النص المفهرس

صفحات 261-280

..................
١٢٢٣٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا هَمَّامُ- يعني ابن يحيى- عن قتادةَ
عن أنس: أنَّ الزُّبِيرَ بنَ العَوَّام وعبد الرحمن بن عَوْفٍ شَكَوا
إلى رسول الله وَِّ القَمْلَ، فَرَخَّصَ لهما في لُبْس الحَريرِ، فرأيتُ
على كُلِّ واحدٍ منْهما قَميصاً مِن حَريرٍ (١).
= وأخرجه ابن سعد ٤٧٨/١، والبخاري (٣١٠٧) و(٥٨٥٨)، والترمذي في
((الشمائل)) (٧٣)، والبغوي (٣١٥٢) من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق قتادة برقم (١٣٥٦٨) و(١٣٨٤٥).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي في ((الشمائل)) (٧٥) و(٨١)،
والبزار (٢٩٦١).
وعن ابن عباس عند الترمذي في ((الشمائل)) (٧٢)، وابن ماجه (٣٦١٤)،
وأبي نعيم في ((الحلية)) ٣٧٦/٨.
وعن أوس بن أوس، وعن ابن عمر عند أبي الشيخ ص ١٣٤ و١٣٦ .
وقِبال النعل، قال في ((القاموس)): ككِتابٍ: زِمامٌ (أي سَيْر من جلدٍ) بين
الإصبع الوسطى والتي تليها.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٩/١ من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٩٢٠)، والترمذي (١٧٢٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٦٣٧)، وأبو يعلى (٢٨٨٠)، وأبو عوانة ٤٦١/٥-٤٦٢، والطحاوي ١٠٩/١،
وابن حبان (٥٤٣٢)، والبيهقي ٢٦٧/٣-٢٦٨ من طرق عن همام، به.
وأخرجه أبو عوانة ٤٦٢/٥ من طريق عمر بن عامر، عن قتادة، به. وقال
فيه: وآذاهما الهواُ.
وسيأتي الحديث من طريق همام برقم (١٢٩٩٢) و(١٣٦٤٠).
وقد خالف هماماً فيه شعبة وسعيد بن أبي عروبة، فقالا: من حكة كانت
بهما، بدل قوله هنا: شكوا القمل.
٢٦١
=

١٢٢٣١- حدثنا يزيدُ، حدثنا هَمَّمٌ، عن قتادةَ
عن أنس، عن رسولِ الله وَ﴿ قال: ((إنَّ مِن حُسْنِ الصَّلاةِ
إقامةَ الصَّفِّ))(١).
١٢٢٣٢- حدثنا يزيدُ، أخبرنا صَدَقةُ بن موسى، عن أبي عِمْران
الجَوْني
عن أنس قال: وَقَّتَ لنا رسولُ اللهِوَّهِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ،
وتَقْليمِ الأَظْفارِ، وحَلْقِ العانَةِ، في كُلِّ أَربعينَ يوماً مَرَّةً(٢).
فأما طريق شعبة فستأتي بالأرقام (١٢٢٨٨) و(١٢٨٦٣) و(١٣٦٨٢) و(١٣٨٨٥)
=
و(١٣٨٨٦) و(١٣٨٨٧)، لكن قال في الروايتين الأخيرتين: لعلة كانت بهما. في
حين اختصر الأخيرة عطفاً على التي قبلها، فلم يذكر فيها السبب.
وأما طريق سعيد بن أبي عروبة فستأتي برقم (١٣٢٤٨) و(١٣٢٥٢).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠١/٦: ورجَّح ابنُ التِّين الرواية التي فيها
الحكة، وقال: لعل أحد الرواة تأوَّلها فأخطأ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٦)، ومن طريقه أبو يعلى (٣١٨٨) عن معمر،
عن قتادة، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحضُّ على تسوية الصفوف من طريق شعبة عن قتادة بالأرقام
(١٢٨١٣) و(١٢٨٤١) و (١٣٨٩٩) و (١٣٩٠٠) و(١٣٩٠١) و(١٣٩٦٩)
و (١٤٠٩٦)، وموقوفاً برقم (١٣٦٦٤)، ومن طريق أبان عن قتادة برقم
(١٣٧٣٥) و(١٤٠١٧).
وانظر ما سلف برقم (١٢٠١١).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن موسى الدَّقِيقي،
لكنه قد توبع.
أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب. وسيتكرر الحديث برقم =
٢٦٢
.1971- ⑈mm.sms" .

١٢٢٣٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن قتادة
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((قال رَبُّكم: إِنْ تَقَرَّبَ
عَبْدِي مِنِّيَ شِبْراً، تَقَرَّبْتُ مِنه ذِراعاً، وإنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِراعاً،
تَقَرَّبْتُ منه باعاً، وإنْ أَتَاني ماشِياً، أتَيْتُه هَرْوَلَةٌ))(١).
=(١٣١١١).
وأخرجه أبو يعلى (٤١٨٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٣٤١٥)، وابن الأعرابي في «معجمه)) (٦٢٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٢٠٠)، والترمذي (٢٧٥٨)، والبغوي في ((الجعديات))
(٣٤١٣) و(٣٤١٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٠٨/٢، وابن عدي في ((الكامل))
١٣٩٤/٤ من طرق عن صَدَقة، به.
وأخرجه الطيالسي (٢١٤١)، ومسلم (٢٥٨)، والترمذي (٢٧٥٩)، وابن
ماجه (٢٩٥)، والنسائي ١٥/١، وأبو عوانة ٩٠/١، والبغوي في ((الجعديات))
(٣٤١٧)، والعقيلي ٢٠٨/٢، والبيهقي ١٥٠/١ من طريق جعفر بن سليمان،
وابن عدي ٢٥٩/١-٢٦٠ من طريق عبد الله بن عمران، كلاهما عن أبي عمران،
به .
وسيأتي برقم (١٣٦٧٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٦٨)، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٩٦٧)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٣٢٧٠)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٥٧، وأخرجه البخاري في «صحيحه»
(٧٥٣٦)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٤٢٦) من طريق سعيد بن الربيع، كلاهما
(الطيالسي وسعيد بن الربيع) عن شعبة، به. ورواية الطيالسي وإحدى روايتي
البيهقي دون قوله: ((وإن أتاني ماشياً أتيته هرولة)).
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٢٢٨٧) و(١٢٣١٩) و(١٢٤٠٥) و(١٣٨٧٢) =
٢٦٣

١٢٢٣٤- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابتٍ
البناني
عن أنس قال: لَمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِوَلِهِ، كانَ رسولُ اللهِ وَّلـ
يَرْكَبُ وأبو بكرٍ رَدِيفُه، وكان أبو بكرٍ يُعرَفُ في الطريق لاخْتِلافِهِ
إلى الشَّامِ، وكانَ يَمُرُّ بالقومِ فيقولون: مَن هذا بين يَدَيْك يا أبا
بكرٍ؟ فيقولُ: هادٍ يَهْدِيني. فلمَّا دَنَوَا من المدنيةِ، بَعَثا (١) إلى القومِ
الذين أَسْلَموا من الأنصارِ، إلى أبي أُمَامَةَ وأَصحابِهِ، فخَرَجُوا
إليهما، فقالوا: ادْخُلا آمِنَيْنِ مُطاعَيْنٍ. فَدَخَلا، قال أنسٌ: فما
رأيتُ يوماً قَطُّ أَنورَ ولا أَحْسَنَ من يومَ دَخَلَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ وأبو
بكرِ المدينةَ، وشَهِدتُ وفاتَه، فما رأيتُ يوماً قَطُّ أَظْلَمَ ولا أَقْبَحَ
١٢٣/٣ من اليوم الذي تُوُقِّيَ رسولُ اللهِ وَّهِ فِيه(٢) (٣).
=و (١٤٠١٣).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٢٢)، وانظر تتمة شواهده
هناك، وفاتنا أن نذكر عنده حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٣٦١)،
فیستدرك من هنا.
(١) في (م) و(س) و(ق): بعث.
(٢) لفظة ((فيه)) ليست في (ظ٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٣٤٨٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مقطعاً المصنف في («فضائل الصحابة)) (٦٠٥)، وأبو عوانة في
المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٩٦/١، والحاكم في ((المستدرك)) ١٢/٣
و٥٧ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
٢٦٤

١٢٢٣٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمادُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ.
وعفانُ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ أَخَذَ سَيْفاً يومَ أُحُدٍ، فقال: ((مَن
يأخُذُ هذا السَّيْفَ؟)) فَأَخَذَه قومٌ فجَعَلُوا يَنْظُرونَ إليه، فقال: ((مَن
يأخُذُه بِحَقِّه؟)) فأَحْجَمَ القومُ، فقال أبو دُجانةَ سِمَاكٌ: أنا آخُذُه
بِحَقٌّه. فَأَخَذَه فِفَلَقَ هامَ المُشرِكِينَ(١).
١٢٢٣٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمادُ بن سَلَمة، عن إسحاق بن عبد الله
ابن أبي طَلْحةَ
وسيأتي الحديث من طريق ثابت برقم (١٤٠٦٣)، ومن طريق عبد العزيز بن
=
صهيب مطولاً برقم (١٣٢٠٥).
وقوله في آخر الحديث: ما رأيت يوماً ... سيأتي بالأرقام (١٣٣١٢)
و (١٣٥٢٢) و(١٣٨٣٠)، وسيأتي نحو هذه القطعة في آخر الحديث
(١٣٣١٨).
وأبو أمامة: هو أسعد بن زرارة الخَزْرجي النَّجَّاري.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٥٥٦/٣، وابن أبي شيبة ٣٩٨/١٤، ومسلم (٢٤٧٠)،
وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٤٨٣/١، والبيهقي في ((دلائل
النبوة) ٢٣٢/٣ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدبن حميد (١٣٢٧)، وأبو عوانة، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)»
(٢٩٢)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٣٠/٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وفي الباب عن الزبير بن العوام عند البزار (٩٧٩)، والدولابي في «الكنى»
٦٩/١، والحاكم ٢٣٠/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٣/٣.
قوله: ((ففلق هامَ المشركين»، أي: شئَّ رؤوسهم.
٢٦٥

عن أنس بن مالكِ: أَنَّ رسولَ الله وَّهِ قال يومَ حُنَيْنِ: ((مَنْ
قَتَلَ رجلاً فَلَهُ سَلَبُه)). فقَتَلَ أبو طَلْحَةَ يومئذٍ عشرينَ رجلاً،
فَأَخَذَ أَسلابَهُم(١).
١٢٢٣٧- حدثنا يزيدُ، أخبرنا همَّامُ بن يحيى، عن قتادةَ. وبَهْزٌ، حدثنا
همامٌ، أخبرنا قتادةُ، المَعْنَى
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ
المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطِى عليها في الدُّنيا، ويُتَابُ عليها في الآخرةِ،
وأمَّا الكافِرُ فَيُطْعَمُّ (٢) حَسَناتِه في الدُّنيا، حتَّى إذا أَفْضَى إلى
الآخرةِ، لم يَكُنْ له حَسَنةٌ يُعْطَى بها خَيْراً)(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٤/١٤، والضياء في ((المختارة)) (١٥٢٣) من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٣١).
(٢) في (م) و(س) و(ق): فيعطيه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وبهز: هو
ابن أَسد العَمِّي.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٧٨)، ومسلم (٢٨٠٨) (٥٦) من طريق يزيد بن
هارون وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٣٢٧) عن همام بن يحيى، به-
مختصراً.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤٣٢) عن حفص بن عمر، وأبو
عوانة في البعث كما في («إتحاف المهرة)) ٢٤٨/٢، وابن حبان (٣٧٧) من
طريق هدية بن خالد، كلاهما عن همام، به.
٢٦٦
=
٠١٠٠٠

١٢٢٣٨- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حَمَّد بن سَلَمة، عن عُبَيدِ الله بن أبي بَكْر
عن أنس بن مالك: أن رسول الله وَله جَمَعَ أصابِعَه فَوَضَعَها
على الأرضِ، فقال: ((هذا ابنُ آدم)) ثم رَفَعَها فَوَضَعَها خلفَ
ذُلكَ قليلاً، وقال: ((هذا أَجَلُه)) ثم رَمَى بيدِه أمامَه قال: ((وثَمّ
أَمَلُه))(١).
وأخرجه الطيالسي (٢٠١١)، ومسلم (٢٨٠٨) (٥٧)، وأبو عوانة، والطبري
=
في «تفسيره)) ٨٩/٥ و٢٧٠/٣٠ من طرق عن قتادة، به.
وسیأتي برقم (١٢٢٦٤) و(١٤٠١٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٥٢)، والترمذي (٢٣٣٤)، والنسائي
في الرقائق كما في ((التحفة)) ٢٨٦/١، وابن ماجه (٤٢٣٢)، وابن حبان
(٢٩٩٨)، والطبراني في «الأوسط)) (٧٣٩)، والبغوي (٤٠٩٢) من طرق عن
حماد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح. ولفظه عند الطبراني:
«هذا ابن آدم، ثم وضع يده تحت ذقنه، ثم بسط يده فقال: هذا أمله)).
وأخرجه البخاري (٦٤١٨)، والنسائي في الرقائق كما في ((التحفة)) ٩١/١
من طريق همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس
قال: خط النبي ﴿ خطوطاً فقال: ((هذا الأمل، ولهذا الأجل، فبينما هو كذلك
إذ جاءه الخطُّ الأقربُ)».
ويأتي عن عبيد الله بن أبي بكر، بالأرقام (١٢٣٨٧) و(١٢٤٤٤)
و(١٣٦٩٧)، وعن ثابت عن أنس برقم (١٣٧٩٥).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٥٢).
وعن أبي سعيد، سلف برقم (١١١٣٢).
وعن بريدة، أخرجه الترمذي (٢٨٧٠)، وحسّنه.
٢٦٧

. . ... ....
١٢٢٣٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حَمَّادُ بن سَلَمة، عن ثابتِ البُنَانِي
عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسول الله وَيهِ كانَ إِذا دعا، جَعَلَ
ظاهرَ كَفَّيْهِ ممَّا يَلِي وَجْهَه، وباطِنها ممَّا يَلِي الأرضَ (١).
١٢٢٤٠ - حدثنا يزيدُ، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن ثابتِ الْبُناني
عن أنس بن مالكِ: أنَّ صَفِيَّةً وَقَعَتْ في سَهْم دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ،
فقيل: يا رسولَ الله، قد وَقَعَتْ في سهم دِحْيةَ جاريةٌ جميلةٌ.
فاشتَراها رسولُ اللهِ وَّ بسبعةِ أَرْؤُسِ، فجَعَلَها عند أُمّ سُلَيم حتى
تُهَيَّأْ وتَعتَدَّ- فيما يَعلَمُ حمادٌ- فقال الناسُ: والله ما ندري
أَتَزَوَّجَها رسولُ اللهِ وَّهِ أَو تَسَرَّاها؟ فلما حَمَلَهَا سَتَرَها وأَرْدَفَها
خلفَه، فَعَرَف الناسُ أنه قد تَزَوَّجها، فلما دَنَا من المدينةِ أَوْضَعَ
الناسُ، وأَوْضَعَ رسولُ الله ◌ِّهِ، وكذلك كانوا يَصْنَعونَ، فَعَثَرَتِ
الناقةُ، فخَرَّ رسولُ اللهِ وَّهِ وَخَرَّت معه، وأزواجُ النبيِّ ◌َِلـ
يَنْظُرْنَ، فقُلْنِ: أَبْعَدَ اللهُ اليهوديةَ، وفَعَلَ بها، وفَعَلَ. فقام رسولُ
الله وَلِّ، فَسَتَرِها وأَرْدَفَها خلفَه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، ويزيد
ابن هارون وثابت من رجال الشيخين.
وقد روي من طرق أخرى عن حماد بن سلمة، بلفظ: أن رسول الله وَ له
استسقى فأشار بظَهْر كفَّيه إلى السماء. انظر ما سيأتي برقم (١٢٥٥٤)
و (١٣٥٣٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦١- ٤٦٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد - =
٢٦٨
:

١٢٢٤١- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا سليمانُ بن المُغيرةِ، عن ثابتٍ
حدثنا أنسُ بن مالكِ قال: صارَتْ صفيةٌ لِدِحْيَةَ في قِسمَةٍ
-فذكر نحوَه، إلا أنه قال: حتى إذا جَعَلَها في ظهرِهِ نَزَلَ، ثم
ضَرَبَ عليها (١) القُبَّةَ(٢).
١٢٢٤٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّدُ بن سَلَمة، عن أبي التَّيَّاح
عن أنس بن مالكِ قال: كان موضعُ مسجد النبيِّ ◌َّ لِبني
النَّجَّار، وكانَ فيه نخلٌ وحَرْثٌ وقبورٌ من قبورِ الجاهليةِ، فقال
لهم رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثامِنُونِي)) فقالوا: لا نَبْتَغي به ثمناً إلا عندَ
الله عزَّ وجلَّ. فَأَمَرَ رسولُ الله ﴿ بالنَّخلِ فَقُطْعَ، وبالحَرْثِ
فأُفْسِدَ، وبالقبورِ فنُشبَتْ، وكان رسول الله وَّه قبلَ ذلك يُصَلِّي
=بأطول مما هنا، وبنحو حديث عفان عن حماد الآتي عند المصنف برقم
(١٣٥٧٥)، وانظر تمام تخريجه هناك.
قوله: ((أوْضَعَ))، قال السندي: أي: أسرعوا مطاياهم.
(ينظرن)): كأنه كان في قرب المدينة، وهنَّ خرجنَ إلى بعض البيوت
المشرفة سطوحُها على الطريق.
(١) في (ظ٤): عليه. يعني: على الظّهر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي. وسيتكرر
(١٣٠٢٣).
وأخرجه مسلم ص١٠٤٧ (٨٨) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضاً من طريق شبابة بن سوار، عن سليمان، به.
وسيأتي برقم (١٣٠٢٤) عن هاشم، عن سليمان. وانظر (١٣٥٧٥).
......
٢٦٩
.... . .. ..
:

في مرابضٍ الغنم، وحيث أَدرَكَتْه الصلاةُ(١).
١٢٢٤٣- حدثنا يزيد بن هارونَ، قال: أخبرنا حمادُ بن سَلَمة، عن
ثابت
عن أنس: أنَّ جاراً لرسولِ اللهِّهِ فارِسياً كان طَيْبَ المَرَقِ،
فصَنَعَ لرسول الله وَّهِ، ثم جاءَه يَدْعُوه فقال: ((وهذه؟)) لعائشةً،
فقال: لا. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا)) ثم عادَ يَدْعُوه، فقال
رسولُ اللهِ وَ﴾: ((وهذه؟)) قال: لا. فقال رسولُ الله صل: ((لا))
ثم عادَ يَدْعُوه فقال رسول الله بََّ(٢) ((وهذه؟)) قال: نَعَم في
الثالثةِ. فقاما يَتَدافَعانِ حتَّى أَتَيَا مَنزِلَه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وأبو التياح: هو
يزيد بن حميد الضُّبعي. وانظر (١٢١٧٨). ولقصة الصلاة في مرابض الغنم
انظر (١٢٣٣٥).
(٢) قوله: ((لا. ثم عاد يدعوه فقال رسول الله (وَير)) سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٠٣٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٩٠)، والنسائي ١٥٨/٦، وأبو يعلى (٣٣٥٤)،
وابن حبان (٥٣٠١) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الدارمي (٢٠٦٧) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.
وسيأتي برقم (١٣٨٦٩).
قوله: ((يتدافعان)) قال السندي: أي: يمشي كلُّ واحد منهما في أثر
صاحبه .
٢٧٠

١٢٢٤٤- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس، عن النبيِّ وَ﴿ه قال: ((المَدِينةُ يَأْتِيها الدَّجّالُ، فَيَجِدُ
المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَها، فلا يَدْخُلُها الدَّجَالُ ولا الطّاعُونُ إنْ شاءَ
الله)) (١).
١٢٤/٣
١٢٢٤٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةً
عن أنس بن مالكِ، عن النبيِّ وَّهِ قال: «بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ
كَهاتَيْنِ) وأُشارَ بالسَّبَّابةِ والوُسْطى(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه البخاري (٧١٣٤) و(٧٤٧٣)، والترمذي (٢٢٤٢)، وأبو يعلى
(٣٠٥١) و(٣٢٣٤)، وأبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٥١/٢،
وابن حبان (٦٨٠٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٦٦ من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ورواية أبي يعلى في الموضع الثاني دون قوله:
(( ... ولا الطاعون إن شاء الله)).
وسيأتي الحديث (١٣٠٨٩) و(١٣١٤٥) و(١٣٣٩٣) و(١٣٩٤٩) من طريق
قتادة، وبرقم (١٢٩٨٦) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٣٤)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٦٧) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٢١٤)، وأبو يعلى (٢٩٢٥) و(٣١٤٦) و(٣٢٦٣)،
والبغوي في ((الجعديات)) (١٤٥٧) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٢٩٥١) (١٣٥)، والخطيب ٢٨١/٦ من طريق معتمر بن
سليمان، عن أبيه، عن معبد بن هلال، عن أنس.
وسيأتي من طريق قتادة بالأرقام (١٢٣٢٢) و (١٣٠١٠) و(١٣٢٨٧) =
٢٧١

١٢٢٤٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّاد، عن حُمَید
عن أنس قال: قال رسول الله وَاجٍ: «جاهِدُوا المُشرِكينَ
بأَمْوالِكُم، وَأَنْفُسِكُم، وأَلْسِنَتِكُم)»(١).
١٢٢٤٧- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، حدثنا عبدُ العزيز بن صُهَيْب
-وقال مرةً: أخبرنا عبدُ العزيز بن صُهَيب-
=و (١٣٩٠٨) و(١٤٠١٤)، ومن طريق أبي التياح برقم (١٢٣٣٤)، ومن طريق أبي
التياح وقتادة وحمزة برقم (١٣٣١٩) و(١٣٩٥٠)، ومن طريق إسماعيل
ابن عبيدالله برقم (١٣٣٣٦)، ومن طريق زياد بن أبي زياد برقم (١٣٤٨٣).
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وأبي جحيفة السوائي، وسهل بن سعد،
وجابر بن سمرة، وستأتي أحاديثهم ٣١٠/٣ و٣٠٩/٤ و٣٣٠ و٩٢/٥.
وعن أبي هريرة عند هناد في ((الزهد» (٥٢٣)، والبخاري (٦٥٠٥)، وابن
ماجه (٤٠٤٠)، وابن حبان (٦٦٤٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
-وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وحميد: هو ابن أبي
حميد الطويل.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٠٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٧/٦، والضياء (١٩٠٢) من طريق يزيد بن هارون، به.
وأخرجه الدارمي (٢٤٣١)، وأبو داود (٢٥٠٤)، والنسائي ٥١/٦، وابن
عدي ٩١٦/٣، والحاكم ٨١/٢، والبيهقي ٢٠/٩، والخطيب البغدادي في
((الفقيه والمتفقه)) ٢٣٣/١ من طرق عن حماد بن سلمة، به - وفي بعض روايات
الحديث: ((جاهدوا المشركين بأيديكم)). وصححه الحاكم على شرط مسلم
ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (١٢٥٥٥) و(١٣٦٣٨).
٢٧٢
........

عن أنس بن مالكِ قال: كانَ معاذُ بنُ جَبَلِ يَؤُمُّ قومَه، فدَخَلَ
حَرامٌ وهو يريدُ أن يَسْقِي نَخْلَه، فدَخَلَ المسجدَ لِيُصَلِّي مع
القوم، فلما رَأى مُعاذاً طَوَّلَ، تَجَوَّزَ في صلاتِهِ ولَحِقَ بنَخْلِه
يَسْقِيهِ، فلما قَضَى معاذٌ الصلاةَ، قيل له: إنَّ حراماً دَخَلَ
المسجدَ، فلما رآك طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ في صلاتِهِ ولَحِقَ بنخلِهِ يَسْقِيه.
قال: إنَّه لَمُنافِقٌ، أَيَعْجَلُ عن الصلاةِ من أجل سَفْي نخلِه! قال:
فجاء حرامٌ إلى النبيِّ وَ﴿ه ومعاذٌ عندَه، فقال: يا نبيَّ الله، إني
أَرَدْتُ أن أَسِقِيَ نخلاً لي، فدَخَلْتُ المسجدَ لُأُصَلّيَ مع القومِ،
فلمَّا طَوَّلَ، تَجَوَّزْتُ في صلاتي ولَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ
أني منافقٌ. فَأَقْبَلَ النبيُّ وَّهَ على معاذٍ فقال: ((أَفَتَّانُ أَنْتَ، أَفَتَانٌ
أنتَ؟! لا تُطَوِّلْ بِهِم، اقْرَأْ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَالشَّمس
وضُحَاها، ونَحْوِهما))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن
عُلَيَّة .
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٢٩٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٤٨١- كشف الأستار)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٧٤)،
وأبو العباس السَّرَّاج في ((مسنده)) كما في ((الإتحاف)) ١١٣/٢، والضياء
(٢٢٩٣) من طرق عن إسماعيل ابن علية، به.
وقد سلف مختصراً برقم (١١٩٨٢).
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيأتي ٢٩٩/٣، وهو متفق عليه.
وعن رجل من بني سلمة يقال له: سُليم، سيأتي ٧٤/٥.
٢٧٣

١٢٢٤٨ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد، عن ثابتٍ
عن أنس قال: وَاصَلَ النبيُّ نَّهِ آخرَ الشهرِ، ووَاصَلَ ناسٌ مِن
الناس، فبَلَغَ ذُلك النبيَّ ◌َّهِ فقال: ((لَوْ مُدَّ لنا الشَّهِرُ، لَوَاصَلْتُ
وصالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهم، إنِّي لستُ مِثْلَكُم، إنِّي أَظَلُّ
يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِيْنِي))(١).
١٢٢٤٩- حدثنا أبو المُغِيرةِ، حدثنا صَفْوانُ، عن شُرَيح بن عُبَيْد
الحَضْرَمِيّ، أنه سمع الزُّبَيْرَ بن الوليد يُحدِّث
عن عبدِ الله بن عُمَر بن الخَطَّاب قال: كان رسولُ الله وَل و إذا
غَزَا، أو سافَرَ، فَأَدْرَكَه الليلُ، قال: ((يا أَرْضُ، رَبِّي ورَبُّكِ الله،
أعُوذُ باللهِ مِن شَرِّكِ، وشَرِّ ما خُلِقَ فيكِ، وشَرِّ ما فيكِ، وشَرِّ ما
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهیم.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٧٠) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٢٤١) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومسلم
(١١٠٤) (٦٠)، وابن خزيمة (٢٠٧٠) من طريق خالد بن الحارث، كلاهما
عن حميد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/٣ من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن حميد،
عن أنس.
[ ...<<<.<< <<....
وسيأتي من طريق ثابت برقم (١٣٠٧٠) و(١٣٦٥٦)، ومن طريقه أيضاً في
آخر حديث مطوَّل برقم (١٣٠١٢). وانظر ما سيأتي برقم (١٢٧٤٠)
و (١٣٠٤٠).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٢١). وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: (لو مُدَّ)، أي: طُوِّلَ.
٢٧٤
......

دبَّ عليكِ، أعُوذُ بالله مِن شَرِّ ساكِنِ البَلَدِ، ومِن شَرِّ والدٍ وما
وَلَدَ، ومِن شَرِّ أَسَدٍ وَأَسَوْدَ، وحَيَّةٍ وعَقْرَبٍ))(١).
١٢٢٥٠ - حدثنا مُعتَمِر بن سُليمان، عن حميد
أنَّ أنس بن مالك عُمِّر مئةَ سنةٍ غيرَ سنةٍ(٢).
١٢٢٥١- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيدٌ الطَّويلُ
عن أنس بن مالك قال: أَخَذَتْ أُ سُلَيم بِيَدِي مَقْدَمَ النبيِّي ◌َّه
المدينةَ، فَأَتَتْ بي رسولَ اللهِّه، فقالت: يا رسولَ الله، هذا
ابني، وهو غُلامٌ كاتبٌ. قال: فخَدَمْتُه تسعَ سِنينَ، فما قال لي
لِشيءٍ قطُّ صَنَعْتُه: أَسَأْتَ، أو بِئْسَ ما صَنَعْتَ(٣).
(١) إسناده ضعيف، ولهذا الحديث من مسند ابن عمر، وقد سلف عنه من
لهذا الطريق برقم (٦١٦١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ مدينة دمشق)) ٣/ ق١٧٩ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ١٩٦/٦، وابن عساكر من طريق أحمد بن
حنبل، به. دون قوله: ((غير سنة)»، وقال في آخره: ومات سنة إحدى وتسعين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مكرراً برقم (١٣٠٦٧).
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٣٦٢٩) و(٣٧٥٣)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي
( 9)" ص ٣٦، والطبراني (١١٠٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٧٥٨) من
طرق عن حميد الطويل، به- مطولاً ومختصراً.
وسيأتي برقم (١٣٦٨٦) من طريق ابن المبارك عن حميد. وانظر ما سلف
بالأرقام (١١٩٧٤) و(١١٩٨٨).
٢٧٥

١٢٢٥٢- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن ثابتٍ
البُنَاني
عن أنس بن مالكِ: أن حارِثَة خَرَجَ نَظَّاراً، فَأَتَاهُ سَهْمٌ فقَتَلَه،
فقالت أمُّه: يا رسولَ الله، قد عَرَفْتَ موقعَ حارثةً مني، فإنْ كانَ
في الجنةِ صَبَرْتُ، وإلّ رأيتَ ما أَصنَعُ. قال: ((يا أُمَّ حارِثَة،
إِنَّها لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ واحِدَةٍ، ولَكِنَّها جِنَانٌ كَثِيرةٌ، وإنَّ حارِثَةَ لَفِي
أَفْضَلِها)) أو قال: ((في أَعلى الفردوس)»، شَكَّ يزيدُ(١).
١٢٢٥٣- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا العَوَّامُ بن حَوْشَب، عن
سُلَيمان بن أبي سُلَيمان
عن أنس بن مالكِ، عن النبيِ نَّه قال: ((لمَّا خَلَقَ اللهُ الأرضَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥١٠/٣-٥١١، وأبو يعلى (٣٥٠٠) من
طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٥٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٨٧٣/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٣٤) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (١٣٢٥٠) و(١٣٨٧١) و(١٤٠١١)، ومن
طريق قتادة برقم (١٣٢٠٠)، ومن طريق حميد برقم (١٣٧٨٧).
قوله: ((نَظَّاراً))، قال السندي: أي ينظر ما يجري بين الناس.
وحارثة المقتول: هو حارثة بن سُراقة بن الحارث الأنصاري النّجّاري،
وأمه الرُّبيِّع بنت النضر عمَّة أنس بن مالك. وحادثة استشهاده هذه في يوم بدر
كما جاء مصرحاً به في بعض الروايات، ووقع في رواية الطبراني: يوم أحد،
وهو وهم، والمعتمد الأول. انظر ((الإصابة)) ٦١٤/١-٦١٥.
٢٧٦

جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الجِبالَ فَأَلْقَاها عليها، فاسْتَقَرَّتْ، فَتَعَجَّبَتِ
المَلائِكَةُ مِن خَلْقِ الجِبالِ، فَقَالَتْ: يا رَبِّ هَلْ مِن خَلْقِكَ شيءٌ
أَشَدُّ من الجِبالِ؟ قال: نَعَمْ، الحَدِيدُ. قالتْ: يا رَبِّ، فَهَلْ مِنْ
خَلْقِكَ شَيءٌ أَشَدُّ من الحَدِيدِ؟ قالَ: نَعَمْ، النَّارُ. قَالَتْ: يا
ربِّ، فَهَلْ مِن خَلْفِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الثَّارِ؟ قال: نَعَمْ، الماءُ.
قالَتْ: يا ربِّ، فَهَلْ مِن خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ مِن الماءِ؟ قال:
نَّعَمْ، الرِّيحُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَهَلْ مِن خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من
الرِّيح؟ قال: نَعَمْ، ابنُ آدَمَ، يَتَصدَّقُ بِيَمِينِه يُخْفيها مِن
شِمالِه))(١).
١٢٢٥٤- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، حَدَّثنا حَمَّدُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ
(١) إسناده ضعيف، سليمان بن أبي سليمان -وهو مولى ابن عباس- لم
يرو عنه غير العوام بن حوشب، وقال ابن معين: لا أعرفه، وتساهل ابن حبان
فذكره في ((الثقات)) وذكر أنه روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، وروى عنه
العوام بن حوشب وقتادة، والصواب أنهما اثنان، فالرواي عن أبي سعيد وعنه
قتادة راوٍ آخر، وهو ليثي بصري بخلاف هذا، وقد فرَّق بينهما البخاري وابن
أبي حاتم، وكلاهما مجهول.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)» (٢١٤٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢١٥)، والترمذي (٣٣٦٩)، وأبو يعلى (٤٣١٠)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٤٤١)، والضياء (٢١٤٩) و(٢١٥٠)، والمزي
في ترجمة سليمان بن أبي سليمان من ((تهذيب الكمال)) ٤٤٣/١١-٤٤٤ من
طرق عن يزيد بن هارون، به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه.
٢٧٧

عن أنس: أنَّ ثمانينَ رجلاً مِن أهلِ مكةَ هَبَطُوا على رسولِ
الله ◌َه مِن جبلِ التَّنْعيم، مُتَسَلِّحينَ، يريدون غِرَّةَ النبيِّ ◌ِله
١٢٥/٣ وأصحابه، فَأَخَذَهُم سِلْماً، فاستَحْيَاهُم، فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ:
﴿وَهُو الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيَدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ
أَنْ أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم﴾ [الفتح: ٢٤](١).
١٢٢٥٥- حدثنا سُلَيمانُ بن حَيَّان أبو خالدٍ، عن حُمَید
عن أنس قال: كانَ رسولُ اللهِوَّه يُقْبِلُ علينا بِوَجْهِه قبلَ أن
يُكَبِّرَ فيقولُ: ((تَرَاصُوا واعْتَدِلُوا، فإِنِّي أَرَاكُم مِن وَرَاءِ ظَهْرِي))(٢).
١٢٢٥٦- حدثنا یحیی، حدثنا حُمَید
عن أنس، عن النبيِّ وَّه قال: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسَمِعتُ بينَ
يَدَيَّ خَشْفَةً فقُلْتُ: ما هذا؟ قالوا: الغُمَيْصاءُ بنتُ مِلْحانَ)) أم
أنس بن مالكِ(٣).
١٢٢٥٧- حدثنا یحیی، عن حُمَید قال:
اطَّلَعَ إلى النبيِّي وَّهِ رجلٌ من خَلَلٍ، فَسَدَّدَ له رسولُ اللهِ وَّه
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٢٢٢٧).
الغِرَّة: الغفلة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل سليمان بن حيان.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٠٩٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد، وانظر (١٢٠١١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١١٩٥٥).
٢٧٨
....

مشْقَصاً حتى أَخَّرَ رأسَه. قال يحيى: قلتُ: مَنْ حدَّثَكَ يا أبا
عُبيدةَ؟ يعني حُميداً، قال: أنسٌ(١)
١٢٢٥٨- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يزيدَ. ورَوْح حدثنا يزيدُ بن أبي
صالحٍ، المَعنَى
قال: سمعتُ أنسَ بن مالكِ يُحَدِّث عن النبيِّ وََّ، قال:
(يَدْخُلُ النَّارَ أَقْوامٌ مِن أُمَّتِي، حتَّى إذا كانُوا حُمَماً أُدْخِلُوا الجَنَّةَ،
فيَقُولُ أهلُ الجنةِ: مَن هؤلاءِ؟ فيُقال: هُم الجَهَنَّمِيُّونَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٨٨٩) عن مسدد، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٠٥٥). وقوله: ((حتى أخر رأسه))، أي: أخرجها من المكان الذي
اطَلَعَ فيه، وفاعل (أخر)» هو الرجل.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن أبي صالح-
وهو أبو حبيب الدباغ- فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال
أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وكان أوثق من بقي بالبصرة من أصحاب أنس،
وقال أبو زرعة: لا بأس به. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه الطيالسي (١٢٣٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٧٠/٢ -٦٧١
و٦٧٨ من طرق عن يزيد بن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٤٨)، والطبراني في «الأوسط))
(١١٧٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي عمرو، عن أنس. وأبو عمرو:
مجهول.
وسيأتي الحديث عن وكيع برقم (١٢٨٩٧)، وعن روح برقم (١٣٦٧٨)
كلاهما عن يزيد بن أبي صالح.
وسيأتي من طريق قتادة برقم (١٢٣٦١)، ومن طريق قتادة وثابت برقم
(١٢٦٦٢).
=
٢٧٩

١٢٢٥٩- حدثنا يحيى، عن سفيانَ، عن عبد الرحمن [بن] الأَصمِّ، قال:
سمعتُ أنساً يقول: إنَّ النبيَّ وَِّ، وأبا بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ،
كانوا يُتِمُّونَ التَّكبيرَ، يُكبِّرُونَ إذا سَجَدوا، وإذا رَفَعُوا. قال
يحيى: أو خَفَضُوا(١).
وانظر ما سيأتي برقم (١٢٤٦٩).
=
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧١٧) ضمن حديث طويل.
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٤٤١).
وعن جابر وعمران بن حصين وحذيفة، ستأتي أحاديثهم ٣٠٨/٣ و٤٣٤/٤
و ٤٠٢/٥.
قوله: ((هم الجهنميون))، قال السندي: لُقِّبُوا بذلك تذكيراً لهم بنعمة الله
تعالى، فيبقى لقبهم ذاك مدة ثم يزول، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن الأصم -يقال: اسمه عبد الرحمن بن عبد الله الأصم، ويقال: ابن
عمرو الأصم، وهو مؤذن الحجاج- فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطحاوي ٢٢١/١ من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، عن
يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ولم يشك في قوله: وإذا رفعوا، وزاد:
وإذا قاموا من الركعة.
وأخرجه الطحاوي ١/ ٢٢١، والبيهقي ٦٨/١ من طرق عن سفيان الثوري به.
وسيأتي من طريق عبد الرحمن بن الأصم بالأرقام (١٢٣٤٩) و(١٢٨٤٨)
و (١٣٧٦٥) ومطولاً برقم (١٣٦٣٦) و(١٣٦٩٩).
وسلف دون ذكر النبي ◌َّر برقم (١٢١٩٥).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٢٠)، وذكرت شواهده هناك.
قوله: «یُتُّون التكبير)) قال السندي: أي: يأتون به عند كل رفع وخفض . =
٢٨٠
٠٠١٠٠