النص المفهرس

صفحات 301-320

١٢٢٨٦- حدثنا حَجَّاجٌ، حدثنا شَرِيكٌ، عن جابرٍ، عن أبي نَصْرٍ(١)
-أو خَيْثَمَة-
عن أنس قال: كَنَّني رسولُ اللهِ وَهَ بِبَقْلةٍ كنتُ أَجْتَنِها (٢).
١٢٢٨٧- حدثنا حَجَّاج، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يُحدِّث
عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((قالَ رَبُّكم: إذا
تَقَرَّبَ العبدُ مِنِّي شِبْراً، تَقَرَّبْتُ منهُ ذِرَاعاً، وإذا تَقَرَّبَ مِنِّي
ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ منهُ باعاً، وإنْ أتانِي يَمْشِي، أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً))(٣).
(١) تحرف في (م) إلى: أبي نضرة.
(٢) إسناده ضعيف. شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سيىء الحفظ،
وجابر -وهو ابن يزيد الجعفي- وأبو نصر خيثمة بن أبي خيثمة البصري،
ضعیفان .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ١٥٤ من طريق داود بن
عمرو، عن شريك النخعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٨٣٠) من طريق شعبة، عن جابر الجعفي، به.
وسيأتي بالأرقام (١٢٦٣٧) و(١٣٤٣٢) و(١٣٧٣٧) من هذا الطريق، وبرقم
(١٢٣٢٨) من طريق جابر الجعفي، عن حميدبن هلال، عن أنس، وبرقم
(١٣٧٣٧) من طريق شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس.
قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٤٠/١ في شرح الحديث: أي: كناه أبا
حمزة.
وقال الأزهري: البقلة التي جناها أنس كان في طعمها لَذْعٌ فَسُمِّيت حمزة
بفعلها، يقال: رُمَّانة حامزة، أي: فيها حموضة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي.
=
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٦٩) من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
٣٠١

١٢٢٨٨- حدثنا حجاج، حدثني شعبةُ، عن قتادة
عن أنس بن مالكٍ. قال: رُخّصَ - أو رخّصَ النبيُّ ◌َّهِ - لِعبدِ
الرحمن بن عَوْفٍ، والزُّبِيرِ بن العَوَّامِ، في لُبْسِ الحَرِيرِ مِن
حِكَّةٍ(١) كانَتْ بهما(٢).
١٢٢٨٩- حدثنا حَجَّاج، حدثني شعبةٌ، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنيِّ
عن أنس بن مالك، عن النبيِّي وَّ قال: ((يُقالُ لِلرَّجلِ مِن أَهلِ
النَّارِ يومَ القيامةِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كانَ لكَ ما على الأرضِ مِن شيءٍ،
أَكنتَ مُفْتَدِياً به؟ قال: فيَقُولُ: نَعَم. قال: فيقولُ: قَدْ أَرَدْتُ
مِنْكَ أهْونَ من ذُلكَ، قَدْ أَخَذْتُ عليكَ في ظَهْرِ آدمَ أنْ لا تُشْرِكَ
بِي شيئاً، فَأَبَيْتَ إلاَّ أنْ تُشْرِكَ(٣))(٤).
:
وسيأتي عن حجاج ومحمد بن جعفر برقم (١٣٨٧٢).
=
وانظر (١٢٢٣٣).
(١) في (م) و(س) و(ق): لحكة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٤٩)، وأبو عوانة ٤٦١/٥، وابن حبان (٥٤٣١) من
طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٩٧٢)، وأبو يعلى (٣١٤٨) و(٣٢٥٠)، وأبو عوانة
٤٦١/٥، والبيهقي ٢٦٨/٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن حجاج ومحمد بن جعفر برقم (١٣٨٨٥). وانظر (١٢٢٣٠).
(٣) في (م): تشرك بي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمران الجوني: هو
عبد الملك بن حبيب.
٣٠٢
.........
١٠٠٠ د ..
=

١٢٢٩٠ - حدثنا حَجَّاج، أخبرنا شعبةٌ، عن أبي التيَّاحِ، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالك يُحدِّثُ عن النبيِّ نَّه قال: ((البَرَكَةُ في
نَواصِي الخَيلِ)»(١).
وأخرجه البخاري (٣٣٣٤)، وأبو نعيم في («الحلية)) ٣١٥/٢، وأبو عوانة
في البعث كما في ((الإتحاف)) ١٢٤/٢-١٢٥ من طريق خالد بن الحارث،
ومسلم (٢٨٠٥) (٥١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٩)، وأبو عوانة من
طريق معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٩٣/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣/ ٧٧
من طريق مطر الوراق، عن أنس. وقال أبو نعيم: غريب من حديث مطر،
تفرد به علي بن الحسين -وهو ابن واقد- عن أبيه، عنه. قلنا: وذكر أبو زرعة
أن رواية مطر عن أنس مرسلة.
وسيأتي من طريق أبي عمران برقم (١٢٣١٢)، ومن طريق قتادة برقم
(١٣٢٨٨). وسيأتي ضمن حديث من طريق ثابت برقم (١٣٥١١).
قوله: ((قد أردت منك)) قال السندي: قالوا: المراد بالإرادة ها هنا الأمر،
وإلا فمراده لا يتخلف عن إرادته تعالى عن ذلك، ولذلك قال: أردت منك،
دون أردت بك، ولو أراد به أن لا يشرك لما أشرك.
((في ظهر آدم)) إشارة إلى أخذ الميثاق بقوله: ﴿ألستُ بربّكم﴾ [الأعراف:
١٧٢] فإن بني آدم أخرجوا من ظهره، ثم أُدخلوا فيه، وهذا يدل على أن معنى
﴿ ألستُ بربكُم﴾ أي: وحدي لا يشاركني في ذُلك غيري، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو التياح: هو يزيد بن حميد.
وأخرجه أبو عوانة ١٣/٥ عن يوسف بن مسلم، عن حجاج بن محمد،
بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٢٥).
قوله: ((البركة في نواصي الخيل)) قال السندي: أي: إنها في الخيل، فكأنها
ربطت بنواصيها، وقد جاء تفسير البركة بالأجر والغنيمة.
٣٠٣
......... . .... ...... ..

١٢٢٩١- حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا زيادُ بن عبد الله بن عُلاثَةَ،
حدثنا سَلَمَةُ بن وَرْدَانَ المدنيُّ، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالكِ قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَل
فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الدُّعاءِ أفضَلُ؟ قال: ((تَسْأَلُ رَبَّكَ العَفْوَ
والعافيةَ، في الدُّنيا والآخرةِ)). ثم أَتَاه من الغد، فقال: يا رسول
الله، أيُّ الدُّعاءِ أفضَلُ؟ قال: ((تسألُ رَبَّك العَفْوَ والعافِيةَ، في
الدنيا والآخرةِ)) ثُمَّ أَتَاه اليومَ الثالثَ، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ
الدُّعاءِ أفضَلُ؟ قال: ((تَسْأَلُ رَبَّكَ (١) العَفْوَ والعافِيةَ، في الدُّنيا
والآخرة، فإنَّك إذا أُعطِيتَهُما في الدُّنيا، ثُمَّ أَعْطِيتَهما في
الآخِرَةِ، فَقَدْ أَفْلَحْتَ))(٢).
(١) في (ظ٤): الله.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سلمة بن وردان المدني.
وأخرجه مختصراً هناد في ((الزهد)) (٤٤٦) عن قبيصة بن عقبة، والبيهقي
في ((الدعوات الكبير)) (٢٥٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن
سفيان الثوري، عن سلمة بن وردان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً أبو الشيخ في ((طبقات أصبهان» (٩٩٥) من طريق الفريابي،
عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أنس. وهذا غير محفوظ، والمحفوظ: سلمة
بن وردان، ويغلب على ظننا أنه سبق قلم من الناسخ أو غيره.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٣٧) عن أبي نعيم الفضل بن
دكين، وابن ماجه (٣٨٤٨) من طريق ابن أبي فديك، والترمذي (٣٥١٢) من
طريق الفضل بن موسى، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٨١/٣ من طريق عبد الله
ابن وهب، أربعتهم عن سلمة بن وردان، به- وعند بعضهم مختصر. وقال
الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان . =
٣٠٤

١٢٢٩٢- حدثنا أبو عُبَيْدةَ الحَدَّاد، حدثنا عبدُ الرحمن بن بُدَيل بن
مَیْسرةَ، قال: حدثني أَبي
١٢٨/٣
عن أنس، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إنَّ اللهِ أَهْلِينَ مِن النّاس)»
قال: قيل: مَن هُم يا رسولَ الله؟ قال: ((أهلُ القُرْآنِ، هُمْ أَهْلُ
الله وخاصَّتُهُ))(١).
١٢٢٩٣- حدثنا أبو عُبيدةَ، عن سَلَّم أبي المُنذِر، عن ثابتٍ
عن أنس أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((حُبِّبَ إليَّ(٢) النِّساءُ، والطُّيبُ،
وجُعِل قُرَّهُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ))(٣).
وفي الباب عن أبي بكر، سلف برقم (١٠).
وعن العباس عم النبي ◌َّ، سلف برقم (١٧٦٦).
وعن ابن عباس عند ابن حبان (٩٥١)، والحاكم ٥٢٩/١، والبيهقي في
«الدعوات)) (٢٥٠).
وعن عبد الله بن جعفر عند الحاكم ٥٦٨/٣.
وعن عبد الله بن عمر عند الترمذي (٣٥١٥) و(٣٥٤٨)، والبيهقي (٢٥٤).
(١) إسناده حسن، من أجل عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة العقيلي،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبيدة الحداد: هو عبد الواحد بن
واصل السدوسي.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)» بإثر الحديث (٢٦٨٩) من طريق أبي
عبيدة الحداد، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٧٩).
(٢) في (م) و(س) و(ق) زيادة: من الدنيا، وسيتكرر الحديث برقم
(١٣٠٥٧) بدونها .
(٣) إسناده حسن من أجل سلام أبي المنذر، وهو ابن سليمان المزني
القارىء، وهو غير سلام بن أبي الصهباء العدوي المكنى أبا بشر، فقد فرق =
٣٠٥

=بينهما البخاري وابن أبي حاتم والعقيلي، وخالفهم بذلك ابن عدي في
(الكامل)) ١١٥١/٣ فجعلهما واحداً فأخطأ، والأول صدوق حسن الحديث،
والثاني ضعيف. وجَوَّد إسنادَه العراقي، وقواه الذهبي في ((الميزان)) ٢/ ١٧٧،
وحسَّنه الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ١١٦/٣.
وسيأتي مكرراً من هذا الطريق برقم (١٣٠٥٧).
وأخرجه محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٣٢٢) و(٣٢٣)، وأبو
يعلى (٣٤٨٢)، والطبراني في «الأوسط)) (٥١٩٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َّل)» ص٩٨ و٢٢٩، والبيهقي ٧٨/٧، والضياء في ((المختارة)) (١٧٣٧)
من طرق عن سلام أبي المنذر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٣٥)، وابن عدي في ((الكامل))
١١٥١/٣، وأبو الشيخ ص٩٨ من طريق سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت
البناني، به. وسلام أبو الصهباء هذا ضعيف.
وأخرجه النسائي ٦١/٧- ٦٢، والحاكم ١٦٠/٢ من طريق سيار بن حاتم،
عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم!
قلنا: وسياربن حاتم ليس من رجال مسلم، ثم هو ضعيف.
ونقل الضياء في ((المختارة)) ١١٣/٥ عن الدارقطني قوله: رواه سلام أبو
المنذر وسلام بن أبي الصهباء وجعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، وخالفهم
حماد بن زيد عن ثابت مرسلاً، والمرسل أشبه بالصواب.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٣٩) عن معتمر بن سليمان، عن سليمان بن
طرخان وليث بن أبي سليم، عن النبي ◌ٍَّ مرسلاً.
وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٥٧٦٨)، وفي ((الصغير)) (٧٤١)،
والخطيب في ((تاريخه)) ١٩٠/١٤، والضياء (١٥٣٣) من طريق يحيى بن عثمان
الحربي، والضياء (١٥٣٢) من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، كلاهما عن
هقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس
مرفوعاً: ((جعلت قرة عيني في الصلاة)).
٣٠٦

١٢٢٩٤- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا سَلَّم أبو المنذر
القارىءُ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((حُبِّبَ إليَّ مِن الدُّنْيا
النّساءُ، والطِّيبُ، وجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ»(١).
١٢٢٩٥- حدثنا أبو عُبَيدةَ، عن عَزْرةَ بن ثابتٍ، عن ثُمامةَ بن عبد الله
ابن أنَس
وأخرجه كذلك الخطيب ١٩٠/١٤ من طريق الوليد بن مسلم، عن
=
الأوزاعي، عن إسحاق مرسلاً.
وأخرج النسائي ٢١٧/٦ و٦٢/٧ من طريق قتادة، عن أنس: لم يكن شيء
أحبَّ إلى رسول الله وُله بعد النساء من الخيل. وإسناده حسن.
وسيأتي الحديث من طريق سلام أبي المنذر برقم (١٢٢٩٤) عن أبي سعيد
مولى بني هاشم، و(١٤٠٣٧) عن عفان، كلاهما عن سلام أبي المنذر،
وفيهما: ((حبب إلى من الدنيا))، قال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٧٠/٣: زاد
الزمخشري والقاضي لفظ: ثلاث، وهو وهم، قال الحافظ العراقي في
((أماليه)»: لفظ ((ثلاث)) ليست في شيء من كتب الحديث، وهي تفسد المعنى.
وقال الزركشي: لم يرد فيه لفظ ((ثلاثة))، وزيادتها مُخِلَّة للمعنى، فإنّ الصلاة
ليست من الدنيا. وقال ابن حجر في تخريج ((الكشاف)»: لم يقع في شيء من
طرقه.
وفي الباب عن عائشة عند ابن سعد ٣٩٨/١ من طريق أبي إسحاق السبيعي
عن رجل حدَّثه عن عائشة قالت: كان يُعجب نبيَّ الله ◌َ﴿ من الدنيا ثلاثة
أشياء: الطيب والنساء والطعام، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء
والطيب، ولم يصب الطعام. وإسناده ضعيف لإبهام الرواي عن عائشة.
(١) إسناده حسن، من أجل سلام أبي المنذر. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو
عبد الرحمن، بن عبد الله بن عبيد. وانظر ما قبله.
٣٠٧

عن أنس بن مالكِ: أنَّ النبيَّ وَ ﴿ كان إذا شَرِبَ تَنَفَّسَ مرَّتينِ
أو ثلاثاً، وكان أنسٌ يَتَنفَّسُ ثلاثاً(١).
١٢٢٩٦- حدثنا أبو عُبَيدة، عن همَّامِ، عن قتادةَ، قال:
كُنَّا نَأْتي أنساً وخَبَّازُه قائمٌ. قال: فقال لنا ذاتَ يومٍ: كُلُوا،
فما أعلمُ رسولَ الله ◌َّهِ رأى رَغِيفاً مُرَقَّقاً بعينِهِ، ولا أكَلَ شاةً
سَمِيطاً قطُّ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
عبيدة -وهو عبد الواحد بن واصل الحدَّاد- فمن رجال البخاري. وانظر (١٢١٣٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي عبيدة -وهو عبد الواحد بن واصل- فمن رجال البخاري. همام: هو ابن
يحيى العوذي.
وأخرجه ابن سعد ٤٠٤/١، والبخاري (٥٣٨٥) و(٥٤٢١) و(٦٤٥٧)،
وابن ماجه (٣٣٠٩) و(٣٣٣٩)، وأبو يعلى (٢٨٩٠)، وابن حبان (٦٣٥٥)،
والبغوي (٢٨٤٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٢/١ من طرق عن همام بن
يحيى، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه الأولى مختصرة.
وأخرج ابن ماجه من طريق سعيد بن بشير (٣٣٣٧)، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي (وَّر)) ص ٢٦٦ من طريق سويد بن إبراهيم، كلاهما عن قتادة،
به. ولفظهما متقاربان: ما رأى رسول الله ﴾ رغيفاً محوَّراً بواحد من عينيه
حتى لحق بالله. والمُحوَّر: المُنَخَّل.
وسيأتي الحديث برقم (١٢٣٧٣) و(١٣٦١٠)، وضمن حديث برقم
(١٢٣٢٥).
قوله: ((مرققاً» قال السندي: هو الرغيف الواسع الرقيق.
((سميطاً): هو المشويُّ بعد أن أزيل شعره.
٣٠٨
٠٠٠ ...
| ٠ ٠٠ ٥ ٠١٠٠٠٠٠ ٠٠٠
.......... .
....

١٢٢٩٧ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عبدُ الرحمن -يعني ابنَ أبي
المَوَالِ-، عن موسى بن إبراهيمَ بن أبي رَبِيعةَ، عن أبيه، قال:
دَخَلْنا على أنس بنِ مالكِ وهو يُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ، مُتَلَحِّفاً
به، ورِداؤُه موضوعٌ، فلما انصرفَ قُلْنا له: أَتُصلِّي ورِداؤُك
موضوعٌ؟! قال: هكذا رأيتُ النبيَّ وَلِهِ يُصَلِّي(١).
١٢٢٩٨- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا زُهَير، حدثني عبدُ الرحمن بن زيدٍ،
عن أبيه
أنَّ أنسَ بن مالكِ أخبره، قال: خَرَجْنا معَ رسولِ الله وَليّ إلى
خيْرَ، فَدَخَلَ صاحبٌ لنا إلى خِرْبةٍ يقضي حاجَتَه، فتناوَلَ لَِنَةً
لِيَسْتَطِيبَ بها، فانهارَتْ عليه ◌ِبْراً، فَأَخَذها فَأَتَى بها النبيَّ وَّل،
فأخبره بذلك قال: ((زِنْها)». فوزنها فإذا مِتَتَا دِرْهم، فقال النبيُّ
﴿جر: «لهذا رِكَازٌ، وفيه الخُمُسُ))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل موسى بن إبراهيم بن أبي
ربيعة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو
العقدي. وهو مكرر (١٢٢٨٠).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد: وهو ابن أسلم، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. زهير: هو ابن محمد التميمي.
وأخرجه البزار (٨٩٣- كشف الأستار)، وابن عدي في ((الكامل))
١٥٨٤/٤، والبيهقي ١٥٥/٤ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. قال
اليزار: لا نعلمه عن أنس إلّ من هذا الوجه، ولا روى زيد عن أنس إلا لهذا.
وفي باب إخراج الخمس من الركاز عن أبي هريرة، وقد سلف حديثه برقم
(٧١٢٠).
=
٣٠٩
٠٠٠٠. ٠ ......- ......-........... ....- -------------------
.......

١٢٢٩٩- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا فُلَيح، حدثني عثمان بن عبد الرحمن
ابن عثمان التَّيْمي
أن أنساً أخبره: أن النبيَّ وَّه كان يُصلِّي الجُمُعةَ حينَ تَمِيلُ
الشمسُ، وكان إذا خَرَجَ إلى مكةَ صَلَّى الظُّهرَ بالشَّجرةِ
سجْدَتینِ(١).
= وعن جابر، وسيأتي ٣٣٥/٣.
وعن عبادة بن الصامت، وسيأتي ٣٢٦/٥.
قوله: ((إِلى خربة)) قال السندي: ككَلِمة أو كعِنَبة أو كنِعْمة: البناء المنهدم.
((يستطيب بها)) أي: يستنجي.
((فانهارت)) أي: سقطت.
(تِبراً)): ذهباً.
والركاز سلف بيانه عند حديث أبي هريرة.
(١) إسناده حسن من أجل فليح: وهو ابن سليمان، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٨/٣، وأبو داود (١٠٨٤)، وأبو يعلى (٤٣٢٩)
من طريق زيد بن الحباب، عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد - دون قوله:
((وكان إذا خرج إلى مكة صلى الظهر بالشجرة سجدتين)).
وأخرج ابن حبان (٢٧٤٦) من طريق عمرو بن الحارث، عن محمد بن
المنكدر، عن أنس قال: صليت مع رسول الله وَّ﴿ الظهرَ بالمدينة أربع ركعات،
ثم خرج إلى بعض أسفاره فصلى لنا عند الشجرة ركعتين.
وسيأتي الحديث برقم (١٢٥١٥)، وضمن حديث برقم (١٣٣٨٤) من طريق
عثمان بن عبد الرحمن التيمي. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٧٩).
والشجرة: هي موضع قريب من ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة،
وهي على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة، وكان النبي ولم ينزلها
من المدينة، ويُحرم منها.
٣١٠
.. .
.. .
........ . ..
-----
........................................................ .....
......
=

١٢٣٠٠- حدثنا صَفْوانُ بن عيسى وزيدُ بن الحُبَاب، قالا: أخبرنا أُسامةُ
ابن زيدٍ، عن الزهري
عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَتَى على حمزةَ، فَوَقَفَ
عليه فرآه قد مُثِّلَ به، فقال: ((لَوْلا أنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِها،
لَتَرَكْتُهُ حتَّى تَأْكُلَهُ العافِيَةُ -وقال زيدُ بن الحُبَابِ: تَأْكُلَه العاهَةُ
-حتى يُحشَرَ من بُطونِها ثم قال: دعا بنَمِرَةٍ فَكَفَّنَه فيها. قال:
وكانت إذا مُذَتْ على رأسِه، بَدَتْ قَدَماه، وإذا مُدَّتْ على
قَدَميهِ، بَدَا رأسُه. قال: فَكَثُرَ القَتْلَى وقَلَّتِ الثيابُ. قال: فكان
= قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٨٧/٢: روى ابن أبي شيبة من طريق
سويد بن غفلة: أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس. إسناده قوي.
وفي ((الموطأ)) عن مالك بن أبي عامر، قال: كنت أرى طَنْفسةً لعَقِيل بن
أبي طالب تُطرَح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشيها ظلُّ الجدار
خرج عمر. إسناده صحيح، وهو ظاهر في أن عمر كان يخرج بعد زوال
الشمس.
وفي حديث السقيفة (انظر البخاري: ٦٨٣٠) عن ابن عباس، قال: فلما
كان يوم الجمعة وزالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر.
وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق: أنه صلى خلف عليٍّ الجمعةَ
بعد ما زالت الشمس. إسناده صحيح.
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سماك بن حرب قال: كان النعمان
ابن بشير يصلي بنا الجمعة بعد ما تزول الشمس.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً من طريق الوليد بن العيزار قال: ما رأيت إماماً
كان أحسن صلاة الجمعة من عمرو بن حُريث، كان يصليها إذا زالت الشمس.
إسناده صحيح أيضاً.
٣١١

يُكفَّنُ، أو يُكَفِّنُ الرَّجلين - شكَّ صفوانُ- والثلاثةَ في الثوبِ
الواحِدِ. قال: وكان رسولُ الله وَّهِ يَسألُ عن أكثرِهم قُرآناً،
فيُقدِّمُه إلى القِبْلة. قال: فَدَفَنَهُم رسولُ اللهِ وَّه ولم يُصلِّ
علیھم.
وقال زيدُ بن الحُبَاب: فكان الرجلُ والرجلانِ والثلاثةُ يُكَفَّنُونَ
في ثوبٍ واحدٍ(١).
(١) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أسامة بن زيد -وهو
الليثي- فقد روى له مسلم متابعة، وفيه كلام ينزله عن رتبة أهل الضبط، وقد
أشار إلى خطئه في روايته هذا الحديث عن الزهري، عن أنس، البخاري -فيما
نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٤١١/١ -فقال: وحديث أسامة بن زيد،
عن ابن شهاب، عن أنس غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد. وقال:
عبد الرحمن بن كعب عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد هو حديث حسن.
قلنا: وحديث جابر هذا رواه البخاري (١٣٤٣) وغيره من طريق الزهري عن
عبدالرحمن بن كعب. وانظر مسند جابر ٢٩٩/٣.
وأما حديث أسامة بن زيد، فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٢٢٦/٩ من
طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ١٤/٣-١٥، وابن أبي شيبة ٢٩١/١٤-٢٩٢، وأبو داود
(٣١٣٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٣٨) من طريق زيد بن الحباب وحده،
به .
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد ١٤/٣-١٥، والحاكم ٣٦٥/١،
والبيهقي ١٠/٤-١١ من طريق عثمان بن عمر وروح بن عبادة، وأبوداود
(٣١٣٧)، والطحاوي ٥٠٢/١-٥٠٣، والدار قطني ١١٦/٤-١١٧ و١١٧،
والحاكم ١٩٦/٣ من طريق عثمان بن عمر وحده، وابن أبي شيبة ١٤/ ٢٦٠،
وعبد بن حميد (١١٦٤)، وأبو يعلى (٣٥٦٨) من طريق عبيدالله بن موسى =
٣١٢
.....

١٢٣٠١ - حدثنا محمدُ بن أبي عَدِي، عن حُميد
عن أنس، قال: قال رسول الله وَلجه: ((انْتَهَيْتُ إلى السِّدْرةِ،
فإذا نَبِقُها مِثْلُ الجِرَارِ، وإذا وَرَقُها مِثْلُ آذانِ الفِيَلَةِ، فلمَّا غَشِيَها
=العبسي، وأبوداود (٣١٣٦)، والترمذي (١٠١٦) من طريق أبي صفوان
عبدالله بن سعيد الأموي، والحاكم ٢/ ١٢٠ من طريق عبدالله بن وهب، خمستهم
عن أسامة بن زيد الليثي، به. وجاء في رواية عثمان بن عمر: ولم يُصلِّ على
أحد من الشهداء غيره.
قال الدارقطني: لم يقل هذا اللفظ غير عثمان بن عمر: ((ولم يُصلِّ على
أحد من الشهداء غيره)) وليست بمحفوظة.
وأخرجه الشافعي مختصراً ٢٠٤/١ فقال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن
أسامة بن زيد، به: أن رسول الله وَّه لم يُصلِّ على قتلى أُحد، ولم يغسلهم.
وأخرج أبو داود (٣١٣٥)، والطحاوي ٥٠٢/١، والدار قطني ١١٧/٤،
والحاكم ٣٦٥/١-٣٦٦، والبيهقي ١٠/٤ من طريق عبد الله بن وهب، عن
أسامة بن زيد، به: أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصلّ
علیھم.
وفي الباب عن كعب بن مالك عند ابن سعد ١٣/٣، والبيهقي ١١/٤ .
وعن ابن عباس عند ابن سعد ١٤/٣، والبيهقي ١٢/٤.
وفي تكفين حمزة في نمرة عن جابر، سيأتي ٣٢٩/٣ و٣٥٧.
قوله: ((قد مُثِّل به)) بضم فكسر مع التخفيف أو التشديد للمبالغة، والاسم
المُثْلة: وهي تعذيب الإنسان أو الحيوان بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن
يقتل أو بعده، بأن يقطع أنفه أو أُذنه ونحو ذلك.
(لولا أن تجد صفية)) أي: تحزن وتجزع.
((العافية)) كل طالب رزق من أنواع الحيوان، والمراد السباع والطيور التي
تأكل الأموات، والجمع العوافي، وكأن ذُلك ليتمّ به الأجر له ويكمل، ويكون
كل البدن مصروفاً في سبيله تعالى.
٣١٣

مِن أَمْرِ الله ما غَشِيَها، تَحوَّلَتْ ياقُوتاً أو زُمُرُّداً أو نحوَ ذُلكَ))(١).
١٢٣٠٢ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس: أنَّ الرُّبَيِّعَ عمةَ أنس كَسَرتْ ثَنِيَّةً جاريةٍ، فطَلَبوا إلى
القوم العَقْوَ، فأبَوْا، فأتَوْا رسولَ اللهِ وَّه فقال: ((القِصاصُ)) قال
أنسُ بن النَّضْر: يا رسولَ الله، تُكسَرُ ثَنِيَّةُ فلانةَ؟! فقال رسولُ
اللهِ وَلّه: ((يا أنسُ، كتابُ الله القِصَاصَ)) قال: فقال: والذي
بَعَثَكَ بالحقِّ لا تُكسَرُ ثَنِيةُ فلانةَ. قال: فَرضِيَ القومُ فعَفَوْا
وتركُوا القِصاصَ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مِن عِبادِ الله مَن لَوْ
أَقْسَمَ على الله أَبَرَّهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبري في «تفسيره)» ٥٣/٢٧ من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا
الإسناد.
وسيأتي ضمن حديث الإسراء الطويل من طريق ثابت برقم (١٢٥٠٥)،
وضمن حديث قتادة برقم (١٢٦٧٣)، كلاهما عن أنس.
قوله: ((إلى السدرة)) قال السندي: أي: سدرة المنتهى.
((فإذا نبقها)) بفتح فكسر أو بكسر فسكون، أي: ثمرها.
((مثل الجرار)) بكسر الجيم، وقد جاء: كقلال هَجَر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٤٩) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٢٢٢، والبخاري (٢٨٠٦) و(٤٥٠٠) و(٤٦١١)،
وأبو داود (٤٥٩٥)، وابن ماجه (٢٦٤٩)، والنسائي ٢٦/٨ و٢٧ و٢٧ -٢٨،
وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٦٢-٦٣، وابن الجارود (٨٤١)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧١/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٦٧٥) و(٤٩٥١) =
٣١٤
... ..

١٢٩/٣
١٢٣٠٣- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن ابن عَون، عن أنس(١)، عن
عبد الحميد بن المنذر بن جارود
عن أنس بن مالك قال: صَنَعَ بعضُ عُمومَتي طعاماً، فقال
للنبيِّ ◌َّهِ: إنّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ في بيتي، وتُصلِّيَ فيه. قال: فَأَتَّى
وفي البيتِ فَحْلٌ من تلك الفُحولِ، قال: فَأَمَرَ بناحيةٍ منه،
فكُنِسَ ورُشَ، وصلَّى وصَلَّينا(٢).
=و (٤٩٥٢)، وابن حبان (٦٤٩٠)، والحاكم ٢٧٣/٢، والبغوي (٢٥٢٩) من
طرق عن حميد، به - والحديث عند بعض لهؤلاء مختصر.
وسيأتي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حميد برقم (١٢٧٠٤).
وسيأتي الحديث من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس برقم
(١٤٠٢٨) وفيه أن التي ارتكبت الجناية أخت الرُّبيِّع، وأن الذي أقسم على
رسول الله ◌َ﴾ هي أم الرُّبيِّع، وهو وهم، وسيأتي التنبيه عليه هناك.
قوله: ((جارية)) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٢٤/١٢: في رواية
معتمر (عند أبي داود) امرأة، بدل: جارية، وهو يوضح أن المراد بالجارية
المرأةُ الشَّابةُ لا الأَمَة الرقيقة.
((القِصاصُ)) قال السندي: بالنصب، أي: خذوه، أو بالرفع، أي: الحكمُ
القصاصُ.
«من لو أقسم على الله أبرَّه)) قال الحافظ: وجه تعجُّبه أن أنس بن النضر
أقسم على نفي فعل غيره مع إصرار ذلك الغير على إيقاع ذُلك الفعل، فكأن
قضية ذُلك في العادة أن يحنث في يمينه، فألهم اللهُ الغير العفوَ فبرَّ قسم أنس.
(١) في (م) و(س): عن ابن عون، عن عبد الحميد، وفي (ظ٤): عن ابن
عون، عن أنس، وعن عبد الحميد .. الخ، والمثبت من (ق) ومن مصادر
التخريج، ومما سلف برقم (١٢١٠٣). وأنس: هو ابن سيرين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
٣١٥

١٢٣٠٤ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن سليمانَ
عن أنس قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ يومَ بدرٍ: ((مَنْ يَنْظُرُ ما فَعَلَ
أبو جَهْلِ؟)) قال: فانطلق ابنُ مسعودٍ، فَوَجَدَه قد ضربه ابنا
عقْراءَ حتى بَرَكَ. قال: فَأَخَذَ بلحيتِهِ، وقال: أنتَ أبا(١) جهلٍ؟!
قال: وهل فوقَ رجلٍ قَتَلَه قومُه. أو قال: قَتَلْتُموهُ(٢)؟!
١٢٣٠٥- حدثنا محمدُ بن جعفر وعَفَّنُ، قالا: حدثنا شعبةُ عن
هشامٍ- قال عفانُ: أخبرني هشامُ بن زَيْد بن أنس- قال:
سمعتُ أنس بن مالكِ يقول: جاءَت امرأةٌ من الأنصار إلى
رسولِ اللهِ وَ﴾ -قال عفانُ: معها ابنٌ لها- فقال: ((والَّذِي نَفْسي
بِيَدَه- وقال ابنُ جعفرٍ: قال: فخَلاَ بها رسولُ اللهِ وَّ وقال:
=عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، وهو قوي الحديث. ابن عون: هو عبد الله
ابن عون بن أَرْطَبان.
وأخرجه المزي في ترجمة عبد الحميد بن المنذر من ((تهذيب الكمال)»
١٦/ ٤٦٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٧٥٦) عن يحيى بن حكيم، عن ابن أبي عدي، به.
وانظر (١٢١٠٣).
(١) وقع في (م) والنسخ الخطية: أبو جهل، وهو منافٍ للرواية، صوابه:
أبا جهل، كما أثبتنا، وهكذا هو عند البخاري (٣٩٦٣)، وسلف الكلام عليه
برقم (١٢١٤٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن طَرْخان التيمي.
وأخرجه البخاري (٣٩٦٣) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي،
بهذا الإسناد. ووقع في رواية البخاري: بَرَدَ، بدل: برك، وسلف الكلام
عليهما عند الحديث السالف برقم (١٢١٤٣).
٣١٦
..... [ ...................

والَّذِي نَفْسي بَيَدِه- إِنَّكُم لَأَحَبُّ النَّاسِ إليَّ)) ثلاثَ مراتٍ(١).
١٢٣٠٦- حدثنا سليمانُ بن داودَ، حدثنا شعبةُ، عن هشام بن زيدٍ،
قال :
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم. وسيأتي
عن عفان وحده برقم (١٣٧١١).
وأخرجه البخاري (٥٢٣٤)، ومسلم (٢٥٠٩) من طريق محمد بن جعفر
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٣٥٩/٢ من طريق
عفان بن مسلم وحده، به.
وأخرجه البخاري (٣٧٨٦) و(٦٦٤٥)، ومسلم (٢٥٠٩)، والنسائي في
(«الكبرى» (٨٣٢٩) و(٨٣٣٠)، وأبو عوانة من طرق عن شعبة، به. وتحرف
في الموضع الثاني من مطبوع النسائي ((شعبة)) إلى: هشام !.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٦/١٢، ومن طريقه ابن حبان (٧٢٧٠) عن
عبد الله بن إدريس، عن شعبة، به - بلفظ: رأى رسول الله وَله نساءً وصبياناً من
الأنصار مقبلين من العرس، فقال النبي 185 لهم: ((أنتم أحب الناس إلي)).
قلنا: ولهذا اللفظ محفوظ من حديث ثابت وعبد العزيز بن صهيب، كلاهما
عن أنس، وسيأتيان في («المسند» بالأرقام (١٢٥٢٢) و(١٢٧٩٧).
وسيأتي الحديث عن سليمان بن داود، عن شعبة برقم (١٢٣٠٦). وانظر
ما سيأتي برقم (١٢٩٥٠).
قوله: ((فخلا بها)) قال السندي: أي: انفرد بها، والمراد جرى الكلام بينهما
سِرّاً ونحوه، لا الخلوة الممنوعة.
(إنكم)) معشر الأنصار.
(لأحب الناس)) أي: لمن أحب الناس، أو المراد ما عدا المهاجرين، أو ما
عدا أهل القُرَب منهم، ويؤيِّد الوجه الأول الحديث الآتي (١٢٣٠٦)، فكأن
الإمام أحمد ذكره بعد لهذا ليكون كالتفسير لهذا.
٣١٧

سمعتُ أنسَ بن مالكِ يقول: إنَّ رسولَ اللهِ وَيُ قال في
الأنصارِ: ((إِنَّكُمْ لَمِنْ أَحبِّ النَّاسِ إِليَّ)) (١).
١٢٣٠٧- حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عليٍّ أبي الأَسدِ،
قال: حدثني بُكَير بن وَهْبِ الجَزَرِي، قال :.
قال لي أنسُ بن مالك: أُحدِّثُكَ حديثاً ما أُحدِّثه كلَّ أحدٍ؟ إنَّ
رسولَ الله وَّهِ قَامَ على بابِ البيتِ، ونحنُ فيهِ، فقال: ((الأئِمَّةُ
مِن قُرَيْشٍ إنَّ لَهُم عَلَيْكُم حَقّاً، ولَكُم عليهم حَقّاً مِثْلَ ذُلك، ما
إن اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وإنْ حَكَمُوا عَدَلُوا،
فمَنْ لم يَفْعَلْ ذُلكَ منهم، فعَليهِ لَعْنَةُ الله، والملائكةِ، والنَّاس
أجْمَعِينَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود - وهو الطيالسي- فمن رجال مسلم.
وهو في ((مسنده)) برقم (٢٠٦٧)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في المناقب
كما في («إتحاف المهرة)) ٣٥٩/٢. وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة بكير بن
وهب الجَزَري، فإنه لم يرو عنه غير أبي الأسد، وقال الأزدي: ليس بالقوي،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأما أبو الأسد فقد سماه شعبة علياً، وسماه
الأعمش ومسعر سهلاً أبا الأسد، وهو الصواب فيما قاله الدارقطني وغيره.
١٠.٠٠٠ ٠-٠١٠٠٫٠,٠,٠٠٠-١٠٠ --........
وأخرجه المزي في ترجمة علي أبي الأسد من «تهذيبه» ١٨٣/٢١ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١٢/٢ معلقاً، والنسائي في ((السنن
الكبرى)) (٥٩٤٢)، والدولابي في ((الكنى)) ١٠٦/١ من طريق محمد بن جعفر،
عن شعبة، به. وسقط من مطبوع ((السنن)) محمد بن جعفر.
٣١٨
٠ .. ....

= وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٢١٢٢) من طريق عباد المهلبي، عن
شعبة، به .
وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٩/٤ فقال: وروى شعبة، عن أبي
الأسد، به. واقتصر على أوله ولم يسقه بتمامه.
وسيأتي الحديث من طريق بكير بن وهب برقم (١٢٩٠٠).
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢١٣٣)، والبخاري في ((التاريخ)) تعليقاً
١١٢/٢، والبزار (١٥٧٨ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٣٦٤٤)، وأبو نعيم في
(الحلية)) ١٧١/٣، والبيهقي ١٤٤/٨ من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن
أنس. ورجاله ثقات، وقال البزار: لا نعلم أسند سعد عن أنس إلا هذا.
وأخرجه الحاكم ٥٠١/٤، والبيهقي ١٤٤/٨ من طرق عن الصَّعْق بن
الحَزْن، عن علي بن الحكم، عن أنس. وإسناده حسن.
وأخرجه بنحوه البزار (١٥٨٠) من طريق أبي العلاء الخفاف، والطبراني في
((الكبير)) (٧٢٥) من طريق ابن جريج، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن
أنس. ورواية البزار مختصرة.
وأخرجه بنحوه البيهقي ١٤٤/٨ من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر
ابن عون، عن موسى الجهني، عن منصور عمن سمع أنساً.
وذكره البخاري ١١٢/٢ و٩٩/٤ من طريق يعلى بن موسى الجهني، عن
منصور، عن أنس. وقال: هذا مرسل. يعني أنه منقطع، فإن منصوراً لم يدرك
أنساً.
وذكره البخاري في ((التاريخ)) ١١٢/٢ من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن
رجل من آل أنس بن مالك، وفي ١١٣/٢ من طريق عمر بن عبدالله بن يعلى
ابن مرة، كلاهما عن أنس. وقال البخاري: وعمر لهذا يتكلمون فيه.
وأخرجه البزار (١٥٧٩) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس.
وإسناده ضعيف.
وأخرجه بنحوه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨/٥ من طريق حماد بن أبي رجاء =
٣١٩
.
:

١٢٣٠٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن حمزة الضَّبِّي
عن أنس أنه قال: أَلا أُحدِّثُك حديثاً لعلَّ اللهَ يَنْفَعُكَ به: إنَّ
رسولَ اللهِ ﴿﴿ كان إذا نَزَلَ مَنْزِلاً لم يَرَتَحِلْ حتى يُصلِّيَ الظهرَ.
قال: فقال محمد بن عَمْرو: وإن كان بنصفِ النَّهارِ؟ قال: وإن
كانَ بنصف النَّهارِ(١).
١٢٣٠٩- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا شعبةُ، حدثنا حمزة (٢) الضَّبِّ،
قال :
لَقِيتُ أنسَ بن مالكِ بِفَمِ النِّيلِ، ومشى بيني وبينه محمدُ بن
عَمْرو، فِذَكَرَ(٣) مثلَه.
= السلمي، عن أبي حمزة السكري، عن محمد بن سوقة، عن أنس. وفي
إسناده من لا يُعرف.
وذكره البخاري ٩٩/٤ فقال: ويروى عن الليث، عن غالب، عن أنس.
وغالب لهذا لم نعرفه.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٥٣) و(٨٧٦١)، وذُكِرت
شواهده هناك.
وفي باب الأئمة من قريش انظر كتاب ((السنة)) لابن أبي عاصم
٥٢٧/٢-٥٣٤.
(١) إسناده صحيح، حمزة الضبي -وهو ابن عمرو العائذي- روى له مسلم
مقروناً وأبوداود والنسائي، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢١٠٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الأسناد. وانظر (١٢٢٠٤).
(٢) تحرف في (م) إلى: حدثنا شعبة وحمزة.
(٣) في (ظ٤): وقد ذكر.
٣٢٠
١.٠٠٠٠٠٠,٠٠ - .-...
١٠٠٠ ٠