النص المفهرس

صفحات 101-120

١٢٠٤٤ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
=(تاريخه)) ٢٦٢/٨.
وعن ابن عمر وابن عباس وعبدالله بن عمرو عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٣/ ٣٠٥.
قوله: ((الله الله)) قال القرطبي: قَيَّدنا الكلمتين بالنصب، وهو كالنصب في
قوله: الأسدَ الأسدَ، بفعلٍ لا يظهر لنيابة التكرار عنه، ولذا إذا لم يُكرروا
الفعلَ، يُظهرون الفعلَ، فيقولون: احذرِ الأسدَ، وقَّدَهما بعضهم بالرفع على
الابتداء ورفع الخبر.
قلنا: ورواه بعضهم من حديث أنس فقال فيه مكان هذا الحرف: ((لا إله
إلا الله))، قال القاضي عياض: هو تفسير لرواية ((الله الله))، لأن ذكر الاسم لا
ينقطع لعدم إنكار الصانع.
ولا يقال: فيه جواز رِدَّة كل الأمة، لأنه فرق بين الأمة ارتدت، والأمة لم
يبق منهم أحد، والحديث من معنى حديث: ((لا تقوم الساعة إلا على
شرار الخلق وحثالتهم)) وذلك بعد قبض أرواح المؤمنين بالريح اليمانية بعد أن
يقاتلوا الدجال ويجتمعوا بعيسى عليه السلام، وليس هو بمعارِضٍ لحديث: ((لا
تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة)) لأن التقدير: إلى
قرب قيام الساعة، وهو وقت بعث الريح، لأن بعثها أحد الأشراط، وقُربُ
وقت الشيء بمنزلة حضوره. انظر («شرح الأَبِّي)» ٤٣٠/١.
قلنا: وأخطأ من استنبط من المتأخرين من لهذا مشروعية الذكر بالاسم
المفرد، وذلك لأنه لم يشرع في كتاب ولا سنة، ولا هو مأثور عن سلف
الأمة، والذكر نوع من العبادة، فلا مجال للرأي فيه، ولأن الذكرَ ثناءٌ على
الله سبحانه، وهو لا يكونُ إلا بجملة تامة يَحْسُنُ السكوتُ عليها مثل ((لا
إله إلا الله)) ومثل ((سبحان الله والحمد لله)) ومثل ((لا حول ولا قوة إلا بالله))
وما كان من هذه البابة من الأذكار المأثورة عنه وََّ، والاسم وحْدَهُ لا
يَحْسُنُ السكوتُ عليه، ولا هو جملةٌ تامة، ولا كلام مفيد كما هو مقرر عند
أهل العربية.
١٠١
٠٠٠٠١٠٠٠

عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَسْأَلُوني عَن شيءٍ
إلى يومِ القِيَامَةِ إلّ حَدَّثْتُكُم)) قال: فقال عبدُالله بن حُذَافَةَ:
يا رسولَ الله، مَن أَبي؟ قال: ((أَبوكَ حُذَافَهُ».
فقالت أُّه: ما أردتَ إلى هذا؟ قال: أردتُ أن أَستَرِيحَ.
قال: وكان يُقالُ فيه. قال حُمَيد: وأَحسِبُ هذا عن أنسٍ.
قال: فَغَضِبَ رسولُ اللهِ نَّهِ. فقال عمرُ: رَضِينا بالله ربّاً،
وبالإسلامِ دِيناً، وبمحمدٍ نَّه نبياً، نَعُوذُ بالله من غَضَبِ الله
وغَضَبِ رسولِه(١).
١٢٠٤٥- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُميد
عن أنس أنَّ النبيَّ ◌ِ قال: ((خَيْرُ ما تَداوَيْتُم به الحِجامَةُ،
والقُسْطُ البَحْرِيُّ، ولا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُم بِالغَمْزِ))(٢).
١٢٠٤٦- حدثنا ابنُ أبي عدي، عن حُميد
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢١٩٢) و(١٢٦٥٩)
و(١٢٧٨٦) و(١٢٨٢٠) و(١٣١٤٧) و(١٣٦٦٦) و(١٣٦٦٧) و(١٣٨٣٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٨٨٣).
((القُسْطِ)) بضم القاف: بخورٌ معروف.
(بالغَمْز)» قال السندي: أي: من العُذْرة، وهو بضم عين مهملة، وسكون
ذال معجمة: وجع أو ورم يهيج في الحلق من الدم أيام الحر، وكانوا يغمزون
موضعه بالأصابع ليخرج منه دم أسود، فأرشدهم إلى أن القسط يُغني عنه.
١٠٢

عن أنس قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: «دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فإذا أنا بِقَصْرٍ
مِنْ ذَهَبٍ، فقلتُ: لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ قالوا: لشابٌّ مِن قُرَيْشٍ.
قلتُ: لِمَنْ: قالوا لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ)) قال: «فلولا ما عَلِمْتُ مِن
غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُه)) فقال عمرُ: عليكَ يا رسولَ الله أَغارُ؟(١).
١٢٠٤٧- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن أحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ
الله لِقَاءَهُ، وَمَن كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ الله لِقَاءَهُ» قلنا: يا رسولَ الله،
كُلُّنا نَكرَهُ الموتَ. قال: «ليسَ ذاكَ كَرَاهِيةَ المَوْتِ، ولكِنَّ
المُؤْمنَ إذا حُضِرَ، جاءَهُ البشِيرُ من الله بما هو صائِرٌ إليهِ، فليسَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧/١٢، والترمذي (٣٦٨٨)، وابن أبي عاصم في
((السنة)) (١٢٦٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٢٧)، وأبو يعلى (٣٨٦٠)، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٠١٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٩٥٧) و(١٩٥٩) و(١٩٦٠)، وابن حبان (٦٨٨٧)، وأبو نعيم في «تاريخ
أصبهان)) ١٦٢/٢، وفي ((معرفة الصحابة)) (١٩٥) و(١٩٦)، والضياء في
((المختارة)) (٢٠٦٩) و(٢٠٧٠) و(٢٠٧١) و (٢٠٧٢) و (٢٠٧٤) و(٢٠٧٧) من
طرق عن حميد الطويل، به.
وأخرجه المصنف في ((فضائل الصحابة)) (٤٥١)، والضياء (٢٠٧٣) من
طريق زائدة بن قدامة، عن حميد الطويل والمختار بن فلفل، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٢٨٣٤) و(١٣٧٧٥)، ومن طريق
حميد الطويل وأبي عمران الجوني برقم (١٢٩٨٣)، ومن طريق قتادة برقم
(١٣٨٤٧).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٤٧٠)، وذُكِرت شواهده هناك.
١٠٣

شيءٌ أَحَبَّ إليهٍ مِن أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ الله، فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وإِنَّ
الفاجِرَ - أو الكافِرَ - إذا حُضِرَ، جاءَهُ بِما هو صائِرٌ إليهِ من
الشَّرِّ- أو ما يَلْقَى مِن الشَّرِّ - فَكَرِهَ لِقاءَ الله، وكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ)(١).
١٢٠٤٨ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد، قال:
قال أنسُ بن مالك: ما مَسِسْتُ شيئاً قطُ خَزّاً ولا حريراً أَلْيْنَ
من كَفِّ رسول الله وَ﴿، ولا شَمِمْتُ رائحةً أَطيبَ من رِيحٍ
رسولِ الله وَل﴾ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه حسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (٩٧١) عن
محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٧٨٠ - كشف الأستار) من طريق خالد بن الحارث، وأبو
يعلى (٣٨٧٧) من طريق عبدالله بن بكر، كلاهما عن حميد، به - رواية البزار
مختصرة .
وسيأتي من طريق قتادة عن أنس عن عبادة بن الصامت ٣١٦/٥.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٣٣)، وذُكِرت شواهده هناك.
قوله: ((إذا حُضِر))، أي: حضره الموتُ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج شطره الأول أبو يعلى (٣٧٦٢) من طريق خالد بن عبدالله
الواسطي، عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وأخرج الشطر نفسه الطبراني في «الأوسط)) (٢٧٧٣) من طريق قتادة،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٧٣٨/٧ من طريق يغنم بن سالم بن قنبر، كلاهما عن
أنس.
وسيأتي الحديث من طريق حميد الطويل بالأرقام (١٣٠٧٤) و(١٣٧١٥) =
١٠٤

١٢٠٤٩- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد. وعبدُالله بن بَكْر السَّهْمي،
حدثنا حُمَید، عن ثابتٍ
عن أنس: أن رسول الله وَلِ﴿ل عادَ رجلاً من المسلمينَ قد صار
مثلَ الفَرْخِ، فقال له رسولُ اللهِ وََّ: ((هَلْ كنتَ تَدْعُو بشيءٍ أو
تَسأَّلُهُ إِيَّاهُ)) قال: نعم، كنتُ أَقولُ: اللهمَّ ما كنتَ مُعاقِبِي به في
الآخرةِ، فَعَجِّلْهُ لي في الدُّنيا. فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((سُبْحانَ
الله! لا تُطِيقُه ولا تَسْتَطِيعُه، فهَلَّ قلتَ: اللّهُمَّ آتِنا في الدُّنيا
حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، وَقِنَا عَذَابَ النارِ)). قال: فدَعَا اللّهَ عَزَّ
وجلَّ، فشَفَاهُ الله عزَّ وجلَّ (١).
= و (١٣٨١٨) ويأتي تتمة تخريجه عندها.
وسيأتي من طريق ثابت البناني برقم (١٣٣١٧)، ومن طريق ثابت
وعبدالعزيز بن صهيب برقم (١٣٧٩٧).
قوله: ((ما مسست)) قال السندي: بكسر المهملة الأولى على الأفصح،
وكذا ((شممت)) بكسر الميم الأولى، والمضارع بالفتح فيهما، وقد جاء فيهما
فتح العين فالمضارع بضمها.
(خَزّاً)): هو الثوب المتخذ من الحرير المخلوط بالصوف.
((ولا حريراً» خالصاً.
((من ريح رسول الله (وَ): أراد به رائحته الطيبة التي هي له من غير أن
يستعمل طيباً في بدنه، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: اسمه محمد بن
إبراهیم.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٩٧٣)، ومسلم (٢٦٨٨) (٢٣)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٣)، وفي ((الكبرى)) (٧٥٠٦) من طريق =
١٠٥

١٢٠٥٠- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس قال: كان الرجلُ يَأْتِي النبيَّ وَّهِ فِيُسْلِمُ لِشيءٍ يُعْطَاهُ
من الدُّنيا، فما (١) يُمْسِي حتى يكونَ الإسلامُ أَحبَّ إليه وأعزَّ عليه
من الدُّنيا وما فيها(٢).
=ابن أبي عدي وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٩/٢ من طريق عبدالله بن بكر وحده،
به .
وأخرجه مسلم (٢٦٨٨) (٢٣)، والترمذي (٣٤٨٧)، والنسائي في ((اليوم
والليلة)) (١٠٥٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٤٨)، وابن حبان
(٩٣٦) و(٩٤١)، والبغوي في ((تفسيره)) ١٧٧/١ من طرق عن حميد، به.
وسقط من مطبوع ((اليوم والليلة)) ثابتٌ، ويستدرك من ((التحفة)) ١٣٢/١.
وأخرجه ضمن حديث مطول أبو يعلى (٣٤٢٩) من طريق عباد بن كثير،
عن ثابت، عن أنس، وعباد بن كثير متروك.
وسيأتي الحديث من طريق حماد بن سلمة عن ثابت برقم (١٤٠٦٧).
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٩٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٢٨)،
وأبو يعلى (٣٧٥٩) و(٣٨٠٢) و(٣٨٣٧)، والطبري ٣٠٠/٢، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٥) من طرق عن حميد، عن أنس.
وأخرجه مسلم (٢٦٨٨) (٢٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٥)
من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه أبو يعلى (٤٠١٠) من طريق الأعمش، عن أنس، والأعمش لم
يسمع من أنس.
أ .........
(١) في (م) و(س) و(ق): فلا، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٥٠) من طريق يزيد بن زريع، و(٣٨٨٠) من طريق
عبدالله بن بكر، كلاهما عن حميد الطويل، به.
=
١٠٦
أ . .

١٠٨/٣
١٢٠٥١- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد، عن موسى بن أَنْسٍ
عن أنس: أن رسول الله وَل﴿ لم يكن يُسْأَلُ شيئاً على الإسلام
إلا أعطاه، قال: فأَتاه رجلٌ فسأَلَه، فَأَمَرَ له بِشَاءِ كثيرٍ بين جَبَلَيْنِ
مِن شاءِ الصَّدقةِ، قال: فَرَجَعَ إلى قومِه، فقال: يا قومِ،
أَسْلِمُوا، فإنَّ محمداً يُعطِي عَطاءً ما يخشى الفاقَةَ(١).
١٢٠٥٢- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس قال: بَعَثَتْ معي أُ سُلَيم بِمِكْتَلِ فيه رُطَبٌ إلى
ےے
رسولِ اللهِ وٍَّ، فلم أَجِدْه وخَرَجَ قريباً إلى مَوْلى له دعاه، صَنَعَ
له طعاماً، قال: فأَتيتُه، فإذا هو يَأْكُلُ، فدعاني لآكلَ معه، قال:
=
وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٧١)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف))
٣٤٧/٢ من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٣١٢)، وأبو عوانة، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)"
ص٥١، والبيهقي ١٩/٧ من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن خزيمة (٢٣٧٢)، وابن حبان (٦٣٧٤) من طريق
حميد، عن أنس - دون ذكر موسى.
وأخرج أبو الشيخ ص٥١ من طريق إسحاق بن عبدالله، عن أنس: أن النبي
وَ* كان لا يُسأَّل شيئاً إلا أعطاه.
وانظر ما قبله.
وسيأتي عن ثابت عن أنس برقم (١٢٧٩٠).
الفاقة: الحاجَةُ والفقر.
١٠٧
.......

وصَنَعَ له ثَرِيداً بلحم وفَرْع، قال: وإذا هو يُعْجِبُهُ القَرْعُ، قال:
فَجَعَلْتُ أَجمَعُه فَأُدْنِهِ منهَ، قال: فلما طَعِمَ رَجَعَ إلى منزِلِهِ،
قال: وَوَضَعْتُ له المِكْتَلَ بين يديه، قال: فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقْسِمُ
حتَّى فَرَغَ من آخِرِهِ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي،
بهذا الإسناد. وصحح البوصيريُّ إسناده.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٩/٨، وابن ماجه (٣٣٠٢)، وابن حبان (٦٣٨٠)،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ٍَّ)) ص٢١٣، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٨٦٠) من طرق عن حميد، به. وحديث ابن ماجه مختصر بلفظ: كان النبي
* يحب القرع.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤٢٠) و(٥٤٣٣) و(٥٤٣٥)، والنسائي في
(«الكبرى)) (٦٧٦١)، وأبو عوانة ٣٩٠/٥ و٣٩١ من طريق ثمامة بن عبدالله بن
أنس، وأبو عوانة ٣٩١/٥ من طريق هشام بن زيد، وأبو يعلى (٣٩٠٦) من
طريق عبدالعزيز بن صهيب، و(٤١٧٠) من طريق شعيب بن الحبحاب، أربعتهم
عن أنس، قال: كنت غلاماً أمشي مع رسول الله وَ له، فدخل رسول الله الحلو
على غلامٍ له خياطٍ، فأتاه بقصعةٍ فيها طعام وعليه دباءٌ، فجعل رسول الله وَل
يتبعُ الدباء. قال: فلما رأيت ذلك جعلتُ أجمعُهُ بين يديه، فأقبلَ الغلامُ على
عملهِ. قال أنس: لا أزال أحبُّ الدباء بعدما رأيت رسول الله وَّر صنع ما
صنع. واللفظ للبخاري.
وأخرج الترمذي (١٨٤٩) من طريق معاوية بن صالح، عن أبي طالوت
قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يالكِ شجرةً ما
أحبكِ إلا لحب رسول الله وَّ﴿ إياكِ. وقال: حديث غريب من هذا الوجه.
وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٣٧٨٣)، ومختصراً من طريق
حميد وثابت برقم (١٢٧٨٧).
١٠٨
=
..............

١٢٠٥٣- حدثنا ابنُ أبي عدي، عن حُمَید
عن أنس قال: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَِّ على أُمَّ سُلَيم، فَأَتَتْهُ بتمرٍ
وسمنٍ، وكان صائماً، فقال: ((أَعِيدُوا تَمْرَكُم في وِعَائِه،
وسَمْنَكُم في سِقَائِه)). ثمَّ قام إلى ناحيةِ البيتِ فَصَلَّى رَكْعتينٍ
وصَلَّيْنا معه، ثم دعا لأمّ سُلَيمٍ ولأهلِها بخيرٍ، فقالت أمُّ سُليمٍ:
يا رسولَ الله، إن لي خُوَيْصَّةً. قال: ((ما هِيَ؟» قالت: خادِمُك
أنسٌ. قال: فما تَرَكَ خيرَ آخرةٍ، ولا دُنْيا، إلا دعا لي به،
وقال: «اللهُمَّ ارْزُقْهُ مالاً ووَلَداً، وبارِكْ له فيهِ».
قال: فما من الأنصارِ إنسانٌ أكثرَ مالاً مِنِّي. وذَكَرَ أنه لا
يَملِكُ ذهباً ولا فِضَّةً غيرَ خاتمِه. قال: وذَكَرَ أنَّ ابنتَه الكُبرى
أُمَيْنَةَ أخبرته: أنه دَفَنَ من صُلْبِه إلى مَقْدَمِ الحجاج نَيَّفاً على
عشرينَ ومئةٍ (١).
وسيأتي الحديث مطولاً ومختصراً من طرق أخرى عن أنس، ستأتي بالأرقام
=
(١٢٥١٣) و(١٢٥٤٦) و(١٢٦٣٠) و(١٢٧٢٨) و(١٢٨١١) و(١٢٨٦١)
و (١٣١١٥) و (١٣١٤٢) و (١٣٣٥٩) و(١٣٦٤٣) و(١٣٨٩٤) و(١٣٩٦٦)
و(١٤٠٨٥) و(١٤٠٩٢).
المِكْتَل: وعاء يسع خمسة عشر صاعاً.
والقَرْع: الدُّبَّاءِ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وحميد: هوابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٩/٨، والبخاري (١٩٨٢) وبإثره معلقاً، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٢٩٢)، وأبو يعلى (٣٨٧٨)، وابن حبان (٩٩٠) و(٧١٨٦)، =
١٠٩

٠١-١-
=والبيهقي في ((الدلائل)) ١٩٥/٦، والبغوي (١٨٢٠) من طرق عن حميد بن أبي
حميد الطويل، بهذا الإسناد. وروايتا البيهقي والبغوي مختصرتان.
وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢٩٥٣).
وأخرج قصة الدعاء منه الطيالسي (١٩٨٧)، والبخاري (٦٣٣٤) و(٦٣٤٤)
و (٦٣٨٠) و(٦٣٨١)، ومسلم (٢٤٨٠)، وأبو يعلى (٣٢٠٠)، والبيهقي في
((الدلائل)) ١٩٤/٦ من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجها البخاري (٦٣٧٩)، ومسلم (٢٤٨٠)، وأبو يعلى (٣٢٣٩) من
طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس.
وأخرجه مسلم (٢٤٨٠) (١٤٣)، وابن حبان (٧١٧٧)، والبيهقي في
((الدلائل)) ١٩٤/٦-١٩٥ من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله بن
أبي طلحة، عن أنس قال: جاءت بي أمي، أم أنس إلى رسول الله وَ لتر، وقد
أَزَّرَتْني بنصف خمارها ورَدَّتْني بنصفه، فقالت: يا رسول الله، هذا أُنْسٌ ابني،
أتيتُكَ به يخدُمُكَ، فادعُ الله له. فقال: «اللهم أكثِرْ مالَه وولَدَه)). قال أنس:
فوالله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي لَيتعادُّون على نحو المئة اليوم.
واللفظ لمسلم.
وأخرجه ابن سعد ١٩/٧، وأبو يعلى (٤٢٣٦) من طريق حماد بن زيد،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥٣) من طريق سعيد بن زيد، كلاهما عن
سنان بن ربيعة، عن أنس بن مالك، قال: ذهبت بي أمي إلى رسول الله الخير
فقالت: يا رسول الله، خُويدِمُك ادع الله له. قال: ((اللهم أكثر مالَه وولدَه،
وأَطِلْ عمره، واغفر ذنبه)) قال أنس: فقد دفنت من صلبي مئة غير اثنين، أو
قال: مئة واثنين، وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت حتى سئمت
الحياة، وأنا أرجو الرابعة. وسنده حسن في الشواهد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١/ (٧١٠) من طريق هشام بن حسان، عن حفصة
بنت سيرين، عن أنس بن مالك - بقصة الدعاء وقول أنس: لقد دفنت من صلبي ...
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ١٩٦/٦ من طريق نوح بن قيس، عن ثمامة =
١١٠

١٢٠٥٤- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَیدٍ، قال:
سُئِلَ أنسٌ: هل خَضَبَ رسولُ اللهِ وَّه؟ قال: إنَّه لم يَرَ من
الشَّيبِ إلا نحواً من سبعَ عشرةَ، أو عِشرينَ شَعرةً في مُقَدَّم
لِحِيَتِه، وقال: إنه لم يُشَنْ بالشَّيبِ. فقيل لأنسٍ: أَشَيْنٌ هو؟
قال: كلُّكم يَكْرَهُهُ، ولكِنْ خَضَبَ أبو بكرٍ بالحِنَّاءِ والكَتَم،
وَخَضَبَ عمرُ بالحِنَّاءِ(١).
=بن أنس، عن أنس بن مالك - بقصة الدعاء.
وأخرجه مسلم (٢٤٨١) (١٤٤)، والترمذي (٣٨٢٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٢٩٣)، وأبو يعلى (٤٣٥٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٩٦/٦ من
طريق جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس قال: مر رسول الله
وَالر، فسمعت أمي أم سليم صوته، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله أنيسٌ،
فدعا رسول الله وَر ثلاث دعوات، فقد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو
الثالثة في الآخرة.
وخُويصة: ضبطه الحافظ ابن حجر بتشديد الصاد وتخفيفها تصغير خاصة،
وقال: وهو مما اغتُّفِرَ فيه التقاءُ الساكنين.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٢٠٨١) و(١٢١٠٣) و(١٢٦٢٦) و(١٣٠١٩).
وسيأتي من حديث أنس عن أم سُليم في مسندها ٦/ ٤٣٠.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهیم.
وأخرجه ابن ماجه (٣٦٢٩) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وسلف الحديث مختصراً من طريق حميد برقم (١١٩٦٥).
وأخرج مسلم (٢٣٤١) (١٠٥) من طريق أبي إياس معاوية بن قرة، عن
أنس أنه سئل عن شيب النبي وَل*، فقال: ما شانه الله ببيضاءَ.
وأخرج الترمذي في ((الشمائل)) (٤٧) من طريق عمرو بن عاصم، عن =
١١١

١٢٠٥٥- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَیدٍ
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ فِي بيتِه، فَاطَّلَعَ عليه (١)
رجلٌ، فَأَهْوى إليه بمِشْقَصٍ معه، فَتَأَخَّرَ الرجلُ (٢).
=حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس قال: رأيت شعر رسول الله وال*
مخضوباً. قال حماد: وأخبرنا عبدالله بن محمد بن عقيل قال: رأيت شعر
رسول الله * عند أنس بن مالك مخضوباً. وعمرو بن عاصم الكلابي وابن
عَقيل ليسا بذَينِك القويّيْن.
وقد جاء عن غير واحد من الصحابة أن النبي و # قد خضب، فعن ابن
عمر فيما سلف برقم (٤٦٧٢): أنه رأى رسول الله وَّهِ يُصفِّر لحيته، وعن أبي
رمثة فيما سلف برقم (٧١٠٤): أنه رأى النبي ◌َّ﴾ وبرأسه رَدْع حِنَّاء، وعن أم
سلمة فيما سيأتي ٢٩٦/٦: أنها أخرجت شعراً من شعر رسول الله 83* مخضوباً
بالحِنَّاء والكَتَم.
وقد جمع النووي في «شرح مسلم)× ٩٥/١٥ بينها وبين حديث أنس بقوله:
والمختار أنه صلى الله عليه وسلم صبغ في وقتٍ وتركه في معظم الأوقات،
فأخبر كلٌّ بما رأى، وهو صادق، وهذا التأويل كالمتعيِّن، فحديث ابن عمر في
«الصحیحین)) .
(١) في (م) و(س): إليه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٧٢)، والترمذي (٢٧٠٨)، وأبو
يعلى (٣٨٦٤) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٢٢٥٧) و(١٢٨٢٩)، وله طرق
أخرى عن أنس انظر (١٢٤٢٥) و(١٢٩٨٥) و(١٣٥٠٧).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣١٣). وانظر تتمة شواهده
هنــاك.
=
١١٢
أن

١٢٠٥٦- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس: أن أبا موسى استَحْمَلَ النبيَّ بَّهِ، فوافَقَ مِنه
شُغِلاً، فقالَ: ((واللهِ لا أَحْمِلُكَ)). فلمَّا قَفَّا دعاه، فَحَمَلَه، فقال:
يا رسولَ الله، إنك حَلَفْتَ أن لا تَحْمِلَنِي! قال: «فأنا أحلِفُ
لأَحْمِلَنَّكَ))(١).
١٢٠٥٧- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد
عن أنس: أن عبدالله بن سَلاَم أَتَى رسولَ اللهِ وَ ﴿ مَقْدَمَه
والمِشقَص: نَصْلِ السَّهم، وهو رأسه.
=
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٨٨) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٩١)، والبزار (١٣٤٤ - كشف الأستار)، وأبو
يعلى (٣٨٣٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) ص٧٢، والضياء (١٩٨٤)
و(١٩٨٥) و(١٩٨٦) و(١٩٨٧) من طرق عن حميد الطويل، به.
وسيأتي من طريق حميد عن أنس برقم (١٢٨٣٥) و(١٣٤٧١)، ومن طريقه
عن أنس عن أبي موسى برقم (١٢٨٣٦) و(١٣٦٢٠) في مسند أنس.
وسيأتي في مسند أبي موسى من غير هذا الطريق ٣٩٨/٤ .
قوله: ((استحمل))، قال السندي: أي: طلب منه أن يحمله على دابّةٍ
للجهاد . اهـ.
وقوله: ((فأنا أحلف لأحملنَّك)) فمعناه على ما روي عنه صلى الله عليه
وسلم في هذه القصة نفسها من حديث أبي موسى عند البخاري (٣١٣٣)
وغيره: ((وإني والله - إن شاء الله - لا أحلفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيراً
منها، إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحلَّلْتُها)).
١١٣

١١٠
المدينةَ، فقال: يا رسولَ الله، إني سائِلُكَ عن ثلاثِ خِصالٍ لا
يَعلَمُهُنَّ إلا نبيٌّ. قال: ((سَلْ)) قال: ما أوَّلُ أشراطِ الساعةِ؟ وما
أوَّلُ ما يَأْكُلُ منه أهلُ الجنةِ؟ ومن أينَ يُشْبِهِ الولدُ أباه وأمَّه؟
فقال رسول الله وَّج: ((أَخْبَرَني بِهِنَّ جِبْرِيلُ عليهِ السَّلامُ آَنِفاً))
قال: ذلك عَدُؤُّ اليهودِ من الملائِكَةِ. قال: ((أمَّا أوَّلُ أَشْراطِ
السَّاعِةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ مِن المَشرقِ، فَتَحْشُرُ النَّاسَ إلى المَغْرِبِ،
وأمَّا أوَّلُ ما يَأْكُلُ منه أهلُ الجَنَّةِ، زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وأمَّا شَبَهُ
الوَلَدِ أباهُ وأمَّهُ، فإذا سَبَقَ ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأةِ نَزَعَ إليهِ الولدُ،
وإذا سَبَقَ ماءُ المرأةِ ماءَ الرَّجلِ نَزَعَ إليها)). قال: أَشْهَدُ أن لا
إله إلا الله، وأنك رسولُ الله. وقال: يا رسولَ الله، إنَّ اليهود
قومٌ بُهْتٌّ، وإنهم إنْ يَعْلَمُوا بإسلامِي يَبْهَتُوني عندَك، فَأَرْسِلْ
إليهم فَاسْأَلْهُم عنِّي: أيُّ رجلٍ ابنُ سَلَامٍ فيكم؟ قال: فَأَرْسَلَ
إليهم، فقال: ((أَيُّ رجلٍ(١) عبدُالله بن سَلَامَ فِيكُم؟)) قالوا: خَيرُنا
وابنُ خَيرِنا، وعالِمُنا وابنُ عالِمِنا، وأَفْقَهُنا وابنُ أَفْقَهِنا. قال:
((أَرَأَيْتُم إنْ أَسْلَمَ تُسلِمُونَ؟)). قالوا: أَعاذه الله مِن ذلك. قال:
فَخَرَجَ ابْنُ سَلَاَم فقال: أَشْهَدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأنَّ محمداً
رسولُ الله. قالوا: شَرُّنا وابنُ شَرِّنا، وجاهِلُنا وابنُ جاهِلِنا. فقال
ابنُ سَلامِ: هذا الذي كنتُ أتخوَّفُ منهم(٢).
(١) لفظة ((رجل)) سقط من (م) و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد بن حميد (١٣٨٩)، وابن أبي شيبة =
١١٤

١٢٠٥٨- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَیدٍ
عن أنس قال: لمَّا انْهَزَمَ المسلمونَ يومَ حُنَينٍ، نادَتْ أمّ
سُلَيم: يا رسولَ الله، اقْتُلْ مَن بَعْدَنا انْهَزَمُوا. فقال رسولُ الله
وَلجه: ((يا أُمَّ سُلَيم، إنَّ الله عزَّ وجلَّ قَدْ كَفَى)). قال: فأَتاها أبو
طَلْحَةَ ومعها مِعْوَلٌ، فقال: ما هذا يا أمَّ سُليم؟ قالت: إنْ دَنَا
مني أحدٌ من المُشرِكِينَ بَعَجْتُه. قال: فقال أبو طَلْحةَ: يا رسولَ
الله، انْظُرْ ما تقولُ أُ سُليمٍ(١).
١٠٩/٣
=١٢٥/١٣، والبخاري (٣٣٢٩) و(٣٩٣٨) و(٤٤٨٠)، وابن أبي عاصم في
((الأوائل)) (١٩٣)، والنسائي في («الكبرى)) (٨٢٥٤)، وأبو يعلى (٣٨٥٦)
و(٣٧٤٢)، وابن حبان (٧١٦١)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٣٦)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٢٨/٢-٥٢٩ و٢٦٠/٦-٢٦١، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٧٦٩)، وفي ((معالم التنزيل)) له ١٦٥/٤، والرافعي في ((التدوين في
أخبار قزوين)) ٤٢٠/٢-٤٢١ من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢٠٥٩) و(١٢٩٧٠)، ومن طريق حميد
وثابت برقم (١٣٨٦٨). وانظر أيضاً (١٣٢٠٥).
قوله: ((زيادة كبد حوت)) قال السندي: هكذا في النسخ بدون الفاء مع
وجود ((أمّا)) في أول الكلام، وهذا قليل، والغالب وجود الفاء بعد «أمّا))، قيل:
والمراد بزيادة كبد حوتٍ طرفها، وهي أطيب ما يكون من الكبد، وقيل: هي
القطعة المتعلقة بالكبد، وهو في غاية اللَّذة في الطعم.
«نزع إليه)): أَشْبَهَه وجَذَبَه إليه.
(بُهُت)) بضمتين، أو بسكون الثاني، أي: عادتهم الإكثار في البُهتان
والكذب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي مختصراً من طريق ثابت برقم (١٢١٠٨)، وبأطول مما هنا من =
١١٥
٠٠٠٠٠

١٢٠٥٩- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني حُميدٌ
الطّويل
عن أنس بن مالك، عن عبدالله بن سَلاَم قال: لَمَّا أردتُ أن
أُسْلِمَ، أتيتُ رسولَ الله ◌َّهِ، فقلتُ: إنِّي سائِلُكَ. فقال: ((سَلْ
عَمَّا بَدَا لَكَ)) قال: قلتُ: ما أولُ ما يَأْكُلُ أهلُ الجنةِ؟ فذكر
الحدیثَ(١).
١٢٠٦٠- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد. ويزيدُ، قالا: أخبرنا
حُمید
عن أنس قال: كنتُ أَلْعَبُ مع الغِلْمان، فأتانا رسولُ اللهِ وََّ،
فسَلَّمَ - قال يزيدُ في حديثه: علينا - وأَخَذَ بِيَدِي فَبَعَثَني في حاجةٍ،
وَقَعَدَ في ظِلِّ حائطٍ أو جدارٍ حتى رجعتُ إليه، فبَلَّغتُ الرسالةَ التي
بعثني فيها، فلمَّا أتيتُ أَمَّ سُلَيم قالت: ما حَبَسَكَ؟ قلتُ: بعثني
النبيُّ رَّ في حاجةٍ له. قالت: وما هي؟ قلت: سِرٍّ. قالت: احْفَظْ
= طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة برقم (١٢٩٧٧).
وقوله: ((اقتل مَن بعدنا انهزموا)» يوضحه رواية إسحاق، ففيها: ((اقتل من
بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك)».
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عوف الزهري.
وسلف الحديث بطوله برقم (١٢٠٥٧) عن ابن أبي عدي عن حميد.
١١٦

على رسول الله وَل﴿ سِرَّه. قال: فما حَدَّثتُ به أحداً بعدُ(١).
١٢٠٦١ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس: أن رسول الله ﴿ه قال لرجلٍ: ((أَسْلِمْ)) قال: أَجِدُني
كارهاً. قال: ((أَسْلِمْ وإنْ كُنْتَ كارِهاً)(٢).
١
١١٠١٠٠
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، ويزيد: هو ابن هارون، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٣٩)، وابن ماجه (٣٧٠٠)، وأبو
داود (٥٢٠٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٨٢)، والبغوي
(٣٣٠٧) من طرق عن حميد بن أبي حميد الطويل، بهذا الإسناد - وروايتا أبي
داود والبغوي مختصرتان، ورواية ابن ماجه مقتصرة على قوله: أتانا رسول الله
﴿ ونحن صبیان فسلّم علينا.
وسيأتي الحديث من طريق حميد عن أنس برقم (١٣٤٦٩).
وله طرق أخرى عن أنس ستأتي بالأرقام (١٢٧٨٤) و(١٣٢٩٣)
و(١٣٩٧٩)، والطريقان الأخيران اقتصر فيهما المصنف على قصة سرِّ النبي
وقصة التسليم على الصبيان ستأتي من طريق ثابت البناني، عن أنس
بالأرقام (١٢٣٣٧) و(١٢٧٢٤) و(١٢٨٩٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
· وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٩٠) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٦٥) و(٣٨٧٩)، ومن طريقه (١٩٨٩) و(١٩٩٢) من
طريقين عن حميد الطويل، به. وفيه أن رسول الله وي قال ذلك لرجل من بني
النجار.
وسيأتي برقم (١٢٨٦٨) عن يحيى القطان، عن حميد. وانظر ما سيأتي =
١١٧
.....-

١٢٠٦٢- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن سعيدٍ. وابنُ جعفرٍ، قال: أخبرنا
سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنس أن نبيَّ الله ◌َ له قال: ((النُّخَاعَةُ فِي المَسجدِ خَطِيئَةٌ،
وكَفَّارَتُها دَفْنُها))(١).
١٢٠٦٣- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن سعيدٍ. وابنُ جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ،
عن قتادةَ
=
أيضاً برقم (١٢٥٤٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وابن جعفر: هو محمد، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أبو يعلى (٣١٦١) عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن ابن أبي
عدي، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٧٦)، وأبو يعلى (٣٠٨٧) و(٣١٥٥)، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (٩٧٢) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٩٧)، ومسلم (٥٥٢)، وأبو داود (٤٧٥)،
والترمذي (٥٧٢)، والنسائي ٥٠/٤، وأبو يعلى (٢٨٥٠) و(٢٨٨٥)، والطبراني
في ((الصغير)) (١٠١)، وابن حبان (١٦٣٥) و(١٦٣٧)، وأبو نعيم في «أخبار
أصبهان)) ٩٨/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٦/٨، والبيهقي ٢٩١/٢ من
طرق عن قتادة، به.
وسيأتي بالأرقام (١٢٧٧٥) و(١٢٨٩٠) و(١٢٨٩١) و(١٣١٨٢) و(١٣٤٣٣)
و (١٣٤٥٠) و(١٣٩٠٦) و(١٣٩٤٨).
وفي الباب عن أبي ذر، سيأتي ١٧٨/٥ .
وعن أبي أمامة، سيأتي ٢٦٠/٥.
وعن بريدة الأسلمي، سيأتي ٣٥٤/٥.
النُّخاعة: هي البزقة التي تخرج من أصل الفم، مما يلي أصل النخاع. («النهاية».
١١٨

عن أنس أن نبيَّ الله ◌َّه قال: ((إذا كانَ أَحَدُكُم في الصَّلاة،
فإنَّه مُناج رَبَّه، فلا يَتْفُلَنَّ أحدٌ مِنكُم عن يَمِينِهِ - قال ابنُ جعفرٍ:
فلا يَتْفُلَّ أَمامَه، ولا عن يَمِينِهِ - ولكِنْ عن يَسارِهِ، أو تحتَ
قَدَمَیهِ))(١).
١٢٠٦٤ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن سعيدٍ. وابنُ جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ،
المَعنَى، عن قتادةَ
عن أنس: أن نبيَّ الله وَّهِ أَتَاه رِعْلٌ، وذَكْوانُ، وعُصَيَّةُ، وبنو
لِحْيَانَ، فَزَعَمُوا أنهم قد أَسْلَمُوا، فاستَمَدُّوهُ على قَومِهِمْ،
فَأَمَذَّهم نبيُّ الله وََّ يومئذٍ بسبعينَ من الأنصارِ، قال أنسٌ: كنا
نُسَمِّيهم في زمانهم القُرَّاءَ، كانوا يَخْطِبونَ بالنهارِ، ويُصَلُّون
بالليلِ، فانطلقوا بهم، حتَّى إذا أَتَوْا بئرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بهم،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وابن جعفر: هو محمد الملقب بغُندَر، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أبو يعلى (٣١٦٩) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، و(٣١٩٠)
من طريق خالد بن الحارث، وأبو عوانة ٤٠٥/١ من طريق سعيد بن عامر،
ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٣١) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به.
وسيأتي من طريق قتادة بالأرقام (١٢٨٠٩) و(١٢٩٩١) و(١٣٢٤٣)
و(١٣٤٥١) و(١٣٥٦٧) و(١٣٨٤٦) و(١٣٨٨٩) و(١٣٩٥٣) و(١٤٠٩٩)،
وبأطول منه من طريق حميد بالأرقام (١٢٩٥٩) و(١٣٠٦٦).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٠٩).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٢٣٤). وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن
عمر.
١١٩
.......

فقتلوهم، فَقَنَتَ رسولُ اللهِ وَّهِ شهراً في صلاةِ الصُّبحِ يَدْعُو على
هذه الأحياءِ: رِعْلٍ، وذَكْوانَ، وعُصَيَّةَ، وبني لِحْيانَ.
قال: قال قتادةُ: وحدثنا أنسٌ: أنهم قَرَؤُوا به قرآناً - وقال
ابنُ جعفرٍ في حديثه: إنَّا قَرَأْنا بهم قرآناً - ((بَلِّغُوا عنا قَومَنا أَنَّا
قد لَقِينا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وأَرضانا)) ثم رُفِعَ ذلك بعدُ. وقال ابنُ
جعفرٍ: ثم نُسِخَ ذلك أو رُفِعَ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٠٦٤)، وأبو يعلى (٣١٥٩) من طريق ابن أبي عدي،
بهذا الإسناد. وقرن به البخاريُّ سهلَ بنَ يوسف.
وأخرجه ابن سعد ٥٣/٢، والبخاري (٤٠٩٠)، وأبو عوانة ٤٤/٥، وأبو
يعلى (٢٩٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٩/٢، وفي ((الدلائل)) ٣٤٨/٣ من
طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه البخاري (٤٠٨٨)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٨٦ من طريق
عبدالوارث بن سعيد، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس نحوه.
وسيأتي برقم (١٣٦٨٣) من طريق قتادة، وبرقم (١٣٤٦٢) من طريق
حميد بن أبي حميد الطويل، وبرقم (١٢٤٠٢) من طريق ثابت البناني، وبرقم
(١٣١٩٥) من طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة. وفي حديث حميد: أن
رسول الله ◌َ* قنت خمسة عشر يوماً.
وسيأتي الشطر الأول برقم (١٢٠٨٧) من طريق عاصم الأحول، وبرقم
(١٣٢٥٥) من طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة.
وسيأتي مختصراً بقصة قنوت النبي مل﴿ ودعائه على هذه الأحياء برقم
(١٢١٥٠) من طريق قتادة، وبرقم (١٢٦٥٥) من طريق عاصم الأحول، وبرقم
(١٢١٥٢) من طريق لاحق بن حميد أبي مجلز، وبرقم (١٣٧٢٤) من طريق
موسى بن أنس.
١٢٠