النص المفهرس
صفحات 1-20
مُسَنَكُ
الأَرْمِائِتَّ
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَزَّج أحَادِيثِه وَعَلَّقْ عَليْه
عَادلْ مُرْشِدْ
شعيب الأرنَوُوُظْ
الجزء التّاسع عشر
مؤسسة الرسالة
المُؤَسُوعَة الجديدة
مُسْتَنَكُ
4
١٩
◌ُقُوقُ الْصُ مَحَقُطٌُّ
وَلَا يَحقّ لِأُّجِهَةٍ أَنْ تَطْبَعَ أَوْ تُعْطِىَ حَقِّ الطَّبَعْ لِأَحَدٍ
سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةٌ رَسْمَيَّةً أَو أفرادًا
الطّبْعَّة الأولى
١٤١٨ هـ / ١٩٩٧م
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
مؤسسَة الرّهَالة - بيروت - وَطى المصطبة - مُبْنِى عَبْدُ اللّه سُليت
تلفاكس: ٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩-٦٠٣٢٤٣- ص.ب: ٧٤٦- برقياً بوشران
BEIRUT / LEBANON - TELEFAX : 815112 -319039 - 603243 - P. O. BOX : 117460
البريد الإلكتروني: E-mail: Resalah@Cyberia.net.lb
Al-Resalah
PUBLISHING HOUSE
7
3
ر
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرَّسَالَةِلِلطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
الدكتور عَبْدُلَهُو ◌َبَ لَيَِّ
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخُ شُعَيَبُ الأوْتُوُوُظُ
شَارَكَ في تحقيق هذا المسْنَد
محمد نعيم عقِّئُوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين
شعيب الأرنؤوط
محمّد رضوان العرقسوسي كامِل الخرّاط
-
النسخ الخطية المعتمدة في مسند أنس بن مالك:
١- نسخة المكتبة الظاهرية (ظ٤).
٢- نسخة دار الكتب المصرية (س).
٣- نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق).
أثبتنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في هامش هذه الطبعة،
وأشرنا في الحواشي إلى أهمِّ فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف،
وأشرنا إليها بـ(م).
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله بن أحمد، ووجاداته، وما رواه
عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره، هي:
● دائرة صغيرة سوداء لزياداته .
0 دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
ستأتي إحصائية الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة في آخر مسند
أنس إن شاء الله.
٧
... | ......
أجم أنس بن مالك في العين
هو الصحابيُّ الجليلُ، أنسُ بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم، من بني
عَدِي بن النَّجَّار، أبو حمزة الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ.
خادمُ رسول الله وَّه، وقرابتُه من جهة النساء، وتلميذُه، وتبعُه، وأحد
المكثرين من الرواية عنه، ومن آخر أصحابه موتاً، إن لم يكن آخرهم.
ولِد قبل عام الهجرة بعشر سنين.
غزا مع النبيِّ ◌ََّ غير مرةٍ، وبايع تحت الشجرةِ.
خرج مع رسول الله وَّر إلى بدرٍ وهو غلام يخدُمُه، وإنما لم يَعُدَّه
أصحابُ المغازي في البدريين، لكونه حضرها صبياً ولم يكن في سنٍّ من
يقاتل، بل بقي في رِحال الجيش.
وصحَّ عنه أن النبيَّ وَّ دعا له بطلبٍ من أمِّه أم سُليم، فقال: ((اللهم
ارزُقْه مالاً وولداً، وبارِكْ له فيه)». ثم ذكر أن ماله كثير، وأن أولاده
لَيَتَعَاذُونَ نحو المئة. انظر («المسند» حديث رقم (١٢٠٥٣).
كانت إقامتُه بعد النبي ◌َّه بالمدينة، ثم شَهِدَ الفتوح، ثم قَطَن البصرة
ومات بها.
اختلف في سنة وفاته رضي الله عنه، والراجح أنها كانت في سنة ثلاث
وتسعين، فيكون عمره على لهذا مئةً وثلاث سنين. رحمه الله ورضي عنه.
انظر ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي ٣٩٥/٣-٤٠٦، و ((الإصابة)) لابن
حجر ١٢٦/١-١٢٩.
٨
.....
-----**
١٠٠ ..
سند أنس بن مالك
رَضِيَ اللَّه تعَالى عَنْهُ
٩٨/٣
١١٩٤١- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُمَيْد
عن أنس بن مالكٍ قال: إنْ كانت الأمةُ مِن أَهلِ المدينةِ لَتَأْخُذُ
بَيَدِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَتَنْطَلِقُ به في حاجَتِها(١).
١١٩٤٢- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا عبد العزيز بن صُهَيْب. وإسماعيلُ،
حدثنا عبد العزيز بن صُهَيْب
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، حميد - وهو ابن أبي حميد
الطويل- سمع من أنس شيئاً كثيراً، وفي صحيح البخاري من ذلك جملةٌ
أحاديث صَرَّحَ فيها بالسماع منه، وما لم يصرّح فيه بالسماع منه، فهو محمولٌ
على الاتصال، لأنه سمعه من ثابت بن أسلم البُنَاني أو ثَبَّهُ فيه كما قال شعبة،
وثابت ثقة حُجَّة من رجال الشيخين، هشيم: هو ابن بشير بن القاسم بن دينار
السلمي.
وأخرجه البخاري (٦٠٧١) تعليقاً من طريق هشيم، أخبرنا حميد الطويل،
حدثنا أنس بن مالك ولفظه فتنطلق به حيث شاءت.
وسيأتي الحديث برقم (١٢٧٨٠) من طريق علي بن زيد، عن أنس بلفظ :
إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء، فتأخذَ بيد رسول الله وَلـ
ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت. وبنحوه سيأتي برقم (١٢١٩٧)
من طريق حميد، وبرقم (١٤٠٤٦) من طريق ثابت، كلاهما عن أنس.
قوله: ((لَتأخذ بيد رسول الله))، المراد بالأخذ باليد لازمه وهو الانقياد،
وهذا دالٌّ على فريد تواضعه ومكارم أخلاقه، وبراءته من جميع أنواع الكبر
وج. أفاده العيني والعسقلاني والقسطلاني.
٩
٠٫٠٠١٠
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ))(١).
١١٩٤٣- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُمَید
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن
عُلَيَّة. وهو حديث متواتر، انظر ما سلف في مسند أبي هريرة برقم (٨٢٦٦).
وأخرجه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) ٧٨/١ من طريق المصنّف،
عن هشيم وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٩٠٤) من طريق هشيم، به.
وأخرجه مسلم في مقدمة ((صحيحه)) (٢)، والنسائي في ((الكبرى»
(٥٩١٣)، والبغوي في ((الجعديات)) (١٤٧٦) من طريق إسماعيل ابن علية
وحده، به.
وأخرجه البخاري (١٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٣)، وابن عدي في
((الكامل)) ١٧/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٤٨)، وابن الجوزي
٧٩/١ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وسيأتي برقم (١٣١٨٨) من طريق شعبة عن عبد العزيز وقرن به غير
واحد .
وأخرجه البزار (٢١٢ - كشف الأستار)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٦١/٤ من طريق عائذ بن شريح، والطبراني في «الأوسط)» (١٩١٨)، وابن
عدي في ((الكامل)) ١٨٨/١ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
والطبراني (٧٢٨٩)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢١٧/١٠، والخطيب ٣١١/٩ من
طريق عبد الرحمن الأغر، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٤٦/١، والخطيب
٢٢٢/٥ من طريق كثير بن عبد الله، والخطيب أيضاً ١٢٧/١٣ من طريق حميد
الطويل، ستتهم عن أنس
وله طرق أخرى عن أنس، ستأتي بالأرقام (١٢١١٠) و(١٢١٥٤)
و(١٢٧٦٤) و(١٣١٠٠) و(١٣١٨٩) و(١٣٣٣٢) و(١٣٩٧٠) و (١٣٩٨٠).
١٠
عن أنس بن مالك قال: لَمَّا دَخَلَ النبيُّ مَله بزينَبَ ابنةٍ جَحْشٍ
أَوْلَمَ، قال: فَأَطْعَمَنا خُبْزاً وَلَحْماً(١).
١١٩٤٤- حدثنا هُشَيْم، أخبرنا شعبة، عن قتادة
عن أنس بن مالك يَرفَعُ الحديثَ قالَ: ((لا تَقُومُ الساعَةُ حتَّى
يُرْفَعَ العِلمُ، ويَظْهَرَ الجَهْلُ، ويَقِلَّ الرِّجالُ، وَتَكْثُرَ النِّساءُ، حَتَّى
يكونَ قَيِّمَ خَمسينَ امرأةً رجلٌ واحدٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي ضمن قصة زواجه * من زينب بنت جحش برقم (١٢٠٢٣).
وانظر أيضاً ما سيأتي بالأرقام (١٢٦٦٩) و(١٢٧١٦) و(١٢٧٥٩)
و(١٣٠٢٥) و(١٣٣٦١) و(١٣٣٧٨) و(١٣٥٣٨) من طرق عن أنس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرَّح قتادة بسماعه من أنس
في أكثر مصادر التخريج.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨١)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٣٤٢)،
والترمذي (٢٢٠٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٢/٢، والبيهقي في ((المدخل))
(٨٤٦) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٠١)، ومن طريقه عبد بن حميد (١١٩٣)، وأبو
يعلى (٣٠٤٠) عن معمر، ومسلم (٢٦٧١)، وأبو يعلى (٢٩٠١) و (٢٩٣١)
و(٣٠٧٠) و(٣٠٨٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأبو يعلى (٢٩٦١) من
طريق حماد بن سلمة، وأبو يعلى أيضاً (٣٠٦٢) من طريق شيبان بن عبد
الرحمن، أربعتهم عن قتادة، به.
وقصة كثرة النساء ستأتي ضمن حديث برقم (١٤٠٤٧) من طريق ثابت عن
أنس.
وسيتكرر الحديث برقم (١٣٨٨٣)، وسيأتي من طرق عن قتادة بالأرقام
(١٢٢٠٩) و(١٢٨٠٦) و(١٢٨٠٧) و(١٣٠٩٥) و(١٣٢٣٠) و(١٣٨٨٢) =
١١
--
٩٩/٣
١١٩٤٥ - حدثنا هُشَيم، عن حُمَيد
عن أنس بن مالك: أن النبيَّ نَّهِ صَلَّى في بُرْدَةٍ حِبَرَةٍ، قال:
أَحْسِبُهُ عَقَد بينَ طَرَفَيْها(١).
١١٩٤٦ - حدثنا هُشَيم، عن حُمَيد
عن أنس: أن النبيَّ نَّهِ كان يَطُوفُ على جَميعِ نِسائِهِ بِغَسْلٍ
واحدٍ(٢).
=و (١٣٩٤٦) و(١٤٠٧٨).
وسيأتي عن أبي التياح، عن أنس برقم (١٢٥٢٧).
وفي باب قبض العلم عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٨٨).
وفي باب كثرة النساء وقلة الرجال عن أبي موسى الأشعري عند البخاري
(١٤١٤)، ومسلم (١٠١٢).
وعن كعب بن عجرة عند الطبراني ١٩/ (٣٤٦).
قوله: ((قيم خمسين امرأة))، قال السندي: القيِّم: من يقوم بالأمر، وقيامه
عليهنَّ، إما بسبب القرابة أو بسبب الزواج، يدل على أنه يتزوج أحدُهم بغير
عدد جهلاً بالحكم الشرعي، والمراد بخمسين حقيقة العدد أو الكثرة، ويؤيد
الثاني اختلاف العدد في أحاديث الباب، فقد جاء في حديث أبي موسى
الأشعري ((يتبع الرجلَ الواحد أربعون امرأة)».
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين وهشيم -وإن كان مدلساً
وقد عنعن- تابعه حماد بن سلمة كما سيأتي برقم (١٣٥١٠).
(بردة حبرة)): هي ثوب من قطن أو كتان مخطَّط كان يُصنَعُ في اليمن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرَّح هشيم بالتحديث في
أكثر مصادر التخريج.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/١، وأبو يعلى (٣٧١٨)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار: ١٢٩/١، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٣٢، وابن =
١٢
٠٠:٠٠٠٠.٠٠٠٠٠
١٠١٠٠٠٠٠٠٠
١١٩٤٧ - حدثنا هُشَيْم، عن عبدِ العزيز
عن أنس: أن رسول الله ﴿ه كان إذا دَخَلَ الخَلَاءَ قال: («اللهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بكَ من الخُبُثِ والخَبائِثِ)) (١).
=حبان (١٢٠٧) من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٢٩٦٧) عن إسماعيل ابن عُلية، عن حميد.
وأخرجه ابن ماجه (٥٨٩)، والطحاوي ١٢٩/١، والطبراني في ((الصغير))
(٦٩٢) من طريق الزهري، عن أنس.
وللحديث طرق أخرى عن أنس ستأتي بالأرقام (١٢٠٩٧) و (١٢٦٤٠)
و(١٣٣٥٥) و (١٣٥٠٥).
وسيأتي في حديث أبي رافع ٨/٦: أن النبي ◌َّ# طاف على نسائه في ليلة،
وكان يغتسل عند كل واحدة منهن. وفي إسناده ضعف.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرَّح هشيم بالتحديث عند
مسلم وغيره. عبد العزيز: هو ابن صهيب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١، ومسلم (٣٧٥)، وأبو يعلى (٣٩٠٢)، وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧)، والبغوي في ((الجعديات)) (١٤٧٤) من
طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٦٧٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١٣)،
ومسلم (٣٧٥)، وأبو داود (٤)، والترمذي (٦) والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٤)، وأبو عوانة في («مسنده)) ٢١٦/١، وابن السني (١٧)، والبغوي
في ((الجعديات)) (١٤٧٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (٣٥٩)، والبيهقي ٩٥/١ من
طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وسيأتي برقم (١١٩٨٣) و(١٣٩٩٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١، والطبراني في ((الدعاء)) (٣٥٥) و(٣٥٦)
و(٣٥٧) و(٣٥٨) و(٣٦٠) من طرق عن أنس- وفيه زيادة.
وفي الباب من حديث زيد بن أرقم، سيأتي ٣٦٩/٤.
١٣
=
١٠ ......
١١٩٤٨ - حدثنا هُشَيْم، أخبرنا عُبَيْدُ الله بن أبي بَكْر بن أنسٍ
عن جدِّه أنس بن مالكِ قال: قال رسول الله وَله: ((إذا سَلَّمَ
عَلَيكم أهلُ الكِتابِ، فقُولوا: وعَلَيَكُم))(١).
١١٩٤٩ - حدثنا هُشَیم، قال: عبيد الله بن أبي بكرٍ أخبرنا
عن أنس. ويونُسُ، عن الحَسَن، قالا: قال رسول الله وَله:
((انْصُرْ أَخاكَ ظَالِماً أو مَظْلوماً)) قيل: يا رسولَ الله، هذا(٢) أَنْصُرُه
مَظْلوماً، فكيف أَنْصُرُهُ إذا كان ظالماً؟ قال: ((تحْجُزُه، تَمْنَعُه،
فإِنَّ ذلك نَصْرُهُ) (٣).
الخُبث: بضمتين: جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، والمراد ذكور
=
الشياطين وإناثهم، وقد جاءت الرواية بإسكان الباء في الخبث أيضاً إما على
التخفيف، أو على أنه اسم بمعنى الشر، وحينئذٍ فالخبائث صفة النفوس،
فيشمل ذكور الشياطين وإناثهم جميعاً، والمراد التعوذ من الشر وأصحابه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٢١٦٣) من طريق هشيم، بهذا
الإسناد.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٢١١٥) و(١٢١٤١) و(١٣١٩٣) و(١٣٢١١)
و(١٣٥٣١).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٦٣)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(٢) لفظة ((هذا)) ليست في (ظ٤).
(٣) إسناده الأول صحيح على شرط الشيخين، وإسناده الثاني - وهو هشيم
عن يونس عن الحسن -مرسل. يونس: هو ابن عبيد البصري، والحسن: هو
ابن أبي الحسن البصري.
وأخرجه البخاري (٢٤٤٣) و(٦٩٥٢) من طريق هشيم، بالإسناد الأول . =
١٤
١٠٠٠٠٠٠٠٠
A
١١٩٥٠ - حدثنا هُشَيْم، أخبرنا عبدُ العزيز بن صُهَيب. وإسماعيلُ، عن
عبد العزيز
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((تَسَخَّروا فإِنَّ في السُّحُورِ
بَرَكةً)(١).
= وقرن في الموضع الأول منه بعبيد الله بن أبي بكر حميداً، وستأتي طريق
حميد برقم (١٣٠٧٩).
وأخرجه عبد بن حميد (١٤٠١)، وأبو يعلى (٣٨٣٨) من طريق يزيد بن
هارون عن سليمان التيمي، عن الحسن البصري مرسلاً، وعن سليمان التيمي،
عن حميد الطويل، عن أنس.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٩٤/٣ من طريق داود بن أبي هند، عن أنس.
وفي الباب عن جابر، سيأتي ٣٢٣/٣-٣٢٤.
وعن ابن عمر عند ابن حبان (٥١٦٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة.
وأخرجه مسلم (١٠٩٥)، وابن خزيمة (١٩٣٧) من طريق هشيم
وإسماعيل، بهذا الإسناد
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣، وابن الجارود (٣٨٣)، وابن عدي ١٢١٣/٣
من طريق إسماعيل ابن عُلية وحده، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٨)، وابن ماجه (١٦٩٢)، وابن خزيمة
(١٩٣٧)، وابن عدي ١٢١٣/٣ و١٣٤٤/٤، والطبراني في ((الصغير)) (٦٠)،
والخطيب في ((تاريخه)) ٣٥٤/١ و٨٢/٤ و١٣٨ و٧٢/٥، و١٤٠/٦،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)» (٦٧٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٩٠٨) من
طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وأخرجه البزار (٩٧٦ - كشف الأستار)، وابن عدي ٧٧٩/٢ و١١٥٢/٣ و
٢١٤٨/٦ من طريق ثابت البناني، وابن عدي ٢٦٩٥/٧، وأبو نعيم في
(الحلية)» ٣٤/٣ - ٣٥ من طريق سليمان التيمي، وأبو نعيم أيضاً ٣٣٩/٦ من =
١٥
١١٩٥١ - حدثنا هُشَيم، عن حُمَيد الطَِّيل، قال:
حصل من
سمعت أنسَ بن مالكِ يقول: رَأَيْتُ خاتَمَ النبيِّ
فِضَّةٍ(١).
١١٩٥٢ - حدثنا هُشَيم، عن حُمَيد
حدثنا أنسُ بن مالكِ قال: لَمَّا اتَّخَذَ رسولُ اللهِوَّهِ صَفِيَّة،
أقامَ عندَها ثلاثاً، وكانت ثَيِّياً(٣).
= طريق إسحاق بن عبد الله، ثلاثتهم عن أنس.
وسيأتي الحديث برقم (١٣٧٠٤) من طريق حماد بن سلمة، وبرقم (١٣٩٩٣)
من طريق شعبة، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب.
وسيأتي من طريق قتادة عن أنس برقم (١٣٢٤٥) و (١٣٥٥١)، ومن طريق عبد
العزيز وقتادة معاً برقم (١٣٣٩٠).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٨٩٨).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، هشيم - وإن عنعن- قد
توبع فيما سيأتي برقم (١٣٨٠٤).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي بَّ)) ص ١٣٣ من طريق شريك
النخعي، عن بيانٍ أو غيره، عن أنس قال: كان خاتم النبي ◌ََّ كله من وَرِق.
وانظر ما سيأتي برقم (١٢٦٣١) من طريق الزهري، وبرقم (١٢٦٤٧) من
طريق ثابت، وبرقم (١٢٩٤١) من طريق عبد العزيز بن صهيب، ثلاثتهم عن
أنس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهشيم قد صرح بالتحديث عند
أبي داود.
وأخرجه أبو داود (٢١٢٣) عن وهب بن بقية وعثمان بن أبي شيبة، عن
هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرج ابن حبان (٤٢٠٩) من طريق سفيان، عن حميد، عن أنس، عن =
١٦
١.٠٠ ...
AIm P
١١٩٥٣ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ
عن أنس بن مالك قال: سمعتُه يُحدِّث، قال: شَهِدْتُ
=النبي ◌َ﴾ قال: ((سبع للبِكْر، وثلاث للقَّيِّب)).
وروي من طرق عن حميد عن أنس موقوفاً، أخرجه مالك ٥٣٠/٢،
والطحاوي ٢٨/٣، والبيهقي ٣٠٢/٧.
وأخرجه كذلك البيهقي ٣٠٢/٧ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عن أنس.
وأخرجه مرفوعاً الدارمي (٢٢٠٩)، وابن ماجه (١٩١٦)، وابن حبان
(٤٢٠٨)، والدارقطني ٢٨٣/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٨/٢ و١٣/٣ من
طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.
وروي عن أيوب بهذا اللفظ موقوفاً على أنس، أخرجه عبد الرزاق
(١٠٦٤٢)، والطحاوي ٢٧/٣، والبيهقي ٣٠٢/٧.
وأخرج البيهقي ٣٠٢/٧، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٤٨/١٧ من طريق
أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، عن أبي عاصم النبيل، عن سفيان
الثوري، عن أيوب وخالد الحذَّاء، عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس قال: قال
رسول الله وَّ: ((إذا تزوَّج البكرَ على الثَّيِّب، أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج
الثيبَ على البكرِ، أقام عندها ثلاثاً».
وروي عن أيوب وخالد بهذا اللفظ موقوفاً على أنس، أخرجه عبد الرزاق
(١٠٦٤٣)، والبخاري (٥٢١٣) و (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١) (٤٤) و(٤٥)،
وأبو داود (٢١٢٤)، والترمذي (١١٣٩)، والبيهقي ٣٠١/٧ و٣٠٢، والبغوي
(٢٣٢٦). ولم يذكر أيوبَ البخاريُّ ومسلمٌ كلاهما في الموضع الأول وأبو داود
والترمذي.
قال أبو قلابة بإثر لهذا الحديث: ولو شئت لقلت: إن أنساً رفعه إلى النبي
النَّيِّب: المرأة فارقت زوجَها، أو دُخِلَ بها.
١٧
وَلِيمَتَيْنِ من نساءِ رسولِ اللهِ وَّ﴿ه، قال: فما أطعَمَنا فيهما خُبْزاً
ولا لحماً، قال: فمَهْ؟ قال: الحَيْسُ، يعني التمرَ والأَقِطَّ
بالسَّمْنِ(١).
١١٩٥٤ -حدثنا هُشَيم، أخبرنا العَوَّامُ، حدثنا الأزهرُ بن راشدٍ
عن أنس بن مالك أن رسول الله وَل﴾ قال: ((لا تَسْتَضِيتُوا بِنَارِ
المُشرِكِ(٢)، ولا تَنْقُشوا في(٣) خَواتِيمِكُم عَربياً)(٤).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن
جدعان.
وأخرجه ابن ماجه (١٩١٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد
ابن جدعان، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٣٨٠٧) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن إسحاق
ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وعبد الله ضعيف، لكن يتحسن الحديث
بمجموع الطريقين.
وفيما يأتي برقم (١٢٠٧٨) عن سفيان، عن الزهري، عن أنس: أن النبي
﴿ أَولَمَ على صفية بتمرٍ وسويقٍ.
(٢) في (م) ونسخة على هامش (س): المشركين.
(٣) لفظة ((في)) أثبتناها من (ظ)، وليست في (م) وبقية النسخ.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة الأزهر بن راشد البصري. العَوَّام: هو ابن
حوشب.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٥٥/١، والنسائي ١٧٦/٨ -١٧٧ ،
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٣/٤، والبيهقي في («السنن)) ١٢٧/١٠،
وفي ((الشعب)) (٩٣٧٥)، والضياء في ((المختارة)) (١٥٤٦) من طرق عن هشيم
ابن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ١٦/٤ من طريق سليمان بن أبي سليمان مولى بني هاشم-
١٨
:
١١٩٥٥ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا حُمَيد
=عن أنس، به. وإسناده ضعيف لجهالة سليمان.
وأخرج ابن أبي شيبة ٨/ ٤٦٠ من طريق يحيى بن آدم، عن أبي عوانة، عن
قتادة، عن أنس: أن عمر قال: لا تَنقُشوا ولا تكتبوا في خواتمكم بالعربية.
وإسناده صحيح.
وأخرج البخاري ٤٥٥/١ عن خليفة بن خياط، عن معاذ بن هشام
الدستوائي، سمع أباه عن قتادة، عن أنس: نَهَى عمرُ أن يُنْقَشَ في الخواتيم
بالعربية. وإسناده حسن.
قلنا: وهذا هو الصحيح عن أنس أنه من قول عمر، وليس مرفوعاً إلى
النبي {ل﴾.
وأما معنى حديث أنس المرفوع، فقد جاء تفسيره في الحديث نفسه عن
الحسن البصري عند غير المصنف، فقد قال الحسن: أما قوله: ((لا تنقشوا في
خواتيمكم عربياً)) محمد رَّه، وأما قوله ((لا تستضيئوا بنار المشرك)) يقول: لا
تستشيروا المشركين في أموركم، ثم قال الحسن: تصديق ذلك في كتاب الله
عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذوا بطانةً مِن دُونكم﴾ [آل عمران:
١١٨].
لكن تَعقَّب الحافظُ ابن كثير في تفسيره)) ٨٩/٢ تفسير الحسن هذا فقال:
فيه نظر، ومعناه ظاهر: ((لا تنقشوا في خواتيمكم عربياً))، أي بخط عربي، لئلا
يشابه نقش خاتم النبي ◌َّير، فإنه كان نقشه محمد رسول الله، ولهذا جاء في
الحديث الصحيح أنه نهى أن ينقش أحد على نقشه.
وأما الاستضاءةُ بنار المشركين، فمعناه، لا تقاربوهم في المنازل بحيث
تكونون معهم في بلادهم، بل تباعدوا منهم وهاجروهم من بلادهم، ولهذا
روى أبو داود: «لا تتراءى ناراهما))، وفي الحديث الآخر: ((من جامع المشرك
أو سَكَن معه، فهو مثله)»، فحَمْلُ الحديث على ما قاله الحسنُ- رحمه الله-
والاستشهادُ عليه بالآية، فيه نظر، والله أعلم.
١٩
٠٠١
عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ بَّهِ: ((دَخَلتُ الجنةَ،
فسَمِعتُ خَشْفَةً(١) بِينَ يَدَيَّ، فإذا هي الغُمَيْصاءُ بنت مِلْحانَ» أُمّ
أنس بن مالك(٢).
١١٩٥٦ -حدثنا هُشَيم، أخبرنا حُمَيد الطَّويل
... L
عن أنس بن مالكِ: أن النبي ◌َّهِ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُه يومَ أُحدٍ،
وشُجَّ في جَبْهتِه حتى سالَ الدَّمُ على وَجْهِه، فقال: ((كيفَ يُفْلِحُ
قَومٌ فَعَلُوا هُذا بِنَبِيِّهم، وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهم؟!)) فَتَزَلَتْ هُذه
الآيةُ: ﴿ليسَ لكَ مِن الأَمْرِ شيءٌ أَو يَتُوبَ عَلَيهِم أو يُعَذِّبَهُم
فإِنَّهم ظالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨](٣).
(١) في (م) و(ق) ونسخة على هامش (س): خشخشة. وهو بمعنى
الخَشْفة - بتسكين الشين وفتحها -: وهو الصوت والحركة.
.(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٢٩/٨- ٤٣٠، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٣٨٤)، وأبو يعلى (٣٨٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٣١٨/٢٥ من طرق عن
حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٢٠٣٥) و (١٢٢٥٦)، ومن طريق
ثابت برقم (١٣٥١٤) و(١٣٨٢٩).
وفي الباب عن جابر، سيأتي ٣٧٢/٣.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٤٤/٢، والترمذي (٣٠٠٢)، وأبو يعلى (٣٧٣٨)،
والطبري في ((التفسير)) ٨٧/٤، وابن حبان (٦٥٧٤) من طرق عن هشيم، بهذا
الإسناد.
وقُرِن بهشيم عند ابن حبان يزيد بن هارون، وستأتي رواية يزيد عند =
٢٠