُ منهنَّ، ثم قال: لَئِنْ أنا حَيِيتُ حتى آكُلَ تَمَراتِي، هذه إنها لَحياةٌ طويلةٌ. قال: ثم رَمَى بما كانَ معه من الثَّمْرِ، ثم قاتَلَهم حتى قُتِلَ(٢). (١) في (م) و(ق): فأخرج، وكذلك هي في (صحيح مسلم))، والمثبت من (ظ٤) و(س). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد بن عبد الواحد المقدسي في ((فضل الجهاد والمجاهدين)) (٢١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد - واقتصر على قصة عمير بن الحمام. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٢)، ومسلم (١٩٠١)، وأبو داود (٢٦١٨)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٥٥)، وأبو عوانة ٣٥/٥-٣٧، والحاكم ٤٢٦/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣/٩، وفي ((الدلائل)) ٦٨/٣ -٦٩ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، به- واقتصر الحاكم وعنه البيهقي في ((السنن)) على قصة عمير بن الحمام. قوله: ((عِير أبي سفيان))، قال السندي: بكسر العين، هي دوابُ تحمل الطعام وغيره من الأمتعة. ((ما استثنى)): ((ما)» مصدرية، أي: استثناءَه، أو نافية، أي: ما استثنى أم استثنى. (طَلِبَةٍ))، أي: مطلوباً. ٣٩٠ = ١٢٣٩٩- حدثنا هاشمٌ، حدثنا سُلَیمان، عن ثابتٍ عن أنس بن مالك قال: لمَّا نَزَلَتْ هُذه الآيةُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُم فوقَ صَوتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وأنتمُ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]، وكان ثابتُ بن قيس بن الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصوتِ، فقال: أنا الذي كنتُ أرفَعُ صوتي على رسولِ اللهِوَّه حَبِطَ عَمَلِي، أنا مِن أهل النارِ! وجلس في أهلِه حزيناً، فتَفَقَّدَه رسولُ اللهِ وَّه، فانطلق بعضُ القوم إليه، فقالوا له: تَفَقَّدَكَ رسولُ اللهِ وََّ، ما لكَ؟ فقال: أنا الذي أرفَعُ صوتي فوقَ صوتِ النبيِّ، وأَجهَرُ بالقولِ، حبط عملي وأنا من أهل النارِ. فَأَتَوُا النبيَّ ◌َيل فَأَخبَرُوه بما قالَ، فقال: ((لا، بَلْ هُوَ من أهلِ الجَنَّةِ)). قال أنسٌ: وكنا نَرَاهُ يَمِشِي بينَ أَظْهُرِنا ونحن نعلمُ أنه من أهل الجنةِ، فلما كان يومُ اليَمَامَةِ كان فِينا بعضُ الانْكِشافِ، فجاء ثابتُ بن قيس بن شَمَّاسٍ، وقد تَحَتَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَه، فقال = (ظَهْره))، أي: مرکوبه. (بخ بخ)): جاء فيه إسكان الخاء وكسرها منوَّناً، وهي كلمة تُطلَقُ لتفخيم الأمر وتعظيمه في الخير. ((من قَرَنه))، قال النووي: بقاف وراء مفتوحتين ثم نون، وهو وعاءٌ من جلود يُجعَل للسهام. وأما بُسَيسة، ويقال: بَسْبَسة، وهو الذي صوَّبه ابن حجر في ((الإصابة)) ٢٨٨/١، ويقال له: بَسْبَس، بغير هاء: وهو ابن عمرو بن ثعلبة الجهني، حليف الخزرج، وذكر ابن حجر أنه شهد بدراً باتفاق. ٣٩١ بْسَما تُعَوِّدونَ أَقْرانكم. فقاتَلَهم حتى قُتِلَ (١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٠٩)، وأبو عوانة ٦٩/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٥٤/٦ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)» (٥٥٧)، ومسلم (١١٩) (١٨٨)، وأبو يعلى (٣٣٣١)، وابن حبان (٧١٦٨) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه مسلم (١١٩) (١٨٨)، وأبو يعلى (٣٤٢٧)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٥٨ من طريق جعفر بن سليمان، ومسلم (١١٩) (١٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢٧) و(١١٥١٣)، وأبو يعلى (٣٣٨١)، وابن حبان (٧١٦٩) من طريق سليمان التيمي، كلاهما عن ثابت، به. وأخرجه البخاري (٣٦١٣) و(٤٨٤٦)، وأبو عوانة ٦٩/١، والبغوي (٣٩٩٦)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٧٥/١ من طريق أزهر بن سعد، والإسماعيلي في ((مستخرجه)) - كما في ((الفتح)) ٦٢٠/٦ - من طريق ابن المبارك، كلاهما عن ابن عون، قال: أخبرني موسى بن أنس، عن أبيه أنس. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٠٩) من طريق أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس. وابن عون: هو عبد الله، وهو من الثقات المكثرين، فلا يبعد أن يكون عنده على الوجهين. وأخرجه البخاري (٢٨٤٥) من طريق ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أنس - بقصة التحنط فقط. وسيأتي الحديث من طريق ثابت البناني برقم (١٢٤٨٠) و(١٤٠٦٠). وفي الباب عن ثابت بن قيس نفسه، أخرجه ابن حبان (٧١٦٧). قوله: ((رفيع الصوت))، قال السندي: أي: جهيره طبعاً، وكان خطيب الأنصار، وجاء أنه خَطَبَ مقدَم رسول الله و # المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: ((الجنة)). قالوا: رَضِينا. ويقال له: خطيب النبي ﴿﴿ أيضاً. ((حَبِطْ))، أي: ضَلَّ وبَطَلَ. ٣٩٢ ١٢٤٠٠ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا سليمانُ، عن ثابت عن أنس بن مالك قال: لقد رأيتُ رسولَ الله ◌َّه والحَلَّقُ يَحْلِقُه، وأَطَافَ به أصحابُه، فما يُرِيدونَ أن تَقَعَ شعرةٌ إلا في يدِ رَجُلٍ(١). ١٢٤٠١- حدثنا هاشمٌ، حدثنا سُلَيمان، عن ثابتٍ عن أنس قال: كان النبيُّ وَ ﴿ إذا صَلَّى الغَدَاةَ جاءَ خَدَمُ أهل المدينةِ بآنِيَتِهِم فيها الماءُ، فما يُؤْتَى بإناءٍ إلَّ غَمَسَ يدَه فيها، فربما جاؤُوه في الغَدَاةِ الباردةِ، فَغَمَسَ يدَه فيها(٢). ١٢٤٠٢- حدثنا هاشمٌ وعَفَّان، المعنى، قالا: حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ قال: www marmrmr كنا عند أنس بن مالكِ فَكَتَبَ كتاباً بين أهلِه، فقال: اشْهَدُوا يا معشرَ القُرَّاءِ. قال ثابتٌ: فكأني كَرِهْتُ ذُلك، فقلت: يا أبا حمزةَ، لو سَمَّيتَهم بأسمائِهم. قال: وما بأسُ ذُلك أن (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٣)، ومسلم (٢٣٢٥) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٣٦٣). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وثابت: هو ابن أسلم البُنَاني. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٤)، ومسلم (٢٣٢٤)، وأبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٥٣٣/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٣١/١ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. ٣٩٣ ... I ..... ١٠٠١ أقولَ(١) لكم: قُرَّاءٌ، أفلا أُحدِّثُكم عن إخوانِكم الذين كُنَّا نُسَمِّيهم على عهد رسول الله وَله القراءَ؟ فَذَكَرَ أنهم كانوا سبعينَ، فكانوا إذا جَنَّهُم الليلُ، انطَلَقُوا إلى مَعْلَمِ لهم بالمدينةِ، فيَدرُسونَ فيه القرآنَ حتى يُصبِحُوا(٢) ، فإذا أَصبَحوا فمَنْ كانت له قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ من الماءِ، وأصابَ من الحطبِ، ومَن كنت عندَه سَعَةٌ اجتَمَعُوا فاشتَرَوا الشاةَ فَأَصلَحُوها، فيُصبِحُ ذُلك معلّقاً بحُجَرِ رسول الله وَله، فلما أُصِيبَ خُبَيَبٌ بَعَتْهَم رسولُ اللهِ وَ﴿، فأَتَوْا على حيٍّ من بني سُلَيمٍ وفيهم خالي حَرَامٌ، فقال حرامٌ لأميرِهم: دَعْنِي فَلْأخْبِرْ هُؤلاءِ أَنَّا لسنا إيَّاهم نُرِيدُ، حتى يُخَلُّوا وجهَنا- وقال عفانُ: فَيُخَلُّونَ وجهَنا- فقال لهم حرامٌ: إنَّا لسنا إيَّاكم نريدُ، فاستَقْبَلَه رجلٌ بالزُّمح، فأنْفَذَه منه، فلما وَجَدَ الرمحَ في جَوْفِه قال: اللهُ أكبرُ، فُزْتُ ورَبِّ الكعبةِ. قال: فانْطَوْا عليهم، فما بَقِيَ منهم أحدٌ. فقال أنسٌ: فما رأيتُ رسولَ الله وَ لَه وَجَدَ على شيءٍ قَطُ، وَجْدَه عليهم، فلقد رأيتُ رسولَ اللهَ وَّل﴿ كلَّما صَلَّى (٣) الغَدَاةَ رَفَعَ يديهِ(٤) فدعا عليهم، فلما كانَ بعدَ ذلك، إذا أبو طَلْحَة يقولُ لي: هل (١) في (م) والأصول: أقل، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا. (٢) في (م) و(س): فيدرسون الليلَ حتى يصبحوا، والمثبت من (ظ٤) و(ق). (٣) في (م) و(س) و(ق): في صلاة، والمثبت من (ظ٤) وهامشي (س) و(ق). (٤) في (ظ٤) وهامش (ق): يدَه. ٣٩٤ لكَ في قاتلِ حَرام؟ قال: قلتُ له: ما لهُ فَعَلَ الله به وفَعَلَ؟ قال: مَهْلاً، فإنه قد أَسلَمَ. وقال عفانُ: رَفَعَ يدَه(١) يَدْعو عليهم. وقال أبو النَّضْر: رَفَعَ یدیهِ(٢)×(٣) . ١٢٤٠٣- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر (٤)، عن قَتَادةَ عن أنس، عن النبيِّ وَّرِ قال لأبيِّ بن كعبٍ: ((أَمَرَنِي رَبِّي أنْ أقْرَأَ (١) المثبت من (ظ٤) وهامش (ق)، وفي (م) و(س) و(ق): يديه. (٢) في (ظ٤) وحدها: يده. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٦) من طريق هاشم بن القاسم وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٤٠/٥-٤١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٩/٣ من طريق عفان بن مسلم وحده، به. وأخرجه البخاري (٤٠٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨٢٩٧) من طريق عبد الله بن معمر، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس قال: لما طُعِنَ حرامُ ابن ملحان- وكان خاله- يوم بئر معونة قال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة. وسيأتي مختصراً برقم (١٣٨٥٤) من طريق حماد عن ثابت. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٤). قوله: ((جنَّهم الليل))، قال السندي: سَتَرهم بظُلْمته. ((معلم)): بفتح ميم ولام (كما ضبط في ظ٤): هو ما جعل علامة لشيء، فكأنهم جعلوه علامةً لاجتماعهم فيه، وقيل: هي أرض مستوية ليس فيها حَدَب يردُّ البصر، ولا بناء يستر ما وراءه ولا علامة غيره. (٤) زاد في (م) بعد ((معمر)»: عن الزهري. وهو خطأ. ٣٩٥ .١- عليكَ القُرآنَ)) قال أُبِيُّ: أَوَسَمَّاني لك؟ قال: (نَعَمْ)). فَكَى أُبِيٌّ(١). ١٢٤٠٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ثابتٍ ١٣٨/٣ عن أنس: أنَّ أُسَيْد بن حُضَيْرٍ ورجلاً آخرَ من الأنصارِ تَحدَّثا عند رسول الله وَّ﴾ ليلةً في حاجةٍ لهما، حتَّى ذَهَبَ من الليلِ ساعةٌ، وليلةٌ شديدةُ الظُّلْمةِ، ثم خَرَجا من عند رسولِ اللهِ وَل يَنْقَلِبانِ، وبيدِ كلِّ واحدٍ منهما عُصَيَّةٌ، فَأَضاءَتْ عصا أحدِهما لهما حتى مَشَيَا في ضَوْئِها، حتى إذا افْتَرَقَ بهما الطريقُ، أضاءَت للآخَرِ عصاهُ، فمشى كلُّ واحدٍ منهما في ضَوْءِ عصاهُ حتَّى بَلَغَ إلى أهلِه(٢) (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١١٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٩٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٢٠٢) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٤١١)، ومن طريقه أبو يعلى (٣٠٣٣) عن معمر، عن قتادة وأبان بن أبي عياش، عن أنس. وانظر (١٢٤٠٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٤٤)، والمروزي في ((قيام الليل)) ص ٥٠، وابن حبان (٢٠٣٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧٧/٦-٧٨، والبغوي (٣٩٨٨)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٧٨/٤ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وعلّقه البخاري عن معمر بإثرالحديث (٣٨٠٥). وأخرجه بنحوه البخاري (٤٦٥) و(٣٦٣٩) و(٣٨٠٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة» ٧٧/٦، والبغوي (٣٩٨٧) من طريق قتادة عن أنس. وسيأتي من طريق ثابت برقم (١٢٩٨٠) و(١٣٨٧٠). ٣٩٦ ١٢٤٠٥- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قتادةَ عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله: يا ابنَ آدم، إنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِك، ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي، وإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَ، ذَكَرْتُك فِي مَلَّ من المَلائِكَةِ - أو قال: في مَلاَّ خيرٍ مِنْهُم- وإنْ دَنَوْتَ منّي شِبراً، دَنَوْتُ مِنكَ ذِراعاً، وإنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعاً، دَنَوْتُ مِنك باعاً، وإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي، أَتَيْئُكَ أُهَرْوِلُ)). قال قتادةُ : فالله عزَّ وجلَّ أسرعُ بالمَغْفِرَةِ(١). ١٢٤٠٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ثابتِ البُنَاني عن أنس أو غيرِهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ استَأْذَنَ على سعدِ بن عُبَادَةَ فقالَ: ((السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ اللهِ)) فقال سعد: وعليكَ السلامُ ورَحْمةُ الله. ولم يُسمع النبيَّ ◌َّهِ حتى سَلَّمَ ثلاثاً، ورَدَّ عليه سعدٌ ثلاثاً ولم يُسمِعوه فَرَجَعَ النبيُّ وَّهِ، واتَّبَعَه سعدٌ فقال: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وأُمّي، ما سَلَّمتَ تَسليمةً إلا هي بِأَذُنُي، ولقد رَدَدْتُ عليكَ ولم أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أن أَسْتَكْثِرَ مِن سَلامِكَ ومِن البَرَكَةِ، ثم أَدْخَلَه البيتَ، فَقَرَّبَ له زَبِيباً، فَأَكَلَ نبِيُّ الله ﴿َ﴿ه، فلمَّا فَرَغَ قال: ((أَكَلَ طَعامَكُمُ الأَبْرار، وصَلَّتْ عَلَيْكم .... ... ....... ..... " ............. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٥٧٥)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٦٩)، والبغوي (١٢٥٠). وانظر (١٢٢٣٣). ٣٩٧ ١ الملائِكَةُ، وأَفْطَرَ عِندَكُمُ الصَّائِمُونَ)(١). ١٢٤٠٧- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري عن أنس: أن النبيَّ ◌َّ﴿ كان يُشِيرُ في الصلاةِ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٧٨٣) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٩٠٧) و(١٩٤٢٥)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٨٥٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (٩٢٤)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) ٢٤٠/٤ و٢٨٧/٧، وفي ((الآداب)) (٣٢٩)، وفي ((شعب الإيمان)) (٦٠٤٨) و(٦٠٤٩) و(٦٠٥٠)، والبغوي (٣٣٢٠)، والضياء (١٧٨٤). ووقع عند الطبراني والبيهقي في بعض طرقه: عن أنس، دون شك، ووقع الحديث عند بعضهم مختصراً. وأخرجه البزار (٢٠٠٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٨٧/٧، وفي ((الآداب)) (٥٧١) من طريق ابن أبي الشوارب، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس -دون شك. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي (٢٦٩٦)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٢٩)، وفي ((السنن الكبرى)) (٨٣٤٩) من طريق قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، به. واقتصروا على أوله. وأخرج قصة الدعاء منه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٨٠ من طريق عيسى بن شعيب، عن عبد الحكم بن زياد -ويقال: ابن عبد الله القسملي-، عن أنس بن مالك. وعبد الحكم بن زياد ضعيف. وانظر في هذا الدعاء ما سلف برقم (١٢١٧٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٢٧٦)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد= ٣٩٨ استفسسيف : ١٢٤٠٨- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن حَفْص بن عُبيد الله بن أَنْس عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّ﴿ يَجْمَعُ بينَ الظّهرِ والعصرِ، والمَغْربِ والعِشاءِ، في السَّفَر (١). =(١١٦٢)، وأبو داود (٩٤٣)، وأبو يعلى (٣٥٦٩) و(٣٥٨٨)، وابن خزيمة (٨٨٥)، وابن حبان (٢٢٦٤)، والدار قطني٨٤/٢، والبيهقي ٢٦٢/٢، والسهمي في ((تاريخ جرجان)» ص ١٠٥ . وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٩٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٢/٦ من طريق يزيد بن السمط، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس. وفي الباب عن ابن عمر عند الدارقطني ٨٤/٢، والبيهقي ٢٦٢/٢، بإسناد صحيح، كلفظ حديث أنس. وعن جابر بن عبد الله عند مسلم (٤١٣) وغيره في قصة شكوى النبي وَّ، وفيه: فأشار إلينا فقعدنا. وسيأتي في مسنده ٣/ ٣٣٤ . وبنحوه عن عائشة عند البخاري (٦٨٨)، ومسلم (٤١٢)، وفيه: فأشار إليهم: أن اجلسوا. وسيأتي في مسندها ٥١/٦. وعنون ابن حبان في («صحيحه» على حديث أنس بقوله: ذِكْر الإباحة للمرء أن یشیر في صلاته لحاجة تبدو له. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي ١٦٢/١ من طريق أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي کثیر، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري في «صحيحه» (١١٠٨) عن حسين بن ذكوان وعلي بن المبارك وحرب بن شداد، ثلاثتهم عن يحيى بن کثیر، به. وقد وصله من طريق علي بن المبارك أبو نعيم في ((مستخرجه)) كما في ((تغليق التعليق)) ٤٢٦/٢-٤٢٨. وأما طريق حرب بن شداد، فقد وصلها البخاري برقم (١١١٠)، وستأتي = ٣٩٩ ١٢٤٠٩- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، قال: سمعتُ ثابتاً يُحدِّث عن أنس قال: لمَّا افتَتَحَ رسولُ اللهِ وَّهِ خَيْبَرَ قال الحجَّاجُ بن عِلَاطِ : يا رسولَ الله، إنَّ لي بمكةَ مالاً، وإنَّ لي بها أهلاً، وإني أُرِيدُ أن آتِيَهم، فأنا في حِلِّ إن أنا نِلْتُ منكَ أو قلتُ شيئاً؟ فَأَذِنَ له رسولُ اللهِ وَ﴿ أَنْ يقولَ ما شاءَ، فَأَتَى امرأَتِه حينَ قَدِمَ فقال: اجْمَعِي لي ما كان عندَك، فإِنِّي أُريدُ أن أَشْتَرِيَ من غنائمِ محمدٍ وأصحابِهِ، فإنهم قد استُبِحُوا، وأُصِيبَتْ أموالُهم. قال: ففَشَا ذُلك بمكةَ(١)، فَانْقَمَعَ المسلمونَ، وأَظْهَرَ المشركونَ فَرَحاً وسُروراً. قال: وبَلَغَ الخبرُ العباسَ فعَقِرَ، وجَعَلَ لا يستطيعُ أن يقومٌ. قال معمرٌ: فأخبرني عثمانُ الجَزَرُّ، عن مِقْسَم، قال: فَأَخَذَ ابناً له يُقال له: قُثَمُ، فاستَلْقَى فَوَضَعَه على صدرِه وهو يقولُ: حِبِّي قُثَمْ (٢) شَبيهُ ذي الأنفِ الأشَمّ نبيِّ ذي النِّعَمْ برَغْمٍ مَنْ رَغِمْ قال ثابتٌ(٣)، عن أنس: ثم أَرسَلَ غلاماً إلى الحَجَّاج بن =في «المسند» برقم (١٢٥٢٥). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٧٢). ولمسألة الجمع في السفر انظر ((الفتح)) ٥٨٠/٢. (١) في (م) و(س) و(ق): في مكة. (٢) تحرفت في(م) و(س) و(ق) إلى: حيي قثم، وكررت مرتين في(م) وحدها . (٣) أقحم في (م) بين ثابت وأنس: ((عن الحجاج)) وليست في شيء من الأصول. ٤٠٠ ١٠٠٠٠٠