النص المفهرس

صفحات 81-100

١٢٠٢٤ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس قال: كان أبو طَلْحَة يَرْمي بينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ وََّ،
وكان رسولُ اللهِ وَ﴿ يَرْفَعُ رأسَه من خَلِفِه لِيَنْظَرَ إلى مواقع نَبْلِه.
قال: فَتطاوَلَ أبو طلحة بصَدْرِه يَقِي به رسولَ الله وَله، وقال: یا
رسولَ الله نَحْري دونَ نَحْرِكَ (١).
وأخرجه بنحوه البخاري (٤٧٩١) و(٦٢٣٩) و(٦٢٧١)، ومسلم (١٤٢٨)
=
(٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٢٠)، والطحاوي ٣٣٤/٤، والبيهقي
٨٧/٧، والواحدي في ((أسباب النزول)» ص٢٤٢ من طريق معتمر بن سليمان،
عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس.
وأخرجه أيضاً بنحوه الترمذي (٣٢١٧)، والطبري ٣٨/٢٢ من طريق عمرو
ابن سعيد، عن أنس.
وله طرق أخرى مطولة ومختصرة عن أنس ستأتي بالأرقام (١٢٦٦٩)
و(١٢٧١٦) و(١٢٧٥٩) و(١٣٠٢٥) و(١٣٣٦١) و(١٣٥٠٢) و(١٣٥٣٨).
ويعني أنس بقوله: ((آية الحجاب)) الآية الثالثة والخمسين من سورة
الأحزاب، والتي فيها ﴿وإذا سألتموهنَّ متاعاً فاسألوهنَّ من وراءِ حِجَابٍ﴾.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((فضائل الصحابة)) (١٥٦٧) للمصنف بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١١/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٨٤)، وأبو
يعلى (٣٧٧٨)، وابن حبان (٤٥٨٢) و(٧١٨١)، والحاكم ٣٥٣/٣ من طرق
عن حميد الطويل، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وسيتكرر الحديث برقم (١٣١٣٩).
وأخرجه بنحوه ضمن قصة البخاري (٢٨٨٠) و(٣٨١١) و(٤٠٦٤)، ومسلم
(١٨١١)، وأبو يعلى (٣٩٢١)، والبيهقي ٣٠/٩ من طريق عبد العزيز بن
صھیب، عن أنس.
=
٨١
.-**

١٢٠٢۵-حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((أَلَ أُخْبِرُكُم بِخَيرِ دُورِ
الأنصارِ؟ دارُ بني النَّجارِ، ثم دارُ بني عبدِ الأَشْهَلِ، ثم دارُ بني
الحارثِ بنِ الخَزْرَجِ، ثم دارُ بني ساعِدَةَ، وفي كلِّ دُورِ الأنصارِ
خیر))(١).
= وسيأتي الحديث من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة برقم
(١٣٨٠٠)، ومن طريق ثابت برقم (١٤٠٥٨).
وانظر ما سيأتي برقم (١٣٧٤٥).
قوله: ((كان أبو طلحة يرمي ... )) أي: يوم أُحدٍ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٤٤٦) بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدبن حميد (١٤٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٣٨)، وأبو
يعلى (٣٦٥٠) و(٣٨٥٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٠٩)، وابن
حبان (٧٢٨٤) و(٧٢٨٥)، والبغوي (٣٩٧٩) من طرق عن حميد الطويل، به.
وقرن عبد بن حميد بحُميد الطويل يحيى الصوافَ.
وأخرجه المصنف في ((الفضائل)) (١٤٣٧) من طريق معمر عن ثابت
وقتادة، عن أنس. وسلف هذا الطريق في مسند أبي هريرة برقم (٧٦٢٩).
وسيأتي الحديث من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس برقم
(١٣٠٩٤).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٢٨). وذُكِرَت شواهده هناك.
قوله: ((بخير دور الأنصار)) قال السندي: أي: بخير قبائلهم، وكانت كل
قبيلة منهم تسكن محلَّةٌ، فتُسمَّى تلك المحلة دار بني فلان. وقالوا: وسَبقُهم
على قدر سَبْقِهم إلى الإسلام. وقيل: يحتمل أن المراد بالدور ظاهرها،
وخيريتها بخيرية أهلها، وما يوجد فيها من الطاعات والمَبَرَّات.
٨٢

١٢٠٢٦- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((يَقْدَمُ عَلَيْكم أقْوامٌ هم
أَرَقُّ مِنْكُم قُلُوباً)). قال: فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ فيهم أبو موسى
الأشعريُّ، فلمَّا دَنَوْا من المدينةِ كانوا يَرْتَجِزُون(١):
غداً نَلْقى(٢) الْأَحِبَّهُ
محمداً وحِزْبَةٌ(٣)
قلت (القائل السندي): يحتمل أن تكون الخيرية باعتبار الفضائل المخصوصة
=
بنوع الإنسان كالشجاعة والسخاوة ونحو ذلك كما جاء في خيرية قريش ونحوهم،
وأن يكون باعتبار التقوى والسَّبق إلى الإسلام ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) في (م) و(س) و(ق): يرتجزون يقولون.
(٢) في (ظ٤) وحدها: نلاقي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٤٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات)) ١٠٦/٤ عن محمد بن عبد الله الأنصاري،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٥٢) من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن
حمید، به.
وسيأتي الحديث من طريق حميد بالأرقام (١٢٥٨٢) و(١٢٨٧٢)
و (١٣٣٣٤) و(١٣٧٦٨). وسيأتي بنحوه من طريق حميد أيضاً برقم (١٣٢١٢)
و (١٣٦٢٤).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٠٢)، وذُكِرَت شواهده هناك.
قوله: ((هم أرق منكم قلوباً) قال السندي: أي: قلوبهم أسرعُ إلى قَبُول
الحق، ولذلك آمنوا، وهاجروا إليه بلا سبق محاربةٍ. قيل: الرِّقَّة ضدُّ الِغِلْظة،
فإذا بَعُدَ القلب عن الحق، وأعرض عن قبوله، ولم يتأثر بالآيات والنُّذُر
يوصف بالغِلَظ، وإذا كان عكس ذلك يوصف بالرِّقة واللِّين.
٨٣

١٢٠٢٧- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد. ويزيدُ بن هارونَ، أخبرنا
حُمَید
عن أنس: أنَّ رسولَ الله وَ﴿ كان عندَ بعضِ نِسَائِهِ، أَظُها(١)
عائشة، فأَرسَلَتْ إحدى أُمَّهاتِ المُؤْمنِينَ معَ خادم لها بقَصْعَةٍ
فيها طعامٌ، قال: فَضَرَبَتِ الأخرى بيدِ الخادم، فكَسَرَتِ القصعةَ
بِنِصْفَينِ، قال: فجَعَلَ رسولُ اللهِ وَّه يقول: ((غارَتْ أَمُّكُم)) قال:
وأخذ الكَسْرَينِ(٢)، فضَمَّ أحدهما إلى الآخر (٣)، فَجَعَلَ فيها الطعامَ،
ثم قال: ((كُلُوا)) فأَكَلُوا وحَبَسَ الرسولَ والقَصْعةَ حتى فَرَغُوا، فدَفَعَ
إلى الرسولِ قصعةً أُخرى، وتَرَكَ المَكْسُورةَ مكانَها (٤).
(١) في (م) و(س) و(ق): قال: أظنها.
(٢) في (م) الكسرتين.
(٣) في (م) و(س) و(ق): فضم إحداهما إلى الأخرى.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٥/١٤، والدارمي (٢٥٩٨)، وأبو يعلى (٣٨٤٩)
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٤٨١) و(٥٢٢٥)، وأبو داود (٣٥٦٧)، وابن ماجه
(٢٣٣٤)، والترمذي (١٣٥٩)، والنسائي ٧/ ٧٠، وأبو يعلى (٣٧٧٤)، وابن
الجارود (١٠٢٢) من طرق عن حُميد، به.
وسيأتي عن عبد الله بن بكر، عن حميد برقم (١٣٧٧٢).
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٣٣٣٩)، والطبراني في ((الصغير)) (٥٦٨)،
والدار قطني ١٥٣/٤ من طريق ثابت البناني، عن أنس.
وأخرج الترمذي (١٣٦٠)، عن علي بن حجر، عن سويد بن عبد العزيز،
عن حميد، عن أنس: أن النبي ◌َ﴿ استعار قصعةً، فضاعَتْ، فضمنها لهم . =
٨٤
........

١
١٠٠٠٠٠٠٠٠٠
١٢٠٢٨- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس قال: اشْتَكى ابنٌ لأبي طلحة، فخَرَجَ أبو طلحةً إلى
المسجدِ، فَتُؤُفِّيَ الغلامُ، فَهَيَّأَتْ أمُّ سُلَيم الميتَ، وقالت لأهلها:
لا يُخبِرَنَّ أحدٌ منكم أبا طلْحَة بوفاةِ ابنه. فرَجَعَ إلى أهلِه ومعه
ناسٌ مِن أهل المسجدِ مِن أصحابِهِ، قالَ: ما فَعَلَ الغلامُ؟
قالتْ: خيرَ ما كانَ. فقرَّبَتْ إليهم عَشَاءَهم فَتَعشَّوْا، وخَرَجَ
القومُ، وقامت المرأةُ إلى ما تقومُ إليه المرأةُ، فلمَّا كان آخرُ
الليلِ، قالت: يا أبا طَلْحَةَ، أَلَمْ تَرَ إِلى آل فلانِ استَعَارُوا عَارِيَّةً
فَتَمْتَّعوا بها، فلمَّا طُلِبَتْ كأنهم كرهوا ذاك. قال: ما أَنْصَفُوا.
قالت: فإن ابنَك كان عارِيَّةً من الله تبارك وتعالى، وإِنَّ الله
قِبَضَه. فاسْتَرْجَعَ وحَمِدَ الله، فلما أصبَحَ غدا على رسول الله
﴿ّ، فلما رآه قال: «بارَكَ الله لَكُمَا فِي لَيْلَتْكُما)».
فحَمَلَتْ بعبدِ الله، فوَلَدَتْه ليلاً وكَرِهَتْ أن تُحَنَّكَه حتى يُحَنَّكَه
=وقال عقبه: حديث غير محفوظ. قلنا: وسويد بن عبد العزيز ضعيف.
وفي الباب عن عائشة عند ابن أبي شيبة ٢١٤/١٤، والنسائي ٧٠/٧، وابن
ماجه (٢٣٣٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٥٦).
وعن أم سلمة عند النسائي ٧/ ٧٠-٧١، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣٣٥٤).
قوله: ((فضربت الأخرى)) قال السندي: أي التي عندها النبي ◌َله.
((غارت أمكم)) اعتذاراً عنها.
((الكسرين)) بفتح فسكون، أي: النصفين.
٨٥

٧١٠٧٦١٠
١٠٦/٣ رسولُ اللهِ وَ لَ، قال: فحَمَلْتُهُ غُدوةً ومعي تَمَرَاتُ عَجْوةٍ، فوَجَدْتُه
يَهْنَأُ أباعِرَ له أو يَسِمُها، فقلتُ: يا رسولَ الله، إن أُمَّ سُلَيم وَلَدتْ
الليلة، فَكَرِهَتْ أن تُحَنَّكه حتى يُحَنَّكه رسولُ اللهِ وَّ. فقال:
((أَمَعَكَ شيءٌ؟)) قلتُ: تَمَرَاتُ عَجْوةٍ. فَأَخَذَ بعضَهِنَّ فمَضَغَهنَّ، ثم
جَمَعَ بُزاقَه فَأَوْجَرَهُ إِيَّه، فجَعَلَ يَتَلَمَّظُ، فقال: ((حِبُّ الأَنصارِ الثَّمُ))
قال: قلتُ: يا رسولَ الله، سَمِّه. قال: ((هو عبدُ الله))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٧٥/٥-٧٦ و٤٣١/٨-٤٣٢، وأبو يعلى (٣٨٨٢) من
طريق عبد الله بن بكر، عن حميد الطويل، به.
وأخرجه مختصراً ابن سعد ٤٣٢/٨ عن عبد الوهاب بن عطاء، عن حميد،
به- بقصة تسميته عبد الله.
وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن سعد ٤٣١/٨ و٤٣٤، وأبو نعيم في ((الحلية))
٥٨/٢ من طريق عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، وابن سعد ٤٣٣/٨-٤٣٤
من طريق أم يحيى الأنصارية، والبخاري (١٣٠١)، والبيهقي ٣٤/٧-٣٥ من
طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
١٩٩/٦-٢٠٠ من طريق زياد النميري، أربعتهم عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق حميد الطويل برقم (١٢٠٢٩) و(١٢٩٥٨)،
ومن طريق ابن سيرين (١٢٠٣٠)، ومن طريق ثابت البناني (١٢٧٩٥) ثلاثتهم
عن أنس. وانظر ما سيأتي برقم (١٢٧٢٥) و(١٤٠٢٧).
وفي الباب عن عباية بن رفاعة عند ابن سعد ٤٣٤/٨، والبيهقي في
«الدلائل» ١٩٨/٦.
وعن عباية عن أم سليم عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٥٩/٢.
قوله: ((اشتكى ابن لأبي طلحة)) قال السندي: أي مرض، وهذا الابن هو =
٨٦

١٠-
١٢٠٢٩ - حدثنا عبدُ الله (١)، حدثنا بُنْدارٌ، قال: حدثنا ابنُ أبي عَدِي
= أبو عمير صاحب التُّغَير [كما في رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس عند
ابن سعد ٤٣١/٨، وأبي يعلى (٣٣٩٨) وابن حبان (٧١٨٨) وابن
السني: (٦١٨)].
((فهيأت)) بتشديد الياء بعدها همزة أي: فعلت ما يحتاج إليه الميت من
الغسل وغيره.
((خير ما كان)) بالنصب أي: حاله خير مما كان حيث كان في شدة التّزْع،
وقد خلص منه بالموت، وفهم منه أبو طلحة أنه خفَّ مرضه، وهذا من باب
المعاريض المباحة عند الحاجة.
(تحنكه)) من التحنيك، وهو أن يمضغ شيئاً حلواً حتى يصير مائعاً بحيث
يُبْتَلَع، ثم يفتح فم المولود، فيضعه فيه، ليدخل شيءٌ منها جوفَه.
(يَهْنَأ)» هو أن يطليَ بالقَطِرَان. («الأباعر)» جمع بعیر.
((أو يسمها)» من الوَسْم، وفيه جواز وَسْمِ الحيوان ليتميز وليعرف فيرده من
وجده .
«فأَوجَرَه)» أي: جعله في فمه.
((يتلمظ)) أي: يحرك لسانه ليبتلع.
قوله: ((حب الأنصار التمر)) قال النووي: روي بضم الحاء وكسرها،
فالكسر بمعنى المحبوب، كالذِّبح بمعنى المذبوح، وعلى هذا فالباءُ مرفوعة،
اي: محبوبُ الأنصار التمر، وأما من ضمَّ الحاءَ، فهو مصدر، وفي الباء على
لهذا وجهان: النصب، وهو الأشهر بتقدير: انظروا حبَّ الأنصار، والرفع على
أنه مبتدأ حُذِفَ خبرُه، أي: حُتُّ الأنصارِ التمرَ عادةٌ لهم من صغرهم، والتمر
على الأول مرفوع، وعلى الوجهين الأخيرين منصوب.
وفي الحديث مناقب لأم سُليم رضي الله عنها من عِظَم صبرها، وحسن
رضاها بقضاء الله، وجزالة عقلها في إخفاء موته على أبيه أول الليل ليبيت
مستريحاً بلا حزن.
(١) هذا الحديث سقط من (ظ٤)، وفي (م) والنسخ المتأخرة: حدثنا =
٨٧
أحسستأنننسى أن

بعضَ هُذا الحديث، قال: فأَتَيتُه وعليه بُرْدَةٌ(١).
١٢٠٣٠ - حدثنا (٢) ابنُ أبي عَدِي، عن ابن عَوْنٍ، عن محمدٍ .
عن أنس: فَأَتَيْتُه وعليه خَمِصيةٌ له، وهو في الحائطِ يَسِم
الظَّهْرَ الذي قَدِمَ عليه، فقال: رُوَيْدَكَ أفرُغْ لك. قال ابنُ أبي
عَدِي في أول الحديثِ: إن أبا طَلْحة غَدَا على رسول الله
فقال له: ((بُّما عَروسين؟)) قال: ((فِبَارَكَ اللهُ لَكُما في عُرْسكما)).
وقال أبو طلحة لأُمَّ سُلَيم: كيفَ ذاك الغلامُ؟ قالت: هو أَهدَأُ
ممَّا كان (٣).
= عبد الله حدثني أبي، بزيادة أبيه، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو
الموافق لما في ((أطراف المسند)) ٣٦٦/١ فالحديث من رواية عبد الله عن
بندار.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو محمد بن بشار بن
عثمان العبدي. وانظر ما قبله.
(٢) في (م): حدثنا بندار، حدثنا ابن أبي عدي، بزيادة ((حدثنا بندار))،
وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، ومحمد هو ابن سيرين.
وأخرجه البخاري بإثر الحديث (٥٤٧٠) و(٥٨٢٤)، ومسلم (٢١١٩)
(١٠٩)، وابن حبان (٤٥٣٢)، والبيهقي ٣٥/٧ من طريق محمد بن أبي عدي،
بهذا الإسناد- بعضهم يرويه مختصراً، وبعضهم يرويه مطولاً بنحو حديث حميد
السابق.
وأخرجه مسلم (٢١٤٤) (٢٣)، وأبو عوانة في اللباس كما في «إتحاف
المهرة» ٢٧٩/٢ من طريق حماد بن مسعدة، عن عبد الله بن عون، به.
=
٨٨
.١-

١٢٠٣١ - حدثنا موسى بنُ هلالٍ، حدثنا هشامٌ، عن ابن سیرین
عن أنس بن مالك قال: تَزَوَّج أبو طَلْحةَ أمَّ سُلَيم - وهي أمّ
أَنْس والبَراء- فوَلَدَتْ له ولداً كان(١) يُحِبُّه. فذكر الحديثَ، فقال
رسول الله وَجٍ: ((فبتُّما عَرُوسينِ وهو إلى جنبكُما؟!)). فقال:
نَعَم يا رسولَ الله. قال: ((بارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا))(٢).
= وخالف يزيدُ بن هارون محمد بن أبي عدي، فقال فيه: أنس بن سیرین،
بدل محمد بن سيرين، فقد أخرجه كذلك ابن سعد ٧٥/٥ و٤٣٣/٨،
والبخاري (٥٤٧٠)، ومسلم (٢١٤٤) (٢٣)، وأبو عوانة في الأسامي كما في
(«إتحاف المهرة)) ٢٧٩/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٦٣١) من طريق
يزيد بن هارون، عن عبد الله بن عون، عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك.
لكن وقع في رواية مسلم والبيهقي: ابن سيرين دون تسمية.
وسيأتي من طريق محمد بن سيرين برقم (١٢٠٣١) و(١٢٨٦٥).
(١) في (م) و(س) و(ق): وكان يحبه، بزيادة واو.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، موسى بن هلال -وهو
العبدي شيخ المصنف- حسن الحديث، فقد روى عنه جمع، وقال ابن عدي:
أرجو أنه لا بأس به، وقال الذهبي: صالح الحديث.
هشام: هو ابن حسان القردوسي. وسيأتي الحديث مطولاً برقم (١٢٨٦٥)
عن موسى بن هلال، عن همام، بدل هشام.
قوله: ((وهي أم أنس والبراء)) قال السندي: هو البراء بن مالك بن النضر
أخو أنس، قال أبو حاتم: أخوه لأبيه، وقال ابن سعد: لأبيه وأمه. قال
الحافظ في ((الإصابة)) ١/ ٢٨٠: وفيه نظر بما في ترجمة شريك بن سحماء أنه
أخو البراء بن مالك لأمه، أمهما سحماء، وأما أم أنس فأم سُلیم بلا خلاف،
انتهى. قلت (القائل السندي): لهذا الحديث يؤيِّد قول ابن سعد كما لا يخفى،
إلا أن في سنده موسى بن هلال، وقد تكلموا فيه، وأما ما في ترجمة شريك =
٨٩
...................
.......

١٢٠٣٢ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد. ويزيدُ، أخبرنا حُميد، المَعْنى
عن أنس بن مالكِ قال: نُوديَ بالصلاةِ، فقام كلُّ قَريبِ الدارِ
من المسجدِ، وبقي مَنْ كان أهلُه نائِي الدارِ، فَأَتِيَ رسولُ الله
رَّ بِمِخْضَبٍ من حِجارةٍ، فصَغُرَ أن يَبْسُطَ كَفَّه(١) فيه، قال: فضَمَّ
أصابعَه، قال: فَتَوَضَّأ بقَيِّتُهم.
قال حُميدٌ: وسُئِلَ أنسٌ: كم كانوا؟ قال: ثمانينَ أو زيادةً(٢).
١٢٠٣٣- حدثنا ابنُ أبي عدي، عن حُميد
-فقد أجاب عنه الحافظ بنفسه في ترجمة شريك، بأنه يمكن حملُه على أنه
أخوه لأُمه رَضاعاً، والله تعالى أعلم.
(١) في (م): أكفه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهیم، ویزید: هو ابن هارون.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٥/١١، والبخاري (٣٥٧٥)، والفريابي في («دلائل
النبوة)) (٢٤) من طريق يزيد بن هارون وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٩٥)، وابن حبان (٦٥٤٥) من طريق عبد الله بن بكر،
عن حميد الطويل، به.
وسيأتي من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢٣٤٨) و(١٢٤١٢)
و(١٢٦٩٤) و(١٣٢٦٦).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٦٨).
وعن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٤٣٩٣).
وعن جابر، سيأتي ٣٥٧/٣-٣٥٨.
وعن أبي قتادة، سيأتي ٢٩٨/٥.
المِخْضب: إناء صغير من حجارة.
٩٠

عن أنس: أن بني سَلِمَة أرادوا أن يَتَحَوَّلُوا من مَنازِلهم،
فيَسكُتُوا قُرْب المسجدِ، فبلَغَ ذُلك رسولَ اللهِ نَّهِ، فَكَرِه أن
تُعْرى المدينةُ، فقال: ((يا بَنِي سَلِمَةَ، أَلَا تَحْتَسِبون آثارَكُم إلى
المسجد)) قالوا: بَلَى يا رسولَ الله. فأَقَامُوا(١).
١٢٠٣٤ - حدثنا ابنُ أبي عَدي وسَهْلُ بن يوسف، المَعْنى، عن حُمَید
عن أنس قال: أُقيمتِ الصلاة، فجاء رجلٌ يسعى، فانتهى وقد
حَفَزَه النَّفَسُ أو انْبَهَرَ، فلمَّا انتهى إلى الصَّفِّ قال: الحمدُ لله
حَمْداً كثيراً طيِّباً مُباركاً فيه، فلما قَضَى رسولُ اللهِ وَّهِ صِلاتَه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٧/٢، والبخاري (٦٥٥) و(٦٥٦) و(١٨٨٧)،
وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٧٧/١، وابن ماجه (٧٨٤)، والبيهقي٣/ ٦٤ ،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٦٩) من طرق عن حميد، بهذا الإسناد، وقرن ابن
شبة بحمید سعيد بن المسيب.
وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢٨٧٦) و(١٣٧٧٠).
وفي باب فضل كثرة الخُطا إلى المساجد لبعد المنزل، حديث أبي هريرة
السالف برقم (٨٦١٨)، وذُكرت شواهده هناك ونزيد عليها هنا حديث أبي
سعيد الخدري عند الترمذي (٣٢٢٦).
قوله: ((إن بني سَلِمة)): بكسر اللام: قبيلة من الأنصار، وليس في العرب
بكسر اللام غيرهم.
وقوله: أن تُعرَى: أي: أن تترك خالية.
((ألا تحتسبون آثاركم)) أي: ألا تطلبون أجور خُطاكم إلى المسجد، أي: لو
رأيتم لها أجراً عند الله لما اخترتم قُربَ المسجد، ولا كرهتم بُعْده، والله تعالى
أعلم. ((فتح الباري) ٢/ ١٤٠، وحاشية السندي.
٩١
١٠.٠٠٠٠,٠٠٠.

قال: ((أيُّكُم المُتَكَلِّمُ؟)) فسكت القومُ فقال: «أَيُّكُم المُتَكَلِّمُ؟ فإنَّه
قال خيراً، ولم يَقُلْ بأساً)) قال: يا رسولَ الله، أنا أَسرعتُ
المَشْيَ، فانتهيتُ إلى الصَّفِّ، فقلتُ الذي قلتُ. قال: ((لَقَدْ
رأَيتُ اثْنِيْ عَشَرَ مَلَكاً يَبْتدرُونها، أيُّهُم يَرْفعُها)) ثم قال: ((إذا جاء
أحَدُكُم إلى الصَّلاةِ، فَلْيَمْش على هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ،
وليَقْضِ ما سُبِقَهُ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة محمد بن أبي عدي، وأما
متابعه سهل بن يوسف -وهو الأنماطي- فمن رجال البخاري.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٦٢٤) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وأخرج قصة قضاء ما فات المسبوقَ البخاريُّ في ((القراءة خلف الإمام)»
(١٦٦) ومعلقاً (١٦٧)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٣٩٧/١، والطبراني في
((الأوسط)) (٤٤٠٣) من طرق عن حميد، به.
وسيأتي الحديث من طريق حميد عن أنس بالأرقام (١٢٧١٣) و(١٢٩٦٠)
و(١٣٣٩٧) و(١٣٥٥٨) و(١٣٦٤٥).
وسيأتي من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢٧١٣) و(١٢٩٨٨)
و(١٣٦٤٥) و(١٣٨٤٤).
وفي باب قصة الرجل المتكلم بذكر الله حديث ابن عمر السالف برقم
(٤٦٢٧)، وذُكرت شواهده هناك، ونزيد عليها:
عن وائل بن حجر، سيأتي ٣١٧/٤.
وعن رفاعة بن رافع، سيأتي ٤/ ٣٤٠.
وفي باب المشي بسكينة إلى الصلاة، حديث أبي هريرة السالف برقم
(٧٢٣٠).
قوله: ((وقد حفزه النفس)) قال السندي: بفتح الحاء المهملة، والفاء والزاي=
٩٢
......
.... "

١٢٠٣٥- حدثنا ابنُ أبي عدي، عن حُميد
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ
بين يدَيَّ(١) خَشَفَةً، فإذا أنا بالغُمَيْصاءِ بنتِ مِلْحان))(٢).
١٢٠٣٦ - حدثنا ابنُ أَبِي عَدي، عن حُمَید
١٠٠-٠١٠٠٠
١٠٠
=المعجمة، و(النفس)) بفتحتين، أي: جهده من شدة السعي إلى الصلاة، وأصل
الحَفْز: الدَّفع العنيف، وفي ((النهاية)»: الحَفْز: الحثُّ والاستعجال.
((أو انْبَهَر)) كلمة ((أو)) للشك، وهو من البُهر بضم الموحدة: ما يعتري
الإنسان عند السعي الشديد والعَدْو من تتابع النَّفَس.
((طيباً)) من الرِّياء والسمعة.
((مباركاً فيه)) بالنماء والزيادة إلى حيث شاء الله تعالى.
((يبتدرونها)) أي: كل منهم يريد أن يسبق غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول.
(«أيهم يرفعها)) حال، أي: قاصدين ظهور أيهم يرفعها.
((على هينته)) بكسر الهاء، أصله الواو من الهَون بالفتح، وهو الرفق.
(سُبقه)) على بناء المفعول والتعدية إلى المفعول الثاني على الحذف
والإيصال، أي: ما سبق به، أو على بناء الفاعل وضمير الفاعل للإمام، وبه
مقدر في الكلام، والله تعالى أعلم.
وأما قوله: ((أيكم المتكلم)) فظاهره يعارض قولَه ** فيما سلف من حديث
أنس أيضاً برقم (١١٩٩٧): ((إني أراكم من أمامي ومن خلفي))، لكن حَمَلَ
بعضُ أهل العلم الرؤيةَ هنا على أنها رؤية علم، أي: يُلقي الله في قلبه ما هم
عليه في صلواتهم من الخشوع فيها وما سواه مما يكونون عليه فيها خلفه،
فبهذا ينتفي التعارضُ بينهما، والله تعالى أعلم. انظر ((شرح مشكل الآثار))
٢٨٧/١٤-٢٩٠.
(١) لفظة ((بين يدي)) ليست في (ظ٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١١٩٥٥).
٩٣

.....
عن أنس قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا أرادَ الله بعَبدٍ خَيْراً،
اسْتَعْمله)) قالوا: وكيفَ يَستَعمِله؟ قال: ((يُوَفِّقُه لِعَمَلٍ صالحٍ قبلَ
موته))(١).
١٢٠٣٧- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُميد
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من
ستةٍ وأَربَعِينَ جُزْءاً مِن الثُّوَّةِ)(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه حسين المروزي في زياداته على ((زهد)» ابن المبارك (٩٧٠)، وابن
أبي عاصم في ((السنة)) (٣٩٩) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢١٤٣)، وابن أبي عاصم (٣٩٧) و(٣٩٨)، وابن حبان
(٣٤١)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٩٦٢)، والحاكم ٣٣٩/١ - ٣٤٠، والبغوي
(٤٠٩٨) من طرق عن حميد، به.
وسيأتي الحديث من طريق حميد مطولاً ومختصراً بالأرقام (١٢٢١٤)
و (١٣٤٠٨) و(١٣٦٩٥).
وفي الباب عن عمر الجمعي، سيأتي ١٣٥/٤.
وعن أبي عنبة، سيأتي ٤/ ٢٠٠.
وعن عمرو بن الحَمِقِ، سيأتي ٢٢٤/٥.
(استعمله)) أي: في الخير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/١١-٥٤، وأبو يعلى (٣٤٣٠) و(٣٧٥٤)
و(٣٨١٢) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢٢٧٢) و(١٢٩٣١)
و(١٣٨٢٤).
=
٩٤
١١

١٢٠٣٨- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید
عن أنس قال: رَأَى رسولُ اللهِ وَّهِ رجلاً يُهادَى بين ابنیهِ،
قال: ((ما هذا؟» قالوا: نَذَرَ أن يَمْشِيَ. فقال رسولُ اللهِ وَّه:
((إن الله لَغَنِيٌّ أنْ يُعَذِّبَ هذا نَفْسَه)). فَأَمَره فرَكِبَ(١).
١٢٠٣٩ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد، عن ثابتٍ
عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ رأى رجلاً يُهادَى بِينَ ابنَيْهِ،
= وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٨٩٤)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (١٥٣٧) عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي
عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه النسائي ٧/ ٣٠، والطحاوي ١٢٨/٣-١٢٩ و١٢٩، وابن
حبان (٤٣٨٢)، والبغوي (٢٤٤٤) من طرق عن حميد الطويل، به.
وسيأتي الحديث من طريق حميد عن ثابت برقم (١٢٠٣٩)، ومن طريق
حميد وثابت برقم (١٣٨٦٦).
وأخرج الترمذي (١٥٣٦) من طريق عمران القطان، عن حميد، عن أنس
قال: نذرت امرأة أن تمشي إلى بيت الله، فسئل نبي الله وَ ال عن ذلك، فقال:
«إن الله لغنيٌّ عن مشیھا، مروها فلترکب)). وقال عقبه: حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٨٥٩)، وذُكِرت شواهده هناك.
قوله: ((يُهادَى)) قال السندي: على بناء المفعول، أي: يمشي بينهما معتمداً
عليهما من ضعفٍ به.
((أن يمشي)) أي: إلى بيت الله تعالى.
٩٥

فَذَكَرَ مثلَه(١).
١٢٠٤٠ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد، عن ثابتٍ
عن أنس قال: رَأَى رسولُ اللهِ وَّهِ رجلاً يَسوقُ بَدَنَةً قد جَهَدَه
١٠٧/٣
المشيُّ. فقال: ((ارْكَبْها)). فقال: يا رسولَ الله، إنها بَدَنَةٌ. قال:
((ارْكَبْها وإنْ كانت بَدَنَةً))(٢).
١٢٠٤١ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد
عن أنس قال: كان رجل يَسُوقُ بأُمَّهاتِ المُؤمِنينَ يقال له:
أَنْجَشَةُ، فاشتَدَّ في السِّياقَةِ، فقال له رسولُ اللهِ وَِّ: ((يَا أَنْجَشَةُ،
رُوَيْدَكَ سَوقاً بالقَوَارِيرِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ثابت: هو ابن أسلم البناني.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٠١)، والبخاري (١٨٦٥) وتعليقاً بإثر الحديث
(٦٧٠١)، ومسلم (١٦٤٢)، والترمذي (١٥٣٧)، والنسائي ٣٠/٧، وأبو يعلى
(٣٤٢٤) و(٣٥٣٢) و(٣٨٤٢) و(٣٨٨١)، وابن الجارود (٩٣٩)، وابن خزيمة
(٣٠٤٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٣، وابن حبان (٤٣٨٣)،
وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٢٩/٢، والبيهقي ٧٨/١٠ من طرق عن حميد
الطويل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٤٤) من طريق بشر بن المفضل، عن حميد، قال:
إما سمعت أنسا، وإما عن ثابت عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق حميد، عن ثابت بالأرقام (١٢١٢٧)
و(١٢٨٨٩) و(١٣٤٦٨)، ومن طريق حميد وثابت معاً برقم (١٣٨٦٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١١٩٥٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٩٦
=

١٢٠٤٢- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُميد
عن أنس قال: أَسلَمَ ناسٌ من عُرَيْنةَ فَاجْتَوَوُا المدينةَ، فقال
لهم رسولُ الله وَله: «لو خَرَجْتُم إلى ذَوْدٍ لنا فَشَرِئْتُم مِن ألْباِها»
- قال حميدٌ: وقال قتادةُ، عن أنس: ((وأَبوالِها)) - ففَعَلُوا، فلما
صَخُوا كَفَرُوا بعدَ إسلامِهِم، وقتلوا راعِيَ رسولِ اللهِ وَلّ مؤمناً أو
مسلماً، وساقُوا ذَوْدَ رسولِ اللهِ بَ ل﴿ وهربوا مُحَارِبِينَ، فَأَرسَلَ
رسولُ اللهِ وَله في آثارِهم فأُخِذُوا، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهم وأَرجُلَهم،
وسَمَرَ أَعْيُنَهم، وتركهم في الحَرَّةِ حتى ماتُوا(١).
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢٠٩٠) و(١٢٧٦١)
=
و(١٢٩٣٥) و(١٣١٤٤) و(١٣٦٤٢). وسيأتي من حديث أنس عن أم سليم في
مسندها ٣٧٦/٦.
قوله: ((يا أنجشة)) قال السندي: بفتح الهمزة والجيم بينهما نون ساكنة،
وجاء أن أنجشة كان غلام النبي ◌َليره، وكان حبشياً يكنى أبا مارية.
(رويدك)): اسم فعل بمعنى: أَمْهِلْ. ((سَوْقً): وفي رواية: سوقَك، هو
مفعول لرويدك.
((بالقوارير)): بالنساء، استعير اسم القارورة للمرأة لضعف بنائها ورقتها،
ولَطافَتها.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي ٩٦/٧-٩٧ عن محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي
عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٢/١٢، وابن ماجه (٢٥٧٨) و(٣٥٠٣)،
والنسائي ٧/ ٩٥-٩٦ و٩٦، وأبو عوانة في الحدود كما في («إتحاف المهرة))
٦٠٥/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٧/١ و١٨٠/٣، وفي ((شرح =
٩٧

١٠٠٠٠
= مشكل الآثار)) (١٨١٤)، وابن حبان (٤٤٧١)، والبغوي بإثر الحديث (٢٥٦٩)
من طرق عن حميد الطويل، به.
وسيتكرر برقم (١٣١٢٨)، وسيأتي عن يزيد، عن حميد برقم (١٣١٢٩)،
وسيأتي من طريق حميد وقتادة وثابت، ثلاثتهم عن أنس برقم (١٤٠٦١).
وسيأتي من طريق أبي قلابة برقم (١٢٦٣٩)، ومن طريق قتادة برقم (١٢٦٦٨)
كلاهما عن أنس.
وأخرجه مسلم (١٦٧١) (٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧١)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)» (١٨١٧)، وأبو عوانة في الحدود كما في ((الإتحاف))
١٠٥/٢، والدارقطني ١٣١/١ من طريق هشيم بن بشير، عن عبدالعزيز بن
صهيب وحميد الطويل، كلاهما عن أنس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٢/١٢ و١٩٧/١٤، وأبو يعلى (٣٩٠٥)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٠/٣ من طريق عبدالعزيز بن صهيب
وحده، عن أنس.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٦٧١) (١٣)، وأبو عوانة في الحدود كما في
((الإتحاف)) ٣٤٠/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٠/٣-١٨١
و٣١١/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٨١٨)، وابن حبان (١٣٨٧) من طريق
معاوية بن قرة، عن أنس.
وأخرجه بنحوه النسائي ١/ ١٦٠-١٦١ و٩٨/٧، وأبو عوانة في الحدود كما
في ((الإتحاف)) ٣٧٦/٢، وابن حبان (١٣٨٦) من طريق يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن أنس.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الصغير)) (٢٥٨) من طريق غيلان بن جرير،
عن أنس.
وأخرج مسلم (١٦٧١) (١٤)، والترمذي (٧٣)، والنسائي ٧/ ١٠٠، وابن
الجارود (٨٤٧)، وابن خزيمة وأبو عوانة، كلاهما في الحدود كما في
(الإتحاف)) ٣٩/٢، وابن حبان (٤٤٧٤)، والدارقطني ١٣٦/٣، والحاكم
٩٨
.........

=٣٦٧/٤، والبيهقي ٦٢/٩ و٧٠ من طريق سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما
سَمَلَ النبيُّ أعينَ أولئك، لأنهم سَمَلُوا أعينَ الرِّعاء.
وأخرج البيهقي ٩/ ٧٠ من طريق داود بن أبي هند، عن أنس: أن النبي ◌َّ
إنما مَثَّلَ بهم لأنهم مَثَّلُوا بالراعي.
وفي الباب عن أبي هريرة عند عبدالرزاق (١٨٥٤١).
وعن ابن عمر عند أبي داود (٤٣٦٩)، والنسائي ٧/ ١٠٠.
وعن عائشة عند ابن ماجه (٢٥٧٩)، والنسائي ٩٩/٧.
قوله: ((اجتَوَوا المدينة))، أي: استوخموها كما جاء مفسراً في رواية
أخرى، أي: لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم، وهو مشتق من الجَوَى: وهو
داء في الجوف.
«ذَوْد»، أي: إِبل.
«محارِیین))، أي: لله ورسوله.
(«وسَمَر أعيُنَهم»، أي: كحلها بمسامير مَحْمِيَّة.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٤/١١: واستدلَّ أصحاب مالك وأحمد
بهذا الحديث أن بول ما يؤكل لحمه ورَوْثه طاهران، وأجاب أصحابنا وغيرهم
من القائلين بنجاستهما بأن شربهم الأبوالَ كان للتداوي، وهو جائز بكل
النجاسات سوى الخمر والمسكرات.
ولهذا الحديثُ أصلٌ في عقوبة المحاربين، وهو موافقٌ لقول الله تعالى
﴿إنما جزاءُ الذينَ يُحَارِبُون اللهَ ورسولَه ويَسْعَوْنَ في الأرضِ فساداً أن يُقَتَلُوا أو
يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعُ أيديهم وأرجلُهم من خلافٍ أو يُنْفَوْا من الأرض﴾ [المائدة:
٣٣].
واختلف العلماءُ في المراد بالآية الكريمة، فقال مالك: هيَ على التخيير،
فيُخير الإمام بين هذه الأمور إلا أن يكون المحاربُ قد قَتَل فيتحثَّم قتلُه، وقال
أبو حنيفة وأبو مصعب المالكي: الإمامُ بالخيار وإن قتلوا، وقال الشافعي
وآخرون. هي على التقسيم، فإن قَتَلوا ولم يأخذوا المالَ، قُتلوا، وإن قَتَلوا =
٩٩

١٢٠٤٣ - حدثنا ابنُ أبي عَدي، عن حُمَید
عن أنس قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعةُ حتى لا
يقالَ في الأرضِ: الله الله))(١).
= وأخذوا المال، قُتِلُوا وصُلِبُوا، فإن أخذوا المالَ ولم يقتلوا قُطُّعَتْ أيديهم
وأرجلُهم من خلاف، فإن أخافوا السبيلَ ولم يأخذوا شيئاً ولم يقتلوا طلبوا
حتى يُعَزَّرُوا، وهو المرادُ بالنفي عند الشافعية.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٢٢٠٧) عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، بهذا
الإسناد. وقال: حديث حسن.
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (٤٤٩) من طريق محمد بن عبدالله
الأنصاري، والحاكم ٤٩٤/٤ من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، كلاهما عن
حميد، به. ولفظ الحاكم: حتى لا يقال في الأرض: ((لا إله إلا الله)) وقال:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٢٢٠٧) عن محمد بن المثنى، عن خالد بن
الحارث، عن حميد، عن أنس موقوفاً. ورجَّحه على المرفوع!
وأخرج الحاكم ٤٩٥/٤، والخطيب ٨٢/٣ من طريقين عن يزيد بن أبي
حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، عن النبي _ 8* قال: ((والذي نفسي بيده،
لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا إله إلا الله، ويأمر بالمعروف، وينهى عن
المنكر ... )). وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ... ، فتعقبه الذهبي
بقوله: سنان لم يرو له مسلم. قلنا: وحديثه حسن في الشواهد.
وسيأتي الحديث من طريق حميد الطويل برقم (١٣٠٨٢)، ومن طريق ثابت
البناني برقم (١٢٦٦٠)، كلاهما عن أنس.
وفي الباب عن ابن مسعود عند الحاكم ٤٩٤/٤، وصححه على شرط
الشیخین.
وعن أبي هريرة عند ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٩٢/٦، والخطيب في
١٠٠